منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


هل توجَد أوقات نُهيَ عن النوم فيها




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع







هل توجَد أوقات نُهيَ عن النوم فيها ؟

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شيخي الفاضل هل صحيح أنه توجد أوقات منهي النوم فيها وإذا كان يوجد فماهي هذه الأوقات جزاكم الله خيرا ؟



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

نَهى النبي صل الله عليه وسلم عن النوم قبل صلاة العشاء ، ففي حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه : وكان يستحب أن يُؤخِّر مِن العشاء التي تدعونها العَتمة ، وكان يَكره النوم قبلها ، والحديث بعدها . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن عبد البر : وأهل العلم لا يرون النوم قبل العشاء ولا الحديث بعدها .
وقال : وكان عمر بن الخطاب يُشَدّد في ذلك . اهـ .
وسبب ذلك خشية فوات صلاة العشاء جماعة ، أو خروج وقتها إذا كان ممن لا تلزمه الجماعة .
قال ابن عبد البر : روى شعبة قال : سألت الحكم عن النوم قبل صلاة العشاء في رمضان ؟ فقال : قد كانوا ينامون قبل صلاة العشاء .

وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه كان يقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلتين ، وينام ما بين المغرب والعشاء .


وعن ابن عمر أنه كان يَرْقُد قبل الصلاة العشاء الآخرة ويُوكل مَن يُوقِظه .


وحَكَى ابن بطّال الخلاف في النوم قبل العشاء فقال : واختلف السلف في النوم قبلها ، ثم قال بعد حكاية الخلاف : وكان ابن عمر ينام ويوكل من يوقظه ، وعن أبى موسى ، وعبيدة مثله ، وعن عروة ، وابن سيرين والحكم أنهم كانوا ينامون نومة قبل الصلاة ، وكان أصحاب عبد الله يفعلون ذلك ، وقال به بعض الكوفيين واحتج لهم الطحاوي ، وقال : إنما كُرِه النوم قبلها لمن خُشي عليه فوت وقتها ، أو فَوت الجماعة فيها ، وأما من وَكل لنفسه مَن يُوقظه لِوقتها ، فَمُبَاح له النوم ، واحتجوا بِفِعْل ابن عمر ، وأبى موسى ، وعبيدة ، فَدَلّ أن النهى عن النوم قبلها ليس هو نَهْي تحريم لِفِعْل الصحابة له ، لكن الأخذ بظاهر الحديث أنْجَى وأحوط . اهـ .


وقال ابن رجب : ونَصّ أحمد على جواز النوم قبل العشاء - نقله عنه حنبل - ، وقال عبد الله : سألت أبي عن الحديث الذي نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء الآخرة ؟ فقال : كان ابن عمر يَنام قبل العشاء ويُوكل مَن يُوقظه مِن نَومه .


وحكى الترمذي في ( جامِعِه ) عن بعضهم أنه رَخّص في النوم قبل العشاء في رمضان خاصة .

وهذا مأخوذ مما روى إبراهيم ، عن الأسود ، أنه كان ينام في رمضان ما بين المغرب والعشاء ، ولعل مَن خَصّ ذلك برمضان رأى أن قيام ليله يُستحب مِن أول الليل بخلاف سائر الشهور ؛ فإن المستحب فيها التهجد بعد هجعة بعد صلاة العشاء . اهـ .

وكَرِه بعض العلماء النوم بعد العصر .

