منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


تراجم لقراء بلاد الشام

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
عصر الصحابة والتابعين وأثرهم في قراءات أهل الشام

1. يعود الفضل الأول في تعليم القرآن لأهل الشام إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استجاب لطلب يزيد بن أبي سفيان والي دمشق آنذاك في إرسال عدد من الصحابة إلى حمص ودمشق وفلسطين لتعليم الناس، فأرسل إليهم أبو الدرداء وعبادة بن الصامت ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم أجمعين.

2. ثم بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه المصحف الشامي ومعه المغيرة بن أبي شهاب ليعلم الناس القراءة فيه.

3. يعد أبو الدرداء رضي الله عنه شيخ المقرئين وحلقته في مسجد دمشق كانت أكبر الحلقات.

4. شارك عدد من الصحابة أبا الدرداء في تعليم القرآن، منهم فضالة بن عبيد ووائلة بن الأسقع رضي الله عنهم.

5. من القراء الذين نبغوا في حلقة أبي الدرداء:
عبد الله بن عامر أحد القراء السبعة وكانت حلقته تضم 400 عريف أي 4000 قارىء أو يزيد!

6. إتبع القراء طريقة خاصة في التعليم، فكانوا يقسمون تلاميذهم عشرات يجعلون على كل عشرة عريفا. وكان الشيخ يقرأ لهم عددا من الآيات أو سورة ثم يعيدون ما سمعوا ويحفظون عنه فإذا أخطأ أحدهم سأل عريفة، فإذا أخطأ العريف سأل الشيخ.

وبعد انتهاء التلميذ من حفظه يمتحنه العريف فإن وجده أهلا قدمه الى الشيخ ليجيزه. وكان بعض التلاميذ يتابع القراءة والإعادة مرات على الشيخ ليصير شيخا مثله فيما بعد.

7. كان لبعض القراء المشهورين أكثر من شيخ، وكان بعضهم يكتفي بشيخ واحد يوقن أن قراءته أفصح وأصح فيلزم روايته ويتمسك بها وهؤلاء هم الكثرة. أما القلة منهم فكانوا يخالفون قراءة شيوخهم، وكانت لهم رواية خاصة، مثل إبراهيم بن أبي عبلة ويحيى بن الحارث الذماري.

8. تولى كثير من القراء الإمامة بمساجد الشام والقضاء فيها مثل أبي الدرداء وفضالة بن عبيد، وأبي إدريس الخولاني، وعبد الله بن عامر بمسجد دمشق، وغيرهم.

9. أقبلت بعض النساء في هذه الفترة على حفظ القرآن وتحفيظه، كأم الدرداء الصغرى التي تلقت القرآن عن زوجها وعلمته كثيرا من التابعين.

10. نجد في هذه الفترة بدايات التأليف في القراءات، فيحيى الذماري يؤلف كتابين في القراءات هما: "هجاء المصاحف" و "عدد آي القرآن".

11. كان لكثير من القراء اختصاصات أخرى كالحديث والفقه واللغة وغيرها.

12. كان مسجد دمشق هو دار القرآن اللأولى فيها ومنه تخرج القراء والحفاظ. وكانت الحلقات تعقد فيه أولا عند محراب الصحابة في الجانب الشرقي من المسجد، ثم لما اتسعت الحلقات تحولوا إلى سواري المسجد.

13. إنتشر في هذه الفترة نوع من طرق تعليم القرآن، وهو ما يعرف بالسُبع أيام عبد الملك بن مروان، وهو قراءة الجماعة سبعا من القرآن بالتكرار وراء قارىء في مجلس واحد بعد صلاة الصبح، ثم أطلق السبع على الموضع الذي يقرأ فيه



المميزات في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري

1. جميع القراء تلقوا القراءة عرضا على يحيى بن الحارث الذماري شيخ القراءة في عصره بعد ابن عامر الذي خلف أبا الدرداء.

2. تولى أيوب بن تميم مشيخة القراء في هذه الفترة بعد يحيى بن الحارث الذماري.

3. قراءة ابن عامرهي القراءة المتبعة في البلاد الشامية.

4. في هذه الفترة تلقى بعض القراء قراءات أخرى. فالوليد بن مسلم أخذ عن نافع قارىء المدينة (وهو أحد القراء السبعة)، بالإضافة إلى قراءة ابن عامر التي هي الأساس، ثم هو يختار من قراءة نافع حرفا واحدا في آية واحدة وهو (وأرجلكم) بالرفع.

5. إعتماد القراءة والتلقي بالمشافهة عن الشيوخ هي الأسلوب المعتمد ولا يجوز التلقي عن الصحفيين الذين لم يأخذوا القرآن والعلم مشافهة.

6. كان من هؤلاء القراء فقهاء ومحدثون وقضاة.



المميزات في القرن الثالث الهجري


1. تلقى قراء القراءات في النصف الأول من هذا القرن عن أيوب بن تميم، ثم في النصف الثاني عن عبد الله بن ذكوان.

2. إتصف مشاهير قراء هذا القرن بالشهرة في العالم الإسلامي، وبإتقان الأداء والعلم الكبير:

فأبو مسهر عبد الأعلى الغساني قارىء مشهور وعالم كبير له مواقف حاسمة أمام الخلفاء وخاصة في قضية خلق القرآن.

وعبد الله بن ذكوان شيخ قراء عصره وصفه أبو زرعة بأنه لم يكن أقرأ منه في البلاد الإسلامية قاطبة.

وابن ذكوان وهشام بن عمار والوليد بن عتبة هم الذين أحكموا وضبطوا القراءة الشامية العثمانية، أي قراءة ابن عامر.

أما هارون الأخفش فقد رحل إليه الطلبة من الأقطار لإتقانه وتبحره. ونجد أبا عبيد القاسم بن سلام البغدادي، مع تقدمه وعلو مقامه بالعلم والقراءات يأخذ عن أبي مسهر الغسانس وعن هشام بن عمار السلمي الدمشقيين.


3. القراءة المعتمدة لدى عامة القراء وخاصتهم هي قراءة عبد الله بن عامر مع أن البعض تلقى قراءات أخرى كقراءة نافع قارىء المدينة.

4. إشتهار روايتي ابن ذكوان وهشام بن عمار في قراءة ابن عامر مما جعلهما الراويين المعتمدين عند القراء في قراءة ابن عامر.

5. التأليف عند علماء هذا القرن بالقراءات ما يزال قليلا، ولكننا نجد ابن ذكوان يؤلف كتاب "أقسام القرآن وجوابها، وما يجب على قارىء القرآن عند حركة لسانه).

وكذلك صنف هارون الأخفش عددا من الكتب في القراءات لم تصلنا أسماؤها جميعا، وإنما وصلنا عنوان كتاب واحد هو: "قراءة ابن عامر بالعلل."


المميزات في القرن الرابع الهجري



1. تلقى قراء هذا القرن على عدد من الشيوخ:

- منهم من يتصل بالرواية عن شيوخ دمشق عن عبد الله بن عامر ومن أشهرهم عبد الله بن ذكوان وهارون الأخفش.
- ومنهم من أخذ عن الواردين الذين نزلوا دمشق وسكنوها، مثل عبد الله بن ديزويه الجبيلي الذي نقل قراءة الكسائي وغلام السباك الذي نقل قراءة أبي عمرو وقراءة ابن كثير، وصالح البغدادي الذي قرأ على ابن مجاهد القراءات السبع وغيرهما، وحسين البغدادي الذي نقل رواية أبي عمرو إلى دمشق.

وبهذا يظهر انتشار عدد من القراءات السبع ولكن القراءة المعتمدة عند خاصة القراء وعامتهم هي قراءة عبد الله بن عامر.


2. اتصف قراء هذا القرن بالإتقان والشهرة في العالم الإسلامي:

فمجاهد البغدادي يوصي طلابه بالأخذ عن ابن الأخرم الذي زار بغداد لكونه قد أخذ عن هارون الأخفش.


3. نجد طريقة خاصة في التعليم عند البعض: وذلك بأن ابن الأخرم كان يستخدم الإشارات بيده وفمه أشارة إلى أحكام التجويد، وحركات الكلمات.


4. الإقبال الشديد على الشيوخ لتلقي القرآن: فمن أراد الأخذ عن ابن الأخرم لا بد له من التبكير قبل الفجر.


5. للمرة الأولى بجد إبنا لأحد مشاهير القراء نبغ: فأبو عبيدة يقرىء رواية عن أبيه ابن ذكوان.



المميزات في القرن الخامس الهجري



1. نلاخظ إزدياد توسع دراسة القراءات في هذا القرن، وذلك لتلقي قراء دمشق على عدد من الواردين والنازلين مثل الحسين الرهاوي، وأبي علي الأهوازي، وأحمد بن طاوس البغدادي، وعلي العاقولي وأحمد السمرقندي.

2. ما تزال قراءة ابن عامر هي القراءة المعتمدة عند الخاصة والعامة.

3. نجد رغبة أهل دمشق في تولية شيخ القراء ـ وهو الإمام العالم الزاهد أبو الحسن علي بن داود الداراني القطان وهو من أهل قرية داريا القريبة من دمشق ـ إمامة الجامع بدمشق.

4. الزهد وعدم تقاضي الأجر أو الهدية من التلاميذ هي من الظواهر التي ميزت القراء في تلك الفترة.

5. الإتقان للأداء والشهرة بقراءة ابن عامر ولعدد من القراءات جعل الكثيرين يفدون إلى دمشق للتلقي.

6. علوّ الإسناد وتعدد الشيوخ لتلقي القراءة ظاهرة متميزة من صفات القراء مثل الحسن الأهوازي.

7. ظهور أول دار للقرآن موقوفة على القراء وطلابهم في نهاية القرن الرابع الهجري وبداية الخامس، أنشأها رشأ بن نظيف المقرىء الدمشقي، وهي شماي المدرسة السميساطية شمالي مسجد دمشق، وتكاد تكون هذه المدرسة من أوائل المدارس في العالم الإسلامي.

8. يبقى المسجد الأموي هو المركز الأساسي في دراسة القراءات.

9. تأليف عدد من الكتب في القراءات على يد عدد كبير من القراء كالرهاوي وابن الضباع والأهوازي.


المميزات في القرن السادس الهجري



1. اعتمد القراء في هذا القرن قراءة أبي عمرو بن العلاء وذلك بالتلقين عن المقرئين، وقي الصلاة، والتلاوة عند الخاصة والعامة، ويعود السبب في ذلك إلى قلة القراء الدمشقيين وازدياد النازلين بدمشق.

أما السبب المباشر فإنه يعود كما يقول ابن الجزري إلى نزول مقرىء بغدادي دمشق يلقن الناس قراءة أبي عمرو بالجامع الأموي في نهاية القرن الخامس الهجري. وعند دراسة النصوص التي أوردها ابن الجزري يمكن أن نستنتج التالي:

- أن أول من لقن لأبي عمرو بدمشق هو ابن طاوس. وبالرجوع إلى التراجم نجد اثنين يحملان اسم ابن طاوس: أما الأول فهو أحمد بن عبد الله المتوفى سنة 492 هـ، والثاني هو ابنه وهو هبة الله بن أحمد المتوفى سنة 536 هـ. ونظرا لأن الأول وهو الوالد الذي نزل دمشق قادما من بغداد وعاش إلى قريب من الخمس مئة فيتعين أن يكون أحمد بن عبد الله هو أول من لقن لأبي عمرو في دمشق.
- من النص الثاني نجد أن الذي أشهر قراءة أبي عمرو هو سبيع بن المسلم على ما يظن به ابن الجزري ثم يقول: والله أعلم.

2. نلاحظ نزول عدد من قراء الأندلس بلاد الشام مثل محمد ابن علي القرطبي وأحمد بن علي القرطبي في دمشق، على أننا لم نجد في قراء دمشق الذين سكنوها في القرون الماضية قراء وفدوا من الأندلس، بينما نجد قراء كثيرين من المشرق.

3. ومما يدعو للفخر أن نجد أن امرأة هي زوجة سلطان دمشق كانت حافظة للقرآن، وهي زمرد خاتون زوجة الملك بوري، وقد بنت مدرسة بدمشق ثم جاورت المدينة بعد ذلك وتوفيت فيها.

4. كان بعض المقرئين يُحملون بمحفة الى الجامع لتعليم الناس وذلك لمرضهم مثل سبيع بن المسلم الذي كان يحمل ثم يجلس في الجامع إلى الظهر.



أسانيد كبار القراء بقراءة عبد الله بن عامر في دمشق

(الرقم بين القوسين يشير إلى تاريخ الوفاة بالسنة الهجرية)

قرأ الخضر بن هبة الله (598) وهبة الله بن طاوس (536) وعلي الكلابي (562) على سبيع بن مسلم (508)

قرأ سبيع بن مسلم ومحمد الحنائي (510) على الحسن بن علي الأهوازي (446)، وقرأ سبيع بن مسلم أيضا على رشأ بن نظيف (440)

قرأ الحسن بن علي الأهوازي على علي بن الحسن بن الربعي ((436) الذي قرأ بدوره على بن داود الداراني (404)، وقرأ الداراني على عبد الباقي الخراساني (بعد 380)

وقرأ رشأ بن نظيف على علي بن داود الداراني ومحمد بن أحمد السلمي (408).

وقرأ علي بن داود الداراني ايضا على عبد الله بن عطية (383) الذي قرأ عليه الحسين بن علي الرهاوي (414).

وقرأ عبد الباقي الخراساني ومحمد بن أحمد السلمي وعلي بن داود الداراني وعبد الله بن عطية ومحمد الأخفش الصغير (360) وصالح البغدادي (345)على محمد الربعي بن الأخرم (341).

وقرأ عبد الله بن عطية ايضا على الحسن الحصائري (338) وعلى جعفر بن حمدان النيسابوري (339).

أما الحسن الحصائري وجعفر بن حمدان النيسابوري ومحمد الربعي بن الأخرم فقدأ قرأوا جميعا على هارون الأخفش (292).

وقرأ عبد الله بن محمد المعروف بابن المفسر (365) على أحمد بن أنس بن مالك (299) الذي قرأ بدوره على هشام بن عمار (245) والوليد بن عتبة (240).

أما عبد الله بن ذكوان فقرأ عليه ابنه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن ذكوان (322) وهارون الأخفش وعبد الجبار بن عبد الصمد (364).

وقرأ عبد الله بن ذكوان وهشام بن عمار والوليد بن عتبة جميعا على أيوب بن تميم التميمي (198) الذي قرأ بدوره على يحيى بن حارث الذماري (145).

وقرأ يحيى بن حارث الذماري على عبد الله بن عامر (118)

وقرأ عبد الله بن عامر على المغيرة بن أبي شهاب التابعي (91) وعلى الصحابي الجليل أبو الدرداء الأنصاري (32).


المميزات في القرن السابع الهجري



بقي اهتمام الدمشقيين في هذا القرن بالقرآن والقراءات قائما، بل زادت عنايتهم بذلك حتى قال الإمام النووي (ت 676 هـ): "رأيت أهل بلدنا دمشق ـ حماها الله تعالى وصانها وسائر بلاد الإسلام ـ مكثرين من الإعتناء بتلاوة القرآن العزيز تعلما وتعليما وعرضا ودراسة في جماعة وفرادى، مجتهدين في ذلك بالليالي والأيام ـ زادهم الله حرصا عليه وعلى جميع أنواع الطاعات مريدين وجه الله ذي الجلال والإكرام" [التبيان في آداب حملة القرآن 23]

ونلاحظ في هذا القرن ما يلي:

1. اعتماد المقرئين قصيدة الإمام الشاطبي (حرز الأماني) في تعليم القراءات السبع، وشيوعها بدمشق في أواخر القرن السادس، وذلك بوساطة عدد من تلاميذ الإمام الشاطبي الذين وردوا دمشق، ومن أشهرهم الإمام علي السخاوي، واتخاذها قاعدة أساسية لحفظ القراءات السبع. ثم التصدي لشرحها على يد عدد من مشاهير المقرئين بدمشق في هذا القرن من أشهرهم الإمام السخاوي والمنتجب الهمداني وأبو شامة المقدسي.

2. ورود كثير من مشاهير القراء ونزولهم بدمشق واتخاذها سكنا لهم.

3. السلطان عيسى المعظم بن الملك العادل يحفظ القرآن ويقرأ في القراءات كتاب الحجة لأبي علي الفارسي وغيره على الإمام الكندي.

4. ظهور أسرة تتلقى القراءات بين أفرادها من الجد إلى الابن إلى الحفيد وهكذا (أسرة ابن طاوس).

5. تأليف عدد كبير من كتب القراءات قي هذا القرن على يد قراء من دمشق.

6. نبوغ عدد كبير من مشاهير المقرئين أمثال السخاوي، المنتجب الهمداي، ابن الحاجب، أبو الفتح الأنصاري، القاسم اللورقي، أبو شامة المقدسي، ابن مالك النحوي.

7. رأس القراء وشيخهم في هذا القرن هو الإمام السخاوي وعنه أخذ قراء دمشق. وهو بذلك قد أسس منهجا خاصا وطريقة خاصة في تعليم القراءات وحفظها.

8. الورع الكبير لدى عدد من القراء. فابن مالك، مع وجود عدد كبير من القراء والطلاب، يؤيد أن يتناول راتبه من المدرسة العادلية الكبرى حلالا طيبا. فعندما يجد لديه من الوقت وليس لديه طالب يقرأ عليه يقوم مناديا من شباك المدرسة: القراءات، القراءات، العربية، العربية؛ يرى أن ذمته لا تبرأ إلا بهذا.

9. انتشار الحفاظ والقراءات بشكل واسع فمقرىء واحد يحفظ عليه ما يزيد عن ألف نفس.

10 مشيخة القراء اتخذت مقرا لها في المدرسة الصالحية (تربة أم الصالح) ومن شرط شيخها أن يكون أعلم القراء بدمشق، وأن أول من تولاها الإمام السخاوي ومن أجله بنيت.

11. بناء مدارس جديدة منها تربة الملك الأشرف، والمدرسة العادلية الكبرى، والمدرسة الوجيهية التي بناها وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي؛ والعمرية التي بناها أبو عمر المقدسي، وهي للفقه، وحفظ فيها القرآن عدد كبير.

12. قراء دمشق لم تصرفهم الشاطبية عن قراءة أبي عمرو، فكانوا يتبعون ما في الشاطبية إذا جمعوا، وقراءة أبي عمرو إذا أفردوا.


المميزات في القرن الثامن الهجري



1. ما زالت قصيدة "حرز الأماني" المعروفة بالشاطبية هي المعتمدة في حفظ القراءات السبع. وقد قام بعض مشاهير المقرئين بشرحها كابن بصخان.

2. ظهر التبادل في التلقي بين دمشق والقاهرة والإسكندرسة والخليل والقدس، والرحلة بين هذه المدن ظاهرة تدل على انتشار الشاطبية قرنا بعد قرن.

3. استمر منهج السخاوي في التلقي والاتقان يسير في تعليم القراءات، وعاش كثير من تلاميذه حتى أوائل هذا القرن، وكان إسماعيل المعلم آخر من بقي منهم.

4. بقيت مشيخة القراء تتخذ المدرسة الصالحية (تربة أم الصالح) مقرا لها.

5. برزت نسوة من الحافظات، ففاطمة بنت علم الدين البرزالي كانت تحفظ القرآن وتكتبه.

6. بنيت دور جديدة للقرآن، منها المدرسة السنجارية شمالي مسجد دمشق، بناها التاجر علي بن اسماعيل السنجاري المتوفى سنة 735 هـ والمدرسة الوجيهية بناها وجيه الدين بن المنجا، المتوفى سنة 701 هـ. وقام إلى جانب ذلك عدد من دور القرآن بتعليم القرآن والحديث كالتنكزية والصبابية، كما تولت ذلك ترب مثل التربة الأفريدونية والتربة الأشرفية. ويذكر ابن كثير مدرستين للقرآن، الأولى بنيت سنة 751 هـ والأخرى سنة 761 هـ. وبنىالإمام ابن الجزري مدرسة في أواخر هذا القرن وولى عليها تلميذه علي اليزدي المتوفى سنة 790 هـ.

7. ما زال ميعاد ابن عامر في الجامع الأموي قائما، مما يدل على أن بعض الدمشقيين بقي يلتزم بقراءة ابن عامر رغم شيوع قراءة أبي عمرو بن العلاء فيها صلاة وتلقينا وقراءة بين الخاصة والعامة.

8. تميز المقرئون بالأدب الرفيع في تعليم القرآن وتلقيه وسماعه وكذلك التحري في إعطاء الإجازة، كما كان شأن ابن بصخان، ولم يكن يعطي الإجازة إلا لمن يستحقها، ولذلك لم يجز إلا اثنين.

9. اشتهرت دمشق في هذا القرن بعلو إسنادها في القراءة وعرفت بدقة أدائها مما جعل الكثيرين يرحلون إليها للأخذ عن مشايخها.

10. الاهتمام بمشيخة القراء من خلال كتب التولية التي يصدرها السلطان بتعيين شيخ القراء.


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
المميزات في القرن التاسع الهجري



1. في هذا القرن برز الإمام ابن الجزري صاحب الفضل في نشر القراءات العشر معتمدا على قصيدة الطيبة إضافة إلى الشاطبية. وقد استطاع بالبرهان والحجة أن يثبت تواتر القراءات العشر وأن ينشرها. وقد ألف كثيرا من المصنفات المعتمدة في القراءات ككتاب "النشر في القراءات العشر" وكتاب "منجد المقرئين". وانحصرت لدى ابن الجزري أعلى الروايات وأصحها تلقاها عن كبار قراء مصر ودمشق، ولذا فإن أسانيد العالم الإسلامي في القراءات تلتقي عنده.

2. ويعد ابن الجزري أعظم ناشر في القراءات وخاصة في عصره، لأن تلامسذه لا يحصون كثرة، وهم موزعون في أرجاء الدنيا بدءا من دمشق وحتى مصر والروم والمدينة المنورة ومكة المكرمة وبلاد نجد والبصرة وما وراء النهر سمرقند وهراة وشيراز. وقد أنشأ بشيراز دارا للقرآن الكريم وأخرى بدمشق

3. وجد في هذا القرن قراء زهاد يطوفون البلاد للإقراء والإرشاد.

4. برز أولاد ابن الجزري الذي كان يقرئهم جميعا منذ الصغر فأبدعوا وصاروا قراء ومن بينهم أختهم.

5. ما زال كثير من الواردين المقرئين ينزلون دمشق يأخذون ويعطون، وكذلك أخذ بعض القراء الدمشقيين يغادرونها إلى بلدان قريبة وبعيدة.

6. ظهرت صور جديدة في الاحتفال بحفظ القرآن عند الصغار، فصار الصبي بنجرد حفظه وتمكنه يصلي إماما بالناس في إحدى زوايا الجامع الأموي، ولو كان دون البلوغ.

7. بني عدد من دور القرآن بدمشق كدار القرآن الخيضرية النسوبة إلى منشئها محمد الخيضري سنة 878 هـ ودار القرآن الدلامية التي أنشأها أحمد بن دلامة سنة 848 هـ.



المميزات في القرن العاشر الهجري



1. ما زالت الشاطبية هي الأساس في تلقي القرءات، ونجد معها عند بعض القراء "الطيبة" لابن الجزري.

2. الرحلة في طلب القراءات كانت إلى مصر.

3. يتميز هذا القرن بوجود أسر تعتني بالقراءات من الأجداد إلى الأحفاد كأسرة الطيبي التي قيل فيها: حط علم القراءات ركابه في بيت الطيبي.

4. بعض الواردين ينزلون دمشق من اليمن والقدس ومصر وغيرها.

5. بعض القراء من الزهاد يأكل من كسب يده ولا يتقاضى رواتب.

6. لا نجد اهتماما من القراء في إفراد قراءة أبي عمرو بن العلاء، وإنما اهتمام المقرئين على القراءات عامة، ولكن قراءة أبي عمرو ما زالت تقرأ في الصلاة والتلاوة.

المميزات في القرن الثالث عشر الهجري



1. ندرة المقرئين وشيوخ القراء ونكاد لا نجد إلا شخصا واحدا وهو وارد إلى دمشق هو محمد بن سعيد بن ابراهيم الحموي الذي قدم دمشق واستوطنها سنة 1168 هـ.

2. قلة المختصين بالقراءات.

3. عدم التوسع بالقراءات والاكتفاء بالشاطبية والطيبة، وهذا يدل على عدم التوسع فيما بعد القراءات العشر.

4. قراءة حفص هي السائدة في دمشق.

5. القراء يتفوقون بعلوم أخرى كالفقه والحديث.


7. نظرا لأن بلاد الشام ومصر والحجاز أصبحت تابعة للخلافة العثمانية فالقضاة والعلماء منهم الواردون إلى بلاد الشام يتلون رواية حفص، فبدأت هذه الرواية تنتشر في تلك البلاد.

8. اهتمام الأتراك بالفقه والتصوف وعدم قيامهم ببناء المدارس جعل عدد القراء المتخصصين يقل عما كان عليه في القرون الماضية.

المميزات في القرن الحادي عشر الهجري


1. الاختصاص بالقراءات في هذا القرن أصبح نادرا، وحدث التوسع بالفقه وعلوم المنطق وغيرها على حساب علوم القرآن.

2. ما زالت الرحلة قائمة إلى مصر طلبا لعلو الإسناد بالقراءات.

3. كانت رواية حفص عن عاصم هي السائدة في دمشق، وما زالت عند القراء عناية خاصة بقراءة ابن عامر وأبي عمرو، نلاحظ ذلك عند شيخ القراء إبراهيم العمادي.

4. بعض من القراء وردوا دمشق وسكنوها كعلي بن محمد الطرابلسي ومنصور بن علي السطوحي المحلي المصري.


المميزات في القرن الثاني عشر الهجري



1. وجود شيخ كبير للقراء كان له دوره الكبير في نشر القراءات بدمشق هو الشيخ أبو المواهب الحنبلي. وهو شيخ متقن تلقى عن أبيه شيخ القراء وتلقى عنه كثير من القراء الكبار. وكان رحمه الله معمرا فلم يتوفى حتى كان علماء دمشق وقراؤها إما تلميذا له أو تلميذا لتلميذه. وهو مؤلف كبير في القراءات، جمع بين أداء دمشق وأداء القاهرة.

2. إعتماد القراء على الشاطبية والطيبة في القراءات والجزرية والميدانية في التجويد.

3. رواية حفص هي السائدة قراءة وتلقينا وصلاة، ونلاحظ التآليف المتعددة في هذه الرواية.

4. مشيخة القراء لم تعد تتخذ المدرسة الصالحية (تربة أم الصالح) أو غيرها مقرا لها. وإنما نجد المكان الرئيسي لإقراء القرآن والقراءات هو الجامع الأموي.

5. المشاركة بعدد من العلوم إلى جانب القراءات لدى المقرئين.

6. قلة المقرئين المختصين.


الأساليب والمميزات في القرن الرابع عشر الهجري



1. نلاحظ من خلال ما تقدم عن القرون الماضية أن الناس في دمشق انصرفوا عن علم القراءات وزهدوا فيه حتى أصبحت مدينهم عالة في ذلك على المصريين والمغاربة وغيرهم. وأما القلة من العلماء الذين أخذوا القراءات فإنهم اشتهروا في غيرها من العلوم كالحديث والفقه والعربية. حتى إذا كانت نهاية القرن الثالث عشر بدأ علم القراءات يزداد نشاطه من جديد حين برز فيه مقرئان كبيران أعادا للمدينة مجدها السابق.

أما الأول فهو شيخ القراء الشيخ أحمد الحلواني الذي تلقى هذا العلم عن شيخه الشيخ أحمد المرزوقي في مكة المكرمة حتى برع، وقد تلقاه بمضمن الشاطبية والدرة. وأما الآخر فهو الشيخ عبد الله المنجد الذي تلقى القراءة أولا عن الشيخ الحلواني ثم أخذ القراءات من طريق الشاطبية و "التيسير" ثم "الدرة" و "التحبير".

وكانت القراءة من "طيبة النشر" غير معروفة في دمشق، اختفت فيها منذ مدة طويلة، ثم ظهرت على يد قارىء مصري مشهور، هو الشيخ حسين موسى شرف الدين الذي قدم دمشق فقرأ عليه الشيخ عبد الله المنجد ختمة بالقراءات العشر بما تضمنته "الطيبة" و "النشر الكبير" على طريق العراقيين والمغاربة.

من هذا يظهر أن الشيخ أحمد الحلواني نشر الشاطبية والدرة وأن الشيخ عبد الله المنجد نشر طيبة النشر، وبفضل هذين الشيخين عادت دمشق مركزا لنشر القراءات في كل بلاد الشام.

2. عني قراء دمشق في هذا القرن بتأليف عدد كبير من كتب التجويد والقراءات ونشرها، وفيما يلي أهم تلك الكتب:

- ألف الشيخ أحمد بن محمد علي الحلواني "اللطائف البهية في المنحة السنية" في التجويد، ومنظومة في رواية ورش وشرحها.
- نشر الشيخ محمد دهمان كتاب "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري وكتاب "المقنع" لأبي عمرو الداني.
- نشر الشيخ محمد أبو الصفا المالكي كتاب "فتح المجيد في علم التجويد" وهو من تآليفه.
- ألف شيخ القراء أحمد بن محمد سليم الحلواني "مقدمة أصول القراءات" و "زيادات طيبة النشر" و "ما جاء في رسم القرآن على رواية حفص" ونشرها تلميذه شيخ القراء الشيخ حسين خطاب.
- نشر الشيخ عبد القادر قويدر كتابه "المختصر في علم التجويد".
- ألف الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت كتاب "المنهج المفيد في علم التجويد" وطبع الكتاب ثانية بعنوان "هداية الرحمن في تجويد القرآن".
- ألف الشيخ عبد الحكيم الأفغاني شرحا على الشاطبية لم ينشر.
- ألف الشيخ أحمد دهمان "شرح الميدانية" و "كفاية المريد في علم التجويد".

3. ومن المظاهر المهمة في دمشق لهذا القرن أن نجد بين العلماء من يدعي أن علم التجويد ليس واجبا شرعيا، الأمر الذي تصدى له الشيخ محمد سليم الحلواني فردّ على أصحاب هذا القول فأسكتهم.

كما ظهرت دعوة عند بعضهم أجازت كتابة المصحف بالرسم الحديث، وقد كتب الحافظ عثمان التركي مصحفا على هذه الطريق مما أحدث فتنة انقسم لها العلماء في دمشق فريقين حتى عاد الناس فالتزموا برسم عثمان بن عفان، وعلى ذلك درج الخطاطون في كتابة المصاحف.

4. انتشرت القراءات في أغلب مساجد دمشق، وكان غالب الأئمة من الحفاظ المتقنين يؤدون التلاوة حق أدائها. وأخذت تنتشر كذلك ظاهرة قراءة جزء كل يوم من أيام رمضان في صلاة التراويح في عدد من المساجد التي غذت مقصودة لهذه القراءة.

وجعل عدد من القراء يتلون روايات القرآن في صلاة الفجر، كما كان الشأن في جامع التوبة حيث كان الشيخ محمود فائز اليرعطاني يقرأ ختمة كاملة يبدأ بها على رواية معينة فلا يدعها حتى يتمم، ثم يبدأ برواية أخرى وهكذا. وكان للشيخ عبد الوهاب دبس وزيت (الحافظ) أسلوب خاص تميز به في تعليم القرآن وإتقانه وتجويده وإتقانه مخارج الحروف قانتفع به عدد كبير من العلماء وطلاب العلم، واشتهرت قراءته بالدبسية.

5. وقامت في الربع الأخير من القرن الرابع عشر نهضة قرآنية لافتة للنظر على يد عدد كبير من القراء المشهورين الذين لم يكن حي من أحياء دمشق يخلو منهم، ولا يزال بعضهم يعطي ويدرس، ومنهم الشيخ حسين خطاب رحمه الله والشيخ كريم راجح والشيخ أبو الحسن الكردي والشيخ محمد سكر والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ بكري الطرابيشي حفظهم الله جميعا.

ومن ذلك يتبين أن كبار القراء كانوا يتوزعون في كل حي من أحياء دمشق تقريبا. وكان لهؤلاء الكبار الجامعين مجلس خاص وما زال، يجتمعون فيه لمدارسة القراءات قراءة قراءة.

6. وقد اتصف قراء هذا القرن بإتقان القراءة والتجويد وحسن مخارج الحروف زجودة الأداء والتمكن في علم القراءات، كما اتصفوا بالتقوى والزهد إذ كانوا يطلبون في قراءتهم وجه الله تعالى فاكتسبوا ثقة الناس التامة ومحبتهم.







للمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع راجع:

" موسوعة تراجم قــراء أرض الــرافدين والشــام " المصورة

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
محمد سليم بن أحمد بن محمد علي بن علي الحلواني
(سوريا)





شيخ القراء في الديار الشامية



اسمه ومولده:



هو الشيخ العلامة المقرئ محمد سليم بن أحمد بن محمد بن علي بن علي الحلواني الرفاعي الحسيني الدمشقي الشافعي. ولد في دمشق عام 1285هـ.



حياته العلمية:



حفظ القران الكريم في العاشرة من عمره ، وأتم القراءات العشر في الرابعة عشرة وقرا ختمات كثيرة جمعا وإفرادا مشتركا مع غيره . ولما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان قد أتقن القراءات ، وحفظ الشاطبية والدرة.كما قد تلقى العقلية والنقلية عن علماء عصره.



بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة ، ولما توفي والده شيخ القراء خلفه في المشيخة عام 1307هـونشر هذا العلم ، وعلمه لكافة الطبقات وتخرج على يديه كثير من المقرئين والجامعين كما قرأ عليه جم غفير رواية حفص.



أقرأ في المدرسة الكاملية وفي جامع التوبة وسواهما من المدارس والمساجد وفي بيته.



شيوخه:



1- والده الشيخ المقرئ أحمد الحلواني الكبير ، حيث حفظ على يديه القران الكريم والشاطبية والدرة وقرأ عليه القراءات العشر ولما يبلغ الحلم.



2- الشيخ سليم العطار
3- الشيخ بكري العطار
4- الشيخ عمر العطار
5- الشيخ محمود الحمزاوي مفتي دمشق.
6- الشيخ محمد المنيني مفتي دمشق
7- الشيخ أحمد المنير



تلاميذه :



1- الشيخ محمود فايز الديرعطاني
2-الشيخ حسن بن حسن دمشقية البيروتي
3-الشيخ أحمد الحلواني الحفيد
4-الشيخ عبد الرحمن الحلواني
5-الشيخ محمد سعيد الحلواني
6- الشيخ عبد العزيز عيود السود الحمصي
7-الشيخة إسعاف بنت الشيخ محمدسليم الحلواني



سبعتهم قرؤوا عليه القران الكريم بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.



8- الشيخ بكري الطرابيشي
9-الشيخ رضا القباني
10-الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت
11-الشيخ كريم راجح
12-الشيخ حسين خطاب



خمستهم قرؤوا عليه القرآن الكريم بالقراءات السبع من الشاطبية .



وفاته:
توفي بدمشق في شهر ربيع الأول عام 1363هـ



مصادر الترجمة :



1- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للشيخ الياس البرماوي ج2/ص290
2- تاريخ علماء دمشق ص 603







مصحف جميل كتب في نفس السنة التي ولد فيها الشيخ محمد سليم الحلواني (1285 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف








محمد نجيب بن محمد بن محمد بن عمر خياطة (سوريا)



(اللآلا*)







ولد الشيخ التقي العلامة محمد نجيب خياطة في مدينة حلب سنة 1905، وانتقل إلى رحمة الله سنة 1967.



لقد كان فقيدنا، وريث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي خلف رجالاً لا يعرفون إلا حقاً يقولونه لوجه الله لا يخشون فيه لومة لائم. لذلك حملوا لواء الدعوة الإسلامية وهم أهل علم وتقى وتأس بالرسول صلى الله عليه وسلم، هؤلاء عناهم الله بقوله الكريم: (إنما يخشى الله من عباده العلماء).
وكان محمد رسولهم حبيبهم فاتخذوه أسوة حسنة لهم، ومثلاً أعلى في حياتهم فدرجوا على سنته وأشادوا بسيرته واعتصموا بزعامته صلى الله عليه وسلم.



صفاته الخَلقية:
كان فقيدنا الغالي، بديناً ذا طلعة بهية. زانه الشيب وقاراً، وكان رحمه الله يتمايل قليلاً في سيره، ويحمل عصا يتوكأ عليها. نضير الوجه، مهيباً جليلاً من رآه بديهة هابه , ومن خالطه معرفة أحبه , لما فيه من صدق لسان وصراحة وطيبة قلب , وكأن الشاعر الفرزدق كان يعنيه بقوله :
يفضي حـياءً ويفضى من مهابته فمـا يكلـم إلا حيـن يبتســم



شب رحمة الله على الأخلاق الفاضلة كان سمحاً لا يغضب إلا في الله إذا غضب من أحد صفح عنه بعد قليل , ويحاول الاعتذار بنفسه ولو كان الحق بجانبه . وكان رحمه الله محباً لطلب العلم ومساعداً لطلابه لا يمكن أن يرد إنساناً جاء يطلب علماً . مكرماً لهم . يقضي ساعات فراغه في تعليمهم مُضحياً في ذلك براحته، وكان رحمه الله كريماً لا يردُّ سائلاً قرضاً ولا عطاءً. عاملاً بعلمه لا يحاول الابتداع في أي شأن من شؤونه . منكباً على العلم وتعليمه . بعيدا ًعن سفاسف الحياة . لا يخوض مع الخائضين بل يقول رحمه الله كلمة الحق غير هياب ولا وجل.



علمه رحمه الله



1.في القرآن الكريم : كان رحمه الله علامة زمانه فهو شيخ القراء بلا منازع . دؤوباً في طلب العلم يستظهر متن (الطيبة ـ والشاطبية ـ والدرة)، وكان رحمه الله يتلو على طريقتها بصورة جيدة , ولم يجمع بينها ـ على ما أعلم ـ أحد في هذا الزمان، وقد تخرج عليه خلق كثير من حفظة القرآن بقرآته الشتى.



حفظ القرآن الكريم بكتاب الحي على الشيخ محمد العقاد
قرأ القراءات السبع من الشاطبية ثم القراءات الثلاث المتممة للعشرة من طريق الدرة على شيخه الأستاذ أحمد المصري الأبوتيجي الزبيدي موطنا نزيل المدينة المنورة وأجازه بالكل
قرأ القراءات من طريق الطيبة على الشيخ العلامة عبد القادر قويدر صمدية بقرية عربين وأجازه.



2.في الفرائض : فقه ـ رحمه الله تعالى ـ علم الفرائض وبثَّه ونشره بين العلماء وطلاب العلم تأليفاً وتعليماً. وكان هذا العلم مادته المفضلة التي بزَّ فيها العلماء . لا يبارزه عالم إلا وفاقه بكثرة دلائله وسَعَة علمه . درسه بين طلاب العلم والعلماء .وكان رحمه الله مرجعاً فيه بين فطاحل العلماء.



3.الفقه : كان رحمه الله حنفي المذهب،فيه واسع الاطلاع عليه، درسه بين طلاب العلم والعامة. وذكر أنه قرأ لطلاب العلم أجزاء ابن عابدين ـ والاختيار ـ واللباب ـ ومراقي الفلاح ـ وخاصة المدارس الشرعية والمعاهد الدينية . وكان لا يفتي إلا بعد مراجعة النص ولا يتكلم إلا حكمه .



4.الحديث الشريف : لم يكتف رحمه الله بهذه العلوم التي جعلها اختصاصاً له من علوم القراءات والفقه والفرائض بل انكبَّ آخر حياته
5.الأدب : كان رحمه الله بحاثة أديباً لا تكاد تمر سانحة إلا ذكر لها بيت من الشعر أو طرفة من الطرف الأدبية، وله في الأدب مذكرات ومخطوطات لم تطبع .
وكان له نصيب من باقي العلوم التي لم تذكر فقد درس أكثرها بجدارة ونجاح .



آثاره رحمه الله :
1.أشرف على طبع مصحف شريف، وكانت تلك الطباعة بصورة جيدة , ساعدت القارئ على سهولة التلاوة .
2.تحقيق حالة أهل الحقيقة مع الله للسيد الرفاعي رحمهما الله , طبع مراراً .
3.الدرر الحسان في تجويد القرآن , طبع مراراً ونفذ .
4.كفاية المريد في أحكام التجويد .
5.سفينة النجاة في بيان مهمات الصلاة , طبع مراراً ووزع مجاناً. وكان رائعاً في ضبط أحكامه وعباراته .
6.تنبيه ذوي الأحلام لما في يوم الجمعة من أحكام .
7.أقرب الوصول لمولد الرسول صلى الله عليه وسلم .
8.الروضة البهية شرح الرحبية , في الفرائض , طبع مراراً ودرس في المدارس الشرعية .
9.الرياض الزهية شرح السراجية في الفرائض وقد اشتهر كثيراً ودرس في المداس الشرعية .
10.مرشد الأنام إلى بيت الله الحرام .
11.وله مخطوطات ومذكرات كثيرة في العلوم المتفرقة .



مناقبه رحمه الله
1.كان رحمه الله , عفيف النفس , كريماً , انصرف كلياً لمراجعة الحديث الشريف حتى غدا متمكناً فيه .
قد دعا طلابه مراراً للخروج إلى أحد المنتزهات على أن يكون المصروف مساهمة , ثم بعد انقضاء النزهة , لا يترك أحداً يدفع قرشاً بل يأخذها على عاتقه رحمه الله .
2. ذا همة عالية في طلبه لعلم قراءات القرآن وغيرة , خرج إلى شيخه عبد القادر قويدر من ناحية عربين في غوطة دمشق , فحفظ عنده القراءات ومتني الطيبة والشاطبية في مدة أربعة أشهر مع العلم أن أحدها يستغرق حفظه العلم أكثر من سنتين , وقد دعي شيخه مرة إلى وليمة فأراد أن يصطحبه معه فأبى وقال: أنا لم آت لهذا, فرجع الشيخ من الوليمة فوجده قد أغمي عليه من الإرهاق والكتاب بيده.
3.وكان على غاية من التواضع، تخـلَّف يوماً عن حضـور الدرس فلما التقى بطلابه. قالوا له: لقد هممنا أن تأتي نجيئ إلى دارك ونذكرك بذلك، فقال : حبذا لو جئتم إن لكم علينا حقاً, حتى إن لكم أن تخرجوني من داري قسراً إن أبيت وتأخذوا بأذني إلى الدرس.
4- وكان يكثر من تلاوة القرآن الكريم، خرج مرة من حلب إلى دمشق مع صحبه فكانوا يتحدثون وهو صامت. فلما وصلوا إلى إحدى المناطق في الطريق سألوه عن سبب سكوته بإلحاح فأجاب: إنه قرأ القرآن وختمه.
5- ذا همة في نشر العلم، يخرج من داره صباحاً ولا يعود إليها حتى المساء ويقضي ذلك كله في تعليم العلم. وكان يحرص على القيام بوظائفه. حتى إذا كان عنده الضيوف في العيد وحان وقت الصلاة يقول لهم: سأذهب إلى الصلاة فإن شئتم فانتظروا فعندكم أولادي يؤانسونكم.
6- وكان محباً للفقراء. كان أحد تلامذته ومحبيه فقيراً لم ينل من الدنيا شيئاً، فهو إن قال لا يسمع. وإن شفع لا يشفع، وإن خطب لا يعطى لفقره وعجزه عن الدنيا، وكان يقطن في حي خارج البلد (الصاخور) قال له صاحبه: كيف لو أتيتك بالشيخ (نجيب)؟ فقال: وهل تستطيع؟ ومن أنا! فظنه يمازحه. وفي صباح اليوم الثاني، إذا بصديقه والشيخ يدخلان الباب بعد الاستئذان وهو يتكئ على عصاه، فطار ذلك التلميذ من الفرح، وقدَّم له الشاي والعنب. وكان الشيخ رحمه الله مسروراً.
وأذكر أن أحد الناس، وكان ميسور الحال دعاه مرة فلم يلب دعوته، مما يدل على أنه يتخلق بأخلاق السلف الصالح رحمهم الله آمين.



وظائفه رحمه الله:



1-كان رحمه الله مديراً لمدرسة الحفاظ بحلب، 2- ومدرساً في الثانوية الشرعية بحلب، 3- ومدرساً في معهد العلوم الشرعية بحلب، 4- وإماماً في جامع الثانوية الشرعية فيها.
وكان في كل ذلك مثالياً يقوم بما يجب عليه بنشاط وإتقان. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وحشره مع الصحابة والصديقين والشهداء والنبيين اللهم آمين.
ومن رثاء الأستاذ الشيخ بكري رجب له، قوله:
رزء ألم بنا وأورثنا العنا ** وأشعل قلبنا إشعـالا
رزء تفاقم خطبه فينا وقد ** بعث الأسى وأحلنا الأوجالا



الشيخ عبد الوهاب الهندي
نقلا عن مجلة التمدن الإسلامي، الأجزاء 29-32 من المجلد 34 عام 1873هـ، 1967م






توفي رحمه الله صبيحة يوم السبت الخامس من شهر جمادى الثانية سنة 1387هـ ودفن عصرا في مقبرة الشيخ نمير


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس


حمدي بن سعيد مدُّوخ (فلسطين)



شيخ المقارئ الفلسطينية


اسمه ونسبه ومولده :


هو شيخ المقارئ الفلسطينية، الشيخ المقرئ، حمدي بن سعيد مدوخ ، الغزي ، اليافي .
ولد الشيخ في مدينة غزة عام ( 1342هـ / 1924م ) .



نشأته وحياته العلمية
بعد مولده بمدينة غزة ، هاجرت عائلته إلي يافا بسبب ظروف العمل وهو ابن خمس سنوات، وتلقى دراسته الأولي في يافا حيث ختم القرآن الكريم وهو في الرابــع الابتدائي واحتفلت به مدينة يافا وطاف به سكانها محمولا على ظهر جمل.





خارطة غزة والمستوطنات اليهودية



وقرض الشيخ الشعر وهو في الأول الاعدادي وكانت أولى قصائده في الحاج أمين الحسيني كما كان يقرأ القرآن في مسجد حسن بك في يافا.
في حرب عام 1948 م كان للشيخ حمدي مدوخ دور فعال في الجهاد والدفاع عن مدينته يافا . وبعد ذلك هاجر إلى لبنان في الوقت التي هاجرت عائلته إلى غزة، ومن لبنان التي مكث بها عدة أيام فقط، توجه إلى سوريا حيث مكث فترة قصيرة من الزمن في عنابر الفرنسين وتم نفيه بعد ذلك إلى الأردن لمواقفه المناهضة لسياسة الحكومة السورية وتزعمه للمهاجرين الفلسطينيين هناك، وفي دمشق درس القراءات السبع من طريق الشاطبية، حيث قرأ الشاطبية في القراءات السبع على المرحوم الشيخ محمد المعظماني السمان المتوفى بعد عام 1952م ، وهو قرأ على شيخ قراء دمشق محمد سليم الحلواني ، وكان إماما لمسجد بني أمية ومدرسا بدار الحديث ، وفي خلال سنتين أتم القراءات السبع وحصل على الإجازة بها عام 1951م.
ثم رحل الشيخ حمدي عام1954إلى العراق وأخذ عن علمائها ، فقرأ القراءات على شيخ قراء بغداد الشيخ المقرئ العلامة عبد القادرالخطيب ، خطيب جامع الإمام الأعظم وأجازه في القراءات السبع من طريق الشاطبية بشهادة خطية وقع عليها بعض قراء بغداد المشاهير .
عاد الشيخ حمدي إلى وطنه فلسطين عام 1956 بعد نبأ استشهاد أخية حامد اثناء قصف غزة بقذائف المورتر من قبل جيش الاحتلال وذلك لرعاية أسرته.

شيوخه:

والتقى الشيخ حمدي مدوخ - رحمه الله بجمع من العلماء وأفاد منهم في القراءات وغيرها فممن التقاهم في الشام الشيخ مصطفى السباعي، والشيخ محمد المعظماني ، والشيخ سعيد البرهاني ، والشيخ ياسين جويجاتي ، أما في العراق الشيخ محمد الصواف، والشيخ أمجد الزهاوي والشيخ عبد القادر الخطيب .


أعماله ووظائفه:

تنقل شيخنا بين الأردن وسوريا وفي الأردن عمل في الكلية العلمية الإسلامية وعمل واعظاً ومفتياً لمدينة معان وقضائها.
وفي فترة مكوثه في سوريا كان يعمل مع مشيخة المقارئ السورية وعين إماماً وخطيباً في منطقة عين يبرد ، وفي فترة وجوده في العراق قرأ القرآن في أشهر مساجدها .
و بعد عودته إلى فلسطين عين إماما وخطيبا لمسجد أبو خضرة كما عين مأذونا شرعيا ايضا، وتزوج عام 1957وكان عمره حينئذ 33 عام.
عمل الشيخ مفتشا لمراكز القرآن التابعة لدائرة الأوقاف وكان يحفظ القرآن في المسجد العمري الكبير، وكان يجوب المدارس للوعظ وجمع التبرعات لمراكز التحفيظ.
وفي عام 1962 عين إماما وخطيبا لمسجد النصر وبقي كذلك حتي لحظة وفاته.
وفي عام 1970 ـ 1971 عمل أستاذا للقرآن الكريم في الأزهر الشريف( المعهد الديني)، وكان من أوائل من عمل في الجامعة الإسلامية ومن وضع منهج القرآن الكريم ،كما درس في جامعة الأزهر بغزة .
كما كان يتوجه كثيراً إلى مناطق فلسطين 48 ( الناصرة واكسال وكفر قرع ويافا واللد) ليعطي الدروس وللمشاركة في الاحتفالات الإسلامية.
وكان الشيخ سليم شراب ينتدبه للتدريس في الجمعيات الموجودة هناك للتدريس وفي عام 1992 كان عضوا مؤسسا لدار القرآن والكريم والسنة وحمل لقب شيخ الدار حتى الوفاة.
وعقب مجئ السلطة اختير شيخنا للمقاريء الفلسطينية وبقي في هذا المركز حتي وفاته كما ترأس وفود مسابقات القرآن الكريم في السعودية وأشرف على من فازوا بالمراتب المتقدمة وكان من المنتظر أن يكون محكماً هذا العام قبل أن توافيه المنيه.



ورشة عمل في قاعة الشيخ حمدي مدوخ بوزارة الأوقاف في مدينة غزة
(موقع وزارة الأوقاف والشئون الدينية ـ السلطة الوطنية الفلسطينية)


علمه وشعره:

كان شيخنا متخصصا في علم القراءات ، وكان مرجعية لكل ما يتعلق بالقرآن الكريم.
كما كان لديه إلمام بعلم اللغة والتوحيد والسيرة ، وعرف عنه حبه للشعر وقرظه في أكثر من مناسبة وكانت له أشعاركثيرة، وكان صوته نديا جميلا في إلقاء الشعر.



مؤلفاته:

في سنه 1974م وفق الله تعالي الشيخ لتأليف أول كتاب في علم التجويد سماه " المختصر المفيد في معرفة القرآن وأصول التجويد " وتمت الطبعة الأولي سنة 74 في دار الايتام الإسلامية الصناعية بالقدس والطبعة الثانية 81 في مطابع منصور بغزة والطبعة الثالثة بمطبعة دار العلوم بغزة.


وفاته:

يقول ابنه الشيخ نصر الدين مدوخ رجع الشيخ إلي البيت وكان يومها وقوع العملية الاستشهادية بالقدس وعند دخوله للبيت قال وهو في غاية الفرح نفذت عملية وقال للوالدة اليوم فرحتنا وعند استعداده لصلاة العصر في ذلك اليوم وبعد أن توضأ مباشرة انتقلت روحه إلي بارئها وأثار مياه الوضوء مازالت باقية على جسده، وكان ذلك عام (1421هـ/ 2000 م) .
ويشير نصر الدين إلي صفات والده الشخصية فقد كان مرحا وصاحب نكتة ودعابة وكان يحب الجميع ولم يسجل أن كرهه احد ولكن ليس على حساب دينه وكان معتدا بنفسه ولا يسمح لأحد بأن يمس كرامته.





غزة هاشم : منظر عام للمدينة سنة 1862 #10 . الجامع العمري الكبير وسوق القيساريه مأخوذة من الجهه الشرقية
(موقع فلسطين في الذاكرة)

وعرف عن الشيخ رؤيته للنبي صلي الله عليه وسلم اكثر من مرة في منامة وذكر عنه أنه كانت تمر عليه السباع اثناء وجودة في صحراء الاردن وكان يقرأ القرآن فكانت تمر عليه دون أن تمسه وكانت عادته وهو يسير ان يقرأ القرآن كما كان يدعو الله أن يكون خادما لكتابه وأهل كتابه ومن امنياته أن يدفن في البقيع بالمدينة النبوية.


المصادر:
1- سلسلة اسانيد القرآن الكريم ، إعداد وإخراج الشيخ ياسر إبراهيم المزروعي، 2004م
2- موقع رابطة علماء فلسطين


-------------------------------


سعيد بن أحمد بن علي آل عدس العنبتاوي (فلسطين)



أبوأحمد. والعنبتاوي نسبة الى قرية عَنَبتا* بمحافظة طولكرم بفلسطين.



عنبتا ـ صورة التقطت في شهر 3 عام 2007

ولد الشيخ سعيد في قرية الحدثة وهي من قرى مدينة طبريا بفلسطين في عام 1927 م=1345هـ.
و في سن الخامسة من عمره فقد الشيخ سعيد بصره.

نشأته و حفظه للقران الكريم :
وكانت نشأة الشيخ سعيد في بيت علم ودين ،حيث كان والده الشيخ أحمد من العلماء الذين تخرجوا من المدرسة الأحمدية في مدينة عكا، وهي مدرسة شرعية توازي الأزهر في مصر في تلك الفترة . و كان والده اماما و موظفا لدى الحكومة العثمانية وكان متنقلا من بلد الى بلد حتى استقر في قرية الحدثة . و عندما استعمرت بريطانيا فلسطين انتهت وظيفة الشيخ أحمد لدى الحكومة العثمانية للظروف التي ألمت بالأمة في تلك الفترة . وأصبح اماما لمسجد القرية على نفقة أهلها .
في هذه الأجواء نشأ الشيخ سعيد ، وبعد فقدانه بصره لقي من والده عناية خاصة حيث بدأ بتحفيظه القران الكريم ، وكان يكلف الأخ الأكبر لسعيد - عبد الله - أن يحفظه ويقرأ له الحصة المطلوبة للحفظ ، ويعاقبه إن قصر في هذه المهمة.
ولما بلغ الشيخ سعيد التاسعة من عمره أتـمّ حفظ القران الكريم كاملا ، وأتمّ معه أخوه عبدالله كذلك ، وكان ذلك في عام 1936 م
وفي نفس هذا العام حصل الاضراب المشهور الذي استمر ستة شهور متتالية وعلى اثر ذلك الاضراب سجن والد الشيخ سعيد الشيخ أحمد في سجن عكا وهو سجن معروف في ذلك الوقت ، وبعد خروج الشيخ أحمد من السجن أخذ ابنه سعيداً الى القدس وسجله بمدرسة الأيتام الاسلامية ، حيث كان فيها قسم خاص للمكفوفين ، فتعلم الشيخ سعيد في تلك المدرسة وفي تلك الفترة توفي والده الشيخ أحمد رحمه الله تعالى . و في تلك المدرسة تعلم الشيخ سعيد صنع الفراشي والمكانس والكراسي ، وتعلم كتابة بريل . ووصل الشيخ سعيد في هذه المدرسة للصف السادس الابتدائي ، حيث درس عدّة علوم من تاريخ وجغرافيا ولغة انجليزية …الى غير ذلك.
وبعد تخرجه من المدرسة ، عمل في حيّ يهودي في القدس اسمه (محنا يـهوده ) حتى يكفل عيشه ، لكنه لم يستمر في ذلك حيث لاحظ على نفسه أنه بدأ ينسى حفظه للقران ،وكان والده يوصيه بأن يحرص على كتاب الله ولاينساه . فترك هذه المهنة ووظّف في تلك الفترة مؤذنا في المسجد الأقصى على مئذنة باب الأسباط الشمالية ، وكان ذلك في عام 1941 م .
وفي نفس هذا العام في شهر رمضان حضر الى المسجد الأقصى الشيخ منصور الشامي الدمنهوري والشيخ محمود محمود هاشم من مصر للقراءة فيه في شهر رمضان ، فالتقى بـهما الشيخ سعيد فوجهوه وشجعوه بأن يذهب الى مصر لتعلم القران و القراءات.

رحلته الى مصر لتعلّم القران والقراءات :
بعد ذلك سافر الشيخ سعيد الى مصر ، حيث مرّ في طريقه على عدّة مدن ، بدأت من القدس الى الخليل الى غزة الى خان يونس و كان ذلك بالباصات ، ومن خان يونس أراد أن يركب القطار للسفر لمصر لكنه كان لا يحمل جوازا للسفر ، ولذلك أنزل الشيخ سعيد من القطار على حدود رفح ، وفي منطقة رفح تعرف الشيخ على شخص مصري ضرير له خبرة بالطريق ، فسافر معه الشيخ سعيد الى القاهرة مشيا على الأقدام من رفح الى القنطرة وتقدر المسافةب142 كم .
وكانت الرحلة بالمشي على السكة الحديدية للقطار … وفي أثناء الرحلة قبل العريش وعند نقطة تسمى نقطة الشيخ زويّد جاء القطار على هذه السكة فهرب الشيخ سعيد وصاحبه الى جوانب السكة فوقعا وأصيب الشيخ سعيد ببعض الاصابات البسيطة ومرض على اثر ذلك أيضا ، فعند وصولهما للعريش مكثا أسبوعا في مسجدها حتى استرد عافيته واكملا بعد ذلك رحلتهما الى القنطرة. حيث وصلا لها في خلال أربعة عشر يوما ،ثم ركبا العبارة لعبور البحر ، وبعد هذا السفر الشاق وصلا الى القاهرة . وكان ذلك عام 1942 م .
ثم دخل الشيخ سعيد الأزهر وسكن رواق الشام ، وكان شيخ الرواق الشيخ عيسى منّون -رحمه الله - حيث خصص للشيخ سعيد ستين قرشا في الشهر ورغيفين خبز وسكنا في السكن الداخلي للطلاب ، وفي تلك الفترة سأل الشيخ سعيد عن مشايخ يعلمون القراءات فأرشد الى شيخ في شبرا القاهرة في مسجد الخازندار ، وهو الشيخ محمد بن عبد النبي بن عبد اللطيف الرّهاوي .
وكان الشيخ سعيد يحضر حلقات العلم من الصباح الى الظهر في الأزهر ، وبعد العصر يذهب الى الشيخ الرهاوي ليقرأ عليه الى بعد المغرب ، وبعد ذلك يرجع الى رواق الشام في الأزهر . ودرس الشيخ سعيد في حلقات الأزهر متون العربية والفقه والحديث مثل الألفية والآجرومية وغير ذلك من العلوم الشرعية .
ومكث الشيخ سعيد في مصر أربع سنوات من عام1942 م الى1947م ، حيث قرأ على شيخه الرهاوي القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر لابن الجزري حفظا وشرحا وأجازه بذلك .وأجازه بعد ذلك في القاءات العشر الصغرى
وفي فترة وجوده في مصر لم يلتق بغير شيخه الرهاوي من شيوخ القراءات ، لكنه بعد ختمه عند شيخه التقى وتعرف على الشيخ عامر بن السيد عثمان ، والشيخ عثمان سليمان مراد لكنه لم يقرأ عليهما .

رحلته الى بيروت :
بعد ذلك رجع الشيخ سعيد الى بلدته عنبتا بفلسطين ، لكنه لم يطب له المقام فيها ، فرحل الى القدس فلم تتيسر له وظيفة فيها ، فخرج منها الى عمان ومن عمان الى دمشق.
وفي دمشق عمل الشيخ سعيد قارئا للقرآن . ومن المشايخ الذين قابلهم في دمشق ، القارئ الجامع محمد بن أحمد السطل اليافاوي ، والشيخ داوود النابلسي ، والشيخ محمد علي الحلبي الذي قرأ على الشيخ محمد الحلواني من طريق الشاطبية والدرة .
ومكث الشيخ سعيد قي دمشق شهرين فقط ، حيث رحل بعدها الى بيروت ، وهناك التقى وتعرف الى الشيخ توفيق خالد مفتي لبنان في زمنه . وكان الشيخ توفيق - رحمه الله - قد أكرم الشيخ سعيد كثيرا ، ووظفه في بيروت في أحد المساجد مؤذنا واماما وقارئا للسورة في يوم الجمعة ومدرسا للقرآن الكريم .
وكان الشيخ سعيد صاحب صوت جميل ، وكان يذهب صباح كل جمعة للافطار عند الشيخ توفيق هو والشيخ المقرئ محمد صلاح الدين كبّارة من طرابلس والشيخ عبدالرؤوف الكبّة ، حيث يقرؤون عنده القرآن من السابعة الى الثامنة ، ثمّ يفطرون .
وفي فترة اقامته في بيروت في عام 1948 م تزوّج زواجه الأوّل ، ثمّ في عام 1957 م تزوّج للمرّة الثانية . وله من الأولاد أربعة ذكور و ثلاث اناث .
وفي فترة وجوده في لبنان التقى بشيخه الرّهاوي ، وقرأ عليه قراءة الامام نافع من طريق الشاطبية ، على ما جاء في منظومتي الشيخ المتولّي والشيخ الضّبّاع وأجازه بها . وكان الشيخ سعيد يودّ أن يقرأ على شيخه الرّهاوي الأربعة الشّواذ لكن الظروف لم تتيسر له .
وبقي الشيخ سعيد في بيروت ثمانية وعشرين عاما أي من سنة 1947 م الى 1975 م . بعد ذلك رحل الشيخ الى عمان ، ووظّف في وزارة الأوقاف مفتشا على دور القرآن الكريم بعمان ، وبعد ذلك انتقل الى مدينة الزرقاء ، وعيّن اماما لمسجد عبدالله بن أم مكتوم في منطقة الرّصيفة من عام 1975 م الى1997 م .
وبدأ الشيخ سعيد عمله في مسجده بانشاء دار القرآن الكريم ، وبدأ يعلم القرآن ويحفظه لطلابه .

تلاميذ الشيخ سعيد :
أخذ القراءات والتجويد عنه خلق كثير من أبرزهم الشيخ الدكتور حاتم بن عبدالرحيم بن جلال التميمي حيث قرأ عليه العشر الكبرى من طيبة النشر وأجازه بها في عام 1993م وهو الان في الخليل يقرئ ويعلم القرآن.وغيره من التلاميذ الذين قرؤوا قراءات منفردة او رواية واحدة وحفظوا القرآن عليه.

مؤلفاته:
فللشيخ منظومة تعرف باسم "حلية القراء في فن التجويد والأداء" شرحها أحد تلاميذه وأسماها بزينة الأداء وهي مطبوعة بدار الفرقان في عمان.

وفاته:
كانت في صباح يوم الخميس 29-ربيعالاول-1419-هـ الموافق 23-7-1998-م.
رحمه الله رحمة واسعة.

صورة المدينة والتعليق بالأسفل من موقع "فلسطين في الذاكرة"

* عرفت بهذاالاسم في العهد الروماني والراجح أنها من كلمة (ينبا) السريانية بمعنى (عنب ) وتقع عنبتا إلى الشرق من مدينة طولكرم وتبعد عنها 20 كم . تبلغ مساحة اراضيها (15445) دونما ، ويحيط بها أراضي قرى كفر رمان وبزاريا ورامين وبلعا وذنابة وشويكة ودير الغصون وكفر البلد . قدر عدد سكانها في عام 1922 (1606) نسمة وعام 1945 حوالي (3120) نسمة وعام 1967حوالي (3400) نسمة ، وعام 1987 حوالي (5700) نسمة ، وعام 1996 بلغوا (5971 ) نسمة ، يوجد في عنبتا قبور وصهاريج منقورة في الصخر وخزان قديمة . وتحيط بها مجموعة من الخرب التي تضم مواقع أثرية . من الشخصيات البارزة في عنبتا الشهيد الشاعر ( عبد الرحيم محمود) الذي استشهد في معركة الشجرة عام 1948 .
يعتقد أن اسمها جاء من كلمة (قتابا) السريانية بمعنى (اناس ميالون للخصام والتعدي ) ، تقع إلى الشرق من مدينة طولكرم وتبعد عنها 3 كم وإلى الغرب من عنبتا على بعد 3 كم وترتفع عن سطح البحر 150 متراً ضمت أراضيها إلى عنبتا حيث كانت تعتبر مزرعة من مزارعها ، قدر عدد سكانها عام 1922 (121) نسمة ، وفي عام 1945 ضموا إلى سكان عنبتا وعام 1967 حوالي (331) نسمة ، وعام 1987 (791) نسمة وعام 1996 بلغوا (1195) نسمة .

المصادر: متنوعة من الشبكة

وانظر: إمتاع الفضلاء للبرماوي 2/571


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
حسن بن حسن بن عبد المجيد بن مصطفى بن عبد الرزاق بن الشيخ أحمد دمشقية (لبنان)



شيخ قراء لبنان

أبو محمد دمشقية البيروتي ولد في بيروت سنة 1337هـ/ 1918م . توفي والده وهو حمْل فولد يتيما فكفله جده، ثم فقد بصره وهو ابن سنتين.
نشأ في عائلة دمشقية العريقة من عائلات بيروت الكبيرة وفي بيت يحتل مكانة مرموقة بين الأُسر التي يتألف منها المجتمع البيروتي المحافظ على تقاليده وأعرافه.

بدأ بطلب العلم وهو حدث . وكان أول عمله حفظ القرآن الكريم على الحاج يوسف سوبرة البيروتي (ت 1372). وفي الثالثة عشر من عمره ختم القرآن. ثم بدأ بتلقِّي العلوم الدينية على عدد من كبار العلماء. وحفظ المتون على العلامة الشيخ مختار بن عثمان العلايلي أمين الفتوى السابق ببيروت (ت 1404)، فأخذ عنه الفقه والتوحيد والمنطق والفرائض والمعاني والبيان والبديع والأصول والتفسير. وأخذ عن الشيخ محمد العربي العزوزي المغربي أمين الفتوى كذلك (1382) الحديث والمصطلح والرجال والتاريخ. وأخذ عن الشيخ خليل القاطرجي إمام الجامع العمري علمي الصرف والنحو، والشيخ راغب الطباخ الجلي صاحب كتاب "أعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء" في مجموعة الثبات في أسانيد الحديث.

شيوخه الّذين أخذعنهم القراءات:
1- الشيخ عبد الحميد بن حسن العيتاني ، أخذ عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية، ثم السبع من طريقها.
2- الشيخ توفيق الباشا الدمشقي الأستاذ في كلية المقاصد، قرأ عليه متون علوم القراءات العشر.
3- الشيخ محمد سليم الحلواني (ت 1363)، أخذ عنه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة وأجازه بها عن والده الشيخ أحمد الحلواني الكبير (ت 1307) بالإسناد إلى الإمام الشاطبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما تلقى عليه رائية الشاطبي في الرسم.
4- الشيخ عبد القادر قويدر العربيني (ت 1379) الذي أخذ عنه القرءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر، والرائية في الرسم.
وكان الشيخ دمشقية قد بدأ على شيخه العربيلي القراءة في 23صفر 1359هـ وأتم عليه العشر في 4شوّال1359هـ في قرية عِربين.

وقد قاربت أسانيد الشيخ رحمه الله بالأئمة العشرة القراء الألف طريق، إلى جانب أسانيده المتصلة بالكتب الحديثية، مع ما تفضل به عليه المولى من علوم شرعية وعربية.

ثمّ رحل لحلب وحمص وحماة ، فدرس على شيوخها ، وأولع بالعربية : فحفظ الآجرومية ، ونظم العمريطي ، وألفية ابن مالك ، ثم حفظ متون الفقه الشافعي على مشايخه ، ثم حبب إليه علم الحديث الشريف ؛ فحفظ البيقونية ، وألفية السيوطي ، ومنهاج النووي ، وألفية العراقي ، وذكر أنه يحفظ ستين كتابا من كتب العلم المتنوعة ، وأنه لم يدع علما من العلوم النافعة ، إلا وحفظ فيه متنا أو أكثر ، و قرأ شروحه على الشيوخ .
وكان يداوم على مراجعتها باستمرار ، ويضع لمراجعتها برنامجا ، وكان يحب أن يقرأها على الطلبة لما في ذلك من الإشتغال بها ، ونشرها ، ودوام استحضارها.

عاد إلى بيروت بعدها واستلم مهمّة تعليم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير والمعاني والبيان والبديع في الكلية الشرعية مدة ثمانية عشرعاماً مع ما كان يعطيه من الدروس الخصوصية في البيوت للذين يرغبون في تلقّي علوم الدين والقرآن واللغة العربية. وقد تتلمذ عليه جمع لا يقل عن الألف من أعيان بيروت وأصبح منهم المحامي والمهندس والطبيب، بالإضافة إلى إلقاء الدروس العامة والمواعظ في المساجد وفي منزله دائماً.

ثم بعد ذلك علّم القرآن والحديث والفقه والتوحيد في جمعية المحافظة على القرآن مدة ست سنوات. وهو حافظ لعدة متون بالعلوم المختلفة (قراءة، تجويد ورسم)، وأول المتون تحفة الأطفال، والجزرية في التجويد، والشاطبية في قراءة السبع، والسورة في القراءة الثلاث المتممة للعشرة والرائية في علم الرسم، والجوهرة والتوحيد والفقه والأصول، والسنوسية بالتوحيد، والعمريطي في فقه الإمام الشافعي، وجمع الجوامع لابن السبكي في الأصول. أما العربية والبلاغة فمن الأجرومية لابن اجروم ثم ألفيَّة إبن مالك في النحو والصرف ثم السمرقندية في علم البيان ثم الجوهر المكنون في المعاني والبيان ثم عقود الجمان في ألف بيت للحافظ السيوطي في المعاني والبيان والبديع . ومن السُّلَّم في علم المنطق وأما مصطلح الحديث فمن اليعقوبية ثم من ألفيَّة الحافظ عبد الرحمن بن حسن العراقي ألف بيت في مصطلح الحديث، ومن الرحبية في علم الفرائض وصحيح الإمام الحافظ ابي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ومن البردة والهمزية للبوصيري في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.

أما الكتب الحديثية التي سمعها ورواها فصحيح الإمام البخاري، وصحيح مسلم، وسنن ابن ماجة، وموطَّأ الإمام مالك، ومُسنَد الإمام أحمد بن حنبل، ومعاجم الإمام الطبراني الكبير والصغير والأوسط وغير ذلك من المسانيد والجوامع الحديثة التي أُجيز بروايتها.

عيّن عضوا محكما في قراءة القرآن الكريم بمكة المكرمة، ونال شهادة تقدير والوسام المذهب من وزارة الحج والأوقاف بالمملكة العربية السعودية في الاحتفال السنوي الأول لتلاوة القرآن الكريم وتجويده بمكة المكرمة عام 1399هـ، كما منحه رئيس الجمهورية اللبنانية في 12/4/1990 وسام المعارف المذهب تقديرا لجهوده في الحقلين التربوي والديني.

أمّا تلاميذ الشيخ فقد تلقى عنه ما لا يقل عن الألف، أجاز منهم:
1- الشيخ محمد بن عبدالنبي الرّهاوي المصري ؛ أخذ عنه القراءات العشر الكبرى والصغرى .
2- الشيخ عبد السلام سالم ؛ أخذ عنه العشر الصغرى .
3- الشيخ محمد المناصفي ؛ أخذ عنه العشر الصغرى .
4- الشيخ رشيد قاسم الحجار ؛ اخذ عنه القراءات السبع من الشاطبية .
5- الشيخ سعد رمضان ؛ أخذ عنه رواية ورش من الشاطبية .
6- الشيخ الحاج محي الدين سليم استامبولي ؛ أخذ عنه الدوري عن أبي عمرو البصري من الشاطبية .
7- الشيخ يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي ؛ أحذ عنه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .
8- الشيخ حسين عسيران أخذ عنه رواية ورش من طريق الشاطبية.
9- الشيخ رمزي سعد الدين دمشقية أخذ عنه رواية حفص من طريق الشاطبية.
وأخذ عنه رواية حفص عن عاصم عدد كبير جدا من الطلاب والعلماء.

لديه عدة مؤلفات منها:
هداية المبتدئين إلى تجويد الكتاب المبين.
الحفاظ من الصحابة والتابعين و أئمة القراءات العشر.
رسالة في قراءة أبي عمرو بن العلاء من رواية حفص عن الدوري.
تقريب المنال بشرح تحفة الأطفال.

بعد عمر مبارك في خدمة كتاب الله وعلوم الشرع الحنيف انتقل إلى رحمة ربه بعد مرض عضال ألم به توقف بسببه ستة أشهر فقط عن إعطاء الدروس المعتادة. وكانت وفاته يوم الخميس 23 جمادى الأولى سنة 1412 الموافق 18/11/1991 فنعته دار الفتوى وجمعية المقاصد ومديرية الأوقاف وغيرها من المؤسسات الإسلامية. صلي على جتمانه الطاهر عقب صلاة الجمعة 24 جمادى الأولى بجامع الإمام الأوزاعي ودفن في تربة مقبرته رحمه الله وأحسن مثواه. وخلف ابنا هو الأستاذ محمد حسن دمشقية وبنتا هي الأخت الكريمة وسيلة.

المصادر:
1- نثر الجواهر والدرر للمرعشلي 2/1784-1786
2- علماؤنا للداعوق 54-56

وانظر:
1- مقدمة تقريب المنال بشرح تحفة الأطفال لرمزي دمشقية.
2- شيخ القراء علامة بيروت الشيخ حسن حسن دمشقية لرمزي دمشقية.
3- تتمة الأعلام للزركلي ، تأليف : محمد خير رمضان يوسف ، المجلد الأول ص 128و129 ، الطبعة الأولى ، دار ابن حزم ( 1418هـ= 1998م ).
4- تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر هجري ، تأليف : محمد مطيع الحافظ و نزار أباضة ، الجزء الثالث (المستدرك)، ص293 ، الطبعة الأولى ، دار الفكر - دمشق ، ( 1412هـ = 1991م ).
5- دور القرآن الكريم في دمشق
6- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للبرماوي 2/435-439
7- موقع الشيخ أمين محمد الكردي البيروتي.

وانظر أسانيد الشيخ في: "النفحة المسكية في أسانيد الشيخ حسن دمشقية" لدمشقية، تخريج المرعشلي.

رحم الله الشيخ حسن دمشقية ولو كان حيا بيننا لكان أعلى القراء إسنادا في العالم اليوم





محمد صلاح الدين كبارة (لبنان)






عالم كبير من أعلام القراء للقرآن الكريم في العالم الإسلامي شيخ القراء فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة يعرفه الكبير والصغير من الله عليه بصوت جميل وكان مدرسة في أصول الألحان وقراءة القرآن وتجويده لذلك تسابقت الإذاعات والمرئيات الى بث تسجيلاته فذاع صيته أصقاع الدنيا وكان مرجعاً في علم القرآن وفن التجويد وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد انها عائلة آل كبارة هذه العائلة الفاضلة يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي الى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون الى جد واحد كان يسكن طرابلس.

مولده:
ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921م في احضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح وكان والده الشيخ محمد علي يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل لذلك غلب على أكثر أولاده الصوت الجميل وأذكر أنه كان صديقاً حميماً لعمنا الشيخ عمر الرافعي
الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ علي كبارة مع أولاده وتلاميذته وهكذا ترعرع صاحب الترجمة في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعاً للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائماً رحمه الله لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري.

علومه:
لقد تلقى علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الإبتدائية عام 1934م من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد فضيلة أحد أعلام قراء مدينة طرابلس فضيلة الشيخ محمد نصوح البارودي
رحمه الله وذلك بتوجيه وتشجيع من سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر تغمده الله برحمته حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941م ثم سافر بعدها الى مصر قاصداً الأزهر حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان رحمه الله وكان ذلك في عام 1945م.
ثم عاد الى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان واجيز بذلك.

وظائفه:عين من قبل مديرية الاوقاف الإسلامية في لبنان مدرساً للقرآن الكريم والقراءات في عام 1949م وقام بتدريس هذه المادة في القسم الشرعي بدار التربية والتعليم الإسلامية منذ عام 1951 وحتى العام 1988.
وفي عام 1951 صدر مرسوم بتعينه مدرساً بدار الأفتاء بطرابلس وقارئاً في المسجد العمري الكبير في بيروت وفي الأذاعة اللبنانية.
وفي عام 1974 صدر قرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد
رحمه الله بتعينه شيخ قراء طرابلس تقديراً لعلومه المتميزة في القراءات العشر ونبوغه فيها بالإضافة الى ما يتمتع به من صوت رخيم وعناية فائقة في فن التجويد.
وفي عام 1982م بدأ بتدريس مادة القرآن الكريم وتجويده في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حتى عام 1995 كما شارك في الهيئة التأسيسية للمعهد.
عام 1992 اختاره سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نائباً لرئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية في طرابلس.
بالإضافة إلى أنه رئيس لجنة التحكيم في كل المسابقات التي تجريها الهيئات والمؤسسات الإسلامية في لبنان.

نشاطاته الخارجية:
عين في مطلع شبابه من قبل وزارة الأوقاف المصرية قارئاً في المسجد الفتح بسراي العابدين عاماً كاملاً وكان في ذلك تنافساً مع أهم قراء مصر.
- في عام 1947 تعاقد مع الإذاعة الفلسطينية بالقدس الشريف لتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة وفي حرم المسجد الأقصى المبارك وذلك حتى عام 1948 حيث عاد الى موطنه طرابلس.
- في عام 1964 تعاقد مع الإذاعة الأردنية لتلاوة القرآن الكريم في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك.
- وفي عامي 1967- 1968م مثل لبنان في المؤتمر الثاني والثالث لإتحاد قراء العالم الإسلامي (القراء) في الباكستان.
- وفي عام 1972م وعام 1979 دعته وزارة الأوقاف الكويتية لتلاوة القرآن الكريم في المساجد طيلة شهر رمضان المبارك.
- وفي عام 1974- 1975 تعاقد مع الإذاعة السعودية في الرياض كمراقب للقراءات في البرنامج العام.
- وفي عام 1982 اشترك في عضوية لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القرآن الكريم في طرابلس الغرب- ليبيا- وقد من الله عليه بتسجيل المصحف المرتل في اذاعة القرآن الكريم فيها.
- وما بين عام 1984 و1993 عين أربع مرات عضواً في
لجنة التحكيم الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره بمكة المكرمة والتي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد اختير في العام 1999 أحد أعضاء اللجنة المذكورة إلا أن المرض حال بينه وبين ذلك.
- وفي عام 1993- 1997 دعته وزارة الأوقاف والشوؤن الإسلامية في المملكة المغربية لحضور الدروس الحسنية وتلاوة القرآن فيها.
- وفي عام 1995 دعي الى ايران ليكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة القرآن الكريم.

تلاميذه:
لا استطيع أن اعدد تلاميذه بل أقول أن له تلاميذ كثر من الذكور والاناث ولا يوجد عالم في طرابلس إلا وتلقى أصول التلاوة ومخارج الحروف وحفظ القرآن عن الشيخ صلاح الدين كبارة وانتفع بتوجهاته وملاحظاته الدقيقة حتى أنني أعرف العديد يقلدونه في الصوت والآداء.

أولاده:
أنجب صاحب الترجمة ستة ذكور هم:
موفق- هلال- عامر- مصطفى- بلال- خلدون.

أوصافه:كان رحمه الله معتدل القامة حنطي اللون يزدان رأسه بعمامة متواضعة. دمث الأخلاق ذو طلعة مهيبة قريب من القلب سلس في الكلام طيب المعشر صاحب نكتة ظريفة لطيف الدعابة محباً للخير ساعياً للناس بشتى أنواع الخير وقد رأيت ذلك بعيني.

وفاته:لقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يرفع شأن من يقرأ القرآن ويحفظه ويعلمه للناس ويعمل به ويكون له في حياته نوراً وهداية وباعثاً على الصلاح والخير والتقوى والاستقامة فقال : «من قرأ القرآن واستظهره (أي حفظه) فأحل حلاله وحرم حرامه ادخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهله يوم القيامة كلهم وجبت لهم النار«.وهكذا كان الشيخ صلاح الدين كبارة رحمه الله قارئاً وعاملاً بالقرآن الكريم إلى أن اكرمه الله وتوفاه في رمضان وفي العشر الأخير منه وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم العتق من النار.

وتوفي الشيخ صلاح رحمه الله في 23 رمضان 1420 الموافق له اخر يوم من سنة 1999 وفي يوم الجمعة بالذات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة''.

فرحمة الله عليك يا شيخ صلاح رحمة واسعة سائلين المولى سبحانه وتعالى ان يحشرك بجوار الأنبياء والشهداء والأولياء والصالحين وحسنا أولئك رفيقاً إنه سميع مجيب.
و السلام عليكم و رحمة الله

مقتبسه من مجلة التقوى لصاحبها تلميذ الشيخ صلاح الدين الشيخ مظهر الحموي.

كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس


عبد الغفار بن عبد الفتاح بن عبد السلام بن يوسف الدروبي (سوريا)








ولد بحمص عام (1338=1920): ودرس فيها وعلى علمائها، فحفظ القرآن الكريم في الكتاب على يد الشيخ مصطفى الحصني، وتعلم الكتابة والحساب على الشيخ أحمد الترك، ثم التحق بالمدرسة العلمية الوقفية فدرس فيها على العلامة زاهد الأتاسي الفقه الحنفي والعلوم الاجتماعية، و الشيخ محمد الياسين بسمار، والشيخ أنيس الكلاليب، وأخذ عن الشيخ أحمد صافي، والشيخ سليم صافي، وأخذ أيضاً عن الشيخ عبدالفتاح الدروبي، والده، فدرس عليه القراءات العشر، وعن الشيخ عبدالعزيز عيون السود فقرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة، ودرس على العلامة عبد القادر الخوجة الفقه والحديث والتفسير، وأخذ الفقه الشافعي عن العلامة طاهر الرئيس الحمصي. عين إماما في المساجد بقرى حمص، ومدرساً للعلوم الدينية في دار العلوم بحمص، ثم في المعهد العربي الإسلامي بحمص، ثم في المعهد العلمي الشرعي، فإماماً لمسجد سيدنا خالد بن الوليد الشهير بحمص.



انتقل إلى مكة المكرمة عام 1401 من الهجرة وطفق يدرس القرآن والقراءات العشر بجامعة أم القرى حتى عام 1418.










قرأ عليه أكثر من ثلاثين من تلاميذه تجد قائمة بأسمائهم بكتاب إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للبرماوي 1/579/582










مقدمة وخاتمة إجازة الشيخ لأحد تلاميذه في القراءات العشر الصغرى





* آل الدروبي يذكر أنهم من السادة الأشراف (انظر: جريدة الإقبال عدد 380 ص 7، سنة 1911)
(جامع الدرر البهية ـ أنساب القرشيين في البلاد الشامية، د. كمال الحوت ص 451)








انتقل الى رحمة الله يوم الجمعة 29 محرم الحرام 1430هـ قبيل صلاة الجمعة



كلمة المشرف العام لموقع الإسلام في سورية الشيخ مجد مكي حفظه الله




كلمة الشيخ عبد الرحيم بن عبدالسلام نبولسي المغربي في نعي استاذه الشيخ الدروبي رحمه الله




الصور من موقع الشيخ:


--------------------------



محمود بن عبدو نصره (سوريا)






ولد سنة 1355هـ 1936م في كفر تخاريم بمحافظة ادلب
ثم انتقل بعدها إلى مدينة حلب الشهباء ليكون من طلاب المدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية) في حدود سنة 1950م وقد كان مديرا لها مؤرخ حلب الشهباء العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي رحمه الله
حيث كانت المدرسة موئلا لكبار العلماء في شتى العلوم ومن الذين تتلمذ عليهم الشيخ رحمه الله تعالى
الفقيه الشيخ محمد الغشيم الحلبي الشافعي رحمه الله، والشيخ أحمد القلاش حفظه الله، والشيخ حسن بن خير الله مكتبي رحمه الله، والشيخ عبد الله حماد،والشيح أبو الخير زين العابدين، والشيخ النحوي ناجي أبو صالح، والشيخ احمد بن محمود المصري الحلبي الشافعي رحمه الله تعالى، والشيخ المربي عبدالله سراج الدين الحلبي الحنفي.وغيرهم
وقد تخرج في علم القراءات بأعلام أجلاء كبارمنهم علامة حلب وفرضيها ومقرؤها الأجل الشيخ محمد نجيب خياطة رحمه الله تعالى، والشيخ المقرئ عبد الوهاب بن محمد المصري ، والمعمر المقرئ ديب شهيد، والمقرئ الشيخ عادل عبد السلام الحمصي، والمقرئ الشيخ محمد مراد حليلاني وغيرهم.
وكان سهلاً سمحاً متواضعاً من غير تكلف لينا لطيفاً متحرياً صبوراً سخياًجلداً على السماع حسن الاستحضار لفوائد شيوخه محافظا على الأوقات ما تراه إلا في قراءة أو درس. وقد جعل بيته دارا للقرآن الكريم لا يمل من كثرة الواردين ، يأتي بالفائدة في موضعها ، وينسبها إلى قائلها ، لا يسأم من كثرة الإقراء والدروس، ولا يعرف الملل إليه طريقا ، واستمر يستزيد من العلم وهو فوق السبعين من العمر حيث كان يسبق اخوانه إلى مجلس صحيح البخاري الذي كان يعقده الشيخ الدكتور زهير ناصر الناصر الحلبي .
وكان يقول لتلاميذه وأصحابه من أهل العلم : أنتم - أي طلبة العلم - أرجى عندي من أولادي ، يعني أنت وريث العلم سبب لاجتلاب الحسنات وتكثيرها بخلاف وراثة المال .
وكان يقول : كيف يخشى الفقر من في قلبه القرآن .
وبالجملة ففوائده كثيرة ومحاسنه وفيره.إلا أنه كان متساهلاً في منح إجازات القرآن الكريم لمن عرف فيه الأهلية بسماعه بعض الآيات أو السور.
صلي عليه في مسجد الصبحان في حي الكلاسة في مدينة حلب .بعد صلاة الجمعة ووري الثرى في مقبرة القطانة .
رحم الله الشيخ وغفر له وتقبل منه وتجاوز عنه ورفعه في عليين والحمدلله رب العالمين.



المصدر:
موقع الإسلام في سوريا ـ صوت رابطة علماء سوريا




توفي يوم الخميس 29/5/2008م رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه


ونسأل الله أن يحشرنا وإياه تحت لواء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في جنة الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين والصالحين
إنه سميع مجيب



آمين




وهذه هي المقابلة التي كانت قد أجرتها قناة (الفجر) الفضائية مع فضيلة الشيخ محمود نصرت رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .
أخوكم محمود بن عبدو نصرت ولدت في كفر تخاريم يوم الاثنين 8/جمادى الأولى/1355 هـ الموافق 27/تموز/1936 م .
بعد أن أتممت الدراسة الابتدائية في سنة 1955م، انتسبت إلى الثانوية الشرعية في حلب , وبعد أن درست فيها سنوات، وبعد فترة دخلت مدرسة الحفاظ في حلب ، وكانت المدرسة في سويقة الحجارين في حي من أحياء حلب.
وسأسمعكم، أو أتلو عليكم شيئاً من سورة البقرة :
قرأ برواية هشام عن ابن عامر من قوله تعالى : ((وإذ ابتلى ابراهام ربه إلى قوله تعالى: والركع السجود))
ـ انتسبت إلى مدرسة الحفاظ في الشعبانية الموجودة حالياً، انتسبت إليها في عام 1977 ، وأخذت القراءات من أخينا الشيخ عادل الحمصي من طريق طيبة النشر، وهذه تسمَّى القراءات الكبرى، وأتقنتها وكنا نأخذها كذلك إفراداً إلى أن نصل إلى سورة: (والضحى)، ثم نجمع العشرة إلى آخر القرآن وسورة البقرة وآل عمران، ولا زال كذلك في كل يوم: أحد وأربعاء نتذاكر القرآن، يوم الأحد: نقرأ ختمة، هذا يقرأ ربعاً مثلاً لقالون، والثاني يقرأ مثلاً ربعاً للأزرق، والثالث يقرأ ربعاً للأصبهاني، الرابع يقرأ مثلاً ربعاً لابن كثير، وهكذا إلى أن ننتهي نعيد، كلما انتهت الختمة نعيدها في يوم الأحد , ويوم الأربعاء: جمع كل واحد يجمع.
والسند بيني وبين الإمام القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي: ثلاثاً وعشرين شيخاً. هذا من طريق الشاطبية، ثم السند من القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة عشر رجلاً، ثم سند متصل من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل إلى رب العزة تبارك وتعالى.
أما من طريق الدرة: فأربع وعشرون شيخاً؛ لأنه قرأت الدرة على الشيخ محمد أديب شهيد تلميذ الشيخ نجيب خياطة.
وأما سندي لطيبة النشر كذلك بيني وبين الإمام ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخًا، كذلك بيني وبين ابن الجزري ثلاثاً وعشرين شيخاً كما هو معلوم من السند الموجود في الإجازة .
ثم قرأ الشيخ بقراءة يعقوب من قوله ((إن الله اصطفى آدم إلى قوله تعالى: إن الله يرزق من يشاء ))من سورة آل عمرآن.
لقد أجازني مشايخي بالقراءة والإقراء، في كل زمان ومكان، وأن أجيز ،وأن أعطي، وأن أقرأ من الطريقين: الشاطبية والدرة، ومن الطيبة طيبة النشر، ولا زال أقرأ وأعطي: إجازات وشهادات كما أجازوني مشايخي رحمة الله عليهم.
ومشايخي قد أجازوني بكل صدر رحب ،وإني لا أتأخر عن أن أسمع لأيٍّ كان في أيِّ وقت كان، هكذا علمني مشايخي، هكذا علموني أن أسمع ؛حتى أني في إحدى المرات سمعت أن شيخنا الشيخ نجيب خياطة كان متهيئاً لأن يرحل إلى دمشق لتصحيح أوراق الامتحانات العامة، فأتاه بعد صلاة الجمعة شخص قال له: إني أريد أن أسمعك قرآناً فجلس، فقال له ولده:إن السيارة تنتظرنا، قال: لا ،علينا أن نسمع القرآن.
هكذا أخذنا عن مشايخنا، لذلك حتى أني أذكر في إحدى المرات أتيت من صلاة الجمعة وأنا في قرية نائية أتيت إلى بيتي في وقت الظهيرة في أيام الحر وإذ برجل واقف ينتظرني قال: إني أريد أن أسمعك قرآناً قلت: تفضل لأن هذا القرآن هو عطيَّة الله تبارك وتعالى فإن أبيتُ أن أعطيه لغيري أخاف أن يسلبه الله مني ويعطيه لغيري، لذلك لا نتأخر.
هكذا أخذنا عن مشايخنا رحمة الله تعالى عليهم، لا نتأخر عن سماع القرآن من أي كان في أي وقت كان .
ثم تلا من قوله تبارك وتعالى بقراءة حمزة ((ورسولاً إلى بني اسرائيل إلى قوله تعالى: صراط مستقيم.





كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس




بكري بن عبد المجيد الطرابيشي (سوريا)

أعلى القراء إسناداً في العالم من طريق الشاطبية



الورقة الأولى من سند الشيخ الطرابيشي






الورقة الأخيرة





سند الشيخ بكري من شيخه أحمد بن محمد سليم الحلواني رحمه الله
اضغط الصورة لمشاهدة السند بالحجم الكبير
(مصدر الصور:السندان الأعليان ـ المكتب الإسلامي ـ من خزانة كتب الاثبات والمعاجم، ملتقى أهل الحديث)



ولد في دمشق عام 1338هـ ـ 1920م، والده فقيه من فقهاء دمشق، وعالم من علمائها، وكانوا يقولون عنه أنه أبو حنيفة الثاني لذا اختاره الملك فيصل من بين عشرة علماء في دمشق متميزين.

يقول الشيخ بكري عن والده رحمه الله: لقد أوجد والدي فيّ رغبة كبيرة في حفظ القرآن وتعلمه، فحفظت القرآن وأنا في سن الثانية عشرة من عمري، وعندما بلغت سن الخامسة عشرة كنت متقنا له غلى حد ما، إلى أن أصبحت قارئا في سن العشرين، ثم أخذني والدي إلى الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، ثم إلى الشيخ عز الدين العرقسوس، ثم إلى الشيخ محمد سليم الحلواني الذي يعتير في رتبة الإمام محمد المتولي عند المصريين.

أولاد الشيخ: يقول الشيخ إن أولاده وأحفاده نحو الأربعين، وكلهم على درجة عالية من العلوم الشرعية والدنيوية.

شيوخه: قرأ الشيخ بكري القراءات السبع من طريق الشاطبية على فضيلة الشيخ العلامة محمد سليم الحلواني شيخ القراء بدمشق زذلك عام 1942م وأجازه بها، والشيخ محمد سليم الحلواني يعتبر من رتبة الإمام محمد أحمد المتولي عند المصريين، ويعتبر الشيخ بكري في رتبة الشيخين الجليلين عبد الفتاح هنيدي وخليل الجنايني، وكل من أخذ عن الشيخ بكري يعتبر في رتبة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات رحمه الله في السند من طريق الشاطبية، كما قرأ الشيخ بكري على قرينه الشيخ محمود فائز الديرعطاني وهو على الشيخ محمد سليم الحلواني.

قرأ القرآن كله بالقراءات السبع من طريق الشاطبية على الشيخ/ محمد سليم الحلواني شيخ قراء دمشق عام 1363هـ، وهو على والده الشيخ/ أحمد بن محمد بن علي الرفاعي الحلواني عام 1307هـ، وهو على الشيخ/ أحمد بن رمضان المرزوقي عام 1262هـ، وهو على الشيخ/ إبراهيم بن بدوي بن أحمد العبيدي، وهو على الشيخ/ عبد الرحمن الأجهوري عام 1198هـ، وهو على/ أبي السماح أحمد بن رجب البقري عام 1189هـ، وهو على/ محمد ابن القاسم البقري عام 1111هـ، وهو على/ عبد الرحمن اليمني، وهو على الشيخ/ علي بن محمد بن غانم المقدسي، وهو على الشيخ/ محمد بن إبراهيم السمديسي، وهو على الشيخ/ أحمد بن أسد الأميوطي، وهو على إمام هذا الفن خاتمة المحققين/ محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله.

وقرأ القرآن كله بالقراءات العشر من طريقي "الشاطبية والدرة" على فضيلة الشيخ/ محمد فائز الدير عطاني شيخ القراء بدمشق، وهو عن فضيلة الشيخ/ محمد سليم الحلواني، وهو عن والده الشيخ/ أحمد الحلواني، وهو عن الشيخ/ أحمد بن رمضان المرزوقي، وهو عن الشيخ/ إبراهيم العبيدي بالإسناد المتقدم إلى ابن الجزري.


يقول الشيخ بكري: إن آخر قرين لي هو فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز عيون السود رحمه الله فصار الشيخ بكري أعلى الناس إسنادا اليوم على وجه الأرض في الثراءات السبع من طريق الشاطبية.

كان الشيخ بكري تاجرا بالنهار طالب علم بالليل كما يقول عن نفسه، وما تفرغ للإقراء إلا منذ سنوات قليلة، وما زال يقرىء ـ حفظه الله ـ في منطقة المهاجرين بدمشق الشام، وإليه يأتي القراء من كل مكان في العالم لينالوا منه السند العالي.

ولقد قرأ على الشيخ أناس كثيرين، ومن أبرزهم: أحمد حباصيني، وعبد الرحمن المارديني، وحسام سبسبي، ومحمد شقرون، والشيخ عباس المصري رحمه الله قرأ عليه ثلاث قراءات بست روايات كما أخبرني الشيخ.

والشيخ بكري ـ حفظه الله ـ من خلال الفترة التي قضيتها معه في دمشق رأيت منه الورع والتقوى والعطاء والسخاء والكرم والرأفة والرحمة والإحسان للناس بالعلم والمال ـ أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله ـ، وكان مع كبر سنه محافظا على الصلاة في جماعة في كل وقت، حتى إن الفترة التي كنت فيها في دمشق كان الجو باردا جدا لدرجة أن السيارات كانت تغطى بالثلوج من كثرتها عليها، ومع ذلك كان الشيخ بكري يأتي لصلاة الجماعة في المسجد في كل وقت.

ولقد من الله تعالى على الشيخ بكري في هذا السن بإدراك العقل، فلقد كان يعرف أغلب الطلاب الذين يقرءون عليه أين وقفوا ومن أين سيبدأوا!، وكان يوقف الطلاب في الأحكام إذا تركها، وكان صبورا جدا على سماع القرآن.
المصدر:
إجازة الشيخ حسن بن مصطفى الوراقي المصري
(صورة الشيخ من موقع الشيخ شيرزاد طاهر حفظه الله )


مقابلة مجلة الفرقان للشيخ الطرابيشي حفظه الله

ضيفنا الكريم في هذا العدد هو فضيلة الشيخ بكري بن عبد المجيد الطرابيشي، ولد عام 1920م، والده فقيه من فقهاء دمشق وعالم من علمائها، اختاره الملك فيصل من بين عشرة علماء في دمشق متميزين، يقول ضيفنا عن والده : كان – رحمه الله – يتحسر دائماً أنه لم يحفظ القرآن ، غير أنه أفاد في سنّه الكبير من خلال نشاطه في التعليم، وقد أوجد فيّ رغبة في حفظ القرآن الكريم وتعلمه. يعدّ ضيفنا – 84 عاماً - أعلى القراء إسناداً على وجه الأرض. انتهزنا فرصة وجوده في الأردن فكان لنا معه هذا اللقاء، وذلك قبل ساعتين من موعد سفره عائداً إلى دمشق.
الفرقان : نرحب بكم ويسعدنا أن يكون فضيلتكم ضيف مجلة الفرقان.
الشيخ بكري : هذه ساعة سعيدة نقضيها بإذن الله.
الفرقان : في البداية حبذا لو تقدمون لنا نبذة عن نشأتكم القرآنية وبداية رحلتكم مع القرآن وشيوخكم، ليتعرف قراء الفرقان على فضيلتكم.
الشيخ بكري : لقد أوجد والدي فيّ رغبة كبيرة في حفظ القرآن الكريم وتعلمه، فحفظت القرآن وأنا في سن الثانية عشر من عمري، وعندما بلغت سن الخامسة عشر كنت متقناً له إلى حد ما ، إلى أن أصبحت قارئاً في سن العشرين فأخذني أبي إلى الشيخ (عبد الوهاب دبس وزيت) فبدأت أقرأ عليه، لكنه كان يشدّد عليّ، فالفاتحة والناس استغرقتا (15) يوماً، ثم بعد هذه المدة أقرأ سورة الفلق، فمللت منه وتركته، وكان هذا منذ (75) سنة تقريباً. ثم أخذني أبي إلى الشيخ عزالدين العرقسوسي وأنا في الثانية عشر من عمري، حيث أوجد فيّ رغبة في الحفظ وكان يتساهل معي عكس الشيخ عبدالوهاب دبس وزيت، فما إن أتممت العشرين حتى أخذت أسمع واحداً من قراء دمشق وهو عبد القادر الصبّاغ الذي أخذ القراءة على الشيخ أحمد الحلواني الكبير، فجزاه الله خيراً فلقد تحسنت قراءتي وأصبح حفظي متينًا، وأخذني إلى الشيخ محمد سليم الحلواني ابن شيخ القراء الذي أخذ القراءة عن أبيه الشيخ أحمد الحلواني الأول (الكبير)، وقد أخذ عن الشيخ أحمد الحلواني الكبير قراء العالم الإسلامي من أمثال أحمد مرزوقي وهو معروف، وقد بدأت أنا والشيخ محمد سليم الحلواني نحمل هذه الأمانة منذ (150) سنة: أنا منذ (65) سنة، وهذه المدة وما سبقها حملها الشيخ محمد سليم وأبوه.
أجازني الشيخ محمد سليم الحلواني سنة 1942 في القراءات السبع من طريق الشاطبية، وكان يحضر جلساتنا كلها شيخ مشايخ قراء دمشق محمود فائز الديرعطاني، وكان بصيراً، فقد أعطاه الله من البصيرة أكثر مما أعطاه من البصر، هو شيخ أديب، يحفظ متوناً كثيرة جدًّا، كان يُخرج القرآن من فمه كالدر المنثور، ومن حيث الأداء ليس له مثيل – رحمه الله -. وقد أعطاني الشيخ محمد سليم الحلواني من وقته فوق ما أستحق فكنت آخر من قرأ عليه، إذ بعد أن أجازني بمدة بسيطة توفي – رحمه الله - ، وبعد سنوات من وفاته أخذت القراءات العشر على قريني الشيخ محمود فائز الديرعطاني، الذي أجرى الله على يديه أن أنجب قارئين من قراء دمشق هما : الشيخ محي الدين أبوحسن الكردي، والشيخ محمد سكر، وعليهما انتشر علم القراءات أو حركة تحفيظ القرآن في دمشق. أما أنا فنشأت طالب علم وشيخاً للإقراء، وكانت الصفة المميزة لي أني تاجر في النهار وطالب علم في الليل، ولما كبر أولادي اتجهوا – غير اتجاهي في التجارة – صوب العلم فحازوا درجات في العلوم الشرعية والكونية، وتفرغت للإقراء، وبفضل الله فقد أنجبت عشرين قارئاً في القراءات العشر وأجزتهم بها، وهم بدورهم انجبوا عدداً كبيراً في العالم الإسلامي، أما عدد القراء العادي فقد تجاوزوا المئة ، ثم صاروا الألف عن طريق المئة، وأما الثوب الذي ألبسني الله وحده وليس لي فيه فخر إلا كمن حباه الله من أهل البيت فلا يستطيع أحد أن يكون منهم أو يتقرب منهم إلا بحبهم، أما أنا فأحمل أعلى سند على وجه الأرض، بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم (27) قارئاً، بنفس الدرجة التي أنا عليها الآن، حيث توفي آخر قرين من 28 سنة.
الفرقان : شيخنا الفاضل ، كيف ترى الواقع الحالي لعلم القراءات مقارنة به قبل سنوات ؟
الشيخ بكري : منذ أربعين سنة زرت الرياض – وكنت أحافظ على الصلاة في جماعة – ولم أجد أحداً هناك يحسن تلاوة القرآن، ولم أكن أصلي وقتها في جماعة إلا وراء الشيخ ابن باز فقد كانت قراءته مقبولة، وعندما يتخلف الشيخ عن الصلاة، كان يصلي خلفه من كبار علماء الرياض أو نجد وتكون قراءتهم تقريباً غير صحيحة. فمرة قلت لأحدهم - وكان معي عالم من مصر - : أنت على درجة عالية من العلم والتواضع ، لو أنك تتوّج فضلك بتحسين قراءتك، وأخذها عن أحد الأئمّة القرّاء الكبار. تقبّل الكلام مني، لكن الشيخ المصري قال لي : أتقول هذا لعالِم الرياض ؟! أما الآن فأنا أزور الرياض - التي أقرأت فيها الكثيرين وأجزت فيها نحو المئات الذين أقرءوا المئات أيضاً – وأصلي في مساجد كثيرة في السنوات الأخيرة أي من سنة 1995 فما فوق، ولا أنكر على قراءة أحد.
الواقع الآن عموماً مدهش، في الأردن لديكم قراء، منهم (توفيق ضمرة) وفي جرش (عصام عبد المولى) الذي أخذ القراءات عليّ وهو الآن يقرئ واحداً آخر.
والله وفقني ووفّق بي أناساً ممن أخذ القراءة عليّ ، أسسوا مدارس للإقراء، فالشيخ محمد شقرون في دبي أسس مدرسة كبيرة فيها، والشيخ حسام سبسبي أسس في الكويت في وزارة الأوقاف (مسؤولية الإقراء)، وفي لبنان كان الشيخ عمر ماروك، وفي الجزائر تعد شهادة الإقراء شهادة جامعية، وكذلك أنزلوا هذه المنزلة في الإمارات والكويت.
الفرقان: هل لكم أن تذكروا لنا موقفاً مؤثراً رافق مسيرتكم المباركة في مجال الإقراء وكان له تأثير في شخصكم ؟
الشيخ بكري : كنت أقرئ – في جامع الخير في منطقة المهاجرين في دمشق – أحد طلاب العلم، فجاءت امرأة ووقفت أمام الباب. أنا حركتي ضعيفة ، فأصرّيت عليها أن تأتي، أتت فقالت : أريد أن أقرأ عندك. قلت لها : أنا لا أقرئ النساء، وإنما يقرئهن متخصصات في هذا الأمر، والشيخ أبوالحسن الكردي له محل خاص لإقراء النساء، وكذلك الشيخ محمد كريّم راجح – شيخ القراء – الذي هيأ الله له بنات يشركهن في الإقراء ، وأنا لم يتيسر لي ذلك فاعتذرت لها، وانصرَفَتْ على وعد إعادة النظر في ذلك . أما طالب العلم الذي أقرئه فقال لي : هي شيخة أخذت القراءات العشر عن طريق الطيبة ، وتريد أن ترفع سندها عندك. فالذي يلفت النظر في هذا الموقف أنه عندنا في دمشق الآن نساءٌ لهن دور في النهضة الإسلامية وفي حفظ القرآن والمحافظة عليه. وقد رأيت كتاباً للأخت سمر حاووط هنا في الأردن وأعجبت به (يقصد كتاب صنعة التميز والإبداع – رسالة إلى معلم القرآن لؤلفه سحر حاووط).
الفرقان : بماذا تنصحون – فضيلتكم – من يريد أن يحفظ القرآن الكريم ويتعلمه ؟ وما هي أنجع الوسائل وأسهلها لتحقيق ذلك ؟
الشيخ بكري :
أولاً : إيجاد الجو الذي يكون فيه تنافس وتبارٍ في الخير .
ثانياً : السلوك الحسن والبعد عن المعاصي.
ثالثاً : أن يتقن الطالب ما يحفظ ويعاود مراجعته، فإذا زدنا اليوم نضمّ إلى ما حفظنا سابقاً.
رابعاً نظام المجموعات الذي وفقكم الله إليه في جمعية المحافظة على القرآن يزيد من الحفظ، ويحصل التباهي.
الفرقان : ماذا عن منهجكم في الإقراء والتدريس ومنح الإجازة ؟
الشيخ بكري : الإقراء الذي نعرفه من (الحمد) إلى (الناس) وهو الذي نجيز عليه. بالنسبة لي فقد كثر العدد وصار فوق طاقتي، فصرت أفحص من يأتي، وأسمع له آيات من القرآن، مثل إجازة أهل الحديث، وهي أن يسمع الشيخ من أخيه ولو حديثاً واحداً ويتبين له أنه طالب علم فكان يجيزه، فهؤلاء أهل الحديث. وأنا أستقرئ الطلاب القرآن وأسمع منهم الفاتحة وآيات من البقرة، وأسألهم عمّن أخذوا القراءة، فإن كانت قراءتهم حسنة ومشايخهم معروفون كنت أجيزهم أسوة بأهل الحديث – فالشرط أن تكون قراءتهم جيدة وأخذهم عن أهل العلم.
الفرقان : وماذا عن تلاميذكم ممن تعدّونهم من القراء الكبار ؟
الشيخ بكري : في الإمارات (محمد شقرون)، وفي الكويت (حسام سبسبي) وفي الجزائر (محمد بوركاب)، وفي لبنان (عمر داعوق)، وفي الأردن (عصام عبد المولى)، وفي دمشق عشرة مشهورون.
الفرقان : ما هي صيغة الإجازة التي تمنحونها للطلاب الحافظين ؟
الشيخ بكري : لقد نظمت السند نظماً من أربعين بيتاً منها :



باسمك ربي كل خير بدأته لك الحمد من بكري الطرابيشي مرسلا
وأزكى صلاة مع سلام على النبي محمد الهادي وآلٍ ومن تلا
ويشكر بكري ربه إذ أعانه على نقله القرآن عذباً مسلسلا
ويشكره إذ قد أعان بنقله حروفاً أتت في الحرز للسبعة الملا
على ما حوى التيسير إذ كان أصله وعنه رواه الشاطبي معللا
رواها بختم متقن عن محمد سليم وهو شيخ الشيوخ إذا تلا
وفائزُ ذاك الدير عطاني مبجلٌ لقد كان يأتي درسنا متفضلا
وقد كان من قبلي تتلمذ عنده ففاز فما يحكيه شيخ مرتلا
سليم روى عن أحمد خير والد غدا الشيوخ الشام شيخاً مفضلا
وأحمد قد نال الفضائل جمة بمكة بالمرزوق لمّا له اجتلا
فأضحى له القرآن طبعاً وضبطُه لتجويده يا ما أحيلاه إذ حلا
على المقرئ الفذ العبيدي قد قرا وهذا له الأحهوري شيخ به علا
وقد أخذ الإجهوري ما شاء ربه على أحمد البقري فكان أخا حُلا
محمد البقري شيخ لأحمدٍ محمد عن ذاك اليماني قد اجتلا
وأخذ اليماني عن أبيه شحاذة وأحمد عبدالحق شيخ له علا
وناصر الطبلاوي شيخ لأحمد وناصر تلميذ للأنصاري ذي العلا
غدا زكريا فضله عم رتبةً ففيها عظيماً قارئاً ومبجلا
وللأنصاري تلميذ لرضوان متقن ورضوان عن ابن الجزري تحملا
هو العلم الفذ الجليل فضائلاً إذا ذُكر القراء كان المفضلا
وقد كان تليمداً على ابن مباركٍ ولبَّان شام في دمشق تبجلا
وقد كان عبدالله صائغ حَملة عليه تلا ابن المبارك ماتلا
وصهر للإمام الشاطبي شيخ صائغ بخير شيوخ الذكر وقد فاز واعتلا
هو الشاطبي الفذ ثامن عشرة شيوخ لبكري علمهم شاع وانجلا
فهم قد تلقوه عن شيوخ أكارم وفي النشر ما يكفي لتعرف من علا



الفرقان : ننتقل – لو سمحتم – إلى مناقشة بعض قضايا التجويد، هل ترون أن يبدأ المبتدئ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية أم من طريق الطيبة ؟ وما رأيكم فيمن ينطق حرف الضاد ظاءً في (الضالين) ؟ وحول مسألة إطباق الشفتين أو فتحهما (الميم قبل الباء) هناك خلاف، ما رأيكم ؟
الشيخ بكري : أولاً الفرق بين الطريقين بسيط جدًّا، إلا مسألة التوسط في المد المنفصل، وقصر هذا المد وجواز قصره عن طريق الطيبة.
ثانياً: النطق بالضاد هو الصحيح، والظاء خطأ، والبت في ذلك يرجع إلى القراء.
ثالثاً: بخصوص إطباق الشفتين فقد بلغني عن الشيخ محمد كريّم راجح أنه بدون إخفاء، وأنا معه في ذلك، فالبحث عن الإخفاء متعب، والأفضل أن يرجع بذلك إلى القراء.
الفرقان : هل من تنبيهات أخرى تودون إيصالها لطلبة القراءات ؟
الشيخ بكري : من الأمور التي لاحظتها عند قراءة الكثير من القراء ، قلقلة النون، وهذا لا يجوز، ولقد سمعت هذا في الحرم المكي في آية (الحمد لله رب العالمين)، فنبهت عليه ونصحت الإخوة هناك، وقد أزيل تماماً.
الفرقان

































































كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس
محيي الدين بن حسن بن مرعي بن حسن آغا بن علي (سوريا)




محيي الدين أبو الحسن الكردي
الداري .والداري نسبة إلى دارة في ديار بكر ( تركيا ).
ولد الشيخ أبو الحسن في دمشق الشّام ، في حي الحيواطيّة ، حيث دار والده وذلك سنة 1912م.


النشأة :
نشأ في حجر والديه وكان لهما الأثر الكبير في تربيته وخاصة والدته المرأة الصالحة التقية الورعة التي كانت كثيرة القيام والصيام.
أضف إلى ذلك فلقد كانت تسكن إلى جانب بيت والده امرأة صالحة اسمها _ فاطمة بنت علي الحجة لم يكن عندها أولاد ، فكانت تحبه حباً شديداً ، حتى إنه ليقولُ عنها بأنها نفعته كثيراً إذ عندما بلغ من العمر أربع أو خمس سنوات تقريباً ، أخذته بيدها إلى الخجا _ وهو بيت لامرأة من أهل الحي تعتني بتربيةِ الأولاد وقتها _ وقد أغرتها بالمالِ الوفير إن هي اهتمت به ، فاعتنت به أشد عناية ، حتى لقنته القرآن كاملاً من المصحف _حاضراً_ فلما انتهى من ختم القرآن فرحت به فاطمة هذه فرحاً شديداً حتى إنها عملت له مولداً وجمعاً من الناس وكان عمره وقتئذٍ ست سنوات .
ثم إنها لم تكتف بهذا ، فأخذته إلى الكُتّاب فكان أحسن مكتب يقوم على تربيةِ الأولاد ويهتم بهم وبتعليمهم مكتب الشيخ عز الدين العرقسوسي ، وكانت أم الشيخ عز الدين صديقة حميمة لفاطمة فأوصتها أن يعتني به ، ولما سمع منه تلاوة القرآن سُرَّ به واعتنى به عناية فائقة.


