منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حقوق المرأة بين التشريعات العراقية الحديثة والبابلية القديمة

حمو رابي




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع






حقوق المرأة بين التشريعات العراقية الحديثة والبابلية القديمة










حين أمر حمو رابي سادس ملوك السلالة البابلية الأولى (1792-1750 ق.م )
في السنوات الأخيرة من حكمه بتسجيل نصوصه القانونية ونقشها بالخط المسماري الأكدي،
في السنة الثلاثين من حكمه ، بعد أن استفاد من التجارب القانونية والشخصية لما سبقه
من حكام وملوك إصلاحيين في المجتمع ،

كقوانين لبت عشتار وأور نمو والقوانين الآشورية ، حيث شكلت تلك النصوص
مسارا قانونيا لمناحي العلاقات الأسرية وضوابط العلاقات الاقتصادية والإنسانية
في عصر حمو رابي ، موحدا بذلك تلك الأعراف والقيم التي رسخت في
عقل المجتمع في ذلك الزمن ، فتمت صياغتها على شكل نصوص قانونية ملزمة ،

تم تسجيلها كنصوص قانونية يلتزم بها المجتمع ويتم تطبيقها على الجميع ،
وتم نقشها وكتابتها ليس فقط على جدران المسلة ، إنما نقشت على جدران
المعابد المقدسة لتصبح جزءا من هذه القدسية ،
والتي عرف منها ( 282 ) مادة من أصل ( 300 )




تم نقشها على مسلته الحجرية الأسطوانية المصنوعة من حجر الكرانيت الأسود ،
هذه المسلة التي كانت بطول تجاوز المترين بخمسة وعشرين سنتمترا ،
لم يكن في تصوره انه يتخطى عصره ، فيضمن حقوق للمرأة
ربما توازي حقوقها في بلداننا اليوم ، فقد قسم تلك النصوص القانونية لتشمل
الإطار الكبير الذي يتعلق بالمحاكمات العادلة وعقوبات الجرائم ،
وشؤون الجيش ، والمعاملات التجارية ( البيع والشراء والاتفاقيات )
وتعيين حقوق وواجبات الرقيق ، وقد خص الأسرة والمرأة بشكل خاص
بنصوص تتعلق بشؤون العائلة والعلاقات الأسرية ، بالنظر لأهمية حقوق المرأة
ككيان فاعل ومنتج في تلك الفترة ، وضمن تلك الحدود يلاحظ الحقوق التي
ضمنها القانون للمرأة ، وكان لخطوة توحيد الممالك في بلاد الرافدين ونشره القوانين التي يتم

تطبيقها عليها من بين الآثار التي ساهمت في اكتمال ورصانة تلك النصوص


وإيمان الناس بعدالتها وقانونيتها .

اللافت للنظر في هذه النصوص أنها كانت قبل ما يقارب الأربعة آلاف سنة تحكم

مجتمعا بدأ ينظم نفسه ويقنن أعرافه وتقاليده ، فكانت تلك النصوص مدعاة للفخر

الإنساني لما تضمنته من إشارات لحقوق المرأة في تلك الفترة القديمة من التاريخ ،

ومع بعض العقوبات القاسية حيث لم تكن تلك المجتمعات تفكر بالعقوبات البديلة ،

واقتصرت عقوباتها على إيقاع الأذى جسديا ومعنويا على الجسد البشري ،

كما يلاحظ بعض الضوابط الصارمة التي وضعها القانون ،

كعقوبة قطع يد الولد الذي يضرب أباه في المادة ( 195 ) من قانون حمو رابي ،


وهي عقوبة لارتكاب فعل خسيس ، تقابلها الظروف المشددة

التي يتم تطبيقها وفرضها عند تطبيق العقوبة في زماننا هذا ، ومع وجود عقوبات

قد تدعو للغرابة والاستنكار في هذا الزمن إلا أن الدافع والسبب الذي جعل قساوة مثل

تلك العقوبة هي الأسس والأعراف التي تم استناد تشريع النص إليها ،

فالمادة ( 209 – 210 ) تعاقب على من تسبب بإجهاض فتاة أن يدفع غرامة مقدارها

عشرة شقلات من الفضة

وفي حال وفاة تلك الفتاة فيجب إعدام ابنة المتسبب بتلك الجريمة .



ومن أجل إيجاد ضوابط قانونية لإثبات العلاقة الأسرية والزواج وحقوق المرأة

في العقد ، فقد ألزمت المادة ( 128 ) من قانون حمو رابي تسجيل زواج المرأة

عند قيام علاقة حقيقية وأسرية بين الرجل والمرأة ، من أجل إضفاء الحماية لهذه الأسرة ، فقد

اعتبر القانون عدم تسجيل العقد نفيا للعلاقة الزوجية ،

ونجد مثل هذا النص تماما ضمن المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية العراقي

النافذ اليوم والمرقم 188 لسنة 1959.




وعاقبت المادة ( 130 ) من قانون حمو رابي على جريمة اغتصاب المرأة

من قبل الرجل بعقوبة القتل وإعفاء المرأة من العقوبة ،

ومن الطبيعي أن يكون فعل الاغتصاب دون قبول أو رضا من المرأة ،

وقد عاقبت المادة ( 393/1 ) من قانون العقوبات العراقي النافذ بعقوبة السجن المؤبد

أو المؤقت كل من واقع أنثى بغير رضاها ، واعتبر القانون ظرفا مشددا للعقوبة

إذا لم تتجاوز المرأة 18 سنة وإذا حملت المرأة أو أزيلت بكارتها .




وجاء في قانون حمو رابي في حال اتهام المرأة من قبل الزوج إذا نامت مع شخص آخر

غيره ولم يتم القبض عليها متلبسة فعليها أن تحلف بالإله وترجع إلى بيتها

( 131) ، ( أي أن يكتفي منها بأداء اليمين بالإله بأنها لم ترتكب فعل المواقعة مع غير الزوج ) ،

بينما عاقبت المادة 377/1 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969


بحبس الزوجة الزانية ومن زنى بها وافترض علم الزاني بقيام الزوجية ،


ومنح الزوج الحق بانقضاء الدعوى في حال تنازل الزوج أو قبوله

بعودة الحياة الزوجية .





وجاء في قانون حمو رابي انه في حال ارتكاب الرجل جناية أو فعلا خسيسا

بحق بلدته وهروبه منها ، فيحق لزوجته أن تذهب إلى بيت آخر ،

فإذا عاد الرجل الهارب إلى بلدته ورغب باسترداد زوجته فإنها لا ترجع له .


وإذا أراد الرجل بموجب المادة (138) أن يطلق زوجته التي لم تلد له أولادا يتوجب

عليه أن يعطيها دراهم بقدر مبلغ المهر بالإضافة إلى الأغراض التي جلبتها من بيت والدها

بكاملها ، وإذا لم يوجد مهر فعليه أن يدفع لها من الصداق ( ماناً من الفضة ) ،

فإن كان مسكينا ( فقيرا ) فعليه أن يدفع لها ( ثلت المان من الفضة ) ،

بينما أباح قانون الأحوال الشخصية العراقي للزوج عقد زواجه على امرأة أخرى في

حال ثبوت عدم قدرة المرأة الأولى على الإنجاب وعدها مصلحة مشروعة .

وأعتبر قانون حمو رابي خروج الزوجة من بيت الزوجية للبحث عن

عمل وتخريب بيتها والحط من سمعة زوجها

فإن المادة ( 141) طلبت إثبات ذلك ومنحت للزوج حق طلاقها دون أن يعطيها شيئا

من حقوقها وبإمكانه أن يتزوج من زوجة ثانية .






بينما قرر قانون الأحوال الشخصية العراقي حبس النفقة عن الزوجة في حال تركها

بيت زوجها دون إذن وبغير وجه شرعي ، كما ألزمها بالعودة إلى البيت الشرعي

المتناسب مع حالتهما الاجتماعية والاقتصادية ، وفي حال امتناعها فتحكم المحكمة

بنشوزها وفي حال اكتساب حكم النشوز الدرجة القطعية يحق للزوج

طلب التفريق عنها مع إلزام الزوجة رد ما قبضته من مهرها المعجل ويسقط

مهرها المؤجل إذا كان التفريق قبل الدخول ،

أما إذا كان بعد الدخول فيسقط المهر المؤجل وتلزم الزوجة

رد نصف ما قبضته إذا كانت قد قبضت جميع المهر ( المادة 25 / 5- أ وب) ) .


