منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

انتهت ندى من الكلمات البسيطة هذي وثنت الورقة مرتين ودخلتها داخل الدفتر مع مجموعة من الأوراق ..
وبدت ترتب البقية لكنها سمعت دق خفيف عالباب : مين ؟!..
انفتح الباب ودخل عمر وعلى وجهه ابتسامة بريئة ... خبيثة ..!!
وقفت ندى واقفة ويدهاعلى خصرها وتبادله نفس النظرة لأنها حست وراه شي : نعم عمر .. وش تبغى ؟!..
تقدم عمر لها ووقف بالجهه المقابله لها بينها وبينه السرير .. مال بوقته وهو يشبك يديه ببعض ..
عمر : ابي .. حلاو ..
مسكت ندى ضحكتها .. الولد صار يتطلب واجد هالايام .. كله من شوق مدللته ومدلعته دلع ..!! ما أظن ان احد حصله قبله ..
ندى وهي تهز راسها بحزم مصطنع : لا لا لا .. مافيه
برطم عمر وحاس بوزه : الا .. ابي
ندى : قلت لك لا .. مافي خللللص
عمر : كذاااابة
بققت ندى عيونها من الصدمة : انا كذااابة ؟!
عمر يهز راسها : ايه .. سوق تقول ان ندى عندها حلاو كثيييييير .. انتي كذاااااااابة
ندى وصوتها علا شوي من الغيظ : احترم نفسك لأجي ألفعك بطراق ماتبي غيره .. يا قليل الأدب
عمر : انتي أثلا بخيلة
ندى شهقت : من علمك هالكلمة بعد ..؟!
عمر ضحك بخبث على شكلها : سوووووووق تقول .. ههههههههههه
ندى انقهرت .. وتوعدت شوق بسرها : وشوق وينها الحين .. ما قامت ؟!
عمر : لا ..
ندى تذكرت الشغل الي بتكمله وطالعت الأوراق الكثيرة المنثورة قدامها : طيب يالله اطلع خلني اكمل شغلي
عمر كان معفس بوزه منها .. ولفت انتباهه الدفتر الموجود عالسرير بين أوراق كثيرة ملونة ومنثورة .. فسحبه وقعد يقلب فيه ويتأمله ..
ندى مالت فوق السرير وهي تمد يدها له : عطني الدفتر ..
عمر كان يقلب فيه وهو معفس وجهه .. ورفع عينه لها بنظرة خبيثة : اول عطيني حلاو ..
ندى بصدق : ماعندي .. خلص اليوم ..
كان تتكلم صدق هالمرة .. وعمر ماصدقها خبا الدفتر ورا ظهره وهو يتراجع للباب : مابي .. ابي حلاو ..
ندى تنرفزت لأنها ماتحب يكون الدفتر بغير يدها : عمر .. عطني الدفتر ولا وريتك ..
عمر هاللحظة اطلق ضحكة عالية لأنه حس بمتعة الموضوع .. فانطلق رااكض برا الغرفة وضحكاته وراه ..
اما ندى نطت فوق السرير ولحقته وهي تصرخ : تعاااااااال ياحماااار والله لأوريك ..
وصلت للصالة الفوقية بس كانت خالية .. وارتبكت لأنها خافت ان الدفتر يطيح بيد أحد : عمر .. رجع لي الدفتر ولا ترا مافي حلاو ..
سمعت عمر يضحك وراها .. ولما التفتت شافته يظهر من ورا الكنبة ويهرب .. فصرخت وهي تلحق وراه : تعااااااال عمير .. لا تلوم الا نفسك وقف وهات الدفتر .. عمر ووججججع ..
نزل عمر الدرج يركض ومستمر بالضحك الهستيري .. وندى قبل ما توصله زلقت وبغت تطيح على وجهها بس حطت يدها وهي تتوعده ..
رن الجرس بهاللحظة بس ما اهتمت وقامت واقفة ونزلت الدرج بس لما وصلت الصالة كانت خاليه مافيه أحد ..
راحت للمطبخ مالقت احد فيه .. ورجعت للصالة وهي تلهث من التعب .. ياربي هالولد بيجنني ..
وقفت بنصف الصالة ويديها على خصرها وتدور بعيونها بالأنحاء .. يمكن يكون متخبي هنا ولا هنا .. لكنه ماكان متخبي بالصالة لأن الباب انفتح وطل منه راسه الصغير والابتسامة الخبيثة البريئة على وجهه .. وبدا يطلع لها لسانه .. ويسوي لها بوجهه حركات تقهر ..
ندى انقهرت وراحت له تركض بس هو رجع يطلع وتسكر الباب .. وصلت وتوها بتفتح الباب سمعت عمر يضحك ويسولف مع احد .. وبعد لحظة دار قفل الباب وانفتح .. ودخل منه احمد وهو يضحك وشايل عمر بيده ..
احمد وهو يضحك ويبوس خده : ممكن تعلمني ليش تضحك ؟!..
وندى تتابع الموقف مذهولة ومرتاعة .. رجعت خطواتها لورا ببطء تبي تختفي عنه ماتبيه يشوفها .. لكن عمر هو الفضيحة بعينها وعلمها ..
عمر مستانس واحمد شايله وعارف ان ندى الحين ماتقدر تضره بشي فطلع له لسانها يحرها : ما تقدلين تضلبيني ..
ندى ماكانت تطالعه كانت تطالع الشي اللي ارعبها وخلى روحها تطلع وقلبها يطيح من بين ضلوعها ويهوي للأرض ..
كان الدفتر بيد احمد .. !!!!
احمد لما سمع عمر يكلم احد وراه التفت وشاف ندى جامدة مكانها وانواع الألوان بوجهها .. هو نفسه ارتبك وصد عنها ..
احمد : اووه .. آآسف ما شفتك ..
وابتعد عنها لما اخذ زاوية بالصالة بحيث تقدر انها تروح ..
من راح عنها ندى ركضت بأقصى شي عندها وهي تحاول تمسك قلبها لا يوقف .. قلبها مع الدفتر اللي طاح بيد احمد.. وش ممكن يصير لو احمد فتحه ..
دخلت غرفتها وهي ترتجف وتضرب خدها باستمرار وبارتباك .. الله ياخذ شيطانك ياعمير .. وش بسوي الحين ؟!..
حطت يدها على فمها بخوف .. وبدت تتحرك بالغرفة رايحة وراجعة .. تبي تروح تلحق على نفسها وتسترجع الدفتر بس ما تقدر ..الله يسترررررر ...!!!

احمد تحت جلس عالكنب يعاتب عمر وهو حاس بالحرج من ندى : الحين يالسوسة انت ليش ما قلتي لي ان ندى فيه ؟!..
عمر يضحك : ههههههههههه .. كانت تبي تضلبني ..
احمد يضحك معه : وليش تبي تضربك ؟!..
عمر عفس بوزه واخذ الدفتر من يده وبدا يقلبه : بث .. ماعطتني حلاو ..
احمد يضحك ويطالع الدفتر اللي لافت نظره : هالدفتر الحلو من حقه ..؟!..
عمر : حقي ..
احمد : والله ؟!.. ورني أشوفه ..
عمر وهو يضم الدفتر ورافض : لا .. حقي بث ..
احمد : ومن شراه لك ؟!..
عمر : فهد ..
احمد ضحك عليه : هههههههههههههه .. والله مادريت ان فهد ذوقه حلو بالدفاتر .. ههههههههههههه ..!!!
عمر رفع عينه له بنظرة خبث وضام الدفتر بأقوى ما يملك : تبي تثوفه ؟!..
احمد وهو يقرص خده ويضحك على خبثه : ههههههههه .. والله يا ليت ..
عمر رفع راسه بشموخ : أول .. عطني حلاو ..
احمد ضحك : ههههههههههههههه .. مو لله اجل .. بصراحة يا ولد خالتي العزيز ما معي حلاو .. معي ريال تبي ؟!
هز عمر راسه بسرعة موافقة والفكرة دخلت مزاجه على طول .. اذا مافي حلاو ناخذ الريال ونشتري الحلاو ..!!
عمر بحماس : ايه ابي ..
احمد طلع البوك حقه وسحب له خمسه ريال بدال الريال ومدها له : تفضل .. تستاهل والله ..
ضحك عمر بوناسه وخذها : هههههههههههههههه ..
انتبه احمد لخالته تنزل الدرج مبتسمة : احمد عندنا .. وانا اقوووول البيت منور ..
احمد وقف احتراما لها : هلا بك خالتي ..
سلم عليها وخذت اخبارها ..
ام فهد : تدخل ولا تقول انك موجود ..؟!
احمد : بصراحه فتحت لي الخدامه ولقيت عمر بوجهي .. وخذتني سوالفه ..
ام فهد : وليش مادقيت وقلت انك جاي ..
احمد : انا جاي عشان اشوف فهد .. واشوف اخباره ؟!..
تبدلت نظرات ام فهد للاستغراب : ليه شفيه فهد ؟!!..
احمد استغرب هو الثاني انها ماتدري عنه : مادري .. اليوم الصبح كان شوي تعبان وجيت اشوفه .. ماتعرفين خالتي شفيه ؟!..
ام فهد اكتئبت شوي لما تذكرت اللي صار امس .. بين وفهد وابوه .. وظنت ان كلام ابوه له هو السبب ..
ام فهد : انا لاحظت اليوم طلعته الغريبة من الصبح .. حتى لما رجع للحين ماطلع من غرفته ..
احمد : يعني ماتعرفين شفيه ..
ام فهد بصوت كئيب شوي وهادي : اقولك اياها بصراحة .. صار بينه وبين ابوه امس نقاش حاد اظن انه هو السبب ..
احمد وهو يوقف : طيب خالتي انا بطلع له بغرفته ..
وقفت ام فهد معه : زين تسوي بس بروح اقول للبنات فوق انك موجود ..
احمد : خذي وقتك ..
طلعت ام فهد فوق ورجع هو يجلس مكانه لما تناديه .. وبعدها انتبه لعمر يجيه ويمد له الدفتر : خذ ..
ابتسم احمد له : حقك يا عمر مابيه ..
عمر يهز راسه مثل الكبار وباصرار : لا خذه .. انا خلاث ما أبغاه .. خلثت منه ..
احمد يضحك : هههههههههه .. شكرا مابيه خله لك ..
عمر : خله عندك .. مابي ندى تاخذه ..
احمد مازال مفكر ان الدفتر لعمر : وليش ندى تبي تاخذه ؟!..
عمر منشغل يقلب فالخمسه ريال باستمرار : ما أدري .. اثلا هذا ثار حقي مو حق ندى .. " ثار= صار "
احمد استغرب وما فهم عليه : شلون يعني ..؟!..
قاطعته ام فهد وهي تناديه يطلع فوق .. راح واخذ الدفتر معه وطلع فوق ومباشرة لغرفة فهد ودق عليه الباب .. بس محد رد ..
فتحه بهدوء شاف الغرفة ظلمى وباااردة .. سكر الباب وفتح النور .. شاف فهد غارق بالنوم تحت اللحاف .. كان نايم على بطنه ومو لابس غير بنطلون ..
حط الدفتر على أقرب طاوله له وقرب منه .. وفهد ماتحرك مبين انه غرقاااان بالنوم حده وهمس : فهد .. فهد ..... فهوووود ..
همهم فهد وقلب وجهه للجهه الثانية واحمد بدا يهزه : قوووم بس يكفي نوووم ..
فهد مو حاس بشي : نعم ..
احمد : بالله ِ شلون تقدر تنوم بهالبرد كله .. لا ومو لابس شي على صدرك قوووم لا تمرض ..
رجع فهد قلب وجهه للجهه الثانية بضيق : اطلع برا خلني نايم ..
احمد : فهووووود قوم كلمني ..
بهاللحظة فتح فهد عين وحدة وبدا يطالع في احمد بصمت للحظة : من انت ؟!..
ضحك احمد عليه .. مبين انه مضيع وما صحا للحين : ههههههههه .. قوم الله يخلف عليك حتى احمد ولد خالتك مو ذاكره ..
فهد تم يطالعه وهو ساكت لحظات : ........ احمد ؟!... وش جابك ؟!..
احمد : اللي جايبتني سيارتي الله يخليها لي ولا يفرقنا ان شالله ..
فرك فهد عيونه وقام جالس وهو يحك راسه : الحين شايفني نايم ليش تزعجني يالمزعج ..؟!!..
احمد : آسف بس ما قدرت لازم اشوفك .. حالتك اليوم مقلقتني .. جاي عشان تقولي شفيك ..
فهد قام بكسل ومشى للحمام يغسل : مافيني شي .. قلت لك ..
احمد وهو يقوم ويجلس عالكنبه الموجودة بنصف الغرفة : فهد صاير شي امس ؟!..
ماسمع جواب الا صوت هدير الموية من الغسالة .. وبعدها طلع فهد وهو يمسح وجهه بمنشفه وبعد ماخلص منها رماها عالسرير بعد اهتمام .. والتفت لأحمد : ماصار شي قلت لك ..
احمد بنبرة هادية رزينة : طيب وش اللي صار لك مع الوالد .. ؟!..
فهد سكت وتم يطالعه فترة مستغرب : وليش تسأل عن الوالد ؟!..
راح فهد لخزانة ملابسه ياخذ شيرت واحمد كمل كلامه : ابد سلامتك .. بس لما سألت خالتي عنك .. قالت لي صار بينك وبين الوالد امس نقاش حاد .. وتقول انو هذا اللي مضايقك ..
اختار له فهد شيرت أسود ولبسه ومارد على كلام احمد .. لأنه عارف ان كل اللي صار له خلال هاليومين بسببها هي .. هي السبب الأساسي لكل اللي يحس فيه ..
احمد : ما قلت لي ..
فهد راح للتسريحه يرتب شعره : مافي شي مافي شي .. خلاص قفل السالفه ..
احمد : للحين تعبان ؟!..
فهد وهو ياخذ عطر ويتعطر : لا الحمدلله ..
احمد كان جالس وحاط رجل على رجل ويراقب فهد : طالعني ...
لف له فهد بصمت ..
احمد باعجاب : اوووه .. !! .. لا الحين عال العال .. بعد هالكشخه اقدر اقول انك فهد ذاته ..
ضحك فهد وراح لجواله يشوف : حسين متصل فيني .. ( ورفع راسه لأحمد ) .. وش يبي ؟!..
احمد : قلت له انك اليوم تعبان .. واتصل عليك يبي يشوف اخبارك .. مو هو بس كل الشباب سالوا عنك ..
فهد : زين انك جيتني .. يالله قوم نطلع ..
احمد استغرب وشاف ساعة يده : الحين ؟!.. الساعة 11 الا ربع وين نروح الحين ..
فهد : بتقوم معي ولا اطلع لحالي ..
احمد رفع يده باستسلام : لا لا خلاااص بطلع ..
فهد : يالله قوم بلا أسئلة ..
وطلع فهد من غرفته واحمد اخذ الدفتر من عالطاولة وطلع وراه ..

ندى من بعد ما خبرتها امها ان احمد موجود وبيطلع غرفة فهد ارتاحت لأنها بتقدرتطلع وتسترجع الدفتر من عمر .. فلما دخل احمد على فهد طلعت وطلت على عمر من فوق ماتبي تنزل تخاف يطلع احمد باي لحظة فتكون قريبة من غرفتها ..
ندى معصبة عالآخر وتنادي : عمر .. ياااا حمار وينك ؟!..
طل عمر عليها وهو مبتسم بوناسه : نعععععم
ندى : الله لا ينعم عليك قل آمين .. وين الدفتر
عمر : مدري ..
شهقت ندى بخووف : شلون ماتدري يالثوور يالله رجعه لي الحين ولا ترا بضربك ..
عمر : مدري .. مامعي ثي ..
ويبسط لها يدينه دلالة انه خالي .. وندى ضايعة مابين الخوف والتوتر والغضب وعلت صوتها تهدده : اقسم بالله يا عمر ان ما رجعت لي الدفتر الحين والله لأصيحك .. تفهم يالحيوان ؟!..
عمر خاف هالمرة من نبرتها فحب يعترف ونظرته تحولت للخوف : عطيته احمد ..
شهقت ندى وقلبها طاااح بالقاع وهمست برجفة : وش قلت ؟!..
مارد عمر واختفى من عيونها وهو يركض هارب .. اما هي حست بكل شي يجتمع داخلها مرة وحدة .. الرعب .. والتوتر الشديد والعرق اللي غطى جسمها كله ..
وصل الدفتر ليد احمد ؟!!!؟!!!
كانت تفكر دايم انه آخر شخص ممكن يطيح الدفتر بيده .. هالدفتر صورة عني .. صورة لداخلي .. وش بسوي لو أحمد قرا بس الصفحة الأولى ..
لو عمر قدامها الحين كان ذبحته ..
انتفضت مكانها لما سمعت باب غرفة فهد ينفتح ويطلع منه فهد فرجعت لغرفتها ركض ودموعها بعيونها من الحرج والتفكير باللي ممكن يصير .. كل شي داخل الدفتر يفضح مشاعرها اللي كانت تحس فيها ..
انتظرت لما ينزلون تحت عشان تروح للمنقذ .. اللي هي شوق ..

شوق من بعد ماخذت راحة طويلة بالنوم قامت تحس براحة ونشاط اكبر من أول .. ولو ان وجهها للحين مصفر بس احسن من أول ..
خذت له دش سريع وطلعت لبست وهي تفكر بشاغلها الوحيد من امس بالليل .. الاعتذار من فهد !!.. فهد للحين ما سأل عنها ولا سلم عليها وهذا اللي مضايقها .. والحين هي مصرة على أول فرصة رح تسنح لها .. انها تستغل لها وتروح تقوله .. " أنا آسفة " ..
رجعت تتأمل خدها بالمرايه وتتأمل الأثر .. للحين مبين مع شوية احمرار .. تنهدت شوق وهي تتذكر الطراق .. طراق مثل هذا يبي له وقت عشان يختفي ..
روعها دخول ندى المفاجئ ووجهها المتغير ..
شوق ابتسمت : هلااا ..
ندى راحت لها ترتجف : شوق شوق .. ( وبلعت ريقها بصعوبة )
شوق قطبت : شفيك ؟!..
ندى بصعوبة تتكلم وهي تتخيل اشياء كثيرة : اح .. أحمد .. أححححححمد ..
شوق خافت : وش فيه ؟!..
ندى وهي تشهق من الآخر ومرعوبة عالآخر : طلع مع فهد الحين .. وأخذ معه حقي ..
شوق لما سمعت اسم فهد سكنت ولا سمعت لبقية كلام ندى .. فسألتها بترقب : فهد موجود ؟!..
ندى نفسها استغربت بس كملت بخوف : ايه الحين طلع من غرفته مع احمد ..
ما اهتمت شوق باللي بتقوله ندى لأنها نست نفسها .. وحدثها ضميرها انه الحين الوقت المناسب انها تروح وتعتذر وترتاح ..
فركضت شوق برا الغرفة تاركة ندى بحيرتها .. وخوفها اللي يزداد داخلها ..!!
نزل فهد مع احمد وامه ابتسمت لهم لما شافت ولدها مبين غير ..
فهد فتح الباب وقبل لا يطلع : بطلع يمه توصين شي ؟!..
ام فهد : سلامة عمرك ..
طلع فهد واحمد وراه ولما وصل لباب الشارع وتوه بيفتحه سمع أحد يناديه .. يناديه باستمرار والصوت كل ماله ويقرب .. ووقف مكانه والتفت للباب الداخلي وعرف بقلبه من صوته .. صوت شوق فيه غيرها ..!!
فتح الباب واشر لأحمد يطلع ..
احمد استغرب لانه سمع اللي ينادي : احد يناديك ..!!
فهد وهو يأشر له بيده : اطلع اقولك ..
طلع احمد مستغرب وفهد توه بيطلع انفتح الباب وراه وظهرت شوق تناديه : فهد ..!!
لكنه ما التفت لها ولا عبرها .. الا بنظرة سريعة مزدرية وهو يسكر الباب وراه .. وشوق لما شافته يطلع بدون مايرد حست بالاحباط ..
لكنها صممت أكثر .. مارح اخليه اليوم الا لما أكلمه .. مو معقولة كل ماشافني بيستمر بهالأسلوب ..
رجعت فوق وهي مكتئبة من تصرفه اللي يناقض تصرفاته أمس ..
اذا كان رافض يكلمني بكون انا أعند منه ..!!..
دخلت غرفتها وشافت ندى مرمية عالسرير ومخبية وجهها وتبكي .. وراحت لها بخوف ..
شوق : ندوووش .. شفيك ..؟!!
رفعت ندى وجهها وهي تتحسر وجهها تلون من التوتر والدموع تنزل بدون شعور منها : آآآآآآآآخ بس بروووح فيها .. بنفضح كل أسراري صارت بين يديه الحين .. كل شي .. كل شي .. كل شي ..!!!
شوق مسكت قلبها وراحت عندها : ليه وش صار ؟!..
ندى قامت ومسكت بيدين شوق : احمد اخذ معه دفتري .. الدفتر اللي ما يقراه غيري .. الدفتر اللي فيه كل شي عني وعنه .. ( وصرخت وهي ما تتمالك نفسها من الحيرة ) .. خذه معه ورااااح ..
شوق نفسها انصدمت .. وارتبكت واحتارت .. هي عارفة بكل شي مكتوب .. بعض الاشياء كتبتها ندى بجرئه لانه شي بينها وبين نفسها ..
وبما ان الدفتر طاح الحين بيد احمد .. وش ممكن يصير ؟!!!..
ندى رجعت ورمت نفسها عالسرير وتبكي .. مو من الحزن .. تبكي من التوتر والحرج والورطة اللي طيحها اخوها عمر فيها ..
ندى : قووولي لي وش بسوي الحين .. بموووووووت .. !!
شوق راحت له وربتت على كتفها وهي نفسها مو عارفه وش بتسوي : ندى اهدي انتي متأكدة انه اخذه معه ..؟!
ندى وبكاها يزداد وحسرتها تكبر : ايه .. عمر بنفسه قالي وانا شفت احمد وهو نازل والدفتر بيده ..
شوق حطت يدها على فمها وسكتت .. وارتبكت وكأنها هي صاحبة الموقف ..
وش هالمشكلة !!!..
وسكتوا فترة ندى تكمل بكي وحسرة وشوق تفكر ..
بعدها حست شوق بعدم جدوى التفكير والصياح اللي قاعدة تسويه ندى ..
شوق بصوت مواسي : ندى خلاص لا تبكين .. ولا تفكرين فيه ..
ندى قامت واقفة ومشت بكآبة للباب تبي تطلع : شلون ماتبيني افكر .. اقولك كل شي عني وعنه مكتوب فيه .. وش بتكون نظرته عني لو قراها ..
نطت فكرة ببال شوق فجأة وحست ببهجة : طيب لحظة .. افرحي يا ندى لأن هالصدفة يمكن تخليه يحس .. يحس فيك .. مو هذا اللي انتي تمنيتيه من زمان ..
كانت ندى واقفة عند الباب وتطالعها بنظرات كئيبة وداخلها بتنفجر من الغيظ .. حضها دايم ردي ..!!
ردت بحدة قبل ما تطلع : لا مو اللي ابيه .. لأني معد صرت احبه ولا أبيه .. ومعد ابي ارجع افكر فيه .. ابي اشيله من قلبي نهائيا ..
وطلعت وضربت بالباب وراها وشوق انتفضت مكانها ..
يمكن تكون ندى على حق .. بعد ما نست ندى حب احمد بدت الداومة تدور ثاني مرة عشان تقذفها بقوة له .. ندى خايفة من صدمة عاطفية ثانية .. عشان كذا فضلت تبتعد وتنسى ..
من التوتر اللي في شوق طلعت بتلحق ندى لغرفتها بس لقت الباب مقفل ودقت الباب .. وصلها صوت ندى بكل كآبة واستسلام للي بيصير في المستقبل القريب .. من ردة فعل لأحمد ..!!
شوق وهي تدق ثاني مرة : افتحي ..
ندى : شوق معليه خليني لحالي شوي بس ..
هزت شوق راسها وهي تعفس وجهها بضيق ورجعت لغرفتها .. وبعد ربع ساعة جا وقت العشا ونزلت من غير ندى اللي مبين انها نامت او تمثل انها نامت ..
تعشوا البقية من غير فهد وندى .. ولما انتهى العشا الكل راح للنوم من بدري الا شوق .. لأنها جلست ببلكونتها تراقب مدخل البيت الخارجي وتنتظر فهد يوصل بأي لحظة ..
لكن طال انتظارها وبدا النوم يداعب جفونها .. ومن الملل خذت لها كتاب وجلست تقرا فيه وكل لحظة ترفع عيونها للمدخل ..
الساعة وحدة وربع بالليل .. سمعت حس عند المدخل وطلت من فوق .. شافت فهد يدخل ويسكر الباب وراه ويمشي رايح لداخل .. لكنها نادته ..
شوق : فهد .

الجزء 27






بمنتصف الليل بعد سهرة بسيطة بشوارع الرياض .. كان فيها فهد راكب سيارة احمد ويدورون بالشوارع من غير هدف .. احمد ماحب يزيد على فهد اسأله وظلوا يدورون ويسولفون .. واحمد مرتاح لأنه لاحظ ان فهد تغير شوي وصار يسولف ويضحك .. ولما قاربت الساعة عالوحدة احمد بنفسه تعب من السواقه والدوران بدون هدف ولاحظ فهد عليه هالشي وضحك ..
فهد : ههههههههههههه .. تعبت ؟!.. ارجع ارجع للبيت .. شكلك منتهي خلاص ..
احمد : مو هو بسبتك .. انت يا عمي نايم وانا صاحي من الصبح وانا اللي اسوق ..
فهد : ههههههههههه .. ( ويطالع ساعته ) .. طيب يالله ارجع للبيت .. والله رحمتك ..
احمد بسخرية وهو يغير وجهة السيارة ناحية بيت ابو فهد : وين هالرحمة توك تحس .. بس انا والله مراعيك ولا من اول كان ذبيتك في بيتكم ورجعت لبيتنا ارتاح ..
فهد يضحك : ههههههههههههه .. محد قالك تجينا في بيتنا من أول .. انت اللي جبته لنفسك ..
احمد طالعه بطرف عينه بنظرة ومسك علبة موية كانت بجنبه : والله انك جاحد ما تستاهل .. ودي ألفعك بهالعلبة اكسر لك وجهك ..
رفع العلبة فوق بيضربها به من قهره وفهد رفع يديه يحمي نفسه وهو يضحك : ههههههههههههههه .. شفيك الحين مو على بعضك ..
تنهد احمد ونزل علبة المويه من يده : والله مدري .. حاس اني متوتر ..
فهد طالعه باستغراب : متوتر .. ليه فيك شي ؟!..
احمد بتعب وبتوتر مو عارف مصدره : والله ماني عارف .. من طلعت من بيتكم وهو يزيد علي ..
فهد يتفحص وجه احمد ومايدري وش حقيقة اللي يحس فيه ولد خالته : شكلك مانمت زين .. خلاص اذا تبيني اسوق عنك وقف السيارة ..
احمد وهو يهز راسه بالرفض : لا .. خلاص وصلنا لبيتكم ..
دقيقة ويوصلون للبيت وينزل فهد .. وقبل ما يدخل البيت يسلم على احمد اللي انطلق لبيتهم .. ومن سكر الباب وهو حاس بنفس الشعور .. بمجرد وجود شوق بهالمكان تهاجمه المشاعر العنيفة ذاتها وتخلق داخله جو من التوتر .. كمل طريقه رايح لداخل لكنه سمع صوتها من مكان ما يناديه ..
- فهد ..
وقف مكانه ورفع راسه لفوق لمصدر الصوت .. مع ان ملامح وجهها ماكانت واضحة من الظلمة الا ان العذاب النفسي رجع يداهمه .. بس قدر يقتل هالشعور داخله قبل ما يكبر ..
فهد ببرود : نعم ؟!
بلعت شوق ريقها واشرت له بيدها ينتظر : لحظة بس أبي أكلمك ..
وغابت عن عينه تهرول راجعة لغرفتها .. واخذت لها جاكيت خفيف ولبسته لأن الجو برا شوي بارد ..
فهد وقف مكانه تحت وهو حاط يديه على خصره .. ماكان وده يوقف وده يروح لغرفته بدون ما يسمع لها .. بس مطارداته له خلاه ينتظرها متسائل داخله عن ممكن اللي بتقوله ..
اخترق السكون صوت جواله يدق ... " شذى يتصل بك " ..
ابتسم لأن هالبنت دايم تجي بوقتها .. هي اللي تنسيه دايما وعرف مسبقا وش تبي فيه والسبب الأساسي لاتصالها ..
رد عالتلفون وهو يمشي للحديقة ونسى طلب شوق : هلا حياتي ...
شذى اللي كانت تضحك من قبل : هههههههههههه .. طيب أوريك يالنحسه ..!!
فهد : هههههههههه .. الله لا يخليني من هالضحكه ..
شذى انتبهت انه رد : أووبس !! ..سوري ياروحي ما انتبهت ..
فهد : هههههههههه .. شعندك تضحكين أحد عندك ؟!..
شذى : ايه عندي وحدة من صديقاتي .. كنت أسولف لها عنك ..
فهد بخبث مقصود يبي يغيظها : وش اسمها هذي صديقتك ..؟!
شذى تحولت نبرتها للدلع : لاااا تحلم أقولك .. شعندك تسأل عنها ؟!..انت مااالك الا شذى وبس ..
كان فهد يدور بالحديقة رايح راجع عند النافورة ويده الثانية بجيب بنطلونه : طيب قولي لي اسمها بس ..
شذى بعناد لذيذ : لااااء .. فهد حبيبي ترا ازعل منك .. انت تعرف ان هالكلام يضايقني ..
فهد بنعومة : وانا ما اقدر على زعلك ..
شذى بنعومتها الدايمه : المهم تدري يا روحي ويا بعد دنيتي ليش دقيت عليك ..؟!!
فهد وهو مبتسم : ايه أدري ..
شذى : وانت للحين على وعدك ؟!..
فهد : على وعدي أكيد ..
شذى : انت قلت لي بعد اسبوع راح نطلع مع بعض يعني الموعد بكره .. أوكي روحي ؟!..
فهد : أووكي اللي يريحك ..
شذى بفرحه غامره : ياااااي .. ما أصدق أخيرا أخيرا .. ( وتكلم اللي معها ) .. جيجي تصدقين اللي قاعده اسمعه..
فهد وهو معفس وجهه : جيجي ؟!!!
شذى تضحك : ههههههههههه .. هذا دلع صديقتي ..
فهد يضحك معها : وليش ما تقولين اسمها طيب ..؟!!
شذى : قلت لك لاااا تحلم .. انا متعمده استخدم اسم الدلع عشان ماتعرفه .. ( وبمزح ودلع ) .. مووووت قهر ..
فهد ضحك : ههههههههههههه .. يالخبيثة كل هذا عشان ماعرف اسمها .. انتي عارفه انو انتي حبيبتي وبس ..
شذى : هههههههههههه .. عارفه يا حبيب وروح شذى ..
فهد : بس تعالي صديقتك وش عندها سهرانه للحين عندك .. ما عندها أهل ؟!!
شذى ضحكت : هههههههههه .. الا عندها وبعدين عادي تسهر عندي هي أعز صديقاتي مافيها شي .. السواق حقها ينتظرها عند الباب .. بس حبت تشوف وش آخر التطورات بيني وبينك وبعدين بتروح ..
شاف فهد هاللحظة شوق تطلع من باب الصاله وتمشى جايه بخطوات هاديه وهي ضامه نفسها بيديها من نسمة الهوا الباردة ، وخصلات شعرها تتطاير حول وجهها اللي عطاها شي من السحر ..!!! .. سحرت قلبه أكثر من ماهو مسحور ..!!! ..
لكن ما بان عليه الاهتمام وعطاها ظهره وهو يمشي وابتعد شوي .. وهو يسمع لشذى ..
شذى : تدري استعديت لهالمناسبة بحمااااس .. رحت للسوق وشريت لي فستان خاص وروعه عشانك حبيبي ..
فهد وهو يضحك : ماكان له داااااعي هالتعب ..
شذى : لا انا ابي اكون حلوة .. لا تنسى انه اول موعد بيني وبينك ..
وصلت شوق أخيرا وهي عايشه بنفس العواطف اللي تسكنها كل ما شافته .. لكن هالمرة كانت اعنف من كل مرة .. خلاص عرفت وتعودت انها كل مرة بتكون مشاعرها اقوى من المرة الفايتة .. بس ليش ليش ما أقدر اتحكم بنفسي ..!!! ..
نست هالأفكار اللي اعتبرتها سخيفة لأنها جاية هنا تكلمه .. فوقفت عند الطاولة وفهد لازال عند النافوره ..
شوق : فهد ..
لف لها فهد والجوال بإذنه : نعم ؟!..
شوق : ممكن .. أبي أكلمك شوي ..
فهد بعد صمت وهو يفكر : الحين ؟!..
شوق : ايه الحين .. ضروري أكلمك .. مشغول ؟!..
فهد : أجليها لبكرة .. انا مشغول الحين ..
شوق سكتت تفكر وهي تطالعه .. رده هذا دليل انه رافض يسمعها .. بس هي لازم تنتهي من هالمسألة اليوم .. لأنها مارح ترتاح وتقدر تنام قبل ما تعتذر منه ..
شوق هزت كتفها بلا مبالاة برده : اوكي .. ( وراحت بعناد وجلست عالمقعد ) .. بجلس هنا لما تخلص ..
فهد وهو يأشر بيده لداخل البيت : ارجعي داخل .. وبكرة قولي لي اللي تبينه ..
شوق هزت راسها بالنفي بصمت .. يعني بجلس هنا لما تكلمني ..
فهد تضايق ما يحب احد يعانده : شوق لا تعاندين .. روحي داخل وبكرة قولي اللي تبينه .. الوقت الحين متأخر ..
شوق متماسكة ومصممة على موقفها : وفيه أحد يكلم تلفون بهالوقت المتأخر..؟!.. يعني يا ليت تسكره لأن كلامي أهم ..
فهد تنرفز بس ما بان عليها وكلمها بأسلوبه الجاف المعتاد : وانتي من متى تفرضين علي رايك بمكالماتي .. انا أكلم بالوقت اللي يريحني ويعجبني ..
شوق انصدمت منه وعرفت انها غلطت ، فردت بهدوء مغاير تماما للعواصف داخلها وداخله : طيب آآآسفة ما كان قصدي .. بس انا ابي اكلمك شوي ..
فهد بنبرة جافة وهو يلتفت عنها ويعطيها ظهره : قلت لك أجليه ..
شوق : لا ماراح أأجله ..
رجع فهد يلتفت لها مستغرب من عنادها اللي زايد وطالعها لثانية ... وبعدها...
فهد وهو يتنهد : أجل انتي حرة ... ادخلي داخل وانتظريني لما أجي ..
شوق هزت راسها نفي وبصوت فيه الاصرار : لا .. بجلس هنا انتظرك .. لما تنتهي ..
تم فهد يطالعها بنظرات .. اقدراقول انها متنرفزة .. مع خليط من معاني ثانية خلا شوق تنزل عيونها للأرض هرب منها .. ظلت منزلة راسها تراقب العشب اللي قاعدة تلعب فيه برجلها ..
راح فهد عنها وهو مستغرب من عنادها .. ما يعرف وش تبي تقوله من بعد اللي صار ليلة أمس ..
لما أخذ مسافة شوي بعيدة بينها وبينه رجع لشذى اللي تأففت من طول انتظارها ..
شذى : اووفففف !!.. فهد حبيبي شفيك أناديك ولا ترد علي ..
فهد : ماعليه ما سمعتك ..
شذى بنبرة متسائلة : من هذي اللي عندك ..؟!.. أختك ؟!!

فهد سكت ورجع يلتفت لشوق يراقبها وهي سرحانه ، وتلعب بعود يابس في يدها ومو منتبهه له ..
شذى اغتاظت لما سفهها ومارد عليها مرة ثانية : فهد ... شفيك رد علي !!!
فهد انتبه ورجع لها : هلااا .. مو شي مهم
شذى : من هي شوق ؟!!
سكت فهد ثاني مرة .. ما انتبه انه قال اسمها : من تكون بظنك يعني ؟!..
شذى بدون تفكير وكأنها تقر : أكيد اختك
فهد : ما يبيلها تفكير هذي بعد
شذى : طيب .. اسمع صوتها تبي تكلمك
فهد : ماعليك حبيبتي منها .. شي مو مهم
شذى بنعومة : طيب حبي .. اشوفك بكرة أجل .. لازم أنام الحين عشان اكون نشيطة ومستعدة لك .. يا روحي
فهد بطريقته الساحرة : تأكدي اني متحمس ومتلهف عليك أكثر ..
شذى ضحكت بنعومة وودعته : بااااي يا قلب شذى
فهد : مع السلامة حبيبتي ..
سكر منها وكانت نيته انه يطول بالمكالمة لما تطفش شوق وتروح .. بس شذى انهت المكالمة بسرعة .. دخل الجوال بجيبه وهو يطالع بنت عمه اللي مبين عليها السرحان التاااام والعود الطويل اللي كان بيدها تحول لقطعة صغيرة من كثر ما كسرت فيه .. ما بين عليها الملل الا شكلها مصرة على اللي بتقوله ..
انتبهت شوق اخيرا انه جاي والعبوس مغطي وجهه كامل .. يا ليتك تبتسم بس .. مثل ما ابتسمت لي أمس ..!!
وصل فهد عندها ووقف خلف المقعد المقابل لها واسند يديه على ظهر المقعد ، ومال بوقفته بهيئة تبين انه مستعد لسماعها ..
فهد : تفضلي .. قولي اللي عندك ..
شوق تطالعه بحيرة .. وهو يطالعها بازدراء .. اسلوبه ونظراته وجموده ما يساعد الواحد على انه يقول كلمة ..
لما طال سكوتها وهي تطالعه تكلم فهد : قولي اللي عندك يا بنت عمي ..
شوق تحاول تسيطر عالاضطراب داخلها : وانت ليش معصب ..؟!!
فهد وهو رافع حواجبه : معصب ؟!.. احد قالك اني معصب يا اختي العزيزة ..؟!
شوق قهرتها الكلمة وتكلمت من غير شعور : لا تقوول اختي ..
ومسكت لسانه والاضطراب يزيد .. اما فهد رفع حاجب مستغرب من ردها : أجل وش تبيني أقول ..؟!..
شوق بارتباك من زلتها : أ .. انا .. انا بنت عمك ..
فهد وهو يتنهد رجع ينتصب وعقد يديه على صدره : بنت عمي أو اختي .. كلهم نفس المعنى عندي .. انتي بالنسبة لي اخت قبل كل شي ..
شوق خنقتها العبرة لسبب ما .. هالكلمة .. كلمة " اختي " .. صارت تجرح شعورها وعواطفها لسبب ما .. هي نفسها مستغربة ليش صار هالكلمة تأثر عليها بهالشكل .. مع انها هي اللي كانت تفضل هالشي من البدايه ..!!
لمعت عيونها بدمعه ونزلت عيونها تداريها .. حاولت تستجمع قواها عشان تقول " انا آسفة " بعدين ترجع لغرفتها وكل شي ينتهي ، لكن قبل لا تتكلم لاحظ فهد التغير اللي طرأ عليها وهي تبعثر نظرها بكل شي هرب من مواجهة عيونه ..
فهد حاول يخف عليها شوي : شفيك ؟!..
شوق رجعت تنزل راسها وهي تبعد خصلة شعر كانت على وجهها ورا اذنها .. وكشفت له الأثر الواضح بخدها .. وبان لفهد نتيجة فعله اللي سواه لها أمس ..
فهد مقطب وعيونه على خدها الأحمر المتورم : شفيه خدك ؟!..
شوق وهي ترفع راسها له متسائلة : هممم ؟!!!..
قرب منها وهو مقطب وقلبها صار يقفز قفز من مكانه لدرجة ما قدرت تتحمل وضعها .. وقامت رايحة لداخل وناسية اللي جت عشانه .. بس فهد مسك يدها ورجعت تلف له تطالعه ..
فهد ماسد يدها وبلهجة الآمر : وريني خدك ..!!
شوق بتلقائية رفعت يدها الثانية وحطتها على خدها وفركتها بهدوء : عادي عادي ..
فهد بدا احساس التأنيب يرجع له : لا مو عادي .. وريني اشوف ..
وبيده الثانية نزل يدها .. وصارت يدين شوق الثنتين مقيدة منه .. حاولت تسحبهم بس فهد كان ماسكهم بقوة وعيونه تتأمل خدها بصمت .. ولاحظت فيها شوق الألم ..
شوق وهي تحاول تسحب يدها : خلاص قلت لك عادي عادي ..
فك فهد يديها وتراجع وهو يعطيها ظهره .. وبعد لحظة تفكير بسيطة رجع يلتفت له وبلسانه الاعتذار .. لكن شوق سبقته وقاطعته ..
شوق مضطربة عالآخر وتبي تختفي عنه قبل لا يوقف قلبها : فهد .. انا جاية اقول شي واحد وبروح ..
سكت فهد يطالعها وينتظرها تكمل كلامها : ...........
شوق منزلة عيونها للأرض : انا آسفة .. عاللي صار مني أمس .. لا تزعل مني .. انا كنت فاهمتكم غلط ..
طالعها فهد بنظرات غريبة .. وشوق كملت : بس .. هذا اللي كنت بقوله .. أنا آسفه ..
ورفعت عينها له تشوف جوابه ..
كان جوابه الصمت بكل معانيه .. صمت قاتل بالنسبة لشوق ماعرفت وش وراه .. صمت ما استشفت منه اذا سامحها أو لا ..
جننها هالصمت .. هذا هو فهد يا شوق .. صمت × صمت و غموض × غموض ..
شوق كانت تبي تروح ، بس تبي تشوف رده أول .. ورجعت تعتذر منه لما طال سكوته ..
شوق : فهد .. والله أنا آسفه .. ماكان قصدي اللي سويته امس .. سامحني ..
فهد عوره قلبه وهو يتذكر كل كلمة قالها مشعل له .. وتراجع خطوتين وجلس عالمقعد مقابل المقعد اللي كانت شوق جالسه عليه .. وعيونه بالجهة الثانية ..
هدوء عم المكان ، ما يعكره غير صوت النسيم اللي يهب بكل لحظة والثانية والقمر اللي كان يراقب مبتسم .. شوق واقفة مكانها وهي ضامة يديها امامها .. وفهد جالس بالمقعد وعيونه بعيد ..
كانت تنتظر منه كلمة بسيطة او رد يريح بالها .. بس سكونه وهدوئه أربكها أكثر .. لما ظنت فعلا انه سرح ونسى وجودها ..
شوق بمحاولة يائسة : فه......
قاطعها وهو يلتفت ورافع يده يسكتها : بس خلاص ....... قلتي اللي عندك ؟!..
شوق هزت راسها : ايه .. ه... هذا اللي كنت ابي اقوله ..
فهد وهو يحط عينه بعينها : وتظنين اني بسامحك ؟!!..
شوق طالعته بصدمة من كلامه : ليش ؟!.. آسفة مهي كافيه بالنسبة لك ؟!..
فهد : وانتي ظنك ان اللي سويتيه أمس سهل ؟!.. وانه ممكن يعدي كذا بدون حساب ..
شوق بكآبة : فهد انا اعترف ان اللي سويته امس غلط .. بس صدقني ماكان قصدي .. كنت عايشه تحت تأثير الماضي وفكرة ان بيت عمي ما يبوني خذت كل عقلي .. أي وحدة بمكاني وش كانت بتسوي ؟!..
فهد : كانت بتفكر قبل ما تسوي اللي انتي سويتيه ..
شوق نزلت اسها : طيب وانا قلت لك آسفة ..
فهد رجع يصد عنها بصمت بدون ما يعلق على اعتذارها .. وشوق عورها قلبها ان حركته هذي تدل على عدم قبوله ..
فاكتفت اذلال لنفسها ولفت وجهها بترجع ادراجها لداخل .. لكنها سمعت صوته يكلمها ثاني مرة ..
فهد : انا بسامحك عاللي سويتيه امس والفكرة اللي كانت براسك .. لكن في شي ثاني مارح اسامحك عليه ..
شوف لفت له مستغربة : وش تقصد ؟!..
فهد بنظرة غريبة وبغموض : اللي بالقلب بالقلب يا بنت عمي ..
شوق طالعته فترة وهي مو فاهمه وش يقصد بالضبط .. وبالنهاية أشر لها فهد ترجع داخل .. فانصاعت لأن الوقت كان متأخر ومو زين أحد يشوفهم برا بهالوقت ..
اما فهد جلس برا شوي يفكر باللي قالته له .. معقوله يسامحها بعد كل اللي سوته ، وكل اللي صاير له بسببها ..
قام ورجع داخل وهو يشيل هالأفكار من باله ..

