منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


القدس عاصمة و عقيدة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
تتعرض مدينة القدس لأشرس حملة إستيطانية تهويدية على أيدي سلطات الإحتلال الإسرائيلي، أوشكت هذه الحملة أن تأتي عليها، وهي تستهدف فيما تستهدف طابعها العربي الإسلامي، ومقدساتها، وكل شيء يمت إلى هذه المدينة العربية الإسلامية بصلة. إنها حرب ديموغرافية جغرافية تشن عليها من كل جهاتها.
بداية ، تحتل القدس مكانة ذات خصوصية وتميز في مجمل التاريخ العربي الإسلامي انطلاقا من بداياته ومرورا باللحظات الراهنة التي لا تنتهي عند حد مستقبلي . فالتاريخ الإسلامي بدون القدس يكون مبتورا ويفقد إحدى الإضاءات الأكثر إشراقا في فضاءاته .




إن القدس ليست مجرد جغرافيا إسلامية كبقية الجغرافيات الممتدة على القارات التي بسط الإسلام نفوذه عليها . إنها جغرافيا لها قداستها الخاصة منذ أن أسرى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إليها ، وعرج منها إلى السماء ، ومنذ أن كانت قبلة المسلمين الأولى ، وأقيم على ثراها المبارك ثالث الحرمين الشريفين . فهي بحق منظومة عريقة من تراث العقيدة ، وأمجاد التاريخ ، وأصالة الجذور .


وإذا كانت القدس تمثل كل هذه الرموز والمفاهيم والمعطيات على مر العصور ، فإن إثارة الإدعاء بأنها ما كانت في يوم من الأيام عاصمة لدولة إسلامية ، هو في حقيقة الأمر لا يشكل أية حجة قانونية لأي كان ، ذلك أن كلا من القدس الشريف ومكة المكرمة الأكثر قداسة كانتا فوق الإعتبارات الدنيوية والسياسية بالذات ، لكنهما ظلتا تتمتعان بمكانتهما الدينية التي لا تجرؤ أية جهة أن تستهين بهذا التوجه الإسلامي المنطلق من العقيدة أو تقلل من أهميته .


ومع ذلك ، وفي ما يخص القدس فلدى دراسة أحيائها وساحاتها وحاراتها وطرقاتها ومساجدها ومبانيها ومرافقها الأخرى ، فإنها تشهد بما لا يدع مجالا للشك ، أنه ما من خليفة أو سلطان أو أمير أو وال أو قائد إسلامي على مر العصور ، إلا وحرص حرصا شديدا أن يكون له شرف إضافة مجيدة لأقصاها المبارك ، ومسجد صخرتها المشرفة ، ناهيك عن غالبية مرافقها الأخرى التي ما زالت شاهدا عليها ما تحمله من أسماء وتواريخ وأحداث ، وما تتوارثه الأجيال من ذكريات تضحيات تجلت يوم سقطت القدس في أسر الصليبيين طيلة قرنين من الزمان ، فظلت جرحا نازفا في قلب الأمة الإسلامية ، وأرقا ماثلا في ذاكرتها حتى كان يوم تحريرها .


إن هذا الحديث عن القدس من منظور عقائدي وتاريخي وثقافي ما هو إلا مقدمة لا بد من الإستهلال بها . فالقدس أيضا وفي هذا الزمان بالذات تؤكد أن العقيدة والتراث التاريخي ما زالا بخير ، وأن الذين راهنوا على انغماس العالمين العربي والإسلامي في الماديات الدنيوية ، والإتجاهات الثقافية الحداثية التي لا تقيم وزنا للثقافة الإنتمائية العقائدية ، قد حادوا عن جادة الصواب ، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهم خسروا الرهان . إن أصحابها الشرعيين يهزأون من هذه التصورات الواهمة والتخيلات المريضة والأماني الشريرة ، ويختزنون موروثا من العقيدة قادرا على تقويم مسار تاريخ القدس الذي اعوج حينا من الزمن وإن طال مداه .


وعلى الصعيد الفلسطيني فان القدس أمانة عقائدية وتاريخية ووطنية في أعناق الفلسطينيين الذين لا يمكن – مهما جنح الخيال بالغزاة القابضين عليها – ان ينسلخوا عن عقيدتهم وتاريخهم وتراثهم المشترك وامتهم او امانيهم الوطنية فيها . كما ولا يمكن ان يفرطوا بهذه الامانة التي حافظوا عليها طوال القرون او ان يجيروا مساحة ما من عقيدتهم وتاريخهم وتراثهم لأي كائن مهما كانت الظروف ، او ان يقبلوا ان يشاركهم فيها شريك .


