منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز أكبر سلسلة موضوعات إسلامية منوعة ومفيدة ( متجددة )

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا مبدئيا باذن الله و عونه كل يوم هاكتبلكوا كذا موضوع اسلامي منوع و مفيد ان شاء الله للجميع
سوف يحتوى هذا الموضوع بإذن الله على أكبر سلسلة للمواضيع الاسلامية

أرجو منكم متابعتى
من يوم الغد بإذن الله تعالى

أنتـــظــرونى



صفة الحوض




يكرم الله عبده محمداً صلى الله عليه وسلم في الموقف العظيم بإعطائه حوضاً واسع الأرجاء.


صفة الحوض



ـ ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل.

ـ وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء.
ـ يأتيه هذا الماء من نهر الكوثر الذي أعطاه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في الجنة.
ـ ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً.
ـ طوله شهر وعرضه شهر وزواياه سواء.
ـ ولكل نبي حوض ولكن حوض النبي صلى الله عليه وسلم أكبرها وأعظمها وأكثرها
لقوله صلى الله عليه وسلم: "أن لكل نبي حوضاً وإنهم ليتباهون أيهم أكثر وارده وإني لأرجو أن أكون أكثرهم وارده" رواه الترمذي
ـ وإن بعض أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليردون على الحوض فيمنعون
فيقول صلى الله عليه وسلم: "فأقول: أي رب: أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك". رواه البخاري ومسلم
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حوضي أبعد من أيلة (مدينة العقبة بالأردن) من عدن لهو أشد بياضاً من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، وأني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه". قالوا: "يا رسول الله! أتعرفنا يومئذ؟ قال: "نعم، لكم سيماء (علامة) ليست لأحد من الأمم، تردون علي غراً محجلين من أثر الوضوء" رواه مسلم
وفي رواية أخرى لمسلم عن أنس قال: "ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء

العلم خير من المال

قال الإمام علي أبن أبي طالب رضي الله عنه:
العلم خير من المال ..
لأن المال يحرسه و العلم يحرسك ..
والمال تفنيه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق ..
والعلم حاكم و المال محكوم عليه ..
مات خازنو المال وهم أحياء ..
و العلماء باقون مابقي الدهر ..
أعبائهم مفقودة و آثارهم في القلب موجودة !!
و من أقواله رضي الله عنهم :
إن النعمة موصولة بالشكر ..
والشكر متعلق بالمزيد ..
و لن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد !!
يروى عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال:
والذي وسع سمعه الأصوات ..
ما من أحد أدخل على قلب فقير سروراً ..
إلا خلق الله له من هذا السرور لطفاً ..
فإذا أنزلت به نائبة جرى إليها لطف الله ..
كالماء في انحداره حتى يطردها عنه !
سُئل علي أبن أبي طالب رضي الله عنه:
كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن !
لأن الدنيا مُقبلة عليّ ..
والناس كلهم أصدقائي ..
وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ ..
فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك !!
وقال رضي الله عنه :
من حاسب نفسه ربح ..
ومن غفل عنها خسر ..
ومن نظر في العواقب نجا ..
ومن أطاع هواه ضل ..
ومن لم يحلم ندم ..
ومن صبر غنم ..
ومن خاف رحم ..
ومن أعتبر أبصر ..
ومن أبصر فهم ..
ومن فهم علم !!
و قال رضي الله عنه :
اعلم إن لكل فضيلة رأسا و لكل أدب ينبوعاً..
ورأس الفضائل و ينبوع الأدب هو العقل ..
الذي جعله الله تعالي للدين أصلاً و للدنيا عمادا ..
فأوجب التكليف بكماله ..
و جعل الدنيا مدبرة بأحكامه ..
و ألف به بين خلقه ..
مع اختلاف همهم و مآدبهم !!
و قال رضي الله عنه :
من ينصب نفسه للناس إماماً ..
فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ..
و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه !!
و قال رضي الله عنه :
من ملك نفسه عن أربعة خصال ..
حرم الله لحمه على النار ..
من ملك نفسه عند الرغبة .. والرهبة .. والشهوة .. والغضب !
و قال رضي الله عنه :
راحة الجسم في قلة الطعام ..
وراحة النفس في قلة آلاثآم ..
وراحة القلب في قلة الاهتمام ..
وراحة اللسان في قلة الكلام !!
و قال رضي الله عنه :
خير الدنيا والآخرة في خمس خصال ..
غني النفس ..
وكف الأذى ..
وكسب الحلال ..
و لباس التقوى ..
و الثقة بالله على كل حال !!
ربنا إن ذنوبنا في الورى كثرت
وليس لنا عملاً في الآخرة ينجينا ..
و جئناك بالتوحيد يصبحه ..
حب النبي و هذا القدر يكفينا !!


من المنقول عن عيسى عليه السلام

ومن المنقول عن عيسى عليه السلام: أن ابليس جاء اليه, فقال له: ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله لك؟

قال: بلى.


قال: فارم بنفسك من هذه الجبل, فانه ان قدر لك السلامة تسلم.


فقال له: يا ملعون, ان لله عز وجلّ أن يختبر عباده, وليس للعبد أن يختبر ربّه عز وجلّ.






· وعن علي رضي الله عنه قال:


لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بدر وجدنا عندها رجلين: رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط. فأما القرشي فأفلت, وأما مولى عقبة فأخذناه, فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول:هو والله كثير عددهم, شديد بأسهم.


فجعل المسلمون اذا قال ذلك ضربوه, حتى انتهوا به الى النبي صلى الله عليه وسلّم, ثم ان النبي صلى الله عليه وسلّم سأله: كم ينحرون من الجزر؟


فقال: عشرا لكل يوم.


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: القوم ألف, كل جزور لمئة وتبعها.






· وعن أبي هريرة قال:


قال رجل: يا رسول الله, ان لي جارا يؤذيني.


فقال: انطلق وأخرج متاعك الى الطريق.


فانطلق وأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه, فقالوا ما شأنك؟


قال: لي جار يؤذيني, فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فقال:" انطلق وأخرج متاعك الى الطريق".


فجعلوا يقولون: اللهم العنه, اللهم اخزه.


فبلغه فأتاه, فقال: ارجع الى منزلك فوالله لا أؤذيك.






· وعن الحسن أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم برجل قد قتل حميما له, فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم:" أتأخذ الدية؟"


قال: لا


قال: أفتعفوا؟


قال: لا.


قال: اذهب فاقتله!


فلما جاوزه الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ان قتله فهو مثله.


فلحق الرجل رجلا فقال له: ان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال كذا, فتركه وهو يجر نسعه في عنقه.




قال ابن قتيبة: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه مثله في المأثم واستيجاب النار ان قتله. وكيف يريد هذه وقد أباح الله عز وجلّ قتله بالقصاص, ولكن كره رسول الله أن يقتص وأحب له العفو, فعرّض تعريضا أوهمه به أنه ان هو قتله كان مثله في الاثم ليعفو عنه, وكان مراده أن يقتل نفسا كما قتل الأوّل نفسا, فهذا قاتل وهذ قاتل, فقد استويا في قاتل وقاتل, الا أن الأوّل ظالم والآخر مقتصّ.








· وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم من هذا كثير خصوصا في المعاريض, فمن ذلك روي عن سعيد بن المسيّب أ، عائشة رضي الله عنها سئلت:


· هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يمزح؟


قالت نعم. كان عندي عجوز, فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت:" ادع الله أن يجعلني من أهل الجنّة".


فقال:" ان الجنّة لا تدخلها العجائز."


وسمع النداء, فخرج ودخل وهي تبكي, فقال: ما لها؟


قالوا: انك حدّثتها أن الجنة لا يدخلها العجائز.


قال:" ان الله يحوّلهن أبكارا عربا أترابا".






· وحدّثنا القرشيّ قال: دخلت امرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال:" من زوّجك"؟


فسمّته له, فقال:" الذي في عينيه بياض"؟


فرجعت فجعلت تنظر الى زوجها, فقال: ما لك؟


قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" زوجك فلان"؟


قلت: نعم. قال:" الذي في عينيه بياض"؟


قال: أوليس البياض في عيني أكثر من السواد؟






· حدّثنا أنس بن مالك قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلّم ليستحمله فقال: "أنا حاملك على ولد ناقة".


قال: يا رسول الله, وما أصنع بولد ناقة؟


قال:" وهل تلد الابل الا النوق؟".


إنّ إخلاص النية في كل قول وفعل ، أساسٌ لمرضاة الرب المتعال



* إنّ إخلاص النية في كل قول وفعل ، أساسٌ لمرضاة الرب المتعال .. وينبغي البحث عن كل دواعي الشرك الخفي في العبادة .. فمن تلك الدواعي الخفية :


- تحقيق الذات .


- الإحساس باللذة بما لا يستند إلى رضى المولى .


- التخلص من المشاكل الخاصة في الحياة ، لا رغبة للتفرغ للعبودية بل لمجرد الدعة والراحة .


ومن المعلوم أنّ التخلص من الشوائب بجميع أقسامها ، يحتاج إلى البصيرة بالنفس أولاً ، وبتلك الشوائب ثانياً


* إنّ معنى ( الحوقلة ) هو التبـرّي من كل حولٍ وقوة إلا بالله العزيز ، وهذا لا ينافي السعي البشري في تحقيق النتائج .. فعلى العبد التدبير ، ومن الحق المتعال التقدير ، فالإمداد الغيـبي خير رفيقٍ في الطريق ، ولطالما أخذ بيد السائرين ، وخاصة الصادقين الذين لم يدخلوا الدين استمزاجاً واختباراً ، ولكنه مع ذلك ينبغي عدم الركون للمدد الغيـبي ، فذلك من شؤون الحق ولا يُعلم وقتُه وسببُه بشكلٍ قاطع .. فعلى الزارع أن يعتمد على ما يستخرجه من الماء ، لا على ما ينـزل من الغيث .


* إنّ ارتكاب الحرام المتعمّد - ولو في أدنى درجاته - يعكس حالة عدم الصدق في التقرب إلى الحق المتعال .. فكيف يمكن التقرّب إلى من نتعرّض لسخطه بشكلٍ متعمد ؟!.. وخاصة مع النظر إلى مبدأ : لا تنظر إلى المعصية وانظر إلى من عصيت .


وقد أُمرنا أن لا نحتقر عبداً فلعله هو الولي ، ولا نحتقر طاعةً فلعلها هي المنجية ، ولا نحتقر معصيةً فلعلها هي المُهلكة .


* الأنس بالقرآن الكريم : قراءةً وتدبراً و تطبيقاً ، من سمات الصالحين .. إذ كيف يمكن قطع الصلة بكلام رب العالمين ، وفيه تبيانٌ لكلّ شيءٍ وشفاءٌ لما في الصدور؟!..


إنّ الالتزام بالتلاوة الواعية ، يوجب انفتاح أبواب المعرفة القرآنية الخاصة ، وإن لم يكن صاحبها متوغلاً في علوم القرآن ، فللقرآن إشاراته ولطائفه ورموزه ، وكل ذلك يحتاج إلى شرح الصدر ، ومن عوامله ما ذكرناه من التلاوة الواعية .


* إنّ النجاح في بعض المراحل يهب صاحبه شعوراً بالتميز والتفوّق على الآخرين ، وخاصة إذا كان يعيش مع من هو دونه في هذا المجال ..


ومن هنا لزم أن نستحضر : حقيقة أنّ الأمور إنما هي بخواتيمها ، فكيف لنا إحراز الخاتمة الحميدة ؟!..


كما لزم أن نستحضر : حقيقة جهلنا بواقع الآخرين ، فكيف لنا إحراز التفوّق عليهم ؟!..


إنّ هذا الإحساس بالتفوق – الذي لا مبرر له عقلاً ولا شرعاً – قد يوجب في بعض الحالات منع الهبات المدخرة للعبد ، إضافة إلى سلب الهبات الفعلية ، وهذا معنى الانسلاخ من الآيات ، الذي وقع فيه أمثال بَلعَم .


إنّ السير في الطريق من دون كدحٍ ومجاهدة ، ضربٌ من ضروب الخيال يعيشه أصحاب الأماني ممن لا همّة لهم في الحياة ..


فالذي يعشق الدعة والراحة ، ويهوى موافقة جميع ما يجري لمزاجه وهواه ، عليه أن يعلم أنّ الكدح والمجاهدة هو سنّة الله تعالى في خلقه ، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.. ولو كان الإعفاء من ذلك لطفاً ، لكان الأنبياء عليهم السلام أولى بهذا اللطف .


* إنّ امتلاك البنية العلمية القوية ، وخاصة في مجال : العقائد ، والفقه ، والقرآن ، والحديث ، والسيرة ، نِعْم المعين لمعرفة ما أراده المولى من عبده .. إذ أنّ مراد المولى في الجزئيات المرتبطة بالشرعية لا تُدرك بالعقول ، بل لا بد من الاتصال بمبدأ الغيب ، وذلك لا يتم إلا عن طريق أمناء الله على وحيه ، وهم المعصومون من النبي (صلى الله عليه وسلم ) ، وما خرج من غيرهم فهو زخرف يصدّ عن الحقّ ..


أضف إلى أنّ هذه المعرفة ، ضمانٌ لعدم الوقوع في الهفوات المعهودة في مجال المعرفة النظرية ، والتي تشكّل مقدمة للوقوع في المهالك العملية .


ينبغي الاحتراز عن المزاجية في التعامل مع النفس ومع الغير ..


وعليه فإنه لا يصح الترجيح بين أفراد الواجب ، أو أفراد المستحب ، أو بين أنواع المستحب ، على أساس موافقة المزاج الذي قد يخلقه المرء - من تلقاء نفسه - في نفسه .. فإنّ الله تعالى يريد أن يُطاع من حيث يريد هو ، لا من حيث يريد العبد ، ومن المعلوم أنّ الهوى إذا صار دافعاً وسائقاً للعبد ، انقلب إلى إلهٍ يُعبد من دون الله عزّ وجلّ ، وإن كان ما أمر به الهوى حسناً في حدّ ذاته ، وذلك كمن يحترف خدمة الخلق بدوافع ذاتية ، فإنه لا يعيش أدنى درجات القرب الشعوري من الحق المتعال ، إذ أنّ الحسن الفعلي شيءٌ والحسن الفاعلي شيءٌ آخر .


* الاستغفار وِردٌ دائم للمؤمن ، إذ أنه قاطعٌ بأنه لا يؤدي حق المولى كما يريده في كل لحظة من لحظات حياته ، وبذلك تنقلب لحظات الحياة عنده إلى لحظات متكررة من التقصير مع الحق أو الخلق أو كليهما ، ومن هنا يتعيّن الاستغفار المتواصل ، مقترنا بالجدية والإنابة ، لا إسقاط التكليف فحسب .


* إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق .. فإن القسوة في التعامل مع النفس والبدن وإجبارهما على بعض الطاعات من دون رغبة - ولو متكلفة - قد تحدث ردة فعل في النفس ، تجعلها تنفر من ثقل الطاعة ، لتستذوق حلاوة المتع الرخيصة والفانية .. إن الالتزام بأوراد عبادية – سواء في عالم المناجاة أو التوسل – أمر مطلوب ولكن بشرط عدم التحميل الإجباري المفر للنفس .


* أخيراً ... لا ينبغي الإنشغال بالنفس عن الغير ، وكذلك العكس ، فالكثيرون لا يعرفون أوليات الشريعة في حلالها وحرامها ، فشكر نعمة الهداية يقتضي الأخذ بيد من يمكن هدايته وعلى الخصوص الأقربين ، فمن أفضل سبل التقرب إلى الحق المتعال هو تحبيب العباد إليه تعالى بذكر آلائه ونعمه ، ومن ثم تخليصهم مما تورطوا فيه موجبات البعد عن الحق المتعال .




وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


جاءت امراه الى داوود عليه السلام

>> >قالت: يا نبي الله ....ا ربك...!!! ظالم أم عادل ???ـ


>> >


>> >


>> >فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور،


>> >


>> >ثم قال لها ما قصتك


>> >


>> >


>> >قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي


>> >فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء


>> >


>> >


>> >و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي


>> >


>> >


>> >فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب،


>> >


>> >


>> >و بقيت حزينة لاأملك شيئاً أبلّغ به أطفالي .


>> >


>> >


>> >فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام


>> >


>> >


>> >إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول


>> >


>> >


>> >وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار


>> >


>> >


>> >فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها .


>> >


>> >


>> >فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم


>>هذا المال


>> >


>> >


>> >قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا


>> >


>> >


>> >على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها


>> >


>> >غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد


>> >


>> >


>> >العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار


>> >


>> >


>> >و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت،


>> >


>> >فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها:ـ


>> >


>> >


>> >رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا،


>> >و أعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك .


>> >يقول صلى الله عليه و آله وسلم ((بلغوا عني ولو ايه ))

سر فصاحة الرسول.. في طفولته

حوار أجراه ا / عصام غازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 29 مارس – 4 أبريل 2006




لم يكن احتضان حليمة للرسول ورضاعتها له من قبيل الصدفة، وإنما بترتيب إلهي لا يعلمه أحد من البشر.. أراد الله أن يرتوي نبيه من فصاحة "بني سعد" وهم أفصح العرب، وهو في المهد صبيا.. ليكون "أهلا" للوحي والقرآن.




ولد النبي ولم يحمل في مولده معجزة عيسى، ولا في انتصاراته معجزة موسى.. كل شيء يحدث بترتيب من الله دون أن يكون هناك شيء خارق، لأن الله أراد أن تأتي العزة لهذا الدين باجتهاد البشر، وأن تكون معجزة نبيه هي صناعة الرجال الذين تحملوا مسئولية نشر الرسالة المحمدية ليعم نورها آفاق الكون.




أحداث لها في حياة الرسول معنى ومغزى.. قلبت وجه المجتمع ليس في الجزيرة العربية فقط ولكن في الدنيا كلها.. وهو ما يكشف أسراره الداعية عمرو خالد.. وهو يواصل إبحاره في على خطى الحبيب".




متى أنكرت قريش.. الآلهة؟




ولد النبي صلى الله عليه وسلم بمكة صبيحة يوم الاثنين 12 ربيع الأول الموافق 20 أبريل سنة 570 ميلادية، بعد خمسين يوماً من حادث الفيل، حيث حاول أبرهة الحبشي هدم الكعبة، فانتقم الله تبارك وتعالى من جيش أبرهة، وجاء ذكر الحادثة في القرآن الكريم: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول".




وكان ميلاد محمد هو أسعد يوم في حياة البشرية كلها، وأسعد يوم أشرقت فيه الشمس على الأرض.




ولد محمد صلى الله عليه وسلم بعد ميلاد المسيح عليه السلام بـ 570 سنة، كانت الأرض متعطشة لمجيء نبي آخر الزمان ، متعطشة للخير والإصلاح، وقد ولد في عام الفيل، وكانت أمه السيدة "آمنة بنت وهب" تحمله في رحمها في الشهر السابع حين وقعت حادثة الفيل، التي استمع إليها رسول الله مراراً وهو طفل من أهله في قريش، الذين كانوا يتحدثون عن المعجزة الربانية التي وقعت فيها بتأثر شديد.




وكانت قريش تحكي لكل أطفالها كيف أنقذ الله مكة وأنقذ بيته العتيق، وكانوا يروون لأطفالهم قصة هذا البيت، ومن بناه، وقصة إبراهيم جدهم وجد محمد صلى الله عليه وسلم.




وحين كانت قريش تروي قصة أبرهة وقصة حفظ الكعبة، كانت تفعل شيئاً عجيباً، فقد تعودت قريش أن تخلط بين الآلهة وبين الله تبارك وتعالى، وكانوا يقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، لكن حين يتحدثون عن حادثة الفيل لا يذكرون إلا فضل الله سبحانه وتعالى، ولا ينسبون المعجزة للآلهة الأخرى كاللات والعزى.




والدليل على ذلك عبارة عبد المطلب جد النبي حين قال لأبرهة: "للبيت رب يحميه".




فقريش حين تتحدث عن المصالح الاقتصادية تذكر الآلهة، لكنهم في وقت الشدة والخوف والموت لا يذكرون إلا الله تبارك وتعالى.. من هنا انطبعت قصة الفيل في عقل النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل، ولهذا لم يعبد النبي صلى الله عليه وسلم صنماً قط.




والنبي حين كان يشتغل بالبيع والشراء والتجارة، كان يقول له أحدهم: "أتقسم باللات والعزى أن البضاعة هذه ثمنها كذا، فيحمر وجه النبي ويقول: "والله ما عبدتهما حتى أقسم بهما".




تأثير قصة أبرهة على محمد




أصبح على هذه القناعة حين فشلت قريش في تزييف حادثة الفيل بربطها بالأصنام أو بالآلهة الأخرى، فسمع النبي من أجداده وأعمامه ومرضعاته وأمه أن جيشاً ضخماً أتى إلى مكة بهدير رجاله وكانت الأرض ترتج تحت أرجل أفياله، فخاف الناس وفروا إلى الجبال وارتفعت أكفهم إلى السماء يستنجدون بها ويقولون: يا رب.. كل مكة كانت تتضرع إلى الله وتقول: يا رب وقالوا لمحمد إن الوحيد الذي توجه إلى الغزاة ووقف في مواجهة أبرهة هو جده عبد المطلب وراح أبرهة يسخر منه حين قال له: للبيت رب يحميه، وفجأة أثناء عودة عبد المطلب إلى مكة جاءت الطيور وأخذت ترشق الأفيال والرجال الغزاة بحجارة صغيرة مشتعلة. وهكذا دافع الله عن بيته، ولنا أن نتخيل كيف ألهبت هذه الحكاية وجدان النبي وفكره وهو طفل صغير، وكيف ساهمت هذه المواقف في إنضاج عقل النبي مبكراً فجعلته يسبق أقرانه.




ولا أحد يعرف هل كان النبي هو أول طفل يولد خلال الخمسين يوماً التي أعقبت حادثة الفيل، أم أن أحداً غيره ولد في هذه الفترة، وظلت آمنة بنت وهب تغرس هذه القصة في وجدانه وتحكيها له مراراً حتى ماتت، علماء النفس يقولون إن السنوات الست الأولى من عمر الإنسان هي التي يمتلك فيها ذاكرة قوية، ولهذا تلازمه المعلومات التي يستقيها ممن حوله في تلك الفترة، حتى آخر عمره، الغريب أن الذين حكوا له المعجزة الإلهية في الدفاع عن البيت العتيق هم الذين كذبوه بعد ذلك، رغم أنهم رأوها بعينهم وعايشوها.




والله سبحانه يقول للنبي: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل"، ورغم أن النبي هو الذي لم يعاصرها ولم يراها بعينه مثلهم.




ثم تأتي السورة التالية لهذه السورة: "لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف" كأن الله سبحانه يقول لهم: "أنتم تكذبون ما رأيتمونه بأعينكم، لأنكم تجرون وراء مصالحكم التجارية، أنتم تخافون على طريق التجارة الخاصة بكم، فإذا ما سمحتم بهدم الأصنام حول الكعبة فإن القبائل التي تعبد هذه الأصنام ستقطع علاقتها التجارية معكم، ولن تأمن قوافل تجارتكم التي تمر عبر أراضيهم.




ما نلخص به من هذه الواقعة أن رؤية ومعايشة الأحداث العظيمة تنتج شخصيات عظيمة، لها تكوين نفسي قوي.




وصف النبي




يصف أحد الصحابة وهو عبد الله بن رواحه النبي فيقول: "إذا رأيته قادماً من بعيد تقول إن الشمس أشرقت"، لأنه صلى الله عليه وسلم ولد في لحظة شروق الشمس، فأضفى الله على وجهه الكريم ضياء وجلالاً.




خلال مولد النبي لم تحدث معجزة مثلما حدث للمسيح عليه السلام، إذ نطق في المهد، إضافة إلى حمل السيدة مريم دون أن يمسها بشر.




وحين انتصر النبي في حروبه لم تكن هناك معجزة، كمعجزة موسى عليه السلام حين ضرب البحر بعصاه فانشق ليعبر المؤمنون بسلام ثم يلتئم على الكافرين.




ولدته أمه صحيح البدن ، متميزاً جداً، كل شيء حوله يحدث بترتيب من الله، دون أن يكون هناك شيء خارق، أراد الله تعالى أن تأتي العزة والتمكين لهذا الدين باجتهاد البشر والمعجزات في حياة النبي عبارة عن أشياء عارضة لتثبيت القلوب، وتثبيته كنبي، الانتصارات جاءت بالأسباب وباجتهاد البشر المستعينين بالله.




شيء جميل آخر يتعلق بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صيام يوم الاثنين، فقال ذلك اليوم الذي ولدت فيه، كأن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين امتناناً لله أن أعطاه الروح في ذلك اليوم، وهو احتفال أسبوعي بيوم مولده صلى الله عليه وسلم باعتباره نعمة من نعم الله تستحق الشكر.




