منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


تراجم لقراء بلاد الشام

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
عصر الصحابة والتابعين وأثرهم في قراءات أهل الشام

1. يعود الفضل الأول في تعليم القرآن لأهل الشام إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استجاب لطلب يزيد بن أبي سفيان والي دمشق آنذاك في إرسال عدد من الصحابة إلى حمص ودمشق وفلسطين لتعليم الناس، فأرسل إليهم أبو الدرداء وعبادة بن الصامت ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم أجمعين.

2. ثم بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه المصحف الشامي ومعه المغيرة بن أبي شهاب ليعلم الناس القراءة فيه.

3. يعد أبو الدرداء رضي الله عنه شيخ المقرئين وحلقته في مسجد دمشق كانت أكبر الحلقات.

4. شارك عدد من الصحابة أبا الدرداء في تعليم القرآن، منهم فضالة بن عبيد ووائلة بن الأسقع رضي الله عنهم.

5. من القراء الذين نبغوا في حلقة أبي الدرداء:
عبد الله بن عامر أحد القراء السبعة وكانت حلقته تضم 400 عريف أي 4000 قارىء أو يزيد!

6. إتبع القراء طريقة خاصة في التعليم، فكانوا يقسمون تلاميذهم عشرات يجعلون على كل عشرة عريفا. وكان الشيخ يقرأ لهم عددا من الآيات أو سورة ثم يعيدون ما سمعوا ويحفظون عنه فإذا أخطأ أحدهم سأل عريفة، فإذا أخطأ العريف سأل الشيخ.

وبعد انتهاء التلميذ من حفظه يمتحنه العريف فإن وجده أهلا قدمه الى الشيخ ليجيزه. وكان بعض التلاميذ يتابع القراءة والإعادة مرات على الشيخ ليصير شيخا مثله فيما بعد.

7. كان لبعض القراء المشهورين أكثر من شيخ، وكان بعضهم يكتفي بشيخ واحد يوقن أن قراءته أفصح وأصح فيلزم روايته ويتمسك بها وهؤلاء هم الكثرة. أما القلة منهم فكانوا يخالفون قراءة شيوخهم، وكانت لهم رواية خاصة، مثل إبراهيم بن أبي عبلة ويحيى بن الحارث الذماري.

8. تولى كثير من القراء الإمامة بمساجد الشام والقضاء فيها مثل أبي الدرداء وفضالة بن عبيد، وأبي إدريس الخولاني، وعبد الله بن عامر بمسجد دمشق، وغيرهم.

9. أقبلت بعض النساء في هذه الفترة على حفظ القرآن وتحفيظه، كأم الدرداء الصغرى التي تلقت القرآن عن زوجها وعلمته كثيرا من التابعين.

10. نجد في هذه الفترة بدايات التأليف في القراءات، فيحيى الذماري يؤلف كتابين في القراءات هما: "هجاء المصاحف" و "عدد آي القرآن".

11. كان لكثير من القراء اختصاصات أخرى كالحديث والفقه واللغة وغيرها.

12. كان مسجد دمشق هو دار القرآن اللأولى فيها ومنه تخرج القراء والحفاظ. وكانت الحلقات تعقد فيه أولا عند محراب الصحابة في الجانب الشرقي من المسجد، ثم لما اتسعت الحلقات تحولوا إلى سواري المسجد.

13. إنتشر في هذه الفترة نوع من طرق تعليم القرآن، وهو ما يعرف بالسُبع أيام عبد الملك بن مروان، وهو قراءة الجماعة سبعا من القرآن بالتكرار وراء قارىء في مجلس واحد بعد صلاة الصبح، ثم أطلق السبع على الموضع الذي يقرأ فيه



المميزات في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري

1. جميع القراء تلقوا القراءة عرضا على يحيى بن الحارث الذماري شيخ القراءة في عصره بعد ابن عامر الذي خلف أبا الدرداء.

2. تولى أيوب بن تميم مشيخة القراء في هذه الفترة بعد يحيى بن الحارث الذماري.

3. قراءة ابن عامرهي القراءة المتبعة في البلاد الشامية.

4. في هذه الفترة تلقى بعض القراء قراءات أخرى. فالوليد بن مسلم أخذ عن نافع قارىء المدينة (وهو أحد القراء السبعة)، بالإضافة إلى قراءة ابن عامر التي هي الأساس، ثم هو يختار من قراءة نافع حرفا واحدا في آية واحدة وهو (وأرجلكم) بالرفع.

5. إعتماد القراءة والتلقي بالمشافهة عن الشيوخ هي الأسلوب المعتمد ولا يجوز التلقي عن الصحفيين الذين لم يأخذوا القرآن والعلم مشافهة.

6. كان من هؤلاء القراء فقهاء ومحدثون وقضاة.



المميزات في القرن الثالث الهجري


1. تلقى قراء القراءات في النصف الأول من هذا القرن عن أيوب بن تميم، ثم في النصف الثاني عن عبد الله بن ذكوان.

2. إتصف مشاهير قراء هذا القرن بالشهرة في العالم الإسلامي، وبإتقان الأداء والعلم الكبير:

فأبو مسهر عبد الأعلى الغساني قارىء مشهور وعالم كبير له مواقف حاسمة أمام الخلفاء وخاصة في قضية خلق القرآن.

وعبد الله بن ذكوان شيخ قراء عصره وصفه أبو زرعة بأنه لم يكن أقرأ منه في البلاد الإسلامية قاطبة.

وابن ذكوان وهشام بن عمار والوليد بن عتبة هم الذين أحكموا وضبطوا القراءة الشامية العثمانية، أي قراءة ابن عامر.

أما هارون الأخفش فقد رحل إليه الطلبة من الأقطار لإتقانه وتبحره. ونجد أبا عبيد القاسم بن سلام البغدادي، مع تقدمه وعلو مقامه بالعلم والقراءات يأخذ عن أبي مسهر الغسانس وعن هشام بن عمار السلمي الدمشقيين.


3. القراءة المعتمدة لدى عامة القراء وخاصتهم هي قراءة عبد الله بن عامر مع أن البعض تلقى قراءات أخرى كقراءة نافع قارىء المدينة.

4. إشتهار روايتي ابن ذكوان وهشام بن عمار في قراءة ابن عامر مما جعلهما الراويين المعتمدين عند القراء في قراءة ابن عامر.

5. التأليف عند علماء هذا القرن بالقراءات ما يزال قليلا، ولكننا نجد ابن ذكوان يؤلف كتاب "أقسام القرآن وجوابها، وما يجب على قارىء القرآن عند حركة لسانه).

وكذلك صنف هارون الأخفش عددا من الكتب في القراءات لم تصلنا أسماؤها جميعا، وإنما وصلنا عنوان كتاب واحد هو: "قراءة ابن عامر بالعلل."


المميزات في القرن الرابع الهجري



1. تلقى قراء هذا القرن على عدد من الشيوخ:

- منهم من يتصل بالرواية عن شيوخ دمشق عن عبد الله بن عامر ومن أشهرهم عبد الله بن ذكوان وهارون الأخفش.
- ومنهم من أخذ عن الواردين الذين نزلوا دمشق وسكنوها، مثل عبد الله بن ديزويه الجبيلي الذي نقل قراءة الكسائي وغلام السباك الذي نقل قراءة أبي عمرو وقراءة ابن كثير، وصالح البغدادي الذي قرأ على ابن مجاهد القراءات السبع وغيرهما، وحسين البغدادي الذي نقل رواية أبي عمرو إلى دمشق.

وبهذا يظهر انتشار عدد من القراءات السبع ولكن القراءة المعتمدة عند خاصة القراء وعامتهم هي قراءة عبد الله بن عامر.


2. اتصف قراء هذا القرن بالإتقان والشهرة في العالم الإسلامي:

فمجاهد البغدادي يوصي طلابه بالأخذ عن ابن الأخرم الذي زار بغداد لكونه قد أخذ عن هارون الأخفش.


3. نجد طريقة خاصة في التعليم عند البعض: وذلك بأن ابن الأخرم كان يستخدم الإشارات بيده وفمه أشارة إلى أحكام التجويد، وحركات الكلمات.


4. الإقبال الشديد على الشيوخ لتلقي القرآن: فمن أراد الأخذ عن ابن الأخرم لا بد له من التبكير قبل الفجر.


5. للمرة الأولى بجد إبنا لأحد مشاهير القراء نبغ: فأبو عبيدة يقرىء رواية عن أبيه ابن ذكوان.



المميزات في القرن الخامس الهجري



1. نلاخظ إزدياد توسع دراسة القراءات في هذا القرن، وذلك لتلقي قراء دمشق على عدد من الواردين والنازلين مثل الحسين الرهاوي، وأبي علي الأهوازي، وأحمد بن طاوس البغدادي، وعلي العاقولي وأحمد السمرقندي.

2. ما تزال قراءة ابن عامر هي القراءة المعتمدة عند الخاصة والعامة.

3. نجد رغبة أهل دمشق في تولية شيخ القراء ـ وهو الإمام العالم الزاهد أبو الحسن علي بن داود الداراني القطان وهو من أهل قرية داريا القريبة من دمشق ـ إمامة الجامع بدمشق.

4. الزهد وعدم تقاضي الأجر أو الهدية من التلاميذ هي من الظواهر التي ميزت القراء في تلك الفترة.

5. الإتقان للأداء والشهرة بقراءة ابن عامر ولعدد من القراءات جعل الكثيرين يفدون إلى دمشق للتلقي.

6. علوّ الإسناد وتعدد الشيوخ لتلقي القراءة ظاهرة متميزة من صفات القراء مثل الحسن الأهوازي.

7. ظهور أول دار للقرآن موقوفة على القراء وطلابهم في نهاية القرن الرابع الهجري وبداية الخامس، أنشأها رشأ بن نظيف المقرىء الدمشقي، وهي شماي المدرسة السميساطية شمالي مسجد دمشق، وتكاد تكون هذه المدرسة من أوائل المدارس في العالم الإسلامي.

8. يبقى المسجد الأموي هو المركز الأساسي في دراسة القراءات.

9. تأليف عدد من الكتب في القراءات على يد عدد كبير من القراء كالرهاوي وابن الضباع والأهوازي.


المميزات في القرن السادس الهجري



1. اعتمد القراء في هذا القرن قراءة أبي عمرو بن العلاء وذلك بالتلقين عن المقرئين، وقي الصلاة، والتلاوة عند الخاصة والعامة، ويعود السبب في ذلك إلى قلة القراء الدمشقيين وازدياد النازلين بدمشق.

أما السبب المباشر فإنه يعود كما يقول ابن الجزري إلى نزول مقرىء بغدادي دمشق يلقن الناس قراءة أبي عمرو بالجامع الأموي في نهاية القرن الخامس الهجري. وعند دراسة النصوص التي أوردها ابن الجزري يمكن أن نستنتج التالي:

- أن أول من لقن لأبي عمرو بدمشق هو ابن طاوس. وبالرجوع إلى التراجم نجد اثنين يحملان اسم ابن طاوس: أما الأول فهو أحمد بن عبد الله المتوفى سنة 492 هـ، والثاني هو ابنه وهو هبة الله بن أحمد المتوفى سنة 536 هـ. ونظرا لأن الأول وهو الوالد الذي نزل دمشق قادما من بغداد وعاش إلى قريب من الخمس مئة فيتعين أن يكون أحمد بن عبد الله هو أول من لقن لأبي عمرو في دمشق.
- من النص الثاني نجد أن الذي أشهر قراءة أبي عمرو هو سبيع بن المسلم على ما يظن به ابن الجزري ثم يقول: والله أعلم.

2. نلاحظ نزول عدد من قراء الأندلس بلاد الشام مثل محمد ابن علي القرطبي وأحمد بن علي القرطبي في دمشق، على أننا لم نجد في قراء دمشق الذين سكنوها في القرون الماضية قراء وفدوا من الأندلس، بينما نجد قراء كثيرين من المشرق.

3. ومما يدعو للفخر أن نجد أن امرأة هي زوجة سلطان دمشق كانت حافظة للقرآن، وهي زمرد خاتون زوجة الملك بوري، وقد بنت مدرسة بدمشق ثم جاورت المدينة بعد ذلك وتوفيت فيها.

4. كان بعض المقرئين يُحملون بمحفة الى الجامع لتعليم الناس وذلك لمرضهم مثل سبيع بن المسلم الذي كان يحمل ثم يجلس في الجامع إلى الظهر.



أسانيد كبار القراء بقراءة عبد الله بن عامر في دمشق

(الرقم بين القوسين يشير إلى تاريخ الوفاة بالسنة الهجرية)

قرأ الخضر بن هبة الله (598) وهبة الله بن طاوس (536) وعلي الكلابي (562) على سبيع بن مسلم (508)

قرأ سبيع بن مسلم ومحمد الحنائي (510) على الحسن بن علي الأهوازي (446)، وقرأ سبيع بن مسلم أيضا على رشأ بن نظيف (440)

قرأ الحسن بن علي الأهوازي على علي بن الحسن بن الربعي ((436) الذي قرأ بدوره على بن داود الداراني (404)، وقرأ الداراني على عبد الباقي الخراساني (بعد 380)

وقرأ رشأ بن نظيف على علي بن داود الداراني ومحمد بن أحمد السلمي (408).

وقرأ علي بن داود الداراني ايضا على عبد الله بن عطية (383) الذي قرأ عليه الحسين بن علي الرهاوي (414).

وقرأ عبد الباقي الخراساني ومحمد بن أحمد السلمي وعلي بن داود الداراني وعبد الله بن عطية ومحمد الأخفش الصغير (360) وصالح البغدادي (345)على محمد الربعي بن الأخرم (341).

وقرأ عبد الله بن عطية ايضا على الحسن الحصائري (338) وعلى جعفر بن حمدان النيسابوري (339).

أما الحسن الحصائري وجعفر بن حمدان النيسابوري ومحمد الربعي بن الأخرم فقدأ قرأوا جميعا على هارون الأخفش (292).

وقرأ عبد الله بن محمد المعروف بابن المفسر (365) على أحمد بن أنس بن مالك (299) الذي قرأ بدوره على هشام بن عمار (245) والوليد بن عتبة (240).

أما عبد الله بن ذكوان فقرأ عليه ابنه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن ذكوان (322) وهارون الأخفش وعبد الجبار بن عبد الصمد (364).

وقرأ عبد الله بن ذكوان وهشام بن عمار والوليد بن عتبة جميعا على أيوب بن تميم التميمي (198) الذي قرأ بدوره على يحيى بن حارث الذماري (145).

وقرأ يحيى بن حارث الذماري على عبد الله بن عامر (118)

وقرأ عبد الله بن عامر على المغيرة بن أبي شهاب التابعي (91) وعلى الصحابي الجليل أبو الدرداء الأنصاري (32).


المميزات في القرن السابع الهجري



بقي اهتمام الدمشقيين في هذا القرن بالقرآن والقراءات قائما، بل زادت عنايتهم بذلك حتى قال الإمام النووي (ت 676 هـ): "رأيت أهل بلدنا دمشق ـ حماها الله تعالى وصانها وسائر بلاد الإسلام ـ مكثرين من الإعتناء بتلاوة القرآن العزيز تعلما وتعليما وعرضا ودراسة في جماعة وفرادى، مجتهدين في ذلك بالليالي والأيام ـ زادهم الله حرصا عليه وعلى جميع أنواع الطاعات مريدين وجه الله ذي الجلال والإكرام" [التبيان في آداب حملة القرآن 23]

ونلاحظ في هذا القرن ما يلي:

1. اعتماد المقرئين قصيدة الإمام الشاطبي (حرز الأماني) في تعليم القراءات السبع، وشيوعها بدمشق في أواخر القرن السادس، وذلك بوساطة عدد من تلاميذ الإمام الشاطبي الذين وردوا دمشق، ومن أشهرهم الإمام علي السخاوي، واتخاذها قاعدة أساسية لحفظ القراءات السبع. ثم التصدي لشرحها على يد عدد من مشاهير المقرئين بدمشق في هذا القرن من أشهرهم الإمام السخاوي والمنتجب الهمداني وأبو شامة المقدسي.

2. ورود كثير من مشاهير القراء ونزولهم بدمشق واتخاذها سكنا لهم.

3. السلطان عيسى المعظم بن الملك العادل يحفظ القرآن ويقرأ في القراءات كتاب الحجة لأبي علي الفارسي وغيره على الإمام الكندي.

4. ظهور أسرة تتلقى القراءات بين أفرادها من الجد إلى الابن إلى الحفيد وهكذا (أسرة ابن طاوس).

5. تأليف عدد كبير من كتب القراءات قي هذا القرن على يد قراء من دمشق.

6. نبوغ عدد كبير من مشاهير المقرئين أمثال السخاوي، المنتجب الهمداي، ابن الحاجب، أبو الفتح الأنصاري، القاسم اللورقي، أبو شامة المقدسي، ابن مالك النحوي.

7. رأس القراء وشيخهم في هذا القرن هو الإمام السخاوي وعنه أخذ قراء دمشق. وهو بذلك قد أسس منهجا خاصا وطريقة خاصة في تعليم القراءات وحفظها.

8. الورع الكبير لدى عدد من القراء. فابن مالك، مع وجود عدد كبير من القراء والطلاب، يؤيد أن يتناول راتبه من المدرسة العادلية الكبرى حلالا طيبا. فعندما يجد لديه من الوقت وليس لديه طالب يقرأ عليه يقوم مناديا من شباك المدرسة: القراءات، القراءات، العربية، العربية؛ يرى أن ذمته لا تبرأ إلا بهذا.

9. انتشار الحفاظ والقراءات بشكل واسع فمقرىء واحد يحفظ عليه ما يزيد عن ألف نفس.

10 مشيخة القراء اتخذت مقرا لها في المدرسة الصالحية (تربة أم الصالح) ومن شرط شيخها أن يكون أعلم القراء بدمشق، وأن أول من تولاها الإمام السخاوي ومن أجله بنيت.

11. بناء مدارس جديدة منها تربة الملك الأشرف، والمدرسة العادلية الكبرى، والمدرسة الوجيهية التي بناها وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي؛ والعمرية التي بناها أبو عمر المقدسي، وهي للفقه، وحفظ فيها القرآن عدد كبير.

12. قراء دمشق لم تصرفهم الشاطبية عن قراءة أبي عمرو، فكانوا يتبعون ما في الشاطبية إذا جمعوا، وقراءة أبي عمرو إذا أفردوا.


المميزات في القرن الثامن الهجري



1. ما زالت قصيدة "حرز الأماني" المعروفة بالشاطبية هي المعتمدة في حفظ القراءات السبع. وقد قام بعض مشاهير المقرئين بشرحها كابن بصخان.

2. ظهر التبادل في التلقي بين دمشق والقاهرة والإسكندرسة والخليل والقدس، والرحلة بين هذه المدن ظاهرة تدل على انتشار الشاطبية قرنا بعد قرن.

3. استمر منهج السخاوي في التلقي والاتقان يسير في تعليم القراءات، وعاش كثير من تلاميذه حتى أوائل هذا القرن، وكان إسماعيل المعلم آخر من بقي منهم.

4. بقيت مشيخة القراء تتخذ المدرسة الصالحية (تربة أم الصالح) مقرا لها.

5. برزت نسوة من الحافظات، ففاطمة بنت علم الدين البرزالي كانت تحفظ القرآن وتكتبه.

6. بنيت دور جديدة للقرآن، منها المدرسة السنجارية شمالي مسجد دمشق، بناها التاجر علي بن اسماعيل السنجاري المتوفى سنة 735 هـ والمدرسة الوجيهية بناها وجيه الدين بن المنجا، المتوفى سنة 701 هـ. وقام إلى جانب ذلك عدد من دور القرآن بتعليم القرآن والحديث كالتنكزية والصبابية، كما تولت ذلك ترب مثل التربة الأفريدونية والتربة الأشرفية. ويذكر ابن كثير مدرستين للقرآن، الأولى بنيت سنة 751 هـ والأخرى سنة 761 هـ. وبنىالإمام ابن الجزري مدرسة في أواخر هذا القرن وولى عليها تلميذه علي اليزدي المتوفى سنة 790 هـ.

7. ما زال ميعاد ابن عامر في الجامع الأموي قائما، مما يدل على أن بعض الدمشقيين بقي يلتزم بقراءة ابن عامر رغم شيوع قراءة أبي عمرو بن العلاء فيها صلاة وتلقينا وقراءة بين الخاصة والعامة.

8. تميز المقرئون بالأدب الرفيع في تعليم القرآن وتلقيه وسماعه وكذلك التحري في إعطاء الإجازة، كما كان شأن ابن بصخان، ولم يكن يعطي الإجازة إلا لمن يستحقها، ولذلك لم يجز إلا اثنين.

9. اشتهرت دمشق في هذا القرن بعلو إسنادها في القراءة وعرفت بدقة أدائها مما جعل الكثيرين يرحلون إليها للأخذ عن مشايخها.

10. الاهتمام بمشيخة القراء من خلال كتب التولية التي يصدرها السلطان بتعيين شيخ القراء.


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس


محمد بن طه سكر (سوريا)








هو محمد بن طه سكر الصيّاديّ الرفاعي الحسيني، أبو هشام.
مقرئ، فقيه، جامع.
ولد في دمشق في حي العفيف، بمنطقة الصالحية سنة « 1335هـ ــ 1922م » نشأ يتيماً في حضن والدته الكريمة التي وهبته أحسن ما عندها، وهو كتاب الله تعالى، الذي حفَّظته إياه منذ نعومة أظفاره، وهو في السن العاشرة من العمر، وختمه في الخامسة عشرة . عكف الشيخ حفظه الله منذ صغره على حلقات العلم، فقرأ على الشيخ محمود فايز الدير عطاني ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم، وكان خلال هذه الختمة يحفظ متون القراءات، فما إن ختم تلك الرواية حتى أسمعه الشاطبية والدرة كاملتين، وشرع في الإفراد لكل راوٍ ختمة كاملة، فقرأ نحو عشرين ختمة متنوعة الروايات، ثم شرع بالجمع الكبير، الذي انتهى منه في سنّ الخامسة عشرة . وكان خلال ذلك يقوم الشيخ الدير عطاني بالاستبيان منه ( مواطن الشاهد) تلك القراءة من الشاطبية أو الدرة، أو إثارة مسألة نحوية وغيرها من مسائل ذات أهمية في هذا المجال، وانضم مع قرينه الشيخ أبي الحسن الكردي إلى مجموعة القرّاء الذين كانوا تحت إشراف الدكتور سعيد الحلواني، فأقاموا جلسة للإقراء يحصل بها مدارسة القرآن الكريم ووجوهه ورواياته، وما زالت قائمة حتى الآن بما يُعرف بمجلس القرّاء.
حضر دروس العلامة الشيخ علي التكريتي، وقرأ عليه بعض العلوم، ومنها كتاب
( مشكاة المصابيح) للتبريزي في الحديث.
وأمّا منهجه في التعليم، فهو على طريقة وسنن شيخه في القراءة والإقراء، فهو محرّر مدقّق لا يرضى من القراءة إلا ما يَصحّ ويُقبل، لذا فإنّه يتشدّد في ضبط القراءة لتلامذته، فمنهم من يبقى ويعبر حتى يختم، ومنهم من تقصر همته عن ذلك.
وطريقته مع المبتدئ بإقرائه جزء «عمّ» يتمرّن الطالب على القراءة المجوّدة، ثم يبدأ من الأول، ويلقي أحكام التجويد ويصحّحها على الطالب دون تجزئة لها بل جملة واحدة، لا يترك له شيئاً، وإن استدعى الأمر إعادة شيء من ذلك أعاده، حتى يتقن القراءة . وعندما يدخل عليه الطالب للمرّة الأولى ميلي عليه الشيخ جميع ما تتطلبه منه القراءة من شروط كالالتزام بالأوقات والآداب والمحافظة على أحكام التجويد وغير ذلك.
وقد قرأ حفظه الله في أماكن متعددة، منها منزله المبارك في حي العفيف، ومسجد الشيخ محي الدين بن عربي، ومسجد الخياطين، ومسجد نور الدين الشهيد، زجامع التوبة.
وتخرّج به عدد كبير من حفظة كتاب الله تعالى وكثير منهم ممن جمع القراءات على يديه.






تزكية الشيخ رحمه الله لدار القرآن الكريم للحفظ والتلاوة في بيروت



توفي رحمه الله فجر يوم الأربعاء 12 شعبان 1429 هـ الموافق له 13/8/2008م





ختمة كاملة للشيخ محمد طه سكر رحمه الله:
http://www.sadazaid.com/catplay.php?catsmktba=199&page=1
.

------------------





محمد كريِّم بن سعيد راجح (سوريا)




شيخ قراء دمشق







أبو سعيد الدمشقي
عالم، فقيه، جامع، أديب، شيخ قرّاء الديار الشاميّة .
ولد بدمشق في محلّة تعلّم القرآن الكريم لأطفال الحيّ، وخاصّة الفتيات، فكانت قراءتها لكتاب الله تعالى أوَّل طيف نبوغ هيمن على ذاكرة طفولته، وأخذ منها حيزاً هامّاً، جعله بعد ذلك مكبّاً على حفظ القرآن وجمعه والاهتمام به .
وفي العاشرة من عمره عمل في أعمال متعدّدة كي يعين أسرته الفقيرة، كان آخرها في المطبعة الهاشمية، إذ لفت انتباهه طباعة ( تفسير الجلالين) الذي أثّر به كثيراً، فعكف على قراءته، وكان قد تعلّم القراءة والكتابة عند شيخ الكتّاب.
وفي سن الثالثة عشرة، جّهته والدته بالذهاب إلى الشيخ حسين خطاب في جامع القاعة، ليتحمّل عنه العلم، الذي أخذ بيده إلى العلامة المجاهد الشيخ حسن حبنّكة الميداني، حيث أظلّه بكنفه، وشمله برعايته حتى وفاته رحمه الله تعالى.




حفظ القرآن الكريم، غاية التدريب في نظم حتى الغاية والتقريب ( في الفقه الشافعي، وألفية ابن مالك، وهو عند الشيخ حسين خطاب).
وكانت أوقات الحفظ المحببة إليه من بعد صلاة الفجر، وما بين المغرب والعشاء.




ثمَّ أرسله الشيخ حسن حبنّكة برفقة أستاذه الشيخ حسين خطاب ليجمعا معاً القراءات العشر . فحفظا الشاطبية على محمد سليم الحلواني، ثم بعد وفاته جمعا على ابنه الشيخ أحمد الحلواني الحفيد الشاطبية والدرّة ثم جمعاهما أيضاً على الشيخ عبد القادر أحمد قويدر العربيني.



وقرأ ختممة بالقراءات العشر الصغرى على الشيخ محمود فائز الديرعطاني.



كما تلقّى العلم عن شيوخ آخرين منهم، الشيخ خير وياسين، والشيخ عبد القادر بركة، والشيخ صادق حبنّكة، والدكتور مصطفى سعيد الخنّ .



خطب وكيلاً في عدد من مساجد الميدان، ثم أرسله الشيخ حسن حبنكة ليخطب في جامع الجسر الأبيض في حيّ المهاجرين بدمشق، وفيه نبغت خطابته، ونضجت فصاحته، فكان يخطب ساعة من الوقت أو أكثر، فلا يملّه المصلّون ولا يضجر منه المقتدون . ثم استقرّت به الخطابة في جامع المنصور في حي الميدان، فبقي يخطب فيه زُهاء عشرين عاماً.
عُيّن بعد وفاة شيخه الشيخ حسن حبنكة خطيباً في جامع العثمان في حي الميسات، وبعد بضع سنين عُيّن خطيباً في جامع زين العابدين التونسي في الميدان.




حصل على شهادة الإجازة في الشريعة، فدرّس في مدارس دمشق وثانوياتها الشرعية، وهو أستاذ القراءات وعلوم القرآن في قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهد جمعية الفتح الإسلامي .
بويع شيخاً للقراء بعد وفاة شيخه الشيخ حسين خطاب، وذلك حين تأبينه في الجامع الأموي، حيث قام العلامة الشيخ عبد الرزاق الحلبي، بمبايعته خلفاً صالحاً لشيخه رحمه الله.
نال شرف الحفظ والجمع على يديْه عدد كبير من طلبة العلم في بلاد الشام وبعض البلدان العربية والإسلامية.




قرأ عليه كثيرون حفظه الله.



له عدة مؤلفات منها "البيان في تفسير القرآن" وتعليقات على الطب النبوي لابن القيم وأدب الدنيا والدين للماوردي ومختصرات لجامع الأحكام وتفسير ابن كثير وشرح النووي على صحيح مسلم.



أكرمه الله بتسجيل القراءات العشر بكلّ وجوهها من طريق الشاطبية والدرة.
يتردد على لسانه قوله:« الحمد لله فالفضلُ والخيرُ في هؤلاء الشباب، المقبلين على الله والمعتزين بإسلامهم فهم الذين ينهضون من حالنا، ويُقوّون عزيمتنا».




المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ راجح حفظه الله:
http://www.sadazaid.com/catplay.php?catsmktba=240



الشيخ محمد نعيم العرقسوسي يحاور شيخ القراء في لقاء خاص (فيديو):
الجزء الاولالجزء الثاني



المصادر: متنوعة من الشبكة



وانظر: إمتاع الفضلاء للشيخ البرماوي وهو أحد تلاميذ المترجم



----------------------


خليل بن أحمد هبــا (سوريا)




مقرئ، متقن، جامع من طريقيّ الشاطبية والدرة.
وُلد بدمشق في حي الحيواطية ( قبر عاتكة) سنة « 1342هـ ــ 1942م »، ونشأ في دار جده على الديانة والاستقامة، ثم التحق بالمدرسة التجارية التي كانت يُشرف على توجيهها محدّث الديار الشامية الشيخ بدر الحسني والشيخ علي الدقر، والشيخ هاشم الخطيب، وقد تأثّر الشيخ يهؤلاء العلماء على صغر سنِّه آنذاك أثناء حضوره دروسهم ومجالسهم في الجامع الأموي بفضل والده .
تلقّن القرىن الكريم عن الشيخ محمود الحبّال حفظاً وتجويداً، وعن الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، بقراءة حفص.

وجمع القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على يد الشيخ محمد كريم راجح.
اشترك في حلقات العلم بجامع العدّاس في منطقة الشابكلية بعد توسّعها سنة 1950م
وانتقلت الحلقات إلى جامع السباهية بعد هدم جامع العدّاس، وكان من زملائه في تلك الحلقات الشيخ عبد الرحمن الدقر، والشيخ بهاء الطباع، والشيخ جميل الزيناتي.

أقرأ القرآن وأجازه لكثير من طلاب العلم، وتدارسه مع أهله، وبعد وفاة الدكتور الحلواني شيخ القراء بالشام دعا الشيخ حسن حبنكة الميداني سبعة من القراء الأفاضل،وهم الشيخ حسين خطاب، والشيخ محمد كريم راجح، والشيخ أبو الحسن محي الدين الكردي، والشيخ عبد الرزاق الحلبين والشيخ محمد سكر، والأخوان الشيخ قاسم هبا، والشيخ خليل هبا، وأسسوا مجلس القرّاء بالشام.

توفي فضيلةالشيخ خليل هبا الدمشقي يوم الخميس 12/11/1428الموافق 22/11/2007 في دمشق عن عمر يناهز 83 عاماً.

قال الأستاذ عبد العزيز بن علال الحسني الدمشقي الجزائري في رثائه:

قال رسول الله :«خيركم من تعلم القران وعلمه» وقال: إنّ لله أهلين من الناس ..قيل يا رسول الله من هم ؟قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصَّته»
هذه دمشق الشام اليوم تودع علماً من علمائها القراء الكبار العظام الذين كرَّمتهم في العام الماضي واليوم يرحل عنها هذا الشيخ المقرئ العظيم ولا تعرف دمشق جنازة لأيِّ إنسان كان كالجنازات التي تكون للعلماء وبيننا وبينهم الجنائز كما قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

هذه دمشق في محبتها لعلمائها القراء الأجلاء تودع واحدا من القراء السبعة المعمرين الذين تجاوزوا الثمانين عاما لأن حياة العالم يقظة لأهل دمشق وللعالم وموت العالم يقظة لأهل دمشق بل العالَم كله، فإذا رأيت العالم يموت فموته موقظة لأهل دمشق قلوبنا تشعر بأنها متعلقة بالله.

فعن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله قال..«من قرأ القران وعمل بما فيه ألبس والديه يوم القيامة تاجاً ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنك بالذي عمل بهذا»؟! رواه أبوداود .

لقد كرس شيخنا الراحل حياته من أجل القرآن وأهله بعد عمر طويل تجاوز التمانين عاما رحمه الله تعالى يدرس القران والقراءات لطلاب العلم من جميع أنحاء العالم الذين هاجروا إلى الشام من أجل العلم وجمع القراءات إذ النكبة التي نكبت بها شامنا هذه تتمثل في فقدنا لعالم مقرئ جليل سخر حياته فيما نعلم في نشر القران وتعليمه للطلاب
أقول: لا يعزى أهل الشيخ فقط بل يعزى أهل القرآن وأحباب الشيخ وتلامذته أولا ويعزى العلم الإسلامي كله بل سورية كلها بوفاة الشيخ خليل هبة فالعالم لا يمثل بلده فحسب ولا أهله فقط، ولكن يمثل الإسلام والإسلام للعلم الإسلامي كله بل الإسلام للدنيا كلها لأن الله تعالى بعت سيدنا محمد للعالم كله
أيها الشيخ الجليل بالأمس فقط ودَّعنا أيضا شيخنا العلامة الجليل سيدي صادق حبنكة الميداني رحمه الله الفقيه الشافعي، واليوم نودع واحداً من أهل القراءات وكل يوم نفقد علماً من علماء الإسلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أسأل الله تعالى أن يتقبل الشيخ في رحمته ورضوانه مع إخوانه العلماء السابقين، وأن يعوضنا عن مصابنا خيراً بوفاة الشيخ خليل هبة. وشامنا هذه كانت ولا تزال مكلوءة بعناية الله مكلوءة برعاية الله عزوجل
ياشام كوني مثلما قالوا شذى...ورداً ودالية ورف حمام
شام الهوى أنت الحبيبة دائما...كوني الطبيب وعالجي آلامي
هذه الشام التي كرَّمت شيوخ القراء السبعة العام الماضي في جامع سيدنا الشيخ عبد الكريم الرفاعي الذي أشرف عليه مركز زيد بن ثابت وقد حضرت ولله الحمد هذا الحفل التكريمي الأول لشيوخنا الكرام، وكان حفلا رائعا هؤلاء القراء السبعة الذي شرفت الشام بهم فيما أخبر النبي^ حين قال:...«استلّ عمود الكتاب من تحت رأسي فأتبعته بصري فإذا هو بالشام»

هؤلاء القراء العظام الذين عظم فضلهم بما وعته صدرهم من قراءات للقرآن الكريم تلقَّوها كابراً عن كابر بالسند والتواتر عن أشياخهم إلى زيد بن ثابت وابن مسعود وأبي بن كعب عن رسول الله عن جبريل عن رب العزة جل جلاله

فخر يتيه وسؤدد وعلاء...تلك الشام ومجدها القراء
فوَّاحة بالذكر رتَّله على...سمع الزمان أئمة شرفاء
وَرِثوا القراءة كابراً عن كابر...شهدت أسانيدٌ لها عصماء
سند إلى سند إلى أن أدركوا...سند النبي وتلكم النعماء

قال شيخنا العالم الجليل الخطيب المفوه نذير مكتبي خطيب مسجد الحمزة والعباس بدمشق في قصيدة طويلة يمدح القراء السبعة:

وسابع السبعة الأبرار سيدنا...خليل القارئ المعجون إيمانا
أكرم بهم سادة في الكون قد ملؤوا....صحائف المجد إخلاصا وقرآنا
وانظم قصيدة مديح في فضائلهم...تفخر به شاعر الإسلام حسانا

وقال نجل شيخنا جمال كريم راجح ابن شيخنا كريم راجح شيخ القراء بالشام
في قصيدة طويلة أيضا:

وخليل يا هبة من الوهاب مو...هوبـ القراءة نعمة وعطاء
نبغت به بعد الشباب وأسعفت...ه من الإله نباهة وذكاء
والمقرؤون الجامعون جميعهم.....في الفضل مشهود لهم عدلاء
خدموا كتاب الله في تقريئه...تلك العُلا والعزَّة القعساء

وأخيرا أقول:

إن لله ما أخد وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار
إنا لله وإنا إليه راجعون، ورحم الله شيخنا خليل هبة، وأسكنه فسيح جنانه مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والشهداء والصالحين. آمين يا رب العالمين
كتبه حامدا الله عزّ وجل مصليّا على نبيه
خادم العلم والعلماء
عبدالعزيز بن علال الحسني الدمشقي الجزائري
المصدر:
موقع الإسلام في سوريا


ترجمة الشيخ رحمه الله من مذكراته وترجمة الأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور للشيخ


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس



منور بن أحمد ادعيس الحسيني (فلسطين)




الشيخ دعيس رحمه الله مجسدا أخلاق أهل القرآن


مقرىء الحرم الإبراهيمي

توفي صباح 21/3/2008 عن 85 عاما
كتب محمد رشاد الشريف بصحيفة الدستور الأردنية:
اتصل بي أحد تلاميذنا من عائلة «ابو اسنينة» واعلمني ان الشيخ منور دعيس مقرىء الحرم الابراهيمي الشريف نقل الى المستشفى بعد اصابته بما يسمى بالجلطة فكان خبراً مفاجئاً هز كياني وأظهر عجزي عن القيام بنجدة هذا الحبيب فدعوت الله ان يشفيه ويعافيه ولكن قضاء الله وحكمته وعلمه كل اولئك اخذ مجراه ورجعت النفس المطمئنة الى ربها راضية مرضية لتدخل بمشيئته في عبادته وجنته فهو سبحانه الذي يقول «وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظه حتى اذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ہ ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين».


في هذه الظروف التي تخلفت فيها الامة العربية والاسلامية اسما وأدارت ظهرها لدينها وقرآنها ونبيها بل الى ربها في هذه الظروف تتوالى عليها المصاعب والمحن فانها في هذا العصر لم تقرأ القرآن بوعي كما قرأه من قبلها بوعي وإدراك وعمل بما فيه فتنبؤوا مكانهم القيادي بين الامم وجاءتهم الوفود والبعثات من الامم الاخرى تتعلم منهم ويدخل معظمها في الاسلام فانتشر الاسلام وعم الخير والامن والسعادة والرفاه سائر الامم حتى من بقوا على دينهم ولم يتشرفوا بالاسلام وأما الآن وبعد ان تنكب العرب والمنتسبون للاسلام طريق الهدى والرشاد تخلفوا وأمسوا في مؤخرة الامم علما وقوة وصناعة وفنا الآن بحاجة الى من يمسك بأيديهم لينهضوا من كبوتهم ويصيح في أسماعهم ليفيقوا من غفوتهم وكل مصيبة تصيبهم في نفس او مال او جاه تهوي بهم في مكان سحيق فهم الآن بحاجة الى من يردهم الى الله والى كتابه والى سيرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته وتابعيه. فالعالم بالقرآن يدلهم على مقاصد القرآن والعالم بالسيرة النبوية والسنة الشريفة يبصرهم وينير لهم دروبهم وسبلهم والعالم بالتاريخ الاسلامي يضع تحت أيديهم العبر والمواعظ من خلال الحوادث والقصص التي يزخر بها تاريخهم المجيد فعندما حملت الامة لواء التوحيد ولواء القرآن والاسلام انقادت لها الامم وانقادت لها صناعاتهم وإمكاناتهم فأسلمت هي الاخرى معهم فرأس الامر هو العودة الى الله والله كفيل بان يعيد لهم ذلك المجد وذلك التفوق وتلك آثارهم تدل عليهم فانما بقي منها موجودا يثير دهشة علماء اليوم الذين بلغوا شأواً كبيرا في كل الميادين ويجعلهم يقفون مذهولين مكتوفي الايدي امام معجزات التقدم من عمران وفن وغيره كما وقفوا مذهولين امام عظمة القرآن وعظمة الاسلام وعدل الاسلام ورحمة الاسلام. فوفاة عالم من علماء هذه الامة هو بمثابة صدع في هذا البنيان الكبير الذي تصدع وتناثرت أعمدته وفي القرن العشرين ومن بعده فقدنا كثيرا من مصابيح الهدى التي كانت تعمل على محو هذا الظلام الدامس وبعث النور في ارجائه ، فقد فقدنا عددا كبيرا من رجالات هذه الامة وأعمدتها ويمكننا بكل قوة ان نضيف الى علمائها الذين مضوا ان تضيف اليهم أهل القرآن واهل وعي القرآن فالخليل مثلا فقدت علماء كثيرين امثال الشيخ عارف الشريف والشيخ محمد عادل الشريف والشيخ صبري عابدين والشيخ شكري ابو رجب والشيخ رشاد الحلواني والشيخ داري البكري والشيخ عبدالحي عرفه والشيخ ادريس الخطيب وأحد أئمة القرآن في العالم الاسلامي الشيخ حسين ابو اسنينة والشيخ شفيق غيث وها هو الموت يطوي الشيخ منور دعيس الذي زاملنا في الاخذ عن الامام الشيخ حسين ابو اسنينة وترتيل القرآن في الحرم الابراهيمي.

الظروف التي عاشها هؤلاء الثلاثة ظروف لا تساعد على بلورة المواهب وظهورها ، ان هؤلاء كانوا علماء كبارا أفذاذا.


مدينة الخليل قبل ثلاث سنوات من ولادة المترجم (1920)


كان الشيخ حسين ابو اسنينة يحفظ القرآن حفظا جيدا ويحفظ متون القراءات جميعها ويحفظ كتابا اسمه التيسير في علوم التفسير منظومة شعرية من ستة الاف بيت في التفسير ، وحفظ الشيخ شفيق القرآن كذلك ومتون القراءات اما الشيخ منور فقد حفظ القرآن حفظا جيدا جدا ومتون القراءات كذلك وكان واعيا للغة العربية وعيا جيدا وهذا الذي ذكرت ليس أمرا هينا وسهلا فان كثيرا من المنتسبين للعلم لا يحفظون جزءا واحدا من القرآن الكريم ويقتصرون في صلواتهم وأحاديثهم على بعض السور القصيرة التي يحفظها الاطفال الصغار ، رحم الله الشيخ منور الذي كان عالما وكان مميزا في خُلقه وحديثه ووفائه لأحبائه واصدقائه واخوانه ، ولم يكن احد يملك اذا حدث الشيخ منور او ماشاه او عامله الا ان يحبه لصفائه وسلامة عبارته وسلامة طويته رحمه الله رحمة واسعة ، وجميعنا واياه وسائر المحبين في جنات الخلد مقبولين مرضيا عنهم.

وعندما كلفني مدير اوقاف الخليل الاسبق السيد مدحت طهبوب بالعمل على انشاء دار للقرآن في اوائل السبعينات بادرت بالاتصال بكل من الاخوين الشيخ منور دعيس والشيخ شفيق غيث ثم اتصلت بغيرهم من القراء الشيخ عصام طهبوب والشيخ رحاب طهبوب والشيخ فخري الشريف والشيخ خضر سدر وبقيت دار القرآن في نشاطها وخرجت كثيرا من حفظة كتاب الله والمتقنين لقراءته امثال الاخ الحبيب موسى النتشة والاخ الحبيب الاستاذ حامد المرواني الذين اصبحوا الى جانب من ذكرت مدرسين ناجحين في هذه الدار وكنت اشرح للطلاب الدرس النظري في الاحكام ليطبق في الحلقات ولم يستمر الشيخ منور طويلا في هذه الدار وحرمت من جهوده وعلمه بسبب ان احد العاملين في دائرة الاوقاف استدعاه وبلغه قطع العشرة دنانير التي كان يتقاضاها كل شهر وقال له انت موظف فما كان من الشيخ منور الا ان اعتذر عن التدريس تأثرا من هذا التصرف السلبي تجاه عالم جليل وهذا ما اشرنا اليه آنفا في عدم تقدير اهل هذا الزمان لأهل العلم وينحصر تقديرهم لأهل الجاه والمال.

انني ابشر القارئين والسامعين والمسلمين بان جهد من ذكرت من العلماء في الخليل وفي سائر البلاد الاسلامية لن يضيع سدى ونرى الان بوادر عودة الناس الى ربهم والى دينهم والى حب رسولهم واتباعه مما يبشر بخير فان الآيات الكريمة والاحاديث الصحيحة وتاريخ هذه الامة كل ذلك يبشر بفرج قريب ونصر عزيز وها هي دور القرآن تنتشر وها هو العلم ينتشر ويسعى نوره في كل بيت رغم محاربة الحق واهله.

وان الكبوتين اللتين كبتهما هذه الامة في تاريخها ايام الصليبيين والتتار نهضت بعدهما وحملت ألوية الخير والصلاح والسلام الى العالم مرة ثانية وثالثة والفرج باذن الله قريب والنصر عزيز فالقرآن زاخر بهذه المعاني واقرأ قوله تبارك وتعالى (يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتمّ نوره ولو كره الكافرونہ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).

(انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون).

«سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد».

والاحاديث في ذلك كثيرة.

رحمك الله يا شيخ منور يا أبا احمد وعوض الأمة خيرا.


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
حسين بن رضا بن حسين خطاب (سوريا)




العلامة حسين خطاب (1337- 1408هـ)


هو العلامة حسين خطاب الميداني الدمشقي، ولد بدمشق، وبدأ حياته عاملاً في صنع دلات القهوة، ثم تلقفه الشيخ حسن حبنكة الميداني – رحمه الله – لما لمس فيه من أمارات النجابة، والذكاء فصار من طلاب العلم في جامع "منجك" في حي الميدان، وصار ينهل فيه من شتى فروع العلم والمعرفة.



دمشق ـ حي الميدان عام 1920م ويبدو جامع الصابونية


وقد منحه الله فصاحة اللسان وحسن البيان، فكان من الخطباء البارزين منذ نعومة أظفاره، حفظ القرآن الكريم وجوده على الشيخ محمود فائز الدير عطاني (نسبة إلى دير عطية)، واتصل بشيخ القراء – في وقته – الشيخ محمد سليم الحلواني وحفظ الشاطبية تمهيداً لجمع القراءات، إلا أن وفاة الشيخ محمد سليم حالت دون ذلك، فاتصل بولده، الشيخ أحمد الحلواني الحفيد، وجمع عليه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ثم جمع بعد ذلك العشر الصغرى أيضاً على الشيخ محمود فائز الديرعطاني، ثم اتصل بالشيخ عبدالقادر قويدر العربيلي، فجمع عليه العشر الكبرى من طريق طيبة النشر.
وكان رحمه الله حسن السمت، لطيف المعشر، على صلة بالمجتمع، يرشد الناس ويعظهم، لم يراء لحاكم ولم يكتم كلمة الحق على اختلاف اتجاه الحكام الذين عاصرهم.
قرأ عليه الكثير من أهل الشام، وجمعت عليه القراءات العشر الكبرى قبيل وفاته أختان من بنات دمشق وأخذ عنه الشيخ عبد الرزاق الحلبي الدمشقي القراءات من طريق الشاطبية والدرة، وطريق الشاطبية وحدها كل من الشيخ حسين الحجيري والشيخ محمد الخجا الدمشقي، ولم يقرأ عليه جمعاً بالكبرى أحد من الرجال، أما من تلقى عنه التجويد، وتصحيح التلاوة فيخطئهم العد.



وكان له مجالس علمية في بيته وفي مسجد "منجك" في التفسير والتوحيد والتجويد والفقه والحديث والنحو والصرف وعلوم البلاغة وغيرها من العلوم الشرعية، وعينه القراء شيخاً لهم بعد وفاة شيخ القراء الدكتور الطبيب الجراح محمد سعيد الحلواني، وقد ألف العلامة حسين خطاب عدة مصنفات في القراءات*. توفي رحمه الله 12 شوال ثمان وأربعمائة وألف من الهجرة.









مسجد منجك من الداخل





مصدر الترجمة:
العناية بالقرآن الكريم وعلومه
من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر
د. نبيل بن محمد آل إسماعيل
قسم القرآن وعلومـه
كلية أصول الدين - بالرياض



وانظر ترجمته في امتاع الفضلاء-البرماوي-الجزء الثاني، ص 186-188.




* كتابان: إتحاف حرز الأماني برواية الأصفهاني، ورسالة في رسم القرآن.
(س.م)




====================

شكري بن أحمد بن علي بن أحمد لحفي (سوريا)




التقطت الصورة في 22/07/2005



هو الشيخ المقرئ الفقيه الأديب الخطاط الشاعرالزاهد شكري بن أحمد بن علي بن أحمد لحفي الحنفي-حفظه الله تعالى-
ولد في حي القنوات بدمشق سنة 1338هـ الموافق لـ:1920م فنشأ في كنف والديه،وكان والده يعمل حذاء ويتكلم بالحكمة،
وكان متسامحا لأبعد حد، وكانت والدته من آل الجزائري من الشام وكانت من الصالحات،وأصل أسرته من كلس- بطرف حلب-
نال الابتدائية والإعدادية سنة 1944م حرة وبينهما سنة واحدة،ثم نال الثانوية بعد أربع سنوات.
بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في سن التاسعة،كما انتسب إلى الكلية الشرعية التي أسسها الشيخ تاج الدين الحسني لمدة ثلاث سنوات.
عمل مدرسا في المدارس الابتدائية في حلب ودرعا ودمشق وفي مدارس شتى،ثم أصبح مدير مدرسة في أشرفية الوادي بالجديدة لمدة سنتين ثم انتقل إلى مديرية التربية على عدد من المديريات.
والشيخ يتقن الفارسية ويدرسها،ونظم دورات في الحفظ لعدد كبير من المعلمين والمعلمات، واستفادوا من خبرته وإجادته للخط العربي لأنه أتقن ذلك ودرسها على ثلاثة من الخطاطين وهم:الأستاذ ممدوح الشريف،والأستاذ بدوي الديراني،والاستاذ حباب.



تزوج من آل الحسني وأعقب أربعة أولاد. وحج مرة واحدة.


- شيوخه وأساتذته-
1) الشيخ المقرئ يوسف أبو ديل- رحمه الله-: قرأ عليه القراآت العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك وهوعن الشيخ المقرئ أبو الحسن الكردي-حفظه الله-.
2) الشيخ المقرئ كريم ين سعيد راحج- حفظه الله-:أجازه بالقراآت العشر من طريق الشاطبية والدرة.
3) الشيخ عز الين العرقسوسي-رحمه الله- حفظ عليه القرآن الكريم وأجازه برواية حفص عن عاصم.
4) الشيخ أبو الخير الميداني-رحمه الله- قرأ عليه الأربعين النووية وأجازه أجازة عامة.
5) الشيخ لطفي الفيومي -رحمه الله-أجازه إجازة عامة.
6) الشيخ محمود بعيون الرنكوسي-رحمه الله-قرأ عليه الفقه والللغة العربية.
7) الشيخ عبد الرحمن الشاغوري -رحمه الله-قرأ عليه التوحيد.
8) الشيخ عبد الحميد كيوان -رحمه الله- قرأ عليه الفقه الحنفي.
وغيرهم.



-مؤلفاته-
للشيخ -حفظه الله-تأليفين وهما:
1) تحفة العصر في القراآت العشر الصغرى والكبرى والأربع الشواذ
2) المروج الخضر في براعم الشعر(كتاب في شعره)



-أهم الأحداث التي مرت بحياته-
ولنترك الشيخ المترجم له يحدث عن بعض الأحداث والوقائع التي جرة في حياته فيقول:
وكانت عناية الله تتجلى في كل مرحلة ففي عام:
1923م حيث كنت في الثالث من الولادة ظهرت أول تجربة في وقفتي الجريئة أمام خروف هاجمني بعنف وتلته تجربة والدي المرحوم
بحية من المطاط لم أعر لها اهتماما.
1925م معاناتي من مظالم شيوخ الكتاتيب والثورة السورية الكبرى وأهوالها وكيف نجوت من طلقات رصاص المستعمرين.
1926م الصف الثانيالابتدائي ومعلوماته الكثيفة بالنسبة لهذا اليوم،أضف إلى هذا اللغة الفرنسية الإلزامية.
1927م سنة يبرود والصف الثالث والجو اللطيف والمدرسة الريفية الممتعة النائية التي منحتني الانطلاق وصقل الذهن بحيث أرسلت رسالة بلسان أبوي إلى أهلي في دمشق،وفوجئت يوما بذئب يداهمني واكتسب شجاعة محمودة،ويوم الثلج وأولوانه العابسة إذ ذاك وقد ألفت قصته الممتعة.
1929م وجد والديّ الاستعداد لحفظ القرآن الكريم فبثا فيّ الميول له وقضيت مع والديّ وأخي المرحومين سنة في حلب الشهباء وكان للصفالثالث والرابع مكثف المعلومات ولم يفتني الاطلاع على آثار حلب كالقلعة التاريخية التي تركت عندي عاطفة حب الآثار ومفاهيمها المؤثرة في مجال التفكير والإبداع...
1930م دمشق والصف الخامس- تجلت فيه هواية الرسم والخط والزخارف بما أبهى أرباب الفنون الجميلة...
1931م احترافي عند أخي المرحوم السيد علي ومخالطة الشعب في البيع والشراءوانسجامي مع الزبائن على مختلف اتجاهاتهم وغرائزهم
1932م بدأ نشاطي بكتابة لوحات المخازن وعناوين الكتب إلى جانب معاملة الناس لي أسوأ معاملة يمل السامع من سردها
1933م _1935م الحركة التحريرية ضد فرنسا ومآسيها وعيش مع أحداثها الرهيبة كمواطن غيور وطموح ووطني...
1936م بدأت بإصدار عدد من جريدة النبأ المحلية والعالمية،وبدء الحرب الثانية العالمية وأهوالها،وبدأ التزامي الفعلي لحلقات العلوم الدينية تحت إشراف كبار علماء العصر،وسجلت في الكلية الشرعية قرب جامع السيدة رقية،وكان من نتائجها تحصيل العلوم الدينية والكونية واللغة الأجنبية واكتسابي من عرق جبيني في كثير من الأشغال المرهقة كنجار ودهان وسروجي وخطاط ونساج...
1946م _1950م بدأت كمعلم ابتدائي في حلب ودرعا ودمشق وفي مدارس شتىلوّنت لي نماذج الشعب المهذب والمنحرف معا مع الصبر الجميل...
1951م1955م الزواج وياله من ظاهرة اجتماعية تظهر أشخاصا وتخفي آخرين ترفع أقواما وتضع آخرين وتحيي جيلا وتميت أجيالا.
كمدير مدرسة ناجح خدوم نظامي متسامح وممارسة تدريس اللغة العربية لأي أراد ذلك،وتضلعي بالقواعد الإفرنسية وإنشاء مواضيعها....
1962م انتدابي لمديرية التربية ومن ثم إلى وزارة التربية حيث أصبحت الموظف الفني الذي شهد بذلك جل الموظفين والموظفات بابتكاري أساليب وفرت عليهم الوقت والتعب
1963م_1965م دورات الخطّّّ للمعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات...
1966م_1970م بدء جمع القرآن الكريم على أهل الأداء ولمست صعوبة لدى الراغبين في علم القراآت فأعددت العدة لأقوم خدمة لهواة القراآت كان النجاح التام تحت عنوان : تحفة العصر....
بعد تأليف الكتاب ساقته رياح التوفيق إلى مصر حيث قررته دار التنمية الثقافية بمصر الشقيقة فكانت الطبعة الأولى وكانت الطبعة الثانية والثالثة والرابعة وكان كل ذلك بمحض توفيق الله تعالى .....اهـ








وبحمد الله قد من الله علي فتشرفت بزيارته عدة مرات فقرأنا عليه الأربعين النووية مرتين بسنده الموجود في الملتقى كما ٌرانا عليه بعضا من أشعره وأجازنا بالباقي وأجازني إجازة عامة،
كما قرأت عليه الفاتحة وأوائل البقرة بالقراءات العشر فأجازني بها وبكامل القرآن بالقراآت العشر
أطال الله في عمر شيخنا وجزاه عن المسلمين خير الجزاء،والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



بقلم / محمد أحمد ححود التمسماني
المصدر: متنوع على الشبكة



لقاء الدكتور طارق بن محمد الخويطر مع الشيخ لحفي.


مقتصفات من شعره:


الحمد لله هادي كل محتسب ** ثم الصلاة على خير الورى النجب
هذا الكتاب كلام الله أنزله ** للمتقين هدى ما فيه من ريب
تدعو إلى الرشد أيات مبينة ** بالعدل تأمر والإحسان والقرب
كفاك معجزة حفظ الإله له ** فليس يأتيه من إفك ولا كذب
فيه شفاء لكل المؤمنين به ** وفي تدبره أعلى ذرا الرتب
حوى معاني كتب الوحي أجمعها ** ففيه غنيتنا عن سائر الكتب



القراء والرواة


جاءت قراآته كالسور شامخة ** تذود عن حوضه مستهدف اللعب
قراؤها عشرة نالت مراتبهم ** قدرا يفوق كنوز التبر والذهب
جزهم الله خيرا مع رواتهم ** من هم بتبيانها للناس كالشهب
فنافع عنه قالون روى وكذا ** أبو سعيد وذات ورش أخو الدأب
روى عن ابن كثير التابعي لنا البـ ** ـزي قنبل يقفوه على كتب
وضابط عن أبي عمرو روايته الد ** دوري حفص كذا السوسي ذوا العجب
عن ابن عامر الشامي جاء لنا ** هشامه وابن ذكوان ذوا الرغب
عن عاصم شعبة يتلو روايته ** حفص أبو عمرو المصداق في الطلب
عن حمزة خلف البزار يتبعه ** خلاد يزهو بأثواب التقى القشب
عن الكسائي فالليث بن خالد الد ** وري يكملها الدوري ذو الرجب
وعن أبي جعفر يروي قراءته ** عيسى كذاك ابن جماز لمرتغب
يعقوب عنه رويس اللؤلؤي كذا ** روح أبو الحسن النحوي ذو الأدب
وجاء عن خلف إسحاق يصحبه ** في منهج الصدق إدريس لمرتقب



مبادئ علم القراآت


علم القراآت له تعريف ** قرره مقامه المنيف
فحده علم لبحث أشمل ** عن صور لنظم آي المنزل
من حيث أوجه الخلاف فيها ** تواترا لا يقبل التشويها
موضوعه القرآن من حيث اختلا ** ف النطق في فرش الحروف المجتلى
أول واضع له الدوري ** حفص وابن عمر التقي
أول من دون فيه العالم ** أبو عبيد بن سلام القاس
وحكمه الوجوب إلأا أنه ** يبدو كفائيا لدى من سنه
سماه أهل الجمع باتفاق ** علم القراآت ارتضاه الباقي
وفضله من حيث ما تعلقا ** به اعتلى بالقدر أعلى مرتقى
ونسبة لطابع تميزت ** به ارتقت أوجا به تفردت
مسائل له غدت قواعدا ** كلية ثابتة مع المدى
كقولنا ورش له في البدل ** ثلاثة لمدود نحو ما يلي
كآدم آزر والايمان ** تخيرا فيهن عن إيقان
وجاءنا استمداده منقولا** عن الصحاح مصدرا مقبولا
فوائد له بدت دعائما ** للحفظ آي الذكر حفظا دائما
من كل تحريف وذا برهان ** أن الكتاب المعجز القرآن
وصل يارب على المختار** محمد وآله الأخيار
والصحب والأتباع ما بدر بدا ** أو أشرقت شمس بها الكون اهتدى



كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
محمود بن عبدو نصره (سوريا)






ولد سنة 1355هـ 1936م في كفر تخاريم بمحافظة ادلب
ثم انتقل بعدها إلى مدينة حلب الشهباء ليكون من طلاب المدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية) في حدود سنة 1950م وقد كان مديرا لها مؤرخ حلب الشهباء العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي رحمه الله
حيث كانت المدرسة موئلا لكبار العلماء في شتى العلوم ومن الذين تتلمذ عليهم الشيخ رحمه الله تعالى
الفقيه الشيخ محمد الغشيم الحلبي الشافعي رحمه الله، والشيخ أحمد القلاش حفظه الله، والشيخ حسن بن خير الله مكتبي رحمه الله، والشيخ عبد الله حماد،والشيح أبو الخير زين العابدين، والشيخ النحوي ناجي أبو صالح، والشيخ احمد بن محمود المصري الحلبي الشافعي رحمه الله تعالى، والشيخ المربي عبدالله سراج الدين الحلبي الحنفي.وغيرهم
وقد تخرج في علم القراءات بأعلام أجلاء كبارمنهم علامة حلب وفرضيها ومقرؤها الأجل الشيخ محمد نجيب خياطة رحمه الله تعالى، والشيخ المقرئ عبد الوهاب بن محمد المصري ، والمعمر المقرئ ديب شهيد، والمقرئ الشيخ عادل عبد السلام الحمصي، والمقرئ الشيخ محمد مراد حليلاني وغيرهم.
وكان سهلاً سمحاً متواضعاً من غير تكلف لينا لطيفاً متحرياً صبوراً سخياًجلداً على السماع حسن الاستحضار لفوائد شيوخه محافظا على الأوقات ما تراه إلا في قراءة أو درس. وقد جعل بيته دارا للقرآن الكريم لا يمل من كثرة الواردين ، يأتي بالفائدة في موضعها ، وينسبها إلى قائلها ، لا يسأم من كثرة الإقراء والدروس، ولا يعرف الملل إليه طريقا ، واستمر يستزيد من العلم وهو فوق السبعين من العمر حيث كان يسبق اخوانه إلى مجلس صحيح البخاري الذي كان يعقده الشيخ الدكتور زهير ناصر الناصر الحلبي .
وكان يقول لتلاميذه وأصحابه من أهل العلم : أنتم - أي طلبة العلم - أرجى عندي من أولادي ، يعني أنت وريث العلم سبب لاجتلاب الحسنات وتكثيرها بخلاف وراثة المال .
وكان يقول : كيف يخشى الفقر من في قلبه القرآن .
وبالجملة ففوائده كثيرة ومحاسنه وفيره.إلا أنه كان متساهلاً في منح إجازات القرآن الكريم لمن عرف فيه الأهلية بسماعه بعض الآيات أو السور.
صلي عليه في مسجد الصبحان في حي الكلاسة في مدينة حلب .بعد صلاة الجمعة ووري الثرى في مقبرة القطانة .
رحم الله الشيخ وغفر له وتقبل منه وتجاوز عنه ورفعه في عليين والحمدلله رب العالمين.


المصدر:
موقع الإسلام في سوريا ـ صوت رابطة علماء سوريا




توفي يوم الخميس 29/5/2008م رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه


ونسأل الله أن يحشرنا وإياه تحت لواء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في جنة الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين والصالحين
إنه سميع مجيب


آمين





وهذه هي المقابلة التي كانت قد أجرتها قناة (الفجر) الفضائية مع فضيلة الشيخ محمود نصرت رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .
أخوكم محمود بن عبدو نصرت ولدت في كفر تخاريم يوم الاثنين 8/جمادى الأولى/1355 هـ الموافق 27/تموز/1936 م .
بعد أن أتممت الدراسة الابتدائية في سنة 1955م، انتسبت إلى الثانوية الشرعية في حلب , وبعد أن درست فيها سنوات، وبعد فترة دخلت مدرسة الحفاظ في حلب ، وكانت المدرسة في سويقة الحجارين في حي من أحياء حلب.
وسأسمعكم، أو أتلو عليكم شيئاً من سورة البقرة :
قرأ برواية هشام عن ابن عامر من قوله تعالى : ((وإذ ابتلى ابراهام ربه إلى قوله تعالى: والركع السجود))
ـ انتسبت إلى مدرسة الحفاظ في الشعبانية الموجودة حالياً، انتسبت إليها في عام 1977 ، وأخذت القراءات من أخينا الشيخ عادل الحمصي من طريق طيبة النشر، وهذه تسمَّى القراءات الكبرى، وأتقنتها وكنا نأخذها كذلك إفراداً إلى أن نصل إلى سورة: (والضحى)، ثم نجمع العشرة إلى آخر القرآن وسورة البقرة وآل عمران، ولا زال كذلك في كل يوم: أحد وأربعاء نتذاكر القرآن، يوم الأحد: نقرأ ختمة، هذا يقرأ ربعاً مثلاً لقالون، والثاني يقرأ مثلاً ربعاً للأزرق، والثالث يقرأ ربعاً للأصبهاني، الرابع يقرأ مثلاً ربعاً لابن كثير، وهكذا إلى أن ننتهي نعيد، كلما انتهت الختمة نعيدها في يوم الأحد , ويوم الأربعاء: جمع كل واحد يجمع.
والسند بيني وبين الإمام القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي: ثلاثاً وعشرين شيخاً. هذا من طريق الشاطبية، ثم السند من القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة عشر رجلاً، ثم سند متصل من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل إلى رب العزة تبارك وتعالى.
أما من طريق الدرة: فأربع وعشرون شيخاً؛ لأنه قرأت الدرة على الشيخ محمد أديب شهيد تلميذ الشيخ نجيب خياطة.
وأما سندي لطيبة النشر كذلك بيني وبين الإمام ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخًا، كذلك بيني وبين ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخاً كما هو معلوم من السند الموجود في الإجازة .
ثم قرأ الشيخ بقراءة يعقوب من قوله ((إن الله اصطفى آدم إلى قوله تعالى: إن الله يرزق من يشاء ))من سورة آل عمرآن.
لقد أجازني مشايخي بالقراءة والإقراء، في كل زمان ومكان، وأن أجيز ،وأن أعطي، وأن أقرأ من الطريقين: الشاطبية والدرة، ومن الطيبة طيبة النشر، ولا زال أقرأ وأعطي: إجازات وشهادات كما أجازوني مشايخي رحمة الله عليهم.
ومشايخي قد أجازوني بكل صدر رحب ،وإني لا أتأخر عن أن أسمع لأيٍّ كان في أيِّ وقت كان، هكذا علمني مشايخي، هكذا علموني أن أسمع ؛حتى أني في إحدى المرات سمعت أن شيخنا الشيخ نجيب خياطة كان متهيئاً لأن يرحل إلى دمشق لتصحيح أوراق الامتحانات العامة، فأتاه بعد صلاة الجمعة شخص قال له: إني أريد أن أسمعك قرآناً فجلس، فقال له ولده:إن السيارة تنتظرنا، قال: لا ،علينا أن نسمع القرآن.
هكذا أخذنا عن مشايخنا، لذلك حتى أني أذكر في إحدى المرات أتيت من صلاة الجمعة وأنا في قرية نائية أتيت إلى بيتي في وقت الظهيرة في أيام الحر وإذ برجل واقف ينتظرني قال: إني أريد أن أسمعك قرآناً قلت: تفضل لأن هذا القرآن هو عطيَّة الله تبارك وتعالى فإن أبيتُ أن أعطيه لغيري أخاف أن يسلبه الله مني ويعطيه لغيري، لذلك لا نتأخر.
هكذا أخذنا عن مشايخنا رحمة الله تعالى عليهم، لا نتأخر عن سماع القرآن من أي كان في أي وقت كان .
ثم تلا من قوله تبارك وتعالى بقراءة حمزة ((ورسولاً إلى بني اسرائيل إلى قوله تعالى: صراط مستقيم.

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
عبد الله بن سليم المنجد (سوريا)

هو العلامة الشيخ عبد الله بن سليم المنجد أبو الحسن رحمه الله تعالى المتوفى سنة 1359هـ - 1940م *

نشأته وطفولته

في أواخر عام 1288 هـ - 1869 م ولد الشيخ عبد الله المنجد في دمشق ، في بيت علم وتجارة .

وكان أبوه ذا ثروة وغنى ؛ يرسل العروض إلى الحجاز ومدنه ويبقى في دمشق يجالس العلماء ويسامر الولاة ، وكان سخي اليد جواداً ، ينفق ما يجمعه على العلماء والصالحين فكانوا يترددون إليه طمعاً بماله ، ويتقرب منهم طمعاً بعلمهم ، وكانت الولاة ورجالات الشام يقربونه ليستمعوا إلى حديثه ، فقد كان أميراً من أمراء المجالس ، إذا تكلم أنصت القوم . وكانت أم الفقيد تنتسب إلى آل المفتي ، وهؤلاء قوم نزحوا عن دياربكر منذ زمن طويل ، واشتهروا بالعلم والحديث ، وأتوا دمشق فكان لهم في تاريخ الإفتاء اسم وأثر وصيت .



دمشق ـ لقطة جميلة للجامع الأموي

في بيئة لا يفارقها العلماء نشأ الفقيد ؛ أبوه يقرّب العلماء وأهل أمه من العلماء ، ويقولون إنه عرف أحد المشايخ الذين هبطوا دمشق ، قبل أن يلد ولده عبد الله ، وكان اسمه أبا القاسم ، وكان صالحاً مباركاً ، فبشره بغلام يكون إذا شب من أهل القرآن ويكون له أثر وصيت .

وماتت أمه وهو صغير ، واضطر أبوه إلى السفر إلى الحجاز لتجارة يدير أمرها ، فلم يكن غياب أبيه ، ولا موت أمه سبباً لإهمال الفقيد شأنه من التعلم . فجدّ ورغب وانتهل العلم من أهله ، والمشهورين فيه في زمانه .

تعلمه: لازم وهو صغير بيت الشيخ الحلواني الكبير ، شيخ القراء بالشام وقتئذ ، وتلقى على ابنته القراءة والكتابة ، ثم تحول عنها إلى والدها الشيخ الكبير ليحفظ القرآن . فقرأ عليه وحفظ طرفاً من السور .

وأتم حفظ القرآن على طريقة حفص على الشيخ الشرقاوي ، نزيل الشام ، ثم برع فيه ، وكان ذا صوت حسن رقيق ، يجتذب النفوس ويلين القلوب ، يقرأ لكل مجلس ما يناسبه ويتلو لكل حادث ما يحسن به ، فذاع صيته واستفاضت شهرته ، ونظروا إليه .

وكان الشيخ الحلواني قد جمع القرآن عن طريق الشاطبية فقط ، على الشيخ المرزوقي المغربي في الحجاز ، فلما أتى الشام لم يكن فيها من يقرأ أو يعنى بالقراءة ، فدفع الناس إلى حفظ القرآن وكان له تلاميذ منهم الشيخ أحمد دهمان والشيخ عبد الله الحموي ، والشيخ دبس وزيت والشيخ المالكي وغيرهم ، وكان أبرعهم الشيخ دهمان .

وأراد الفقيد أن يجمع القرآن ، وكان الشيخ الحلواني الكبير قد مات ، فقرأ على الشيخ أحمد دهمان شيخ القراء بعد أستاذه ختمة كاملة للقرّاء السبعة من طريقة الشاطبية على طريقة الشيخ سلطان ، وختمة أخرى من طريق الشاطبية والدرّة للعشرة من أولها إلى آخرها، وتحقق ما بشَّر به أبو القاسم ، فنال الفقيد في القرآن والقراءات قسطاً كبيراً ، وكانت تطمح نفسه إلى الإلمام بالزوايات الباقية التي كانت غير معروفة في دمشق ، على كثرة أهل العلم والقراء فيها ، ويريد الله أن يحقق طِلْبَةَ الفقيد المرحوم ، فيهبط دمشق من مصر حسين بن موسى شرف الدين المصري الشافعي الأزهري ، وكان مجيداً للقراءات متقناً مشاركاً في العلوم ، يأخذ بمجامع القلوب إذا قرأ ، وكان مشير الدولة العثمانية في دمشق إذ ذاك القارئ المحقق السيد أحمد خلوصي الشهير بحافظ باشا ، وكان يجيد طريقة الطّيبة وهي طريقة ما كان في الشام أحد يعرفها ، فوجد المرحوم في الشيخ حسين ضالته فلازمة ليأخذ عنه القراءات على طريقة الطّيبة ، ولكن الشيخ حسين كان بخيلاً بعلمه وكان صعباً في طاعته فلاقى المرحوم الأمرّين في قراءته عليه إلى أن وفقه الله لأخذها ، فقد قرأ عليه ختمة العشرة بما تضمنته طّيبة التقريب والنشر الكبير على طريق العراقيين والمغاربة وطريق المناسبة وأجازه بها سنة 1314

(والشيخ حسين أخذ القراءات العشر الصغرى عن الشيخ متولي شيخ قراء مصر الشهير، وأخذ العشر بمضمن الطيبة والنشر على الشيخ أحمد خلوصي باشا ابن السيد علي الإسلامبولي الشهير بحافظ باشا في المعسكر العثماني بدمشق عن طريق إسلامبول، فجمع بذلك بين طريقي مصر واسلامبول.)







دمشق ـ لقطة قديمة رائعة للمنبر بالجامع الأموي


ويعلم الكثير من أهل العلم في دمشق ما لقيه المرحوم من صبر وتجلد وجد وكد وتحمل لنفرات أستاذه الشيخ حسين موسى في سبيل إتقان هذه الطريقة ، كان إذا جاءه قبل دقيقة عن الموعد لا يقبله وإذا تأخر دقيقة لم يقبله ، وإذا جاء في الموعد وكانت ساعة الشيخ قد تقدمت أو تأخرت لم يقبله ، وكان جزاء تأخّره أن ينقطع عن تدريسه أسبوعاً أو أسابيع ، فكأنه كان مصاباً بوسواس يدفعه إلى فعل ما فعل ، والمرحوم يتحمل ويتجلد ولا يبالي .

حدث المرحوم قال : سافر الشيخ حسين مرة إلى بيروت فلبث فيها مدة طويلة ثم عاد فنزل في دارنا ، فافترشنا له ،وقام الشيخ يصلي ، وأنا واقف أمام الباب الغرفة أنتظر لعله يحتاج شيئاً ، فبقيت طول الليل واقفاً أنتظر ، وبقي الشيخ يصلي حتى كان الفجر ، فناداني ، وصليت وراءه الفجر ....

ولما مات الشيخ حسين موسى أضحى الفقيد شيخ القراء بدمشق غير مدافع ، وكان الفقيد قد بلغ الذروة ولم يتخط الثلاثين فلم يقنع بما قرأه وبما اختص به ، بل أراد أن يلم بالعلوم الأخرى ، فلازم شيوخ العلم في عصره ، وكان أكثر ما يكون ملازمة علامة الشام الشيخ بكري العطار ، تفقه عليه وأخذ عنه الشيء الكثير ، وحضر دروس الشيخ محمد القاسمي ، وأخذ عن الشيخ الخاني الشهير ، وعن غيره .

الاجتماعات التي كان يقيمها:
وفق الفقيد لجمع جماعة من القارئين يتلوون القرآن ويتدارسونه في ليلة من كل جمعة ، وكان على فضله المشهود له به من الجميع يرى نفسه أقلهم وأحقرهم ، ولا تزال هذه الجماعة دارجة على نحو ما سنّه لها الفقيد حتى اليوم .


بعض مواقفه:
كان ـ رحمه الله ـ ذكياً متوقداً ، وله حوادث كثيرة تدل على إبائه وذكائه وشجاعته حدّث مرة قال : كنت في صباي أطلب العلم وأجمع القرآن ، وكان أهل العلم يستثنون من الخدمة العسكرية زمن الدولة العثمانية ، شرط أن يؤدوا امتحاناً ، فتقدمت للامتحان واتفقت أنا وثلاثة آخرون على أن لا نسلك سبيل الرشوة إلى المستخدمين اعتماداً على أنفسنا ، وكراهة للرشوة ، وفقراً منا ، [ قال ] . فلما كان يوم الامتحان وقفت أمام غرفة المستخدمين أقرأ وأتلو . فرأيت الثلاثة الذين اتفقوا معي من قبل على أن لا يرشواً أحداً ، يضحكون ويمزحون ، فقلت لهم ما بالكم ، قالوا: لقد أرسلنا إلى رئيس المستخدمين ما تيسر ونجونا ، ولن نمكث أمامه إلا قليلاً حتى نُعفى من الجندية ، فتدبر أمرك ، وأرسِلْ إليه شيئاً قبل أن تكون من المجنّدين . قال فاكتأبت ، ولكني لم أخف ، وتوكلت على الله ، وأبيت أن أرسل إلى الرئيس شيئاً ، وعجبت من هذا الناس كيف يخادعون ..


[ قال ] ودخل أولهم فلم يمكث إلا سبع دقائق تماماً ، وتبعه آخر فلم يمكث إلا مثله ، قال فتقدمت أنا ودخلت ، وإذا جماعة من كبار العلماء حول نضد كبير ، وقد رأسهم شيخ بوظيفة مفتى آلاي تركي الأصل ، فلما رآني حملق وهمهم ، وقال أحد الحاضرين إن امتحان الشيخ قراءة عشر من القرآن فأبى الرئيس وألح أن يمتحن ويُسأل قال : فسألني أسئلة صعبة عويصة ما كانت لتخطر على بالي ، فأجبت عنها ، فغيظ ، فعاد يسألني ويغلظ لي والشيوخ صامتون خائفون ، وأنا أجيب ولا أتلكأ ، لقد أعانني الله عليه ، وبقيت أمامه أربعين دقيقة يسألني وأجيبه ، والعرق يتصبب مني ، ثم قال إقرأ من القرآن عشراً ، فلم أتفكر ولم أتوقف وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم " قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور " ثم ختمت . فبهت الحاضرون ، وجُن الرئيس .. وقمت فخرجت ، والشيوخ معجبين ، وكان ذلك المفتي يقول : ما غلبني أحد قط إلا هذا الشيخ ، بآيته .

أخلاقه:
ما عَرِف الناس رجلاً أشد تواضعاً وأعظم رقة ولطفاً من الشيخ الفقيد مع علم جم وأدب واسع ونبل رفيع ، إذا رآك جعلك سيده ، فكان يرى الفضل لجميع الناس وكان يخدم الجميع ويحترمهم وكان يرى الخير في كل إنسان .


كان راضياً عن ربه صابراً صبراً شديداً ، نُكب بماله وأولاده وصحته ، وعاش في برهة من الزمن عيشة كلها ضنك ، فكان لا يشكو ولا يتبرم ويصبر ويقول : لقد أوتيت القرآن ، ومن أوتي القرآن فقد أوتي خيراً كثيراً ، وكنت لا تراه ساخطاً ، وكان يقنع بما يكفي عياله ، ومع ذلك فقد كان كريماً ليس أحب إليه من أن يكرم ضيفه إذا طرق بابه ولو لم يكن في بيته شيء ، وكان لا يسألُه سائل إلا أعطاه ، وكثيراً ما كان يستدين ليعطي المحتاج فلا يرده وكان يقول : أستحي أن يسألني سائل فلا أعطيه ، ولقد اعترض على ذلك بعضُ أبناءه فأنّبه على ذلك .

وكان يتقبل الإساءة ولا يذكرها ، ويشيد بذكر المحسن له ، وكان يوصي أبناءه بأن يُصادقوا أبناء من أحسنوا إليه ويوصيهم بهم خيراً ، ويقول : إن لفلان علينا يداً ومعروفاً فبروا أبناءه ما استطعتم .

وكان يرحمه الله رقيقاً كريم الأخلاق متواضعاً ، يقطع وقته في قراءة القرآن والصلاة ، وكان يختم كل جمعة ختماً من القرآن منذ حفظه أي منذ ستين سنة ولم ينقطع عن ذلك حتى أنه كان يقرأ في أيام مرضه الشديد ثلاثة أجزاء في اليوم .

أواخر أيامه:
في عام 1921 دعاه العلامة الأستاذ محمد كرد علي وجعله مدرساً للعلوم الدينية في مدارس دمشق الابتدائية ، فمكث فيها نيفاً وعشر سنين ، وكان يجهد نفسه في إلقاء الدروس وتعليم التلاميذ رغم ما به من مرض ملازم له ، وكان بعض أبنائه يسأله لو يلقي الدرس دون أن يجهد نفسه رحمة بحاله وتخفيفاً لمرضه فكان يقول : إن هذا واجب ديني ينبغي علي أداؤه على أكمل وجه ، لقد ضاع هذا الدين وإن لم نجهد النفس لإحيائه لليوم دثرت معالمه غداً .


وفي عام 1936 أخرج من المعارف لتجاوزه الستين فعاش في داره منعزلاً عن الناس ، فقد آذوه كثيراً ، وحسدوه كثيراً حتى أن بعض المشايخ كان ـ حسداً منه ـ يمنعه عن تلقي العلم وهدّده إن قرأ القرآن ليضربنه ، ولكن الله نصره ، ثم أوذي وهو في المعارف ، ولكنه نصر ، لأنه من جنود الله " إن جنودنا لهم الغالبون " .

عاش المرحوم أربع سنوات في داره منعزلاً ، قضاها في التلاوة والصلاة ، لا يختلط بالناس فإذا جاؤا إليه رحب بهم واستقبلهم من الباب وودّعهم إلى الباب على الرغم من مرضه وضعفه .

وفي ضحى يوم الأربعاء غرة ربيع الأول سنة 1359 انتقل إلى ربه ، وهو هادئ مطمئن بذكر الله .

تلاميذه:
كان للفقيد تلاميذ كثيرون يربون عن الخمسين ، وأكبر تلاميذه فضلاً خمسة هم شيخ المقرئين في بيروت الشيخ محمد توفيق البابا وشيخ الغوطة ومقرؤها الشيخ عبد القادر صمادية والسادة الشيخ ياسين الجويجاتي وبشير الشلاح وفوزي المنير وقد سمع تلاميذ تلاميذه يقرأون .
والذي أخذ عنه العشر الكبرى بمضمن الطيبة والنشر إثنان هما: الشيخ توفيق بن راغب البابا والشيخ عبد القادر قويدر العربيلي.


نيف وستين عاماً قضاها الفقيد في تعليم القرآن ونشره تكفيه ذخراً عند ربه ، وحسبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( خيركم من تعلم القرآن وتعلمه ) . وأنه قال : ( أشراف أمتي حملة القرآن ) . وأن ( آل الله أهل القرآن ) .

اللهم ارحمه رحمة واسعة ، أطلق بها لروحه العنان ، واجعل مسكنه في الجنان ، وآنسه بالقرآن ، واجعله في جوار النبيين والصديقين والشهداء وممن أنعمت عليهم ، إنك غفور رحيم.

وقد رثاه الأستاذ ممدوح حقي بقصيدة مرتجلة ألقيت في حفل تأبينه ومنها قوله:

ألا أيها الراحل المستقر ** تحدّث لنا في مجاري القدر
فقد طالما كنت بعد الصلاه ** تحدثنا عن جميل الذكر
ألا كم وصفت جنان الخلود ** لكل تقي بها مستقر


ومما قال الشيخ أبو السعود يرثيه:

مضى شيخ قراء الشام ولك يدع ** لنا غير حزن حل في القلب والصدر
فيا لك يوما ناحت الشام كلها ** به بدموع أشبهت صيّب القطر
فشيخ له القرآن خلق وحسبه ** قيام الليالي والقراءة في الفجر
وما مات من أبقى رجالا أعزة **مناقبهم في الفضل تبدو مع الفخر
__


* كلمة ألقيت في حفلة رثاء الفقيد في بهو المجمع العلمي العربي التي أقامتها جمعية التمدن الإسلامي عقب صلاة الجمعة الثانية في رمضان من هذا الشهر ، ونشرت في مجلة التمدن الإسلامي، السنة السادسة، الأجزاء 6-7-8، شعبان ، رمضان، شوال 1359هـ ، ص 132-134.


وانظر: دور القرآن في دمشق للنعيمي 59-67؛ تاريخ علماء دمشق للحافظ 1/529؛ نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 1/587-588؛ معجم المؤلفين لكحالة 6/59.

-------------------------------------------------




محمود فائز بن محمد كامل الديرعطاني (سوريا)

فقيه ، قارئ بصير، جامع
1312ـ1385هـ=1894ـ1965م.


ولادته ونشأته وتلقِّيه القراءات:
ولد بدمشق سنة 1312هـ، حفظ القرآن الكريم في شبابه على المقرئ البصير الشيخ محمد بن صالح القطب(ت1346)، فقرأ عليه ختمة كاملة بالتجويد والإتقان برواية حفص لقراءة الإمام عاصم، ثم حفظ عليه نظم الشاطبيَّة في القراءات، وقرأ بمضمنها ختمة كاملة عليه.وتلقَّى عن شيخه هذا أيضاً علم النحو فحفظ ألفية ابن مالك، وقرأ شرحها ، ثم قرأ كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام.
قرأ كذلك ختمة كاملة بالقراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة على شيخ قراء دمشق الشيخ محمد سليم الحلواني(ت1363)، كما قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشر بمضمن "طيبة النشر" على الشيخ محمد ياسين الجويجاتي (ت1384).





دمشق عام 1860م


تلقيه الفقه الشافعي:
أخذ الفقه الشافعي عن الشيخ محمد صالح العقاد(ت1390)، عرض عليه كتباً كثيرة منه، فحفظ ( متن الغاية) للعمريطي، وحفظ غيره، وقرأ كتاب( مغني المحتاج) للخطيب الشربيني ، وكتاب ( البهجة) لزكريا الأنصاري ،وغيرهما من كتب المذهب.


إمامة جامع التوبة*:
تولَّى إمامة جامع التوبة في صلاة الفجر.


تلاميذه :
له تلاميذ كثر تخرَّجوا به، وأفادوا منه، واشتهروا من بعده، فأحيوا ذكره، وأبقوا أجره، منهم الدكتور محمد سعيد الحلواني(ت1389)، والشيخ محمد سكر حفظه الله، الذي أسمعه ختماً بقراءة حفص، ثم حفظ عليه الشاطبية، والدرة، والقراءات العشر إفراداً وجمعاً بمضمنهما.
ومنهم الشيخ حسين خطاب(ت1408)، والشيخ كريِّم راجح، اللذان حفظا الشاطبيَّة على الشيخ محمد سليم الحلواني(ت1363) ، وأفردا القراءات وجَمَعاها على الشيخ أحمد الحلواني ( الحفيد)(ت1384) ، وقرأ على المترجم القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة، وقرأا ختماً كاملاً بمضمن الطيبة والنشر على الشيخ ياسين الجويجاتي(ت1384).
كان مرجعاً في علم القراءات والنحو يقول عنه شيخه في الفقه الشافعي الشيخ صالح العقاد:" الشيخ محمود فائز حُجَّتنا في العربية".
وفاته:
توفي بدمشق عام 1385هـ عن ثلاثة وسبعين سنة ، ودفن بمقبرة الباب الصغير قريباً من المحدِّث الشهير الشيخ بدر الدين الحسني رحمهما الله تعالى.


المصدر: مقالة للدكتور الشيخ مجد مكي حفظه الله
موقع الإسلام في سوريا ـ ركن العلماء والمناشط الإسلامية
المرجع: تاريخ علماء دمشق2:789ـ790.





مصحف رائع كتب في نفس العام الذي ولد فيه الشيخ الدير عطاني صاحب الترجمة (1312 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف


* جامع التوبة أحد مساجد مدينة دمشق في سوريا يقع في منطقة ومحلة العقيبة في دمشق القديمة. تم بناء الجامع في عهد الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل سنة 632هـ، وسمي جامع التوبة بهذا الاسم كما ذكر في كتاب (منادمة الأطلال) ويقول الكاتب كان محل الجامع خان يعرف بخان الزنجاري وكان الخان يعرف بالعصور القديمة المكان الواسع الفسيح ويستخدم للإقامة كما الفندق اليوم، وفي خان الزنجاري كانت تعزف الموسيقى وتغني المغنيات وترقص الراقصات ويباع الشراب وتقام فيه السهرات والاحتفالات وغير ذلك وبعد بناء الجامع أطلق علية جامع التوبة لهذا السبب.
أمر الملك الأشرف موسى بعد ذلك بهدم خان الزنجاري وبناء مسجد مكانه ويقال أنه عند هدم الخان وجدوا آثار إسلامية قبل بناء الخان، وتم إنشاء الجامع وتولى خطبة الجمعة فيه الشيخ يحيى بن عبد العزيز بن عبد السلام والذي كان والده من مشاهير العلماء في دمشق ويلقب بسلطان العلماء.

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
حسين بن علي بن عبد المحسن أبو اسنينة (فلسطين)


شيخ قرّاء الخليل






الخليل: المسجد الإبراهيمي ـ سجين الإحتلال والتخاذل


اسمه ومولده :


هو شيخ الإقراء والقرّاء في الحرم الإبراهيمي المقرئ الشيخ : حسين بن علي بن عبد المحسن أبو اسنينة الخليلي ، ولد في مدينـــة الخليــل بفلسطين سنة ( 1304هـ = 1887م) .


نشأته وحياته العلمية :
بعد ميلاده بأربعين يوماً رحل به أهله إلى القاهرة بمصر ، وفيها أصيب بمرض أدى إلى فقدانه بصره وهو ابن سنة ونصف ، وكان لوالده بقالة يعمل بها ، ولمّا بلغ الشيخ حسين من عمره ثلاث سنين أخذه والده إلى كتّاب الشيخ إبراهيم المغربي وبدأ بتعليمه وتحفيظه القرآن الكريم ، وتوفي الشيخ إبراهيم بعد ذلك وكان الشيخ حسين قد حفظ الكثير من أجزاء القرآن الكريم عنده ، وأتمّ الشيخ حسين حفظه للقرآن الكريم كاملاً وهو ابن تسع سنين .


بعد ذلك ذهب إلى شيخه المقرئ محمد بن حسن الفحام وحفظ عليه الشاطبية والدرّة وقرأ من طريقيهما القراءات العشر الصغرى وأجازه بهما بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق شيخه المقرئ إبراهيم بن سعد بن علي ، في يوم الجمعة 16/محرم/1333هـ الموافق 4/12/1914م(1) .


وكان الشيخ حسين رحمه الله حافظاً لكثير من المتون العلمية كالشاطبية والدرّة المضية والألفية في النحو ، عارفاً بالعربية وغير ذلك من العلوم .


وأقام الشيـخ حسـين رحمه الله في مصر، ثـم رجع عائـداً إلى الخليــل في سنـــة (1342هـ = 1924م) وتزوج فيها مرتين ، ولـه من الذرية ثلاث ذكور وبنتان. وفي الخليل تفرغ لتعليم القرآن الكريم في إحدى مدارسها، ثم ذهب إلى الحرم الإبراهيمي وعيّن فيه عن طريق شيخ الحرم الإبراهيمي الشيخ عبدالحافظ سمور قارئاً للسورة(2)، وجلس الشيخ حسين أبو اسنينة للإقراء والتدريس في الحرم الإبراهيمي إلى أن وافاه الأجل .


وقد عمل الشيخ رحمه الله في الأربعينات والخمسينات قارئاً في مصلحة الإذاعة الفلسطينية في القدس ، وفي دار الإذاعة الأردنية الهاشمية في رام الله، وله في الإذاعتين تسجيلات أذيعت في وقتها ولا نعلم عنها شيئاً الآن(3) .


تلاميذه :
وقد عرفنا من تلاميذه :


1- الشيخ المقرئ شفيق بن عمر بن محمود غيث الخليلي(1341-1400هـ) أخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة ، ومن أشهر تلاميذ الشيخ شفيق في الخليل: الشيخ عصام طهبوب والشيخ رحاب طهبوب والشيخ خضر سدر وقد أخذوا عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .


2- الشيخ المقرئ منور بن أحمد ادعيس الخليلي الملقب بعرنوس وقد جاوز الثمانين من عمره ، وأخذ عنه القراءات العشر من الشاطبية والدرّة، وأجازه بهما في يوم الأربعاء 28شعبان1382هـ الموافق 23كانون الثاني 1963م(4).


3- الشيخ المقرئ إبراهيم بن محمد رمانة (1345-1420هـ) من مدينة اللد، أخذ عنه القراءات السبع من طريق الشاطبية (5) .


4- الشيخ المقرئ محمد رشاد الشريف حفظه الله، أخذ عنه رواية حفص ورواية ورش من طريق الشاطبية(6) .


أما بالنسبة لمؤلفاته : فلا توجد له تصانيف أو مؤلفات تذكر .


وفاته :
توفي رحمه الله تعالى في مدينة الخليل ودفن فيها في يوم الإثنين 5/ربيع الأول/1387 هـ الموافق 12/6/1967م عن عمر يناهز الثمانين عاماً.* أخذت هذه الترجمة من ابن الشيخ حسين ، محمد مراد أبو اسنينة في سنة 1998 م .

-----------------------------------


محمود بن جميل عيتاني البيروتي (لبنان)


ولد سنة 1942 في مدينة بيروت ونشأ فيها على محبة العلم والعلماء.






صورة نادرة من العام 1938م لأحد "قبضايات" مدينة بيروت بزيه البيروتي التقليدي


حفظ القرآن الكريم وأجازه به الشيخ رجب صبحي ديب من مشايخ دمشق وعلمائها حيث كان في فتره السبعينات يزور مدينة بيروت للدعوة والارشاد.


ارتاد مجالس العلم لجلّ علماء زمانه فدرس العربية و الحديث والسيره النبويه والفقه والتوحيد والتفسير، قرأهم على شيخ قراء مدينة بيروت حسن دمشقيه رحمه الله.


وقرالفقه على الشيخ سعد الدين العيتاني البيروتي الشافعي الذي كان مستشارا في المحاكم الشرعيه السنيه في بيروت.
وهو حاليا امام مسجد ابي بكر الصديق في منطقة القنطاري بمدينة بيروت.
وأحد أهم القراء فيها للقرآن (رواية حفص عن عاصم)








بيروت ـ منبر ومحراب جامع أمير المؤمنين أبو بكر الصديق رضي الله عنه



وقد أجاز الكثير من الحفاظ والقراء ووصلهم بالسند الى سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد أكرمه الله بابنه جميل عيتاني حافظا للقرآن ثقة.



كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
محمد تميم بن مصطفى عاصم الزعبي (سوريا)






الحسني الحمصي ولد في مدينة (حمص) مطلع الخمسينات الميلادية من القرن الماضي ونشأ بها, ودرس في مدارسها النظامية, وطلب فيها العلم عن مشايخها الأجلاء, ثم انتقل الى المدينة المنورة عام 1395هـ, حفظ القرآن الكريم وبعضا من متون القراءات وخاصة:


الفوائد المحررة, وطيبة النشر وعمره آنذاك 13 عاما تقريبا. درس علم الرسم العثماني والضبط وعد الآي. انتسب لجامعة الازهر بالقاهرة كلية الشريعة والقانون ثم التحق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض عام 1395 هـ, وتخرج فيها عام 1398هـ, له المام واسع بكل ما يتعلق بكتاب الله تعالى والقراءات. ويعتبر سنده في القرآن الكريم والقراءات أعلى وأقوى الأسانيد في المدينة المنورة على الاطلاق.


مشايخه:
1) الشيخ عبد العزيز عيون السود (1335ـ 1399هـ) شيخ القراء بمدينة حمص وأمين الإفتاء بها .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الرجل : (إن له مكانة خاصة في قلبي لدرجة أنني أطلقت اسمه على أحد أبنائي).
قرأ القرآن الكريم على هذا الشيخ الجليل مرات عديدة فقد قرأه برواية حفص عن عاصم وقرأ عليه ختمة أخرى بالقراءات العشر الكبرى بتحريرات الإزميري والمتولي وأجازه بالقراءات العشر الكبرى عام 1391هـ وبالقراءات السبع عام 1392هـ وكتب له إجازة ثالثة عام 1394هـ وعرض عليه كذلك منظومات المقدمة الجزرية والفوائد المحررة من طريق الشاطبية والدرة للشيخ محمد محمد هلال الإبياري وعرض عليه كذلك بعض المفردات في قراءات الأصبهاني والأزرق وورش وحمزة ويعقوب من طريق الطيبة .
ويحتفظ الشيخ الزعبي ببعض الكتب الخاصة من مكتبة هذا الشيخ منها كتب في القراءات الشاذة من مؤلفات شيخ المقارئ المصرية علي بن محمد الضباع أهداها للشيخ عيون السود.


2) الشيخ أبو الحسن الكردي : وهو الشيخ المقرئ محي الدين الكردي (من مواليد 1912م) (شيخ مقارئ زيد بن ثابت الأنصاري بدمشق) .
يقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : (إنه أعطاني الكثير من وقته خلال وجودي في دمشق وقرأت عليه ختمة برواية حفص عن عاصم وختمة بالقراءات العشر الصغرى).


3) الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات (1907ـ 2004م) المستشار بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف والأستاذ بقسم القراءات بقسم القراءات بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمدرس بقسم تخصص القراءات بالأزهر الشريف .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : (إنني رحلت إليه في مصر عام 1400هـ وقرأت عليه ختمة بالقراءات العشر الكبرى خلال أقل من شهر حيث أعطاني جل وقته خلال ذلك الشهر ثم بعد حضوره للمدينة النبوية أحببت أن أعرض عليه ختمة أخرى بالقراءات السبع وختمة بالقراءات الأربع الشواذ وقد وفقني الله تعالى إلى ذلك).


4) الشيخ عبد الفتاح المرصفي (1341ـ 1409هـ) صاحب كتاب هداية القاري إلى تجويد كلام الباري وقد قرأ عليه الشيخ الزعبي ختمة كاملة بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر وقد حضر نهاية تلك الختمة ثلة من العلماء الأفاضل على رأسهم الشيخ عبد الفتاح القاضي وقد أطلعني الشيخ الزعبي على نص إجازته تلك كما استمعت إلى تسجيل للتلاوة الأخيرة من هذه الختمة وهي مؤرخة بتاريخ 27/11/1400هـ وأخبرني كذلك بقراءاته على هذا الشيخ للعديد من أمهات كتب القراءات القرآنية والرسم وعد الآي ككتب : ناظمة الزهر وعقيلة أتراب القصائد وكتب الإزميري والمتولي .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : إنه من أهل القرآن المخلصين فقد كان يومه يوما كاملا لخدمة القرآن وأهله فقد كان يبدأ يومه بتدريس القرآن وقراءاته وكلما وجد فراغا ضمن يومه بادر إلى نقل نص كتاب مخطوط أو تصحيحه أو مقابلته مع أحد تلاميذه ويختم يومه بتصحيح نص المصحف قبل أن تتم طباعته في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف . ويضيف الشيخ الزعبي : إن هذا العالم الجليل وصفني في كتابه هداية القارئ بأنني من المقرئين المجيدين وهي شهادة أعتز بها من مقرئ أخلص لربه طوال عمره وقد أعطاني جميع ما كتبه من مخطوطات نقلا من مخطوطات بعض المساجد المصرية أو ما كتبه في مكتبة جامعة الأزهر وما نقله من كلية دار العلوم وعندما أخبرته أنني قمت بتصوير جميع كتب الشيخ عامر عثمان (شيخ المقارئ المصرية) المخطوطة فرح كثيرا وقال لي : إنه سبق أن طلب هذه الكتب من الشيخ عامر ـ رحمه الله ـ ولكن الشيخ عامر رفض السماح له بتصويرها.


5) الشيخ عامر السيد عثمان (1900ـ 1988م) شيخ عموم المقارئ المصرية
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ الجليل : (إنني قرأت عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر الكبرى من أول القرآن إلى أول سورة آل عمران فأجازني كتابة وصوتا).


6) الشيخ إبراهيم علي علي شحاتة السمنودي (من مواليد1915م) المدرس بمعهد القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف .
ويقول الشيخ الزعبي عن هذا الشيخ : ( إنني قرأت على هذا الشيخ الجليل القرآن الكريم بالقراءات الأربعة عشر من طرق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة وعرضت عليه متن الفوائد المعتبرة للمتولي وأجازني بجميع كتبه ومؤلفاته ويضيف : (إن هذا الرجل هو من أكثر المتقنين للقراءات وعلومها وتحريراتها وقد شهد له بذلك شيوخه وأقرانه ومن رأى مؤلفاته أو درس عليه أدرك سعة علم هذا الرجل وشدة تعلقه بالقراءات وعندما اطلعت على مؤلفاته المخطوطة التي تبلغ ثلاثين كتابا طلبت منه تصويرها فوافق على ذلك بكل طيب نفس ولقد عاينت في تلك المؤلفات ما لا يقدر على حصره إلا عالم محقق وباحث مدقق تمكن غاية التمكن من علوم العربية والدين وعلوم القراءات) .


7) الشيخ أبو السعود عبد السلام .
8) الشيخ محمود الحبال .
9) الشيخ محمد المختار الشنقيطي .
10) الشيخ محمد نذير حامد .
11) الشيخ علم الدين الفاداني .
12) الشيخ عبد الله سراج الدين .
13) الشيخ فتح محمد .


وقد درس الشيخ الزعبي على هؤلاء الشيوخ التفسير والفقه والحديث والسيرة النبوية والنحو حيث قرأ كتاب ضياء السالك على الشيخ محمد نذير حامد وقرأ على الشيخ محمد المختار الشنقيطي كتاب الموطأ للإمام مالك وتفسير النسفي والبغوي وعلم ضبط المصحف كما قرأ على الشيخ عبد الله سراج الدين عدة أجزاء من صحيحي البخاري ومسلم كما قرأ على الشيخ علم الدين الفاداني بعض مؤلفاته وأجازه بها ككتاب إعلام القاصي والداني ببعض ما علا من أسانيد الفاداني كما عرض على الشيخ فتح محمد ( شيخ قراء باكستان ) بعض منظومات القراءات كالشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .





بدر القراء شيرزاد طاهر يستضيف الشيخ الزعبي بلقاء إذاعي على قناة نور دبي


مؤلفاته:
للشيخ الزعبي عدة مؤلفات وتحقيقات بعضها مطبوع وأكثرها لا زال قيد الطبع وهي :
أولاً: تحقيق وضبط متن حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع المعروف باسم (الشاطبية) حيث إن الشيخ الزعبي لما رأى أن الطبعات التي نشرت من هذا المتن كانت في معظمها تحتوي على أخطاء من ناحية عدم التشكيل أو وجود أخطاء في التشكيل = عزم بعد الاستخارة على إخراج نسخة مصححة من هذا المتن خدمة لطلاب هذا العلم فأوكل إلى أحد الخطاطين السودانيين في مدينة جدة كتابة هذا المتن على لوحات كبيرة أطلعني عليها حيث خطت أبيات النظم على تلك اللوحات ثم تم تصغيرها وقد استمر التصحيح والتدقيق والمراجعات لهذا النظم قبل طبعه من قبل الشيخ الزعبي ومساعديه أكثر من خمس سنوات إلى أن صدرت الطبعة الأولى عام 1409هـ فوضع الله تعالى لها القبول في بلاد الحرمين والشام ومصر وباكستان والمغرب وشرق آسيا وغيرها .
وقد أخبرني أصحاب مكتبة دار الهدى بأن مكتبتهم قد سوقت من هذه المنظومة عشرات الآلاف من النسخ إلى بعض الجامعات السعودية والمعاهد المصرية والسورية والكثير من المدارس الإسلامية في العالم .
ثانيا : تحقيق وضبط متن الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر الصغرى للإمام ابن الجزري وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا النظم عام 1414هـ .
ثالثا : تحقيق وضبط متن طيبة النشر في القراءات العشر الكبرى للإمام ابن الجزري وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا النظم عام 1414هـ .
رابعا : تحقيق ودراسة وشرح كتاب الروض النضير في تحرير أوجه الكتاب المنير لشيخ عموم المقارئ المصرية محمد المتولي (تـ 1313هـ) وقد اطلعت على النسخ المخطوطة من هذا الكتاب والتي استطاع الشيخ الزعبي الحصول عليها منذ أكثر من عشرين عاما ـ وبعضها مخطوطات أصلية اشتراها عام 1980م من بعض القراء وبعض هواة جمع الكتب المخطوطة في مصر ـ حيث بدأ بتحقيق الكتاب عام 1981م فقام بمطابقة جميع النسخ التي توافرت له مع النسخة التي اختارها نسخة أصلية للكتاب وهي نسخة دار الكتب المصرية .
وقد استغرقت مطابقة النسخ أكثر من عام ثم شرع الشيخ في تحقيق الكتاب حيث بدأ بمقارنته بما ورد في كتاب بدائع البرهان للإزميري وسبب ذلك كما يقول الشيخ الزعبي هو اعتماد الروض النضير كثيرا على بدائع البرهان .
وقد أخبرني فضيلته أن تحقيق هذا الكتاب قد أخذ منه أعواما كثيرة حيث كانت بعض الأسطر القليلة في الكتاب تأخذ منه ساعات طويلة من خلال العودة إلى أمهات الكتب في علم تحريرات القراءات ككتب عامر السيد عثمان والسمنودي ومحمد جابر المصري وكذلك لمصادر النشر التي يوجد لديه منها أكثر من 30 كتابا ولا يزال يبحث عن بقية الكتب التي يزعم كثير من الباحثين أنها مفقودة .
وقد أطلعني على الدراسة القيمة والمطولة التي جعلها مقدمة لتحقيقه للكتاب وحرر فيها كثيرا من المسائل المختلف فيها بين القراء وسطر فيها جداول مفيدة لكل قارئ على غرار الجداول الموجودة في كتاب صريح النص للشيخ علي الضباع كذلك قام بالتعريف بمعظم الأسماء الموجودة في الكتاب وقد أخذت ترجمة أولئك الأعلام أكثر من عامين حيث اعتمد على كتاب غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري كمرجع أساسي إلى جانب بعض الكتب الأخرى في تراجم القراء كطبقات القراء للذهبي .
وقد كانت أوراق هذا الكتاب وملزماته مرافقة للشيخ في إقامته وأسفاره خلال أكثر من عشرين عاما أعاد فيها الكتابة والتصحيح والبحث مرات عديدة حتى أصبحت صفحات هذا الكتاب تتجاوز الألفي صفحة احتوت على خلاصة جهد هذا الشيخ المحرر المدقق في البحث والتحقيق في مسائل القراءات العشر الكبرى وبعد انتهاء الشيخ من تأليف الكتاب عام 1998م حالت مشاغله دون طبعه إلى أن كان صيف عام 2000م حيث قام الشيخ بمشاركة بعض طلابه بالتصحيح المطبعي لهذا الكتاب وقد استغرق ذلك التصحيح شهرين متواصلين بواقع أربع ساعات يوميا بهدف إخراج الكتاب إخراجا جيدا منقحا ومصححا على قدر ما تحتمله طاقة البشر .
خامسا : كتاب فتح المتعالي في القراءت العشر العوالي وهو كتاب ضخم تتجاوز صفحاته الخمسة آلاف صفحة في عدة مجلدات .
وقد خطرت فكرة هذا الكتاب عند الشيخ عام 1975م حيث لاحظ أنه لا يوجد كتاب يوضح مسائل القراءات العشر الكبرى في كل ربع من القرآن على حدة كما هو الحال بالنسبة للقراءات العشر الصغرى .
وقد عاينت مجلدات من هذا الكتاب جميعها ولاحظت أن الشيخ يعطيه لطلابه الذين يعرضون عليه القراءات العشر الكبرى .
وبعد إلحاح كثير من الشيوخ وطلاب الشيخ عليه بضرورة طبع هذا الكتاب دفع به الشيخ حديثا إلى المطبعة ليستفيد منه طلاب القراءات .
سادسا : المكي والمدني في القرآن الكريم وأسلوب كل منهما وموضوعاته .
سابعا : كتاب التقليد وما يتعلق به من أحكام المفتي والمستفتي .
ثامنا : كتاب الولاية في عقد النكاح .


المصدر:
شيخ القراء محمد تميم الزعبي (المقرىء والمكتبة)
عبد الله محمد محمود خليفة
(قسم القراءات ـ كلية الدعوة وأصول الدين ـ جامعة أم القرى)
صحح الكتاب وشارك في بعض فصوله
ضيف الله بن محمد الشمراني
(كلية القرآن الكريم ـ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)





















===================




ياسين بن محمد وحيد بن صالح الجويجاتي (سوريا)


المقرىء الفقيه المتوفى سنة أربع وثمانين وثلاث مئة وألف.

ولد بدمشق سنة 1301 هـ وحفظ القرآن الكريم على الشيخ عبد القادر الصباغ، ثم لازم الشيخ جميل الميداني، والشيخ أبا الصفا المالكي، والشيخ محمد سليم الحلواني الذي جمع عليه القراءات من طريق الطيبة وجمعها أيضا على الشيخ عبد القادر قويدر من طريق الطيبة.

أقرأ كثيرا من الطلبة من أشهرهم الشيخ محمود فائز الديرعطاني، والشيخ حسين خطاب، والشيخ كريم راجح. كما حفظ عليه كثيرون منهم أولاده.
(تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 2/782)





ربعة مصحف كتبت عندما كان الشيخ الجويجاتي في الثالثة من عمره المبارك (1304 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف






دمشق ـ الجامع الأموي عام 1850م

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
سعيد بن عبد الله المحمد العبد لله الحسي (الشام)






الحسي: نسبة إلى الأحساء من شرق البلاد السعودية ـ، من قبيلة بني خالد. شيخ قراء حماة.

مولده :
ولد رحمه الله تعالى في قرية الجنان القريبة من مدينة حماة عام : 1341 للهجرة، والموافق للعام الميلادي : 1923.


نشأته :
نشأ رحمه الله تعالى في كنف والديه، وكان أصغر الأولاد الخمسة لوالده، وفي عامه السادس كانت محنة فقد البصر، والتي كان رحمه الله تعالى يرى أنها منحة وليست محنة، وما ذاك إلا لعظيم إيمانه ومزيد رضاه بقضاء الله تعالى وقدره، وسبب ذلك أنه اشتكى رمداً في عينيه، رآه زائر للقرية يتعاطى الطب الشعبي، فصنع علاجاً ووضعه على عينيه، فما أبصر بهما بعد ذلك، وكان له من العمر يومئذٍ : خمس سنواتٍ ونصف.


حفظ القرآن الكريم :
في هذا الوقت كان الشيخ عارف النوشي رحمه الله تعالى إماماً وخطيباً ومعلماً للقرآن الكريم في قرية الجنان، فلازمه شيخنا، وبدأ بالحفظ على يديه مبتدئاً من سورة الناس، فلما قارب حفظ نصف القرآن، وبالتحديد إلى سورة مريم، انتقل أبوه والأسرة جميعاً إلى قرية ( علي كاسون ) ، التي تقع شرقي مدينة حماه على طريق السليمية. وكان الشيخ رحمه الله تعالى قد بلغ العاشرة من العمر.
في هذه القرية (علي كاسون) باشر والده بنفسه متابعة تحفيظه النصف الباقي من القرآن الكريم، فأتمه كاملاً، وذلك قبل بلوغه الثانية عشرة من العمر.


مدرسة دار العلوم الشرعية :
عندما أتم شيخنا رحمه الله تعالى الثانية عشرة من عمره، رغب والده في أن يتابع ولده تحصيل العلم الشرعي بعد أن تمكن من حفظ كتاب الله تعالى، ليكون من علماء هذه الأمة.
وفي عام 1934 سمع الوالد بأن مدرسة دار العلوم الشرعية بحماة تدرس الطلاب العلوم الشرعية، فأرسل شيخنا مع أخيه الكبير محمد، ليقوم بتسجيله فيها ويتابع تعلمه على يد أساتذتها. واضطر إلى تعديل تاريخ ميلاده ليصبح1920 بدلاً من 1923، لأن شرط القبول في المدرسة: أن لا يقل عمر الطالب عن خمسة عشر عاماً، وتم قبوله طالباً في دار العلوم الشرعية.




كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس