منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


قصه للعظه والعبره




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم



قصه للعظه والعبره
انا قراتها وكتير عجبتنى
فقررت بان اطرحها هنا

هيه طويله شويه
بس هنتعلم منها اشياء كتير
من عظمه الله سبحانه وتعالى

فيإحدى سفراتي لمدينة الرياض حرصت على التوجه للمطار قبل موعد الرحلة بساعةولكن زحمة الطريق ووجود تفتيش جعلني أتأخر عن الرحلة بعض الوقت فكنت أسيرمسرعاً حتى وصلت بوابة مواقف السيارات وأخذت الكرت سريعا وركنتُ السيارةبموقف لا أدري أهو موقف الموظفين أم المسافرين !!

المهم نزلت من السيارة مسرعاً ومعي حقيبتي بيدي ولا عجب من الإسراع في هذاالمكان لأن هذا المنظر مألوف للجميع وبعد دخولي صالة المغادرة وصلت لنقطةالتفتيش مسرعاً أنزلت ما في جيبي وتعديت الحاجز فظهرت إشارة صوتية تبين أنمعي شئ لا يُسمح بمروره فضجرت وتذكرت ساعتي فأنزلتها وعديت النقطة بسلاموصلت لموظف الخطوط الجوية سريعاً وقلت له : أنا مسافر للرياض في رحلة رقم1411

قال الموظف : الرحلة قفلت ، قلت له : يا رجل أرجوك لدي موعد لابد أن أحضرههذه الليلة ، قال : لا تطيل بالكلام الرحلة قفلت ولا يستطيع أحد السماح لك.. قلت له : حسبي الله عليك .. قال بتعجب : وش دخلني أنا !!

المهم خرجت من عنده ووقفت أنظر للطائرة ولا أملك حولاً ولا قوة إلا بالله !!

دارت الأفكار برأسي سريعاً : هل ألغي سفري ؟!!

أم هل أسافر بسيارتي ؟؟ أم هل أسافر بسيارة خاصة ؟!!

ولكن تمكنت من بالي هذه الفكرة وهي السفر بسيارة خاصة فقررت سريعاً التوجهلموقف السيارات ووجدت رجلاً معه سيارة فارهه ( كابريس جديدة ) فقلت بكمتوصلني للرياض ؟!! فقال : بخمسمائة ريال !! حاولت معه كثيراً ولم استطيعأن يخفض لي إلا خمسين ريال !!

المهم ركبت معه لوحدي وقلت له أهم شئ تسرع لابد أن أصل الرياض هذه الليلة ولم أعلم أن نهايتي بعد ساعات !!

قال لي : أبشر سأطير بك طيران .. وبالفعل كان يسير بسرعة جنونية لأني وعدته إن وصلنا قبل العشاء فله مني زيادة مائة ريال !!

كنت نتجاذب أطراف الحديث مع بعض وسألني عن عملي وعن حالتي الاجتماعية وكذلك سألته بعض الأسئلة لنقطع بها الطريق ..

وفجأة أتى على بالي والدتي لأتصل عليها وبالفعل أخرجت جوالي واتصلت عليهاوردت علي قالت : وينك يا أبا سارة ؟!! قلت له قصة الطائرة وكيف فاتتنيالرحلة والآن استأجرت سيارة للسفر .. سكتت قليلاً سكوتاً لفت انتباهي قالتأمي : أنتبه يا ولدي ، الله يكفيك شر ما في الغيب ..

قلت لها : سأتصل بك يا أمي أول ما أصل إن شاء الله ... توصين شئ ؟!!

قالت : سلامتك يا بعد عمري ..

انتهت المكالمة وحسيت بشئ غريب مثل الهم نزل على قلبي وشعرت أن أمراً عجيباً ينتظرني ..

اتصلت بعدها على زوجتي ..

زوجتي : بشرني عنك يا عمري كم كيلو مشيتوا ؟!!

قلت : الآن قطعنا مائة وخمسين كيلو ؟!

قالت : والله نبي نفقدك البيت بدونك ولا شئ ..

قلت : الله يبارك فيك إن شاء الله بكرى وأنا راجع في رحلة الظهر ... أهم شئ انتبهي للأولاد وقبّلي لي سوسو الله يصلحها ..

قالت : أبشر والله من يوم طلعت وهي تقول وين بابا وين بابا ..

قلت : اعطني إياها ..

سوسو : بابا وينك ؟

قلت : سوسو بعد شوي أجي لكم إن شاء الله .. تبين شئ

قالت كالعادة : أبي كاكاو ..

ضحكت وقلت طيب سوسو هاتي ماما ..

أخذت الأم الهاتف قلت لها :

توصين شئ ؟

قالت : سلامة عمرك ..

لا أدري لماذا بدأ الهم يشتد علي ويزداد والأفكار تجول بسرعة في مخيلتي لم يقطعها إلا سؤال السائق : كم عندك من الأولاد ؟!!

قلت : أربعة ولدين وبنتين ..

قال : الله يصلحهم لك ؟؟

قلت : آمين وإياك ..



نظرت للطريق ثم رفعت رأسي للسماء أنظر لها ونظرت للشمس ولم يبق على غروبها إلا ساعة !!

قلت وأنا أتنهد : يالله رحمتك يا رحمن يا رحيم ..

تفاجأت بطلب من السائق غريب : قال : تسمح لي أشعل السيجارة ؟!!

قلت : يا أخي أنت رجل فاضل وأشعر أن بك خير عظيم كيف ترضى لنفسك أن تحرقنفسك ومالك وقبل ذلك تنقص دينك لأجل سيجارة لا تنفعك وإنما تضرك ؟!!

قال : يا ابن الحلال ادع لي والله حاولت في رمضان الماضي واللي قبله وما قدرت ؟!

قلت له : أنت رجل أعطاك الله قوة ما قدرت على سيجارة ؟

استمر التوجيه والنقاش وهو ينصت ومعترف بخطاه وبعدها قال : إن شاء الله ما أشربها بعد اليوم ..

قلت له متهللاً : الله يثبتنا وإياك على الدين ..



أذكر أني بعدها أسندت رأسي على باب السيارة أفكر وأفكر لا أدري ما الذيجعلني أرتعب قليلاً .. لا أدري من ماذا ولكن شعرت بقلق شديد في هذهالأثناء وفجأة أسمع ضربة شديدة في السيارة وحصل ارتباك كبير بيننا أناوالسائق وعلمت أن الإطار انفجر ..

قلت : خفف السرعة وإنتبه للسيارت ..

وهو لا يتكلم وممسك بزمام السيارة وقد ظهر على وجهه القلق .. بعدها انحرفتالسيارة لليمين بشدة وبدأت بالتقلب ، أنا ألهمني الله أن أقول أشهد إن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله كنت اشعر أني أرفع صوتي بها بأشد قوة ..

بعدها شعرت بضربة شديدة أسفل رأسي وشعرت كأنها لذعة نار من شدة حرارتها ..

انقلبت السيارة عدة مرات إلى أن استقريت خارجها حاولت القيام لم أستطع ولم أستطع تحريك أي جزء من جسمي ..

ألمٌ لم أذق مثلهُ في حياتي أريد أن أتكلم بشئ لم أستطع حتى عيناي كانتمفتوحة ولم أستطع النظر بها سواد في سواد حتى سمعت أقدام كثيرة تقترب مناوأسمع أصواتهم يقولون لا تحركونه رأسه ينزف ورجليه مكسورة ..

أنا شعرت بتنفسي يضيق ويضيق وشعرت بحرارة بجسمي رهيبة كأنها تبدأ من قدمي وتتحرك نحو رأسي ..

وسمعتهم يقولون : وش صار على السائق ؟!!

قال شخص - اسمع صوته من بعيد - : يطلبكم الحل ميت لا يتحرك !!
الحلقة الثانية : اللقاء بالشيطان قبل نزع الروح وكيفية خروج الروح

شعرت بالألم يشتد علي وشعرت أيضاً برهبة الموقف ورهبة ما سيحصل لي كنت أفكر وأقول هل هذه نهايتي ؟!!

سبحان الله بعدها بدأ ندم شديد يخالجني على كل لحظة ضاعت من عمري وعلى كل تقصير مر علي !!

الآن أنا أمام الأمر الواقع لا مفر منه ..

بدأت أصوات الناس حولي تختفي وبدأ السواد أمام عيني يشتد والآلام كأنهاتقطع جسمي بسكاكين .. شعرت كأن شيئاً يخنقني ويمنع الهواء عن الوصول لرئتي، وألم برأسي وبالتحديد مكان الضربة كأنه جمرة تلتهب ..

وظهر لي في السواد رجل له لحية بيضاء وقال لي : يا بني هذه آخر لحظاتكوأنا جئتك ناصحاً قبل أن تلاقي ربك فأنا أعرفك رجلاً ذكياً تحب الخيروسأوصيك وصية لأن الله أرسلني لك .. قلت له ما الذي تريد ؟

قال : قل ليحيا الصليب فهو والله نجاتك وإن أنت آمنت به سأعيدك لأهلكوأولادك وأعيد لك روحك .. قل ذلك بسرعة فلا مجال للتردد والتأخير .. علمتأن هذا هو الشيطان ، فأنا مهما يخالجني الآن من ألم إلا أني واثق بربيونبيي عليه الصلاة والسلام ، قلت له : اخسأ عدو الله فقد عشتُ مسلماًوسأموت بإذن الله على ذلك ..

تغير وجهه قال : اسمع لن تنجو الآن إلا أن تموت نصرانياً أو يهودياً وإلاسأجعل الألم يزداد عليك وأقبض روحك .. قلت : الحياة والموت بيد الله وليستبيدك فلن أموت إلا مسلما .. تمعّر وجهه وقال الشيطان : إن فتني فلم يفتنيالمئات قبلك ويكفيني أني استطعت أن أجعلك تعصي الله كثيراً وتتجرأ عليه ..

ونظر لأعلى كأنه رأى شيئاً يخاف منه ثم هرب سريعاً ، تعجبت من سرعةانصرافه واستغربت ما الذي أخافه فما هي إلا لحظة حتى رأيت وجوهاً غريبةوأجساماً عظيمة نزلوا وقالوا السلام عليكم .. قلت عليكم السلام وسكتوا ولميتكلموا بكلمة واحدة ومعهم أكفان .. علمت أن هذه النهاية لا محالة فنزلملك عظيم جداً وقال : يا أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من اللهورضوان .. والله شعرت بسعادة لم توصف عندما سمعت هذه الكلمة منه وقلت أبشريا ملك الله ..

فسحب روحي وشعرت الآن كأني بين النوم والحقيقة وشعرت كأني أقوم من جسديوأرتفع لأعلى التفت للأسفل ورأيت جسدي فإذا الناس مجتمعين عليه وقد وضعواغطاء على جسمي كاملاً بل سمعت بعضهم يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ...

رأيت الملكين كأنهما يستلماني ويضعاني في ذلك الكفن بسرعة ويرتفعون بيللسماء كنت ألتفت يميناً وشمالاً وأرى الأفق البعيد ويزداد ارتفاعي وأخترقالسحاب وكأني في طائرة حتى رأيت الناس صغاراً تحتي ثم أرتفع وأرتفع بسرعةعظيمة حتى رأيت الأرض كأنها كرة صغيرة ثم قلت للملكين : هل سيدخلني اللهالجنة ؟

قالا : هذا علمه عند الله وحده نحن فقط أرسلنا الله لأخذ روحك معنا ونحن موكلين بالمسلمين فقط ..

قطع كلامي ملائكة مروا سريعاً معهم روح عجيبة شممت من نسيمها رائحة مسك لم أشم مثلها

تعجبت وقلت للملائكة : من هذا ، لولا أني أعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء لقلت هذه روح نبي ؟

قالا : بل هذه روح شهيد مجاهد من فلسطين قتله قبل قليل اليهود وهو مدافعاًعن دينه وبلده ويقال له أبو العبد وجمع الله له بين العبادة والجهاد ..

قلت : يا ليتني مت شهيداً ..

ثم هي لحظات وأرى ملائكة معهم نفس كريهة يخرج منها رائحة كريهة ، فسألت من هذا ؟!!

قالوا : هذا رجل هندوسي من عبدة البقر توفي قبل قليل بإعصار أرسله الله عليهم ..

فحمدت الله على نعمة الإسلام ...

قلت لهم : والله مهما قرأت عن ما يحصل الآن فأنا لم أتخيله بهذه الصورة ..

قال الملكين : أبشر بخير ولكن اعلم أن الأمر أمامك طويلاً ..

قلت متعجباً : كيف ؟

قال الملكين : سترى كل ذلك ولكن أحسن الظن بربك ..

مررنا بجماعة كبيرة من الملائكة وسلمنا عليهم ..

قالوا : من هذا ؟!

قال الملكين : رجل مسلم .. حصل له حادث قبل قليل وأمرنا الله أن ننزل لأخذ روحه من ملك الموت ..

قالوا : أنعم وأكرم بالمسلمين فهم خير وإلى خير ..

قلت للملكين : من هؤلاء ؟

قالا : هؤلاء ملائكة يحرسون السماء ويرسلون الشهب على الشياطين ..

قلت : إن خلقهم عظيم ..

قالا : بل هناك من هو أعظم منا من الملائكة ..

قلت : من ؟

قالا : جبريل وحملة العرش ، وهم خلق من خلق الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ..

قلت : سبحانك يا رب ما عبدناك حق عبادتك ..

ثم ارتفعنا حتى وصلنا للسماء الدنيا .. لا أخفيكم كنت بين الشوق والتعجب لما أرى وبين الخوف والقلق لما سيأتي ..

وجدت السماء الدنيا كبيرة ولها أبواب مغلقة وعلى كل باب واقف ملائكة عظام الأجسام ..

قال الملكين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقلت معهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قال الملائكة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وقالوا أهلا بملائكة الرحمة ونظروا إليهم وقالوا : لابد أن هذا مسلم ؟

قالا : نعم ..

قال الملائكة : تفضلوا فلا تفتح أبواب السماء إلا للمسلمين لأن الله قال عن الكفار ( لا تفتح لهم أبواب السماء )

فدخلنا فرأيت عجباً من العجائب مثل الكعبة عظيمة يطوف عليها ملائكة كثر قلت بسرعة : لابد أن هذا البيت المعمور ...

