منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز حصريا اضخم موضوع على الاطلاق عن الأساطير الرعب و السحر و امور ما وراء الطبيعة

مميز تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ساتحدث في هذا الموضوع عن امور ما وراء الطبيعة كالاشباح و المخلوقات الفضائية كما سأكشف زيف بعضها

ايضا سأتطرق هنا لاشخاص لهم بصمتهم في عالم الرعب مثل برام ستوكر و بيلا لوجوزي و ايضا بعض القتلة المتسلسلين مثل تيد باندي

كما سأتحدث عن اشخاص لهم بصمة في عالم السحر مثل هاري هوديني

ايضا سأتحدث عن بعض الأمور الغامضة كالفوبيا و اليوجا
كما ساقوم بالتحدث بشكل مفصل عن العجائب مثل عجائب الدنيا السبع

باختصار الموضوع سيكون شامل لكل النواحي سواء امور ما وراء الطبيعة او السحر او الرعب او العجائب او الأساطير

ملاحظة ليس كل ما سيذكر اساطير وخرافات فهناك امور مدونة بسجلات رسمية


قمت بتجميع هذا الموضوع من كتب متخصصة بهذه الأمور

يقول اينشتاين
شيئان ليس لهما حدود، الكون وغباء الإنسان، مع أني لست متأكداً بخصوص الكون


الفهرس

(أ)

ابو السلاسل

الاحتراق الذاتي

اختطاف ترافيس والتون

الاختفاء الغامض

ادب الرعب

ادغار كايسي

الأدلة المزيفة

آرثر فرجسون

أقراص دروبا الغامضة

اصنام تشرب الحليب

الإدراك الفائق للحس

الاسترفاع

الأشباح الجزء الأول الجزء الثاني

اشباح الرحلة 401

اشباح فرساي

الأطباق الطائرة
الفصل الأول الجزء الأول
الفصل الأول الجزء الثاني
الفصل الثاني الجزء الأول
الفصل الثاني الجزء الثاني

اطلانطس الفصل الأول الفصل الثاني

ام الدويس

الأمطار الغريبة

ال كابوني

امحوتب

اناء فرخ التنين

انستازيا

انفجار سيبيريا

انكوسيناثي انتسينتي

اوراق التاروت

اومو

(ب)

باثوري

باراسيكولوجي

بارني وبيتي هيل

البانشي

بحر الشيطان

بيغاسوس

(ت)

تابوت العهد المفقود

التحريك عن بعد

تحريك النار عن بعد

تحضير الأرواح

تشاكي

تماثيل جزيرة عيد الفصح

التنين

التواجد المزدوج

التياناك

تيد باندي

تيمورلنك

(ث)

ثاكي

(ج)

جاك الوثاب

جزار بلينفيلد الجزء الأول الجزء الثاني

جزار روستوف الجزء الأول الجزء الثاني

جماعة مشروع البوابة

جمجمة ستارتشايلد

جنيات كوتنجلي

جين تابن

(ح)

حقيقة مسخ بنما

(خ)

خطوط نازكا

(د)

دراكيولا حقيقي !!

(ذ)

ذو القناع الحديدي

(ر)

رأس ابليس

راسبوتين

رجل الثلوج

رجل العث

الرجل الفيل

رجل الكهرباء الخارق

روزويل

(ز)

زودياك

زومبي

(س)

ساحرة بيل

سبت الساحرات

السحر

السعلاة

سفاحات "ماخور الجحيم"

سليبي هالو .. والفارس مقطوع الرأس

سينما الرعب

(ش)

شامبالا

شبح الدم

شبح الفتاة ذات الثوب الأبيض

شبح القبطان ترايون

شبح قصر هامبتون

(ص)

الصخور الغامضة

(ض)

(ط)

طائر الفينيق

طائرات الأشباح

الطفلان الأخضران

(ظ)

الظهور الغامض

(ع)

عازف المزمار الجزء الأول الجزء الثاني

عجائب الإعدام

عيشة قنديشة

(غ)

الغرفة رقم 502

غيل دي ريز


(ف)

فرانكشتاين

فرسان المعبد و عبادة بافوميت

الفوبيا الجزء الأول الجزء الثاني

فودو الجزء الأول الجزء الثاني

فوكس

فيديو شبح الفارس الأخضر

فيكتور لوستيج

(ق)

القطار الشبح

قنبلة القيصر

قوثيك

(ك)

كابالا

الكابوس

كاليغولا

كرات الطاقة النفسية

الكرة البلورية

كهوف تاسيلي

كوشيساكي اونا

كونداليني

(ل)

لاميا

لعبة الموت

لعنة الطفل الباكي

لغز بيل جونيس

لغز جاك السفاح

لغز السفينة الشبح

لغز موت هتلر الجزء الأول الجزء الثاني

لغز وجوه بلمز

لوحة الأويغا

لوحة مسكونة بالأشباح

ليليث

(م)

ماري الدموية الجزء الأول الجزء الثاني

ماينوتور

المخلوق الغريب في المكسيك

مذبحة مدينة سالم

مردوخ

مزرعة الأطفال الجزء الأول الجزء الثاني

المستذئب

مستشفى عرقة

المصادفات الغريبة

مصاص الدماء

مقلصي الرؤوس (tsantsa)

مملكة الشيطان

المنطاد الشبح

مومياء آمن رع

(ن)

الناسا وكذبة القرن

نارتسانة

النجمة الخماسية

نوستراداموس
تنبؤات نوستراداموس 1 2 3 4 5
تفسير بعض التنبؤات

نيرفانا

(ه)

هاروت وماروت

هاري هوديني

هنري بورجيه

الهولندي الطائر

(و)

وحش لوخ نس

(ي)

يد المجد

يوجا

يوري جيلر

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
مستشفى مهجورة تعج بالأشباح .. ما قصة الغرفة رقم 502؟


ما أن ترى أطلاله حتى تقفز إلى ذهنك فورا جميع قصص الرعب والأشباح التي قرأت عنها أو شاهدتها على ‏الشاشة. مبنى قديم تحول هو نفسه إلى شبح، أغلقوا أبوابه منذ أمد طويل وتركوه ليتعفن وحيدا على التل لعله ‏يسقط أخذا معه ذكرياته المريرة وأشباحه المعذبة. جدرانه الكئيبة المظلمة اعتصرت أرواح آلاف البشر، ويبدو ‏أن بعض تلك الأرواح تأبى أن تغادر إلى العالم الأخر ظنا منها بأنها لازالت على قيد الحياة وبأن الموت لم ‏يدركها بعد، لذلك هي تمضي هائمة على وجهها بين الطوابق والردهات الخاوية التي تنبعث منها رائحة المرض ‏والموت، أشباح حائرة طالما أدخلت الهلع إلى قلوب الزوار النادرين الذين تجرؤا على دخول مستشفى الرعب.‏



مبنى مصحة ويفرلي هيلز


على قمة احد التلال بالقرب من مدينة لويفيل الأمريكية تنتصب أطلال بناية ضخمة ذات خمسة طوابق، أطلال تبعث شعورا بالوحشة في قلب من يراها لأنها غارقة في الظلام ومهجورة إلا من بعض الحيوانات والطيور التي اتخذتها ملجأ ومنزلا لها.

ضخامة البناء قد تدفع الإنسان للتساؤل بدهشة عن سبب بقاءه خاليا ومهملا، وقد تزداد دهشته حين يعلم بأن هذا البناء كان يوما ما مؤسسة صحية كبيرة تنبض بالحياة وتعج بالناس كخلية نحل. لكن فجأة توقف كل شيء وغادر الجميع على عجل تاركين الطوابق والردهات المزدحمة بالناس لتتحول إلى فضاءات خالية غارقة في الظلام والصمت.

لكن مهلا! .. يبدوا أن البعض لم يغادر...
أحيانا كانت هناك كرة جلدية تتدحرج فجأة وسط الظلام ليثب خلفها صبي صغير يرتدي سروالا قصيرا كسراويل المدارس، كان يلتقط كرته ثم يرميها مرة أخرى ويهرول خلفها من دون أن يأبه لتلك الممرات المظلمة والموحشة من حوله .. كأنه أصلا لا يراها!.

وهناك أيضا فتاة صغيرة تنسل بخفة ورشاقة بين الغرف الخاوية، بالكاد تدركها العين، لكن ضحكتها الطفولية كانت ترن في المكان مثل الجرس، كانت تمرح كأنها تمارس لعبة الاختباء مع أطفال آخرين غير مرئيين.



صورة يزعم البعض انها تظهر شبح طفلة


سكان المبنى المهجور ليسوا جميعهم أطفال، ففي بعض الليالي المقمرة تظهر امرأة تهرول بين ردهات الطابق الأرضي، ثيابها ممزقة ويديها مخضبة بالدماء، تصرخ طلبا للنجدة من دون أن يجيبها احد، كانت تقف للحظات تتلفت خائفة وحائرة ثم تركض مرة أخرى وتتلاشى وسط الظلام.

هناك الكثير من الأمور الغريبة التي تحدث داخل المبنى المهجور، شبابيك وأبواب تفتح وتغلق من تلقاء نفسها، صرخات مشحونة بالألم والحزن تتردد داخل المبنى من دون أن يعرف احد مصدرها. أشخاص مجهولون يظهرون ويختفون بسرعة كبيرة في الظلام من دون أن يعلم أي شخص من هم ومن أين أتوا؟!.


الموت الأبيض


البعض يزعم بأن الأمور الغريبة التي تجري داخل المبنى لها علاقة بماضيه، فقبل سنوات طويلة كان هذا المبنى الضخم يستخدم كمصحة لمرضى "الموت الأبيض" وهو الاسم الذي كان الناس يطلقونه على مرض السل قبل قرن من الزمان. في تلك الأيام كان السل من الإمراض المستعصية التي لا علاج لها لأن الطب لم يكن قد توصل بعد إلى تصنيع المضادات الحيوية التي بإمكانها القضاء على "عصية كوخ" المسببة للمرض، وبغياب المضادات الحيوية واللقاحات كان المرض ينتشر حول العالم كالوباء فاتكا بأرواح ملايين الناس.

كان الأطباء في السابق يعتقدون إن علاج السل الوحيد يكمن في الراحة التامة والتعرض المباشر للهواء النقي ولأشعة الشمس، لذلك أنشئت العديد من المصحات في المناطق الريفية المعروفة بنقاء هواءها. وقد كانت ويفرلي هيلز "Waverly Hills Sanatorium " هي إحدى تلك المصحات التي شيدت في ريف ولاية كنتاكي عام 1910 على أنقاض مدرسة ريفية قديمة يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، كانت المصحة خشبية وصغيرة الحجم تتألف من طابقين بسعة 20 سريرا لكل منهما.

في عشرينيات القرن المنصرم ومع انتهاء الحرب العالمية الأولى وعودة آلاف الجنود المصابين بالسل من جبهات القتال في أوربا، تفشت موجة وباء شرسة اجتاحت أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة، وقد كانت لمدينة ويلفيل في ولاية كنتاكي حصة الأسد من حيث نسبة الإصابات بسبب المستنقعات المحيطة بها والتي خلقت بيئة مثالية لانتشار المرض، لذلك ومن اجل استيعاب أعداد المصابين المتزايدة قررت الحكومة عام 1924 بناء مصحة جديدة إلى جانب المصحة الخشبية القديمة في ويفيري هيلز.

المصحة الجديدة اعتبرت احدث مصحات علاج السل في الولايات المتحدة عند افتتاحها رسميا عام 1926، كانت تتألف من خمسة طوابق مبنية بالقرميد الأحمر وتستوعب أكثر من 400 مريض.


نفق الموتى




في الأعلى صورة حقيقية من ارشيف المصحة والى الأسفل صورة لنفس الممر بعد عشرات السنين


كما أسلفنا فأن الأطباء في مطلع القرن الماضي كانوا يعتقدون بأن الشفاء الوحيد للسل يكمن في التغذية الجيدة والراحة التامة والتعرض لأشعة الشمس والهواء الطازج النقي بصورة مستمرة. وفي الحقيقة فإن العديد من مرضى ويفيرلي هيلز استعادوا عافيتهم وغادروا المصحة، لكن هناك أيضا المئات ممن لم يسعفهم القدر فماتوا.

كانت طرق العلاج بدائية وقاسية أحيانا، كان المرضى يسحبون على أسرتهم يوميا ليوضعوا قبالة شباك كبير لا تغطيه النوافذ من اجل التعرض للهواء النقي وأشعة الشمس، هذه العملية كانت تجري يوميا لساعات طويلة ومهما كان الجو، حتى في الشتاء عندما تهطل الثلوج وتتدنى درجات الحرارة لما دون الصفر كان المرضى يوضعون قبالة هذه الشبابيك وهم يرتجفون من شدة البرد.

كان الأطباء يستخدمون المرضى أحيانا كفئران تجارب. كانوا يخلعون ضلع أو ضلعين من القفص الصدري للمريض لكي يتركوا للرئة مساحة أوسع للتمدد والتنفس، وفي بعض الأحيان كانوا يتركون الصدر مفتوحا لكي تتعرض الرئة لأشعة الشمس مباشرة!!. و الأغرب من ذلك هو أنهم كانوا يقومون في بعض الحالات المتأخرة للمرض بإدخال بالون إلى رئة المريض ثم ينفخونه لكي تتوسع الرئة!.

كان الذين يشفون تماما يغادرون المصحة ليتلقاهم ذويهم بالأحضان عند البوابة الرئيسية، أما الموتى فكانوا يغادرون عبر نفق طويل ينحدر لمسافة مئة وخمسون مترا من المصحة إلى بوابة صغيرة أسفل التل، كانت الجثث تخرج عبر هذا النفق لكي لا يراها بقية المرضى فتخور معنوياتهم لأن الأطباء في ذلك الزمان –اليوم أيضا- يعتقدون أن معنويات المريض لها الأثر الأكبر في التعافي والشفاء. ويقال أن بعض العاملين كانوا يتعاملون مع الجثث بعدم احترام فيقومون بسحلها أو دحرجتها حتى قاع النفق ليكدسوها مع بقية الجثث لذلك اكتسب هذا النفق سمعة سيئة ودارت الكثير من القصص المخيفة حوله.

البعض يقدر عدد الذين ماتوا داخل المصحة خلال نصف قرن من الزمان بـ 64000 شخص ، أما السجلات الرسمية فتشير إلى عشرة آلاف فقط. كان العشرات يلفظون أنفاسهم يوميا في أوج تفشي الوباء، لكن ثلاثينات القرن المنصرم شهدت انحسار المرض بشكل كبير، وأدى تصنيع المضادات الحيوية في الأربعينات إلى تقلص عدد المرضى إلى درجة انعدمت الحاجة معه إلى مصحات ضخمة ومكلفة مثل مصحة ويفيرلي هيلز التي أغلقت أبوابها تماما كمصحة لعلاج السل عام 1961، لكن تم افتتاحها ثانية عام 1962 كمستشفى لعلاج ورعاية المسنين تحت اسم " Woodhaven Geriatrics Hospital ".

لعقدين من الزمان كان الغموض يحيط عمل المستشفى، البعض زعموا أن تجارب سرية تجري داخله فيما قال آخرون أنه تخصص بعلاج الأمراض العقلية حتى اخذ الكثيرون يعتقدون بأنه مستشفى للمجانين. وبعيدا عن الشائعات والتكهنات فإن هناك أمور غير طبيعية جرت فعلا داخل المستشفى وأدت إلى إغلاقه نهائيا عام 1981 على اثر فضيحة متعلقة بتعذيب وإيذاء المرضى.

بعد إغلاقه تناوب على امتلاك المبنى عدة أشخاص، ويقال أن المالك الثاني أراد هدمه لإنشاء مجمع سكني مكانه، لكن قانون الولاية كان يمنع هدم المباني الأثرية، لذلك بذل المالك جهده لكي يسقط المبنى من تلقاء نفسه، فقام بتشجيع المشردين على تخريبه وسرقة محتوياته، كما قام بحفر خندق مائي حول البناء لتخريب أساساته. ورغم أن المبنى ولسوء حظ المالك أبى أن يسقط إلا انه أصيب بخراب كبير وبدء الناس يتناقلون قصصا غريبة عما يجري داخله، فالعديد من المشردين الذين كانوا يدخلون إلى المبنى ليلا من اجل المبيت أو السرقة شاهدوا أمورا جعلتهم يفكرون مرتين قبل أن يقتربوا منه مرة أخرى.


