منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


على ساحل بن تيمية




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع


المقدمة


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

من الذي عنده شغف بالمعرفة ، وميل على العلم ، وحب في الاطلاع ، وهو لا يعرف ابن تيمية ؟
من الذي لديه همة في المجد ، وعزيمة في الخير ، ورغبة في الصلاح ، ثم لا يعرف ابن تيمية ؟
هل الشمس بحاجة إذا توسطت السماء في يوم صحو أن ينبه على مكانتها ؟ هل القمر في ليلة اكتماله والسماء صافية بحاجة لمن يشيد بعلوه وسنائه ؟
إن ابن تيمية بلغ من الحظوة والرفعة وسمو المنزلة إلى درجة أنه استغنى عن لقب الشيخ ، والعالم ، والإمام ، والمجدد ، وصار أحسن اسمائه أنه : ابن تيمية !
عاشت بعض الدول خمسة قرون ، ثم اندرست وذهبت فلا اثر ولا عين ، ولكن هذا الجهبذ الأعجوبة بقى في ذاكرة الزمان ، وقلب الدهر ، قصة فريدة محفوظة للأجيال ترددها الألسن ، وتترنم بها الشفاء . عاش سلاطين ووزراء ، وأغنياء ، وشعراء ، ثم ماتوا فماتت معهم آثارهم ، وعاش ابن تيمية بلا إمارة ولا وزارة ولا تجارة ، لكن بقى معنا ومع الأجيال من بعدنا حياَ في الضمائر ، ماثلاً في النفوس ، حاضراً في الدروس والمنتديات العلمية ، ومجامع المعرفة ، وصرح الثقافة .
كلما سلكنا سبل العلم ، وضربنا في فجاج الفنون ، تلقانا ابن تيمية ، فهو إمام في التفسير ، حجة في الحديث ، منظر في المعتقد ، مجدد في الملة ، مجتهد في الفقه ، موسوعة في العلوم ، بحر في السير والأخبار ، آية في الذكاء ، أستاذ في العبقرية وسامحني – أيها القارىء الكريم – إن قلت إنه أصبح اشهر من الدولة التي عاش في عهدها !. ولا نشكوا تقصيراً في حبه – رحمه الله - ، لكنا نستغفر الله إن غلونا في التعلق به ، كيف ننسى أياديه البيضاء وكلما قلبنا سفراً

فإذا هو بين صفحاته بعلمه وحكمته وفقهه واستنباطه ، وكلما حضرنا حواراً فإذا اسمه تتقاذفه الألسن ، يتقاسمه المتحاورون ، كل فريق يقول : أنا أولى به؟!.. كيف لا نعيش معه وقد فرض علينا احترامه ، وأمتعنا بحضوره ، وآنسنا بذكره الطيب ؟ كيف لا نحب من احب الله ورسوله r ؟ كيف لا نتولى من تولى ربه ؟ ، كيف لا نقدر من قدر الشرع ؟ كيف لا نجل من أجل الوحي ؟ .
نعم عندنا – الحمد لله – من الإدراك ما يمنعنا من التقليد الأعمى والتعاطف الأرعن ، والإعجاب الأحمق ، عندنا تمييز بين الذكي والبليد ، والصادق والكاذب ، والقوي والضعيف ، والصالح والطالح ، فهدانا الله بفضله وكرمه إلى معرفة فضل هذا الإمام وصلاحه وذكائه ونبوغه ونصرته للحق ودفاعه عن الشريعة ، ووافقنا على ذلك بشر كثير من العلماء والمؤرخين وأصحاب السيرة وأرباب الفنون وأصحاب التخصصات والمثقفين من المسلمين والكافرين .
دوائر المعارف تترجم عن دول بصفحتين وثلاث ، ولكنها تتحدث عن ابن تيمية بعشرين صفحة ! ، المجامع العلمية تذكر المصطلحات في سطر ، ولكنها تتكلم عن ابن تيمية في ثلاثين سطرا ، ولسنا متفضلين على ابن تيمية إذا مدحناه أو ذكرنا مناقبه أو عددنا سجاياه ، لكنه متفضل علينا – بعد الله – بفيض علمه ، وغيث فهمه ، وبركة إنتاجه ، ونور آثاره .
ولن أفضل الكلام عن هذا الإمام فهو بحر لجي لكنه عذب ، وهو محيط هادر لكنه فرات ، وهل يستطيع المرء – ولو أجاد السباحة – أن يغوص في أعماق البحر ، أو أن يهبط إلى قعر المحيط ؟ كلا لا يستطيع ، ولكنه يستطيع – فقط – أن يطل إطلالة ( على ساحل ابن تيمية ) .
غفر الله لابن تيمية رحم الله ابن تيمية ، جزى الله ابن تيمية خيراً ، وشكراً لابن تيمية على ما أهدى وأسدى وأبدى .
ولله الحمد أولاً وأخيراً .
وكتبه / عائض القرني
أثر ابن تيمية في أصحابه وطلابه
من آثار العلم المبارك في حياة العالم أن يكون له اثر طيب على أقرانه وزملائه وأتباعه وأصحابه وطلابه ، وهذا ما حصل مع ابن تيمية ؛ فلا يعلم في العلماء المتأخرين ممن أثر في أصحابه وطلابه من بعده من القرون كابن تيمية ، فكان ينفع الله بمجالسه وبدروسه ، وباللقاء به ، وبمعايشته والسفر معه ، ما شهد به أصحابه وما رايتا أثر ذلك في طلابه ، حتى إن الواحد منهم كان في جهل وفي انحراف ، حتى صحب هذا الإمام وغيره ، فوجد من النفع العظيم ، واستقامة الحال ، وانشراح الصدر ، وصلاح العمل ، وسداد القول ، والبركة في الوقت ، ما صار تاريخاً يكتب ، وما ذلك إلا لبركة هذا الإمام الأستاذ المعلم – رحمه الله - ؛ فكان مبارك الأنفاس ، تعود بركته على أصحابه ، وهذا دليل على صدقة وإخلاصه ،وأعمار أوقاته بالطاعة والنوافل والعبادات والأوراد بأنواعها ، فصار قدوة في جهاده وصبره وصدقه وعلمه وحاله وزهده وتقشفه وجرأته وثباته وثقته وبربه ، وغلى غير ذلك من الخصال الحميدة والأفعال المجيدة ، التي سطرها هذا الإمام وصارت تاريخاً يتلى بعده إلى آخر الدهر ؛ فقد رأينا ممن عاصره من العلماء من كان له طلاب ومؤلفات ، ثم ذهب فكأن مؤلفاته أدرجت في أكفانه ،وكان طلابه ماتوا معه ؛ لأمر علمه سبحانه وتعالى ، لأنه أعلم بالسر وأخفى ؛ وربما لأن هؤلاء العلماء تصدروا للدنيا وهو ما حصل بالفعل ؛ فإن أحدهم كان يغضب للمنصب ويوصى السلطان أن يولي ابنه بعده ، وكما يقول أحد المعاصرين : إن ابن تيمية ترك الدنيا وما فيها لأهلها وطلب الآخرة ممن يملكها سبحانه ، أما المعاصرون له في الغالب فإن لهم عمائم الأبراج ،وأكمام كالإخراج ، همهم الولاية والأوقاف ، وجمع أموال اليتامى ، والتصدر في المجالس ، وحضور مواكب السلطان والفرح بالأعطيات ، وجمع الأموال ، وتكديس الخزائن ، والشهرة في العامة ، وطلب التبرك ممنهم ، والانصياع لأوامرهم ، وتنفيذ مراسيهم ، فذهبوا وانقرضوا وانتهوا وماتوا بآثارهم ، وبقى هذا الإمام الذي عاش فقيراً ، معدماً ولم يتول آية ولاية صغيرة أو كبيرة ، حتى إمامة المجد أو الآذان فبقى في القلوب محفوراً اسمه ، منقوشة حروف علمه في الأذهان الضمائر ،وصار آية للسائلين ،وقصة من قصص العبقرية ، وأحدوثة من أحاديث التجديد واللموع .

من هم خصوم ابن تيمية ؟

لابد لهذا الإمام –كما اسلفنا – من معارضين ومناوئين عل كافة المستويات ،والعجيب أن خصومه من العامة والخاصة ، ومن المسلمين ومن غيرهم ، فأعظم خصومه هم أعداء الملة الفرة من الملاحدة واليهود والنصارى والصبابئة والدهريين ، وإلى غير ذلك من أعداء الإسلام ، واعطى كلما يستحقه من الرد والمقامة ولمجابهة ، ومن المواجهة بالرسائل بالنقض ، وكشف مستورهم الخبيث بالتشهير بهم وبزلزلة مناهجهم الضالة وبسحق سبههم ، ودحض دجلهم بالوقوف في وجوهم بكل أنواع الوقوف ، وأوذي ف ذلك كل الأذي – رحمه إلله وكان له أعداء مت الجهلة العامة ، الذين لا يعلمون المتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ، اتباع كل ناعق ، الدهماء الغوغاء ، فعادوه ونالوا منه ، وهو يصبر على أذاهم ،ويوضحهم السنة ، ويدعوهم إل الحجة ويبين لهم المحجة ، صابراً محتسباً ، حليناً صفوحاً مسمحاً ، حتى جذب الثير منهم وردهم غل الجادة ،وبين لهم الطريق المستقيم فكان ينزل ونبه المطففين في المكاييل والموازين والمرتشين والمرابين والغشاشين ، كل ذلك بأتم البيان تويجا وإرشاد ودلالة إلى منهج الله عز وجل ونشأ له أعداء من العلماء المعاصرين ؛ حملهم على ذلك البغي والحسد ، لما آتاه الله من علم ومكانه وقبول وصدارة إيمانية ، ومواقف شريفة ،ومقامات جليلة في نصر الملة فقاموا عليه حسداً من عند أنفسهم ؛ لأن الله ميزه عليهم ، فنقموا عليه هذه المحلة ، ووشوا به عند السلطان ، وأفلحوا في سبحه وإلحاق الأذى به ، لن أجره عند الله عز وجل ، ومكانته في القلوب .
وكتبوا ضده رسائل ،واجتمعوا وأفتوا بسفك دمه ، وسطروا رسائل تقول بضلاله ،وقد كذبوا وافتروا وعقدوا له مجلس المناظرة ، وأوغرا صدر السلطان عليه ، وأوهموا العامة أنه مخالف لما كان عليه السلف ، وجمعوا له كلاماً ، وبتروا حديثة ، وقطعوا كثيراً من كلامه عن سياقه في مؤلفاته ، فظهر عليهم بالحجة كثيراً من كلامه عن سياقه ف مؤلفاته ، فظهر عليهم بالحجة وانتصر عليهم بالدليل ، وبين أنهم مخالفون للصحيح من الأقوال ، كل ذلك وهمهم الدنيا وهمه الآخرة ، لكن كانت العاقبة – والحمد لله – لهذا الإمام . وكان له أعداء من السلاطين الظلمة ممن يتبعون الشهوات ،ويريدون أن تميل الأمة ميلاً عظيماً ، فهمهم – فقط – دنياهم ومناصبهم وظهورهم وشهرتهم وملكهم وبقاء العامة في أيديهم ،ولا يعملون إلا ما سهل عليهم من الأعمال الظاهرة من العبادة ، وقد حشوا من الكبر والرياء والعجب ،وسفكوا الدماء ، وأخذوا الأموال من غير حلها ، وظلموا وجاروا ، فقام لهم وتقعد لهم ، ونازلهم ، وخالفهم كل المخالفة في هذا ، دون أن يترك فساداً في الأمة أ شراً مستطيراً في الناس ، بل كان يدعو بالحجة وبالبينات التي أرسل الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام وبالأحاديث الصحيحة وميراث السلف المبارك الذي كان يحمله .
ثم كان له أعداء من المبتدعة ،وكانوا عل درجات لكنه لم يترك مبتدعاً إلا أعطاه حقه ، منالرد بحكمة وبسداد ، على حسب ما تقتضية بدعة هذا المبتدع قرياً من السنة وبعداً ، فلأ شاعرة عنده رد كلام ، وللمعتزلة رد أشد وكلام أكثروللجهمية رد أكثر وكلام أوفر ، وللرافضة ايضاً د بما يناسبهم ، وللصوفية ولغلائهم عنده رد أيضا ، وللإسماعيلية الباطنية رد ساحق ما حق ، وللملاحدة والزنادقة رد قاتل مميت ،وقد بينا لحق الذي اندرس في عهدة ،والذي ذهبت معالمه ، فأحياه – رحمه الله- في دروسه ،وفي مجالسة ومناظراته ، وفي تأليفه ورسائله ، حتى صارت السنة هي الظاهرة واصحابها هم السادة وهم أهل الحق ن فأبان الله للعامة والخاصة أن هذا الرجل العظيم على نور من الله عز وجل ، وعلى هدي من رسوله r ، حتى إنه لما مات كانت جنازته آية للناس من كثرتها واجتماع الناس عليها وترحمهم وتأسفهم ن حتى ذكر أن بعض اليهود والنصارى خرجوا فيها، وقبل أن منهم من اسم ،وتاب كثير من العصاة وكان يوماً مشهوداً لأنه كان محقاً ، صاحب سنة ، على دليل وعلى برهان من الله عز وجل ، فرحمه الله رحمة واسعة .

سبحانه ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ،
والحمد لله رب العاملين .

بارك الله فيك على
الطرح المميز

روووووعة
الله يعطيكـيـ العافية
واصلـيـ إبداعاتكــ
ننتظر جديدكـ
تستحقيـ التقييمـ وكلـ النجومـ

شكرا جزيلا ^_^
ربي يسعدكم


شكرا لك يا مبدع على طرح رائع

مع تحياتي

@SONIC@


جزاك الله الجنة
شكرا

الساعة الآن 12:25 AM.