منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


هذا هو الحب




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



مرت نماذج خيرة في حيات النبي صل الله عليه وسلم


سطّرها أصحابه رضوان الله عليهم ومن هذه النماذج:


* فهذا أبو ذر رضي الله عنه عيّر بلالا بأمه، فشكاه بلال إلى النبي صل الله عليه وسلم

ثم ندم ابو ذر على ما بدر منه من قول، فوضع خده على التراب، وقال لبلال :

[والله لا أرفع خدي حتى تطأه بقدمك!]

فتعانقا، وتصافحا.

:

* كاد المهاجرون والأنصار أن يقتتلوا وذلك بعد الإسلام!

وسلّوا السيوف، وتهيؤوا للقتال!

فخرج عليهم الرسول صل الله عليه وسلم وقال:

(ما بال دعوى الجاهلية، ثم قال: دعُوها فإنها مُنتنة)

فبكوا وأسقطوا السيوف من أيديهم، وتعانقوا.


فهذه الأخوة المعتصمة بالله، نعمة يمتن الله بها على المسلمين، وهي نعمة يهيئها الله لمن يحبهم من عباده

وما كان إلا الإسلام وحده يجمع هذه القلوب المتنافرة، وما كان إلا حبل الله الذي يعتصم به الجميع، فيصبحون بنعمة الله إخواناً

وما يمكن أن يجمع القلوب إلا أخوة في الله تصغر إلى جانبها الأحقاد التاريخية، والثأرات القبلية، والأطماع الشخصية، والرايات العنصرية!

((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا))

:

* ذكر أهل التاريخ أن الصحابة خرجوا في غزوة بني المصطلق، وكان لعمر مولى اسمه: جهجهاه ، فقام فاختصم مع رجل من الأنصار اسمه سنان بن وبره ، فغضب الأخير غضباً شديداً حتى تصايحا.

فقال مولى عمر : يا للمهاجرين!
وقال الأنصاري: يا للأنصار!

فبلغت في النفوس حزازات، وأخبروا بها رأس النفاق، وحربة الردة
- عبدالله بن أبي سلول -

فقال: صدق المثل القائل: جَوّع كلبك يَتبَعْك، وسَمّن كلبك يأكُلك!

لو أنّا صرفناهم عن دارنا ما فعلوا هذا، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذل.

وبلغت الكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره زيد بن الأرقم ، وصدّق الله قوله، وأتى صلى الله عليه وسلم، فأمر أصحابه بالرحيل لئلا يتحدث أهل النفاق في القضية، فأهل النفاق يحبون الشائعات، وهناك أناس في المجتمع لا همّ لهم إلا نشر الشائعات وتصيد العثرات والزلات، فيصنفون فيها المصنفات، ويزيدون فيها، ويتشاغلون بها، ويلغون في الأعراض كما يلغ الكلب في الماء.


فانظر إلى التصرف الحكيم منه صلى الله عليه وسلم بأن أمر الصحابة بالرحيل لئلا يتحدثوا في المسألة، فيشغلهم بذلك!

ولذلك، فمن أعظم الحلول التي تدحض الشائعات، وتنهي ما قد يحدث بين الأحبة، أن تشغل الناس بالجد وبالعلم وبالمسائل العلمية، وتطرح عليهم قضايا الأمة الكبرى؛ لأن قضايا الأمة والإسلام أعظم من قضايانا هذه، وأعظم من المهاترات.

قضايا نشر الإسلام، قضايا محاربة اليهودية العالمية ، والعلمانية والشيوعية و النصرانية ، قضايا تأليف هذه الأمة المقدسة الخالدة التي جعلها الله أمة وسطاً، شاهدة على الأمم، تعمل بالكتاب والسنّة.

وأتى صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة فأخبره بالخبر، فقال: يا رسول الله، والله إن شئت لنقتلنه، أو لنمنعنه من دخول المدينة ، فإنك الأعزّ، وهو الأذل.

فقال عمر : ائذن لي أن أقتله يا رسول الله!!

فقال صلى الله عليه وسلم:
(يا عمر لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)


هذا هو المنهج الصحيح في التعامل مع الخصوم في هذه المرحلة من مراحل الدعوة المباركة، فالنبي صلى الله عليه وسلم عنده منهج دعوي يسير عليه، يريد مصلحة هذه الدعوة ما عليه من دمه، ولا من نفسه ولا من ماله، ولا من زوجه، ولا من أهله؛ لأنه يريد للدعوة أن تستمر، وأن يستفيد الناس، وأن يسمع الناس، وأن يتعظ الناس، وأن يهتدي على يديه بشر كثير

أما قضية الانتقام الشخصي، أو أن يقوم الإنسان ويغضب لنفسه، فليست من صفاته صلى الله عليه وسلم.

ومنع صلى الله عليه وسلم عمر فأتى عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول فقال:

(يا رسول الله، سمعت أنك تريد قتل أبي، فإنك إن أرسلت رجلاً ليقتل أبي، والله لا تطمئن نفسي أن أرى قاتل أبي يمشي على وجه الأرض حتى أقتله، فأكون قد قتلت مسلماً بكافر فأدخل النار، لكن يا رسول الله! ائذن لي أن أذهب الآن وآتيك برأس أبي! والله يا رسول الله لئن شئت لأقتلنه، فإنك الأعز، وهو الأذل!!)

انظر إلى الإسلام! وإلى عظمة الانتساب إليه؛ فصل بين الولد وأبيه، وهو من صلبه من دمه من عروقه!

ثم انظر إلى الإيمان الذي تغلغل في أحشاء هذا الصحابي الجليل، وتسرب إلى عروقه ومشاعره، وجرى منه مجرى الروح والدم!

حقّا (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تظهر
من روائع الإيمان واليقين والشجاعة، وخوارق الأفعال والأخلاق، ما يحير العقول والألباب، ويعجز عن تفسيره أهل البصائر والعقلاء.

ويموت هذا الشقي، فيجيء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسأله أن يعطيه قميصه يكفنُ فيه أباه فيعطيه، ثم يسأله أن يصلّي عليه

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
(يا رسول الله!! تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلّي عليه؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خيرني الله فقال:
((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ))

وسأزيد على السبعين.

قال عمر : إنه منافق!!

فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معه المسلمون، فأنزل الله عليه قوله:
((وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ)))

:

* يأتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم متخلفون من المنافقين الذين أساءوا وتركوا الغزو، وخالفوا أمره، وعصوا الله

فيقول أحدهم: يا رسول الله، إني مريض!
قال: (صدقت)، وهو ليس مريضاً في جسمه؛ لكنه مريض القلب.

ويأتيه الثاني فيقول له: امرأتي مرضت في الغزوة!
فقال: ( صدقت)

ويأتيه الثالث يقول له: فقير ما استطعت أن أشتري جملاً!
فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم: (صدقت)


فيقول تعالى:
((عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ))


فماذا أحدث صلى الله عليه وسلم بهذا الخلق؟

جمع القلوب بدعوته، وألف بين الأرواح بحكمته، أتاه أحدهم فقال له: والذي لا إله إلا هو إنك أحب إليّ من نفسي!!

وقال الثاني: والله، ما ملأت عيني منه إجلالاً له، والله لو سألتموني أن أصفه لكم، ما استطعت أن أصفه.

والله كانوا يتمنون أن تسيل دماؤهم، وتندق أعناقهم، ولا يُشاك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة

:
:

وهذا هو الحب!


شكرا لك على طرح رائع

مـشـكــور على الــطــرحـ

الـمـتـمـيـز تـقــــبل فائق
احــتــرامـ"ـي و تقديريـ

@KANE@

بــــــــــــــــــــارك الله فيـــــــــــــــك
تسلمي اختي على الموضوع