سر الغرفة رقم 502



المبنى تعرض للتخريب طوال عقود


في عام 2001 اشترى المبنى زوجان شرعا بتنظيم جولات سياحية لعشاق قصص الأشباح ومحبي الأحداث الغامضة وسرعان ما صار المبنى من أشهر الأماكن المسكونة في أمريكا، اخذ الناس يتحدثون عن الأصوات الغريبة والمجهولة المصدر التي تتردد بين جنباته، الأبواب التي تغلق وتفتح من تلقاء نفسها والمصابيح القديمة التي تضاء رغم أن الكهرباء مقطوعة عن المبنى منذ عقود! وصرخات الرعب القادمة من نفق الموتى الموجود أسفل المبنى.

هناك العديد من الأشباح في ويفرلي هيلز، بعضها اكتسب شهرة واسعة. ففي الطابق الثالث هناك شبح الطفلة "ماري" التي زعم العديد من زوار المبنى بأنهم شاهدوها وهي تركض بسرعة بين الردهات والغرف المظلمة، احد الزوار زعم انه واجه شبح الطفلة في إحدى الغرف وأنها بدت طفلة "غير سوية"، كانت تتحدث كثيرا وتصر على أنها لا تملك عيونا! الرجل تملكه الرعب إلى درجة انه غادر المبنى على عجل واخذ يتجنب حتى مجرد المرور بالقرب منه. وهناك شبح طفل أخر لا يقل شهرة عن ماري، انه شبح طفل يسميه الناس "بوبي" ويقولون أنه يجري عبر ممرات المبنى الموحشة مطاردا كرته الجلدية القديمة، ليس الجميع شاهدوا بوبي، البعض سمعوا صوت كرته فقط. وهناك أيضا بعض الزوار سمعوا أصوات أطفال تصدر عن سطح المبنى، أصوات تترنم بأغاني قديمة وضحكات جذلة كأنها صادرة عن مجموعة من الأطفال يلعبون ويمرحون. البعض ظن للوهلة الأولى بأن هناك حقا مجموعة من الأطفال تلعب فوق سطح المبنى، لكنهم صدموا عندما علموا أن المبنى خالي تماما وتملكهم الرعب عندما علموا بأن الأطفال المصابين بالسل كانوا يؤخذون إلى سطح المصحة للتعرض إلى أشعة الشمس وان العديد منهم ماتوا داخل المصحة أثناء تفشي وباء السل في عشرينيات وثلاثينيات القرن المنصرم.

مطبخ المصحة لم يتبقى منه شيء يدل على انه كان يوما ما مطبخا عامرا يغص بما لذ وطاب من الأطعمة، القاعة اليوم خالية تماما تزدان جدرانها بالشقوق الطويلة واختفى سقفها تماما، لكن البعض اقسموا أنهم شاهدوا شبحا لرجل يرتدي ملابس بيضاء تشبه ملابس الطباخين وهو يمشي داخل القاعة وأحيانا يدفع عربة طعام في خرائب الكافتريا القريبة من المطبخ، هناك من سمعوا صوت خطواته تتردد داخل القاعة من دون أن يروه لكن معظم الزوار قالوا بأنهم شموا رائحة خبز حار تصدر عن خرائب المطبخ كأنه خبز اخرج من الفرن توا!.

هناك أيضا شبح سيارة قديمة سوداء من النوع الذي كان يستعمل لنقل الجثث في مطلع القرن المنصرم، تظهر في بعض الليالي عند أسفل التل الذي تنتصب فوقه المصحة حيث باب النفق القديم الذي كان يستخدم لإخراج الجثث، ثم يظهر رجلان يبدأن برمي التوابيت إلى داخل السيارة تماما مثلما كان يحدث قبل قرابة القرن من الزمان لكن مع فارق مهم وهو أن المستشفى مغلق ومهجور ولا يوجد داخله أي توابيت أو جثث!.

لعل الطابق الرابع هو أكثر أجزاء المبنى ازدحاما بالأشباح، اغلب الزوار قالوا أن برودة غريبة سرت في أجسادهم ما أن وطئت أقدامهم أرضية هذا الطابق، أحسوا بكآبة مباغتة تطغي على مشاعرهم وشعر معظمهم بأن الهواء أصبح ثقيلا بصورة مزعجة. في هذا الطابق شوهدت العديد من الأشباح تتحرك كأنها ظلال شفافة تظهر وتختفي بسرعة داخل الممرات المظلمة ، وقد يكون شبح الطبيب هو أشهر تلك الأشباح، فهو يرتدي بذلة بيضاء ويتنقل بين الغرف كأنه طبيب حقيقي يعاين مرضاه.

مصور احد البرامج التلفزيونية الذي كان يستهزئ بقصص الأشباح شاهد أثناء وجوده في الطابق الرابع رجلا يرتدي ثياب بيضاء يدخل بسرعة إلى إحدى الغرف، في البداية ظن المصور بأن هناك رجل حقيقي يتجول في الطابق لكن عندما لحق بالرجل إلى الغرفة التي دخل إليها وجدها خالية تماما، وحين أدار وجهه نحو الممر شاهد نفس الرجل يدخل إلى غرفة أخرى. أحس الرجل بشعر جسده ينتصب من الرعب فغادر بسرعة رافضا الاستمرار بالتصوير أو الدخول إلى المبنى مرة أخرى.


يقال ان طقوسا سرية تجري داخل المبنى


الطابق الخامس لا يقل رعبا عن الطابق الرابع، عادة ما تتردد داخله أصوات غريبة وموحشة خصوصا في بعض أجنحته التي كان يحبس فيها مرضى السل الذين أصيبوا بالجنون. أما الأجنحة الأخرى فكانت مخصصة للأطفال ولسكن الممرضات. وفي هذا الطابق تقع أكثر الأماكن رعبا في المبنى، أنها الغرفة الشهيرة رقم 502. قصة هذه الغرفة تعود إلى عام 1928 عندما كانت تسكنها إحدى الممرضات الشابات التي انتحرت لأسباب مجهولة، شنقت نفسها داخل الغرفة وبقت معلقة لفترة طويلة، الفتاة كانت عازبة لكن الأطباء الذين شرحوا جثتها اكتشفوا بأنها كانت حامل عند انتحارها. قصة الغرفة لا تنتهي هنا، فبعد أربع سنوات على حادث الانتحار سكنت في نفس الغرفة ممرضة أخرى، والغريب أنها انتحرت هي أيضا لأسباب مجهولة، خرجت من غرفتها في إحدى الليالي ثم توجهت إلى سطح المبنى ورمت بنفسها فهوت ميتة في الحال. واليوم يزعم العديد من الزوار بأنهم شاهدوا شبح فتاة شابة ترتدي ملابس الممرضات البيضاء تدخل إلى الغرفة 502 وحين يتبعوها يفاجئون بأن الغرفة خالية تماما، كما زعم البعض بأنهم سمعوا أثناء تواجدهم في الغرفة صوت فتاة مجهولة تصرخ قائلة : "اخرج في الحال!".

سمعة المبنى المخيفة لم تقتصر على قصص الأشباح، فقد سرت شائعات في السنوات الأخيرة بأن بعض الجماعات السرية مثل عبدة الشيطان اتخذوا من المبنى مقرا لممارساتهم وطقوسهم السحرية والشيطانية، لذلك قام مالكو المبنى الجدد عام 2008 بإحاطته بسياج حديدي وتم نصب كاميرات مراقبة وحراس يراقبون على مدار الساعة، لا احد يعلم لماذا هذه الحراسة المشددة على خرائب مبنى مهجور وماذا يحدث في الداخل، لكن هناك أخبار عن عزم المالك الجديد لتحويل المبنى إلى فندق أربعة نجوم وإعادة تأهيل الطابق الرابع ليعود بالضبط كما كان في عشرينيات القرن المنصرم.


هل هناك أشباح حقا في ويفيرلي هيلز؟



في الحقيقة لا يوجد أبدا ما يثبت حقيقة القصص عن المبنى، لا تنسى عزيزي القارئ بأن ضخامة المبنى وتاريخه المأساوي قد يكون لها الأثر الأكبر في جعل الناس تتخيل الكثير من الأمور داخله، فعلى سبيل المثال لا يوجد في السجلات الرسمية ما يثبت انتحار ممرضتان في الغرفة 502 لكن شهرة القصة قد توحي لزوار المبنى بالكثير من التخيلات، بل أن هناك أناس لديهم هواية اختراع هكذا قصص، ولا ننسى بأن زوار المبنى سمعوا مقدما أمورا غريبة حول المبنى لذلك فهم يتوقعون رؤية هذه الأمور عند تجوالهم داخل المبنى وعليه فقد يصبح أي ظل أو بقعة داكنة شبحا ويصبح أي صوت بفعل الريح صادر عن شبح.

سجلات مصحة ويفرلي هيلز الرسمية تؤكد موت آلاف الناس داخلها وبصورة مأساوية خلال عدة عقود، لكن يجب أن نتذكر بأن جميع مستشفيات العالم تشهد موت العديد من المرضى فهل يعني هذا أن جميع مستشفيات العالم مسكونة بالأشباح؟!.

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
شبح قصر هامبتون .. الشبح الذي اصطادته الكاميرا!! The ghost of Hampton Court



هل يمكن للكاميرا ان تلتقط صور الاشباح ؟ البعض يؤكد هذه الامكانية و يؤمن بها و يستدل عليها بالعشرات من الصور المنتشرة على الانترنت , فيما البعض الاخر يضحك ساخرا و مشككا في وجود الاشباح اصلا و يجزم بأن كل الصور المنشورة حول هذه القضية هي اما انعكاسات لأضواء او ظلال او مفبركة عن طريق الحاسوب , و ما بين هذا و ذاك , اخترنا هذه قصة لواحدة من اشهر الصور الملتقطة في هذا المضمار و التي نشرتها العديد من وسائل الاعلام المرموقة عام 2003 و ثار حولها الكثير من اللغط و الجدل.


صورة تظهر قصر هامبتون اثناء الليل و الى اعلى اليمين هناك صورة صغيرة تظهر لقطة من شريط الفيديو الذي التقطته كاميرا المراقبة للشبح


الى الجنوب من لندن يقع احد القصور الملكية الفخمة و القديمة , يدعى قصر هامبتون (Hampton Court Palace ), شيده ثوماس ويسلي و هو احد الكرادلة الكاثوليك المقربين من الملك هنري الثامن , و قد انفق في بناءه اموالا كبيرة فبالغ في الاعتناء في تصميمه و تجميله حتى صار اجمل و افخم من قصر الملك نفسه , الا ان ويسلي لم يتمتع بقصره هذا كثيرا , اذ سرعان ما افل نجمه , خاصة بعد انفصال انكلترا عن الكنيسة الكاثوليكية و اعلان الكنيسة الانجليكانية , و لتجنب سخط البلاط عليه فقد قام ويسلي بأهداء قصره الى الملك هنري الثامن عام 1525 م , و منذ ذلك التاريخ فقد شهد القصر العديد من الاحداث المؤلمة و الحزينة التي جعلت الكثيرون يؤمنون بأن القصر مسكون و ان هناك ارواحا معذبة تتجول بين غرفه و ممراته باحثة عن الراحة و السكينة.

في ظهيرة احد الايام من عام 2003 م , توجه الحراس نحو احدى قاعات القصر بعد ان تناهى الى سمعهم صوت جرس انذار الحريق , لكن عندما وصلوا الى هناك كانت الابواب مغلقة و بدا كل شيء طبيعيا , و لما كان الامر قد تكرر في اليوم السابق ايضا , لذلك صمم الحراس على مراجعة شريط كاميرا المراقبة لمعرفة الخلل في عمل نظام الانذار , و هنا اكتشف الحراس ما اذهلهم , فقد اظهرت كاميرا المراقبة احد الابواب و هو ينفتح فجأة , لكن احدا لم يكن هناك , ثم فجأة , ظهر من خلف الباب جسم غريب بدا كشخص يرتدي معطفا طويلا و قام بإغلاق الباب , و قد تكرر نفس الامر في اليوم اللاحق حيث فتحت الباب من تلقاء نفسها الا ان الشبح لم يظهر مرة اخرى.

سرعان ما بدأت القصة تنتشر بين وسائل الاعلام و تم عرض لقطة من شريط الفيديو الذي يظهر الشبح و هو الامر الذي ادى الى موجة من الجدل حول صحة الشريط , حيث عدها المشككين محاولة لجذب السائحين , و هو الامر الذي دفع بإدارة القصر الى النفي بشكل رسمي و قاطع لأي محاولة تزوير و فبركة للشريط من قبلهم , كما اكدوا ان المنطقة التي ظهر فيها الشبح لا يسلكها الحراس و الادلاء و ذلك ردا على بعض المشككين الذين قالوا ان الشبح ربما يكون احد الادلاء العاملين في القصر.

من هو الشبح؟


كما اختلفت الاراء حول صحة صورة الشبح فقد اختلفت ايضا حول شخصيته , فخلال القرون اشتهر قصر هامبتون بعدة اشباح , لعل اشهرها :

- شبح الملك هنري الثامن : الذي سكن لفترة من الزمن في القصر , و هو احد اشهر ملوك انكلترا و قد شهد عصره الكثير من الاحداث الجسام التي اثرت بصورة كبيرة في التاريخ الانكليزي , كما ان حياته الشخصية هي الاخرى كانت حافلة بالاحداث , فقد تزوج لست مرات و قطع عنق اثنتان من زوجاته , و دخل في نزاع مرير مع الفاتيكان من اجل الحصول على الطلاق من زوجته الاولى.

- شبح كاثرين هاورد : الزوجة الخامسة لهنري الثامن التي اتهمت بالخيانة الزوجية و سجنت في القصر و يروى انها استطاعت ان تتسلل خلسة من سجنها و وصلت الى باب مخدع الملك فدقته باكية و متوسلة بأن يعفو عنها لكن الحراس سرعان ما سحبوها و اعادوها الى سجنها حيث تم اعدامها بعد ذلك بفترة قصيرة بقطع عنقها , و يقال ان شبح كاثرين لايزال يجوب ممرات القصر الى اليوم , باحثة عن زوجها الملك لعله يصفح عنها.

- شبح جاين سيمور : زوجة الملك الثالثة التي ماتت بعد ولادتها لأدوارد السادس , الابن الوحيد للملك هنري , و يقال انها تتجول داخل القصر بثياب النوم و تحمل في يدها شمعة مضاءة.

- و هناك ايضا شبح سايبل بين : و هي ممرضة الملك ادوارد السادس في طفولته و يسمونها شبح السيدة الرمادية , تقول احدى الروايات القديمة بأن سكان القصر كانوا يسمعون صوت مغزل و امرأة تغني و رغم انهم بحثوا كثيرا في جنبات القصر الا انهم لم يهتدوا الى مصدر الصوت , لكن بعد ذلك بسنين طويلة و اثناء تعمير القصر اكتشف العمال عن طريق الصدفة غرفة صغيرة كان يوجد فيها مغزل كذلك الذي كانت الممرضة تستعمله اثناء حياتها.