استقلال جزيرة العرب




لماذا حدثت معجزة إهلاك أبرهة؟ وهل هدم الكعبة مستحيل؟




ربما كانت الإجابة على ذلك سهلة: الله سبحانه أهلك أبرهة حتى لا يهدم الكعبة، رغم أن الكعبة هدمت قبل ذلك بفعل السيول، بأيدي أناس من أعداء الدين وخلال الحروب.. لكن في هذه المرة حدثت معجزة خارقة، حين أرسل الله طيراً أبابيل ترمي أعداء الكعبة بحجارة من سجيل.




لأن الله أراد للجزيرة العربية أن تظل حرة مستقلة فأبرهة لم يأت لهدم الكعبة فقط، وإنما جاء ليسيطر على مكة جسر التجارة العالمية بين الشام واليمن، جاء طامعاً هو والرومان في ثروة العرب.




أبرهة لم يأت لهدم الكعبة ثم يعود بجيشه إلى بلاده، إنما جاء بتبرير سياسي لاحتلال مكة، وبتبرير ديني للسيطرة الاقتصادية.




ولقد أراد الله سبحانه أن تظل الجزيرة العربية حرة مستقلة لأنه كان يعلم أن نبياً سيولد في هذه المنطقة بعد خمسين يوماً من حادثة الفيل.




وأراد الله سبحانه لهذه المنطقة أن تنزل الرسالة عليها وهي حرة، لأن الحرية أعظم شيء يجعل الناس تتبع الرسالات. وأعظم ما كان يتميز به العرب آنذاك هو الحرية والاعتزاز بالنفس، فإذا جاء أبرهة لهدم الكعبة، فقد جاء بالتوقيت الخطأ، لأن هذه هي سنة بداية البناء، فلا يصح أن نبدأ البناء بهدم الرمز الذي سيكون محور بناء الكون كله من جديد.




لن تهدم الكعبة يا أبرهة وسيسلط الله عليك معجزة خارقة من طير يرسله مكلف بإهلاك جيشك، كل طائر يحمل حجراً مكتوباً عليه اسم فلان من جيش أبرهة.




ويقذف الطير بالحجر فيصيب الهدف من جنود أبرهة فيتساقط جلده قطعة قطعة وعضواً عضواً وهو يصرخ من آلام الحرق، وقد ظل أبرهة يتألم من الحجر الذي أصابه حتى وصل إلى الحبشة فمات.




تجليات القدرة الربانية وقفت إلى جانب مولد محمد صلى الله عليه وسلم وكانت هذه آخر المعجزات الخارقة التي مهدت لعصر العلم، وعصر قدرات البشر وعصر التخطيط وعصر الإدارة وعظمة استخدام العقل ونضوج العقل البشري، وكان لابد لرسالة آخر الزمان ألا تعتمد على المعجزات الخارقة، لكن تعتمد على أدوات العصر، ولهذا جاءت أول آية في القرآن الكريم تقول: "اقرأ".




أوروبا والغرب يستخدمون الآن أدوات العصر التي أتى بها الإسلام، ولهذا نجحوا في الحياة، خططوا واستخدموا العلم ولم ينتظروا المعجزات الخارقة، معجزة نبي آخر الزمان هي صناعة الرجال، ولم تكن عصا موسى أو الكلام في المهد. ومن يسير على خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يقود الدنيا ويصلحها.




إبعاد الرضيع عن مكة!




ولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحتاج إلى الرضاعة، فتحدث القصة الشهيرة: أن العرب يفضلون ألا تتم رضاعة أطفالهم داخل مكة، أهل مكة بالذات كانوا يبعدون أطفالهم عن آبائهم وأمهاتهم مدة سنتين، إلى أن يجيء أوان الفطام.




وكان العرب يؤثرون أن يذهب الذكور إلى البادية، رغم أن مكة كانت مدينة مثلها مثل صنعاء في اليمن، بل تفوقت على صنعاء، لكن العرب وقريش أرادوا أن تكون النشأة الأولى لأطفالهم في الصحراء، فتذهب مرضعات قبيلة بني سعد التي تعيش في الصحراء إلى مكة في موسم معين لأخذ الرضع إلى مضارب هذه القبيلة، وكانت قريش تثق في قبيلة بني سعد ثقة شديدة، ولم تكن قريش تخشى على أطفالها الأذى... أولاً لمكانتها العظيمة بين القبائل، ثانياً لأن البادية تمتلئ صفاء، فجوها معتدل يخلو من مفاسد المدينة، ولغة الكلام في البادية سليمة.




وقد اشتهر بنو سعد بالفصاحة والفطرة، وكان الأطفال يبدءون حياتهم هناك باستنشاق الهواء النقي الذي يساعد على انطلاق الجسم والروح والفكر، كانت قريش تمتلك حساً حضارياً جعلهم تدرك حقيقة علمية ينادي بها الغرب اليوم في مجال صحة الأطفال، بجعل الطفل خلال العامين الأولين من عمره يذهب إلى الخلاء لكي يرى السماء ويستنشق الهواء النقي.




كانت قريش منذ 1400 عام تخشى التلوث البيئي، ولم تكن هناك سحب من الدخان أو ذرات الرصاص التي تملاء أطفال زماننا اليوم.




وجاءت حليمة السعدية مع المرضعات اللاتي يبحثن عن أطفال أثرياء مكة، كان الآباء يغدقون الهدايا على المرضعات طوال العام بخلاف الأجر المتفق عليه، لكنها وجدت أن محمداً قد مات والده، وكانت أمة لا تمتلك ثروة، وجده سيد قريش لم يكن ثرياً، وقد رفضته مرضعات كثيرات لهذه الأسباب، كلما عرضته أمه على مرضعته رفضته وهو سيد الخلق، حتى حليمة رفضته أيضاً في البداية لكنها عادت وأخذته.




من الترتيبات الإلهية أن يتربى النبي صلى الله عليه وسلم لدى قبيلة هي أفصح العرب في لغة الكلام، وكأن الله سبحانه قد جعل سيدات بني سعد يمارسن مهنة الرضاعة حتى يتعلم النبي الفصاحة منهن.




ولذلك يقول أبو بكر الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة: ما رأيت أفصح منك يا رسول الله، فيرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما يمنعني يا أبا بكر وأنا من قريش ورضعت في بني سعد أفصح العرب.




وتقول عائشة: ما كان رسول الله يسرد كسردكم ولكن يعيد الكلمة ثلاثاً..




وكان النبي يتقن لهجات القبائل، فيتكلم معهم حين يستقبل وفودهم بكلمات لا يفهمها الصحابة ولكن هم يفهمونها.




ينبوع الخير




أخذت السيدة حليمة السعدية النبي صلى الله عليه وسلم تقول: فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة إلا عرض عليها رسول الله فتأباه، وإنما كنا نرجو كرامة الرضاعة من والد المولود. وكان يتيماً، فكنا نقول: ما عسى أن تصنع أمة أو جده، حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت صبياً غيري، فكرهت أن أرجع ولم أخذ شيئاً وقد أخذت صويحباتي، فقلت لزوجي، والله لأرجعن إلى ذلك الغلام فآخذه، فأتيته فأخذته فرجعت إلى رجلي فقال زوجي: قد أخذتيه؟ فقلت نعم.. قال قد أصبت فعسى الله أن يجعل فيه خيراً.




قالت: فوالله ما إن حملته في حجري حتى أقبل على ثديي يأخذ ما شاء من اللبن فشرب حتى ارتوى وشرب ابني حتى روى وإنا لنعجب والله ما كنت أستطيع أن أرضع ابني قبلها، شرب حتى وصلنا إلى ديارنا ليلاً فأخذته فأقبل على ثديي فشرب حتى روى وشرب ابني حتى روى فنمنا بخير ليلة فلما أصبحنا قال زوجي والله يا حليمة ما أراك إلا أصبت نسمة مباركة.




تقول وكان ذلك الوقت أسوأ وقت في أرضنا، فوالذي نفس حليمة بيده إن كانوا ليسرحون بأغنامهم إذا أصبحوا ويسرح راعي غنمي فتروح أغنامهم بطالاً، أما أغنامي فترجع وقد شربت وارتوت وامتلأت، وترجع أغنام صويحباتي جياعاً هالكة، ما بها من لبن.




فنشرب كل ليلة ونشبع حتى صار الرعاة يقولون اسرحوا حيث يسرح راعي حليمة فيسرحون خلفي.




تقول حليمة: وكان يحدث شيء عجيب، كان صلى الله عليه وسلم يشب في اليوم شباب الصبي في شهر،ويشب في شهر شباب الصبي في سنة.




