منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


هيا بنا نؤمن ساعة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


بسم الله الرحمن الرحيم

هيا بنا نؤمن ساعة




أحبتى فى الله
(( هيا بنا نؤمن ساعة )) هذا هو عنوان لقاءنامع حضراتكم فى هذا اليوم الكريم المبارك .. وحتى لا ينسحب بساط الوقـت من تحت أقـدامنا سريعاً فسوف أركز الحديث مع حضراتكم فى العناصر التالية :
أولاً : جدد إيمانك .
ثانيـاً : قسوة القلوب وقلة الخوف من علام الغيوب .
ثالثـاً : إلى أين المصير ؟‍‍!
وأخيراً : متى ستتوب ؟‍!!
فأعيرونى القلوب والأسماع والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولى الألباب .
أولاً : جدد إيمانك .
أخى الحبيب : إن الإيمان قول وعمل ،الإيمـان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ، والإيمان يزيدوينقص ، يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان والزلات قال جل وعلا : ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِيقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ [[ الفتح : 4 ].
وفى الحديث الذى رواه (( ما من القلوب إلاوله سحابة كسحابة القمر مضىء إذ علته سحابة فأظلم فإذا تجلت عنه أضاء ))
فإذا تراكمت سحب المعاصى على القلب حجبتالسحب نور الإيمان فى القلب كما تحجب السحابة الكثيفة نور القمر عن الأرض ، فإذاانقسعت السحب ظهر نور القمر لأهل الأرض مرة أخرى كذلك إذا انقشعت سحب المعاصى والذنوب عن القلب ظهر نور الإيمان فى القلوب ، فلا بد من تعهد القلب ، ولابد منتجديد الإيمـان فى القلب وزيادته من آن لآخـر وذلك بتعويض القلب بمواد تقويةالإيمان بالله جل وعلا ، ومن هذه المواد المقوية للإيمـان قراءة القرآن ، وذكرالرحمن ، والصـلاة على النبى عليه الصلاة والسلام ، والاستغفار ، وزيارة القبـور ،وزيارة المرضى والمحافظـة على الصلوات فى جماعة بالمساجد ، والإنفاق على الفقراءوالمساكين ، والإحسان إلى الأرامل واليتامى والمحرومين .
هذه بعض الأعمال التى تقوى وتجدد الإيمـان فى القلب فإن القلب هو الملك والأعضاء والجـوارح هم جنوده ورعاياه ، فإن طاب الملك، طابت الجنود والرعايا ، وإن خبث الملك خبثت الجنود والرعايا .
كما فى الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أنالبشير النذير r قال ((الا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسدالجسد كله ألا وهى القلب ))([1])
فلابد من تعهد حال الإيمـان فى القلب ..ولابد من تجديد الإيمان فى القلب . ووالله الذى لا إله غيره ، لا أعلم زمان قست فيه القلوب وتراكمت فيه الذنوب على الذنوب ، وقل الخوف من علام الغيوب كهذا الزمان ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا هو عنصرنا الثانى بإيجاز .
ثانياً : قسوة القلوب وقلة الخوف من علام الغيوب.
قال تعالى : ] أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُواالْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [[ الحديد : 16 ].
ألم يأن لقلوب من وَحّدوُا الله وآمنوابرسوله r أن تخضع لعظمة الله تبارك وتعالى ، وأن تزعن لآمره ، وأن تجتنبنهيه ، وأن تقف عند حدوده تبارك وتعالى .
إخوتى الكرام : إن قلة الخوف من الله جلوعلا ثمرةٌ مرةٌ لقسوة القلب وظلمته ووحشته ، فمنا الآن من يستمع لكلام الرحمن يتلى ولا تدمع عينيه ، ولا يتحرك قلبه ، ولا تلين جوارحه ، ولايقشعر جلده !!! ذلك أن القلوب قست ، لأن القلوب فى وحشة وأن القلوب فى ظلمه ، فقلة الخوف من الله وإن الخوف من الرحمن ثمرة حلوة للإيمان ، فعلى قدر إيمـانك بالله ، وعلى قدر حبك لله ، وعلى قدر علمك بالله ، وعلى قدر معرفتك بالله جل وعلا يكون حياؤك ، وخوفك ، ومراقبتك لله تبارك وتعالى ، قف على هذهالقاعدة ليتبين كل واحد منا الآن : هل يحمل فى صدره قلباً رقيقاً أم قلباً قاسياًوهو لا يدرى ؟!!