تبسم الملكين وقالا : نعم والحمد لله أكثر من أحضرنا من المسلمين يعرفونذلك .. وهذا بفضل الله ثم بفضل الرجل الصالح نبيكم محمد صلى الله عليهوسلم الذي لم يترك شيئاً إلا وأخبركم به ..

قلت لهم : كم يدخله يوميا ؟

قالا : سبعون ألف وإذا خرجوا لا يعودون إليه ..

ثم ارتفعنا بسرعة كبيرة حتى وصلنا للسماء الثانية وهكذا حتى وصلنا إلىالسماء السابعة فإذا هي أعظم سماء ورأيت مثل البحر العظيم فخفض الملائكةرؤوسهم وقالا : اللهم إنك أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلالوالإكرام .. أنا شعرت برهبة عظيمة وأخفضت رأسي ودمعت عيني فقال : العزيزالجبار : اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهموفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ..

من شدة الرهبة والخوف والفرح والسرور لم أستطع الكلام بل قلت سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ..

نزل بي الملكين مباشرة ومررنا على الملائكة ونسلم على كل من مررنا به ..

قلت للملكين : هل بالإمكان أن أعرف ما حصل لجسدي وأهلي ؟

قالا: أما جسدك فستراه وأما أهلك فستصلك أعمالهم التي يهدونها لك لكنك لن تستطيع أن تراهم ..

أعادوني للأرض ..

قالا : ابق عند جسدك فنحن انتهى عملنا وسيأتيك ملائكة آخرين في قبرك .. قلت لهم : بارك الله

...........يتبع ..........




بكماوجزاكما خير الجزاء ولكن هل أستطيع أن أراكما مرة أخرى ؟.. قالا : في يومالقيامة سنقف سوياً وذلك يوم مشهود ورأيتهم عندما ذكروا القيامة تغيرتنبرة أصواتهم رهبة ..

ثم قالا : وإن كنت من أهل الجنة فسنكون سوياً وترانا ..

قلت لهم : وهل بعدما رأيت وسمعت في دخولي للجنة شك ؟

قالا : أمر دخولك الجنة لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى وأنت حصل لكالإكرام لأنك مت مسلما .. وبقي عرض أعمالك والميزان .. تغير وجهي وكدتأبكي لأني أتذكر ذنوباً كالجبال ..

قالا لي : أحسن الظن بربك وثق أن ربك لا يظلم أحدا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وارتفعا سريعا ..

نظرت إلى جسدي ممداً ورأيت وجهي شاخصة عيناي ثم انتبهت لصوت بكاء .. صوتأعرفه .. إنه والدي الحنون ومعه أخي .. سبحان الله أين أنا الآن .. نظرتلجسدي فإذ الماء يصب عليه فعلمت أني الآن أُغسّل ..

كان صوت البكاء يضايقني كثيراً وأشعر معه بضيق شديد ولكن عندما أسمع أبييقول : الله يحلك الله يرحمك فكأن كلماته ماء بارداً يصب علي .. ثم لفواجسدي بكفن أبيض ..

قلت في نفسي : ياالله ليتني قدمت جسدي في سبيل الله ثم أموت شهيداً ياليتني لم أترك ساعة إلا بذكر الله أو بصلاة أو بعبادة يا ليتني كنت أتصدقليل نهار يا ليتني يا ليتني ..

كان همي الشديد هو القبر وما سوف يكون به ..

سمعت المغسل يقول : هل ستصلون عليه بعد العصر ؟

أبي كان يقول وهو يبكي إن شاء الله ..

حملوا جسدي وأنا أرى جسدي ولكن لا أستطيع الابتعاد ولا الدخول به .. شئٌ عجيب محير ..

أدخلوني مكاناً وتركوني لم أشعر به ولكني أجزم أنها ثلاجة الأموات ..

كنت أفكر ما الذي سيحصل لي ..

قطع تفكيري أصوات كثيرة يقولون هيا احملوه للمسجد ..

رفعوني وكنت أسمع أصواتهم وكان أكثر شئ يؤثر بي صوت بكاء أبي كنت أتمنى أنأقول له : يا أبي لا تحزن ما عند الله خير يا أبي أعلم أنك تحبني فلا تبكِعلي فوالله بكاءك يضيق به صدري ادع لي هذا الذي أريده ..

وكنت أسمع أصواتاً كثيرة وكنت أميز أصوات إخواني وبكاءهم وكذلك أبناء عميوأعمامي وسمعت صوت أحد أصحابي وهو يقول كأنه ينبه الناس ليقتدوا به : اللهيغفر له الله يرحمه كانت كلماته كالماء البارد للظامئ ..

وصلوا المسجد وأنزلوني وسمعتهم يصلّون وتمنيت بشدة أن أصلي معهم وقلت : ماأسعدكم في دار تستزيدون من الحسنات وأنا قد أُوقفت كل أعمالي ..

انتهت الصلاة ثم سمعت المؤذن يقول : الصلاة على الرجل يرحمكم الله ..

واقترب الإمام وبدأت الصلاة علي في أثناء الصلاة تفاجأت بجمع من الملائكةواحدهم يسأل ملكاً آخر عن عدد المصلين وكم منهم موحد لا يشرك بالله شيئا؟!!

عند التكبيرة الثالثة وهي التي بها الدعاء علي رأيت الملائكة يسجلون أشياء كثيرة فعلمت أنهم يحصون أدعية الناس ..

ياالله كنت أتمنى أن يطيل الإمام بهذه التكبيرة لأني شعرت براحة عجيبة وسعادة وسرور ..

ثم كبر الرابعة وسلم ..

حملوني لقبري وكان في القبر عجائبٌ وأهوال ..

الحلقة الثالثة : اللقاء بالملكين وعرض الأعمال :



حملوني لقبري وكانوا يسيرون بي سريعاً وأسمع دعاء البعض واسترجاعهموبكاءاً كثيراً .. وأنا في حالة ارتباك وخوف مما سيحصل لي لأني تذكرت فيهذه اللحظات مظالم وذنوباً اقترفتها وساعات غفلات قضيتها ، وصبوات تجرأتعليها .. الوضع مربك ومرعب وشعرت بانتقاضة من الوجل والخوف ، وحينما وصلتلقبري سمعت أصواتاً وكلماتٍ كثيرة لمن يريد دفني وأذكر من كلماتهم : منهنا ، قربوه للقبر ، تعالوا من هنا ، لو سمحتوا أفسحوا الطريق للجنازة ..ياالله ما كنت أراه وأسمعه في حياتي أسمعه الآن بعد مماتي !!

أدخلوني لقبري بجسدي وروحي وهم لا يشعرون ولا يرون إلا جسدي ويقول من يحملني : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..

وبدأ صف الحجر والطين كنت أريد أن أصرخ وأقول أرجوكم لا تتركوني فلا أدريما الله صانع بي ، وأحياناً يأتيني شعور بالثقة وأن الله لن يضيعني ..

بعدها هلّوا عليّ التراب وبدأ ظلام شديد وأصوات الناس تختفي وتبتعد ولكنأسمع بوضوح أصوات مشيهم وقرع نعالهم وسمعت أناساً يدعون الله لي وكاندعاؤهم أنساً لي وانشراحاً لصدري خاصة أن أحدهم قال بصوت مسموع : اسألواله الثبات فإنه الآن يُسأل ..

وفجأة بدا القبر يضيق علي ويضيق حتى شعرت أنه يضغط على كل جسمي وارتعبت وكدت أصرخ بأعلى صوتي ثم اتسع كما كان ..

بعد ذلك التفت يميناً وشمالاً ترقباً وخوفاً مما سيأتي وفجأة لاح لي ملكانبصورة مهيبة جداً أجسادهم عظيمة سُود الأجسام زُرق العيون طرفهم يلوحكالبرق ، وأنيابهم تكاد تصل للأرض وبيد أحدهم مطرقة كبيرة لو ضربت بهامدينة لهدمتها !!

قال لي أحدهما مباشرة : اجلس ، فجلست مباشرة ، فقال : من ربك ؟– والذيبيده المطرقة يرقبني بنظرة قوية , فقلت مباشرة : ربي الله ، كنت أرتجفوأنا أجيب ليس عدم ثقة بالإجابة ولكن أرعبتني صورهم وطريقة سؤالهم .. مننبيك ؟ قلت محمد صلى الله عليه وسلم ..

ما دينك ؟ قلت : الإسلام ..

قالا : الآن نجوت من فتنة القبر قلت لهم : هل أنتما منكر ونكير ؟

قالا : نعم ولو لم تجب لضربناك بهذه المطرقة ضربة ستصرخ منها صرخة تسمعككل الخلائق إلا الثقلان ولو سمعوك لصعقوا من شدة صراخك .. ولهويتَ فيالأرض سبعين ذراعاً .

قلت : الحمد لله الذي نجاني من هذا وهذا بفضل الله وحده ..

ثم انصرفا ولم أشأ أن أكثر الكلام معهما فلم أطمئن إلا بانصرافهما ..

بعد انصرافهما مباشرة شعرت بحرارة عجيبة وبدأ جلدي يحتمي خشيت أن تكونفُتحت نافذة من جهنم على جسدي من شدة الحرارة ، ولكني لا أرى أي شئ سوىحرارة أشعر أنها تخرج من جسدي !!

حضر لي بعد ذلك ملكان آخران وقالا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قلت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

قالا : نحن ملائكة أتينا لعرض أعمالك في قبرك وإحصاء الحسنات التي تُهدى لك إلى يوم القيامة.

قلت لهما : والله رأيت منذ مت شيئاً مهيباً ولم أتوقع أنه بهذه الشدة وهذه الكربة .. ولكن هل تأذنان لي بسؤال ؟

قالا : نعم

قلت : هل أنا من أهل الجنة ؟ وبعد كل هذه الأحداث هل هناك خطورة أن يدخلني الله النار ؟

قالا الملكين : أنت مسلم والذي حصل لك لأنك مسلم آمنت بالله ورسوله صلىالله عليه وسلم ، ولكن دخول الجنة والنار لا يعلمه إلا الله ، ولكن ثق أنكلو شاء الله وأدخلك النار فلن تخلد فيها لأنك موحد !!

بكت عيني وقلت وماذا لو أدخلني الله النار فكم سأمكث فيها !!

قالا : ثق بربك وأعلم أنه كريم .. وسنبدأ الآن بعرض أعمالك عليك منذ بلغت وإلى آخر نفس لك في حادثك ..

وبدؤا بقول استغربته وهو :

سنبدأ بصلاتك لأنها العهد الذي بين المسلم والكافر ولكن لن ترفع لك حسنةواحدة ولن تجازى على أي عمل صالح لأن أعمالك الحسنة الماضية كلها معلقة .

قلت باستغراب : لماذا ؟!! وما هو السبب الذي من أجله تم إيقاف كل أعمالالخير التي عملتها بحياتي وهل هناك علاقة بين ذلك وبين حرارة جسمي التيأشعر بها كأن حمى الأرض جمعت لي ؟!!

قالا : نعم لذلك علاقة وأنت السبب في ذلك بتساهلك في دين عليك لم تقضيه قبل موتك والآن أنت في خطر شديد ؟!!

قلت وأنا أبكي : وكيف ؟ وهل الدين هو الذي جعل جسدي يحتمي بهذه الشدة قبل عرض الأعمال ؟!!
...........يتبع ..........


وقُطع سؤال بشئ لاح لي بالأفق نوراً مشرقاً آنس ظلمة قبري وله صوت ومنه تنبعث رائحة زكية لم أشم مثلها في حياتي ولا منذ مماتي ..

وقال الضوء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قلت : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. من أنت ؟

قالت : أنا سورة الملك ( تبارك ) أتيت لأنافح وأحاج لك عند الله فأنت قدحفظتني وقد أخبركم رسولكم محمد عليه الصلاة والسلام أنني أطلب من الله أنينجي كل من يحفظني ..

قلت : مرحبا بك سورة حفظتك منذ صغري وكنت أتلوكِ في صلاتي وفي بيتي وأنا الان في أشد الحاجة لك ..

قالت : نعم ولذا أنا هنا وسأطلب من الله أن يفك كربتك لأنك الآن تساهلت بدَينٍ كان سبباً بتعليق أعمالك وحرارة جسدك !!

قلت : وكيف السبيل للنجاة ؟!!

قالت : بأحد ثلاثة أمور ..

قلت بسرعة : وما هي ؟!!

فقالت سورة الملك : .............

قالت سورة الملك لي : قبل أن أقول لك سُبل النجاة هل كتبت ورقة بها الدين الذين عليك حتى يسددها الورثة عنك ؟

عندما سمعت كلمة ( الورثة ) كانت هذه الكلمة شديدة علي ودمعت عيناي فقدتذكرت أهلي جميعاً أمي وأبي وزوجتي وإخوتي وأبنائي يا ترى ما الذي حصل لهممن بعدي وكيف هم ؟!! ابنتي سارة وإخوانها تذكرت انكسارهم وكيف أصبحواأيتاماً من بعدي من الذي سيرعاهم ومن الذي سيقوم على مصالحهم ؟!! تذكرتبنيتي الصغيرة عندما قالت : أريد كاكاو ماذا سيقولون لها – عندما تسأل عني- وكيف سيقولون وكيف ستكون نفسيتها من بعدي !!

زوجتي ماذا عملت من بعدي الآن !! سيقال لها أرملة !! كيف ستتحمل عبء أولادي من بعدي !!

تذكرت وتذكرت وتذكرت ودموعي تنهمر ونشيجي يعلو ..

قالت سورة الملك : كأنك تذكرت شئاً ؟!!

قلت : نعم تذكرت أهلي وأبنائي ماذا سيعملون من بعدي .

قالت سورة الملك : لهم الله هو الذي خلقهم ورزقهم وهو الذي يتولى أمرهم .

كانت هذه الكلمات بمثابة الماء البارد على الظاميء فقلت في نفسي : بالفعل لهم الله ولماذا القلق !!

استطردت بالفكر قليلاً ولم يقطع تفكيري إلا زيادة حرارة جسمي فقلت مباشرةلسورة الملك : باالله عليك هل لي أن أعلم كم الدين الذي علي ؟!!


قالت سورة الملك : نعم لقد سألت الملك فأخبرني أنها ألفاً وسبعمائة ريال ،الألف لصاحب لك يقال له : أبا حسن أما السبعمائة فهي متفرقة ..


قلت متعجباً : كيف متفرقة ؟!!


قالت سورة الملك : أنت تساهلت بديون صغيرة منذ بلوغك فتراكمت عليك .


فقلت : لمن ؟!!


فقالت سورة الملك : خمس ريالات لبائع أغذية قد اشتريت منه طعاماً لك ولميكن معك نقود وعندما طلبها منك قلتَ له : سأردها لك غداً هذا عندما كانعمرك خمس عشرة سنة


والآخر يعمل في مغسلة الملابس غسل ثوبك وقلت له نفس كلامك السابق وتساهلتحتى نسيته والآخر محل كذا ومحل كذا فعددت محلات أتذكرها واحداً تلو الآخر، ثم قالت : تساهلكم بالديون واستصغاركم لها سبب شقاء الكثير منكم فيقبورهم ..


ألم يحذركم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الدين وأخبركم أن الشهيدعلى جلالة قدره توقف أعماله بسبب الدين ألم تعلم أن أحد أصحاب الرسول صلىالله عليه وسلم على فضله أوقفه الدين ولم نستطع أن نعمل له شيئاً حتى سددصاحبه الدين !!


قلت برعب : إنا لله و إنا إليه راجعون وكيف الخلاص أرجوك فجسمي سيتقطع ألماً وحرارة .


قالت سورة الملك : بأمور ثلاثة .


قلت بعجل : ما هي ؟!!


قالت : إما أن يسامحك من عليه الدين .


قلت : الكثير منهم نسي كما نسيت ولا يعلمون بموتي بل ربما الكثير منهم لا يعرفني ونسيني ، لكن ما الحل الآخر .


قالت : وإما أن يسدد عنك ورثتك .


قلت : كيف سيعلمون بديني ومشكلتي أني لم أكتب ورقة لحقوق الناس لأن الموت أتاني بغتة ولم أكن أتوقعه أو أحسب له أي حساب !!


قالت سورة الملك : بقي أمر سأحاول لك به ولعله يكون نجاتك وسأخبرك به بعد وقت إن شاء الله والآن سأنصرف ..


قلت : لا أرجوك لا تذهبي فانا أشعر بوحشة شديدة وظلمة ورهبة إضافة لحرارة جسمي التي تزداد ..


قالت سورة الملك : لن أبتعد كثيراً فأنا سأذهب لأجل المُحاجة عنك والبحث عن حل وبإذن الله ستكون نجاتك .. فانصرفت ..


بقيت وحيداً مستوحشاً في ظلمةٍ وهمٍ وغم فأُلهمت دعاء فقلت : ( يا من لايأنس بشئ أبقاه ، ولا يستوحش من شئ أفناه ، ويا أنيس كل غريب ، ارحم فيالقبر غربتي ، ويا ثاني كل وحيد ، آنس في القبر وحدتي ) لكني تذكرت أني فيدار حساب لا عمل ..


ما هي إلا لحظات حتى سمعت صوتاً أعرفه إنه أبي الحنون وأسمعه يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قلت مباشرة بشغف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بك يا أبي فعلمت أنه لن يسمعني ..


ثم سمعته يقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم وسع مدخله اللهم آنسوحشته ثم سمعته ينشج ويبكي ويقول اللهم أحله اللهم إني راضٍ عنه فارض عنهوانصرف


لاح لي بالظلام – أثناء دعاء والدي - نورٌ عظيمٌ فإذا هو ملكٌ من ملائكةالرحمة يكتب دعاء والدي ولم يكلمني الملك بكلمة واحدة حتى انصرف والديفبقي قبري منيراً والتفت لي الملك وقال : إن دعاء والدك سيُرفع للسمواتالعلى وبإذن العلي القدير سيجيبه الله لأن دعاء الوالد لولده مستجاب ..


ياالله تمنيت أن يطيل أبي الوقوف على قبري ويستمر بالدعاء لي لأن أثر دعائه وجدته في قبري بل وعلى نفسي ..

...........يتبع ..........




قلت للملك : هل لي أن أسألك سؤالاً ؟!!


قال : وما هو ؟


قلت : منذ متى وأنا ميت وما هو الوقت الآن ؟!!

قال : أنت ميت من ثلاثة أيام والآن وقت صلاة الظهر ..


تعجبت بشدة وقلت سبحان الله كل هذه الأحداث في هذه المدة القصيرة ؟!


وكل هذه الظلمة التي أجدها في قبري ونحن وقت الظهيرة !!


قال الملك : لازال الطريق أمامك طويلاً أعانك الله عليه ..


لم أتمالك نفسي فبكيت وبكيت بكاء لا أذكر بحياتي أني بكيت مثله ، وقلت في نفسي : سبحان الله كم كنت غافلاً عن مثل هذا ..


انصرف الملك وهو يقول سيستمر النور في قبرك إلى أن يشاء الله بفضل الله ثم دعاء والدك ..


كانت زيارة أبي مؤنسة لي وتمنيت أن يزورني كل أقاربي وتمنيت أن يقف على قبري أصحابي ..


تمنيت أن يسمع والدي صوتي فأقول : يا أبي أرجوك سدد الدين الذي في ذمتيأرجوك تصدق عني أرجوك ادع الله لي .. لكن ما السبيل بأن يسمع صوتي وتذكرتقوله تعالى ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون )


شعرت بحرارة جسمي كأنها تهدأ ولكنها تزداد أحياناً فظننت أن هذا له علاقة بزيارة والدي ولكن الأمر لم يكن كذلك بل لأمر آخر ..


ما هي إلا لحظات حتى لاح لي نور أعرفه إنها سورة الملك قالت : عندي لك بشارتان .


قلت بسرعة : ما هي ؟


قالت الأولى : صاحبك الذي يطلبك الألف ريال تذكر دينك ثم قال : اللهم إني عفوت عنه محتسباً الأجر من الله ولم يطلبها من أهلك


فتهلل وجهي فرحاً ثم قلت : الحمد لله ربما هذا سبب أن الحرارة خفت قليلاً علي ..


وما البشارة الأخرى ؟


قالت : لقد سألت الله لك كثيراً لكن حقوق الآدميين مشكلة ، وقد أُرسل لكملك موكل بالرؤى والأحلام وهو سيأتي أحد أقاربك في المنام برموز لعلهميفهمون دينك ..


تفاجأت بهذا الخبر فسكتت متعجبا ..


قالت سورة الملك : من برأيك يأتيه الملك في المنام ؟


فكرتُ بأمي وعلمت أنها لو رأتني بالمنام فستبكي علي ولن تفسرها ففكرتبأقاربي فتذكرت أقرب الناس لي بعد والدي وهي أيضاً مهتمة بالرؤى والأحلام.. إنها زوجتي الوفية المحبة لي ..


قلت : زوجتي زوجتي هي التي أتمنى أن ترى هذه الرؤيا ..


قالت سورة الملك : سأخبر الملك أسأل الله أن يعجل فرجك ويحل كربتك ..


انصرفت وبقي قبري به النور الذي أتاني من دعاء والدي فانتظرت كأني بسجنتمر علي الأوقات لا أعلم شيئاً سوى أني أسمع أصواتاً وأحياناً قرع نعالفأعلم أن جنائز تدفن قريباً من قبري أسمع أحياناً ضحكات فأتعجب من أناسيضحكون ونحن تحتهم مأسورون !!


ثم مر وقت طويل وفجأة ازدادت حرارة جسمي حتى كدت أصرخ وكأني في تنورفازداد خوفي ثم بلحظة واحدة الحرارة خفت ثم اختفت وانتهت وشعرت كأني خرجتللهواء لم أصدق ما أنا فيه ما الذي حصل ؟!!


ظهر نور سورة الملك بعد ذلك وتقول : أبشر بما يسرك ..


قلت : والله أنتِ من يأتي بالخير فما الذي حصل ؟!!


قالت : أتى ملك الرؤى والأحلام لزوجتك في منامها فأراها أنك واقف على سلم مهموماً وبقي عليك سبع درجات لا تستطيع أن تصعدها ..


فقامت زوجتك مباشرة قبل صلاة الفجر وتذكرتك وبكت ثم فتحت كتب تفسيرالأحلام فوجدت كلاماً كثيراً لكنها شعرت أنك في كربة وفي الصباح اتصلت علىامرأة كبيرة بالسن مشهورة بتفسير الأحلام وعندما سألتها زوجتك قالت المرأة: يا بنتي زوجك عليه دين ومحبوس في قبره والدين سبعمائة أو سبعة آلاف ريالالله أعلم ..


قالت زوجتك : لكن كيف نسددها ولمن ؟


قالت المرأة : الله أعلم لكن اسألوا المشائخ ..


وبعدها اتصلت زوجتك على زوجة أحد المشائخ وقالت لها : اسألي الشيخ عما لو كان على زوجي دين لا نعلم لمن هو كيف نسدده ؟!!


فسألت زوجة الشيخ زوجها وقال : تصدقوا عنه بقيمة الدين لعل الله أن يبرئ ذمته ..


وكان لدى زوجتك ذهب بقيمة أربعة آلاف فذهبت سريعاً لوالدك وقصت عليه الخبرفرفض أن يأخذ منها الذهب وتكفل بأن يسدد الدين كاملاً ، فأقسمت زوجتك أنيأخذ والدك الذهب وقالت له : وهل هذا الذهب إلا من زوجي وأنا أتمنى أنأعمل له شيئاً بعد موته وأسأل الله أن لا يحرمني منه في الجنة ..


عندما رأى والدك إصرارها طيّب خاطرها وأخذ الذهب وزاد عليه من المال حتىأوصله عشرة آلاف ونوى الزيادة صدقة عنك وأعطى المبلغ لعائلة مسكينة ففرجالله كربك وجئت لأطمئن عليك ..


قلت : ولله الحمد لا أشعر الآن بأي حرارة بجسمي وكأني كنت مربوطاً فحُلت عقدي .. وهذا بفضل الله ثم فضلك ومحاجتك لي بقضاء ديني ..


قالت سورة الملك : الحمد لله الذي أذهب عنك الحزن والآن ستأتيك الملائكة لعرض جميع أعمالك ..


قلت لها : وهل بعد هذا علي خطورة ؟


قالت : الطريق طويل وربما يستمر سنين فاستعد لذلك ..


قلت : سنين !!!!!

قالت سورة الملك : كثير ممن يدخل قبره يعذب لأمور تستصغرونها وهي عند الله عظيمة ..

قلت : مثل ماذا ؟

قالت : كثير من الناس يعذب بسبب عدم التنزه من بوله فيقوم للصلاة ويقف بين يدي الله والنجاسة عليه أو على ملابسه !!

قلت : وهل هذا كثير؟

قالت : أكثر من يعذب بسبب ذلك !! وهناك أيضاً أمور يعذب بها الكثير: مثل النميمة وأكل مال الأيتام والسرقة والربا وغيرها كثير ..

ثم قالت : هناك من يعذب ليصفى قبل يوم القيامة لأن عذاب جهنم أشد وأنكى وهناك من يعذب وموعده يوم القيامة نار جهنم ..

قلت : كيف أنجو من عقوبة الله وكيف السبيل للخلاص من ذلك؟


قالت: عملك الآن منقطع وليس أمامك إلا ثلاثة أمور وهي : إما الدعاء من أبناءكوأهلك لك فهي طلب من الله أن يرحمك ، والأمر الآخر : هل لك صدقة جاريةتستمر لك بعد موتك !!

قلت : أذكر أحد أصحابي كان يجمع المال لإنشاء مسجد في أحد بلدان المسلمين ..

قالت : لعل الله أن يضاعف لك بها الأجر فأكثر الحسنات التي تكون من بناء بيوت الله

قلت : وما الثالث!!

قالت : هل عملت على نشر العلم أو تعليم جاهل لأحكام الإسلام

قلت : لا أعلم وتذكرت مشروع طباعة مصاحف وكتب للغات مختلفة وقلت في نفسي :
يا سبحان الله كم أنامسرف ومضيع لفرص كثيرة كانت في حياتي !!
كنت أتمنى أن أصرخ بأعلى صوتي وأقول يا معشر الأحياء أنقذوا أنفسكمواستعدوا لما تجدونه بعد موتكم فوالله لو رأيتم ما رأيت لما خرجتم منالمساجد ولأنفقتم الأموال في سبيل الله ..

قلت لسورة الملك : هل حسناتي الآن تضاعف وهل تأتيني الحسنات في قبري !!

قالت : كل الأموات تأتيهم الحسنات كثيرة في الأيام الأولى لموتهم ثم تقل جداً بعد ذلك ..

قلت : هل يعقل أن ينساني أهلي وأبنائي وأصحابي !! لاأصدق أنهم سينسوني بهذه السهولة ..

قالت : بل سترى كيف أنه حتى زيارتهم لك في قبرك ستقل وسيمر الشهر والسنة والعشر سنوات ولا يكاد يقف على قبرك أحد !!

بكيت وتأثرت لأني تذكرت كيف أن جدي حينما مات كنا نذهب لقبره كل أسبوع ثم بعد شهر ثم نسيناه !!
تذكرت حينما كنت حياً كيف كنا ننسى الأموات والآن أنا بمكانهم !!

قالت : العاقل من عمل لما بعد موته وجهز داره ..
ولكن أقول لك شيئاً!!

قلت بحزن : وما هو؟

قالت : هناك من يدعو لك من غير أهلك ويستغفر لك وهو لايعرفك..

قلت : كيف هذا؟

قالت : قبل ساعات دعا لك رجل صالح بالهند فقال : اللهم اغفر للمؤمنينوالمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات فكتب الله له بكل حيوميت حسنة وأتاك بفضل الله حسنات من دعاءه ، وهناك رجل في تركيا تصدقببناء مسجد وقال اللهم اجعل أجره لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الأحياءوالأموات ، وهناك امرأة عجوز من مصر ذبحت شاة ونوت أجره الأموات المسلمين، وهناك رجل صالح من المغرب اعتمر ودعا لكل المسلمين وهو يطوف – وكانمستجاب الدعوة – وكل هؤلاء وأمثالهم يأتيك من حسناتهم ودعاءهم بل أنالملائكة يدعون ويستغفرون لك …

بعد سماعي لهذه الكلمات استبشرت وما فرحت منذ مت بمثل هذا الحديث الذي بشرتني به سورة تبارك ..
وبعدها استأذنت للذهاب ..

شعرت بوحشة بعد ذلك وأحياناً ينشرح صدري وأشعر بأنس وأحياناً يضيق صدري وكأن جبال الأرض عليه ..

لم يخبرني أحد ولكني جزمت أن انشراح صدري عبارة عن حسنات تصلني من المسلمين من كل مكان وضيق صدري إنما هي وحشة القبر التي لا توصف ..

مرت أيام وأسابيع وشهور ولا أنيس لي إلا بعض الأعمال الصالحة التي تصلنيأو زيارة والدي وإخواني وأقاربي وأصحابي التي بدأت تقل تدريجياً !!!
حتى أن أحد أصحابي لم يزرني إلا مرتين فحسب ولم يصلني منه إلا دعوات وصدقة أيام موتي الأولى وبعدها انقطعت ..
أكثر ما يصلني باستمرار هو دعاء أمي خاصة في الثلث الأخير من الله فهو والله خير أنيس لي ..
بدأت تقل الأعمال التي تصلني وشعرت أني بمرحلة خطر لأني مهتم بشدة لميزان يوم القيامة وكيف سأحاسب على كل صغيرة وكبيرة ..

يا رب عفوك يا رب رحمتك كنت أدعو بذلك وأكررها لكن هيهات اليوم لا عمل لي ..

بدأت الأيام تمر وتمر وكانت ثقيلة كنت أحياناً أبكي ولكن أتذكر رحمة الله فيهون علي الأمر ..

سورة الملك انقطعت ولاأدري ما السبب في قبري ظلام دامس لا أعلم ليلي من نهاري ..

تذكرت بعض المعاصي والذنوب واستعرضتها بحياتي بدأت أمامي بلا خفاء ساعة ساعة ويوماً يوماً
علمت أن ذنوبي أمثال الجبال ولكن هل سيغفرها الله لي ..

كثيراً ما كنت ألوم نفسي وأندب أيامي الخالية .. ألم يمهلني الله ألم يسترني الله ألم يعطني ولم يحرمني،
كم من ذنب عملته بجرأة وكم من صلاة أخرتها وكم من صلاة فجر نمت عنها وكم من طاعة سوفت فيها ..

عندما تذكرت كل هذه بكيت واستمر بكائي ولم ينقطع أياما ًبل إني لم أعرف الوقت ولم أشعر به ولو قلت إني بكيت شهوراً لما بالغت ..
وفي ساعة من الساعات شع نور عظيم حتى كأن الشمس وضعت فيه وسمعت الملائكة يهنئون بعضهم ويقولون أبشروا بالرحمات ..

كنت بين الدهشة والفرح والاستعجال بمعرفة ما حصل حتى أتاني الملك وأخبرني الخبر وقال ..

وبعد ذلك شع نور عظيم شمل القبور وانتظرت حتى أرى الخبر فقدم لي ملك وقال لي أبشر أيها المسلم بتنـزل الرحمات ..

قلت : جزاك الله خيرا, لكن ما سبب ذلك !!

قال الملك : لقد دخل من ساعة شهر رمضان وهذا الشهر فيه المغفرة والرحماتوالعتق من النيران وفيه يلتقي ملائكة الأرض بملائكة السماء وفيه ينجو كثيرمنكم بدعاء المسلمين ويثقل ميزان حسناتكم ..

قلت : ما أجل الله وأعلى شأنه وما أعظم كرمه كم من الفرص التي يهبها لمن هو فوق الأرض ومن هو تحت الأرض ..

...........يتبع ..........




قالالملك : الله عز وجل لا يحب أن يدخل النار أحد ولا يحب أن يعذبكم ولكنتقصيركم وإصراركم على المعاصي ومقابلة نعمه بذنوبكم هي التي تهلككم ..

ثم قال : الآن المسلمون يصلون والملائكة تحصيهم وترفع دعواتهم لله لعل الله أن يشملكم بلطفه ..

ثم انصرف واستمرت الأنوار في القبور وبدأت أسمع أصوات المساجد لأول مرةوتذكرت حياتي الدنيا وتذكرت صلاة التراويح فبكيت من المفاجأة وسمعت الناسيصلون ثم بدأت أسمع واضحاً صوت دعاءهم وسمعت قول الإمام ( اللهم لا تدعلنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ميتاً إلا رحمته)
فانتفض جسمي فرحاً بهذا الدعاء وتمنيت منه أن يطيل وبالفعل كأنهتذكرالأموات وقال مرة أخرى ( اللهم ارحم موتانا وأنزل على قبورهم الفسحةوالسرور اللهم من كان منهم مسروراً فزده سرورا ومن كان منهم معذباً ملهوفافأبدل حزنه فرحا ًوسرورا )
كنت أردد وأقول معه آمين آمين وأنا أبكي بشدة .

وانشرح بعدها صدري وهدأت نفسي واستمر النورفي قبري وبدأت ساعات رمضان تمر علي وفي كل ساعة يتجدد لي نور في قبري ،
ثم شممت رائحة طيبة كرائحة المسك التي كنت أشمها في الدنيا بل أقوى وظهرلي من بعيد رجل كأنه يمشي متجهاً لي تعجبت لأول مرة أرى مخلوقاً على شكلآدميً في قبري كنت محدق نحوه وهو متجه لي وأنا في أشد الحيرة ثم أقبلورأيت وجهاً حسناً وعليه ثوب شديدالبياض
وعلمت أن رائحة المسك هي منه ثم أقبل يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

فرددت عليه مباشرة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

نظرت له متعجباً كأني أسأله من أنت !!!

رأى ذلك التعجب في وجهي وتبسم وقال : جئت لك مبشراً برحمة الله لك ومغفرته لذنوبك ..

قلت : بشرك الله بما يسرك من أنت وكيف عرفت ذلك لأني أول مرة أرى رجلاً من بني آدم داخلاً للقبور !!

قال : أنا لست من بني آدم ..

قلت : إذن هل أنت ملك بصورة رجل !!

قال : لا ولست ملكاً أيضاً ..

قلت متعجباً : إذن من أنت فوالله قد اختلطت مشاعري بين الفرح برؤيتك والحيرة منك ..

قال : ربما لا تتذكرني لكن الله أوجدني من أعمالك الحسنة في الدنيا فأنا عملك الصالح :
صلاتك صيامك حجك صدقتك دعاءك برك بوالديك جعلني الله أتمثل بهذه الصورة لأبشرك بمغفرته ..

ياالله يالله ياالله لك الحمد حتى ترضى قلتها بلا شعور من الفرح والسرور ..

ثم قلت مباشرة : لماذا تأخرت ولم تأتني مباشرة بعد موتي لماذا تأخرت علي كثيراً إلى هذه الساعة !!

قال : حبسني عنك دينك وذنوبك التي كانت تعوق وصولي إليك وعندما نزلت عليكالرحمات وشملك الله بمغفرته أنت وكثير من الأموات أُذن لي أن آتيك هذهالساعة ..
قلت : هل معنى ذلك أني سأكون من أهل الجنة ولن يعذبني الله !!!

قال : هذه أمرها لله ولا يعلمها أحد سواه
وسيكون هناك ميزان في يوم القيامة سيتحدد مصيرك ففيه توزن عليك حقوق الناس وبعض الأمور التي لا تظهر عليك إلا يوم القيامة ..

قلت : مثل ماذا؟

قال : كثير من الناس يظلم بعضهم بعضاً ثم يقول المظلوم للظالم والله لن أسامحك يوم القيامة فهناك يقفون بين يدي الله ويحكم بينهم..

تأثرت من مقولته ثم قال : لقد نفعك عمل صالح عملته في آخر حياتك .

قلت : ما هو ؟

قال : لو تذكرت آخر لحظة في حياتك قد وفقك الله أثناء الحادث بأن تقول أشهد إلا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .

كم فرحت الملائكة لنطقك الشهادة لأنك ختمت حياتك بالتوحيد وثباتك أيضاً على الإسلام عندما كان يلقنك الشيطان اليهودية والنصرانية ...

وقد كانت عن يمينك وشمالك ملائكة لقبض أرواح المسلمين وآخرين لقبض أرواحالكفار وحينما ثبت على الإسلام ارتفعت الملائكة التي تقبض أرواح الكفاروبقيت عندك الملائكة التي تقبض أرواح المسلمين وقد أخذت روحك معها ..

قلت له : وهل هناك عمل آخر نفعني؟

قال : نعم نصيحتك لسائق السيارة بأن يترك الدخان فبسبب ذلك أثابك الله بأن أصبح يأتيك الآن رائحة المسك ..

وأيضاً اتصالك على والدتك فكل كلمة كنت تقولها لها كانت تكتب لك بها الحسنات ..

تذكرت اتصالي على والدتي وتذكرت أني لم أطل الاتصال وقلت يا ليتني أطلت معها ..

ثم قال : وأيضاً كتب الله لك الحسنات باتصالك على زوجتك وسؤالك عن أبناءك وإدخالك السرور على بنتك الصغيرة
ولكنك بسبب ذنبك الكبير مع ابنتك كتبت عليك سيئة كبيرة !!

قلت بتعجب شديد : وكيف سيئتي مع بنتي !!!!!

قال : قلت لها : أنك ستأتيها بعد قليل وقد كُتبت عليك كذبة وليتك تبت قبل حادثك ..

بكيت وقلت : والله لم أنو الكذب عليها ولكني أردت أن أصبرها عن فراقي .

قال مهما يكن فكان الأولى أن تقول إلا الصدق لأن الله يحب الصادقين ويكره الكذب وأهله ، ولكنكم تتساهلون كثيراً بذلك .

ثم قال : حتى دعاءك على موظف المطار كتبه الله عليك ذنب لأنك أسأت لمسلم لا يد له فيما حصل لك !!

ياالله كل كبيرة وصغيرة كتبت علي !!

أردف قائلاً – كأنه يريد تصبيري - ما أجمل متابعتك للحج فهي من أكبر الأعمال التي ترفع رصيدك عند الله وكذا متابعتك للعمرة ،
قلت له - وأريد منه تسليتي - لأني أشعر برهبة من ميزان يوم القيامة : وما أفضل عمل كتب لي عند الله !!

قال : من فضل الله عليكم أنكم لو عملتم حسنة واحدة تكتب لكم عند الله عشراً ثم تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة
وأفضل أعمالك هي الأعمال التي يحبها الله أكثر وهي الفرائض ..

قلت : الصلوات الخمس ؟

قال : هذه من أفضلها ولكن أيضاً صيام رمضان وزكاتك وحجك هذه أحب الأعمالإلى الله وهي أحب شئ يتقرب بها العبد إلى الله ، والواجبات أحب إلى اللهمن النوافل .

وسأذكر لك موقفاً أيضاً غير الفرائض كتب الله لك به أجراً عظيماً .

قلت بشغف : ما هو؟

قال : أتذكر يوماً كنت معتمراً في رمضان عندما كان عمرك عشرين سنة وقدخرجت من المسجد الحرام ورأيت رجلاً يبيع إفطار صائم فاشتريت بقيمة مائةريال ووزعتها!!

قلت : نعم أذكر ذلك كأنه بالأمس ، لكن هل ذلك أعظم من عمرتي

قال : سأذكرك بامرأة كبيرة بالسن رأيتها لا تستطيع مزاحمة الناس الذين يأخذون منك فاقتربت أنت منها وأعطيتها وجبتين إفطار صائم ..

قلت : نعم فقد رحمتها عندما رأيت ضعفها وكبر سنها .

قال : هذه المرأة من اليمن وهي مستجابة الدعوة وهي من الصالحات في الأرضوصاحبة قيام ليل ولو أقسمت على الله لأبرها وكانت تدعو لك عندما أعطيتها
ودعت لك كذلك عند فطرها واستمرت تدعو لك كل ذلك اليوم حتى أمست لأنها فقيرة لا أحد يأبه بها ،
وكان معها ملائكة يرفعون أي دعوة منها لله ورفعوا دعوتها لك مباشرة فكُتب لك أجر عظيم .

فإضافة لأجر عمرتك في رمضان وتوزيعك لإفطارالصائمين إلا أن أجر إعطاءك هذه المرأة العابدة رُفع مباشرة للسموات العلى .

وهو يقول لي هذه الكلمات بدأت دموعي تنهمر ونشيجي يعلو وقلت : والله لم أكن اعلم بدعواتها ولا بصلاحها .

وقال ولك موقف آخر رفعت لك به الدرجات ..

وأنا أسمع منه هذه البشارات ووجهي متهللاً فرحاً قلت : ما هو ؟

قال : أتذكر عندما كنت مسافراً ذات مرة إلى المدينة ووجدت رجلاً بجانب الطريق قد تعطلت سيارته في شدة الحر ووقفت لمساعدته !!

قلت : نعم أذكر ذلك الرجل وقد وقفت عندما رحمته واقفاً بشدة الحر

ولكن قبل أن تكمل فقد كنت أرى في يده سيجارة يشربها ولا يظهر عليه سيما الصالحين

قال : نعم ولكنه مسلم وأنت تعلم كما علمك رسولك محمد صلى الله عليه وسلمبأن (من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنها بها كربة من كربالآخرة )
فمساعدتك له وتفريجك لكربته بالرغم من أنك لا تعرفه وليس بينك وبينه قرابةكانت محل تقدير لك من الملائكة الذين يحصون الحسنات وقد تسابقوا لكتابةذلك لك عند الله ..

ومن ثم أتسع القبر وأنار نوراً عظيماً وبدأت أمامي وفود من الملائكة يأتوننحونا وكأنهم يزورون الأموات وهم لا يفترون عن التسبيح والتهليل
ومن ثم قال لي عملي الصالح بدأت الان ليلة القدر وكم من رجل سيكتب من أهل الجنة بعد أن كانت أعماله سترديه في دركات جهنم ..


بكده تكون هذه القصه خلصت
ويارب تكون عجبتكم

تحياتى لكم جميعا


يارب خفف عنا سكرات الموت وتقبضنا وانت راضى عنا يا ارحم الراحمين
وتجعل مستقرنا الفردوس من غير حساب ولا عقاب
امين

قصه رائعه ومميزه يا غاليه تستاهل احلى تقييم + احلى تثبيت
الله يعطيك العافيه اخي
موضوع رائع ومميز
واصل ابداعك

يسسسسسسسسسسسسسسسسسسلمو
اللهم ارحمنا أحيائا وأمواتا وأرحم موتانا من المسلمين وتوفنا مسلمين وثبتنا على ديننا وبلغنا شهر رمضان أجعلنا من العتقاء من النار آمين يارب العالمين

بارك الله فيك