أي أنه صلى الله عليه وسلم بدأ يتكلم قبل أقرانه، ويمشي أسرع منهم ويفهم ما لا يفهمونه، ويعرض أفكاراً أكبر من سنة.




وكان النبي وفياً لحليمة بعد ما أرضعته قال له الصحابة بعد فتح مكة: هذه مرضعتك يا رسول الله؟ وكان في الستين من عمره تقريبا – فتلقاها هاتفاً بها: "أمي ثم خلع عباءته وفرشها لها على الأرض وظل ينظر إليها بحنان.




وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أخ في الرضاعة من قبيلة هوازن، وحين انتصر النبي صلى الله عليه وسلم على هوازن في غزوة حنين كان له عم في الرضاعة موجود في هوازن، ولأجل هذا العم في الرضاعة يقف النبي فارزا الأصوات ويقول للمسلمين: هل تشفعون أن نرد إليهم السبى؟.. أي هل تسمحون أن نعيد لهم السبايا من النساء والأطفال؟ قالوا: ولم يا رسول الله؟


قال: فيهم أخي من الرضاعة، فقالوا: أتذكره يا رسول الله؟ قال: وفاء له ولأمه حليمة، بعضهم وافق والبعض قال لا، فبدأ النبي يأخذ من أمواله ومن أموال من يستطيع أن يقرضه ليفك أسر السبايا إكراماً لأخيه في الرضاعة.

سلسلة الأحاديث القدسية

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) .


تخريج الحديث


الحديث أخرجه البخاري و مسلم .


معاني المفردات


السب : الشتم أو التقبيح والذم .


الدهر : الوقت والزمان .


يؤذيني : أي ينسب إليَّ ما لا يليق بي .


وأنا الدَّهر : أنا ملك الدهر ومصرفه ومقلبه .


ألفاظ للحديث


جاء الحديث بألفاظ مختلفة منها رواية مسلم : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ) .


ومنها رواية للإمام أحمد : ( لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك ) وصححه الألباني .


معنى الحديث


أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته وأهميته ، فهو ظرف العمل ووعاؤه ، وهو سبب الربح والخسارة في الدنيا والآخرة ، وهو الحياة ، فما الحياة إلا هذه الدقائق والثواني التي نعيشها لحظة بلحظة ، ولهذا امتن الله به على عباده فقال: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا }(الفرقان 62) فمن فاته عمل الليل قضاه بالنهار ، ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل .


وكان أهل الجاهلية إذا أصابتهم مصيبة ، أو حُرِموا غرضاً معيناً أخذوا يسبون الدهر ويلعنون الزمان ، فيقول أحدهم : " قبح الله الدهر الذي شتت شملنا " ، و" لعن الله الزمان الذي جرى فيه كذا وكذا " ، وما أشبه ذلك من عبارات التقبيح والشتم ، فجاء هذا الحديث لرد ما يقوله أهل الجاهلية ومن شابههم وسلك مسلكهم ، فبيَّن أن ابن آدم حين يسب الدّهر والزمان ، فإنما يسب - في الحقيقة - الذي فعل هذه الأمور وقدَّرها ، حتى وإن أضاف الفعل إلى الدهر ، فإن الدَّهر لا فعل له ، وإنما الفاعل هو ربُّ الدهر المعطي المانع ، الخافض الرافع ، المعز المذل ، وأما الدهر فليس له من الأمر شيء ، فمسبتهم للدهر هي مسبة لله عز وجل ، ولهذا كانت مؤذية للرب جل جلاله .


ومَثَلُ من يفعل ذلك كرجل قضى عليه قاض بحق أو أفتاه مفت بحق ، فجعل يقول : " لعن الله من قضى بهذا أو أفتى بهذا " ، ويكون ذلك من قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتياه فيقع السبُّ عليه في الحقيقة ، وان كان السابُّ لجهله أضاف الأمر إلى المبلِّغ ، مع أن المبلِّغ هنا ناقل للحكم ، فكيف بالدهر والزمان الذي هو مجرد وعاء ، وطرف محايد لا له ولا عليه ، والله تعالى هو الذي يقلبه ويصرفه كيف يشاء .


إذاً فالإنسان بسبِّه للدهر يرتكب جملة من المفاسد ، منها أنه سبَّ من ليس أهلاً للسب ، فإن الدهر خلق مسخَّر من خلق الله ، منقاد لأمره متذلل لتسخيره ، فسابُّه أولى بالذم والسب منه .


ومنها أن سبه قد يتضمن الإشراك بالله جل وعلا ، إذا اعتقد أن الدّهر يضر وينفع ، وأنه ظالم حين ضر من لا يستحق الضر ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحرم من ليس أهلاً للحرمان ، وكثيراً ما جرى هذا المعنى في كلام الشعراء القدماء والمعاصرين ، كقول بعضهم :


يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا وأنت والد سوء تأكل الولدا


وقول المتنبي :


قبحا لوجـهك يـا زمان كـأنه وجه له من كل قبح برقع


وقال آخر :


إن تبتلى بلئام الناس يرفعهم عليك دهر لأهل الفضل قد خانا


فسابُّ الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما : إما مسبة الله ، أو الشرك به ، فإن اعتقد أن الدَّهر فاعل مع الله فهو مشرك ، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك ، فهو يسب الله تعالى .


ثم إن في النهي عن سب الدهر دعوة إلى اشتغال الإنسان بما يفيد ويجدي ، والاهتمام بالأمور العملية ، فما الذي سيستفيده الإنسان ويجنيه إذا ظل يلعن الدهر ويسبه صباح مساء ، هل سيغير ذلك من حاله ؟ هل سيرفع الألم والمعاناة التي يجدها ؟ هل سيحصل ما كان يطمح إليه ؟ ، إن ذلك لن يغير من الواقع شيئاً ، ولا بد أن يبدأ التغيير من النفس وأن نشتغل بالعمل المثمر بدل أن نلقي التبعة واللوم على الدهر والزمان الذي لا يملك من أمره شيئاً .


نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا


وقد نهجوا الزمان بغير جرم ولو نطق الزمان بنا هجانا


هل الدهر من أسماء الله ؟


والدَّهر ليس من أسماء الله ، وذلك لأن أسماءه سبحانه كلها حسنى ، أي بالغة في الحسن أكمله ، فلابد أن تشتمل على وصف ومعنى هو أحسن ما يكون من الأوصاف والمعاني في دلالة هذه الكلمة ، ولهذا لا يوجد في أسماء الله تعالى اسمٌ جامدٌ لا يدل على معنى ، والدَّهرُ اسم جامد لا يحمل معنى سوى أنه اسم للوقت والزمن .


ثم إن سياق الحديث أيضاً يأبى أن يكون الدَّهر من أسماء الله لأنه قال : ( وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) ، والليل والنهار هما الدهر ، فكيف يمكن أن يكون المقلَّب بفتح اللام هو المقلِّب بكسر اللام ؟! ولذلك يمتنع أن يكون الدَّهر اسماً لله جل وعلا .


الأذى والضرر


وقد ذكر الحديث أن في سب الدهر أذية لله جل وعلا ، ولا يلزم من الأذية الضرر ، فقد يتأذى الإنسان بسماع القبيح أو مشاهدته أو الرائحة الكريهة مثلاً ، ولكنه لا يتضرر بذلك ، ولله المثل الأعلى ، ولهذا أثبت الله الأذية في القرآن فقال تعالى : {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا }(الأحزاب 57)، ونفى عن نفسه أن يضره شيء فقال تعالى : {إنهم لن يضروا الله شيئا }( آل عمران 176) ، وقال في الحديث القدسي : ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ) رواه مسلم .

فين ال 360 جنيه بتوع النهارده؟؟؟



إيه مش واخد باللك بتوع إيه ؟؟




هنبتدى النصب بقا








إيه مش إستعملت رجللك النهارده ...




مش لازم تدفع تمنها




ومش إستعملت إيديك




برضه مش لازم تدفع حق إستعمالها




وظهرك يترى إستعملته ولا لأ؟؟




طب فين تمنه




إيه برضه بتقولى مش فاهم




طب صلى على النبى




صلى الله عليه وسلم






بص يسيدى




فى جسدك 360 مفصل




لازم كل يوم تتصدق عن كل مفصل




مش نعمه عليك




هو فى حاجه ببلاش كده




طب نعمه اليدين تديها كام يترى؟؟!!