قال تعالى :] إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌغَفُورٌ [
[فاطر : 28 ]
فعلى قدر علمك ومعرفتك بالله يكون خـوفك من الله . فيا من تتجرأ على المعصية ، يا من ترخى الستور ، وتغلق الأبواب وتبارز الله جل وعلا بالمعصية ، وأن تتظن يا مسكين أنه لا يسمعك ولا يراك أحد ، فاعلم أيها المسكين وكن على يقين أنك لاتعرف الله جل وعلا ، وعلى قدر علمك بالله يكون حياؤك منه كما قال أعرف الناس بالله رسولنا محمد r
(( أما والله ، إنى لأخشاكم لله ، وأتقاكم له))([2]).
فالذى يعرف الله إن زلت قدمه فى المعصيةوارتكب كبـيرة من الكبائر فى حـالة ضعف بشرى منه تجده سرعان ما يجدد التوبةوالأوبة والندم وهو الذى سرعان ما يطرح قلبه بين يدى الله بذل وانكسار وهو يعترفبفقره وعجزه وضعفه .
وكان النـبى r يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، وهوالذى غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
وفى الصحيحين من حديث أنس tقال : خطبنا رسول الله rخطبـة ما سمعت مثلها قط فقال : (( والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ))([3])، قال : فغطىَّ أصحاب رسـول الله وجوههم ، ولهم خنين (( الخنين : شبيه بالبكاء مع مشاركة فى الصوت من الأنف )) .
ورد فى مسند الإمـام أحمد وسنن الترمذى بسند صحيح بالشواهـد من حديث أبى سعيد الخدرى أن النبى rقال : (( كيف أنعم وقدالتقم صاحب صاحب القرن القرن وحنا جبهته وأصغى سمعه ، ينتظر أن يؤمر فينفخ؟ فكأن ذلك ثَقُلَ على أصحابه ، فقالوا : فكيف نفعل يا رسول الله أو نقول ؟ قال :قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيـل ، على الله توكلنا ، وربما قـال : (( توكلنا على الله ))([4]).
والله لو وقفت على خوف النـبى r من ربه وهو أعـرف الناس به ، وأتقى الناس له ، وأخشى الناس منه ،لرأيت العجب العجاب .
وهذا فاروق الأمة الأواب عمر بن الخطاب t الذى أجرى الله الحق على لسانه لمـا نام على فراش الموت دخل عليه شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنـين ببشرى الله لك وصحبة رسول الله r وقدمٍ فى الإسـلام ما قد علمت ، ثم وليت فعدلت ، ثم شـهادة فقالعمر : وددت أن ذلك كفافٌ لا علىّ ولا لى .
وفى رواية : دخل عليه ابن عباس فقال : أليسقد دعا رسول الله r أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافـون بمكة ، فلما أسلمت كان إسلامك عزاً ، وظهر بك الإسلام ، وهاجرت فكانت هجرتك فتحاً ، ثم لم تغب عن مشهدشهده رسول الله r من قتال المشركين ، ثم قُبض وهو عنك راض ، ووازرت الخليفة بعدهعلى منهاج رسول الله r فضربت من أدبر بمن أقبل ، ثم قبض الخليفة وهو عنك راضٍ ، ثم وليتبخير ما ولى الناس : مصَّر الله بك الأمصار ، وجيَّا بك الأموال ونعى بك العدووأدخل بك على أهل بيت من سيوسعهم دينهم وأرزاقهم ثم ختم لك بالشهادة فهنيئاً لك .
فقال عمر : والله إن المغرور من تغرونه([5]).
وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة رأيت عمر أخذتبنة من الأرض فقال : ليتنى هذه التبنةليتنى لم أك شيئاً ، ليت أمى لم تلدنى.
وهذا حب المصطفى r معاذ بن جبل الذى أقسم له النبى فقال : (( يا معاذ والله إنىلأحبك ))([6]).