حفظ القرآن الكريم :
بدأ بحفظ القرآن الكريم عند الشيخ عز الدين وكان عمره 12سنة .ثم لم يجد والده بُداً للظروف التي كانت تمر به إلا أن يأخذه معه إلى العمل فكان يحفظ الصفحة في العمل ثم يذهب بعد ذلك إلى الشيخ عز الدين ليسمّعها له حتى وصل إلى سورة طه . اضطّرته الظروف ليسافر ويعمل في عَمّان، ثم عاد بعدها إلى دمشق وعاد لحفظ القرآن إلى أن انتهى وكان عمره سبعة عشر عاماً .




مشايخه :
في الوقت الذي كان يحفظ فيه القرآن عند الشيخ عز الدين وكان قد قرأ عليه ختمةً كاملةً بروايةِ حفص وأجازه بها ، حتى إنّ الشيخ عز الدين كان معجباً بقراءتهِ كثيراً وكان يتدارس معه القرآن الكريم ، يقول الشيخ لقد مَرَّت بنا أيام كنا نقرأ في الجلسة الواحدة عشرة أجزاء ، وكان في حيّهم جامع الحيواطيّة وكان إمامه الشيخ رشيد شميس رحمه الله تعالى ، حيث أعطاه العوامل في النحو ليحفظها ولما حفظها بسرعة سُرَّ به الشيخ رشيد كثيراً وقال إن شاء الله سيخرج من هذا الحي عالم من علماء المسلمين . كما قرأ عليه شيئاً من الفقه الحنفي.


· ومن مشايخه الشيخ محمّد بركات ، كان إماماً في جامع العنّابي في حي باب سريجة ، فقرأ عليه أول كتاب عمدة السالك في الفقه الشافعي.
· من مشايخه الشيخ حسني البغّال إمام جامع عز الدين في حي باب سريجة ، فقرأ عليه كتاب ابن القاسم والأزهرية والقطر وأكثر من نصف شرح ابن عقيل ، وحفظ أثناءها متن الغاية والتقريب ، ويذكر الشيخ أنه كان معهم الشيخ عبد الرحمن الشاغوري رحمه الله تعالى ، والشيخ جميل الخوّام رحمه الله تعالى ، وبقي في جامع عز الدين حتى توفي الشيخ حسني رحمه الله.
· ومن مشايخه الشيخ العلامة الشافعي الصغير صالح العقاد رحمه الله .وقد قرأ عليه كتاب مغني المحتاج بشرح المنهاج مرتين وكتاب التحرير ، وقرأ عليه الورقات في الأصول ، وبقي ملازما للشيخ صالح حتى توفي رحمه الله تعالى.
اجتماعه بالشيخ فايز :
وكان ذلك في درس الشيخ صالح العقاد حيث كان الشيخ فايز وشيخ آخر اسمه الشيخ عفيف العظمة _ و كان على معرفة قوية بالشيخ فايز_ يحضران الدرس أيضاً، فكان الشيخ عفيف كلما رأى الشيخ أبا الحسن يقول له: ( لازم تقرأ على الشيخ فايز) ، وكان للشيخ عفيف مكتبة في البزورية فمرة كان الشيخ أبو الحسن ماراً من جانب مكتبة الشيخ عفيف , فقال له: تعال معي الآن , فأخذه بيده إلى الشيخ فايز حيث كان له غرفة بالمدرسة الكاملية بالبزورية وهي غرفة آل الحلواني ، وكان عند الشيخ فايز طلاب يقرءون القرآن , فلما انتهوا قال الشيخ عفيف للشيخ فايز : أتيت لك بواحد جديد , فقال الشيخ فايز بلهجة عاميّة : ( لسَّا بتلملم وبتجبلي ) فقال له : اسمع منه ، فلما سمع تلاوته سُرَّ به وحدد له موعداً للقراءة عليه ، فقرأ عليه ختمةً كاملةً برواية حفص وأجازه بها ، ثم شجعه الشيخ على جمع القراءات ،فجمع عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.
وكان أيضاً الشيخ محمد سكر حفظه الله قد بدأ بحفظ الشاطبية , فبدءا معاً وكانا يسمعان للشيخ صحيفة أو أكثر بقليل على حسب وقت الشيخ ، فكان مرة يبدأ الشيخ محمد سكر ثم يعيد الشيخ أبو الحسن نفس الصفحة وفي الجلسة الأخرى يبدأ الشيخ أبو الحسن ويعيد الشيخ محمد إلى أن انتهيا من الجمع , وكان قد استغرق الجمع معهما خمس سنوات ، وكان الشيخ أبو الحسن قد بلغ من العمر ثلاثين عاماً أو يزيد .
كما قرأ على الشيخ فايز في هذه الأثناء بعض كتب القراءات والشذور في النحو , ولازمه ملازمةً تامةً حتى توفي الشيخ فايز رحمه الله تعالى.
· ومن مشايخه الشيخ العلامة المربي الكبير الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله تعالى .
اجتماعه به :
في أثناء جمعه للقراءات أسند إليه إمامة جامع الفاخورة في حي قبر عاتكة بالوكالة ، وعندما توفي الشيخ أبو عمر النداف رحمه الله تعالى إمام جامع الذهبية _ الإمام الذهبي حالياً _ أسند إلى الشيخ أبي الحسن بالأصالة الإمامة والخطابة في جامع الذهبية ، وفي هذه الأثناء كان الشيخ عبد الكريم الرفاعي يعطي الدروس في بيوت الحي ، فلما استلم الشيخ أبو الحسن جامع الذهبية كان الشيخ عبد الكريم يأتي إلى جامع الذهبية ويقرأ العلوم في غرفة المسجد فقرأ عليه الكثير من العلوم : الأصول والفقه والمنطق وعلم التوحيد واللغة العربية وغيرها .


ثم أسند للشيخ عبد الكريم إمامة وخطابة جامع زيد بن ثابت وأخذ يدعو الناس. و لمّا توافد الشباب إلى مسجد زيد، فرَّغ الشيخ عبد الكريم الشيخ أبا الحسن لإقراء القرآن الكريم . وطُبعت بعد ذلك الإجازة في حفظ وتجويد وإتقان القرآن برواية حفص فقط _ وكان لطباعتها دورٌ كبيرٌ في استقطاب الشباب وحفظهم للقرآن الكريم _ ثم بعد ذلك طُبعت إجازة جمع القراءات العشر وكل ذلك بتوجيه ورأي الشيخ عبد الكريم رحمه الله وجزاه عن المسلمين خير الجزاء .
وهذه قائمة بأسماء الإخوة الجامعين للقراءات العشر على الشيخ :
1. يوسف بن ديب أبو ديل دمشق متوفى
2. أحمد بن طه الزبداني متوفى
3. تميم بن مصطفى عاصم الزعبي حمص
4. الشيخ ياسين بن أحمد كرزون دمشق
5. عثمان بن عبد الرحمن كامل دمشق
6. عدنان بن غالب الأبيض دمشق متوفى
7. د.أيمن بن بهجت دعدع دمشق
8. نعيم بن بشير عرقسوسي دمشق
9. د.أيمن بن رشدي سويد دمشق
10. درويش بن موفق جانو دمشق متوفى
11. راتب بن صبحي علاوي دمشق
12. محمد كمال بن بشير قصار دمشق
13. أسامة بن ياسين حجازي كيلاني دمشق متوفى, صهر الشيخ
14. محمد هيثم بن محمد سعيد منيني دمشق متوفى
15. عبد المنعم بن أحمد شالاتي دمشق
16. سامر بن بهجت الملاح دمشق
17. موفق بن محمود عيون دوما
18. محمد بن أحمد بو ركاب الجزائر
19. عبد الرحمن بن محمد حسن مارديني دمشق
20. أسامة بن محمد خير طباع دمشق
21. خالد بن عبد السلام بركات دمشق
22. محمد حسام بن إبراهيم سبسبي حمص
23. محمد نزار بن محيي الدين الكردي دمشق ابن الشيخ
24. زياد بن محمد حوراني دمشق
25. وئام بن رشيد بدر دمشق


وهناك عدد من الأخوات النساء الجامعات للقراءات أيضاً وعددهن سبع نساء .

أولاد الشيخ :
للشيخ ستة أولاد ذكور وهم : حسن رحمه الله ، وصلاح الدين ، ومحمد أيمن ، ومحمد هشام ، ومحمد نزار كاتب هذه الترجمة، وبدر الدين .
كما أن للشيخ تسع بنات . وأكثر أصهار الشيخ هم من أهل العلم وحفظة القرآن الكريم وهم : الشيخ درويش نقاشة رحمه الله ، والشيخ محمد سعيد كوكي ، والشيخ عبد السلام العجمي ، والشيخ عمر شاكر ، والشيخ أسامة حجازي كيلاني رحمه الله، وهو من أحد المتميزين في إتقان القرآن وجمع القراءات والشيخ أحمد الكردي ، والشيخ فايز محضر ، حفظهم الله تعالى جميعاً .



وأختم هذه اللمحة بأبياتٍ من الشعر كتبها فضيلة الشيخ المقرئ الجامع الدكتور أيمن رشدي سويد حفظه الله تعالى ، وكان قد كتبها في مصر عندما كان يدرس اللسانس في الأزهر الشريف سنة 1401هـ والشيخ أيمن هو أحد الذين جمعوا القراءات العشر على الشيخ وهو أحد المبرّزين في هذا الفن حتى قال الشيخ أبوالحسن مرة في حقه: إن الشيخ أيمن سابق فسبقنا ، وهذه أبيات القصيدة :

سموت يــا سيّدي فوق البريّـات مذ قمـتَ تنشـر علمـاً للقراءات
أضحيت قبلة أهـل الشـام قاطبةً في الفقه والتجويـد والروايــات
إذ هم فزعـوا يوماً لنائبةٍ في الـد هرِ جـاؤوك يرجـون الكرامـات
أن يكشـف الله إكرامـاً لجـانبكم كربـاً وهمّـاً وغمـاً و البليّـات
ماذا أقـول لكـم شيخي أبا الحسن مقـدار حبـكـم قدر السمـاوات
شكـوت لله بعـدي عن مجـالسكم في أرض مصـر وشوقي للّقـاءات
يا حسرتـايَ فلـم أعرف لقـربكم قـدراً ولم أستـزد فيه بطاعــات
شباب زيـد لمحيي الديـن فاغتنموا شبـاب زيـد احذروا رفع القراءات
قد اصطفاكم إله العرش فاغتنمـوا وحصِّـلوا وادأبوا في كـلِّ الاوقات
قد خصكـم ربنا فضـلاً بشيخكـم حبـرٌ جليلٌ حـوى شتَّى الكمـالات
فقهـاً ونحواً وقرآنـاً ومعرفة الـ مـرويِّ للعشـر منـه والدِّرايـات
يتوِّج الكـلَّ زهــدٌ زانـهُ ورعٌ وحسـن خلـْقٍ وخُلْـقٍ كالنبـوّات
سألـت ربي لكـم موفـورَ عافيةٍ وعمـرَ نـوح مليئـاً بالسعـادات
وأن أُرَى خادمـاً في حمـل نعلكم لحجّ بيـتِ إلـه العـرش كـرّات
وزَورَ طيبـة في ذا العـام آمينـا ورؤيـةَ القبّـة الخضـرا ونخلات
ولسـت مـن عصبة الشعر ولكني قيّـدتُ ماجـاشَ في القلب بأبيات
ثم الصـلاة مع التسليـم بعـد على مَـنْ بَعْثُهُ كـان ختمـاً للرسالات
والآل والصحـب والأتباع ما قُرِئَتْ سمـوتَ ياسيّـدي فـوق البريّات


توفي بعد مغرب الجمعة 16 شعبان 1430 الموافق 7 آب 2009م

رحم الله الشيخ العلامة الكبير بقية السلف الصالح وأسكنه فسيح جنانه

-------------

- سُكنى حسن آغا الأصلي في حي الأكراد , وهو ينسب الى عائلة أصلها من دارة تلقب عائلة أبو مرق ,وكان وجيها مضيافا وله مضافة في الحي وكان ثريّاً ,ولما توفي رحمه الله تصرف ولده مرعي وهو وحيد له في ثروته كلها وكانت مالا وفيرا
وبأسرع وقت لم يبق شيئا وكانت الجدة (صفية بنت علي الحجة) قد ولدت حسن (والد المترجَم الشيخ محيي الدين) فلما رأت أن زوجها مرعي لم يبق من الثروة شيئا (حتى انه قد باع الدار أيضا رحمه الله تعالى ) ذهبت مع ولدها الرضيع حسن إلى حي الحيواطيّة وسكنت جوار دار أختها فاطمة بنت علي الحجة, وكانت للجدة صفية صنعة يدوية تنفق منها على نفسها وطفلها حسن. وكان زوج أختها جزّارا (بائع لحم) فلما كبر حسن تربى عند صهره اللّحام وتعلم منه هذه الصنعة, فهذا سبب السكنى في حي الحيواطيّة (قبر عاتكة) وفيه نشأ (المترجم الشيخ محيي الدين) وتربى .



- هي أخت جدة المترجم لأبيه وعلي الحجة أصله من زقاق العسكري في حي الميدان, وكانت له بنتان فاطمة وصفية, وكان جمالاً لقوامة الحج زمن سعيد باشا اليوسف باشا الحج أيام تركيا, وكان حسن آغا يلقب أبا مرق مرافقاً لباشا الحج ، وعلى أثر ذلك خطب حسن آغا صفية بنت علي الحجة لولده مرعي فأنجبت له حسن والد المترجم الشيخ محيي الدين
.................................................. ..........
بقلم ولده الشيخ محمد نزار الكردي


موقع مسجد زيد بن ثابت رضي الله عنه
(صدى زيد)


حوار خاص مع الشيخ رحمه الله (فيديو)


كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس



العلاَّمة المربِّي الكبير الفقيه المُقرئ الشيخ عبد الرزاق بن محمد حسن بن رشيد بن حَسَن بن أحمد الحَلَبي أصلاً وشُهرةً، الدِّمشقي الحَنَفي.


وِلادتُه ونشأتُه:


وُلِد بدمشق في شعبان سنة 1343ﻫ - 1925م، ونشأ بين أَبَوَين صالحين، فوالده طالبُ علمٍ جَمَعَ بين التِّجارة وحُضور مجالس العلماء، ووالدته هي السيدة وسيلة ابنة مفتي الشام العلامة الشيخ محمد عطاء الله الكسم رحمه الله.


تُوفي والده سنة 1352ﻫ فَنَشَأَ يتيماً في تربيةِ وتوجيهِ عمِّه الشيخ محمد عيد الحلبي، فَدَخَلَ الابتدائية في مدرسة الرَّشيد بدمشق سنة 1352ﻫ - 1933م، وتَخَرَّج منها سنة 1357ﻫ - 1938م.


دَخَل بعدَها التجهيزَ فمَكَث فيها نحو سنتين، ثم ترك الدراسة والتحق بالعَمَل في صنعة النسيج.


شيوخه في تحصيل العلوم:


ثم تَعَرَّف على العلاَّمة الشيخ محمد صالح الفرفور، فبدأ بِملازمة حَلَقاتِه منذ ناهز البلوغ سنة 1358ﻫ - 1939م، وبقي مُلازماً له إلى وفاته سنة 1407ﻫ - 1986م.


لازَمَه في حَلَقَاته في المسجد الأموي، وفي المدرسة الفتحية، وفي منزله، وفي سائر نشاطاته التدريسية، وهو شيخ تحصيله وتخريجه، قرأ عليه جُلَّ العُلُوم الشرعية والعربية قراءةَ بحثٍ وتحقيق ومُدارسةٍ وإتقان، وأسَّس معه ومع نُخبةٍ من تلاميذ الشيخ وتُجَّار دمشق الأبرار جمعيةَ الفتح الإسلامي، ثم معهد الفتح الإسلامي، وَرَافقه طَوال مسيرته العلمية والتربوية، وكان -مع زُملائه في الطَّلب- ساعِدَه الأيمنَ في إدارة معهده وجمعيته ونهضته، وأجازه إجازةً عامةً بالمعقول والمنقول.


أما القرآن الكريم وعُلُوم القراءات، فأخذها عن الشيخ محمود فايز الديرعطاني، والشيخ الدكتور محمد سعيد الحلواني والشيخ حسين خطَّاب.


وذلك أنه بدأ بحفظ الشاطبية على الشيخ محمود فايز الديرعطاني، ثم تُوفي فأتمها على الدكتور سعيد الحلواني، وحفظ عليه الدرة أيضاً، وقرأ عليه عدة ختمات بالروايات المتنوعة إفراداً، ثم بدأ عليه بالجمع الكبير، فتُوفي إلى رحمة الله، فتحوَّل بعده إلى الشيخ حسين خطاب، فقرأ عليه خَتماً كاملاً بالقراءات العَشر، وأتمَّ عليه في شهر ربيع الثاني سنة 1391ﻫ، وأجازه أن يَقرأ ويُقرِئ بشرطِه المعتَبر عند أهل العلم.


شيوخه في الإجازة:


حصل الشيخ –حفظه الله- على عددٍ من الإجازات سوى ما ذُكر.


فأجازه العلامة الشيخ محمد أبو اليسر عابدين مفتي الشام، والعلامة الشيخ محمد العربي العزوزي أمين الفتوى ببيروت، كَتَب له الإجازة بخطِّه على غلاف ثبته المطبوع (إتحاف ذوي العناية) وذلك في أواخر رمضان سنة 1374ﻫ.


وأجازه العالم المُعمَّر الشيخ أحمد بن محمد القاسمي بإجازته من الشيخ محمد عطاء الله الكسم، كما أجازه الشيخ مُلا رمضان البوطي.


وتبادل الإجازة مع الشيخ محمد ديب الكلاس والشيخ محمد بن عَلَوي المالكي.


والتقى في الحجاز بعددٍ من مشاهير عُلمائه، منهم: الشيخ محمد إبراهيم الفضلي الختني، وأهداه عدداً من الكُتُب والرسائل بطريق المناولة الحديثية، منها رسالة (نشر الغوالي من الأسانيد العَوَالي) ورسالة (الإسعاد بالإسناد)، كلاهما للشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري اللكنوي ثم المدني.


عنايته بالتعليم والإرشاد:


قضى الشيخ -حفظه الله- جميع عُمُره في التدريس وإقراء الكُتُب ليلاً ونهاراً، لا يَكلُّ ولا يَمَلُّ، فأقرأ العَشَرات من الكُتُب الأمهات في مُختلف العُلوم.


بدأ الدرس الأول سنة 1368ﻫ-1949م تحت قُبَّة النَّسر في الجامع الأُموي، حيث ألقَى دَرسَاً عاماً حَضَره تشجيعاً العلامةُ الشيخ محمد هاشم الخطيب.


وكان أكثر تدريسه في المسجد الأموي، أقرأ فيه بعد الفجر، وبين المغرب والعِشاء، في كل يومٍ أكثر من ستين سنة، كما درَّس في مساجد أُخرى كالباذرائية، ومسجد القطاط، ومسجد فتحي القلانِسي في القيمرية، ومسجد الياغوشية في الشاغور، وغيرها من المساجد، بالإضافة إلى تدريسه في معهد الفتح الإسلامي منذ تأسيسه حتى الآن.


