منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أدب السؤال




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع




أدب السؤال
أدبُ المرءِ عِنوانُ سعادته وفلاحه ، وما اُستجلِب خيرُ الدنيا والآخِرة بمثلِ الأدبِ، فانظُر إلى الأدب مع الوالدين كيف نجّى صاحبه مِن حبسِ الغار حين أُطبقِت عليهم الصخرة[1] ، والإخلال به مع الأم - تأويلاً وإقبالاً على الصلاة - كيف اُمتحِن صاحبُه بهدم صومعته ورمْيه بالفاحشة[2] .


وأهم ما يجب على المستفتي أن يتأدب بآداب طالب العلم ويتخلق بأخلاق المتعلمين ويُنزِل مَن يُفتي منزلة من ينوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكي يستفيد المستفتي من المفتي لا بدَّ أن يتخلق ويتأدب ويتبع مسلكيات ذكرها أهل العلم [3]


- عن وهب بِن منبه وسليمان بن يسار أنهما قالا : " حُسن المسألةِ ، والرِفقُ نِصفُ العيشِ " .


- قال الحافِظ بن حجر - رحمه الله - في فتح الباري : " والأدبُ : استعمال ما يُحمد قولاً وفِعلاً ، وعبّر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق ، وقيل : الوقوفُ مع المستحسناتِ ، وقيل : بل هو تعظيمُ مَن فوقك ، والرِفق بِمَن دونك " .


- وقال طاووس بن كيسان - رحمه الله - : " إنّ مِن السُنِّةِ أن توقِّر العالِم " .


- وعن سعيد بن المسيّب ، عن علي بن أبي طالِب - رضي الله عنه قال : " إن من حق العالم ألا تكثر عليه السؤال، ولا تعنته في الجواب، وأن لا تُلِح عليه إذا كسل، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تفشينّ له سرًّا، ولا تغتابنّ عنده أحدًا، وإن زلّ قبلتَ معذرته، وعليك أن توقّره وتعظّمه لله ما دام يحفظ أمر الله، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته " .


- أوصى عيسى بن دينار عبد الله بن حبيب في رحلته لطلب العِلم فقال : " إذا أصبتَ عالِمًا ، فلا تُظهِر له مع عِلمه عِلمًا ، فيحرِمَك ما عنده " .


- قال ابن حزم في (مداواة النفوس) : " إذا حضرت مجلس العلم، فلا يَكُنْ حضورك إلا حضور مستفيد، مستزيدٍ علمًا وأجرًا، لا حضور مستغنٍّ بما عندك، طالبًا عثرة تشنّعها أو غريبةٍ تشيّعها ، فهذه أفعال الأراذِل الذين لا يُفلِحون في العِلم أبدا " .

-قال العلامة الإمام بكر أبو زيد - رحمه الله - عن أدب الطالِب مع الشيخ : ولا تناديه باسمه مجرداً، أو مع لقبه كقولك: يا شيخ فلان بل قل: يا شيخي أو يا شيخنا فلا تسمِّه، فإنه أرفع في الأدب، ولا تخاطبه بتاء الخطاب، أو تناديه من بعد من غير اضطرار. [4]

*********
مِن أدَبِ السائل /

1) إذا حادَث شيخه أو استفتاه أن يكني عما يُستقبَح ، إلا فيما لا بدّ منه لمصلحةٍ شرعية .
2) إن أشكَل عليه مِن كلام العالِم فلا يبادِر إلى الإنكار أو الاعتراض والنقد والمِراء بل يتّهم رأيَه ويتوثّق قبل الإنكار .
3) الالتزام بأدب المباحثة مِن حُسن السؤال ، فالاستماع ، فصِحة الفَهم للجواب ، وإياكَ إذا حصل الجواب أن تقول : لكن الشيخَ فلانٌ قال لي كذا ، أو قال كذا ؛ فإنَّ هذ وهنٌ في الأدب ، وضربٌ لأهلِ العِلم بعضهم ببعض فاحذر هذا .
[5]
4) اجتنِب المواضِع التي يُكره فيها السؤال وهي :
أ- السؤال عمّا لا يَنفَعُ في الدِّين .
ب- أن يسألَ بعدما بلَغَ مِن العِلمِ حاجته .
ج- السؤال مِن غير احتياج إليه في الوقت .
د- السؤال عن صِعابِ المسائلِ وشِرارِها .
هـ- السؤال عن الحِكَمِ ، كما في حديث قضاء الصوم دون الصلاة .
و- أن يبلُغَ بالسؤالِ إلى حدِّ التكلّفِ والتعمُّق .
ز- أن يظهر مِن السؤال معارضة الكتاب والسُنّة بالرأي .
ح- السؤال عن المتشابهات، ومِن ذلك سؤال مَن سأل مالِك عن كيفية الاستواء ؟ فقال : " الاستواء معلوم، والكيف مجهول ، والإيمانُ به واجِب ، والسؤال عنه بِدعة " .
ط- السؤال عمّا شجَر بين السلفِ الصالِح .
ي- سؤال التعنّت والإفحام وطلب الغلبة في الخِصام .




ونسأل الله التوفيق للجميع .



المادة السابِقة جُمعتْ مِن كتاب ( الإعلام بحُرمة أهل العِلم والإسلام) لمحمّد بن أحمد بن إسماعيل المقدّم .. باستثناء [3] وَ [4] وَ [5] .
[1] انظر الحديث في البخاري 3/119 ، ومسلم 17/57.55 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
[2] انظر الحديث في البخاري 4/201 ، ومسلم 16/108.106 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
[3] مقال مِن جريدة الرياض للدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية
والأوقاف والدعوة والإرشاد.
[4] من كتاب حلية طالِب العِلم للشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - .
[5] المَصْدر السَّابِق .


جزاكي الله الخيرات أختي الكريمة
وجعله في موازين حسناتكي









طرح جميل ورآئع

سلمت يمنآكَ

على الطرح المتميز

واشراقكَ في المنتدى

باركَ الله فيكَ


جزاك الله خيراً

الساعة الآن 10:04 AM.