يبتلى معاذ بطعون الشام وينام على فراشالمـوت وهو الشاب الذى لم يبلغ الثالثة والثلاثـين من عمره فيقول لأصحـابه : هلأصبـح الصباح ؟ فيقولون : لا بعـد فيقول أخرى : هل أصبح الصبـاح ؟ فيقولون : لابعد فيقول ثالثة : هل أصبح الصباح ؟ فيقولون : لا بعد فيقول معاذ : أعوذ بالله منليلة صباحها إلى النار !!!
وهذا سفيان الثورى إمام الدنيا فى الزهـدوالورع والحديث ، ينام على فراش الموت ويدخل عليه حماد بن سلمة فيقول له : أبشر ياأبا عبد الله أنك مقبل على ما كنت ترجـوه ، وهو أرحم الراحمـين فيبكى سفيان ويقول:أسألك بالله يا حماد أتظن أن مثلى ينجو من النار ؟ !!!
وهذا إمام الدنيا الشافعى يدخل عليه الإمامالمزنى وهو على فراش الموت فيقـول له : كيف أصبحت يا إمـام فيقول : أصبحت منالدنيـا راحلا وللإخوان مفارقا ، ولعملى ملاقيا ، ولكأس المنى شاربا وعلى اللهواردا ، ثم بكى وقال : فـلا أدرى والله يا مُزنى أتصير روحى إلى الجنة فأهنيها أمإلى النار فأعزيها ؟!!!
وهذا مالك بن دينار وهو من أئمة السلفالأخيـار كان يصلى للعزيزِ الغفـار ويقبض على لحيته ويبكى ثم يقـول : لقد علمتمساكن الجنة ومساكن النار ففى أى الدارين منـزل مالك بن دينار ؟!!
فهل فكرت يا عبد الله فى هذا المصير ، أتصيرإلى جنة أم إلى نار ؟!!
وهذاهو عنصرنا الثالث من عناصر اللقاء .
ثالثا : أين المصير ؟!!
وهذاسؤال يجب على كل واحد منا أن يسأله لنفسه فى الليل والنهار ، يا من بارزت اللهبالزنا قل لنفسك أين المصير ؟!
يا من ذهب زَوجَكِ إلى بلاد الغربة ليوفرلَكِ وللأولادكِ المعيشة الطيبة الحلال فلم تحفظيه فى عرضه وماله قولى لنفسك أينالمصير ؟!
يا من تلاعبت ببنات المسلمين وبارزت اللهبالمعاصـى قـل لنفسك أين المصير ؟
يا من أكلت الربا قل لنفسك أين المصير؟!!
يا من أكلت الحرام قل لنفسك أين المصير ؟!!
يا من تظلم الناس قل لنفسك أين المصير ؟!!
مثل وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشاً قلق الأحشاءحـيراناَ
النار تلهب من غيظٍ ومن حنقٍ على العصاةِ ورب العرشغَضباناَ
اقرأ كتابك يا عبدُعلى مَهَـل فهل ترى فيه حرفاً غـيرما كانا
فلما قرأت ولم تنكر قراءتـه إقرار من عرفالأشياء عرفـانا
نادى الجليل خذوه يا ملائكتى وامضوا بعبدٍ عصا للنار عطشانا
المشركون غـداً فىالنار يلتهبوا والمؤمنـون بدارالخـلد سكانا
ماذا تقول لربك غداً إذا وقفت بين يديهعـارٍ: أين المنصب ؟!
أينالجاه ؟! أين السلطان ؟!! أين الأموال ؟!! أين القوة ؟!!
(( فَمَنْ يَعْمَلْمِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّايَرَهُ ))
أينالمصـير ؟! وجه لنفسك اليوم هذا السؤال : هل أنت ممن عمل الطاعة وتنتظر من اللهالجنـة أم أنك مصرف على نفسك بالمعصية ومع ذلك تتمنى على الله الأمانى وترجواالجنة ما أقل حياء من طمع فى الجنـة وهولم يعمل بالطاعة ولم يمتثل لأوامر الله ..إننا لا نقوى على النار ومن يقوى عليها ؟! ومن يقوى على نار الدنيا وهى (( ناركم هذه التىتوقد ابن آدم جزء من سبعين جـزءاً من نار جهنم ))([7]).
