منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


لمن أراد الجنة الأم طريقها




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع






لمن أراد الجنة الأم طريقها

لقد خلق الله جلا وعلا هذا الكون الواسع ببره وبحره وسمائه ومائه ودوابه
وخلق آدم ثم حواء ليعمرا هذا الكون وتنتشر فيه الحياة
بدأت البشرية في تكاثر مستمر وتزاوج وتوالد فصارت البشرية آباء وأمهات وأبناء كل له حق على الآخر

للزوج حق على زوجته وللزوجة حق على زوجها وللأبناء حق على الآباء وللآباء حق على الأبناء من بر وطاعة وخدمة وحسن رعاية

هذا لتستمر الحياة في نظام ورحمة وألفة بين البشرية كل يعرف ما له وما عليه ويقف عند خط أحمر لا يتعداه ليؤدي الطرف الثاني دوره في الحياة







جاء القرآن الكريم فجعل الأمر ببر الوالدين بعد عبادة الله وحده، بعد التوحيد.
( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا )
الإسراء/23-25

تؤكد هاتين الآيتين على أمرين عظيمين :
الأول التأكيد على أصل توحيد الله
والثاني الإحسان إلى الوالدين.

الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان الوالد بالإنفاق والوالدة بالولادة والإشفاق


يقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها

1- (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول )[التغابن: 12]،
فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.

2- (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة )[البقرة: 43]،
فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

3- (أن اشكر لي ولوالديك) [لقمان: 14]،
فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

ومن ذلك: ما صح عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال: (رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما )
رواه الطبراني في الكبير، وصححه العلامة الألباني .

إذا لا يشك عاقل في فضل الوالدين ووجوب برهما وحسن صحبتهما في الدنيا بمعروف
اليوم إن شاء الله سنسلط الضوء على بر
الأم
وما لها من فضل وهنا لسنا ننتقص من فضل الأب أو وجوب بره
لكن للأم ميزة خاصة




ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك".
'''



وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى:

(ووصيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين) لقمان:14.

وهذا الفضل وهذه الميزة لما لاقته
الأم
عند الحمل طيلة تسعة أشهر عانت الأمرين وكابدت المشاق وحرمت لذة الطعام والنوم أصابها أرق وتعب ونصب

ثم جاء يوم الطلق وهي بين يدي الرحمن متطلعة لرؤية وجه صغيرها بشغف لذاك الذي شاركها متاعبها وطعامها وشرابها طيلة هذه الفترة
لترى معه وفيه بهجة الحياة وزينتها أشرفت على الموت ليأتي هو للحياة




ولقد ضرب لنا السلف الصالح أروع الأمثلة في بر أمهاتهم
عن عائشة رضي الله عنها:

رجلان من أصحاب النبي صل الله عليه وسلم كانا من أبر من كان في هذه الأمة بأمهما، فيقال لها: من هما؟ فتقول: عثمان بن عفان، وحارثة ابن النعمان
فأما عثمان فإنه قال: ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أن أسلمت.
وأما حارثة فإنه كان يطعم أمه بيده.

رأى ابن عمر رجلاً قد حمل أمه على رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا ابن عمر؟ أتراني جازيتها؟ قال: ولا بطلقة من طلقاتها ولكن قد أحسنت والله يثنيك على القليل كثيراً.
إني لها ب***ها المذلل
إن ذُعرت ركابها لم أذعر

وهذا أبا هريرة رضي الله عنه كان إذا
أراد
أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً.

أما عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: فقد طلبت والدته في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجيء بالماء، فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.



أما ابن عون المزني :فقد نادته أمه يوماً فأجابها وقد علا صوته صوتها ليسمعها، فندم على ذلك وأعتق رقبتين.

