منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


هل من ينظر إلى الحرام يكحل بكحل من النار يوم القيامة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم

هل من ينظر إلى الحرام يكحل بكحل من النار يوم القيامة



خالد بن سعود البليهد

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقكم ربي جميعا
لـدي سؤال لو سمحتم قرأت سابقاً إن من يشاهد المشاهد المحرمة سواء أفلام إباحية وغيرها من الصور التي حرمها ربي يكحل بكحل من النار يوم القيامة فما صحة ذلك ؟
جزاكم الله خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن المسلم مكلف ومخاطب في الشرع بأن يصون نظره عن الحرام بجميع صوره لأن النظر إلى الحرام منكر يضعف الإيمان ويفسد الفطرة ويطفئ نور البصيرة ويمرض القلب ويزين الشهوات والملذات المحرمة ويذهب الخشوع. والنظر إلى الحرام داخل في معنى الزنا المحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه). متفق عليه. لكنه زنا أصغر لا يوجب الحد وقد سمي زنا لأنه وسيلة للوقوع في الزنا الأكبر. وسوف يحاسب المؤمن يوم القيامة على كل نظرة نظرها في الحرام وخانت عينه لقوله تعالى: (إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).
والمؤمن كلما حفظ بصره عن الحرام قويت بصيرته وذاق حلاوة الإيمان وازداد خشية ورهبة من الله ووجد الأنس في النظر إلى الأمور المحببة للرحمن كالمصحف والكعبة والمسجد وآيات الله الكونية التي ترشد إلى الله وتدل عليه. وفي المقابل كلما أسرف المؤمن على بصره بالنظر الحرام وأطلق العنان لنفسه فقد تلك الأوصاف والمعاني الحسنة وانتكست فطرته واستوحشت روحه عن كل نظر مشروع وهذا يظهر غالبا في سيما الوجه والله المستعان. قال أحمد بن حنبل: (كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل).
وقد ورد في الشرع وعيد لزنا العين على سبيل الإجمال كما قال تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ). ولكن لم يرد عذاب مفصل فيما أعلم للنظر الحرام فلا يصح شيء من التفصيل في عقوبة النظر إلى الحرام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والقول أن من نظر إلى حرام قلعت عينه بمسمار من نار وكحلت عينه بكحل من نار فكلام منكر اشتهر عند بعض الوعاظ وليس له أصل في السنة ولم يرو في شيء من كتب الحديث المعتمدة فلا ينبغي الالتفات إليه ولا يجوز ذكره والتخويف به. وكذلك ما يروى: (من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة). حديث منكر ليس له أصل. قال عنه الزيلعي في الراية: (غريب). وكذلك ما يروى في هذا الباب من عقوبة سامع الغناء: (من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة). حديث منكر رواه ابن عساكر في تاريخه وقال عنه الإمام أحمد: (هذا حديث باطل).
وإنما ورد في السنة الصحيحة عقوبة من تلصص على قوم واستمع حديثهم وهم كارهون سماعه لقوله صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة). رواه البخاري. وهذا يبين خطورة التجسس وأنه من الكبائر فيا ويل المتجسسين على عباد الله. وأما اللسان فقد وردت فيه أحاديث صحيحة متكاثرة في بيان الوعيد على جرائمه في الآخرة وقد شدد فيه الشارع لعظم خطره وشدة جنايته وكثرة البلوى به والله المستعان.
فهذا هو المحفوظ في تفصيل العذاب الذي نجزم بثبوته في وعيد الآخرة أما ما لا يثبت ولا يصح في السنة فلا يجوز لنا أن نعتقد ثبوته ولا يجوز ذكره عند العوام ولا نتساهل فيه من باب الموعظة والزجر فإن ما صح من الوعيد فيه غنية وكفاية إن شاء الله.
وإثبات وعيد خاص وعقوبة مفصلة لذنب من الذنوب تجعله من الكبائر التي لا تغفر إلا بالتوبة الخاصة ولا تكفرها الأعمال الصالحة فلذلك يجب التحوط والتحقق في إثبات وعيد خاص حتى لا نلحق الصغائر بالكبائر ونيئس الناس ونوقعهم في القنوط من رحمة الله والشارع له حكمة في التفريق بين الذنوب وتفاوتها في الحكم والإثم والعقوبة والذي دلت عليه النصوص أن النظرة إلى الحرام من الصغائر تكفر باجتناب الكبائر وهي من اللمم كما قال تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ). قال ابن لبابة الطائفي سألت أبا هريرة عن قول الله "إلا اللمم" قال: (القبلة والغمزة والنظرة والمباشرة فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا). لكن من أصر على هذه الصغيرة وداوم عليها صارت في حقه كبيرة كما نص على ذلك الصحابة وأهل العلم فلا يجوز للمسلم التهاون بهذا الذنب الخطير.
والحاصل يجب علينا القصد في الموعظة والاقتصار على ما ورد في القرآن والسنة الصحيحة وهذا مسلك المحققين من أهل السنة. أما التوسع في ذكر المنامات وغرائب القصص والأحاديث المنكرة والتساهل في ذلك فهذا مسلك محدث لما فيه من الإفراط والغلو والمخالفة للشرع.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
15/9/1432


تم بحمد الله








مميز دائما في مواضيعك
بارك الله فيك

الله يعطيك العافية
والله الموضوع ناقش مسأله مهمه
ياليت لو ان الكل يقراهـ ويعرف هذا الحكم الخطير ويتقوا الله في انفسهم ~

بــارك الله فيــــك ..




وتسسلم يدينـك ..

والله لا يحرمنا من المواضيع الاكثر من رائعة



موضوع جميـــل ..

تقبــــل ..




مروري وتقديري

بارك الله فيك وجزاك الله كل خـــير ونفع بك
شكرا الك على طرحك الموضوع
الله يعطيك العافيه
وفي انتظار جديدك القيم والمميز بكل شوق
دمت بحفظ الله ورعايته

الله يعطيك العافيه
شكرًا لگ حبيبي على الموضوع الرائع
واصل ابداعگ

الساعة الآن 05:19 AM.