ان الحديث عن القدس ذو شجون واشجان ، ذلك ان راهنها هذه الايام يستحوذ على تفكير الفلسطينيين القيمين عليها ، وهم الذين وضعوا قضيتها في كفة ميزان ومجمل العملية السلمية في الكفة الاخرى . فالطروحات المشبوهة والمشروعات الاستفزازية التي تتصف بالسطحية وتشتم منها رائحة الاحتيال ومحاولة التخلص من هموم عدم الاعتراف القانوني الدولي ، وافرازات ما آلت اليه احوالها منذ العام 1967 على الساحات الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية .


ان كل هذا وذاك قد اصبح في مهب اصرار اصحابها الشرعيين الذين انتظروا اللحظة المناسبة ليقولوا " لا " لغير استردادها ، وهم بذلك انما ينطلقون من حقهم فيها . وفي ما يخص الشرعية الدولية بحق القدس ، فعلى سبيل الذكرى فان الامم المتحدة لم تعترف بقرارها (181) بأية سيادة اسرائيلية على القدس .


وفي العام 1967 صدر القرار (242) عن الامم المتحدة مؤكدا ان الاراضي العربية – والقدس بطبيعة الحال جزء منها – اراض محتلة ويجب اعادتها الى اصحابها الشرعيين . وقد تم ذلك فعلا في اتفاقيات السلام مع مصر والاردن ، والانسحاب غير المشروط من الاراضي اللبنانية .


وحقيقة الامر ان الاحتلالين في العام 1948 و1967 لم ولن يقدرا ان يطويا صفحتي القدس الغربية والشرقية . ففي ما يخص القدس الغربية ، فان السجلات الرسمية تؤكد ان ما يقرب من "70-80 % " من اراضيها ومرافقها الاخرى هي وقفيات اسلامية لا تسقط ملكيتها بالتقادم .


اما ما يخص القدس الشرقية ، فقد تعرضت منذ احتلالها الى عمليات تغيير جغرافية وديموغرافية لم تشمل ضواحيها فحسب وانما امتدت ايضا الى قلبها ، ناهيك عن عمليات مصادرة البيوت وتفريغ المدينة من السكان بمصادرة هوياتهم . ولعل اخطر هذه العمليات تمثلت في توسيع مساحتها بهدف قضم اراض فلسطينية وضمها لها بغية احاطتها بشريط استيطاني يعمل على تهويدها ، وخلق ما يسمى " بالقدس الكبرى " بغية تحقيق هدف يتصف بالسذاجة والخبث معا يتمثل في حلول تقوم على " التنازل " عن اجزاء من هذه " القدس الكبرى" التي لا تمت الى القدس الحقيقية بصلة .


ان قضية القدس مرتبطة بالعملية السلمية . ولا يمكن لهذه العملية ان تتم بمعزل عنها ، او تأجيل لقضيتها . فالتأجيل ليس له معنى الا الهروب والالتفاف على الحق المشروع ، ذلك ان السلام صفقة واحدة لا تحتمل التجزئة . فاما ان تكون او لا تكون . وفي ما يخص القدس فهي لا تقبل الشراكة ، ولا مبدأ التقاسم الوظيفي ولا حتى الاشراف على شؤونها البلدية ذلك انها اراض عربية لا يمكن التنازل عنها .


إن المنظور الفلسطيني العربي الاسلامي لا يتغير ولا يتجزء يتمثل في استعادة السيادة عليها كما كانت على مر عصور التاريخ العربي الاسلامي . واما الطروحات الهزيلة المتمثلة في مجرد الاشراف على الاماكن المقدسة ، او الحكم الذاتي لبعض احيائها و غير ذلك من الطروحات فهي مرفوضة كونها لا تعيد الحق الى نصابه واصحابه وتشكل – على فرض مستحيل لقبولها – تنازلا مجانيا عنها غير مبرر على الاطلاق ، ووصمة عار في تاريخ العقيدة والامة والتراث . ويظل الموقف الفلسطيني ثابتا تجاه القدس فهي مثلث عقيدة وتاريخ وعاصمة .









تحياااااااااااتي





... بارك الله فيك وجزاك الف الف خير ...

... متميز ومتئلق في طرحك دائماً ...

... واصل يا بطل 5 ستار ...

... تقبل أغلى تحياتي لك ...

... الرستاق ...

بَارك الله فيك على الموضوع الرائع والمميز
ِواصل نثر تألقك معنا ولا تحرمنا جديدك
إلى الأمام دائماً لك
مع خالص تحيااااااااتي

الساعة الآن 02:05 PM.