منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

غربت الشمس واختفى قرصها المتوهج رايح لعالم ثاني ... الطيور سكنت في أعشاشها واختفت تغاريدها ... هب الليل ومعه القمر والنجوم اللي تكون حاضرة كل مسا وكل أمسية ..
دخلت ندى على شوق فجأة
ندى بصراخ : شوق ... شوق .. شووووق
شوق كانت قاعدة عالمكتب تقرى وحدة من الكتب اللي لقتها في مكتبة ندى ... ومن دخلت ندى عليها بهالطريقة انتفضت في مكانها : يمه ... شوي شوي .. وش ذا الخرشة ..؟!!
ندى راحت تاخذ عبايتها اللي كانت مرمية عالسرير : قومي قومي البسي بسرعة
شوق : لييييش ؟
ندى : بنطلع مع ابوي يالله بسرعة
شوق قامت تاخذلها ملابس مع انها ماتدري هي وين بتروح : أي قوليلي عشان اعرف وش البس
ندى : هذي اللي معك تصلح .. بس خلصي
لبسوا وخلصوا ويوم جوا ينزلون
شوق : لحظة ندى وين بنروح ..؟!
ندى : بنروح لمحلات الاثاث
شوق : ليش ... وش الطاري
ندى : نسيتي وش قلت لك ... بنروح نشتري اثاث لغرفتك
شوق : وعمي وافق ؟
ندى : ايه كلمته بالموضوع ... وخبرني انه اليوم فاضي وهو اللي قالي اجي اقولك تلبسين عشان نطلع يالله لا تقعدين تكثرين حكي
نزلوا مع بعض لقوا ابو فهد لابس ينتظرهم تحت
ابو فهد : ها بناتي ... جاهزين ؟
شوق : أي عمي جاهزين
ابو فهد : يالله اجل
توهم بيطلعون مع باب الصالة الا ناط عليهم نايف
نايف : لحظة لحظة لحظة .... وانا بعد يبه .. بروح معكم
ابو فهد : لابس وجاهز ؟
نايف : ايه يبه لابس
ندى : هيه انت وين تروح معنا ؟ مانبي بزارين
نايف يغيضها : انا ما خذت رايك ( وطلع لسانه ) وانحاش قبلهم للسيارة
ندى : ياربي هذا يعرف يرفع الضغط
شوق : تستاهلين ... لا تحارشينه
ركبوا السيارة ... نايف قدام مع ابوه ... وندى مع شوق ورا
ومشوا على طول لمحلات الاثاث اللي كانت في وحدة من شوارع الرياض المهمة
في وسط الطريق
ندى : يبه وش رايك نروح لإيكيا ... غرفهم مرة حلوة وأنيقة
ابو فهد : خل نشوف هالمحلات الحين ... بعدين اذا ماحصلنا شي نروح للي تبين
وقفوا ... وبدوا دوران عالمحلات وكانوا كل ماحصلوا شي موديله حلو .. يكون ضارب بالسعر بشكل خيااالي او الوانه مو مناسبة
بعد ساعة ونص من لفة هالمحلات
ندى : يبه ... خلاص مافي الا ايكيا مكان كبير وفيه اشكال والوان
ابو فهد : خلاص مثل ماتبون
ركبوا السيارة وتوجهوا لمقصدهم دخلوه وتوجهوا لطابق الغرف .. كانت في اطقم حلوة وناعمة بالمرة
وقت ماكانت تتمشى ندى وتلف وجهها يمين وشمال تتفرج عالأطقم ... لقت كاتالوجات محطوطة على طاولة ... خذت لها واحد وقعدت تتصفحه أعجبتها أشكال كثيرة رفعت راسها تنادي شوق
ندى : شوق
شوق اللي كانت واقفة جنب عمها يتناقشون الآراء على المعروض ... التفتت
شوق : هلا .
ندى : تعالي شوفي .... في هنا أشياء حلوة بتختصر عليك التعب
راحت لها ... خذت لها كتالوج ثاني وقعدت تتصفحه
بعد البحث ... وتبادل الآراء هي وندى ومعهم عمها ... اتفقوا
واختارت شوق ... طقم سرير بفراشه الكبير ذو موديل ناعم انثوي وروعة
ومعه مكتب مزدوج للكمبيوتر والكتابة ومكتبة متوسطة وكمدينة ... وكرسي هزاز وكل مستلزمات الغرفة اللي انتوا تعرفونها ... يعني الغرفة كانت مرة كيوت مناسبة لبنت مثل شوق
اتفق ابو فهد مع موظفين المحل انهم يجيبون الغرفة بعد ثلاث ايام ويركبونها
طلعوا وركبوا السيارة راجعين البيت



دخل الصالة وهو يدندن بأغنية ويلعب بالمفتاح في يده .... كانت امه جالسة بالصالة معها عمر
تأكله
ام فهد : هلا فهد .. من وين جاي ؟
فهد : والله كنت مع احمد ..
عمر من شاف فهد راح راكض له... وفهد استقبله بضحكة وشاله وحطه على رجله
فهد : يا حلوك يازينك ...
عمر تم يضحك .. يحب اخوه ومايصدق يشوفه من برا الا هو جاي يركض له .. ينتظره بس يلاعبه ويضحكه ...
فهد : تدري ياحبيب قلبي ليش انت تهبل ..؟!
عمر ينطط في حضنه مستانس ويسولف سواليف غير مفهومة ..
فهد : لأنك مزيون وطالع تشبه لي
ام فهد ضحكت : يا حظ عمر اذا طلع يشبهك
فهد : وهذي فيها كلام ... اكيد يا حظه
عمر حط يده على وجه فهد وبدا يلحوس فيه ... وفهد يلاعبه والثاني ميت ضحك
ام فهد : لا تضحكه كثير ... تراه توه ماكل وبيطلع اللي كلاه كله في وجهك
فهد انقرف وكشر : لا اجل مادام كذا خذيه عني ... ماني بناقص بلاويه
ونزله علأرض جنب امه
فهد : اجل يمه وين ابوي .. نام ؟
ام فهد : لا طالع
فهد : طالع ؟ ... غريبة الساعة الحين 11.30 ومب من عادته يتأخر لها الوقت
ام فهد : طالع ويا البنات ونايف يشترون اثاث لغرفة بنت عمك ... واكيد هم في الطريق الحين
انفتح باب الصالة
ابو فهد : السلام عليكم
ام فهد + فهد : وعليكم السلام
شوق كانت الطرحة على راسها ... لكنها من شافت فهد ... تغطت بطرف الطرحة بدون ماتحس
ندى بهمس : شوق ... ليش تغطيت ... نزلي الطرحة
شوق : مدري ... خفت
عرفت ندى ان الكلام معها ماينفع .. قامت هي وسحبت الطرحة
ندى : اتركيها لاسحبها منك ..
شوق: طيب خلينا نرقى لا نقعد
ام فهد : ها بوفهد ... بشروا ... عسى حصلتوا شي زين
ابو فهد : لا الحمد لله .. وبعد كم يوم بيجيبونها
فهد التفت لشوق بسرعة وعلى طوول حول نظره لندى اللي بجنبها : ها ندى .. برد قلبك الحين .. حصلتي روحة مع ابوي
ندى تغايضه : وياااااااازينها من طلعة ... مافيها لا حنة ولا رنة ... موب مثلك انت .. تخلي الواحد مايحب يطلع معك لأي مشوار
فهد : اشوى اعترفتي بنفسك ... عشان ما تنشبين فيني ودني لذا وودني لذا
ابو فهد : فهد ... هذي اختك .. اذا ماوديتها انت من يوديها
ندى : اصلا الواحد اذا حب يطلع وما لقى قدامه الا فهد ... لازم ينذل عشان يقضي اللي يبيه ...
ام فهد قطعت هالحوار : ندى روحي انت وشوق غيروا وغسلوا .. وتعالوا للعشاء
ندى : ان شالله .. يالله شوق
راحوا مع بعض لفوق ينفذون اللي قالتلهم عليه ام فهد ورجعوا نزلوا
جلسوا للعشا ...
كان ابو فهد في كرسي لحاله وام فهد وفهد ومنى على يمينه...
ونايف وشوق وندى على يساره .. ومن الترتيب يبين ان شوق وفهد كانوا متقابلين ..
طبعا هذا كان من غير قصد ... شوق جلست والصدفة خلت فهد قبالها ....
كانت تاكل بصمت ... وان تكلمت تكلمت مع ندى بهمس ... كانت تحس بتوتر وارتباك .. هي في وضع اول مرة تكون فيه بحياتها .. كانت منزلة راسها للأرض من الحرج ... ولا تجرأت ترفع عينها .. شوي شوي لما حست ان فهد مب لمها ... رفعت عينها بدافع الفضول .. شي داخلها يدفعها تغتنم هالفرصة لأنه ماسنحت لها من قبل انها تتمعن فيه ... فلما تركزت نظراتها عليه ..
انصدمت !!!!!!!!!!

ماصدقت انه هذا اللي جالس قدامها هو ولد عمها ... مو معقول هذا فهد ؟!!! ياااااااربي ياخذ العقل ياااااربي . يااااااربي
وشلون ماركزت في ملامحه قبل .. وشلون ماانتبهت له ..!!!!
شلون اركز .... وانا في الموقف اللي صار مااذكر شلون حتى كنت واقفة .... والسوبر ماركت كنت متغطية ولا حتى كلفت على عمري اركز عليه ولو لثواني ..... بس الحين غير .... مافي مسافة تفصلني عنه الا متر او يمكن اقل
وتقول ندى مغرور..!!!..!!!!
من حقه . من حقه يغترر ... !!!!
كانت شوق سرحانة وعيونها على فهد اللي منزل راسه لصحن الاكل وسرحان هو بعد
..... لكنه فجأة رفع راسه وبشكل غير مقصود طاحت عيونه على شوق اللي عيونها معلقة فيه .
من انتبه لها نزلت عيونها على طول للصحن اللي قدامها ووجهها انصبغ باللون الاحمر القاتم
كان فهد يتابع ملامحها اللي كانت في مراحل تغير واضحة ... وفي لحظة تذكر الموقف ... موقف أمس موقف لقائه معها بغير قصد ... اللي خلاه يضحك ضحكة مسموعة
ابو فهد : خير ليش تضحك ؟
فهد والابتسامة على وجهه .. رجع عيونه عالصحن وهو يحرك الملعقة : لا ولا شي يبه ... تذكرت موقف صار بيني انا وواحد اعرفه وضحكت
شوق كانت عارفة انها هي المقصودة. ياربي انا وش حادني اقعد اتمحلق فيه ... حطيت نفسي في موقف اسخف من الاول ...
فهد قام : الحمدلله ... شبعت ... انا راقي لغرفتي
ابو فهد : وين ماامداك تاكل
فهد : لا يبه الحمد لله ... تصبحون على خير ( كانت آخر نظراته على شوق وهو مبتسم )
ابو فهد +ام فهد : وانت من اهله

رقى فهد وهو يضحك ... وما امداه يدخل غرفته الا وتلفونه يرن
راح للحمام وغسل عقب الاكل ومسك تلفونه ... ابتسم وانسدح على سريره ورد
فهد بنبرة هادية ساحرة : هلا ... هلا ........ تصدقين حبيبتي توني كنت بنوم .. بس من سمعت صوتك طااااار
شذى بمياعة : هههههههههههههههه يابعد عمري ... ازعجتك اجل ؟
فهد : منك مافي ازعاج .... تصدقين حياتي توني كنت افكر فيك
شذى : لهالدرجة تحبني ؟
فهد ضحك ضحكة تذوب الصخر : انا كل يوم اشكر ربي انك انتي اللي صرتي حبيبة قلبي وحياتي ودنيتي و........
شذى بدلع : ياااااربي خلاص لا تكمل ...ترا اذوووووب ومعد تسمع صوتي
فهد : هههههههههههههه ..... هاحبيبتي تعشيتي؟
شذى : أي توني متعشية مع اهلي ..
فهد : أي عاد لا تكثرين من الاكل ... مابيك تصيرين سمينة تراني ماحب السمان
شذى : افا عليك ... اصلا كل من شافني قاللي جسمك حلو ... ولو زدت كيلو واحد بس ... اسوي ريجيم قاسي ...
فهد : لااااا حبيبتي وشو له الريجيمات ... أخاف عليك تتعبين
شذى : حبيبي انتا
فهد : خبريني حبيبتي عنك .... شخبارك هاليومين ؟
شذى : ماعندي اخبار ... كلها اخبار الجامعة ...
فهد : ذكريني حبيبتي ... انت داخلة أي تخصص ؟
شذى : نسيت !! .... علوم ادارية بجامعة الملك سعود قسم المحاسبة ... سنة ثانية
فهد : آآآه صح .... يعني انت مع اختي
شذى باستغراب : انت عندك اخت بالجامعة ؟ ماقلت لي قبل ؟
فهد : لانه مالي داعي اقولك ... وش دخل اختي بينا انا وانتي
شذى : ماعلينا من اختك .... انت قولي شخبار الجامعة معك ؟
فهد : الجامعة ماشية مثل كل سنة ..
شذى : الله يوفقك يارب ..... ( بتردد ) اممممم ... فهد ؟
فهد : تدللي يا عيوووووون فهد ..
شذى : تسلم لي عيونك .. آآآ ..... آآ ....... ودي اشوفك
فهد باستغراب : ..... تشوفيني ؟؟!!!
شذى بدلع : أيه ... انتظرت من زمان تطلب انت هالشي .. وما اقدر اصبر اكثر
فهد : أيه حبيبتي بس
قاطعته : لا بس ولا شي ... فهد ابي اشوفك ابي اشوفك
فهد : أيه حبيبتي بس مو وقته الحين ...
شذى بدلع : اجل متى وقته حبيبي
فهد : لما يجي وقته اقولك
شذى برجا : فهد الله يخليك ... ترا انا افكر فيك ليل ونهار .. ماأقدر اشيلك من بالي
فهد : قلتلك حبيبتي .. مو وقته الحين .. لا تخافين ... لما يجي وقته اقولك .. اوكي
شذى : أي بس لذاك الوقت ... اخاف تاخذك وحدة ثانية مني ..
فهد : لا تخافين حياتي ...... ماتقدر أي وحدة تاخذني منك انا لك وانت لي ..
شذى : ..........
فهد : هاحياتي زعلتي ؟!
شذى بغنج : ياليت اقدر ازعل
فهد : ههههههههههههههه يابعد قلبي انتي .... يالله تركك ترتاحين الحين ... تصبحين على خير
شذى : وانت من اهل الخير


*** *** ***

في الصباح .... الساعة 8
خذت شوق عبايتها وشنطتها ونزلت
في الصالة ماكان موجود الا ام فهد : هلا يمه صباح الخير
شوق : صباح النور
ام فهد : الفطور جاهز عالطاولة شوق ... روحي كلي لك لقمة ... الا ندى وينها ..
شوق : ندى نايمة .... ماعندها محاظرة الا عالساعة 10 ... اما محاظرتي انا بعد ساعة .
ام فهد : خلاص اجل روحي افطري .. وانا بقول للخدامة تروح تقول للسواق يجهز السيارة
شوق : مشكورة خالتي ....
جلست عالطاولة ... وصبت لها كوب شاهي
بعد لحظات وصلها صوت فهد يدندن نازل من فوق ..... اختبصت معد عرفت وش تسوي ... لا يكون بيجي يفطر معي .. واجلس لحالي انا وياه ... يااااربي وينك ياندى
وصل فهد للصالة : صباح الخير يمه ( وحب راسها )
ام فهد : هلا حبيبي صباح النور
قام فهد يتلفت يمين وشمال : وين عموري اجل .. ابصبح عليه
ام فهد : شفه مع الخدامة تفطره
راح له ... دقيقتين ورجع يضحك
فهد : قايلك يمه طالع علي
ام فهد : ياليته يطلع عليك في كل شي .. رجال انت ماعليك قاصر
فهد : آآآآآمين
ام فهد : رح كل لك لقمة ترطب بها ريقك
فهد : ماشتهي بس عشانك
والتفت لناحية طاولة الاكل اللي كانت شوق جالسة عليها و تناظرهم ... ومن لف وجهه ناحيتها نزلت راسها وهي تكمل فطور
راح لها مبتسم .... وهي تاكل ولاحاسة بطعمه ... ياربي عسى مايقعد عسى ما يقعد ....
وصل لها والابتسامة مازالت مرسومة على وجهه .....
فهد : صباح الخير شوق ...
ارتبكت شوق ورفعت نظرها له ونزلته بسرعة : صباح النور .. ( قالتها بابتسامة مجاملة ) .. وطبعا كانت ابتسامة بسيييطة جداا ...
مد يده لزيتونة .. وكلها ... كان عارف انها مرتبكة ... طبيعي لبنت مثلها وفي مثل وضعها انها ترتبك ... حب يخفف الموانة اللي بينهم ...
فهد بهدوء : شوق ... ممكن كوب شاهي ؟
رفعت عينها له مستغربة لكن بسرعة نزلتها وارتباكها زاد ...
شوق : أ .... أكيد
خذت كوب وصبت له وحطته قدامه .. بينما هو لازال واقف ...
خذ الكوب وخذاله زيتونة ثانية وراح مبتعد عن الطاولة ..
تنهدت ... اشوى ماقعد ... لو انه قعد .. كان قمت انا .. ماعندى استعداد لمواقف بايخة عالصبح ..
جت ام فهد شافت ولدها يشرب وهو واقف : هوو فهد .. ورا ماتجلس عالطاولة وتشرب على راحتك
فهد : لا يمه مستعجل ..
شوق قامت ولبست عبايتها ...
شوق : خالتي
التفت لها ام فهد وفهد ... حاولت تتجاهل فهد عشان تعرف تتكلم
ام فهد : سمي
شوق : سم الله عدوك ... ممكن اخذ معي الخدامة ... لاني مااحب اركب مع السواق لحالي
ام فهد : ايه اللي يريحك ... اروح اناديها لك ..
شوق : لا خالتي انا اروح اناديها
راحت ورجعت معها الخدامة لابسة عبايتها ..
بعد ماراحت شوق فهد التفت لامه : وندى وين ؟ .. مهي برايحة للجامعة اليوم
ام فهد : الا .. بس محاظرتها بعد ساعتين موب مع شوق
فهد : بنتك هاذي عجيبة ... تحب النوم بشكل ...
ام فهد : اييه ... الله يهنيها
فهد راح وحط الكوب عالطاولة : يالله يمه انا طالع ... تبين شي ؟
ام فهد : سلامة عمرك
فهد : مع السلامة
ام فهد : ودعتك الله

..............

في السيارة طول الطريق وهي تفكر ... ذهنها غايب في عالم من الأفكار وذكريات الأمس .. الموقف اللي صار امس عالعشا واليوم الصبح كانت مستغربة من طلبه وتصرفه الغريب .. شخص اول مرة أقابله ولسا ماأعرفه ليش يطلب مني اصب له كوب الشاهي ... ليش ماصب له بنفسه معقولة لاحظ اني كنت مرتبكة وحب يخفف التوتر ..... لكنه مايدري انه زاد من حدته واللي صار امس ياااااااااااااااربي ... كل مااتذكر احس بالفشيلة والعبرة تخنقني ... وش اللي خلاني اتمحلق فيه بهالطريقة . وش بيقول عني .. وش نظرته عني الحين !!!.اووووف وش أسوي بس .. كان غصب علي !!!
... ملامحه كانت .... كانت ساحرة !!!.... وغامضة تدل على غموض شخصيته مثل ماتقول ندى ... مايندرى وش مخبا ورى هالملامح ؟ ....
تأففت بصوت مسموع من هالأفكار اللي اثرت على عقلها .... وانا ليش اعذب عمري بهالتفكير .. مواقف وتصير ..... أيزي ..

وصلت اخيرا للجامعة ... نزلت ورمت كل هالافكار وراها .... وتوجهت على طوول للقاعة اللي بتبدا فيها أول محاظراتها لليوم ...

**** **** ****

كان في النادي مع ولد خالته احمد ... يتمرنون ويزيدون من القوة الجسمانية عندهم ... فهد واحمد يتشابهون في بعض الأشياء ... فكل واحد منهم يهتم بشكله وجسمه ويهتم بالرياضة اللي تعطيهم زيادة رجولة على رجولتهم ... كان الوقت تقريبا بعد العصر بحيث حرارة الشس خفت ...
قرروا يروحون لملعب التنس يلعبون لهم كم شوط ...
احمد : ها فهد ... يالله ... من زمان ودي العب تنس أرضي ..
فهد : طيب اخاف الملاعب كلها مليانة ..
احمد : لا انا سألت العامل المسؤول .. يقول في ملاعب فاضية .. وبعدين حنا العصر الحين ... من اللي بيجي يلعب بهالوقت .. اغلب الشباب يروحون المغرب او العشا ..
فهد هز راسه وراح لشنطته الرياضية وطلع منه المضرب ..
توجهوا للملعب اللي كان مجهز بشكل كامل .. بدوا شوط كله سواليف وضحك مابين فترة والثانية..
فهد كان يلهث في نصف الشوط : احمد واللي يرحم والديك ... تراني تعبت ... ترمي الكورة بزاوية بعيدة ارحمني عاد ..
احمد : ههههههههههههه ... خف رجليك اكثر واركض لها .. يالله صد هذي ..
رمى الكورة فوق وضربها بأقصى قوة عنده .. فهد اللي حاول يلحقها تعثر وطاح عالأرض ..
احمد : ههههههههههههههههه .... وش جاك ... قم الله يفشلك ...
انسدح فهد وقعد يلتقط أنفاسه .. ترك المضرب عالأرض وغمض عيونه يحاول يرتاح ويسترخي ..
احمد : هههههههههه ... قم يالله ... لسا مابعد شفت شي ..
فهد مابين انفاسه : حسبي الله على بليسك ... هلكتني ... اقولك خف علي تروح تزيد ..
هز احمد راسه وهو يضحك .. وراح لفهد اللي كان مغمض عيونه ويتنفس بقوة ..
فتح عيونه لقا احمد واقف فوق راسه : وش تناظر ...؟!
احمد : اناظرك ... وين اللياقة راحت ... والرياضة اللي سويتها الشهور اللي طافت وينها ؟
فهد زفر زفرة طويلة : انت ذبحتني ياخوي ... الكورة ترميها بعيد .. والله لو اني صارووخ مالحقتها .. وبعدين التنس يبيلها واحد متدربلها صح .. مو بأنا اللي ثاني مرة في حياتي العبها ..
احمد : اقول قم وانا اعلمك شلون يلعبونها ...
فهد بسخرية : وانت كل شي تعرفه ... نفسي اعرف وش اللي ماتعرفه انت ..
احمد تراجع لملعبه : اعوذ بالله ... قم كمل وخلك من هالكلام ...
تموا نص ساعة يلعبون .. وفهد كل شوي يطيح وينسدح يلتقط أنفاسه .. واحمد بس يضحك عليه ... بعدها راحوا يشترون لهم شي بارد يشربونه بعد الطاقات اللي استهلكوها ...
احمد : يالله خل نروح ناخذ شاور ... انقرفت من العرق اللي مغطيني ..
فهد كان يجمع أشيائه ويدخلها بالشنطة : يالله ..
اخذ الفوطة حقته وحطها على كتفها وتوجهوا للحمامات الخاصة .. دخل احمد ياخذ شاور وعقبه دخل فهد ...
في أثناء ماكان احمد ينشف شعره بالفوطة قال لفهد اللي كان داخل الحمام : أقول فهد ....
فهد كان يدندن : .... هلا ...
احمد : بسألك سؤال بس أخاف تعصب علي ...
فهد : اعرف وش بتسألني عنه ...
احمد ابتسم : عن ايش ؟!..
فهد : عن بنت العم كالعادة ...
احمد : هههههههههههههه ... بالضبط ...
فهد : ابي اعرف انت ليش مهتم لهالدرجة ...؟!... اذا تبيها ترا بخطبها لك ...
احمد : هههههههههههههه.... الله يقطع بليسك ...
فهد بنبرة سخرية : أجل وش تبي ... تراك غثيتني بهالسؤال ؟!
احمد : ابد مابي شي ... بس ابغى اعرف أحوالك وياها ...
فهد : أحوالي وياها عادية ... ولا تخاف علاقتنا ماشية زي الفل ..
احمد : شلون ؟!..
فهد ضحك عقب ماتذكر الموقف : ابد ... وقبل أمس التقيت فيها بطريقة ماتتصورها ... بموقف غريب ..
احمد : كيف يعني ؟!..
فهد سكت ومارد ..
احمد : ساكت ؟!.... ماترد ...
فهد : وانت وش عليك ؟!.... بنت عمي ولا بنت عمك ..
طلع فهد في هاللحظة والفوطة على راسها ... وراح لشنطته ياخذ منها بعض الأغراض ..
احمد بدا يدخل اغراضه في شنطته : زين انك انتبهت لنفسك وحسنت علاقتك معها ..
فهد انتصب واقف مستغرب منه : أي علاقة انت بعد .. ماعرفها ولا تعرفني وتقولي علاقة ..
احمد : أيه بس خلاص ..الحين صارت لك علاقة فيها وبتستمر .. لاتنسى انها معك بنفس البيت .. يعني لازم تحسن علاقتك معها ..
فهد : والله مدري وش قاعد تخربط انت ... علاقتي معها مارح تتعدى اخوة عادية او يمكن أقل من الأخوة ..
احمد : وشلون ؟!.. وش قصدك بهالكلام ؟!
فهد رجع لشنطته : يعني هالبنت ماتهمني ... عاشت معنا ولا لا ... مارح يفرق معي او يغير بحياتي شي ... فهمت ..
احمد هز راسه : والله انت كلامك اللي غامض ... وتصرفاتك اللي ماتنفهم ...
فهد وقف قدام المراية يرتب شعره اللي لها دور بحلاوة شكله : انا اشوف ان تصرفاتي عادية ...
احمد سكر شنطته وحطها على كتفه : يالله خلص ... بستناك برا ..
فهد : دقيقة وبلحقك ..
رتب شعره الرطب مثل العادة ... سكر شنطته شالها وطلع يلحق على ولد خالته ..

**** **** ****


طلعت ندى من غرفتها و نزلت درج البيت وهي ترقص وتغني : يا طيب القلب وينك
حرام تهجر ضنينك ... مشتاقلك ياحياتي
عسى يردك حنينك ..
ياشووق عيني لعينك ..
نايف التفت لها وبنبرة سخرية قال : طرباااااااااانة .... وش عندك ؟!
ندى : وش عليك انت ... مقهور لأن صوتي أحلى من صوتك ...
نايف : ييييييييييع ...
ندى : يع في عينك يالبزر ..
نايف : يع يع يع ...
ندى بغرور : أصلا أنا وش اللي موقفني ومخليني أكلم بزر مثلك ..
تجاهلته ولا حتى انتبهت لكلامه ... وراحت لأمها وجلست جنبها ... خذت لها تمرة .. وكلتها
ندى : دريتي يمه ان امل بنت خالتي سارة موجودة عند خالتي
ام فهد : أي ادري ... دقت علي خالتك اليوم ... وقالت لي ..
ندى : وأكيد بتروحين لهم ؟
ام فهد : ايه اكيد ... لازم نسلم على امل ... وانت تراك بتروحين
ندى : ايه يمه اكيد بروح .... وانا مافتحت هالسالفة الا اني معزمة اروح
ام فهد : ومقررة بعد ؟
ندى : اكيد مقررة ..... روحة مثل هذي لعند امل ماتتفوت .... سوالفها كلها ماتتفوت
ام فهد : وقولي لشوق انها بتروح معنا ..
ندى : لا تخافين ... اقنعتها .. مع انها رفضت بالاول
ام فهد : المهم .. بعد صلاة المغرب احنا ماشين لهم
ندى : تم ..
قامت ورجعت فوق لغرفتها عند شوق ..
ندى : خلاص شوق بنروح لبيت خالتي اليوم ...
شوق : اووف .. ندى انا ماني برايحة ..
حطت ندى يدها على خصرها : وليش حضرك منتي برايحة ... خلاص انا قلت بتروحين يعني بتروحين ...
شوق تنهدت بضيق : ندى احسها مو حلوة اروح ارز وجهي معكم ..
وقفت ندى وتمت تشوفها بنظرات : ترا والله كف الحين ... انتي خلاص صرتي منا وفينا ... شلون يعني تنقطعين عن العالم ... مايصير ... خلاص أي طلعة بنطلع لها لازم تروحين لها ... وبعدين امي اللي قالت قولي لشوق انها بتروح ..
هزت شوق راسها : ..... خلاص بفكر واعطيك خبر ..
ندى : لا ياحبيبتي .... ماله داعي تفكير ... انا قلت لك بتروحين يعني بتروحين ... قفلي السالفة ... ولا كلمة ..
تو شوق بتفتح فمها بتقول شي ... قاطعتها ندى : قلت لك ولا كلمة ... بس ..
ضحكت شوق : هههههههههههه ... خلاص خلاص بروووووووح ... ارتحتي الحين ..
ندى : ومن قال اني انتظر رايك اصلا ..

في بيت ابو احمد ....التجهيزات البسيطة قايمة لاستقبال بيت خالتهم .. كان استعداد بسيط وترتيبات روتينية .. في مجلس الحريم كانت امل بنتهم الحامل جالسة من زود التعب اللي تحس فيه مسكينة
امل تنادي : نوووووف ..... نووووووووف
دخل نوف عليها الغرفة : نعم .... نعم .... كل شوي نوف نوف .. ها آآآآمري تبين شي

**( أمل ... أكبر البنات في بيت ابو أحمد .. عمرها 25 سنة .. متزوجة من سنتين من " بندر " ... وهي حامل الحين بالشهر الأخير .. بنت حبوبة ومرحة واجتماعية .. والجلسة معها لها طعم ثاني )**
امل : معليش حبيبتي ... جيبي لي كاس موية بااااارد .... مرة ريقي ناشف
نوف : ان شالله مدام ... أي اوامر ثانية ؟
امل : لا حبيبتي مابي اتعبك ...
نوف : اللي يسمعك الحين يقول ماتعبتيني ابد
امل : معليش استحمليني هالفترة .... جعلني ان شالله اخدمك في حمالك
نوف : آآآآآآمين .... وشوفي وش بسوي فيك
امل : ههههههههههههههه ...حرام عليك
دخلت ام احمد عليهم المجلس وفي يدها البخور تبخر فيه المكان
ام احمد : ياحبيبتي ...انسدحي عشان ترتاحين
امل : لا يمه ... خالتي وعيالها بيجون في أي لحظة ومابي استقبلهم وانا منسدحة
ام احمد : وهم مو بغرباء .... انسدحي بلا كلام فاضي ... انتي بالشهر الاخير ولازم تستريحين
دخلت نوف وفي يدها كاس الموية : سمي ... هذا كاس الموية
امل : تسلمين ... جعلك تشربينها في الجنة
نوف : آآآآمين
سمعوا الجرس يندق
نوف تنادي : محمد .... رح افتح الباب
دقيقة وطل وجه ندى عليهم ...
ندى : سلااااااااااااااااااااااا اام يا ام الكرشة
امل تضحك : ههههههههههههههه ..... بيجي ذاك اليوم اللي اشوفك بهالكرشة
سلمت ندى على خالتها ... والتفتت لأمل ..
ندى : ههههههههههههه .... شخبارك حبيبتي ؟
امل : الحمد لله ... عايشين
ندى : هههههههههههههه .... تصدقين كأنك كورة مكومة على نفسها
امل : هييين ..... بيجيك من هالكلام في حملك بس استني
ندى ضحكت والتفتت لنوف تسلم .. مع انها شافتها بالجامعة ... بس زيادة الخير خيرين
شوق بعد ماسلمت على ام احمد تقدمت لأمل
امل : هلا شوق ... كيفك ؟
شوق : والله الحمد لله تمام ... شخبارك انت وشخبار الحمل معك ؟
امل : الحمد لله ... عايشين وصابرين ... كلها اسبوعين او اقل وارتاح
شوق : الله يعينك يارب
ندى : تصدقين امل ... مشتاقتلك موت موت .. وحشتيني
امل : حبيبتي انتي تشتاق لك العافية
ام احمد : نوف ... روحي نادي سهى ... شوفيها بالمطبخ ... قوليلها تجي تسلم
نوف : ان شالله
راحت ورجعت شايلة صينية القهوة ... وبعدها جت سهى .. سلمت وانضمت للجلسة
وبدت السواليف الحلوة واللي توسع الصدر
امل : الا فهد مهو بجاي ؟
ندى : الا يقول وده يجي يسلم عليك ... بس ان ماجا اليوم بيجي يوم ثاني
امل ضحكت : ياحليله فهد ....... ذكريات انا وياه وأحمد واختك نجلاء
ندى : انتوا بصراحة من كثر ماسمعت عن بلاويكم من امي وخالتي . رباعي خطيييييير يصلح في المافيا
امل : اذا كنت سمعت عن سوالفنا بس من امي وخالتي .. فانت ماسمعت شي .... فيه اشياء كثيرة مخبية مايدرون عنها
ندى : ياما تحت السواهي دواهي ... اذا غير اللي سمعته فانتوا سويتوا مصايب
امل : اسمعي واحكمي بنفسك ... طبعا فهد كان هو العقل المدبر للمجموعة ... ويجيب افكار مادري من وين يطلعها
هو اللي كان يدبر كل شي ..... طبعا كل اللي كنا نسويه للتسلية بس ...كنا مانطلع كثير يا في بيتنا يا في بيتكم
حتى مرة كانت سهى نايمة في غرفتها ... وكانت تخاف من شي اسمه قطوة .... كان في بيتنا قطوة مو كبيرة بيضا منقطة بأسود ... كانت ملعوزتنا ولنا ايام نبي نصيدها بس ماقدرنا ... لين جاب فهد خطة ان حنا نحط لها لحمة في زاوية ولما تجي نحجرها كلنا اربعتنا . المهم القطوة على نياتها جت تترزق الله ... الا فهد واحمد ناطين عليها بخيشة ورابطينها ... مادرينا وش نسوي فيها قال فهد خل ندخلها عند سهى بالغرفة.... شالوها وحطوها جنب سهى اللي كانت نايمه على سريرها ... وفكينا الحبل اللي مربطينه بالخيشة عشان تقدر القطوة تطلع .... وش سوينا ؟.. سكرنا باب الغرفة على سهى وانحشنا وتوزينا في غرفة أحمد . وجلسنا في ترقب
القطوة بعد عمري قامت تتلحوس وتتقلب عند سهى وهي تماوي .... سهى انزعجت من الصوت وقامت فتحت عيونها على هاللي يتقلب قدامها .... والصوت اللي صادر منه ... تفاجات براس القطوة يطل من الخيش ويناظرها بنظرات تفحص قلبت عيونها لها ساعة تبي تفسر هالشي اللي قدامها ... شوي الا صرخت صرخة دوت بالبيت كله القطوة نفسها خافت وقامت تدور وتفحط بالغرفة تبي تطلع .... سهى من الخوف كانت كل شي تطيح يدها عليه ترميها به ... والقطوة بس تبي تنقذ نفسها ... مرة فوق السرير ومرة فوق الدولاب ومرة تحت المكتب ....سهى كانت في حالة صراخ هستيري بس تنادي امي ..... وحنا في غرفة أحمد ميتين ضحك .. جت امي تركض لسهى من الخوف ... ولما شافت القطوة تدور في الغرفة صرخت هي الثانية .. لكنها ماصرخت من الخوف صرخت عالقطوة اللي ماتدري وش اللي جابها في وسط الغرفة ..
ام أحمد : حسبي الله عليك ... من وين جت هالقطوة ؟!.... انقلعي لا بارك الله فيك ..
طاحت يد امي على عصا كانت لعبة لسهى .. وقعدت تلاحقها
بس القطوة من شافت الباب مفتووح ... طيرااااااااان لبرا .
امي ركضت لسهى ضمتها وقعدت تسمي عليها ... وحنا الاربعة مازلنا في غرفة احمد متسدحيين من الضحك
انغرقت الغرفة بالضحك حتى ام احمد
ندى : ههههههههههههه ....اووف اووف ... حرام عليكم ... هذي جريمة ..اشوى ان البنية ماانهبلت ...
سهى : انتي ماتدرين عنهم ؟ ..... وحوش هذولي .... ياما سوو فيني تجارب ... يقنعوني انها لعبة وانا على نياتي ... أخوض التجربة
امل : معليش سهى سامحينا .... كنا نتسلى فيك بس
سهى : وانا وش خذت من ورى هالتسلية الا الرعب والخوف ... بس هين ... ان ماسويت بولدك اللي في بطنك ماسويتوه فيني ماكون سهى ...
امل : انت بس جربي تلمسين شعره منه وشوفي وش بيجيك
ندى : انا بصراحة اشجع سهى عالانتقام ... اللي سويتوه فيها مو بشوي
ام احمد : أي والله بعد عمري بنيتي .... ياما جت لي تصيح من فعايلكم ... وياما قامت تصرخ في الليل من الكوابيس ...
شوق : ياعمري سهى .... لو اني منك اردها لهم مااخاف
سهى : انا لو اقدر عليهم ... مارح اقدر على فهد .... فهد هو ساس البلى .. فهد هو الداهية ..!!
كل المصايب كانت تجي من تحت راسه .. هو اللي كان يحرضهم يسوون فيني اللي سووه ... كأني ذابحة له احد ولا ماكلة حلاله ...
امل ضحكت : ههههههههه .... لا تخافين سهى .... موب انتي الوحيدة اللي كنت ضحية فهد .....
ندى باندهااااش : في ضحايا ثانية بعد ؟!!!
امل : هههههههههههه .... ايه ... واحد من عيال جيراننا ... والله كل ماتذكرت وش سوى فيه فهد .... اموت ضحك
نوف : ليش وش سوى في هالمسكين بعد ؟
امل : كان واحد من عيال جيراننا ..... كان بعمر فهد تقريبا يعني كانوا بعمر 8 او 9 سنين ... لكنه كان دلوووووووووووووع بشكل غير طبيعي ... اللي يشوف دلعه يقول هذا بنية مو صبي .... وكان يكره احمد وفهد لسبب مانعرفه .... وكان كل ماراح مع ابوه للبقالة وشاف احمد و فهد هناك قام يسوي حركات استفزازية بزعمه يقهرهم ... طبعا كل مرة كانوا يسفهونه ولا يعطونه وجه ... الا مرة في عيد الاضحى وعلى قولة المثل ( اتق شر الحليم اذا غضب ) ... عطا ابوي احمد لحمه يوديها لبيت جيراننا اهل الولد ... احمد خذ معه فهد وراحوا لذاك البيت .... ومن حظهم الشين الولد هو اللي فتح الباب ... واول ماشافهم حط يده على خصره وقال ... : خييييير وش تبون ....
بطريقة دلع ....
احمد وفهد قاموا يناظرون بعض وضحكوا .....
الولد تنرفز .... وقال : بعد بعد ... جايين لبيتنا وتضحكون علي ... انقلعوا ..
وتفل عليهم وسكر الباب
فهد ارتفع ضغطه من حركة الولد وقال : هين يالدلووع ان ماخليتك تندم ماكون ولد ابوي
اللحمة رجعت لبيتنا وابوي قال انه بيوديها بوقت ثاني ...
اللي صاران فهد جمعنا بعد كم يوم ... وقال لنا وش بيسوي في الولد ... احنا عجبتنا الفكرة ووافقنا ... خاصة ان الولد اذا جا بيتنا مع امه او ابوه قام يتمصخر علينا احنا البنات

فهد طلب منا انا ونجلاء اشياء نحضرها .. وهو واحمد بيروحون للولد ...
المهم راح احمد وفهد لبيت الولد .. وهم يدعون انه هو اللي يفتح لهم ... والحمد لله انفتح الباب .. وطلع قدامهم وقال : ... خير وش تبون ... تبون حلاو ؟ .. ماعندنا ...
احمد رد عليه :... لا يا حمد ... امي قالت لي اناديك .. عشان تاخذ عيديتك اللي ماخذتها ..
حمد المسكين قام يناظرهم بشك .... اما احمد قال : .. اذا ماتبغاها اقول لامي تعطيني اياها ... لان الحلاو اللي شاريته هالعيد يجنن .. بس امي عيت وقال لي مابقى الا شوي حق حمد ولد الجيران اللي ما أخذ عيديته ... ترا ياحمد كل عيال الجيران خذوا حلاو العيد الا انت
وحمد مازال الشك في قلبه وقال : .. وليش انتوا ماجبتوها لي الحين ..
رد عليه احمد : قلت لك ان امي عيت تعطيني تحسبني باكلها ... بتجي معنا ولا اقول لأمي انه مايبي وتعطيني اياها ؟..
واخييييييييرا انطلت عليه الخدعة ووافق ييجي معهم ... وفهد كان طوووول الوقت ساكت مايبي يتدخل في الحوار .. لان حمد يكره فهد اكثر من احمد واكيد ماراح يصدقه ...
حمد راح معهم لبيتنا ... واول مادخل قالوله ان امي بالملحق تنتظره ... الولد مسكين مايدري وين الله حاطه فيه ... راح معهم وكنت انا ونجلاء ننتظرهم جوا الملحق يدخلون ... اول مادخلوا ركضت نجلاء وقفلت الباب ... اما احمد و فهد مسكوا الولد وجلسوه على كرسي وربطوه بالحبل اللي جبناه انا ونجلاء ... الولد بدا ينتفظ من الخوف ... وفهد أخذ شطرطون ولزقه على فم الولد لا يصارخ ...
الولد بعد عمري بدت عيونه تذرف دموع .. وهو يقلب عيونه بيننا وقلبه يردع وكانه يقول وش ناوين يسوون فيني ....
فهد مسك عصا وقام يلوح بها قدام وجه البزر ... والولد عيونه تصب ... وفهد بدا الحوار معه ..
فهد بنظرة كلها احتقار : شفت انك ما تسوى شي ... يوم انك في بيتكم وقريب من ابوك قمت تطلع حكي وتسوي حركات ... بس الحين عيونك متفخة من الدموع والخوف .... ماعندك ابوك يدافع عنك ...
شف ياحميد .. ( يهدده) .... ترا احنا سكتنا لك كم مرة ... وانت مسوي قوي عند بيتكم وعند اهلك ... بس هالقوة وينها الحين ... ترا ان عدت اللي سويت او شفنا منك حركات ترا بيجيك اكثر من اللي شفت الحين والعصا هذي يتتكسر فوق ظهرك .. ( وصرخ ) .. فاهم ؟
هز الولد راسه بخوف وهو يتنفس بقوة ...
ابتعد فهد عنه وجلس على كرسي ... وقام يلعب بالعصا قدامه ... التفت لأحمد وهو مبتسم ..
فهد : ها احمد ... وش ودك نسوي فيه ؟!
أحمد وهو يفك علبة بيبسي .. وبكل برود الدنيا قال : والله أنا راي .... ولا أقول خلني أفكر ...
التفتوا اثنينهم مبتسمين بخبث لحمد اللي كانت حالته حاله ... وعيووونه حمرر من الدموووع
رجع فهد يلتفت لأخته نجلاء : وانتي نجلاء ... ودك نسوي في هالبزر شي ؟!
نجلاء الخبيثة مدت لفهد علبة موية .... فهد فهم مقصدها وخذ العلبة اللي كانت باااااردة مثل الثلجة ..
فهد : متاكدة انك تبيني أسويها فيه ... ؟!
نجلاء بخبث : أيه والله ياليت ... فيني حرة أبي أطلعها ...
فهد : حاااااضر .... ماطلبتي ...
فتح فهد علبة الموية ببرود وميلها بهدوء فوق راس حمد وهو يضحك بخبث
موية العلبة كلها انكبت فوق راسه .... الولد قام ينتفض ... فهد بسرعة سحب الشطرطون بقوة من فمه عشان يتنفس ...
الولد قام يكح ويصيح ....
فهد ضربه على راسه وهو يصرخ : ششششش ... هي انت قلت لك بدوون صراخ ...
حمد حاول يتمالك نفسه ...
قاله فهد : ... شف ترا احنا بنفكك الحين ونخليك تروح لبيتكم ... بس اذا درينا انك معلم ابوك او أي احد ترا بنمسكك من شعرك ونجرك وبنجيبك مرة ثانية ... فاهم !!؟
الولد هز راسه وهو يرتجف برعب ... بعدها فكينا انا ونجلاء الحبل ... وفتحنا الباب وطلعناه .... وعطا احمد الولد كيس وقاله
أحمد : ... خذ هذا حلاو العيد .. مايصلح تجينا ولا نضيفك ( يتمصخر )... الولد خذ الكيس وهو يبكي .... بعدين ركض لباب الشارع وعلى طووووووول لبيتهم ... واحنا نسمع صياحه واصل لآخر الحارة ....... ههههههههههههههههههه .... وبعد كذا كل ماشاف احمد وفهد.. انحاش وقب

ندى وهي تحط يدها على راسها : اووووووف ..... ياكبرها عند ربي ... حشا موب اوادم انتوا
ام احمد : لا بالله منتو بصاحيين .... كل هذا مسوينه ولا ندري عنكم
ام فهد : حتى انا .... فهد ماقد جاب لي طاري على سواياه
امل : متفقين احنا ان محد يدري ياخالتي....
نوف بذهول : فهد الظاهر وقتها كان يحسب نفسه في شيكاغو...
أمل : فهد اول مهو بهين... ياويل اللي بيحتك فيه ... ان يمسح بكرامته البلاط .. !!
ندى : وهو ليومك مهوب هين ..... ياما تحتك بلااااااوي يافهيد ..
شوق بنبرة سخرية : مصيبة اذا كنت اخته ولا تعرفينه زين .. !!!
ندى : وهو يخليني اعرف عنه شي ... كأنه مجرم ..!!
ام فهد : ندييييو ... وش هالكلام عن اخوك ؟
ندى : وانا صادقة يمه .... مايسوي اللي سواه الا المجرمين ...
امل : هههههههههههههههه تبين تسمعين عن بلاويه بعد ولا يكفي اللي سمعتيه ؟ ...



هنا سمعوا صوت احمد .....
احمد : احم .... يااااا ولد ..
تغطت ندى وشوق ...
امل : اقلط يااحمد ...
احمد : السلام عليكم
الكل : وعليكم السلام
تقدم احمد لخالته وحب راسها : شخبارك خالتي
ام فهد : بخيييير الله يسلم عمرك .... شخبارك انت ؟
احمد : تمام الحمد لله ...
التفت لندى وشوق المتغطيات : شخبارك ندى ؟
ندى كانت تنتظره يسلم بلهفة : الحمد لله ... كيف حالك انت ؟
احمد : الحمدلله عايشين ...
على طول شوق سلمت : كيف حالك يااحمد ؟
احمد : هلا هلا شوق ... الحمد لله .. شخبارك انت ؟
شوق : طيبة الحمدلله ...
راح احمد وجلس جنب اخته امل : ها شخبار هالكرشة اليوم ؟
امل ضربته على كتفه : وانت كل ماشفتني قلت لي كرشة ... هذا ولدي الله يسلم لي بعمره..
احمد : وعساه يطلع مزيون مثلي ..
امل : لا ان شالله ... يطلع على ابوه احلى منك ...
احمد بسخرية : اما احلى مني فكثري منها .... اسألي الحاضرين ويقولون لك من الاحلى
( التفت لأمه ) ها يمه من الأحلى .. انا ولا بندر رجلها ؟
ام احمد : والله يااحمد انت مزيون وهو مزيون
امل : شفت قالت لك مزيون ...
احمد : امي ماتبي تكسر خاطرك .. اسألي خالتي وهي تقول .... ها خالتي من الاحلى ..؟
ام فهد وهي تضحك : انت احلى ياولد أختي ..
احمد : شفتي انا احلى ... وانت نوف وش رايك ؟
نوف تبي تقهره... وبدون تردد : بندر احلى .... ( وقامت ترفع حواجبها باستمرار تبي تغيظه )...
احمد مااهتم لحركاتها وعطاها مثل مايقولون طاف ...
امل : وهذا صوت نوف في صالحي ...
احمد : لحظة ... وانت سهى ؟
سهى كانت جالسة عالارض ... ضربتها امل برجلها عشان ماتقول احمد ...
سهى : آآ .... بندر
احمد رفع يدينه : لااااااا مايصير .... في مؤامرة هنا !!! ...
والتفت لندى : وانت ندى وش تقولين ؟
انتفضت ندى في مكانها ... وش اقول لك .... ماتدري انك احلى واحد بعيني ...
ندى بتوتر : طيب ..... انا ما أذكر شكله ؟
احمد : مو بمشكله .... امل معها صورة له في بوكها .... عطينياها خل تشوفها ..
طلعت امل الصورة من البوك وعطتها احمد اللي مدها لندى ..
خذتها وجلست تتأملها ....
احمد : ها ندى وش رايك .. من الاحلى ؟.. انا ولا هو؟
ندى بارتباك : آآآ .... انت .... احلى .... ( كلمة "أحلى " قالتها بهمس وبصعوبة طلعت منها )
احمد : اهااااااااا ..... شفتي ... ندى تقول انا احلى
امل : لا لحظة .... باقي شوق ... خل نشوف ... راي شوق هو اللي يحدد
خذت شوق الصورة من ندى .. وتأملتها ...
امل بترقب : شوق قولي الصدق ... من احلى ؟
شوق بثقة : بصراحة يا أمل .................................. اخوك احلى .....
احمد صفر : ثلاثة ضد ثنين .... انا يعني انا ...
امل بقهر : مايهمني راي احد ..... رجلي يتم في نظري احلى منك بمليون مرة
احمد يضحك : معليش امل بقولك شي .... ترا رجلك بآخر مرة شفته اعترف باني احلى منه ...
أمل : قلت لك مايهمني راي أحد ... حتى لو رايه هو ..
أم أحمد قاطعتهم : أحمد ... وش هالبلاوي اللي مسوينها من اول ومخبينها عني ؟!!...
أحمد التفت لأمه مبتسم وبنفس الوقت مستغرب : خير يمه ... أي بلاوي ... ؟!
الكل : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
أحمد تلفت لهم كلهم مستغرب : لحظة شفيكم ..... ( والتفت لامه ) أي بلاوي تقصدينها ؟!
ام أحمد : البلاوي اللي كنتم تسوونها وانتم صغار ... انت واختك امل وفهد ونجلاء ...
احمد ظل يفكر بعدين ضحك : ههههههههههههههههههه ..... أي بلاوي بالضبط ( وباعتراف صريح ) حنا سوينا مية بلوى ... أي وحدة تقصدين ؟!! ..
نوف بازدراء : وتعترف بعد من قواية الوجه ...!!!!
احمد : أيه اعترف ... أي بلوى تقصدينها يمه ...؟!
ام احمد : أولها حمد ولد جيراننا اللي كانوا ساكنين جنبنا في بيتنا الأول ...
احمد غرق في الضحك خلت عيون ندى تتعلق فيه ....
ياااربي مقدر اتحمل ... ياحلوه ياناس ياحلوه ... أمووت فيه ... لا تضحك تكفى بهالطريقة ترا اذوب اكثر ... انت ابتسامة وحدة منك تكفي اني أسيح ... اجل شلون ضحكة .. !!!
أحمد : محد يعرف عن هالسالفة غيرنا حنا الأربعة ... انتي اللي قلتي لهم يا امل ؟!
أمل : أيه ...
ام فهد : صدق يااحمد ... هذي فعلة تسوونها بالولد ؟!.... زين انه ما مات من الخوف ...
احمد : والله ياخالتي هذي خطط ولدك فهد ... اقترح علي وانا وافقت ...
ام فهد : وانت ليش وافقته ؟! .... انت تعرف فهد وهو صغير يسوي اللي في راسه مهما كانت النتايج ..
احمد : بصراحة ياخالتي الولد كان منرفزنا كلنا وحبينا ننتقم ...
نوف : تروحون تربطونه وتغطون ثمه !!.... لا وبعد بالموية فوق راسه ..
احمد : هههههههههههههههه .... لو ماسوينا كذا كان ماتأدب ... ههههههههههههههههههههههه
ام فهد : صدق انكم منتو بصاحين !!!
أمل جت في بالها فكرة : الا اقول احمد ..
التفت لها : هلا ...
امل : احمد .... غن من زمان ماسمعتك تغني ... مشتاقة أسمع لك ..
احمد ضحك من طلبها : هنا عاد ؟!..... بعدين خلي الضيوف يروحون واغني لك ..
ام فهد : وليش ياأحمد ؟!.... انا بعد ابي أسمع صوتك .. يقولون صوتك حلو ..
احمد : ههههههههههه ... خالتي ... مقدر .. البنات كلهم فيه ...
نوف : يااااااي ياللي تستحي ... عادي انا دايما اسمعك تغني مو بأول مرة ...
احمد : هههههههههههههههه .... أخاف مايعجبك ياخالتي ... واتفشل ..
ابو فهد : لا ابد .... كل شي فيك حلو ..
احمد : ههههههههههههههههههههههه ..
امل مسكته بذراعه تترجاه : يالله احمد تكفى اغنية وحدة بس ...
احمد : اخاف البنات اللي هناك مايعجبهم صوتي ..( يأشر على ندى وشوق ) ...
نوف باندفاع : لاااااا عااادي ... أصلا ندى تقول ان صوتك حلو ... تموووت فيه ...
فتحت ندى عيونها عالآخروتجمع الدم كله في وجهها ... الله يفضحها مثل مافضحتي ...
حست بشوق تنغزها وتبتسم لها ..
احمد التفت لندى مبتسم : صدق ندى ؟!.... صوتي يعجبك ؟!
ندى بعد مابلعت ريقها لخمس مرات متتالية : أي.... أيه ... يعجبني مرة ...
احمد : خلاص أجل مادام كذا ... بغني ...
امل بحماس : يالله ...
احمد بتفكير : وش تبوني اغني ؟!..
امل : تنتظر كلمة احبك حقت عبدالمجيد ... لابقة على صوتك مرة ...
نوف : أيه والله هالأغنية روووعة على صوتك .....
سهى سحبت الطاولة بتطق عليها : خلاص أحمد انتا ابدا وانا بطق عالطاولة ...
نوف : أيه واحنا البنات بنصفق معك ...
بدت سهى طق عالطاولة ... كانت سهى تعرف نوعا ما ... وبدا احمد الكلمات الأولى بتأني ورومانسية وهدوء .. مثل أي مطرب : تنتظر كلمة أحبك ... شايفك مشغول فيها .

كل شي بوقته حلو .... ليش مستعجل عليها
زادت سهى من الطق وخلته يتفاعل اكثر وجا دور أحمد : تنتظر كلمة احبك شايفك مشغول فيها ... كل شي بوقته حلو ... ليش مستعجل عليها
( زادوا التصفيق ) بكرة هيا اللي تجيك ... .وتمر كل لحظة عليك ... انتا بس طولي بالك ... كل شي بوقته حلو ..
بكرة هيا اللي تجيك ... وتمر كل لحظة عليك ... انتا بس طولي بالك ...كل شي بوقته حلو
وقف احمد للحظات بينما استمر الطق والتصفيق من البنات .
نوف وندى وشوق تفاعلوا من قلب : ياهوووووووووو
تموا يصفقون ويطقون على حسب الاغنية ... والجو حماسي عالآخر والكل متفاعل ..حتى ام فهد وام احمد
ضحك احمد وكمل : في ثواني في دقايق ... في شهر ولا سنة .... القلوب هيا اللي تحكم ... ماهو انتا او انا
في ثواني في دقايق ... في شهر ولا سنة ... القلوب هيا اللي تحكم ... ماهو انتا او انا ...
التفت احمد لندى وشوق مبتسم وحط يده على قلبه : ينولد حبك وحبي .. واعشقك ياروووح قلبي ( ويأشر لهم بيده ) انتا بس طولي بالك
كملوا البنات بانفعال : كل شي بوقته حلو
احمد : آآآآآآآآآه ينولد حبك وحبي ... ( يمد يده لهم ) واعشقك يارووح قلبي ... انتا بس طولي بالك ..
البنات : كل شي بوقته حلو
احمد يغمز لندى وشوق : ياحلو
البنات : تنتظر كلمة احبك ... شايفك مشغول فيها ... كل شي بوقته حلو ... ليش مستعجل عليها ...
وزاد التصفيق والطق ... والحماس زاد ... واحمد تم يضحك ..
الاصوات والجو الحماسي زاد عن حده حتى البزران نايف ومحمد ومنى جو يركضون يشوفون وش السالفة .. استانسوا وقعدوا يصفقون معهم ..
نوف وهي تصفق بيدها : أيواااا ..... أقوى أقوى ...
احمد غمض عيونه : خلنا نفهم بعضنا ... قبل مانهوى نضيع ... مابعد برد الشتا ... الا نسمات الربيع ..
خلنا نفهم بعضنا ... قبل مانهوى نضيع ... مابعد برد الشتا ... الا نسمات الربيع ..
ورجع يلف عيونه على ندى وشوق ... ويسوي لهم حركات بيده : واوعدك كلمة احبك ... منها مايمل قلبك ... انتا بس طولي بالك ..
البنات : كل شي بوقته حلو ..
احمد : آآآآآه اوعدك كلمة احبك ... منها مايمل قلبك ... انتا بس طولي بالك ..
البنات : كل شي بوقته حلو ..
احمد : آآآآآه كل شي بوقته حلو ..
البنات : ياحلو ..
وقف احمد وهو يضحك ... والكل قام يصفق له ويصفر ...
ام احمد : عاشوا ...!!
أمل : ياهووو .. ياأحمد .. أثرك مو سهل ... ضبطت اللحن بشكل خطير .... روعة الاغنية على صوتك ...
احمد تم يضحك : هههههههههههههه ... مشكوورة ...
ام فهد : والله يااحمد ... اول مرة اسمعك تغني وفاجأتني بصراحة ... وين هالمواهب مدري عنها انا ...
احمد : ههههههههههههههه ... عاد البنات ماقصروا دخلوني جو معهم ...
نوف : رووووعة رووووعة يااحمد .... تكفى اغنية ثانية ... وحدة ثانية ...
احمد : لا خلاص انا تعبت ...
سهى : صراحة فللللة ... مو بناقصنا غير الطيران والأورغ ...
نوف : يالله عاد أحمد لا تمن علينا بصوتك ...
احمد يضحك على اخته الطماعة : انا معطيك وحدة من اشرطتي فيها عشر اغاني ... روحي اسمعيه ..
ندى في هاللحظة جمدت ... والتفتت لها شوق مبتسمة بخبث ..
نوف بحسرة : يووووه يا أحمد .... هذاك الشريط ضاع ... مدري وين راح ؟!
شوق تهمس لندى بخيث : أعلمها وين الشريط ؟
ندى : بذبحك ...
نوف : يعني مارح تغني ...
احمد وهو قايم : مرة ثانية ان شالله ... يالله انا بطلع ... سلام ..
اشر لهم كلهم بيده ... وطلع ..

قعدوا وحلفت عليهم ام احمد مايطلعون لما يتعشون ... وفعلا تعشوا وراحوا للبيت ..
دخلوا شوق وندى الغرفة وكل وحدة غيرت ملابسها ولبست بجامة نوم .. وراحوا للسرير وانسدحوا ...
كانت شوق خلال الظلام تحس ان ندى صاحية لسا مانامت .. وتحس بها في تفكير عميق ..
شوق بهدوء اشبه بالهمس : ندى ...
ندى : هممم ...
شوق : وش قاعدة تفكرين فيه ؟!...
ندى : في ولا شي ..
شوق : الا ... تفكرين ...
ندى : عادي ... افكار ماقبل النوم
صمتت ندى للحظات .. بعدها بدت تغني نفس الأغنية اللي غناها احمد اليوم :
ينولد حبك وحبي ... واعشقك ياروووح قلبي ...
انتا بس طولي بالك ... كل شي بوقته حلو .... ياأحمد
نطقت باسمه بتلحين نفس لحن الأغنية
ابتسمت شوق ... ياحليلك ياندى .... كانت منسدحة على يسارها ومعطيه ندى قفاها ... وندى منسدحة على ظهرها وعيونها مرتكزة عالسقف خلال الظلام
كانت فعلا تفكر ... تفكر باللي صار اليوم في بيت خالتها ... والنظرات اللي أسرتها من عيون احمد وهو يغني ... حست في نظراته عمق غريب ... وصوته بدا لها أحلى بمليون مرة من المرات اللي سمعت له فيها
خافت للحظات انه هالشعور من نظراته يكون من اوهامها ولا له أي صلة بالواقع ... لكنها تذكرت سعادتها اللي اول مرة تحس فيها وهو يناظرها بذيك النظرات اللي ذوبتها بمكانها ..
تمت في تلك اللحظات تتمنى هالثواني تدوم وتدوم وتدوم وتروي عيونها وقلبها من نظراتها وكل شي فيه ...
ابتسمت ... وصاحبت هالابتسامة دمعة خفية سالت بهدوء لما بللت المخدة برفق ... حست برطوبتها رفعت يدها ومسحتها ... ليش هالدمعة الحين ... هل هو فرح ... ولا خوف .. ولا .....
مالقت كلمة ثالثة تعبر فيها عن اللي داخل قلبها .... يمكن تكون وحدة من الثنتين .. فرح او خوف ...
ياترا .. فيه تعبير ثالث ممكن يعبر عن هالدمعة ... آآآآآآخ ... أحبك ياأحمد ... ليتني أقدر أقولها لك ... وارتاح من خوفي اللي بقلبي
تذكرت فجأة البيت للي غنى فيه " واوعدك كلمة أحبك ... منها مايمل قلبك ... انتا بس طولي بالك " أوكي ياأحمد ... أنا رح أطول بالي وأشوف .... تصبح على خير حبيبي
غمضت عيونها بهدوء لما نامت بسلام

البارت الثامنّ =)



في غرفة ندى ... كانت شوق ماسكة القلم وتشخبط في ورقة ... سرحانة وتفكر والقلم في يدها يتحرك ويرسم خطوط متداخلة بدون وعيها ... اما ندى كانت عند التلفون تكلم البنات وتسكر من وحدة وتبدا بوحدة ...
ندى : ها ابتسام ... الخميس اوكي ؟
ابتسام : اوكي ولا يهمك ...
ندى : لا تنسين .. ضروري تجين ..
ابتسام : لا تخافين ماني ناسية ..
ندى : يالله اجل طولت عليك ... باي
ابتسام : باي
سكرت والتفتت لشوق اللي كانت تناظرها ....
ندى : ليش تناظريني كذا ؟
شوق : وش ناوية عليه .... تدقدقين عالبنات من وحدة لوحدة من الصبح ..
ندى هزت كتوفها : اسلم عليهم ...
شوق مستغربة : تسلمين عليهم ؟
ندى : ايه
شوق : طيب وش سالفة يوم الخميس .. اللي كل من دقيتي على وحدة قلتي لها الخميس
ندى : بعدين اقولك ...
شوق : ليش يعني سر ؟
ندى : لا بس خليني اكلم نوف وسهى واخبرهم بعدين اقولك وش ناوية عليه ...
دقت على رقم نوف ...
ندى : الو هلا نوف
نوف : هلا ندى .. كيفك ؟!
ندى : تمام الحمد لله ...
نوف : مسرع اشتقتي لي ... توك امس ببيتنا ..
ندى : لا تصيرين واثقة .... داقة عشان اعزمك لبيتنا يوم الخميس ...انت وسهى وبنات عمك ...
نوف : عزيمة في بيتكم ... وش المناسبة ؟
ندى : مو عزيمة حريم ... حفلة بنات يعني ...
نوف : طيب وش المناسبة ؟
ندى : حفلة خاصة لشوق ..
التفتت شوق مبلمة ... حفلة خاصة فيني .. ليش ؟
نوف : آآآه فهمت .... اوكي بكلم بنات عمي واعزمهم ..
ندى : حلو ... يوم الخميس لا تنسين .. لأني مارح اذكرك بصير مشغولة ..
نوف : don't worry
ندى : خلاص اجل ... باي
نوف : بااي
بعد ماسكرت ندى بادرتها شوق بالسؤال ..
شوق : وش سالفة هالحفلة ؟!..
ندى : حفلة ترحيب ... ارتحتي ..
عقدت شوق حواجبها من زود الاستغراب : حفلة ترحيب ؟!! ... ليش شايفتني ضيفة بقعد فترة وبروح عنكم عشان تقولين حفلة ترحيب ..
ندى : وهالحفلات مايسوونها الا للضيوف ... انت بالنسبة لي اخت جديدة ... وابغى ارحب فيك ..
شوق : ماله داعي ... خلاص شفت ترحيبك شلون كان حار
ندى : شويييق .... انت مالك دخل باللي بسويه ... انا عزمت وخلاص ... انت ماعليك الا انك تنتظرين يوم الخميس وبس .... فاهمة ... ولا تقعدين تحنين على راسي
شوق : خلاص خلاص ... مارح اتكلم ... بنطم ( حطت يدها على فمها )
ندى بمزح : يكون احسن بعد ..
توجهت ندى للحمام ..
رجعت شوق تتكلم : انتي مدري وش اللي بيطلع لنا منك اكثر ..
رجعت ندى التفتت لها : شويق ...!!
شوق : هههههههههههههههههه ... خلاص بنطم ... هممم ( رجعت حطت يدها على فمها )

بعد ساعتين بالصالة تحت .. ام فهد تتكلم مع زوجها ..

ابو فهد : ومن وين جابت هالفكرة ...؟!!!
ام فهد : انا ادري عن بنتك ... اسألها ...
ابو فهد : ههههههههههههههههههه .... ياحليلك ياندى ...
ام فهد : ايه بس اخاف تعفس البيت علينا ..
ابو فهد : لا يا الجوهرة ... ندى معد هي بنت صغير ة .. خلاص صارت حرمة واكيد بتتحمل المسؤلية ..
ام فهد بضيق : والمسؤلية بتطلع في هالحفلة اللي بتسويها ؟ ... ياما في مناسبات اقل من هذي ماشفت منها أي مسؤلية ..
ابوفهد : يالجوهرة البنت تبي تفرح ببنت عمها .... خليها تسوي اللي تبيه ...
ام فهد : وانا الحين ما أقدر ارفض .... بنتك عزمت وخلصت ثم جت تقول لي ..
ابو فهد ضحك : ياخبثها هالبنت ... طالعة على امها ...
ام فهد : وانت الصادق طالعة عليك ...
دخل فهد في هاللحظة جاي من برا ..
فهد : مسا الخير
ابوفهد + ام فهد : مسا النور ..
راح وجلس عالكنبة جنب امه : اشوف الابتسامة شاقة وجيهكم ... ضحكونا معكم ..
ام فهد : ابد سواليف ...
فهد وهو يغمز : علينااااا ..... سواليف ولا اسرار ماتبوني ادري ..
ابو فهد : وانت بالله عليك لو اسرار بنقولها هنا في وسط الصالة ..
فهد : اجل وش السالفة ؟؟!
ام فهد : مافي سالفة ولا شي ... هوو !!
هز فهد كتوفه بلا مبالاة : مافي سالفة مافي سالفة ... المهم انا جوعان متى العشا ؟!
ام فهد : ربع ساعة ..
قام فهد متوجه للدرج : خلاص انا برقى لغرفتي واخذ لي دش وانزل ..
ام فهد : بسلامتك بس لا تطول لا يبرد عنك ..
وصل فوق ودخل لغرفته ..

