منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


كيف تجاهد نفسك؟




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
كيف تجاهد نفسك؟
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

كيف تتم مُجاهدةُ النَّفس والتَّغلُّب علىالأهواء مع المُحافظة على الصَّلاة والأذكار وقراءة القرآن؟
مُجاهدة النَّفس، والمُصابرة والمُغالبة لاشكّ أنَّها تَتِم بِمُخالفة هوى النَّفس، النَّفس تَمِيل إلى ما حُفَّتْ بِهِالنَّار؛ لأنَّها شهوات، تشتهِيها النَّفس، وتَمِيل إليها، والنَّار حُفَّتْبالشَّهواتْ، فعليكَ أنْ تُجاهِد نَفْسَك في مُقاومة هذهِ الشَّهوات، الشَّهوةمنها المُحرَّم الذِّي لا يجُوزُ فِعْلُهُ بحال ((إذا نَهيتُكُم عنْ شيءٍفاجْتَنِبُوهُ))، منها المكرُوهات التِّي فِعْلُها لا إثْمَ فيهِ إلاَّ أنَّالإكْثَارَ منها يَجُرُّ إلى ارتِكَاب المُحرَّمات، من الشَّهوات المُباحات لاإشكالَ في ذلك في مُزاوَلَة هذهِ الشَّهوات المُباحات؛ إلاَّ أنَّ الاسترسال فيهذهِ الشَّهوات قَدْ تَطْلُبُهُ النَّفس في وقتٍ لا يكُونُ مَقْدُوراً عليهِ أووُجُوداً فَتَجُرُّهُ النَّفس إلى بعض المكرُوهات وهكذا..،
ولذا كان سلفُ هذهِ الأُمَّة يَتْرُكُونَبعض الحلال أو حتّى قال: تسعة أعشار الحلال خَشْيَةَ أنْ يَقَعُوا في الحرام، فإذاتَقَلَّلَ الإنْسَانْ من هذهِ المُباحات، وجَمَع ذِهْنَهُ وحَصَرْ نَفْسَهُ علىفِعْلِ الطَّاعات وجاهد؛ يُوَفَّق، وإذا صَدَق اللَّجَأ إلى الله -سُبحانَهُوتعالى-، وانْكَسَر وانْطَرَح بين يَديْهِ، وسَأَلَهُ الرَّغْبَة والإقْبَال،والتَّلَذُّذ بِمُناجاتِهِ، الإشكال عند كثيرٍ من النَّاس أنَّهُ تبعاً لِماجُبِلَ عليهِ الإنْسَان من كونِهِ مدنيّ الطَّبع، يَكْرَه العُزْلَة، يُحِبُّالخُلْطَة، جُبِلَ الإنْسَانُ على ذلك؛ لكنْ من جَاهَد نَفْسَهُ، وتَلَذَّذْبِمُناجَاة الله -عَزَّ وجل-، وذِكْرِهِ، وتِلاوةِ كِتَابِهِ، تَجِدْهُ أحْرَصْ مايكُون على العُزْلَة، ولمَّا لما قِيل لابن مَعِينْ: ماذا تَتَمَنَّى في المرضالذِّي مات فيهِ؟! فما أُمْنِيَتُهُ رحمهُ الله؟! بيتٌ خَالِ، وسندٌ عالِ، الآن لويَجْلِسْ إنْسَان في بيتِهِ، أهلهُ في زيارة مثلاً وهو جالس، يضيق بنفسِهِ، تَضِيقبِهِ الدُّنيا ذَرْعاً؛ لأنَّهُ ما تَعَوَّدْ على الخَلْوَة، وكيف يَسْتَغِلّ هذهِالخَلْوَة! وكيف يَسْتَفِيد من هذا الفَرَاغ! الفَرَاغ يا الأخوان نِعْمَة، كماأنَّ الصِّحَّة نِعْمَة ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس:الصِّحَّة والفَرَاغ)) اليوم فارغ ما عندك شيء، لماذا لا تَسْتَغِلّ هذا الفَرَاغبِما يَنْفَعُك؟! يَسُرُّك يوم القِيَامةِ أنْ تَراهُ، وما يُدْرِيكْ لَعَلَّكتَنْشَغِلْ بَقِيَّة عُمُرِك؟! سُبحان الله وبِحَمْدِهِ مائة مرَّة تُقال في دقيقةونِصف سُبحان الله وبِحَمْدِهِ مائة مرَّة، في الصَّحيحين وغيرِهِما لا أحد يقوللنا أجرٌ عظيم رُتِّب على عملٍ يسير وهذا دليل، لا أبداً هذا حديث في الصَّحيحينوغيرهما ليس لأحدٍ كلام، سُبحان الله وبِحَمْدِهِ مائة مرَّة ((..من قالها في يوم مائة مرَّة حُطَّتْ عنهُ خطاياهُ وإنْكانتْ مِثل زَبَدِ البَحْر)) يا الأخوان متى يَتَضَايق الإنسان من الانتظار؟،الآنْ منْ اشَقِّ الأُمُور على النّفس دقيقةُ الانتظار، لا نقُول ساعة الانتظار!من أشَقِّ الأُمُور على النَّفس، لماذا؟! لأنَّنا ما رَبَّيْنَا أنْفُسَنا علىاسْتِغلالْ الأوْقَاتْ، ولو أنَّ الإنْسَان بدل ما هو مُنتظر، الحمد لله، تأخَّرصاحبي خمس دقائق، لِيتُهُ تأخَّر ساعة، اسْتَغِلّ وقْتِكْ بالذِّكِر والفِكِرْ،تَفَكَّر يا أخي ممَّا يَزِيدُ إيمانَك، ويَقِينك، وارْتِبَاطَك بِرَبِّك.

جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك