منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

الجزء 40




بعد يومين مرت بطيئة ... فجر كئيب مر على اللي بالمستشفى .. سكوون تام يعم ماعدا الممرات .. دكتور داخل ودكتور طالع .. وكل واحد منهم يطمن على مريضه .. الممرضات رايحات جايات ... والزوار شبه منقطعين بهالفجر
صحى بدر وراسه يوجعه .. صداع متذبذب مرة يخف ومرة يزيد .. قدر يجلس بصعوبة وهو يحط يده على صدره .. هاليومين اللي مرت عليه كانت صعبة وفضيعة .. لكن اليوم يحس بالألم راحمه بدا يخف
النوم طار منه والملل بيجننه .. وهو اصلا الايام اللي راحت كل وقته نوم .. والحين .. محد عنده .. قعد يتسمع لأصوات العصافير برا يبي يحدد الوقت ... مبين انه الفجر تو الطيور صاحيه
سمع الباب يتسكر وبعدها صوت الممرضة يكلمه بكل لطف : good morning
ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تنشاف : good morning
قربت الممرضة تتفحص أنبوب المغذي الموصول بيده : how r your head ???
بدر بابتسامة ساخرة : very bad !!
الممرضة ابتسمت : very well !!... today you will quell to checkup
بدر : ya I know !!
الممرضة تربت على كتفه : so cheer u
بدر بسخرية وبس يبيها تبعد يدها عنه : يصير خير ...
مافهمت الممرضة بس ظلت مبتسمة وهمت بتطلع .. بس بدر ناداها
الممرضة : يس
بدر : open the window plez
راحت الممرضة وبكل رحابة صدر فتحت النافذة .. وهب نسيم الفجر داخل الغرفة .. وقبل لا تطلع سألت بدر اذا يبي شي .. هز راسه نفي وراحت .. وبدر تم لحاله بهالسكون الا من اصوات العصافير ولفحة الهوا الباردة ..
اليوم مثل ماقال له الدكتور رح يفكون الجبس عن رجله ويربطونها برباط عادي .. والأهم انه موعد الفحص العام وخصوصا عالدماغ عشان يتأكدون من سلامته .. بعد ما تحسنت ضلوعه وصارت أفضل من أول وبإمكانه الحين يتحرك ولو بشكل بسيط ... بس هو حاس فيه شي وهاللفافة اللي ماسكه راسه مو عالفاضي ..
مرت ساعتين وهو جالس بصمت وسكون .. سمع صوت تلفون الغرفة جنبه يرن ... تحسس التلفون بيده ومرت ثواني على ما لقاه .. والضعف اللي هو فيه يعصره ألم نفسي أكثر من ماهو جسدي ... حصل السماعة أخيرا ورفعها ...
ما تكلم : ..............
سلمان : السلام عليكم
بدر رجع له ضعفه اللي هو محطوط فيه .. وحط السماعة مكانها بهدوء .. هو أصلا ليش رد .. واليومين اللي مضت مارضى يستقبل احد يزوره حتى امه وخواته ... سماعه لصوت سلمان خلاه يتمنى يجي عنده ويونسه ...
حتى ابوه .. وعمه .. جوا له كم مرة خلال اليومين بس مارضى انهم يدخلون عليه .. طلب من الدكتور انه مايبي يشوف احد والدكتور راعى حالته لأن النفسية بهالمرحلة أهم شي ... مع ان النفسية على العكس تماما كل مالها تتردى ...
بعد دقيقة رجع التلفون يرن ... مارد عليه ... سكت ورجع يرن بإلحاح ... ماقاوم هالمرة ... مد يده للسماعة ورفعها
بدر : .........
سلمان : قلنا السلام عليكم ترا ... رد السلام واجب .. مهوب تقفل السماعه بوجهي !
بدر : ..........
سلمان : الووو
بدر رجع يفكر يقفل الخط لأن ضعفه قاعد يتحكم فيه : ........
سلمان غير نبرته : تراني زعلان
بدر ابتسم ويده اللي شايله السماعة بدت ترتجف : .....
سلمان : مالي رضاوة !!!!.
بدر بصوت كله بحة : عليكم السلام .. هلا سلمان ..
سلمان : صح النوووم !!... هذي آخرتها بدور .. هذي آخرتهاااا تقفل الخط بوجهي ...!
بدر : تحملني عاد ..
سلمان : ها اسمع ... دقيت لأني اخاف اجي وتفشلني تطردني .. من الحين قولي اذا بتطردني خلني اجلس فالبيت بكرامتي
بدر : الله يحييك
سلمان بجد : يعني اجي
بدر : على راحتك
سلمان : أكيد ؟؟
بدر تنرفز بسرعه : لا مهوب اكيد ...
سلمان : افا !
بدر : قلت لك الله يحييك ..
سلمان : ايه اشوى !!.. على بالي بعد ... اسمع عرفت ان الفحص العام والأشعة اليوم .. صحيح ؟؟؟
بدر : ايه كم الساعة الحين ؟؟
سلمان : سبع ..
بدر : بعد ساعة ...
سلمان : خلاص اجل جايك الحين ... تامرني بشي وانا جاي ؟
بدر : لا
سلمان : خلاص اجل اشوفك بعد شوي ..
خلال ساعه الا ربع وصل سلمان وتوجه مباشرة لمكتب الدكتور من غير لا يمر على بدر .. يبي يتطمن قبل لا يخضعونه للفحص والأشعة .. طرق الباب ودخل
وجلس عالكرسي الوحيد جنب المكتب : اليوم مثل ما قلت رح يخضع بدر للفحص الكامل ..؟
هز الدكتور راسه : ايه نعم .. اليوم باذن الله
سلمان : بس انت ما قلت لي ليش ؟؟..
الدكتور : اولا عشان نطمئن على الضلوع والكسور .. وثانيا .. ( سكت لحظات ) انا قلت لك من قبل لازم نطمئن عالدماغ والارتجاج اللي حصل له .. وخصوصا. البصر !
بهت سلمان وتعقلت عيونه بوجه الدكتور : البصر ؟؟؟؟... وش دخل بصره يا دكتور ؟؟؟!!!!
تنهد الدكتور وهو يطرق بالقلم عالورق قدامه ... بعدها ترك القلم من يده وتعدل جالس ويديه مضمومة عالمكتب ..
الدكتور : سلمان ... الضربة على راس بدر جت عنيفة بشكل ما تتصوره ... احتمال كبير ان مقلة العين تمزقت ... ومانقدر نتأكد الا بالأشعة .. اليوم
سلمان يسمع وقلبه بدا يضطرب ... والدكتور التزم الصمت عشان يخليه يستوعب الكلام
سلمان : شلون يعني ؟؟... العينين كلهم .... ولا وحدة منهم
هز الدكتور راسه بأسف : احتمال كلهم لكن ننتظر صور الاشعة ونعرف
وبعدها طالع ساعته وقام واقف : الحين رح ننقله لغرفة الاشعة ..
قام سلمان يلحقه ودخلوا غرفة بدر .. لقوه على غير المتوقع واقف عند النافذة ويده على صدره ! ... وواضح على هيئته انه يواجه صعوبة بالغة حتى يستمر بالوقوف !!
الدكتور باستنكاااار : لا لا يا بدر كذا ابد ماهو زين لك
التفت لهم وهو يعرج : انا مرتاح كذا
سلمان قرب ومسك يده .. بس بدر ابتعد عنه ما يبي احد يلمسه : اتركني انا ادبر عمري ...
سلمان : بدر كذا رح تتعور أكثر ... ارحم نفسك .... انت ضعيف اليوم وبكرة تقوى
بدر مشى عنه بصعوبة وهو يعرج ويده تقبض على صدره بقوة : ماعليكم ... انا أخبر
وتحسس السرير بيده وتمدد ببطئ ونغزات تنط عليه مابين لحظة ولحظة
الدكتور : بدر مستعد ... بتجي الممرضة عشان تجهزك تدخل لغرفة الأشعة
بدر والود وده مايروح لأي مكان : بكيفكم
الدكتور : بكيفنا ؟؟... بدر نبي ناخذك وانت راضي
بدر بهدووووء : خلاص .. راضي
وسكت وكأنه يبي ينام .. الدكتور طللع شوي وسلمان تم واقف وعيونه على بدر المستسلم بهدوء .. وكلام الدكتور ينعاد ... جلس عالكنبة وهو متضايق .. وأعصابه بدت تتوتر .. وش بيصير لو صار كلام الدكتور صدق ... وش راح يصير فيني ... وش راح يصير في بدر ....
بعد عشر دقايق دخلت النيرس ووراها الدكتور .. ساعدت بدر انه يلبس الملابس الخاصة بالأشعة ... وطلعوه بالسرير وسلمان وراهم ... وقلبه يخفق ويدق مثل الأجراس ...
وصلوا لغرفة الأشعة وهو تم برا ... احتار يدق على ابو بدر ويخبره ولا لا .. بس هو اكيد عارف ان موعد الفحص اليوم ... صار يتحرك عند الغرفة وما يقر بمكان ... من الأفكار والتوتر ما حصل نفسه الا واقف عند الرسبشن .. استغرب وتلفت حوله .. وانتبه لأحمد يدخل من البوابة وهو مبتسم ... ابتسم وقرب وهو يصافحه
احمد : صباح الخير
سلمان بابتسامة متوترة : هلا صباح النور
احمد : ها بشر ... دخلت على بدر ..؟؟
سلمان مشى راجع أدراجه واحمد مشى جنبه : ايه .. ودخلوه لقسم الأشعة ... اكيد داري
احمد : ايه داري ... دخلوه ؟؟
سلمان : ايه .. توهم من عشر دقايق ... الله يستر يا احمد والله انا خايف
وقفوا عند القسم والتفت احمد له باهتمام : افا ليش ؟؟؟؟
سلمان : وش اقولك بس .. كلام الدكتور يخوف .!!
راح وجلس على وحدة من الكراسي الموجودة .. و احمد بقلق واهتمام جلس جنبه يسمع للي بيقوله ...

وقفت سيارة ابو فهد قدام باب بيت ابو احمد .. نزلت نوف منها بهدوء وشنطتها بيدها
ندى : يالله نوف سلميني على خالتي .. وسهى ... وريم ومحمد ... وامل اذا شفتيها
قاطعتها نوف بملل : قولي كل البيت وفكينا. مشكورين عالتوصيلة
ندى : والله من أول وانا اقولك ارجعي معنا بس انتي مب راضيه بدل لا تتضاربون انتي وسهى عالسواق من ياخذ أول... اقولك ارجعي معنا نوصلك بطريقنا
نوف : لا لا .. ماله داعي ... وبعدين عارفتكم مارح تقصرون اذا احتجت
ندى : على راحتك
نوف : خلاص اشوفكم .. بيباي
ندى : مع السلامة
نوف ميلت براسها تناظر شوق : مع السلامة شوق
شوق.. ماردت
حالها السكوت من يومين .. قليلة الكلام وتبهذل حالها وانقلب للأسوأ
نوف تلتفت لندى : عسى ماشر ترا حالها كذا من الصبح
ندى تبتسم : دلع ماعليك
سكرت نوف وعلقت شنطتها على كتفها ودخلت البيت
اما ندى أول ما تحركت السيارة للبيت التفتت لشوق : شوقووه عن حركااااات المصاخه هذي وتكلمي ... كل ماكلمك احد سفهتيه ... ردي ..
تحركت شوق فجأة ورفعت المنديل اللي كان بيدها ودخلته تحت الغطا تمسح دموعها ..
ندى عورها قلبها : شوق شفيك لك يومين ما تحاكين احد حتى انا
شوق بصوت متقطع ملياااان عبرات : ندى .... خالتي ما كلمتني ابد .. من انفسخت الخطبة
ندى : وانتي متضايقه عشانها ماكلمتك ؟؟... عادي دقي عليها
شوق بدت تصيح : وشلون ادق عليها ... ما اقدر وش اقولها عمي قالي انها بتتصل وما اتصلت للحين حتى هديل
قربت ندى منها ومسحت على ذراعها : طيب وش اللي يخليك متضايقه لهالحد .. اذا تبين انا بتصل عليه وبقولها شوق تبي تكلمك
رفعت راسها برعب : لا لا لا لا تتصلين ابيها هي اللي تتصل مو انا .. هذا اللي مضايقني يا ندى .. صدقيني لو صار شي بيني وبينها اني اتمنى الموت على كل هذا
قطعت كلامها لما وصلوا للبيت ... وقبل لا تنزل شافت من الشباك سيارة فهد واقفة ... تمت تناظرها والعبرات تتدافع ... كل ماشافته او شافت شي يخصه ترجع لها عبراتها ... بسبته ... دمر حياتي ودمر علاقتي بخالتي ... كل شي انا فيه بسبته
نزلت من السيارة بسرعه وضربت بالباب وراها ... وقبل لا تدخل لداخل وقفت عند باب البيت وطالعت بسيارة فهد ... صارت ندى تناديها بس ماردت ودخلت داخل
ندى : شوووق .. شوق ... شوق انتظريني
دخلت شوق وشافت قدامها عمها جالس وفهد واقف بنص الصالة يضحك وعمر راكب فوق اكتافه ويضحك بوناسة ... انتبه فهد لدخولها ونزل لها عينه .. صدت عنه بسرعة ومسحت دموعها كلها قبل لا تكشف الغطا
دخلت ندى وهي معصبه : وجع ليش تروحين وتخليني ...؟؟؟
نزلت شوق الغطا وخلت الحجاب على راسها وعطت فهد نظرة تحقيرية خلته يتعجججججب!
تحركت من غير لا تلقي السلام ومرت من جنب فهد وعمر الفرحاااان فوق اكتافه ...
ابو فهد شافها وناداها : شوق !!!
شوق عطتهم طاف كلهم وطلعت فوق من غير لا تلتفت لأحد ... فهد نزل عمر عن كتفه والتفت لندى : خير شفيها ؟؟؟؟
ندى : شفيها يعني ؟؟ .. هذا حالها من يومين ...!
وطلعت فوق بتلحقها ... وفهد تضايق .. شوق من يومين ما شاركتهم لا في غدا ولا في عشا ولا جلست معهم ... ولا طلعت من غرفتها من يومها الا للجامعة .. وكأنه ما شافها من سنين ماغير اللحظة القصيرة اللي قبل شوي .. والواضح ان كلها عداء ... وهو حس انه مشتاق .. يومين مو فترة قصيرة بالنسبة له ..
شوق رمت اغراضها عالارض وطلعت جوالها من جيبها تشوف الشاشة .. اليومين اللي راحت كلها قاعدة عند هالجوال تنتظر أي مكالمه .. وأملها كل ماله يخيب وظنها ان ايمان قطعت كل علاقة فيها يزيد .. وكله بسبة انسان مغرور اناني ...
دخلت ندى معصبه : احلفي يا شيخه .. تراني منيب جدار .. على فكرة يعني !!!
شوق تنهدت بقل صبر .. والتفتت لها بضعف والحزن بعيونها : ندى تكفين خليني ... ماتشوفين حالتي .. خليني لحالي ...
ندى هزت راسها وراحت بتطلع : بقولك شي .. بس لاتزعلين مني .. ترا انا اكثر وحدة فرحانه انك جالسه عندنا ... وعجبني ابوي يوم رفض .. حتى هو مايبيك تروحين ..
شوق بحزن : يعني ماتدرين ليش عمي رفض ؟؟... او من اللي قاله يرفض ؟؟؟
ندى وقفت والفضووول لمع بعيونها : مين ؟؟؟..
شوق صدت وهي تفووور غيض : روحي اسأليه ويعلمك مين اللي قاله ..
طلعت عنها ندى من غير اهتمام بكلامها .. ومقتنعه ان ابوها رفض لأنه يبي شوق تتم عنده .. وبصراحة هذا جزء من الحقيقة اللي ما انتبهت لها شوق ..!
شوق بدلت ملابسها وقفلت باب الغرفة .. وتمددت عالسرير والجوال بيدها .. لعل خالتها تذكرها الحين ووتتصل عليها ... بس الى الآن ما اتصلت لا هي .. ولا هديل !!!
ومالها طريقة غير دموعها تعبر عن خسارتها وحزنها ... وبانسان حرمها الشي الوحيد اللي باقي لها من طرف امها !!.. من غير اسباب واضحة ...
مرت ساعة والكل اجتمع عالغدا ماعداها هي ... ابو فهد للحين مخليها على راحتها ولو انه بدا يتضايق .. فهد اللي كل ماله يزداد تولع وشوق لها .. بس هو مراعي حالتها .. ولعيونها بيتحمل ولو انه متلهف يتمم اللي يبيه بأسرع وقت ... بس رح ينتظر كم يوم لما تهدا الأمور ... وتفهمه شوق ... وتفهم وش قد هو مجنووووون فيها ...
نجلاء رجعت نفسيتها تتدهور وتسوء والحمل مسوي عمايله مو راحمها ... نايمة بهالوقت من الارهاق ..
ندى كانت تاكل وهي سرحانه وتلعب بالملعقة بوسط صحن الشوربة .. وتدورها وهي تفكر بالشي الشاغل بالها .. من مكالمة احمد قبل يومين وهو مستحل تفكيرها تتساءل عن الشي اللي كان يبي امها فيه ... ودها تسأل امها اتصل او لا بس مالها جرأة ...
بردت الشوربة والكل خلص من الغدا وقام وهي للحين عايشة بهواجسها .. حست بأحد يدق الطاولة بأصابعه .. رفعت عينها شافته نايف واقف ومغسل ومخلص .. والطاولة فاضية ماعداها هي ..
نايف : الحمدلله عالسلامة .. وين وصلتي ؟؟؟
ندى : ابي اعرف انت ليش حاشر نفسك دايم ؟
نايف بابتسامة مغيضة: لا بس حالتك كانت غريبة ... كأنك وحدة مريضة نفسيا ..!.. طول الغدا وانا اراقبك اقول عسى ماشر .. لايكون انهبلت اختي
ندى سكتت شوي تتخيل الهيئة اللي كانت عليها .. ونايف راح عنها وهو يضحك ...
ندى : ماااااااااااااصخ !
شافت الخدامة تجي تشيل الصحون وامها وقفت عندها تساعد .. استغلت فرصة انهم لحالهم ... وتكلمت وهي تنزل عينها للشوربة وتحتسيها رغم برودتها
ندى : اقووول يمه !!...
ام فهد تشيل الصحون وتحطهم فوق بعض : نعم
ندى ببراءة مصطنعة : ما اتصل فيك احمد ولد خالتي
سكنت يد ام فهد عالصحن ورفعت عينها لها : احمد ؟؟.. ليش تسألين ؟؟
ندى رجعت تحرك الملعقة : اممم لا بس هو قبل يومين اتصل بالليل وقال انه يبيك .. وقال بيتصل عليك بوقت ثاني ...
ام فهد رجعت لشغلها : لا ما اتصل... ماقال وش يبي ؟؟
ندى عفست وجهها بقهر وتمتمت بينها وبين نفسها : لا( وبهمس ) .. للأسف !
وقامت واقفة وشالت صحنها وخذت معها صحن ثاني وراحت للمطبخ .. ومن باب الظفاره رجعت وطلبت من امها ترتاح وهي بتشيل عنها
ام فهد ابتسمت : اخيرا بدينا نشوف السنع ... ترا الخطاب عند الباب ...
ارتجفت يد ندى والتفتت بسرعه لأمها : خطاب؟؟؟... وشو خطابه يمه !!!
ام فهد : خطاب ... عيال الناس جايين يبونك
ندى : يمه لا تنكتين !!
ام فهد : هوو !!!... منيب انكت هذا الصدق .. عشان كذا تسنعي
ندى برطمت ورجعت تشيل الصحون بخشونه وفوضوية .. هالموضوع وتر اعصابها : يمه مابي الحين ...
ام فهد ضحكت : ههههههههههههههه من قال الحين ... تسنعي قبل واذا شفتك بنت مسنعة تشيل مسؤولية مثل اختك نجلاء ذيك الساعة مع السلامة
ندى : يمااااااه طرده يعني ...
وشالت الصحون بقوة وراحت للمطبخ والصحون تتصاقع مع بعض من نرفزتها
ام فهد : ههههههههههههههههههه شوي شوي

نوف بهالوقت كانت بغرفتها فيها نوم بس ماهي قادره .. لها كم يوم ماعرفت عن بدر وحالته ولا تقدر حتى تسأل عنه .. ودها تتطمن بس مو عارفه كيف ... ولا فيها الجرأة تروح تسأل .. ولا حتى تتصل بخواته .. كيف لها وجه تكلمهم عقب اللي صار بينهم بالمستشفى ... رجع قلبها يعورها من تذكرت كلمات دلال ... حاولت تتناسى هالشي لأنه يعذبها
وهي مغمضه عيونها جتها فكرة غريبة ماخطرت عليها من قبل .. وبلهفه نطت من السرير وطلعت من الغرفة .. ونزلت تحت بتوجس وحذر .. لقت الصالة فاضيه وحمدت ربها ... مشت على أطراف اصابعها بخفة .. وكأنها حرامية .. ( مجنونة هالبنت ) .. لمكتبة التلفزيون وفتحت الأدراج تدور عن كتاب الدليل الكبير ... حصلته وشالته بين يدينها وضمته لصدرها ، ورجعت ادراجها ... شافت امها بوجهها وشهقت
ام احمد بنظرة تفحص : نوف ما نمتي للحين ؟؟؟... بيأذن العصر وما نمتي ؟؟؟.. وبعدين بتنومين عن الصلاة !!
نوف تقلب وجهها .. مع انها المفروض تكون طبيعية ومحد بيعرف شي ... بس هي خبلة.. لأنها قاعدة تسوي هالشي عشان بدر تحس ان الكل بيكشفها
نوف : هاه !!... لا تخافين ماني نايمة الا اذا صليت
ام احمد نزلت عينها للكتاب العملاق بين يدينها وعبست : خير ليش ماخذه هالدليل ؟؟؟؟
نوف نزلت عينها للكتاب وماعرفت وش تقول : عادي اصلا انا جيت ادور على كتاب حاطته هنا ... ولقيت هذا .
ام احمد : وش دخله تاخذينه طيب
نوف سوت نفسها معصبه ومشت : يوووووه يمه تحقيق هو !!!... عادي أحب انبش بأرقام الناس ... وبعدين أبيه في أرقام أبيها ..
ام احمد : وش هالأرقام ؟؟؟؟
نوف وهي تطلع الدرج : مثل أرقام مراكز الدايت ... !!...( قامت تخربط )
ام احمد عبست .. ومعد صارت تفهم بنتها : وانتي وش تبين فيه .. نحيفة ما يبيلك نحافة
نوف : بس انا ابي أسمن ( عكس الناس ! )
ام احمد تعجبت : هوو !!!!.... تسمنين ؟؟؟.... وشو له تسمنين ؟؟؟
نوف وصلت فوق وحست انها زودتها فطلت من فوق : امزح يمه صدقتي هههههههههه بس خذيت الكتاب بتفرج عليه .. ولا حرام ؟؟؟؟
ام احمد هزت راسها : لا مب حرام
نوف : اجل تمسين على خير
ودخلت وقفلت الباب ... تربعت عالسرير وفتحت الكتاب بحضنها تدور على رقم المسشفى اللي فيه بدر وبعد بحث بين الصفحات الصفراء الكثيرة حصلته .. وماصدقت من الفرحة ... مسكت الجوال وخذت نفس عميق .. وبسرعة دقت ... اذا ما اقدر اخذ الأخبار من احد انا اللي باخذها بنفسي
- السلام عليكم يا هلا ...
نوف بلعت ريقها وقبضت على التلفون بكل قوتها : وعليكم السلام ... لو سمحت ابي الدكتور المشرف على بدر خالد
الموظف : بدر خالد ؟؟؟؟؟
نوف : ايوه ... ممكن أكلمه ؟؟
الموظف : لحظة وحدة
لحظات تمت تنتظره وتفكر وش بتقوله !! ..تحولت عالدكتور ووصلها صوته ...
الدكتور : يا هلا .
نوف : السلام عليكم
الدكتور : وعليكم السلام
نوف تسارعت دقاتها وهي تشوف نفسها تسأل عن بدر : ... انت الدكتور المشرف على بدر خالد ؟؟؟
الدكتور : ايه نعم ... أي خدمة ؟؟
نوف : يعطيك العافية بس بغيت اتطمن على حالته
الدكتور : مين معي ؟
نوف تورطت .. وبسرعة جاوبت : انا ... اخته .... شخباره الحين بشر ؟؟
الدكتور : لسا طالع من قسم الأشعة ... وحالته الجسدية الحمدلله احسن
نوف خافت وتوترت : طيب ليش مدخلينه للأشعة فيه شي ؟؟؟؟
الدكتور استغرب : ليش انتي مو اخته !... ماتدرين انه بيخضع لأشعة وفحص عام بعد ما يتحسن نسبيا ..
نوف فهّت .. وتوهقت : هاه !!!... إلا أدري .. بس انا كنت متفائلة انه بيتحسن ولا له داعي لأشعة وهالخرابيط !!.
الدكتور استنكر كلامها : الأشعة ماهي خرابيط .. الاشعة مهمة لحالة مثل حالة بدر يا اختي ...
نوف .. طيب شفيك هبيت فيني : اهااا ... لا بس اتفائل ... عالعموم وش النتيجة ان شالله توب ؟؟؟
الدكتور : لسا ننتظر الصور تطلع
نوف : يعني ما تقدر تفيدني بشي
الدكتور : مابي اخوفك قبل لا نتأكد
نوف فزت وقامت واقفه : وشو تخوفني ؟؟... لا بليز لا تخوفني ترا بدر غالي لا يصير فيه شي ...
الدكتور : ان شالله كل خير ... مارح نقدر نقول شي قبل لا تطلع الصور ...
نوف بلهفه تبي تعرف : ومتى بتطلع هالصور ؟؟؟
الدكتور : بكرة الصبح ان شالله .. الصور كاملة
نوف : طيب وشو اللي خايفين منه اللي شفته أنا ان أعضاءه سليمة ويتكلم ويتحرك عادي .. وش خايفين منه ..؟
الدكتور بنبرة جادة : اللي خايفين منه يا اختي الارتجاج العنيف اللي تعرض له ..
نوف بدت ترتعب : وش قصدك ؟؟؟؟؟؟
الدكتور شاف ساعته : قلت لك اختي ما نقدر نقول قبل لا نتأكد .. وان شالله كل خير ... انا استأذن الحين لازم اروح ...
ودها تسأله اكثر .. بس هو ماعطاها فرصة .. سكر و رجعت الجوال جنبها وهي متوترة ..
هي لما شافت بدر .. شافته يتحرك ويتكلم ويتبسم .. يده ورجله سليمة ماغير كسور مع الوقت بتتشافى وترجع مثل ماكانت .. ولا فيه شي يدعو للخوف .. بس الدكتور يقول ارتجاج وما ارتجاج !!! .. طيب انا شفته يتكلم ويسولف والارتجاج ما أثر عليه ...
هالمكالمة بدل لا تريحها وترتها وطردت كل ذرة للنوم كانت تحس فيها ... وش بتسوي الحين ؟؟.. شلون تقدر تتطمن ؟؟...
لقت نفسها تطلع من الغرفة وتدخل غرفة سهى .. اللي كانت مظلمة ومبين انها نايمة
نوف : سهى ... نايمة ؟؟
تحركت سهى بضيق : تدرين انك داخله بوقت غلط !!... جلست احارب عشان انوم ولما خدرت نطيتي علي ... ( عصبت ) شتبين ؟؟؟
نوف : آسفة بس ابي اسألك شي
سهى : تسألين الحين ؟... انتظري لما اصحى
نوف : سهى تدرين ان اليوم موعد الفحص حق بدر ..
سهى بملل تحركت : الحين جاية تزعجيني عشان بدر .. سبحان مقلِّب القلوب !
نوف احمرررر وجهها وسكتت .. وندمت على حضورها .. تراجعت بتطلع بس سهى تكلمت
سهى : ايه ادري ..
نوف بلعت ريقها ورجعت تلتفت : أبيك تكلمين فرح ولا حنان وتسألينهم وش صار ...
سهى : مو الحين بعدين .. نوف فكيني الحين خليني انوم لي شوي قبل الصلاة ..
نوف ماتبي تلح أكثر فمسكت مقبض الباب وسكرته بهدوء ... ماودها ترجع لغرفتها فنزلت تحت .. تسأل ابوها أو أحمد .. بس لا .. ما تقدر ... مالها الا تنتظر لما المغرب وتتصل سهى عليهم .. وتاخذ الأخبار .
وهي جالسه تقلب بمجلة عند التلفزيون دخل احمد عليها .. حست انه جاي من عند بدر بس خافت تسأل ..
نوف : أهلين
احمد : هلا
راح ناحية الدرج بس نوف ماقدرت ما تسأل
نوف : من وين جاي ؟؟؟ .. غريبة متأخر
احمد : من المستشفى
صدقت توقعاتها .. وصدق احساسها .. وتنبهت لأحمد يغير رايه ويرجع يجلس عالكنب ويمسك الكنترول ..
نوف تناظر وجهه : شفيك مكشر ؟؟
احمد : سلامتك .. بس لسا راجع من عند بدر ..
نوف بعفوية مصطنعة وبراءة مختلقة : ليش صاير له شي بعد ..؟؟
احمد مسح وجهه بكف يده ورمى راسه عالمسند وراه
نوف : شفيك ؟؟؟
احمد : ولا شي .. بس أفكر ببدر .. بكرة بتطلع النتايج ..
نوف سكرت المجلة وتعدلت باهتمام : ايه عرفت عن الفحص والأشعة .. بس ليش ؟؟؟
احمد تنهد ورجع يقوم واقف : بس يبون يتطمون ..
ما أقنعها هالجواب ..
نوف : وبعدين ؟؟؟
احمد : بس .. بكرة بنعرف .. اقول نوف انا بروح انوم .. لأن بالليل بروح لمقابلة الشغل ..
نوف اندهشت : اشتغلت !!!!!!!!!!!!!!
احمد : ههههههههههههههه اقولك مقابلة تقولين اشتغلت .. بروح اليوم وعلى الله يقبلوني
نوف ابتسمت بفرح : بس وين ؟؟؟
احمد : تعرفين سلمان خوي بدر ..
نوف : ايه اعرفه ..
احمد : هو اللي جابه لي .. عندهم بالشركة
نوف : حلوووو الله يوفقك ..
احمد : آمين الله يسمع منك
راح للدرج وبنفس الوقت دق التلفون جنب نوف ..
ردت : الووو ..
ندى معصبه : نوييييييييييييييييييييييي ف !!!
نوف رفعت حواجبها فوووووق لما وصلت للسقف : نويف !!!.. عسى ماشر لا يكون سارقه حلالك ..
ندى : تدرين كم لي اتصل على جوالك ؟؟
نوف : جوالي فوق ... وبعدين كم مرة قلت لك اذا مارديت عليك على طول معناته اني مو بغرفتي .. مشكلتك ما تفهمين !
وقف احمد عند الدرج وهو يحس ان المتصله ندى .. ماتحرك ظل بمكانه يسمع بشغف واهتمام ..
ندى : كووولي تبن !!..
نوف : استحي يا حماره
ندى تعاند : كولي تبن كولي تبن كولي تبن
نوف : كوووولي تراااااااب
ندى : اها عاد بس .. ( ورجعت للجد ) .. أبي أسألك سؤاااال .. وبذمتك قولي لي الصدق
نوف قطبت مستغربه : اسألي ...
ندى : أحد عندكم ناوي يتزوج ؟؟؟؟
نوف انحاست ملامحها : نعععم ؟؟؟؟... يتزوج ؟.. مين اللي يبي يتزوج ؟؟
فز احمد والتفت لنوف يركز ..
ندى : انا أسألك ... عندكم احد يبي يتزوج .. ( يعني افهميها يا حمارة من غيره اخوك )
نوف : انهبلتي انتي انهبلتي .. مين بيتزوج ؟؟... محد بيتزوج من قالك ان عندنا احد بيتزوج ... وش هالإشاعة البايخة !
ابتسم احمد وكتم ضحكته .. مايدري ليش حس انها تقصده ... شلون فهمتيني يا ندى ؟ شلون ؟
ندى : صدق غبية .. !.. احساسي يقول مب اشاعة ..
نوف بسخرية : يا ذا الاحساس المرهف الحساااااااااااس .. فكينا ياندى من خزعبلاتك ..
ندى : لا تنرفزيني .. سؤال جاوبيني احد عندكم ناوي يعرس !
نوف بسخرية : لا محد ... يمكن انا وانا ما ادري هيههههييههههي !
ندى تنرفزت : يا ذكية ... يعني مثلا اخوك !!
نوف استغربت وش جاب هالسالفة الحين : اخوي ... قصدك احمد .
ندى : ايه هو فيه غيره ...
نوف حست ان احمد واقف للحين .. ولمحت ظلاله واقفه ورا العامود الروماني : احمدووووه تعااال شناوي عليه انت ؟؟؟؟
ندى شهقت بقووووة : هييييييييييييييي انكتمي .. انا سألتك ما سألت احمد .. وجع يوجعك !!!
نوف : خليني اسأله ... ( ورجعت تستغرب ) .. وبعدين تعالي انتي ليش تسألين .. وش دخلك اذا احد بيتزوج او لا ..
ندى كانت عارفه ان نوف بتسألها هالسؤال : ( عشان تصرف ) لا بس كأني سمعت فهد يلمح لهالشي ... قلت اتأكد ..
نوف شهقت : احمدوووووووووه !!!
طل احمد براسه من ورا العامود وهو كاتم الضحكة : نعم ... انا رايح انوم ..
نوف : تعال مافي نوم قبل لا تقولي وش ناوي ..
احمد يمثل الجهل : ناوي ؟؟... ابد سلامتك ناوي اروح انوم ..
نوف : لا تستعبط ..
ندى تنرفزت وطنقرت : نويف تدرين انك هبله انا سألتك ما سألته .. فضحتيني يا دبه مع السلامة ..
وسكرت السماعه بقوووة .. نوف عورتها اذنها من الصوت ورجعت السماعه والتفتت بمكر لأحمد اللي هم بالصعود ..!
نوف : احمدوووووو .. ناوي تعرس !!!
احمد وقف والتفت يفتعل الدهشة : انا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : لا جدي ..
احمد : من قاال !!!!!!!!!
نوف قامت ووقفت اسفل الدرج : مالك شغل من اللي قاله ..
احمد ضحك : ههههههههههه تدرين انك هبله !!.. يعني لو بتزوج .. اللي برا البيت بيعرف قبلكم !؟... اشاعاااات اشاعااااات لا تصدقين كل شي ينقال لك .. لا تصيرين ساذجة ..
نوف انقهرت : اجل وش اللي خلاها تقول انك ناوي تعرس
احمد : منهي ..؟
نوف هبت بوجهه بسرعة : مالك شغل ..
احمد عطاها ظهره وكمل طريقه وهو يضحك : جد خبلة .. هههههههههههههه والله حاله !!
تركها وراح .. اما نوف ضاقت عيونها بنظرات تهديد ووعيد ..ندى هذي مثل العادة تحب تستهبل علي وتستعبط .. وكل مرة تمشي علي ألعابها .. وانا غبية اصدقها بكل مرة ... ما ادري متى بتترك عنها حركات الاستهبال هذي ...
رجعت للتلفون مقهوووووره ودقت .. بس ندى طنشتها وماردت .. لأنها كانت مستحية وسااااااااايحة من الحيا .. والخجل .. والقهر ... والفشيلة بعد ... كل الناس يفضحوني ليه ليه .. ليه انا !!!!..
اما احمد دخل غرفته والابتسامة مرسومة بالغصب على ثغره .. ندى شاكه انه ناوي يتزوج .. رغم اني ما افصحت عن هالشي لأي احد !!... بس هل هي تدري مين اللي ابيها !!!!
ضحك بصوت مسموع بسعاده .. كيف فهمتيني كيف !!

خلونا نروح للشرقية شوي .. وين ماكانت آثار الصدمة موجودة .. يومين مرت على وصول الرد .. مشعل الصدمة متلبسته مو لاقي سبب عالرفض .. وهديل حزينة نفس الشي ما تدري وش تقول .. أقواهم كانت ام مشعل .. أحزنها الرفض كثير لكن بسرعة تمالكت نفسها وخصوصا بعد الكلام اللي قاله لها ابو فهد ..
تضايقت من شوق .. ومن نفسها بعد
اكتشفت انها كانت تضغط عليها من غير لا تدري .. وشوق ما صارحتها ولا قالت لها عن رغبتها وظنت صمتها " موافقة " ... ورتبت أمورها بهالطريقة .. عمرها ما كانت تتخيل انها ممكن تُقابل بالرفض وخصوصا لما تخطب شوق
من سكرت المكالمة عن ابو فهد وهي تفكر بحزن عن أملها وأمنيتها اللي ضاعت
بهالوقت هديل طلعت من غرفتها متضايقه ونزلت تحت عند امها بالصالة
ايمان : صح النوم توك تذكريني وتنزلين ..
هديل بضيق : يمه يكفي اني متضايقه مالي خلق احد وين مشعل ما شفته اليوم ؟؟
ام مشعل : بشغله من الصبح !!... ماجا من وقتها ..
هديل تنهدت : الله يعينه .
ام مشعل سكتت
وهديل سألت شي يقرقع بقلبها : أبي اعرف وهو شوق ليش رافضه ..
ام مشعل تنهدت ولا ردت .. ماتدري تزعل من شوق ولا من نفسها .. هل هي سوت شي غلط !!... يوم انها خطبتها .. ونستها الفرحة انها تاخذ راي شوق وظنت من أول وهله انها موافقة ..
ام مشعل ماحبت هديل تشيل بشي ناحية شوق : لا تقولين ليش رافضه... قولي كل شي قسمة ونصيب ... اذا ربي كاتبها لاخوك ماهي رايحه بعيد ... واذا ماكتب الله يهنيها
هديل بقهر : بس ليش ليش يرفضون ... اتحداهم يلقون مثل مشعل !!.. والله قهر

ام مشعل : ابو فهد قالي كل شي ... ولو اني ماني عارفه ليش شوق ماكانت مقتنعه .. وغير راضيه انها تتزوج .. بس مابيكم تشيلون عليها .
هديل : بس والله قهرررررررررررر
ام مشعل : هديل ... خلاص انا بكلمها واشوف شفيها .. يمكن زعلانه ولا شي ..
هديل : زعلانه !!... انا آخر مرة كلمتها ماكان فيها شي .. ( سكتت وهي تتذكر .. وعفست ملامحها ) .. بس تدرين يمه !!... سألتني سؤال غريب
ام مشعل باهتمام : ايش ؟؟؟
هديل : ما أدري بس قالت .. انتوا ما تتوقعون مني أرفض ؟... ولما قلت لها ليه قالت بس سؤال عادي .. توقعتها تمزح وقتها .. مادريت انها جادة ..
سكتت ام مشعل وهي تهز راسها .. فهمت من هالكلام ان شوق

فعلا ماكانت مقتنعه .. يعني ابو فهد ما كذب عليهم لما قال كذا ... هي صدق ماكانت مقتنعه !.. وما تبي ...
وهم بجلستهم .. دخل عليهم مشعل متبهذل وحالته يرثى لها من الحزززن .. رق قلب هديل له وكتمت حزنها .. واضطرت تحمل نفسها جزء من المسؤولية .. لو ما كذبت ذيك الكذبة البيضا ( مثل ما كانت تسميها ) .. ماكان تعلق مشعل فيها بهالشكل .. لو انها سكتت ولا تكلمت بأكاذيب كان تم مشعل على حاله ما يدري اذا تحبه او لا ... عالأقل تخفف منه الصدمة الحين ..
ام مشعل تبتسم له بحنان : تعال حبيبي .. شفيك ماجيت اليوم للغدا ... وجاي بدري الحين
مشعل فصخ الشماغ ورماه عالكنبة وجلس بتعب : استأذنت وجيت ... تعبان
هديل : سلامتك ما تشوف شر .. تبي شي تاكله اجيبه لك ..؟
ام مشعل طالعت هديل مبتسمة .. هديل مو من عادتها تكون بهالحنية مع اخوها .. بس هالمرة مراعيته ..
مشعل ابتسم لها بوهن : كاس عصير اذا تسمحين ..
نطت هديل واقفة بمرح : من عيوني ...
راحت للمطبخ .. وام مشعل التفتت لولدها
ايمان : ماتبي تتعشى ؟
مشعل : لا يمه ما اشتهي ..
ايمان : مشعل حبيبي ترا الدنيا كذا .. اعرف بنات كثار اقدر اختار لك وحدة منهم ..
مشعل غمض عينه ورمى راسه عالمسند : لا يمه .. خلاص انا مابي أتزوج ..
ايمان : شلون يعني مابي ... اذا شوق مو من نصيبك .. بيرزقك ربي بأفضل منها ان شالله .. يمكنها خيرة ..
مشعل فتح عيونه وناظر امه : خلاص اجل انتظروني عشر سنين لما اتزوج ..
ايمان تهز راسها : الله يهديك !
دخلت هديل وبيدها كاس عصير برتقال فرش .. وعطته اياه ..
مشعل بهمس : مشكورة ..
جلست هديل وبدت تتحقرص .. تبي تصارح مشعل وتقوله ان شوق ماحبتك بيوم من الأيام .. وانا قلت هالكلام لاني كنت اظن انها ممكن تحبك مع الوقت ... ما فكرت صح ... بس متى بتقوله .. ماتقدر تقوله وامها جالسه ... لازم تنتظر آخر الليل وتقوله وتريح ضميرها .. ماتخليه معلق ... يظن ان شوق تحبه ومتأثر انها رفضته بنفس الوقت ..
لما خلص كاس العصير حطه عالطاولة وقام واقف : انا بروح انوم .. وبقولكم تراني من بكرة رايح للرياض ...
هديل وايمان بدهشة : ليش ؟؟؟؟!!!!!!!!!!
مشعل كان فعلا محتار .. مادام شوق تحبه من غير المعقول ترفضه .. معناته مو هي اللي رافضته ... ابو فهد اللي رافضه .. ولازم يروح له ويتفاهم معاه ..
مشعل : بروح لأبو فهد .. وبكلمه !!!
ايمان : اذكر الله يا مشعل ماله داعي .. خلاص هم لهم اسبابهم مو غصب ..
مشعل بدا ينفعل ويفقد اعصابه : طيب عالأقل لازم اعرف سبب الرفض .. مو كذا يرفضون من غير سبب .. وبعدين لازم يعرفون ان شوق أقرب لنا منهم .. عاشت سنينها معنا وفتحنا لها بيتنا .. بأي حق يرفضون .. لا ومن غير سبب ..
ايمان : بالعكس عندهم اسبابهم ... وشوق عندها اسبابها ..
مشعل يناظر هديل بألم .. اللي حبست الغصة .. ورجع لأمه : لا يمه .. شوق موافقه .. بس شوفي من اللي رافض .. وانا لازم اقتنع بسبب هالرفض ..
ايمان : ماله داعي روحتك .. خلاص ابو فهد كلمني وقالي السبب ..
مشعل : بس انا مو مقتنع ... انا رايح رايح .. لو توصل اني اسأل شوق بنفسها ... تصبحون على خير ...
تركهم وطلع فوق .. كان صارم وحازم بكلماته الأخيرة .. من انصدم بالرفض وهو مقرر يروح الرياض ويعرف السالفة .. بس انتظر لما يهدا ويمتص الصدمة ..!
اما هديل جلست ساكته مصدومه من ردة فعل اخوها .. كان هادي طول اليومين اللي فاتت بس اليوم بانت ردة الفعل عنيفة ... أخاف يروح للرياض وينصدم أكثر .. إن شوق ماحبته ابد .. وينكسر ويتألم أكثر .. وأنا مابيه يتألم أكثر .. لأن صدمته القوية الحين كانت بسببي .. لو ماكذبت عليه ما تأثر كل هالتأثر .. يارب ساعدني !

لليلة شوق ما قدرت تنام .. وقتها كله تفكير وانتظار .. بهالوقت كان الكل بغرفته نايم ..وهي انتظرت لما الكل يدخل غرفته عشان تنزل .. لأنها ماتبي تشوف احد ولا لها خلق تكلم احد .. وخصوصا فهد .. قبل لا تنزل مرت من غرفته شافت بابها مسكر .. واعتقدت انه نايم وهو بالحقيقة كان طالع للحين مارجع .. وصلت الساعة وحدة وهي جالسة تحت بالصالة محرومة النوم والراحة .. مؤنبة الضمير ... والانتظار والترقب تعبوها أكثر من ما كانت تعبانه .. الخطبة واتفركشت بسبة فهد .. وخالة حنونة خسرتها .. تنتظر اتصالها من يومين لكن مافي فايدة .. شلون ترجي اتصالها وهي خيبت أملها وأملهم ..
حالها كان أليم !.. جالسة عالكنبة وضامة رجليها تحتها .. وكتاب " لا تحزن " على فخذها .. قرأت صفحتين وبعدها احتلت ايمان كل فكرها .. وعيونها محمرة من دموع الخسارة والتعب .
مسندة راسها على يدها وعيونها على نفس السطر من عشر دقايق ما فارقه .. والطرحة على اكتافها وحالتها تذوب القلب .. صدق وضع قاسي على بنت بهالعمر ... لا ام قريبة منها ترشدها ولا عقلها ناضج هذاك النضج اللي يسمح لها تتخذ موقف ...
على حالها دخل فهد الصالة راجع من برا .. ( متسكع وسهران الأخ عقب انتصاره ) .. السعادة للحين غامرة قلبه بس من شافها وشاف وضعها اختفت كل هذيك الفرحة وحالها الحزين سلب قلبه ... له يومين ماشافها ولا تبادلوا كلمة وحدة .. عارف انها مخاصمته ... وماتوقع يلقاها جالسه لحالها بالصالة بهالوقت .. شوق بالبداية ما انتبهت له الا لما تحرك شوي .. رفعت راسها بسرعة وبيد مرتجفة عدلت الحجاب على راسها .. ابتسم وكم كبرت بعينه ..
تجاهلت ابتسامته، ونزلت راسها وحطت عينها على أي سطر .. وقنابل دموع تتفجر بعيونها .. كله بسببه كله بسببه .. انت سويت اللي براسك وانا خسرت اللي كانت امي ... اتمنى اعرف مرة وش اللي يدور براسك ما كان لك حق اللي سويته ..
انا الخسرانه الحين مافي شي بيعوضني ليش ما تحل عني ليش ... يالأناني .. عمري ما شفت مثلك ولا بشوف ... حرمتني منهم حرمتني منهم كله بسبتك ... حرام خليت الشي المستحيل يصير يا أناني .. حرمتني منهم حرمتني ..
فجأة وبشكل مروع !!.. انفجرت شوق وانحنت على نفسها وصارت تشهق بصوت عالي وتصيح .. شوفته بهالوقت ضغط عليها أكثر من ماهي مضغوطه .. فهد تيبس مكانه وروّعه الانقلاب المفاجئ بحالها ... وفرحة الانتصار انخمدت وحل مكانها الألم واللوعة ... ذاااااب قلبه على آخره وهو يراقبها بهالشكل ... حالتها الأليمة عصفت فيه .. بس هو كان مجبور يسوي كل هذا .. كل هذا عشان ماتروح من يدينه .. ومايبيها تعيش التعاسة ... كان مضطر !
فهد من مكانه : شوق ..
شوق منحنية على نفسها وتفرغ كل الكبت اللي كان .. صفحة الكتاب امتلت دموع لدرجة ساح الحبر ... وتبيه بس يبعد عنها .. بس يبعد ... خرب عليها وحرمها من شي هو مايعرف قيمته عندها .. حرمها اياه بأعصاب باردة من غير سبب ... بس عشان يرضي غروره ...
فهد وكيانه كله يرتجف : شوق ... انا .... أنا آسف ...
شوق زادت لوعتها وعصرت عيونها .. " آسف " .. وش تفيدني هذي فيه .. وش تفيدني وين اوديها ... احد منكم شاف احد يخسر امه مرتين .. هذي حالتي انا ... خسرتها مرتين وما ادري وش بيصير لي ..
فهد : شوق ...
رفعت راسها ووجهها مغسووول : آسف هذي وين اوديها ؟؟... انت ايش ما عندك دم ماعندك قلب .. ما عندك احساس .. شلون تيتمني مرتين .. لا مو مرتين ... ثلاث مرات ... شلون تمشي حياتي على كيفك .. ومن انت عشان تتدخل .. انت تدري وش سويت ؟... تدري شسويت ؟؟... انا كنت مستعدة أتعس حياتي بس عشان ما أزعلها .. شلون تجي اليوم وتهدم كل شي .. هدمت كل شي يا فهد ..بس عشان غرورك يرضيك .. يا أناني ... هدمت كل ذكرى حلوة لي معها .. ما تبيني هي الحين ما تبيني وانا بموت من غيرها ...
فهد كل كلمة منها مثل خنجر ينغرس بقسوة بوسط قلبه المنفطر .. الدموع غصب لقت طريقها لعينه .. للحين ما انتي فاهمتني .. للحين انتي مو فاهمه ليش سويت كل هذا ... يمكن انانية ايه ... لكن خوفي انك تضيعين من يديني هو اللي اجبرني اسوي هالشي ..
وهو يسمح لدمعه تسيل على خده : للحين مو فاهمتني يا شوق .. كنت اظن اللي سويته رح يبين لك كل شي .. بس للحين مو راضيه تفهمين ... مافكرتي ليش سوى فهد كل هذا ..
رفعت راسها تناظره وكل شي فيها يرتجف من الدموع : انا فاهمه كل شي .. وكل اللي سويته بس عشان ترضي نفسك وغرورك المريض .. تحقق اللي براسك على حساب غيرك .. وماتفكر وش ممكن يصير لهم بعدها .. ينكسرون يضيعون يتدمرون مايهمك .. كله عشان ترضي انانيتك و غرورك .. ( وهي تتذكر بمرارة ) .. سألتك عن رايك بالخطبة وما كانت تهمك وقتها ... والحين من هالغطرسة اللي فيك جاي تخرب كل شي ... قلي وش يهمك ؟.. ليش دامها ما تهمك ؟؟؟؟؟؟
كان وجه فهد كله الم .. كان يبيها تعطيه فرصة يبرر موقفه بس كانت تطعنه باستمرار وتلومه .. والألم يزيد بعيونه ووجهه مع كل كلمة ..
وبصوت هادي رزين كله ألم : قلتي اللي عندك ؟؟؟.. عطيني فرصة اعطيك اسبابي ... ولا مايهمك تعرفين ليش سويت كل هذا ؟؟
شوق هزت راسها : ما اعتقد ... لو كنت اهمك يا فهد عالأقل كبنت عمك ومعك بنفس البيت .. لو كنت اهمك مثل ما تهمك اختك ندى .. او نجلاء .. عالأقل كأخت ما اطلب اكثر ... كان يهمك عالأقل اللي ابيه انا ..
فهد : ومن قال ما تهميني ... انتي تهميني اكثر من أي احد .. اكثر من نفسي .. ومن ندى .. وحتى من نجلاء ... تعرفين ليه انتي تهميني ؟
شوق ارتجفت .. ونزلت راسها للأرض وهي خايفه من كلامه ...
فهد وهو يضغط عالكلمة بين اسنانه : تعرفين ليه ؟
شوق ودموعها تكتم كلماتها : وانت خليتني اعرف ؟... اللي اعرفه اني بلا قيمة عندك ..
فهد عوره كلامها : شوق هي كلمة وحدة ما اقدر اقولها .. ما اقدر اقولها احترام لحالتنا ... لكن قلبي يقولها دايم .. كل يوم نايم صاحي وانتي فبالي ما تفارقيني .. تتوقعين مني ليش سويت كل هذا ؟... تعرفين ليه ؟... تعرفين ؟
شوق صار فكها يرتجف وهي تحاول ترد ... نزلت عينها عند رجوله مو قادرة تناظر فوجهه اكثر .. اول مرة تشوف دمعة تنزل من عين فهد ... دمعه مغروره واقفه بخده مو راضيه تطيح مثل غيرها ..
فهد بنبرة كلها ألم : تعرفين ؟... ولا محتاجه كلام غير اللي قلته عشان تصدقيني ...
شوق وعيونها ضايعه بالأرض .. وروحها تنتفض : من.... من متى ؟؟..
طلع هالسؤال من بين شفاتها يرتجف .. وفهد ابتسم بألم بس مسرع ما اختفت ..
فهد : من زمان يا شوق .. من زمان .. لاهو من يوم ولا من يومين ..
شوق غمضت عينها بتعب وونزلت منها سيل جديد من الدموع .. لكن بهدوء .. وابتسامة خفيفة بالكاد توضح انرسمت .. ماتدري ترتاح ولا ... يمكن هذا الشي اللي كانت تنتظره من زمان ..
فتحت عينها ببطء شافت فهد منزل راسه للأرض ويفرك جبينه بتعب .. وكأنه توه طالع من معركة دامية .. رفع راسه بعد ما خسر معركته اخيرا .. خسر المعركة اللي طالت وامتدت لفترة طويلة وأيام وشهور .. اضطر في النهاية يتنازل عن عليائه ويبوح ...
بعد كلام فهد اللي كان مثل السحر على قلبها .. قامت واقفه وشالت كتابها وجوالها ومرت من قدامه وهي تمسح دموعها وباقي عبراتها اللي للحين ما خذت الفرصة انها تهل ...
فهد ما تكلم ولا منعها .. ظل واقف مكانه ومنزل عينه من غير حتى لا يتابعها بنظراته ... وقفت شوق بنص الدرج والتفتت له .. وداخلها كلمة تبي تطلع ..
شوق : فهد ..؟
رفع عينه لها .. بصمت من غير لا يبتسم ...
شوق بابتسامة جانبية خفيفة شبه حزينة : اليوم ... شفت فهد غير فهد اللي اعرفه .. وان شالله ما اكون احلم ... تصبح على خير ..
واختفى صوت خطواتها لما وصلت فوق .. وفهد فعلا كأنه فهد ثاني ... ما يبي يتحرك حتى ما تختفي الاحاسيس اللي داخله الحين .. ملامحه اعتراها الجمود وهو يفكر بكل اللي قاله.. أصعب حرب خاضها بحياته ولا يعتقد انه بيخوض مثلها ... اضطر بالنهاية انه يتنازل عن عليائه وينهزم ...
رفع اصبعه ومسح به الدمعة الوحيدة المتغطرسة .. المتعلقة بعناد على خده .. ابتسم وهو يشوف طرف اصبعه المبلل .. قدرت حتى تذرف مني دمعه .. وانا اللي كنت اظن نفسي مو أي احد يبكيني .. تجي هي وتسويها فيني .. رفع عيونه للدرج وين ماكان خيالها بارح ... وعض على شفايفه يمنع ضحكة ساخرة انها تطلع .. ضحكة ساخرة على نفسه ..!
تحرك ناحية الدرج اخيرا وهو يحس بثقل كبر الجبال يطيح من قلبه .. أخيرا قدر يتكلم وهو اللي كان يظن نفسه يقدر يتحمل ..
وقف عند باب غرفته قبل لا يدخل .. والتفت لباب غرفة شوق المغلق يناظره .. ابتسم بنعومة وتمتم بهمس .. " وانتي من اهل الخير ... ياوجه الخير ... يالغلا "
شوق من الطرف الثاني كانت متسنده عالباب وحاضنه الكتاب بين يديها .. ومبتسمة بتعب .. والدموع هالمرة دموع فرح ... فهد كان يحبها .. يحبها من زمان !!... بس توها تفهم الحين .. حرام عليك يا فهد خليتني اعيش الويل معك وانت مخبي هالشي عني ... ( ضحكت بسعادة وهي تصيح وحطت يدها على فمها ) ... صدق مغرور !!... بس محلاك !...
احبك .. احبك بكل عيوبك بكل مافيك ... اكيد تنتظر مني اني اقولها .. وأبيك تعرف اني احبك ... احبك من زمان .. وكنت انتظر بس اشارة منك ...
حطت الكتاب مكانه .. ونست بهاللحظات كل همومها وخطبتها وخالتها ... صارت تشوف فهد بس .. هو اللي كان السبب بعذابها وهو السبب بفرحتها الحين ...
قدرت عالأقل تنام مرتاحة وتنسى خالتها بهالساعات .. وما انسى اقولكم ان فهد زارها بأحلامها بعد .
ليلة غريبة عجيبة !!.. ابتدت بحقد وانتهت بحب ..!
=====================

الصبح صحت شوق وروحها منتعشه حيييييييييل .. قامت جالسه وتلفتت حولها بسرعه وهي مقطبه حواجبها .. ذكرى الاحداث الاخيرة من الليلة الفايتة مرت عليها مباشرة بخاطرها .. وتمت جالسه تفكر انه ما كان حلم ...
ابتسمت بنعومة وقامت واقفه .. شافت وجهها بالمراية لاحظت ان يشع فرح وراحة .. حطت يدها على فمها وضحكت ضحكة قصيرة .. بس رجعت تمسك نفسها وبسرعه راحت تلم اغراضها ..
جاها إلهام وقررت بشكل مفاجئ انها اليوم لازم تتصل على خالتها وتكلمها ... ماتدري شلون جتها الشجاعة وهالعزيمة المفاجئة ! .. بس حب فهد لها واعترافه عطاها قوة غريبة ... وشلون وهذا الشي كانت تتمناه من زمان ..!!
خلصت لبس ونزلت تحت تفطر وتنتظر ندى ..
لما جلست عالكرسي حول طاولة الطعام .. جتها رغبة جامحة ولهفة انها تشوف فهد ... بس ماشافته وعرفت من الخدامة وهي ترتب صحون الفطور عندها .. انه طلع من بدري ..!
نزلت ندى وهي تتثاوب .. جلست بكسل وشوق سااااااكته ماتدري وش تقول .. كل شي فيها مغمور ..
ندى تحك عيونها من النوم : يارب متى نعطل !!..
شوق تشرب كوب الشاهي بصمت ..
ندى وهي تدهن المربى عالتوست : اقول شوق شرايك بس نسحب عالجامعة باللي فيها .. ونكمل نوم ..
شوق قامت واقفة وخذت الكوب معها : خلصي بس .. انا بنتظرك
ندى : طيب يالدافوره حشى !!..
وهم يلبسون عباياتهم دق تلفون ندى .. ولما شافت الرقم استغربت
ندى : غريبة !
شوق : شفيه ؟
ندى تشوفها وترجع تناظر الشاشة : هذي مها متصله .. شتبي على هالصبح ؟
شوق ماعلقت وراحت عند المراية تصلح الطرحه وندى ردت
ندى : هلا ..
مها : صباح الخير ..
ندى : اهلين صباح النور .. هلا مها اخبارك
مها : بخير .. وانتي ؟
ندى : انا بخير ..
مها : اقوول ندى طلعتي للجامعه ولا لسا ..؟
ندى : لا الحين احنا طالعين .. ليش؟
مها : طيب اذا ما اثقل عليكم .. اقدر اجي معكم ..
ندى ما سألتها عن السبب بس ماعارضت : أكيد الله يحييك ... تبين نمرك؟؟
مها : ياليت والله
ندى : خلاص من عيوني .. دقايق ونكون عندك
مها : يعطيك العافية
ندى : يا هلا والله .. مع السلامة ..
سكرت وتغطت ولحقتها شوق للسيارة ..
شوق : كني سمعتك تقولين بنمرها ..
ندى : ايه ما ادري وش عندها .. بس تقول مروني .. يمكن ماعندها احد ياخذها ..
تحركت السيارة لبيت ابو فواز القريب .. ووقفت عند الباب .. ومباشرة طلعت مها وركبت جنب شوق .. وصارت شوق بالنص ...
مها : السلام عليكم
شوق وندى : عليكم السلام ..
سلمت عليهم وصافحتهم ..
مها : مشكورين ندى ما تقصرون ..
ندى : حياك الله .. العفو
مها بحرج : معليه بثقل عليكم اليوم .. بس بعد اذا تقدرون ترجعوني معكم .. لأن السواق مع امي اليوم ومارح ترجع الا العصر .. يعني بتتأخر كثير ..
ندى : اوكي مو مشكلة .. ربي يحييك ..
مها : مشكورة ..
شوق كانت منتشيه عالآخر ماهمها وجود مها بهاللحظة ...بالعكس .. رغم انها ما تستلطفها بس بهاليوم بالذات كل الدنيا بعينها حلوة .. بناسها كلهم بطيبهم بشرهم .. بعينها حلوين ... عشان كذا طول الطريق كانت ساكته ما تكلمت .. مو لأنها ماتبي تكلم مها لا .. بس لأنها تبي تستمتع باحساسها وتسترجع كلمات فهد اللي قالها لها ..
مها ماعلقت على صمتها رغم انها فهمته على انه تعالي من شوق وغرور .. انها ماتبي تكلمها ..
وصلوا للجامعة وانفصلت مها عنهم ، وتوجهت مباشرة لشلة الخراب اللي تعرفت عليهم .. اما شوق وندى انفصلوا عن بعض بنص الطريق وكل وحدة راحت بطريقها ...


بالمستشفى .. خيمت أجواء الصدمة قدام مكتب الدكتور .. طاح ابو بدر عالكرسي بالممر وهو يمسك راسه مفجوع !!... وسلمان دمعته بعينه وواقف بصمت .. وبعجز !!
ابو احمد جلس جنب اخوه يهديه : اذكر الله ياخالد .. حكمة ربك !
ابو بدر يعصر دموعه بقوة : صدق اللي سمعته ..؟...بدر ... معقولة !!
ابو احمد : اذكر ربك ... ماهقيت انك ضعيف .. قو نفسك .. احمد ربك واشكره ان بدر حي يرزق مامات ..
ابو بدر بصوت مكتوووم بالعبرات : شلون اسمع اللي قاله الدكتور واسكت ... هذا ولدي يا سعد .. ولدي الوحيد كذا يصير حاله !!
ابو احمد وهو نفسه كاتم العبرة : استغفر ربك .. قضاء وقدر ... اللهم لا اعتراض ..
ابو بدر نزل راسه للأرض وهو يكتم شهقة .. وابو احمد يربت على كتفه وماقدر هو الثاني يمنع دمعة ..
ابو بدر : انا لله وانا اليه راجعون ..
سلمان عض على شفايفه وصد بوجهه بعيد .. وكلام الدكتور ينعاد مثل الشريط بسمعه ..
" للأسف مضطر انقل لكم مثل هالخبر ... وصدقوني انا اول من تضايق .. احتمالاتنا وتوقعاتنا صدقت .. الصور تقول ان بدر مصاب بتمزق بمقلة العين ... فقد على إثره البصر ! " ...

مسك سلمان راسه بألم وعذاب ... وراح بعيد عنهم وهو يفكر بهالكلام ... آآآآآآآآه ياربي ارحمه برحمتك ياااااارب ..
ابتعد عن غرفة الدكتور قد ما يقدر والصدمة اللي عندها .. ودق على احمد
اللي رد بلهفه : هلا سلمان .. هاااا بشر تكفى !!
سلمان غمض عيونه واسند راسه عالجدار اللي وراه وكل عرق براسه ينبض بألم : ... وش اقولك !... الله قلته لك صار صدق ..
ارتجف صوت احمد بصدمة : لااااا ... لا تقوووول تكفى !
سلمان تنفس ومعد صار قادر يتكلم : بسكر يا احمد مو قادر اكلمك ..
احمد : خلاص انا الحين عند المستشفى ..
دخل احمد بسرعة لداخل ولقى سلمان قاعد لحاله على وحدة من المقاعد ومنكس راسه على يدينه .. راح وجلس عنده .. وكان متماسك قد مايقدر ولو ان الصدمة ملتمعه بعيونه ..
احمد : بدر عرف ؟؟؟
سلمان هز راسه : لا .... رح يعلمونه بعد شوي ..
احمد : وعمي وينه ..
سلمان بصوت هامس : هناك عند مكتب الدكتور مع ابوك
قام احمد وراح لهم .. لقا كل حالة واحد أردى من الثانية .. ماقدر يجلس عندهم لأنه هو اصلا متأثر .. وحب يتطمن على بدر .. فراح له الغرفة
دق الباب ودخل : بدر ..؟
مارد بدر مباشرة .. قابله صمت في البداية ..
احمد : بدر صاحي ؟؟
بدر بصوت هادي : ادخل .. احمد ..
دخل ووقف عند مؤخرة السرير يراقب بدر يلعب بالرباط الماسك يده .. مره يرخيه ومره يشده .. حاول احمد يتكلم ويقول شي .. بس ماقدر وهو يراقب سكون بدر .. شلون بيتلقى الخبر ..
احمد : شخبارك اليوم؟؟؟
بدر : زفت .. خلاص ابي ارجع البيت ..
احمد ابتسم بألم : قريب ان شالله ..
بدر بدون سابق انذار : شقال الدكتور عن النتيجة ؟
حس احمد بغصة .. ولا رد ..
ترك بدر اللي كان يلهيه ورفع راسه لأحمد رغم انه مايشوفه : وش قال الدكتور ؟؟؟؟
احمد : .............
بدر : شفيك ؟.. سألتك وش قال ...
احمد عشان يتهرب : توني جاي الحين مالحقت أمره وأسأله .. قلت أمر عليك واشوف اخبارك بعدين اروح له ..
بدر هز راسه بس واضح عليه انه كلللش ما اقتنع : اهاااااا !!... اجل رح اسأله وتعال علمني ..
احمد : ماعليك بروح له .. بس انت اهم شي بشرني تحس بحالك أحسن اليوم ..
بدر : الحمدلله .. ولو يفكون هاللي مربطني بكل مكان يكون افضل ..
احمد : ان شالله اليوم
بهاللحظة انفتح باب الغرفة ودخلوا ابو بدر وابو احمد .. وبعدهم بثواني سلمان ..
بدر سمع حس ابوه يتنحنح : هلا يبه .. حياك ..
ابو بدر يبتسم بمرارة له : هلا ابوي .. شخبارك اليوم ؟؟
بدر : الحمدلله ..
انفتح الباب مرة ثانية ودخل الدكتور ..
الدكتور : صباح الخير بدر ..
بدر : صباح النور ..
قرب الدكتور منه يفحصه وبدر حس بشي غريب من تجمعهم كلهم حوله .. ماتكلم ولا سأل بالعكس التزم الصمت .. متوقع انهم بيتكلمون عن حالته .. ولا استعجل حتى يعرف .. بالعكس وكأن الأمر ولا هامه ... هو حاس بالنتيجة اللي بيقولونها .. بس ما سأل ..
بعد دقايق خلص الدكتور من الفحص ودخل يديه بجيوبه.. يستعد للكلام ..
الدكتور : بدر .. حاب اقولك شي .... بس أبيك تقوي نفسك وتتماسك وم........
بدر قاطعه : ماله داعي هالمقدمات يادكتور قل اللي عندك .. ولو اني متوقعها ..
التفت الدكتور على ابو بدر شوي ... ورجع لبدر ..
الدكتور : وش اللي متوقعه يابدر ؟
بدر : من وعيت وانا عيوني ما احس فيهم .. فمتوقع وش بتقول .. وانا عارف من قلتوا فحص واشعه انكم تبون توصلون لهالنتيجة ..
ابو بدر ماتحمل ونكس راسه وهو يشهق شهقات مكتومة .. وبدر التفت عليه ..
بدر : يبه هد نفسك ماله داعي اللي تسويه ..
ابو بدر ماقدر .. قام لولده وحضنه بقوووة .. لدرجة تأثروا البقية .. وبدر كانت هيئته الهدوووء والبرود بكل معانيه .. وكأن الموضوع مايعنيه فعلا ..
بدر وراسه بحضن ابوه : يبه !... لا تزعلني ...
الدكتور يشجعه : برافوو عليك يابدر .. ماتوقعتك بهالقوة .. هالقوة رح تفيدك صدقني ..
بعد بدر ابوه بهدوء عنه والتفت على الدكتور .. وبنبرة مبطنة بحزن عمييييق : غلطان بكلامك .. عمري ماعرفت القوة !
الدكتور ابتسم وربت على كتفه : ابد هذا كلام غلط .. ردة فعلك وكلامك الحين دليل انك تتمتع بقوة تحسد عليها ... برافو عليك ..
بدر سكت وصد عنه .. عن أي قوة تتكلم .. خلني كاتم اللي بقلبي أفضل ..
طلب بدر انهم يطلعون عنه .. ابوه رفض يتركه بالبداية بس بدر أصر .. خلاص هو انتهى وحياته انتهت ابتداءً من هاليوم ..!... بدر صار ماهو بدر .. بدر القديم انتهى .. بدر الحين جسد بلا روح .. بدر مات من زمان ... خلاص ... سكنه انسان جديد ..

الجزء 41




تحدد موعد خروج بدر أخيرا .. بكرة الصبح !.. ومجبور يتم يوم ثاني بالمستشفى يستعيد فيها كامل قدرته عالخروج

بالجامعة .. شوق لازالت تعيش لحظات هي أجمل اللحظات اللي مرت عليها بحياتها .. تناظر الناس بعيون مشعة !!.. وتبتسم لأي بنت تمر فيها تعرفها .. عكس الايام اللي مضت ... طبعا حكت كل شي لصديقتها المقربة نوال .. بينما نوف وجميلة منفصلين عنهم .. وما التقوا فيهم من بداية اليوم ..
نوال : تصيح قصتكم بصرااااحة !.. شوفي دمعت عيوني .. ( وتفتح عيونها بأصابعها ) .. شوفي شوفي كلها دموع دموع
شوق انقهرت : الشرهه على اللي تقولك
نوال : اهم شي خلاص قررتي تتصلين بخالتك وتتفاهمين معها ..؟
شوق هزت راسها : ايه اكيد لازم اكلمها .. ولو اني كنت اتمنى هي اللي تتصل بس بعد لازم ابادر انا اذا هي ما بادرت
نوال بنظرة ماكرة : ويييييييين اللي تقول خايفه اكلمها .. الحين تغير كلامك !
شوق ابتسمت وتوردت خدودها بحلاوة : صدقيني حتى انا مستغربة كيف جتني هالشجاعة الغريبة .. حاسة داخلي قوة وماني خايفة من شي .. مدري شلون أوصف لك
نوال تبتسم : اجل نقول مبروك ؟
شوق زادت الحمرة وشعت حرارة البراكين من وجهها : لا لا اصبري شوي مو الحين .. ( ماقدرت ما تضحك من الخجل ) ههههههههههه لا كذا كثير علي .. خليني استوعب اللي صار لي امس قبل ..
نوال : أجل نأجل مبروك لبعدين ؟؟
شوق : هههههههههههههه ليش ما تنثبرين ..
نوال : ان شالله ..

وعلى بعد مسافة مو بعيدة .. شلة الخراب ملتفة مثل كل يوم .. والسوالف البطالية والغيبة والحش بخلق الله مواضيعهم ..
شذى : ها مها شسويتي ؟؟
مها : ابد .. ماصار شي .. جيت معهم الصبح .. وبيرجعوني معهم ..
شذى بلهفه : يعني ما شفتي فهد ؟؟
مها : لا ما شفته ... مدري وينه لي فترة طويلة ما شفته .. وشكلي مارح اشوفه اليووم ..
شذى : لا لا لازم يا مها لااااااازم تشوفينه .. أبي أخباره مشتاقه لأخباره والله ..
مها : انا اتفقت معهم اليوم ياخذوني .. بس ما أضمن لك اني بشوفه ..
شذى برجا : حاولي يا مها تكفين حاولي ..
مها هزت كتوفها : اوكي .. بحاول عشانك ..
شذى ابتسمت لها : مشكوووورة .. اذا عرفتي عنه شي قولي لي ..
أريج بنفاذ صبر : شذى ما قلت لك من قبل شيلي هالآدمي من بالك .. صاحية انتي ولا صاحية .. كم مرة قلت لك مارح تقدرين توصلين له .. فلا تتعبين نفسك
شذى طالعت بأريج وهي شوي وتصيح : طيب .. انا بس أبي اعرف اخباره .. عندي فرصة اني اعرف اخباره وماتبيني أستغلها ...( بدت تنفعل بقهر ) ليش تبين تحرميني منه ليش ؟؟؟
اريج تعجبت : انا بحرمك منه ؟؟؟..
شذى : اجل كلامك هذا شمعناه ؟؟
اريج : بالعكس يا شذى .. صدقيني انا اكثر وحدة محروق قلبي عليك .. ولو فهد قدامي كان قطعته تقطيع .. انا عارفه اتك تعانين بسبته .. بس المفروض تكونين اقوى وتبينين للعالم انك تقدرين تنسينه .. مو تقعدين تلاحقينه كأن مالك كرامه .. غلطتك انك تعلقتي فيه اكثر من اللازم وكان لازم من الأول تسمعين لنصيحتي وتبتعدين عن هالطريق .. بس ماسمعتيني وأجبرتيني اجاريك .. وهو بعد غلط يوم انه يلعب بقلوب الناس .. وصدقيني انا اكثر وحدة كارهته .. وكارهه علاقتك فيه من الأول ..
شذى ماتبي تقتنع : بس ولو .. انا ابي افوز ومابي أخسر ..
اريج : شذى انت خسرانه من زمان والكل متوقع هالنهاية .. لا تلعبين على نفسك ..
شذى زاد اصرارها والتفتت بسرعة لمها وعيونها تدمع : مها .... أبي أخبار فهد اول بأول ... تسمعين ... ماعلي من أحد ..
اريج هزت راسها وتلفتت على بقية البنات وحدة وحدة .. وبقسوة واااضحة : وانتوا بعد .. يكفي لعب ... صدقوني ان تماديتوا اكثر ان تطيحون بالهواية ومعد تقدرون تطلعون منها ... ياما ضايقني استهتاركم وحاولت اجاريكم واقول يمكن بيوم يعقلون .. بس كل مالكم وتتمادون .. يكفي عندنا ضحية وحدة .. ( وهي تناظر شذى ) .. مانبي ضحايا ثانية ... والحمدلله ان شذى طلعت منها سالمة .. بس مو بكل مرة تسلم الجرة ... والشباب مو واحد .. يمكن الحسنة الوحيدة اللي بفهد انه انسحب من هالعلاقة من غير لا يطالب بأكثر .. واضح عليه من الأول انه كان يبي مكالمات فقط لا غير .. حتى طلعات ومواعيد ما كان يطالب .. ( وترجع تناظر شذى ) .. لولا ان شذى هي اللي طالبت بهالشي .. لا تنسون ترا مو كل الشباب مثل فهد .. ترا فيه الدنيء والأحقر منه .. انتبهوا يابنات ...
وقامت واقفة : انا تعبت منكم والله تعبت وكل مرة يزيد خوفي .. ( تلتفت لرانيا ) .. رانيا ترا انت اكثر وحدة متماديه فيهم .. وطلبات ماجد كثرت .. انتبهي ..
رانيا شافتها بنظرات لا مبالية : وش عرفك انتي .. انا اعرفه اكثر منك .. وفاهمه وش اللي يدور حولي ..
تأففت اريج وهزت راسها : ما اقدر اقول .. غير الله يستر !
كانت بتروح عنهم لأنها خلاص حاامت كبدها من تصرفاتهم .. بس مروى مسكت يدها وجلستها وهي تبتسم تلطف الجو ..
مروى : وش دعوى .. كلش ولا زعلك ..
اريج خذت نفس وسكتت .. اما شذى كلام اريج ازعجها والاقتناع مو راضي يدخل قلبها .. ماتبي تقتنع ..
ومصصصرة على موقفها .. ومو راضيه تنهزم بسهولة

بعد ساعتين بوقت الخروج .. ندى وشوق عند الباب ينتظرون مها .. على حسب اتفاقهم ..
وهم بصالة الانتظار !... دخلت مها .. ووراها شذى !
شوق واقفة بعيد شافتهم .. وضيقت عيونها وهي تشوف شذى توقف مع مها شوي وتتكلم معها ... شافتها من قبل !.. بس تقدم مها ناحيتهم ماعطاها الفرصة انها تتذكر ونستها بسرعة ..
مها : آسفة تأخرت عليكم !؟
ندى : شوي ..
مها : معليش اعذروني ..
ندى : السيارة تنتظر .. خل نطلع ..
طلعوا وركبوا السيارة وتحركوا .. وشوق طول الطريق .. تفكر اذا دخلت البيت بتشوف فهد او لا ..؟ .. من عقب اللي صار امس .. وهي ميتة وتتخيل بس كيف بيكون حاله لو شافها .. وش هالشوووق الغريب .. ماكنت كذا من قبل ... بس وش اللي صار ..
وصلوا للحي ومرت السيارة من بيت ابو فهد رايحة للشارع الثاني اللي فيه بيت اهل مها .. مها شافت سيارة فهد واقفة عالباب وعرفت انه موجود .. وكان ودها لو يدعونها لداخل .. بس محد فاضي لها ولا افتكروا لها ..
نزلت لبيتهم وضاعت فرصتها ، بس اصرت انها تغتنم أي فرصة ثانية تسنح لها .. ودعتها ندى .. اما شوق ناسيه ان مها معهم .. وتفكيرها شطح لأبعد شي ..
مها محترقه : شوق مارح تقولين مع السلامة ..
ضربتها ندى : ردي فشلتينا وين الذوق !
شوق انتبهت وابتسمت .. وبصوت فيه الضحكة : آآآسفة مها بس كنت سرحانه اعذريني .. مع السلامة نشوفك على خير ..
انتهبت مها على السعادة والفرحة تطفح بصوتها .. والضحكة بعد .. وزاد فضولها عن السبب .. اول مرة تسمع صوتها فرحان بهالشكل ...
سكرت الباب ودخلت .. وهم رجعوا لبيتهم .. ويوم دخلوا شافوا منظر جنان خلاهم واقفين متفاجئين ..
فهد كان واقف يغسل سيارة ابوه ويضحك مع عمر ، وماسك خرطوم الموية ويرش عالسيارة مرة .. وعلى عمر مرة .. عمر كان لابس شورت قصير بس وميت من الوناسة كل ما انهمرت عليه الموية .. وكل واحد فيهم يقطر من قمة راسه لأسفل رجلينه ..
شوق واقفه جنب ندى تسمرت عينها على فهد .. شكله وهو مبهذل كان جناااااان .. ولا عمر ماسك الخرطوم الثاني وينثر الموية بكل مكان ..
ندى صرخت متفاجئة : وش قاااااااااااعدين تسوووووووووووووووووون يا مهابيل !!
فهد رفع عينه لهم وابتسم ابتسامة حلوة : هلا جيتوا ..
شوق كانت تحس ان هالترحيب موجه لها .. بس كتمت فرحتها لما شافت بعيون فهد المَحبّة من غير أي حاجز او غشاوة .. واضحة الحين بكل معانيها ..
رفع فهد يده ومررها بشعره يبعده عن جبينه لورا .. ويدور حول السيارة وهو يرشها .. بينما عمر ينطط والخرطوم معه ، ويوجهه بكل مكان وبكل اتجاه .. سيح المكان كلللللللللله موية وصارت انهار تجري..
ندى : حرام عليك يا فهد .. برد بيمرض علينا الولد ..
فهد : رجال ما ينخاف عليه ..
ندى : والله بيمرض .. بزر بيطيح علينا ..
عمر التفت لها بسرعة وعيونه تشع غضب : انا مب بذر .. تفهمين !!
ندى : لا والله ما افهم ...
بمكر سحب الخرطوم اللي معه وراح لهم يركض .. شوق وندى من شافوه جاي والموية بوجيهم انحاشوا يركضون ..
شوق وندى : لاااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااا ااااا ااااااااااااااااااا ..
فهد من مكانه : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههه ..
ندى تسبحت من ورا : لااااااا فهااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااا ااااا اااد الحقناااااااا ..
فهد : هههههههههههههههههه عمر ..
شوق رمت شنطتها من يدها عشان ما تمتلي أغراضها موية وكملت ركض ورا ندى .. وكل وحدة منهم ماتعرف وين تولي ..
ندى غيرت طريقها وراحت ناحية فهد تبي تحتمي عنده وعمر ترك شوق ولحق وراها .. بس فهد من شافها تقرب لف خرطومه لها بنذاله وغسلها بالكااااااااااامل ..
وقفت ندى وهي تشهق وكل واحد مستلمها من جهة .. فهد انتبه لشوق بعيد تمشي راجعه بتاخذ شنطتها .. ابتسم لها بحب بينه وبين نفسه ... وفكر نشوف من بيفلتك من يديني ..
فهد : عمر ..
عمر مطلع لسانه بشقاوة وهو يرش على ندى اللي تصرررررخ طول الوقت ..
عمر : نعم ..
أشر فهد بعيونه لوراه .. وعمر التفت شاف شوق تعدل الطرحة اللي كانت اطرافها تقطططر .. ابتسم عمر وفهمها ..
فهد : عليك فيها .. لا تخليها ..
عمر وهو يلف ويركض بسرررررررعة لشوق : طيب ..
شوق كانت واقفة بسلام تعدل نفسها وتعصر أطراف عبايتها ..وماصدقت عمر يحل عنها .. أكثر شي ترطب هي الطرحة الملفوفة .. والبرد بدا يزيد عليها .. وهي مندمجة بالعصر حست بطشطشة الموية تقرب وضحكات عمر الخبيثة تقرب بسرعة ... التفتت بهدوء وببراءة .. و ... طششششششششششششش بوجهها ...
فهد : ههههههههههههههههههههههههه هههههه رجال اخو رجااااااال ...
ندى صرخت بأقوى ماعندها : فهد باااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااا ااااا ااااااااااس !
اما شوق من ناحية كانت تصرخ وقربت من عمر وسحبت منه الخرطوم وهي مقهووووورة ..
شوق : ياحمااااااااااااااااااااا ار ... عجبك الحين .. ( وهي تأشر على وجهها )
عمر : اثلا فهد هو اللي قالي ..
شوق رفعت راسها شافت فهد ميت ضحك على ندى المسكينة .. نزلت عينها بخبث لعمر
شوق : عمر تبي حلاو ...
عمر ما صدددددق : أيه !
شوق : رح رش على فهد أول ..
عمر ( تامرين أمر ) : طييييييييييييييب ..
ورجع صاروخ لفهد ... وأول شي سواه حط الخرطوم مباشرة على وجهه !! .. اللي خلا فهد يندفع على ورا متفاجئ ويترك خرطومه من يده وهو يكح ..
شوق .. تستااااااااااااهل .. بس أحبببببببببببك ..
فهد ماسك وجهه بيدينه وعمر ماقصر غسل شراعه .. يحاول يبعد .. يمين شمال بس مافي فايدة عمر متحكم !
فهد : كذا تخون يا عمر ..!!!
عمر : سوووق تقووووول .. ههههههههههههههههههههه
فهد ( تفداها عيوني ) : بس هذي خيانة ..
ندى من قهرها مسكت الخرطوم الثاني ورفعته بوجهه : والله لأفضي موية الخزان كلها فيييييييييييك
شوق واقفة مكانها بعيد وهي تراقبهم بفرح ..
فهد انتفخ وبلع كل الموية : خلاااااص حلا هو !
شافت شوق عمها يطلع وعلى وجهه الاستغراب من كل هالصراخ والصجة .. اندهش وهو يشوفهم .. بس بعدها ضحك ..
ابو فهد : صااااحين انتوا ؟؟؟؟؟
فهد : يبه ساعدني ..
ندى بقهر : خله شوف حالتي يبه حتى العباية غسلها علي !
عمر فجأة لف لأبوه يرش عليه .. ابو فهد انحاش داخل مرتاع .. بس رجع يطلع ..
ابو فهد :عمر عيب يا بابا .. سكروا الموية اسرفتوها ..
جا عمر بيرش عليه .. بس تفاجؤوا كلهم ان الموية وقفت ! .. التفتوا لشوق شافوها واقفة بزاوية الحديقة تسكر الحنفية الرئيسية ..
ندى تصارخ لها : لييييييييييييييييييييييش سكرتيها ؟؟
شوق تتكلم من بعيد بصوت عالي عشان يسمعونها : خلااااااااااااااااص كل واحد اخذ حقه .. اخاف يمرض .. والجو بارد ..
ندى : اذا بيمرض خله يمرض .. واحنا بعد بنمرض بسبته ..
فهد قدر يوقف متوازن .. وهو مبتسم .. " اخاف يمرض " .. والله حياتي كلها تفداااااااااك ..
فك أزرار قميصه .. وخلعه وبدا يعصره .. شوق ماقدرت تشوفه صدت بخجل عنه وراحت داخل من باب المطبخ الخلفي ..
ابو فهد : فهد صاحي .. ادخل لا يجيك شي نبلش بك .. ولا تقعد كذا عاري .. ادخل ..
طلعت ام فهد تستطلع هالأصوات .. وشهقت وهي تشوف عيالها ..
ام فهد : عمييييير يا مال الصلاح .. من قالك تفصخ ملابسك ها ... لا والقدوة فهد بعد .. صاحي انت تبي اخوك يمرض ..
فهد يضحك لهم وهو يعصر قميصه : والله انا سألته قلت استأذنت من ماما .. قال ايه ..
ام فهد راحت بسرعة وسحبته : وانت تصدقه !؟... عز الله جاك التهاب .. تعال ..
عمر يحاول يتملص : لاااااا .. أبي العب ..
شالته ودخلت داخل .. وندى ركضت تلحق شوق وهي ترتجف برررررررررد .. اما فهد علق القميص على كتفه ودخل داخل ..
نجلاء كانت تنزل لما شافت شوق وندى جايين من المطبخ وحالتهم حالة .. تقول طالعين من البحر وخاصة ندى ..
نجلاء : وش ذاااااااااااااااااااااااا ااا ؟؟؟
كلهم كانوا يرتجفون .. تجاوزوها من غير لا يوقفون ..
ندى : هذي فعايل اخوانك .. كل واحد أردى من الثاني ..
شوق كملت طريقها ركض للغرفة عشان تشيل هالطرحة الرطبة عنها ويدينها فجأة ثلجت .. هي ماترطبت قد ماترطبت ندى بس الجو البارد زودها عليهم ..
نجلاء : منهم ؟؟... نايف ولا عمر ...
ندى : لا ذا ولا ذا ..
وكجواب .. شافت نجلاء فهد يدخل وهو يقطر ..
نجلاء : فهد ؟؟؟؟.. وش صاير اليوم فيكم ..
فهد : ههههههههههه حفلة صغيرة ..
ندى تركتهم وهي تتوعد فهد بنظراتها .. وطلعت فوق ..
نجلاء : وانت مو ناوي تروح تغير لا يجيك مرض .. وربي ماشفت واحد مثلك مجنون ومتهور .. انقلع فوق غير ..
فهد تحرك بيطلع : انشالله بنقلع ..
راح عنها وقلبه ينبض فرح .. وحب .. وهوى ... شوق اليوم واضح ان الكلام اللي قاله لها امس أثر عليها .. وفاهمته ..
بعد لعبهم المجنون .. طلعوا منها سالمين .. ماعدا شوق اللي بانت عليها خلال ساعتين أثار بداية الزكام .. رغم انها اقلهم اللي تعرضت للموية بس هي الوحيدة اللي تأثرت .. حتى عمر .. رجع يركض ويلعب من غير شر ..

دخلت نوف البيت مبتسمة بمرررح .. كل ما مر يوم وقرب خروج بدر من المستشفى تزيد حيوية وتفاؤل .. بس شافت الصالة خالية والبيت هاااااادي اختفت ابتسامتها واستغربت وينهم .. طلعت فوق ، غيرت وجلست على طرف السرير تقلب بجوالها .. وهي تحرك فيه طلعت لها مجموعة الرسايل اللي من بدر .. ومباشرة تذكرت ان نتيجة الفحص اليوم .. فزت واقفة وراحت لغرفة سهى .. بس ... مالقتها !
نزلت تحت وراحت للمطبخ وسألت الخدامة .. بس حتى الخدامة شكلها ماتدري عن شي ..
رجعت للصالة محتارة .. وين سهى ... وين امي ؟؟...
راحت للتلفون ودقت على امها .. بس ردت عليها سهى ..
سهى : هلا ..
نوف وقلبها يدق خوووووووف : وينكم ؟؟؟
سهى استغربت : شفيك ؟... هذانا جايين بالطريق ؟؟
نوف : وينكم ليش رايحين ومخليني ؟
سهى : وش نخليك كنا طالعين لمشوار وراجعين الحين .. ليش في شي ؟؟
نوف بلعت ريقها : لا مافي بس خفت .. على بالي صاير شي جديد ..
سهى فهمتها : قصدك اللي في بالي ؟؟
نوف : ايه ...
سهى : لسا مادرينا عن شي .. وبعدين ليش خايفة خلاص هذا احنا جايين
نوف : يالله تعالوا والله خفت والبيت فاضي ..
سهى : هههههههههههههههه سبحاااان مقلّب القلووووووب ..
نوف انقهرت ، سهى صايرة تعيد عليها هالعبارة دايم عشان تحرجها .. لا وياليتها تقولها بشويش الا تسمعها البيت كله ..
نوف : ما تتوبين !
سهى : ومارح اتووووب ..
نوف : ماصخه !
سهى : حطي عليها ملح ..
نوف بسخرية : هيههههيييي .. كر كر كر أي بطني ..
سهى : اخلصي تبين شي والا اقفل .. امي تقول لا تعطينها وجه خلاص وصلنا البيت
نوف : اول .. ماعرفتوا عن النتيجة ؟..
سهى : لا ..
نوف : اجل .. اقلبي وجهك ..
وقفلت السماعة .. وراحت لغرفتها تبي تنوم ..يمكن النتيجة ماطلعت للحين عشان كذا ما وصلت لهم .. قررت تنوم الحين واذا صحت يكون خير .. يكون الخبر اليقين وصل ..!


عقب الغدا في بيت ابو فهد .. اللحظة وصلت اخيرا .. خلاص بتكلم خالتها الحين .. خذت الجوال ونزلت تحت .. كان البيت تقريبا ساكن ، طلعت للحديقة عشان تاخذ راحتها أكثر .. وهي تمشي رن الجوال بيدها ومن دهشتها قرت اسم خالتها مكتوب بالشاشة .. فرحت فرحة غااااااااامرة ماتنوصف .. وردت بلهفه
شوق : هلا بهالصوت ..
ام مشعل : السلام عليكم ..
شوق : وعليكم السلام ..
غصب عنهم انخلقت لحظات صمت .. وشوق توترت .. ماتدري تبدا هي .. او تسمع وش بتقول .. ارضي علي .. بس اطلب رضاااك وغيره ما أبي ..
شوق : خالتي ... تدرين توني برفع الجوال بدق عليك .. وربي اللي فوق بس انتي سبقتيني ..
ام مشعل : عارفة يا شوق .. عالعموم انا كنت بتصل من قبل .. بس كل مرة في شي يردني .. ومدري وش بقول لك ..
شوق حست في صوتها الحزن .. وسكنتها طمأنينة غريبة لما عرفت ان خالتها ما نستها .. عقب ماظنت انها خلاص هجرتها ..
شوق : ما يحتاج تقولين شي .. محتاجة بس رضاك ..
ام مشعل سكتت شوي .. وشوق تترقب بحذر .. بس طالت فترة صمتها وشوق ماتحب سكوتها بهالشكل ..
شوق : خالتي ... انتي زعلانة مني ؟
ام مشعل تنهدت : بالعكس .. زعلانة من نفسي .. حسيت نفسي انانية يوم اني تمنيتك تكونين جنبي ..
شوق عورها قلبها وهي تسمع حس ايمان تخنقها الدمعة : لا يضيق صدرك .. وصدقيني كنت مستعدة ألبي لك اللي تبين بس.......... ( ماقدرت تكمل ) .. بس .. شكل مافي نصيب ...
ام مشعل : ادري .. عمك قال لي كل شي ... اللي يحز في نفسي يا شوق انك ماصارحتيني .. من متى وانتي تخبين عني شي ... ها ؟... لا يكون شوق اللي اعرفها تغيرت !
شوق بسرعه : لا ... لا ابدا ماتغيرت هي نفسها .. بس خفت اذا قلت لك تزعلين .. عرفت انك متلهفه على اليوم اللي يجمعني بمشعل ... بس هذي كانت حياتي ومحتاجه افكر فيها .. والرفض ما يعني اني ما أبيكم .. بالعكس أبديكم عالدنيا كلها ..
ام مشعل بنبرة حزن : صحيح كنت اتمناك لمشعل ... واذا ربي ما حققها يظل نصيب ..
ما اقدر اوصف الرااااحة بقلب شوق .. بس لازالت تحس بحزن بصوت ايمان ..
شوق بنعومة ورقة : خالتي .... احسك زعلانة .. وانا احساسي مايخيب وخصوصا معك ..
ايمان ابتسمت : اكيد زعلانة .. أي احد بمكاني بيزعل بس مع الوقت بينسى .. وانتي تظلين شوق بنت الغالية فاتن ..
شوق ضحكت بالغصب .. وهي ما تصدق كيف الأيام رجعت تبتسم لها ... قبل يوم كانت تظن انها خسرت خالتها وفهد .. بس الحين هي كاسبتهم كلهم ... وماتصدق شلون الأيام ضحكت لها ..
ضحكت بسعادة وسمعتها ايمان .. اللي تبسمت بدورها ..
ايمان : تضحكين ؟؟ مستانسه .. ضحكيني معك ..
شوق : شلون ما اضحك وانتي راضيه علي .. ماتصدقين شلون كانت حالتي قبل كم يوم .. توقعتك خلاص ماتبيني زعلتي مني .. ماقدرت اتخيل اني خسرتك ..
ايمان : يابعد عمري .. تظلين شوق الغالية ..
شوي دار ببال شوق سؤال ..
شوق : الا خالتي شخبار هديل .. ومشعل ؟..
هالمرة تنهدت ايمان بعمق حسست شوق ان حالهم سيئة مثل ماكانت تتخيل ..
ايمان : هديل تعرفينها .. كم يوم وبترجع مثل ماهي ..
شوق باهتمام : ومشعل ؟؟؟؟؟
ايمان : ومشعل ربي يعينه .. بس يتمنالك الخير ..
شوق : اكيد ؟؟.. لا يكون زعلان ..
ايمان عشان ماتضايقها : ابد مو زعلان .. الا يتمنالك كل خير ..
شوق : الحمدلله ... سلميني عليهم ..
ايمان : ان شالله ..
قفلت شوق منها وهي فحالة غااامرة من الراااااااااااحة .. اما ايمان من حطت السماعه شافت هديل تنزل ركض من الدرج ..
ايمان : شوق تسلم عليك ..
هديل ولا كأنها سمعتها : يمه وين مشعل ؟؟؟... مو بغرفته ...
ايمان استغربت : توه قبل ساعة راجع .. وين راح ؟
هديل : ما ادري .. ماشفتيه ..
ايمان : لا .. انا قمت قبل شوي اصلي العصر .. ورجعت .. بتلقينه وين بيروح يعني ..
هديل صفقت بيدينها بخووف : لا يكون راح !
ايمان : وين يرووح ؟
هديل : للرياااااض ... ماسمعتيه امس وش يقوووول !!؟
ايمان حطت يدها على قلبها : مجنوووون ان كانه سواها ..
رجعت تاخذ السماعة ودقت عليه ..
مشعل : هلا يمه ..
ايمان : مشعل وين انت ؟... توك داخل قدام عيوني وين رحت ..
مشعل : ماشي للرياض يمه ... بعد وين رايح ..
ايمان : مشعل صاحي انت ماقلت لك ماله داعي اللي تسويه .. تعوذ من ابليس وارجع ..
مشعل : لا يمه اعذريني ... انا رايح اعرف الأسباب .. واظنها من حقي ..
ايمان : يا حبيبي بتروح وش بتقول .. وانا مستعده ادور لك شوق غيرها ..
مشعل تنهد وذكر الله : لا يمه .. انا مسكت الخط خلاص .. وبرجع بالليل ان شالله ..
قربت هديل من امها وطلبت منها تكلمه ..
هديل : مشعللللللللل .. تكفى ارجع .. ابي اقولك شي
مشعل : اذا رجعت ..
هديل : لا تكفى لازم تعرفه ..
مشعل : هديل عارف حركاتك .. اذا تبين تقولينه قولي الحين ..
هديل : لاااااا ما يصييييير .. لازم انت قبالي عشان اقولك ..
مشعل : خلاص اجل بالليل لما ارجع ... فمان الله ..
وسكر عنهم .. وهديل نزلت السماعه من اذنها والدموع بعيونها ..
ايمان : شفيك هديل ؟؟
هديل بلعت غصتها وهي ترجع السماعه بإحباط : مافي شي ... بس خايفه عليه المفروض مايروح
ايمان وقلبها يحترق على ولدها : الله يهديه ..