منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

في بيت ابو بدر ... كانوا سهى ونوف بزيارة لبيت عمهم .. جالسين بالصالة مع البنات ... ودلال من عرفت ان نوف موجودة خلتهم وجلست بغرفتها
نوف اصلا كانت رافضه تروح .. بس سهى اجبرتها تجي والحين هم جالسين مع فرح وحنان .. وطبعا كان لبدر النصيب الأوفر من سواليفهم. وتخيلوا وش قد كانت نوف منتبهه ومركزه بكل كلمه قالوها عنه وعن حالته الصحية ..
سهى : ابوي آخر مرة راح يقول احسن من اول ..
فرح : ايه الحمدلله .. كل شي بس باقي يقوم ... ما تتخيلين يا سهى شلون احساسي الحين ... البيت صاير كئيب لا صوت ولا ضحك ... بدر الوحيد اللي يقدر يضحكك بالوقت اللي تكونين فيه متنرفزه ... لو حنان تجي تنكت وانا متنرفزه صدقيني بوكس بعينها .. بس بدر غصب يخليك تضحكين .. ويقلب لك مزاجك .... الجو هنا رجع نفس ما كان يوم هو مسافر
حنان بحنق : وش دخل حنان ؟؟؟
فرح : هههههههههههه لا بس مثااااااال
نوف خشت عرض : وش دعوة امتحان نحو
سهى : ههههههههههههههههه اهم شي انه بخير
فرح : عاد تدرين .... ان شالله بنروح نزوره بكره كلنا
نوف فزت .. ودها تقول خذوني معكم ... لكن مسكت الكلام ... تخيلوووني اترجاهم .. وش بيقولون عني !
وكأن فرح قرت أفكارها
فرح : وش رايكم كلنا نروح ... يمكن اذا حس ان كلنا حواليه .. بيستحي على وجهه وبيقوووم ...
سهى : ههههههههههه ليش لا ... ودنا كلنا نتطمن عليه ... صح نوف ؟؟
نوف : هاااه .... ( سرحت فجأة الأخت )
سهى : اقول موافقه كلنا نروح بكره .
فرح بخبث خفي : وليش ما تروح .لازم تروح
نوف حست انها تقصد شي ... بس استبعدت ان فرح تدري عن اخوها .. انه يحب.. لا لا أستحي اقووولها !
فطالعتها بنظرة : انا حرة !
فرح : يعني بتجين ؟؟... لازم تجين لازم نكون كلنا هناك ...
نوف بنذالة : خلاص بفكر ...
سهى : ماعليك غصب عليها بتجي مو بكيفها ... وبتشوفين بكره ..
نوف بقهر : لا تتحدين ... تراني بسويها مارح ارووح ..
سهى تناظرها بطرف عينها : نشوف .... اذا كنتي قد كلامك او لا ...
نوف سكتت ... هي تبي ترووح وبتمووووووت حتى تشوفه ... تشوف كيف حاله هو بخير او لا ... يقولون بخير بس هي مارح تصدقهم الا لما تشوفه بعيونها الثنتين ... لكنها بعد ما تحب تبين لهم لهفتها على شوفته .. فقامت تعاندهم ... وهي بالحقيقة تعاند نفسها ورغبتها
سهى : وين دلال ما شفناها ؟؟
نوف ما علقت وهي عارفه السبب ... اما حنان وقفت واقفه : بروح اناديها... مايصير .. عالأقل تسلم ..
وقبل لا تروح وقفت نوف وقاطعتها : خلك مكانك انا بروح اناديها ...
فرح خافت تروح ويصير مشكله ... لأنها تعرف اختها متحامله كثير على نوف ... وتمقتها بسبة اللي صار .. فتتوقع تسوي أي شي لو شافتها ..
فرح : لا خلك ... شكلي انا بروح اناديها ..
نوف راحت عنهم وما اهتمت : لا .. انا بناديها ...
وطلعت فوق ... مرت من غرفة بدر المفتوح بابها .. والمظلمة ... ورجع لها الألم العميق من شمّت عطره المميز يفووح منها ومنتشر بالممر ... وقفت خطواتها بعد ما تخيلت بدر يطلع من الغرفة مبتسم ويوقف عند بابها .. وابتسمت بدورها ...
وبعد لحظة تلاشت ابتسامتها لما اختفى خياله من عينها ... حاولت تكمل طريقها لغرفة دلال .. ماقدرت .. حاولت تقاوم الرغبة في انها تلقي نظرة سريعة على غرفة بدر ... بس ماقدرت ..
وقفت عند الباب ومدت يدها لمفتاح النور.. واضاءت الغرفة ... كانت منظمة ومبين انهم رتبوها حديثا ماقدرت تدخل أكثر ، وظلت واقفه عالباب .. تتأمل بعيونها في كل شي.. طاحت عينها عالصورة فوق المكتب .وماقدرت تمنع التماع عيونها بدمعه .. ووخزات الألم تزيد بصدرها .... غصب رجعت لها ذكرى اللي صار هنا .... يوم العزيمة !..
كانت وقتها بذيك الليلة تمقته وتكرهه بكل جوارحها .. وتتمنى تضره بأي شي ...
لكن الحين .. كل شي تغير ... قلبها الصغير انحاز ناحية بدر من غير لا تدري .. وصارت تميل له ... وان كانت تحس ... انها بدت تحب !
كان ودها تدخل وتحط يدها عالصورة وتلامسها .. بس رجليها ماطاوعتها ... فظلت تتأملها من برا !.. وهي تتعذب داخلها ..
فجأة حست بخطوات وراها !
- وش قاعدة تسوين ؟؟؟
لفت نوف لورا وهي تحس بالارتباك ... شافتها دلال ونظرة مقت شرسة بعيونها ..
نوف تلطف الجو : اهلين دلال ...
دلال قاطعتها بحدة : ولا سهلين ... وش قاعدة تسوين عند غرفة بدر !!؟؟
نوف بلعت ريقها : ولا شي ... كنت .. جاية اناديك .. شفت النور مفتوح وقفت .. على بالي كنتي هنا ...
دلال سكتت وعيونها ثابتة عليها ... يعني صدقتك !
نوف فهمتها : شفيك .. ما تصدقين ؟؟؟
دلال سفهتها .. نزلت عينها عنها بوقاحة.. وقربت منها ودفتها بيدها تبعدها عن الباب .. وحطت يدها عليه وسكرته ... واستندت عليه تمنع نوف حتى تلقي نظرة للداخل
نوف تراجعت خطوتين بعيد عنها .. وماعلقت عاللي سوته ...
دلال تنتظرها تروح : شعندك واقفه ؟؟... تبين شي ؟؟؟
نوف : لا ... بس جايه اناديك ... البنات يبونك تحت ..
دلال : شتبين ؟؟... كانت حنان او فرح ........ او حتى سهى يقدرون يجون ينادوني ؟؟
نوف : ليش ؟؟.... وانا وش فرقي عنهم ؟؟..... ولا انا مو بنت عمك ؟؟
دلال طالعتها من فوق لتحت : ....... لا ما أظن انتي بنت عمي ....
نوف رفعت حواجبها : وليش ؟؟؟
دلال وهي تضغط على كلماتها : لأن لو بدر ولد عمك اصلا .. ما كرهتيه كل هالكره ... فأنتي مو بنت عمي ..
نوف عورها هالكلام ... بس حبست الألم وما بينته : غلط مو صحيح !
دلال : انا اعرف ماني هبله ... وياليت لو ما تجين بيتنا بعد هاليوم ... يكفي اللي جا بدر بسبتك ..
واستدارت بترجع لغرفتها ... بس نوف تكلمت والعبرة تخنقها ..
نوف : يمكن هو بسببي ... بس شي مقدر ومكتوب ... ما نقدر نغيره ...!
دلال وقفت .. ومن غير لا تلف : يكفي انه بسببك .... ( وبقسوة ) .. وما أعتقد بدر رح يسامحك عاللي سويتيه .. ابد ..
وراحت عنها ... اما نوف ما تحركت وكلام دلال حرك الخوف داخلها ... معقولة ممكن بدر ما يسامحني ..؟؟؟
هالفكرة أرعبتها .... ما يسامحني ؟؟؟
حطت يدها على قلبها .. ورجعت ادراجها لتحت وبالها انشغل ... وبدت تخاف فعلا ان بدر ما يسامحها ... تخاف انها مارح تقدر تحط عينها بعينه بعد كذا !...
اول ما شافتها فرح سألتها عن دلال ..
نوف : قلت لها ... بس ما ادري اذا بتنزل او لا ...
سهى : خلاص اصلا بنرجع .. تأخرنا ... سلموا لي على دلال ... وقولوا لها اني زعلانه ..
فرح : خلاص ولا يهمك ... دلال دلوعه عطيها طاف... المهم بكرة مثل ما اتفقنا ... نزور بدر كلنا ..
سهى : ولا يهمك..
اما نوف ما تكلمت .. لأن الفكرة كل مالها تزيدها خوف ... وش راح تسوي لو بدر مارضى يسامحها ... او نقدر نقول... ما يقدر يسامحها ..!!!.......
الله يعينك يانوف على هالخوف والترقب ..!


في الصباح ... البارد الرطب !.... كالعادة سلمان راح للمستشفى من بدري بعد ما أخذ اجازة كم يوم من شغله عشان يكون قريب من بدر ...
بهالوقت كان بكافتيريا المستشفى يشرب له كوفي ويقرأ بجريدة اليوم ... له ساعتين جالس بهالمكان ..
وهو مندمج بالقراءة حس لأحد يسحب الكرسي قباله ويجلس .. نزل الجريدة عن عينه ... وابتسم !
سلمان : هلا احمد ...
احمد بابتسامة : صباح الخير
سلمان : صباح النور !

احمد : كنت طالع بس انتبهت انك جالس ... من متى وانت هنا ؟؟... حسبتك ماجيت اليوم ؟
سلمان : لا ... جاي من بدري ( يطالع ساعته ) .. لي ساعتين هنا كنت عند بدر بس ولد عمك طفشني بحياتي ... مخليني قاعد اكلم الجدران مو راضي يصحى يسولف معي
احمد : هههههههههههههه .. انا لسا نازل من عنده .. نفس الحالة مخاصم كل الناس مايبي يكلم احد ..
سلمان : ماعليك .. ( يهدد ) ... اصبر علي شوي ... والله لأقعد أقرقر فوق راسه لما يصحى
احمد : الله يعين .... مارح تطلع ؟؟
سلمان : بطلع بعد شوي لبدر.... وان شفت ما منه فايدة بخاصمه هالمرة وبتركه
احمد : ههههههههههههههه عليك فيه ... انا طالع للمعهد آخذ أوراقي ... أبشرك خلصت الدبلوم أخيرا
سلمان : لاه ؟؟؟.... مبروووووك عليك اجل ... تستاااهل
احمد : الله يبارك بعمرك .... هااا عاد ما عندك لي شغل ...؟؟؟
سلمان : تستاهل والله ... اسأل لك عندنا .. وأخبرك
احمد ضحك باحراااج : أمزح يا سلمان .. صدقت !!
سلمان : وانا اتكلم جاد .... ما عليك اظني سمعت عندنا يبحثون عن متخصص بالكمبيوتر .. فني كمبيوتر او شي من هالكلام .. رح اتأكد ...
احمد : هههههههههههههههه والله غرقتني . عالعمووم تسلم ما تقصر ..
سلمان : كم احمد عندنا ؟؟؟
احمد وقف وأشر لنفسه بفخر .... بعدها ضحك .. ومد يده له
احمد : يالله عاد اشوفك بعدين
صافحه : على خير .. مع السلامة
طلع احمد من المستشفى .. اما سلمان كمل كوبه وترك الجريدة بعد ما انتهى منها ، وراح للمصاعد ... طلع لغرفة بدر ، وأول ما دخل وقف عند الباب والحنين لذكرياته مع بدر تهاجمه .. مر في خياله ضحكة بدر العذبة .. وتمنى لو يسمعها لأنه فقدها .. متى تصحى بس وتريحنا ...
نادى بمرح .. لعل وعسى بدر يحن عليه ويصحى : بدّووووور !
بدر : حيااااااك سلمان .... تعال !
كان الصوت مبحووح .. تجمد سلمان مكانه ... وكأن احد كاب على راسه موية بااااردة مثلجة .. وحس بالقشعريرة تغمر جسمه كله .... هو نادى بهالطريقة وهو حاس باليأس ان بدر يرد عليه ...
لكن جمده صوت بدر ... لا يكون أتخيل بس !!!!!
رجع سلمان ينادي يبي يتأكد .. من غير لا يتحرك من مكانه : بدر ؟؟!!
بدر : تعال قلت لك !
سلمان مو مصدق : بدر ؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر : اهووووو ... تعال حلقي يعورني ماني قادر اتكلم ...
هالمرة تحرك سلمان ... وقرب بهدوووووء لما انكشف له السرير ... وانكشف له الشخص المتمدد عليه ..
سلمان مبقق عيونه مو مصدددق : .... بدر ... انت صاحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر بضعف وصوت أشبه بالهمس : تعال الله يخليك ... ماني قادر اتحرك ... تعالي ساعدني ...
وحاول يقوم جالس ... بس ما قدر وحس بالألم بيده المكسورة .. حاس بضعف كبيييييير .. اما سلمان ماقدر يحبس دموعه بعيونه وقرب من بدر ... وهو وده يضمه ...
سلمان والعبرة بصوته : الحمدلله عالسلامة يالغالي ... حرام عليك ذبحتنا يا بدر ...
وسكت ما قدر يكمل ... ودموعه تهل على وجهه ... بدر حس به .. وابتسم ومد يده له ... سلمان مسك يد بدر بيديه الثنتين والكلمات مو راضيه تطلع ..
بدر والصوت يطلع من حنجرته بصعووووبة : الله يسلمك يا سلمان ... ماله داعي تصيح عندي مثل الحريم ... اذا تبي تصيح الله يخليك اطلع برا ... جسمي كله يعورني ومو مستعد اتقبل أي الم زياده ...
سلمان ما قدر غير يضحك : ههههههههههههه الله يهديك يا بدر ... وهو الدموع بس للحريم ؟؟!
بدر : مابيك تصيح .. انا قدامك الحين اكلمك لا تقعد تبكبك عندي ...
سلمان يتنهد بفرح وراااااااااااااحة : تدري شلون حياتنا صارت بدونك ياخوي ؟؟... ابوك وامك واهلك .. وانا قبلهم كلهم ؟؟..
بدر : سلمان ؟؟..... ليش ماني قادر اشوف ؟؟؟
سلمان : ماعليك .. هذا رباط يلف راسك ... الحمدلله ربك ستر ... فيه جرح براسك وارتجاج بالمخ ... احمد ربك اللي نجاك ...
مارد بدر .. ولا علق ..
سلمان باستغراب : قول الحمدلله عالأقل !
بدر بنبرة منخفضة بصعوبة تنسمع : الحمدلله !... ( بصوت أعلى .. والتعب بادي عليه ) .. ناد لي الدكتور خلهم يشيلونه .. ماني قادر اجلس كذا وهو يلف راسي ... مضايقني ... ناد الدكتور
سلمان : ماعليك بدّور.... بيشيلونه بس انت اصبر ... ما يصير يشيلونه والجرح للحين ما برى ... يخافون لا يلتهب ولا يتجرثم ..
بدر : قلت لك ناده لي ... ولا ترا بشيله بنفسي ...
سلمان : بدّور مو زينه لك الحركه الحين ... خلك مسندح وارتاح ..
بدر : ناد لي الدكتور .... انا بتفاهم معاه !
سلمان وقف : طيب بروح اناديه ... بس خلك لا تتحرك ...
طلع سلمان وراح لمكتب الدكتور لعله يلقاه هناك ... حصله جالس بمكتبه يكتب ببعض الأوراق ...
سلمان والفرحة مو سايعته : دكتور ابشرك بدر صحى ..
رفع الدكتور راسه باهتمام : والله ؟؟؟
سلمان : ايه والله ... تعال يبيك ...
بسرعة قام الدكتور ووراه سلمان ... دخل على بدر بابتسامة وسيعة بشوشة ..
الدكتور : الحمدلله على سلامتك يا بدر ..
بدر بصوت منخفض من غير لا يبتسم : الله يسلمك ..
قرب الدكتور ومسك يده وبدا يفحص : اخبارك الحين ... وش تحس فيه ؟؟؟
بدر : راسي يعورني ... وجسمي كله ..
الدكتور : طبيعي ... رح نعطيك مسكنات .. ووقت ما تتشافى بالمرة رح يروح كل الألم ...
بدر : دكتور..... وخر هاللي يلف راسي
الدكتور ابتسم : قريب ان شالله ... تحملها شوي ..
بدر : ابيك تشيله ... ماني قادر اعيش بالظلام ... مضايقني
سكت الدكتور وما علق ...
سلمان رد بداله : بدر لا تصير مثل البزر ... خلاص بيشيله لك بس انت انتظر وتحمل شوي ...
الدكتور : بدر جرحك اللي براسك جالس يلتئم .. بس مو زين لو نفك الرباط عنه الحين ..
بدر من غير نفس : ولمتى بيلف راسي ؟؟
الدكتور : يومين ثلاثة بالكثير ...
عطاه الدكتور مسكنات .. وطلع ... وبدر التزم الصمت والهدوء ... ومعاد تكلم ..
سلمان : بدّور انا بروح ابشر اهلك واكلمهم ... وراجع ..
مارد عليه ... وسلمان طلع ونزل تحت .. يكلمهم بعيد عن بدر عشان ما يزعجه ...

بدر اول ما أفاق من الغيبوبة ... حس انه كان نااااايم لسنييييين ... الآلام فجأة ولعت بكل جسمه بعد ما كان مرتاح منها بغيبوبته ... حاول ينادي أي احد عنده لكن ماقدر بالبداية .. كان يحس ان كل صوته مختفي !.. وشوي شوي بدا صوته يرجع له مع بحة غير عادية بسبة جفاف حلقه ... لما نادى محد رد عليه.... وبعد فترة ... وصله صوت سلمان .. وما صدق لما سمع صوته

لما طلع سلمان عنه عشان يكلم ... تذكر كل شي صار له قبل ما يغيب عن الدنيا ... تذكر آخر الذكريات والأحداث اللي انطبعت بذهنه ... تذكر لحظة الحادث ... ومعها حس بوخزة ألم قوية بصدره .. اضطر معها يحبس انفاسه !..
ولما تلاشت استرخت كتوفه ... حتى عملية التنفس جالسه تسبب له آلام فضيعة ...
يا الله !... وش صار لي ؟؟.... ليش كل جسمي يعورني .... كل شي فيني يألمني !...
حاول يحرك يده المكسورة .. بس اضطر يخليها على ماهي عليه لما حس بها توجعه !
رفع يده السليمة وتحسس بها صدره ... والآلام داخله مرة تزيد مرة تخف ..... تنهد !... وحتى تنهيدته سببت له ألم مزعج !....
ليتني مت ولا احس بهالألم !!...
يبي يوخر هاللي على راسه .. يبي يشوف الدنيا يشوف وش هي حالته ... بس مضطر يستحمل يومين ولا ثلاثة !..
شوي شوي ... هاجمه النوم ونااااام .. وصورة اهله .. ابوه وامه وخواته مروا عليه .... وغير كذا انسانة ثانية ماقدر يميزها لأن الخدر لحظتها قضى على كل تركيزه الضعيف ... ماكان بيوم من الأيام بمثل هالضعف ..
افضل له .. مع المسكن اللي كلاه .. الآلام بدت تخف والنوم سيطر عليه ... وهدت انفاسه ..

سلمان عقب ما اتصل على ابو بدر وبشره .. سكر ورجع فوق وهو مستاااانس .. ابو بدر ما وسعته الفرحة والدموع غلبته ... وقال انه بيترك شغله وبيجيه مباشرة .. الحين ..
دخل سلمان على بدر وهو مبتسم : بدّووور ... ابوك جاااي بيشوفك
مارد عليه ... ومادرى سلمان ليش خاف ... خاف ليكون الغيبوبة جت له ثاني مرة لكنه ارتاح لما وضح على بدر انه نايم بهدوووء وسكينة ... ابتسم وجلس عالكرسي وهو يحمد الله ويشكره
كيف الحين الرااااحة ردت له بسماع صوت بدر ثاني مرة ... الحمدلله لك يا رب .. الحمدلله !

