منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


على عتبة الباب




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



على عتبة الباب !!






قال تعالى :
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾
[ التوبة : 103 ]
وزكاة القلب هي مقصودنا وهدفنا في هذا الباب.
الدواء على الرف ، والشفاء في متناول اليد ، وما لم يقع السهم في مقتل فالعلاج في الإمكان.
أنت من تصنع دواءك في البداية ، ثم دواؤك هو من يشفيك بإذن الله في النهاية.
لا يوجد إنسان فاسد ، بل يوجد إنسان يجهل مواطن الصلاح فيه.
كل مريض ليس له هدف مثل سفينة ليس لها رُبَّان كلاهما ينتهي به الأمر إلى القاع.




احذر :
كيف ترجو الشفاء دون أخذ الدواء؟!
كيف يدوم اللهب دون حرق الحطب؟!
كيف يكون علم دون وجود عمل؟!
وهل يُسمَّى العلم في هذه الحالة علما؟!
قال الحسن في قوله تعالى : ﴿ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ﴾ [ الأنعام : 91 ] :
" عُلِّمتم فعلِمْتُم ولم تعملوا ، فوالله ما ذلكم بعلم " .


إياك أن تقول حاولت وفشلت ، فكلمة المحاولة هنا مرادفة لكلمة الكذب لأنها تبرير للفشل وتقديم للعذر ورفع لراية الاستسلام أمام أول هجمة من هجمات الشيطان.
إن لم تتناول دواء فلا تشرب سما ، إن لم تبْنِ فلا تهدم ، إن لم تُطِع فلا تعصِ ، فإن عصتك نفسك في الطاعة فلم تطاوعك ، فاعصها أنت في المعصية ولا تطاوعها.




ورود الإمداد بحسب الاستعداد :
وهي حكمة عطائية تعني أن كل جرعة مقدارها يختلف على حسب استعداد صاحبها ، وتهيئته لقلبه ، وحالة روحه ، ومن قال لا أستطيع تناول جرعة دواء فلن ذلك يستطيع بالفعل ؛ لأنه خسر المعركة مع نفسه قبل أن تبدأ معركته مع عدوه ، فوفَّر على الشيطان مشقة اللقاء ، وأسعده باستعداده الهزيمة.
المجتمع محراب التعبد ، والأصل في المؤمن أن يكون غُدُوه ورواحه لله كما في آية الأنعام :
﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾
[ الأنعام : 162 ] ،
وعلى هذا فالثواب المترتب على إتقان عمل وقضاء مصالح الخلق ليس بعيدا عن ثواب أداء عبادة واجبة أو صلاة راتبة.




مَرَّ رجلٌ على حذيفة بن اليمان وحوله فتيانٌ جلوس ، فقال : ما لهؤلاء الأحداث حولك؟! فقال : " وهل الخير إلا في الشباب؟! أما سمعت الله تعالى يقول : ﴿ سَمِعْنَا فَتًى يُقالُ لَهُ إِبْراهيْمُ ﴾ ، وقوله : ﴿ إِنَّهُمْ فِتيَةٌ آمَنوا بِرَبِّهِمْ ﴾ ، وقوله : ﴿ قَالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا ﴾ ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا وهو شاب " .




قد تُشفى عند كبرك ولكنه شفاء بعد ذهاب الصحة وزوال العافية ، وعندها تطلب العمل في موسم الخريف بعد أن تساقطت أوراق العمر وذبلت أزهاره ، فلا تسعفك قوتك وتخونك صحتك ، فتعرف عندها قيمة شبابك المنقضي ، وثمن عمرك الضائع ، لتردِّد في توجع قصيدة رثاء مع الشاعر الذي ما تاب إلا بعد ما شاب ، وما أفاق حتى بلغت التراق ، فقال باكيا :
مرَّ الشبـاب فلم أقدِر أرجِّعه * ولم أُحيِّه إلا بعد ما انصرفا
والمرء يجهل قدر الشيء يُمكِنه* حتى إذا فاته إمكانه عرفا


ويحك .. تقدَّم واعصر عمرك عصرا ، واستخلص منه كل لحظة فارغة ، وقدِّم لنفسك من البر ولو ذرة ، واذكر أن الأنفاس أمانات وودائع لديك ، واعلم كذلك أن اليوم فيه مئات فرص الشفاء وهي تَمُرُّ بك مَرَّ السحاب تنتظر براعة المقتنص ويقظة النبيه ، فاربح نفسك اليوم باستغلال جميع أوقاتك وإمكاناتك قبل أن تُنزع غدا إلى قبرك.
أتُنفِق العمرُ في الدنيا مجازفةً * والمال يُنفق فيها بالمـوازين




قال ابن القيِّم - يرحمه الله - :
" ها هنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض ما لم يهتد إليها عقول أكابر الأطباء ، ولم تصل إليها علومهم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية ، وقوة القلب واعتماده على الله ، والتوكل عليه ، والالتجاء إليه ، والانطراح والانكسار بين يديه ، والتذلل له ، والصدقة ، والدعاء ، والتوبة والاستغفار ، والإحسان إلى الخلق ، وإغاثة الملهوف ، والتفريج عن المكروب ، فإن هذه الأدوية قد جرَّبتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها ، فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ما لا يصل إليه علم أعلم الأطباء ولا تجربته ولا قياسه ، وقد جرَّبنا نحن وغيرنا من هذا أمورا كثيرة ، ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية" .
القاعدة هنا :
من صبر على مرارة الدواء عوفي ، وأمامك الآن عشرة جرعات لا تدري في أيها الشفاء ، لذا ينصحك الأطباء أن تجرِّبها كلها ، ولا خطورة من زيادة أي جرعة بل هي على العكس : مستحبة وأنفع إن شاء الله






















سلمت يداااك وبارك الله فيك موضوع مميز من شخص رااائع