منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


تقبيل اليد بين العالِـم والـزوج !




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع




تقبيل اليد بين العالِـم والـزوج !
للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

قرأت مقالاً كتبته إحدى الأخوات نقلت فيه كلاماً للكاتبة " يمان السباعي " حول تقبيل المرأة ليد زوجها .
تقول الكاتبة :
إنني لا أستطيع أن أتصور وجود رجل يقول : ربي الله ، يطلب أو يرضى من زوجته أن تركع لتقبيل يده أو رجله !!
لا أستطيع تصور ذلك .. لكنه حدث ويحدث ، وما يزال يحدث في عشرات الآلاف من بيوت
المسلمين - وفيهم الدعاة وكبار العلماء - باسم الإسلام ، والإسلام من هذا الإذلال الشاذ بريء . إنني أقول : لا أستطيع تصور ذلك ، لأنني لا أستوعب الكيفية التي يفكر بها رجل مسلم وهو يجرح كرامة امرأة مسلمة ، استودعها الله أمانة عنده ، فيثير في قلبها حقداً دفينا على نفسها وعلى حياتها وعلى الإسلام الذي تُرتكب مثل هذه الحماقات باسمه - وهو منها بريء - ولو أخْـفَتْ ذلك وأنكرته في نفسها ، وأرغمت نفسها على الرضا بهذا الوضع الشاذ الذي اجتهدتُ اجتهادا كبيرا في استخراج أصول له من الكتاب والسنة فلم أجد له أي أصل في ديننا . انتهى كلام الكاتبة .


ولما رأيت هذا القول مُجانباً للصواب أحبت بيان الحق في هذه المسألة ، فأقول وبالله التوفيق :
مسألة تقبيل اليد اختلف أهل العلم فيها في أصل المسألة
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : وإنما اختلفوا في تقبيل اليد ، فأنكره مالك وأنكر ما رُوي فيه ، وأجازه آخرون ، واحتجوا بما روي عن عمر أنهم لما رجعوا من الغزو حيث فرّوا قالوا : نحن الفرارون ، فقال : بل أنتم العكّارون ، أنا فئة المؤمنين . قال : فقبلنا يده . قال : وقبّل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي صل الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم . انتهى كلامه .

وتقبيل يد العالم أو من له فضل جائز

فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن عبد الرحمن بن رَزين قال : مررنا بالرّبذة ، فقيل لنا : ها هنا سلمة بن الأكوع . قال : فأتيته ، فسلمنا عليه ، فأخرج يديه فقال : بايعت بهاتين نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرج كفّـاً له ضخمة كأنها كف بعير ، فقمنا إليها فقبّلناها .
وقال الألباني رحمه الله : حسن الإسناد .
وروى البيهقي في السنن الكبرى زياد بن فياض عن تميم بن سلمة قال : لما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فقبّل يده ، ثم خلوا يبكيان . قال : فكان تميم يقول : تقبيل اليد سنة .

فيجوز للطالب تقبيل يد شيخه إكراماً له وتقديراً وإجلالا ، إلا أنه ينبغي أن لا يكون هو عادة الإنسان وديدنه ، ولئلا يكون سبب فتنة لشيخه .


ومثله تقبيل البنت ليد أبيها
فقد روى أبو داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلاًّ برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة رضي الله عنها ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبّلته وأجلسته في مجلسها .
والتقبيل هنا تقبيل إكرام وإجلال ، وهو وإن لم يكن صريحاً في اليد إلا أن اليد داخلة في عموم التقبيل .

ومثله تقبيل الزوجة ليد زوجها لِعِظم حقه عليها

وقد قال النبي صل الله عليه وسلم في حق الزوج : حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدّت حقّه .
وقال : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولا تؤدي المرأة حق زوجها ، حتى لو سألها نفسها على قتب لأعطته .
قال شمس الحق العظيم أبادي : هو حث لهن على مطاوعة الأزواج ، ولو في هذه الحال ، فكيف في غيرها ، وقيل : كُـنّ إذا أردن الولادة جلسن على قتب ، ويقُلن أنه اسلس لخروج الولد ، فأريدت تلك الحالة . اهـ .

وقال عليه الصلاة والسلام : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ؛ قيل لها أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه الإمام أحمد .

وكان سخط الله وغضبه مرتبط بسخط الزوج على زوجته إذا كان بحق ، فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها . رواه مسلم .

بل إن الملائكة تلعن من باتت وزوجها غاضب عليها لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبَتْ ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح . رواه البخاري ومسلم .

ولما أتت النبي صل الله عليه وسلم امرأة في حاجة ففرغت من حاجتها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما ألوه إلا ما عجزت عنه . قال : فانظري أين أنت منه ، فإنما هو جنتك ونارك . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى .


فلو قـبّلت الزوجة يد زوجها لكان ذلك أداء لبعض حقه ، ثم إنه من حُسن المعاشرة .
وحق الزوج على زوجته عظيم ، ولا شك أنه أعظم من حق الشيخ على تلاميذه

وقد عظّم الإسلام حق الزوج على زوجته ، وقد ذكرت طرفاً منه آنفاً ، وهنا إشارة وزيادة :

http://www.nokiagate.com/vb/showthre...25#post5213355


ولو قبّل الزوج يد زوجته لم يكن فيه ثَمَّ محذور ، وهو من حسن العشرة أيضا .

ويكون تقبيل اليد في جميع الحالات ناتج عن تقدير واحترام لا عن ذلّ وخضوع .



قال النووي في روضة الطالبين : ولا يكره تقبيل اليد لزهد وعلم وكِبَرِ سِنّ . اهـ .
وقال أيضا : وأما تقبيل اليد ، فإن كان لزهد صاحب اليد وصلاحه أو علمه أو شرفه وصيانته ونحوه من الأمور الدينية فمستحب ، وإن كان لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته ونحو ذلك فمكروه شديد الكراهة ، وقال المتول :ي لا يجوز ، وظاهره التحريم .
وقال البهوتي في كشّاف القناع : فيُباح تقبيل اليد والرأس تديّنا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة ، وظاهره عدم إباحته لأمر الدنيا ، وعليه يُحمل النهي . انتهى .

وقد صنف الحافظ أبو بكر الأصبهاني المعروف بابن المقرىء جزء في الرخصة في تقبيل اليد ، ذكر فيه أحاديث وآثار عن الصحابة والتابعين .


والله أعلم .

كتبها / الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

سلمت يداااك وبارك الله فيك موضوع مميز من شخص رااائع
مشكووووووووووووره



بارك الله فيك

بارك الله فيك


جزاكي الله خير الجزاء
بارك الله فيكي ونفع الله بكي ورفع الله قدركي
اسال الله ان يجعله فى ميزان حسناتكي




















جزاك الله خيراً