قال الطحاوي في شرح قوله عليه الصلاة والسلام : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِر أهله وماله " : وفي هذا الحديث مما يجب أن يُوقَف عليه ، وهو إباحة النوم بعد العصر إذ كان بعض الناس ذلك عنده مكروه .
ثم روى الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " بإسناده إلى عبد الله بن يوسف ، قال : رأيت الليث بن سعد وقد راح إلى المسجد قريبا من صلاة المغرب ، فقال له بكر بن مضر : ما لي أراك يا أبا الحارث مُهَيَّج الوَجْه ، فقال : إني صليت صلاة العصر ثم انصرفت إلى مَنْزِلي فَنِمْت ، ثم رحت هذه الساعة ، فقال له بكر : أوَ مَا قد عَلِمت ما قد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم بعد العصر ؟ فقال الليث : لا فقال بكر : حدثني عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من نام بعد العصر فاخْتُلِس عَقله فلا يلومن إلاّ نفسه " ، فقال الليث : ما سمعت بهذا مِن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان هذا الحديث مُنْقَطِعًا . وكان ما رويناه قَبْلَه أولى منه لاتِّصَاله بِرَسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " والبيهقي في " شُعب الإيمان " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال : النَّوْمُ ثَلاثَةٌ: فَنَوْمٌ خُرْقٌ ، وَنَوْمٌ خُلُقٌ ، وَنَوْمٌ حُمْقٌ , فَأَمَّا نَوْمَةُ الْخُرْقِ فَنَوْمَةُ الضُّحَى ، يَقْضِي النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ , وَأَمَّا نَوْمَةُ خُلُقٍ فَنَوْمَةُ الْقَائِلَةِ نِصْفَ النَّهَارِ , وَأَمَّا نَوْمَةُ حُمْقٍ فَنَوْمَةٌ حِينَ تَحْضُرُ الصَّلَوَاتُ .
وروى ابن أبي شيبة والطحاوي عن خوات بن جبير رضي الله عنه قال : نوم أول النهار خُرق ، ووسطه خُلق ، وآخره حُمق .
وروى الطحاوي بإسناده إلى النعمان بن منذر قال : كنت نائما بعد العصر بِدَابق ، فأتاني مكحول فَرَكَسَني بِرِجْلِه رَكْسَة ، ثم قال : قُم فقد عُوقِبت ، قلت : وما ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال : إن هذه الساعة فيها خروج القوم ، وفيها انتشارهم ، يعني الجن ، وفي هذه الرقدة تكون الخبلة .

وأما حديث : " من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلاَّ نفسه " فهو حديث ضعيف .

قال ابن الجوزي : هذا حديث لا يَصِحّ .
وضعّفه الألباني .
ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن النوم بعد الأكل .
قال ابن القيم في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأكل : وذكر أبو نُعيم عنه أنه كان ينهى عن النوم على الأكل ، ويُذْكَر أنه يُقَسّي القلب . اهـ .
وهذا رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " بِلفظ : " أذِيبُوا طعامكم بِذِكْر الله عز وجل والصلاة ، ولا تَنَامُوا عليه فَتَقْسُو له قلوبكم ". ثم قال : هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكَرِه السَّلَف الـنَّـوم بعد الفَجْر .

روى الطبراني بإسناد صحيح إلى أبي وائل قال : سألت ابن مسعود ذات يوم بعد ما انصرفنا من صلاة الغداة فاستأذنّا عليه ، قال : ادخلوا ، فقلنا ننتظر هنية لعل بعض أهل الدار له حاجة ، فأقْبَل يُسَبِّح ، فقال : لقد ظننتم بآل عبد الله غفلة ! ثم قال : يا جارية انظري هل طلعت الشمس ، قالت : لا ، ثم قال لها الثانية : انظري هل طلعت الشمس ، قالت : لا ، ثم قال لها الثالثة : انظري هل طلعت الشمس . قالت : نعم ، قال : الحمد لله الذي وَهَب لنا هذا اليوم وأقَالَنا فيه عَثَرَاتنا - وأحسبه قال - ولم يُعَذّبنا بالنار .

وروى ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان الزبير يَنْهَى بَنِيه عن التَّّصَبّح . قال : وقال عروة : إني لأسمع بالرَّجُل يَتَصَبّح فأزهد فيه .
وروى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : مَرّ بي عَمرو بن بليل وأنا مُتَصَبح في النخل ، فَحَرّكَني بِرِجْله فقال : أترقد في الساعة التي ينتشر فيها عباد الله ؟
وروى عن خالد بن أبي بكر عن عبيد الله قال : كان سالم لا يَتصبح ، وكان يَقيل .
قال ابن أبي شيبة : التصبح نَوْمَة الضُّحَى .

وأما حديث : " إن الصبحة تمنع بعض الرزق " فهو حديث ضعيف .

رواه الطحاوي بإسناده ثم قال : غير أن أهل الإسناد يُضَعِّفُون هذا الإسناد . اهـ .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يَصِحّ .
وقال الألباني : ضعيف جدا .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد