منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

بهالوقت بالضبط .. هناااااك بعيد بعيد .. عند بدر .. الحبيب اليائس.. النوووم مجافيه والتعب مصاحبه.. والرااااحه معاندته.. فعلا حالته المؤلمة
الهموم النفسية بتقضي عليييه خلاااااص معد هو قادر يتحمل اكثر... واقتررااح سلمان انه يمتحن نوف ملكت كل عقله مع انه رافضها ... بس هذي نوف !... تعرفون وش معنى انها نوف !... هذي قلبه وروحه وكله ... ما يقدر ينساها لو مهما سوت فيه.. مهما طعنته مهما قست مهما جفت ... تظل نوف.. قلبه اللي ينبض !
من حسن حظه ان سلمان قرر يبات عنده هالليلة ، ولا كان الوحشة والوحدة بتقتله.. قام جالس بكل تعب.. وبصوووت ثقيل تعبان نادى سلمان .. النايم بالسرير الثاني قريب منه
بدر : سلمانوووو قوم
سلمان : ...........
بدر : سلماااااااااااان
حس بسلمان يتحرك بضيق : هااااااه بدّور تكفى خلني انام
بدر : قم أبيك
سلمان وهو يغطي راسه باللحاف : شعندك ؟؟
بدر بضيقه ما بعدها ضيقه : ياخي قوووووووووم ماتسمع ..!!
رمى سلمان الغطا عنه وقام جالس وهو بينفجر : اووووووففف منك ..ها اخلص علي قل وش عندك..
بدر : نوف!
سلمان مسك راسه ورمى بروحه عالوسادات مرة ثانية : ياااااااااااااررربي ارحمني .. والحل مع هذا الحين !!!!.... بدر ارحمني الله يخليك
بدر والعبرة تخنقه .. مثل طفل صغير : والله .. مو بكيفي ...قلبي هذا مو بيدي .. لا تعصب عاد !
سلمان فجأة قام يضحك وهو منسدح ... وبدر استغرب
بدر : سلمانوو عاد مو وقته ..!!
سلمان : بدر كم عمرك ؟؟
بدر استغغغررب : عمري ؟؟
سلمان : ايه .. كم ؟؟
بدر : وش دخلك بعمري ..
سلمان : انسى انسى ... قلي وش تبي ؟؟
بدر رجع يفكر بكلام سلمان عن الفكرة " المجنونة بنظره ".. وابتسم بسخرية على نفسه .. من جدي اقتنعت بهالفكرة المجنونة ..
بدر : تدري عاد .. انت اللي انسى اللي بقوله لك ..
رجع بيحط راسه عالوسادة بس سلمان بسرعة قام له ومسكه : لالالالالا .. لا يا حبيبي .. مصحيني بلاش... قلي وش عندك؟
بدر : ولا شي ... اصلا انا غبي يوم اني فكرت بكلامك..
سلمان ما صدددددق : والله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... فكرت باللي قلته لك ... اقتعنت بكلامي اخيرا ؟
تنهد بدر بحيرة .. لو عليه بيقتنع وبكل سهولة ... بس اللي شافه من نوف مو شوية ... وهالاختبار اكيد بيفشل ... ويخاااااف ينصدم منها للمرة المليوون .. بعدها صدق بيمووت ومارح يبقى منه حتى قلب ينبض... شلون لو خاب ظنه وظن سلمان وصار العكس ...معد هو قادر يتحمل أذية منها لو كانت بسيطة... سنين عاناها .. وكل الصبر اللي كان صابره تلاشى .. ماله قدرة .. ماعنده استعداد يتقبل جرح اكثر من الجروح اللي فيه...
بدر ودمعه تتبلور في عينه الشفافه .. السودا سواااااد الليل : مدري سلمان ...مدري...آآآآآآآخ .... ابيها بكل جوارحي بس خايف منها ...خايف.... هي ما حبتني من اول عشان تحبني الحين ... ليش قاعد اتفاءل وانا عارف ردها ...هالاختبار مامنه فايدة ...ماقبلتني وانا صاحي تقبلني الحين بعاهتي وبلوتي..
سلمان هز راسه وربت على كتفه يواسيه ..لاسيما ان دموعه ماخذه مجراها على خده..
سلمان : هون عليك يا بدر .. توكل على الله وجرب .. وبعدين بالنهاية هذي بنت عمك .. اكيد ماهي دنيئة لهالدرجة ..مادامها عارفه انك تحبها وتموت عليها .. اهم شي انت لا تفقد الأمل ..لك سنين طويلة وانت تحاول تكسبها .. الحين بس بتتراجع ؟؟
بدر : تراجعت من كثر ما شفت منها ..
سلمان ابتسم وربت عليه : اذكر ربك ...وحط راسك وارقد .. والصباح رباح تقدر تكلم الوالد..
بدر : اخاف اصحى بكرة واكون شلت كل هالفكرة من بالي ..قلبي كله طعون ماني متحمل طعنة وحدة اكثر..
حط راسه عالوسادة وغمض عيونه ، اللي فقدهم ...فقد جزء من روحه ..فقد الشي اللي كان فيه يقدر يناظر كل البراءة اللي سلبت قلبه وروحه .. كل الروح الحلوة المتمثله بنووف..
سلمان بعد حط راسه وهو مبتسم .. عالأقل بدا يتقبل الفكرة ... وبكرة لازم يتخذ اول خطوة بهالاختبار عشان يرتاح ويريح نفسه


الصبح الساعه عشر .. صحى سلمان ، والتفت لسرير بدر مالقاااه !.. طلع من الغرفة ونزل يدوره .. لقاه واقف برا عند الباب وكوب قهوة ساخن يدخن بيده .. والسكووووووووون كان حاله ... كان يفكر .. واضح عليه التفكير العميق
سلمان : صباح الخير
بدر وهو يرفع الكوب ويرشف منه : صباح النور
سلمان : متى صحيت ؟
بدر : من كم ساعه !
سلمان استغرب : يعني ما نمت من تكلمنا بالليل ؟؟؟
بدر : الا ... اظن كلها ساعه او ساعتين .. ما استغرقت بالنوم ...افكر بالبلوى الثانية اللي تبي تطيحني فيها انت !
ضحك سلمان : ههههههههههههه أي بلوى ... انا ابي اطيحك ببلوى !!.. الحين الحل اللي عطيتك اياه عشان ترتاح تسميه بلوى ؟
بدر : ايه بلوى .. لأن احتمال فشله كبير...وانت تعرف طبيعة مشاعر نوف ناحيتي ...مال للحب بقلبها أي مكان ..
سلمان : طيب بسألك ... وش تفسر بكاها كل ماشافتك .. واعتذاراتها لك بكل مرة تكلمت فيها معها ... ماله هالشي معنى لك ؟؟؟
بدر ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة : وش معناها ؟؟؟... تظنه حب ؟؟؟ لا حبيبي ريح بالك ... ردة فعلها طبيعية ... كاسر خاطرها أنا لدرجة ما تقدر تحبس دموعها كل ما شافتني ...
سلمان : طيب ما قلت لي انت انها طلبت منك تحلف .. وتقول وش هي بالنسبة لك ؟؟؟.. وش معناه هذا ... تبي تتطمن على مكانها بقلبك
بدر ضحك ساخر .. ضحكة مُرررة بنفس الوقت : ... هذا هو الشي الوحيد اللي معورني ... هي ما تحبني ولا تبيني .. لكن من باب الغرور تبي تعرف عن مكانها بقلبي تغير او لا .. تبي تضمن اني بلحق وراها مثل اول ... بس كلامي معها كان قاطع .. صدمها
الا بدر يا سلمان
الا بدر الا بدر هالانسان لايمكن يهمها بشي..
بدر قاعد يتكلم هالكلام .. والمُر بنبرته .. وقاعد يجرح نفسه وهي ينطق بهالكلمات..
سلمان يحاول يوقفه : بس يا بدر هالكلام ماله داعي ... لا تفكر كثير وتوكل على ربك .. سو اللي تبيه انت ولا عليك من نوف ولا غير نوف ... اهم شي اللي تبيه إنت ..
بدر بكل الألم: ماقول غير الله يعيني ..صدق خايف من النتيجة

سمعوا وهم واقفين صوت هرن لسيارة جاية من بعيد .. بدر حاس حواجبه وهو يسمع حس السيارة تقرب .. اما سلمان ابتسم ...وسمعه بدر يتكلم
سلمان : هذي سيارة الوالد ..
بدر استغرب : ابووي ؟؟
سلمان نزل الدرجات للساحة المقابلة للفلة واللي وقفت فيها السيارة .. نزل ابو بدر ووجهه منووووور والابتسامة مضويه .. والفرحة تشع منه ..
ابو بدر : سلمان ؟؟.. حياك الله
سلمان : هلاااا عمي
حب راسه وصافحه وسألوا عن الأحوال .. التفت ابو بدر لبدر اللي لازال واقف مكانه بصمت .. والتجهم كله على وجهه
تبدلت نظرته للحنان وقرب من ولده وصوته يشيل كل الفرحة
ابو بدر : ها بدر ابوووي كيف حالك ؟
بدر ببرود : بخير ... شخبارك انت يبه ؟
ابو بدر : انا بخير دامك بخييييير يا ولدي
ومسك يد بدر يصافحه .. لكن ما قدرت ضمه بين يدينه وهو يصيح ... بدر طاح الكوب من يده وتكسر وهو ينتفض ..
بدر : عسى ما شر يبه ؟؟ وش صاير ؟؟؟
ابو بدر ابتعد وهو يمسح وجهه بكفه : ما صار شي ياولدي ماصار شي
بدر : اجل ليش جاي ؟.. ماقلت لكم لحد يجيني هنا ..
ابو بدر : مشتاااق لك يابوي بعد ما يصير اجي اشوفك !.. شخبارك عساك مرتاح هنا ؟
بدر ابتعد وتراجع ودخل داخل .. وابوه وراه وسلمان
بدر : الحمدلله .. مرتااااح هنا واذا جاي تقولي ارجع البيت تراني ماني راجع .. قلت لك من قبل ..
ابو بدر ضحك : هههههههههههههههه صدقني اذا عرفت الخبر اللي جايبه لك .. بترجع البيت
بدر بسخرية : مافي شي بيرجعني مهما كان
ابو بدر طالع سلمان وابتسم .. ورجع لبدر اللي كان يمرر يدينه بشعره والفررررح يطفففح بعيونه : بدر تقاريرك وصلت من اوروبا
وقفت يدين بدر بنص راسه .. ونزلهم بترقب : وصلت ؟؟؟؟؟
قرب سلمان من عمه وهو متوترررر حده : بشر عمي تكفى ؟؟
ابو بدر وهو يأشر على نفسه من فوووق لتحت : وحالتي هذي ما تبشركم بخير ؟؟؟؟؟؟
سلمان رفع حواجبه مو مصدق وقرب من عمه وهو فاتح ثمه : يعني..... ايجابية ؟؟
ابو بدر من فرحته ضحك .. نط سلمان عليه وضمه وهم يضحكون ويتحمد ربه ... اما بدر كان واقف على بعد خطوات منهم بكل صمت ...يسمع فرحتهم وساكت... يسمع ضحكهم وساكت ... ويسمعهم يتحمدون الله ويشكرونه وسااااااكت.. وش يقوووووول ؟؟؟... فرح وما فرح ؟؟... حزّن وماحزن ؟؟... قمة التناقض من المشاعر كانت دايره داخله
ما حس الا بسلمان يضمه بشكل مفاجئ لدرجة بغوا يطيحون مع بعض... سلمان يضحك ويبارك له وهو سااااااااااااااااكت
سلمان : ماقلت لك ربك معك مهوب ناسيك ..ههههههههههههه الحمدلله
بدر : ............
ابو بدر : بدر !
وخر سلمان عن رفيقه وقرب ابو بدر وحضن ولده من جديد .. ودموع الفرح تهل ... بس بدر كأنه صنم بين يدين ابووه

سلمان لاحظ هالشي .. بس ما علق ..
تراجع ابو بدر وحط يدينه على كتوف بدر وربت عليه : احمد ربك واشكره .. لكل محنة وفرج
بدر حرك شفايفه من غير صوت .. ولا حتى حماس
ابو بدر : قلي متى تبي تسافر .. انا رتبت كل اوراقكك
بدر نطق اخيرا : اسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر استغرب : ايه تسافر ... العملية برا مو هنا
بدر : آسف !
ابو بدر ما فهم .. وسلمان بعد قرب من بدر مستغرب
ابو بدر : آسف ؟؟
بدر : ماني مسافر ... وعملية ماني مسوي .
ابو بدر شوي وينهااااار من جديد : وش هالكلاام يا بدر الله يصلحك ... لازم تسافر وكل هالعنا والانتظار اللي انتظرناه وبالنهاية تقول مابي اسافر !!
بدر بصرامة ونبرة لا تقبل للنقاش : سفر ؟؟؟ ماني مسافر ... وانا حر
ابو بدر : بس يا بدر
قاطعه : اسمحلي يبه ... المشكلة مشكلتي ريح بالك انت ولا تهتم الهم همي وانا بتحمله.. لكن سفر وعملية ماني مسويها
ابو بدر : ليش طيب؟؟ عطني سبب وانا ابووك !... احد يجيه الفرج من باب السما ويصد عنه ...ريحني يا بدر الله يريحك .. ماني مرتاح وانت على هالحال
بدر : يبه !.. قلت لك لا تهتم ...وانا قلت لكم من الأول لا تهتمون لأن حالتي وانا راضي فيها..
سلماااان كان يسمع بصمت وهو مستغرب من هالانسان كيف يفكررررر !!... بيبط كبدي بيفقع مرارتي ...ابو بدر وانطفى كل الفرح بوجهه .. وارتخت كتوفه بخيييييبة امل : الله يصلحك ويهديك.. بخليك الحين وانا اللي ظنيت انك بتفرح ... الله يهديك ويصلحك ... الله يصلحك
لف عنهم ومشى للباب والأحباط واااضح على مشيته ..بس بدر ناداه
بدر : يبه ؟
ابو بدر : لبيه ..
بدر : من اللي عرف بالخبر..؟
ابو بدر : الكل عرف ... اهلك كلهم وخواتك وحتى بنات عمك ماناموا الليل امس يتحرون الرد ..وصلنا امس بالليل
سكت بدر .. ولا علق .. ولا بيّن حتى تراجع بقرار رفضه ..
من الخيبة اللي صابت ابو بدر طلع وتركهم .. وركب سيارته وتحرك .. مع انه كان ناوي يجلس مع ولده فترة اطول .. بس اللي سمعه من رفض بدر خلا الدنيا تضيق فيه من جديد .

