منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > المنتديات الاخرى - Misc Section > منتدى المواضيع المحذوفه(نرجوا مراجعة شروط الحذف الجديدة في الوصف)
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


العصفور العنيد




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع





العصفور العنيد









في سفح جبل أبيض، اخضر زرعه، وتعانقت أزهاره، وعذُب ماؤه، عاش عصفوران هانئين بوفرة الغذاء والماء، يشاركان بالصوت الرخيم في وضع موسيقى الطبيعة، فمن خلال حفيف الأوراق، وخرير الماء، وهديل الحمام، وأزيز النحل كان يُسمع تغريدهما العذب المتواصل.

وذات ليلة خطرت لأحدهما فكرة غريبة هي: " أن يغادر هذا المكان إلى أرض أخرى "، عرض الفكرة على أخيه الأكبر فرفضها رفضا، وطلب منه أن ينساها، ثم أفهمه أنه لن يجد أرضا أحن عليه من الأرض التي أنجبته فوق أديمها، وروته من مائها، وغذته من حبها. ولكن الصغير كان عنيدا فتشبث بفكرته وأبى أن يتخلى عنها وبإصرار قال:

- لقد قررت الرحيل.

فسأله الكبير بإشفاق:

- وإلى أين ستذهب ؟

أجاب بتحد:

- إلى أي مكان آخر غير هذا، فلقد مللته ويجب أن أغادره فورا.

رد الكبير ناصحا:

- قد لا تجد أرضا يتوفر فيها ما هو موجود هنا.

أجـاب:

- يومها سأعود.

قال أخوه وقد يئس من إقناعه:

- ارحل إذن وجرب...

- ولكنك سترافقني.

- أنا لا أفكر في الرحيل عن هذه الأرض.

- اعتبرها جولة، فإذا راق لنا المكان أقمنا فيه، وإن لم يعجبنا عدنا.

وظل العصفور يقنع أخاه صباحا ومساء حتى قبل بالرحيل معه، وفي فجر يوم باكر قصد الأخَوان إلى وجهة غير معينة... كانت المناظر الطبيعية تتغير من منطقة إلى أخرى، فهذه قطع أرضية خضراء، وتلك مشاهد بنفسجية، وهذه بنية، وأخرى أرجوانية.

ولاحظا أن عدد الأشجار بدأ يتناقص، وأنهما لم يعودا يعثران على شجرة يرتاحان فوقها إلا بعد قطع مسافة كبيرة. فقد قلت السواقي واختفت الينابيع تماما. ففكرا بالعودة إلى عشهما ولكن ظهرت لهما أرض متربة غبراء تناثرت حجارتها، وتماوجت كثبانها هنا وهناك، وسطعت أشعة الشمس الحارقة تخترق الريش بشواظ لهيبها الحار.

قال الصغير بمرح:

- إنها الصحراء.

تساءل الكبير بسخرية:

- فأين الواحة ؟

وواصلا الطيران وقد أعياهما التعب وهدهما العطش، فجربا أن يقفا على الرمل، ولكن حباته الملتهبة أحرقت أقدامهما الطرية. ففكرا مجددا في العودة، ولكن الطريق الذي قطعاه كان طويلا وقد يداهمهما الليل قبل أن يصلا، وقد صار النهار على وشك الانتهاء.

أخذا يمنيان نفسيهما بواحة خضراء وماء رقراق ينساب تحت ظلال النخيل... فجأة ظهرت لهما بركة ماء فجريا نحوها...

فارتطما ببعضهما ووقعا على الأرض، نهضا من جديد وواصلا الجري، ولكن البركة اختفت فجأة ففطنا إلى أنه السراب الخادع.

حين يئسا من العثور على الماء، صار طيرانهما بطيئا، ورأى العصفور الكبير وتدا مغروسا في الرمل فأسرع نحوه ملتفتا نحو أخيه:

- دعنا نرتاح قليلا فوق هذا الوتد بالتناوب.

حط العصفور على مهل فانفتح أعلى الوتد وابتلعه... لم يكن الوتد سوى خدعة تلجأ إليها أفعى الصحراء لتلتقط فريستها.

رأى العصفور الصغير أخاه وهو ينحدر في حلقوم الأفعى، فأصابه الهلع والذعر، عندئذ أطلق جناحيه للريح عائدا من حيث أتى، ولكنه في هذه المرة حزين ومن غير رفيق.





نقلا من مجلة أمال، الجزائر، العدد 65، صفحة 49 - 51.











الله يعطيك العافيه
شكرا الك على طرحك الرائع
الله لا يحرمنا من تواجدك ومواضيعك المميزه
وفي انتظار جديدك المميز بكل شوق
دمت بكل ود

مـشـكــور على الــطــرحـ

الـمـتـمـيـز تـقــــبل فائق

احــتــرامـ"ـي و تقديريـ

@KANE@

تسلم اناملك
على الطرح الرائع

تحياتى وتقديرى

موضوع راائع يعطيكِ العافية

كل النجوووم+التقييييم

تحياتيــ

مـشـكــور على الــطــرحـ

الـمـتـمـيـز تـقــــبل فائق

احــتــرامـ"ـي و تقديريـ

@KANE@.


ثانكس ع الموضوع المييز
بانتظارجديدك دائما
تم التقييم والنجوم كاملة
تحياتي ومروري

قصة فيها عبر كثيرة

وخاصة ان العناد لا يجلب الا الضرر

تحياتي وتم التقييم ^^