منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


القرآن الميسر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
القرآن الميسر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللهوعلى آله وصحبه.. أما بعد:
نقف وقفة تأمل مع قول الله -تباركوتعالى-:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}(17)سورة القمر. فنتأمل أقوال المفسرين في ذلك، لنعلم أن الله تعالى قد سهَّل تلاوةوحفظ كتابه الكريم. فهو حاضرٌ سهل التناول، ميسر الإدراك فيه جاذبية متكررة؛ ليقرأويتدبر، وفيه جاذبية الصدق والبساطة وموافقة الفطرة واستجابة الطبع، لا تنفذعجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، وكلما تدبره القلب عاد منه بزادٍ جديد وكلما صحبتهالنفس زادت به ألفة وله أنساً.
قال القرطبي -رحمه الله-وهو يفسر هذهالآية:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}
أي: "سهّلناه للحفظ وأعنا عليه من أرادحفظه ، فهل من طالبٍ لحفظه فيعان عليه ؟ ويجوز أن يكون المعنى: ولقد هيأناه للذكر،مأخوذ من يسَّر ناقته للسفر: إذا رحَلها، ويسر فرسه للغزو إذا أسرجه وألجمه كماقيل :
وقمت إليه باللجام ميسراً هنالك يجزيني الذيكنت أصنع
وقال سعيد بن جبير : ليس من كتب الله يقرأكله ظاهراً إلا القرآن. وقال غيره: ولم يكن هذا لبني إسرائيل، ولم يكونوا يقرؤونالتوراة إلا نظراً غير موسى وهارون ويوشع بن نون وعزير صلوات الله عليهم، ومن أجلذلك افتتنوا بعزير لما كتب لهم التوراة عن ظهر قلب، فيسَّر الله -تعالى- على هذهالأمة حفظ كتابه؛ ليذكروا ما فيه، أي: يفتعلوا الذكر والافتعال هو أن ينجع فيهمذلك حتى يصير كالذات وكالتركيب فيهم.
{فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}قارئ يقرؤه . وقالأبو بكر الوراق وابن شوذب: فهل من طالب خير وعلم فيعان عليه، وكُرر في هذه السورةللتنبيه والإفهام. 1
وقال الألوسي في روح المعاني: "وقيلالمعنى سهلنا القرآن للحفظ لما اشتمل عليه من حسن النظم وسلاسة اللفظ وشرف المعانيوصحتها وخلوه عن الوحشي ونحوه فله تعلق بالقلوب، وحلاوة في السمع فهل من طالبٍلحفظه ليعان عليه ؟ ومن هنا قال ابن جبير : لم يستظهر شيء من الكتب الإلهية غيرالقرآن. وأخرج ابن المنذر وجماعة أنه قال: يسرنا القرآن هوّنا قراءته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: لولا أنالله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الناس أن يتكلم بكلام الله-تعالى-.
وأخرج ابن المنذر عن ابن سيرين أنه مر برجليقول: سورة خفيفة، فقال: لا تقل ذلك ولكن قل : سورة يسيرة؛ لأن الله -تعالى- يقول:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}والمعنى: الذي ذكر أنسب بالمقام. 2
وقال ابن كثير:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَاالْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}أي: سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراده؛ ليتذكر الناس كماقال: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}وقال -تعالى-:{فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين }، وقال الضحاك :عن ابن عباس: لولا أنّالله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى.قلت: ومن تيسيره -تعالى- على الناس تلاوة القرآن: ما تقدم عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه قال: (إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف)3.
وقال الشنقيطي في أضواء البيان: تعلُّمالكتاب والسنة أيسر من تعلم مسائل الآراء والاجتهاد المنتشرة، والله -جل وعلا-يقول في سورة القمر مرات متعددة:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}،ويقول -تعالى- في الدخان:{فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون} فهو كتاب ميسربتيسير الله لمن وفقه للعمل به والله -جل وعلا- يقول: {بل هو آيات بينات في صدورالذين أوتوا العلم}....إلى أن قال: ولتعْلَم أن كتاب الله وسنةرسوله في هذا الزمان أيسر منه بكثير في القرون الأولى.4
وهنا ندرك أن حفظ القرآن ميسر وسهل بإذنالله -تعالى-، لمن أراد حفظ كتاب الله تعالى ، وأنه سيتجاوز بإذن الله أي معوقاتقد تعوقه ، لأن سبحانه سيسهل عليه حفظ كتابه إن كان صادقاً في ذلك ، مخلص النية ...
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحفظكتابه ، وحسن عبادته ،...
والحمد لله رب العالمين .
________________________________________
1 -انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (17/134).
2 -روح المعاني للألوسي (14/84).
3 -تفسير ابن كثير (4/266).والحديث في الصحيحين
مشكوووووووووووووووووور



















الساعة الآن 06:50 AM.