منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

كانت واقفة بعيد عن زحمة الكافتيريا تنتظر صديقتها نوال اللي وقفت بالزحمة .. جوالها بيد ..وملزمة وحدة من المواد بيدها الثانية بحكم إن عندهم امتحان قرررريب...
كانت تناظر بالجوال تتحرى اتصال فهد اللي قال عنه... معقولة يبي يقولي بالتلفون ..؟؟.. وش يبي ؟؟؟
داخلها شوووووووق فضيع.. مهما كان اللي بيقوله هي مشتاااقه تسمع له .. حست بنوال ترجع لها وهي طفشااانة من طول الانتظار.
ضحكت : ههههههههه شكلك تحفة !
نوال : من هالزحمة .. امشي
طلعووا وراحوا يمشون ونوال تسألها عن امس.. وش صار معها بالليل معه..
ابتسمت شوق : ولا شي... صار بينا كلام عادي
نوال :هههههههههه ايه عن الخراط.. قال ايش قال كلام عادي!!!
شوق : هههه ايه عادي يالمخبولة وش تبين تسمعين يعني..
نوال : اي شي يا حلوة.. ومنكم نستفيد..
فجأة وقفت وشهقت .. كانوا قد وصلوا لوحدة من المباني اللي أكل عليها الزمان وشرب ...وكان مدخلها خالي محد عنده ..
وقفت شوق وهي مستغربة
نوال : وين ملزمتي؟؟... بعد يومين عندنا امتحااااان
شوق : وين حطيتيها ؟؟
نوال : مدري.. كانت بيدي متأكدة... ما شفتيها معي ؟
شوق : الا ... شفتها معك قبل ساعة..
نوال : افففف نسيتها بالكافتيريا ... بروح أجيبها... انتظريني بروح وعسى ما انسرقت
شوق بسخرية : بالله من بيسرق ملزمة كئيبة.. روحي وبتلقينها مكان ما حطيتيها ..
راحت نوال بسرعه ووقفت شوق مكانها تستمتع بهبة نسيم هالصباح النقي .. لكن اللي عكّر عليها نقاوة هالهدوء صوت حاد من مكان قريب .. ينادي " اسمها " ..
التفتت وطاحت عينها على بنت لابسه نظارة شمسية ومبتسمة ابتسامة جانبية .. ما خاب ظنها يوم حدثتها نفسها انها اريج..قربت منها وتأكدت شوق يوم سمعت صوتها ..ان أريج هاللي دقت عليها اليوم الصبح ..
اريج : صباح الخير.. كويس جيتي
قبضها قلبها .. ونفسها قالت لها فجأة " ابتعدي عنها "
شوق : صباح النور... بغيتيني ؟؟
اريج : طبعا بغيتك ... كنت بدق عليك لأني ابي اشوفك بس كويس جيتيني برجلينك
شدت على اغراضها بين يدينها : اريج .. انا ما بيني وبينك شي.. واظن لاحظتي اني معد ابي احتك فيك .. ابي ابتعد عن المشاكل.. وياليت انتي تقدرين هالشي..
اريج ابتسمت بسخرية : اهاا لا لا تخافين .. انا مابيني وبينك شي... بس
شوق : بس ؟؟؟؟
قربت اريج وبحركة غريبة شبكت ذراعها بذراع شوق اليسار : تعالي معي... أبيك بكلمة ..
شوق : ايش؟؟؟؟
اريج جرتها : تعاااالي من ايش خايفة
دخلوا المبنى نفسه اللي طلعت منه اريج.. ومشت معها للمصعد اليتيم ، وضغطت الزر الوحيد الموجود بالجدار .. حاولت شوق تتراجع وتبعد لكن اريج هالمرة مسكتها من مرفقها بقوة ... عورت شوق وخوفتها بنفس الوقت.. حست فيها بتطحن جلدها من كثر ما كانت شادة بقوة وضاغطه..
وصل المصعد وتحركت اريج داخل وجرّت شوق معها .. ضغطت على رقم 2 وشوق ما تحملت العوار سحبت يدها بقوة : اتركيني ... شفيك!!!!!!!
ماردت اريج.. تركتها ولا ناظرتها وكانت عيونها على الشاشة الالكترونية تبع الادوار... اول ما وصل المصعد طلعت اريج والتفتت لشوق .. اللي ظلت داخل المصعد ما تحركت ..
ابتسمت اريج ابتسامة خوفت شوق لأنها حست وراها خبث : تعالي... ما رح اكلك.. تعالي
شوق بصوت خافت ونظراتها تعبر عن توترها : على وين ؟.. قولي لي

اريج : مكان قريب مو بعيد... لمصلحتك صدقيني
تحركت رجليها وطلعت بهدووء .. لحقتها وقلبها يزيد ضيق اكثر فأكثر .. كان الدور خالي يملاه السكوون والصوت الوحيد المسموع هو صوت خطواتهم بالممر الكئيب.. مشت ورا اريج لين وصلوا لقاعة معينة كانت مسكرة ....فتحت اريج الباب ودخلت ..
والتفتت وهي ماسكة الوكرة : ادخلي

الجزء 51


( خيانة )




قربت اريج وبحركة غريبة شبكت ذراعها بذراع شوق اليسار : تعالي معي... أبيك بكلمة
شوق : ايش؟؟؟؟
اريج جرتها : تعاااالي من ايش خايفة
دخلوا المبنى نفسه اللي طلعت منه اريج.. ومشت معها للمصعد اليتيم ، وضغطت الزر الوحيد الموجود بالجدار .. حاولت شوق تتراجع وتبعد لكن اريج هالمرة مسكتها من مرفقها بقوة ... عورت شوق وخوفتها بنفس الوقت.. حست فيها بتطحن جلدها من كثر ما كانت شادة بقوة وضاغطه
وصل المصعد وتحركت اريج داخل وجرّت شوق معها .. ضغطت على رقم 2 وشوق ما تحملت العوار سحبت يدها بقوة : اتركيني ... شفيك!!!!!!
ماردت اريج.. تركتها ولا ناظرتها وكانت عيونها على الشاشة الالكترونية تبع الادوار... اول ما وصل المصعد طلعت اريج والتفتت لشوق .. اللي ظلت داخل المصعد ما تحركت ..
ابتسمت اريج ابتسامة خوفت شوق لأنها حست وراها خبث : تعالي... ما رح اكلك.. تعالي
شوق بصوت خافت ونظراتها تعبر عن توترها : على وين ؟.. قولي لي
اريج : مكان قريب مو بعيد... لمصلحتك صدقيني
تحركت رجليها وطلعت بهدووء .. لحقتها وقلبها يزيد ضيق اكثر فأكثر .. كان الدور خالي يملاه السكوون والصوت الوحيد المسموع هو صوت خطواتهم بالممر الكئيب.. مشت ورا اريج لين وصلوا لقاعة معينة كانت مسكرة ....فتحت اريج الباب ودخلت .
والتفتت وهي ماسكة الوكرة : ....ادخلي



نروح لحظة عند مها اللي انسحبت انها تشاركهم .. صحيح كانت متوترة لكن متحمسة للنتيجة.. اريج طلبت منها تجي معهم لكن هي رفضت وبشدة .. اللي عليها سوته واللي يشفي غليلها نفذته.. ما عليها الا انها تنتظر شذى واريج يرجعون عشان تعرف النتيجة ولو انها واثقة

روّعتها بدور اللي كانت غايبة لها يومين ما شافتها... رمت بشنطتها واغراضها عالطاولة .. ورمت بجسمها عالكرسي ..
مها : وجع روعتيني شفيك ؟؟؟
بدور وهي ما تدري ان اليوم هو اكمال الخطة .. بسبب غيابها عنهم ليومين : هههههههههه مسرّحه ورايحه بعيد ...انتي اللي شفيك .. وش صاير ؟؟؟؟
مها : ماصاير شي
حطت بدور يديها عالطاولة وابتسمت .. براحة غريبة : وأخيرا.. افتكيت من اللي انا فيه
مها ما فهمت : وش قصدك ؟؟
بدور : ماقلت لك من قبل اني بترك كل اللي كنت اسويه
مها ما صدقت : الا ... بس على بالي تمزحين
بدور ابتسمت : لا لا ما امزح.... لي يومين ولا حتى رفعت التلفون.. خلاص استقريت لا يمكن ارجع.. احس اني مليت .. لكن الحين مرتاحة..
سكتت مها ما علقت ولا حتى قالت كلمة حلوة تشجعها فيها ...اللي يقول الموضوع الحين هامّها .. اللي هامها الحين اللي قاعد يصير بذاك المبنى
حست بدور ان مها تناظر بعيد وابتسامة غير مفهومة على وجهها .. استغلت تواجدهم هالمرة لحالهم من غير باقي الشلة.. لأن بدور كان في قلبها كلام ودها تقوله من زمان ...
بدور : كويس بعد اني لقيتك لحالك ... ( سكتت وهي تتحرك بجلستها )
كانت مترددة ... ومرت دقيقتين ومها ولا على بالها عيونها عالمبنى البعيد تتخيل وش اللي قاعد يصير هناك بهاللحظة ...سمعت بدور تتنهد وطالعتها
مها : شفيك بدورووه ؟
بدور : م.. مافي شي
مها بنص عيون : حالتك تقول فيه شي تبين تقولينه .. قولي قولي
بدور استسلمت .. مع انها خايفة مها تعصب.. لكنها قالت : مها بقولك شي
مها : ...وشو ؟؟
بدور ماعرفت كيف تقول بأسلوب حلو .. لكنها قالت : اسمعيني ...انا ندمانة اني عرفتك على شذى وشلتها.. وأبيك تتركينهم
مها ما استوعبت هالطلب : نعم ؟؟؟؟؟...
بدور بسرعه : مها انتي مو من طينتهم فاتركيهم ..
مها : حلوة ذي !!... اللي يسمعك يقول ما كنتي انتي من طينتهم ... كنتي مثلهم ومع كذا ماشيتك ماقلتي لي ابعدي عني
بدور :..بس الحين غير.. صحيح كنت مثلهم أحب اكلم الشباب لكن ما كنت أحب أأذي أحد أو أجرحه ....وبعدين شذى واريج ما يهمهم غيرهم أهم شي نفسهم .. حتى لو حطموا حياة الغير..
مها : لا تعطيني محاضرة مو رايقة الحين قاعدة انتظر وش بيصير
بدور اللي كانت رافضه كل شي يسوونه بشوق بس كانت ساااااكتة ما أعلنت رفضها...وفضلت تراقب اللي يسوونه من غير ما تحشر نفسها فيه .. لكن الحين كل شي داخلها تغيّر ..!
سألت : وش بيصير؟؟ في أي موضوع ؟؟
مها : موضوع شوق وهو فيه غيرها ؟؟؟
بدور تأففت : انتوا شفيكم عليهااااا ؟؟؟؟
مها استغربت هالنبرة بصوت بدور : بدوروووه انتي اللي شفيك كأن رايك فيها تغير ؟؟؟؟؟؟
بدور وهي تحرك يدها بضيق : انا رايي فيها واحد ما تغير من اول يوم شفتها فيه ..
مها بسخرية : لا يكون صديقتها وانا ما ادري... قولي ؟؟.. ( بقهر ) بديت اشك ان بينك وبينها صداقة ولا شي !!
بدور : لا مو صديقتها... بس يا مها انا من اول يوم شفت فيه شوق ما قدرت اكرهها مثل ما انتي تسوين... صحيح إني ما حبيتها لكن بعد ما كرهتها.. ويمكن لو عرفتها عن قرب كنت بحبها ... حاولت اشوف فيها شي يخليني حتى اشيل عليها... بس مافيه... انتي اللي شفيك عليها؟؟؟؟
مها بقهر : سألتيني هالسؤال مليون مرة ... وانتي عارفه
بدور : مها حرام عليك اللي قاعدة تسوينه تدرين لو فهد درا انك الوصلة بين شذى وشوق وش بيسوي ..؟؟.. فكري ولو مرة اذا عرف وش بتكون نتيجتك..
شوي شوي بدور بدت تعصب وصوتها يحتد.. لأنها حاولت تجاري مها دايم بكرهها لشوق وحاولت تكرهها وتوهم نفسها بكرهها لكن في الاخير ما قدرت والحين لاز م تصلح غلطها لأنها هي السبب بوصول مها لشذى..
بدور : مها انا بصراحة بديت أخاف عليك
مها : من وشو ؟؟؟
بدور : قلت لك لو وصل الخبر لفهد ما اقدر اتخيل وش ممكن يسوي ساعتها ..
مها بسخرية : وشلون بيدري ؟؟... ومين بيعلمه ؟؟؟.... لا يكون انتي !!
سكتت بدور والذنب يلعب بقلبها .. في النهاية ردت بشجاعة : اذا تأزمت الأمور يا مها ... ممكن اني اسويها..
مها انقلبت نظراتها للغضب : بدور انتي ما تسوينها ..!!
تنفست بدور ..وحاولت تهدى : اتمنى ما تحدني الامور واسويها .. عشان كذا ابعدي عن شذى واريج ..
مها بتحدي وهي واثقة من حب بدور وصداقتها لها : لا ما تقدرين تسوينها ... لا يمكن تسوينها فيني
بدور باعتراف : اتمنى صدق اني ما اخون صداقتنا واسويها يا مه
بدت مها تخاف .. لأن بدور واضح انها متغيرة .. من قالت تبي تترك كل لعبها ولهوها وهي تلمح ان اللي قاعدة تسويه بشوق ما يرضيها
وقفت بدور واقفة بكل تصميم : ... مها... انا بروح لشوق الحين وبقولها كل شي.... ضميري صاير يأنبي وانا ما عاد أتحملللل..
فتحت مها عيونها عالآخر مو مصدقة : وش بتقولين لهااا ؟؟؟؟؟
بدور : بقول لها تنتبه ... حرام عليك البنت متملكة امس حطي نفسك مكانها
مها كانت مصدوووومة من هالكلام الجديد... هالبنت بتعفس كل شي
بدور بنظرة جدية : تجين معي ؟؟؟
مها : وين اجي ؟؟؟
بدور : تجين تصلحين غلطك بأنك تحذرينها من شذى
سكتت مها وبدور تنتظرها ترد .. وبدون ما تدري ان الخطة ماشية وبدت من وقت ..
بالنهاية نطقت مها بصوت خافت : ما تقدرين !!!
بدور استغربت : ليش؟؟؟؟؟؟؟
مها : لأن ...... شذى معها... الحين ...
فتحت بدور عيونها وقربت من مها بسرعة : معها ؟؟... وش صاااااار ؟؟؟... وليش ما قلتي لي ؟؟
مها : ما ادري... راحوا لها من وقت.... وبعدين انتي مختفية من الصبح مادري وينك ..
بدور عصبت منها : وما حاولتي توقفينهم ؟؟؟؟
مها : وش اوقفهم انتي بعد.... انا معهم تبيني اوقفهم..!
بدور : يعني ضميرك للحين ما صحى يا مها ؟؟؟؟
سكتت مها ما ردت ...
بدور : وهم وينهم الحين ؟؟؟
مها : ..........
بدور عصبت .. ونفخت : ردي وينهم ؟؟؟؟...
مها : وش بتسوين ؟؟؟؟
بدور : ماعليك وش بسوي ... وينهم ؟؟؟
مها : ............
بدور : مها وبعدين معك ؟؟؟... مها لا تحديني انفذ اللي في بالي تخيلي بس وش بيكون حال شوق لو عرفت... وماصار على ملكتها اربع وعشرين ساعة
مها طفشت منها : بدور بلا هالمثالية... في ستتتين داهية .. موت ياخذها يارب
بدور نفخت والقهر يحرق قلبها ... وحاسة بشي كبير بيصير لشوق : مهااااااا. بتقولين ؟؟...( مسكت شنطتها بعصبية وهي تهدد مها ) ولا الحين اتصل على فهد واقوله كل شي... ترا رقمه موجود عندي... خلينا نلحق عالبنت لا تموت .انتي عارفه شذى وعارفه اريج ... ما يهمهم شي ...
بهاللحظة بس... من نطقت باسم فهد... ومن شافت مها بدور تطلع جوالها وتدور على رقم فهد .. وقفت وهي خايفة : لا لا لا بدووور لحظة وش بتسوين يالمجنونة
بدور بقهر : وش بسوي ؟؟؟؟... بدق عليه وبقوله
ارتبكت مها واخيرا اعترفت وهي تترجاها : خلااص شوفيهم هناك بس لا تدقين عليه .. لا توهقيني يا بدور لا توهقيني ...
رفعت بدور عينها للمبنى البعيد اللي مها تأشر عليه ... تركت مها وبسرررعة ركضت لهذاك المبنى وضميرها ..اللي بدا يحيا يأنبها

