منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

قبل المغرب بنص ساعة .. صحت نوف من النوم وهي مكتئئئئئئئئئبة ماتدري ليش !.. شافت الساعة جنبها لقتها 5.30 .. تضايقت اكثر ان ليش محد صحاها .. يعرفون انها ماتحب تنام لهالوقت .. ولا بيصيبها اكتئااااب طول اليوم
غسلت ولمت شعرها القصير كله ورفعته فووووق بربااط مطاطي وطلعت .. وهي تنزل الدرج حست بالجو يزيد كآبة عليها .. وصدمها وهي نازلة ابوها طالع الدرج وعيونه حمررر .. شكله شل لسانها وفاجأها لدرجة ماقدرت تقول " وش فيك " .. بعدت عن طريقه بصمت عشان يمر .. وراقبته وهو يطلع فوق وعيونها مفتوحة عالآخر .. مستغربة
كملت طريقها لتحت وهي مرتاعه . دخلت الصالة وراحت نظراتها وين ماكانت سهى واقفة عند امها الحزينة !.. واحمد جالس معهم ومنزل راسه ومغطي وجهه بيدينه
تفجرت بعيونها الحيرة وقلبها صار يركض .. قربت منهم بخطوات بطيئة خايفة وريقها ناشف .. وبصوت خافت ..
نوف : و... وش في...كم ؟؟
سهى التفتت لها .. وبسرعة راحت لها وسحبتها من يدها وطلعتها فوق .. دخلتها غرفتها وسكرت الباب ونوف ماتدري وش السالفة
نوف : وش فيكم ؟؟؟؟
سهى كانت مسنده راسها عالباب بشكل ارعب نوف اكثر
نوف : سهى ناظريني !!... وش فيكم وش صاير ؟
سهى خذت نفس .. والتفتت وعيونها حمرا
نوف قربت منها بسرعة الريح وهزتها : ورا ماتنطقين !كلميني
سهى حاولت تتكلم بس ماعرفت ترتب الكلام وبعثرت نظرها بعيد عنها
نوف ضيقت عيونها وهي تبتعد عنها خطوة : بدر ؟؟ لا تقولين لي انه هو ... قولي لي أي احد ثاني .. بس لا تقولين انه بدر .
سهى هزت راسها بأسى وهي تناظر نوف بنظرات شفقة وحزن .. اما نوف صرخت مفجوعة وهي تمسكها مرة ثانية بقبضة اقوى ..
نوف : لا تنكتين معي !... تكلمي انطقي !
سهى نزلت يدين نوف عنها ومسكتهم .. وقبل لا تتكلم شدت بقبضتها عليهم .. وحسست نوف بهول اللي بتقوله ..
سهى : بقولك بس لا تنفعلين ..
نوف ارتجفت يدينها وملامحها وكل شي فيها .. لحظات مرعبة بدت تمر فيها من جديد .. حاولت تسحب يدينها بس سهى ماسكتهم بقوة ..
سهى : نوف بدر صار ما يشوف ... عيونه راحت !
صرخت من غير شعور ودفت سهى بقوة عالباب : لاء .. تكذبين !
سهى بحزن : نوف اهدي ... وهالاشياء ماينكذب فيها .. بدر معد صار قادر يشوف .. انعمى ..
نوف بقهر وحرقة سحبت سهى بقوة ورجعت تضربها بالباب : كذابة !..
سهى ودموعها بعيونها : ما اكذب ..
نوف وتدفها عالباب ثالث مرة : لا .. تك.. ذبين لا تكذبين لا تمزحين معي .. لا تمزحين ..
سهى وهي تكتم آلمها : نوف عورتيني
بعدت نوف يدينها عنها وهي تنتفض .. قربت منها سهى بسرعة وضمتها .. نوف حاولت تبعد بس ما قدرت .. والحين بدت تصدق والدنيا درات فيها .. بدت تصيح بصوت عالي وسهى تضمها بقوة ... صدمة جديدة ما توقعتها !!... صدمة أقسى من الصدمات الأولى .. بدر صار ما يشووف !!.. خلاص !... يعني خلاص !!.. بدر مايشوف ...!!... ليش هالشي الوحيد اللي صار له ..
نوف منهارة بحضنها : ليش لما كان بيرجع مثل ماكان جت هالصدمة بعد ... ليش يصير له اللي قاعد يصير ..!!.. شمعنى هو ليش مو انا !!؟... مو انا بعد أستاهل !!.. ليش هو اللي يتعاقب وانا لا .. انا بعد ابي اتعاقب مثل مايصير له .. هذا مو عدل مو عدل ... مايستاهل اللي قاعد يصير حرام ... يارب وين اروح شلون ارتاح من تعذيب الضمير ..
سهى : نووووف خلاص مايسوى اللي تسوينه ..
نوف : مايسوى ! شلون مايسووى .. قولي لي عيووون بدر ماتسوى !.. عيونه ماتسوى !
سهى : خلاص اذكري ربك .. هذا اللي صار مانقدر نسوي شي ..
بعد ربع ساعة من الصياح قدرت سهى تجلس نوف عالسرير .. وصارت تصيح بهدوء.. بس حرارة دموعها وشكلها الحزين يحكوون وش قد معاناتها وحزنها العميق
اثناء هدوئهم دق جوال نوف بمسج .. ماكان لها خلق تشوف بس الجوال كان جنبها فخذته بحزن ، وهي تحاول تبحث بشكل يائس عن شي يسعدها بهاللحظة .. يمكن يكون بهالمسج خبر تكذيب اللي سمعته ... بس لما قرت اللي فيه طاح الجوال من يدها وانهارت مرة ثانية تصيح بقهر وعوار قلب !
سهى استغربت وخذت الجوال وقرته ..
" أحقر انسانه بالوجود انتي .. عقب ماحرمتي اخوي من عيونه وش بتقولين بعد هذا كله .. الله يحرمك اعز شي عليك مثل ماحرمتي اخوي عيونه .. "
مسج من دلال .. سهى حرقها قلبها وقهرتها هالكلمات .. مو كأن دلال زودتها وبس تحط اللوم كله على نوف .. قربت من اختها ومسحت على راسها تهديها .. بس نوف ماتسمع لأحد .. كلمات دلال زادتها هالمرة فووووق احتمالها ..
سهى : نوف لا تهتمين .. مو انتي السبب كل شي بهالدنيا قضاء وقدر ومكتوب قبل لا تنولدين انتي وهو وانا ودلال وكل الناس .. محد له يد بشي .. بس انتي لا تخلين كلامها يأثر عليك ..
نوف وهي تشاهق : وش دراك انتي ... كل شي بهالدنيا له سبب ... وانا سبب هذا كله !
سهى : ماينفع هالكلام الحين .. مو صحيح اللي تسوينه .. خلاص قوي قلبك ..
بعد هالكلام تركتها وطلعت .. اما نوف ماهدت بالعكس زادت تأنيب .. شلون ما تستحقر نفسها وهي السبب بهالمصايب اللي توالت عليه .. على انسان ما فهمته الا متأخر ..
كل شي بهالوجود يضيق عليها وكل معنى للفرح إسود فعينها .. صارت الدنيا لون واحد .. الأسووود !.. عقب ما بدت تشوف الدنيا ألوان مرحة .. عقب ما حست بحياة جديدة تنبث داخلها من حبته .. تنطمس كل هالمعاني داخلها وتنصبغ بس بالأسووود .. حست بروحها بتطلع ..
بدر !... بدر اللي كان يحبني .. واللي انا بديت احبه .. كذا تتغير حياته ويخسر عيونه .. اللي اشوفها الحين أحلى مافيه !... ليش عيونه ... ليش عيونه مو عيوني !!!!؟؟
ضميرها صار يقتلها بقسوة ومادرت الا بمشاعرها تقودها ناحية التلفون .. وتدق على رقم المستشفى ... بأصابع مرتجفة وعيون تسيل دموع أكثر من صدمتها بحادث بدر ..
رد عليها الموظف وطلبت انه يحولها على غرفة بدر .. اللي بهالوقت كان عنده سلمان جالس ..
بس مايتكلمون .. لأن بدر كان بحالة ماتسمح له يتكلم .. يفكر بحاله .. وبحياته ..
الرباط اللي كان ماسك راسه وعيونه فكوه .. ولأول مرة من أسابيع قدر بدر يفتح عيونه !.. بس اللي طعن قلبه ان كل شي حوله كان ظلام بظلااااام .... سوااااااد حالك !!... رفع يده يتحسس وجهه وعيونه .. وسالت دمعتين وهو يلمسهم ... مو قادر يشوف !.. مو قادر !!...
سلمان كان يراقبه وعوره قلبه .. بس ماتكلم ولا علق .. سمع بدر فجأة يتكلم مع نفسه ..
بدر : خسرتك الحين .. ومستغرب وش ممكن أخسر أكثر من اللي خسرته .. وش الفايدة الحين اني اطلع واعيش .. وانا الخسران من الأول .. من ضاع قلبي مني ( وهو يحط يده على قلبه ) .. وانا عارف اني خسران ...
سلمان يحاول يسكته لأن بهالكلام يعذب نفسه اكثر : بدر.....
بدر ولا كأنه سمعه : قلبي وعيوني خسرتهم ... وليتني خسرت روحي قبل ..
سلمان : بدر !!!!!!
رن التلفون بالغرفة .. والتفت بدر ناحية الرنين .. قام سلمان بيرد بس بدر حط يده عالسماعة قبل ..
بدر بشوية حدة : خسرت عيوني صح ... بس ما اظن اني خسرت يديني ...
سلمان رفع يدينه باستسلام ورجع للكرسي ..
اما بدر رفع السماعة : نعم....
سمع صوت حس شهقات وبكي .. وماقدر يحدد صوت مين بالضبط ..
بدر : ...............
نوف بضعف : بدر ؟
بدر عرف هالصوت .. انتفضت روحه بس مارد ..
نوف : الحم... الحمدلله عالسلامة ... ما تشوف شر ..!!
بدر ابتسم بسخرية .. ماشوف شر ..!!...
بدر : وهو فيه شر غير اللي انا فيه !
نوف تحاول تتماسك .. بس ماقدرت وهي تحس انه قاعد يأنبها ..
نوف : .. انا ... آسفة ...
بدر : آسفة ؟؟؟؟
نوف : ..............
بدر بنبرة ساخرة : وعلى وشو قاعدة تعتذرين ؟..
نوف : ............. ( تصيح )
بدر : اعتذارك تأخر كثير .. ليش الحين ؟؟
نوف ندمت انها اتصلت .. كلامه ونبرته حسست نفسها انها حقيرة ..
نوف وهي ترتجف : انا.....
بدر قاطعها : ليش الحين .. عقب ما خسرت كل شي .. ذبلت الدنيا بعيني واظلمت .. الحين جاية تقولين آسفة ..
نوف صارت تصيح بصوت عالي .. وحطت يدها على عينها وهي تواجه هالقساوة منه ..
سمعها بدر ورجع قلبه يحن لها .. وينزف ألم .. بس ماقدر يسكت ..
بدر : ليش متصله الحين ؟؟؟
نوف والكلمات ترتجف : بس ...ك.. كنت ابي اتحمد لك بالسلامة ...
بدر : مافيني شي سالم من اليوم ورايح .. ومن الحين يانوف .. مهما كنتي .. توديني او تكرهيني .. ابيك ترتاحين اني مارح اوقف بطريقك .. ارتاحي ... انا خلاص بنت عم اسمها نوف معد صرت اعرفها .. بنسى كل شي يخصك .. يمكن ترتاحين .. واهم شي انا ارتاح ..
ما تحملت نوف كلماته اللي مثل السكاكين الحادة .. سكرت السماعة بوجهه وانهارت .. اما بدر قذف بالسماعة في الأرض وهو يرمي راسه ورا ويتنفس بقهر ..
سلمان كان مشدوه وهو يسمع كلامه .. وبصمت قام وشال التلفون من الأرض ورجعه مكانه ..
سلمان : بدر ... ماكنك قسيت عليها ؟؟
بدر هز راسه وهو يتنهد : لازم هالقسوة .. خلاص ما أبي يكون بيني وبينها أي شي .. حتى ذكرياتي معها مابي يكون لها مكان ببالي .. كل اللي انتظره الحين هو موتي .. وافتك من هالحياة ..
سلمان بصوت هادي : حرام عليك .. مايجوز هالكلام ابد ..
بدر انفعل : وش كنت بتقوول لو كنت بمكاني .. مو بتكره الحياة واليوم اللي انولدت فيه .. هذي حالتي .. مستقبل وتلاشى وحياة مجهولة قلي .. مو الموت أريح لك من هذا كله .. ها رد قول !!
سلمان : انا طالع الحين .. مارح اجادلك
بدر : ولا ترجع

بلع الكلمة وراعى حالته .. تركه وراح وهو بدوره كله ألم .. من كان يتوقع بدر الشاب الطموح المرح صاحب الابتسامة العذبة الحلوة .. والضحكة الرنانة اللي ترسم البسمة عالغير .. يتحول لانسان يائس .. هجرته البسمة .. وفارقته الفرحة .. وصاحبته الدمعة والأحزان ..!!.... ما اقول الا ربي يعينك..بنفس المساء .. وبعد صلاة المغرب .. وقف فهد سيارته قبال مبنى الشركة العالي .. ونزل وهو يعدل شماغه .. طلع لمكتب ابوه وهو بطريقه قابل بوجهه عدة موظفين يعرفونه وحياهم بابتسامة .. دخل عالسكرتير وسلم عليه ..
فهد : حازم ابوي موجود ..؟؟
حازم : ايوه موجود .. تفضل ..
دق فهد الباب ودخل .. له فترة ماجا للشركة وزياراته قليلة لها .. شاف ابوه جالس منكب يكتب باندماج ببعض الأوراق .. اغلب الموظفين يعرفون انه هالكرسي رح يكون له من بعد ابوه .. بس اللي يستغربونه قلة حضوره هنا .. اجل شلون بيمسك كل شي بعدين .. تقدرون تقولون فهد عارف انه بينكرف فحاول مايشغل باله بهالموضوع لما الوقت المناسب .. والسن المناسب ..
سلم وهو يقرب : السلام عليكم ..
عفس ابو فهد وجهه وعينه عالورق من هالصوت .. رفع راسه ورفع حواجبه بدهشة ..
ابو فهد : فهد ؟...
فهد : ايه فهد .. شايف شي غلط فيني ؟؟
ابو فهد : صاير شي ..؟
فهد : الله يهديك .. وش بيصير .. جاي اسلم
ابو فهد بنظرة ماكرة : تسلم ؟؟.. ولا تبي شي ؟
فهد : كفشتني ..!
ابو فهد : محتاج شي ؟؟
فهد : والله محتاج شورك ..
ابو فهد : شوري ؟؟..... اجلس طيب !
جلس واستعد يتكلم : داري انك مشغول .. بس حبيت اكلمك هنا احسن من البيت ..
ابو فهد رجع يكتب بالورق من غير لا يناظره : تكلم اسمعك ..
فهد نزل راسه يلعب باصابعه : طالبك ماتردني ..
ابو فهد وهو يكتب : منيب رادك .. بس اخلص تكلم ..
فهد : يبه !... لو اقولك ابي اتزوج وش بتقول ؟؟
ابتسم ابو فهد وترك القلم ورفع له راسه : وش بقووول ؟!!!!
فهد : ................
ابو فهد : بقولك ربي يوفقك ...
فهد ابتسم ابتسامة وسيعة : وماودك تعرف منهي ؟
ابو فهد ناظره بنظرة محرجة : منهي ؟؟
فهد نزل عينه للورق بعيد عن عيون ابوه : اظنك عارفها ..
ابو فهد : شووق ؟؟؟
فهد وقلبه يرقص : ومو غيرها ...
ابو فهد : متأكد ؟؟
فهد : متأكد ... وجاي أطلبها منك اليووم ..
ابو فهد ماقدر ضحك بصوت عالي وهو يتهادى عالمسند وراه .. خلى فهد غصب يتبسم له ..
فهد : وش قولك ؟؟؟
ابو فهد : قولي ؟.... قولي اني رافض !
فهد تسمرت عينه على ابوه .. مستغرب ! : رافض ؟؟
ابو فهد : ههههههههههه شفيك ... رايي بتاخذه بعد ما تستقر بالشغل .. وتنهتي من الدراسة .. مو الحين ..
فهد يحاول يستعطفه : يقوى قلبك يبه ترفض ولدك !!
ابو فهد : هههههههههههههه لا تحاول ..
فهد : عالأقل الراي المبدأي ..
ابو فهد رفع حواجبه فوووق يعني لا تحاااااول ..
فهد : هذا وانا جاي اطلب قربك .. تردني ..
ابو فهد : ههههههههههههههه قربي ؟.. انتي قريب ما يحتاج ..
قام فهد وهو راسم على وجهه علامات احباط مصطنعه عشان يستعطف ابوه .. استدار للباب وابوه ما تكلم ..
فتح الباب وقبل لا يطلع ..
ابو فهد : فهد ابوووي !
فهد : سم ..!
ابو فهد : بقولك مبروك .. بس مهوب الحين .. مثل ما قلت لك ..
فهد ابتسم وطلع .. أول ماركب سيارته وتحرك .. خطرت بباله فكرة غريبة .. مايدري ليش اشتاق ينفذها .. يمكن من شوقه اللي زاااااااد لها ..
رفع التلفون ودق عالبيت .. تعتمد عاللي بيرد عليه .. اذا كان محظوظ بيسمع صوتها واذا لا بيضطر يصبر ..
ومن حظه السعيد .. جاه صوتها مثل هبة نسيم بعز الصيف .. ترد الروووووح !
شوق : الووو ...
فهد : .................
شوق : الووووو !!!
فهد : ...............
شوق .. وش السالفة : مين معي ..؟
فهد : .............
شوق بدت تعصب : احد يرد .. بلا لعب بزران ..
فهد متوقع لو بيكلمها بتتهرب منه بسرعة .. فاستمر على صمته .. وما يدري لوين بيوصل من هذا كله ..
سمع صوت ندى يكلمها : مين اللي يدق ..؟
شوق معصبة : واحد من هالمبزرة ... قطيعة !
وطررررراخ سكرت السماعة بقوة خلته يكشر .. من متى وهي كبريت !!... رجع يدق ..
جاه صوتها مرة ثانية : الووو ...
فهد كاتم الضحكة : ..............
شوق تنفخ : ليش ما تردوووووووون ياللي متصلين ..
فهد .. مانيب : ...............
شوق : وجع !
وقفلت السماعة .. طيب أوريك يا عيون فهد ... اتصل ثالث مرة .. وردت وهي ثايرة ..
شوق : وعمى !!
فهد : عمى ؟؟؟؟؟!!!!!
شوق تلعثمت وهي تلقط بقايا وجهها : فهد ؟؟؟
فهد : هذا رقم بيتنا ولا انا غلطان ..
شوق شبت ضوو : معليش سامحني .. بس فيه واحد مزعج كل شوي يدق ومايرد ..
فهد : ومنهو هذا الواحد ؟
شوق : ماعرفه ..
فهد : روقي عاد ترا ماتسوى تعصيبه ..
شوق تحول وجهها لقطعة طماطم .. وابتسمت .. وبان على صوتها : طيب .. تبي شي ؟..
فهد ابتسم بدوره : تبين شي وانا جاي ..؟؟
شوق : شي ؟.. لا شكرا ..
فهد : وندى ؟
شوق : ندى .. تبين شي يجيبه فهد وهو جاي
ندى : عطيني اياه عطيني ..
وخطفت السماعه منها : فهوووودي ( بدلااااال )
فهد ضحك : هههههههه فهودي ؟... جديدة ذي ؟..... اطلبي ..
ندى : يا حوووووبي لك ... أبي بيتزا تكفى ..
فهد : الحين المغرب ؟؟؟
ندى : عاد انا ماتغديت زين .. وتوني اقول لشوق مشتهيه بيتزا .. لا تردني ..
فهد : اوووووكي خلاص
ندى : ياحليلك كنت قاطعه الأمل فيك
فهد : اعووووذ بالله

ندى : هههههههههه لا لا وربي امزح .. بس الحقني انقذي قبل لا اطيح ميتة عليكم من الجوع .. انقذني انقذني شوفني بمووووت
وبحركة تمثيلية تطيح السماعه من يدها وتهوي بكل ثقلها على شوق الجالسة عالكنب وراها ..
شوق اختنقت : وااااااااااااق !.. ابع....دي ... وه وه فعصتيني
فهد يسمعهم ويضحك : ههههههههههههههه خبلة .. ( وسكر الخط )
ندى مستمرة بتمثيليتها ( يقالها فهد بيشوفها وبيعطف على حالها ) .. وتمت طايحة على شوق وراخية يدينها ورجلينها وشوق مخنوووووووقة
شوق : يالدبه ... وخررررررررري ... ذبحتي..ني .
حطت يدها على خصر ندى ... ونغزة وحدة ! .... نطت ندى وهي تكركر ضحك .
شوق ماصدقت استعدلت وهي تهف بيدها على وجهها .. وندى تناقز بجنوون حولها من الضحك .. كلش ولا احد ينغزها بخصرها شوفوووا عاد وش اللي بيسكتها ..
ندى : ههههههههههههههههههههههههه هه
شوق : تراها كلها نغزة ماقلنا نكتة ..
ندى تناظرها وهي تضحك : هههههههههههههه
شوق : هستيريا حادة !
ندى مسكت بطنها : ههههههههههههههههههههههههه ه
شوق : ياربي لا تبلاني ..
ندى راحت لها وجلست عندها ووجهها أحمرررر : هههههههههههههههه
شوق : حالة مستعصية ..
ندى : ههههههههههههههههههههه
شوق : مالها علاج !
بعد نص ساعة وصل فهد والبيتزا بيده .. وكيسة البيبسي باليد الثانية .. ندى كنها قطوة شمت الريحة قبل لا تدري وطاااارت له ...
ندى : يا جعلك تسللللللللم ... عنك عنك لا تتعب
خذت البيتزا عنه وركضت بها للطاولة .. وعصافير بطنها تعذبها ..
فهد يناظرها وفيه الضحكة : يقطع بليسها اذا بغت تصير ذربه صارت ..
انتبه ان شوق كانت جالسه عالكنبة وتضحك بهدوء .. عرف انها سمعته ابتسم لها .. وراح لندى ، اخذ قطعة بيتزا .. واكلها وهو يطلع لغرفته ..
شوق قامت من مكانها والريحة فتحت شهيتها .. ماكانت جايعه بس الحين ميتة جوووع ..
كانت ندى جالسة عالطاولة والكرسي تحت رجليها .. جلست معها وقعدوا ياكلون .. بعد عشر دقايق جوا البقية نايف ومنى ولقوا كرتون البيتزا ... فاضي !!
نايف وهو يناظر ندى : واحنا مالنا شي ..
ندى : ايه مالكم هذي وجبة خاصة فيني انتوا متغدين ..
نايف : ياسلام .. واحنا ماناكل
ندى : رح مع السواق واشتر لك .. بدل الوحدة ثنتين ..
نايف بنظرة : استغفر الله .. كرتون كامل ماخليتي منه ولا شي ... حشى فرررامة انتي ؟!
شوق جتها الضحكة وغصت بالقطعة اللي بيدها ..
وندى : عمى اذكر الله قووول ما شالله ... تف تف تف اسم الله علي !
تركهم نايف وراح .. اما منى صبت لها بيبسي وجلست ..
شوي حست شوق بصداع بسبب الزكام الخفيف اللي جاها .. طلعت فوق تاخذ بندول .. وهي جالسة بالغرفة رن الجوال باسم هديل !!... ابتسمت أكثر .. ياحبي لها ما تقدر تزعل !!

بنفس الوقت نزل فهد من غرفته بعد ما بدل ملابسه بيطلع .. وهو نازل رن جرس البيت .. ندى قامت بترد من التلفون .. وفهد مرة وحدة بطلعته راح يشوف مين
لما وصل للباب كان مبتسم من الأفكار اللي ترواده عنه وعن شوق .. أول ما فتح الباب .. تلاشى كل تعبير على وجهه .. والابتسامة اختفت وكأنها سراب ..!!
فهد : مشعل ؟؟


شوق ردت : اهلين .. هدوله ..
هديل : هلا شوق ..
قالتها بهدوء غير مرحها ورجتها المعتادة .. وحست شوق فيها متوترة ..
شوق : شفيك ؟.. تعبانه ..
هديل وصوتها يرتجف : لا ..
شوق : اجل شفيك
هديل : مدري بتسامحيني لو .... لو اقولك وش انا مسويه او لا ..
شوق خافت نبرة هديل مو طبيعية ومو من عادتها تتكلم بهالطريقة ..
شوق :قولي لا تخافين .. مارح أزعل
سكتت هديل شوي تهدي نفسها
هديل : شوق ... انا... كذبت على مشعل
شوق : كذبتي ؟؟؟ ...شلون يعني ؟
هديل : شلون اقولك ... بتستحقريني لو تدرين ... بس صدقيني ماكان قصدي شر نيتي كانت طيبة ..
شوق : فهميني طيب مو فاهمتك ..
هديل : بقولك ... بس اوعديني قبل ما تعصبين
شوق احتارت بس وعدتها : . وعد

دخل فهد الصالة ووجهه مكفهر حده .. قال لندى ان فيه ضيف ورجع لداخل بالمجلس .. كان مشعل جالس وباين عليه التوتر والاستعجال ..
مشعل : مشكور فهد مابي شي .. بس ابي الوالد بكلمه كلمتين وراجع للشرقية ..
فهد عقد حواجبه ونفسه هو بدا يتوتر : تبي الوالد ؟... والله طالع بشغله .. بس انا موجود بوصل له الكلام اذا تبي ..
مشعل : لا اسمح لي ابيه هو شخصيا ..
فهد : اذا انت مستعجل مارح يوصل قبل ساعتين ...
مشعل شاك فيهم .. ومايدري ليه مرت في باله اللحظات اللي قضوها في الشرقية مع شوق لما جا فهد ياخذها ... تذكر اللحظات اللي صارت بينهم وداهمه الشك .. بس لازال متعلق باللي قالته له هديل .. بأن شوق .. تحبه ... ولأنه مستعجل قرر يصارح فهد .. ويقوله كل اللي عنده ..
مشعل : فهد


بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبة ... حرام عليك
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين
هديل : شوق .... مشعل جاكم
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار
شوق : هاه !

الجزء 42




بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه ..
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبة ... حرام عليك ..
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق !؟
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين .....
هديل : شوق .... مشعل جاكم ....
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار ..
شوق : هاه !!!..
هديل : شوق مشعل مقتنع انك تحبينه .. فجاي يبي عمك يكلمه ..
شوق مو عارفه وش تقول : وانا وش اسوي الحييييين شلون اتصرف !!
هديل : اسفة يا شوق انا كنت بقوله بس .. كل ماجيت ابي اكلمه ما اقدر .. والله ندمانه ..
شوق : طيب تعرفيني ما اقدر اقوله .. كلميه انتي وقولي له ..
هديل : مايرد علي ..
شوق : شلون يعني .. ؟
هديل : مدري ..

بالمجلس ..
ثارت ثورة فهد وقام واقف : وش تقووووول ؟؟؟
مشعل وهو يهز رجله ويديه شابكهم : اللي سمعته .. انا ابي الوالد عشان اعرف الاسباب .. ومثل ما قلت لك من قبل .. انا احب شوق واتمناها مثل ماهي....
فهد قاطعه : لا تكمل ... الوالد هو صاحب الراي الأول والأخير ومو ملزوم يعطيك اسبابه .. البنت بنته وهو أدرى بمصلحتها ..
مشعل تنرفز : مصلحتها ؟؟.. ليش يعني انا مو قد المسؤولية ولا واحد صايع داشر .. الحمدلله انا اعرف ربي والكل يشهد لي ..
فهد : والنعم ... بس الوالد له اسبابه ..
مشعل : ومادام البنت موافقة ليش يرفض ..
فهد وهو يناظره بغرابة : ومن قالك ان البنت موافقة اصلا ؟؟؟
مشعل رفع حواجبه باستغرااااب : ما يحتاج احد يقوول قلت لك انها تح.....
فهد : لا تقعد تعيد لي كل شوي تحبني وتحبني .. احترم البيت اللي انت فيه.. البنت ماتحبك ... ومن قالك اصلا انها تحبك ..
مشعل بدا يعصب : وانت شعرفك باللي بيني وبينها .. اظني بنتظر الوالد هو اللي بيعرف يرد ..
فهد : انا مكانه وقلت لك .. البنت رافضتك .. ماتبيك ..
مشعل وقف ومسك نفسه لا يخنقه : اظن انت مالك سلطة ..
فهد : لا لي .. وبعدين بسألك ... انت سمعت البنت تقولك احبك .. ولا لمحت لك ..
مشعل سكت يفكر .. هو صح ما قالت له كل الخبر جاه من هديل .. بس كبرياء فيه ما رد عليه
مشعل : فهد اسمح لي مالك حق تسأل هالسؤال ... ولو سمحت ناد لي شوق بسألها اذا موافقة او لا ..
فهد انتبه على عمره وتوه يلاحظ ان الجو كان متوتر ومشحوون بينهم .. حاول يهدى عشان يهدي الجو .. بس شوفة هالمشعل يجيب التوتر ..
فهد بهداوة : البنت مو موافقة يعني ليش بنكذب .. والوالد عطى الوالدة ( ام مشعل ) الاسباب واكيد تعرفها ..
مشعل : انا ابي اسأل شوق بنفسي ...
فهد : مارح تستفيد شي ...
مشعل : لو سمحت ..
فهد رفع يديه باستسلام : اوكي على راحتك ... بتسمع منها الخبر بنفسك ...

شوق فوق سكرت من هديل وهي مرتبكه حدها ماتدري وش تسوي .. طلعت ونزلت تحت .. مادرت الا فهد يطلع من المجلس ووجهه متغير .. عطاها نظرة حاااادة مثل برودة الجليد .. نغزها قلبها وهالنظرة تخترقها .. الله يستر !!.. يارب انا مو مصدقه يرضى ماببيه يشك بشي .. وقفت مكانها متوترة وخايفة من السبب اللي خلاه على هالهيئة .. سمعت صوته يناديها ..
فهد : شوق تعالي ..
شوق اشرت لنفسها : انا ؟؟؟ ليه ؟
فهد بضيق : تعالي من غير اسأله ..
شوق ماقدرت تتحرك : ليه ؟؟؟
فهد : مشعل هنا ..يبي يسألك ..
هذاااا اللي مخوفها .. عرفت شوق مباشرة وش يبي .. دخل فهد المجلس وبعدها بدقيقة سمع مشعل صوتها عند الباب ..
وهي متوترة واعصابها تلفانه : هلا مشعل .. اخبارك ؟؟
مشعل ابتسم : بخير الله يسلمك .. اخبارك انتي ؟؟
شوق : الحمدلله ..
سكت مشعل شوي .. وشوق تدعي على هديل اللي حطتها بهالموقف .. وش بتقول ماتبي تجرحه ماتبي تأذيه ..
فهد كان جالس حاط رجل على رجل ويهز .. والضيق واضح بعيونه .. وده يخنق هالمشعل ...
مشعل بعد صمت : شوق انتي موافقة علي ؟؟؟
شوق تجمد لسانها وهي تلوووم هديل ألف مليووون مرة .. الله يقطع بليسك وش اقوله الحين ... أمنيتها بهاللحظة انها تركض للصالة وتهرب .. ويقول اللي يقوله .. والمشكلة بعد ان فهد جنبه .. يعني ترضي هذا ولا هذا !!... كلهم غالين ...
مرت دقيقة وشوق ساكته .. وفهد نفسه توتر من صمتها لدرجة للحين متوقع انها بتوافق وتفكيرها كله بسبب خالتها .. اللي لامته عشانها .. بلحظة ضعف تسلل الشك فيها انها ممكن تخونه وتضري رغابت غيرها على رغباتها.. وخصوصا بعد ما اعترف لها بكل شي ... وزاااادت عصبيته .. بس مسك اعصابه ينتظر منها الرد على سؤال مشعل ..!
مشعل بترقب : شوق ؟؟؟
شوق بخوف : ليش تسألني .. اسأل عمي ...
مشعل : انا ابي اسألك انتي .. موافقة او لا ... اذا موافقة صدقيني محد رح يوقف بوجهي ..
فهد حس بكلامه تحدي .. وسكت لا يلكمه ... وشوق ماتدري وش تقول .. هي كانت تبي الموافقة .. بس الحين كل شي تغير .. بس شلون تفهمه ..
مشعل وصبره بدا ينفذ : شوق ... بسرعه موافقه او لا ...
فهد عصب : وبعدين معك ...؟
مشعل عطاه طاف وعينه عالباب وظل شوق عالارض : ها شوق ... عارف انك موافقة بس قوليها ..
شوق تهز يدينها متورطه .. وينها هديل خلها تحل هالمشكلة بنفسها مو توهقني انا ..
مشعل : شوق ؟... ليش ساكته من ايش خايفه ..
قام فهد وهو مطنقر : مهيب خايفة .. شوق خلاص ارجعي ..
مشعل : لا ترجعين قبل لا تجاوبين ..
شوق بنبرة خوف : مشعل !
كان يناظر فهد بغضب .. انتبه لها والتفت : هلا ..
شوق وهي تتعلق ببقايا الشجاعة داخلها : اسمح لي ما اقدر اقولك شي .. انا رايي من راي عمي واذا تبي تعرف رايي روح اسأل هديل خلها تعلمك .. اذا قالت لك الصدق وقتها بتعرف اذا انا موافقة او لا ..
مشعل استغرب : هديل ؟؟؟؟؟
شوق : ايه هديل .. انا بحالة ما اقدر اقولك شي .. لكن هديل تقدر توضح لك كل شي ..
مشعل : شوق انتي مجبورة على شي .. علميني ؟؟
فهد حس انه تجاوز حده وتوه بيتكلم.. بس شوق تكلمت ..
شوق : لا مو مجبورة .. مثل ماقلت .. اسأل هديل ..
لازم تنهي هالكذبة مايصير يعيش بوهم وسرااب .. لازم يعرف الحقيقة ..
شوق برجااء : مشعل ... الله يخليك .. سامح هديل ..
مشعل مافهم كلامها بس .. فقد الأمل انه يعرف منها .. وثارت أسئلته حول هديل .. معقولة هديل عارفه رايها ولا قالت لي .. تجددت الروح داخله وبدا يعذرها .. فعلا شكله احرجها يوم يجي بهالطريقة ويسألها .. كان لازم يفكر قبل لا يقدم على هالخطوة .. بس جنونه اجبره ، والجواب عند هديل بيسمعه .. اذا شوق بنفسها رفضت تقوله ..
مشعل وهو يهم بالوقوف : شوق .. انا آسف عالاحراج ... آسف يا فهد ..
شوق وهي مكسورة الخاطر عليه : مسموح ..
وهو يستأذن : انا ماشي الحين .. تصبحون على خير ..
راحت شوق بعيد عن طريقه وراقبته وهو يطلع .. والحرقة تلعب بقلبها .. حرام عليك يا هديل ليش كذا !!!!؟
رجعت للصالة وهي مكتئبة وتراجع كل اللي قالته ... طلعت فوق ودقت على هديل وهي ودها تذبحها ..
هديل : هلا ..
شوق بغضب : ولا مسهلا .. تدرين انك حمارة ومتهورة .. ورطتيني حسيت نفسي بايخة ..
هديل مكتئبة اكثر : شوق حتى انا شكلي مارح انوم الليل لشهور .. ما تخيلت ممكن اوصل مشعل بنفسي لهالحد ..
شوق بحزن : لو كنت تعرفين بس حجم اللي سويتيه قبل لا تسوينه .. وانا ماتخيلت بيوم اني ممكن اضره لازم تقولين له الحقيقة يا مجنونة مو تستمرين كذا .. انا قلت له خل هديل تفهمك وهو ظن انك عارفه رايي بالموضوع مادرا اني اقصد كذبك عليه .. ولا تكلميني قبل لا تصلحين غلطتك ..
وسكرت بوجهها وهي متنرفزة .. جد هديل تصرفاتها احيانا ترفع ضغط الواحد وتخليه يكره عمره ..
طلع فهد من المجلس والهواجس ماخذته .. حتى هو نفسه مافهم كلامها اللي قالته قبل شوي .. بس مرده بيعرف .. ومارح ينتظر حتى يعرف لازم ياخذ الخطوة الأولى .. الشي اللي مطمنه من ناحية مشعل انه تذكر كلام شوق بغرفة عمر ذيك الليلة .. عمره مارح ينسى الكلمات اللي سمعها واللي كشفت لها طبيعة العلاقة بينهم .. شوق ماتحبه وتعتبره اخ مثل ماهو واضح .. بس للحين مو فاهم ليش مشعل قال " شوق تحبني " ... فيه سبب مو كذا من الباب للطاقة !
وهو مشغول بهالهواجس شاف شوق تنزل الدرج والجوال بيدها .. وقفت بنص الدرجات وهي تناظره .. هو ما ابتسم ينتظر منها تفسير ..
فهمت شوق نظرته وعرفت انه يبي يعرف وش صاير بالضبط .. تلفتت بالصالة يمين وشمال ورجعت تطالعه ..
شوق : وش فيه ؟؟؟
فهد : اظن مثل ماقلت لك كل شي من حقي اعرف وش يدور حولي ... مشعل كل مرة يجي بوجهي ويقول انه يح.....
قطع كلامه مو قادر يقولها .. اما شوق ابتسمت ابتسامة .. بدون سبب ريحته .. ياحبي له يغااااار ..
شوق من مكانها : لا تاخذ الكلام من احد ... الا مني انا ..
ولفت طالعة مرة ثانية .. بهالجملة اثبتت له اللي كان محتاج لاثبات .. شوق ماتحب مشعل يا فهد .. ومعناته انها تحبك انت ... العميان بيفهم .... انت ماغيرك ..

بآخر الليل دخل مشعل بيتهم وشاف هديل بالصالة جالسة بشكل يبين انها تنتظره .. اول ماشافته وقفت وهي تبتسم بتوتر ..
هديل : هلا مشعل .. اخيرا جيت ..
قرب مشعل وهو مبتسم ابتسامة خفيفة متعبة : ليش ما نمتي للحين ..
هديل : ماجاني النوم .. وبعدين ( نزلت راسها وهي تتلعب باصابعها ) .. ماحبيت انوم قبل لا اقولك شي مهم ..
مشعل جلس : وانا بعد بسألك شي ... عن شوق ؟..
هديل طالعته بنظرة حيرة وخوف : وانت شلون عرفت انه عنها ؟؟
مشعل رفع حواجبه : وانتي تبين تكلميني عنها ؟؟؟
هديل هزت راسها وجلست على طرف الكنبة .. جلسة يبين انها مترددة ومتوترة ..
مشعل : اجل قولي ...
هديل بصوت واطي : مشعل .. لازم اعتذر لك قبل ...
مشعل انعفست ملامحه : تعتذرين ؟؟؟
هديل وعيونها بالأرض : ايه .. انا آسفة .. لأني كذبت عليك ..
مشعل ماقدر غير يبتسم : كذبتي ؟... اجل استغفري ربك ..
هديل وصوتها ينخنق : لا انت ماتدري ..... مشعل( خذت نفس ) ... شوق ( سكتت ثواني )...... هي ماتحبك ..
قالت الكلمتين الأخيرة بسرعة وغمضت عيونها بخوف ... تنتظر منه يقوم عليها ..
مشعل استعدل بجلسته وهو يناظرها : شوق ؟.. يعني .....( هز راسها ببلاهه مو فاهم ) يعني شلون؟؟؟؟
هديل بطريقه سريعه تبي بس تنتهي : م... ماتحبك ماتحبك ... انا كذبت عليك ...
هدووووء وصمت للحظات .. بعدها طلع صوت مشعل خافت .. شع الحزن فيه فجأة ..
مشعل : ليش كذا يا هديل ؟؟؟؟
هديل غطت وجهها وبكت : لا تزعل سامحني ... ماكنت اقصد توقعتها بتحبك بس كل شي صار غير ما توقعته .. سامحني يامشعل ...
حست فيه يوقف .. وبنبرة عتااااب ولوم :.. اسامحك ؟... خليتيني انذل اليوم وانا اللي متوقعها تبيني .. اتاريني كنت اطلبها وانا اظن انها تتمناني ... صرت اطلبها وهي ماتب.......
قطع كلامه وهو يتنهد ..وناظر اخته ..
مشعل : ليش ماقلتي لي من قبل .. قبل لا اروح لهم اليوم ؟
هديل : والله كنت بقولك .. لما كلمتك وانت بالطريق طلبت منك ترجع عشان اقولك بس ماسمعتني ..
مشعل : يعني الحين انا اللي صرت غلطان يوم ما سمعتك ؟.. وانا شدراني انك كنتي بتتكلمين عن هالشي .. ليش ماقلتي لي قبل لا اخطبها اصلا ... مو اتم على عماي ..
هديل بصوت متقطع خافت : سامحني ....
تنهد بضيق .. ما توقع بيوم يطلع من اخته مثل هالتصرف ... وماقدر يقول شي اكثر تركها وطلع فوق عنها والحقيقة القاسية كلها وضحت بعيونه .. وهديل مسكت راسها ونزلته وهي تلوووم نفسها .. وندمانه قد شعر راسها ..

==========================


بعد اسبوعين..

بدر طلع وراح البيت ومن يومها ماطلع للدنيا .. انطوى على نفسه قليل مقابلاته للناس ماعدا صديقه سلمان اللي يحاول فيه يطلعون لأي مكان ... نوف من يومها صارت قليلة الكلام قليلة الابتسام تجلس وتسرح .. تاخذها الهواجس والذكريات .. ماراحت بيت عمها من طلع .. وسهى نفس الشي ما راحت لأنها ماتبي تروح ونوف لا .. فتمت مع اختها .. يعني تقريبا نوف انقطعت زياراتها عن بيت عمها .. ولو كان ودها تروح له وتسلم .. لأن الشوق بيذبحها ..
رمضان صار يطرق الأبواب .. وندى محتشرة تموووت بهالشهر تحبه وتحب جوه .. خلصوا امتحاناتهم للفصل الأول .. وبعد العيد بيبدون الفصل اللي بعده ..
بهاليوم قررت ندى تروح لبيت خالتها .. بما انها خلاص عطلت وخلصت هم الامتحانات لازم يروحون البنات لأي مكان .. ويفرفشون ..
استأذنت امها وبعدها دقت على سهى : هلا سهى
سهى : اهليييين ..
ندى : شخبارك ؟.. ونوفو هالدبه ؟..
سهى : انا بخير .. اما نوف الله يعينها .. حتى لما نسألها عن امتحاناتها ما ترد ..
ندى : عارفه لما اشوفها بالجامعة بالموت تحاكيني .... المهم نفسي نطلع يمكن نوسع خاطرها شوي ..
سهى : اوكي ... بس لا تنسين الكتب اللي عطيتك اياها ابيها
ندى : من عيوووني .. ومشكورة بجد ساعدتني بالبحث الأخير .. اشوفك
طلت على شوق اللي كانت جالسه تحت وقالت لها .. وبعدها رجعت لغرفتها جمعت كتب سهى فوق بعض عشان تاخذها .. وراحت تلبس ..
بعد ربع ساعة كانوا بالسيارة متحركين ..


في بيت ابو احمد .. احمد نزل بهالوقت الدرج وهو لابس بدلة الرياضة وشنطته الرياضية على كتفه والكاب على راسه بالمقلوب .. شاف نوف جالسة بالصالة بصمت تشوف التلفزيون وبيدها كاس عصير ..
احمد : ها نوف تبين شي انا بطلع ؟؟
طالعته بعيون ذبلانه .. ورجعت للتلفزيون : لا ... مشكوور ..
هو نفسه منتبه لحالها .. كان بيجلس معها شوي يدردش بس دق الجوال بجيبه
رد : هلا طلال ..
طلال : هلا بك ... ها أمرك ؟؟
احمد : ايه انا جاهز ..
طلال : خلاص دقايق واكون عند بابك ..
احمد : خلاص اجل.. بطلع ..
سكر وطلع عند الباب .. نص دقيقة وسيارة طلال واصلة .. نزل يسلم عليه وكان هو الثاني كاشخ بالبدلة .. لأنهم متواعدين يروحون النادي ..
راح طلال ورا السيارة وفتح الدبة وحط فيها احمد اغراضه .. سكرها والتفت لاحمد : ها .. ما نسيت شي ...
احمد : لا ما نسيت .. وبعدين كلها ساعتين وطالعين ..
طلال : لا حبيبي مافي طلعة قبل ثنعش بالليل .. نفسي اهلكك ...
احمد : لا تتحدى ...
بهالوقت وصلت سيارة ثانية ووقفت عند الباب .. التفت احمد لها ، وابتسم لأنه عرف السيارة باللي فيها .. انفتحت وحدة من الابواب الخلفية وانسمع معها ضحك انثوي .. كان ضحك ندى واضح ..
ندى وهي تنزل : هههههههههههه شوقووه ماحب هالتعليقات ..
طلال لمح ابتسامة احمد وهو يناظر بالسيارة .. التفت ثانيتين وشاف بنت تنزل وهي متغطية .. صد بسرعة وناظر احمد ..
طلال : ها نمشي ..؟؟
احمد وعى من سكونه : ها .. ايه يالله ...
توهم بيلتفتون عشان يركبون السيارة .. سمعوا صوت شهقة وشي طاح بالأرض وصوت أوراق كأنها تتناثر بالهوا ..
التفتوا تلقائيا من هالصوت .. شاف احمد ندى واقفة تناظرهم بجمووود والكتب طايحة من يدها ، وواحد منهم مفتوح وصفحاته تتقلب مع الريح ..
حاس حواجبه : هلا ندى ...
ندى فقدت كل لون وحست بالروح تنسحب منها .. ماكانت تناظر احمد .. كانت تناظر الشاب الثاني الواقف جنبه .. ويناظرها بهدوووء ..
همست من غير شعور : طلال ؟؟؟؟؟
محد سمعها غير نفسها .. حست بشوق توقف جنبها وتهزها .. وعت .. وناظرت بأحمد شافته يتأمل فيها بحواجب مغضنة .. مسكت شهقة وخافت من هالنظرة .. لاااا أكيد عرف ..
وبسرعة انحنت بالأرض وجمعت الكتب بيدين مرتجفة .. وبسرررعة دخلت داخل .. وحتى ما ردت لأحمد سلامه ..
احمد ضاق خلقه .. توقعها ماردت لأنها للحين شايله عليه .. بس لا يمكن يمرر هالشي كذا .. لأنه يحبها .. يحبها مثل ماهي تحبه .. وبتكوون له .. مثل ماعرف انها تتمناه .. من صفحات دفترها ..
التفت لطلال .. شافه يناظر الباب اللي دخلت منه ندى .. بصمت ..
احمد : يالله نمشي ..
طلال لف له .. وابتسم : يالله ..
دخلت ندى وحالها معفووووس مقلوووب ما تعرف بأي دنيا موجودة .. حطت الكتب على اقرب طاولة بفوضوية .. وهي تتلفت كل شوي وراها ..
حست انه كشفها .. حست انه عرفها .. وان احمد بيعرف او عرف هالشي ...
ماصدقت عيونها ! .. هو نفسه اللي بالصورة هو نفسه ..
ظنت انها لما انهت علاقتها الخاطئة فيه .. خلاص بتتخلص منه للأبد .. بس هذا هو رجع يطلع لها .. واليوم بالذات .. ومع احمد !!...
خافت وهي تجلس .. ممكن يكون ناوي على شر ؟؟... لا ..لا مستحيل ... عرفته هالانسان طيب ساعدني كم مرة مو معقولة يجي الحين يبي يأذيني ...
شوق لها فترة وهي تنادي : اهوووو خلاص توبة مارح اعلق عليك .. بس ردي ... وينهم البنات ؟؟
ندى رفعت عينها : البنات ؟؟ .. روحي ناديهم ..
شوق : لا والله !! ... وبحضرتي وشو عشان اروح اناديهم .. قومي ناديهم انا بنتظر هنا ..
ماتحركت ظلت جالسة وصورة طلال وهو واقف ترجع لها .... وبعد خمس دقايق نزلت سهى لابسه عبايتها ووراها نوووف ..
يوم شافت نوف نست الفكرة ونطت وراحت لها حضنتها .. ونوف سلمت عليها ببرود ..
ندى : وينك غاطه تعرفيني مااقدر على فراقك .. اشتااااااق لك بسرعه !!
ابتسمت نوف وباستها : وانا بعد ...
ندى : يالله نطلع ..
سهى : وين نروح ؟

ندى : امممم .. مو شرط مكان .. نروح ناخذ لنا قهوة اذا تبون ..
سهى : تدرين ؟؟... فرح اتصلت علي بعد ما اتصلتي انتي .. ويوم عرفت ان حنا بنطلع مع بعض قالت تعالوا لبيتنا .
ندى : لاااا وين شوفي وش لابسين ما تكشخنا .. لا لا لا مايصير
سهى : جد والله .. عادي انتي تعرفين فرح وبنات عمي ماله داعي تتكلفين
ندى : لا لا .. وبعدين ماقلت لامي .. تقول لازم تعلميني وين بتروحون
سهى : تراها ترجتني تقول خلي ندى وشوق يجوون .. مشتاقين لقعدتك ..
ندى وهي تهز من غير اقتناع : مدري ... خلاص طيب بس ما نطول
فجأة تكلمت نوف : روحوا انتوا ... انا مارح اروح !!
ندى شافتها مستغربة : ليه ؟؟؟
نوف نزلت راسها بحزن والعبرة فيها : ماتدرين يعني ليه ... انا ضيف غير مرحب فيه ... روحوا استانسوا انا مابي اروح !
واستدارت رايحة .. بس ندى مسكتها : خلاص لعيونك مارح نرووح .. ترا انا جايه عشانك مشتاقه اسولف معك .. واذا ماتبين مارح نروح .. حتى انا مو مستعدة لزيارة مثل هذي ( التفتت لسهى ) .. سهى دقي عليها واعتذري .. قولي لها فرصة ثانية ..
مسحت نوف دمعتها بكفها .. وطلعوا
راحوا لستار بكس ودخلوا لقسم العائلات .. طلبوا لهم قهوة كل وحدة ونوعها المفضل
وهم يشربون التفتت ندى لنوف : نوف شخبار نتيجتك ؟؟؟
نوف تحرك الملعقة بالكوب من ساعة : ... عادية
ندى : ممتاز ولا أقل ...؟
نوف : جيد مرتفع !
ندى استغربت : جيد ؟؟؟... ليش عاااد وانتي اللي ما تاخذين اقل من جيد جدا مرتفع بالعادة ..
تنهدت نوف بمرارة.. وبصوت واطي وهي تناظر بالكوب : عاد .. هالمرة كل شي تغير ..
ندى فهمتها ولا ناقشت الموضوع اكثر .. فعلا حتى سهى كانت ملاحظة هالشي .. الاسبوع اللي راح التركيز كان غايب عنها كليا وخصوصا بعد ماعرفت عن بدر ..!!... والعاهة اللي صابته
تدهورت نتايج امتحاناتها .. والسبة الحالة النفسية
وهم جالسين دق جوال سهى
سهى : هذي فرح .. اكيد تسأل
ندى : اعتذري لها ..
سهى ردت : هلا فرح ..
فرح : هلا .. ها بتجون ؟؟
سهى : لا .. ندى تقول ما نقدر .. خلوها فرصة ثانية ..
فرح : ليش هالدبه وانا مشتاقه لها
سهى : تقولك آسفة ماتقدر اليوم
فرح : طيب بعد ماتخلصون تعالوا انتي ونوف .. لان خالتي ام احمد عندنا ..
سهى : امي عندكم ؟؟؟
فرح : ايه .. وتقول تعالوا ..
سهى وهي تناظر نوف : فرح مانقدر اليوم على مانرجع بيكون الوقت متأخر ..
فرح : انا مالي شغل الوالدة تقوول .. سلمي على ندى وشوق .. مع السلامة
لما سكرت ..
سهى : نوف امي تقول تعالوا لبيت عمي .. لأنها هي هناك
نوف : روحي لحالك اما انا برجع البيت ..
سهى : لمتى ؟.. تدرين كم لك مارحتي هناك ؟؟.. وانا بعد حارمه نفسي عشانك عشان مايشكون ليش انا اروح وانتي لا ...
نوف بحزن : ما غصبتك تجلسين معي .. انتي روحي .. اما انا .. مارح اروح .. مابي اروح .. مابي اروووح ..
طاحت عالطاولة تصيح .. وسهى طالعت ندى بحيرة ..
ندى مدت يدها وحطتها على راس نوف : نوف يكفي عاد .. خلاص هدي محد بيغصبك .. ومتى ما بغيتي تروحين روحي .. انتي حرة !.. هدي الحين مايصير تصيحين هنا
رفعت نوف راسها وهي تمسح عيونها بأصابعها .. من كلام بدر لها آخر مرة خلاص فقدت روحها من بعدها .. صارت يائسة ماتدري وش تسوي .. نست حتى شلون تضحك وتبتسم ... وماتعرف شلون بينتهي عليه هالحال !..
رجعت تتأمل بالكوب والقهوة البنية الساخنة .. روحها هامت لبعيد وهي تتخيل صورة بدر ترتسم قدام عيونها بالكوب .. بنظرته المشتاقه وابتسامته الدافية ..
دمعت عينها وهي تتذكر آخر كلامه معها قبل اسبوعين .. وبسرعة ، مسكت الملعقة البلاستيكية جنب يدها .. وبحرقة واضحة غرزتها بقلب الصورة المرتسمة لها .. وشتتتها !.. وشتتت الوجه ، والنظرة ، والابتسامة !.. لما اختفت الصورة وكأنها لم تكن ..!!... كله من خيالها قاعد يصور لها وجهه بكل مكان !...
بعد ساعة وهم جالسين طلعوا ركبوا السيارة .. داروا شوي بالمحلات القريبة .. وبعدها رجعوا .. لما وصلوا بيت ابو احمد رجعت صورة طلال تطرق بذهن ندى .. ودق قلبها خوف .. تلفتت بالشارع لأنها تتخيل انه ممكن يكون موجود .. بعد لحظات انتبهت على نفسها وابتسمت ساخرة ..
انجنيتي ندى ... لا تخلين الخوف ياخذك .. واذا شفتيه !!.. مارح يعرفك تطمني ... الموضوع ما يستاهل انك تضخمينه بهالشكل ..
طمنت قلبها لانه مستحيل يعرفها وحتى لو حصل وقال لأحمد عني .. عادي .. وتحركوا راجعين للبيت ..


بالنادي .. بصالة البولينغ كانوا احمد وطلال جالسين .. ومجموعة شباب موجودين .. بهالوقت كان احمد جالس عالكرسي ويراقب طلال اللي يستعد للتصويب ...
تحرك طلال ودفع الكورة الثقيلة .. وضربت الهدف كامل !... سمع احمد وراه يصفق له..
احمد : برافووو .. وانا عجزت اسويها
راح طلال وجلس.. وقام احمد يجرب دوره .. بس ما ضرب ولا وحدة وانحرفت كورته عن المسار .. هز راسه وسمع طلال من وراه يضحك ..
طلال وهو حاط رجل على رجل : هههههههههههههه ولا وحدة !!..
احمد حط يديه على خصره وهو يناظر الأهداف العشرة منتصبة بعيد : رفعولي ضغطي هذول نفسي اروح اشوتهم برجولي ..
رجع وجلس وهي متنرفز ..
طلال : ههههههههههه اعصابك ..
اخذ احمد كاس العصير حقه وشرب .. وبدا يمسح وجهه بفوطته وهو ساكت ..
طلال يراقبه : اقووول حمود شفيك ؟؟
احمد رفع حواجبه : مافيني شي ..
طلال : شكلك جد معصب .. وش اللي مضايقك ..
احمد : ابد ... بس هاللعبة اكرهها ولا عمري حبيتها .. بس كله منك ..
طلال يتأمله بعيون ثاقبة : مو علي هالكلام !!..
احمد التفت له : شلون يعني اكذب ...
طلال تعدل ونزل رجله .. وتقدم بجلسته : مو علي انا هالكلام .. مو اللعبة اللي مضايقتك .. شي ثاني مضايقك ..
احمد ابتسم : اوهوووو اشتغل علينا علم النفس .. ياعمي لا تطبق علي خرابيطك ..
طلال : احلف لك يا احمد ثلاثة .. ان فيك شي ..
احمد ضحك : هههههههههههه هموم شخصية لا تشغل حالك فيها ..
طلال : كلمني عنها ..
احمد : طلال مو وقته الحين .. جايين نفرفش مابي اضايقك ..
طلال : عادي ماعندي مشكلة .. انت تكلم قول !
تنهد احمد تنهيدة عميقة .. ورفع عيونه فوق ..
احمد : بقولك ...!
طلال : تفضل اسمعك

لما وصلوا شوق وندى البيت .. لقوا مها جالسة بالصالة مع ام فهد .. وصينية الشاهي موجودة ..
ندى : مها انتي هنا ؟؟؟
مها ابتسمت : ايه هنا
ندى : من متى ؟؟
مها : من ساعة تقريبا ..
سلموا وجلسوا .. اما ام فهد من شافتهم عندها تركتهم وراحت .. وتموا بالصالة جالسين ومها طول وقتها تحاكي ندى .. اما شوق يوم شافت ان مها مو معطيتها وجه سرحت تفكر بعيد عنهم ..
مها : شخبار نتايجكم ندى ؟؟
ندى : تسرررررك .. احم احم انا خذت بي بلس .. وحضرة الدافورة اللي جنبي ( وهي تأشر على شوق السرحانة ) خذت .. A
مها هزت راسها : اهااا .. اما انا اخذت سي .. ماتوقعت اجيبها
ندى : ليش ؟؟..
مها : هالترم كنت كلش مطنشة .. وكثير اشياء مضايقتني .. يعني النفسية ابد مالها داعي !!..
ندى : هههههههههههههه باركي لنا .. اخوي فهد تخرج واخيرا وبتقدير .. B ... من كان يتوقع يجيبها هههههههههههههه والله هالولد عجيب .. قدراته ما طلعت الا بآخر ترم ..
على اسم فهد ابتسمت شوق والتفتت لها : ... ما تذكرين وعد عمي قبل اسبوع انه يرفع راسه ..
ندى : ههههههههههه ايه بس حسبته يخربط وقتها ما دريت انه جااااااد
شوق : ههههههههههههههههههه والله انا داعيتله .. والحمدلله ربي وفقه
ندى غمزت لها : تدعين له ولا تدعين لي .. صرت أشك فيكم انتم ثنينكم لنظرات والابتسامات بينكم مو لله وراها شي ..
شوق من غير احساس حست بالدم يتفجر .. أول مرة تلقي ندى مثل هالملاحظة عليها .. أثرها كانت تراقبني هالحمارة !... ولا بعد هالدلخة تفضح اللي فقلبها على لسانها .. يا حماااااارة وش يفكني من نظرات مها الحين !!.. يمه شوفوها تروع !... يختي انا ما ذبحت لك احد تراني عطيني لو يوم نظرة حلوة ... ماااااااااااااالت !
ندى قالتها بعفوية صدق بسبب اللي لاحظته بينهم .. وبالنسبة لها سوالف بنات فعاادي تقوله ومها مو جودة .. ماتخالف
شوق طنشت الكلمات الاخيرة وركزت عالأول : انطمي ... دعيت لنا كلنا ... والحمدلله كلنا جبنا نتايج حلوة ...
ندى بعفوية : وأخيرا بشوف فهد بيزنس مان ... أتخيله جالس بالمكتب ويحرك الشغل
شوق تلقائيا من كلام ندى تخيلته قاعد على كرسي جلدي كبير .. ومكتب واسع يعطيه هيبة .. وضحكت ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
شوق وهي تسكت : ولا شي ...
مها وهي تناظر شوق بترقب : قولوا له مبروك عليه ..
ندى : عاد ناووين احنا بهدية له
شوق : فكرة نجلاء ... تقوول لازم نهديه
ندى : والله انا متعيجزه فكروا بهدية انتوا .. وبعدين اذا قررتوا قولوا لي ..
شوق : وانا شعرفني ؟؟... انتوا قرروا وقولوا لي ..
ندى : تدرين عاد .. خلي السالفة كلها على نجلاء تدبر كل شي
شوق : نجلاء الله يعينها يكفيها اللي فيها
ندى بملل : اجل مو لازم هدية
شوق : لا لاااااازم هدية
ندى : مو لازم خسارة عالفاضي
شوق : جد عجازه ..!
ندى : اجل شرايك انتي تتولين شغل الهدية ... بصراحة انا مالي حيل افكر وش ممكن نهدي ... وانا اعرفه مو أي شي يعجبه بيجننا .. فهد انسان ذوقه صعب ..!... خلي كل شي على نجلاء لانها هي اللي تعرف له ...
شوق بنبرة غريبة تتخللها لهفة خفية : خلينا نكتشفه !.. ليش لا
ندى بسخرية رفعت حواجبها : نكتشفه ؟؟؟... ههههههههههههههه ياحليلك من وين تعلمتيها ذي ؟
شوق ترد السخرية لها : من رائدة الرومنسية بهالبيت .. انتي !!
ندى احمر وجهها وخصوصا قدام مها ... اللي مبين طالعه لها قرووون !
مها : شفيها يعني ؟؟... الهدايا المعروفة للرجال تكون يا عطر او ساعة .. واحد منهم
شوق بحماااس ولهفة طبيعية : لا لااااا نبي شي مميز سبيشل
مها سكتت وسكنها الشك اكثر من هالاهتمام الكبير ...
ندى : استغرب حماسك .. اما انا عادي ..
شوق تنبهت على نظرات مها المتفحصة وحاولت تكون اهدى : عاااادي .. مناسبة حلوة من حقنا نفرح فيها ... لو كان لي اخ مثل فهد اهديته على طووول
وقفت عن الكلام وهي تحس لو سمعها فهد تقول .. " اخوي " .. بيحقد عليها
ابتسمت ووقفت : انا طالعه فوووق .. وبمر على نجلاء بغرفتها اشوف وش ناوية

وراحت عنهم وهي ترقى الدرج بسرعه وحماس .. راحت لنجلاء بغرفتها ودقت الباب .. ودخلت ..
كانت نجلاء وقتها تدور بالغرفة وهي حاطه الجوال على اذنها .. وتضحك وتتبسم ..
أشرت لها شوق " انت مشغولة ؟ " ... هزت نجلاء راسها " ايه .. انتظري شوي " ... هزت شوق راسها بتفهم وطلعت ..جلست بالصالة الفوقية تنتظر نجلاء لأنها بتسألها عن نواياها بهدية فهد.. وبصراحة ماتبي ترجع تحت لأن وجود مها بهذيك النظرات .. يضايقها .. ماتدري وش السبب ...
بعد عشر دقايق قامت تستطلع نجلاء اذا انتهت مكالمة أو لا ... دقته دقه وفتحته وطلت براسها .. حصلتها على حالها تكلم بس هالمرة جالسة على كرسي هزاز وتهز وهي تضحك .. ماخفا على شوق هذيك اللحظة ان الضحكة كانت من قلبها ..
جت بتتراجع عشان تسكر الباب بس نجلاء انتبهت لها وأشر لها بيدها تدخل .. دخلت وسكرت الباب بهدوء ونجلاء تسولف بنبرة كلها حب ولهفة ..
لما جلست على السرير سمعتها تقول ..
نجلاء : طيب حبيبي شكلي اشغلتك .. أدري انك بإجازة .. بس مابي ازودها بعدين تمل ..
شوق تسمع وهي فرحانه لها من قلبها ... نجلاء قلبها طيب وتستاهل كل خير ...
لاحظت وهي ترفع عينها لها ان وجهها انقلب للون الوردي بسبة كلام قاعده تسمعه .. ورفعت نجلاء عينها لها وناظرتها .. عرفت انها تبي تقول شي ومنحرجه منها
نجلاء : ههههههههههههه ما اقدر عندي ضيوف بالغرفة ..... اوهوو لا تحرجني مارح اقووول .. بعدين المرة الجاية ..
شوق نزلت راسها منحرجة .. خربت عالبنت جوها ..
نجلاء : سعوود مارح اقولها لا تحاول ..
شوق حمر وجهها وهي تتخيل وش ممكن طلب منها تقوله .. اكيد من كلمات هالحب الحميمة .. " أحبك .. اموت فيك .. اشتقت لك .... ومن هالكلام "
غرقت بخيالاتها مع .. فهد !... وهي تتخيل هالكلام يطلع منه !... قلبها صار يرقص والدم يتدافع لوجهها .. وما حست الا بآخر كلام نجلاء قبل لا تسكر ..
نجلاء : طيب ابو عبدالعزيز.. مع السلامة ...
سكرت ووقفت تقرب من شوق .. ويوم شافت شكلها الغييييييييير طبيعي ضحكت ..
شوق وعت : هاا !
نجلاء : شوق احد صابغ وجهك !!؟... وش هالحماااار كله ! هههههههههههههههههههههه ياحليلك والله ..
شوق من غير شعور حطت يديها الثنتين على خدودها .. وباحراج : شفيني !!
نجلاء جلست عالسرير من الطرف الثاني : مستحية من وشووو ؟؟ ( وتبتسم )
شوق زاد احراجها : نجييييييييييييييل بسبتك تقولين لي ادخلي والجو بينك وبين الزوج الحبيب مدري شسميه .. وانتي تدخليني اسمع !... ليش ان شالله شايفتني بلا دم اسمع وما استحي ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه
شوق وجهها صار يطبخ !..
نجلاء : والله كنا ناوين نسكر يوم جيتي بس هو طرى على باله كلام يبيني اقوله له ..
شوق : كان قلتي لي اطلعي .. !
نجلاء : هههههههههههههههههههههه ياما سمعته كلام بس هو ما يمل .. حشى خلصت معجم الكلمات اللي عندي ..
شوق انحرجت اكثر : نجييييييييييييييييييل !!
نجلاء ضحكت وغيرت الموضوع : هاا شكل عندك سالفة !.. قولي ...
شوق ماعرفت من وين تبتدي ... فقررت تلزق السالفة في ندى ...
شوق : ندى تقووول روحي اسألي نجلاء عن الهدية اللي ناوينها ..
نجلاء : لفهد ؟؟؟
شوق .. آآآآآه : ...ايه ...
نجلاء وهي ترفع حاجب : ندى هي اللي تسأل ؟... ولا .... ( شوق بهاللحظة تلخبطت .. ونجلاء كملت ) .. انتي ؟؟؟؟
شوق : ......... لا لا ندى ..
نجلاء : استغرب ندى مارح تهتم كل هالاهتمام ... مو لهالدرجة اللي انتي عليها !
شوق تمنت تاخذ الوسادة اللي وراها وتغطي بها وجهها .. وتنسحب من الغرفة وتطلع ...
نجلاء ابتسمت .. وقربت من شوق ومسكت وجهها بيديها وهي تتأمل الحمرة ..
نجلاء : ياويلي البنت راحت فيها !.. هههههههههههههههههه
شوق وخرت وجهها وهي خلاص فقدت القدرة عالكلام ..
نجلاء : تراني داريه يا شوق ماله داعي ..
شوق ناظرتها .. وماقدرت تخبي وجهها فنزلته ..
نجلاء : فهد قالي ...
شوق نطقت بصعوبة : فهد ؟؟... وش قالك !!..
نجلاء ابتسمت : كل شي بينكم ... لا تزعلين من فهد تراه كان يعاني .. ما تتخيلين شلون ..
شوق بنظرة لهوفة انها تعرف عنه : يحز بخاطري انه كان يعاني بسبتي .. بس انا وش دراني بهذا .. كنت افهم كل شي بالمقلوب .. وكله بسبب تصرفاته ..
نجلاء ابتسمت بحنان : سامحيه .. فهد تراه دووم كذا ولو انه ما يعجبني فيه بعض صفاته وتصرفاته .. وانتي يا شوق بتقدرين تغيرينه .. بس اصبري عليه ..
شوق حست بفرررحة تشتعل فيها .. اقدر اغيره ؟؟... انا ؟؟؟
نجلاء : شوق انا ماحبيت اتدخل لما انخطبتي .. مع انه عز علي اخوي فهد .... تدرين ؟..عرفت لما جيت من جدة انك تعنين له .. وواجهته .. ما أنكر بالعكس اعترف وقال كلام ما توقعت انه بيوم بيطلع منه .. لما انخطبتي تضايقت انا قبله .. وفكرت انه مو من حقي اروح اقولك عن فهد .. لأن ممكن يكون هذا نصيبك وقلت خليك انتي تختارين بينهم ... بس فهد ماتحمل ودبر اللي دبره ..
شوق اندهشت : كنتي تدرين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء ابتسمت : ايه كنت ادري ...
شوق استغربت .. اخو واخت غريبين !!
شوق : وماحاولتي تمنعينه !!
نجلاء ابتسمت بشقاوة : تبين الصدق لا ... لأني كنت أتمناك له من كل قلبي .. وفكرت انه من حق فهد يحاول محاولة اخيرة قبل لا تطيرين منه .. هو ما سوا شي غلط بالعكس تصرف تصرف سليم .. مجرد انه قال لأبوي ... وابوي بالنهاية اتخذ موقف حسب وجهة نظره ...
شوق لمع الحزن بعيونها : تدرين نجلاء ؟؟... فكرته يوم تصرف هالتصرف كان يبي يقهرني بس ويحركني على حسب مزاجه ... ماكنت افهم السبب وقتها .. لأن لما قالت له ندى عن خطبتي لمشعل توقعت منه ردة فعل .. مدري ليش يمكن لأني كنت أتمنى انه يسوي أي شي ويمنع هالخطبة ... بس يوم قال انه ما يهمه .. انهرت .. وقبل الموافقة الرسمية بساعااات راح وهدم كل شي ... وش كنتي تبيني افكر وقتها اكيد بسيء الظن فيه ... انه بس يبي يتحكم ويحرك حياتي حسب مزاجه ..
نجلاء ضحكت وضمتها وهي تشوف حزنها : يا عمري والله كل هذا بخاطرك .. لا تتضايقين من فهد تراه هو كذا .. شخصيته كذا وتصرفاته ما تتغير ... افهميه يا شوق دايم افهميه ... هو بس يبيك تفهمينه .. تصرفاته عكس اللي بخاطره..
شوق ابتسمت وهي ضامتها : الحين صرت افهمه ... وكل شي نسيته ... تعودت دايم اني انسى الماضي .. حياتي اجبرتني انسى أي ماضي ... شلون لو كان فهد !!
نجلاء ضحكت : يا عيني يا عيني ... وين فهد يسمع !... تصدقين بيطيييير ..
اقتحمت ندى الغرفة عليهم .. فجأة !!
ندى وهي ثااااايرة : يا سلام يا سلام ... اجتماعات سرية بينكم وانا مهمشيني .. طز فيني ... !
نجلاء ابتسمت : حيا الله حب حياتي .. القديم والجديد .. والرايح واللي جاااي ... اقلطي ..
ندى : تصرفين !!!
نجلاء : ماني فاضيه لدلعك ترا ..
ندى : تراني كشفتكم !!... عرفت وش تتكلمون عنه !
شوق انقلب لونها .. ونجلاء عفست ملامحها بحيرة ..
نجلاء : وش سمعتي يالجاسوسة !!..
ندى تطالع شوق بنظرات حادة : كل شي !!!!!!
شههههقت شوق ووجهها يتلون ...
ندى : شوي شوي على عمرك لا تموتين علينا .. كذا يا شوقووووه كل هذا بقلبك ولا تقولين لي ..!
شوق : وش... وش اقولك !!
ندى تأشر على قلبها : اللي بقلبك يا الخنفسانة !!
نجلاء : شوق خنفسانة !... ههههههههههههههههههه خوووش تشبيه !!
ندى : القهر اني كل يوم ابيها تكشف لي وهي ولا هامها .. كني غريبة مو كني بنت عمها واخت الحبيب ..
شوق دوروها خلاص ، ونجلاء ماتت ضحك ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه ما يفوتك شي !!
ندى : وزيادة على كذا تجي تقولك انتي .. وانا اللي معها اربع وعشرين على اربع وعشرين مو معبرتني ..
شوق : وشش.. وش كنتي تبيني اقولك ..
ندى : لا والله ... وانا اللي اقولك كل شي ... وانتي ولا شي ...
نجلاء : شوي شوي عليها .. خلاص هذاك دريتي ... وش كنتي بتستفدين لو عرفتي ..
ندى : بس كذا لقااااافة ..
نجلاء : طيب سكري الباب لا يسمعك احد
ندى سكرت الباب وسحبت الكرسي الهزاز مقابلهم ، وجلست عليه .. وهي تلوم شوق بنظراتها ..
نجلاء : والحين قولي لي ... شلون عرفتي ؟؟؟
ندى : كنت شاكه من زمان وهالدبه اللي جنبك ما مليت عينها انا ..مو مفكره تقولي ... لما قريت الورقة !!.. تأكدت ظنوني ...
نجلاء : أي ورقة ..؟

ندى : منى مرة جت تقولي عن ورقة كتبتها شوق وطاحت منها من غير لا تدري .. ورفضت تعطيني اياها ..وبعد يومين رحت لها الغرفة واخذتها منها بالغصب .. وقريتها
نجلاء : اللقافة ما تتركينها
طلعت ندى من جيبها ورقة سماوية ورفعتها قدام عيون شوق ... يعني تعرفينها ؟؟؟
شوق : وانا اقوول وينها ؟؟... اثرها عندك
ندى : عند منى كانت مو عندي
نجلاء : ههههههههههههه يا حليلك يا شوق والله وانفضحتي .. حتى منى عرفت ..
ندى : لا منى ماعرفت ... لأن هالدبه من الحرص الزايد حتى اسم الحبيب ما كتبته .. منى ماتدري .. اما انا من قريتها فهمتها وتأكدت جميييييع شكوكي
شوق منقهره : وانتي يا حماااارة بس قاعدة تراقبيني ... رادار متحرك بالبيت !
ندى : ايه حركاتكم انتي وفهيدان ماتفووت علي .. خصوصا فهيد فاضح نفسه بنفسه
نجلاء : ههههههههههههههههههههه
شوق : يالجنية !
ندى : لو ما تبيني اراقبك لا تثيرين الشك فيني .. وقولي لي !!
شوق : شي حبيته يكون بيني وبين نفسي .. هو لازم تعرفينه ؟
ندى : ايه لااااازم ... ولا نسيتي الاتفاق ان كل وحدة تصارح الثانية .. نسيتي ؟؟
شوق : لا مانسيته ... بس هذي حالة خاااصة استثنائية !!
نجلاء عشان تفض النزاع اللي مااااله داعي
نجلاء : اقوووول عن حركات الأطفال ... هاا وش قررتوا هدية ؟؟.. كل وحدة تقترح شي ... ونختار الأنسب !
ندى بلا مبالاة : انا اقوووول باقة ورد ويخب عليه بعد .. ماله داعي العبالة ..
نجلاء : ندى خلك جدية ولو مرة ... فيه وحدة تهدي اخوها باقة ورد بمناسبة التخرج .. اوكي لو كان انسان من بعيد ما عليه .. بس اخته !... فكري بشي افخم
ندى : طيب انتوا اقترحوا .. انا ما في بالي شي غير الهدايا التقليدية اللي الكل يهديها ..
نجلاء : قولي يالبومة انك ما تبين تتعبين نفسك حتى بالتفكير ..
ندى : اوففففف تراني اكره كلمة بومة .. لا تعيدينها !!
نجلاء تغايضها : كيفي !
سكتت ندى وصارت تهز بكرسيها قدام وورا وبيدها مبرد حق نجلاء .. تبرد اظافرها وهي تتدندن .. وشوق ونجلاء يتناقشون ..
نجلاء كان في بالها عدة افكار حلوة لهدايا مختلفة ... طبعا حطوا على جنب اقتراح الساعة أو العطر كشي اساسي ... وفكروا بغيره .. وعلى هالحال ..


نرجع لذاك المكان .. عند احمد وطلال .. الجوو كان هدوووء من طرف طلال وهو يسمع لمشكلة رفيقه .. واحمد منزل راسه ومندمج وهي يتكلم ويقص عليه كل شي .. احيانا ينفعل واحيانا يهدى .. وطلاااال ابد كان كل الهدووووء مرسوم على وجهه ..
طلال : وبعدين ..؟؟
احمد تنهد : وبعدين يا طلال .. عقب ما عرفت بكل شي حسيت نفسي جد غبي .. كيف انها طول الوقت واضح بعيونها كل ما اشوفها استغرب تصرفاتها ... تقدر تقول كنت هالوقت مو فاهم او مافتحت عيوني زين .. بس بعد الدفتر .. فهمت كلل شي ... ما تتخيل شلون كانت حالتي وانا اقرااااااه .. صدمة عمرري !!
طلال هز راسه واحمد وكأنه يستعيد ذيك اللحظات .. رمى راسه ورا وهو مغمض ...
فجأة سأله طلال سؤال : ومن متى وهي تحبك ..؟؟
رفع احمد راسه وناظره نظرة حزينة ندمانة : ... تخيل ... خمس سنين !خمس سنين يا طلال تخيل وانا ولاني داري عنها ....!!... لا تسألني كيف .. لأني ما ادري
طلال ابتسم ابتسامة خفيفة : وليش متضايق عاد الحين
احمد : ليش متضايق ؟؟؟؟... اقولك البنت ظنت فيني ظنووون مدري شلون دخلت راسها ... وتحسبني كنت عارف بكل شي بس متجاهلها ... شلون تبيني احس وهي متخيلتني لي علاقات .. غرامية مثل ما قالت !.. شلون تبيني احس وهي متخيله اني كنت احب ولي علاقات ....
طلال ساكت مخليه يتكلم ..
احمد بحزن : لا واللي يحز فنفسي غير كذا ياطلال انها متوقعه ان غلاها بقلبي تغير ... مادرت انه هو وزااااد ..
طلال : تحبها ؟؟؟
احمد : احبها ؟؟... الا شكلي طايح على راسي هالمرة ... هالبنت متملكتني من زماااان ياطلال بس توني انتبه... واظني تأخرت كثير ..
صمت بينهم .. طلال ماسك كاس العصير بيده وعيونه بعيد ، واضح انه يفكر باللي سمعه
شوي وتكلم ..
طلال : طيب انت وش ناوي عليه ؟
احمد : وش تتوقع ناوي عليه ... خلاص البنت هذي خذت عقلي ... تدري قبل كم يوم دقيت على اساس بكلم خالتي بالموضوع ... بس اللي شفته منها خلاني اتراجع ... صرت اشوف انها مو طايقتني .. ماتبيني ...
طلال ابتسم .. وبعدها ضحك : اقول ياحليلك وانت حالك معفوووس ... الا قولي ... قلت لي اسمها ندى ؟؟؟
احمد استغرب وهو يناظره : ... ما اذكر اني قلت اسمها ... شعرفك
طلال : الجني !!... وش بيعرفني يعني ... انت اللي قلته
احمد : والله ما اذكر اني قلته
طلال قاصد يلف ويدور : لا تحلف. انت قايله قبل شوي بعظمة لسانك
احمد استسلم : ايه ندى بنت خالتي
طلال بدا بأسئلته : وقلت لي انها تحبك من هي صغيرة ؟
احمد : ايه
طلال : كم عمرها الحين ؟
احمد قطب شوي : اظن ... عشرين سنة .. بهالحدود ..
طلال : اها
احمد : ليش تسأل ؟؟؟
طلال : مجرد فضوووول ... الا قولي ... وش تدرس بالضبط ؟؟
احمد : اذا ما خانتني الذاكرة .. ادارة اعمال .. اقتصاد ..
سكت طلال شوي واحمد انشغل بعصيره
طلال : احمد
احمد : ها
طلال : متأكد انها ما تبيك ؟؟؟
احمد حاس ملامحه : لا مو متأكد ... بس آخر مواقفي معها يقول انها زعلانة او متضايقة .. وما أدري اذا هي مرة وحدة عافتني ..
طلال ماقدر غير يضحك : ههههههههههههههههههههههههه .. لا ارحم نفسك ما عافتك
احمد حاس حواجبه : يقالك الحين تبي تطيب خاطري .. اقووول قوم بس قوم ... يحلها ربك بعدين ..
وقام ما عطى طلال فرصة يتكلم .. كل واحد شال شنطته وطلعوا لسيارتهم .. وهالمرة قرر احمد هو اللي يسوق وتبادلوا الأماكن ..
وطوول طريق الرجعة وطلال ساكت .. واحمد يدندن ويحاول ينسي عمره ... التفت لطلال لقاه يدق باصبعه على فخذه وواضح عليه التفكير ...
احمد : وين رحت يالأخو ..؟... ليكون للحين تفكر بمشكلتي
طلال مجرد بس ابتسم ..
احمد : خلاص انسى السالفة .. علي انا اللي بحلها ..
طلال : تعز علي يا احمد تكون بهالحال ..
احمد : انا رجال واتحمل لا تشغل نفسك .. ( وبسخرية يغايضه ) يقالك الحين بتلاقي حل .. اقوول الورطة كلها بعيدة عنك ما تقدر تسوي شي .. بس لا تحاول وتتفشل بعدين .. اخبرك ما تحب تنهزم بأي شي تسويه ..
طلال طالعه بنظرة .. كلها تحدي ... ارعبت احمد جد بشكل مضحك ..
طلال : تتحدى
احمد : الله يسترررر
طلال باصرار : تتحدى
احمد : لا
طلال : خايف تخسر كلمتك
احمد : لا
طلال : بعتبرها تحدي ... وبنشوف
احمد : اقول خلك عاقل ... مارح تقدر تسوي شي ..
طلال : بقولك بعدين ... اليوم انت شكلك تعبان .. بعدين بشرحلك
احمد هز راسه ولا اهتم ولا عبره ... ولما وصلوا نزل احمد وطلال معه
طلال : شكل في كلام عندك اكثر تبي تقوله
احمد كان بيلف ويروح .. بس رجع : لحووووول ماعندي ماعندي .. لا تتخيل..
طلال : أتحداك ..
احمد : خلاص عندي اف مننك .. خلاص لما اشوفك ثاني مرة بقولك ..
طلال ابتسم .. وراقبه وهو يدخل .. رجع لسيارته ومشى ..


بعد يومين ليلة رمضان .. ندى واقفة بنص الصاااالة تنادي امها .. والعباية عليها وحالتها حالة ..
ندى : يمااااااااااه ترا بيأذن .. وبيسكرووون .. كيفكم عاد .. مافي رمضان بكرة ..
ام فهد : اقووول اركدي .. ولا مرة وحدة انطقي بالبيت خليني اروح على راحتي ..
ندى : هاهاهااه تروحون للسوبر ماركت من دوني ... احلللللللللللللللموا !!
ام فهد : اعوذ بالله من شيطانك .. عارفتك وش تبين منه .. بكرة رمضان صيااااااااام مافي حلويات ..
ندى : مالي شغل !... اتسحر عليهم ...
ام فهد : لا تخليني احلف .. لا ... اعنبوك كل وقتك كاكاو ..
ندى : يمممه ..
نزل فهد عليهم ومن شاف ندى والازعاج اللي مسويته .. التفت لأمه ..
فهد : من الحين ..هالآدمية مهيب رايحة ..
ندى : لا يا شيييييييييييخ ..!!... ما شاورتك ..
فهد : اذا بتروح وفروا على نفسكم .. السواق موجود ..
ام فهد : لا مابي السواق انا ... ابيك انت ..
فهد : اجل ام الكاكاو ذي مهيب رايحة ..
ندى : بروح ..
فهد : قررت لا ...
يبي يقهرها .. اما ندى ناظرته شوي بنظرات مكر .. أنا بعرف وش اللي يخليك توديني .. غصب من ورا هالخششم !
راحت عند الدرج ونادت : شوووووووووق ...
شوي طلت شوق : خير ..!!
ندى : تعالي وجيبي عبايتك معك ..!
شوق : ليش ؟؟؟؟
ندى طنقررت : من غير ليييييييييييييييييش .. الحين الحين تعالي ... بسرررررررررعة
شوق : اول ليش ؟
ندى : امي تقووول ناديها .. ( والتفتت لفهد وقامت ترفع حواجبها باستمرار يعني غصب عليك مو بالطيب )
فهد كان ماسك ضحكته ..
بعد دقيقة نزلت شوق وهي تسكر عبايتها : يالملسووووونة !... شتبين ؟؟
ندى : تعالي مفاجأة ..
مسكت يدها وراحت لهم : مو فرحانة مثلي لأن بكرة رمضان .. عاد بالنسبة لي السوبر ماركت ليلة رمضان شي مهمممم ومن شروووط حياتي ..
شوق : أي شروط ..؟
فهد : يالله يالله عن البربرة ... قبل آذان العشا ..
ندى : احلم اطلع منه قبل ساعتين ..
فهد : نععم !.. لا من الحين اجل الزمي البيت وانطقي لما نرجع ..
وماعطتهم رد .. مشت عنهم برا وسبقتهم للسيارة .. ام فهد بالاساس كانت تبي تشتري بعض الأغراض استعداد بهالمناسبة .. وندى تحلموون تفوتها ...
وصلوا ونزلوا .. ام فهد مع فهد سبقوهم داخل .. اما ندى وقفت فجأة ووقفت شوق معها ..
ندى : شوق شوفي شوفي ...
شوق تتلفت يمين ويسار : وشو وشو ؟؟
ندى : شوفي هالسيارة ... مو كأنها سيارة احمد ؟
شوق تطالع اللي تأشر عليه : وانا شدراني ... ماعرفها
ندى : شكلها هي ... حتى الميدالية اللي معلقها عالمراااية نفسها .. ياويلي شكله جوا !!!!
ناظرتها شوق بنفاذ صبر .. وبعدها جرتها من يدها ودخلوا ...
ندى : شمعنى اليوم بالذات جا ؟؟
شوق : حلوة ذي ... ليلة رمضان كل الناس بالسوبر ماركات توقعي تشوفين أي احد .. وبعدين وينهم اختفوا وين راحوا ... ضيعناهم

الجزء 43




دخلوا شوق وهي تتلفت يمين وشمال بينما ندى راحت سحبت عربية للأغراض اللي ناوية عليها .. دفتها قدامها وشوق التفتت لها
شوق : بععععععد ناوية تشقلين معك اغراض الدنيا ... خذي سلة يا ندى مافينا على خالتي وفهد تعرفينهم ..
ندى ماعبرتها ومشت : ماااا عليك مني ... على حسابي لا تخافين
مشوا شوي وشوق تقلب عيونها يمين ويسار تدور فهد بس مالقته .. اما ندى نست الدنيا وهي توقف عند رفوف الحلويات الطويلة
شوق : اقوول تبين تجلسين لحالك هنا بكيفك .. انا بروح لهم يمكن خالتي تحتاجني ..
ندى وهي تتفحص كيس شيبس وتقرا المكونات : مو محتاجتك فهد معها
شوق : بروح ماعلي منك
مشت وتركتها وهي تبحث بين الممرات الطويلة العريضة .. وتتحرك بصعوبة بهالزحمة .. رجال وحريم واطفال ... ههههههه جو رمضاااان غير
اما ندى صدق بدت تتمشى بقسمها المفضل وتختار على مزاجها ..
شوق صارت تمشي وتتلفت بس ماشافتهم ... الرجال كثير بس فهد ماله اثر .. وام فهد بصعوبة بتعرفها من بين كل هالحريم .. وين راحوا بهالسرعة اختفوا !!... وهي تمشي من بين الزحمة ، لفت نظرها ولد صغير واقف بنص وحدة من الممرات العريضة .. ويصيح وواضح عليه الخوف ابتسمت بحنية وهي تناظره .. ماتدري ليش ذكرها ب عمر مع ان الولد مبين اصغر يحبي له هالولد .. تخيلت لو عمر جاي معهم بيقلب السوبر ماركت عليهم ... بيراكض وبيختفي وبيجننهم . بس هالولد غير ليش يصيح ..!!
راحت له بهدوء ووقفت عنده وانحنت قريب منه
شوق : حبيبي ليش تصيح ؟؟
الولد ودموعه على خده : أبي ماما
شوق : طيب وينها ماما ؟
هز الولد كتوفه وهو يتلفت بخوف ، ويفرك عيونه
شوق : ماما وين كانت ؟
هز الولد كتوفه مرة ثانية
شوق : ما شفتها وين راحت ؟؟
بس هز كتوفه ! ... وشوق احتاااارت وين توديه .. أكيد امه قالبه عليه الدنيا الحين .. ومايصير تتركه بهالزحمة .. مسكت يده وسحبته معها
شوق : تعال ندور ماما ..!
مشت شوي الا الولد رجع يصيح بس بصوت عاااالي خرع شوق .
الولد : أبي ماماااا ماامااااا
الناس القريبين منها صاروا يتلفتون لهم وشوق تورطت
شوق : خلاص حبيبي بنلاقي ماما بس لا تصيح .....
مافي فايدة الولد مستمر عالبكي والصراخ باسم " ماما "... ومعد عرفت شوق شلون تتصرف ...
شوق : وش اسمك حبيبي
الولد : ..........
شوق : اسمك الكامل وشو ؟؟؟
الولد : فهد.........
شوق ابتسمت : فهد وشو ؟؟... اسم بابا ايش ؟؟
الولد : ...........
شوق ... لا حول : فهد
الولد : نعم
شوق : تعرف اسم بابا ؟
الولد يفرك عيونه : .........
وهي تنعطف طالعة من وحدة من الأسياب .. وقفت تتلفت يمكن أحد يلاحظ الولد معها ويجي ... بس محد جا ... ظلت واقفة محتارة ، مع هالزحمة صعب بتلاقي أهله ... مرت عشر دقايق وهي واقفة والولد واقف معها .. حاولت تسأله مرة ثانية عن اسم ابوه بس مافي نتيجة ...
فجأة سمعت صوت وراها
- تدورين عني ؟؟؟
ابتسمت لأنها عرفت الصوت .. ويوم التفتت له شافته مبتسم بس اختفت الابتسامة يوم لاحظ وجود الولد الغريب معها ..
فهد : وش قصته ؟؟؟
شوق وهي تناظر الولد بعطف : ضايع ما ندري وين اهله ...
فهد : افااا ... وين امه عنه ؟
شوق : علمي علمك ...
فهد قرب من الولد وجلس بمستواه وهو مبتسم : وين ماما حبيبي ...
هز الولد كتوفه بحيرة ...
فهد : مع مين جاي ؟
وباصرار هز كتوفه ... احتار فهد وحاس ملامحه وهو يرفع عيونه لشوق ... وشوق نفس الحالة ماتدري شلون التصرف الصحيح
فهد : وين لقيتيه ؟؟
شوق : لقيته واقف لحاله .. ضايع مع الزحمة .. بس امه مابينت .. واقفة هنا لي عشر دقايق ولحد لاحظه !!
مد فهد يديه وشال الولد .. وباسه على خده ..
فهد : لا تصيح حبيبي الحين نوديك لماما
ومشى وهو شايله .. ابتسمت شوق ومشت وراه .. وهو يمشي ويسولف مع الولد عشان يلهيه .. طول الوقت تتبسم وهي تسمع سوالفه .. صدق سوالف بزر !... ببراعة قدر فهد ينسي الولد خوفه وصار يسأله ..
فهد : جاي مع مين ؟؟
الولد : مع ماما .. واخوي
فهد : وش اسمك طيب ؟؟
الولد : فهد
فهد ابتسم بمرح وهو شايله : أحلللللللللللى ... انا بعد اسمي فهد
الولد ابتسم ..
فهد : خلاص انت صديقي .. اوكي ؟؟
الولد هز راسه موافقة
وشوق وراهم تضحك ... سمعها فهد ولف لها وهو يمشي : شي يضحك ؟؟؟؟
شوق : شوف قدامك لا ت....
وما أمداها تكمل كلامها ، شهقت وهي تشوف فهد يصدم بأحد .. كانت بنت يفووووح منها العطر ووالميك أب كامل مع اللثمة ...
البنت بدللللع ونعوومة بالغة : اوووه اش هذااااا ... سوووري ماشف فهد عدل الولد بيده وهو يضحك له وكمل طريقه وكأن البنت جداااار ... تدرون شوق بهاللحظة كبر بعينها .. لحقته وهي ميتة ضحك لدرجة البنت سمعت ضحكها ...
البنت : اش هالوقاااااااااحة !!...
ومازال فهد يمشي وشوق تمشي وراه وبينهم مسافة ... معقولة للآن محد تنبه لضياع الولد .. شوق تعبت ووقفت عن المشي .. وفهد استمر يمشي وهو يتلفت .. ويأشر للولد بعدة أشخاص اذا كان يعرفهم ... بس ... ماحصلوا أحد
شوي سمعت شوق صوت من وراها ينادي بقلق : فهد ...
التفتت شوق للخلف ومعها التفت فهد ... شافت شاب جاي مسرع تجاوزها لما وصل لفهد الواقف ينتظره ...
الشاب معصب : فهد وينك وين رحت ؟؟
الولد زعلان وعيونه تهدد بالدموع من جديد : انتوا لحتوا عني
الشباب : ماتفهم كم مرة قلت لك خلك وراي ...
شوق واقفة مكانها تراقب من بعيد .. ماحست الا بحرمة جاية تمشي وهي تتلفت بقلق وتتحرك بتوتر ... حست ان لها علاقة ..
وهي تمر من قدامها نادتها : يا خالة
وقفت الحرمة وناظرتها
شوق وهي تقرب : تدورين على احد ؟
الحرمة بقلق والخووف يطفح بصوتها : ايه والله ولدي الصغير اسمه فهد .. اختفى عن عيوني ولي اكثر من ربع ساعة ادوره ...
شوق ابتسمت وأشرت للجهة المقابلة : شوفيه هناك مع ولد عمي ... لقيناه ولنا ساعة ندوركم بس مع الزحمة كان صعب علينا ... الله يحفظه لك ..
التفتت الحرمة وشافت ولدها الشاب يشيل اخوه الصغير ومبين انه سالم مافي شي .. تنهدت بارتيااح تاااام ...
الحرمة : والله خفت بغيت اموت من الخوف ... جزاكم الله خير ماقصرتوا
شوق : وياك ان شالله
الحرمة : الله يحفظك يا بنتي ويجزاك عنا كل خير ..
شوق انحرجت وهي تدعي لها .. وشوي مر الشاب شايل اخوه وراح مع امه .. أشرت شوق للولد بيدها تودعه وهي مبتسمة ...
وبعدها التفتت وراها تشوف فهد .... بس ما لقته !..... اختفى مرة ثانية ..!!!
راحت تدوره لأن محد يعرف مكان خالتها الا هو ... دخلت بمتااااهة ثانية والزحمة مع كل دقيقة تزيد ... ورجع راسها ينحااااااس ماتدري وين هي فيه بالضبط او وينهم ... فجأة سمعت ضحكة حلوة تنطلق من وراها ..
- هههههههههههههههه
التفتت مستغربة ... بسم الله هذا من وين طلع ..!!
فهد والضحكة فيه : تعالي تعالي من هنا ...
رجع يمشي بالاتجاه المعاكس ولحقته بسرعة وهي تحس انه يلعب .. ابتسمت وهي تتأمله من ورا .. انعطف يمين بقسم المواد المعلبة ... وشافت خالتها واقفة هناك تختار باهتمام
وقف فهد جنب امه .. وشوق من الجهة الثانية ولاحظت انه لا يزال مبتسم
فهد : ما خلصتي للحين ؟؟
ام فهد منهمكة باللي تشوفه : لا شوي ... وينها ندى يا شوق ..؟
شوق : مدري انا تركتها ... اروح اشوفها لكم ..
ام فهد : ايه قولي لها ترجع .. اكيد خذت اللي تبيه ..
شوق : ان شالله ..
وتوها بتلف بتروح سمعت فهد يوقفها
فهد : لا تعالي وين وين ... تبين تضيعين علينا مرة ثانية .. ( وهو مبتسم )
شوق انحرجت : من قال اني ضعت ..؟.... تراني منيب صغيرة ..
فهد : واضح عليك ...
شوق : انا ماضعت .. بس مع الزحمة بصعوبة لقيتكم.
فهد بابتسامة دوختها : ماعليه انتي اجلسي مع امي .. انا بروح ادورها .. عارف وين الاقيها ...
راح عنهم وشوق رجعت عند خالتها تساعدها بالاختيار .. وجنونها يزييييييييييييييد داخلها ... وش هالسحر اللي فيه