شاهدوا شريط الفيديو الذي التقطته كاميرا المراقبة في قصر هامبتون و الذي يظهر فيه الشبح

كود PHP:
http://www.youtube.com/watch?v=7sjzjyfPJqA&feature=player_embedded 

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
ساحرة بيل .. مواجهة مرعبة بين الإنسان و قوى ما وراء الطبيعة‏


الكراهية و البغضاء هي للأسف من أكثر المشاعر رواجا لدى بني البشر , لأسباب شتى كالاختلاف في الرأي أو ‏القومية أو الجنس أو العقيدة أو الجاه و المقام .. الخ , لذلك ليس عجيبا أن يكون للإنسان عدو , صريح أو مستتر , ‏لكن العجيب و الغريب هو أن يدخل الإنسان في عداوة مع مخلوقات و كائنات من عالم أخر مثل الأشباح و الجن ‏‏, كائنات لا يمكنه رؤيتها و لا التنبؤ بتصرفاتها و أفعالها , و المزارع الأمريكي جون بيل هو احد هؤلاء ‏الأشخاص المساكين الذين دخلوا في مواجهة غير متكافئة مع قوى ما وراء الطبيعة , مواجهة كلفته حياته و ‏سببت الأذى لعائلته فتحولت إلى واحدة من اغرب قصص الرعب الأمريكية.‏


الى اليسار ملصق احد افلام الرعب الامريكية التي تتناول قصة ساحرة بيل و الى اليمين صورة حقيقية لمنزل جون بيل الذي وقعت الاحداث الغريبة داخله


جون بيل كان مزارعا بسيطا و رجلا ورعا و مستقيما أمضى الشطر الأكبر من حياته في العمل بكد من اجل توفير لقمة العيش لزوجته لوسي و أطفاله الأربعة , كان حلم حياته هو أن يمتلك مزرعة خاصة به , و من اجل كسب المال الكافي لتحقيق حلمه , تطوع جون للعمل في الجيش و خدم لعدة سنوات تحت أمرة الجنرال اندرو جاكسون الذي سيصبح في المستقبل الرئيس السابع للولايات المتحدة. و في عام 1804 ترك الجيش و حقق حلمه القديم أخيرا حين اشترى قطعة ارض كبيرة في ريف ولاية تينسي و انتقل للعيش هناك مع عائلته. اتسمت السنوات الأولى للعائلة في أرضهم الجديدة بالهدوء حيث لم يعكر صفوها أي حادث يستحق الذكر باستثناء ولادة لوسي لطفلة جميلة أسموها إليزابيث و كانوا ينادونها (بيتسي) , و بمرور الزمن و نتيجة لمثابرة جون و أولاده و عملهم الدؤوب تحولت مزرعتهم تدريجيا إلى حقول نظرة خضراء و أخذت تدر عليهم مبلغا لا بأس به من المال مما جعل جون بيل يظن انه سيقضي ما تبقى له من العمر في رفاهية و سلام , لكن أحيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن , و رياح جون بيل كانت محملة بغيوم سوداء تحمل شرورا كثيرة ستحيل حياة المزارع المسكين إلى جحيم لا يطاق في المستقبل القريب.

لا احد يعلم على وجه الدقة كيف و لماذا بدأت الحوادث الغريبة في مزرعة جون بيل , إلا ان اغلب الروايات تتفق على الشرارة الأولى لكل المشاكل حدثت عندما اشترى جون قطعة ارض قريبة من مزرعته تعود ملكيتها لامرأة عجوز تدعى كات بيتس , و رغم ان جون كان رجلا متدينا و ورعا إلا ان شعورا سيئا تولد لدى السيدة بيتس بأنها تعرضت لخديعة كبيرة في صفقة شراء أرضها و لذلك سمعها العديد من الأشخاص في بلدة روبرتسون القريبة تتوعد جون بيل و تلعنه و تقسم بأنها ستنتقم منه شر انتقام , ثم مرت سنوات عدة على هذا الحادث اختفت خلالها السيدة بيتس و لم يسمع عنها أحد بعد ذلك فنسيها الجميع و نسوا مشكلتها مع جون بيل.

و في احد الأيام بينما كان جون يتفقد المزروعات في أرضه لمح فجأة حيوانا غريبا اسودا داكن اللون , بدا لوهلة كأنه كلب لكن وجهه كان غريبا يشبه وجه الأرنب! كان مسخا قبيحا أثار مشاعر الاشمئزاز و الخوف في نفس جون فصوب بندقيته نحوه و عالجه بطلقة أردته قتيلا في الحال ثم قفل عائدا إلى منزله و نسي الموضوع تماما حتى حل المساء حيث اجتمعت العائلة كالعادة لتناول طعام العشاء , فجأة بدأ جون بيل و أفراد عائلته يسمعون طرقا خفيفا على الجدران , في البداية ظنوا بأن شخصا ما يحاول سرقة مخزنهم الصغير الملحق بالمنزل فتراكضوا إلى الخارج شاهرين أسلحتهم النارية , لكنهم لم يعثروا على احد فعادوا أدراجهم إلى داخل المنزل و الحيرة تكاد تفقدهم صوابهم لأن صوت الطرق على الجدران استمر طول الليل و لم يستطيعوا أبدا تحديد مصدره , و ازدادت حيرتهم عندما بدء الصوت يزداد قوة و وضوحا في الأيام التالية ثم بدؤوا يسمعون صوت خطوات خفية تتجول داخل المنزل و همهمة غير مفهومة لأشخاص يتحدثون كالهمس و أحيانا كان يتسلل إلى غرفهم صوت بعيد كأنه صادر من أعماق الأرض لامرأة تترنم بأغنية قديمة , و رغم أن جون بيل و أبنائه فتشوا كل شبر في المنزل بحثا عن أي خيط يوصلهم إلى مصدر تلك الأصوات إلا ان جهودهم جميعها باءت بالفشل فقد استمر الضجيج و صوت الطرق الخفي يزعجهم و يبث الخوف في قلوبهم للأيام و الليالي التالية , و أخذت الأمور تزداد سوءا بالتدريج , إذ أصبح أطفال جون الصغار يشتكون من ان شخصا ما يتسلل إلى أسرتهم ليلا و يسحب عنهم أغطيتهم و وسائدهم و يلقي بها إلى الأرض , و لسبب غير معروف كانت الابنة بيتسي هي الأكثر عرضة للأذى إذ كانت تتعرض من حين إلى أخر للقرص المؤلم في أنحاء جسدها و أحيانا كانت هناك يد خفية تجر شعرها بقوة أو تضربها على وجهها و تدفعها عن سريرها ملقية بها أرضا.

يوما بعد أخر , كانت حياة عائلة جون بيل تتحول إلى كابوس مرعب , و رغم ان جون المسكين كان قد طلب من أفراد عائلته عدم ذكر أي شيء عن موضوع الأحداث الغريبة لأصدقائهم و جيرانهم خشية ان يصبحوا محلا للسخرية و التندر , لكن جون نفسه قرر في النهاية بأنه يجب ان يطلب المساعدة من بعض أصدقائه أو على الأقل أخبارهم بالموضوع عسى ان يجد لديهم تفسيرا لما يحدث في منزله , لذلك توجه إلى منزل جاره و صديقه جيمس جوهانسون و اخبره بالتفصيل عن جميع الأحداث الغريبة التي جرت في منزله خلال الأيام المنصرمة , في البداية لم يصدق جيمس ما سمعه و ظن ان جون يمزح معه , لكن تجهم جون و النبرة المتوترة في صوته جعلت الابتسامة العريضة التي ارتسمت على شفتي جيمس تتلاشى بالتدريج و اخذ يحدق بريبة إلى جاره البائس و المتهالك أمامه ثم قال له بعد تردد : "هل حقا وقعت هذه الأمور التي أخبرتني عنها للتو في منزلك؟!" , كان الجواب واضحا في النظرة الكئيبة التي ارتسمت على وجه جون فتسلل شيء من الخوف إلى قلب جيمس و أردف و هو يبتلع ريقه بصعوبة :"هل تظن ان هناك شبحا في منزلك؟!" , ساد الصمت لبرهة ثم وضع جون رأسه بين يديه و قال بيأس : "لا اعرف .. لو كنت اعرف لما جئتك طلبا للمساعدة" , مرة أخرى ساد الصمت بين الرجلين حتى بدا ان سكوتهما سيستمر إلى ما لا نهاية , لكن في مساء ذلك اليوم كان جيمس جوهانسون يتوجه صوب منزل جون بيل ليمضي الليلة عنده على أمل ان يفهم ماذا يجري هناك , و قد كانت تلك الليلة بحق هي الأتعس في حياة جيمس جوهانسون على الإطلاق , فما ان حل الظلام حتى أخذت الأصوات الغريبة تتعالى من كل أرجاء المنزل ثم أحس جيمس بأن هناك شخص ما معه في الغرفة فبدأ يرتجف رعبا و دفن رأسه تحت الوسادة حتى لا يرى ما يجري حوله لكنه شعر بيد غامضة تمتد بخفة لتسحب فراشه عنه و كاد قلبه يتوقف هلعا عندما تناهى إلى سمعه صوت خافت لامرأة تردد ترنيمة قديمة , بدا الصوت قريبا منه كأنه يهمس في أذنه مما جعله ينتفض مذعورا و أخذ يصرخ بهستيرية : "أحلفك بالله أيا كنت و كائنا ما كنت أن تتركنا بسلام" و ما ان أنهى جملته حتى توقفت جميع الأصوات و غرق المنزل في صمت مريح لم يعرفه منذ عدة أسابيع و استمر حتى صباح اليوم التالي حيث فر جيمس من المنزل على عجل و هو يتلفت حوله من الذعر.

في الأسابيع التالية بدا أن الأصوات في منزل جون أخذت تصبح أكثر وضوحا و قوة و تندمج معا لتتحول تدريجيا إلى صوت امرأة كانت لسبب مجهول تصب لعناتها باستمرار على جون بيل و تلاحقه من غرفة إلى أخرى متوعدة إياه بالموت و الثبور , و استمرت لسبب مجهول أيضا بملاحقة و إيذاء ببيتسي دونا عن جميع أشقائها و شقيقاتها , و في إحدى الليالي فقد جون صوابه و صرخ بيأس و غضب : "من تكونين أيها اللعينة و ماذا تريدين مني؟" و لشدة دهشته جاءه الرد سريعا : "أنا ساحرة بيل" أجابت المرأة الخفية ثم أردفت بنبرة تنم عن كراهية شديدة : "اسمي كات بيتس و سوف انتقم منك و أقتلك شر قتلة" ثم استمر الصوت يصب لعناته على المسكين جون بيل الذي أصابه الذهول و تسائل مع نفسه حول ما إذا كان الصوت هو حقا لكات بيتس ؟ هل هو شبحها و هل هي حقا ساحرة أم إن الصوت يعود لكائنات و مخلوقات شريرة أخرى ؟ أسئلة كثيرة دارت في رأس جون المسكين من دون أن يجد لها جوابا.

شيئا فشيئا انتشرت قصة منزل جون بيل و أصبحت على كل لسان و يقال ان الكثير من الناس زاروا المنزل و استمعوا بأنفسهم إلى صوت كات بيتس و تحدثوا معها و احد هؤلاء كان الجنرال اندرو جاكسون رئيس الولايات المتحدة المستقبلي , كما ان الصوت لم يكتف بلعن جون و تهديده و لكنه استمر أيضا بملاحقة ابنته بيتسي حتى أدى إلى فسخ خطبتها من الشاب الذي أحبته.

و في عام 1819 بدأ جون بيل يعاني من آلام في حنجرته و نوبات سعال مستمرة و اخذ يواجه صعوبة في البلع و التنفس حتى أصابه الوهن و سقط طريح الفراش تلاحقه دوما لعنات و تهديدات كات بيتس بالموت الزؤام و استمرت حالته في التدهور حتى وجدوه في صبيحة احد أيام عام 1820 ميتا في فراشه و وجدوا على الطاولة بجانب سريره قارورة غريبة فيها سائل اسود اللون تفوح منها رائحة كريهة و عندما تفحصوا فم جون بيل وجدوا آثار نفس السائل على شفته و لسانه فأيقنوا بأنه شرب من تلك القارورة , و لمعرفة نوع السائل الذي تحتويه قام الابن الأكبر لجون بوضع عدة قطرات منها في فم قطة العائلة فسقطت ميتة في الحال و هنا دوت في أرجاء الغرفة صرخة مجنونة يشوب نبرتها شيء من الفرح و التشفي : "انا قتلته .. سقيته السم و قتلته .. لقد نلت من جون بيل العجوز أخيرا" كان صوت كات بيتس التي أخذت تضحك بهستيرية. و إلى يومنا هذا لم يعرف أي شخص ماذا احتوت القارورة التي شرب منها جون بيل فقد تخلص منها أولاده بسرعة بإلقائها في الموقد حيث احترقت بتوهج عجيب و انتشر منها دخان غريب زهري اللون.

و يبدو ان كات بيتس كانت مصممة على ملاحقة جون بيل المسكين حتى بعد موته فحين انزل تابوته إلى القبر سمع الجميع صوتها و ضحكتها المجنونة و راحت تغني بفرح و لم تتوقف عن ذلك حتى غادر أخر المعزين.

بعد موت جون بيل اختفت كات بيتس لفترة من الزمن ثم عادت في عام 1821 و أخبرت أرملته لوسي بأنها ستتركهم بسلام و لكنها ستعود لزيارتهم بعد سبع سنوات , و بالفعل ساد الهدوء في مزرعة جون بيل لسبع سنوات كاملة لم يقع خلالها أي حادث غريب , لكن في عام 1828 عادت كات بيتس لزيارة العائلة كما سبق ان أخبرتهم و قد أمضت معهم أسبوعين عاشت خلالها كفرد من العائلة و تحدثت معهم في أمور شتى , في احوال الدنيا و شؤون الحياة و تكلمت عن الماضي و الحاضر و المستقبل , و يقال أنها أخبرتهم بعدة نبوءات عن أحداث مستقبلية مثل حدوث الحرب الأهلية الأمريكية (يوجد شرح لها في الهامش) , لكنها لم تبح أبدا بسر رغبتها المجنونة في قتل جون بيل و اكتفت بالقول بأنه كانت هناك حكمة في موته و إنها كانت أمرا حتميا و لابد منه , و قبل أن تغادر منزل جون بيل للمرة الأخيرة أخبرت عائلته بأن زيارتها القادمة ستكون بعد 107 أعوام , و يقال أنها عادت بالفعل عام 1935 و زارت احد أحفاد جون بيل و يدعى الدكتور جارلز بيل و الذي قام بتأليف كتاب بهذا الخصوص اسماه "ساحرة بيل".

رغم اختفائها منذ عام 1828 إلا ان الكثير من الناس يؤمنون بأن كات بيتس لم تغادر مزرعة جون بيل أبدا و أنها ظلت تتجول في أرجائها حيث زعم العديد من الناس أنهم لمحوا شبح امرأة غامضة أو سمعوا ترنيمة نسائية قديمة يرددها صوت مجهول , و من غرائب مزرعة جون بيل أيضا وجود كهف عجيب تحت أرضها يطلق عليه الأهالي اسم "كهف ساحرة بيل" و يعتقد ان الساحرة كانت تختبئ فيه و يحتوى الكهف على قبور قديمة للهنود الحمر الذين عاشوا في المنطقة قبل وصول البيض و يبدو ان هذه القبور تعرضت للنبش و سرقة عظامها قبل قرون , و يعتقد الخبراء ان الكهف يمتد لعدة كيلومترات تحت سطح الأرض لكن من المستحيل التوغل داخله لأنه يضيق و يتشعب تدريجيا.





في الختام ربما تسأل عزيزي القارئ هل هذه قصة حقيقية ؟ أنا شخصيا لا اعلم لكن هناك أناس يظنون أنها حدثت فعلا بشكل أو بأخر , فجون بيل هو شخصية حقيقية و مزرعته لازالت موجودة إلى اليوم و يزورها العديد من الناس و السياح لرؤية المنزل التي جرت الأحداث داخله و الكهف الذي يزعم البعض ان الساحرة كانت تختبئ أو تعيش فيه و هناك أيضا عشرات المواقع على الانترنت التي تتحدث عن القصة بالتفصيل , لكن في المقابل فأن اغلب الناس يؤمنون أن قصة ساحرة بيل هي مجرد أسطورة أو خرافة قديمة و هناك من يعتقد أنها ربما تكون قد بنيت على بعض الأحداث الحقيقية و لكن أضيفت إليها الكثير من الأكاذيب عبر السنين , و قد تم اقتباس القصة في السينما في عدة أفلام رعب أشهرها هو فيلم (Bell Witch Haunting) عام 2004 و فيلم (An American Haunting) عام 2006 و الفلم الأخير يفسر الإحداث الغريبة التي حدثت في المزرعة على ان سببها هو تحرش الأب جون بيل بابنته بيتسي جنسيا و طبعا هذه القصة لا تمت إلى الحقيقة بصلة و لا يوجد تاريخيا أي شيء يثبت حدوثها.

ملاحظة : هناك روايتين لأحداث هذه القصة , الأولى هي التي كتبناها أنفا و هي الأكثر شيوعا , إما الثانية فلا ذكر فيها لكات بيتس و إنما تزعم أن المشاكل بدأت بعد قتل جون بيل للحيوان او المسخ الغريب الشكل في مزرعته , و هي بذلك تتشابه مع قصص الجن الموجودة في التراث العربي , حيث يقوم شخص ما بقتل أفعى أو حيوان ما ثم يتضح بأنه جني و يتم الانتقام من قاتله البشري.

