منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أسرار الهداية في القرآن والسنة " الجزء الثاني "




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع




أسرار الهداية في القرآن والسنة " الجزء الثاني "


تكلمت في الجزء الأول من الموضوع بعنوان "أسرار الهداية في القرآن والسنة " عن مقدمة وتمهيد وما الهدف من ذكر هذه الطريقة التي نريد أن نطبقها ...والهدف بإختصار : أن يكون الكتاب والسنة هما مرجع الانسان في كل شؤون حياته حتى يسير على الصراط المستقيم المؤدي إلى الجنة ...بحيث يرجع الإنسان للقرآن والسنة ليبحث فيهما عن كل الأسئلة التي يحتاج الجواب عليها ...وضربت لذلك مثلاً يوضح مفهوم الآيات والفائدة منها ....والإنسان عندما يقرأ كتاب الله يجد من المواضيع التي تتكرر كثيراً ولها أهمية كبيرة في القرآن ...مسئلة الآيات ....وردود فعل الناس تجاهها ...وإنقسام الناس حسب الموقف منها ....وأنا أريد أن أشير إشارات سريعة تتعلق بموضوع الآيات قبل شرح هذه الطريقة :

أولاً :

الإيمان بإذن الله والهداية بيد الله :

" وماكان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون "

" ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وحشرنا عليهم كل شيء قبلاً ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله "

" لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"

" وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن يهدي من يريد "

" ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً "

هل لاحظت العلاقة بين ذكر الآيات وبين التنبيه على أن الهداية والإيمان بيد الله وحده ...فمن هداه الله فهو الذي يؤمن بالآيات وينتفع بها ...ومن أراد أن ينتفع بالايات فليسئل الله الهداية والتوفيق إلى الصراط المستقيم .

الأول : العلاقة بين الإيمان بآيات الله وبين الهداية :

لاحظ معي الإرتباط بين الإيمان بآيات الله وبين الهداية في هذه الآيات ...

قال تعالى " وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين "

قال تعالى " ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدىً ورحمة لقوم يؤمنون "

قال تعالى " هذا بصائر من ربكم وهدىً ورحمة لقوم يؤمنون "

وفي الجانب الآخر :

قال تعالى " إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله "

الأمر الثاني: العلاقة بين حسن الاستماع الآيات الله وبين الإيمان والهداية:

قال تعالى : " إنما يستجيب الذين يسمعون "

قال تعالى " الذين يستمعونالقول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب "

قال تعالى " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجباً * يهدي إلى الرشد فآمنا به "

قال تعالى " وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به "

" قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم "



قال تعالى " وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين"

وفي الجانب الآخر :

" ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها "

" وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في إذنيه وقراً "

الأمر الثالث : العلاقة بين حسن استخدام العقل وبين الإنتفاع بالآيات :

قال تعالى " قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "

قال تعالى " كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون"

قال تعالى " كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون "


وقال سبحانه في أمر التفكر :

" كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون"

" كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون"

" وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون"

" فاقصص القصص لعلهم يتفكرون"


وقال سبحانه في أمر التذكر :
" ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون"

" قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون"

" إن في ذلك لآية لقوم يذكرون"


وامتدح سبحانه أولى الألباب أصحاب العقول في آيات كثيرة ....منها :

" هدى وذكرى لأولي الألباب "

" وما يذكر إلا أولو الألباب"

" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب "

" إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب"

وفي الجانب الآخر :


" ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين"

" ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون"

" إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبداً "

"ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لايسمع إلا دعاءاً ونداءاً صم بكم عمي فهم لا يعقلون"

" إن شر الدواب عند الصم البكم الذين لا يعقلون"

الأمر الرابع :

العلاقة بين العلم وبين الإيمان بالآيات والهداية :

" بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم "

" وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم"


" ويرى الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك ويهدي إلى صراط العزيز الحميد"

" قل آمنوا به أو لاتؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً "


" وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون"

الأمر الخامس: وجوب اتباع الآيات :

" وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه"

" اتبع ما أوحي إليك من ربك"

" قل إنما اتبع ما يوحى إلي من ربي"

" اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون"

" واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون"

* ومن الإتباع المأمورين به اتباع النبي صل الله عليه وسلم :
قال تعالى :
" فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذين يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون "

" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم "

في الجانب الآخر :

تم التحذير من أنواع عديدة من الإتباع المذموم ...نشير إليه سريعاً :

( اتباع الهوى - اتباع الظن - اتباع الشهوات - إتباع أهواء المكذبين بالآيات - اتباع خطوات الشيطان- اتباع الجبارين- .....الخ )


عاقبة عدم اتباع الآيات :

" ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى"

الطريقة :

الطريقة تقوم على الإعتقاد بإعجاز القرآن الذي تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله ....فهي تحوي سراً من أسرار القرآن وآية باهرة من آياته ومعجزة من معجزاته ....


شرح الطريقة :

موقع كلمات القرآن

http://www.kl28.com/Quran.php

افتح هذا الموقع ستجد 3 خانات ..... اختر من الخانة الأولى أقصى اليمين أي سورة في القرآن ...ثم ضع أي رقم من الأرقام في خانة رقم الآيات بحسب عدد آيات السورة ...

ستظهر لك آية معينة ... ...تبين من التجربة وجود علاقة بين الآية الظاهرة أمامنا وبين الأحداث القريبة التي مرت بنا أو الأفكار القريبة التي دارت في أذهاننا و الأعمال القريبة التي مارسناها ....فهناك دائماً علاقة بين الآيات الظاهرة وبين ما ذكر من أمور .. ... فالآيات لا تظهر عشوائياً ....وإذا أكثر الإنسان التأمل لهذه الطريقة سيكتشف أن القرآن يفصل له كل شيء يتعلق بذاته خاصة وأحداث حياته خاصة .... ...و أن القرآن يبين له الهدى والحق في كل ما يمر به في حياته وما يمارسه من أعمال وما يعتمل في قلبه وذهنه من أفكار ....ويصحح له المسار ...ويبين له الخطوط الحمراء ...ويذكره بالواجبات والحقوق التي عليه ....سواءاً ما تعلق بحق خالقه ...أو حق نبيه صلى الله عليه وسلم ...أو حقوق العباد ...ويجد أن القرآن يصحح له أفكاره ونظرته التي ينظر بها إلى الأمور في الدوائر الصغيرة
( منزل - مكان عمل - حي - ...))
وفي الدوائر الأوسع
( الوطن - الأمة الإسلامية - العالم - الكون .. ....) ....
ولنضرب بعض الأمثلة للتوضيح :

أمثلة :
إذا كانت الآية الظاهرة أمامي مثلاً :

" اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا"

هنا علي أن أراجع نفسي ما علاقة هذه الآية بي ؟...هل مر بي اليوم شيء يتعلق بالربا .. ....هل تكلمت مع أحد عن المعاملات الربوية ..هل مارست في القريب معاملة مالية مشبوهة ....هل يدور في ذهني شبهة تشغل تفكيري تتعلق بالفوائد ...

مثال آخر :

" الذين هم عن صلاتهم ساهون "

علي أن أفكر في الآية جيداً ....وأفكر في أحوالي ...هل تكاسلت عن صلاة بالأمس أو اليوم ... أو ربما مر بي في يومي شخص مفرط في الصلوات ....

* هذين مثالين سهلين يقربان الفكرة وإلا ستمر بك آيات كثيرة تحتاج منك بعض العلم بالآية وتفكير عميق لمعرفة علاقتها بك ...


النتيجة التي نريد أن نصل إليها :

أولاً : الإيمان بآية من آيات القرآن ومعجزة من معجزاته ....تزيدنا إيماناً بهذا الكتاب وتفصيله لكل شيء وتبيينه لكل شيء ....كل شيء يمر به الإنسان في حياته ...

الثانية : الإهتداء بالقرآن والبحث عن الهدى في القرآن ....لتصحيح مسارات حياتنا وسلوكياتنا وأفكارنا كلها حتى نكون سائرين على الصراط المستقيم .

الثالثة : أن يكون القرآن - مع السنة - هو المرجع الذي يرجع إليه الإنسان ويبحث فيه عن الجواب لكل الأسئلة المشكلة ...ويبحث فيه عن الشفاء لكل الشبهات التي تعرض عليه ....


الرابعة : الإتباع الكامل لآيات الله .....

ولنلخص هنا شروط الإنتفاع بهذه الطريقة :
1- طلب الهدى من الله
2- حسن الإستماع لآيات الله والإنصات لها .
3- حسن التفكر والتدبر في آيات الله .
4- العلم بمعاني آيات الله .
5- الإيمان والتصديق بآيات الله .
6- الإتباع الكامل والإستسلام التام لآيات الله .

وأذكر أخيراً بضرورة الاستمرار في تدبر الآيات بهذه الطريقة واكتشاف الروابط والعلاقات حتى يصل الإنسان إلى مرحلة الإيمان واليقين وتزول عنه الشكوك والشبهات ....وألا يستعجل في إصدار الأحكام قبل أن يستمع ويجرب ويختبر ويفكر ....

قال تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم * ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد * وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم * "

ملاحظة :

نفس الكلام الذي قلناه في القرآن يقال في السنة ...ولكن موضوع السنة يحتاج تفصيل أكثر في موضوع مستقل- إن شاء الله -

لتطبيق نفس الطريقة على كتب السنة .....عن طريق هذا الرابط :

http://hadith.al-islam.com/Page.aspx...ookID=24&PID=1

اختر صحيح البخاري مثلاً .....ضع رقم عشوائي ....سيظهر لك حديث من الأحاديث ...طبق الخطوات السابقة .





بارك الله فيك
الله يعطيك العافية







شكرآعلى الطرح

شكرآ على عطائك

شكرآ علي تميزك

شكرآ علي مجهودك

شكرآ علي نشاطك الدائم

شكرآ علي مشاركتك الرائعه

في أنتظار كل جديدك ورائع منك

تحياتـي وتقديـري

الله يعطيك العافيه
واصلي ابداعك

شكرا لك

الأخوة المشرفين على المنتدى...

الأخت ناقل الموضوع..

السلام عليكم ورحمة الله ...


قال تعالى"فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم "

هذا الموضوع يتضمن ضلالات وقول بغير علم والكلام في الدين للعلماء فقط ولا يجوز الكلام في الدين لمن لم يكن من أهل العلم وبالمناسبة أنا كاتب الموضوع الأصلي وقد نشرته في بعض المنتديات وتبين لي بعد فترة أنه ضلال وكلام لايجوز وأنا أحاول تتبع الموضوع في المنتديات وفي الشبكة والمطالبة بحذفه حتى لا أتحمل وزر من قرأ الموضوع لأن من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ولذلك أرجو منكم حذف الموضوع ..

وإن كان عندكم إشكالات حول الموضوع يمكن الرجوع إلى العلماء الموثوقين واستفتائهم.

الأخوة المشرفين على المنتدى ..الأخت ناقلة الموضوع... أرجو المسارعة بحذف الموضوع لما يتضمنه من الضلالات والقول بغير علم وهذه فتوى من موقع الشيخ المنجد "الإسلام سؤال وجواب " على استخدام مثل هذه الطرق وبيان أن هذا أمر لا يجوز ..فأرجو منكم حذف الموضوع حتى لا أتحمل وزر من يقرأ الموضوع وحتى لا تتحملوا آثام من يقرأ الكلام فإن الداعي للضلالة عليه و زر من عمل بها .




السؤال
بدلا من أداء صلاة الاستخارة يقوم بعض الناس بانتقاء مواضع عشوائية في القرآن الكريم ثم يقومون بعد ذلك بالبحث عن شيء ما في الصفحة التي اختاروها من المصحف لتعطيهم إشارة تؤثر علي قرارهم. علي سبيل المثال، هناك ابنة متزوجة جاءت لتعيش مع والديها لأن زوجها لا يعطيها حقوقها. وهي تريد الطلاق وأمها قامت بفتح المصحف وكانت قصة موسى عليه السلام وأمه والتي تقول أنها إن خافت عليه تلقيه في اليم ومن هذه القصة فهمت أن ابنتها عليها أن تعود لزوجها. هل يمكنكم أن تشرحوا لي الأمر؟

الجواب :

الحمد لله

صلاة الاستخارة سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يغني عنها ما ذكرت من " أخذ الفأل من المصحف " بل هذا الأخذ من المصحف محرم عند جماعة من العلماء لأنه من باب الاستقسام بالأزلام .

قال القرافي رحمه الله : " وأما الفأل الحرام فقد قال الطرطوشي في تعليقه إن أخذ : الفأل من المصحف وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام ; لأنه من باب الاستقسام بالأزلام . والأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدهما افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدها , فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة , أو خرج المكتوب عليه غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب بتلك الأعواد فهو استقسام أي طلب القسم ، الجيّد يتبعه , والرديء يتركه , وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيدا اتبعه أو رديئا اجتنبه ، فهو عين الاستقسام بالأزلام الذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم ." انتهى من "الفروق" (4/ 240).

