منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الإمام البخاري وطلبه للعلم




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



ذلكم العالم العَلَم

وهل يخفى علم في رأسه نار ؟!
هو أمير المؤمنين في الحديث
المقدّم عند جماهير علماء الإسلام
المعترف له بالفضل والإمامة

:

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَـه

:

من بيت علم ، فأبوه طلب العلم من قبله

قال الإمام البخاري :
سمع أبي من مالك بن أنس ، ورأى حماد بن زيد ، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه .

/

أما كيف طلب هو العلم فلندع الإمام نفسه يُحدّثنا بالعجب العجاب !

\

سأله محمد بن أبي حاتم : كيف كان بدء أمرك ؟

قال : أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُـتّاب .

فقلت : كم كان سنك ؟

فقال : عشر سنين أو أقل.

ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره

فقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له :
إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني

فقلت له : ارجع إلى الأصل ، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي :
كيف هو يا غلام ؟

قلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم مِني وأحكم كتابه ، وقال : صدقت !

فقيل للبخاري : ابن كم كنت حين رددت عليه ؟

قال : ابن إحدى عشرة سنة

قال الإمام البخاري : فلما طعنت في ست عشرة سنة !!!
كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء .

ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت في طلب الحديث .

:

ابن إحدى عشرة سنة يردّ على شيخه ؟!
وابن ست عشرة سنة قد طعن في السن !!!

إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إماماً للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان أعجمي الأصل !


ومما يدلّ على أنه طعن في السن – على حدّ قوله – وهو ابن ست عشرة سنة أنه قدِم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من الهجرة .

فيكون قدم بغداد وهو ابن ست عشرة سنة !

وكَتَبَ الإمام البخاري عن ألف شيخ !

نعم

قال الإمام البخاري :
دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .


بل زاد العدد عن ذلك فقد قال قبل موته بشهر :
كتبت عن ألف وثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .


ثم طعن الإمام في السن أكثر ! فبلغ الثامنة عشرة من عمره !

قال رحمه الله :
حججت ورجع أخي بأمي ، وتخلفت في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى .


وقال :
صنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة ، وقَـلّ اسم في التاريخ إلاّ ولَـهُ قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .

وفي ذلك السن كان يحكم بين شيوخه !


قال الإمام البخاري :
دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بَصُرَ بي الحميدي قال : قد جاء من يفصل بيننا ، فعرضا عليّ ، فقضيت للحميدي على من يخالفه .


وكُتِب عنه الحديث وهو ابن سبع عشرة سنة


قال أبو بكر الأعيَن :
كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة ، فقلنا : ابن كم أنت ؟ قال : ابن سبع عشرة سنة .


ومما يدلّ على أن الله هيأه لحفظ السنة أنه كان يُكتب عنه الحديث وهو شاب وقد كان أهل المعرفة من البصريين يعدُون خلفه في طلب الحديث ، وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ، ويجلسوه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه ، وكان شابأ لم يخرج وجهه .

:

حفظه وسعة علمه

:

وهبه الله حافظة قوية ، بل حافظة خارقة ، وما ذلك إلا حفظاً للسنة ، فقد تكفّل الله بحفظ الذكر
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
والسُّنة من الذِّكـر .

:

شهد له علماء عصره

:

فقد قال رجاء الحافظ :
فضل محمد بن إسماعيل على العلماء ، كفضل الرجال على النساء ، فقال له رجل : يا أبا محمد كل ذلك بمرّة ؟!
فقال : هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض .


قال إبراهيم الخواص :
رأيت أبا زرعة كالصبي جالساً بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث .


وقال جعفر بن محمد القطان - إمام كرمينية - :
سمعت محمد بن إسماعيل يقول : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده .


وقال محمد بن أبي حاتم الوراق :
سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان : كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة ، وهو غلام فلا يكتب ، حتى أتى على ذلك أيام ، فكنّا نقول له : إنك تختلف معنا ولا تكتب ! فما تصنع ؟

فقال لنا يوماً - بعد ستة عشر يوما - : إنكما قد أكثرتما عليّ وألححتما فاعْرِضا عليّ ما كتبتما ، فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر القلب ، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ، ثم قال : أترون أني أختلف هدراً ، وأضيع أيامي ؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد .

:

ومما يدلّ على سعة علمه وحافظته الخارقة هذه الحكاية

:

قال أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ :
سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث ، فقلبوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا ، وإسناد هذا المتن هذا ، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس ، فاجتمع الناس ، وانتدب أحدهم ، فسأل البخاري عن حديث من عشرته ، فقال : لا أعرفه ، وسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، وكذلك حتى فرغ من عشرته فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ، ويقولون : الرجل فهم ! ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز ، ثم انتدب آخر ، ففعل كما فعل الأول ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس ، وهو لا يزيدهم على : لا أعرفه . فلما علم أنهم قد فرغوا ، التفت إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فكذا ، والثاني كذا ، والثالث كذا إلى العشرة ، فَرَدّ كل متن إلى إسناده ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، فأقّـرّ له الناس بالحفظ .

فكان ابن صاعد إذا ذكره يقول : الكبش النطاح !


وكَتَب عنه بعض شيوخه ، مما يدلّ على سعة علمه ، وشهادتهم له بالفضل


قال محمد بن أبي حاتم :
رأيت عبد الله بن مُنير يكتب عن البخاري .
وعبد الله بن مُنير من شيوخ البخاري .


ومما يدل على سعة علمه واطّلاعه أنه يحفظ مائة ألف حديث صحيح وضعفها من الضعيف


قال ابن عدي :
حدثني محمد بن أحمد القومسي قال : سمعت محمد بن خميرويه يقول : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : أحفظ مئة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح .


:

تأليفه للصحيح

:

نفعه الله بمقترح سمعه عند شيخ من شيوخه ، ذلكم هو الإمام الجليل إسحاق بن راهويه


قال الإمام البخاري :
كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصراً لسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب .


وقال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه ، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي : أنت تذبّ عنه الكذب ، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح .


وقال الفربري :
سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي ، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع .


وهذا الكتاب الذي جمعه هو المشهور بـ
( صحيح البخاري )
وقد سماه الإمام البخاري : الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ، وهو أول كتاب صُنف في الحديث الصحيح المجرد ، وصنّفه في ست عشرة سنة .


قال فيه الإمام البخاري :
وما أدخلت فيه حديثا إلا بعدما استخرت الله تعالى ، وصليت ركعتين ، وتيقنت صحته .

ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .


وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ،وتلقّـته الأمة بالقبول ، وأجمعت الأمة على وجوب العمل بأحاديثه ، والجمهور على ترجيح البخاري على مسلم ؛ لأنه أكثر فوائد منه .


قال النسائي :
ما في هذه الكتب أجود منه .

.


توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودُفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومئتين ، وعاش اثنتين وستين .

فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .

وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .




ابداع وتميز
شكرا لك على الموضوع الرائع
تسلم ايدك يا غاليه
الله يعطيك العافيه
واصلي ابداعك

جزاك الله خير




ينقل للموسوعة