منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أحكام القرآن ::: سورة المطَففين




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع





سُورَة الْمُطَفِّفِينَ
[ فيها آيتان ]


الآية الأولى قوله تعالى :
{ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ }


فيها ست مسائل :

المسألة الأولى في سبب نزولها :
روى النسائي عن ابن عباس قال { لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل الله عز وجل { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ } فأحسنوا الكيل بعد ذلك . }


المسألة الثانية في تفسير اللفظ :
قال علماء اللغة : المطففون هم الذين ينقصون المكيال والميزان .

وقيل له المطفف ؛ لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء الطفيف ، مأخوذ من طف الشيء وهو جانبه .

ومنه الحديث : { كلكم بنو آدم طف الصاع } يعني بعضكم قريب من بعض ، فليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى .

وفي الموطأ : قال مالك : [ يقال ] : لكل شيء وفاء وتطفيف ، والتطفيف ضد التوفية .

وروي أن أبا هريرة قدم المدينة ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فاستخلف على المدينة سباع بن عرفطة ، فقال أبو هريرة : فوجدناه في صلاة الصبح ، فقرأ في الركعة الأولى " كهيعص " وقرأ في الركعة الثانية { ويل للمطففين }
قال أبو هريرة : فأقول في صلاتي :
" ويل لأبي فلان ، له مكيالان ، إذا اكتال اكتال بالوافي ، وإذا كال كال بالناقص " .



المسألة الثالثه قوله تعالى :
{ وَإِذَا كَالُوهُمْ }

يعني كالوا لهم ، وكثير من الأفعال يأتي كذلك كقولهم : شكرت فلانا وشكرت له ، ونصحت فلانا ونصحت له ، واخترت أهلي فلانا واخترت من أهلي فلانا ، سواء كان الفعل في التعدي مقتصرا أو متعديا أيضا ؛ وقد بيناه في الملجئة .


المسألة الرابعة قوله :
{ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ }

فبدأ بالكيل قبل الوزن ؛ والوزن هو الأصل ، والكيل مركب عليه ، وكلاهما للتقدير ، لكن البارئ سبحانه وضع الميزان لمعرفة الأشياء بمقاديرها ؛ إذ يعلمها سبحانه بغير واسطة ولا مقدر .

ثم قد يأتي الكيل على الميزان بالعرف ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
{ المكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة }

فالأقوات والأدهان يعتبر فيها الكيل [ دون الوزن ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث وهي تكتال بالمدينة فجرى فيها الكيل ]

وكذلك الأموال الربوية يعتبر فيها المماثلة بالكيل دون الوزن ، حاشا النقدين ، حتى أن الدقيق والحنطة يعتبر فيهما الكيل ، وليس للوزن فيهما طريق ، وإن ظهر بينهما زيغ فهو كظهوره بين البرين ، وذلك غير معتبر .


المسألة الخامسة
روى ابن القاسم عن مالك أنه قرأ : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ } [ مرتين قال : مسح المدينة من التطفيف وكرهه كراهية شديدة . وروى أشهب قال : قرأ مالك : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ } ]

فقال : لا تطفف ولا تجلب ولكن أرسل وصب عليه صبا ، حتى إذا استوى أرسل يدك ولا تمسك .

وقال عبد الملك بن الماجشون :
{ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التطفيف } وقال : إن البركة في رأسه . قال : بلغني أن كيل فرعون كان طفافا مسحا بالحديدة .


المسألة السادسة
قال علماء الدين : التطفيف في كل شيء في الصلاة والوضوء والكيل والميزان

قال ابن العربي : كما أن السرقة في كل شيء ، وأسوأ السرقة من يسرق صلاته ؛ فلا يتم ركوعها ولا سجودها .



الآية الثانية قوله تعالى :
{ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ }


فيها مسألتان :


المسألة الأولى
روى مالك عن ابن عمر ، { عن النبي صلى الله عليه وسلم : يقوم الناس لرب العالمين ، حتى أن أحدهم ليغيب في رشحه إلى أنصاف أذنيه } .

وعنه أيضا { عن النبي صلى الله عليه وسلم : يقوم مائة سنة }



المسألة الثانية
القيام لله رب العالمين سبحانه حقير بالإضافة إلى عظمته وحقه ؛ فأما قيام الناس بعضهم لبعض فاختلف الناس فيه ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه .

وقد روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى جعفر بن أبي طالب واعتنقه }
وقام طلحة لكعب بن مالك يوم تيب عليه .

{ وقال النبي صل الله عليه وسلم للأنصار حين طلع عليه سعد بن معاذ : قوموا لسيدكم } .

وقال أيضا : { من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار } .

وقد بينا في شرح الحديث أن ذلك راجع إلى حال الرجل ونيته ، فإن انتظر لذلك واعتقده لنفسه حقا فهو ممنوع ، وإن كان على طريق البشاشة والوصلة فإنه جائز

وخاصة عند الأسباب ، كالقدوم من السفر ونحوه .


بارك الله فيك