الهامش
الحرب الأهلية الأمريكية (American Civil War) : حرب وقعت بين عامي 1861 – 1865 بين الحكومة الاتحادية في الشمال برئاسة أبراهام لينكون و بين احد عشر ولاية جنوبية طالبت بالانفصال عن الولايات المتحدة الأمريكية و كان الجنوبيون تحت قيادة جيفرسون ديفيس , و قد لعبت مسألة العبودية دورا رئيسيا في نشوب هذه الحرب فالرئيس لينكولن و الحكومة الاتحادية كانوا ضد العبودية و أرادوا إلغائها اما الولايات الجنوبية و هي ولايات زراعية تعتمد بصورة كبيرة على العبيد في إنتاجها و اقتصادها فكانت متمسكة بالإبقاء على العبودية , و قد انتهت الحرب باستسلام الجنوب و إلغاء العبودية قانونيا (عمليا استلزم القضاء على التمييز ضد السود في أمريكا قرن أخر من الزمان). و بما أن الأفلام الأمريكية هي الأكثر رواجا في العالم لذلك اعتقد ان اغلبنا قد سمع بمصطلح الحرب الأهلية الأمريكية و ربما تابعنا مشاهد سينمائية عن معارك الشماليين و الجنوبيين من دون ان نعرف الفرق بينهما , لذلك كمعلومة بسيطة و مفيدة عزيزي القارئ يجب ان تعلم ان الشماليين كانوا يمثلون الحكومة الاتحادية و عاصمتها واشنطن في الشمال و هم الذين انتصروا في الحرب و حافظوا على الولايات المتحدة كما نعرفها اليوم أما الجنوبيين فهم الولايات الجنوبية المطالبة بالانفصال و قد خسروا الحرب.

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
أشباح فيرساي .. قصة اغرب من الخيال


أحيانا في الأفلام و الروايات , يحدث ان يتعرض البطل الى حادث ما او ان ينام في سريره ثم يستيقظ ليجد نفسه ‏في مكان و زمان آخر , شوارع لم يألفها و أناس يرتدون ملابس قديمة الطراز ينظرون اليه و الى ملابسه بتعجب ‏و ازدراء , و قد يجد اغلبنا هكذا قصص مسلية و يعتبرها ضربا من ضروب الخيال , لكن هل تساءلت يوما ‏عزيزي القارئ حول إمكانية وقوع هكذا حوادث ؟ هل يمكن ان تتداخل الأزمان حقا ليطل الماضي على ‏الحاضر او العكس ؟ تعال معنا لتتعرف على واحدة من اغرب الحوادث في هذا المجال.‏


الى اليمين صورة الانسة الينور جورديان و الى اليسار صورة الانسة شارلوت موبرلي و خلفها تبدو حدائق قصر فيرساي في فرنسا


الآنسة شارلوت موبرلي هي عانس انكليزية على مستوى عالي من التعليم و الثقافة , و هي كذلك أكاديمية محترمة و أول امرأة تتقلد رئاسة إحدى الكليات في جامعة اوكسفورد , كانت في السادسة و الخمسين من العمر عندما قامت برحلة استجمام الى فرنسا برفقة مساعدتها في الكلية الآنسة الينور جورديان , و هي امرأة عازبة أيضا في الثامنة و الثلاثين من العمر و أكاديمية محترمة , و كجزء من برنامج الرحلة للإطلاع على مختلف الأماكن السياحية في فرنسا , قررت المرأتان زيارة قصر فيرساي الفرنسي الشهير , و هو قصر اتخذته العائلة المالكة الفرنسية مقرا لها خلال فترات متقطعة من التاريخ و تحيط به حدائق غناء واسعة و عدد من القصور و البيوت الفخمة التي كان ملوك فرنسا عادة ما يشيدونها لعشيقاتهم , و بعد الثورة الفرنسية تحول القصر و ما يتبعه من حدائق و أبنية الى متحف يصور حياة الترف و البذخ التي كان ملوك فرنسا يعيشونها.

في 10 آب / أغسطس عام 1901 , توجهت الآنسة موبرلي و زميلتها , بواسطة القطار , صوب القصور الملكية في فيرساي التي كانت آنذاك تبعد عدة أميال عن العاصمة باريس (حاليا ضمن ضواحيها) , و كانت المرأتين تتوقعان رحلة جميلة و ممتعة و لم يدر بخلدهما أبدا ما سيحدث معهما في حدائق القصر , و التجربة الغريبة التي سيخوضانها هناك و التي ستصبح موضوعا لكتاب مشترك سيصدر عام 1911 بعنوان (مغامرة " An Adventure ") , ستسرد فيه المرأتين القصة التي عاشتاها في فيرساي , طبعا تحت أسماء مستعارة , و ما ستطالعه أدناه عزيزي القارئ هو مختصر لتلك الرواية.


رحلة مع اشباح الماضي

بسبب قلة معرفتهن بالتاريخ الفرنسي فأن القطع المعروضة لم تستوقفهن كثيرا و سرعان ما اكملن جولتهن داخل قصر الفيرساي و بما ان الوقت كان لازال مبكرا للعودة الى باريس لذلك قررن القيام بزيارة الى البيتي ترينون (Petit Trianon ) و هو بيت ريفي فخم يقع بالقرب من قصر الفيرساي , كان الملك لويس الخامس عشر قد شيده لعشيقته مدام دي بومبادور , ثم اتخذته الملكة ماري انطوانيت مسكنا لها خلال فترات متقطعة لخوض مغامراتها العاطفية بعيدا عن اعين المتطفلين و جواسيس البلاط. و قد استعانت الانسة موبرلي و رفيقتها بكتيب سياحي قديم للوصول الى غايتهن , فمشين حتى وصلتا الى قصر فخم يدعى الكرانت ترينون , كان الملك لويس الرابع عشر قد بناه لأحدى عشيقاته , و بما ان القصر كان مغلقا لذلك فقد تجاوزتاه وصولا الى الطريق الرئيسي الذي يقود مباشرة الى البيتي ترينون , لكن بسبب قدم الخارطة التي معهن فقد دخلن عن طريق الخطأ الى طريق ضيق اشبه بالزقاق محاط بالاشجار و هنا حدثت اول الامور الغريبة , تقول الانسة موبرلي انها تعجبت لأن رفيقتها الانسة جورديان لم تستعلم عن الطريق الصحيح من امرأة كانت تنفض ملابس بيضاء من شباك احد الابنية المحاذية للطريق الضيق الذي دلفن اليه , و لظنها ان الانسة جورديان تعرف الطريق الصحيح فقد تبعتها من دون ان تنبس ببنت شفة , لكن الحقيقة المرعبة التي ستعرفها لاحقا هي ان الانسة جورديان لم ترى أي امرأة لأن الشباك كان مغلقا اصلا!! ثم بعد مسافة من المشي انتهى الطريق الى مفترق , حيث كانت هناك ثلاثة طرق تتفرع أمامهن و لأنهن شاهدن رجلين يسيران في الطريق الأوسط لذلك قررن اللحاق بهما , كان الرجلين يرتديان ستر خضراء طويلة و يعتمران قبعات قديمة الطراز ثلاثية الزوايا , و قد ظنت المرأتان أنهما مزارعان يعملان في الحديقة , و تقدمت الآنسة جورديان بالسؤال منهما عن الطريق إلى البيتي ترينون فأخبراها بأن تستمر بالسير إلى الأمام , و في هذه الأثناء وقع بصرها على كوخ صغير ذو عتبة حجرية تقف على بابه امرأة تناول إبريقا إلى فتاة صغيرة , و هنا بدء إحساس مزعج بالكآبة و عدم الارتياح يسري في جسد المرأتين و كان يزداد سوءا كلما تقدمتا في الطريق , و في النهاية وصلتا إلى حديقة تغطيها أشجار كثيفة لكنها بدت مسطحة و خالية من التأثيرات , لا أشعة او ظلال او حتى نسمة خفيفة من الهواء تداعب أوراق الأشجار , كان كل شيء ساكنا بصورة عجيبة و بدا كأنهما ينظران إلى لوحة جامدة , إلى اليسار كانت هناك عريشه مزينة بالنقوش و إلى جانبها وقف رجل يرتدي عباءة سوداء طويلة و يعتمر قبعة كبيرة داكنة , التفت الرجل نحوهما فشعرتا بشيء من الخوف , كان وجهه خشنا و بشرته قاتمة تغطيها بعض ندوب مرض الجدري و بدت نظرته غير مريحة , و في هذه الأثناء تناهى إلى سمعهن صوت خطوات تقترب منهن , لكن عندما أدارا وجهيهما لم يريا شيئا خلفهن ثم ظهر فجأة رجل بدا كأنه خرج من العدم , كان وسيما و يرتدي ملابس شبيهة بزي فرسان العصور الوسطى , و قد اخبرهما بأنهما يسيران في الطريق الخاطئ و أن الطريق إلى البيتي ترينون يقع إلى يمينهما , فمشت المرأتين بسرعة في الاتجاه الذي أشار إليه و عندما أدارت الآنسة موبرلي وجهها لتشكر الفارس الوسيم كان قد اختفى كما ظهر فجأة إلا أن صوت خطواته كانت لاتزال تتردد في المكان , ثم وصلتا إلى قنطرة على جدول مائي صغير عبرتاها و لاح لهما خلفها بيت ريفي صغير في حديقته كانت هناك امرأة متوسطة العمر تجلس على كرسي خشبي و تنظر إلى صحيفة ممدودة على يدها , كانت ترتدي ملابس صيفية خفيفة و تغطي رأسها بقبعة بيضاء , كان شعرها كثيفا و ناعما و وجهها جميلا رغم شحوبه , و عندما مررن قربها رفعت المرأة رأسها و نظرت إليهن , تقول السيدة موبرلي بأنها ظنت انها سائحة مثلهن و لكن ما لفت انتباهها هو طراز الملابس القديم جدا الذي ترتديه , و قد أحست برودة عجيبة تسري في جسدها عندما نظرت إلى عيني المرأة فأشاحت وجهها بسرعة , ثم ظهر فجأة رجل من داخل البيت و تقدم نحوهما , كان يرتدي ملابس قديمة أشبه بملابس الخدم و اخبرهما بأن مدخل الترينون يقع في الجهة الأخرى للبيت فاستدارت المرأتين بسرعة و ما أن خرجتا من الحديقة حتى بدء الإحساس بالكآبة و السوداوية يتلاشى و زالت حالة الجمود و السكون الغريبة التي كانت تلف المكان و عاد كل شيء إلى طبيعته و بدا المكان غاصا بالسياح و الزائرين مرة أخرى.


ماذا حدث بعد ذلك ؟

في مساء نفس اليوم عادت الآنستان موبرلي و جورديان إلى باريس و لم تتحدثا أبدا حول ما جرى , لأنهما كانتا غير متأكدتين من حقيقة ما شاهدنه ظهيرة ذلك اليوم , و بعد أسبوع من الحادثة و بينما كانت الآنسة موبرلي تكتب رسالة لأختها في انكلترا , التفتت فجأة نحو الآنسة جورديان و أخبرتها بأنها تعتقد بأن البيتي ترينون مسكون بالأشباح , فأجابت الآنسة جورديان بأنها تعتقد ذلك ايضا , ثم أخذتا تناقشان ما شاهدنه أثناء بحثهن عن البيتي ترينون و عندما تحدثت الآنسة موبرلي عن المرأة ذات القبعة البيضاء التي كانت جالسة في الحديقة أبدت الآنسة جورديان استغرابها و أخبرتها بأنها لم ترى أي امرأة في الحديقة , و هكذا بدأت تتكشف لهن أبعاد التجربة الغريبة التي مررن بها , كانت هناك أشياء شاهدتها الآنسة موبرلي لم تشاهدها الآنسة جورديان مثل المرأة التي كانت تنفض ملابس بيضاء و المرأة التي كانت جالسة في حديقة البيتي ترينون , و في المقابل , كانت هناك أمور رأتها الآنسة جورديان لم ترها الآنسة موبرلي , مثل الكوخ القديم و المرأة و الفتاة أمام بابه , و هناك أشياء رأتها كلاهما مثل الرجلين ذوي الستر الخضراء و الرجل المخيف قرب العريشة و الفارس الوسيم في الحديقة و الخادم الذي خرج من البيتي ترينون و أرشدهم نحو المدخل.

و عندما قامت المرأتين بزيارة الفيرساي مرة أخرى شعرتا بالصدمة , إذ لم يستطعن أبدا العثور على الطريق الذي سلكنه نحو البيتي ترينون و لم يكن هناك اثر للكوخ ذو العتبة الحجرية و لم يجدا أي عريشه في حدائق الفيرساي كلها و لا القنطرة الصغيرة قرب البيتي ترينون , كما صدمن عندما عرفن ان الباب الذي خرج منها الخادم في البيتي ترينون كان مقفلا بقواطع حديدية و لم يفتح منذ عشرات السنين , كما إن الحدائق كانت تغص بالزوار و لم تكن خالية كما في يوم الحادثة.


البحث عن الحقيقة


صورة لماري انطوانيت ملكة فرنسا في عز شبابها و اوج جمالها , يا ترى هل كانت هي حقا المرأة التي رأتها الانسة موبرلي في حديقة البيتي ترينون؟


عندما عادتا إلى انكلترا بعد ثلاثة أشهر , بدأن يبحثن في تاريخ الفيرساي و حدائقه , و في العام التالي ذهبن إلى فرنسا للبحث عن خرائط قديمة للقصر و حدائقه , و بدئت الأمور تنجلي شيئا فشيئا , فخلال السنوات العشر التالية توصلت المرأتان إلى حقائق مذهلة.

فقد عرفن انه في يوم 10 آب / أغسطس عام 1792 , سيطر الثوار على القصر الملكي في باريس و شاهد الملك و الملكة بأم أعينهم مقتل جميع أفراد الحرس الملكي , و في ذلك اليوم ألغيت الملكية في فرنسا , و علمتا أن الرجلين الذين كانا يرتديان سترا خضراء طويلة هم من خدم الملكة لأن هؤلاء فقط كان يسمح لهم بارتداء الزي الأخضر , و إن الرجل الذي كان ينتظر قرب العريشة هو من أعداء الملكة و اسمه (Comte de Vaudreuil ) , و ان الفارس الوسيم الذي ظهر فجأة هو رسول كان قد أرسل إلى الملكة لتحذيرها من زحف الثوار نحو القصر , أما السيدة التي كانت تجلس في حديقة البيتي ترينون , فلم تكن سوى ماري أنطوانيت ملكة فرنسا , كما عثرن أثناء بحثهن في الخرائط القديمة على تصاميم قديمة للحدائق , و استطعن التعرف على الطريق الذي سلكنه في يوم الحادثة , كما استطعن تحديد مكان الكوخ ذو العتبة الحجرية و العريشة , و في عام 1903 كانت المفاجأة الكبرى عندما وجدن خارطة قديمة و نادرة تظهر وجود قنطرة تؤدي إلى قصر البيتي ترينون و هو ما لم يكن مثبتا على أي خريطة أخرى حتى ذلك الزمان.


ماذا حدث حقا في البيتي ترينون ؟

لسنوات عديدة و حتى بعد وفاة الآنسة جورديان المفاجئ عام 1924 و وفاة الآنسة موبرلي عام 1937 , ظل الجدل حول ما رأته المرأتان في حدائق الفيرساي قائما , البعض يعتقد ان ما شاهدنه في ذلك اليوم كانت حادثة حقيقة و ان تجربتهن هذه تسمى تداخل الأبعاد و الأزمان , حيث يطل الماضي على الحاضر او بالعكس , و هي نظرية لم تثبت علميا , و هذا البعض المؤيد يستند إلى شخصية الآنسة موبرلي و جورديان , فقد كانتا من الشخصيات الأكاديمية المثقفة و المحترمة مما يبعد عنهما شبهة تلفيق الحادثة , كما ان الأدلة و الشواهد التي ذكرتاها حول ما رأينه في ذلك اليوم تثبت أنهن مررن حقا بتلك التجربة.

في المقابل فأن فريق المشككين يوردون عدد من الحجج لدحض القصة , إحداها ان ما شاهدته المرأتان في ذلك اليوم لم يكن سوى أشخاص مشاركين في إحدى الحفلات التنكرية , حيث ان المنطقة القريبة من الحدائق كانت مأهولة بعدة ضياع يملكها الأغنياء و لم يكن غريبا او نادرا عمل هكذا حفلات , لكن العيب في هذه الحجة هي أنها لا تفسر تغير تصميم الحديقة , فأحتمال وجود حفلة تنكرية وارد طبعا لكن تغيير تصميم الحديقة في يوم واحد ثم إعادته لما كان عليه غير وارد أبدا.

