منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ذكرى.. بين صفحات كتاب




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
ذكرى.. بين صفحات كتاب
























جلست مع ابني ذو الخمسة أعوام والذي هو في سنته الدراسية الأولى بالمرحلة التمهيدية.. قد بدأ تعلم الحروف الأبجدية.. كم أشعر بفرحته في إمساكه بالقلم.. ثم يخط به وهو يصارع عجز يده الصغيرة للكتابة بشكل مستقيم.. تلوين وخربشات لاتعني لنا شيئاً ولكنها حتماً تعني له إبداعه وشخصيته وتميزه.. لذلك.. يسعده الثناء كثيراً..
بعد دقائق معدودة .. بدأت حركته تزداد.. علمت أنه بحاجة لاستراحة قصيرة.. قلت له بابتسامة : هيا يا طفلي.. اذهب للعب وسنكمل لاحقاً..
هم هكذا الأطفال.. لعب.. وقفز.. ومشاغبة وازعاج.. ولكنهم حقاً.. يجعلون حياتنا أجمل.. انفرجت أساريره وانطلقت ضحكاته.. فجرى مسرعاً وعيناي تتابعه .. حتى اختفى عن أنظاري.. وابتسامته الطفولية التي ولدت بين أحضان وجنتيه قد أينعت ..!
تلك الملامح التي أدمنت تأملها كل يوم إدمان العشق.. وربما أكثر.. بل قرأت يوماً بأن حول الأطفال هالة ضوئية مريحة للنفس يتميزون بها.. فاقترابنا من هالتهم واحتضانهم وملامستهم يريحنا نحن بشكل ملحوظ.. فسبحان الخالق.. !
أمسكت كتابه.. بدأت بتقليب صفحاته.. وكأنني أقلب صفحات الذكريات.. وحياة عشتها على مقاعد الدراسة اثنا عشر عاماً.. وجدتني على مقعدي في المرحلة الثانوية.. تلك المرحلة المجنونة.. التي مضيتها بشتى أنواع الجنون الذي يتملك عقل الفتاة المراهقة.. تذكرت صديقات الدراسة.. اللائي فرقتنا الأيام وماتحمله من مفاجآت وأحداث.. بعضنا تزوجن وأنجبن الأبناء.. والبعض دخلن عالم الأعمال.. والبعض.. ودعننا بلا وداع.. إلى حيث اللاعودة من الحياة الآخرة..
تذكرت يوم كان أكبر همي لون كراستي.. وأناقة حقيبتي.. ولمعة أظافري.. وتميز قلمي بين جميع البنات.. تذكرت عندما كنت أفتح الكتاب لأدرس.. ولكن عقلي يكون كشريط يُعاد لبدايته كلما وصل لنهايته عارضاً جميع أحداث اليوم!.. وأصابعي لا شعورياً تعمل بلا كلل أو ملل على تمشيط غرة شعري!
التفت إلى ابني الغالي .. وهو يناديني.. مسحت على رأسه وانتابتني رغبة قوية لاحتضنه بعد أن عدت إلى أرض الواقع.. وأنا كلي عزم أن أعلم ابني ماتعلمته في هذه الحياة حتى الآن.. لن أتحكم به.. بل سأرشده فقط إلى الطريق الصواب..!



♥ مع حبي لكم ♥
اخوكم ابراهيم حمادنه


باااارك الله فيك ويعطيك الف عااافيه على الطرح المفيد والراائع
اسعدني التواجد والى الامام والافضل واكيد احلى تقييم
ارق تحياااااااااااااتي

الساعة الآن 11:22 PM.