فاتقوا النار أيها المسلمون فإن حرها شديد ،وقعرهـا بعيد ، ومقامعها من حديد ، إن الطعام فى النار نار ، وإن الشراب فى النارنار ، وإن الثياب فى النار نار ، وطعام أهل النار من الزقوم والغسلين والضريع .
هل تعلم عن الزقوم والغسلين والضريع شىء؟!!
الزقومشجرة تنبت فى أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين .
يقول ابن عباس رضى الله عنهما : لو أن قطرة منهاقطرت على أهل الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون الزقوم طعامه .
] أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُالزَّقُّومِ(62)إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةًلِلظَّالِمِينَ(63)إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِالْجَحِيمِ(64)طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ(65)فَإِنَّهُمْ لآَكِلُونَ مِنْهَافَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ[[الصافات: 62-65]
أما الضريع !! فهو نوع من أنواع الشَّوْك ..
قالتعالى : ] هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ(1)وُجُوهٌيَوْ َئِذٍ خَاشِعَةٌ(2)عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ(3)تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً(4)تُسْقَىمِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ(5)لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ(6)لاَيُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [[ الغاشية : 1-7 ].
أما الغسلين !! فهو عصارة أهل النار من فيحوصديد .
قالتعالى : ] وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِفَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ(25)وَلَمْ أَدْرِ مَاحِسَابِيَهْ(26)يَالَيْتَهَاكَانَتِ الْقَاضِيَةَ(27)مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ(28)هَلَكَ عَنِّيسُلْطَانِيَهْ(29)خُذُ وهُ فَغُلُّوهُ(30)ثُمَّ لْجَحِيمَ صَلُّوهُ(31)ثُمَّ فِيسِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ(32)إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُبِاللَّهِ الْعَظِيمِ(33)وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ(34)فَلَيْسَلَه ُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ(35)وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ [[ الحاقة : 25-36 ]
إذا استغاث أهل النار يغاثون بماء ولكن ماهذا الماء ؟
قالتعالى : ] وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَأَمْعَاءَهُمْ [[محمد : 15 ]
وقالتعالى : ] إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًاأَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِيَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا[
[الكهف : 29 ]
وهنا يستغيث أهل النار بخزنة جهنم ] وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِجَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ(49)قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىقَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ[[ غافر : 49 - 50]
فإن يئس أهل النار من خزنة جهنم نادو على رئيسالخزنة ] وَنَادَوْايَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [[ الزخرف : 77 ]
فيتذكرأهل النار أهل التوحيد ممن كانوا يعرفونهمفى الدنيا فينادونهم ليغيثونهم بشىء من الماء أو مما رزقهم الله ] وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِأَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُواإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ(50)الَّذِينَ اتَّخَذُوادِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَنَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَايَجْحَدُونَ [
[الأعراف : 50-51 ]
فإن يأس أهل النار من الخلق أجمعين استغاثوابالملك الكريم .
قالتعالى : ] قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَاشِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ(106)رَبَّنَا أَخْرِجْـنَا مِنْهَا فَإِنْعُـدْنَا فَإِنَّا ظَـالِمُونَ(107)قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ [[ المؤمنين : 106-108 ]
الطعام نار ، والشراب نار ، والثياب من نار.
قالتعالى : ] هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْفَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِرُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19)يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْوَالْجُلُودُ(20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [[ الحج : 19-21 ]
أما الذين سعدوا ففى الجنة خـالدين .. جنةلا يعلم ما أُعـِدَّ فيها من كرامة لأوليائه - إلا العزيز الغفار . (( فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر))([8]).
ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه r قال : (( إن أول زمرةيدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب ذُرِّىالسماء إضاءة ، لا يبولون ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ، ولا يمتخطون ، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة عود الطيب أزواجهم الحور العين على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ستوندراعاً فى السماء))([9]).