صور رائعة بقيت مشرقة عبر صفحات التاريخ لتكون درسا نافعا وصالحا لكل جيل وفي كل عصر
لكن أين نحن من هؤلاء وأين نحن من البر بأمهاتنا وصور مؤسفة نراها ونسمعها في مجتمعاتنا اليوم من عقوق وعصيان ورمي للأمهات

هذا يضرب أمه وذاك يرميها في دور المسنين وهذا يفضل زوجته وولده على أمه وهذا يرفع صوته عليها والآخر يلقبها بأبشع الألقاب بل وصل الحد إلى أن طعن أحدهم بطن أمه بسكين ليرديها قتيلة
أي قلب هذا الله المستعان ....

نعم رأينا وسمعنا عن عقوق كثير لكن هناك سؤال يطرح نفسه
مع كل ما رأينا من عقوق وسمعنا ألا توجد صور مشرفة في هذا العصر من بر بالأمهات ؟؟؟؟

تعالوا نلقي نظرة على مجتمعنا ونسلط الضوء على جنابته لنكتشف ولو عينة واحدة وبها نستبشر خيرا ونقول الحمد لله الخير باق في أمة محمد صل الله عليه وسلم إلى يوم الدين

1-رأيت بأم عيني معاملة فتاة عزباء لأمها وحسن برها لوالدتها ورعايتها وخدمتها في وقت تنكر لها باق إخوتها تحملت مسؤوليتها صارت عينها التي ترى بها ورجلها التي تمشي بها تتابع خطوات أمها المثقلة والتي أعيتها السنين
أصيبت
الأم
بداء النسيان فصارت لها من الماضي طيف ذكريات ومن الحاضر قد تعقل القليل وتنسى الكثير
المرأة لم تعد تقوى على خدمة نفسها والفتاة لها خارج البيت وظيفة تخيلوا من خوفها على والدتها تأخذها معها لوظيفتها وتجلسها إلى جنبها أمام مكتبها لتكون عينها على دفاترها والأخرى على أمها
تميط الأذى عن والدتها بيمينها علّها ترد لها القليل من رعاية الطفولة
تطعمها تكسوها تنظفها ترعاها كأنها طفلة صغيرة بين يديها
أتابع خطواتها المرافقة لخطوات والدتها فرأيت في الفتاة صبرا وحلما وحسن رعاية لم أرها من قبل وفي هذا الزمن وفي هذا الجيل
استبشرت خيرا وقلت الحمد لله الخير لم ينقطع بعد

2-وأخرى تطبب أمها المبتورة رجلها لتكون هي رجلها التي تمشي عليها وعينها التي تنظر بها وفمها الذي تطعم منه
رفضت الفتاة الزواج وتردد الخطاب من أجل خدمة أمها ورعايتها والوقوف جنبها لأن الزواج سيحرمها من رعاية والدتها ملازمة لها البيت لتكون في أهبة الاستعداد لأي خدمة ....

يا الله .... كم هذا رائع وكم يشعرنا بالارتياح وان في هذا الجيل خوف الله مازال يكمن في النفوس
وأن للكبار لم تعد دور المسنين بالشيء المهم
بل هم ملوك في بيوتهم ومن أبنائهم خدم وحشم

3-بر والدي بأمه لم أره بل سمعتهم يحكون عنه وعن صبره معها وتحمله لمتاعبها ومرضها
تنازله عن حقوقه وحياته الخاصة لأجل إرضاء والدته حتى وهي له ظالمة
صبر واحتسب الأجر فسخر الله له ذرية طيبة به بارين وكلهم صالحين حتى كان يقول لقد رزقني الله كنزا لا يفنى وبه صرت من أغنى الناس
رزقني الله ذرية طيبة وبنات صالحات بهن أفتخر بين الناس
رحمك الله والدي ورزقك فردوسه الأعلى

الأيام دول وكما تدين تدان
اليوم لك وغدا عليك
فاتقي الله أيها العاقل في يومك وكن بارا بوالديك تسعد في غدك وتجد من يبرك
اللهم ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما
فيا أيها الأبناء ..
بروا آباءكم.. يبركم أبناؤكم










جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك


















الساعة الآن 07:20 AM.