منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ما حكم الصلاة بمسجد فيه قبر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع

ما حكم الصلاة بمسجد فيه قبر في بلد لا يوجد فيه مساجد لا يوجد فيها قبور كبلدنا ؟




الجواب :
القبور لا يُصلى فيها ولا عندها ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبورا . رواه البخاري ومسلم .
فالقبور لا يُصلى عندها ، ولا يُصلّى إليها .
قال عليه الصلاة والسلام : لا تَجْلِسُوا على القبور ولا تُصَلُّوا إليها . رواه مسلم .

وعقد الإمام البخاري باباً فقال فيه : وما يُكْرَه من الصلاة في القبور . ورأى عمرُ أنسَ بن مالك يصلي عند قبر ، فقال : القبر القبر ، ولم يأمُرْه بالإعادة .

وجاء في سبب عدم أمْرِه بالإعادة أن أنساً رضي الله عنه تَقدّم وخلّف القبر خلْفَه ، ولم يَكن ذلك في مقبرة ولا في مسجد بُني على قبر ، ولا أُدخِل فيه قبر .

وجمهور العلماء على المنع من الصلاة في المساجد التي فيها قبور .


قال ابن قدامة في المغني : ولا يجوز اتِّخاذ السرج على القبور ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله زوّارات القبور المتخذات عليهن المساجد والسُّرُج . رواه أبو داود والنسائي ، ولفظه : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولو أُبِيح لم يَلْعَن النبي صلى الله عليه وسلم مَن فَعَلَه ، ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة ، وإفراطا في تعظيم القبور أشْبَه تعظيم الأصنام .

ولا يجوز اتِّخَاذ المساجد على القبور لهذا الخبر ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يُحَذِّر مِثل ما صَنَعُوا . متفق عليه .
وقالت عائشة : إنما لم يُبْرَز قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يُتّخَذ مسجدا ، ولأن تخصيص القبور بالصلاة عندها يُشْبِه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها . وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومَسْحِها والصلاة عندها . اهـ .

وقال الإمام القرطبي في تفسيره : فاتِّخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز ، لما رَوى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج . قال الترمذي : وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة . حديث ابن عباس حديث حسن . اهـ .


وقال أيضا : قال علماؤنا : وهذا يَحْرُم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد . وروى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تُصَلّوا إلى القبور ولا تُجْلِسُوا عليها . لفظ مسلم . أي لا تتخذوها قِبلة فتُصَلّوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى ، فيؤدي إلى عبادة مَن فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام ؛ فَحَذّر النبي صلى الله عليه وسلم عن مِثْل ذلك ، وسَدّ الذرائع المؤدية إلى ذلك ، فقال : اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد .


قال الإمام الشيرازي الشافعي : ويُكْرَه أن يُبنى على القبر مسجدا ، لما رَوى أبو مرثد الغنوى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُصَلّى إليه . وقال : لا تتخذوا قبري وَثَنًا ، فإنما هلك بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .

قال الشافعي رحمه الله : وأكْرَه أن يُعَظّم مخلوق حتى يُجْعَل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه ، وعلى من بعده من الناس .
قال النووي في المجموع :
واتّفَقَتْ نصوص الشافعي والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر ، سواء كان الميت مشهورا بالصلاح أو غيره ، لعموم الأحاديث .
قال الشافعي والأصحاب : وتُكْرَه الصلاة إلى القبور سواء كان الميت صالحا أو غيره .
قال الحافظ أبو موسى : قال الإمام أبو الحسن الزعفراني رحمه الله : ولا يُصَلّى إلى قبره ولا عنده تَبَرّكًا به وإعظاما له للأحاديث . والله أعلم . اهـ .

وقد فَرّق بعض الناس – من غير دليل – بين أن يُبنَى المسجد على القبر ، وبين أن يُدخَل القبر في المسجد بعد بنائه ، فَرَدّ الحافظ العراقي ذلك بقوله :

والظاهر أنه لا فَرق ، وأنه إذا بُنِي المسجد لقصد أن يُدفن في بعضه أحَد فهو داخل في اللعنة ، بل يَحْرُم الدفن في المسجد ، وإن شَرَطَ أن يُدْفَن فيه لم يَصِحّ الشَّرْط لِمُخَالَفَتِه وَقْفه مسجدا . اهـ .

وقال الصنعاني في سُبُل السَّلام : الظاهر أن العلة سَدّ الذريعة ، والبعد عن التشبيه بِعَبَدَةِ الأوثان الذين يُعَظِّمون الجمادات التي لا تَسمع ولا تَنفع ولا تَضُرّ ، ولِمَا في إنفاق المال في ذلك من العبث والتبذير الخالي عن النفع بالكليّة ، ولأنه سبب لإيقاد السُّرُج عليها الملعون فاعله .

ومفاسد ما يُبْنَى على القبور من المشاهِد والقِباب لا تُحْصَر . اهـ .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

شكرآعلى الطرح

شكرآ
على عطائك


شكرآ علي تميزك

شكرآ علي مجهودك

شكرآ علي نشاطك الدائم

شكرآ علي مشاركتك الرائعه

في أنتظار كل جديدك ورائع منك

تحياتـي وتقديـري


جزاك الله خيرا على طرحكي القيم
وجعله في ميزان حسناتك