لو إيديك دى مش موجوده تدفع كام علشان تعمل واحده صناعيه هه يدوب تشبه الطبيعيه




شوف بقا إيديك وصوابعك يترى هتتصدق عنهم كل يوم بكام




جنيه كويس؟؟




طب بلاش كتير صح




خليهم ربع جنيييه




هتعرررررررف كل يوم تدفع ربع جنيه فى 360 مفصل




يعنى تقريبا




90 جنيه يومياا




طب إيه رأيك أقوللك حل اسسسسسسهل من كده بكتيييييير




بكتير اوى اوى كمان




تعرف إيه هو




هههههه مش قولنا مفيش حاجه ببلاش




لازم تدفعلى






سمعنى الصلاه على النبى




صلى الله عليه وسلم




الحل يسيدى الرهيييب اللى هيعفيك إنك تدفع كل يوم 90 جنيه صدقه عن المفاصل اللى هريها شغل




إنك تصلى صلاة




إسمها صلاه الضحى




بس كده اة والله




وهيا يإما ركعتين




او أربعه




أو سته




أو تمانيه ركعات




حبيبك النبى




ممممممم ما تصلى عليه






صلى الله عليه وسلم




أوصى سيدنا أبو بكر بيها




تعالى نسمع الحديث مع بعض




عن أبى هريره رضى الله عنه قال




أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم بثلاث




صيام ثلاثه أيام من كل شهر




وركعتى الضحى




وأن اوتر قبل ان انام






شوف النبى بيوصى سيدنا ابى بكر وبيقوله إيه




وصيييييييه من الرسول صلى الله عليه وسلم




هاااا تنفذ ولا تدفع 90 جنيه يومياا








طب أقوللك حديث كمان




إدفععععع




صلى الله عليه وسلم




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم




فى الإنسان ستون وثلاثمائه مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقه




قالوا فمن يطيق ذالك يارسول الله




قال النخامه فى المسجد تدفئها




والشىء تنحيه عن الطريق




فإن لم تقدر




فركعتا الضحى تجزء عنك






هااا يشباب ركعتين بس صدقه عن كل المفاضل اللى فى جسمك اللى بتستعملها ببلاش




مش جسمك ده أمانه ربنا مديهاللك




تحافظ عليها ؟؟




طب إمتى وقتها




وقتها من بعد الشروق بتلت ساعه كده




أو ربع ساعه




أما الشمس تظهر وأشعتها تملى الكون




لغااااااايه قبل صلاة الظهر بربع ساعه




طب عدد ركعتها كام مره




عدد ركعتها تبتدىء من 2




أو 4




أو 6




أو 8




يلا الكل يواظب عليهااا




واظب على الأتنين الأول بعد كده إدخل فى التقيل




وما تنساش








يالدفع يالحبس






جزاكم الله خيرا

أسفة جداً لانى بقالى فترة مطرحتش أى مواضيع جديدة أسلامية فى هذا الموضوع
ولكن أنتظرونى قريبا
ففى جعبتى ما يسر قلوبكم
إن شاء الله
تحيـــــاتى لكم

الإسراء والمعراج

من لم يصدق بالإسراء والمعراج فليس مؤمناً برسالة محمد صلى الله عليه وسلم
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من درس: مذهب أهل السنة في المغيبات

إذا استنكرت عقولنا أن يقع الإسراء والمعراج، فما الفرق بيننا وبين كفار قريش الذين سخروا وضحكوا من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونادى بعضهم بعضاً حتى أن أبي جهل استوثق من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: أتحدث القوم بما أخبرتني به؟

قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم، فلم يشأ أن ينفره حتى أخذ منه وعداً بأن يحدث القوم حتى يجمع قريشاً، فإذا حدثهم يكون التكذيب والسخرية والضحك بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جماعياً، فانطلق في قريش يقول: يا معشر قريش قد جاءكم مُحَمَّد بالداهية الدهياء، فجاءوا واجتمعوا وَقَالُوا: ماذا لديك يا محمد؟
فقَالَ: إنه قد أسري بي إِلَى بيت المقدس، وعرج بي إِلَى السماء.
فسخروا وضحكوا وأنكروا وَقَالُوا: إن الراكب منا ليضرب في الأرض مسيرة شهر ليذهب إِلَى بيت المقدس، ثُمَّ مسيرة شهر ليعود، وتزعم يا مُحَمَّد أنك تذهب إليه في ليلة.
وجاءوا إِلَى الصديق أبي بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فلم يستطيعوا أن يزعزعوا إيمانه ، أما بعض من آمن فإنهم فتنوا -عافانا الله وإياكم- وقد ذكر الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذلك في القُرْآن فقَالَ: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [الإسراء:60] ففتن بعض من آمن بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدق برسالته، لما رأى أن هذا خبراً غريباً، وقصة عجيبة ومذهلة، ويحار العقل فيها، وكفار قريش، يضحكون ويسخرون، فكان ضعيف الإيمان من هَؤُلاءِ لا يستطع أن يثبت -عافانا الله وإياكم- من الزلل فكفروا وارتدوا، ومنهم من قتل مع أبي جهل بـبدر نسأل الله الثبات والسلامة والعافية.
فإذاً لو قال أحد كهَؤُلاءِ- إما هيكل وإما أمثاله من المستشرقين وليس بعد الكفر ذنب-: كيف نؤمن بالإسراء والمعراج؟ كيف نصدق؟! فهذا بلا شك مشابه لموقف كفار قريش، فالذي يناقش في ذلك أو يماري أو لا يؤمن، فهو في الحقيقة لم يؤمن إِلَى الآن بالإسلام ولم يؤمن برسالة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلو آمن أنه نبي مرسل من عند الله، وأن هذا القُرْآن من عند الله حقاً، لما كَانَ لديه أي شك ولا أي ريب، عافانا الله وإياكم من الزيغ والشك والريب والضلال.
وبهذا نكون قد عرفنا مذهب أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ في الغيبيات، ومذاهب الذين خالفوهم في ذلك، وقلنا: إنهم عَلَى فرقتين: من أنكره بالكلية، أو من أنكر بعضاً وأثبت بعضاً، أو من أثبته بشروط.



• من خطط المستشرقين تجريد النبي صلى الله عليه وسلم من وصف النبوة

• الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
• من درس: مذهب أهل السنة في المغيبات

رأى المستشرقون أن الصواب في الحط من قدر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو بإنكار نبوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغمط ما أظهره الله تَعَالَى عَلَى يده من الحق، وجحد ذلك، والطعن في شخصية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سباباً وشتماً كما كانت تفعل الكنيسة ورجال الدين الغربيون في القرون الوسطى منذ الحروب الصليبية وقبلها وبعدها، فلقد كَانَ همُّ كل منهم أن يخطب فيشتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويسبه سباً فاحشاً وحاشاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عما يقولون.

ومن قولهم: إنه كذاب ودجال وليس بنبي فعل وفعل وهكذا، حتى أوجدوا في العقلية الغربية الأوروبية مناعة غريبة جداً، فلا تريد أن تسمع عن هذا النبي أي شيء، كما هو حالهم إِلَى اليوم، ولا يريدون أن يقروا بأي فضل له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هذا المنهج وجده بعض النَّاس -من المفكرين الغربيين- أنه أولاً: غير علمي، لأنه مجرد شتم.
وثانياً: أن مردوده عند الْمُسْلِمِينَ عكسي، فالمسلم إذا قرأ ما كتب سوماس لامنس وأمثاله من المجرمين من شتم في النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه ينفر من الغربيين، ومن النَّصَارَى نفوراً شديداً، ويشتمهم وتتوثب نفسه ولو لقتلهم أو قتالهم؛ لأن هذا لا يقر به أي مسلم مهما كَانَ ضعيفاً أو جاهلاً أو ساذجاً، فرأوا أن هناك طريقة أفضل من هذه وأجدى، لأن المستشرقين يخططون ويغيرون الخطط: وهي أن يمدحوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكن يجردونه من صفة النبوة، فيقولون: هذا رجل عظيم فتح جزيرة العرب ، ووحد العالم، وأسس ديناً لم تعرف البشرية مثله، وأوجد شريعة لا يوجد في الأرض مثلها، جَاءَ بكذا...، ويصفونه بكل شيء إلا أنه لا يكون نبياً.
فيجعلونه مجرد رجل عظيم كسائر العظماء، وعلى هذا كتب المؤرخ والكاتب الإنجليزي المشهور توماس كارل كتاب الأبطال ، وجعل من جملة الأبطال محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو كتاب قديم في آخر القرن التاسع عشر فهلل واستبشر له أكثر المغفلين من الْمُسْلِمِينَ؛ لأنهم في ذلك اليوم كانوا في فترة ضعف وذل وهوان، وما صدقوا أن رجلاً غربياً يجعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بطلاً من الأبطال مثله مثل نابليون والقائد الإنجليزي الذي هزم نابليون ، وعدة أبطال من إنجليز وفرنسيين وألمان، ومن جملة الأبطال الشرقيين مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