سمعوا صوت السيارة تبتعد عن الفلة ويختفي صوتها.. وسلمان من حرررته التفت لبدر وصرخ بقهر ..
سلمان : مجنوووون انت ؟؟؟... واعي باللي قلته ؟
بدر بكل برود : ايه ..
سلمان : ليش طيب ليييييييش مو حرام عليك ضيقت صدر ابوك وخيبت امله ..والله لو شفت وجهه غيرت رايك وقلت ان شالله يبه .. حرااام عليك وهو اللي جاي هالمشوار الطويل عشانك بالنهاية تزيد الحرة بقلبه.. مو كافيه الهم اللي فيه عشانك ..
بدر مسك راسه بين يدينه وهو يجلس : سلمان الله يخليك بس !
سلمان : شكلي والله انا اللي بروح واتركك... معد صرت فاهمك مع السلامة
مد يده بياخذ شماغه من الكنبة .. بس قبل لا يطلع سمع بدر
بدر : تبي تعرف ليش انا رافض ؟؟؟
سلمان صدق يبي يعرررف ..رجع له بهدووء : يا ليت تقولي قبل لا اقتلك ..
بدر ابتسم ابتسامة خفيفة بشوية ألم .. لكن بسرعه اختفت .. ورفع راسه من يدينه : ابي خبر رفضي يوصل لنوف !!
سلمان احتار : ونوف وش دخلها ؟؟؟
بدر : ابيها تقطع أي امل اني اتعالج ...ابي اشوف ترضى فيني مثل ما انا او لا ...
سلمان فتح عيونه وفمه .. ماطرى على باله مثل هالطاااري ابد ... يعني بدر بدا يصير جااااد انه يمتحن نوف .. بدا يتقبل الفكرة أكثر من أول..
سلمان : ... هذا اللي في بالك ؟؟
بدر بألم : ايه ... مع اني حاس بنطعن منها
سلمان : يعني راضي تسافر ..
بدر : هالشي يعتمد على نوف ...!!
سلمان احتااااااااااار : ونوف بعد وش دخلها ؟؟
بدر تنهد : بعدين بتعرف ..



نررروح لأحمد .. اللي ضايع مابين مشاعره ومابين حيرته .. احساسه بالذنب ناحية ندى يزيد بكل لحظة وبكل نظرة يتبادلونها .. كيف يفهمها كيف يبرر لها ... يعترف كان غبي وما كان معطيها أي بال في الماضي ولا أي اهتمام لتصرفاتها الغريبة ناحيته ..
حاااس بالعجز الفضيع .. بالضعف .. عمره ماحس بمثل هالاشياء .. كان يعتقد دايم انه يعرف يتصرف تجاه أي مشكلة تواجهه ... بس هذي ندى !!
ندى !
اكتشف انها تعني له من زمان رغم التأخير .. كااااان دايم يهتم لها بس الحين عرف ان هالاهتمام ناحيتها من اول ، هو حب دفين ما تحرك داخله الا متأخرررررر جدا .. ويتمنى ان الأوان ما فات ..
صااااار يسهر الليل ما ينام صابه أرق عمره ما صابه من قبل .. من اول يوم خطبة وهو ما يقدر يرتاح.. وخصوصا وهو يشوف تصرفات ندى ناحيته تدل على الرفض الصرييييييح .. صار يتوقع كلمة الرفض خلال يومين ... وآآآآآآآه وش كثر تعبه التفكير .. حتى الهالات السودا بانت تحت عيونه من القللللق والخوف من الرفض .. لأنه اكتشف انه يبي هالبنت .. يبيها .

اليوم دق عليه فهد وعزمه عالغدا .. بس لأنه متوتر وتعبان من قل النوم خلال اليومين اللي راحت ..ماكان له نفس بأي شي ... بس طلال دق عليه تلفون يبيه .. وطلب يشوفه .. وأصرر عليه
فاضطر يطلع بسيارته ومر عليه .. وكان الوقت قريب الظهر..
طلال بعد ماركب السيارة : سلاااام يالمعرس !!
احمد بألم : ....معرس ؟؟
طلال : هههههههههههه هونها وتهوون ...
احمد : ماظن تهون اكثر من كذا ... ( ابتسم باحباط) ماظن فيه لا عرس ولا معرس ... شرايك بس اكنسل الخطوبة .. واخبر الوالدة تدور لي بنت من بعيد ..
طلاااال فتح عيونه متفاجئ : صادق انت ؟؟؟؟
احمد : اتكلم بجد والله

كان يحس بإحباااااااط ثبت كل عزيمته .. مو عارف كيف يتصرف مو عارف كيف يرضي ندى ... ما دامه عارف ان الرد هو الرفض .. ليش يكمل؟ يكنسل كل شي حتى يوفر على نفسه ارهاااق الانتظار .. وواضح ان مافيه امل من ندى عالموافقة ..
احمد : ايه ... بديت افكر بشكل جدي كذا ... بنت خالتي شايله علي للحين .. مع اني والله العظيم اني ماقصدت اسبب لها كل اللي سببته ... حتى انا ياطلال والله دايم اسأل نفسي كيف ماحسيت فيها ولو مجرد احساس .. تعبت وانا افكر فيها ومابي اتعب اكثر لما اكتشف انها لازالت زعلانه برفضها ... انت تقول انها للحين تحبني بس ماظن هاللي بديته يكمل
غمض عيونه ورماها عالمسند .. وطلال يطاااالع رفيقه بنظرات عطف ... غريبة على احمد يكون بهالحال عمري ما شفته كذا ... لهالدرجة هالبنت تملكته ..
ابتسم : ماعليك احمد .... ( وبغموض ) تراني معك للحين لا تنسى ..
احمد فتح عيونه وابتسم له : تجاملني! ... انت بعيد عن الموضوع من كل الجهات خلك بحالك ولا تشغل بالك ..
طلال ابتسم له بصمت ... مادريت يا احمد انه اقرب للموضوع يمكن منك
احمد : اقول طلوول فهد ولد خالتي طالبني اجي عنده اتغدا... وانا بعد اعزمك طلال : هههههههههههه يذكرني ؟؟
احمد : اكيد يذكرك سأل عنك كم مرة !!
طلال : اووووكي مشينا ..

تحركوا نااحية بيت ابو فهد .. وشوي التفت طلال على احمد ..
طلال : احمد .. ترا انت ما سويت شي يثبت لها الشي اللي داخلك لها ... يمكن تكون خايفة من اللي صار لها يصير لها مرة ثانية ..
احمد استغرب : ايه بس اول غير الحين ...اول ماكنت داري لكن الحين داري وعارف كل شي
طلال : اقول يمكن

سكت احمد شوي .. وكان مكشر حواجبه شوي ... وبعدها التفت لطلال بنظرة غريبة
احمد : تراني مستغرب للحين ... فيه ساااالفة غريبة بالموضوع ...
طلال كشر بدوره : سالفة وشو ؟؟؟
احمد : سالفتك معي انا وندى ... حاس في شي مو قادر اعرفه
طلال باصطناع : معك انت وبنت خالتك !!؟... وانا وش دخلني في بنت خالتك انا لي دخل معك انت ...
احمد : حاااس انك تلف وتدوور !!
طلال : يعني بكذب عليك يا احمد الله يهديك ..
احمد : ما تكذب ... بس شي مخبيه عني الله اعلم وش هو ...!!
طلال : لحووووول ... اوكي بخبي عليك شي مثل ايش ؟... ممكن تعلمني ..؟
سكت احمد وهي مغضن حواجبه .. باين عليه قاعد يفكر فجأة سمع طلال
طلال : احمد انا بس ابي اساعدك .. يعز علي تكون متضايق شوف نفسك تقل ما نمت من اسبوووع.. كل هذا عشان بنت خالتك ..؟.
احمد بحزن : عمري ما كنت احب اكون بصورة مو زينة بنظرها ... لو اقوولك كيف كنت احرص على رضاها من صغرنا ... وحتى واحنا كبار .. بس ما دريت اني احبها .. الا متأخر

وصلوا لبيت ابو فهد .. وقطعوا كلامهم ... نزل طلال من السيارة وهو يحلف بينه وبين نفسه انه مايقول لأحمد باللي كان بينه وبين ندى ... خوف عليهم ثنينهم .... ثنينهم يهمونه .
دق احمد على فهد ودقااايق وانفتح باب البيت ، وطلع عليهم فهد مبتسم ابتسامة مافي أروع منهم ..
فهد : هلااااااااا والله ...
اول ماشافه احمد ابتسم : ههههههه هلااااا بالمعرس ... اعنبوك اكبر منك وبتعرس قبلي ..
فهد قرب منه وسلم عليه : هههههههههههه اخوك مو قادر يصبر .. وبعدين انت وش هالتقليييد على طول ماعندك وقت ..
احمد : ههههههههههه شفت شلون ما هدا لي بال من غير لا ألحق وراك .. تعرس إنت وانا لا ! ما يصير ..
فهد : ههههههههههه هلا طلاااال ..
طلال ابتسم عليهم وعلى شكلهم المضحك : ههههه هلا بك ...
فهد : كيف الحااال من زمااااان عنك ؟
طلال : الحمدلله بخير سلمك الله
فهد : تفضلوووووووا ...
احمد : ههههههههه ما ينفع عليك معرس على فكرة ..
فهد وهو داخل التفت له : هههههه انقلع انت ووجهك ..
دخل احمد المجلس وهو يضحك .. وكم غيرت الضحكة ملامح وجهه لأحلى .. وخفف من التعب اللي بادي عليه ...


ندى اللي كانت تشتغل بالمطبخ هي وشوق ، بعد ماعرفوا ان فيه احد بيجي لفهد بالمجلس يتغدا معه .. بس من غير ما يعرفوون مين هو !!؟
ندى من الاحباط اللي صايبها حطت حرتها بالشغل لدرجة شوق نفسها استغربت من حماسها المبااالغ فيه وذرابتها الزايدة عن اللزوم وعن غير المعتاد ... وعن المعروف عنها ..
كل دقيقة تمر تحس باحباط وخيبة ... لأنها اكتشفت انها قاعدة تخون نفسها بنفسها .. مشاعرها قاعده تخونها ... أحمد ما زال يعني لها ويعني لها الكثير ... بس غطت نفسها بغطاء من البرود وافتعال النسيان ... ليش انا ضعيفة لهالدرجة .. ماقدرت انسى انسان عذبني معه ببروده وعدم اهتمامه فيني ...
ليش انا ضعيفة ليش ليش ليش ؟؟؟؟؟
- ندى !
جاها صوت حنون قريب منها .. كانت شوق واقفة قريب منها وتناظر وجهها بقلق .. لأن ندى كانت ماسكة صينية " الباشاميل " ودمعه نزلت منها وطاحت بالأرض من غير لا تدري ..
رفعت وجهها لشوق وابتسمت تطمنها : لا لا .. مافيني شي ..
وابتعدت عنها بسرعه ، وطلعت من المطبخ تودي الصينية ... وقفت في الصالة شوي وحطت الصينية على اقرب طاولة لها .. خذت لها منادليل تمسح فيها دموعها ... كيف تنساه وهي حبته بكللللللللل صدق الدنيا ...
خلاص يا ندى خلاص ... مهما كنتي تبينه .. قدركم مو مع بعض !!
مدت يدها تاخذ الصينية من جديد ومشت خطوتين الا فهد طالع بوجهها .
ابتسمت على خفيف وهي تعطيها اياه حتى تخفي كل شي غريب بملامحها .. ورجعت للمطبخ .. بس هالمرة جلست هناك عالكرسي واحباااااااطها يزيد ويزيد ...... بكرة خلاص بيكون ردها النهااائي وهي للحين مو مستقرة .. لا نفسيا ولا عاطفيا ...

بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه انه انه يحبني !!

الجزء 47




بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه........ انه ...........انه........... يحبني !!