حجة أخرى يوردها المشككون , هي ان ما رأته المرأتين في ذلك اليوم لم يكن سوى نوع من الهلوسة الجماعية و لهذا السبب فأن هناك أشياء رأتها الآنسة موبرلي و لم ترها الآنسة جورديان و بالعكس , و ان الفترة الطويلة التي قضينها في البحث حول الأدلة التاريخية قد حولت هذه الهلوسة في دماغهن إلى حقيقة , و هي حالة موجودة عند اغلب الناس , فأحيانا نرى أشخاص او أماكن للمرة الأولى و لكن يسيطر علينا إحساس قوي بأننا شاهدناها سابقا.

و تبقى الحجة الأخيرة للمشككين , و هي الأقوى , بأن المرأتين بينما كانتا معا في فرنسا او في حدائق الفيرساي قررتا تلفيق هذه القصة بالكامل , ربما لغرض التسلية ثم تحول الأمر بالتدريج الى ما يشبه النكتة او المزحة التي لا يمكن التراجع عنها , او ربما لغرض الشهرة , لكن ما يضعف هذه الحجة هي ان الكتاب الذي صدر حول هذه القضية كان بأسماء مستعارة و لم تكشف الأسماء الحقيقية الا عام 1930 أي بعد وفاة الآنسة جورديان بستة أعوام.

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
ال كابوني .. رجل المافيا الذي تحول الى أسطورة



رجال المافيا و الجريمة المنظمة هم قتلة و مجرمون و لكنهم في الوقت ذاته ساحرون و غامضون!! و هذا ‏الغموض الذي يلف حياتهم و السرية التي تحيط بعملهم هي من أكثر الأمور جاذبية في قصصهم التي حولتها ‏السينما الى مجموعة من أكثر الأفلام نجاحا في التاريخ كفيلم "العراب" الذي استوحى الكثير من أحداثه من الحياة ‏الحقيقية لرجال المافيا , و احد أشهر هؤلاء الرجال هو ال كابوني (‏Al Capone‏) زعيم المافيا الشهير الذي ‏تحول الى أسطورة لازالت عالقة في الأذهان رغم مرور عشرات السنين على موته.‏


ال كابوني



ضحايا قتلهم ال كابوني و هم من عصابة اخرى


غبرايل كابوني كان حلاقا يعمل في إحدى البلدات القريبة من مدينة نابولي الايطالية , كان متزوجا و لديه طفلان عندما قرر الهجرة مع عائلته الى الولايات المتحدة , حاله في ذلك حال الآلاف من الايطاليين الباحثين عن حياة و مستقبل أفضل , و في عام 1893 وصلت العائلة الى نيويورك و سرعان ما وجد غبرايل عملا و انتقل بعائلته للعيش في شقة صغيرة في حي بروكلين , هناك أنجبت زوجته طفلا أخر و أخذت تمارس الخياطة لمساعدته في تحمل نفقات المعيشة , و في عام 1899 رزقت العائلة بمولود جديد آخر أسموه الفونسو و نادوه اختصارا "ال" حيث سيشتهر مستقبلا باسم ال كابوني.

على عكس تصور الكثيرين فأن عائلة ال كابوني لم يكن لها تأثيرا سيئا على حياته و لم تكن سببا في انخراطه في عالم الجريمة , فوالده كان رجلا شريفا يكسب رزقه من محل الحلاقة الصغير الذي يملكه و لم يجنح في حياته الى الجريمة و لم يتوقع ان يفعل احد أولاده ذلك , كان متعلما و والدا حنونا لم يضرب أولاده يوما بل كان يحاورهم و ينصحهم دوما و ربما يكون ولده البكر فينسينزو هو خير دليل على للتربية الصحيحة التي أولاها لأولاده , فقد عمل كمفتش حكومي و اشتهر بنزاهته و حرصه على تطبيق القانون و بقي بعيدا عن إمبراطورية أخيه الإجرامية حتى النهاية.

لكن الحياة الهادئة و المستقيمة لعائلة كابوني لم ترق للصغير "ال" الذي أعجب برجال العصابات منذ نعومة أظفاره , ففصل من المدرسة في الرابعة عشر من عمره بعد ان قام بصفع إحدى مدرساته , عمل بعدها لفترة قصيرة في عدة وظائف , منها بائع في محل للحلوى و عامل في محل لتجليد الكتب , ثم انضم الى إحدى العصابات الصغيرة التي عمل معها قوادا في احد مواخير الدعارة و التحق بعد ذلك بعصابة النقاط الخمسة التي كان يتزعمها فرانكي يالي فأشتغل كرجل حماية داخل احد نواديه الليلية , هناك تعرض لجروح في وجهه أثناء مشاجرة مع شقيق إحدى الفتيات فأصبح يعرف باسم وجه الندبة "Scarface ".
كان ال جريئا و قويا , اتهم بقتل رجلين لكن التهمة لم تثبت عليه لعدم وجود الشهود , فقد كان "قانون الصمت" يحكم عمل رجال المافيا فهم يتقاتلون و يصفون حساباتهم فيما بينهم و لكنهم لا يتحدثون الى الشرطة أبدا و أي واحد منهم يخالف هذا القانون فأنه يعرض نفسه لموت محتم و يصبح هدفا للجميع , الأصدقاء قبل الأعداء.

في عام 1919 تعرف ال كابوني على ميا كوفلن و هي فتاة ايرلندية الأصل تكبره بعامين و تزوج بها بعد ان أنجبت له ابنه الوحيد البرت , و في عام 1921 تشاجر ال كابوني مع رجل ينتمي الى عصابة منافسة و أصابه بعدة جروح لذلك قرر فرانك يالي إرساله الى شيكاغو ليتوارى عن الأنظار حتى تهدئ الأمور.

اليد السوداء .. عصابة شيكاغو و التسلق نحو القمة

في مطلع القرن العشرين كان جيمس كولوزمو يدير بيتا للدعارة في شيكاغو , كان أنيقا و لم تعن له الحياة سوى المال و النساء و قد تزوج من قوادة اسمها فيكتوريا موريسكو و قام الاثنان عام 1902 بافتتاح بيت دعارة آخر ثم توسعوا تدريجيا ليسيطروا على المزيد من المواخير حول المدينة و اخذوا يجنون الارباح الطائلة.

في تلك الفترة كانت هناك عصابات تسمى "اليد السوداء" , كانت تعتمد اسلوبا صقليا قديما لابتزاز الأغنياء فتبعث رسالة الى ضحيتها تطلب فيها بأن يدفع لها مبلغا من المال و تذيل الرسالة بيد منقوعة في الحبر الأسود و لذلك سميت اليد السوداء و كان الذين يرفضون الدفع يتعرضون للقتل و تحرق جثثهم , و في عام 1909 وصلت الى كولوزمو رسالة من هذا النوع لذلك أرسلت زوجته الى ابن اخيها جوني توريو و طلبت منه القدوم الى شيكاغو لمساعدتهم في التخلص من التهديدات , كان توريو رجل عصابات و يلقب بـ "الثعلب" لدهائه لذلك قام بالاتصال باليد السوداء و اخبرهم بأنه مستعد لدفع المبلغ المطلوب و اتفق معهم على مكان و زمان معين للتسليم و عندما حضر هؤلاء لاستلام المبلغ قام هو و رجاله بقتلهم جميعا.

أصبح توريو مساعدا لكولوزمو في إدارة واحدة من أضخم المنظمات الإجرامية التي كانت تسيطر على الدعارة و القمار في المدينة و أراد إدخال المنظمة في مجال تهريب الخمور الذي أصبح يدر أرباحا طائلة بعد ان صدر قانون تحريم الخمور في أمريكا عام 1919 لكنه اصطدم بالرفض القاطع من قبل كولوزمو الذي كان يعتقد بأن دخول هذا المجال سيجلب اليهم أنظار الشرطة و منافسة العصابات الأخرى , و عندما تفاقم الخلاف بين الاثنان قرر توريو التخلص منه و استعان بال كابوني فتم اغتيال كولوزمو في احد المقاهي و أصبح ال كابوني مقربا من جيمس توريو و سرعان ما علا نجمه داخل المنظمة.

في عام 1925 تعرض جيمس توريو الى بعض الجروح نتيجة محاولة اغتيال فاشلة من قبل إحدى العصابات المنافسة لذلك أصابه الخوف و قرر ترك العمل و قفل عائدا الى ايطاليا و أصبح ال كابوني هو الزعيم المطلق لمنظمة شيكاغو الإجرامية و سرعان ما اثبت للجميع بأنه الأفضل في إدارة الأعمال فقد ازدادت الإيرادات لتصل الى مئة مليون دولار في السنة و هو مبلغ ضخم جدا اذا تذكرنا بأننا نتكلم عن عشرينيات القرن المنصرم .

في البداية أحب الناس ال كابوني اذ شبهوه بروبين هود الذي يأخذ من الأغنياء ليعطي للفقراء الا ان هذه الصورة سرعان ما تشوهت نتيجة الصراعات و تصفية الحسابات بين عصابة ال كابوني و العصابات الأخرى و التي كان يذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء , ال كابوني نفسه نجا من عدة محاولات اغتيال و في المقابل كان يقوم بتصفية أعدائه بدون رحمة , كان تحت إمرته الف رجل مدججين بالسلاح اقترفوا الكثير من الجرائم , ابشعها هي تلك التي عرفت باسم مذبحة يوم القديس فالنتين حيث تنكر عدد من رجاله بزي الشرطة و قاموا بمداهمة وكر إحدى العصابات المنافسة و قتلوا سبعة رجال رميا بالرصاص , و قد ساهمت هذه الجريمة إضافة الى جريمة قتل احد المحققين الشباب في زيادة نفور الناس من ال كابوني رغم انه حاول زيادة شعبيته عن طريق فتح مطاعم تقدم حساء الدجاج للفقراء مجانا و قام ببعض الأعمال الخيرية الأخرى.

و لم تقتصر صراعات ال كابوني على شيكاغو بل امتدت الى مدن أخرى ففي عام 1928 بدأت علاقته تسوء مع حليفه في نيويورك و زعيمه السابق فرانكي يالي , و في احد الأيام تلقى فرانكي اتصالا هاتفيا من مجهول اخبره بأن زوجته تخونه , كانت التهمة ملفقة لكن فرانكي فقد أعصابه و دفعه الشك الى التوجه بسرعة الى منزله بالسيارة بدون حراسة و عندما توقف عند احد التقاطعات بسبب الإشارة الحمراء ظهر عدة رجال مسلحون و أمطروا سيارته بوابل من الرصاص فقتلوه في الحال , و قد اتهم ال كابوني باغتياله لكن التهمة لم تثبت عليه , أقيمت لفرانكي واحدة من افخم جنازات المافيا حيث وضعت جثته في تابوت من الفضة قيمته 15000 دولار و شيعت جثمانه 110 سيارات ليموزين و حضر جنازته اغلب زعماء المافيا آنذاك , و لكن لم تخل الجنازة من بعض المواقف الغريبة , ففي الطريق الى المقبرة خرجت من بين الحشود امرأة و بصقت على التابوت , و تبين فيما بعد ان رجال فرانكي يالي قد اقتحموا شقتها و قتلوا زوجها في حضنها قبل عدة أعوام.


بداية النهاية .. السجن و المرض



زنزانة ال كابوني قبل ان يتم نقله الى الكاتراز


نتيجة جرائمه الكثيرة أطلقت عليه الصحافة اسم "عدو الشعب رقم واحد" و رغم انه لم يحاكم على أي جريمة قتل اقترفها و لم تثبت عليه أي واحدة منها الا ان محقق الضرائب اليوت نيس نجح في تقديم ال كابوني للمحاكمة بتهمة التهرب من الضرائب و حكم على ال كابوني عام 1931 بالسجن لمدة احد عشر عاما.

تم حبس ال كابوني في احد السجون الفيدرالية في ولاية أتلانتا , سرعان ما تمكن من رشوة سجانيه فحظي بمعاملة خاصة حيث كانت غرفته مؤثثة جيدا و كان يلتقي بعائلته يوميا و استمر في ادارة عصابته من داخل الزنزانة فقررت الحكومة إرساله الى أقسى السجون الأمريكية آنذاك و هو سجن الصخرة او الكاتراز , هناك لم يحظى ال كابوني بأي معاملة خاصة و طبقت عليه قوانين السجن الصارمة حاله حال بقية السجناء فانقطعت اتصالاته مع الخارج و أصبح مطيعا بعد ان تعلم بأنها الطريقة الوحيدة الناجحة للعيش في الكاتراز , لكنه تعرض الى استفزازات من سجناء آخرين و تشاجر مع بعضهم و أصيب في إحدى المرات بطعنات من مقص حلاقة , و في السجن أخذت تظهر عليه أعراض مرض السفلس الذي كان قد أصيب به في شبابه فأدخل المستشفى و أطلق سراحه عام 1939.

لقد اثر السجن و المرض على ال كابوني ففقد الكثير من وزنه و اعتلت صحته و لم يعد قادرا على إدارة عصابته فقضى المدة الباقية من حياته بهدوء في المنزل حتى فارق الحياة عام 1947 جراء تعرضه لسكتة قلبية.

ربما لم يكن ال كابوني أقوى زعماء المافيا و لكنه بلا شك أكثر من تم تسليط الضوء على حياته منهم , كان قاتلا و مجرما لكنه كان يساعد الفقراء و كان لطيفا مع ضيوفه و لكنه عصبي و عنيف عندما يغضب و ربما تتلخص شخصيته في عبارته المشهورة : "يمكنك ان تمضي بعيدا بمجرد ابتسامة و لكن يمكنك ان تمضي ابعد بابتسامة و مسدس".

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
ابداع قليله في حقك فانت اكثر مّنـً مبدع
مجهود تشكر وتكرم عليه
فسلمت وسلمت لنا اناملك يااعز اخ
دمت بكل حب واخلاص وكما تحب ❤
تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
لغز السفينة الشبح .. الخرافة و القصة الحقيقية

سفينة اكتشفت في عرض المحيط و هي تبحر على غير هدى , خالية و مهجورة , اختفى قبطانها و بحارتها في ‏ظروف غامضة مع ان السفينة كانت لا تزال في حالة جيدة , يا ترى ماذا جرى للسفينة و ماذا حل بطاقمها ؟ ‏سؤال ناهز عمره القرن و النصف من الزمان , لكنه لازال بدون جواب , رغم عشرات النظريات و الفرضيات ‏التي حاولت تفسير اللغز , لا بل الأدهى انه ازداد غموضا و تعقيدا بسبب العديد من الخرافات و الأساطير التي ‏نسجت حوله على مدى عشرات السنين , و لأن هدفي من هذا الموضوع هو تقديم الحقائق و الابتعاد عن ‏الإثارة الرخيصة , لذلك اقدم لكم القصة الحقيقية لأحد أكثر الألغاز غموضا.‏



صورة متخيلة للسفينة الشبح



صورة قديمة جدا للسفينة الشبح


ماري سليست (Mary Celeste ) هي سفينة شراعية ضخمة تبلغ حمولتها 282 طن , تم بنائها عام 1861 على سواحل كندا و سجلت كسفينة تجارية هناك , كانت سفينة شراعية جميلة و حديثة في زمانها , لكنها كانت منحوسة , فخلال رحلتها البحرية الأولى , لفظ قبطانها الكابتن روبرت ماكلاي وهو ابن مالك السفينة , أنفاسه الأخيرة على سطحها نتيجة إصابته بمرض ذات الرئة , و قد لازمها النحس في رحلتها اللاحقة , إذ اصطدمت بقارب صيد , و في أول رحلة لها عبر الأطلسي اصطدمت بسفينة داخل القناة الانكليزية , ثم أبحرت لعدة سنوات كسفينة لنقل البضائع من و إلى أمريكا الجنوبية , و في إحدى رحلاتها تلك تعرضت إلى عاصفة قوية فجنحت عن مسارها و أصيبت بأضرار, و في عام 1868 بيعت إلى شخص أمريكي سجلها في نيويورك تحت اسم ماري سليست ثم ما لبث ان باعها بدوره إلى مجموعة من الشركاء كان احدهم هو بنيامين بريدج الذي أصبح قبطانها و أبحر بها في عدة رحلات تجارية عبر الأطلسي.

في 5 تشرين الثاني / نوفمبر 1872 أبحرت ماري سليست من نيويورك , كانت حمولتها تتكون من 1701 برميل من الكحول الخام المرسل إلى ايطاليا , و كان طاقمها يتألف من عشرة أشخاص هم القبطان بنيامين بريدج و زوجته سارة التي طالما رافقته في رحلاته البحرية , و ابنتهما صوفيا ذات العامين , أما البحارة فكانوا أربعة ألمان و دنماركي و أمريكيان هم الطباخ و مساعد القبطان و جميعهم من البحارة ذوي الخبرة و المشهود لهم بحسن السلوك.

بعد شهر كامل على إبحار ماري سليست , أي في 5 كانون الأول / ديسمبر , كانت سفينة أمريكية أخرى اسمها ديا كراتيا تمخر عباب المحيط باتجاه أوربا تحت إمرة القبطان ديفيد مورهاوس و هو صديق قديم لبنيامين بريدج , و لم يكن يتوقع أبدا ان يلتقي بالسفينة ماري سليست في عرض المحيط لأنها كانت قد انطلقت في رحلتها قبل ثمانية أيام على إبحاره , لكن بينما كان القبطان مورهاوس يبحر بسفينته في المحيط على بعد 600 ميل إلى الغرب من البرتغال , لمح بحارته سفينة مجهولة على مسافة حوالي الخمسة كيلومترات من سفينتهم , و عندما نظر القبطان مورهاوس إليها بواسطة منظاره المقرب شعر بشيء غير طبيعي في طريقة إبحارها , كان شراعها في وضعية غير صحيحة و كانت تتأرجح في حركتها و لم يظهر أي شخص على سطحها , لذلك أمر القبطان مورهاوس بحارته بالتوجه نحو السفينة المجهولة , و عندما اقتربوا منها بدرجة كافية اكتشف القبطان مورهاوس ان السفينة المجهولة لم تكن سوى ماري سليست , سفينة صديقه القبطان بينيامين بريدج , التي كان من المفروض أنها تبحر الآن قرب مضيق جبل طارق.

أدرك القبطان مورهاوس أن السفينة ماري سليست قد تعرضت لمشكلة ما لذلك قرر إرسال احد بحارته ليصعد على متنها و يعرف ماذا حل بها , و كان هذا البحار هو اوليفر ديفيو الذي توجه نحو ماري سليست بالقارب ثم تسلق إلى سطحها , كان أول عمل قام به هو التحقق من مضخات السفينة فوجد ان احدها مازال يعمل أما الاثنان الآخران فكانا مفقودان , و خلال تفتيشه للسفينة لم يعثر على أي شخص , كان الجميع قد اختفوا , كما ان قارب الإنقاذ الوحيد في السفينة كان قد اختفى أيضا , و في قمرة القيادة كانت الساعة متوقفة و البوصلة محطمة و كانت معظم الأدوات الملاحية الصغيرة التي تستعمل لتحديد موقع السفينة قد اختفت كما ان جميع أوراق السفينة كانت مفقودة باستثناء دفتر القبطان الذي يسجل فيه ملاحظات الرحلة و أخر ملاحظة كتبت فيه كانت تعود إلى يوم 25 تشرين الثاني / نوفمبر أي قبل عشرة أيام , بقية غرف و قمرات السفينة كانت بحالة جيدة كما كانت أغراض الطاقم الشخصية متروكة في مكانها و ملابسهم مرتبة و يابسة , كذلك كانت مؤونة السفينة من الطعام و المياه سليمة و في حالة جيدة مما يدل على ان طاقم السفينة كانوا قد تركوها على عجل دون ان يتاح لهم أخذ أي شيء منها معهم , و في المخزن الرئيسي للسفينة كانت الحمولة من براميل الكحول سليمة أيضا و لم تمس , و لدى معاينته للجزء الخلفي من السفينة اكتشف اوليفر حبلا قويا و طويلا كان قد تم ربطه بإحكام إلى مؤخرة السفينة أما طرفه الأخر فكان يتدلى خلفها سابحا في مياه المحيط لمسافة طويلة , و بصورة عامة لم تكن السفينة ماري سليست تواجه خطر الغرق رغم أنها كانت مبللة و رطبة و يغطي الماء قاعها بارتفاع متر تقريبا.

عندما عاد البحار اوليفر ديفيو الى سفينة ديا كراتيا و قدم تقريره للقبطان مورهاوس لم يصدق هذا الأخير ان صديقه القبطان بنيامين بريدج ذو الخبرة البحرية الطويلة يمكن ان يترك سفينته في عرض المحيط بهذه الحالة , لذلك أرسل بحارة آخرين ليتأكدوا مما رواه اوليفر ديفيو , و قد عاد هؤلاء بعد قرابة الساعتين ليؤكدوا نفس الكلام كما اخبروا القبطان بأنهم لم يجدوا أي آثار للعنف على سطح السفينة و كانت جميع محتوياتها سليمة , و هو الأمر الذي يلغي تماما أي فرضية في تعرضها للقرصنة.

في الأيام التالية قام عدد من بحارة ديا كراتيا بقيادة السفينة ماري سليست حتى أوصلوها إلى مستعمرة جبل طارق الانكليزية , و فور وصولها إلى الميناء قامت وزارة أعالي البحار البريطانية بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات اختفاء طاقمها , و قد خلصت هذه اللجنة بعد الفحص و التمحيص و المعاينة الدقيقة إلى انه لا توجد هناك أي آثار للعنف تدل على تعرض السفينة للقرصنة كما ان حمولتها و أغراض طاقمها كانت سليمة لم تمس , أما اختفاء الركاب فلم تجد اللجنة أي تفسير له , و قد قام السفير الأمريكي بزيارة السفينة بنفسه لأنها كانت تحمل رعايا أمريكان و اخطر حكومته عن الحادث فقامت وزارة الخارجية الأمريكية ببعث برقيات إلى جميع سفاراتها حول العالم لأجل الحصول على أي معلومات تدل على مصير طاقم السفينة , لكن بدون جدوى فركاب ماري سليست كانوا قد اختفوا إلى الأبد.


الى اليمين صورة حقيقية للقبطان بنيامين بريدج اما الى اليسار فلوحة متخيلة لأكتشاف السفينة ماري سليست في عرض المحيط


بالتدريج جذبت حادثة ماري سليست انتباه الصحافة , و بما ان القصص الغريبة و حكايات الأشباح كانت تستهوي القراء في ذلك الزمان , لذلك تم فبركة العديد من الأكاذيب و إضافتها إلى الأحداث الحقيقية , و ربما تكون كتابات السير آرثر كونان دولي , مؤلف قصص شارلوك هولمز , هي الأكثر مساهمة في إضفاء صبغة من الوهم و الخيال على الوقائع الحقيقية , فقد ذكر في إحدى قصصه التي تناولت الحادثة بأن بحارة السفينة ديا كراتيا الذين صعدوا إلى سطح ماري سليست لأول مرة وجدوا الطعام موضوعا على المائدة و كان لا يزال طازجا كأنه اخرج من القدر للتو كما كانت القهوة المسكوبة في الأكواب لا تزال حارة يتصاعد منها البخار , و قد تكون اهتمامات السير كونان دويل الروحانية التي امن بها بشدة بعد تقدمه في السن و وفاة زوجته و ابنه الشاب , قد ساهمت بشكل كبير في طريقة تناوله لموضوع السفينة ماري سليست , لكن الحقيقة كانت شيئا آخر , فبحارة ديا كراتيا أكدوا مرارا بأنهم لم يجدوا أي طعام مطبوخ على سطح السفينة و لم تكن هناك أي قهوة أو مادة سائلة أخرى مسكوبة في الأكواب , فمطبخ ماري سليست كانت تسوده الفوضى بسبب حركة السفينة المتأرجحة.

خلال ما يناهز القرن و النصف من الزمان , لم يعثر على أي اثر لطاقم السفينة ماري سليست و لم يسمع عنهم مجددا حتى يومنا هذا , إذن ماذا حل بهم ؟ و لماذا اختفوا ؟ هل حقا اختطفتهم مخلوقات فضائية أم ابتلعتهم كائنات بحرية مجهولة خرجت من قاع المحيط أم دخلوا بعدا زمنيا أخر ؟ كل هذه السيناريوهات طرحها عشاق قصص ما وراء الطبيعة , لكن مع الأسف لا يوجد أي إثبات لها , و في المقابل هناك العديد من النظريات و الفرضيات المنطقية التي حاولت تفسير ما حدث , أول هذه النظريات كانت تعتقد ببساطة بأن السفينة تعرضت للقرصنة , لكن بقاء أغراض الطاقم و حمولة السفينة سليمة لم تمس تلغي نظرية القرصنة تماما , نظرية أخرى اتهمت طاقم سفينة ديا كراتيا بأنهم هم من دبروا الحادث لغرض الحصول على جائزة الإنقاذ التي كان القانون يمنحها على شكل نسبة من قيمة السفينة التي يتم إنقاذها , لكن هذه النظرية لا تصمد إمام التحليل المنطقي , فقبطاني السفينتين كانا صديقين قديمين و تربطهما علاقات عائلية وطيدة كما ان ماري سليست كانت قد أبحرت قبل ثمانية أيام من إبحار ديا كراتيا فكيف تمكنت هذه الأخيرة من اللحاق بها , ثم لماذا لم يعثر على أي آثار للعنف داخل ماري سليست , هل يعقل ان يكون طاقمها قد تعرضوا للقتل دون ان يبدي أي شخص منهم أي مقاومة؟.

و هناك نظرية أخرى تعتقد ان الحادثة هي مسرحية تم تدبيرها من قبل القبطان روبرت بريدج من اجل الحصول على مبلغ التأمين على السفينة , لكن هذه النظرية لا تصمد أمام حقيقة ان مبلغ التأمين على السفينة و حمولتها كان ضئيلا كما ان السفينة و حمولتها كانت سليمة لم تمس , أضف إلى هذا ان القبطان روبرت بريدج كان مجرد شريك يملك حصة في السفينة و ليس مالكها الوحيد.

هناك نظرية أخرى لاقت رواجا , و هي ان ماري سليست تعرضت لعاصفة هوجاء فخاف القبطان بينيامين بريدج ان تغرق سفينته و أمر الطاقم بإنزال قارب النجاة ثم أبحر مبتعدا , و مما يدعم هذه النظرية هو ان السفينة كان مبللة ساعة اكتشافها و كان الماء يملئ جوفها بارتفاع متر تقريبا كما كانت اثنتان من مضخاتها قد اختفت , و لكن من ناحية أخرى فأن مستوى الماء في السفينة لم يكن يهدد السفينة بالغرق , صحيح انه كان أكثر من المعدل الطبيعي لكن قبطان ذو خبرة طويلة مثل بينيامين بريدج كان يعلم تماما ان هذه الكمية لم تكن تهدد سلامة السفينة و أنها كانت لا تزال صالحة للإبحار , ثم ان تقارير الأرصاد لم تذكر حدوث أي عاصفة خلال الفترة التي أبحرت فيها ماري سليست. و بالإضافة إلى نظرية العاصفة هناك نظريات مشابهة تفترض تعرض السفينة لزلزال أو إعصار أو تسونامي بحري. فيما ذهبت نظرية أخرى إلى الاعتقاد بأن بحارة ماري سليست تمردوا على القبطان , ربما تحت تأثير الخمر , فقتلوه هو و زوجته و طفلته و فروا الى جهة مجهولة , لكن مشكلة هذه النظرية هي ان بحارة ماري سليست كانوا من الأشخاص المعروفين و المشهود لهم بحسن السلوك , كما انه على فرض صحة هذه النظرية فلماذا تركوا السفينة وأغراضهم و حاجياتهم الشخصية في عرض المحيط.

هناك نظرية أخرى هي الأكثر قبولا , و تزعم هذه النظرية ان القبطان بنيامين بريدج لم يكن مرتاحا لنقل حمولة كبيرة من الكحول بسبب خوفه من حدوث تسرب يؤدي إلى انفجار مدمر , و هو بالضبط ما تعتقد النظرية حدوثه , إذ عثر الحمالون على تسعة براميل فارغة عند إنزالهم لحمولة السفينة , و جميع البراميل الفارغة كانت مصنوعة من خشب البلوط الأحمر فيما كانت بقية البراميل مصنوعة من خشب البلوط الأبيض الأكثر قوة و تماسكا , و قد يكون انتشار رائحة الكحول المتسرب من البراميل قد أصاب القبطان بالذعر فشعر ان السفينة على وشك الانفجار لذلك قام على عجل بجمع بعض الأدوات و الأوراق من قمرة القيادة ثم أمر البحارة بإنزال قارب النجاة و صعد الجميع اليه بسرعة , لكن القبطان المتمرس لم ينس ربط قارب النجاة الصغير إلى مؤخرة السفينة بواسطة حبل الشراع الطويل و ذلك للعودة إليها في حالة زوال الخطر و عدم حدوث انفجار , لكن لسوء الحظ يبدو ان القبطان و بحارته و لسبب ما افلتوا الحبل الذي يربطهم بالسفينة فتاهوا في المحيط الواسع حتى ماتوا جوعا و عطشا او ربما انقلب قاربهم الصغير و ابتلعتهم الأمواج.

و رغم منطقية هذه النظرية إلا أنها لم تنجو من الانتقادات , فعلى سبيل المثال لم يذكر أي شخص ممن صعدوا إلى ماري سليست بعد الحادث بأنه شم أي رائحة كحول داخل مخزن السفينة , و بالنسبة للبراميل التسعة الفارغة فهناك احتمال أن يكون شخص ما قد قام بسرقة محتوياتها أثناء توقف السفينة لعدة شهور في مستعمرة جبل طارق أو أثناء نقل الحمولة إلى ايطاليا فيما بعد تحت إمرة قبطان و بحارة جدد.

في الختام قد تسأل عزيزي القارئ عن مصير سفينة ماري سليست بعد الحادث و هل فارقها النحس الذي رافقها لسنوات طويلة ؟ و الجواب هو كلا , فالسفينة على ما يبدو ملعونة و منحوسة منذ أول يوم طفت فيه فوق الماء , ففي رحلة العودة إلى أمريكا بعد الحادثة تعرضت السفينة إلى عاصفة مات على أثرها والد مالك السفينة (صاحب الحصة الأكبر في السفينة) لذلك قرر بيعها و التخلص منها بأي ثمن , و قد باعها بالفعل و بأقل من سعرها الحقيقي بكثير , و في الثلاثة عشر سنة القادمة بيعت ماري سليست من شخص لأخر سبعة عشر مرة , و يبدو ان مالكها الأخير , القبطان جي سي باركر , كان قد اشتراها ليغرقها و يحصل على مال التأمين , و قد نفذ خطته في البحر الكاريبي بالقرب من سواحل هاييتي , إذ حاول إغراقها عن طريق تحميلها بأكثر من طاقتها , لكن المصيبة هي ان ماري سليست رفضت ان تغرق رغم كل محاولات السيد باركر , و في النهاية , و بعد ان فقد أعصابه قرر حرقها , لكنها رفضت ان تغرق أيضا فتركها السيد باركر و هو يلعن اليوم الذي رآها فيه , ثم تقدم إلى شركة التأمين مطالبا بالتعويض و مدعيا غرق السفينة إلا ان الشركة اكتشفت خدعته فالقي به في السجن ثم مات في زنزانته في ظروف غامضة قبل انعقاد محاكمته!! , و بعد الموت المأساوي لمالكها الأخير ظلت ماري سليست قابعة في مكانها لسنوات طويلة , إذ لم يعد احد يرغب بها فتركت حتى تفسخت بالتدريج و ابتلعتها الأمواج أخيرا.

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
رجل الكهرباء الخارق .. حقيقة ام خيال!‏


الكهرباء قاتلة .. هذا ما تعلمناه منذ الطفولة و صار من البديهيات في حياتنا و لا يمكن ان نتخيل قيام إنسان عاقل ‏بإمساك الأسلاك الكهربائية المنزلية بيديه العاريتين لأن ذلك معناه التعرض لصدمة كهربائية قوية قد تؤدي أحيانا ‏إلى الموت. لكن هل تساءلنا يوما فيما إذا كان هناك أشخاص لا تؤثر فيهم الكهرباء ؟ العلم يقول كلا فجميع البشر ‏يخضعون لنفس قوانين الفيزياء و الأناس الخارقون لا وجود لهم إلا في قصص و أفلام الخيال. لكن هل هناك ‏أشخاص تحدوا قوانين العلم و مزجوا الحقيقة بالخيال ؟ هذا ما سنقرأ عنه في هذا المقال.