• حكم الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج

• الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
• من درس: الإسراء والمعراج

مع أنها لم تثبت ولم يثبت لها تاريخ معين، بل قال بعض المتأخرين كما ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض يقول: قال بعض العلماء المتأخرين: "وأما ما هو منتشر اليوم في بعض الديار المصرية من الاحتفال بليلة سبع وعشرين، ودعوى أنها ليلة الإسراء والمعراج، فذلك بدعة] وهذا متأخر، يعني: أن هذه البدعة مع أنها بدعة؛ لكنها أيضاً بدعة متأخرة وينكرها النَّاس الذين لديهم اطلاع وفهم للسيرة والتاريخ، ولم يثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه احتفل بيوم إسرائه ومعراجه؟! وهل احتفل بذلك الصحابة أو التابعون؟! لا يثبت في ذلك شيء عَلَى الإطلاق، ونتحدى أن يأتي أحدٌ بشيءٍ في ذلك، ثُمَّ مع هذا يأتي المتأخرون فيحتفلون، بل ويجعلونه سُنة أو عيداً كما يسميه البعض: عيد رجب، ولم يكتفوا بذلك بل حددوا ليلة معينة في ذلك، وجزموا بأنه وقع فيها، وفي تلك الليلة يجتمعون في المساجد، فيأتي القارئ ويفتتح ويقرأ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً [الإسراء:1] حتى أن الإذاعات والتلفزيون ذلك اليوم تستفتح بها كذلك! نَحْنُ نقول: سورة الإسراء من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ وتقرأ، لكن لماذا تخصص في ذلك اليوم حتى تعطى النَّاس إيحاءً وإشعاراً بأن هذه هي ليلة الإسراء والمعراج، وكل هذا من البدع ما دام أنه لم يثبت {ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} .



• هل الإسراء والمعراج كان بالروح أم بالجسد؟

• الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
• من درس: الإسراء والمعراج

يقول المُصنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ في شرح قول الطّّحاويّ : [والمعراج حق]

المعراج: مِفْعال من العروج، أي: عَلَى وزن مِفْعال، ومِفعال من أسماء الآلة كمِفْعَل ومفعلة كما نقول: "مِسَبر ومِبَرد ومِنَجل، ومِطَرقة " ومعراج من أسماء الآلة، فَيَقُولُ: مفعال من العروج، أي: الآلة التي يعرج فيها، أي: يصعد فيها، وهو بمنزلة السُّلم، وقد جَاءَ ذلك في بعض الروايات.
وروايات حديث الإسراء والمعراج جمعها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتاب التفسير عند أول الآية من سورة الإسراء سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً [الاسراء:1] حيث جمع الروايات في الإسراء والمعراج من المسند ومن الصحيحين ومن المسانيد الأخرى كـأبي يعلى وروايات البيهقي وعبد الله بن أحمد كما في زياداته عَلَى المسند وابن جرير وغير ذلك.
وابن جرير رَحِمَهُ اللَّهُ ذكر روايات كثيرة لكنها بسنده هو، والحافظ ابن كثير -رَحِمَهُ اللَّهُ- ذكر روايات المسند والصحيحين ثُمَّ ما في السنن والمسانيد الأخرى، ومنها ما ورد في صفة هذا المعراج كأنه أمر محسوس، أي: شيء مشاهد يتبعه الإِنسَان ببصره إذا قبضت روحه؛ لأنه يعرج بها إِلَى السماء، ولكن لا يعلم كيف هو؟ لأنه غيب، وحكمه كحكم غيره من المغيبات نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته عَلَى القاعدة المتبعة في هذه الأمور.
قَالَ المُصنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [وقوله وقد أسري بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعرج بشخصه في اليقظة، اختلف النَّاس في الإسراء فقيل: كَانَ الإسراء بروحه ولم يُفقد جسدُه] هنا قولان مشهوران وأحدهما هو الصحيح، وهو الأشهر والآخر لا يثبت عند التحقيق، بل قد يكون احتمال الخطأ من ابن إسحاق -رَحِمَهُ اللَّهُ- أكثر من كونه اجتهاد خطأ من الصحابة.

القول الأول الذي عليه جماهير الْمُسْلِمِينَ قديماً وحديثاً: أن الإسراء والمعراج كَانَ بروح النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجسده معاً، كما قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً [الإسراء:1] فهو أسرى بعبده، يعني: بذات عبده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس فقط بالروح والأدلة عَلَى ذلك متظافرة ولو أنا قرأنا الأحاديث في ذلك وتأملنا معانيها لوجدنا أن هذا القول هو الصحيح الذي لا ينبغي العدول عنه إِلَى غيره، ونذكر بعض الأدلة عَلَى ذلك.

الدليل الأول: أن هذا هو الأصل في الكلام عند الإطلاق، وقوله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ [الإسراء:1]، الأصل إذا قرأنا هذه الآية أو سمعناها أن نفهم أنه أسرى بعبده، أي: بروحه وجسده، فلا يصح أن نقول: بروح عبده هذا خلاف الأصل، وإذا جئنا بشيء في الكلام عَلَى خلاف الأصل، فإننا نحتاج إِلَى دليل، وليس هناك دليل يدل عَلَى ذلك، بل الأصل عند الإطلاق الخالي من كل قيد: أن ذلك عَلَى الحقيقة أي: عَلَى ذات الإِنسَان روحه وجسده معاً.
الدليل الثاني: وهو دليل واضح في هذا: أن قريشاً أنكرت واستغربت وشهَّرت بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفتن بذلك بعض من كَانَ قد آمن بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا الاستنكار لا يكون عَلَى رؤيا حلم في المنام، فلو أن أحداً قال مثلاً: لقد رأيت أن القيامة قد قامت، فرأيت الجنة والنار، فهل يستنكر هذا أحد؟ كلا؛ لكن لو أنه ادعي أنه رأى الجنة والنَّار يقظة لاستنكر عليه، ولما وافقه أحد، فقريش لما أنكرت عَلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم تنكر عليه رؤيا منام، وإنما أنكرت عليه؛ لأنه أخبرها أنه ذهب حقيقةً إِلَى بيت المقدس، ثُمَّ من هناك عرج به إِلَى السماء.
ولذلك جَاءَ قائلهم وقَالَ: يا مُحَمَّد إن كنت قد ذهبت إِلَى بيت المقدس فصفه لي فأنا أخبر النَّاس به، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأول مرة يذهب، وفي الليل وبسرعة خاطفة، فلو قال:لم أتفحص ولم أدقق تماماً، لما كَانَ عليه لوم وكلامه صحيح؛ لكن الله عَزَّ وَجَلَّ يريد أن يقيم عليهم الحجة وأن يكذب قريشاً، فجلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وأظهر أمامه بيت المقدس كأنه دون بيت بني عقيل.
ثُمَّ أخذ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصف بيت المقدس كما يراه أمامه، وذلك الرجل ومن معه ممن رأوا بيت المقدس يقولون: نعم صدقت هو كذلك، المقصود أن هذا الكلام -لما قالوا له: نذهب مسيرة شهر ذهاباً ومسيرة شهر إياباً ويزعم مُحَمَّد أنه ذهب في ليلة- لا يكون إلا إذا كَانَ الذهاب حقيقة، لكن لو قال لهم: أنا ذهبت في المنام إلى بيت المقدس لما أنكرت عليه قريش، لأنهم قد يذهبون هم في المنام إِلَى أبعد من ذلك، ولا غرابة في ذلك.
وأيضاً لما قالوا: ائتنا بعلامة -وقد ورد ذلك أيضاً في بعض الروايات- فأخبرهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه رأى لهم بعيراً عليه مزادتان إحداهما سوداء والأخرى بيضاء، وأن البعير جفل من البراق فوقع فانكسر، وفي بعض الروايات أيضاً في السيرة أنه قَالَ: سيأتونكم في يوم كذا يقدمهم البعير الذي عليه كذا وكذا، فذهبت قريش تترقب، فجاء الوصف كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذاً هذه أمور وقعت حقيقة، وليست مجرد رؤيا أو أمر منامي أو بالروح
وأيضا قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما ذكر المصنف، وإن كَانَ قد ذكر من آية في الاستدلال بها بعض الخطأ، وهي قوله تعالى: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى [النجم:11] فاستدلال المُصنِّف هنا ليس بظاهر، لأن الآية التي نستدل بها عَلَى الإسراء والمعراج هي مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [النجم:17] ولتوضيح أن آية مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى أدل من آية مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى نقول: لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذكر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى تلك الآيات العظيمة فقَالَ: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى فهذا هل يكون بالروح أم برؤية حقيقية؟ لا شك أنها برؤية حقيقية، لأن البصر إنما يكون إذا عرج بالجسد ومنه هذا البصر، فيقول تعالى: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [النجم:17، 18].
إذاً: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى سدرة المنتهى ورأى الأَنْبِيَاء والملائكة، لما رأى تلك العوالم العجيبة كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يراها بعيني رأسه حقيقة ، وأيضاً لو تأملنا نفس القصة "حمل عَلَى البراق" فهل تحتاج الروح أو يحتاج الإِنسَان في المنام أن يحمل عَلَى شيء؟
إن النائم يمكن أن يذهب بدون أي شيء، لكن كونه يُحمل؛ بل أُخرج من بيته -حتى نجمع بين الروايات- ثُمَّ ذُهب به إِلَى الحرم، ثُمَّ شُق صدره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغسل بماء زمزم في طست، ثُمَّ جيء بتور، أي: بإناء كبير محشو بالحكمة فحشي صدره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هذه كلها تهيئة لهذا العالم العجيب الذي لا تطيقه النفوس التي لم تصل -ولن تصل أي نفس- إِلَى ذلك، ثُمَّ جيء بالبراق، ثُمَّ ركب عليه، ثُمَّ ذهب، ثُمَّ صلى بالأنبياء، هذا الكلام كله يدل عَلَى أن الأمر حقيقي وليس بالروح فقط ولا في المنام.
والأدلة عَلَى صحة هذا القول كثيرة، ولكن ما ذكرناه فيه الكفاية -إن شاء الله- عَلَى أن الأمر كَانَ عَلَى الحقيقة وهو قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين.

