منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


في التأني الندامة وفي العجلة السلامة

التأني




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



في التأني الندامة وفي العجلة السلامة ؟!


اعتاد الناس ترديد مقولة : (في التأني السلامة وفي العجلة الندامة) وهي مقولة عقلانية بامتياز
ولكنها تتعلق بتصرفات وأفعال الانسان في الجانب الدنيوي حيث لا يمكن للإنسان أن يكون على يقين مما يقدم عليه ولا يستطيع ضمان النتائج والمترتبات إلا في حدود التوقعات والتحليلات والانسان خلق من عجل ولذا جاء النقل الصحيح والعقل الصريح بضرورة التثبت والتأني في الأمور وعدم العجلة بل ومدح التروي وذم الاستعجال

قال الله تعالى :
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ}
هود75

وفي الحديث:
(إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة)
رواه مسلم.


ولكن حديثي اليوم سيكون بالاتجاه المعاكس تماما لهذا المفهوم حيث سنرى أنه كيف يمكن أن يكون في التأني الندامة وفي الاستعجال السلامة وذلك فيما يتعلق بأهم جانب في حياة الانسان وهو جانب العمل المتعلق بالآخرة ذلك اليوم الذي لا ريب فيه الذي هو الرصيد الحقيقي للإنسان المسلم.


ولنا مع هذا المفهوم المعاكس وقفات:


الوقفة الأولى : مفهوم المبادرة والمسارعة بالأعمال الصالحات:
قال تعالى :
{وعجلت إليك رب لترضى} .
سورة طه: 84 .

وقال تعال :
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }
آل عمران133

وفي الحديث الشريف :
(التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة)
انظر: صحيح الترغيب والترهيب (3/ 168).


فالتؤدة في كل شيء خير (إلا في عمل الآخرة) فإنه غير محمود
بل الحزم بذل الجهد فيه لتكثير القربات ورفع الدرجات وأن الأمور الدنيوية يتأنى الإنسان ويتروى فيها وأما بالنسبة لأمور الآخرة فلا يتأنى فيها بل يقدم ويسارع وهذا يدلنا على أن أمور الآخرة لا بد فيها من منافسة ومسابقة ولا بد فيها من الجد والاجتهاد ولا بد فيها من اغتنام الفرص وعدم التساهل بخلاف أمور الدنيا.


وهذا النبي الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه معلم البشرية يعلمنا المبادرة بفعل الخير فعن عقبة بن الحارث قال: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته قال:
(ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته).
رواه البخاري .

وفي رواية له قال:
(كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته).

وفي الحديث أيضا:
(بادروا بالأعمال ستا. الدخان والدجال ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم).
رواه مسلم.


ولماذا كل هذا الحرص على الاستعجال والمبادة بالأعمال الصالحة؟
لعل من أبرز الأمور والدوافع أمرين هما:
* أن الفتنة لا تؤمن على الحي:
ففي الحديث : (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) رواه مسلم.
ولذا ينبغي لكل عاقل أن يبادر ويستبق الخيرات قبل أن يتعرض من الفتن ما يصرفه عن أمر دينه وآخرته.

* أن الآجال محدودة والأنفاس معدودة والموت بالمرصاد: ولا يعلم ما وراء غد مما هو مقدر محتوم إلا الله.
ففي الحديث:
(مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله تعالى : لا يعلم أحد ما يكون في غد إلا الله تعالى و لا يعلم أحد ما يكون في الأرحام إلا الله تعالى و لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى و لا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله تعالى و لا يدري أحد متى يجيء المطر إلا الله تعالى).
(صحيح) انظر: صحيح الجامع.


الوقفة الثانية: أعمال لا تحتمل الانتظار:
* رُد المَظَالم:
ففي الحديث الشريف:
(رحم الله عبدا كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فجاءه فاستحله قبل أن يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته وإن لم تكن له حسنات حملوا عليه من سيئاتهم)
السلسلة الصحيحة - مختصرة (9/ 45)

* سارع بالتوبة:
{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}
النساء 17- 18.

* زكي درهمك قبل حلول أجلك:
{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ}
المنافقون10

وفي الحديث:
ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جعل له طوقا في عنقه شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبعه ثم قرأ مصداقه من كتاب الله عز وجل
{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية .
تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 1784 ) .

* لا تفوت الفرصة:
{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}الحديد21

وفي الحديث:
(.. هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا قدامهم يدخلون الجنة بغير حساب .. فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة ).
متفق عليه.


الوقفة الثالثة : المسارعة والاستباق في الخير لا يعنيان العشوائية:
فليس المراد أن يأخذ الانسان الأمور جزافا ولكن يبادر ويسارع إلى فعل الخير بعلم وبصيرة وإتقان ففي الحديث :
(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).
انظر صحيح الجامع .

وكذا الحديث:
(إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها) .
السلسلة الصحيحة - مختصرة (4/ 168) .

سواء كان هذا العمل للدنيا أو للآخرة.
ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي لا بد فيه من الحكمة والبصيرة:
{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
يوسف108

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
النحل125


الوقفة الأخيرة : قبل لحظات الندم ( لو ):
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}
الزمر 56-58.

وروي في الحديث :
(ما من أحد يموت إلا ندم قالوا وما ندامته يا رسول الله قال إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع)
أخرجه الترمذي وأبو نعيم والبيهقي .





اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين .



كتبه / إدريس أبكر مجرشي


تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts التأني
بــــارك الله فيــــــكِ

تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts التأني
الساعة الآن 12:19 PM.