العجوز تشانغ ديك (Zhang Deke )يقوم بإنارة مجموعة من المصابيح الكهربائية عن طريق الكهرباء التي يزعم انه يولدها من جسمه


جميعنا نمتلك شحنة كهربائية على أجسادنا لكننا لا نشعر بها و لا نعيرها أي اهتمام لأنها لا تسبب لنا مشكلة باستثناء بعض اللسعات الخفيفة التي قد نشعر بها أحيانا عندما نمسك بمقبض الباب أو أي قطعة معدنية أخرى و هذه اللسعة هي نتيجة لتفريغ الشحنة الكهربائية الساكنة المتجمعة على أجسادنا , و في أحيان نادرة قد تكون هذه الشحنة الكهربية مكلفة ماديا خاصة عندما يكون جسدنا مشحونا و نمسك بقطعة الكترونية حساسة , مثل اللوحة الأم للحاسوب (motherboard ) , فنعطبها لذلك ينصح دائما بأن نقوم بإفراغ شحنة أجسادنا الكهربائية قبل أن نتعامل مع الأجهزة الالكترونية الحساسة و ذلك عن طريق الإمساك بأي جسم معدني. و بالإضافة إلى الكهرباء الساكنة فنحن نتعامل يوميا مع التيار الكهربائي المنزلي المتناوب في كل مفاصل حياتنا و قد تعلمنا منذ نعومة أظفارنا بأن هذا النوع من الكهرباء يسبب صدمة مؤلمة و ربما يؤدي إلى الموت عند حدوث تماس معه لذلك فنحن نحرص في منازلنا على تغطية و حجب جميع الأسلاك الكهربائية و الحرص على عدم حدوث أي تماس بينها و بين أجسادنا. الكهرباء مفيدة نعم .. لكنها خطرة أيضا و أحيانا تكون قاتلة للإنسان و هذا ينطبق على جميع البشر باستثناء عدة أشخاص حول العالم يزعمون بأن الكهرباء لا تؤثر بهم و يتحدون جميع قوانين الفيزياء فيتلاعبون بالأسلاك الكهربائية المميتة أمام عدسات الكاميرا بدون أن تطرف لهم عين.

جوزيه رفائيل الايا هو احد هؤلاء الأشخاص الذين حيروا العلماء , فهو رجل عادي يبلغ الأربعين من العمر و يعيش وحيدا في غرفة مستأجرة صغيرة في بورتوريكو , و للوهلة الأولى يبدو جوزيه مثل غالبية الناس الذين يقضون حياتهم كلها على الهامش , يأتون إلى الدنيا و يرحلون عنها من دون أن يشعر بهم احد أو يعيرهم أي اهتمام , لكن جوزيه يمتلك موهبة خاصة تميزه عن الآخرين , فعندما كان مراهقا مست يده عن طريق الصدفة احد الأسلاك الكهربائية العارية و قد اندهش بشدة بسبب عدم شعوره بأي ألم و منذ ذلك الحين أدرك جوزيه بأن الكهرباء لا تؤثر فيه و اخذ يتعامل معها يوميا بدون اكتراث في محله الصغير المتخصص بتصليح الأجهزة الكهربائية , و رغم ظهور جوزيه أمام عدسات الكاميرا و عرضه لقدراته عدة مرات إلا إن العلماء لا يجدون أي تفسير لعدم تأثره بالكهرباء و يعتقدون بأنه أما أن يكون رجلا خارقا يجترح المعجزات أو إن الأمر كله ينطوي على خدعة ما.


العجوز الانكليزية مافيز بريس (Mavis Price) تستعرض الاجهزة الكرهبائية التي اعطبتها


وفي انكلترا هناك جدة تدعى مافيز بريس تبلغ الستين من العمر و تزعم أيضا بأن لديها قدرات كهربائية عجيبة لكنها على العكس من جوزيه فقد تحولت قدراتها المزعومة إلى نقمة عليها بدلا من أن تكون نعمة , فهذه العجوز تزعم أنها و خلال أربعة عقود أعطبت عشرات الأجهزة الكهربائية و أحرقت مئات المصابيح الكهربائية , فيكفي أن تمس بيدها أي جهاز كهربائي ليتعالى منه الدخان الأسود , و لا احد يعلم سر هذه اللعنة التي رافقت السيدة بريس منذ شبابها , هل هي الكهرباء الساكنة ؟ فهي تؤدي أحيانا إلى إعطاب بعض القطع الالكترونية و الكهربائية الحساسة و لكنها لا تعطب ثلاجة أو جهاز تلفاز. السيدة بريس تقول إن ما خفف عنها وطأة خسائرها المالية بسبب قدراتها الكهربائية العجيبة هو نظام الضمان الذي تقدمه محلات الأجهزة الكهربائية لعملائها و الذي يسمح لهم بإعادة الأجهزة المعطوبة خلال فترة زمنية محددة.




العجوز تشانغ يستعرض قدراته

في الصين , هناك شيوعي عتيق عمره 71 عاما رفعه الناس إلى درجة نبي! , انه تشانغ ديك الرجل الذي حير العلماء بقدرته على توليد الكهرباء من جسده! فبإمكانه إنارة مصباح كهربائي ما أن يضعه على رأسه أو أذنه , و بإمكانه شوي سمكة على راحة يده خلال دقيقتين! كيف يفعل ذلك ؟ هو نفسه لا يعلم! فهو يقول إن تيارا كهربائيا بقدرة 240 فولت يسري في جسده و رغم أن العلماء يقولون بأن هذا الزعم هو المستحيل بعينه إلا إن تشانغ يرد عليهم ببرودة متحديا أن يثبتوا العكس , و في عام 1994 أخضعوه للاختبارات في إحدى الأكاديميات العلمية الصينية لكنهم لم يستطيعوا أن يجدوا أي تفسير لقدراته و اكتفوا أخيرا بإعلان أن الرجل يعاني خللا ما في قدراته العقلية (من النوع الذي لا يوجد له تفسير ويجعل إنسان مجنون يكتب برامج حاسوب او معادلات رياضية غاية في التعقيد) , لكن تشانغ لم يعرهم اهتماما و استمر في استخدام قدراته الكهربائية في علاج بعض أمراض أصدقائه و أقاربه و أصبح الناس يسمونه بـ "الرجل الكهربائي".


خارق آخر متلاعب بالكهرباء هو سلافيسا باتجك من صربيا , فهذا الرجل الغريب المنظر الذي يبدو كأنه قادم من عالم آخر , يتلاعب بالأسلاك الكهربائية المميتة كأنه يتلاعب بأعواد ثقاب و يزعم بأن بإمكانه تحمل صدمة كهربائية بقوة 20000 فولت , و هو مثل الآخرين لم يعلم بقدرته العجيبة إلا عن طريق الصدفة , فقد تعرض مع احد أصدقائه إلى صدمة كهربائية قوية , و بينما أغمي على صاحبه و كاد أن يفقد حياته فأن سلافيسا لم يشعر بأي الم و منذ ذلك الحين بدأ في عرض قدراته العجيبة في تطويع الكهرباء و التلاعب بها أمام أصدقائه و أقربائه , و قد ظهر في عدة أفلام وثائقية قصيرة مصورة تثبت قدرته التي تحدى بها قوانين العلم و الفيزياء بل و ذهب ابعد من ذلك ليتحدى الموت نفسه إذ قرر الجلوس على كرسي الإعدام الكهربائي و التعرض لصدمة كهربائية قاتلة.

شاهد الفيديو

كود PHP:
http://www.youtube.com/watch?v=pY745NxZwsY 

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
جين تابن .. قاتلة الرغبة .. ملاك الرحمة تحولت إلى عزرائيل!!‏



قدرة بعض الناس على أخفاء مشاعرهم و أحاسيسهم الحقيقية وامتلاكهم موهبة تضليل و خداع الشخص المقابل ‏هي مخيفة بكل معنى الكلمة عزيزي القارئ , خاصة عندما يستبطن هؤلاء في عقولهم قدرا كبيرا من المشاكل و ‏العقد النفسية. فكم من جريمة بشعة اقترفتها أيادي أشخاص بدوا أسوياء في أعين الناس وكانوا الأبعد عن ‏الشبهات مما مكنهم في الاستمرار في اقتراف جرائمهم لأطول فترة , و هؤلاء يعرفون بأسم القتلة المتسلسلون ‏لأنهم متى ما اقترفوا جريمتهم الأولى فأنهم لن يتوقفوا أبدا. و قصتنا لهذا اليوم تتحدث عن قاتلة متسلسلة ‏استطاعت أن تخفي جنونها عن الناس لفترة طويلة اقترفت خلالها العديد من الجرائم البشعة متخفية تحت لباس ‏ملائكة الرحمة , امرأة وجدت الكثير من الإثارة والمتعة في إزهاق أرواح الناس و تمنت لو أنها استطاعت ‏حصاد اكبر قدر منها.‏


صورة نادرة لجين تابن



ولدت جين تابن (Jane Toppan )عام 1854 في إحدى مدن ولاية ماساتشوستس الأمريكية , اسمها الحقيقي هو هونورا كيلي , كانت طفولتها بائسة إذ ماتت أمها في سن مبكرة و بقيت هي و أختها بعهدة والدهما المدمن على الكحول والذي كان يعاني من أمراض عقلية أدت به في النهاية إلى الجنون التام لذلك تم إرسال جين الصغيرة و شقيقتها إلى إحدى دور الأيتام في بوسطن.

في ذلك الزمان كان هناك عدد كبير من الأيتام في الولايات المتحدة , بسبب الحرب الأهلية و كذلك بسبب تفشي بعض الأوبئة القاتلة كوباء مرض السل الذي كان يحصد آلاف الأرواح عبر البلاد و يفتك بعائلات بأكملها , لهذا و بسبب الزخم الكبير عليها كان القانون يسمح لدور الأيتام في عرض الأطفال الذين يعيشون في كنفها ليس للتبني فقط و إنما للعمل كخدم أيضا في المنازل مقابل الحصول على الرعاية و الملبس و الطعام و المسكن , و للعائلة التي يعمل اليتيم عندها كخادم كامل الحرية في تبنيه رسميا إذا شاءت كما إن لليتيم الحق في ترك منزل العائلة التي يعمل عندها عند بلوغه سن الرشد إذا شاء ذلك. و من سوء حظ جين أن أحدا لم يرغب بتبنيها و لكن في احد الأيام قدمت إلى الميتم سيدة تدعى آن تابن و اصطحبت جين إلى منزلها للعمل كخادمة.

منذ الأيام الأولى لها في المنزل الجديد تعرضت جين الصغيرة لسوء المعاملة و التوبيخ والضرب لأتفه الأسباب كما أنها شعرت بغيرة كبيرة من إليزابيث وهي ابنة مخدومتها المدللة التي كانت تقاربها سنا و كانت تحظى بكل ما تريد فيما كانت جين تمضي يومها الطويل في العمل المنزلي المرهق. و رغم أنها قضت عدة سنوات في خدمة السيدة آن تابن و تحملت قسوة معاملتها إلا إن هذه الأخيرة لم ترغب أبدا في تبني جين و لكنها سمحت لها في المقابل باستعمال اسم عائلتها و هو الأمر الذي ساعد جين في المستقبل على إخفاء تاريخ عائلتها الحقيقي الحافل بالفقر و البؤس و الجنون.

في سن التاسعة عشر غادرت جين منزل عائلة تابن نهائيا و لاحقا ارتبطت بعلاقة عاطفية مع احد الشباب توجت بالخطوبة إلا أن خطيبها هجرها لاحقا و هو الأمر الذي أضاف عقدة جديدة إلى مشاكلها النفسية المتوارثة و المتراكمة و يقال أنها حاولت خلال تلك الفترة الانتحار عدة مرات و لكنها فشلت في قتل نفسها.

في السنوات التالية بدأت جين بدراسة التمريض , و خلال الدروس أثارت دهشة زميلاتها بسبب شغفها و ولعها الغير طبيعي بدرس التشريح إذ كانت جين تجد متعة كبيرة في تشريح الجثث البشرية على العكس من بقية الطالبات اللواتي كن يكرهن هذا الدرس.

في عام 1885 بدئت جين العمل كممرضة متدربة في مستشفى كامبردج و هناك وجدت أخيرا المكان المناسب للتنفيس عن جنونها الوراثي من دون أن تثير الشكوك حولها إذ إن أحدا لم يكن ليتصور أن تتحول ملاك الرحمة التي تخفف الآم الناس إلى عزرائيل تواق لحصد الأرواح. في البداية أخذت جين تبدي اهتماما متزايدا في دراسة العقاقير المخدرة و ذلك لغرض الوصول إلى طريقها تمكنها من قتل الناس من دون أن يشعر بها احد , وبما أنها كانت تقضي معظم وقتها في المستشفى لذلك أخذت تتلاعب بالوصفات الطبية التي يكتبها الأطباء و بدأت تستخدم المرضى كفئران تجارب عن طريق حقنهم بمقادير متباينة من العقاقير المخدرة و المسكنة ثم تنتظر لبرهة لملاحظة التأثيرات التي تتركها هذه العقاقير على جهازهم العصبي. و قد قادت هذه التجارب المجنونة في النهاية إلى توصل جين لوصفتها السحرية القاتلة التي تتألف من جرعة زائدة من عقاري المورفين (Morphine ) و الاتروبين (Atropine ) حيث أنها لاحظت بالتجربة أن أعراض التسمم بالمورفين كانت تغطي على أعراض الاتروبين و العكس صحيح بحيث يصعب على الأطباء معرفة السبب الحقيقي للوفاة.

لا احد يعلم على وجه الدقة كيف كانت جين تختار ضحاياها و ما هي المواصفات التي كانت تبحث عنها فيهم و لكن الجميع متفقين على أن الرغبة الجنسية كانت تلعب دورا كبيرا في اغلب جرائمها , فبعد أن تختار ضحيتها و تحقنه بالعقار المميت كانت جين تجلس بجواره و تجد متعة لا توصف في مراقبته و هو يحتضر. وأحيانا كانت تصعد إلى سرير الضحية و تستلقي بجواره بحيث تشعر بأنفاسه الحارة المتسارعة تلهب صدرها كالسوط ثم كانت تحتضنه و تشده إلى جسدها بقوة حين تداهمه سكرة الموت , و يبدو أنها كانت تداعب ضحاياها المساكين جنسيا أثناء احتضارهم إذ أخبرت المحلفين أثناء محاكمتها بأنها كانت تحصل على متعة عارمة حين تداعب المريض المحتضر بشكل يجعله يفتح عينيه و يستعيد وعيه لبرهة قصيرة قبل أن تفارق الروح جسده , كانت نظرات الرعب و الصدمة تلك تمثل قمة النشوة الجنسية بالنسبة إلى جين.

في عام 1889 انتقلت جين للعمل كممرضة في مستشفى ماساتشوستس العمومي و هناك قتلت عددا آخر من ضحاياها لكنها سرعان ما فصلت من عملها فعادت للعمل في مستشفى كامريدج لتقتل بعض المرضى أيضا قبل أن تبدأ الشكوك تحوم حولها و يتم فصلها بسبب حقنها لعدد من المرضى بجرعات متهورة من الأفيون.

بعد فصلها من المستشفى قررت جين ان تعمل كممرضة خاصة و العجيب أن عملها الجديد سرعان ما ازدهر رغم بعض الأقاويل هنا و هناك حول سرقتها لبعض الحاجيات من منازل مرضاها و رغم موت عدد كبير منهم بصورة غامضة , و كانت أختها غير الشقيقة إليزابيث أو بالأحرى الابنة المدللة لمخدومتها السابقة السيدة آن تابن هي إحدى ضحاياها في تلك الفترة, و يبدو أن الغاية الرئيسية من قتلها لإليزابيث كان الانتقام من أمها و أيضا لأن جين كانت تغار من إليزابيث و تكن لها كراهية شديدة منذ طفولتها حيث كانت تعمل خادمة في منزلها.