ندى : صحنين بيتزا ...صحنين فطاير سبانخ ... ثلاث صحون ورق عنب ... صحن بقلاوة
صحن بلح الشام حجم كبير ... صحن فطاير بالجبن ... بيبسي ... علبتين عصير كوكتيل وبرتقال ومانجو وتفاح ..... 3 صحون تبولة وحمص ومتبل .. صحن كبة
شوق : هوو هوو ندى خلاص يكفي .... كل هذا بتجيبينه
كانت ندى منبطحة عالسرير .. ماسكة القلم وتفكر وهي مغمضة : انا وش قلت ... قلت اسكتي ولا تتدخلين ..
شوق : لا بس شوفي الورقة وشلون صارت ... حشا عرس مو بحفلة صغيرة
ندى : اووووف ..... شويق خليني اعرف افكر وش احتاج زيادة
شوق : كل هذا وبتجيبين زيادة .... الله يعين البنات اجل
ندى : توك هذي البداية انا في بالي فكرة
عقدت شوق ذراعينها قدام صدرها : نورينا ياأم الافكار ..!!
ندى : فهد عنده استريو كبير بغرفته وش رايك ناخذه ونسوي ديسكو بالحفلة والله بيصير صرقعة ووناسة ..
شوق : وانت من وين جبتي هالفكرة
ندى : كثير بنات لما يسوون حفلات في بيوتهم يحطون ديسكو ودي جيه ... حتى انا مرة رحت لحفلة وحدة من صديقات سهى ... حاطة دي جيه يصرقع الدنيا كانت رقص ووناسة .. حتى انوار صالة الحفلة كانت مرة رهيبة ... كأنك في وحدة من النوادي الليلية
شوق بعدم اقتناع : طيب تهقين عمي يوافق على هالشي
ندى : هذا اللي انا خايفة منه ... اخاف يرفض .. اعرفه ابوي مايحب الدجة الزايدة عن اللزوم
شوق : والله دبري عمرك مع ابوك
ندى ويدها على خصرها : وليش ماتساعديني يالدب
شوق : مو انتي قلتي لي من البداية مالك دخل وصكي فمك ليوم الخميس ... خلاص انا بسكت وانت اللي دبريها ..
خذت ندى المخدة اللي جنبها ورمتها على شوق
دخل نايف في هاللحظة
ندى : نيووف ... مافي احم ولا دستور
التفت نايف لشوق وهو معفس وجهه ... ويسوي حركات بيدينه يسأل وش تقول هذي
ضحكت شوق
ندى : معناته يا غبي ليش ماتطق الباب
نايف : اولا مالغبي الا اللي قاله ... ثانيا امي مرسلتني اقولكم العشا ..
وراح ...
ندى : وهالولد كل ماكبر كل مازاد عناد
شوق بهمس : تستاهلين
ندى : وشو ؟
شوق : لا ولا شي ..
ندى : يالله قومي خلينا ننزل ... ميتة جوع ..
شوق : والله شكلك ماجعت الا من هاللي كتبتيه في الورقة ..
ندى : يالله بس خلينا ننزل ...
شوق : روحي اسبقيني ... انا بخلص مذاكرة هالصفحة وانزل
ندى : لا تتأخرين ..
نزلت ندى .. وجلست على طاولة الاكل
ابو فهد : وين شوق اجل ؟
ندى : شوي وبتنزل .. عندها مذاكرة والحين بتخلص
ام فهد : نايف ... طقيت على فهد باب غرفته وقلتله العشا
نايف : ايه .. وقالي خمس دقايق ونازل ...

كانت شوق توها مخلصة مذاكرة .... قامت دخلت الحمام وغسلت يديها وطلعت من الغرفة .. سكرت الباب والتفتت .. شافت فهد توه طالع ويسكر باب غرفته وكان لابس ترنغ رياضي ...
تجمدت في مكانها .... فهد حس بحركة التفت وشافها واقفة وتناظره ... اول ماشافته انتبه لها عودت لفت بتدخل الغرفة مرة ثانية ... لكنها سمعت فهد يستوقفها ..
فهد مبتسم : لحظة .. لحظة .. وين ؟
ارتبكت شوق : آآ ... للغرفة ..
فهد : والعشا ..
شوق : م.. مابي عشا
فهد : بلا دلع !! ... قدامي يالله ..
شوق اللي كانت منزلة راسها احمرر وجهها ... وتقدمت قدامه ... وطول ماهي تمشي
كانت تحس انه يضحك ...
نزلوا للصالة في وقت واحد ... ندى من شافت وجه شوق وشلون كان ... ضحكت ..
جلست شوق جنبها وقبصت فخذها ..... ندى بهمس : آآي
شوق : وش تضحكين عليه انت ووجهك ..
ندى : ههههههههههههههه ... اضحك عليك ..
شوق : ليش وش فيني ؟
ندى : روحي للمرايه ... وشوفي وجهك وتعرفين ..
شوق : موب مني .. من اخوك
ندى : وانا دراية انه فهد .... وش سوالك ؟
شوق : بعدين اقولك ..
وبدوا عشا وشوق ما أرسلت ولا نظرة لفهد .. لكن ندى كانت ترسل له نظرات تهديد بين فترة والثانية تقول وش سويت لبنت عمي ... وهو كل ماشاف هالنظرات ضحك ..

في بيت ابو احمد ... كانت نوف جالسة تتفرج عالتلفزيون وتقشم حب ( فصفص ) والبيبسي قدامها ... تتابع وحدة من أفلام الآكشن ... يعني القعدة وقتها .. شي ..
جتها اختها ريم ( سبع سنين ) .. ومعها كتابها ودفترها ..
نوف وعيونها عاالتلفزيون ومندمجة حدها : هاه ريم وش تبين .. روحي خليني اعرف اتفرج ..
ريم : ماما تقول روحي لنوف تدرسك ..
نوف : بعدين ريم بعدين .. مو الحين ..
ريم : طيب انا مااعرف احل هالتمرين .. ساعديني ..
نوف : حبيبتي ريم ... قلت لك مو الحين .. خليني اشوف البطل وش بيصير فيه ..
وقفت ريم قدامها وماتحركت وتمت تتأفف ..
نوف بشوية حزم : ريم وبعدين معك ؟!... قلت لك خلاص بساعدك لما ينتهي الفلم .. واذا كنتي مستعجلة روحي لسهى ...
ريم : سهى تكلم في التلفون ..
سكتت نوف وقعدت تتابع ... اما ريم تربعت عالأرض بملل تنتظر هالفلم يخلص ...
بعد فترة دخل احمد للصالة .. راح وقعد على وحدة من الكنبات وقال يوجه الكلام لاخته نوف : سلام ..
ظلت عيون نوف عالتلفزيون ومتابعة بحماس .. بس ردت عليه ببرود : هلا ...
احمد يتهزى : " هلا " ... مافي هلا والله بخوي .. حبيب قلبي شلونك عساك بخير ..
نوف بنفس البرود : لا ... عايش معي ل 18 سنة متواصلة .. وملوع كبدي تبيني ارحب فيك واهلل ..
احمد ضحك ... عرف انها مندمجة في الفلم وقالت هالكلام تبيه يسكت وينطم عشان تشوف زين ..
احمد : اعووذ بالله ... وش هالفلم اللي ماخذ قلبك ؟!..
نوف : اللي تشوفه ..
احمد حب يستفزها : اقول نوف ..
نوف : .............
احمد : نووووووف
نوف : .............
احمد زاد من نبرته : نوووووووووووووف ووجع !!
نوف صرخت : هاااااااه وش تبي ؟!... خلني اشوف ... البطل بيموت وانت تزاعق فوق راسي ..
احمد : لما اناديك ردي علي ...
نوف : منيب .. ارتحت الحين ..
احمد رجع يحاول يستفزها : نووووووووف ...
نوف : تبن ...
مسك المخدة ورجمها عليها وضربت براسها ...
نوف : آآآآآآآآآي ... احمدووه خلني رايقة .. لا تعفس لي مزاجي .. خلني اشوف على راحتي ..
احمد : ههههههههههههه ... خلاص شوفي على راحتك لا تاكلينا بلسانك الحين ...
قام رايح لغرفته يغير ملابسه ..
بعد ماغاب احمد فوق دخلت ام احمد للصالة .. وشافت حال بنتها ريم اللي قاعدة ومسندة وجهها على يدينها في وضع يشير للملل .. التفتت لنوف : نوف وراك ماتدرسين اختك ؟!
نوف : قلت لها يمه بعد الفلم ... بيخلص الحين مابقى عليه شي ..
ام احمد : اختك اهم من الفلم ..
نوف بضيق تنهدت : يمه تكفين ترا من زمان ما تابعت فلم كامل بدون ماتخربونه علي .. خليني هالمرة اشوف على راحتي ..
ام احمد : واختك من يدرسها ؟!...
نوف : حاضر يمه حااضر .. انا بدرسها بس بعد الفلم .. اوكي ؟!..
سكتت ام احمد وراحت للمطبخ تشوف وش صار عالعشا ..
أثناء العشا .. كانت نوف قبله درست اختها وساعدتها .. جلسوا على طاولة الطعام ..
ابو احمد : نوف شخبار الجامعة اليوم ؟!..
نوف : كويسة ..
ابو احمد : حلوة مثل ماتوقعتيها ولا العكس ؟!.
نوف : والله فيها محاسن ومساوئ ..
ام احمد : انتي اصلا مايعجبك العجب ولا الصيام في رجب ..
نوف : يمه مو انا لحالي ... فيه دكتورات يرفعون الضغط ويكرهون الوحدة بالمحاضرات والجامعة بكبرها ... حتى اسألي شوق ..
ابو احمد : الله يوفقك ان شالله ..
في نصف العشا .. تذكرت نوف مكالمة ندى لها وطلبها .. رفعت راسها لاختها سهى ..
نوف : أيه سهى .. صدق ماقلت لك
سهى : وشو ؟!
نوف : ترا ندى عازمتنا يوم الخميس لحفلة
سهى : حفلة ؟!.. وش المناسبة ؟!
نوف : مدري .. بس تقول حفلة لشوق
ام احمد ابتسمت : ياحليلها ندى ... مابقت في راسها شي الا وسوته لبنت عمها .. يابختها شوق فيها ..
احمد : مسكينة هي بعد .. فهد هالخبل موريها الويل ونجلاء مسافرة .. من لها الحين غير بنت عمها ..
نوف بقهررر : تدري أحمد .... ولد خالتك هذا ودي أزنطه ..
احمد : ههههههههههههههههههه .. لا يسمعك تقولين عنه كذا ولا ترا بيحطك في الصورة وبتشوفين منه الويل انتي بعد
نوف : يممممممه .. لا خلني بعيد عنه احسن
رجعت سهى تكلم اختها عن سالفة الحفلة : والحفلة هالخميس ولا اللي بعده ؟!
نوف : لا هذا اللي جاي .. وقالت لي بعد ندق على بنات عمي ونعزمهم ..
سهى : اهاا .. ودقيتي عليهم ولا لسا ..
نوف : لا توني .. دقي عليهم انتي اخاف انسى ..
سهى : خلاص بعد العشا بروح أدق على فرح وأخبرها ..
هنا تذكر احمد شي وضحك
احمد : ههههههههههههههههههه ..الا على طاري بنات عمي ... مادريتووا ؟!
ابو احمد : خير ان شالله ..
احمد : بدر ولد عمي بيرجع بعد بكرة
ابو احمد تهلل وجهه : ماشالله ... زين زين ... يعني خلاص خلص دراسته برا ..
احمد : ايه دق علي اليوم يسأل عن الأحوال وقالي انه بيوصل ان شالله بعد بكرة ..
ام احمد : ماشالله عليه .. عيني عليه باردة .. الا هو كم عمره ؟!..
احمد رفع راسه بتفكير يحسب : هو يوم يروح اذكر انه كان عمره 22 .. وقعد هناك ثلاث سنين .. معناته عمره الحين 25 .. ( والتفت لنوف مبتسم ) .. ويسلم عليك يانوف ؟!..
بققت نوف عيونها مرتاعة ... الظاهر ان ولد عمها على أطباعه .. وماأرسل سلامه مع احمد الا بمثابة التحذير والوعيد ... يعني قصده انا مانسيت والسفرة الطويلة هذي مانستني ..
تركت نوف الملعقة من يدها .. وقالت بحدة : وولد عمك هذي مايتوب عني .. كني ذابحة له احد ..!!!
احمد : ههههههههههههههههههه .. يقول مشتاق لسوالفك بعد ..
نوف بحدة : اقول قله نوف اللي انت تعرفها من ثلاث سنين كبرت ولا عاد همها اللي كنت تسويه فيها ..
احمد : هههههههههههههههه .. اقولك شي نوف .. من طريقة كلامه معي باين انه ماتغير .. هو نفسه بدر اللي قبل ثلاث سنين التفتت نوف لأبوها : يبه . شف ولد اخوك ... مايحل عني .. لاحقني حتى بعد سفره ..
ابو احمد ابتسم : ياحليله ... كان معتبرك مثل خواته ويستانس معك يمكن اكثر منهم بعد ..
نوف بحسرة : يبه .. ترا انا مانسيت كل اللي سواه فيني .. واخاف يجي ويكمل علي
تعرفه ولد اخوك مايمسك لسانه
احمد : وانتي بعد .. فيك حقك
برطمت نوف ساكتة .. بدا الرعب يدب في قلبها من سمعت باسم " بدر" ولد عمها .. وش معنى توه يذكرني من ثلاث سنين ويرسل سلامه مع أحمد .. ليش الحين يتذكرلما جا يرجع اتمنى مايكون ناوي على شي .. عساه بس تغير وتغير اسلوبه معي .. من يشوفني ابد مايمسك لسانه واللي في قلبه يطلعه كله في وجهي
الله يعيني عاللي جاي

قبل آذان الفجر بنص ساعة .... صحت شوق وهي تكح باستمرار... التفتت لندى اللي كانت جنبها لقتها معقدة بين حواجبها منزعجة ... قامت تشرب من جيك الموية اللي بالغرفة .. بس لقته مخلص ... استثقلت انها تنزل تشرب من المطبخ ... عودت للسرير تبي ترجع تنوم ... لكن الكحة عاودتها من جديد ... ياربي وش فيني وش صاير لي ...
قامت طلعت من الغرفة متوجهة للدرج قاصدة المطبخ ... لكنها قبل ماتنزل تسمرت في مكانها لصوت غريب سمعته ...
سمعت ضحك غريب .... عقدت بين حواجبها ... من وين هالصوت ... ؟!!!!!
سمعت الضحك مرة ثانية ويتكرر بين لحظة ولحظة ... كان الصوت في الواقع يصدر من غرفة فهد ... استغربت ... شافت الساعة .. الحين الساعة اربع ونص ... باقي نص ساعة على آذان الفجر ... معقولة فهد صاحي للحين ... ومين يكلم بهالوقت ... ماحست بنفسها الا ورجليها تقودها لباب غرفة فهد من غير شعور منها ...
كان الصوت اوضح .....
فهد : ههههههههههههههههههه .... والله ؟
لا عاد مو لهالدرجة............. خلاص بدون زعل ........... بعدين اقولك متى ....
ههههههههههههه ........... آآآآآآآه ياقلبي .......... معد يتحمل اكثر ..
شوق كانت تتسمع ... وعلامات الاستغراب على وجهها ..... في احد يكلم بالتلفون بهالوقت .... ومن قاعد يكلم بهالطريقة !!!!!
حست ان نوبة الكحة بترجع ...حطت يدها على فمها لا تطلع وراحت ركض نازلة للمطبخ .... طلعت لها موية باردة من الثلاجة وشربتها .... خذتلها كاس ثاني فيما لو رجعت الكحة لها وهي نايمة ...
طلعت من المطبخ ورجعت راقية فوق .....

فهد : يااابعد عمري ......
خلاص حبيبتي شذى مابقى على الآذان الا ثلث ساعة ......
اخليك تنومين ........
بااي حبي.......
سكر وقفل جواله .... حط يده ورا راسه وجلس يفكر .... قطع عليه تفكيره صوت صادرمن برا الغرفة ... استغرب وجود احد صاحي بهالوقت .... رجع الصوت يتكرر ... صوت كحات متتالية ..... قام يشوف مصدر هالصوت ... فتح الباب ..... لف وجهه يمين وشمال ..... انتبه لها بين الظلام متسندة عالجدار وتكح باستمرار .. وواقفة على باب غرفة ندى .... مشى لها بهدوء ...
فهد : شوق ... وش فيك ؟
اهتز الكاس في يدها .... رفعت راسها له لكن بسرعة نزلته ...
فهد : في شي يعورك ؟
ردت عليه بصوت مبحوح وأشبه بالهمس : مافيني شي ..
فهد : متأكدة ..
هزت راسها علامة الايجاب ... وقالت له : تصبح على خير ...
دخلت الغرفة وسكرت الباب ...
هز كتوفه بلا اهتمام ومشى لغرفته .... رجع ينسدح عالسرير .. سكر النور وغط بسابع نومه

..................

في اليوم الثاني ...

كانت ندى جالسة في بلكونتها على وحدة من الكراسي الموجودة ومتسندة على ظهرها باسترخاء وممدة رجولها عالطاولة قدامها.. تتصفح وحدة من المجلات .. انتبهت لاصوات مجموعة رجال من الحوش .. قامت تطل تستطلع الامر .. التفتت بسرعة لشوق اللي كانت داخل الغرفة تناديها ..
ندى : شوق شوق ... تعالي شوفي من البلكون...
طلعت شوق لها : وش اشوف ؟
ندى : شوفي غرفتك وصلت ..
شوق : والله ؟....
جت تركض ....
شوق : الله مرة حلوة ...
ضربتها ندى على كتفها ...
ندى : أي حلوة انت بعد .... كلها خشب مفكك مابعد ركبوها ...
ردت لها شوق الضربة : وانت وش دخلك غرفتي وعاجبتني ...
ندى : الله يكملنا على عقولنا ..
شوق : انطمي ...
وراحت عنها طالعة من الغرفة ...
ندى : تعالي وين ؟.. العمال راقين فوق ...
شوق باستهبال : بستقبلهم ... واعلمهم وشلون يرتبونها وينظمونها ..
ندى : يالخبلة ... قولي لفهد وفهد يعلمهم ...
وقفت شوق في مكانها ... رجعت تركض لندى ..
شوق : اذا فهد هو اللي بيشرف عليهم ... قولي له انت وشلون ترتيب الغرفة بيكون .. علمتك من قبل ...
ندى : وانت ليش تخافين من فهد لهالدرجة ... شايفته بعبع بياكلك ..
شوق : لا بس دايما احاول اتجنب المواقف البايخة معه ...
ندى : وانت متى اخر مرة شفتيه عشان تصير لك هالمواقف اللي تحكين عنها ... ياتشوفينه ياعالغدا ياعالعشا ...
شوق باندفاع : ايه وآخرها امس بالليل ...
ندى فتحت عيونها على آخرهم : وش صار امس بالليل ..؟!
شوق : شوي شوي على عيونك لا تتفتق ...
ندى : قولي لي وش صار ..
شوق : طيب طيب بقول ... امس جتني نوبة كحة غريبة .... جيت بشرب من الموية اللي بالغرفة لقيتها مخلصة ... نزلت تحت بشرب من المطبخ .. شربت وخذيت كاس زيادة ... وانا راقية رجعت لي نوبة الكحة ...ومن شدتها دموعي صارت بعيوني ... ومعد صرت اشوف طريقي .... وبغيت اطيح فتسندت على الجدار ... والظاهر ان كل هالازعاج نبه اخوك ...
طلع من غرفته وجاني ... وسالني اذا فيني شي او لا ... قلتله لا ودخلت الغرفة ...
ندى : مالت عليك ... الحين هذا موقف محرج
شوق: ايه بالنسبة لي موقف محرج ... والا واحد يطلع لي بآخر الليل .. ويشوف حالتي اللي كنت عليها لا وببجامة النوم بعد ...محرج والف محرج ...والحمدلله انه مادرى اني تسمعت عليه بعد ..
ندى : تسمعت عليه ؟!!... وش قصدك ؟
انحرجت شوق : آآآ ... انا ماتسمعت عليه ... هو كان صوته عالي ..
ندى : والله لو درى انك متسمعة عليه ياااااااااااااااااويييلك .... فهد مايحب هالحركات
شوق ارتاعت : يوووووه ندى لا تخوفيني ... قلت لك هو كان صوته عالي
في هاللحظة اندق الباب ..... قامت ندى تفتح ... وكان الطارق فهد ....
ندى : هلا فهد تبي شي ؟
انتفضت شوق بمكانها .... ياربي عسى ماسمع اللي قلته ...
فهد : مابيك انتي ابي شوق ...
ارتجفت ومعد عرفت وش تسوي ... يا ويلي وش بقوله .. أكيد عرف ..
التفتت ندى لها : شوق .... فهد يبغاك ..
شوق مازالت داخل البلكون .. قامت تسوي حركات بيدها يعني صرفيه ... مابي اكلمه ..
ندى لفهد : اذا بخصوص الغرفة انا بعلمك وشلون تبغاها ..
فهد رفع حاجب : وليش هاللي ماتجي تقول ؟!! ... ( ودخل الغرفة ووقف عند الباب ) .. فهد : شوق .. تعالي ابغاك ..
ندى : فهد انا اعرف وشلون هي تبغاها ...
رفع يده لها عشان تسكت ... : شوق تعالي معي ...
شوق بارتباك : بس .. ندى تع.....
فهد هز راسه بعناد : قومي انتي معي ..
قامت وراسها للأرض ويديها مضمومة لبعض قدامها .. مشت قدامه بهدوء ولما وصلت باب الغرفة وقفت ..
شوق : والعمال وينهم ..؟!
فهد : لا تخافين العمال تحت ينتظرون ..
كملت مشيها لغرفتها وهو وراها ... دخلت الغرفة اللي مليانة أثاث ... بعضها مفكك وبعضها مركب ...
فهد : ها وشلون تبغين السرير .. والمكتب ..؟!!
بدت تشرح له رغبتها وهي كلها رجفة وصوتها بالكاد ينسمع ...
لما خلصت رجعت بسرعة للغرفة .. فتحت الباب وسكرته بقوة .. وتوجهت لندى اللي كانت جالسة بالبلكون تتصفح وحدة من مجلات الموضة ..
شوق بغضب : ندووووه .... ليش مخليتني اروح مع اخوك لحالي .. صدق ماتستحين على دمك !!
ندى : شوي شوي علي ... انا بغيت الحقكم .... بس هو أشر لي انطق بالغرفة ..
شوق ويدها على خصرها : يا سلااااااام .... اخوك الظاهر يحسبني اخته الرابعة ...
ندى : ايه اخته ... والا ناسية وش قال ابوي ..
شوق : وانتي ليش مارحتي بدالي ؟
ندى : سمعتيني قلت له .... بس هو عيا وقال انه يبغاك انتي ..
شوق : وانا رفضت .... وش سر هالاصرار ؟!!
ندى : الظاهر انك نسيتي يوم قلت لك انه يعاند اللي يعانده ..
شوق : وانا ماعاندته ... كل قصدي اني مابي اروح معه وبس ..
ندى تنهدت : وانتي ليش تخلين من الحبة قبة ... عادي ياحبيبتي والله عادي ..
شوق وهي تتنهد : الله يعينني ...
بعد ساعة رجع الباب يندق من جديد ... كانت ندى في هالوقت بالحمام .. وشوق بالسرير تتصفح مجلة ..
قامت تفتح ... كان فهد واقف .. لما شافته رجعت داخلة الغرفة وخلت الباب مفتوح ..
فهد : تعالي ما تبين تشوفين الغرفة ..
شوق ببرود وهدوء: لا مو الحين ... خلها لما تطلع ندى ..
هز راسه وهو يحرك لسانه في فمه... والتفت رايح لغرفته وهو يكلم نفسه بصوت سمعته شوق : لو ادري وش سر هالخوف ...
طلعت ندى من الحمام : وراك مبلمة ؟! ... خير صار شي بعد..؟!
انتبهت شوق : لا ولا شي ... تعالي نشوف الغرفة بعد ماخلصوا ترتيبها ..
ندى : والله خلصوها ؟!!.... تعالي بسرعة ..
راحت ركض ولحقتها شوق ....
ندى : الله ... مرة مرة مرة حلوة ..
شوق : شفتي .. وانتي تقولين مو بصاير حلو ...
ندى : لا والله طلعت احلى مما توقعت ... يالله هنيئاً ..
شوق ضحكت : الله يهنيك ... يالله خلينا نبدى ننقل اغراضي ونرتبها