بالجامعه .. بوقت الخروج .. نوف تنتظر عند البوابة والانتظار يحرق أعصابها ... اليوم بيزورون بدر .. ومن حظها النحس مواعيد محاضراتها تتأخر بهاليوم .. وأعصابها تلفانه خايفه ليكون سهى وبنات عمها جحدوها وتركوها .. وراحوا عنها ... ومافي احد يجيبها ، ماعندها غير احمد .. اتصلت عليه من ثلث ساعة وللحين ماوصل .. وهي تحس نفسها الحين تطبخ على ناااار
وهي واقفة تراقب من صالة الانتظار السيارات الداخلة والطالعة حست بنغزة في ظهرها روعتها ..
التفتت لقتها ندى بابتسامة وسيعة شقية .. وشوق واقفة معها بشرووود !
نوف : ندى ماني رايقه لحركاتك !
ورجعت عيونها لبرا تراقب !
ندى استغربت ووقفت جنبها : شفيك ؟؟.. واقفة وتهزين ؟؟.. شفيك متوتره ؟؟؟
نوف بقلق : والله واضحه اني متوتره ؟
ندى : ايه والله ... شفيك ؟؟؟.. سهى تأخرت عليك ؟؟؟
نوف بنفاااذ صبر : لاااااااا .. سهى رجعت للبيت من زمان..والسواق مدري وينه وماني مستعده انتظره .. دقيت على احمد يجيني بس هو الثاني تأخر ..
ندى : طيب تعالي معنا ..
نوف بلهفه : يالله يالله خل نطلع ... سواقكم وصل؟؟
ندى : لا ما بعد .. ههههههههههههه ... لا تعصبين بس حبيت أروقك شوي
نوف جد عصبت .. رايقه تقعد تنكت الحين : تقولين تعالي معنا وسواقكم ما وصل .. والله رايقه !
ندى : شفيك يا هبله ؟؟... اول مرة اشوفك كذا ؟؟
قربت نوف وهمست باذنها .. بينما شوق كانت شااااارده ومو يمهم ابد .. وجالسه على وحدة من الكراسي الموجودة .. بينما هم واقفين ..
ابتعدت ندى وهي تبتسم ورافعه حواجبها : عشااان كذااااااااااااااا !
نوف : تخيلي لو ارجع وألاقيهم راحوا ... والله اذبحهههههههههم
ندى : هههههههههههههههه يا حليلك يا نوف .. اللي يشوفك الحين يقول مو انتي نفسها نوف اللي قبل اسبوعين
نوف احمرررر وجهها .. وصدت بجهة بعيدة عن نظرات ندى .. اللي تجيها حالات احيانا ودها تفقع عينها وقتها
بعد دقايق .. تكلمت ندى ببرود : هذا هو !
نوف التفتت بسرعة : أخيرا .. مابغى هالدب !... وينه ؟؟؟
ندى وهي تراقبه يقرب من غير لهفتها القبلية : هذا هو .. اللي جاي يمشي
شافته ندى يرفع جواله ويدق .. وواضح الفرحة على وجهه .. شي أثار فضولها
دق جوال نوف جنبها ..
نوف : شوفيه دق .... الوو
احمد : اهلين .. اطلعي يالله
نوف على أعصابها : بطلع .. بس بسألك سهى بالبيت ؟؟..
احمد : لا ... طلعت ..
نوف شهقت .. ولما استوعبت وين هي جالسه حاولت تخفض من صوتها : وين راحت هالحمارة ؟؟
احمد : راحت مع بنات عمي .... لبدر
تدرون وش ردة فعل نوف هاللحظة .. حست بالحرارة كلها تتجمع بوجهها والغضب وصل حده ... بس مسكت اعصابها قد ما تقدر وهي تتوعدهم بسرها ... هين يا حشرات والله أوريكم ..
نوف بقههههههر : وليش تروح من غيري ؟؟.... هالحمارة ؟؟
احمد يضحك : ههههههههههههههه اقول محد يمك الكل رايح له فرحان
نوف دق قلبها : وشو ؟؟؟... ليش ؟؟؟
احمد : بدر صحى يا نوف ... والكل عنده الحين
نوف حاولت تتكلم بس ما قدرت .. حاولت تنطق بس ماعرفت ... فكها صار يرتجف والتفتت لندى اللي كانت تراقبها .. وعيونها تلمع
نوف : ص.. صحى ؟؟؟
احمد : ايه ابشرك ... يالله اطلعي .. عشان احطك بالبيت وارجع له ..
نوف باعتراض : لااااا وشو ترجعني ... ابي أروح لهم ... ( طبعا ماقدرت تقول ابي اروح له صريح )
احمد : المهم اطلعي .. بسرعه لا نتأخر ..
نوف : طيب طيب الحين
وسكرت .. وخذت لحظات لحد ما تماسكت واستوعبت اللي سمعته
ندى بملل : هاا وش قال اخوك ؟؟
نوف والعبرة فيها .. وملامحها مثل الطفل اللي على وشك البكا : بدر .. صحى يا ندى
ندى سكتت .. ابتسمت بقووة وهي تشوف نوف ... ماعرفت ترد .. تقدرون تقولون من الفرحة بعد .. الحين تقدر نوف تتنفس ..
نوف : وانا آخر من يعلم .. تخيلي كلهم رايحين له الا أنا .. تخيلي ..
ندى تستعجلها : اهم شي اطلعي بسرعة لا تتأخرين .. يالله يالله ...
لبست نوف عبايتها بسررررررعة وشالت شنطتها وطلعت .. مشت جنب احمد لما السيارة .. اللي مبين عليه هو بعد الراااااحة والابتسامة ..
أول ما تحركوا بعيد عن الجامعه التفتت نوف عليه : مين اللي بالمستشفى ؟؟
احمد : الكل ..
نوف بغيييض : شلون يعني الكل ؟؟
احمد : لما كنت هناك .. سلمان رفيق بدر كان هناك .. بس أول ماعرف ان بيت عمي وبنات عمي بيجون طلع .. عمي كان موجود وأظنه طلع بعد وبيرجع .. مرة عمي والبنات وامي هناك .. بس امي اظنها طلعت مع ابوي ..
نوف بعصبية : وليش الكل كان هناك ماعداي أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد : هذاك بتروحين الحين ..
نوف : ولو ... الكل راحوا عنده هناك وانا لا .. انا آخر من يعلم ... على الأقل احد يدق علي يعلمني... مو كذاااااااا !!!
احمد : اعذريهم يانوف... محد صدق الخبر الا لما شافووه شلون بيذكرون يعلمونك ..
نوف ما اقتنعت بهالعذر : حتى لو !... ولا انا مالي حق اعرف
احمد : الا لك حق .. بس اعذريهم ..
صمتت نوف لحظات .. وبعدها رجعت تسأل وهي مُحرجه ..
نوف : محد سأل عني هناك ؟؟؟
احمد قطب : شقصدك؟؟؟
نوف بلعت ريقها .. ودها لو تقووول بدر سأل عني ؟؟؟ .. بس ماقدرت : يعني الكل كان هناك .. محد سأل عني ليش اني غايبه ؟؟؟؟
احمد : لا .... اقولك الكل حول بدر فرحان .. مين بيذكرك ؟؟؟
نوف بقههههر : وانت بعد ما تحب الا التحطيييييييم !!...
احمد : ههههههههههههههههههههه ..
سكتت نوف وما تكلمت أكثر .. وصارت تعد الدقايق والثواني عشان توصل .. بس الزحمة تطلع روح الواحد ... صارت تدق برجلها على ارضية السيارة بتوتر .. وكل شوي تشوف ساعتها ..
وبعد خنقة الازدحام خذوا الشارع اللي يودي عالمستشفى .. ودخلوا من مدخل السيارات .. ووقف احمد سيارته في أول موقف فارغ صادفه ..
نوف خلت شنطتها فيها اغراضها الجامعية ومحفظتها وجوالها داخل السيارة .. ونزلت ..
وأول ماوطت رجلها أرض المدخل ... رجع لها نفس الاحساس الأليم والمخيف اللي حست فيه وقت ما جت مع ابوها هنا .. لما عرفوا عن حادث بدر .. نفس الأحاسيس المرعبة عصفت مرة ثانية داخلها ..
دخلت مع احمد للمصعد.. وتذكرت وهو يرتفع بهم للدور الثاني الكلمات اللي قالها لها بدر آخر مرة .. لما زارته بوضعه الجريح والمدمي قبل لا يدخل العمليات ويفقد الوعي ..
بذيك اللحظات .. حست ان روحها راحت مع بدر ... وكم كانت هذيك الأحاسيس واللحظات أفضع شي مر عليها بحياتها ...
فتح باب المصعد .. وطلع احمد ونوف وراه ... دخلوا للممر الطويل والتفتت لأحمد والربكة فيها ..
نوف : وين الغرفة ؟؟؟
احمد : آخر وحدة !..
راحت عيون نوف لآخر الممر .. للباب البني الشامخ أمامها مباشرة .. وحاولت تتنفس عشان تحافظ على هدوءها ... لكن غصب عنها بدت تتوتر .. وكلمات دلال اللي قالتها لها امس تكررت على مسامعها مما زاد من مخاوفها ... ومع كل خطوة تقرب فيها للغرفة المغلقة .. تتردد هل تدخل او لا ... بس خلاص مالها أي خيار ..
بلعت ريقها أول ماوقف احمد قبال الباب .. ورفع يده وطرقه بهدوووء ...
جاهم صوت من داخل : تفضل ...
فتح احمد وطل براسه : ندخل ؟؟؟؟
ام بدر : تفضل احمد ...
جاهم صوت بدر المنهك مباشرة : تعال احمد ... زين انك رجعت ..
نوف وقفت عند الباب من سمعت صوته .. وتقلب وجهها لدرجة تبي تصيح .. تجمدت خطوتها وهي تسمع صوته التعباااااااان !... ماتحركت من عند الباب .. بينما احمد دخل وهو مبتسم
احمد : بدر ... اخبارك الحين ؟؟؟
بدر بصوته المبحوح : الحمدلله احسن ..
كان بدر بهالوقت في وضعية الجلوس .. بعد ما مل من وضعية النوم ..
بدر : وين رحت توني أسأل عنك ؟؟؟
نوف كانت تسمع وسااااااكته ما تحركت ظلت عند الباب .. رجليها ماطاوعتها.. ورجفة غريبة بأوصالها .. والصيحة فيها .. والدموع تهدد بالنزول !..
احمد : رحت اجيب نوف من الجامعه ... جبتها وجيت ..
نوف عند هاللحظة .. انتظرت بدر يقول شي ... بس مرت فترة صمت منه ... بعدها تكلم .. بصوت هاااااااادي جدا .. مافي أي شي غريب : نوف جت ؟؟
احمد : ايه جبتها ..
بدر بذات الهدوء : وينها ؟؟... خل تسلم ..
نوف هاللحظة تحررت من جمودها .. وتحركت لداخل الغرفة .. وعلى غير العادة كانت منزله راسها من الخجل .... او الخوف !!!!!!
لما وقفت بعيد عن السرير تكلمت .. بصوت بالكاد ينسمع : الحمدلله عالسلامة بدر ...
بدر سكت مارد بالبداية ...
نوف مع كل ثانية تحس روحها بتطلع .. انتظرته يرد بس مارد ... والدموع تتدافع لعينها بالقوة .. رفعت راسها ببطء وخوف .. وعوورها المنظر اللي شافته ..
بدر : الله يسلمك .... الشر ما يجيك ..
نوف مابعدت عينها عن بدر لحظة .. ياربي وش اللي صار ؟؟؟... ما أصدق ان هذا بدر ؟؟؟... بدر ؟؟؟
لهالحد ودموعها سااالت على خدها .. ماتوقعت تشوف بدر بهالهيئة الأليمة .. كل شي فيه ملفوف ... أبيض بأبيض !!
راسه وصدره .. ويده ورجله ... منظر خلاها تنزل راسها للأرض بحزن وحسرة ..
ام بدر : نوف ارتاحي .. تعالي اجلسي لا تتمين واقفه ..
تحركت نوف بهدوء ... وجلست جنب دلال ..
احمد : بدر انا بنزل تحت .. عشان تاخذ راحتك مع امك وخواتك ..
بدر : ماعليك اجلس ..
احمد : لا انا بكون تحت ..
طلع ... وترك لبنات عمه الحرية انهم يكشفون .. اما نوف ما قدرت .. خلت الغطا على وجهها رغم ان بدر ما يقدر يشوفهم بهاللحظات ... بس ما تقدر تظهر وجهها المتأثر للكل .. عالأقل الغطا يخفي حزنها ودموعها اللي بعيونها
دلال قامت مبتسمة وقربت من بدر : بدّووور
بدر ابتسم : عيوون بدّور

الجزء 39




وصل سعود لبيت ابو فهد بسيارة ليموزين .. دفع له وتقدم ناحية الباب ودقه .. كان قد اتصل على فهد اليوم وخبره انه بيوصل .. وطبعا عقدوا اتفاق ان نجلاء ما تدري عن وصوله .. ونفس الشي فهد ما خبر سعود عن حمل نجلاء .. لما تأخر الباب ما انفتح رفع سعود جواله ودق على فهد
فهد : ههههههههههههههه جايك جايك اوف مزعج !
سعود : عجل علينا ... امحق نسيب !
فهد : لو اني مو خايف منك كان خليتك ... بس صرت اخاف منك عقب كل اللي سويته !
سعود : هههههههههههههه اقول افتح واخلص
انفتح الباب .. كان فهد مبتسم بس اختفت ابتسامه والدهشه صارت بعيونه لما شاف يده معلقه على رقبته ..
فهد : ابو عبدالعزيز !... سلامات عسى ماشر !!
سعود دخل : الشر مايجيك .. اصابة خفيفة ما تنذكر
فهد : الحمدلله عالسلامة .. وانا اقول وين الأخ غاط .. نتصل عليك اول ما درينا ماترد
سعود : عدت سليمة الحمدلله
فهد : نجلاء تدري ؟؟؟
سعود : لا
فهد وهو يهول : الله يعيييييييييييييييييييينك .. ياويلك ياويلك
سعود : ههههههههههههههه وينها ؟؟؟
فهد كشر يوم تذكر : بغرفتها .. نفسها بخشمها مو طايقه احد .. زفتني قبل شوي ومسحت فيني البلاط ...!
سعود : ههههههههههههههه وش انت مسوي لها ... ؟؟
فهد رفع يده وتراجع بعيد بخوف ( مصطنع ) : والله .. والله .. والله ما سويت لها شي ..
سعود يطالعه مستغرب : طيب شفيك خايف ؟؟؟... مارح آكلك
فهد : لا انا صرت اخاااااااف منك
سعود هز راسه ومشى قدامه .. وفهد مسوي عمره خايف يمشي بحذر وراه ... دخله للمجلس وجلسوا ..
سعود : قبل لا تجيب قهوة أو أي شي ... ناد لي نجلاء
فهد : اخاف ...
سعود والضحكة فيه : شقصتك انت اليوم ؟
فهد : ياخي اخاف ... قلت لك زفتني قبل شوي .. حسيت نفسي نملة قدامها
سعود : هههههههههههههه لهالدرجة نجلاء تخوف !!
فهد : لا هي ماكانت تخوف ... بس هالأيام صارت تخوف
سعود باستغراب : ليش؟... شفيها ؟
فهد ابتسم بغرابة : ما أدري .. اذا جت اسألها
سعود : طيب قم ورنا طولك .. ورح نادها
قام وقبل لا يطلع رجع يبتسم : طيب .. بس اذا زفتك مالي شغل .. مزاجها متعككر هاليومين ... انا حذرتك ..
سعود : اخلص عليناا
راح فهد وطلع لغرفة اخته .. ودق الباب وطل براسه مبتسم ... واستقبلته عاصفة من نجلاء ..
اللي كانت جالسه عالكرسي ومعطيته ظهرها : فهيد ليش رجعت ؟؟... خلوني لحالي خلاص مابي اشوف احد ..
فهد دخل وقرب منها : استغفر الله وش هالنفس ... تعالي أبيك ..
نجلاء تتأفف : فهيد ترا راسي مصدع اللي فيني كافيني .
فهد : الله يعينا اذا كنتي بتقعدين لنا كذا شهر ولا شهرين تعالي انزلي
نجلاء وقفت : فهيدان ... اطلع
فهد : تعالي فيه احد يبي يشوفك
نجلاء هدت شوي : مين بعد ؟؟؟
فهد : رجلك
نجلاء قطبت : سعود ؟؟؟
فهد : ايه ... تحت ينتظرك ..
نجلاء بدهشة : وهو جا ؟؟؟؟؟
فهد : ايه ... حتى مارح لاهله جاي سيده بيشوفك ويسلم
نجلاء هدت نفسها ... وظلت واقفة وهي تفكر .. ومرة وحدة طلعت من الغرفة بصمت وفهد وراها ... الحمل عامل عمايله .. صارت تكره كل شي وتنفر من كل شي ... حتى اخوها حبيبها ما سلم منها
سعود جالس بالمجلس متوتر .. وحاس باللي جايه .. كان منزل راسه لما سمع حس عالباب .. رفع عينه شافها نجلاء واقفه .. وحالها غير اللي يعرفه هو ... وجهها اصفررر وبلا مكياج ولا زينة ... والجلابية الي لابستها مبينه أكبر منها ... شكلها ناحف والامتلاء اللي كان فيها راح .. استغرب من اللي يشوفه .. لكنه ابتسم لما شافها مكشره ... وما ابتسمت
فهد وراها : أخليكم لحالكم
وراح وهو يسكر الباب ... اما نجلاء كانت عيونها على سعود .. ولفت نظرها الرباط الماسك يده ، ومانزلت عينها عنها ..
سعود لاحظ انها انتبهت ووقف : تعالي سلمي ليش واقفه ...
تحركت نجلاء وهي ساكته ما تكلمت ... مدت يدها وسلمت مصافحة .. سعود استغرب هالسلام البارد توقع منها غير كذا ... وكأنها نجلاء ثانية مو نجلاء اللي يعرفها ..
واللي زاد استغرابه اكثر انها ما جلست جنبه .. راحت وجلست بعيد مقابلته ... لاااا اكييييييد مو هذي نجلاء ..
ماعلق .. وطرى بذهنه انها زعلانه لأنه ماكلمها .. فرجع يجلس بمكانه وهو يبتسم ... بس نجلاء ظلت على حالها البارد .. ما ابتسمت
سعود : نجولة زعلانة ؟؟؟
نجلاء سكتت ...
سعود : مارح تقولين عالأقل الحمدلله على سلامتك ..
نجلاء راحت عينها على يده المصابة تتأمل حالها ... ودمعت عينها ..
سعود لاحظها فابتسم : اصابة خفيفة يا عمري ما تضر
نجلاء .. صمت
سعود يتأملها من فوق لتحت : وش اللي صار ؟؟.. ليش حالك كذا ؟؟..
نجلاء ماردت ..
سعود هز راسه وقام واقف : شكلك ما تبيني ... اطلع
نجلاء لفت وجهها عنه ... وسعود تضايق وراح ناحية الباب ... وقبل لا يغيب عنها تكلمت
نجلاء : سعود
جا دوره ما يرد .. التفت لها
نجلاء : اجلس بقولك شي
راح بيجلس .. بس مارجع لمكانه .. راح وجلس جنبها ...
نجلاء من غير لا تناظره : ليش ماكنت ترد .. اتصلت عليك كثير ..
سعود : كنت بالمستشفى .. ولما رجعت اتصلت عليك بس مارديتي ..
نجلاء : ما اتصلت !!... كنت انتظرك تتصل بس ما اتصلت
سعود : لا اتصلت ... وانتي مارديتي ... روحي لتلفونك وبتشوفين فيه اتصال مني ..
سكتت نجلاء شوي ... ورجعت تتطالع يده بقلق : شخبارها ؟؟..
سعود : لا بخير ومافيها شي ... كلها كم يوم وتطيب ..
فجأة التزمت نجلاء الصمت وكأنها سرحت تفكر في شي ... تخيلت لو هاللي صار له كان براسه ولا بقلبه .. وقتها وش راح تسوي ..
سعود انتبه لوجهها قاعد يتقلب من أفكارها : نجلاء شفيك وش صاير لك ؟؟.. ما عرفتك اول مادخلتي ..
صحت نجلاء واختفت التخيلات والأفكار : مافي شي .. تعبانه ..
سعود : من غير سبب ؟؟؟؟
نجلاء : الا في سبب .. ( وابتسمت ابتسامة رجعت الحياة لوجهها ) ... في سبب ...
ابتسامة نجلاء خلت سعود في حيرة ... ونجلاء نست كل تعبها وكل مزاجها المتعكر لما لاحظت ملامحه الحيرانة ..
نجلاء : سعود.....
وقربت منه وهمست في اذنه ... وبعد لحظة سعود ابتعد بدهشة : لا عاد !
نجلاء هزت راسها ايجاب .. ونزلته بخجل ... وسعود مو عارف وش يقول ... كلمات الدنيا كلها ضاعت منه ..
سعود : تكذبين ...!!!!
نجلاء فرحتها بردة فعل سعود تساوي فرحتها لما عرفت مليون مرة : شرايك يعني بكذب عليك ؟؟... عبدالعزيز فبطني يا سعود ...
سعود همس وهو يتخيل : عبدالعزيز ؟!!!!
نجلاء : ايه عبدالعزيز .. ولدك ..
سعود قعد يكرر الاسم مو راضي يصدق : عبدالعزيز ... عبدالعزيز .... معقولة يا نجلاء ..
نجلاء عطته كف خفيف على خده يصحيه : شفيييييك اصحى ... ليش مو معقولة ... اقولك ولدك جاي ..( بنعومة ) جاي يبي يشوفك ..
سعود ابتسم وكل شي فيه مو في مكانه : وانا بعد .. مشتاق ابي اشوفه ..
لهالحد ومحد منهم قادر يعبر عن فرحته أكثر .. قطع عليهم جوهم الدافي دق الباب ... قامت نجلاء فتحته شافته ابوها .. ابتسمت وتهلل وجه ابو فهد لما شاف وجهها متحسن ..
نجلاء : تفضل يبه حياك ...
دخل وقام له سعود يسلم عليه ..
ابو فهد : مبروك يا سعود ..
سعود الفرحة مو سااااااايعته : الله يبارك فيك يا عمي ...
ابو فهد : سلامتك ... ماتشوف شر .. قالي فهد قبل شوي انك موجود
سعود : الشر ما يجيك ...
جلس معهم وشوي انضمت لهم ام فهد وسلمت عليه وتحمدتله بالسلامة وباركت له .. وسعود كل شوي يزداد تصديق .. والأرض على وسعها مو سايعته ...
بعد ساعة تركهم وراح لأهله .. والود وده يروح يخبر كللللللللل الناس .. زوجته حامل .. حااااااامل .. من متى وهو يحلم ويتمنى ... وأخيرا
الحمدلله !!

شوق بهالوقت نزلت بعد ما ملت جلوس الغرفة والقهر للحين داخلها من فهد يقولي متى الزواج ؟؟
مشتاقين للأفراح ... مالت عليك انت بتفرح بس انا لا
قابلت وهي نازله فهد طالع الدرج .. يدندن ويصفر من غير لا يعطيها نظرة أو يعيرها اهتمام ...تجاوزها بلا مبالاة وهي حست نفسها بتفووووووووور خلاص طفح الكييييييييييييل !!... ليش مو هو اللي يكون بمكان مشعل ...
كانت بتوقفه وتقوله .. " انت بلا احساس " ... بس خروج عمها ومرة عمها من جهة المجلس حبس هالرغبة الجامحة ... وكملت طريقها تحت للصالة .. شافت ندى حاطه جهاز الفيديو وتحوس فيه .. وعمر جالس عندها يراقبها بفضووول ..
شوق جلست بملل : وش تسوين ؟؟
ندى : تعالي بس شوفي معي
شوق : وشو ؟
ندى : الفلم ... تراه خطيييييير لا يفوتك ..
شوق شافت نفسها لا شغل ولا مشغلة .. زيادة ان فهد حارقها بلا مبالاته .. قررت تقعد تتفرج عشان تنسى افكارها .. لما يجي بكرة ويرد ابو فهد على ايمان ... وينتهي كل شي وتتنتهي احلامها ...
ابو فهد وام فهد طلعوا فوق .. وندى من زود الحماس قامت سكرت كل الأنوار وسحبت الستاير على النوافذ .. وصارت الصالة ظلمى
عمر : افتحيها ..
ندى : عمر انت اطلع فوق ... مايصير تجلس تناظر معنا
عمر انقهر : انا كبييييييييييل ...
ندى مالها خلق مضارب وياه فتركته على راحته ..
شوق : عمر مايصير تشوفه .. هذا حق كبار .. قوم حبيبي رح لغرفتك
عمر بعناد : انا كبييييييل .. بسوووف
شوق : عمر...
قاطعتها ندى : خليه على كيفه ... لحاله بيخاف وبيقوم ...
بدا الفلم ... وندى من زود خبالها رفعت الكنترول وحطت على أعلللللللللللى شي ... بدت موسيقى البداية .. كانت موسيقى مرعبة توتر الواحد .. شوق خذت الوسادة وحطتها بحضنها وتمسكت فيها من التوتر ... وعمر مقطب ما يدري وش السالفة ..
طلع البطل بأول مشهد .. وندى ما صدقت ..
ندى : واااااااي يا حلوه
شوق : أشك انه بيموووت ... شكله كذا بيموت ..
ندى : هو البطل شلون بموت ...
بعد نص ساعة بدى شغل الرعب الحقيقي والاثارة ... مجموعة من الشباب محبوسين في بيت مسكون مليان أرواح وجن ...
ندى بدت تخاف : يمه شوق تعالي بديت اخاف
شوق : الله يقطع بليسك ارحمي عمر .. او خليه يطلع فوق ..
ندى وعيونها عالتلفزيون : عمر اطلع فوق
عمر مارد .. طايره بوهته باللي يشوفه ... وانتباهه مشدووود عالآخر ...
شوق : الولد بلم ..... ندىى شوفي لك صرفه معه ..
شوي وصرخت ندى بقوووة وهي تغطي وجهها بالوسادة ... وقامت بسرعة وجلست جنب شوق وتعلقت فيها .. وخلت شوق تتوتر اكثر ..
شوق : اذا انتي مو قدها سكريه
ندى : عاد انتي اللي قدها
شوق : انا مو قدها اعترف
سمعوا عمر يصررخ وهو يشوف واحد من المجموعة يموووت بشكل مفجع
ندى تصااااارخ : البطلة لا تمووووووووووووووووت ... لا تموتين انحاااااااااشي يا حمارة
عمر بدا يصيح وألوان وجهه متغيرة
شوق : جعلها تموووووووووووت
ندى : حراااام عليك ... وين البطل خله يجي ... يا وييييييييييييييلي بيذبحونها
عمر : مااااماااا
شوق سحبت الكنترول من ندى وسكرته
ندى : ههههههههههههههههههههه عمر عسى ماشر !!
قامت شوق وفتحت النور وعمر مزرق مخضر مبيض من الخوف ..
شوق : عجبك الحين ؟؟
ندى : وانا شدخلني ... قلت له قم ماطاعني ..
قام عمر وطلع فوق يدور امه وهو يررررررتجف من اللي شافه ...
ندى : ياعمري اتاريه خووواااااف ...
شوق : زين ما انهبل .. مجنوووونة !
ندى تربت على مكان جنبها : تعالي بس .. سكري النور وتعالي .. لازم احد جنبي ولا ماعرف اشوف ..
رجعوا لوضعهم الأول .. والرعب يزيد كل لحظة ولحظة .. لدرجة شوق معد تحملت وقامت وتركت ندى لحالها
ندى : تعااااالي تكفين اخاف لحالي ..
شوق : خليني بتجيني سكتة قلبية ان جلست اكثر ...
ندى : شوووووووووووووق !
طلعت شوق فوق وهي تسمي .. الفلم كله ارواح وجن ... تمت تسمي لما هدت .. اذا هي خافت اجل عمر شلون !!
اما ندى شقولكم .. جلست لحالها تتابع والخوف لاعب فيها وبأعصابها ... شوي ودق التلفون خلاها تصرخ وتنط من مكانها ..
حطت يدها على قلبها وهي تتنفس .. ومن روعتها مسكت الوسادة اللي جنبها ورجمته عالتلفون .. بس ما صابه : وجع الله ياخذك من تلفون !..
وقفت الفيديو وقامت ترد : من هالفاضي اللي يتصل الحين ؟؟..
رفعت السماعة وقبل لا تقول الو سمعت احد يغني ..
الطرف الثاني ما يدري : أجيه وشايلن همي .. أدور عنده الراحة .. تخيل لما يلمحني .. تجيني تركض جراحه ... اذا صديت ناداني .. واذا اقبلت خلاني .. واذا قلبي نوى الفرقا .. يعشم قلبي بافراحه ( توه ينتبه ان الخط مرفوع ) .. الووو
ندى كانت تنتفض من فوقها لتحتها ... بلعت ريقها وهي تحاول ترد .. هذا شجابه الحين ...
شافت منى تنزل الدرج وسدت السماعة بيدها وأشرت لها تجي ..
احمد : الووو ... الوو !!
ندى تأشر لمنى تجي بسرعة .. منى ما فهمت قامت تأشر على نفسها ..
ندى تهمس لها : ايييييييييه تعالي يا بقرة ..
احمد سمع حس احد : الووو ... احد يرد !
وصلت منى ودفعت لها ندى السماعة
ندى : خذي ردي
منى مستغربة : مين ؟؟؟
ندى : هذا احمد ولد خالتي ردي عليه انتي ..
منى ما ناقشت .. خذت السماعه وردت بنعومتها : الووو ..
احمد : هلا والله ... مين ؟
منى : هلا احمد .. انا منى
احمد يبتسم : هلاااا منى كيف الحال ؟؟
منى بخجلها المعتاد : الحمدلله ..
احمد يضحك : يوووووه يا منى من زمان عنك اكيد كبرتي ...
منى حمرر وجهها من الحيا .. وضحكت .. خلت ندى تولللللللع ..
منى : هههههههه ايه كبرت .. ماتعرفني
احمد : ما شالله كم عمرك الحين ؟؟
منى : 12 ..
ندى عصبت خير شعنده ... لدرجة بغت تسحب السماعه من منى وتقفل الخط .. بس مسكت نفسها خل اشوف وش السالفة ..
احمد : العمر كله ... وينك اقول تو الووو محد يرد ... بغيت اسكر
منى ببراءة ناظرت ندى : مو انا اللي رديت هذي ندى
شهقت ندى وحمر وجهها وحطت يدها بسرعة على فم اختها تكتمها عن الكلام ..يالفضيييييييحة !! ليش دايما تحبون تفضحوني عنده ليش ...
احمد سكت شوي .. وعرف انها سمعته .. وماقدر غير انه يبتسم ..
احمد : منى ....
منى : اممممممم .. ( مو قادرة تتكلم كاتمتها يد ندى )
احمد : قولي لندى تراني مو جنية ..
منى تناظر اختها تبي تتكلم .. وندى وجهها نار شابه محد قادر يطفيها ..
احمد : كنت بكلم خالتي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب ... مع السلامة ..
وسكر ... وندى ما وخرت يدها عن اختها الا لما نزلت منى السماعة مكانها ...
منى تتنفس : كتمتيني ..!!
ندى : تستاهلين .. الحين اخليك تردين بدالي عشان مايدري وتروحين انتي تقولين له اني انا اللي رديت عليه .. ليش انتوا تحبون تفضون الواحد ..
منى ببراءة : ليش طيب عادي كلميه
ندى : مالك شغل ...
منى : تدرين وش يقول عنك .. ( وضحكت من كل قلبها )
ندى رجعت نيرانها تولللع .. ومسكت نفسها لا تخنق منى ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
منى : يقول قولي لندى تراني مو جنية .. ههههههههههههههههه ..
ندى اشتغلت الوانها .. كلها بسبتك يالفضيحة .. اول عمر والحين انتي ليش تفضحوني معه هو بالذات !!...
ندى : هذا اللي قاله بس ؟؟؟
منى : لا .. قبل لا يسكر قال .. ( تسكت ترتب الكلمات ) .. انه كان يبي امي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب .. ( وعفست وجهها ) .. مدري ما فهمت ما قال وش يبي ..
اما ندى حست ان نبضات قلبها قاعدين ينططون برا ضلوعها .. صوت داخلي حسسها بالخطر !!.. بس خطر من وشو الله العالم ماقدرت تعرف ليش ... ماغير انه احساس بدا ينبض داخلها .. اصلا اتصاله الليلة غريب .. توقعت انه يبي فهد بس صار يبي امي ..
منى : ندى .
ندى وهي سرحانه تفكر : هممممم ...؟
منى بكل حسن نية : احمد ولد خالتي حبوب يجنن ...
ندى بققت عيونها بأختها : نععم يا ست الحسن والجمال وش قلتي ؟؟؟
منى ونيتها بريئة لاحظت عصبية ندى : عادي .. احبه احسه حبوووب ... شرايك فيه ؟؟
ندى .. لا واحبه بعد : استحي منوووه مابقى الا تقولين ابي اتزوجه ..
منى بكل أفكار طفولية : ليش يعني تبيني اكرهه .. ولد خالتي واحبه ..
ندى : تحبينه ما قلنا شي .. بس كلامك كنك متولعه فيه ؟؟
منى احتارت ملامحها : شلون يعني متولعه ؟؟؟؟
ندى سكتت .. انتي شعرفك بالحب وسوالفه .. نصيحة خلك بعيدة عنه .. لأني انا ذقت المر والويل منه : ولا شي ..
منى زاد فضولها : قولي لي ندى شمعناها .. الله يخليك ؟
ندى : منى كلام اكبر منك .. مايصير تتكلمين فيه الحين ..
منى سكتت لحظة .. بعدين رفعت راسها : بس انا شوق شفتها مرة قاعدة تكتب فوق بالصالة .. تكتب شي فيه مثل هالكلمة .. وشفت الورقة اللي كاتبتها ..
ندى بفضوووول : ورقة ايش ؟؟
منى : ما ادري كلام ما فهمته .. كانت تكتب ولما شافتني جاية قامت ودخلت غرفتها .. وطاحت منها الورقة وهي ما تدري .. وقريتها ..
ندى زاد فضولها وخصوصا ان شوق هالايام صايره كتومه وحاسه ان داخلها اشياء كثيرة غير سالفة الخطبة ..
منى : قريتها .. فيه شي عن الحب .. ( وقلبت ملامحها بحيرة ) كانت تتكلم عن واحد بس ما عرفته ..
ندى بدهشة : واحد ؟؟؟؟
منى هزت راسها : ايه ... خفت ارجعها لها وتعصب ليش انها عندي .. فخليتها عندي وما رجعتها ..
ندى : جيبيها خلينا نقراها ..
منى رفضت : لا عيب !
ندى فتحت عيونها : وشو عيبه .. يعني انتي تقرينها انا ما اقراها .. اقول قومي جيبيها ..
منى : لا ما اقدر ..
ندى : منوووه وش هالمثالية الزايدة ..
منى : لا اخاف شوق تزعل ..
ندى : ومن متى هالورقة عندك ؟؟
منى : امممم .... من اسبوع !..
ندى : يؤؤؤ .. من اسبوع وحابستها عندك ..
منى : كنت برجعها بس خفت ..
ندى : ومادام ما تبيني اشوفها ليش تقولين لي عنها ..
منى : لا بس الكلام فيها كان غريب ما فهمته .. حبيت اسألك بس
ندى واللقافة بتذبحها : وشلون تبيني اجاوبك وانتي ماتبيني اقراها ..
منى : اول اذا رضت شوق ..
ندى تنرفزت : منووووووه لا ترفعين لي ضغطي ... بتعطيني اياها او لا ؟؟
منى متردده : مدري ..
ندى :يالله بلا مدري بلا هم .. قومي هاتيها
منى قامت وهي تتثاوب : بروح انوم وبكرة بستأذن من شوق واعطيك اياها
ندى .. بتذبحيني انتي : ياهبلة بالعقل اذا استأذتني بتضيق منك وبتقول لك ليش تقرينها ..
منى تضايقت : اجل يشققها وبرميها ..
ندى : لااااااااااا يا مجنونة ..
طلعت منى فوق من غير لا تعيرها اهتمام .. ودخلت غرفتها وطلعت الورقة السماوية تتطمن انها في مكانها .. ما فتحتها ظلت تتأملها وهي مثنيه ... منى بطبعها تحس بالخجل من أي شي .. فاذا سوت أي شي غلط ولامها احد ما عندها غير دموعها ... ما تحب احد يلومها ولا يعاتبها .. وهالورقة يا اما ترجعها لشوق يا اما تتخلص منها من غير لا تدري .. عشان تتطمن لا يجيها أي لوم !!..

بغرفة نجلاء .. بعد مارح سعود بساعتين جاها اتصال من خالتها ... وكأنها خالة جديدة غير اللي تعرفها ..
ام سعود : مبروك يا نجلاء ... ما تدرين شكثر فرحت لما علمني سعود
نجلاء ابتسمت : الله يبارك فيك خالتي
ام سعود : ليش ما قلتي لي يوم دقيتي امس
نجلاء : سامحيني خالتي .. كنت أبي سعود هو الي يبشرك مو انا
ام سعود : والله الفرحة مو سايعتني يوم دريت ... وانت شخبارك تعبانة ؟؟
نجلاء : يعني ... بس الحين بخير لما شفت سعود
ام سعود : ايه ارتاااحي ... اهم شي الراحة بالشهور الأولى
نجلاء : ان شالله
ام سعود : سلمي لي عالأهل
نجلاء : يوصل
ام سعود : فمان الكريم
نجلاء : مع السلامة
سكرت وهي مرتاحة .. عالأقل علاقتها مع خالتها بدت ترجع مثل أول ... بعد عشر دقايق دق جوالها " مسج "... من سعود

تبعدني اللحظة وأسافر بدربك
جيتك وانا شاريك ماجيتك اعجاب!
وفيت لك من طيب أصلك وقلبك
واشتقتلك من بد ربعي والاقراب
وان كان منت " أغلى البشر" وش تحسبك ؟
لا صرت اشوف الناس من بعدك ( أغراب )

ابتسمت وردت عليه :

باسم الغلا برسل مع الشوق ورده ..
أرويتها من ماي عيني غلاهااا
عطرتها وحي الغلا والمودة ..
وضميتها لصدري ولامس عطاهااا
أمنتك الله ضمها كل مدة
حتى احس ضميت قلبي معاهااا



----------

عالصبح بعد ساعات قليلة .. صحت شوق وراسها يضرب بصداع بسبب قلة النوم ... طالعت بالساعة جنبها لقتها 8 .. لو بيدها غابت يكفي هالضغوط اللي تجيها .. لكن الامتحانات قربت مايصير تضيع ولا ساعة ..
راحت للحمام تغسل وهي تفكر .. اليوم بتبدا حياة جديدة وبتنتقل من مرحلة لمرحلة .. ... بدت تتوتر مع قرب ساعة الصفر ورجعت تعيد حساباتها ... لكنها بالنهاية بدت تتأقلم مع موافقتها .. المفروضة عليها .. لجل عين تكرم مدينة ..
غسلت وجهها وتأملت نفسها بالمراية والقطرات تنساب منه وتتساقط ..
واختلطت هالقطرات مع دمعه هاربة
فهد خلاااص .. مقطوع فيه املي
ومو كل من يحب يحصل على حبيبه
طلعت من الحمام وطاحت عينها على شي .. قطبت حواجبها وهي تطالع هالشي الأبيض عالأرض ... قربت والاستغراااب بوجهها ..
وش هذا ؟؟؟
ورقه ؟؟
وضحت انها ورقه دخلها أحد من تحت الباب .. وصلت برجليها الحافية عندها وانحنت تاخذها ... وقلبها دق فجأة ..
مين راعي هالحركات ؟؟؟
أكيد ندووش !!
اليوم تبدا محاضراتها من بدري ... ويمكن كتبت لها شي قبل لا تطلع
فتحت الورقه بيد مرتجفه وخصل شعرها مبعثر حول وجهها بغير انتظاام . ماصدقت أول المكتوب الا لما عادت القراءة وتأكدت انها صاحيه من النوم ..

" صباح الخير ..
ما ادري ابارك لك او لا .. اللي عرفته ان اليوم تكون خطبة رسمية ..
لا يضيق صدرك ..
فهد موجود "

طالعت الورقة بغير تصديق وقلبتها بسرعة .. يمكن يكون بالخلف كلام غير هذا ... فهد ؟؟.. هذا فهد ؟؟ ... عادت القراءة مرتين وثلاث واربع... من غير ما تفهم وش يقصد ...
جلست عالسرير فترة والورقة بيدها .. ونست الوقت وكل تفكيرها بهالكلام ..
نغزها قلبها .. ليش يكتب لي هذي الحين ؟.. وش يقصد ؟؟
لبست وانتهت .. ومن غير سبب ثنت ورقة فهد ودخلتها بجيب شنطتها ، ونزلت لقت ام فهد وعمها ماطلع للآن .. ابتسمت ببساطة وأفطرت بشكل سريع .. ورجعت بتجلس تنتظر السواق ..
كانت نظرات عمها لها غريبة .. وتوقعت انه الحين بفتح معها الموضوع ..
وفعلا ابتسم لما جلست وصبح وهلل ..
ابو فهد : هلا صباح الخير
شوق : صباح النور
ابوفهد : شفيك كأنك تعبانه ؟؟؟
ام فهد بابتسامة : طبيعي .. أي بنت بمكانها بتجيها هالحالة ... حالة تفكير وقلق..
ابتسمت شوق لها بمجاملة ..
ابو فهد ومبين فاهم : اهااا ... ( وتحول للجد ) .. هاا .. اليوم برد على خالتك وش قلتي .. غيرتي رايك ولا ؟؟؟
شوق بألم : موافقة
ابو فهد : أكيد ..؟
شوق نزلت راسها : رايي من رايك عمي
ابو فهد بنظرة غامضة : واذا قلت لك انا موافق
شوق سكتت شوي ..
ابو فهد : وش قلتي؟؟؟؟
شوق : موافقة .. ياعمي موافقة
ابو فهد : اكيد ؟
شوق : ايه
ابو فهد ابتسم فجأة : خلاص لما ترجعين من الجامعة ...
شوق راقبت عمها وهو يقوم بيطلع وتحس انه عنده كلام .. غريبة نظرته .... وشو لما أرجع من الجامعه ؟؟؟...... ما طولت عرفت قصده انه بيرد على خالتها لما ترجع من الجامعه .. وقلبها كل ماله يعورها على قرب هالموعد .. كلها ساعات وتتغير حياتي كلها ..
شالت اغراضها وطلعت للجامعة ... وهناك عند البوابة كانت تنتظرها نوال ومشوا للمحاضرة مع بعض
نوال حست فيها : شفيك شكلك غريب ؟؟؟
شوق من غير تردد ماصدقت احد يسألها : نوال .. انا انخطبت... واليوم . بتكون خطبة رسمية
نوال وقفت مكانها بصدمة وشوق تعدتها ووقفت معها
نوال : احلللللللللفي ؟؟؟
شوق باكتئاب : ما امزح اتكلم جد .. ماتشوفين حالتي شلون ؟؟؟
نوال : من مين ؟؟
شوق : ولد خالتي ايمان
نوال بصدمة : شرقاوي ؟؟؟؟؟.. اللي بالشرقية؟؟
شوق : ايه ... لا والمشكلة خاطبني عن حب بس
قاطعتها نوال : ياهوووو.... ما اقدر عالحب
تأففت شوق بقهر : يوووووه انتي مو وقتك ترا
نوال بغرابة : ليه يعني انتي ما تبينه ؟؟؟
شوق بحزن : انا وافقت ... مو لأني ابيه لا .. اصلا انا احبه واعزه بشكل فوق ما تتصورينه .. اخوي اللي ما جابته امي اشوفه .. لكن موافقتي مو عشانه .. عشان خالتي ..
نوال : لييييييش يا خبلة يكفي انه يحبك وقريب لك وش تبين اكثر يالتنحه ؟؟؟
شوق : ومن قالك اني رفضت .. انا وافقت وخلاص وانتهى الأمر
نوال هزت كتوفها ببرود : طيب وين المشكلة ؟
طالعتها شوق بنظرة وكملت مشيها : يا بردك
لحقتها نوال ولاحظت توترها : طيب وش قررتي الحين؟؟؟
شوق : قلت لك اني وافقت .. لأن ردة فعلهم لو رفضت انا متخيلتها .. شلون بيكون شعوره لو أرفضه وهو اللي ساعدني قبل ووقف جنبي وكان من الناس اللي رافقوني بكل مراحل حياااتي ... صعبه والله صععععبه .. وقبله خالتي اللي هي امي ..
وجلست بضعف على أول كرسي صادفها .. ونوال تمت واقفه
نوال حست بصديقتها : باين من كلامك كأنك جبرتي نفسك عالموافقة ..خلاص يا شوق اذا ما تبينه ارفضيه ..
شوق وهي منزله راسها عالشنطه بحضنها : اقولك صعبه . علاقتي معهم مابيها تنضر بشي ... احبهم كلهم يانوال ما اقدر اتخيل حياتي من غيرهم .. ما اقدر اتخيلهم يختفون من حياتي كذا بسببي انا...
نوال : ومن قالك علاقتك معهم بتخرب... شوق هذا زواج والراي الأول والأخير لك وهم اكيد يعرفون احتمال الرفض أو الموافقة ..
شوق وصوتها يزداد كآبة : بس اللي ماتعرفينه يا نوال ان خالتي لما قالت لي باركت لي .. وبعد هديل .... يعني هم ضامنين موافقتي وينتظرون بس راي عمي ... وعمي موافق .... وانا ضايعه وقلبي مع واحد ثاني ...
نوال نطت لها متفاجئة : نععععععععععم يا اختي شقلتي ؟؟؟؟؟؟؟
شوق : ............
هزتها وهي مستنكرة : شوق شقصدك ؟؟؟... مين هذا لا يكووون واحد من الشارع من هالخايسين اللي بكل مكان ..
بسرعه قامت شوق وهي ودها تصفعها : علللللى
وكبتت الكلمة ... ورجعت تجلس بانفعال .. وطلعت الورقة اللي بجيب شنطتها وفتحها وجلست تقراها ... قربت نوال بفضول وجلست جنبها وقرتها ...
نوال: وش السالفة ؟؟؟
وقفت شوق عند كلمة " فهد موجود " ... شعرفه باللي ابيه واللي ما ابيه ... قال موجود قال .. انت لو مو موجود كان خذت مشعل حتى من غير تفكير ...
رجعت تثني الورقة وتدخلها داخل الجيب من غير تفكير جدي بمحتواها ... وصارت تعتقد انه هزل .. قبل يومين ما كان يهتم والحين قاعد يخربط !..
نوال : المهم عاد فكري بعقل ...
شوق : فكرت .. لي اسبوع وانا افكر ... ومالي غير الموافقة .. المهم عمي قال بيكلم خالتي لما أرجع للبيت .... والحين ( طالعت ساعتها ) يووووووه يالتنننننننننحه!!!!!!!!!!
نوال شافت ساعتها وفززززززت : تأأأأأأخرررررنا....
شوق : لا والله صح النوووووم .. بسرعه لهم أكثر من عشر دقاااايق ..
وبسرعه ركض للقاعة .. بس للأسف رجعوا خايبين لأن الدكتورة منعتهم من الدخووول .. مع انها تعرف شوق وحرصها وشطارتها بس هم تأخروا أكثر من ربع ساعة وهي لا يمكن تدخل احد عقب هالوقت مهما كان ..
طلعوا من المبنى وشوق تتحرطم بقهر .. ونوال ما استهمت كثير ...
قريب من المبنى وهم طالعين قابلوا ثنتين وحدة منهم تمنت شوق ما تشوفها بهالوقت بالذات ...
أريج وشذى ... يمشون مع بعض ...
حاولت شوق تتجاوزهم من غير لا تعير لهم اهتمام.. لكن اريج ما فوتت عليها الفرصة ..
اريج : شووووووق ...
شوق وقفت وهي تكلم نفسها ... خير اللهم اجعله خيييير
ولفت لهم بابتسامة مجاملة : نعم ...
تجاهلت اريج ابتسامتها وقربت وشذى معها : صباح الخير
شوق .. أي خير : صباح النور...
اريج بمحاولة لاستفزازها : وينك معد صرنا نشوفك ؟؟؟
شوق طالعت شذى ورجعت لأريج : لا بس في مقولة تقول .. ابعد عن الشر وغنيلو ... اكيد تعرفينها
اريج تغيرت نظرتها : شقصدك ؟؟؟؟
شوق : ما اقصد شي ... قصدي كل الخير...
اريج وتلتفت لشذى : لا بس صديقتي شذسمعت عن شهرتك بينا وحبت تشوفك عن قرب ...
شوق بدت تنقهر : ليش ان شالله وش شايفيني لوحة بمعرض ولا سيارة موديل ألفين وستة !!
شذى بابتسامة جانبية استفزازية : وحدة من الثنتين ...
شوق بنظرة : اوكي مشكورة ... هذا من ذوقك وطيب اصلك ..
ولفت بتروح بس اريج مسكتها : تعالي ... لسا ما خلصنا ...
شوق سحبت يدها منها ببطء وهي ودها تلكمها : وانا وقتي مو فاضي لكم انتي وياها
اريج : اعصابك يا رايقه
شوق بدت تفوور : نعم
اريج : تعرفين مها ؟؟؟؟
شوق باستغراب : مين مها؟؟؟؟
اريج : ما تعرفينها؟؟
شوق : حددي ..
اريج : لا بس في وحدة من الشلة اسمها مها .. كانت معنا امس وشافتك وقالت انها تعرفك ... شفتي الصدف شلون ... الكل يعرفك مو قلت لك مشهورة ..ههههههههههه

ضحكة ساخرة ... وطالعتها شوق بقرف : على ايش الضحك ؟؟؟
اريج: تعرفينها او لا ؟؟
شوق عشان تفتك : لا .. ويكون بعلمك ما اعرف ولا وحدة اسمها مها
وراحت عنهم وهم يتضاحكون
لفت شذى لأريج : اقووول .. هالبنت مادخلت مزاجي كللللش مدري ليه ؟؟
اريج : ترفع لي ضغططي
شذى : ما أدري بس انا ما ارتحت لها .. لا واللي يقهرني اكثر ان اسمها اسم اخت فهد .. الله يحلل اخت فهد عنها
اريج وتناظرها مستغربه : وانت تعرفين اخت فهد بعد ؟؟ شوي وتتعرفين عالعايلة كلهم ؟؟
شذى : لا ما اعرفها .. بس فهد مرة تكلم عنها
اريج : للحين فهد ببالك... خلاص انسي اسمه
شذى نزلت راسها والمرارة بصوتها : ما اقدر .. انا اعرف فهد يحبني لا يمكن يسويها
اريج : شذى وش تنتظرين منه ؟؟... كان مصير علاقتكم تنتهي بأي يوم
شذى : بس انا عمري ما فكرت انها تنتهي ... لأني اموووت فيه يا اريج احببببببه
اريج : واللي صار مع فهد آخر مرة وش يصير... مو معناها انكم خلاص انتهيتوا
شذى: لا يا اريج فهد يحبني .. هو بس كان متضايق ولا هو يبيني ما يقدر يتركني
قالت هالكلام وهي عارفه انها تكذب على نفسها .. لأن فهد كلامه آخر مرة كان قاطع
اريج : ياخوفي تكونين متعلقه بوهم يا شذى ... افهمي يا شذى فهد واضح من آخر مكالمة انه مايبيك .. خلاص يبي يقطع علاقته فيك
شذى بعصبية ماتحب أي احد يبين لها انها كانت ضحية خداع : أروووج اعقلي ... طول سنة فاتت لا يمكن تكون لعبة ... فهد اول انسان كلمته وهو اول انسان حبيته ... وعمري ما خنته ولا كلمت غيره ...
اريج بنظرة أسى وهي عارفه اللي تجهله شذى .. اريج عارفه نهاية هالطريق عشان كذا ما تهورت ولا غامرت بنفسها .. لكن شذى تهاونت وشكلها جد طاحت بشباك الوهم
اريج: شذى كل الشباب مثله مايستمرون خلاص انسيه كل اللي مثله معروف انهم يلعبون بعدين يتركون
شذى زاد غضبها لما تذكرت المكالمة الأخيرة مع فهد .. ولازالت تحس بالإهانة .. بس هي مو راضيه تصدق : أروووج .. ليش تقولين كذا انا قلت مارح أتركه .. خلاص مارح أتركه ... مو من حقه يخدعني بعدين يتركني غصب عليه بيرجع
اريج : ماتقدرين تغصبينه يا شذى .. احسن لك اتركي عنك هالوهم اللي بيدمر

وصلت للشلة وكانوا الكل مجتمعين ... وعيونها صارت تلتمع بالشر والحقد .. مستحيل تخليه كذا يدمرها وبعدين يروح ولا كأنه سوى شي !..
وأول شي سوته .. طلعت جوالها وتأملت الصورة بنظرة حقققققد ... الصورة اللي خذتها هي وفهد مع بعض لما طلعوا ... بهالدقيقة خلاص كلام اريج بدد أوهامها وصحاها على الواقع المر ... ان فهد ما يبيها !
مروى : شعندك يا شذى ؟؟
شذى : ولا شي
مروى : لا يكون صورة فهد ثاني مرة !!
شذى بنبرة كلها شررررررررررر : ايه الحقير !!
وحطت الجوال عالطاولة بكل غضب مروى خذت الجوال وتأملت الصورة
مروى : احسن لك تشيلين هالصورة .. خلاص انسيه ..
بدور بفضول طلت عالجوال وتأملت الصورة .. وخذته منها تتأملها عن قرب
مها اللي كانت جنب بدور طلت بفضول بدورها ... وشهقت بصددددددمة !!
بدور ارتاعت : شفييييييييك ؟؟؟
كل البنات صاروا يشوفونها باستغراب .. وشذى أولهم واللي كانت تاكل وقفت واللي تشرب نزلت اللي بيدها ..
مها وانتباهها مشدووود عالآخر : عطيني الجوال شوي !
مدت لها الجوال ومها خذته بسرعة وهي مو مصدقه اللي تشوفه :... فهد ؟؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه هذا فهد اللي نتكلم عنه
مها مو مصدقه انه هو... ظلت تتمعن فالصورة فترة وهي تحاول تلقى شي غلط يقول لها انه هذا مو فهد ... بس لا .. هذا هو نفسه بلحمه وشحمه .. بشكله بابتسامته ..
اتاريك راعي علاقات ولعب وانا ما ادري
بدور : شفيك مها ؟؟؟
مها : بدور ... هذا فهد ... اللي كنت أكلمك عنه ..
بدور انصدمت : وشوووو؟؟؟؟!!
شذى قامت واقفة والغضب يشتعععل بكل كيانها : شقلتي انتي ؟؟.. من وين تعرفينه من وووووووين ؟؟.. تكلمينه ؟؟
مها ارتاعت : لا .. ما كلمته ... بس اعرفه ..
بدور : متأكدة يا مهااااا ان هذا هو ؟؟؟
مها : ايه هذا هوو بشحمه ولحمه ... مستحيل اغلط فيه
شذى بغيييييييرة بتذبحها : وانت شلون تعرفينه .. كلمك مرة ... شلون تعرفينه قولي لي ..
مها خافت من انفعالها : فهد هذا .. ( وهي تأشر عالصورة ) .. ولد جيراننا .. اعرفه ودايم اروح لبيتهم واشوفه هناك ..
شذى واريج : شلوووووووووووووووووون ؟؟؟؟؟
مها : اعرفه واعرف اهله كلهم .. ولد ناس وعايله
شذى حست بالأمل يتجدد داخلها : مها لا تكذبين ..
مها : ورب الكعبة هذا فهد .. اعرفه ويعرفني .. ساكنين بنفس الحي
اريج مو مصدقه : وش هالصدف الغريبة .. انتي تعرفينه وتعرفين عايلته ... وشذى تعرفه بعد
مها : ايه .. اعرف امه وخواته .. وحتى .... بنت عمه !
شذى تحمست وتعدلت جالسه : كلميني عنهم .. كل ما سألت فهد مرة يرفض يعلمني .. يقول خلك منهم اهم شي انا .. الشي الوحيد اللي اعرفه انه عنده اخت اسمها شوق ...
مها بدهشة : شوووق ؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه شوق اخته
مها ماقدرت تكتم ضحكتها وضحكت بصوت عالي .. خلت الكل يناظرها مستغرب ..
اريج : شفيك ؟؟؟
شذى : شفيك تضحكين ؟؟... قلت شي
مها وهي تضحك : هههههههههههههه ... من قال انها اخته
شذى بهت لونها : اجل ؟؟؟
مها : ههههههههههههه .. هذي بنت عمه يا شذى .. نفس البنت اللي كلمتكم عنها
اريج ما استوعبت وبلمت : نعم ؟؟؟
مها لفت راسها لورا وين ما تجلس شوق وصديقاتها بالعادة .. وشافتها جالسه هناك بعيييييييد .. وأشرت عليها ..
مها : شوفيها هناااااك .. شوق اللي قلت لكم اني اعرفها ..
كل البنات راحت عيونهم لهناك وخاااصة اريج وشذى ... ورجعوا لمها مبهوتين مو مصدقين ..
اريج : شوق شوق نفسها ؟؟
مها : ايه شوق نفسها .. هذي بنت عم فهد .. عيال عم ...
شذى وأريج طالعوا بعض من غير تصديق ... وشذى تذكرت البنت اللي شافوها عند المبنى .. لفتت نظرها بشكلها وحلاوتها .. بس اللي ماتوقعته ان هالبنت اللي هم على عداوة معها تصير لفهد !!... شي ما ينتصدق !!
شذى : اجل ليش قالي انها تصير اخته ..؟؟
مها : شوق هذي يتيمة محد كان يعرفها ... توفى ابوها وجت من الشرقية تعيش في بيت عمها
شذى حست بغيررررررة لمجرد انها بس قريبة من فهد : من متى ؟؟؟
مها : من أكثر من سنة ...
شذى : وكيف علاقتها بفهد ؟؟
هالمرة جا دور مها انها تغار : انا اشوفها انها حلوة ...
شذى : كيف يعني حلوة ؟؟
مها : ما ادري بس علاقتهم مع بعض علاقة بنت عم بولد عمها .. ( وبنبرة كلها كرررره ) .. تبون الصراحة انا ماحبيتها من اول ماشفتها ..
اريج : كلنا ما حبيناها ... بس صدمتينا يا مها ..
مها : انتوا طلبتوا تعرفون ...
شذى تمت ساكته والغيرررررة داخلها تزيد ... ومقهورة ليش ان فهد ما علمها .. ليش قال لها انها اخته .. ليش ؟؟؟؟... وحست فجأة بالعداوة ناحيتها ... مثل ما تعادي أي انثى انثى ثانية لما تعرف انها قريبة من حبيبها ...


رجعت شوق البيت وهي تعبانه حدها .. ماطلعت فوق تمت بالصالة تنتظر عمها عشان تخلص من هالوضع اللي هي فيه ..
بعد ربع ساعة وصل .. واول ما وصل ما تكلم ماغير سلم وطلع لغرفته غير ملابسه ورجع تحت يتقهوى ... وشوق ما راحت عارفه الحين بينهون الموضوع ...
ام فهد ماكانت موجودة كالعادة بالمطبخ ... والآن هي لحالها مع عمها ... وفعلا بينما هو يرتشف قهوته تكلم ..
ابو فهد بكل حنية : هاا بنتي وش قررتي ؟؟
شوق استغربت .. توقعته بيرفع التلفون وبيكلم ايمان ويقولهم موافقين .. بس هذي المرة العاشرة اللي يسألني فيها وانا كل مرة اقول له موافقة ..
شوق : قلت لك عمي من يومين وانا موافقة ...
ابو فهد رفع راسه وطالعها بنظرة طويلة .. وكأنه يقلب بأوراقها .. كأنه عارف بعدم قناعتها ... حست انها مكشوفة كل شي داخلها واضح بوجهها ... فترة صمت وشوق منزلة راسها تلعب بأصابعها ومتأكدة ان عمها ما بعد عينه لحظة عنها ...
وأخيرا نطق ... بعد ثواني كالدهووور
ابو فهد : مقتنعه ؟؟؟؟
شوق بسرعه : أكيد مقتنعه ....
ابو فهد : شوق هذا زواج .. من ناحيتي الولد ما ينعاب الحمدلله ربي منعم عليه ويشتغل وقبل كل شي شايل مسؤولية ...
شوق تقاطعه : عارفه عمي ... هذا مشعل ولد خالتي وعارفته ما يحتاج تعلمني ..
ابو فهد : ما دام تعرفينه ... ابي رايك وانتي مقتنعه ..
شوق وهي تحاول تثبت على موقفها : قلت لك ... موافقه ... ومقتنعه ...
ابو فهد بغموض : اها.... بس اللي وصلني غير...
رفعت راسها بسرعه له .. وبنظراتها حيرة : وصلك؟؟.... وش اللي وصلك ؟؟؟
ابو فهد وهو يضيق عيونه : اللي عرفته يا شوق ... انك ما تبين ؟؟؟
شوق طالعته غير مصدقه : ما أبي .... م.... مين قال؟؟؟؟
ابو فهد : شوق.... واضح عليك انك مترددة وما تبين ... انا عمك وفاهم الدنيا مو غبي ...
شوق بلعت ريقها : لا .. لا عمي مو صحيح ... انا ابي ..
ابو فهد سكت لحظات .. وحط عينه بعينها : طيب ... انتي تبين تتزوجين عشان نفسك ... او عشان احد ثاني ؟؟
شوق اختفت الوانها .. ليش يقول هالكلام .. عشان احد ثاني ؟... معناها عارف كل شي ...
نزلت راسها وهي تحاول تلقى اجابة .. انا ماقلت لأحد اني بوافق عشان خالتي الا نوال اليوم ... ومستحيل يوصل لعمي ... وعمر امس ... عمر ؟؟؟.... جا فبالها صورة فهد واقف عالباب والتعابير الغريبة على وجهه وقتها ...... أتاريه انت !!!!!
ابو فهد كشف كل اوراقها : شوق انا ما ارضى ابدا انك تتزوجين بهالطريقة ... مافكرتي بحياتك بعدين .. الزواج يبيله اقتناع اذا مو مقتنعه قولي مابي مو مقتنعه ...
شوق ماتبي تضعف .. لكن الضعف وااااااضح عليها ما تخطيه عين : من .. من قالك عمي اني مو مقتنعه ... انا مقتنعه ... مقتنعه ..
ايو فهد بشكل حازم وشديد : ابد يا شوق الاقتناع شرق وانتي غرب ... واذا مصرة بهالشكل .. تراني انا مو موافق ... وهذا آخر كلام ..!
رفعت شوق وجهها برجا ولهفة : لا عمي لا تقول مو موافق .. وافق عشاني .. ( وذرفت دموع ) .. انا بتحمل نتيجة قراري .. بس وافق الله يخليك ..
ابو فهد هز راسه نفي : ابد ... اذا انتي ما تقدرين تاخذين القرار الصح .. انا باخذه عنك ...
شوق مسكت يده تترجاه : بس........
ابو فهد قاطعها : ولا بس ... خلاص شوق حياتك تهمني .. واذا ما تهمك سعادتك خليني انا اللي اقرر عنك ..
شوق حقدت على فهد هاللحظة : عمي من قالك مو مقتنعه .. انا مقتنعه ... صدقني مقتنعه ..
ابو فهد كان حازم وبشدة : لا .. شوق انا مو رافض الشخص لا .. لكن رافض المبدأ والطريقة اللي اخترتيها عشان الزواج .. هذا اللي ارفضه ..
شوق ماقدرت تجادله .. شالت يدها عن يده ونزلت راسها .. ماتدري وش بتقول وما تدري وشلون بتتصرف ..
شوق برجااااء اخير : ي ... يعني مارح توافق ؟؟
ابو فهد : لا ... مارح اوافق ..
شوق وغصة بحلقها : بس ... بس هي خالتي ..
ابو فهد : خالتك على عيني وراسي .. لكن عمره الزواج ماكان بهالطريقة ... قد مرة شفتي وحدة تتزوج وتروح لبيت عُمر وهي مو مقتنعه ... قد مرة شفتي ؟؟!!!
شوق وصوتها يرتجف : بس انا .... بس انا لازم اوافق ...
ابو فهد في قممممممة الجد : هالفكرة شيليها من بالك نهااااااائيا ... " لازم اوافق " هذي عمرها ما كانت بقاموس الزواج ..
كان ابو فهد على غير العادة قاسي بكلامه هالمرة .. وشوق وقفت وشالت اغراضها وشنطتها والحزن بعيونها .. وراحت عنه وهي تسحب خطواتها بانكسار
ابو فهد تنهد بعد ماغابت عنه .. كان لازم يستخدم هالنبرة القاسية عشان تعرف الخطأ اللي كانت بترتكبه بحق نفسها ... كان حاس بكل اللي فيها بس اليوم الصبح وصله الخبر اليقين ..

وعلى طاري فهد بذهنه .. دخل فهد الصالة وهو تعبان من هالجامعة والشماغ على كتفه .. يبي ينتهي ويفتك من هالكرف
فهد : السلام عليكم
ابو فهد انشغل بتصفح الجريدة : وعليكم السلام
تقدم وهو يجلس عالكنب : شخبار الشغل يبه ؟؟؟
ابو فهد من غير لا يطالعه : يسلم عليك... ويسأل عنك ... ويقول متى بتجي تمسكني ؟؟؟؟
فهد ضحك : هههههههههههههههههههه .. يا حبي له . قل له قريب ان شالله
ابو فهد : بعد التخرج على طوول
فهد بدهشة : اووف ؟؟؟... حرام يبه على طول.. خلني ارتاح عالأقل... تعرف الحين آخر كورس وكرف
ابو فهد : خلاص ماعندي لعب .. كبرت عمرك دخل ال24 وانت عطالي بطالي
فهد : أي عطالي بطالي الله يهديك يبه ... والدراسة وش تسميها
ابو فهد : ما يهمني ... تاخذ شهادتك وعلى طول عندي
فهد : هههههههههههههههههه .. ( ويقوم ويحب راسه ) .. ابشر بسعدك .. ماعرفت ولدك يبه اذا بغى يبيضها ببيضها ..
ابو فهد ابتسم وكمل قراية المقال : زين بنشووف بعدين
فهد قام واقف: افااا عليك ... قدها وقدووود يابو فهد
لكن قبل ما يروح رجع له الموضوع الشاغل باله ، والتفت لأبوه ثاني مرة : يبه ... وش صار بالموضوع ؟؟
ابو فهد طالعه مبتسم : مثل ما قلت لي .. ومثل ما توقعت انا .... البنت خايفه من خالتها..
فهد بفرحة خفية : يعني ما تبي الولد ؟؟؟
ابو فهد عطى نظرة لولده .. خلته يصد عنه ويحك راسه منحرج : لا
فهد عنده كلام وده يقوله بس نظرات ابوه خلته يتراجع : احم ... طيب يبه انا طالع بنوم .. تبي شي ..
ابو فهد : لا تنوم قبل الغدا
فهد : ان شالله
وطلع فهد الدرج وهو وده يصررررخ .. حقق أول انتصار له .. وباقي له الانتصار الثاني .. انه ياخذ شوق وتكون ملك له .. ملك له وحده

شوق دخلت غرفتها ورمت العباية والشنطة عالأرض ... طلعت الورقة وقرتها .. وبقهر مزقتها قطع ودمعتها بعينها .. ونثرتها بالهوا
تذكرت لما فضفضت لعمر .. كان فهد يسمع كل شي وانا اللي ظنيت فيه خير ... رااااح وخرب كل شي ... ليش طيب ليش .. عالأقل ابتعد عنك وارووح .. اذا ما يهمك ليش خربتها ...
تمددت على بطنها وخبت وجهها بالوسادة ودموع الخوف تنذرف ... وش بيصير الحين وش بيصير لخالتي وش بتقول عني .
عالغدا الكل نزل ماعداها هي .. ندى صحت من النوم واجتمعوا عالطاولة حتى نجلاء .. اللي انتبهت لغيابها ..
نجلاء : وينها الشوق ؟؟؟
ابو فهد فاهم : خلوها على راحتها
نجلاء باستغراب : ليش صاير شي ؟؟
فهد كان يتبسم بنصر وهو كل شوي يشوف ابوه .. وانتبهت له نجلاء
نجلاء : فهيدان عارفه حركاتك ترا .. أي اجرام سويته الحين ..
فهد : والله اني مظلوووووووووووم
نجلاء .. ايه هين : وينها اجل ليش ما نزلت
ابو فهد : انا مزعلها ..
نجلاء وندى ومنى ونايف طالعووا مدهوشين
ابو فهد : هههههههههههههه شوي وترضى لا تخافون ... المهم ترا اقولكم شوق جالسه معنا مهيب طالعه ..
ندى حطت الملعقة من يدها وصرخت : احللللللللللف ؟؟
ابو فهد : هههههههههههههههههه جالسه على قلبك يا ندى
ندى : والله عسل على قلبي ياليتها تجلس هنا وتعجز وتموت عندنا بعد وما تطلع .. ومستعدة اقعد انا بعد ما اطلع ..
ندى ما صدقت هالخبر كانت تتمناه بس ما قدرت تصر على شوق الرفض .. وطول اليومين اللي راحت وهي تفكر لو طلعت وش بتسوي من غيرها ...
نجلاء فجأة : أبي ليمووووووووووووونة !
فهد : هههههههههههههه بدينا ..
نجلاء : ولا اقووول خلاص مابي شي .. انا بقوم
ام فهد : وينك ماكلتي شي ..
نجلاء : لا يمه انسدت نفسي وع مابي اكل
ابو فهد : استغفر الله ... احد يقول عالنعمة وع
نجلاء قامت وهي مكشره : سامحوني بس جد حاسه ان ريحته
قاطعتها ام فهد : لا تكملين .. روحي وانتي ساكته
طلعت نجلاء فوق وهي ساده خشمها ... وقبل لا تدخل غرفتها راحت لغرفة شوق ودقت الباب .. محد رد ودخلت
لقتها على حالها وملابس الجامعه عليها ووجهها مدفون بالوسادة ..
قربت نجلاء : شوق
شوق بصوت مبحوح : نعم
نجلاء : شفيك ما تنزلين تتغدين ؟؟
شوق : مابي .. مو مشتهيه
نجلاء جلست على طرف السرير ومدت يدها ومسحت على ظهرها بحنية : شفيك ؟
شوق وصوتها بدا يغيب من الدموع : مافيني شي
نجلاء : وش صاير صوتك مو طبيعي ؟؟
شوق : تعبانه يا نجلاء ابي انوم ..
نجلاء : سلامتك ... ( وبحنية ) شوفي يا شوق ... اذا ضايقك فهد بأي شي بس قولي لي ..
شوق سكتت .. ماعندها كلام تقوله عن فهد .. خلاص مافي فايده من الشكوى .. فهد نفذ اللي براسه وموضوع خطبتها وانتهى ... وخالتها خلاص راحت منها .. وش بيبقى لها الحين .. خلاص فقدت كل شي
نجلاء لما شافتها ساكته وقفت وانحنت عليها وباستها على راسها .. وطلعت


عالمغرب طلع احمد من بيتهم كالعادة رايح للشباب .. وموضوع واحد بس شاغل راسه .. عقب مكالمة امس وهو محتار .. ينتظر شوي بعد .. او ينهي موضوعه وياها
على هالأفكار وقف احمد سيارته قبال المقهى .. وتم دقيقتين داخل السيارة سرحان وعيونه عالدرج اللي داخله الدفتر .. وما حس الا بأحد يدق على شباكه .. التفت يسار ورفع راسه واستغرق لحظة عشان يميز الشخص .. وانصدم من اللي يشوفه ... فتح الباب بسرعة والفرحة تشع بعيونه
احمد : طلال ؟؟؟
طلال كان يضحك : ههههههههه هلا بك
احمد قرب منه بهدوء وصدمة وهو يتأمله من فوق لتحت .. وطلال واقف قدامه وهو مبتسم ابتسامة وسيعة ..
وشوي نط عليه احمد وحضنه وهو يصرخ بفرح ويضحححححححك لدرجة لفتوا الانتباه لهم ...
احمد : هههههههههههه توصل وما تقول .. الحمدلله عالسلامة
طلال بعد عنه : الله يسلمك ... لي ساعتين انتظرك عارفك للحين تجي هنا بهالمكان ..
احمد : وليش ما تدق ... روعتني على بالي للحين مسافر في امريكا هناك في قلعة وادرين .. وفجأة الاقيك واقف عند شباك سيارتي ..!!
طلال : هههههههههههههه قلت مارح الاقيك الا هنا .. وماحبيت اتصل قلت انط عليك وانت ماتدري ..
احمد : وربي أحلى مفاجأة .. تعال تعال اركب وكلمني قولي وش صار هناك وش ماصار ...
ركبوا السيارة واحمد شغلها وتحركوا .. جحد الشباب اللي ينتظرونه .. مادام طلال فيه طز فيهم كللللهم ...
احمد : وينك لك شهور ماكلمتني
طلال : كانت فترة امتحانات ورا بعد وما تلقى وقت حتى تتنفس .. بس ربك سهل وانتهينا وافتكينا ..
احمد يبتسم : اجل انتهيت
طلال : ايه خلااااص مافيه امريكا افتكينا منها
احمد : ههههههههه مبروووك اجل .. متى وصلت يالخاين ؟؟
طلال يبتسم : من اسبوعين ..
احمد والدهشة بعيونه : اوفففف يا دب اسبوعين ولا تسأل ولا تقول بكلم.
طلال : شسوي ياخوك انشغلت مع العزايم والأهل وحالة ... كلش ولا الخطبة اللي مبتلش فيها ..
احمد قطب : ايه صدق شصار عليها .. مو تقول ما تبيها ؟؟
طلال : مو قلت لك اني بفسخ الخطبة اول ما ارجع ... فسختها .. خل البنت تروح بحال سبيلها ..
احمد : ومو ناوي عاد تتزوج
طلال : ههههههههههه تو الناس ارحمني عاد ... توني راجع خلني اشم شوية هوا خلني اتنفس .. للحين مو مصدق اني بالرياض ..
احمد : تدري عاد .. خويك ناوي بس يواجه شوية مشاكل
طلال التفت له باهتمام : والله ؟؟... وش مشاكله
احمد : مشاكل اقولها لك بعدين ... مارح أعور راسك فيها الحين .. المهم قولي ( ويلتفت على عليه ويحوس شعره الطويل نوعا ما ) .. ماطلعت لك شعره شقرا منا ولا منا .. اخاف طلع فيك عرق خواجه ...
طلال ضحك : هههههههههههههههه الله يسامحك .. الأصالة مني وفيني واذا فيه شعره شقرا بقطعها .. السواد لايق علينا بدل هالشقر ..!!
احمد : هههههههههههههههههه عاد تدري أتخيل بناتهم هناك حولك مثل النمل...
طلال صفر وهو يهز راسه : اووووووه الله لا يوريك .. تقول ماقد شافوا سعودي ..
احمد : ههههههههههههههه مو على سعودي او لا ... عالأصالة والعروبة اللي فيك ..
طلال ابتسم : اقووول ترا أخق عليك الحين .. عليهم بنات اعووووذ بالله منهم تعيف نفسك بسبتهم ..
احمد ابتسم بمكر : بس تعال .. ( وغمز ) ما خطفت قلبك وحدة بيضا شقرا طويلة .. هااا قول .. ولا تخاف مارح أعلم احد ..
طلال ضحك : تدري عاد .. ولا عمره الشقار لفتني ما أواطنه ابد ..
احمد : ياهووو يا ثقل انت ...
طلال : هههههههههههههههههههه اذا ودك تتزوج وحدة منهم .. ترا معي رقم وحدة زميلة لي بالجامعه ..
احمد : ههههههههههههه أتزوج شقرا اجل شلون بيطلعون عيالي ..؟؟
طلال : احسبها عاد .. شقران سمران عيونهم زرقا ...
احمد يوم تخيل مات من الضحك : هههههههههههههههههههههههه شقران سمران عيونهم زرقا ؟؟!!!!.... لا لا هالكوكتيل مابيه ..
طلال : هههههههههههههههههههههههه أحلى كوكتيل .. !
احمد : تكلم قول لي هالسنين هناك وش سويت فيهم ؟؟
دق جواله قاطعهم وكان حسين ..
حسين بنعومة : هاااااي حبيبي ..
احمد كشر : كم مرة قلت لك كلمة حبيبي هذي لاعاد اسمعها .. يكفي اللي صار لي منها ..( وهو يتذكر ندى ) ..
حسين : هوو يا كاااااااااافي ياخي احبك ...
احمد : وانا ما احبك
حسين : اقول الشرهه مهيب عليك .. وينك تأخرت ؟
احمد : لا تنتظروني ماني جاي ..
حسين : احسن بعد .. يالله انقلع ..
وسكر احمد حط الجوال وهو يضحك ... والتفت على طلال ..
طلال : هذا حسين ؟
احمد : ههههههههههه ايه ..
طلال : يا حليله من زمااان عنه
احمد : قصدك من زمان عنك
طلال : ههههههههههههههههه لا تدق

بالليل بعد وجبة العشا .. الكل حضر العشى ماعدا شوق حابسه نفسها بغرفتها مو راضيه تطلع .. كيف تطلع وتاكل وعلاقتها مع خالتها تدمرت .. هذا غير انها ما تبي تشوف رقعة وجه فهد .. اللي خرب عليها كل شي ...
وهي منكبه عالسرير دخل عليها منى : شوق
شوق ماردت : .......
منى : ابوي يبيك تحت
شوق وصوتها شبه مختفي : ماني جايه قولي له .. قولي له نايمة ..
منى : يقول لازم يبيك
شوق : اووه منى ماني نازله .. قولي له نايمة
سكتت منى وراحت .. وبعد دقيقة رجعت
منى : يقول يا تجين له تحت .. يا يطلع لك هو ...
شوق تحركت بضيق وقامت جالسه .. ووجهها غير طبيعي ابدا عيونها حمرا ما تلقى فيها أي بياض .. وآثار دموع جافة على خدها
قامت للحمام وغسلت وجهها .. وتمنت وهي تنزل الدرج انها ماتلقى فهد فيه .. لأنها لو شافته ممكن تنفجر فوجهه ... حصلت عمها جالس ومنى عنده .. راحت ووقفت من غير لا تجلس
شوق : نعم عمي
ابو فهد ابتسم يراضيها بس هي نزلت راسها
ابو فهد : تعالي بقولك شي
شوق : وش بتقول مو خلاص انت مو موافق
ابو فهد : طيب تعالي .. ولا ما تبين تعرفين وش قالت خالتك لما كلمتها ..
رفعت شوق عينها باهتمام .. وراحت جلست بهدوء
ابو فهد : قلت لها انا مو موافق
شوق كتمت الألم وهي تتخيل ردة فعل ايمان : وش قالت
ابو فهد تجاهل سؤالها : قلت لها انك الحين مو يم زواج وان الخاطب مهما كان قريب مو شرط نوافق ..
شوق وهي تصر على سؤالها : طيب وش قالت ؟؟
ابو فهد : قالت خير ان شالله
شوق بحسرة : اكيد زعلت
ابو فهد ربت على يدها : تزعل شوي وترضى ... والزواج قسمة ونصيب .. ومصير يبيله تفكير بعقل مو مثل ما كنتي بتسوين ...
شوق حست انه يعاتبها .. قامت واقفة والشي اللي خايفة منه صار .. وقبل لا تطلع فوق سمعت عمها يتكلم
ابو فهد : خالتك يا شوق حرمة فاهمه ومتعلمة .. تقول بتتصل فيك عشان ما تاخذين بخاطرك من نفسك ..
شوق ماردت وكملت طريقها فوق ... تلعب علي يا عمي اكيد زعلت مني الحين .. وش اقولها وش ارد .. وانا اللي خيبت ظنها ...
دخلت غرفتها وراحت لجوالها بخطوات خايفة .. تشوف اذا فيه اتصال من خالتها او لا .. بس ما لقت شي ..!!... جلست ساعتين تفكر وتنتظر أي اتصال .. رغم انها ماتدري وش بترد وش بتقول !!... وجهها طاح خلاص معد هي قادره تقابل ايمان .. ومرت هالليلة من غير أي اتصال .. وشوق نفسها مالها قوة ترفع التلفون وتتصل فيها