ويكفى أخى الكريم : أن تقف على أدنى أهلالجنة منـزلة لتعلم قدر أعلى أهل الجنة ففى صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة أنالنبى r قال : (( سأل موسى ربه جل وعلا فقال : ياربما أدنى أهل الجنة منـزلة ؟ فقال هو : رجل يجىء بعد أُُدخل أهل الجنة الجنة ،فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : أى رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟! فيقال : له أترضى أن يكون لك مثل مُلْك مَلِكٍ من ملوك الدنيا ؟ فيقول رضيت رب، فيقال : لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ، فيقول فى الخامسة : رضيت رب ، فيقولهذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك .
فيقول موسى : يا رب هذا أدنى أهل الجنةمنـزلة فما أعلاهم منـزلاقال الله : ذلك الذى أردت غرست كرامتهم بيدى وختمت عليهم فلم ترى عين ، ولمتسمع أذن ، ولم يخطر على قلب بشر ))([10])
أيها المسلمون : إن أعلى نعيم أهل الجنـة هوالنظر إلى وجه الله جل وعلا قال تعالى : (( وُجُوهٌيَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22)إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ))
[ القيامة : 22-23 ]
ففى صحيح مسلم من حديث أنه rقال : (( إذا دخل أهلالجنة الجنة قال الله تعالى : يا أهل الجنة فيقولون : لبيك ربنا وسعديك والخير بينيديك ،فيقول : هل رضيتم ؟! فيقولون : يا ربنا قد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك ،وما لنا لا نرضى ؟ فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ، فيقولون : أى شىء أفضل من ذلك، فيقول : أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبدا ))([11]).
وفى رواية أبى سعيد : فيكشف الحجاب فماأعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى الله عز وجل : قال تعالى : (( لِلَّذِينَأَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ))
والزيادةهى النظر إلى وجه الله تعالى .
والسؤال الأخير : إذا كان الأمر كذلك فمتىستتوب ؟!!
والجواب : بعد جلسة الاستراحة وأقول قولىهذا واستغفر الله لى ولكم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلاالله ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آلهوأصحـابه وأحبابه و أتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلىيوم الدين .
أما بعد : فيا أيها الأحبة الكرامأيها الآباء الفضلاء .. وأيها الأخوات الفضل يات وأيها الشباب متى سنتوب ؟! متىسنرجع إلى علام الغيوب ؟!
أما آن لقلوبنا أن تخشع ، وأن ترجـع وأنتخضع لله رب العالمـين إن الموت يأتى بغته ، وإن أقرب غائب ننتظره هو الموت فلاتسوف التوبة ، وعاهد الله من الآن أن تقف عند حدوده وأن تراقبه فى سرك وعلانيتك ..فى خلوتك وجلوتك ، وأن تحرص على مجالس العلم وأن تفرغ لها من الوقت والجهد والمالفإن مجالس العلم تجدد الإيمان فى القلب ، وتحول بينك وبين معصية الله عز وجل لأنمجلس العلم طريق إلى الجنة وطريق يبعدك عن النار كما قال نبيك المختار : (( ومن سلك طريقاًيلتمس فيه علماً سَهَّلَ الله له طريقاً إلى الجنة ))([12]).
أحبتىفى الله
فلنرجع ونتوب من الآن إلى الله تعالى توبةصـادقة مهما بلغت ذنوبنا ونعاهد الله تعالى من الآن على أن نعود إليه و أن نجـددالتوبة والأوبة ونحن على يقين أنه سبحانه يفرح بتوبة عبده المؤمن وهو الغـنى عناالذى لا ينفعه الطاعة ولا تضره المعصية قال تعالى : ] قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَتَقْنَطُــوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنـُوبَ جَمِيعًاإِنَّهُ هُوَ الْغَفُـورُ الرَّحِيمُ [[الزمر : 53 ]
‍‍ وأذكركم أحبتى فى الله أن التوبة لها شروطحتى يقبلها الله تبارك وتعالى وأول شرطفيها : أن تقلع عن الذنب ثم الندم على ما مضى ، ولا تباهى لا وتتفاخر أنك فعلتوفعلت ثم تعمل الصالحات .
قال تعالى : ] إِلاَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَيُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [[ الفرقان : 70 ]
وفى الحديث القدسى الذى رواه الترمـذى أنالنبى r قال : قال الله تعالى : (( يا ابن آدم إنكما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبكعنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لوأتيتنى يتراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ))([13])





تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
الساعة الآن 05:09 PM.