أما الكُتُب التي أقرأها خلال مسيرته العِلمية فلا تكادُ تُحصى، وكان يهتم في إقرائه للكُتُب بأمورٍ هامة:


أولها: يختار الكُتُبَ الأمهات، ولا سيما المطوَّلات منها في مختلف العُلُوم.


ثانيها: يقرأ هذه الكُتُب بطريقة السَّرد بحيث يقف عند المُشكِلات، ولا يُسهِبُ في شرحِ ما سِواها.


ثالثها: يحرِصُ على المواظبة وإتمام الكتاب إلى آخره ضمن برنامجه المُحدَّد له.


رابعها: يُعيدُ قراءة الكُتُب الهامة مرَّتين أو ثلاثاً أو أكثر.


فمن الكُتُب التي أقرأها (لا على سبيل الحَصر):


تفسير النسفي، والخازن، والقُرطبي، والإتقان في عُلوم القرآن.


الكُتُب الستة في الحديث، وموطَّأ مالك، وشرح النووي على مُسلم، وبذل المجهود شرح سنن أبي داود، وجامع الأصول.


مراقي الفلاح، وحاشية الطحطاوي، والاختيار، وحاشية ابن عابدين، والهدية العلائية، وكشف الحقائق شرح كنز الدقائق، والأشباه والنظائر لابن نُجيم، والهداية للمرغيناني.


شرح قَطرِ الندى، وشرح شُذُور الذهب، ومغني اللبيب، وشرح ابن عقيل في النحو.


الشفا للقاضي عِياض، وإحياء عُلُوم الدين، والرِّسالة القُشيرية، وصفة الصفوة، ونوادر الأصول، وشرح عين العِلم وزينِ الحِلم.


وغيرها من الكُتُب في مختلف العُلُوم.



إقراؤه للقرآن الكريم:



تصدَّر الشيخ للإقراء، فَحَفِظَ القرآنَ عليه مئاتٌ من طلبة العلم، ونالوا منه الإجازة برواية حفص عن عاصم، ولا يُمكن إحصاؤهم لكثرتهم.


أما الذين جَمَعوا عليه القراءات العَشر وأتمُّوها فهم: إحسان السيد حسن، محمد بدر الدين الأغواني، غسان الهبا، أحمد الخُجا، زياد الحوراني، رِفعت علي أديب، محمد صادقة، ماهر الهندي.


وبدأ غيرُهم بالجَمع ولم يُتمِّوا.


أما الوقت الذي يُقرئ فيه الشيخ فغالب يومه، بعد صلاة الفجر، ومن فترة الضُّحى إلى ما بعد العِشاء، لا يردُّ قارئاً، ولا يكلُّ ولا يَمَلّ.


وفي سنة 1427ﻫ اختير الشيخ –حفظه الله- مع مجموعةٍ من كِبَار المُقرِئين في دمشق للتكريم من قِبَل وزارة الأوقاف ومركز زيد بن ثابت لخدمة الأنشطة القرآنية.


وكان تكريمُه في حَفلٍ رسميٍّ في مُدرَّج جامعة دمشق، وحفلٍ آخرَ شعبيٍ في جامع الشيخ عبد الكريم الرِّفاعي بدمشق يومي 13/14/آذار/2006م.




جهوده في رعاية جمعية الفتح الإسلامي ومعهدها الشرعي:


الشيخ حفظه الله هو اليد اليمنى للشيخ محمد صالح الفرفور رحمه الله في تأسيس الجمعيَّة ونشاطاتها مع زميلة الشيخ رمزي البزم رحمه الله، فكان لهما مع الشيخ نشاطات واسعة في جباية أموالها في الداخل والخارج، وفي رعايتها ومتابعة مسؤولياتها والإشراف عليها.


وكذلك كان له اليد الطولى في تأسيس المعهد وفي إدارته، والتدريس فيه منذ تأسيسه، بل قبل ذلك حينما كانت النهضة عبارة عن حلقات في المساجد.


ولمَّا توفي الشيخ محمد صالح فرفور رحمه الله تولى بعده رئاسة الجمعية، واتفقت كلمة تلاميذ الشيخ وأبنائه على أنه خليفة الشيخ وأمينه على نهضته والمرجع الأول في الشؤون الإدارية الهامة، وفي الشؤون العلمية، ولازال حفظه الله حتى الآن يرعى هذا المعهد بعطفه وغيرته وتوجيهاته.



تَضلُّعُهُ بالعُلُوم:


الشيخ -حفظه الله- عالمٌ مُتمكِّنٌ في جميع العلوم الشرعية والعربية، واسع الاطِّلاع، قوي الحافظة، حادُّ الذاكرة، يستحضر الكثير من المتون وعبارات العلماء، ويستشهد بها عند الحاجة إليها وكأنَّه يقرؤها من الكتاب.


يُحبُّ الاطِّلاع على معارف عصره، فقد تعلَّم اللغتين الفرنسية والتركية، وكان يتحدث بهما مع الطلاب أحياناً.


وهو إلى ذلك مُولَعٌ بالقراءة والمطالعة كُلَّما سَنَحَت له الفرصة، ولمَّا تقدَّمت به السِّنُّ صار يُكلِّف مَن حولَه بأن يَقرأ له.



تلاميذه:


تلاميذه الذين تخرجوا عليه، أو حضروا دروسه لا يُحصَوْن كثرةً، فكل من تخرَّج في معهد الفتح الإسلامي منذ تأسيسه حتى الآن هم من تلاميذه، والكثيرون من طُلاب الحلقات قبل تأسيس المعهد وبعده، في مختلف المساجد التي درَّس فيها ولاسيما في المسجد الأموي.


وأما الذي حَصَلوا منه على الإجازة العلمية العامة فهم أيضاً كثيرون، منهم المدرّسون للعلوم الشرعية والعربية في معهد الفتح الإسلامي وأجازهم جميعاً بإجازته المطبوعة سنة 1423ﻫ.


وظائفه التي تقلَّدها:


أولاً: وظيفة الإمامة والخَطابة في عددٍ من مساجد دمشق، ففي سنة 1364ﻫ-1945م وُجِّهت إليه وظيفة الخطابة في المدرسة الفتحية (جامع فتحي) وكالةً ثم أصالةً سنة 1367ﻫ-1947م.


وفي عام 1376ﻫ-1956م كُلِّف بوظيفة الخطابة في جامع الجوزة وَكَالةً.


وفي سنة 1390ﻫ-1970م نُقِل من وظيفة إمامة جامع القطاط الموكلة إليه سابقاً، إلى إمامة المِحراب الحنفي في المسجد الأموي.


وأخيراً تولَّى الخطابة في جامع بلال الحبشي.


ثانياً: وظيفة التدريس الديني في دار الفتوى.


ثالثاً: وظيفة إدارة المسجد الأموي منذ 1400ﻫ-1980م.


رابعاً: سُمِّيَ شيخَ الجامع الأموي بقرارٍ من وزير الأوقاف عام 2005م.


خامساً: عضوية جمعية الفتح الإسلامي منذ تأسيسها سنة 1375ﻫ-1956م. ثم نائباً للرئيس ثم رئيساً لها سنة 1986م، بالإضافة إلى إدارة معهدها منذ تأسيسه إلى سنة 1984.


سادساً: رئاسة جمعية النداء الخيري في القيمرية.


سابعاً: كما حضر الكثير من المؤتمرات في العديد من البلدان الإسلامية وغيرها.


صِفاتُه الخُلُقية وهمَّتُه في العِبادة:


الشيخ – حفظه الله- من العُلماء الكُمَّل المخلِصين (ولا نُزكِّي على الله أحداً) جمع صفات الرِّجال الكِبار من الهمة العالية في الطاعة والعبادة والعِلم والتعليم، مع حُسن الأخلاق وطيب العِشرة، والتواضع والزهد في الدنيا، والكَرَم والجود، يبذل الصدقات ويقضي حوائج الناس، ملتزمٌ بالسنة المطهَّرة، يُحبُّه كلُّ من حوله، ويهابه كلُّ من يراه، يحفظ وقته كلَّه بين الطاعة والعبادة والعلم والتعليم والإقراء، مواظبٌ على برنامجه اليومي منذ نشأته، لا يخرمُه لا يبدِّله، يُحافظ على صلاة الجماعة في المسجد الأموي بلا انقطاعٍ إلا في مَرَضٍ أو سَفر، مواظبٌ على الحجِّ في كلِّ عام منذ سنة 1370ﻫ تقريباً، فزادت حِجاته على خمسين حجةً، كان في الكثير منها مُشرفاً على البِعثة السُّورية.


بارَكَ اللهُ في عُمُر شيخنا، وأمدَّه الله بالصحة والعافية، ونَفَعَ الأمة بِعلمِه.



بقلم الأستاذ عمر النشوقاتي
مدرس في معهد الفتح الإسلامي


وانظر:
الترجمة من ويكبيديا

ترجمة تلميذه أبو الفضل محمد بن أحمد ححود التمسماني- المغرب
نشرت في مجلة الفرقان - الأردن


أحد أعلام القراء:الشيخ عبد الرزاق الحلبيالشيخ المقرئ
عبد الرزاق الحلبي حفظه الله
بقلم تلميذه:
أبو الفضل محمدبن أحمد ححود التمسماني- المغرب
نشرت في مجلة الفرقان-الأردن

الحمد لله المتفضل علينا بجليل نعمائه , والموهب لنا بعظيم إحسانه وآلائه , وصلاة ربي وسلامه على الذي نزّل القرآن على قلبه فأوصله إلى آله وأصحابه , فنقلوه كما أخذوه ولقنوه، فأجازوا به من رأوه أهلاً لقراءة القرآن وإقرائه , إلى أن وصل غضّاً طريّاً إلى أهله وأحبابه.

جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقلوا القرآن عذباً وسلسلا

فكان من بين هؤلاء الأئمة الأعلام , والمجازين في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، شيخنا الفاضل الشيخ المقرئ عبد الرزاق الحلبي حفظه الله.

اسمه ومولده:

هو العلامة الهمام الفقيه المقرئ المتمكن المشارك عبد الرزاق بن محمد حسن بن رشيد بن حسن الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والإقامة الحنفي حفظه الله تعالى. ولد بدمشق في عام (1343هـ/ 1925م) في دار والده بالقيمرية.

نشأته وطلبه للعلم:

نشأ الشيخ عبدالرزاق في بيت دين وعلم، فوالده من طلاب العلم الملتزمين بمجالس العلماء.
ووالدته ابنة مفتي الشام الشيخ العلامة محمد عطا الكسم رحمه الله. توفي والده صغيراً وعمره لما يتجاوز الثامنة، فكفلته أمه وعمه محمد عيد الحلبي رحمه الله، وقرأ القرآن الكريم وختمه وهو في السابعة من عمره, ثمَّ دخل الابتدائية ونالها (1937م) فكان الأول في صفه، بعد ذلك دخل التجهيز فمكث فيها سنتين تقريباً, ثمَّ ترك الدراسة والتحق بالعمل الدنيوي, ثم أصبح مديراً للعمل من عام (1939-1952م) , وكان خلالها يحضر مجالس العلم. ومرّ بمسجد بني أميّة فرأى الشيخ محمد صالح الفرفور يدرّس فيه , فلازم مجالسه إلى أن توفاه الله.

في سنة (1955م) تزوج من آل الزبيب بدمشق ورزق بسبعة أولاد، وقد حفظه الله تعالى بهم فهم من ذوي الشهادات العلمية ذكوراً وإناثاً.

واعتنى الشيخ بتحصيل العلم والأخذ عن المشايخ، فدرس الفقه والحديث واللغة والقراءات وغير ذلك من العلوم الشرعية، فحفظ القرآن الكريم ومتن الشاطبية والدرة وجمع القراءات العشر من طريقيهما، وقرأ عدداً من التفاسير وكتب السنة والفقه واللغة وشروحها، وحفظ ألفية ابن مالك وغيرها من المتون.

والشيخ عبدالرزاق ملمٌّ باللغة التركية واللغة الفرنسية ، مع لغته الأم العربية.كما أنه حجَّ بيت الله الحرام بضعاً وأربعين حجة.

شيوخه ومجيزوه:

تأثر الشيخ عبد الرزاق بعلماء عصره وأحوالهم مع الله , فرزقه الله تعالى الالتزام بمجالسهم , والنهل من علومهم ومنهم:

1- الشيخ العلامة المقرئ محمود فايز الديرعطاني، فقد حفظ عليه القرآن كما حفظ عنده متن الشاطبية.

2- الشيخ الدكتور محمد سعيد الحلواني ، الذي بدأ بجمع القراءات عليه فحصّل أغلب القراءات عليه فتوفي الشيخ ولم يتم عليه.

3- الشيخ المقرئ شيخ قراء الشام حسين بن رضا خطاب ، الذي أتم عليه الجمع بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك.

4- الشيخ العلامة المتفنن محمد صالح الفرفور , ويعد الشيخ صالح شيخه الخاص الذي أخذ عليه معظم علوم اللغة والشريعة , ومنذ رآه أحب درسه ولازمه طوال حياته، وكان إذا غاب ناب محله حتى عين مدرساً بالفتوى سنة (1958م) فقرأ عليه تفسير النسفي وشرح مسلم للإمام النووي والترغيب والترهيب ونور الإيضاح والمراقي وحاشية الطحطاوي عليهما والقدوري , وشرحه , ومجمع الأنهر , والدر المختار , وحاشية ابن عابدين ، والمنار وشروحه , والبيقونية وشروحها، وتدريب الراوي، وبعد أن قرأ الألفية على الشيخ واسمعها له كافأه الشيخ صالح على عادته فلم يترك علماً إلاّ سهله عليه.

5- الشيخ العلامة الدكتور أبو اليسر عابدين فقد أجازه إجازة عامة.

6- الشيخ أحمد القاسمي الذي نال منه إجازة علمية.

7- الشيخ الفقيه محمد العربي العزوزي الإدريسي الحسني الذي أجازه بما يحويه ثبته: إتحاف ذوي العناية.

8- الشيخ العلامة محمد بن علوي بن عباس المالكي الحسني فقد أجازه إجازة عامة. وغيرهم ممن حظي بمعرفتهم ونصحهم كالشيخ أبي الخير الميداني والشيخ مكي الكتاني والشيخ إبراهيم الغلاييني رحمهم الله .


تلاميذه:

تولى الشيخ تعليم المسلمين عامة وطلبة العلم مدة طويلة زادت على خمسين سنة , خرّج خلالها المئات من طلبة العلم الشريف، وحفظة كتاب الله ، وحاملي لواء الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ، ونفع الله بعلمه ، وألقى في قلوب الناس محبته ، وكتب له القبول في الأرض ، ومن تلاميذه:

1- الشيخ إحسان السيد حسن.

2- الشيخ محمد بدر الدين بن عزت الأغواني.

3- الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الخجا .

4- الشيخ غسان بن قاسم الهبا .

5- الشيخ زياد بن محمد الحوراني .

6- الشيخ رفعت علي ديب.

7- الشيخ محمد صادقة.

سبعتهم جمعوا عليه القراءات العشر الصغرى وأجيزوا منه.

8- الشيخ أبو نعيم محمد بن أحمد شابو، قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم.

9- كاتب هذه السطور محمد أحمد ححود التمسماني: قرأ عليه ختمة كاملة برواية ورش عن نافع كما قرأ عليه الأربعين العجلونية وأجازه بكل ذلك كما أجازه إجازة عامة.

كما أن الشيخ عبد الرزاق الحلبي -حفظه الله- أجاز لبعض تلاميذه إجازة عامة نذكر منهم:

10- الشيخ محمد وائل الحنبلي .

11- الشيخ المقرئ خالد حسن أبو الجود البورسعيدي.

12- الشيخ عبد الله بن أحمد التوم .

13- الشيخ أبو الإسعاد خالد السباعي.

14- الشيخ عمر بن موفق النشوقاتي.

نشاطات الشيخ:

بدأ التدريس في جامع الفتح الإسلامي وقسم التخصص فيه فكان جلّ تعليمه في هذين المكانين الشريفين, فقد أفنى فيهما حياته إرشاداً وتعليماً وإفتاءً وإدارة، وهو فيهما المرجع الأول والأخير لطلبة العلم والعامة. وقد درّس فيهما كتباً كثيرة منها : صحيح البخاري ومختصره، والشفاء للقاضي عياض، وحاشية ابن عابدين (أكثر من ثلاث مرات)، والقرطبي مرتين، والاختيار، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، والنسفي (أكثر من مرة)، وتفسير الخازن، وإحياء علوم الدين، ورياض الصالحين، وسنن أبي داوود، وجامع الأصول وغير ذلك من أمهات الكتب التي وعاها الشيخ وتمكن من عباراتها وسهل لطلابه فهم معانيها.

وعُيّن خطيباً بعدة مساجد : في جامع القطط مدة 15 سنة، وفي جامع الجورة مدة 24 سنة، ثمَّ في مسجد الصحابي سيدنا بلال.

وتولى إدارة الجامع الأموي وهو مديره إلى يومنا هذا , وهو إمام الحنفية فيه. وحين توفي شيخ القراء الشيخ حسين خطاب نودي عليه شيخاً للقراء من على منبر الأموي لكنه قام خطيباً وتنازل عنها للشيخ محمد كريّم راجح حفظهم الله.

كما كان عضواً مؤسساً في جمعية الفتح الإسلامية مع الشيخ محمد صالح الفرفور، ثمَّ ترأس هذه الجمعية بعد وفاة الشيخ.

وزار عدداً من البلدان منها مصر وليبيا وإيران وماليزيا وتركيا والخليج العربي والكويت والسعودية، وفي كل البلدان كانت له مواعظ وخطب أفادت خلقاً كثيرين.

أخلاقه وشمائله:

جمع الشيخ إلى علمه الغزير صفات الصالحين , فهو صاحب علم وصلاح وتواضع، يعرف ذلك من خالطه وجالسه،لم يعلق قلبه بالدنيا , يبذل الصدقات , ويطرق أبواب الخير , ملتزماً بالسنة المطهرة , سليم الصدر لا يحمل في قلبه على أحد ولو أوذي , حسن الظن بالناس , يعامل الناس كلاًّ بما يليق به ويناسبه , حكيم يضع الأمور في مواضعها , ويعطي كل مجلس حقه ويكثر التودد للناس كافة، ويدخل السرور إلى قلوبهم , ويهتم بأمورهم رغم الإكثار من طلباتهم , فهو مقدّر ومحترم من كل فئات وطبقات البلد , وأحبه من حوله , فكانت صدورهم تنشرح إلى لقائه وملازمته والاستماع إلى حديثه , حفظه الله من كل سوء , أدام الله عزّه ونفع به، إنه سميع قريب مجيب.





كفرتخاريم مصحف جميل هشام زاهد موقع ادلب الشام 1900 تراث حماه مصحف نادر مصحف رائع جامع منجك البيروتي حسىن خطاب حسين خطاب المرعشلى حسن حبنكة منور دعيس