في عام 1901 انتقلت جين للسكن في بيت ضابط عجوز يدعى الدين ديفز للعناية به بعد وفاة زوجته التي كانت جين قد قامت بقتلها بنفسها في السابق. و لم يمض وقت طويل على وجود جين في منزل آل ديفز حتى مات العجوز الدين ثم لحقت به وبشكل غامض ابنته الكبرى آني و تبعها بفترة قصيرة الابنة الثانية ماري , و هنا أخذت تتزايد شكوك بقية أفراد عائلة ديفز في سبب حوادث الموت المتوالية و الغير منطقية التي ألمت بهم , خصوصا إن هذه الحوادث لم تقع إلا بعد قدوم جين إلى المنزل. لذلك و بسبب شعورها بالخطر فقد قامت جين بالفرار من المنزل تحت جنح الظلام.

انتقلت جين إلى منزل أختها غير الشقيقة إليزابيث بحجة الاعتناء بزوجها و مساعدته على تجاوز محنة وفاة زوجته رغم أنها كانت هي التي قامت بقتلها! , و لأنها كانت كملاك الموت ينعق البوم و يحل الخراب أينما حطت رحالها لذلك لم يمض سوى أسبوع واحد على تواجدها في منزل زوج إليزابيث حتى ماتت أخته الصغرى بصورة مفاجئة و غامضة ثم تعرض هو نفسه لوعكة صحية بعد أن قامت جين بتسميمه بجرعة صغيرة و ذلك لكي تجد حجة لبقائها في المنزل بحجة الاعتناء به حتى يشفى لكنه بدأ يرتاب بها بشدة. و لكي تبعد الشبهات عنها قامت جين بتسميم نفسها بجرعة صغيرة من العقار القاتل ولكن ذلك أدى إلى نتيجة عكسية حيث ازدادت شكوك زوج إليزابيث بها و أمرها بمغادرة منزله فورا.

في هذه الأثناء كانت عائلة ديفز قد تقدمت بشكوى إلى الشرطة طالبت فيها بتشريح جثة ماري ديفز التي كانت جين قد قتلتها و كانت قد دفنت حديثا. كانت العائلة ترتاب في أن ماري ماتت مسمومة و قد جاء تقرير الأطباء الذين شرحوا الجثة ليؤكد شكوكهم إذ اظهر بجلاء وجود كمية كبيرة من المورفين و الاتروبين في جسدها كانت هي السبب الرئيسي في وفاتها.

في عام 1901 القي القبض على جين تابن بتهمة قتل ماري ديفز , و خلال التحقيق معها اعترفت جين بارتكاب جرائم أخرى , و أثارت اعترافاتها المرعبة صدمة كبيرة في أوساط الرأي العام الأمريكي آنذاك إذ إن جرائمها وضعت النظام الصحي للبلاد بأكمله تحت المسائلة لعدم قدرة الأطباء على اكتشاف هذه الجرائم المتعددة رغم أن اغلبها وقعت داخل مستشفيات متخصصة و تكرر حدوثها لفترة طويلة.

في عام 1902 تم تقديم جين تابن للمحاكمة بتهمة قتل 11 شخصا و قد توقع الكثير من الناس أن يتم الحكم عليها بالإعدام لكن هيئة المحلفين فاجأت الجميع و اعتبرتها غير مذنبة و أوصت بإرسالها إلى مصح عقلي , و يبدو ان هيئة المحلفين قد اخذوا بنظر الاعتبار الظروف المأساوية التي أحاطت بطفولة جين و كذلك الجنون المتأصل في عائلتها فوالدها و أختها كانا كلاهما قد ادخلا إلى مصحات عقلية حيث قضيا ما تبقى من عمرهما هناك.

بعد فترة من المحاكمة نشرت صحيفة نيويورك جورنال تحقيقا صحفيا بقلم احد محرريها كشف فيه عن حديث أدلى به محامي جين تابن في جلسة خاصة قال خلاله بأن موكلته كانت قد أخبرته أثناء تحضيره للدفاع عنها بأن عدد ضحاياها الحقيقيين هو 31 شخصا و أنها خدعت هيئة المحلفين بادعائها الجنون على أمل أن تتمكن من الخروج من المصحة بعد فترة من الزمن لتواصل جرائمها , كما أخبرته بالحرف الواحد بأن طموحها الحقيقي هو : "قتل المزيد من الناس .. أكثر من أي قاتل أو قاتلة عاشا على الأرض...".

لكن هذه التصريحات لم تنجح في إقناع القضاء بإعادة محاكمة جين تابن , بل بالعكس أكدت لهم بأن هذه المرأة مجنونة تماما بغض النظر عن عدد ضحاياها.

عاشت جين تابن في المصحة العقلية لسنوات طويلة ولم تخرج منها إلا جثة هامدة عام 1938 , لكن ذكراها المرعبة ظلت محفورة في أذهان الكثير من الناس و منهم أطباء و ممرضي المصحة التي قضت فيها و الذين ظلوا يتذكرون لسنوات طويلة كيف كانت جين تحاول إغوائهم مطالبة إياهم بحقن المرضى بجرعة زائدة من المورفين و هي تردف ضاحكة بنبرة شريرة : "سنحظى بقدر كبير من المتعة و نحن نشاهدهم يموتون!".
أخيرا ربما لا تكون جين تابن هي أكثر القتلة المتسلسلين من حيث عدد الضحايا لأن الرجال هم المتفوقون في هذا المضمار بالطبع , لكن جين تفوقت على الكثير من بنات جنسها القاتلات و تميزت عنهن بشيء دفع العديد من الباحثين لدراسة حالتها , إذ إن المرأة عادة ما تقتل بهدف الحصول على المال و أحيانا بسبب الغيرة و الضغينة أو العشق و الحب و لكن نادرا ما تقتل المرأة بسبب الرغبة الجنسية الآنية كما هو الحال بالنسبة إلى جرائم جين تابن.

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا
لعبة الموت.. من يخسر يفقد حياته !!


في الاعلى الى اليسار منحوتة برونزية اثرية تعود لحضارة الازتك و تصور احدى مباريات الكرة و الى اليمين صورة لأحد الملاعب الحجرية و الى الاسفل صورة تمثل التضحية باللاعب الخاسر بالمباراة حيث يشاهد وسط الصورة اللاعب المنتصر و هو يرفع رأس اللاعب الخاسر


في عام 1519 زحف القائد الاسباني كورتيز بجيشه الصغير داخل اراضي امبراطورية الازتيك الشاسعة متوجها صوب العاصمة تنوشتيتلان (حاليا مكسيكوستي عاصمة المكسيك) , و بدأت مدن الازتيك العظيمة تسقط الواحدة تلو الاخرى بسهولة حيرت المؤرخين , و ربما كان لأساطير الازتيك و معتقداتهم دور كبير في هذا السقوط المروع . و خلال رحلتهم تعرف الاسبان على الكثير من معالم حضارة شعب الازتيك و طقوسهم و عاداتهم و التي لم يكونوا قد شاهدوا مثيلا لها قبل ذلك , و ربما تكون احدى تلك المعالم التي اثارت استغراب الاسبان هي ملاعب حجرية ضخمة انتشرت على طول امبراطورية الازتيك و عرضها , كانت تقام فيها مباريات للعبة ( Ballgame ) تلعب بواسطة الكرة و يحضرها عدد كبير من المتفرجين من اجل المشاهدة و التشجيع في منظر هو اشبه بما نشاهده اليوم في ملاعب كرة الطائرة او السلة , لكنها تختلف عن العاب الكرة الحالية في طريقة اللعب و في ان لها جانب ديني اضافة الى الجانب الترفيهي , و لعل ما كان يحدث في نهاية هذه المباريات هو اكثر ما اثار استغراب و استهجان الاسبان , فأعضاء الفريق الخاسر كانوا يمسكون جيدا بواسطة الكهنة ثم تفتح صدورهم و يقوم احد الكهنة بأنتزاع قلوبهم من مكانها و يرفعها بيده نحو السماء و هي لازالت تنبض في طقوس لها علاقة بعبادة اله الشمس.

يعتقد العلماء بأن اصول اللعبة تعود الى حضارة الاولمك في امريكا الوسطى او ما يعرف تاريخيا بمنطقة الميسوامريكا , و يعود تاريخ اقدم ملعب حجري اكتشفه العلماء الى عام 1400 قبل الميلاد و عثر علماء الاثار على العشرات من الملاعب الاخرى منتشرة في الكثير من المدن التي تعود لحضارات و حقب زمنية مختلفة كحضارة المايا و التولتك و الازتيك , بعض هذه الملاعب لا يتجاوز حجم ساحة صغيرة للعب الكرة الطائرة و اخرى عملاقة يصل طولها قرابة المئة متر و عرضها الثلاثين متر , و يتكون الملعب من جدارين متوازيان يحدان الملعب افقيا من اليمين و اليسار و يتخذان شكلا مائلا , اضافة الى جدارين اخريان يغلقان كل من نهايتي الملعب و تفصلهما مسافة قصيرة عن الجدارين الافقيين بحيث يكون شكل ساحة اللعب مشابها لشكل حرف ( I ) الانكليزي , و في عهد المايا اضيفت الى اللعبة اهداف على شكل دائرة حجرية تعلق على كل من طرفي الملعب بشكل مشابه الى اهداف لعبة كرة السلة و لكنها تختلف في ان الهدف يعلق بشكل عمودي و ليس افقي كما انه يرتفع عن ارضية الملعب الى قرابة الستة امتار و هو علو شاهق مما يجعل تسجيل الاهداف عملية صعبة و نادرة على عكس تلك المسجلة في كرة السلة. بالنسبة للكرة المستعملة في اللعب فقد كانت تصنع من المطاط الطبيعي و لكنها لم تكن مجوفة , فقد عرف الامريكيون القدماء استخلاص المطاط الطبيعي من شجرة المطاط (Para rubber tree ) و لكنهم لم يستعملوه بشكل واسع , و يرجح الباحثون ان كرة المطاط كانت بقطر 20 سنتمتر تقريبا و بوزن يتراوح بين 3 الى 4 كيلوغرامات و هو وزن ثقيل قياسا بأوزان كرات اليوم فهو على سبيل المثال اثقل بخمسة عشر مرة من وزن الكرة المستعملة في لعبة كرة الطائرة.


بالنسبة لقواعد اللعبة فهي غير معروفة على وجه الدقة و لكن الباحثون يحاولون تكوين صورة عنها عن طريق كتابات المؤرخين الاسبان الذين عاشوا في ارض الازتيك خلال القرن السادس عشر و اغلبهم من الرهبان الكاثوليك الذين جلبوا من اوربا لحمل الازتيك على التحول الى المسيحية مما جعل عملهم يتطلب الاختلاط بالسكان المحليين و هو الامر الذي اعطى لكتاباتهم اهمية كبيرة لأنها اصبحت الشاهد الحي الوحيد على ما كان عليه شعب الازتيك و على طقوسهم و عاداتهم , و رغم ان اغلب تلك الكتابات كانت متعصبة تصف شعب الازتيك بالبربري و الوثني المتوحش , غالبا بسبب طقوس التضحية البشرية و لدفع الناس الى بغض ماضيهم الوثني لغايات تبشيرية , الا انها لم تخلوا من بعض الشهادات المنصفة التي روت عن عظمة امبراطورية الازتيك و رقيها الحضاري , و حسب بعض تلك المخطوطات التاريخية , فأن لعبة الكرة الازتكية كانت تلعب على شكل فريقين تنتقل الكرة بينهما و يخسر الفريق نقطة اذا لم يتمكن اللاعب من رد الكرة بأقل من حركتين او ان تخرج الكرة خارج الملعب او ان تدخل الكرة الى مرماه الحجري المعلق على الجدار , و كان اللاعبون يتناقلون الكرة عن طريق ضربها بأوراكهم في حركات رشيقة و سريعة , كما يعتقد العلماء بأن اللاعبين كانوا يستعملون ايديهم و اقدامهم في بعض الاحيان لضرب الكرة و كانوا احيانا يستعملون العصي في حركات هي اشبه بتلك المستعملة في لعبة كرة المضرب و كانوا يرتدون ملابس جلدية سميكة حول خصورهم اشبه بالواقيات العصرية بسبب ثقل الكرة المستعملة باللعب , فهي و حسب شهادة بعض المؤرخين الاسبان , كانت تسبب جروحا و رضوضا مؤلمة و احيانا كانت تؤدي الى الموت اذا اصابت اللاعب في وجهه او معدته. و كان الازتيك يعلمون اطفالهم اللعبة منذ الصغر حيث كانت تحظى بشعبية كبيرة فيحضرها عدد كبير من المتفرجين و كان بعض اللاعبين يبرزون في اللعبة فيصبحون كالمحترفين و تدر عليهم الشهرة و الثروة كما في العاب الكرة الحديثة , و اضافة الى المصادر الاسبانية عن اللعبة فهناك ايضا الكثير من الشواهد الحجرية التي تحيط بمعابد الازتيك و ملاعبهم الحجرية التي تصور ملابس اللاعبين و شكل الكرة و طريقة ضربها و لعبها , اضافة الى مشاهد دموية لعملية التضحية البشرية التي كانت تمارس احيانا عند انتهاء المباراة.

العلماء و الباحثون اليوم يعتقدون بأن لعبة الكرة الامريكية القديمة كان لها غايات عسكرية و اجتماعية و دينية اضافة الى الرياضة و الترفيه , فهي كانت تقوم احيانا مقام المحاكم في الفصل بين المتخاصمين و ذلك عن طريق اقامة مباراة بينهم , و احيانا كانت تصبح وسيلة فعالة لمنع الحروب حيث تتحول ساحة الحرب الى ساحة للعب الكرة تقرر نتيجتها من هو المنتصر و من هو الخاسر , و هناك روايات تاريخية عن مباراة جرت بين احد الملوك و ثلاثة من منافسيه بحيث يصبح الفائز هو الحاكم على الجميع , اضافة الى هذا فقد كان للعبة جانب رئيسي اخر و هي الجانب الديني , فالمايا كانوا ينظرون الى اللعبة على انها حرب بين الهة العالم السفلي مع بقية الالهة اما الازتيك فكانوا يعتبروها معركة بين قوى الليل متمثلة بالقمر و النجوم ضد قوى النهار المتمثلة بالشمس , و لهذا السبب كانت المباريات عادة ما تنتهي بطقوس التضحيات البشرية , فكان الخاسرون يتم قتلهم بواسطة الكهنة او لاعبوا الفريق المنتصر فتنتزع قلوبهم و تقدم كهدية الى اله الشمس و تقطع رؤوسهم و تعلق على اوتاد هيكل الـ (Tzompantli ) الخشبي الذي كان يستعمل لتعليق جماجم و رؤوس قتلى التضحيات البشرية و الاسرى , و حسب بعض المؤرخين الاسبان فأن ملعب الكرة الرئيس في عاصمة الازتيك كان محاطا بحوالي 60000 رأس بشري , و يرى الباحثون ان اللعبة كانت تمثيلا لعمليات الكر و الفر في ساحة الحرب و غالبا ما كان يتم التضحية بالأسرى فيها , الا ان هذا لا يعني بأن التضحية البشرية كانت ترافق جميع المباريات حيث ان الاعتقاد السائد هو ان التضحية كانت ترافق المباريات التي تقام للفصل في الخلافات القائمة بين المدن حيث كانت اللعبة تقوم مقام ساحة المعركة و ذلك حقنا للدماء.

يبقى ان نذكر بأن احفاد الازتيك في المكسيك اليوم , يمارسون لعبة جماعية شبيهة بتلك التي كان اجدادهم يمارسونها في الملاعب الحجرية لألاف السنين , و رغم ان الباحثون يقولون بأن قواعد اللعبة القديمة كانت تختلف نوعا ما عن قواعد اللعبة الحالية و التي يسمونها في المكسيك ( Ulama ) , الا ان الجميع يتفق على انها الامتداد الحي لما يعتقد بأنها اول لعبة كروية جماعية في تاريخ البشرية و شاهدا على حضارة راقية كانت مزدهرة يوما ما في امريكا.

شاهد الفيديو الذي يصور ممارسة لعبة الالما في المكسيك

كود PHP:
http://www.youtube.com/watch?v=rReFhUtZzYc&feature=player_embedded 

تنانين يوري جيلر اثداء فلم تشاكي ميشيا صور أثداء حصان مجنح غيل دي ريز فامباير سعلاة TELEMERO DNA قدر غريب موقع جيلر4 تقطيع جثث السعلاة قوم دروبا