هناك ... دخلت شوق بخطواات بطيئة مترددة .. سكرت أريج الباب وحست شوق معه باختناق..!... لاحظت وجود بنتين غيرها هي وأريج ... " شذى + مروى " ..
استغربت وهي تشوف " شذى " .. البنت اللي هاجمتها بكلام غريب قبل ايام..
انتظرتهم يتكلمون لكنهم كانوا سااكتين ويطالعونها وقلبها قابضها عالأخير... رفعت يدها وحطتها على صدرها ونطقت بهمس خايف : وش تبون ؟
تحركت اريج بصمت وراحت جنب شذى... شوق حست الجو مكهرب ونظراتهم ما وراها خير ابد... نطقت بصوت أعلى : بتتكلمون ولا أطلع !!!!؟
تحركت شذى ووقفت..ومشت ناحيتها بخطواات بطيئة مع ابتسامة تشع خبث.. قوّت قلبها ورفعت راسها تواجهها ..
اخيرا نطقت شذى : مبروك عليك الملكة... ومبروك عليك حبيبي ..!!
شوق ما فهمت : نعم ؟!!
شذى ابتسمت : اقول ...مبروك عليك فهد يا شوق... الا هو شخباره ؟؟شوق باستغراب : فهد ؟؟؟؟؟
هزت شذى راسها بابتسامة : ايوه فهد... ولد عمممك ... خطيبك ... زوجك !
تراجعت شوق لورا وهي تطالع بعيون هالآدمية المخيفة .. وش عرفها عن فهد او انه خطيبي اصلا ... ما ردت على سؤالها.
شذى وهي تقرب : ها شخباره ..؟؟
شوق : ليش تسألين ..
شذى : لأني من زمان عنه ... ومشتاقه اعرف اخباره .. وهو اكيد مشتاق ..ياليت توصلين له سلامي و " قبلاتي " الحارة ....
انفعلت شوق : لا تغلطين .!
رفعت شذى حواجبها .. ودارت حولها لما صارت ورا شوق.. وحطت يديها على كتوفها : ولو !... حبيبي وحبيت اسأل عنه .. حرام ؟؟
هالكلمة أثارتها ونفضت يد شذى عنها بعنف : اقولك عن الغلط.. !!..
شذى : الغلط !!... قصدك اني اغلط .!
برود شذى واسلوبها خلاها تتوتر اكثر من ماهي متوتره .. قلبها صار يضرب لأقصى حد... هو ليش جابوها لهالمكان !!..
قربت شذى من اذنها وهمست لها : ليش انتي ما تدرين باللي بيني .. وبين ...ف ه د ؟!!
حست شوق بنفووور وبعدت عنها : مصرة عالغلط يعني... انا ماعرف فهد هذا اللي تتكلمين عنه ..!
قربت شذى منها وشوق تراجعت لما طاحت عالكرسي وراها ..
شذى بقسوة : اهااا اجل انتي ما تدرين باللي بيني وبين فهد ؟؟
شوق : قلت لك انا ماعرف فهد اللي تتكلمين عنه .. وابعدي انا بطلع ..
حاولت شوق تقوم لكن شذى منعتها وحطت يديها على مسند الكرسي.. وشوق طالعتها مصدومة.. لكن شذى ما همتها هالنظرات .. وفجأة ضحكت لأنها حست ان هالبنت قدامها مسكينة.. وهذا يعجبها لأن بيكون التأثير أكبر... اريج ومروى ضحكوا معها ..
طالعتهم شوق باستغراب وحيرة كبيرة : ليش تضحكون ؟؟.. وش تبون مني ؟؟
شذى : جد غبية يعني كلامي مو واضح لك... فهد حبيبي وانا حبيبته والدنيا تشهد لنا بسنتين مع بعض...
شوق : وش قاعدة تخربطين انتي ؟؟؟؟؟؟
شذى وهي تضغط عالكلمات بغننج: أنا أحبه وأنا حبيبته ..!!...
نظرات شوق المبهوته تعبّر عن عجز في استيعاب الكلام اللي قاعدة تسمعه : أي فهد تقصدين... أنا ماعرف فهد هذا...
وبدت نظراتها تنتقل بسرعة ما بين شذى ،.. وأريج .... وهي مو فاهمة شي ..
وسؤاااال واحد انخلق في قلبها فجأة ... "وش دخل فهد بهذا كله" ..!!!!!!!
بالأخير دفت شذى عنها وهي تقوم تبي تروح للباب : إنتم مجانين ...
مسكتها شذى من يدها وجرتها بعيد عن الباب ووقفت قدامها .. وشوق مو مستوعبة اللي قاعد يصير .. وهالعنف من شذى والعصبية ..
شذى : الظاااهر للحين مو مصدقة كلامي ..!!
شوق بشجاعة وهي متيقنه ان البنت هذي مو صااااحيه : مافي شي يجبرني اني اصدقك ... كله كلام وحدة مجنونة ...
هالكلمة اثااارت اعصاب شذى .. وشوق تحركت من جديد تبي تروح للباب لكن سمعت شذى تتكلم : لحظة وحدة .. فيه كلام كثير ما تعرفينه .. ولو تبين الدليل تراه موجود عندي... بس ابعدي عنه يا شوق ..
وقفت شوق من هالتهديد ،..والتفتت تطالعها ..شافت شي خوّفها، ..شذى رغم الغضب والحقد لكن عيونها كانت تلمع .. يمكن دموع !!... بس شذى ما سمحت لها تبان اكثر وغطى عليها غضبها وحقدها..
وبكل تأكيد واصرار : فهد ولد عمك .. ( بجرأة ) على علاقة حب معي أنا..
" علاقة حب" .. كلمة هزّت دنياها..وكل شي حولها صار مو في مكانها... علاقة حب..!!!
كذب..أكيد كذب!!!!!! ... بس هي ليش تصيح ..!!
دموع شذى خوفتها ونبرة الصدق بكلامها أرعبتها ..
شذى بقهر : ما قالك ؟؟؟؟
شوق هزت راسها نفي... بخوف..
هزت شذى كتفها ،... وبدت بسمومها : مو غريبة على واحد مثله ... رغم انه كان يحبني الا انه خدعني... بصراحة ما استغرب لو سوى نفس الشي معاك ... اذا انا وهي انا حبيبته الأولى والاخيرة خدعها... كيف بوحدة مثلك ... تدرين كم استمرت علاقتنا ؟؟
شوق مافي شي تقوله : ............
شذى : سنتين ... تدرين كم يعني سنتين .. وتدرين كم في السنتين من يوم... كل يوم فيها كان يصبح ويمسي علي بكلمة أحبك... سولفنا مع بعض وطلعنا مع بعض .. و... نمنا مع بعض...( سكتت وهي تمثل الحرج )
لكم تتخيلون وش كان تأثير هالكلمة على شوق .. وشذى ابتسمت وهي تشوف وجهها المتغير
شذى : ماكنت اتمنى اقولك هالتفاصيل...لكنه كلمني أمس بعد الملكة مباشرة ... تدرين وش كان يبي ..؟؟
شوق بدت الدنيا تسوَد في عينها .. وكأنها لقت أجوبة لحالة فهد الغريبة ...لكنها كانت متماسكة لأقصى حد وساااكته....واقنعت نفسها ان كل هالكلام كذب مو حقيقة.. وهالبنت بس تبي تضايقها بأي شكل..
كمّلت شذى بدلااااال طعن قلب شوق : يبيني ..يبيني انا ...مو قادر على فرااااقي
شوق : ت...تكذبين يا شذى..... قولي انك تكذبين !!
رفعت شذى حواجبها : أكذب..!!... لا حبيبتي انا ماعرف اكذب هذا الصدق.... كان يبي يرجع لي .. بس أنا ما قدرت أسامحه ... وقلت لازم اعاقبه واقولك عن حقيقته ... واليوم الصبح دق علي بس انا مارديت عليه... ولو اني للحين احبه ومشتااااااقه له .. حتى أرسل لي رسالة لو تبين تشوفينها بوريك اياها ...ها ش.......
حطت شوق يديها على اذنها وصرخت بألم : بس بس...بس انتي تكذبين انا متأكدة ... متأكدة انك تكذبين..
شذى انقهرت من قلبها... ومسكت شوق وهزتها بقوة وهي تصرخ وكأنها مصرة تخليها تصدق بأي شكل : أنا ما أكذب ولو تبين روحي اسأليه وقولي له "انت تعرف شذى؟" .. وصدقيني مارح ينكر.. انتي ما عرفتي فهد مثل ما انا اعرفه ..صدقيني بأي لحظة بيتركك لا يمكن يستمر معاك...
شوق رفعت راسها وصرخت بوجه شذى بكل قوووة ..: إنتي كذااابة هالكلاام لا يمكن يطلع من وحدة عاقلة ..( وهي منفعلة ) مستحيييييييل اصدقك انا مو غبية ومو طفلة بكلمتين تلعبين علي .... فهد ولد عمي يحبني وهو الحين زوووووووجي ومارح يصير لك لو تحملين ... انت مجنونة من شفتك قبل كم يوم وانا اقول انك




مجنونة... مجنوووووووونة يا مجنونة ...!!
مادرت الا بكف جامد قاسي على وجهها ..طيرها عالجدار اللي وراها .. الشنطة طاحت منها عالارض وتناثرت الاشياء اللي فيها .. رفعت شوق راسها وعيونها تسبح فيها الدموع حاسة بالاهانة ، واللوعة تزيد داخلها بسرعة ..
شذى وكأنها فقدت كل اعصابها .. كلمة شوق " فهد يحبني وهو زوجي ومارح يصير لك " اشعلت كل نيرانها وتبي تدووس على شوق بكل قوتها ...قررت تستخدم السلاح الأخير .. والقاتل ... لازم أخليك تصدقين يا عنيدة ..
راحت لأريج وخطفت منها جوالها ورجعت عند شوق وهي تحط الجوال قدام عيونها ..
وبنبرة كلها قسوة : اذا مو مصدقتني ناظري هالصورة .. ( تصارخ ) ناظريها ... وقولي تعرفين هالانسان .. تعرفينه ..؟
ركزت عالصورة وهي مجبوورة ... كانت ترتجف والألم بخدها يشتعل .. ( اتضحت لها الصورة تدريجيا ) وحلت عليها أكبر صدمة ممكن تمر عليها بحياتها ... صورة هالبنت تبتسم مع.فهد ؟؟؟ فهد ؟؟؟
قريبة منه ويدها بيده !!!!!
تدفقت الدموع اكثر وشذى تراقبها .. ليش؟؟ .. ليش كذا ؟؟؟..
ومن غير شعور ومن كثر ماهي متأثرة لوحت بيدها عالجوال وطيرته عالجهة الثانية وهي تصيح : وخرّيها عني ..!!..
وجلست عالارض وهي تغطي وجهها بيدينها .. من هول اللي تحس فيه
وقفت شذى فوق راسها وطالعتها وبدت بالكلام اللي ينقط سم... تكلمت عن علاقتها بفهد بحكي ما ينقال،... وزادت من عندها أكاذيب وأكاذيب وشوق تتمنى الصم ولا تسمع .. الألم بخدها من جهة ، والدموع الغزيرة من جهة.. وكلام شذى المسموم ما وقف ولا ثانية... كانت تصرخ تطلب منها توقف لكن شذى بدل ما تخف تزيد ..ومو مهتمة بمشاعر هالانسانة قدامها..
شوق : بااااس.. بس بس ارحميني ..!
بعد ما انتهت شذى من آخر كلمة سم عندها رفعت راسها باستعلاء.. وطالعتها باستحقار : كنت ابيك تعرفين أي نوع من البشر خطيبك .. وابيك بعد تصيحين .. لأني انا بعد بكيت بدل الدموع دم ..لكن رغم كل هذا ورغم اللي سواه فيني أفكر إني ارجع له... هو يحبني وانا احبه فابعدي عن طريقي أحسن لك..

راحت خذت جوالها من الأرض .. وعطت شوق المُدمَرة المنهارة ، أكبر نظرة احتقارية وطلعت .. ووراها اريج ومروى مبتسمات ..... يمكن تتسائلون ليش اريج سوت كذا.. مثل ما عرفنا اريج انسانة مغرووورة جدا ومعتزة بنفسها لأقصى حد.. حست ان شوق انسانة تنتقدها داايم وما تعطي هالغرور قدرها من الاحترام .. فهي تعتبر ان كبريائها وغرورها مجروح من ردوود شوق لها ..
بعد ما غادروا المكان ...استمرت شوق على حالها في حالة انهيار عاطفي تام ... تصيح وتصيح وتصيح من كان يتخيل ان فهد يطلع من هالنوع
طاحت على شنطتها تبكي صدمة قلبها ..رغم برودة الارض من تحتها الا ان دموعها الملتهبة النازفة عيشتها بنار.. صارت تسترجع كلام شذى المسموووم مليون مرة .. ودموعها تزيد مع كل كلمة .. لو كان الممر فيه احد كان بيقدر يسمع صوتها وجا لها ...لكنها كانت وحيدة بذاك المكان المخيف ..!


نوال كانت واقفة برا المبنى تنتظر شوق اللي اختفت راحت دقيقتين ورجعت ما لقتها .. وييييين راااحت
وهي واقفة بنفس المكاان شافت شذى واريج يطلعون من المبنى وابتسامة غريبة على وجه كل وحدةكانوا يتكلمون بحمااس وضحكهم وااصل لآخر الدنيا...مروا من جنبها من غير لا يعيرونها اهتمام
بس قدرت تسمع كلامهم

اريج : هههههههه قلنا زيدي كم كذبة ما قلنا حطي السالفة كلها كذب
شذى بابتسامة نصر : لازم نضربها عالحامي. الحين حررتي بردت

راقبتهم نوال وهم يبتعدوون ..شافت ساعتها منقهرة من شوق لأنها تاركتها... طلعت جوالها واتصلت عليها بس ما حصلت رد
من نزلت جوالها شااافت بدوور جاية تركض.. والغريب انها جاية ناحيتها مباشرة ..
استغربت مو هذي رفيقة مها اللي ما تواطن شوق ولا تواطنهم ... وصلت بدور عندها وهي تلهث : ... انتي نوال صح ؟؟؟
نوال : ايه... ( بحدة ) نعم ؟؟؟
بدور : شوق وين ؟؟؟
نوال : وش تبين فيها ..؟؟
بدور : بسرعة وينها علميني
نوال : انتوا ما وراكم الا المشاكل عشان كذا مارح اقولك
رفعت بدور راسها للبمنى القديم وأشرت عليه : لا تقولين انها دخلت هنا ؟؟؟
نوال استغربت : مدري عنها كانت معي هنا ..رحت ورجعت ما حصلتها .... واذا وراك مشكلة ترانا مو رايقين ...
انصدمت نوال يوم مسكتها بدور من يدها وسحبتها وهي تركض داخل المبنى..
نوال : هي هي ... لحظة لحظة شفييييييك !!!
بدور ما انتظرت المصعد راحت للدرج وهي تلتفت لنوال : بسرعة اركضي بسرعة...
نوال ببلاهة : شتبين مني ؟؟؟؟
بدور : شوق فوق لازم نلحق عليها ...
نوال ما استوعبت : شوق ؟؟.... مين قال !!!!
وصلوا للدور الثاني وبدور تلهث ونوال معها .. مشوا بالممرات وبدور تتلفت عالأبواب اللي بعضها مفتوح وبعضها مغلق...
وهم يمشون سمعت نوال صوت غريب ..وكل ما تقرب يصير أوضح .. مسكت قلبها وزاااادت سرعة مشيها لما صارت تهرووول... لكنها بالنهاية ركضت بخوووف بأسرع ما عندها : شوووووووق...!
ركضت بدور وراها ....شافت نوال وحدة من الابواب مفتوحة والصوت من هناااك ..دخلت ...وتسمرت واقفة بذهووول وهي تشوف شوق طايحة .. ولامّه شنطتها ودافنه وجهها فيها بحالة انهيار غريب .!
ماكان في وقت تفكر بس بلحظة مادرت وش اللي صار لأنها من أقل من ربع ساعة كانت تنتظر .. والحين هي موجودة بهالمبنى الخالي .. بشكل .. يخرع !!
تركت شنطتها عالأرض وركعت عندها بخوف : شفيك وش صاير ؟؟؟
رفعت شوق راسها وحضنتها وهي ترتجف .. ونوال بحالة فزع !!... تذكرت " فجأة " انها شافت شذى واريج طالعات من المبنى وهم يضحكون ومبتسمات .. ورجع لبالها الكلام اللي دار بينهم وهم يمرون من جنبها
..
اريج : هههههه قلنا زيدي كم كذبة ما قلنا حطي السالفة كلها كذب
شذى وهي تبتسم بنصر : من حررتي .. الحين بردت..
..
رجعت نوال لشوق وهي تغلي تفووور وقلبها يدعي عليهم ..
نوال : شوق وش سوولك هالوحوووش !!!
ضغطت شوق على نوال وهي ودها بس تبتعد عن هالواقع المر .. ونوال مسكت وجهها وناظرت ف عيونها بحزم ..
نوال : قولي لي وش سووا ؟؟ والله ما اخليهم ..
كانت دموع شوق تطيح الدمعة ورا الدمعة .. وماقدرت تتكلم
نوال : قولي لي .. وش سوو لك .. ( ولمست خدها المحمر ) ... وش فيه وجهك .. من اللي سوالك هذا ؟... قولي لي مين ؟؟؟
شوق : ماينفع خلاص ... دمروني يا نوال مابقوا فيني شي .. حطموا كل احساس كنت احس فيه ... ليتني مادريت .. ليتني مادريت ... ليش قالولي ؟ مليت من كاس المر ابي اعيش ولو دقيقة على بعضها حلوة من غير شي يعكر علي ...
ساعدتها نوال عالوقوف وطلعت مناديل ومسحت دموعها .. جمعت اغراضها المتناثرة عالأرض ..ومسكت شوق من يدها .. وقبل لا يطلعون لاحظت نوال ان بدور للحين واقفة عالباب بصمممت وهي تناظر شوق.
طافت عيون بدور عليها من فوق لتحت،.. ولاحظت آثار فعلة شذى واريج على وجهها المظلم من الحزن والصدمة... قربت منها ببطء وهي ودها تخفف عنها ،.. او تعتذر او تقول اي شي..
بدور : شوق وش صار ؟؟؟؟
نوال اللي ودها تبكي على حال صديقتها صرخت بوجهها : وتسألين وش فيها... ليش واقفة تبين تتشمتين انتي بعد... روحي قولي لشلتك هالدشير وخصوصا اريج وشذى ان اللي سووه مارح يعدي على خير.... حسبي الله ونعم الوكيل عليكم كلكم
بدور قربت من شوق ومسكت يدها تعاونها ..وشوق واقفة بلا حياة وراسها على كتف نوال..
نوال : لا تلمسينها اتركينا لحاااالنا... روحي الله ينتقم منك ومنهم
بدور : انا مالي ذنب..!
نوال : لا تدورين أعذااار اتركينا الحين ترانا مو ناقصين اللي شافته منكم كافيها..
بدور : بس انا مالي ذنب صدقيني ..
نوال : أكذّب عيوني يعني هم صديقاتك لا تنكرين
رجعت بدور تناظر في شوق ... شافتها تناظر فيها بصمت وبدموع تزيد غزارة .. نظرات لوم ومعاني ثانية ...
ماقدرت تقاوم تعاطفها ،... شدت على يد شوق تبي تبين لها إنها معها مو معهم ...
دمعتها طلعت على الحال اللي قاعدة تشوفه .. ولازم تصلح غلطتها .. كانت غلطتها من البداية انها وصلت مها لشذى .. وصار اللي صار
بدور : شوق اعرفي ان كل اللي انقال لك كذب لا تصدقينهم
غمضت شوق عيونها .. ما أصدقهم... شلون وانا شفت فهد بعيوني الثنتين شهقت ،..وبدور انكسر خاطرها .. ورفضت تتركها رغم ان نوال كانت معصبة عالأخير وطلبت منها تحل عنهم .. بس بدور مو راضية ..الا لما تلقى حل.
طلعوا وبدور ماسكة يد شوق من جهة ..ونوال من الجهة الثانية في قمة الحرررة والقهر
كرهت شوق الدنيا واقنعت نفسها انها بكابووس.. خذوها بعيد عن هالمكان وودها لأقرب مقعد قابلهم ..واللي يشوفها يستغرب حالها ووجهها الملون من الكف الحامي اللي جاها .. لكن ألم هالكف بالنسبة لها يهون عن الألم الناتج عن الجرح النازف داخلها ..
نوال وهي متأثرة تناظرها وهي تفرك خدها : مين اللي ضربك .. قولي لي
شوق بمرارة : ... ش..ذى !
نوال : صدقيني مارح اتركها وربي لتاخذين حقك ..
وبدور بدون حيلة حاولت تخفف عنها لعلها تقدر تخفف الذنب داخلها : شوق لا يهمونك حبيبتي .. اذا لك حق بتاخذينه مهما صار.
شوق ورجعت لها العبرة : ومين بياخذه .. خلاص انا مالي حيل كفاية اللي حصلته للحين
بدور : لا تصدقين اللي قالووه هم بس يبون يضايقونك بأي شكل.. كل اللي قالوه كذب
غطت شوق وجهها بيدينها : مو كذب مو كذب ... كل شي صدق
نوال حطت يدها على كتفها ،..ودمعتها سالت على خدها من هالحال.. حسبي الله عليهم قلبوا فرحتها ل همّ ودموع
نوال : لا يهمونك شوق حبيبتي مهما قالوا لا تصدقينهم !
شوق : شلون ما افهم شفته بعيوني الثنتين شفته .. شفته يا نوال .. ليش كان هناك هو ليش ؟؟
نوال : مين شفتي ؟؟؟
بدور سكتت وهي عارفه انها تقصد الصورة .. شوق تزداد حالتها صعوبة وهي لازم تتحرك الوضع كذا ماعاد يعجبها.
على صوت انهيار شوق وصلهم رنين جوالها داخل الشنطة ... وهاللي اتصل ليته اتصل ما بدري .. ليته ما تأخر
شوق صمّت اذنها عن كل اصوات هالدنيا .. ونوال خذت الجوال عنها وشافته... حست براحة يوم شافت اسم فهد باسم " حبيبي الغريب"... دمعت عيونها وهي تقرى ... وما تدري ليش حسّت ان الحل بيد فهد ،.. يمكن يقدر يتصرف
مدت الجوال لشوق : شوق هذا فهد
صدت بوجهها بعيد عن الجوال... وبدور ساكتة ودها ترد وتعترف له بكل شي واللي يصير يصير.... ما عاد يهمها شي !
نوال : شوق مو قلتي انك من الصبح تنتظرين اتصاله ... ردي
من ضعف الحيلة صرخت وهي تشهق : وشايفتني بحالة تسمح لي أكلمه مابي اسمع صوته ولا اتذكر حتى صورته
شدت بدور على كتفها تهديها : بس شوق حبيبتي هدي صراخك كذا ما ينفع...
شوق غمضت عينها بآآآآآآآآه : مابيه .. مابي اسمع صوته مابي اعرف عنه شي .. شفت منه كثير وما ادري وش بيسوي اكثر من اللي سواه ..
قررت بدور أخيرا ... سحبت نوال على جنب بعيد عن شوق... وهمست لها
بدور : ردي عليه نوال
نوال استغربت : وش اقوله !!!!!!
بدور : لازم يعرف باللي صار... لازم
نوال بدت تحس ان بدور في صفهم وتقبّلت رايها : وش يقدر يسوي لو عرف !!!
بدور : يقدر يسوي كل شي... صدقيني الحل بيده
نوال : بس شوق !!
بدور : ولو تبون انا مستعدة اقوله السالفة كلها من الألف للياء... بس تكفين خلينا نقوله شوفي حالة شوق بتموت من اللي صار لها
نوال غضنت حواجبها وهي تشوف وجه بدور المهمووم.. هزت راسها ايجاب وردت : .....الوو..
من جهة كان فهد يتحرى صوت شوق يوصله ... احتار يوم وصلته نبرة مختلفة : مساء الخير
نوال ناظرت شوق المسودّه الدنيا بعينها ،.. ورجعت لبدور اللي شجعتها بهزة راسها .. وردت عليه : مساء النور ..
فهد : شوق وين ؟؟
نوال : شوق تعبانه ماتقدر ترد .. تبي شي اقوله لها
نغززه قلبه : تعبانه ؟.. عسى ماشر
نوال : الموضوع بيطول لو بقوله لك الحين وانا لازم ارجع لها ..شوق الحين منهارة تبكي وانا مو فاهمة اللي صاير لها ..!
كان فهد مسترخي بسيارته بس من سمع " تبكي " .. تعدل والاهتمام بصوته : تصيح !!...ليش؟؟ عطيني اياها ..
نوال وهي تعطي شوق نظرة من بعيد : ماتبي تكلم ..
استغرب : طيب انا داق عليها لأني ابيها تطلع ..اذا ماعليك امر.. قوليلها فهد ينتظر برا
نوال : بخليها تطلع .. بس في شي نبي نقوله لك ( ناظرت بدور اللي هزت لها راسها ) شي مهم .. بعد ما تاخذ شوق لو تسمح ..
من جد ما درا فهد وش اللي صاير.. واحساسه بالمصيبة تقرب : ماتقدرين تقولين الحين ..؟
نوال : السالفة طويلة لها زمن.. وانا لازم ارجع لشوق ما اقدر اخليها .. انا نوال رقمي عند شوق ونشوف انك لازم تعرف لأن احنا مو عارفين نتصرف والسالفة زاادت كثيييير عن حدها
فهد : خلاص اوكي .. بس خليها تطلع بسرعة
نوال : ان شالله
سكرت وناظرت بدور
بدور : خلاص خلي الباقي علي ..!
ورجعت لشوق : شوق ... فهد ينتظرك برا
رجع حالها يثور .. وخبت وجهها : مابي .. مابي اطلع .. مابي اشوفه
نوال : وش هذا يبيك .. يقول خليها تطلع
شوق : قلت لك مابي
نوال : اقول عن الدلع .. زوجك الحين خلاص .. وروحي اشكي له اللي يصير معاك
أشكي له ! أشكي له كيف...!!
سحبتها ولبستها العباة بالغصب .. ومشت معها لين البوابة وبدور معهم .. طبعت نوال بوسة على خدها وودعتها

طلعت شوق والدنيا تدور فيها..والكون على وسعه ضاااق .. أحداث الليلة الفايتة – السعيدة - بكل مافيها انمسحت .. نظراته ليلة امس وتعبيره بفرحته كلها تلاشت
فجأة بدت تشهق يوم شافت فهد – الحبيب - واقف عند سيارته يناظرها هي بالذات ما غيرها .. يعرفها من بد كل بنات الخلق .. حست بخداع ،.. وتمنت تشوف عيونه هاللحظة عشان تتأكد من الحب .. بس لحظتها كان لابس النظارة الشمسية ومبتسم ابتسامتها المفضلة .. لكن ....كل شي تلاشى .. وش تصدق وش تخلي ... معقولة هاللي اشوفه قدامي هو نفسه اللي بالصورة .. ومع مين مع بنت أصيع شلة بالجامعة شلون وصلت لها يا فهد ؟؟؟... ووشلون وصلت هي لك ؟؟؟
يوم قربت قرب فهد : شلونها حياتي ؟؟؟
ما حست بطعم هالكلمة.. .. رغم انها أول كلمة حلوة يقولها .. رغم انها كانت تتمناها منه ليلة أمس حياتك ؟؟؟؟
راحت بصمت وفتحت السيارة وركبت .. خايفة انها تنهار بوسط الشارع.. اما فهد تأكد ان فيها شي ،.. ركب بمكانه وتحرك وقلبه قابضه عالأخير
التفت عليها : سلامات ما تشوفين شر ... وش تحسين فيه ؟؟
شوق والدموع تتخلل صوتها : احس ؟؟ احس بكل شي مو حلو .. بالهم .. احس اني مجروحة ..احس بالاهانة..
ارتسمت علامة استفهام فوق راسه : سلامتك من هالهم والاهانة .. بس وش صار ؟.. شفيك شوق شوق بهمس واااطي بس بحررة : وتسألني بعد !.. اسأل عمرك !!
قدر يسمعها : انا ؟؟؟؟.. وانا شدخلني ؟
شوق معد ردت حطت راسها بتعب عالمسند وغمضت عينها وصارت تبكي بصمت ،.. وكان ودها تنوم وتنوم وتنووووم .. وتصحى .. تلقى كل اللي صار مجرد حلم،...كابوس !!
فهد : كان ودي اخذك لمكان عشان نتكلم ... اكيد ما نسيتي كلامي لك الصبح بس اظنك تعبانة تبينا نأجلها ؟؟؟
صمتها وضحت لها موافقتها
فهد معد تكلم وراعى حالها الغريب ... لكنه بيعرف وش السالفة يعني بيعرفها
وصلوا ، كان البيت فاضي وهااادي .. نزلت وفهد وراها .. عرف انها تبي تهرب لسبب هو مو فاهمه .. وقبل لا تدخل مسكها من يدها وسحبها بنص الحديقة .. بعيد عن الأنظار !..
معد هو قادر يتحمل ، السالفة كبيرة اكيد ..!
فهد : والحين قولي لي ؟.. وش صاير ؟... الصبح اليوم كنتي مثل القمر تضحكين وتبسمين .. الحين وش صار ؟
دخلت شوق يدها تحت الطرحة تمسح دموعها .. وفهد من شاف هالحركة عبس
فهد : شيلي هالطرحة خليني اشوف وجهك
شوق بصوت مخنووق : انا بروح ارتاح
مسكها بقبضة قوية يمنعها .. وشوق من غير حيلة شالت الطرحة ونظراتها منكسرة بالارض .. والدموع ماجفت ..تحكي له ألمها
باستغراااب شال النظارة عن عينه .. وقرب منها وهو يمسك وجهها يتأمله ..
فهد : وش صاير ؟؟ ..( وهو يمسح دموعها ).. حياتي ليش متضايقه ؟
شوق عطته رد بموجة من الدموع .. ويحق لك تقولي حياتي بعد ؟؟؟؟...وفهد يناظر وجهها المتأثر وهو متأثر معها .. لمح هالحمرة الغير طبيعية بخدها
فهد : شفيه وجهك .. ليش كذا ؟؟
شوق : ............
فهد زاد من نبرته : شوق كلميني فهميني ليش حالك كذا ..؟؟؟؟؟
شوق بصوت متقطع مجروح : حبيبتك المص..ون والمحترم..ة هي السبب
فهد بقمة الحيرة : حبيبتي ؟؟؟؟؟؟
شوق بانكسار : ايه حبيبتك ... لا تسألني مين هي ..؟؟؟؟ لا تمثل علي
فهد : اي حبيبة ...!!... ما غيرك حبيبة يا شووق
شوق وهي تشهق : انا مو حبيبتك...أنا اكبر غبية بالعالم.. أكبر غبية
فهد : غبية ؟؟؟؟... ليش هالكلام الحين وش صاير معاك انتي فهميني ..!!
شوق والجرح يزيد نزف : ليش؟؟؟؟... انت عارف مين انت بالنسبة لي... اليوم حطموا كل احساس احس فيه.. ليش ما قلت لي انت... صدقني كنت بتقبلها منك ولا منهم ...حتى لو ماكنت تحبني كنت بتقبلها منه .. اسلوبهم كان قاسي لكن انت اكيد كنت بتراعيني ولو كان الكلام قاسي انا بنت عمك اكيد مارح تجرحني مثل ما جرحوني.. صح ولا لا.... ليش هي اللي قالت لي مو انت يا فهد عذبوني بكلامهم والله..
فهد كان متيّبس مكانه من هالكلمات الغريبة .. ودموعها خلت قلبه ينزف معها
وبهدوء وحيرة : وش.. صاير معاك ؟؟؟
بضعف ماكانت تتمنى تلجأ له .. بس ماقدرت كل شي فوق احتمالها ..كانت تتذكر كلام شذى عنه .. تبي تبتعد بهاللحظة ماتتحمل تكون مع واحد مخادع مثله .. بس مالها قوة خارت قواها ، اسندت راسها على صدره وهي صامته بس واضح انها منهاره
فهد تذكر كلام نوال : قولي لي وش السالفة .. فيه سالفة انتي ما قلتيها ..
شوق : انت ... انت اللي فيه سالفة ماقلتها لي ؟؟؟... حاسه اني عالهامش بحياتك !!
فهد بعدها عنه وكلامها أثار اعصابه :... أشوف ذا كلام جديد!!.. من وين جبتيه ؟!!!!!
شوق بنظرة يأس : فهد قولي ان كل شي صار اليوم كذب... تكفى قول انه كذب
فهد احتار : وش اللي صار !!!
شوق : اعترف يا فهد ...كم وحدة بحياتك .. علمني كم حبيت وكم خليت ليش كنت اشوفك المثالي بعيني رغم عيوبك والحين انصدمت فيك !!!
ابتعد عنها وهو مستغرب : وش قاعدة تقولين ..؟؟؟
هزت راسها ولفت : خلاص اتركني ابي ارتاح كفاية صدمات اليوم ... ماتهنيت!
ما تركها الا مسكها وهو مصر يعرف : قبل لا تروحين ابي اعرف وش الي سوا بك هذا كله .. وخدك ليه احمر ..
شوق بنظرة : مالك شغل !!
فهد ارتفع الانبير عنده : مالي شغل .. انا اوريك الحين ..
سحب جوالها من جيب شنطتها وطلع اسم نوال عندها .. وشوق تطالعه بخوووف ماتدري وش ناوي .. بس حست بوخزة الم بخدها خلتها تفركها وهي منزله راسها
نوال : نعم ...
فهد بعصبية : أنا فهد ... أبي السالفة كلها لأنها عندي مو راضيه تنطق ..!
نوال المسكيينة خاافت لأنه كان معصب عالأخير .. وبارتباك : انا مو عارفه بس معك وحدة من البنات بتقولك السالفة لأنها عارفه كل شي
بدور : السلام عليكم ..
فهد من عصبيته حتى مارد السلام : ...ها.... قولي اللي عندك
بدور توترت .. فهد مبين انه معصب اجل لو عرف مين اللي ورى هالسالفة وش بيسوي سامحيني يا مها بس مضطرة اقوله كل شي.. شوق ما تستاهل اللي يصير لها
بدور : انا بدور ..!
فهد ما همّه : قولي اللي عندك .؟؟... تكلمي حالها عندي ما يسر وش صاير !!!!
بدور وهي متوترة : مجموعة بنات ...أذوها اليوم !!!...و..
قاطعها : أذوها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... وش بينهم وبينها عشان يأذونها !!!؟
بدور : ...اللي بينهم وبينها بدا من زمان ... واليوم زاد الموضوع عن حده .
سأل وهو يناظر شوق صادة عنه...وماسك يدها عشان ما تروح
فهد : ومين هم هالبنات ؟؟؟
بدور.. الله يستر .. بس قالت : بنات تعرفهم زين يا فهد !!..
فهد : أعرفهم ؟؟؟
بدور : ايه ... للأسف ماعندهم لا أخلاق ولا ضمير... انا ما عرف وش قالولها بالضبط لكن أظن انه .... انه فهد يستعجلها : انه ايش ؟؟؟؟؟
بدور : اظن انه عنك..
فهد بصدمة : عني ؟؟؟
بدور : ايه ..!
فهد وقلبه ناااار يشتعل : ماتعرفين اسمائهم ..؟؟
بدور : شذى واريج ومروى
جذبه الاسم الأول " شذى " ..!..!!!!... يعرف حروف هالاسم زين ...فيه "شذى" وحدة بس يعرفها بحياته.. أو عرفها بحياته .. : ....شذى ؟؟
بدور : ايه شذى.... تعرفها زين يا فهد... وهي تقول انك حبيبها
حاول يتمالك نفسه وهو يناظر شوق اللي كانت تناظره بعيون تعبااانة من كثر الدمع ، ... وتراقب تأثير الاسم على وجهه من بين دموعها ..
فهد : لا تقولين انها.....( سكت ونيران الكون بدت تحرقه )
بدور : هي نفسها
من النار اللي شبت في قلبه ما انتظر لما يسمع الباقي ، .. اكتفى باللي سمعه وقفل الخط بوجه بدور ، وبسرعة مسك شوق من ذراعها وشياطين الدنيا كلها راكبه فوق راسه ..
فهد : بتقولين لي الحين من اللي سوا فيك هذا كله !!؟؟؟
شوق : ........
صرخ : تكلمي ..!
شوق من الخوف : م.... محد
وهو يصر على اسنانه : علميني الحين وجهك ليه احمر
شوق وهي ترتجف .. ودموعها تطيح : ض .. ضربتني ..!!
فهد وقلبه نيرااااان شابه : منهي ؟؟؟
شوق : ..............
فهد : منهي ؟؟؟؟؟؟
شوق : ش...........( ما طلع منها )
كمّلها فهد عنها : شذى ؟؟؟؟؟
شوق : اي...ايه !!
تركها والشر كله بعيونه : وش قالت لك ؟؟؟
نزلت راسها والدموع تنزل .. وهذا كان رد كافي له .
فهد : وصدقتيها ؟؟؟
ماردت .. لكن عيونها المعذبة المحمرة تقوله....وشلون ما أصدقها ..!!
وكأنه بحر هايج : الواطية ... !
راح عنها بسرعة وهو يطلع جواله .. اما شوق تأكدت الحين ان فهد فعلا يعرفها والكلام اللي قالته شذى ماكان كذب .. دخلت داخل وراحت لغرفتها .. وغاصت بأوجاعها ..

ركب فهد سيارته وفحط وهو مايشوف غير الشيطان قدامه .. مو هو اللي ينلعب معه بهالشكل ويخليه .. هالطريقة في لوي يده ما تنفع معه ...
كلم نفسه وهو يضغط على الدركسون : توقعتك بتكونين عاقله بس ظهر لي انك مجنونة .. لعبتي بالنار معي ولا يمكن أفوتها لك ..
شوي وقف على جنب وطلع رقم شذى اللي كان مدفووون عنه بالتلفون ..كان يظن انه نسااااااه تماما .. تمالك نفسه حتى يهدى ودق عليها ..
شذى من جهة كانت في السيارة مع صديقاتها اريج ومروى ... دق تلفونها باسم فهد .. ويوم شافته توترت .. بس ما ردت عليه ... بعد دقيقة جا لها مسج منه .. " شذى ردي الحين " .. كان مسج كافي انه يحسسها انه لو ما ردت بيصير لها شي كبير منه .. حاولت تكون عادية وكأنها ما سوت شي : هلا ..
فهد .. ولا سهلا .. ( بهدوء مُهيب ): شذى .. وين انتي ؟؟؟
شذى خافت من نبرته الهادية الغريبة : انا ؟... انا الحين طالعه للبيت ..
فهد : أبي اشوفك
شذى خافت : ليه ؟
فهد بوعيد : لي حساب معك لازم أصفيه
شذى طااااح قلبها.. ما توقعت يوصله الخبر بهالسرعة الرهيبة : حساب ؟.. وش حسابه مو تركنا بعض والقلوب متصافيه .. مافي حساب
فهد بسخرية : يهيأ لك ..طلع حساب جديد لازم نتصافاه ... وانا بصفيه اليوم قبل باكر .. فاهمه كلامي ؟
شذى طاح قلبها : لا اسمح لي ... ( بكبرياء ) .. لو بتقول تبي نرجع حق بعض بقولك لا ... انا مابي ارجع لك ..
فهد حامت كبده : ومن قالك اني ولهان عليك اصلا ولا أبيك ... انتي ماهميتيني ولا كنتي بيوم تهميني ..
شذى انجرحت وكرهته اكثر : اجل شتبي مني ؟.... ( باستفزاز) يا حبيب... قلب ... شوق ..
ثاااااارت شياطينه اكثر ولا يمكن احد يقدر يهديها : شوق تسوااااك وتسوى اهلك كلهم .. حطي عقلك براسك واسمعي كلامي .. لا تصير فضيحتك بالرياض كلها
سكتت شذى .. وفهد عرف انها بتطيعه غصب عنها
فهد : تسمعين ؟؟
شذى بهمس : اسمع
فهد : اريج ومروى معك ؟؟؟
شذى استغربت : وش تبي فيهم ؟؟
فهد يصارخ : معك أو لا ؟؟؟؟
شذى : ايه معي
فهد : وين انتوا ؟؟
شذى : بالسيارة
فهد والوعيد والتهديد يرعد بصوته : قولي لهم .. والله ثم والله ثم والله ثلاث حلوف ... ان ماخليتوا شوق بحالها وربي اللي فوق ان تكرهون حياتكم واليوم اللي عرفتوا فيه فهد .. تسمعين ؟
شذى ما نطقت من صوته المخيف
فهد : والحين ... انا جاي اخذك .. ولا تقولين لا .. ترا الفضيحة تطرق الابواب .. كلمة لا وحدة بس .. مايردني عنها الا الموت .. وتحملي يا شذى
شذى بصوت خافت : طيب
فهد : صورتك للحين عندي .. بس عشان تتأكدين اني اقصد كل كلمة أقولها ...انا بنتظرك قريب من الجامعة .. بتشوفين سيارتي .. واظنك تذكرينها
شذى بعناد : لا ما أذكرها
صرخ : شذى !
شذى : خلاص بجي
فهد : اخلصي
وسكر ينتظرها والغضب نساااه حتى نفسه... انقلب فهد آخر ... وشذى من الجهة الثانية راكبة مع صديقاتها وماتدري شلون تتصرف ..
مروى خافت : شفيه وش قال ؟؟؟
شذى والدمعة بعينها : هددني
اريج : الواطي !!
شذى : مو انا بس حتى انتوا ..
اريج : يوولي .. مايقدر يسوي شي ..
شذى : يقدر يا اريج يقدر .. يقول ان صورتي للحين عنده وانا اللي كنت اظنه تخلص من كل شي عقب ما تركني ... اظنه عرف باللي سويناه .. الله ياخذها ما لحقت راحت تقوله.. توقعت بعد اللي عرفته عنه ماراح حتى تكلمه.. !!


وصلوا للمكان المقصود ..وشافوا سيارته الفضية واقفه ، وقفت سيارتهم وراها
فهد كان ينتظر يشوف شذى تنزل وهو يراقب من المرايه .. بس ما شاف احد نزل
دق على شذى بس اللي ردت عليه .. اريج
اريج : خير شعندك ؟؟
فهد رفع حواجبه : من انتي ؟؟
اريج : انا اريج .. واذا تبي تعرف انا بنت مين بقولك
فهد غضن حواجبه ... وميّز هالنبرة اللي دقت عليه من كم يوم .. مافااات عليه : اهااا.... اجل انتي اللي مسوية لي ازعاج قبل كم يوم
اريج بكل جرأة : لا مو أنا ..!!
فهد : انا مو غبي .. واذا انتي مستغبيتني تحملي وش بيجيك من غبي مثلي .. فاهمه يا حيوانه ..!
اريج اول مرة تسمع مثل هالاهانة : انت ما تعرف انا مين ..!!!
فهد : مابي اعرف .. وفري على نفسك .. وخلي شذى تنزل بسرعة
اريج : مارح تنزل .. وأعلى مافي خيلك اركبه ..
فهد : الظاهر انتي ماعرفتيني .. ( وصوته واصل سابع سما ) قسماً بالله .. بعد الى عشرة .. لو ما تنزل بتندم طول لعمرها .. واحد .. اثنين
سمع شذى تتكلم : خلاص بنزل بنزل
فتحت الباب وشافها فهد بالمراية .. رجع لأريج : وانتي اسمعيني ... ترا أي فضيحة لشذى بتلحقك انتي بعد .. ولا تسأليني شلون ..أنا لما أبي أوصل لأحد أوصله لو كلفني حياتي ..بس خلوكم بعيدين عن الشر وأي حركة نذلة مع بنت عمي مارح أسكت.. حقها رح أخذه بيدي
وقفل بوجهها .. بنفس اللحظة اللي فتحت فيها شذى الباب وركبت بخووووف وحذر .. اول ما سكرت الباب فحط منطلق والغبار وراه
مروى ميتة خوف : وش بيسوي فيها هالمجنووون ؟؟؟
اريج يوم شافت هالشي بعيونها عرفت انه يقصد كل كلمة قالها : خايفة على شذى ..
شذى شاب شعر راسها من الخوف ..وماقدرت تتكلم وهي تشوف فهد ساااكت بس الشرَر يتطاير من عيونه وهو يسوق
فجأة .. اتجه لمكان هااادي يقل فيه تواجد السيارات ...وقف جنب الطريق والتفت وهو كاابت كل غضبه : بتقولين لي الحين ... وش سويتي اليوم ؟؟؟
شذى معقود لسانها ومنكمشة بجلستها من الخوف : ........
مسكها بقوة من ذراعها وهزها وقلبه من داخل يحترق : ردي .. منطممممة ساكتة ! .. علميني وش الغباء اللي سويتيه !
شذى : م..ماسويت شي
فهد متعجب منها : وتكذبين !!!
شذى: ما سويت شي شفيك ..!؟؟
فهد : وش سويتي لشوق علميني... والله لو يكون اللي في بالي يا شذى ان يكون عقابك على يدي..
فجأة ظهرت قوتها وصرخت بوجهه : اللي سويته اني خذت حقي منك ..
كلامها استفزه وامتدت يده لشعرها وصرخ : أي حق تتكلمين عنه انا ماعندي لك حق وبعدين أي احلام عايشتها انتي !!!
شذى : مثل ما سويت فيني ... انا علمت شوق بكل شي كان بينا ..عشان تعرف منهو فهد اللي ارتبطت فيه وتعرفك على حقيقتك ..
حست بشعرها بيتقطع .. وصرخ : وش قلتي لها يا واطية !!؟؟
وهي تظهر البرود وتكابر الألم : ك ..كل شي.. كل شي...
الحين وبهاللحظة... فهد كان فاقد كل اعصابه وكأن الشيطان هو اللي يتكلم عنه : مثل ايش بالضبط انطقي؟؟؟
شذى من الألم : آي.
فهد يزيد عليها : انطقي قولي
شذى : ق..قلت لها... ان..انك و انا ..ع على علاقة حب... وانك تحبني
فهد : وغيره ؟؟؟
شذى : ب...بس هذا
فهد : تكذبين انا اعرف شوق حالها كان يقول انك مسويتلها شي اكبر... ردي وش قلتي لها... أي أكاذيب قلتي لها عني !!!!؟؟؟
شذى اعترفت لأنها خلاص ماعاد تحتمل الألم : .. الص الصو..رة !
انصدم فهد ما توقع توصل فيها المواصيل انها تستخدم هالأسلوب...عطاها كف طيّرها عالباب... ومسك شنطتها وطلع جوالها ومباشرة ..طلع الصورة
ابتسم بسخرية ،.. هالصورة للحين محتفظه فيها... طلع جواله وأرسل الصورة له.. وبعدها التفت لشذى اللي كانت تطالعه برعب
وببرووود وكُره ،.. ونفسه مشمئزةمنها : هالصورة عندي الحين ... اذا تدمرت حياتي بسبب الشي اللي سويتيه ترا حياتك بتدمر معي... أو صلحي غلطتك... واحد من اثنين !!
شذى مو مستوعبة انه استدرجها من الاساس... فهد فهم نظراتها ورد على اسئلة عيونها
بدون نفس : الصورة اللي عندي مسحتها من لحظة ما ارسلتيها لي .. مو مستعد احتفظ بشي يخص وحدة اكتشفت انها شيطان مو انسانة ... كنت ابيك بس تجين عشان نتفاهم
شذى بقهر : انت واطي ..!
كف ثاني على وجهها ما برد حرته : مو أوطى منك ومن أسلوبك مع شوق... كان المفروض تصفّين حسابك معي هذا لو كان عندك حساب... معي انا بس ما كان لازم تفكرين حتى بأذيتها..
شذى ماعاد عرفت تتكلم انخرس لسانها او اللي جاها من فهد يكفيها .. فهد طول هالفترة كان متمالك اعصابه لا يقدم على تصرف يندم عليه مدى حياته .... بالأخير تنهد بقوة فززت معها شذى .. وتعوذ من الشيطان الرجيم بصوت عااالي
كانت شذى تنتظر منه اي حركة جديدة ورعبها زاااد عن حده.. لحظات فضيعة بالنسبة لها ..لأن فهد ماكان فهد ،... كان شيطان بهالوقت من الغضب ،... والشر يلمع بعيونه الحمر
مد يده للمفتاح ومع هالحركة فزززت شذى تحسبه بيسوي لها شي
حرك السيارة وطرح هالسؤال وكأنه يسأل نفسي : ودي اعرف بس كيف وصلتي لها
شذى : ............!
وكيف ترد بعد كل اللي صار
بعد دقايق ما قدرت شذى تسكت ..في كلام لازم تسمعه اياه لازم تأذيه وتجرحه .. ابتسمت ابتسامة غريبة .. ابتسامة نصر : الحين بتركك وبختفي عنك وماراح تسمع عني شي .. اهم شي سويت اللي يريحني ويطفي ناري واشعلت نارك .. وتحمل انت نتيجة خداعك لي
يعني ما تبتي !!! ... رجع يمسكها من شعرها وصرخ فيها : صدقيني كلمة وحدة جديدة بيصير لك شي عمرك ما تخيلتيه...ومارح ألوم نفسي عقبه
شذى : اتركني...آي..
تركها ووجهه أحمر أشد احمرار.. وشذى ماااتت
فهد : اذا كنتي مفكرة انك بتهربين عقب كل اللي سويتيه فانتي غلطانة ... صورتك عندي الحين واظن لازم تقلقين على مصيرك ... حياتي تتدمر معناها حياتك معاي..
سكت شوي وهي سكتت...ومعد طلع لها صوت . فجأة سأل
فهد : بيتكم وين ؟؟؟
انصدمت من سؤاله : ليش ؟؟؟؟؟
فهد صرخ : بييييتكم وين اقول ؟؟؟
شذى : فهد لا تسويها تكفى ..!!
فهد : انا ماهمني شي الحين.... اظن قلتي لي من قبل عن اخوك.. واهلك ... ابي اعرف ردة فعلهم لو شافوا بنتهم الم ح ت ر م ة .. نازلة من سيارة واحد غريب...!
شذى : فهد انت مجنون ... لو شافوني معك مو انا بس اللي بروح فيها حتى انت
ناظرها بنظرة : ما يهمني
بدت تصيح : فهد!!!!!... ما ترضاها على اختك اكيد
بنظرة اشمئزاز : لا تقارنين نفسك باختي ...اختي محترمة مو مثلك ..
يوم شافها منهارة ... قال : اسمعيني ... ترا هالسالفة مو منتهيه لحد هنا... انا بشوف شوق الحين وبتفاهم معها... لكن بيجيك اتصال مني في أي وقت لو احتجت لك .. ولو اني ما اتمنى..
شذى : تحتاجني في ايش ؟؟!
فهد : مالك شغل... أهم شي أي تصرف ثاني من شلتك غلط انتي اللي بتروحين فيها فحذريهم لأنك بتكونين انتي الضحية بالنهاية
شذى : ط..يب...!
رجعها لمكان ما أخذها... نزلت وهي مخنوقة ومرتعبة من اللي مرت فيه ..





في بيت ابو فهد ... فووووق بغرفة شوق .. كانت هالمجروحة بحالة لا يمكن اني اوصفها من الانكسار والصدمة.. ليته فهد انكر قبل شوي.. ليته قبل لا يروح أنكر... كانت بتصدقه ..كانت بتصدقه لأنها تبي تصدقه وما تبي تصدق الكلام اللي سمعته عنه ....
مسكت راسها بيدينها وشدت على شعرها من عظم اللي تحس فيه.. صوت شهقاتها واصله للشمس من عظم الجرح اللي انجرحته ..آآآهاااااااات تطلع من داخلها بقوة تهز جبال
من يصدق اللي سمعته
حرام عليك يا ولد عمي اللي تسويه الا هالجرح منك ما توقعته .. عشقتك تمنيتك تحملتك كل شي كل شي سويته .. بس بعمري ما تخيلت اني الاقي هالشي منك ..
ليش الخيانة.. الخيانة وش كبرها منك !!!!
شدت على راسها وهي تحس بالألم .. آلام عاطفية وجرح عمييييق بنفسها وهي مو مصدقة وش هالدنيا ليش قاسية بهالشكل معها
ليش فهد يسوي معها هالشي ... أي غلطة غلطتها بحقه ؟..أخلصت وتفانت حتى ترضيه حتى تكسبه والنهاية ؟؟؟... يجرحها بعواطفها !.. حست نفسها ناقصة ..
انهيارها ودموعها المنهمرة فوق أي احتمال خلا تفكيرها ينشل وما قدرت تشوف ان السبب اللي خلا شذى تسوي اللي تسويه ناتج من حقد عليها هي وفهد... يدها المرتجفة طاحت على جوالها بسرعة .. لمين تشكي ؟؟ لمين ؟...
دقت على رقم واصابعها تهتز وهي تشهق مو قادرة تسيطر على حالها..
كلمات شذى تنعاد .. الصورة تنرسم لها مرة ثانية .. وشكل فهد بعد ...خداع اكبر من احتمالها
هديل : هلا شوق...
وهي تصيح صرخت : وين خالتي
هديل خااااافت : شوووق شفيييييييييييك ؟؟
شوق منهارة : وين خالتي ؟... ابي خالتي !
هديل : أمي ؟؟؟.. لحظة اشوفها لك
بهاللحظة سمعت شوق صوت برا غرفتها ....حست انه عمها
هديل من خوفها : بس قولي لي شف...
رمت شوق الجوال وطلعت برا وهي تركض ودموعها تغسل وجهها المصدوم .. الحزين .. المجروح ... شافت عمها يدخل مكتبه ويسكر الباب وراه ... ركضت للغرفة ودخلت عليه من غير لا تدق الباب .. التفت عمها وانفجع يوم شافها واقفة عالباب بحاااالة لا تنوصف... تشهق بخوووف بحزن بصدمة ومكسووورة النفس ..
تكلم بفزع : شوق عمري شفيك !!!!!!!!!
من غير لا تتحرك : ع..عمي..... أبي أطلع .. أ...أبي اطلع بموت لو..... لو ما طلعت
قرب منها بسرعة خايف ... نزلت راسها وهي تشهق وعبراتها تزيد : شوق !... اسم الله عليك ..شفيك ؟؟؟
شفيني ؟؟؟؟؟؟... شفيني ؟؟.... شي ما اقدر اوصفه ما اقدر اقوله ... أكبر جرح تلقيته بحياتي ولا اظن اني بنجرح اكثر من ما انجرحت اليوم
يوم ما ردت تكلم مرة ثانية : شوق وش صاير ليش تصيحين ..؟؟؟
شوق بعد جهد : أبي.... أبي اروح... اروح للشرقية. أبي خالتي
ابو فهد قرب منها وهو خايف من حالها المنهار: ليش؟؟؟... وش صاير
ماقدرت تقوله الحقيقة ... وكذبت وهي تغطي وجهها : لأن......
قرب ابو فهد بيحضنها بس هي حضنت الباب وحطت راسها عليه : لأن...... لأن
ابو فهد : شوووق شفيك وش صاير ؟؟؟
شوق :لأن.... خالتي .... مريضة..... أبيها
ابو فهد استغرب : مريضة ؟؟؟؟؟
شوق وهي تتذكر فهد : ايه.... أبي اروح... اروح الحين تكفى عمي ... تكفى لا تردني
ابو فهد وهو خايف : طيب طيب اهدي خلاص بوديك
شوق بالحاح وهي تمسك يده : الحين
ابو فهد : الحين ؟؟؟؟
شوق : ع..عمي الحين الحين .. الحيييييييييييييييييين
وجلست على الأرض مقهورة تبكي ... جلس جنبها عمها وماقدر غير يضمها ...
ابو فهد : اهدي خالتك بخير ان شالله..
حطت راسها على صدره لعلها تلقى اللي يواسيها لكن ما اظن احد يقدر يداويها بهالوقت ... وصوت صياحها الواصل لسابع سما خلا نجلاء تطلع من غرفتها مروّعه .. وجت بسرعه تشوف وش السالفة لقت شوق بحضن ابوها وحالها أكبر من اي وصف ... بحالة انهيار مخيف !
اخترعت وهي تقرب : شوق ؟.... شفيك ؟؟؟
رد شوق كان آآآآهه من حرقة الاحساس اللي تحسه ....
نجلاء : يبه شفيها الله يستر ؟؟؟
ابو فهد كان خايف لأقصى حد ، ما رد وعشان يهدي شوق : يلله عمري لا تبكين اذا تبين الحين بوديك بس لا تصيحين
قام واقف ووقفها معها وحالها يزيد ما يهدى .. قربت نجلاء وبحنية: حبيبتي شفيك وش صاير ؟؟؟....
كانت نجلاء تشوف بعيونها ألم كبييييييير بعمرها ما شافت مثله ...
نطقت شوق بعذاب : أبي اروح... لخالتي
نجلاء استغربت : خالتك ؟؟؟؟... ليه شفيها ؟
شوق : م..مريضة وابي اشوفها ؟؟؟
نجلاء بنظرة مستغربة : مريضة ؟؟؟؟...
شوق وهي تصد عنها وكأنها مو قادرة تكذب اكثر ..
نجلاء : تعبانة مرة ؟؟؟؟؟؟
شوق : أبيها
تأملتها نجلاء لفترة وهي تشوف بعيونها الألم يزيد .. هالألم مو عشان خالتها .. نجلاء مو مغفلة لكنها مو عارفه جواب للي صاير لها ...
ابو فهد : يلله جيبي عباتك وانا بنتظرك تحت
تركتهم شوق بسرعة ولبست عباتها ونزلت من غير لا تتكلم مع نجلاء ، اللي كانت واقفة عند باب غرفتها تطالعها وهي تتحرك بسرعه ودموعها تهل... وحالها يحكي كثير كلام ..
نزلت شوق وهي تتمني الموت بهاليوم قبل ما تسمع اللي سمعته ولا تشوف اللي شافته
ركبت سيارة عمها ومشوا وهي منهارة من الداخل


بعد فترة ..وصل فهد للبيت وحالته هو الثاني صعبة والألم بوجهه ..العذاب يعصف داخله ..ماكان يتمنى ان شوق تعرف بالموضوع بهالطريقة القاسية البعيدة عن الانسانية .. كره نفسه بهالوقت
دخل البيت والشماغ على كتفه وازراره العلوية مفتوحة من الانهيار النفسي اللي هو فيه ... وقت مادخل تمنى يشوف شوق عشان يتفاهم معها بس اللي قابلته كانت نجلاء... واقفة بالصالة بتوتر مو قادرة تجلس
اول ما شافته وشافت حالته التعبانة نطقت
نجلاء : شفيك ؟؟؟
بألم صد عنها والعقال بيده : مافيني شي
قربت منه وهي تتأمله وتحاول تلاقي صلة بين حالته وحالة شوق : حالك مو طبيعي... حالكم مو طبيعي وش صاااااااير ؟؟؟
مسك فهد راسه وسنده عالباب وراه .. خرع نجلاء معه : هاه !!!!!... فهد شفيك ؟؟؟
بألم : شوق... وينها ؟؟؟؟
نجلاء : شوق
فهد : تكفين قولي لي وينها ؟؟؟
نجلاء : طلعت مع ابوي
رفع راسه بسرعة.. : طلعت ؟.. وين راحت ؟؟؟
نجلاء : طلعت للشرقية
غمض عيونه بقوووة تعبّر عن الألم اللي اكتسحه ودمعة وحيدة طفرت منهم
نجلاء برعب : شفيكم ؟؟
فهد انفعل وهي مو عارف وشلون يتصرف..مازال تحت تأثير الصدمة هو بعد : ليش راحت ؟؟؟ .. ليش ؟؟؟؟؟
نجلاء : كانت تصيح بقوة خوفتني وتقول خالتها تعبانة وتبي تروح للشرقية بسرعة ..
ضحك بسخرية وسط دمعته : خالتها تعبانة ؟؟؟....!!!!
نجلاء وهي خايفه على شكله : هذا اللي قالته
تحرك وراح عنها وهو يترنح .. ونجلاء احساسها صدق ان فيه شي بينهم .. صياح شوق وبكاها بذاك الشكل ..والألم الكبير بعيونها مو عشان خالتها تعبانة .. قلبي يقول شي صاير ويا فهد ... اي طيش يا فهد سويته خلاها بهالشكل ..!!!!!؟؟؟


هناك بالشرقية ...أول ما وصلت شوق لبيت خالتها نزلت من السيارة بسرعة وهي تجر جرحها معها .. وضغطت باصبعها عالجرس بقوووة واستمراااااااااااار .. لازالت تبكي بصمت وهي تتمنى حضن خالتها يواسيها ويوجهها.... يمكن تقدر تداويها ولو انها ما تظن ..
جا عمها من وراها واستعجب وهو يشوفها تضغط عالجرس بقوة واستمرار من غيير صبر
ابو فهد : شوق الله يصلحك شوي شوي ما يصير كذا .. دقة وحدة تكفي
ماردت عليه وظلت مثل ما هي .. ولا كأنها سمعته
بعد لحظات سمعت صوت مشعل من بعيد جاي يركض.. فتح الباب واستغرب.. وماعرف مين أو وش صاير الا لما رفع عينه لابو فهد ..
شوق ما سلمت عليه دخلت تركض والصيحة رجعت لها .. من وطت رجلها داخل البيت رجعت تشهق بصوت عالي وذكرى فهد وشذى ترجع لها ..
صورة شذى وهي تقولها
صورة فهد وهو ماسك يد شذى بشكل حميييييم
شكل فهد اليوم
كل شي... كل شي
دخلت الصالة لقت هديل هناك وارتااااعت يوم شافت شوق واقفة وعيونها حمررا ووجهها تعباااان وكأن فيها الموت ...
هديل : شوق
شوق منهارة : وين خالتي ....؟؟
جاها صوت خالتها نازل من الدرج .. باين عليه مستغرب : مين ؟؟؟. شوق ؟؟
ظهر عليها الخوف وهي تطالع بشوق الغريبة اليوم .... اول ما شافتها شوق ركضت لها تصييييح لعلها تلقى من يخفف عليها
شوق : يمه ..!
انفجعت ايمان : شوق ؟؟؟..... يمه شفيك وش صاير ؟
شوق : يمه ..!.... ماقدرت يمه ماقدرت..كرهت العيشة كرهت الحياة ... وش اسوي يمه علميني ..!.وش الغلطة بحياتي...
هديل راحت للمطبخ بسرعة وجابت كاس موية وايمان تحاول تهدي بشوق ..وهي مو عارفه وش صاير لها ..


برا عند الباب ومشعل يحاول يقنع ابو فهد يدخل : عمي تفضل
ابو فهد : لا ابوي مشكور ... انا راجع
مشعل : مايصير ادخل ارتاح
ابو فهد : لا تسلم وبلغ سلامي للوالدة وان شالله ما تشوف شر..
مشعل استغرب : امي ؟؟؟؟؟
ابو فهد : ايه ...شوق تقولي انها مريضة وانا جايبها عشان تشوفها ... سلامتها
مشعل حس بشي غلط بالموضوع .. بس رد : الله يسلمك .. الشر ما يجيك
بعدها تصافحوا وراح ابو فهد لسيارته وتحرك .. ومشعل سكر الباب وقلبه يدق .. خوف كبير على حبيبته لأن دخلتها كانت غير طبيعية... وتقول امي مريضة وش وراها ..؟!!!!


فوق بغرفة شوق كانت بحضن خالتها وهديل دمعت لها .. حالها يكسر الخاطر تصيح مثل طفل يطلب الأمان .. تصيح مثل اللي انجرح مو لاقي من يداويه .. تصيح مثل اللي انظلم مو لاقي من ينصره ..
ايمان : بس يمي شوق اهدي وش صاير... بالله هذا حال بنت ليلة ملكتها امس... وش صايرحبيبتي علميني
شوق : خالتي...مو عارفه اقول.. مو عارفه اتكلم .... جيتك ابي اهرب من هناك.. جيتك أبيك تنصحيني
ايمان بحنييية وهي تحط يدها على خدها : تهربين ؟؟؟... من ايش يمه ..؟؟؟؟
شوق بتعب : من ..... من.....
ايمان : بس بس ارتاحي الحين ... ما يصلح تتكلمين .. اهدي واذكري ربك وانا أمك معك لا تخافين من شي ولا تصيحين
شوق : خالتي...مالي غيرك لا تتركيني.انصحيني
ايمان ابتسمت ومسحت دموعها الجديدة : ماني تاركتك... انتي بنتي وحبيبتي قطعة مني...
ابتسمت شوق وسط دموعها وحطت راسها على رجل خالتها وغمضت عيونها لعلها ترتاااح ... حسبي على الظالم ..!!!!


ندى هناك كانت في حالة من الذهول لما رجعت من الجامعة واكتشفت ان شوق سافرت للشرقية من بدري... والحين هي عند نجلاء بغرفتها ..واللي صار اليوم مسبب لنجلاء قلق فضيع مزعج ..
ندى : وش تتوقعين صاير ؟؟؟؟
نجلاء : والله مدري .. لكن شكل شوق يقول انه شي كبير.. مو شي عادي
ندى : يمكن تكون وحدة من خلافاتهم اللي تعودنا عليها ..
نجلاء : لا ما اعتقد... شي اكبر من خلاف عادي
ندى : طيب يمكن تكون خالتها صدق تعبانة ؟؟..عشان هالسبب !!
نجلاء : ما أدري.. ممكن تكون .... لكن حال فهد بعد خلاني أشك
ندى : وفهد وينه ..؟!!!!
نجلاء : ما شفته من الظهر .. من جا ما شفته ..
ندى : ودي أدق عليها ... صراحة قلقتيني عليها ..
نجلاء استحسنت الفكرة : دقي وشوفي.. وبشريني
راحت ندى وجابت جوالها واتصلت عند نجلاء .. لكن شوق هناك كانت بحالة أسوء من انها تستقبل أي مكالمة من طرف بيت عمها .. فما ردت
وندى قلقت...ونزلت التلفون ونجلاء تراقبها
ندى : ما ترد!
نجلاء : هذا يأكد لي ان المشكلة بينها وبين فهد
ندى : شلون ؟؟
نجلاء : لو كانت خالتها كان ردت عليك... لكن بما ان المشكلة بينها وبين فهد فهي ما تبي ترد ...
ندى : وانا شدخلني !!!!!!!!!!
نجلاء : وشدخلك هذي اسأليها ... ( تنهدت ) .. ماقول غير الله يستر...
ندى خااافت : نجوول لا تخوفيني .. اذكري الله وان شالله مافي شي كبير .. خالتها تعبانة شوي مثل ما قالت .. بس شوق حساسة تعرفينها راحت تبي تتطمن ..
نجلاء : أتمنى ..!


مر يومين وفهد ساكت.. تواجده في البيت قلّ.. ونجلاء وندى تأكدوا ان المشكلة بينه وبين شوق... حاولوا يتكلمون معه ويستفسرون لكنه كان دايم يطلع من غير لا يعطيهم جواب ..
أما شوق .. طول اليومين بغرفتها هناك .. طول اليومين طايحة بالسرير وضامة مخدتها مثل الجثة الميتة.. لا أكل ولا شرب... هديل تدخل عليها تحاول تكلمها وتطلعها من اللي هي فيه لكن مافي فايدة... ايمان بعد جلست معها وواستها لكن رغم كل هذا ..شوق ما اعترفت وقالت ان السبب فهد.. ما تقدر تقوول للعالم عنه... ما تبي تقول للعالم انها مخدوعة.. ما تبي تقول للعالم انها وحدة غبية يقدر أي أحد يلعب عليها بسهولة...
كل ما كلمتها خالتها وواستها وحاولت تطلعها من اللي هي فيه .. ما تقدر تحبس دموعها...
انطفى رونقها خلال هاليومين .. الفكرة والخاطرة الوحيدة اللي ما فارقتها .. هي شذى والصورة .. وكلام شذى عنها وعن فهد ..
معقولة... انا اللي كنت اتساءل دايم في نفسي اذا كان لفهد تجارب عاطفية من قبل.. انا اللي كنت اتساءل اذا كن حب من قبلي او لا.... اكتشف ان هالبنت كانت معه .. وما زالت... رغم اني دخلت بحياته !... ليش يقول انه يحبني وهو لازال يحب... انا ما كنت أبي أجبر نفسي عليه وكان من حقه يقول ...
قبضت على مخدتها ودفنت وجهها وهالفكرة جننتها... ان مكانتها بقلب فهد ما كانت مثل ما تتمنى..!
.
.
فهد كان متعمد الصمت.. حتى انه ما حاول يتصل عليها ويكلمها.. عاااارف ان الصدمة كبيرة عليها وهزتها ..وقلبه معوره عليها... لكنه فضل يمر كم يوم لحد ما يهدى ويبرد الموضوع شوي .. رغم انه ما يظن انه بيبرد في قلبه .. أو حتى قلبها ..
يبيها تهدى وتسترد قوتها شوي قبل لا يواجهها... لو كلمها الحين ممكن يزيد النار حطب..
حتى انه ما قال لخواته .. يبي الموضوع يكون بينه وبينها بس.. وبيحاول يحله بنفسه....
كان يفكر فيها وهو جالس بالنادي .. ويتخيل حالها الحين .. يمكن رسالة منه تداوي الجرح ولو شووووي ..
أرسل :

كم مرة أحلف قلت والله ماجيك
واشتقت كثر الحلف واليوم جيتك
كم مرة(ن) لك قلت والله مابيك
وأشوف قلبي فز لا من طريتك
.
.
وأصد عنك ونار الأشواق ترجيك
وياما بحلم الليل جيت وسريتك
وشكواي لله يوم أفز وأناديك
وودي إليا فتحت عيني لقيتك
.
.
وأتمعن بعينك وعيني تراعيك
وأصيح بأعلى الصوت والله هويتك
ويصيح معي الجرح يا (شوق) وشفيك
ليتك تحس بنار شوقي يليتك
.
.
وأنا الذي بضماك كم كنت مرويك
من صادق احساسي وشوقي سقيتك
لاصار تظلم وافي(ن) عاش هاويك
لاتنصدم لامات قدام ب‎ي‎تك
.
.
>الحب الأعمى< وش سوى بمغليك
إما علي تبكي أو إني بكيتك
وكم مرة أحلف قلت : والله ما جيك
واشتقت للتعذيب واليوم جيتك

عقب ما أرسل حط الجوال عالطاولة وتمدد بكرسيه باسترخاء وغمض عيونه .. كان متأكد انها مارح ترد عليه .. لكن يوم رن جواله بمسج فزز .. ماكان يعتقد ولا واحد بالمية انها بترد عليه ...
ردّت وليتها ما ردت ... مسج زااده ألم... شعور يعور لما تستقبل مثل هالكلام من حبيبك
كان المسج :

ابرحل
واجمع
شتااتي واصحي قلبي اللي ماات ...
واخاوي
دمعتين
وقلب(ن) رضى باللي يبي ياااتي ...
مدااام
العشره
في عينك ،، مجرد تسليه أوقاات ...
تهوون
العشره
في عيني واضيعهاا ب متااهااتي ...

رد عليها وهو يتمنى يسمع صوتها... لكنه بهاللحظات اكتفى بالرسايل.. يبيها تحس انه غلطان وحاس بغلطته ...
أرسل :

** عذبني على قد ما تشتهي **
وأجرح فيني !!
ولا تكتفي وقووول
~ الخطى كله خطاي ~

قووول أني ظلمتك معاي//
قووول أني ذبحتك في هواي//
ولا تكتفي أفتح حبيبي سيرتي
~~ وشوّه معالم صورتي ~~
قووول أنه الخيانة ميزتي//
وأنه (المظااااهر غايتي)

برر حبيبي زعلتك ""
وأشكي لربعك خيبتك ""
وأثني لربك صحوتك!!
وبكل "فخر" أشرح لهم بطولتك

في هجري أكيد ..
وأنك عن قرار بعدك لا يمكن تحيد ..
عفيه حبيبي تكفى زيد
^^^ خل البطولة لك أكيد ^^^


مرت دقيقتين وانتظرها ترد .. لكنها ماردت.... وعرف انها لا يمكن ترد عليه.. ومايدري وش حالتها الحين ..!

شوق هناك طايحة بسريرها والدنيا خلاص اسودت بعينها... وش أقسى لما حبيبك واللي حاط فيه آمالك وسعادتك يجرحك بهالشكل... الجوال كان مرمي عالأرض بعيد ... رمته بعيد عنها عقب ما قرت آخر مسج له .... بعد كل اللي صار وحروفه لازالت تأثر عليها..
دخلت عليها هديل ..وتنهدت وهي تقرب منها ...
هديل : شوق .... صاحيه ؟؟
ماردت عليها ...
انتبهت هديل للجوال طايح عالأرض راحت له وشالته... قرت المسج الموجود عالشاشة وشافت انه باسم فهد ...رفعت عينها لشوق ... شكت بالموضوع وقربت
هديل : شوق حبيبتي ...وش صاير بينك وبين فهد ؟؟؟
شوق : ماصار شي... وفهد ماله دخل بشي
هديل : تلعبين علي ولا على نفسك
شوق : هديل مافي شي وتكفين لا تسأليني وتضغطين علي...
سكتت هديل وحطت الجوال عالكومدينة جنبها ... وطلعت وخلتها على راحتها وهي متضايقة حدها
نزلت تحت لقت مشعل جالس عند التلفزيون وبيده كاس عصير.. جلست وهي متضايقه
مشعل باهتمام : اخبارها ؟؟؟؟
هديل : على حالها ... ما تحركت من مكانها كل ما أطلب منها تطلع معي من الغرفة القاها تترجاني اتركها ودموعها بوجهها ... وش هالشي اللي مخليها بهالشكل ما أدري.. والله كل ما اشوف وجهها تخنقني العبرة واصيح معها ..
مشعل : ما تكلمت ..؟؟
هديل : اقولك لا...
مشعل وهو مو قادر يخفي شوقه.. عيونه فاضحته : أقدر أكلمها ؟؟؟؟؟؟
هديل : شلون تقدر ؟؟؟.. ياليت يمكن تسمع... بس هي ما سمعت لي وامي بالموت تقدر تسحب منها كلمتين على بعضهم ..
مشعل : اصبري عليها شوي ... يوم يومين ثانية وان شالله بتتحسن ...
هديل بدت تتحقرص ومسج فهد اللي قرته قبل شوي لعب في أفكارها ... لقت لسانها ينفلت وتقول : مدري بس... أشك انه صار شي....مع....................
تعدل مشعل باهتمااام وعيونه صارت جدية لأقصى درجة.... حطت هديل يدها على فمها من هالزلة ..
مشعل : مع مين ؟؟؟؟؟
هديل بسرعة : مو مع احد !!
مشعل بعصبية : هديلوووه قولي اللي كنتي بتقولينه .. صار لها شي مع مين ... قولي
هديل : احنا مالنا دخل خلاص... هذا شي بينها وبين .............(سكتت)
مشعل : هديلووووه تكلمي
هديل عشان تفتك من نظراته وحنته : مع زوجها مع زوجها خلاص...!!!!!
مشعل اللي مو مستوعب لحد الحين ان شوق تزوجت وانتهت : زوجها !!!!
استغربت منه : شفيك !!.. زوجها فهد ...
استند مشعل لوراه والألم بعيونه ... وجود شوق عندهم هاليومين نساااه هالشي.. وجودها قريبة منه كان يخلي قلبه يدق...
هديل وهي تراقب مشعل بنظرات خاااارقة : مشعلووووه انسى البنت .. انساها تزوجت لا تفكر فيها فاهمني ..
ناظر اخته بنظرات نارية وهو مقهور ، وما رد عليها .. صد بعيونه يناظر التلفزيون بعيد عن عيونها ..هذا قلبه ماله يد فيه ... لا يلومونه على هالشي..
هديل : وبعدين انا قلت يمكن... يمممكن مجرد شك .. لا تصدق .. قلت لك من الحين هذي مجرد شكوكي لا تلومني بعدين لو صدقت وصار العكس... يمكنها مشتاقه لأمها وابوها بحكم انها تزوجت وهم مو موجودين ...
وقامت وتركته لحاله... تنهد وقلبه يعوره على حبيبته المتولع فيها ...حبيبته لها يومين او ثلاثة وهي بغرفتها وكل ما يسأل عنها يعرف انها حزينة ولا تصيح ... ما يتحمل وهي على هالحال.


مر هاليووم والحال مثل ما هو ... اليوم اللي بعده كانت ندى جالسه بالحديقة بين يديها كتااب وبيدها قلم ... والجوال جنبها تفكر تتصل بأحمد تعتذر له عن اللي بدر منها آخر مرة ... وانها ما خلت الطلعة مثل ما كان يتمنى...
رفعت الجوال لكنها تراااجعت وخدودها متوردة من الخجل .. بمجرد انها رح تفتح السالفة بتصيح من جديد..
حطت الجوال جنبها ونست الفكرة....
مسكت الكتاب ورفعته تقرى فيه .. وشوي شوي وهي مساكه القلم صارت مسندة راسها على يدها وذاكرتها رجعت كم يوم ورا ... يوم ما طلعت معه .. وتشابكت يدها بيده ..

