منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ســــــــر في النجــــاح




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
ســــــــر في النجــــاح






ذاقَ طعمَ الحياةِ مَن اتَّخذ لنفسِه مشروعًا عُمريًّا يدأَبُ فيه فيستولي على تفكيرِه، ويَئِدُ به مُلابَسات الفراغِ والوقت، ويجمعُ فيه ما تشتَّت من همِّه، يبذلُ له وقتَه وجهدَه، فيكفل له نماءً مُتزايدًا، ويجعل منه إنسانًا فاعلاً ومُؤثِّرًا في مجتمعِه ووطنِه وأمَّته.





يتفاوت الآدميُّون فيما بينهم:



أخبر النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الحديث الصحيح بأنَّه يُنادَى في الجنَّة "مَن كان من أهل الصلاة دُعِي من باب الصلاة، ومَن كان من أهل الجهاد دُعِي من باب الجهاد، ومَن كان من أهل الصَّدقةِ دُعِي من باب الصدقة، ومَن كان من أهل الصيام دُعِي من باب الصيام وباب الريان"؛ فدلَّ ذلك على أنَّ الناس يتفاوَتُون فيما بينهم، وأنَّ لكلٍّ منهم ما يُميِّزه عن غيره من المواهب والرغبات والدَّوافع التي تمجُّ به إلى عالم النَّماء والسُّؤدد، وتُجمِله في عداد الكبار، وقد قال تعالى:


﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ﴾ [البقرة: 148].







خيبة وندم:



فيكونُ على النَّقيض تمامًا أنْ يعيشَ آحادٌ من الناس عُقودًا من الزمان، بل وربما تنتَهِي آجالُهم وما فَتِئوا ضانِّين على أنفسهم؛ لم يُراعوا اختيارَ مَشارِيعهم، ولم يتَذوَّقوا حلاوةَ العيش لأجلها وفي سَبِيلها!





ما هو مشروع العُمر؟



مشروع العُمرِ أنْ تُحدِّد لنفسِك التخصُّصَ الذي يُلائِمك، وفقَ معايير معيَّنة تبذلُ فيه وقتَك وجهدَك، وتصلُ عن طريقِه إلى تحقيق أحلامك وأمانيك، يطولُ ويقصرُ بحسَب الظروف والإمكانيَّات.





النجاح واقترانه بمشروع العُمر؟



وميلاد الناجح إنما يكونُ مع وهلة اختيار تخصُّصه الحياتي ما يعرف بـ(مشروع) العُمر، ولا أظنُّ أنَّ هناك من عُظَماء الأرض مَن عاش مجرَّدًا من المشاريع.



وعليه: فالذي لا يملكُ مشروعًا لا يُعدُّ في الناجحين أصلاً؛ لأنَّه رَضِي بالعيش السهل والحياة الفارغة، قال عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه -: "إنَّ الله يكرهُ أنْ يرى أحدكم سبهللاً فارغًا في أمرِ الدنيا، فارغًا في أمرِ الآخِرة".





وماذا بعدُ؟



وبعدُ، فإنْ كانت الفكرة قد راقَتْ لك، فحَذارِ أنْ تَنأَى أو تتباطَأ عن التفكير الجادِّ بالبدء في مَشرُوعِك، ولا تعدُ عيناك عن الإيجابيِّين وأهل الهِمَمِ؛ فهم خيرُ مَن يشدُّ على يديك في تبنِّي المشروع، فمَن أدمن الطرق يُوشِكُ أنْ يُفتَح له.





أمثلةٌ على المشاريع:



هناك مَن يقترنُ اسمُه بمشروعِه مباشرةً، فنذكُر على سبيل المثال:



أبو هريرة - رضي الله عنه - مشروعه في رواية الحديث.

حسان بن ثابت - رضي الله عنه - مشروعه في الشعر.

خالد بن الوليد - رضي الله عنه - مشروعه الجهاد في سبيل الله.

أحمد بن حنبل مشروعه في الفقه.

سيبويه مشروعه في علم النحو.

الخوارزمي مشروعه في علم الجبر.

ابن سينا في علم الطب...

وفي العصر الحديث - على سبيل المثال - يُعتَبر محمد بن عبدالوهَّاب - رحمه الله - من الأئمَّة المجدِّدين؛ فقد عاشَ حياتَه ليُصحِّح مفهوم التوحيد تجاه ربِّ العالمين، وبذَل مُستَطاعه في ذلك.

والشيخ الألباني - رحمه الله - كان مشروعه في علم الحديث.

والشيخ سليمان الراجحي عُرف بالمشروع المالي.

الدكتور عبدالرحمن السميط عُرف بالمشروع الدعوي.

الشيخ عبيدالله الأفغاني كان مشروعه - رحمه الله - في تعليم القُرآن الكريم... إلى غير ذلك من أصحاب المشاريع.





هل يستطيعُ الفرد الواحدُ أنْ يكونَ لديه أكثر من مشروع؟



وقد يكونُ الشخص ذا مشاريع مُتعدِّدة، بشرطِ ألا يكون ذلك سببًا في الإثقال على النفس؛ ومن ثَمَّ تُترَك هذه المشاريع بالكليَّة، ومن أمثلة أصحاب المشاريع المتعدِّدة في عصر صدر الإسلام الإمام الشافعي - رحمه الله - فقد فتَح الله عليه في الفقه وفي العربيَّة - خاصَّةً في الشعر - وغير ذلك.. وبعدَه ابن تيميَّة - رحمه الله - فقد فتَح الله عليه في مختلف عُلوم الدين، وفي العربيَّة، وفي المناظرات... وغيرها، وفي العصر الحاضر كان ابن باز - رحمه الله - علَمًا في الفقه وفي علم الحديث، وبذل الوقت والجهد لإقامة الدروس والشروحات العلميَّة...





هل المشاريع خاصة بالأفراد؟



وكما أنَّ هناك مشاريع فرديَّة فهناك مشاريع يقومُ عليها مجموعاتٌ أو مؤسساتٌ - سيَّما في العصر الحاضر - من ذلك (مجلة البيان) التي تهتمُّ بتوجيه الفِكر تحت منظور الشريعة الإسلاميَّة، مؤسسة (تدبَّر) تُعنَى بتدبُّر القرآن الكريم، مؤسسة (محمد وعبدالله السبيعي الخيريَّة) عُرفت بإسهاماتها في المجالات الخيريَّة والدعويَّة، مجموعة (قنوات المجد) تهتمُّ ببناء القيم الإسلامية ونشر العلم الشرعي... إلى غير ذلك من المشاريع المؤسسيَّة.





كيف يتمُّ تحديد هذا التخصُّص أو المشروع؟!



اعلمْ أولاً أنَّه لا بُدَّ أن يكون لديك أحلامٌ كبيرة، وليس يملكُ الأحلام الكبيرة سوى الكبار، يُناضلون ويُزاحمون ليُضيفوا شيئًا للحياة، حريٌّ بك أنْ تختَليَ بنفسك وأنْ تُفكِّر بعُمقٍ ما هي هواياتك/ أحلامك/ مواهبك محاولاً استيفاء ذلك تمامًا.



وقُمْ بتدوينها في ورقةٍ؛ فذلك أدعى للنظَر فيها والتأمُّل.



ثم حَدِّدِ الرغبةَ الغالبة فيهنَّ؛ بحيثُ تُحدِّد الرغبةَ التي هي أقربُ إلى قلبك ولديك الاستعداد بالتضحية في سبيلها بوقتِك وجهدِك.



ثم اسأَلْ نفسك: هل لديك القدرةُ المبدئيَّة على تنفيذها؟




فإنْ لم يكن لديك الاستطاعةُ فاعمدْ إلى غيرها؛ يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((اكلَفُوا من الأعمال ما تطيقون))، وليكن لديك مَرجِعٌ تثقُ به وتعرضُ عليه أمورَك؛ فيكون بمثابة المستشار، شريطة أنْ يكونَ ذا درايةٍ ومعرفةٍ بك وبالشيء الذي تستشيرُه فيه.





شيءٌ لا بُدَّ منه:



وليكن لديك التصوُّرُ الواضح والرؤية المستقبليَّة للمُتعلِّقات والأهداف الخاصَّة بالرغبة المختارة، ولتتوقَّع المتاعب التي ستكونُ أثناءَ سير البرنامج العملي؛ فليس ثمة مشروع ناجح بغير تعبٍ.



تكونُ بهذا قد اختَرْتَ لنَفسِك مشروعًا.



ثم توكَّل على الحيِّ الذي لا يموتُ، واجعَلْ من هذه الرغبة مشروعًا عُمريًّا لك.





أُولى وأهمُّ خُطوات التنفيذ:



وابدَأْ في وضع خُطَطك وأهدافك، مع مُراعاة مسألة الاستشارة - قبل وأثناء سير المشروع - فهي مسألةٌ مهمَّةٌ جدًّا؛ لأنَّ الاعتدادَ بالرأي الشخصي في مثل هذه الأمور أقربُ إلى الفشل وإلى البَوار، وأهلُ الرأي والخبرة سيُسهِمون - بلا شكٍّ - في إمضاء المشروع بتدرجٍ وواقعيَّةٍ واتِّزان.





إذا أردت أنْ يكون مشروعك ذا تأثير:



حاوِلْ أخي الكريم أنْ تستحضر النيَّة الحَسَنة مع بداية مشروعك؛ فتربطه بالدار الآخِرة، حتى وإنْ كان في أصله دنيويًّا، وتعاهَد هذه النيَّة بين الفينة والفينة، راجيًا ما عند الله، مُريدًا نَفْعَ الآخَرين، واعلَمْ أنَّ حياةَ المرء إنما تُقاس بإنجازاته لا بالسنوات التي أمضاها، وقد قال الحقُّ سبحانه: ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ [يس: 12].



وحين تعتقدُ ذلك ستكونُ آثارُ مشروعك بيِّنةً ذاتَ وقْعٍ وأثَرٍ يبقى بها ذِكرُك الطيِّب المناط بالثَّناء والدُّعاء.





سبب تراجُع البعض عن إتمام المشروع:



هناك مَن يَعِدُ ويعُدُّ ليَبدأ، وما إنْ يستتمَّ حتى تتخطَّفه كلاليبُ الأتعاب أو الأهواء على حَدٍّ سَواء، فهذا ما زال ثمة نقص لديه في قوَّة الإرادة، لم ولن يستطيعَ أنْ يعيشَ مشروعه!



ولن يكونَ هناك عملٌ تُرجَى ثمرتُه ما لم يكن هناك إرادةٌ قويةٌ تضمنُ فاعليَّته واستمراره.





همسة:



روَى الطبرانيُّ في الأثَر: ((استَعِينُوا على قَضاء حَوائِجكم بالكتمان))، فحاوِلْ قدرَ المستطاع إخفاءَ ذلك؛ لأنَّ إشاعةَ مثلِ هذه الأمور ما لم يكن هناك مصلحةٌ قد يتسبَّب في فشَل المشروع أو تعويقه.





أعظم الأسرار:



أعظمُ الأسرار في إنجاح المشروع أنْ تلحَّ على الله بالدُّعاء، سيما عند التعثُّر أو العجز عن حَلِّ عُقدةٍ من عُقَدِ المشروع، وأنْ تزدادَ قُرْبًا منه سبحانه، فهو الموفِّق، وهو الهادي إلى سَواء السبيل، وأسألُ الله لي ولكَ العزيمةَ على الرشد، والغنيمةَ من كلِّ بر.












منقـــــول







تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
جزاك الله خير
موضوع مميز ميرسى
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
شكرا الك على طرحك الموضوع الرائع
الله يعطيك العافيه
وفي انتظار كل جديد منك بكل شوق
دمت بخير

تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
فعلا المعلومات دي ممتازه جدا جدا
لكم منى اجمل تحيه
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
الساعة الآن 12:14 PM.