ومنحت المادة ( 148 ) من قانون حمو رابي للزوجة المريضة أن تبقى في البيت

الذي بناه زوجها وعليه إعالتها وعدم جواز طلاقها طالما بقيت على قيد الحياة ،

وإذا لم تكن ترغب بالبقاء في بيت زوجها فيجب على الزوج أن يعطيها كامل جهازها

الذي جلبته من بيت والدها وان تذهب عنه ، ولزوجها أن يتزوج بامرأة ثانية .

ومثلما نصت المادة ( 19 )من قانون الأحوال الشخصية على انه إذا سلم

الخاطب مخطوبته قبل العقد مالا محسوبا على المهر ثم عدل احد الطرفين

عن العقد أو مات احدهما فيمكن استرداد ما سلم عينا وإن استهلك فيتم اللجوء

إلى البدل ، وتسري على الهدايا أحكام الهبة ،

في حين نصت المادة ( 159 ) من قانون حمو رابي بان الهدايا ( النيشان )

المقدم من الرجل للفتاة إذا تركها من اجل فتاة أخرى فتأخذ منه كل ما أهداه لها دون إعادة .

وفي حال رفض الفتاة أو والدها إرسال الزوجة للزوج فيعاد له ما أهداه لها ضعفين وفي حال

وفاتها لا يحق لوالدها المطالبة بإرثها ،

وهو ما اخذ به قانون الأحوال الشخصية ضمن المادة ( 86 ) حيث جعل حياة المورث

من أركان الميراث الثلاث ، وهي المورث والوارث والميراث .


.




وقد اخذ قانون حمو رابي بالوصية ضمن أحكام المواد ( 165- 167 ) حيث أباح

للموصى له أن يأخذ ما قرره له الموصي بعد وفاته بالإضافة إلى استحقاقه من التركة ، وهو ما يماثله ضمن قانون

الأحوال الشخصية بالمواد ( 64 – 74 ).


وإذا كانت القوانين القديمة وهي باكورة القوانين التي استندت إلى ما صدر قبلها ،

أن تكون منصفة وتتسم بقدر كبير من الحماية للنساء والأسرة ،

تشعر وأنت تطالع تلك النصوص القانونية التي تبتعد كل تلك المسافة الزمنية ،

بأن الاهتمام بحقوق النساء هاجس أساسي كان يفكر به المشرع والمجتمع بشكل عام ،

لما لمكانة المرأة من أهمية في تلك المجتمعات ، مما يدفع بالمجتمعات اللاحقة

وبعد تطور الزمن وانتشار ثقافة حقوق الإنسان ، أن تبحث وتستنبط قوانين

ترتقي بالمرأة إلى المستوى الذي يليق بها ، ككيان متساو مع الرجل مع ضمانات

في الحياة تنظمها النصوص القانونية لحمايتها ضمن أطر العلاقات العرفية

والاجتماعية في المجتمع ، وهي كما نعلم من مصادر القانون ، مع أن ذلك

الزمن كان يعطي للرجل مكانة كبيرة ومهمة في النظام القانوني ،

إلا أنه لم يهمل مكانة المرأة وحقوقها من خلال تلك النصوص

التي بقيت متألقة بالرغم من قدمها وتطور الحياة البشرية ونظرة القوانين

النافذة للمرأة وللحقوق بشكل عام.





حمو رابي
انت السالم اخي الكريم
نورت الموضوع
ودي

حمو رابي
سلمت أناملك على هذا الطرح القيموالمفيد
ربي يعطيك الف عافية
بانتظار جديدك بكل شوق
لك ودي ووردي
¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•

حمو رابي
انت السالم اخي الكريم هيما
نورت الموضوع
ودي

حمو رابي
جزاك الله الف خير

حمو رابي
الله يبارك فيك
نورت الموضوع اخي الكريم
ودي

حمو رابي
عاشت ايدك يا ابن بلدي

حي الله رجال

ودي

قصي

حمو رابي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي الدبلوماسي مشاهدة المشاركة
عاشت ايدك يا ابن بلدي

حي الله رجال

ودي

قصي
انت العايش اخي الله يبارك بيك
تحيا وتدوم
نورتني اخي العزيز قصي
ودي

محمد

حمو رابي
الله يعطيك العافيه اخي
موضوع رائع ومميز
واصل ابداعك

حمو رابي