عقب ما أخذها من الملكة... راحت وياه لوحدة من المطاعم الراقية... ويوم وصلوا نزل قبلها ودار حول السيارة ووقف ينتظرها تلحقه .. لين صارت تمشي معه "جنب لجنب"
انفتح لهم باب المطعم وقابلهم هوا بارد وجو معطر... جو شاعري واغنية خافتة تشتغل
قابلهم الجرسون بتحية من راسه وردها لها احمد وهو يبتسم
احمد : طاولة بإسم أحمد لشخصين لو سمحت
هز الجرسون راسه ومشى قدامهم .. وندى رفعت له راسها متعجبة ... اجل كان مجهز لهالجلسة من قبل.!!..
عطاها ابتسامة لأنه فاهم هي وش تفكر
كانت أغنية رومانسية تشتغل تحبها ندى مرة وملااائمة لهالجو في المطعم... وهي تمشي جنبه ناحية الطاولة سمعته يغني بطريقة عفوية وبصوت خافت مع الاغنية
نزلت ندى راسها وهي تسمع له .. واحساسها ماله حدوووود... وصلوا لطاولتهم وكان مكان صاد شوي بعيد وغير كذا له ستار عشان ياخذون راحتهم...جلست بمكانها وهو بمكانه
ابتسم لها من جديد وطلب عصير اول شي... بعد ما صاروا لحالهم سمعت أحمد يتنهد من قلبه
احمد : والحين ؟؟
ندى استغربت : الحين !!؟... ايش ؟؟
ضحك في وجهها... ضحكة خبلت بها : قولي اللي عندك
جتها الصيحة .. أرحمني الله يخليك : وش اقول ؟؟
احمد : قولي اللي عندك .. عارف عندك كلام كثير... قولي اللي تبين.. لو بهالملعقة على راسي انا بقبلها منك... استاااهل منك اي شي... ( وابتسم )
بعبرة غطت على صوتها : أحمد ..!
احمد : عيووون احمد.
فتحت عيونها.. هذا من أولها !!!... بس سعادة خذتها وهي تسمع منه الكلام الحلو اللي تمنت انه تسمعه من زمااان..
احمد : يلله ندى تكلمي انا اسمع
ندى : ما عندي شي اقوله ..
احمد : ما عندك !!!!!...( رفع حواجبه )
ندى : ايه ما عندي .. وش تبيني اقول يعني
ضحك وهو يمزح : والكلاام اللي في الدفتر كله وش يصير... مو كلام !!!!
دمعت عيونها من الاحراج : وانت للحين محتفظ فيه... ليش ما ترميه ..!!!
ضحك : ههههه ارمي مشاعرك .. لا هذي اهانة لي قبل لا تكون لك
ندى : وانا اقول لك ارمه مابيك تحتفظ فيه.
احمد : ههههههههه لا مارح ارميه لا تحاولين... تدرين لما يضيق صدري احيانا واحس الطفش افتح دفترك و أقرى ... وسبحان الله حااالتي كلها تروح
باحراااج : أحمد بس ..!!!
احمد : وشو بس ..!!؟؟؟
ندى : ترا الصيحة فيني ...ترا بوهقك بهالمكان.. تراني لما اصيح ماعرف اسكت
ضحك عليها يقالها تهدده : ههههههههههههه وينك ووين الصيحة الا ما شالله ملسونة وقوية... ( تبدلت نظرته لنظرة رومنسية حنونة ) .. ما تغيرتي يا ندى ابد... من صغرك وانتي دلوعة
وسكت وهو يطالع وجهها بكل تأمل ورومنسية طاغية... نظراته سكرت على وجهها ، ..وطااال الوقت وهو على هالحاال
ندى ذابت من عيونه : أحمااااد ....!!
صحته من رومنسيته : هاااااه...!
ندى بحرج وهي تحاول تمنع عبرات الحرج والارتباك بعيونها : انت وش قصدك من هذا كله ..؟؟؟؟
احمد : قصدي اننا نتكلم... يكفي اللي راح كنت ابي اكلمك بأسرع وقت يا ندى... قررت ما أضيع ولا دقيقة لازم تسامحيني وتعذريني
ذكرى الماضي وزيادة الاحراج والرومنسية اللي فوق طاقتها خلت دموعها تطلع... وتسيل وهي ساكتة ...
رفع حواجبه ومد يده ومسك يدها .. : شفيك ؟
سحبت يدها وحطتها بحضنها وهي مرة منحرجة من وضعها... تبي تقول له كلام كثير ما تبي تعاتبه ولا شي .. تبي تعبر له عن احاسيسها ... وما كانت تدري ان الأمر بهالصعوبة.. ماكانت تتوقع ان هالخطوة بتصير بهالاحرااااج والصعووبة كلها
احمد : ندى اذا في قلبك كلام قوليه ...!
ندى غطت وجهها بيدينها : ف...في كلام كثير بس ماعرف اقوله ...!
يوم شافها بدت تصيح .. قام من كرسيه وسحبه معه ... حطه جنبها وجلس مرة ثانية لكن هالمرة قريب منها...
احمد : بس بس ... وشو له البكي ..!!
ندى : أبي أرجع البيت ..
احمد : هههههههههههههههههه حلوة هالنكتة
ندى : مو نكتة ...
احمد : بس خلاااص ليش البكي الحين... ( بعباطة )... انا ماحب أبكي أحد..!
ندى .. شفيه اليوم صااااير عبيط .!!...: ......
احمد : انا ماني مرجعك البيت قبل لا تقولين لي كلمة حلوة
ندى .. اهئ .. ... زاااد احرااجها وزاااد صياحها... واحمد حس انه زاد الطين بلة.. كان يحاول يضحكها مادرا انها بتزيد.... حاول يهديها ما فلح والمشكلة المكان ما يساعد والناس حولهم ..
احمد : بس ندى المكان مو مناسب للصياح... قلت شي غلط ..!!
ندى وهي تشاهق وتقاوم عشان صوتها ما يعلى : المشكلة انك مو مقدر احراجي..
احمد : هههههههههههههه كل هذا عشان الاحراج... حتى انا منحرج بس عادي احاول اتجاوزه.. تزوجنا وخلصنا ليش الاحراج بعد
انقهرت منه : اذا الشي هذا سهل بالنسبة لك لهالدرجة ...تراني عكسك
احمد : ههههههههه بدينا بالنفاخ والعصبية
ندمت على اسلوبها وحطت راسها عالطاولة وهالمرة ما همها صااااحت .... احمد توهق يحسبها بتضحك لكنها تزيد .. ياربي على هالدلع والحساسية .. ما تغيرتي ابدا
احمد : تبيني اترك الطاولة عشان تهدين
ندى : .................
احمد : بتركك شوي.. بس راجع ... كلمي نفسك وقولي لها خلاص انا تزوجت واحمد زوجي ليش الحيا بعد .. ها ما أوصيك
حط يده على راسها الموجود عالطاولة .. وبدون ما يقاوم رغبته انحنى عليها وطبع بوسة على راسها ..بعدها طلع وتركها....بعد دقيقتين رفعت راسها ووجهها ناااار ...طالعت بكرسيه الفارغ جنبها..
غريب ..!! ..وكأنه متوقع اني بصيح ... ومجهز لكل شي من البداية....
ضربت راسها معصبة من نفسها... وش ذا يا ندى احمد يعرفك زين اكيد كان متوقع انك بتصيحين.. وبعدين ليش ما تقوين نفسك اكثر لا تصيحين اتركي عنك الضعف قوووي نفسك
فتحت شنطتها ومسحت الدموع وعدلت مكياجها ... بدخلة أحمد كانت تحط غلوس... ابتسم وهو يشوفها وهي بسرعة رجعت الاغراض بشنطتها وسكرتها.. كانت تتوقع انه بياخذ الكرسي وبيرجع مكانه مقابلها ... لكنه جلس على كرسيه جنبها وكأن المكان أعجبه .. طالعته باحراااااج يعني وششش تبي جاي جنبي !!!!
احمد ابتسم .. وهي مو عارفه وش قاعد يدور في راسه .. من الصبح وهو يتبسم ... شوي وضحك عليها طالعته مستغربة .. شافته يقوم ويجر كرسيه معه وراح قبالها بمكانه الأول وجلس
وندى تطالعه .. حست انه مستانس وهو يخليها تعيش بحيرة
احمد : قمت بس يوم شفت الدمعة بعيونك... يعني الاحراااج معك للحين
ندى : يعني فرحان بدموعي..!!
احمد : كنت بقولك شي لكن شكلك ما تبين تسمعيني.. ( اكتأب وجهه بطريقة قاصدها ) .. كنت اتوقع الطلعة هذي بتغير شي بينا لكن شكلك مو مرتاحه.. ومو فرحانه
ندى ضااااق خلقها يوم شافت الفرحة والابتسامة بوجهه راااااحت... بالعكسسس فرحانة وفرحانة من قلبي اني معك ...
شافت احمد فجأة ينقلب حاله للملل ومسك بكاس العصير وصار يلعب بالسترو مرة ،..ومرة يشرب منه.. مرت خمس دقايق وهو منزل راسه للكاس يلعب في السترو ويحركه وماعاد قال كلمة...والصمت بينهم..
ندى اقتنعت انها جابت لها الملل وخنقتها العبرة من غباااءها .. حتى يوم صار لها ما عرفت تحافظ على راحته وتبقيه مستانس... بهالسرعة ملّ.... يعني أنا مملة !!
نزلت عينها لحضنها وهي تحرك فمها بحركات يعني انها على وشك الصيحة ...احمد رفع عينه لها بس ما رفع راسه ...وصار يراقبها ويراقب الضيق على وجهها .. كتم ابتسامته!
تكلمت : احمد انت مليت ؟؟؟
احمد من غير لا يرفع عينه : مليت ؟... ليش تقولين هالكلام ؟
ندى : مدري... شكلك متضايق...
احمد : لا بس... انتي ما تبين تقولين اللي عندك... ومو مستعدة تسمعين اللي عندي...
ندى وهو تقااوم ارتباكها : لا عادي قول اللي عندكك ..
احمد : لا لا خلاص ماعندي شي
ندى : والله جد قول انا اسمع
ماقال احمد شي وندى استندت بخيبة أمل .. هي ما تعرف كيف تبدا وتقول ومعذوورة .. هذي اول مرة اكون فيه معه ... احس كل الكلام طاااااار
وهي تراقبه يلعب بالسترو ويدخله ويطلعه ويحرك الثلج ... سمعته يقول وهو منزل عيونه وكأنه يكلم نفسه :

الى اخر مدى غيظي ...وصلت ولا عرفت ازعل
الى ابعد حدود الهم ...وقلت اشقق اوراقي
تذكرتك بلحظة جرح ... لقيت ل ليلتي مدخل
وقلت اكتب عن عيونك... عيونك كل عشاقي
احبك كيف ماأحبك؟ ...ولو كف الزمن يبخل
بتبقى الماء في روحي... وتبقى الغيم والساقي

رفع عينه وترك الكاس من يده .. مد يديه ليديها الموجودة عالطاولة ومسكهم وضغط

أحبك ليش ماأحبك؟... ولو كان الطريق أطول
تبقى النون في عيني.. .وفي عينك انا باقي
أحبك ليش ماحبك؟... وفيك الصورة الأكمل
انا ابقى خلك الوافي... وتسكن كل آفاقي
تحيرني متاهات الاجابه... كل ما أسأل
ولكني أجي ملهوف أسبق ساقي بساقي
تسيرني عذاباتي وأمشي لك... ولا أوصل
وأهرب منك الين ألقاك... من أعماقي لأعماقي
أسافر في عيون الجرح... وعيون السهر تذبل
ولاباقي من الليل الطويل ..الا انت وأشواقي
أمانه لايسيل الدمع... ويجرح خدك المخمل
أمانه لو تذكرت... تناسى ليلة فراقي
ويمكن حرقة الدمعة... على كثر الوهم أسهل
ويمكن روعة الذكرى... تخلدّ حبنا الراقي
تموت أخر ورود الحب... يموت الشاعر الأجمل
والى راحو أنا بسألك... في الدنيا وش الباقي
فمان الله ياروحي ... فمان الله لاتزعل
وش الي تاخذه دمعة... مع تنهيدة الساقي

مع آخر كلمة قالها ابتسم وهي مبهوتة والدمعة على طرف عينها ... مو مصدقة كم مرة قال " أحبك"... هالكلمة أخيرا سمعتها ... طاحت دموعها من جديد واحمد ضحك لها ... سحبت يدها وغطت وجهها وصاحت من جديد...
احمد : ما اتفقنا على كذا !!!!
انتظرها لما هدت ... وهي ودها تضحك وتبكي بنفس الوقت... لكن كل ما حاولت تهدى نظرات احمد تخليها ترجع تبكي...
سكت احمد وهي مغطية وجهها ... ورجع يلعب بالسترو فالكاس.... وهالمرة مارفعت راسها له ولا تبي تواجهه... لكنها سمعته يغني بصوت واطي : ليه دايم أحتاج اسألك... وشفيك شاللي زعلك
ليه دايم ردودك تكون نظرة بمعنى شدخلك
كيف تسأل كيف تسأل .. يعني ما تعرف غلاك
انت تدري.. انت تدري مالي في الدنيا سواك
لو مكاني انتا تقبل... كيف تسأل ..كيف تسأل
ندى باحرااااج قاطعته : احمد بس.. خلاااااص فهمتك
ضحك من قلبه وهي تجفف دموعها ... تحبه وقلبها يشهد..!
قاطعهم الجرسون وهو جايب العشا... حصلتها ندى فرصه ان الوضع يهدى لأن احمد ماكان معطيها فرصة حتى تاخذ انفاسها