القول المخالف للقول الصحيح، نقله ابن إسحاق في السيرة في أول الجزء الثاني من سيرة ابن هشام ، نذكر كلام المُصنِّف أولاً، ثُمَّ نبين اللبس الذي حصل فيه، يقول: [فقيل: كَانَ الإسراء بروحه ولم يُفقد جسدُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نقله ابن إسحاق عن عَائِِِشَةَ ومعاوية رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، ونقل عن الحسن البصري نحوه].

وقد نقل كلام ابن إسحاق الإمام أبو جعفر مُحَمَّد بن جرير الطبري في تفسير آية سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً [الإسراء:1] ونقده ونقضه، ونقله أيضاً الحافظ ابن كثير ونقده، ورجحوا مذهب جمهور السلف.
ونعود إِلَى التفصيل فنقول: من قرأ كلام ابن إسحاق لا يجد فيه جزماً بأن الإسراء والمعراج كَانَ بالروح أو بالجسد، في اليقظة أو في المنام؛ بل قال والله أعلم أي ذلك كان، والله قادر عَلَى أن يسري بنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اليقظة أو في المنام، فالحقيقة أن ابن إسحاق نفسه متردد ولم يجزم.
وثانياً: أنه لما نقل كلام من قال من السلف إنه كَانَ بالروح، نقل كلام معاوية وعَائِِِشَةَ والحسن ، فأما كلام معاوية رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فقَالَ: رُوي عنه أنه قَالَ: كانت رؤيا من الله صادقة، والجواب عَلَى ذلك من وجهين:
الأول: أن هذا لم يثبت عن معاوية رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.
ثانياً: لو فرضنا ثبوته فإنه لا ينفي أن تكون الرؤيا هذه هي إسراء ومعراج بالحقيقة بالروح والجسد، لأن عبد الله بن عباس حبر هذه الأمة وترجمان القُرْآن قد قال كما روى الإمام البُخَارِيّ عنه في قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [الإسراء:60] قَالَ: "رؤيا عين أُريها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يعني: ليست رؤيا منام، وإنما هي رؤيا عي.
والرؤيا في كلام العرب تطلق عَلَى رؤيا العين وإن كانت أكثر ما تطلق عَلَى رؤيا المنام، أما "الرؤية": فإنها هي التي بالعين فابن عباس فسر ذلك بأنها رؤيا صادقة، وبأنها رؤيا عين، فلا يشترط في قول معاوية رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ :"هي رؤيا صادقة" أنها مجرد منام.
وأما قول عَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْها فقد قال ابن إسحاق : حدثني بعض آل أبِي بَكْرٍ أن عَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها كانت تقول ذلك، يعني: أن عَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها كانت تقول: كَانَ الإسراء بروحه ولم يفقد جسده، وابن إسحاق يقول: حدثني بعض آل أبِي بَكْرٍ أن عَائِِِشَةَ كانت تقول.
إذاً: في السند مجهول لا ندري من هو الذي حدثه، أثقة أم غير ثقة، فلا يصح عنها ذلك، وكذلك البيهقي رواه من طريق أخرى بنفس السند، قال حدثني بعض آل أبِي بَكْرٍ ، فلا ندري من هو هذا البعض.
إذاً: لا نستطيع أن نقول: إن عَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْها قالت ذلك، انتهينا من كلام معاوية وعَائِِِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما.
وأما الحسن البصري فاستدل ابن إسحاق بكلامه في آية ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ [الإسراء:60] ولم يأت أنه أنكر أن يكون الإسراء والمعراج حقيقة، وإنما قال الحسن في قوله تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ "بأنها رؤيا فتن النَّاس بها".
إذاً: هذا الذي ذكره ابن إسحاق تفسير لكلام الحسن أن هذه رؤيا أي في المنام، والحسن لم يقل ذلك، لأنه يمكن أن يُحمل كلام الحسن عَلَى كلام ابن عباس فتكون الرؤيا حق ورؤيا عين، كما قال ابن عباس رضي الله تَعَالَى عن الجميع، فالحقيقة أنه لا يثبت لدينا قول نعتمد عليه عن السلف في أن الإسراء والمعراج لم يكن بروحه وجسده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاً.


ثُمَّ يذكر المُصنِّف قضيةً مهمةً جداً ينبغي أن تُعلم، وهي: أنه ينبغي أن يعرف الفرق بين أن يقال كَانَ الإسراء مناماً، وبين أن يُقَالَ: كَانَ بروحه دون جسده، حتى القائلين بأن الإسراء لم يكن بالروح والجسد معاً قالوا: لا بد أن نفرق بين قول من يقول: إنه منام -كما فهم ذلك بعض المتأخرين- وبين قول الصحابة مثلاً: إنه لم يُفقد جسده، يقول: وبينهما فرق عظيم، فـعَائِِِشَةَ ومعاوية رَضِيَ اللهُ عَنْهُما لم يقولا كَانَ مناماً، هذا عَلَى فرض ثبوت القول وإلا فهو لم يثبت، وإنما قالا أُسري بروحه ولم يُفقد جسده، وهذا في الحقيقة إنما هو الرواية المروية المنقولة عن عَائِِِشَةَ وحدها.

أما كلام معاوية رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فهو: كانت رؤيا من الله صادقة، ولم يقل لم يُفقد جسدُه وفرق ما بين الأمرين.
فإنه إذا كَانَ الإِنسَان نائماً، فإنه قد يرى ما يراه أي النائم، وقد يكون ذلك أمثالاً خيالية مضروبة للمعلوم المحسوس، فتضرب له الأمثال من غير الواقع في صورة محسوسة واقعية مشاهدة، فيرى مثلاً كأنه قد عُرج به إِلَى السماء، وذُهب به إلى بيت المقدس ، ثُمَّ رُجع به إِلَى مكة يرى ذلك، وفي الحقيقة أن روحه لم تصعد ولم تذهب ولم تغادر، وإنما هذا مجرد تصوير أو تخييل حصل له في أثناء النوم، ولم تذهب روحه ولم تفارق الجسد لتذهب وتطوف في تلك الأماكن، وإنما هذا أمر تخيلته النفس والإِنسَان نائم في مكانه.
يقول: وإنما ملك الرؤيا ضرب له الأمثال، فما أراد أن الإسراء كَانَ مناماً، وإنما أراد أن ملك الرؤيا ضرب للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأمثال، وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نائم بجسده وروحه، لكن هذا القول عَلَى فرض أن ملك الرؤيا ضرب له الأمثال .