بعد الغدا .. والضحك اللي ضحكه احمد مع فهد وطلال والتعليقات بينهم .. قدر يتناسى ولو شوي الضياع اللي كان عايشه .. والتوتر وعقدة الذنب اللي ملاحقته ..
بس تفكيره بالتراجع وفكرة فسخ الخطوبة لازالت تلح داخله ..ما يدري يمكن لأنه بدا يعتقد انه ماله حق يقدم على هالخطوة مب بعد كل اللي صار، يمكن تسمونه جُبن منه !..بس هو شاف من ندى اشياء خلته يتيقن وش بتكون حقيقة الرد ..!!..وخوفه من كلمة " لا "..خلته يفكر بجدية انه هو اللي ينسحب ولا ينجرح من انسانة على وشك انه ترفض ...
هالفكرة خلال دقاااااااايق وجيزة تملكت كل عقله .. ومرة وحدة ولأنه خايف من نوايا ندى .. وعارف قصدها من تأخرها عليه .. قرر اول ما يرجع البيت يكلم الوالدة تفسخ الخطبة ... ويكتب نهاية حبه مع ندى اللي للأسف اكتشفه متأخر .. ومتأخر جدا .. بتنكتب النهاية بكل حزن وكآبة .. بحبر بااااالغ السواد .
فهد كان طالع عنهم يجيب الشاهي ... واحمد جالس وحااال وجهه وملامحه الكئيبة تحكي عن افكاره ..
طلااال لاااحظ وجه رفيقه .. واستغرب الضحكة اللي كان عليه قبل دقايق انقلبت واختفت وجا مكانها حزن غريب ...
خاااف طلال لا يكووون يفكر باللي قاله صدق ؟!!!
طلال : احمد !..
احمد بملل : هلا..
حاول طلال يحمسه : اقول شرايك تروح لخالتك وتستعجلها بالرد !!
رد بضيق : من صدقك انت اروح لها واقولها خلصونا وردوا ... وش بتقول عني مطفوووووق !!
طلال : هههههههههههه خل بنت خالتك تحس انك بديت تمل .. وانت ما شالله مو غريب عنها تعرفك وتعرفها ماله داعي كل هالوقت .
احمد وهو يبتسم بحزن : يعني ماتدري ... حركة مقصودة منها هالتأخير... فاهمها انا ..
طلال : وش قصدك ؟؟
احمد : يعني ما فهمت ... ندى بس تبي توترلي اعصابي ... لكن تدري ...انا اللي بقطع هالتوتر بنفسي وبوفر عليها كل التعب ... انا اللي بفسخ هالخطبة وأوفر عليها وعلى نفسي..
وقام واقف بدخلة فهد وهو شايل صينية الشاهي ..
فهد : على وييييين ناوي ؟؟.. اقول انثبر وانطق مكانك ..
احمد : ههههه تذكرت شغله لازم اسويها
فهد : علينا !!... هههههههه اشرب لك لو بياله وبعدها رح للي تبيه ..
احمد : لالا ... ههههه ضروري يا فهد والله ..
فهد حط الصينية عالطاولة وقرب من ولد خالته وهو يتأمل بوجهه : شفيك حمود .. تعبان ؟؟
احمد : تقدر تقول .. يالله سلااااام
طلع من المجلس بسرعة ..خلا طلال يناديه ويلحق وراه
طلال : تععااااااال يالأخو ... ناسي اني جاي وياك ...
فهد : ههههههههههههههههه لا تخاف ماني ماكلك .. ما أعض تراني .. اجلس وبوصلك للي تبيه
طلال وهو طالع التفت وراه : ههههههههههههههههه تسلم ..
وطلع ورا احمد ... : حموووووود !!



قبل هالوقت بشوي .. كانت ندى طالعه برا والدنيا داااخل البيت ضاقت عليها... ماتدري كيف تفكر ما تدري وش القرار اللي لازم تاخذه ... جالسه عالعتبة برا بشكل يسلب العقل .. تكسر الخاطر بهالحال ونظراتها تحكي عن الضياع اللي هي فيه .. وكأنها طفله تنتظر احد يمر عليها ياخذها من عالمها الحزين... وجهها على يدينها وعيونها هيمانه بأنواع الضياع والحيره ... يا ترا هي غلطانه يوم هي شايله على احمد هالكثر .. هي غلطانه يوم انها تستخدم معه نفس الاسلوب اللي استخدمه معها ..
ذنبي ولا ذنبه ؟؟؟؟؟؟؟..
اعترف لا زال ساكن وسط قلبي وروحي لازالت متعلقه بروحه ..بس....... أنا أبيه ... لكن اللي صار لي معه مو شوي !!!!!!
وصلها صوت من اعماق اعمااااااااااااااقها يكلمها ويخاطب عقلها اللي كان رافض الفكرة.. عكس قلبها .. حاولت تفهم نفسها وتفتح ذهنها لأشياء ما تبي تفكر فيها.. صحيح انا كنت احب احمد .. وانتظر منه يبادلني نفس الشعور.. ويوم اكتشفت ان كل اوهااامي سراب بسراب وان كل اللي كنت افكر فيه ومصدقته بخيالاتي.. ماكان حقيقة بالواقع وقتها عصبت وكرهت الحب .. وقتها ما كان ممكن يصير شي حتى لو صار اللي ابيه.. لكن الحين كل مناي تحقق .. وش كنت انتظر منه هااا !!؟؟... ها يا ندى ردي وش كنتي تنتظرين منه وقتها وهو ماكان قادر على الزواج... بس الحين.. انفتحت الابواب قدامك وكل احلامك الحين انفرشت الارض قدامها حتى تتحقق.. ليش ما تصدقين مقولة ان كل شي بوقته حلو... لا تخلين غرورك يتعسك ويمنعك .. احمد انسان رائع وراقي بكل شي والمفروض تفتخرين فيه انه يبيك مثل كأنثى سامية تكونين له.. بكل حب عذري ولو كان متأخر... فرصتك وفرصة حلمك لا تضيعينهم ..!!

نكست راسها وشعرها كله انسدل وطاااح على وجهها .... رفعته بقووة وهي مرتاااااعه وهي تسمع صووووت احد !!..
- حموووووود !!
الصوت جاي من جهة مجلس الرجال ... بس من خوفها قامت بسرعه وركضت داخل .. على انه ما يقدر يشوفها ... بس خووووف مفاجئ ورجفة هزتها وهي تسمع هالصوت !.. الغريب !!...
ماعرفته ... بس طبعا عرفت من يكون هال" حمووود" ... احمد ومن غيره ...
بفضول راحت للنافذة اللي تطل على هذيك الجهة ... وبحذر سحبت الستار شووووي و ظهرت نص وجهها وعيونها .. وقدرت انها تناظر .. وتشوف هوية اللي واقف هناك ... قريب من باب الشارع ..!!!

ارتجفت بخوف رجفة هزت كل أجزائها وهي تترك الستارة من يدها ، وتلفتت حولها من غير تصديييييييق مثل الشخص المجنون!!... حقيقي اللي شافته ؟... صدق اللي شافته ؟.. ولا خوفها هيأ لها ؟؟؟.....حست انها بتموووووت ودارت فيها الأرض عشرين مرة .. خلاها تفقد توازنها من الصدمة وحطت يدها عالجدار حتى يساندها عالوقوف ..
نفسها واصل للمريخ!!.. يا ناس قولوا لي انه شبيه له مو هو..!!.... مستحيل يكون هذا حظي !... كذبوا عيوني بس لا تقولون انه حقيقة ..!
بعد ثواني ... مسكت طرف الستارة من جديد وبعدتها شوي تشوف.. وتأكدت انها ماكانت تحلم.....
طلال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...طلااااا وش جاااااابك !!!!!
صدرها صار يرتفع وينخفض وهي تناظر بكل رعب الدنيا... كان حالهم غريب .. احمد وطلال .. فعلا كانوا غريبين بهاللحظة اللي تشوفهم فيها .. واقفين متقابلين بجوو كله جدية ...لفت انتباهها احمد !.كان منزل راسه وجمود وتجهم كبير ومخيف على وجهه وهو يسمع لكلام طلال ..وااااضح بينهم كلام مهم ...
مسكت قلبها بخوووف فضيع وألف فكرة وفكرة تكونت براسها !.. وش ممكن قاعد يقوله .. وش قاعدين يتكلمون عنه ويخلي احمد بهالشكل الجاااامد والألم اللي بوجهه !!!..؟ أرجوك طلال مو عني !!. مو عني !!!

رفع طلال يده وربتها على كتف احمد ، واحمد لازال وجهه مثل ماهو .. أما ندى قلبها يدق ويدق ويدق من خوفها الرهيييب.. حست ان الدنيا بعد ما رجعت تبتسم لها مرة ثانية مع احمد.. الحين رح تنكرها .... كيف هالصدفة ؟؟.... شلون تجيب هالانسان من بد كل العالم لبيتنا !
لاحظت ندى حالة احمد التعبانة ... وأزرار ثوبه العلوية مفتوحة بشكل مبهذل !!.... غريب مو من عادة احمد يكون بهالشكل !!... ياما حب الاناقة !!....
كانت أمنيتها الوحيدة هاللحظة تطلع وتسمع وش قاعدين يقولون ... شدها الاهتمام بعيون طلال والجدية الواضحة ما بينهم ... واحمد .. الغريب اليوم..!

من غير شعووور رق قلبها له ، منظر احمد بهالشكل كان جديد عليها ..وبكل صدق كانت المرة الأولى تشوفه بهالحالة ..!!
وهي تراقب كان جزء من وجهها يطلع من خلف الستارة ..وبشكل عفوي التفت احمد لجهتها وهو يسمع باهتمام وألم كلام رفيقه طلال ... بسرعه وبخوف تركت الستارة المخملية من يدها وهي ترتجف ، يوم طاحت عينه عليها ..!

احمد ابتسم بضعف حيله..يوم شاف الحركة الواضحة خلف الستار وقلبه يقوله انها ندى ومن غيرها ممكن تراقبه... وطلال وهو مندمج بالكلام لاحظ الابتسامة
طلال : ليش تبتسم ؟.. قلت شي يضحك ؟؟
احمد : وتقول حاول مرة ومرتين ؟... خلاص يا طلال الرفض مبين بكل تصرفاتها ... انا رايح للبيت الحين انهي كل شي ... غلطت اصلا يوم فكرت انها بتنسى كل شي سويته والجرح اللي سببته لها من غير قصد ... مع السلامة
طلال : تعال..تع.....
طلع احمد من غير لا يسمع له .. مدام هذي رغبة ندى .. اوكي بيسوي اللي يريحها ولو كان فيه ألم له..!


ندى بدت تتحرك بالصالة وهي تفرك يدينها ، افكارها حيّرتها ومنظر احمد قبل شوي خلاها تخاف .. لا يمكن طلال يسويها ويقوله عن البنت اللي تعرف عليها.. معقوله احمد كان بهالذكاء وفهم انه انا.. او طلال اللي خوفتني نظراته لي عند باب بيت خالتي ذاك اليوم عرفني بطريقة ما...
بعد ماكانت مصممه على قرارها انها لا يمكن تتراجع وتخلف بالوعد اللي قطعته بينها وبين نفسها ، الوعد اللي يقول ان احمد خارج نطاق حياتها ..هذا هو يرجع لها ثاني مرة .. يرجع بكل سهولة من غير لا تقدر تمنعه .. بمجرد انها عرفت انه متقدم لها ما تدري وش تسوي ، ضعفها مكبلها ومقيدها .. والناس كلها تحبه وتمدحه ، كيف ما يأثر عليها هالشي .. وهي اللي تحبه أكثر منهم كلهم !
واللي زادها حيرة هيئة احمد قبل شوي .. وكأن حالته مثل حالتها .. كأنه ضايع ما يدري وش يسوي ، مثل حالها بالضبط ..

ما حست ندى انها بدت تتعلق فيه من جديد .. وأحلامها القديمة ترجع تصحى لعالمها من ثاني .. بس..... معقول احمد مصمم إنه ينفذ اللي ناوي عليه .. بعد ماشاف كل هالغضب والزعل مني ، مصمم ياخذني بعد هذا كله !


رجع احمد لبيتهم وكله تصميم يريح ندى ،.. غلطته غبائه ولازم يتحملهم ،، بيقول لأمه عن قراره وبيصلح كل شي لو كانت هذي رغبة ندى ..
دخل وعيونه تبحث عن امه ، الصالة خالية ما فيها احد.
احمد : يمه ... يمه !!!
وهو رايح للجلسة العربية الموجودة بركن في الصالة الوااااسعة ...شاف نوف تنزل وهي حدهااااا مستانسه والفرحة مو سايعتها... متشققه وحاسه روحها تطير فوق فوووووق السحااااااب
لاحظ حالتها الغريبة : نوف ؟؟؟؟
نوف وهي تضحك بعذووووبة تخبل : ههههههه عيون نوف
احمد : متى جيتوا من بيت عمي ؟؟؟
نوف : تونا قبل شوي ...
قرب منها مستغررررب ... من زماااان ما شاف هالضحكة اللي طالعه من قلبها : وش صاير؟؟ .. من وين طالعه الشمس ...؟؟؟؟
نوف : ههههههههههههههه ما دريت بالخبر
احمد : أي خبر ؟؟؟
وتمثل عليه الدهشة المباااالغ فيها : ما دريت ؟؟؟؟؟؟؟؟... مش معأووول !!!
احمد : أي سالفة خلصينا انا بعد وراي سالفة ...
نوف : هههههههههههه بدر بيسافر ...
احمد : يسافر ؟؟؟؟
نوف : واحنا فبيت عمي امس وصل لعمي الرد بدر يقدر يرجع مثل اول لو سافر وسوى عملية زراعة بألمانيا ..
احمد مسك قلبه مو مصدق : لا عاااااااااااااااد لا تكذبين .
من فرحتها ما قدرت تركد فمكانها نطت على احمد وحضنته .. احمد صار يضحك من الفرحة وحركة اخته استغربها..
احمد : هههههههههههه شوي شوي كل هذا من الفرحة
رجعت عنه نوف وهي تبتسم وتتمالك نفسها : هههههههههههه لا بس من امس كلنا ما قدرنا ننام .. ما ادري الخبر أثر فيني مرة .. نفسي أنطط ما تتخيل .
احمد : ههههههههههههههههههههه كل هذا عشان بدر .
نوف بشكل طبيعي : وليش تستغرب ؟... مو ولد عمي ؟... مو من حقي افرح ان الفرج جا لنا كلنا مو له بس .
غمز فجأة وبحركة غريبة : لا بس مستغرب... ما كان بدر يهمك بأي شي... شوفي كيف صارت حالتك الحين !! .. تغيرتي ناحيته مو مثل اول
قفطت نوف بس ضحكت باصطناع : وش هالكلام ويا خشتك .. مهما صار تراه ولد عمي .. من لحمي ودمي
احمد : لا يا شيخة !.. مو كأنك كنتي تقولين لي هذا مو ولد عمي ولا اعترف فيه ومتبريه منه
ماعرفت ترد وارتبكت : اصلا ... م .... مافي شي يبقى على حاله ... لو تشوف نفسك اكيد تغيرت بأي شي.. مارح تتم مثل ما انت ..
ابتسم بوجهها لأنها صدقت بهالكلام .. هو نفسه تغير ناحية ندى واكتشف انها تعني له الكثير مو مثل ما كان يجهل اول ... ضحك في وجهها : هههههههههه... المهم اخبار عمي والبنات
تبدل وجهها بسرعة خارقة من الحرج للحماس.. تحس بنشوة فرح غير طبيعية : يووه ما تصدق حالتنا امس .. شي غير طبيعي .. للحين مو مصدقه الخبر كان امس مثل الحلم !!!!!!!
احمد : وبدر درى ؟
من نطق حروف اسمه ابتسمت بفرح : يوم نجي عمي طلع له فالمزرعة يقوله ... اكيد عرف ..اكيد فرح بالخبر..
احمد : واخيرا بيرجع بدر الأولي .. والله مشتاااااااااق له هالآدمي ..
نوف اكتفت بابتسامة .. وطالعت بعيووون اخوها وهي تسرح لبعيد لبعيييييييد ... حتى انا مشتاقه ، والله مشتاقه له .. بدر الأولي ، الانسان اللي ماخذ الدنيا ضحك ولعب .. الشخصية الفريدة من نوعها
سمعت اخوها يكلمها
بشوية توتر طغى عليه : نوووف ... امي وين ؟؟
نوف : امي راحت لمرة عمي .. احنا جينا وهي طلعت
احمد بخيبة : اهااا ... اوكي لما تجي علميني .
نوف باستغراب : ليش شفيك باين عليك عندك شي .
هز راسه ايجاب : عندي ... وابي اقوله لأمي .. افتك وتفتك هي ..
نوف بحيرة : هي ؟؟؟؟؟؟؟؟ من ؟؟
سكت شوي يفكر .. وقرر يقولها
احمد : اقول نوف تدرين قررت
سكت شوي وكمل ونوف تناظره
احمد : قررت...... افسخ الخطبة
بققت عيونها متفاااااجئة : نعم؟؟؟لييييييييش؟
احمد : بفسخ خطبتي من ندى .. الظاهر احنا ما نناسب بعض
نوف عصبت : مو على كيفك ... وليش ان شالله ما تناسبون بعض .. جديدة ذي من وين جبتها!!!
ابتسم احمد بوجهها : لا ماهي جديدة .. بس ما فكرتي ليش ندى تأخرت ما ردت للحين .. وش السبب ؟؟؟
نوف عقدت حواجبها : عادي طيب ... خلها تفكر على روااق على وشو مستعجل ..
احمد : وهو انا غريب حتى تاخذ هالوقت كله ... هي تعرفني مثل ما تعرفيني انتي ... ما اظن تحتاج هالوقت كله حتى تاخذ القرار
نوف بحيرة : ما فهمت عليك !
احمد : الظاهر بنت خالتك منحرجه .. لو بتوافق وافقت من زمان .. بس الظاهر ان...
قاطعته نوف : ما عليك منها .. مصيرها بتوافق وهي وين بتلقى احمد مثلك
احمد ابتسم بحنية لأخته : كثيرين مثلي وافضل مني.
نوف : اقول حمود خل عنك هالفكرة .. شكلك تهوجس واجد الله يخلف .. خل عنك الوسوسة
احمد : ههههههههههه .. اتكلم بجد تراني .. خلاص انا مقرر اكلم امي اليوم اول ما ترجع ... تصدقين ودي اكلم خالتي بنفسي بس عارف امي بتضيق علي لو سويتها ..
نوف : اقووول خل عنك الهذرة .. ليش يعني انت ندمان انك خطبتها.. يعني ما تبيها؟
احمد تنهد .. وبغموض : وش اقولك يانوف ..خلي اللي بالقلب بالقلب ، مو كل شي نبيه نقدر ناخذه .. خلاص لما ترجع امي قولي لي ... ضروووري
نوف اكتئبت لما شافت اصرار اخوها : حرام عليك والله ودي ندى تكون لك
احمد ابتسم من غير لا يرد .. وحط يده على راسها وحاااس شعرها القصيييير المنفووش بحنان .. وتركها طالع لفوق... ونوف جد حست باحباط من ناحية هالموضوع .. شفيها ندى عشان احمد ما يبي يتمم خطبته !
وما لقت نفسها الا هي ترفع السماعه وتدق على ندى .. يمكن تلاقي الجواب عندها
وصلها صوت ندى .. ضعييييف وكئييييب ومحبط : هلا نوف
نوف : اهلييييين ..( بالعروس )
ندى : ...............
نوف : شفيه صوتك ؟؟
ندى : مافيني شي ... بس مو عارفه انوم من كم يوم
نوف بحذر : للحين تفكرين يالخبله ... تراه احمد!!!!.. اخوووي ولد خالتك .. نسيتي
ندى بحزن : ادري
نوف : ومتى ان شالله بتردين ... ترا في ناس وعالم ينتظرون كلمتك .. ما صارت هذي
ندى : مو من حقي آخذ وقتي ؟؟
انقهرت نوف وهي تتذكر كلام احمد : من حقك بس تأخيرك بيقتل فرحتنا كلنا
ندى بخوف : يقتل فرحتكم ؟؟... وش صاير ؟؟
نوف : خليني صريحة معك ... احمد قالي قبل شوي بيفسخ الخطبة
شهقت من صدمتها !.. ولحظة وصلت الكلمة لعقلها حست معه بصاعقه تحرقها وتخلق ألم كبير داخلها ... كان تفكيرها اول انها هي اللي تفركش الخطبة وترفضه.. وما توقعت بلحظة ان هالخطوة بتجي منه !...حست انها ما استوعبت او خوفها من شوفة طلال خلاها تتخيل اللي سمعته
ندى : ي.... يفسخ ؟؟.... يفسخ الخطبة ؟؟؟...( خنقتها العبرة ) ليش ؟؟؟... ما عجبته انا ؟؟؟؟
نوف : الا عاجبته ونص... بس تبين الصدق والله ما ادري ليش قال كذا... حاولت اعرف منه الجواب قبل شوي بس ما عطاني كلام واضح ..
ندى خنقت الغصة وبانفعااااال مفاجئ : ليش ؟؟ ليش ؟
نوف : صدقيني ما قال ليش... الظاهر التأخير اقلقه .. اعرفه اخوي اذا حس ان اللي يبيه مارح يصير هو من نفسه بيتراجع.. هو كذا
بدت ندى تحس بالندم بسبب الشعور اللي انولد بهاللحظة ، انه ممكن احمد يضيع منها من جديد : بس انا م.... ماكان.... ماكان قصدي
نوف : شفيك انتي لا تصيحين!
ندى بحزن : طيب طيب خلاص ... باي مع السلامة
سكرت بوجهها .. ونوف طالعت السماعه بحمق ، وحطتها مكانها ..شفيهم العااالم!!

اما ندى بقت بغرفتها ساعتين وهي تصيح ...مو مصدقه اللي سمعته من نوف! خطبها وتراجع ... ليش يعني ما يبيني ؟ ما يحبني ؟؟..أو وش اللي خلاه يتراجع .. حرام عليك أنا أحبك .. والله أحبك افهمني الله يخليك .. لا تحرمني منك من جديد
ليش وش العلة فيني وين العييييب !!!.... مستحيييييييل يكون عرف بغلطتي
تيقنت انها لا زااااااالت تبيه ... ولو بيدها الحين راحت وقالت لأمها انها موافقة ... بس شلون تروح وتقول لها بعد ماعرفت ان الخطبة بتنفسخ اليوم قبل بكره... بتروح توافق وبعدها بيقول خلاص انا مابيها ... بتنجرح منه للمرة المليووووون ... ليش ما يفهمني ليش
وهي جالسه على الكرسي وماسكه راسها ودموعها تهل بكل تعذيب !... سمعت رنة جتها من جهاز الكمبيوتر .. رفعت راسها لقتها اشارة عن رسالة وصلت لها
بكآبة فتحتها ودموعها بللت شفايفها ... لقتها باسم طلاااااال ، هالانسان ياما فهمها ... من غير لا تفكر بعقلها نست الوعد اللي خذته على نفسها ، وحست انها محتاجه تكلمه
فتحت رسالته وهي تمسح دمعها بكفها

" السلام عليكم .. كيف الأحوال؟؟.. اتمنى للحين تذكريني ^_^... ههههههههههه ادري تذكريني .. ندى كلامي اللي بقوله ماله علاقة فيني ابدا .. هو عن احمد ولد خالتك ، يمكن ترتاحين لو سمعتيني ويرتاح احمد ، تراه رفيقي ويهمني .. مارح اضغط عليك .. براحتك بس هالمرة احمد تهور وقرر يفسخ خطبته مع انه يبيك و " يحبك ".. تدرين ليش ؟؟.. لأنه خايف ... وأتمنى ان الأوان ما فات ... حاولت اقنعه واثنيه .. لكنه هالمرة على غير عادته عنيد .. وانتي الوحيدة اللي تقدرين تساعدين نفسك وتساعدينه "

ندى تفاجأت .. من معنى رسالته واضح انه عرف من تكون !...صارت دموعها تطيح وهي تقرا ... كيف افهم ؟؟.... مين السبب باللي صار ؟... انت ولا هو ؟....ضعت والله ضعت
يبيني ويحبني ؟؟؟... ليش الكل يكذب علي ؟... واللي سمعته قبل شوي من نوف وش معناه ... معقول انه ندم على خطبتي .. مستحيل ما اصدق احمد مو من هالنوع.. ما اقدر اصدقه ولو كان صدق !!!!!!
بقههههههر وغضب وعيونها مغرقه ... اضافت ايميل طلال من جديد ، ولقته اون لاين ... وبعصبية هبت فيه ..

ندى :
ماااالك حق تقول اللي قلته


طلال :
السلام عليكم


ندى :
لا تبعد عن الموضوع !


طلال :
اي موضوع


ندى :
من انت عشان تتدخل ؟ وبصفتك من ؟؟؟


طلال :
بصفتي رفيق احمد واعز اصدقائه... ودكتوور خطيبته


ندى تفااااجئت :
دكتوووري ؟؟؟؟


طلال :
ايه نعم ..


ندى :
ومن متى ان شالله ؟؟؟


طلال :
من اول يوم تكلمنا فيه ..


ندى بققت عيونها مرتاعه :
يعني عرفتني ؟؟


طلال :
يب !


ندى حست انها انفضحت ، طلال كان عارفها ... تذكرت وقفته مع احمد قبل شوي عند باب البيت .. قال لأحمد كل شي صار بينا هالنذل !! وهالسبب اللي خلا احمد يفسخ الخطوووبة .. طحت من عينه وما يبيني.. يالنذل !!


ندى رجعت عيونها تغررررق :
اجل انت السبب !!


طلال :
سبب في ايش ؟؟


ندى تكتب وهي تشهق :
انت السبب ... ليش قلت لأحمد ليش؟؟


طلال :
ما قلت له شي !


ندى :
ياكذاب ... تدري انذبحت للمرة المليون .. بسبتك.. وانا اللي توقعتك غير


طلال :
صدقيني ما قلت له شي


ندى :
احمد بيفسخ الخطبة اليووم ... بسبتك تدري


طلال :
ليش مو مصدقه ؟.. انا ماقلت له شي والله بالعكس


ندى :
وشلون اصدقك ها؟ انا شفتكم مع بعض قبل شوي تتكلمون .. وبعدها على طول عرفت ان احمد ما يبيني

طلال :
غلطانه


ندى قررت تنهي الكلام لما لاحظت انه ما يبي يعترف :
وش تبي طيب ؟.. رسالتك ليش ترسلها ؟


طلال :
عشان تلحقين على نفسك لو للحين تبينه


ندى :
وانا ما ابيه اذا هو ما يبيني


طلال :
بالعكس .. صدقيني يبيك


ندى :
انت وش عرفك؟


طلال :
انا لله ! رفيقه وعارف عنه كل شي ..من أول يوم تكلمتي عن احمد حسيت اني اعرف هالانسان .. وتأكدت لما رجعت .. والقصة اللي قالها لي احمد عنه وعنك كشفت لي مين اللي كنت اكلمها عالمسن


ندى :
اقولك بيفسخ الخطبة وش معناها هذي ؟..


طلال :
ندى احمد يبيك صدقيني .. من كل قلبه وحالته اليومين اللي راحت ما تسر احد .. تدرين ليه لأنه خايف منك ..ندمان وخايف .. مع انه ماله ذنب انه ما انتبه .. لكن الحين كل شي واضح بالنسبة له حتى مشاعره ناحيتك واضحة له مو مثل اول ... عارف الحين وش يبي وش ما يبي ..
.
.
.
.
فترة صمت من الطرفين ..
.
.
.
بعدها
.
.
ندى :
طلال !

طلال :
هلا..


ندى :
أكيد ؟؟


طلال :
كل التأكيد .. توكلي على الله واسبقي الوقت .. وخيبي الظن اللي ماخذه احمد عنك .. علميه ان قلبك ابيض وانك مستعده تبدين معه من اليووم .. ولا تعطينه فرصة حتى يتراجع ..


ندى ابتسمت بوسط دمعاتها ... تفاااااائل عارم اجتاحها وجدد روحها ...


ندى :
هو اللي قالك هالكلام ؟؟


طلال :
قالي كل شي .. قالي من تكون الانسانة اللي ملكة عقله وقلبه .. انسانه اسمها ندى ما قدر غير انه يهتم فيها .. والحين كل مناه يكمل معها بقية حياته ... يبي يعترف لها عن مشاعره .. لكن مو الحين بالطريقة الصح ... يبي يتطمن انها مو زعلانه منه وانها للحين تحبه ... عشان يرتاااااح


ندى :
اخاف يكون العكس  ..خايفه اصدقك


طلال :
افاااااا ... يعني ما تثقين فيني .. وثقتي فيني من قبل ما ثقين الحين


ندى :
بكل صدق واثقة فيك..


طلال :
اوكي ندى آخر لقا بينا هو اليوم... ما بغيت منك شي غير اني انقل لك هالكلام عن احمد وبس ..لأنه والله يهمني ..


ندى :
شكرا طلال


طلال :
العفووو


ندى :
ما تصدق وش كثر الحين ارتحت ... ما كنت ابي اوافق من غير لا أتأكد من مشاعره ... بس الحين .. مشكووووووور يا غالي ..


طلال :
العفوووو ... خلاص مريضتي الحين طااابت من علتها ومارح اشوفها بعد كذا ... ولا اظن تمرض مرة ثانية ما دام احمد معها ..


ندى :
هههههههههههههه خليتني مريضة


طلال :
مريضة حب الله يكفينا الشر .. دوامة وبتطلعين منها .. هنيئا وربي يوفقك ياااااااارب


ندى :
ههههههههههههههه تعال .. في سؤال للحين يقرقع بقلبي توني اتذكره الحين


طلال :
تفضلي


ندى :
الصورة ... اللي عطيتني


طلال :
هههههههههههههههههه شفيها ؟؟؟


ندى :
من ارسلتها لي وانا حاسه انك مو ارسلتها لله ؟؟.. وما اظن انها من باب الصدفة !!


طلال :
تبين الصدق ؟؟...


ندى :
اكيد طبعا ..


طلال :
حسيت اني اعرف احمد اللي تكلمتي عنه ... وصدقيني ما ارسلتها لك عشان الذكرى مثل ما قلت انا ... بس احساسي بأني اعرف هالانسان عن طريق الاشياء اللي قلتيها عنه هي اللي خلتني ارسلها .. وبما ان هالصورة فيها احمد اخترتها ..


ندى ما فهمت عليه :
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طلال :
تعتقدين يعني اني من الغباء برسلك صورة فيها شخصين وانتي ما عرفتيني.. الا اذا كان عندي نية بهالشي


ندى :
يا خبييييييييييث وش هي نيتك ؟؟

طلال :
ابد بس قلت لو صابت ظنوني وصار احمد اللي تكلمتي عنه نفسه اللي في بالي .. اكيد الصورة بتأثر عليك وبتفضحك ... وتوقعت وقتها بترجعين تسأليني عن حقيقتها.. لكنك كنتي عنيدة ما سألتيني... وقتها ضنيت ان ظني خايب وكل توقعاتي مو صحيحة !!
محيت هالظنون من بالي وتوقعت وقتها انك شفتي الصورة ومسحتيها من غير لا تهتمين من يكون طلال بالصورة.. اعجبت فيك وقتها بكل صراحة.. كنت مصممة مصرة على قرارك فنسيت سالفة احمد اللي كنتي تشكين لي منه
الا لما رجعت السعودية وقابلت احمد رفيقي ومع الوقت حسيت انه متضايق من شي.. كشف لي كل شي.. عرفت عن بنت خالته ندى.. وشوي شوي بدا يحكي لي عنها ومن الغرابة ان نفس الكلام اللي سمعته عنك منه ... هو نفسه اللي سمعته من قبل من بنت طيوبة على المسنما صدقت بالبداية وقلت اكيد هذي صدف من الصدف النادرة بالدنيا .. لكن شي واحد خلاني احس ان ندى اللي بالمسن وبنت خالة احمد هي ندى وحدة

ندى وشدها كلامه لآخر حد لدرجة فتحت فمها وهي تقرى وقلبها يرقع كيف قاعد يفكر هالانسان .. كتبت وهي كلها حماس تعرف :

وشو اللي خلاك تتأكد ؟؟


طلاااال :
ذاااك اليوم عند بيت احمد تذكرين... نظراتك لي ما كانت عبط... ورجفة يدينك ما فاتتني ..!


ندى :

!!!!!!!!!!!!


طلال :
عرفتي الحين .. انك كشفتي نفسك بنفسك !!


ندى :
يوووه لا تذكرني قلبي حسيت به وقف يوم شفتك ... تذكرت اللي بالصورة ما صدقت انه انت واقف قدامي ... حسيت ان الدنيا تتمصخر علي والله


طلال :
ههههههههههههههه .. ما كان لي نية سيئة من الصورة والله .. بس مجرد اني بغيت ارسلها عشان ارضي شكوكي بس



ندى بقهر :
بس ؟؟؟.ما تدري هال بس وش سوت فيني ؟؟... والله سببت لي رعب


طلال :
ههههههههههه وتوقعتي اني ممكن اضرك


ندى :
وانا وش دراني انك كشفتني .. خفت انك تقول لأحمد عن البنت اللي عرفتها بالمسن من غير لا تدري انه انا ..


طلال :
ههههههههههههههه لا تخافين كنت حريص بالمرة


ندى :
اوكي طلول ... اظن لازم ننتهي خلاص يكفي


طلال :
من عيوني ..بس ابي اقولك شي أخير


ندى :
خير ان شالله ؟؟


طلال :
انا مسافر قريب


ندى :
تسافر ؟؟؟...ليش على وين ؟؟؟


طلال :
الاسبوع الجاي ان شالله


ندى :
وين بتروح ؟؟


طلال :
لأمريكا .. برجع لها ثاني مرة


ندى :
ليش وتترك ديرتك مرة ثانية .. مو قلت لي مارح ترجع !


طلال :
رايح اكمل الدكتوراه اذا ربك اراد.. صدقيني مالي رغبة اغترب لكن شي لازم اكمله..ما عندي زواج ولا شي والدراسة هاللي بتكون شاغلي الوحيد.. مع ان مالي رغبة والله ... لكن مضطر أخلف بوعدي.. جلوسي هنا فارغ مو محتمل ابد ..


ندى ابتسمت .. الله يعطيك على قد طموحك :
الله يوفقك


طلال :
حتى احمد ما علمته للحين ... قلت خل اسوي اللي علي وبعدين اقوله


ندى ابتسمت :
باين عليكم علاقتكم قوية


طلال :
الحمدلله


ندى :
اوكي ... الله يحفظك

طلال :
وياك


ندى :
يالله بروح اخبر الوالدة عن رايي ... بقولها موافقة


طلال :
هههههههههههه الله يعين احمد على فرحته


ندى :
هههههههههههه وفرحتي انا بعد .. مشكور طلال .. والله كلمات الشكر ماظن توفيك ..


طلال :
كم عندي من ندى واحمد ؟؟


ندى :
ههههههههههههههه مع السلامة


طلال :
فمان الله ..


لحظاااات وادع مرت ما بينهم ... ندى جفت دموعها وهي تحس بالسعادة انسان مثل طلال بشهامته ورجولته قليل بهالوجود الله يحفظه ويرزقه على قد نيته


بهالوقت كان احمد بغرفته منسدح بسريره ، ناظر الساعه لقاها خمس ونص .. حاول ينام لو قيلولة قصيرة بس ما قدر .. وأمه مؤكد رجعت من بيت عمه .. رغم انه موصي نوف لكن للحين ما جت تقوله ..وخر اللحاف عنه وكل نيته يروح يقول لأمه عن اللي بخاطره.
وهو يفتح باب الغرفة سمع مجموعة زغاااريط جايه من بعيد تقتحم السكووون اللي كان سادي ... طلع وهو لابس برمودا اسود مع قميص كت رمادي وحواجبه معقدة من الاستغراب.. شاف سهى ونوف يطلعون الدرج بحماس .. سهى تزغرط .. ونوف مرة تزغرط معها ومرة تسكت .. ماتعرف مسكينه! .. راحت له وهي تضحك
نوف : يا حمااااااااار وتقول البنت ما تبي .. بس خليتني اشك فيها .. ههههههههههههههههه مبرووووك يالمعرس
بلم وجمد بمكانه ... وسهى قربت منه وطبعت بوسه بخده ، وبعدها نوف
احمد : وش السالفة ... وين امي ؟؟؟
نوف : امي جايه من زمان بس عناد لك ماقلت لك انها فيه .
احمد : وليش ما تقولين ؟ ماقلت لك قولي لي ؟
نوف : ههههههه لأني بصراحة مابي شي يخرب هالفرحة واشوا اني ما قلت لك ... تو خالتي دقت على امي وجت البشااااااااارة
سهى : هههههههههههه متى الزواج ؟؟؟
احمد مفهي لأنه كان قاااااااااطع الأمل : وشو زواجه ؟؟؟
قربت نوف منه وطقته بكتفه : زواجك يالتنح شفيك ما تفهم ؟؟
بدا مخه يستوعب الصدمة : زواجي انا وندى ؟؟؟!!!!
سهى : هههههههههه شفيك لا يكون هيمان وانت نايم ... وانت خاطب احد غيرها؟؟
رد بهدوء : ...وين امي ؟؟؟
استغربوا ردة فعله ،....... ردت نوف : .تحت
تركهم ونزل الدرج بسرعة ورشاقة ، وسهى ونوف لحقوا ورااه بسرعة وكل وحدة تدف الثانية تبي تسبقها .. لما بغوا صدق يصفطون عالدرج ... بالنهاية قدرت سهى تسبقها
قرب احمد من امه لقاها تضحك له وضحكتها أكدت لها انه الخبر حقيقة... ما يدري وقتها وش مضمون الاحساس الغريب اللي اقتحم كيانه .. ومرت ندى في باله .. " وافقت " ...قرب من امه وباس راسها وهي تناظره بكل حناااان الدنيا
ام احمد : مبروك حبيبي .. الله يتمم
احمد ابتسم وكل الكآآبة اختفت : الله يبارك بعمرك يمه ويبقيك الله لا يخليني
ام احمد : الخطوة اللي بعدها ؟؟؟... متى تبي تملك ؟؟؟
احمد ابتسم وطالع خواته الواقفات جنب بعض : قبل الملكة يمه ابي اشوفها
ام احمد : تشوفها؟؟
احمد : طبعا ابي اشوفها .. قولي لخالتي ... بكرة انا جاييهم
ام احمد : وبعد حددت الموعد ؟؟
احمد : ههههههههههه المعرس انا
ام احمد : هههههههههه ان شالله
نوف : ارفق عالبنية شوي .. خطبتها وعلى طول شوفه.. صبر خلها تستقر نفسيا عقب الموافقة
احمد : هههههههه انا مابيها تستقر..
وقرب من نوف وهمس باذنها : خليها عالحامي احسن
نوف : ههههههههههههههههههههههههه هه ناوي عليها
رد وهو يضيق عيونه بوعيد خفي بصوته : بنت خالتك هذي حرقت لي اعصابي وتصرفي معها بيكون غير شكل
نوف : هههههه يا ويلهاااااااااا... عصب احمد عاد الحين مين بيقدر يهديه
احمد ابتسم : مافي شي بيهديني غير اول ليله
شهقت نوووووف وحمر وجهها غصب .. وضربت صدره بقوة : وجع لا تقول استح شوي
احمد : ههههههههههه يا حلو الحيا عليك
نوف : يعني بالله عليك شلون شكيت فيها انها ماتبيك .. بنت خالتك هذي وانت شيخ الرجال تحلم تلقى مثلك
احمد : شكرا عالاطراء .. لكن نشوف راي بنت خالتك فيني بعدين
نوف : ههههههههه مستعجل الأخ
احمد : لا ماني مستعجل ولا شي.. لكن فقلبي يا نوف ذنب ماعرف كيف اشيله.. كيف لو كان الذنب على المحبوب
نوف حست بغبااء : ذنب؟؟؟؟؟.. هههههههههه اهااا الحين فهمت ليش الاخ مستعجل.. قول ياخي من زمان انك رايح فيها .. يلعن الحب كانه ذل كل الناس
احمد : هههههههه قولي آمين
نوف : آمين
احمد : عقبال ماشوفك رايحه فيها وراي
نوف : تستهبل يالدب!.. لا حبيبي روح فيها لحالك انا بجلس بمكاني
احمد : ههههههههههههههههه لا تعصبين اسحبها الكلمة خلاص
نوف : لعاد اشوفك تدعي هالكلمة ... يكفي العقد اللي بقلبي منها
احمد وهو طالع : ههههههههههههههههههه الله يكون بالعون عقد الدنيا كلها فيك
راقبته بحبووووور وهو يتجاوز الدرجات بسرعه .. آخ لو تدري وش فيني بس خلني كاتمه احسن ، بنتظر لما يعود بدر القديم ...
بدرالبعيد ... متى ترجع؟؟؟؟؟؟؟؟


اتصلت ام احمد باختها وتم الاتفاق عالشوفة مثل ما قرر احمد .. وندى فجأة صابها الهدوء وقليل من الخوف .. قل كلامها بهاليوم وهي تفكر بالقصة الطويلة اللي صارت لها معه .. بس لا يزال ينقص لها شي.. بيخلي حياتها جنة للأبد ، كلمة وحدة تنتظرها منه .. وتحلم تسمعها ... المسافة بينها وبين احمد كل مالها تقصر أكثر وأكثر.. ولقاء حياتهم مع بعض قربت عند نقطة الالتقاء.. وكلها لهفة لليوم اللي بتكون فيها قريبه منه ، أقرب له من حبل الوريد

في الجااااامعه
وبهالصباااح الغييير طبيعي عالكل .. على شوق من جهة.. وعلى ندى من جهة ثانية ... خبر خطوبة ندى انتشرت بين صاحباتها بسررعه خارقه ... وتعرفون سوالف البنات.. طلعوا اشاعات على ندى وهي خطيبها انهم اصلا على علاقة حب وقصتهم قصة خيالية وان وان وان بس ما يمنع ان بعضها صحيح .
كانت ندى تمشي للجهة اللي هم فيها وفرحة غير طبيعية تخليها تبي ترقص ...لكنها لازالت على هدوءها الغريب بالظاهر.. ما تدري هو خوف ولا ..مجرد تفكيرها باللي سوته يخليها تتخيل وش ممكن يقولها احمد بعدين ... خايفة من عتبه.. اذا همسه منه تذوبها .. اجل عتاااب كيف بتصير وقتها ... كل تفكيرها الحين عن هالشي
لكنها لازات سعيدة بهالنهاية اللي كانت بتخربها بنفسها .. يمكن لأنها قدرت أخيرا تهتدي للطريق .. بعيد عن المتاهات والدوائر المفرغة ^_*
احساسها الاولي رجع يحيا .. ويغمررررها ... شافت البنات كلهم يأشرون لها واللي تنطط بحماس والثانية تصفر ... والثالثة تفتح لها ذراعها
ابتسام : هههههههه اووه .. مبروووك !!
وصلت ندى وسلموا على بعض بالخد ... بس ابتسام ماقدرت غير انها تضمها ..
ندى : ههههههههههههه عقبالك ... نشرتي الخبر بسرعة .. ما دريت قبل انك وكالة اخبار !!
خلود : ندوووش يالدبا يعني الخبر صدق !!
ابتسمت ندى بخجل غير لونها : هههههههه ايه .. وعقبالكم كلكم
نادية : انتي اول وحدة منا تنخطب .. يالله عقبالنا وحدة اليوم والثانية بكرة .. والرابعة اللي بعده.. الخ ..
خلود : من مين ؟
ندى : احمد ... ولد خالتي
وابتسمت ابتسامة فضحتها نطت عليها نااادية
نادية : اووووه لا ورا هالأحمد سالفة شكله . تعالي تعالي قولي
ندى : الله يستر أي اشاعات طلعوتها الحين
ابتساام : من كل لون وشكل
ندى : يا ويلي منكم !




نروح بناحية ثانية .. عند شوق ... مع نوف ونوال وجميلة اللي ما خلوها من التعليقااات ..
نوف : تخيلوا هالحمارات وكأنهم متفقين وانا ماعطوني حساب
نوال : هههههههههه ولا تزعلين بعرسك على سواقنا
نوف : عللللللللى..!!!!!!
جميلة : ههههههههههههه تراه هندي حلو أطخم انا شفته ..
نوف : ماااالت مخليه سواقها لك .. خذيه مستغنيه عنه .
شوق : اقول يا حلوكم بسس
نوال : شوووق متى قلتي الملكة ؟؟؟؟
شوق ابتسمت : بعد اقل من اسبوعين .. وتراكم معزوومين .. كلكم
نوال : من عيوني .. اكيد بنجي
لحظاااات صباحية أجمل من اي صباح .. ولهفة وانتظار لموعد يبعد عنهم اقل من 14 يوم .. يا طولها وبا قصرها .!!!!
شوق ما كانت تدري باللي كانت تقرب لطاولتهم ونظراتها تشيل معاني شر ما تنوصف .. كانت تضحك ومو حاسة بالعيون اللي تقرب منها وتراقب ضحكتها وهي تلتف لنوال وتعطيها كلمة .. بعدها ترجع لجميلة وتغرق بالضحك.. بشكل يخبل .
وهم جالسين حست شوق بكائن يوقف جنب الطاولة بكل صمت ..
وارتفعت الرؤوس الأربعة لها ، التقت عيون شوق بعين البنت وكانت تناظرها بنظرراااات طويلة وغريبة !!.. بحياتها شوق ما شافت مثلها ... ما قدرت تتذكر هل هي التقت بالبنت من قبل او هي تعرفها كونها بالجامعة .. ما عرفت.. ليش هالبنت الحلوة كانت غريبة بنظراتها ..
نوف : .. نعم ...؟
كانت في الواقع شذى لحالها ، ابتسمت لنووف بهدووء وبأدب
شذى : الله ينعم بحالك .. ممكن أجلس مع .( لفت عيونها لشوق وزادت ابتسامتها الناعمة ) شوق شوي..
رفعت شوق حواجبها باستغراب.. لأن عمرها ما عرفتها.. او كذا بدا لها ... اسمها مر عليها من قبل.. لكن من فترة طويلة وما تقدر تتذكر
نوف شافت ساعتها ووقفت : اصلا ورانا محاضرة ... بنقوم لها الحين
شذى : مو مشكلة... بس دقيقتين
شالت نوف شنطتها على كتفها وقامت معها جميلة .. نوال وقفت معهم والتفتت لشوق " انتظرك ؟" ... بس شوق هزت راسها لها .. " روحي مو مشكلة" .
فرغت الطاولة من البنات ما عدا شوق وشذى لحالهم ولأول مرة !!... هبت ريح لطيفة طيرت خصل من شعرهم وهم متواجهات.. جلست شذى وهي مبتسمة بس نظراتها تخفي شي غريب مو مفهوم .!
وبمرح مزعووم : اجل كيفك ؟؟؟
بهدووء هزت شوق راسها : بخير الحمدلله ..
سكتت شذى لحظة قصيرة وهي تلعب بيدينها عالطاولة ... وبعدها : ما عرفتيني ؟؟
ببراءة هزت شوق راسها : لا آسفة بس ما اعرفك من قبل..
ابتسمت شذى لها : انا شذى ..
شوق تحاول تتذكر : شذى ؟؟؟
شذى : ايه شذى... نسيتيني .. كنت واقفة مع اريج مرة لما نادتك .
من انذكر اسم اريج ما حست بارتياح .. وعشان تريح بالها كذبت وسوت حاله ما تتذكر : آآآ... سوري بس ما اتذكر ابدا..
شذى رفعت حاجب .. ان ماكنتي تذكريني مو مشكلة... بعرفك على نفسي يا بنت الكلب .. مابيك تتذكريني يكون احسن لو عرفتيني من جديد.. ومن اكون ؟..ومن يكون فهد بالنسبة لي
تكلمت بعد نظرات طويلة : معذورة بتنسين لأنك ما تعرفيني .. وهو اكيد ما قالك عني
عقدت شوق حواجبها ولا علقت... وهي مو فاهمه شي !
وشذى سكتت شوي وهي تتعمد تلعب بقلادتها بأصابعها واللي تشيل حرفها وحرف فهد .. بقصد عشان شوق تشوف ..
أما شوق بكل براءة ما فهمت هالحركة او بالأحرى ما اهتمت لها..
شوق : تبيني بشي ؟
شذى : لا... هو انا ما ابيك ... بس ... الدنيا ربطتنا بشخص واحد .. تصدقين ولا ما تصدقين ؟؟
شوق بدت تنفر من هالبنت ، حست انها غريبة مجنونة ..وش قاعده تخذرف ذي .
شوق : اعذريني بس....... ماني فاهمه عليك ولا أعرفك
تغيرت نظرة شذى لشي حاااارق ينبعث منها حستها شوق بتحرقها وحست بالخوف ...وقالت اقوم من الطاولة احسن لي
ناظرت ساعتها : معليش اعذريني لازم ألحق عالمحاضرة ..
وقبل لا توقف شذى منعتها بصرامة مفاجئة : اجلسي انا ماخلصت كلامي
شوق ..: ....ايه بس وراي درس ...
شذى : قلت لك اجلسي ...لا تجبريني استخدم اسلوب ثاني
شوق طالعتها متفاااااجئة... خييييير يا خير وش عندها .. لا يكون مجنونة صدق ...
قبل لا تقوم واقفة.. رن جوالها اللي كان عالطاولة وصار يأشر بالنور .. شذى فتحت عيونها عالآآآخر وهي تشوف الصورة بالجواااال ... قبل لا تاخذ شوق الجوال عشان تشوف الرقم تفاجئت بشذى تسحب الجوال بطريقة جنونية وهي تشهق ... خرعت شوق وخلتها تتراجع على ورا من حركتها ..
شذى انصبغت عيونها باللون الأحمر من الغضب والنيران اللي ما انخمدت ..وشوق بحااالة من الذهوووول وهي تراقب هالبنت الغريبة الأطوار ..!!
الشي اللي لفت شذى بالجوال ان صورة فهد كااانت موجودة ... مع صورة طفل ثاني ... لكن الطفل ما لفت انتباهها وقتها قد ما لفتت انتباهها صورة فهد العفوية ... تذكروووون يوم كانوا يغسلون السيارة هو وعمر ... وقتها شوق التقطت لهم صورة بجوالها من غير لا يحسوون وكانت مقربة الزووم قد ما تقدر ... وبالصورة كان عمر وفهد كل واحد بخرطومه ويضحك ... صورة عن جد رائعة كلها عفوية .. وقتها كانت تبي تاخذ صورة لعمر بس فهد فجأة طلع بالصورة وطبعا ما منع انها تخليها عندها ..
شذى كانت تفور وتفور وتفووووور ما اقدر اوصف احساسهابأي حق تحط صورته عندها ..
شوق بخوف : ممكن الجوال لو سمحتي ؟؟؟
شذى رفعت عينها وانتبهت على تهورها ... ضحكت على نفسها باصطناع : سوووري بس ... لفت نظري الولد اللي بالصورة .. ما شالله كيوووت ...
شوق ابتسمت رغم انها ما عجبتها حركتها : هههههه ايه صحيح ..
شذى : ما شالله من يكون ؟
شوق : ولد عمي الصغير ..
شذى ماحبت تسألها عن اللي بالصورة " فهد " عشان ما تثير شكوكها .. وردت لها الجوال وهي تبتسم : ما عليه اسفة بس ما قدرت امسك نفسي الولد مرة يجنن ...
شوق : ما الومك ..
شذة بجرأة تبي تحرجها : والثاني الكبير من يصير ؟؟؟؟
شوق انحرجت ما عرفت وش تقول وبين الارتباك عليه وهي تحاول ترد .. لاحظتها شذى وابتسمت على جنب وهي قاطعتها : اها فهمت اخوك صح ؟؟؟
شوق ابتسمت جت من الله : ايه.... يحفظه الله من كل شر ..!!...
شذى .. بعععععععد انا أوريك يالخايسة ماكون شذى لو ما طيحت الدنيا هذي كلها فوق راسك انت قبله .. خذتيه مني انتي من وين طلعتي لي ..!!!
عم الهدوء بينهم فجأة ... رجع الجوال يرن مرة ثانية ولاحظت شذى صورة فهد من جديد تنور وهذا اللي استفزهااا ..
جت شوق بترد بس ارتاعت لما وقفت شذى وهي تتكلم بحدة .. وبكل تعااالي وهي رافعة

رافعة حاجب :
شوق
شوق ضغطت على الرد بس قبل لا تقول الوو رفعت عينها لشذى الغريبة : نعم ...!!
شذى بكلللل حقد : تدرين وش أتمنى الحين !!!
شوق صدق خافت منها .. وش هالبنت وش سالفتها لا يكووون مجنونة..
معد عرفت وش صاير.. وحدة ما تعرفني ولا اعرفها جاية تعبر لي وش تتمنى وش ما تتمنى .. تدخل العقل هاااااااذي !!!!
شوق بتوتر : شذى !..ان... انت تعبانة؟؟ فيك شي ؟؟؟؟
ثاااار جنونها وهبت فيها : لا قولي اني مجنونة ...!
شوق قامت واقفة مرتااااعه : شفيك ؟؟؟
سحبت شذى شنطتها من على الكرسي وهي تزفر بقهر : ترا انتي ما تعرفيني .. بس انا اعرفك زين .. اعرفك زيين... واعرف اللي تعرفينهم ...
هزت شوق راسها بطريقةتقول انه هذي مو صاحيه ..
شذى شبت نااااااااار وصرت على اسنانها وبصوت واطي ما يسمعونه اللي حولهم بس شوق تسمعه : انتبهي انتي وش قاعدة تاخذين بحياتك ... اشياء ملك لغيرك اتركيها ..ولا صدقيني بتندمين
تلفتت شوق حولها وهي تدور احد ينجدها .. لأن جد كلامها مو مفهوم ..
حاولت تهديها : شذى صدقيني انا ما اعرفك انتي وش قاعدة تقولين .
سكتت شذى ومعد تكلمت اكثر وهي تبتسم بينها وبين نفسها على خوف شوق... طالعتها بحاجب مرفوع ولفت عنها ورراحت تمشي..
وشوق قلبها يدق كانت تنتظر اي شي يجي منها ما تستغرب شي عقب كل اللي سمعته ... لكن الغريب بالموضوع انه لفت نظرها شي..
الحين انتبهت له ..
تذكرت كلمة شذى .. " اشياء ملك لغيرك اتركيها .." ... سمعت كلام يشبه هالكلام من قبل.. ومن فترة قريبة .
وش الغلط بحياااتي ..!!


راحت للمكان اللي يجمع بشلة الأنس كالعادة .. وشافتها اريج وابتسمت .. لكن شذى كانت بعيدة عن الابتسامة جلست فمكانها بكل قووة تبين القهر اللي فيها ... الدخان كان يتصاعد منها ومو قادره تصبر حتى تنفذ اللي في بالها وتشوف شوق منكسره ... وفهد مذبوح !!
سألتها مروى : ها شفتيها ؟؟؟
ردت بكلماااات تفوح بكل معنى للحقد : شفتها ... ويا ليتني ما شفتها
اريج ما كانت تدري باللي سوته شذى..وسألتها : مين شفتي ؟؟
ردت مروى تشرح : شذى قبل شوي راحت عشان تشوف شوق... وتكلمها
فتحت اريج عيونها من الصدمة : ليش ؟؟؟ لا يكون خربتيها... مو وقته اصبري خلينا نتمكن من فهد اول وبعدين روحي لشوق
شذى بقهر : انا بس حبيت اكلمها وأجس النبض عندها .. طلع لي فعلا ما تدري عن شي .. وربي قاهرتني احسها خذت كل شي !..
اريج : اييييه شذى خلك قوية وحقك بتاخذينه صدقيني بس امسكي نفسك هالفترة .. فهد هدفنا الأول وبعدها شوق..
شذى وأعصابها مُستفزة صدق : بس هالأسبوعين هذي مابيهم يتهنون فيها خير شررر .. تفهمين ؟؟
اريج : ولا يهمك .. بس هالفهد صدق قهرني .. مو راضي يرد
شذى : لو ماهو عارف صوتي كان كلمته بنفسي .. بس مالي غيرك
اريج : صدقيني مارح أرحمه
شذى : وماني راحمتها هي بعد ..
مروى : انتوا من صدقكم بتهددونه ؟؟؟
اريج : ايه لازم يعرف نتيجة اللي سواه
مروى : بس كيف ؟؟ وش بتقولون له ؟
اريج : مارح نقوله شي واضح .. وهو مارح يعرف مين انا او وش بسوي .. بس لازم يعرف ان غلطته هذي بتدفع ثمنها شوق قبل لا يدفعها هو
مروى : كيف ماني فاهمه ؟؟
اريج : اصبري علي شوي .. وبقولك بعد ما أعطيه درس .
مها كانت تسمع وابتسمت .. وهمست لبدور : متشوقه اشوف وجهها لما تعرف
بدور : اقول مهاوي اريج هذي تخوف شكلها داهيه ..مدري ليش تبي تسوي هذا كله لشذى مع ان شذى هي الغلطانه الأولى والأخيرة
مها ناظرتها باستغراب : شوف مين يتكلم !!.. ترا حالك من حالها كلكم بنفس الغلط
بدور : بس انا عمري مالحقت ورا أي واحد اكلمه أو بهذلت حالي عشانه مثل ماسوت هي .. تصدقين ارحمها لأنها حلمت أكثر من اللزوم
مها : يقالك الحين تعطين نصايح !
بدور : انا قررت اترك هاللي اسويه .. صراحه طفشت ..
مها : اوه شعندك اليوم ؟؟
بدور : يختي مدري .. مو لاقيه متعه بالموضوع طفشت من اللي قاعده اسويه .. والشباب استغفر الله كل واحد اخس من الثاني .. صرت اخاف منهم
مها : انتي تخافين؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ماصدق !
بدور : وش شايفتني بلا دم .. ايه اخاف
مها : هههههههههههههه طيب لا تعصبين .. وبعدين انا معك ان شذى غلطت بس بعد ابي فهد ياخذ جزاه يوم انه حاقرني وبدا هالمغرورة علي..
بدور : الله يستر
مها : من وشو خايفه ؟؟؟
بدور : والله ما ادري... تتوقعين فهد بيسكت لهم لو عرف باللي ناوين يسوونه بشوق
مها بلا مبالااااة : وقتها بتكون شوق كرهته وضاعت منه وضاع منها.. يستاهلون اثنينهم
بدور : انا ما ادري... عمري ما فكرت احط راسي براس رجال مهما سوا لي.
مها : هههههههههه بدور انا وانتي برا السالفة لا تخافين.. بس هذا ما يمنع ان حنا نستمتع بالعرض اللي بيصير.. صح ؟
بدور : ..... على اني ما ادري وش بيسوون بالضبط الا اني ودي اعرف اريج وش تخطط له ؟؟
مها : ننتظر ونشوف .

الجزء 48


بعد اللقاء اللي صار بين شوق وشذى .. كملت شوق يومها عادي على عكس شذى .. الاتصال اللي جا لشوق وقت ما كات تتكلم مع شذى كان من نوال .. لأن نوال خافت على شوق من شافت هالبنت واقفة عند طاولتهم .. ويحق لها تخاف لأنها عارفه ان شذى صديقة أريج ودوم تشوفهم مع بعض غير شوق اللي ماخذت بالها
فدقت نوال تسأل.. لكن شوق لما كلمتها كانت مرتاحه وواضح انه ما صار شي

ندى شوق الحين راجعين من الجامعه .. ونوف راكبه معهم عشان يوصلونها البيت .. شوق طووول هاليوم نست سالفة شذى واعتبرتها حدث عادي ما شكل اهمية بالنسبة لها .. يمكن بسبب يومها الحافل .. توترها يزيد مع مرور كل يوم واعصابها مشدودة .. وما تدري هو من زوود الفرح او له سبب ثاني .
ندى كانت عكسها بالمرة .. الكل لاحظ انها بدت ترجع ندى الأولى .. والأكيد كلااام طلال أثر عليها بشكل لا يمممكن ينوصف ... بس هدوووئها كان غريب وما تحاكي احد واذا كلمها احد بالموت ترد عليه.
اول ما نزلت نوف من السيارة تكلمت : معزوومين تراكم .. تعالوا عندي لكم سالفة خطييييرة
ندى : هههههه لا تقولين عنه
نوف غمزت لها : يا فاهمتني
ندى : اكيد شي حلوو .. وانا اقووول شفيها طايره .. من زماااان عنك
نوف : هههههه يالله انزلوا
ندى بدلع مقصود : لا استحي !
نوف تتمصخر : يا شيخه !. انزلي خلصينا
ندى : لا والله ماني نازله
نوف والضحكة بصوتها : عشانه هو اجل؟؟؟
ندى : اجل يا عمري … تحسبيني مثلك
نوف : هههههههههههه طييييييب ان ما علمته .. أوريك !!
ندى : طز علميه
نوف : هههههههههه من قلبك .. تراني والله بسويها
ندى : اقووول نويف عاد اعقلي
نوف : هههههههههه توك تقولين طز
طفشت ندى منها ..وهشت بيدها عشان تروح : انقلعي اقول انقلعي … انقلعي
وسحبت الباب بقووة .. ونوف تراجعت وهي حاضنه شطنتها مرتاعه : يا ساتر !!!!
ندى بعد ما تعدلت بجلستها : اف منها .. بدت بتعليقاتها اللي ما تخلص !!
شوق : ههههههههههههههههه صراحه خطير !!
ندى ناظرتها مو فاهمه .. لقت شوق تناظر برا جهة نوووف : ايش ؟؟؟
شوق : شوفي من طلع .. وكأنه عارف انك برا .. القلووووب عند بعضها هههههه
التفتت ندى ناحية باب البيت لقت نوف واقفة مع احمد تكلمه ، وتأشر بأصبعها ناحية السيارة … شبت قهر منها الحمااارة ما تلعب !... شافت احمد يبتسم وهو يسمع لنوف وبعدها رفع راسه .. ورفع يده يحيي اللي داخل السيارة مع انها مظلله !!
شوق : يسلم عليك !
ندى حبست ابتسامتها وفتحت الشباك.. ونادت نوووف من غير لا تعير احمد اهتمام ( فالبداية )
ندى بهمس : نويف !
نوف : نوف لو سمحتي
ندى : عقبال ما اسويها فيك .. قولي آمين .. وقت ما يرجع هذاك الشي !!
" هذاك الشي ؟؟؟ " … أكيد تقصد بدر ومن غيره ..بس نوف ما بينت انها تأثرت .
نوف : قولي آمين
ندى : آمين
نوف : ان شالله زواجك انتي وهذا الشي ( وهي تأشر على أحمد من فوق لتحت ) الاسبوووع الجاي ..
شوق من داخل السيارة : ههههههههههههههه
احمد ابتسم وبصوت واطي : آمين !
ندى ما سمعته لكن نوووف علمتها : شفتي … يقول آآميييين … بعد عمري اخوي مستعجل على رزقه هههاي
هالمرة جت نوف ضربة من يد احمد على راسها رجتها …وشدها من ياقتها ودفها داخل البيت …
احمد : تلايطي داخل !
نوف داست على طرف عبايتها مع انها دفعة بسيطة ما تضر ، زلقت وطاحت
، حاولت تلملم حالها بصعوبة ..وجلست منعفسه عالأرض : يا حماااااااااااااار !!
احمد وهو يكتم ضحكته : خلي الهذره عنك ..
ماعرفت تقوم وهي جالسه على طرف العباية : تعال قومني العباية ماسكتني .. خذ الشنطة
ندى وهي تسكر الشباك : ههههه يالله قاسم تحرك
تحركت السيارة .. وسمع احمد صوتها التفت لقاها مشت .. ناظر اخته بغييض : عجبك الحين ؟؟
نوف وهي تحاول تشيل عمرها : وش سويت ؟
قرب احمد منها بطوله وهي جالسه عالأرض.. وشعرها القصييييير المدرج مشعث بشكل روعة .. رق قلب احمد لاخته كانت تناظره من تحت ورافعه راسها فوووق بشكل طفوولي.. هالبنت عمرها مارح تكبر !!
ابتسم ومد يده وحطت يدها بيده ، سحبها بسهولة ووقفت : افف … ( انحنت تاخذ الشنطة ودفتها بحضن اخوها ) .. خذ شلها عني .. خلك ذوووق .
وبعدت شعرها عن وجهها بكل غرور ، واستداارت بكل ثقة ودخلت داخل .. دخل احمد وراها وهو يضحك
ورمى شطنتها عالارض ، وراح بيطلع من جديد..!
نوف : هيي شفيك الشنطة فيها اغراضي لا تكسررهم
احمد : وش اكسر فيهم كلها اوراق وكتب .. لا يكون حاطه قزاز !!
نوف : يكفي الجوال
احمد بملل : ياااااكثر هذرتك ..يالله أخرتيني انا طالع
نوف : وين
احمد : لحبيبتي
نوف : تراني فتانه .. بفتن عليك
احمد : هههههههههه روحي تكفين .. مع السلامة
طلع .. وهي مبتسمة ، وبحيوية ونشاط اجتاحها فجأة ، بسبب مروور صورة بدر في ذهنها ، نطت واقفة وطلعت لغرفتها .. غيرت ملابسها ورجعت تحت تبي تاكل شي.. مالها خلق تنام مثل العادة.. يكفي فرحتها من وصلهم الخبر مو مخليها تنام من وقتها من زووود الفرحة…
بس جرس البيت رن وهي رايحه المطبخ
شالت التلفون ترد ولما عرفت منهو ! رجعت السماعه وهي مستغررربه … عمها ؟؟
غريبة جاي هالوقت !!
طلعت برا وفتحت له الباب .. طل عليها وهو مبتسم ، بس ابتسامة ماهي ابتسامة ونظرة ماهي نظرة فرح !!... كل شي شافته فيه امس تغير ، وكل الفرح اختفى !! وحل مكانه تعابير ثانية عكس كل شي شافته البارح .. حزن ؟… خيبة ؟… ألم ؟…. احباط ؟…. وحررررة عميقة واضحة بصوته لما تكلم
ابو بدر : شلونك نوف ؟؟
وهي مو فاهمه هاللي تشوفه : بخير عمي .. تسلم انت شحوالك ؟
ابو بدر : انا بخير.. ابوك يمي وين ؟؟
نوف : ابي مو موجود ..تعرف ما يوصل الحين .. تفضل عمي حياك
سبقته داخل وقلبها ناغزها ، والهواجس المزعجة بدت تراودها ، لا يكون شي جديد .. لا يكون كل اللي صار حلم وهذا وقت الصحوة منها...وجهه أبد ما يبشر بخير...
جلس وهو يتنحنح بتعب ، أما هي تكلمت على طول : عسى ماشر عمي شفيك .. تعبان ؟؟
هز راسه والحسرة بعيونه ونظراته الحزينة بالأرض ..يفكر بحال ولده اللي حتى مو راضي يتقبل الفرج.. الصدمة اللي للحين بدر عايش فيها خلته ما يتقبل أي مساعدة.
نوف تمنت لو تمسك يده وتترجاه يطمنها ..خلاص هي ملت تشوف هالشي اللي ما يبشر الا بالشر
وما قدرت ما تسأل .. ولا قدرت تحبس اسم بدر .. لازم تقوله : رحت المزرعة عمي ؟.. قلت لبدر ؟
ابو بدر رفع راسه يشوفها .. شوية لحظات ورجع ينزله بحالة قهر وحسرة : مقهور يمي !.. آآآخ بس الله يكون بالعون
نوف جلست وهي مبهته : مقهور ! ليه عمي وش قاهرك
ابو بدر بحزن : ولدي يمي .. ولدي …. الله يهديه
وهز راسه بحسرة وهو يتنهد من أعماقه … ونوف تناظره مو مستوعبه … بدر ؟؟؟… وهو كل خبر شر يكون عنه هو ... انا وش اللي بلاني فيك يا بدر !!.. والمشكلة اني راضيه !.. ليش هو اللي حبيته .. كل بلوى تصيبه احسها تصيبني انا قبله !..يارب ارجوك يكفي اللي صار له بررد قلوبنا يارب ..
نوف : عمي ؟… مو فاهمتك !
وهو يهز راسه بتعب : بدر ولدي ..
وهو في بدر غيره اعرفه ... هو البدر الوحيد بحياتي .. بدر ليلي وسهرااااتي .. كل دنيااااي الحين
و بكل هدووء قدرت تكونه : شفيه … هذا هو ان شالله بيسافر وبيرجع لك مثل ماكان
بحرررة قلب وحسرة نطق : ....ماظن !
نغزات قلبها بدت تألمها ..وش الساااااااالفة فيه شي ؟؟… لا يكون كل التقارير اللي جت غلط … !
هالفكرة أرعبتها بجد .. وبرجا خايف : ليه عمي ما تظن … مو اللي ردوا عليك قالوا لك خله يجي والعملية هي العلاج الوحيد
ابو بدر : بس ولدي رافض .. ما يبي !!!
بهتت : رافض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هالشي الوحيد الي عمره ما خطر في بالها.. بدر نفسه ... رافض؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر : ايه .. عجزت فيه.
وسكت كأن الكلام بهالموضوع أتعبه …مع انها تبي تعرف أكثر وقلبها رجع ينزف من جدييييد .. الا انها ما اصرت .. عمها تم ينتظر ابوها وماكان جاي الا عشان يفضفض له يمكن يلاقي له حل … بس شاف نوف بوجهه وطلع لها نص اللي بقلبه … النص مو الكل !... لأن نوف للحين ما تعرف سبب هالرفض !... وتبي تعرف ليه … ليه بدر ما يبي مو معقوووول … فيه احد يرضى بهالحال اللي هو فيها … فيه ؟؟؟؟…. ليش يرفض ليش واحنا اللي كنا ننتظر هالفرج على نار الحين ما يهمه.
تركت عمها وجابت له عصير بارد يبرد على قلبه ويهدي أعصابه… ومن الحرقة بجووفها راحت دقت على ابوها عشان يستعجل ويجي .. شي واحد تبي تعرفه ليه هالرفض الغيييير معقووووووول !!!
خلال ربع ساعة كان ابو احمد مع اخووه بالصالة ..لاحظت نوف ان وجودها غير مرغوب فيه .. فعشان كذا انسحبت عنهم بكل أدب وهدووء وطلعت لغرفتها … بس قلبها معهم تحت وهي تحاول تلاقي جواب واحد مقنع.... وما كانت تدري باللي بدر ناوي عليه .

بعد ساعتين كانت نوف فيها تتحقرص بغرفتها ، عرفت ان عمها طلع وابوها دخل غرفته .. ولأنها مستحيه تسأل عن بدر جبرت نفسها عالسكوت .. بس ما تحملت
قالت ما لي غييييييير فرح اوحنان
دقت وهي تهيئ نفسها للأسئلة اللي بتقولها بطريقة ما تثير الشك فيهم أكثر من ماهو مشكووك فيها هي وبدر
بس اللي ردت عليها .دلال
دلال : الووو
نوف : السلام عليكم
دلال عرفتها .. وبهدوء : وعليكم السلام
نوف تأتأت بالبداية .. وكلمت نفسها انا المفروض دقيت على جوال فرح مو عالبيت .. علاقتها مع دلال ما رجعت تمام مثل اول ، وهالحال ما يسمح لها تسأل اسئلة مباشرة عن بدر
نوف : كيفك دلال ؟
دلال : بخير الحمدلله .. اخباركم ؟
نوف : طيبين.. فرح عندك ؟
دلال : فوق بغرفتها .. تقدرين تدقين على جوالها
نوف .. أحسن شي : طيب مشكووورة قلبي .. مع السلامة
سكرت ودقت بسرعة على فرح .. بس يوم ردت فرح كان صوتها متغير بشكل واااااضح !!.. ومبحوووح !
حتى ان نوف ما لقت وقت تسأل عن اخبارها... وبخوف : فرح ؟... شفيك ؟
فرح وصوتها كأن فيها زكمة.. يحسس الواحد انها كانت تصيح : مافيني شي !.. ها حبيبتي آمريني؟
نوف : ماني قايله قبل لا تقولين وش فيك ؟
فجأة تهدج صوتها وكأن العبرة تقتلها : ....ب....بدر
توقعت نوف انه بسبب الخبر اللي عرفته .. وحاولت تواسيها رغم انها تبي من يواسي نفسها : ايه فرح .. هونيها وتهون .. انا عرفت من عمي كان عندنا قبل ساعتين
فرح وصوتها يختفي بين الدموع : لا مو سبب هالموضوع ... توني مسكره منه توني مكلمته
نوف بلهفه : جد والله ؟؟؟؟؟
فرح وصوتها يختفي ويرجع : ايه ... تخيلي اعتذر مني ... حتى زواجي مارح يحضره
نوف مو مصدقه .. بدر مايسويها : ليششش ؟؟؟؟
فرح : ما ادري .. قلت له انه زواجي بعد خمس ايام .. قال اعذريني يافرح لأني ما اقدر اجي ..
نوف : لا بيجي صدقيني بيجي .. غصب عليه بيجي مو بكيفه
فرح : ماهو جاي .. حاولت معه حاولت وحاولت .. بس يقول ما يقدر
نوف : وشو ما يقدر؟؟؟.. وليش ما يقدر كلميه اقنعيه ما يصير .. هذا زواجك زواج اخته كيف ما يحضره !!
ردت فرح بصوت مثقل تعبان : نوف ماقدر اكلمك .. اسفة
بدر خلاص أنهى وحطم كل ذرة أمل باقية داخل نوف.. وبخييييبة : لا على راحتك
سكرت وهي ما تدري وش بتكون هالدنيا الحين .. اذا بدر رفض يحضر زواج فرح وهي اخته .. كيف بيتذكرها هي " نوف" .. او حتى يهتم لها مثل ما كان .. اذا فرح وهي فرح مو مهتم لها ولزواجها القريب .. كيف بتكون هي بالنسبة له !



بعصر هاليوم كانت نجلاء تستعد عشان تروح للموعد المحدد لها مع المستشفى .. وهي واقفة قبال المراية تعدل نفسها اندق باب غرفتها ودخل فهد
وبدون مقدمات : نجلاء انزلي سعود ينتظرك تحت
بدهشة تركت اللي بيدها والتفتت مو مستوعبة : سعود ؟؟
فهد : بسرعة لأنه مستعجل
نجلاء باستغراب : ما قالي انه بيجي ... وينه بالمجلس هو ...؟
فهد : لا واقف عند باب الشارع ينتظر
نجلاء عصبت : عند الباب ؟؟؟.. وانت ليش مادخلته
فهد : اقولك مستعجل ... وراه سفره !!!
من سمعت بكلمة سفرة .. فتحت عيونها مرتاعه : وش سفرته بعد ...!!!... ماقالي عنها شي !
فهد يستعجلها : لا تسأليني .. روحي له لأنه مستعجل .. اذا تأخرتي دقيقة بيروح .
ما تدري نجلاء ليش قلبها قبضها .. تركت شغلها بسرعة وهبت بعجلة نازلة تحت .. وعلى طول لبرا
شافت سعود واقف برا الباب ومعطيها ظهره .. ولابس ؟؟؟ وش لابس ؟؟؟ لابس البدلة العسكرية
بخوف وهي تقرب نادته : سعووووود
التفت لها بهدووء .. وابتسم !!... لكن وش ابتسامة !!... وكأنها أول مرة تشوف هالابتسامة !!... ونظرة ..غير كل النظرات اللي عرفتها ... لاحظت وهي تقرب انه كان يتأملها بنظرة طويلة حنونة بسبب شكلها .. وبطنها البارز...
وقفت قدامه ومن غير لا تسلم .. مباشرة سألت
نجلاء : مسافر ؟؟؟؟
قرب سعود منها .. وبمرح بغير وقته .. حط الكاب العسكري على راسها .. لأنه ياما كان يحب يشوفها وهي لابستها .. ضحك! ..
سعود : ههههههههههه ملازم أول نجلاء
نجلاء ما ضحكت سحبت الكاب من راسها .. وبخوف : على وين رايح ..؟؟
سعود : ماشي لجدة
نجلاء بقلق وهي تناظر وجهه : وأنا ؟؟؟
سعود : شفيك انتي ؟؟
نجلاء : ما اتفقنا انك لما تقرر ترجع ارجع معك... مستحيل اخليك تروح لحالك
سعود : آسف عمري.. بس الأمور تغيرت
نجلاء خافت : وش اللي تغير ؟
سعود : شغلي يجبرني .. ما اقدر اخذك
نجلاء : بس انا عايشه معك هناك ما يصير ترجع وانا لا
يوم شاف خوفها طافح بعيونها حاول يطمنها : ماعليه.. ان شالله كلها كم يوم وراجع اخذك
نجلاء : اليوووووم
سعود : صدقيني ما اقدر
نجلاء : سعود لا تجنني ... اصبر بروح استعد وجاية معك
ولفت بتروح لكن سعود قبض عليها بيد قوية وقربها منه
سعود : نجلاء مثل ما قلت لك .. اليوم لأ !
خنقتها العبرة من رفضه القاطع : ليش لا .. خذني معك وطمني بدل لا اجلس انا هنا وانت هناك
سعود بكل هدوء : قلت لا !
سكتت وهي مو عارفه كيف تقنعه نزلت راسها ودموعها تسيل : لا تروح.. انت عارف انك كل ماتروح هناك اعيش على اعصابي.. لا تروح يا سعود.. لا تخليني وتروح
وحطت راسها على صدره تذرف دمعها بصمت.. لعله يعطف عليها ويغير قراره.. لكنه كانت هادي وساكت
رفعت راسها لقته يبتسم لها
نجلاء : لا ...لا تردني
حط يديه على كتوفها وبحنية .. ولمحة ألم : أسف حياتي... مضطر هالمرة أردك
انفعلت لأقصى حد : ربي ياخذهم ونفتك منهم
ضحك عليها لأنها لما تنفعل ترتجف من غير ارادتها.. نظرته لها طولت وبالأخير قرب منها وضمها بكل هدووء..حركة خلتها ترتجف وماقدرت تنطق ..
وسعود بعد ساكت.. وحالهم كان غريب !
بعد دقيقة طويلة .. تراجع سعود شوي وطالع بوجهها .. ونجلاء الخوف كل الخوف بملامحها ..
ابتسم ابتسامة خفيفة وقرب وباس جبينها بوسة أطول ... ونجلاء كانت مثل الجماد بين يدينه مو لاقيه تفسير لحاله الغريب ... حست بسعود يقرب من اذنها ويهمس : أحبك حياتي لا تنسين ... وسلمي لي على عبدالعزيز كل يوم ... كل يوم ...
هزت نجلاء راسها وقلبها يدق بخوف غريب ..ولا لقت كلمة وحدة تقولها .. سعود اليوم مو سعود اللي تعرفه ... يدينه ترتجف وعيونه تلمع بشي مو قادره تفهمه ..
بعد جهد قدرت تتكلم .. بينما سعود عايش هاللحظات وهو يتأمل وجهها الحبيب ..
نجلاء : ش.. شفيك اليوم ؟..
سعود ابتسم ببطء : مافيني شي
نجلاء : بس ماني عارفتك اليوم ...!
برق بعيون سعود لمحة حزن غريبة .. بس بسرعة اختفت : مو عارفتني ؟؟.. ( بمرح ) .. ليش يعني عشاني لابس البدلة .. لأنك ماشفتيها علي من فترة .
نجلاء ماصدقت .. لاااا والله فيه شي مايبي يقوله : وش بدلته ؟؟... انا ماتكلم عن البدلة اتكلم عنك إنت شفيك اليوم ؟؟... حاستك غريب !!..مو سعود
سعود نزل راسه ورفعه وهي يحط عيونه بنقطة بعيدة عن عيونها : مافيني شي .. لو فيني بقول .. الحين انا ماشي .. مع السلامة ..
وبسرعة لف عنها بيروح بحركة نشفت دم نجلاء بعروقها .. يعني كذا الناس يودعون يقولون مع السلامة وبسرعة يلفون كأنهم يبون يهربون
ماخلته يبتعد خطوتين مسكته من ذارعه توقفه .. التفت لها ويده بين يدينها .. بصمت تأملها من فوق لتحت ..
وهو يرجع يناظر بعيونها : نجلاء لازم اروح الرحلة ماباقي عليها شي ...
نجلاء وصوتها يرتجف بعبرة : اول .. علمني باللي فيك .. حاسة عندك شي تبي تقوله ..
ابتسم بس بسرعة اختفت الابتسامة : نجوولة ماعندي شي .. بس انا جيت اسلم لأني لازم اطلع لجدة الحين ... لأني لو بقيت هنا ساعة وحدة .. ممكن يصير لك شي ..
نجلاء فتحت عيونها : يصير لي !!!!!!!
سعود حس انه قال كلام اكثر من اللازم .. سحب يده منها وبسرعة طلع وسكر الباب وراه ..صرخت نجلاء تناديه بس ماقدرت تلحقه ... فتحت الباب وطلت براسها وهي تنادي اسمه باستمرار .. بس ماكانت تسمع منه رد ..وقدام عينها فحطت سيارته وانطلقت وهي تشوف.
رجعت تسكر الباب ويدها على قلبها .. ودمعة خوف متعلقة برموشها ... استندت عالباب فترة وكل هواجسها اجتمعت داخلها
بسرعة قررت انها تعرف وش اللي فيه مهما كان .. دخلت بعجلة لداخل وطلعت لغرفتها ومسكت الجوال .. ودقت عليه
بس مارد عليها وحاولت مرتين وثلاث ، نست سالفة الموعد وكل شي ... وبالها كله انشغل على سعود .. مو أول مرة يروح لشغل .. ومو أول مرة تصير له ظروف مفاجئة .. ومو أول مرة يتركها بهالطريقة ... بس أول مرة تشوفه بهالشكل .. وبهالنظرة
وهي بحالتها دخلت عليها امها وهي لابسه عبايتها : نجلاء للحين جالسه الموعد مابقى له الا ربع ساعة
نجلاء تذكرت ووقفت بسرعة : ها يووه .. لا يمه مخلصه .. الحين طالعه ..
طلعت ورا امها وهي تلبس عباتها .. ومن توترها وسرحانها ماعرفت تلبسها وانحاست العباة بيدها .. نزلت تحت وهي معتفسة ... شافتها شوق اللي كانت جالسة لحالها وقربت منها
شوق : شوي شوي نجلاء لا تنعفس عليك اكثر ..
نجلاء وصوتها يرتجف : الله ياخذها
قربت شوق منها و لاحظت نظراتها اللي تتبعثر بكل مكان ... وهذا يدل على ان نجلاء متوترة اذا قامت تحرك عيونها بهالطريقة .. مسكت العباية عنها بهدوء
شوق : هدي نجول عطيني اصلحها ..
سحبتها بهدوء منها ، مبين التوتر بيقضي عليها . نفضت شوق العباية عشان تتواسى ولبستها نجلاء ..
شوق : كل شي بالهداوة ينحل .. ( وابتسمت )
خذت نجلاء نفس وابتسمت : لا تشرهين علي . مدري وش اللي جاني
شوق : هههههههههه .. ربي يعينك .. يالله كلها شهور قليلة وترتاحين
نجلاء وهي طالعة ورا امها : آآآمين الله يسمع منك