وقال النفراوي : " و كان عليه السلام يحب الفأل الحسن ، وهو ما ينشرح له صدره كالكلمة الطيبة , ففي الصحيح : ( لا طيرة وخيرها الفأل , قيل : يا رسول الله وما الفأل ؟ قال : الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم ) وفي رواية : ( ويعجبني الفأل ) . وفي رواية : ( وأحب الفأل الصالح ). مثاله : إذا خرج لسفر أو إلى عيادة مريض وسمع : يا سالم يا غانم أو يا عافية . هذا إذا لم يقصده , وأما إذا قصد سماع الفأل ليعمل على ما يسمع من خير أو شر فلا يجوز , لأنه من الأزلام المحرمة التي كانت تفعلها الجاهلية وهي قداح ... وفي معنى هذا مما لا يجوز فعله استخراج الفأل من المصحف فإنه نوع من الاستقسام بالأزلام , ولأنه قد يخرج له ما لا يريد فيؤدي ذلك إلى التشاؤم بالقرآن , فمن أراد أمرا وسمع ما يسوء لا يرجع عن أمره وليقل : اللهم لا يأتي بالخير إلا أنت , ولا يأتي بالشر أو لا يدفع الشر إلا أنت " انتهى من "الفواكه الدواني" (2/ 342).

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن استفتاح الفأل من المصحف فأجاب : " وأما استفتاح الفأل في المصحف: فلم ينقل عن السلف فيه شيء وقد تنازع فيه المتأخرون. وذكر القاضي أبو يعلى فيه نزاعا: ذكر عن ابن بطة أنه فعله وذكر عن غيره أنه كرهه ، فإن هذا ليس الفأل الذي يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة. والفأل الذي يحبه هو أن يفعل أمرا أو يعزم عليه متوكلا على الله فيسمع الكلمة الحسنة التي تسره: مثل أن يسمع يا نجيح يا مفلح يا سعيد يا منصور ونحو ذلك ، كما لقي في سفر الهجرة رجلا فقال: ( ما اسمك؟ ) قال : يزيد. قال: ( يا أبا بكر يزيد أمرنا ) . وأما الطيرة بأن يكون قد فعل أمرا متوكلا على الله أو يعزم عليه فيسمع كلمة مكروهة : مثل ما يَتم أو ما يفلح ونحو ذلك ، فيتطير ويترك الأمر فهذا منهي عنه كما في الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت: يا رسول الله منا قوم يتطيرون قال: ( ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم ) فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصد الطيرة العبد عما أراد . فهو في كل واحد من محبته للفأل وكراهته للطيرة إنما يسلك مسلك الاستخارة لله والتوكل عليه والعمل بما شرع له من الأسباب ، لم يجعل الفأل آمرا له وباعثا له على الفعل ، ولا الطيرة ناهية له عن الفعل . وإنما يأتمر وينتهي عن مثل ذلك أهلُ الجاهلية الذين يستقسمون بالأزلام ، وقد حرم الله الاستقسام بالأزلام في آيتين من كتابه ، وكانوا إذا أرادوا أمرا من الأمور أحالوا به قداحا مثل السهام أو الحصى أو غير ذلك وقد علّموا على هذا علامة الخير وعلى هذا علامة الشر وآخر غفل. فإذا خرج هذا فعلوا وإذا خرج هذا تركوا وإذا خرج الغفل أعادوا الاستقسام. فهذه الأنواع التي تدخل في ذلك مثل الضرب بالحصى والشعير واللوح والخشب والورق المكتوب عليه حروف أبجد أو أبيات من الشعر أو نحو ذلك مما يطلب به الخيرة فيما يفعله الرجل ويتركه ينهى عنها لأنها من باب الاستقسام بالأزلام ، وإنما يسن له استخارة الخالق واستشارة المخلوق والاستدلال بالأدلة الشرعية التي تبين ما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه وينهى عنه. وهذه الأمور تارة يقصد بها الاستدلال على ما يفعله العبد : هل هو خير أم شر؟ وتارة الاستدلال على ما يكون فيه نفع في الماضي والمستقبل. وكلاً غير مشروع ، والله سبحانه وتعالى أعلم " انتهى من "مجموع الفتاوى" (23/ 66).

فتبين بهذا أن أخذ الفأل من المصحف أي فتحه والنظر فيما يخرج ، وبناء التصرف على ذلك ، محرم ، وهو من الاستقسام بالأزلام ، بخلاف الفأل الحسن الذي يأتي بعد مباشرة الإنسان للعمل ، فيسمع كلمة حسنة دون قصد ولا بحث .

وما جاء في السؤال عن الزوجة التي لا يعطيها زوجها حقها ، يدل على فساد الطريقة المذكورة ، فإن لقائل أن يقول : بل الآية تدل على الفراق والبعد حتى مع خوف العواقب ، كما ألقت أم موسى لابنها في اليم وكانت العاقبة لها !

والواجب في مثل هذا أن ينظر في المشكلة وأسبابها وطرق علاجها بالوسائل المشروعة كالنصيحة وبعث الحكمين من أهل الزوج وأهل الزوجة .. إلخ .

والله أعلم .