منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


معنى قوله تعالى :(وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ )




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه ومن والاه .
عنوان الفتوى
معنى (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ )


المفتي د.محمد بن عبد الله الخضير

السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، أود أن أعرف ما معنى قول الله تعالى ( و لم يكن له كفؤا أحد ) وكيف أستطيع أن أستوعبه عقلياً .
الجواب
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته و بعد :
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و بعد :


فهذه الآية من سورة الإخلاص ،
و هي السورة العظيمة التي تعدل ثلث القرآن كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم و هي مشتملة على توحيد الأسماء و الصفات .

و معنى الآية :
أنَّ الله لم يكافئه أحد و لم يماثله و لم يشاكله من صاحبة و غيرها لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله .
يقول ابن كثير – رحمه الله - :
(أي : هو ملك كل شيء و خالقه ، فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه أو قريب يدانيه تعالى و تنزه و تقدس ) . انتهى .

و يقول الشوكاني – رحمه الله –: [ { ولم يكن له كفوا أحد }
هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها لأنه سبحانه إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة كان متصفا بكونه لم يكافئه أحد ولا يماثله ولا يشاركه في شيء ... والكفء في لغة العرب النظير يقول هذا كفؤك] .

و الله سبحانه و تعالى لكمال أحديته ووحدانيته نفى سبحانه وتعالى أن يكون له كفؤاً و مماثلاً.


قال تبارك وتعالى :
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) [مريم : 65].
و في تفسير ابن كثير قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبها.

و قد قال تعالى :
(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) [الشورى : 11] .

فالله سبحانه و تعالى نفى عن نفسه المثل و هو الشبيه و النظير و مع ذلك أثبتَ لنفسه السمع و البصر ، ليفهمَ المؤمن أنَّ صفات الله تبارك وتعالى ليست كصفات خلقه .

و هذا الأمر قد دلَّ عليه النص :
و هو أنَّ الرب متصف بغاية الكمالات إثباتاً و نفياً و هو منهج الرسل عليهم الصلاة و السلام الذي جاؤا ببيانه و تحقيقه و هو أنَّ الله تعالى موصوف بالنفي بالنفي المجمل و الإثبات المفصل ،
فمن الاثبات المفصل قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )[الحشر : 23- 22] .

و من النفي المجمل : قوله تعالى :
( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) [مريم : 65] .
وقوله تعالى : (
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
) [الشورى : 11] .
وقوله تبارك وتعالى :
(وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ )
[الإخلاص : 4] .

و دلَّ عليه العقل السليم ألا ترى أنَّ لك أيها الإنسان قدماً و رجلاً و سمعاً و بصراً و للفيل قدماً و سمعاً و بصراً و أنفاً لائقاً به .
فلكل موصوف صفة تناسبة و تليق به و بمقامه .


و بهذا التقرير الذي تقدم أود أن أقول لك : إنَّ العقل لا يمكن أن يدرك حقيقة صفات الله تبارك وتعالى ة كيفيتها ؛ وذلك لضعف عقولنا و عجزها .
ألا ترى يا أخي الكريم أنك عاجز عن إدراك حقيقة الروح التي بين جنبيك و التي بها قوام حياتك .


و قد قال تبارك وتعالى :
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) [الإسراء : 85] .

فالعقل لا مدخل له في إدراك كنه الصفات و حقيقتها ، و قد ظلَّ أقوامٌ و فئام حين راموا أن يدركوا حقائق و كيفيات صفات الله فتكلموا و خاضوا في هذا الباب على غير هدى و لا علم و لا بصيرة .

هذا و نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا الهدى و التقى و العفاف و الغنى .
و صلى الله و سلم على محمد و على آله و صحبه أجمعين

شبكة نور الإسلام

</B></I>


الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه ومن والاه .
عنوان الفتوى
معنى (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ )


المفتي د.محمد بن عبد الله الخضير

السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، أود أن أعرف ما معنى قول الله تعالى ( و لم يكن له كفؤا أحد ) وكيف أستطيع أن أستوعبه عقلياً .
الجواب
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته و بعد :
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و بعد :


فهذه الآية من سورة الإخلاص ،
و هي السورة العظيمة التي تعدل ثلث القرآن كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم و هي مشتملة على توحيد الأسماء و الصفات .

و معنى الآية :
أنَّ الله لم يكافئه أحد و لم يماثله و لم يشاكله من صاحبة و غيرها لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله .
يقول ابن كثير – رحمه الله - :
(أي : هو ملك كل شيء و خالقه ، فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه أو قريب يدانيه تعالى و تنزه و تقدس ) . انتهى .

و يقول الشوكاني – رحمه الله –: [ { ولم يكن له كفوا أحد }
هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها لأنه سبحانه إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة كان متصفا بكونه لم يكافئه أحد ولا يماثله ولا يشاركه في شيء ... والكفء في لغة العرب النظير يقول هذا كفؤك] .

و الله سبحانه و تعالى لكمال أحديته ووحدانيته نفى سبحانه وتعالى أن يكون له كفؤاً و مماثلاً.


قال تبارك وتعالى :
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) [مريم : 65].
و في تفسير ابن كثير قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبها.

و قد قال تعالى :
(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) [الشورى : 11] .

فالله سبحانه و تعالى نفى عن نفسه المثل و هو الشبيه و النظير و مع ذلك أثبتَ لنفسه السمع و البصر ، ليفهمَ المؤمن أنَّ صفات الله تبارك وتعالى ليست كصفات خلقه .

و هذا الأمر قد دلَّ عليه النص :
و هو أنَّ الرب متصف بغاية الكمالات إثباتاً و نفياً و هو منهج الرسل عليهم الصلاة و السلام الذي جاؤا ببيانه و تحقيقه و هو أنَّ الله تعالى موصوف بالنفي بالنفي المجمل و الإثبات المفصل ،
فمن الاثبات المفصل قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )[الحشر : 23- 22] .

و من النفي المجمل : قوله تعالى :
( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) [مريم : 65] .
وقوله تعالى : (
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
) [الشورى : 11] .
وقوله تبارك وتعالى :
(وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ )
[الإخلاص : 4] .

و دلَّ عليه العقل السليم ألا ترى أنَّ لك أيها الإنسان قدماً و رجلاً و سمعاً و بصراً و للفيل قدماً و سمعاً و بصراً و أنفاً لائقاً به .
فلكل موصوف صفة تناسبة و تليق به و بمقامه .


و بهذا التقرير الذي تقدم أود أن أقول لك : إنَّ العقل لا يمكن أن يدرك حقيقة صفات الله تبارك وتعالى ة كيفيتها ؛ وذلك لضعف عقولنا و عجزها .
ألا ترى يا أخي الكريم أنك عاجز عن إدراك حقيقة الروح التي بين جنبيك و التي بها قوام حياتك .


و قد قال تبارك وتعالى :
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) [الإسراء : 85] .

فالعقل لا مدخل له في إدراك كنه الصفات و حقيقتها ، و قد ظلَّ أقوامٌ و فئام حين راموا أن يدركوا حقائق و كيفيات صفات الله فتكلموا و خاضوا في هذا الباب على غير هدى و لا علم و لا بصيرة .

هذا و نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا الهدى و التقى و العفاف و الغنى .
و صلى الله و سلم على محمد و على آله و صحبه أجمعين



جزاكـ ربي كل خير

يعطيك الف عافيه

الساعة الآن 09:20 PM.