منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بين العنوان والمضمون




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع






بين العنوان والمضمون







من الجميل أن نجد عناوين ومُصطلحات لأشياء ما، مضمونُها لا يختلف كثيرًا عنها، بل يكون تطبيقًا عمليًّا لتلك العناوين والمصطلحات، وأحيانًا ربما تشعر أن تلك العناوين البرَّاقة والمصطلحات المُعَبِّرة قليلة على مضمونها، من كثرة ما يكون فيها من ثراء في اتجاهات عديدة.


وكذلك من المشين أن نجد عناوين ومصطلحات هي فقط عناوين لأشياء ما، مضمونها ليس بينه وبين حرف واحد من العُنْوان وجه شبه؛ فإنك حين تجد مثل هذه العناوين، لن تتعجب فقط منها أو ممن يروج لها، على ما فيها من خلل، بل ستتعجَّب لعقول مَن قبلوها على مضمونها الزائف البعيد كل البُعد عن العُنْوان.


فحين نرى شعارات تُرْفع من أحد هنا أو هناك عُنْوانها "الحرية"، ونحرص على معرفة مضمون كلمة الحرية في تصوره؛ إذا بنا نجد أننا من الإنصاف أن نستبدلها بعُنْوان آخر، وهو "البلطجة الفكريَّة".


فهو من أولئك الناس الذين يريدون فرض تصورهم - وتصورهم فقط - على الناس من حوله، وإن كان فيه ما فيه من الترويج لفكر لا يتناسب ومبادئ عقيدةِ وثقافةِ مجتمعِه، وحين لا يجد رواجًا لتصوره، إذا به يسارع لصعود درجات سُلَّمِه الذي يصطحبه معه في أي لقاء وأي نقاش، ليُكَلِّم مَن أراد أن يرد على تصوره ويُعرِّيه، ويُظهِر حقيقتَه من فوق هذا السلم، ويبدأ في وصلة من وصلات التحدث بلغته الفوقية التي يُجِيدها، وكأنه - رغم تصوره الغير حقيقي، والغير واقعي، والغير موضوعي - هو الوحيد الذي رُزِق بعقل وفَهْم، وباقي مَن في الأرض لا يفهمون، ولا يمكنهم صعود سُلَّم الفَهْم الحلزوني، الذي يُغْلق عليه داخل خزينة بأرقام سرية في بيت عليه حراس طروادة!


وحين نتَّجه نحو عُنْوان من تلك العناوين، وهو "نجم النجوم"، ونبحث في السنوات الأخيرة عن أسماء مَن تندرج أسماؤهم تحت هذا الوصف المُعبِّر الواضح المعنى، نجد أن كثيرًا من أولئك الناس قد أتوا في بعثة خاصة من أسفل وادٍ على وجه الأرض، بعد تدريب شاقٍّ على تعلم الطيران، باستخدام أجنحة "الواق الواق" ليصلوا إلى كوكب المشترى أو زُحَل؛ ليصير أحدهم - زورًا وبهتانًا - نجمًا من النجوم، ويلتف حوله من خلق الله الكثير، مقتنعين بالمضمون الذي حرِّف وأُبْعِد عن عُنْوانه!


وعندما نأخذ خُطُوات لنمر بعُنْوان آخر في دنيا العناوين، وهو "حقوق المرأة"، و نتساءل: أي حقوق هي المقصودة تحت هذا العُنْوان الرائع؟ نجد أن هذه الحقوق تعرضت لتحريف، ومط وشفط، وغسيل وكي بالبخار، وصل لحد ثقبها ثقوبًا لا تحتاج إلا العين المجردة لرؤيتها، فربما يصل تصور البعض أن تلك الحقوق هي أن يكون لها خِدْن وصديق، وربما يحصر البعض - بشكل عارٍ فجٍّ - تلك الحقوق في أن تلبس ما تشاء شرط أن يكون مُظهِرًا أكثر مما هو ساتر، في أي مكان تريد، وربما صاحِب هذا التصور هو نفسه مَن ينقلب وجهه رأسًا على عقب، عندما يرى أن هناك امرأة اختارت أن ترتدي ما يستر جسدها ومفاتنها، رغم أنه من حقها - بزعمه - أن ترتدي ما تشاء في أي مكان تريد!


وكثير من الأحيان يصطدم مضمون عُنْوان "حقوق المرأة" بالدين والفطرة السليمة، بل والعقل أيضًا، حين نرى أن هناك تصورًا، أن حقوق المرأة تعني مساواتها بالرجل في كل شيء، وتنعقد الجمعيات هنا وهناك؛ لمناقشة كيف نسوي بين الرجل والمرأة؟ وكأن المرأة تحتاج لذلك!


لا يدرك مَن يملك هذا التصور أن الرجل له دور، وأن المرأة لها أدوار، لا تقل أهمية عن دور الرجل، وأن التسوية أو تغيير المهام، أو حتى دمجها، أمر يُخِل بالتوازن المجتمعي، الذي من المفترض أن يكون مجتمعًا صالحًا سليمًا راقيًا.


وعندما نتجول بين تلك العناوين أيضًا لابد أن يرمى في وجوهنا من أي برنامج للتوك شو عُنْوان "حق التعايش السلمي"، وهو عادةً ما يستخدم أثناء أحداث طائفية، ويوظَّف هذا العُنْوان في غير وقته ولا مكانه، بطريقة تُشْعِر مَن يسمعه أن هناك حربًا، ونريد أن نأخذ هُدْنة، ونعقد اتفاقية سلام، رغم أن هذه الأحداث الطائفية لا أقول: إنها طبيعية، ولكن يُسَعَّر لنارها من جهات، ربما يطلق هذا العُنْوان ونظائره؛ كي تتجه نظرات الاتهام بعيدًا عنها!


وأثناء المرور بين تلك العناوين سنجد أن هناك عُنْوانًا، دائمًا مفتول العضلات في تدريب مستمر، بأحد صالات النقاشات بين الرؤى المختلفة، أو ربما يُطْلِقه أحد مَن يطلق عليهم المُفكرين، وهو "حرية التعبير"، وحين نقوم بعمل مسح "كهروتفسيري" حول تصوره عن مضمون هذا العُنْوان، ربما نجد أن هناك مَن لا يتوَّرع في استخدامه، حين يكتب بتطاول غريب على دين الله والمسلَّمات العقائدية، وأبجديات الأدب إحدى كتاباته أو أعماله الفنية!


وبعد استعراض سريع لمثل هذه العناوين التي ذكرتها آنفًا، أو غيرها الكثير التي توجَّه بشكل متعمَّد من قِبَل البعض، وبجهل من البعض الآخر- نجد أنفسنا أمام رغبة ملحَّة لتوصيل تلك العناوين بمضمونها الحقيقي، بشكل أشبه من سؤال العمودين الذي يلاحق تلاميذ الصف الأول الابتدائي، الذي يكتب في مطلعه: صِلْ كل شكل بما يتناسب معه.









مقال لحسام كمال النجار






اذا قلبنها بين المضمون والعنوان
سنجد حروف ناقصة سنتعجب
لعقول من قبلوها على مضمونها الزائف البعيد كل البعد عن العنوان
وامر اللواققع
شاكرة لك على نقل المقال لرائع

سلمت يداااك ويعطيك الف عاااافيه على الطرح
اسعدني التواجد وتم التقييم والنجوووووم ومنتظر جديدك
ارق تحياااااااااااتي

الساعة الآن 01:45 PM.