احمد بعد ماحط فهد توجه لبيتهم مباشرة لأنه كان حاس بشوية تعب وزيااادة عليها توتر مو عارف وين مصدره بالضبط ..
اول مرة بحياته يحس بهالاحساس .. لما وصل للبيت نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي ياخذ الشماغ اللي كان راميه بالمرتبه الخلفية .. وانتبه لدفتر عمر اللي كان راميه بشكل عشوائي
ابتسم بسخرية على نفسه .. الحين انا من جدي صدقت واخذت دفتر عمر !!..
طيب اخذته وش أبي فيه !!!
ماطول بهالأفكار وشاله معه مع بعض الأوراق والكتب تبع المعهد اللي يدرس فيه .. وطلع لغرفته حط الأغراض كلها على الكومدينه بجنب السرير .. واخذ الروب حقه وتوجه للحمام ياخذ دش سريع يريح بها اعصابه ويرخيها ويخفف التوتر ..
طول شوي بالحمام واخذ راحته ولما طلع حس بالراحة بكل انحاء جسمه ..
لبس بجامة النوم وانسدح بالسرير وهو يتنهد ويدندن بألحان مختلفة .. وتوه بيسكر الأبجورة عشان يستعد للنوم طاحت عيونه على نفس الدفتر .. ومن شافه رجعت له موجة التوتر أقوى من قبل ..
بس رغم كل هذا رجع يبتسم ويضحك بسخرية على نفسه .. جاب دفتر عمر معه لحد البيت .. ههههههههههههه .. والله شي غريب وش اللي خلاني آخذه من الأساس ؟!!!..
رجع يحط راسه عالوسادة وغمض عيونه لفترة ومستمر بدندنة الألحان .. لكنه رجع يفتحهم ولف للدفتر ثاني مرة .. حس بفضول يذبح فمد يده له وسحبه وبدا يتأمله ..
كان غلاف الدفتر وهيئته أنثوية جدا لدرجة شك انه يكون لعمر .. توه يتامله زين الحين وبإعجاب .. كانت هيئة الدفتر مرتبة جدا واضح انه مبذول عليه الاهتمام البالغ ..
ضحك احمد على نفسه ثاني مرة وهو يحس انه انخدع من عمر .. انخدع من طفل صغير .. لو كان هالدفتر الحلو لعمر كان صار شكله مهترئ جدددددا ..
ضحك احمد على نفسه : ههههههههههههه .. والله اني غبي ..!!!
حس نفسه فجأة منجذب لهالدفتر .. وبدون شعور منه قرب الدفتر لوجهه ولمس روائح فواحة عبقة تنبعث منها ..
لا لا لا انا شلون صدقت ان الدفتر لعمر !!!..
استرخى بجلسته عالسرير استرخاء تام واستعد انه يفتح أول صفحة ..
ومرت لحظة من الزمن ، وفتح الصفحة الأولى اللي كانت مجرد بداية وبداية سلسلة طويلة من المشاعر محفوظة داخل هالاوراق ..
جذب نظره أول الحروف المكتوبة ..

أول صفحة ، هي أول حبي ..
وتحمل تاريخ ميلاده .. تاريخ مولد مشاعري ناحيته ..
أحمد !!
هل تصدق ما يقوله قلبي لي ..
هناك مشاعر لم أحس بها يوما ولم أفهم لها تعبيراً ..!!
فهل ستخبرني انت بحقيقتها ؟!..
هل ستخبرني لمَ انا أحس بها ؟!
هل ستخبرني أنني أحبك ..
لم أصدق هذا بالبداية ..
لكن ..
كل يوم الدنيا حولي تقف لتقر ..
بل تحبينه .. فصدقي أو لا تصدقي ..

فز أحمد من مكانه مدهوش وقام قاعد وناسي كل تعبه .. قرب وجهه من الدفتر يعيد قراءة السطور ..!!
لحظة لحظة !!!..
شالسالفة ؟!..
من اللي كاتب هالكلام ..؟!!
كمل قراءة وضربات قلبه متلخبطة لما وصل للتوقيع تحت : ندى ..
بيد مرتجفة فتح الصفحة الثانية .. وبدا يقرا كلمات جديدة .. وكل ما قرا اكثر لازم يلاحظ اسم احمد بكل صفحة واسم ندى توقيع بالآخر ..
كان ضايع ما يدري من يكون المقصود بهالكلمات ..؟!.. من أحمد هذا اللي تقصده ..؟!!!
وكجواب لهذا السؤال جت الحقيقة عشان تصفعه بقوة على وجهه .. الصورة المخبأة بين الصفحات انزلقت وهوت واستقرت بحضنه ..
واكشفته له عن هوية هالشخص اللي اسمه " أحمد " كان هو .. هو نفسه ما غيره ..!!!
سكر الدفتر بعصبية ورماه بجنبه .. وضربات قلبه زادت من هالمفاجأة القوية اللي حلت على راسه ..
مسك الصورة وبدا يطالعها .. وتوتره بدال ما يخف زاااد عليها أضعاف مضاعفة .. ماكان فيه كلمات تصف أحاسيسه وقتها
هو ... هو المقصود مافي مجال للإنكار !!!!


ندى بغرفتها منسدحة بسريرها وما عرفت تنام من التفكير والقلق .. دقات قلبها رافضه تهدا من اللي صار .. طول الليل تدعي ربها انه ما يكون قرأه .. وتدعيه يخلصها من هالمشكلة
لفت وجهها للساعة لقتها الساعة 2 وخمس دقايق .. رجعت عيونها للسقف وبنظراتها الحسرة .. أحمد تكفى لا تفتحه انساه انساه ورجعه لي .. لا تفتحه لا تتهور
زادت عليها الضغوط النفسية ومعد صارت تتحمل .. انا بنفسي بوقفه ما رح اخليه يفتحه
وخطرت على بالها فكرة مجنونة ..
قررت تتصل فيه .. رجعت طالعت الساعة وماهمها ان الوقت يكون متأخر .. أهم شي تلحق على نفسها ..
وطلعت رقمه من الجوال واللي كان محفوظ فيه مسبقا ودقت .. وهي تحاول تمسك اعصابها اللي تحسها بتفلت منها بأي لحظة .. لازم اكلمه واحذره انه ما يفتحه .. وانتظرت يوصلها رد

احمد اللي كان الدفتر بين يديه وضايع في عوالم ثانيه ويقرا كل حرف مكتوب ويتمعن فيه .. المفاجأة كانت جدا قوية ضربت بوجهه لما صحته من غفلته .. كان غافل عن اشياء كثيرة حصلت له مع ندى بالأيام اللي راحت .. كان فعلا يستغرب تصرفاتها .. بس الحين الغمام انجلى وبانت له الحقيقة واااضحة مثل الشمس .. ندى عايشة قصة حب .. قصة حب قديمة .. وعايشتها معاه هو ..طاح الدفتر من يده وهو يرتجف من الصدمة اللي مو قادر يتحملها .. ومرر يده بشعره بتوتر شديد ما عاشه من قبل في حياته .. ومسح بكفه كل وجهه والعرق يزيد بكل ذره في كيانه ..
لقا بالدفتر أجوبة لأسئلة كثيرة كانت بخاطره .. لقا جواب لتصرفات ندى الغريبة بالفترة الأخيرة .. وجواب لنظراتها له من قبل كل ما شافته وحتى طريقة كلامها معه .. ماكان منتبه لهالشي أو ما اهتم ..
والجواب صار ان ندى تحبه .. ومن متى ؟!.. من اربع أو خمس سنين .. !!!
رفع يديه الثنتين ومررها بشعره كله لما استقرت على رقبته والتوتر يزداد .... ليش ؟!... ليش ؟!... ليش يا ندى ؟!..
رن جواله بهاللحظة وروعه بمكانه .. مد يده ياخذه من على الكومدينه وعيونه ماتفارق صورته اللي كانت مخفيه بين صفحات هالدفتر ..
توقع انه يكون واحد من اخوياه عشان كذا ما شاف الرقم ورد على طول وصوته متغير ..
احمد وهو يفرك عيونه ويحاول يهدي نفسه بس مو قادر : الوو ..
ندى : .........
احمد : الوووو ..
ندى مو قادرة تنطق : ........
احمد استغرب وقطب وطالع الرقم .. الرقم مو غريب عليه : الوو من معي ؟!..
ندى بهمس : احمد ؟!!..
احمد سكت لحظة يتذكر نعومة الصوت .. بس من توتره ماعرف يفكر حتى : ..........
ندى : انا ندى ..
احمد تنهد بقوة وفقد زماام السيطرة على روحه .. كان وده يسألها عن كل اللي بالدفتر هل هو صحيح ولا لا ؟!..
بس كل شي واضح ليش يسألها بعد ..!!!
ندى بجدية والعبرة خانقتها : احمد ... رجع لي الدفتر .. بليز ..
احمد : ..........
ندى خافت من صمته انه وراه شي : احمد .. رجعه لي ولا تفتحه .. بليز هذي اسراري الخاصة ..
احمد مغمض عيونه وضايع بعوااطف غريبة .. وملتزم الصمت لأنه مو عارف وش يقول أو وش يرد من بعد اللي عرفه : ..........
ندى برجا وصوتها يرتجف : احمد ...!!
وصلها صوته أخيرا .. بنبرة غريبة ما فهمتها ..
احمد بصوت خافت : ليش ما قلتي لي من قبل ؟!..
ندى ودمعه نزلت منها : وش تبيني اقولك .. الدفتر لا تفحته تكفى ..
احمد ألقى القنبلة عليها وما حب يكذب : فتحته .. وقرأت اللي فيه ..
ندى شدت على عيونها وغمضتها لأنه اللي كانت خايفه منه صار .. احمد عرف بكل أسرارها .. والتزمت الصمت وهي تحاول تداري دموعها .. انكشفت .. كل أوراقها انكشفت ..!!!
احمد بعد فترة صمت : ليش ماقلتي لي ... ليش سكتي ؟!..
ندى فتحت عيونها وهي متنرفزة .. يعرف ويسأل ..
ندى بحزن كبير وكآآآآبة : توك تحس فيني ؟!..
كان صوتها كله عذاب اللي خلاه يغمض عيونه وهو حاس بتأنيب ضمير : .. شلون أحس فيك وانتي ما علمتيني عن كل هذا ..
ندى : يعني تسوي حالك ما كنت تدري .. انت كنت تدري عني بس كنت تتجاهلني ..
احمد انصدم من كلامها : انا ؟!..
ندى حبت تتهمه وتبين انها عارفه وماقدرت تمسك دموعها : لا تسوي روحك برئ وماتدري عن شي .. احمد انت كنت تدري اني احبك بس كنت تطنش .. انا حاولت كذا مرة اعترف لك اذا تذكر المرات اللي كنت ابي اقولك فيها شي .. بس انت كنت تصد وتسوي نفسك مو فاهم .. وماتعرف عذابي اللي عشته لأيام .. انا يا احمد عشت ايام عذاب ما عشتهم من قبل في حياتي ولا اظن اني بعيشهم .. كنت دايم انتظر نظرة منك او كلمة .. لكن انت كله صاد عني ومو راضي تفهمني .. يعني لهالدرجة مكانتي عندك تغيرت ..
احمد كان يسمع كل كلمة وهو مو مصدق اللي يسمعه .. كل هذا كان داخل قلب ندى وانا ما أدري .. حاول يتكلم ويقول شي بس مو قادر وكلماتها تترد بمسمعه باستمرار ..
ندى مستمرة بالكلام الكثير اللي كان مكبوت داخلها : باللهِ يا احمد ما حسيت باللي كنت بقوله .. حاولت اقوله كذا مرة مو مرة ولا مرتين .. ( وابتسمت بسخرية ) .. شلون اصلا انت عاارف بكل شي ..
احمد وهو يقوم واقف لما زاد عليه التوتر والضغط : شلون اعرف ؟!.. انا ماعرفت الا الحين ..!!!
ندى بحدة : لا تكذب ..
احمد : انا ما أكذب .. انا جد توني اعرف انك......
سكت وما كمل .. والكلمة ما طلعت منه ..
ضحكت ندى بسخرية فجأة : ههههههههههه .. اني أحبك صح ؟!... ههههههههههههههه ... ومن قالك اني للحين احبك .. انا نسيتك وشلتك من قلبي عقب ما عرفت حقيقتك يالخاين ..
احمد صنم مدهوش : خاين ؟!!!!..
ندى ضحكت والسخرية تزداد بصوتها : ههههههههههه .. يمكن خاين ابسط لقب اقوله لك .. عقب ما لعبت بمشاعري تجي وبكل بساطة تكشف لي حقيقة علاقتك الغرامية ..
احمد معد عرف يفهم او يفكر : أي علاقة غرامية ؟!.. ندى انتي من وين جبتي هالكلام ؟!..
ندى بنبرة جافة : انا ماجبت هالكلام من عند احد .. انا شفت وسمعت هالشي بعيوني الثنتين ..
احمد تنهد بقوة من ضغط كلماتها .. ولا عرف هي وش تقصد بالضبط .. هو ماله علاقات غرامية فليش تقول كذا ..!!!
احمد : انا ماعرف عن وشو تقصدين .. قولي لي متى صار هالشي ؟!..
ندى : مارح اقولك لأني متأكدة انك تتذكر هالشي زين .. انت استغليت مكالمة التلفون الغرامية عشان تبعدني عنك .. انت كنت تعرف اني احبك ( خنقتها العبرة وتذكرت عذاب هذاك اليوم ) .. مستحيل ما تكون عرفت يا احمد .. كل الناس اللي حولي عرفوا اني احبك .. مو معقولة ماتكون عرفت انت بعد .. انت قررت انك تبعدني عنك وانا قررت اني ابتعد خلاص .. اكتفيت عذاب منك ..
احمد رجع يجلس على طرف السرير وهو مو حاس برجوله : صدقيني مو فاهم عن وشو تتكلمين .. فهميني !!..
ندى : ماعندي كلام اقوله اكثر .. وكل اللي ابيه الحين انك ترجع لي الدفتر وتنسى الكلام اللي مكتوب فيه .. تصبح على خير ..
سكرت عنه ورمت الجوال جنبها ورمت بجسمها كله عالسرير وهي مخبية وجهها بالوسادة .. ماتدري ليش تحس بالتناقض الواضح بين كلامه الحين وبين كل اللي صار من قبل معه ..
بنبرته فيها الصدق بس اللي صار يقول العكس .. حست بالعذاب اكثر والضياع لأنها ما عرفت تصدق كلامه ولا تصدق قلبها واللي يقولها ان الحقيقة باينه والخيانه واضحه ..

اما احمد من سكرت عنه وهو تايه مو عارف .. كل شي قالت له مافهم منه شي .. كل اللي سمعه عن نفسه هو متأكد انه ماله أساس من الصحة .. بس ندى ليش تقول هالكلام .. على أي اساس أجزمت ان عندي علاقات غرامية .. ظل يحاول يتذكر بس مافلح ..
رجع للدفتر وشاله وبدا يقلب بصفحاته من أول وجديد .. ابتسم بكآبة وهو يشوف لمسات ندى الواضحة فيه .. من الدفتر هذا عرف وش قد كانت ندى مجنونة فيه .. ندى تحبه .. ندى ماغيرها ..
شلون ما انتبهت لهالشي من قبل ؟!.. هالقمر يحبني ؟!!..
رمى نفسه عالسرير يفكر بكل اللي عرفه .. والشعور اللي يداهمه الفترة الأخيرة ناحية ندى .. زاد عليه الحين والسبب الكلمات العذبة اللي قراها واللي ينبع منها الحب واضح .. !!!
ليش ما قلتي لي يا ندى ؟!.. ليش ؟!...

بالصباح صحت شوق وهي مقررة انها تروح اليوم للجامعة .. كفاية غابت عنها اسبوع كامل .. لما لبست وخلصت طالعت وجهها بالمرايه وحمدت ربها ان الأثر خف كثير ومو مبين الا اذا ركز الواحد ..
خذت شنطتها وعبايتها وطلعت .. وشافت ندى بنفس اللحظة تطلع من غرفتها والبسمة على شفاتها .. كان مبين انها مرتاحة عكس امس ..
راحت لها شوق مبتسمة : صباح الخير ..
ندى منشرحة عالأخير : صباح النووور ..
شوق : من وين طالعه الشمس ؟!.. شفيك مستانسه ما كأن شي حصل ..
ندى وهي تضحك وتنزل الدرج : بلاك ما تدرين وش صار امس .. آآآآخ بس بردت حرتي فيه يا شوق .. واجهته يا شوق واخيرا واجهته ..
قالتها بحماس كبير وشوق ضحكت مع انها ما فهمت وش اللي صار بالضبط .. بس ارتاحت لراحتها ..
راحوا لطاولة الطعام حصلوا ابو فهد توه مخلص وبيطلع .. سلموا عليه وجلسوا يفطرون .. وبعدها طلعوا للجامعة مع السايق ..
بالجامعة كان باستقبال شوق نوال ونوف ومجموعة من البنات .. نوال دقت على شوق امس وخبرتها انها بتجي ..
نوال لما شافت شوق جاية من بعيد : القمر طلللللللل علينا يا بنااااااات ..
شوق اشرت لهم من بعيد وهي تضحك ..
نوف : مرااااااااااااحب ببنت الشرقية ..
وصلت شوق واول وحدة حضنتها كانت نوال سلمت عليها وبعدها نوف وبقية البنات ..
شوق لفت لنوف : حراام انا بنت الرياض مثل ماني بنت الشرقية ..
نوف : لا انتي كوكتيل بنات المملكة ..!!!
شوق : هههههههههههههه .. مهما صار بظل بالاصل بنت الرياض ..وين ما رحت ووين ما جيت ..
جميلة : كذا يعني تنسينا مالنا هدايا .. ولا مالنا قدرعندك ..
شوق بنظرة كئيبة بس بابتسامة : لا تذكرووني تكفون .. لو تدرون بس وش صار لي هناك ..
نوف تذكرت الحين : أيه صح قالت لي ندى انك كنتي بالمستشفى ..
نوال لفت لها مستغربة : بالمستشفى ؟!.. ليش سلااامات ..
شوق : الله يسلمك .. تعبت هناك شوي .. ومن المستشفى رجعت لبيت عمي ..
نوال ترفع يدها للسما : ما تشووفين شر .. جعله بعدويييييينك ان شالله ..
بعد شوية سوالف دخلوا للمحاضرة وبعد ساعتين طلعوا للكافتيريا المعتادة .. والجو حلو سوالف وضحك وخاصة بعد رجوع شوق الا مر وكأنه شهر مو اسبوع ...
اثناء السوالف دق جوال نوف بمسج .. ولما رفعته تشوف من مين تغير وجهها للغضب والعصبية ..
كان المسج :

خوفي يطول الليل والحلم ينساك
خوفي عيون الكون بالحيل تبكيك
مني لك الإخلاص لوطال فرقاك
مهما يطول البعد ماني بناسيك
تبقى على عهدي دام إني أهواك
وتبقى لك أحلامي رسايل تناااااااديك ..

نوف بصوت مسموع : اووفففف .. متى بيحل عني هذا .. ترا عطيته وجه ..
لفت لها جميلة : شفيك نوف .. من مين ؟!!..
نوف وهي تمسح المسج مباشرة قبل لا تقراه : واحد قليل ادب وما عنده اخلاق ملاحقني بكل مكان .. ومزعجني بالمسجات اللي مالها داعي .. بهذلني مدري وش الحل معه ..
جميلة : وريني المسج ..
نوف : مسحته .. مسج غرام وحب .. يحسبني بصدقه .. اصدق الناس كلها الا هو ..
جميلة : عاد بعضهم نشبه ما يصدق ..
نوف : ودي أرد عليه .. عندك مسج كذا قوي .. كله تهزئ بتهزئ .. ابيه يفهم اني ما أطيقه ولا أواطنه بعيشة الله ..
جميلة طلعت الجوال تدور لنوف عاللي تبيه ولما حصلت عطته نوف تقراه ..
نوف ماتت من الضحك وهي تقراه .. كان المسج قوي جدااا .. نوال قرته وشوق بعد وكلهم لاحظوا الكلمات القوية اللاذعة ..
نوال : ما كأن المسج قوي مرة ..
نوف وهي ترسله لبدر : مو قوي .. خل يفهم اني مابيه ولا اطيقه .. خل يحل عني ..
حطت الجوال جنبها ورجعت للسوالف مع البنات .. وبعد دقيقتين رجع الجوال يدق بنغمة مسج ..
جميلة ضحكت : اكيد منه ..
نوف وهي تفتح لمسج : أكيد .. هو فيه غيره مأذيني بدنيتي ..
فتحت المسج :

مهما تصد أعشقك وأهواك وأغليك
ماهمني رفضك ولا أبغى ردودك
كيفي إذا بمتحن في حال هاويك
وكيفك إذا تبغاني أعاني صدودك
تصد
تبعد
تبيع
شاريك
شاريك
أصلاً حياتي بس مجرد وجودك...

سكرت المسج وفضلت انه ما ترد عليه .. كان بالفترة الأخيرة يكتفي بالمسجات اللي كلها حب وغرام .. حتى انه معد حاول يتصل فيها ، أو يناقشها بالشهادات اللي سرقتها وهذا أثار استغرابها ..
استغربت هالهدوء الغريب منه ..
لا يكون بس ناوي على نية ثانية ..!!!..
انتبهت على جميلة تكلمها : نوووف وصمممخ ..
نوف مثل البلهاء : هااااااه ..
جميلة : هويتي ..
نوف : وانتي معي ..
جميلة : ههههههههههههه .. وش تبين الفطور اليوم على حسابي ..
نوف : كروسان .. وسفن اب ..
راحت جميلة للكافتيريا ، بينما نوف رجعت تفكر .. وفتحت المسج ثاني مرة وعادت قراءته ..
نوال مستلمة شوق استجواب وتسألها عن كل شي صار لها بالشرقية .. وشوق اخفت بعض الأمور وحرفت بالكلام ..
اثناء هالشي .. وصلت شلة بنات ثانية لنفس الكافتيريا .. مجموعة كبيرة تقريبا من خمس أو ست بنات .. تتقدمهم أريج اللي من طاحت عينها على شوق وهي تضحك وتبتسم .. طالعتها بازدراء من فوق لتحت ..
نوال انتبهت لهم وانتبهت لنظرة أريج بس ما خبرت شوق عنها .. لأن شوق ما انتبهت لوجودهم ولا حبت تزيد الحديد حرارة ..
شلة أريج جلسوا بطاولة جنب طاولة شوق ونوف والبنات .. بس شوق كانت معطيتهم ظهرها فما درت عنهم ..
رجعت جميلة بالفطور الدسم اللي على حسابها .. وبدوا يفطرون ويضحكون وناسين اللي حولهم ..
أريج لفت لمروى جنبها : شفتي شوق .. مسوية نفسها ما انتبهت لنا ومطنشة كأننا مو مالين عينها ..
تنهدت مروى : اريج حيبتي شفيك .. خلها ساكته احسن لها .. والحين انسي انها موجودة لأننا مو ناقصين مشاكل مع هالأشكال ..
اريج تتمتم : تحسبني بسكت للي سوته ..
مروى : خلينا الحين نستانس بجلستنا .. وخليها مطنشه أحسن لها ..
وسكتت اريج ومروى انشغلت بالسوالف لما انتبهت البنت اللي معهم اسمها " رانيا " لشوق .. واشرت عليها وهي تلتفت لأريج ..
رانيا بصوت مسموع : مو هذي شوق اللي قلتوا لنا عنها .. واللي مسببة لنا ازعاج منكم ..
سمعت شوق هالكلام ولفت مستغربة من ذكر اسمها بصوت غريب .. وشافت وراها البنات نفسهم وبينهم اريج تطالعها بنظرة احتقار ..
ما اهتمت شوق ورجعت تتعدل بجلستها ولا كأن شي صار .. لأنها عرفت ان استمرت معهم على نفس المنوال رح تسبب لنفسها المشاكل .. فققرت تتجاهلهم من يوم ورايح لحد ما ينسونها ..
نوال بخوف من ردة فعل شوق : شوق قلبي .. لا تهتمين .. خلاص انسيهم ..
شوق وهي مبتسمة : قررت انساهم .. ماني ناقصه مشاكل مع احد ..
نوال ابتسمت براحه : احسن شي تسوينه .. كان المفروض من زمان ..

انقهرت منها لما شافت ردها .. توقعت من شوق انها تقوم عليهم وتدخل بمشكلة بس صار العكس .. لان اريج كانت تتمنى يصير هالشي وتبرد حرتها .. بس ماصار اللي تمنته ..
اريج بصوت مسموع للي حولها : ودي أخلق مشكلة معها من لا شي ..
مروى تأففت : اووففففف .. ردينا ثاني مرة .. أريج حبيبتي ترا احنا بالجامعة محنا بشارع .. كل اللي بالكافتيريا يشوفونك وبيعرفون انك غلطانه ..
تراجعت اريج عن قرارها لما حست ان مروى على حق .. فطنشت شوق واللي معها وحقرتهم ..
بعد دقايق طلت بنت من بعيد تمشي .. تمشي وبعيونها مبين الفرح ، وتطل من ملامحها النعومة ..
كل من يشوفها بيعرف انها تعيش حالة من السعادة لأن الضحكة ما تفارقها بذيك اللحظات ..
انتبهت شوق لها ، ولفتت انتباهها هالبنت .. وصلت البنت لهم وتعدت طاولتهم ووقفت عن طاولة أريج والشلة ..
البنت : مرحبا بناااات .. كيفكم ؟!..
اريج مبتسمة : أهلين شذى .. هههههههههههه .. أخبارك عقب أمس ؟!..
شذى وهي تتنهد بحالمية وتجلس جنبها : آآآآخ بس يا جيجي .. وش اقولك اعد الساعات والدقايق والثواني .. متى تجي الساعة ثمان الليلة .. والله متلهفه ..
اريج تضحك : هههههههههههههه .. خلك ثقل يا حبيبتي .. ولا ترا فهد بيغير رايه فيك ..
شذى ضربتها بخفة : لا تقوووولين .. انا ثقل بس لأنه الموعد الأول حاسه اني بطير ..
مروى مبتسمة على شكلها : للحين انتي على فهد .. لك زمن وانتي تكلمينه ما تركتيه ..
شذى وهي تتنهد وكأن عذبها الغرام : ولا بتركه .. يكفي انه اول حب بحياتي .. وبيكون آخر حب .. أحبه يا ناااااس مجنني ..
أريج لفت للبنات : ههههههههههههه .. ما شفتوا صورته يا بنات ؟!..
رانيا مبققة عيونها : عندك صورته يالدبا ولا وريتينا ؟!..
اريج : انا شفت صورته وكنت عند شذى أمس لما كلمته .. آآخ بس لو تسمعوون صوته .. جنااااان ولا صورته .. هذا شي ثاااني ..

شوق عالطاولة جنبهم سمعت كل النقاش اللي دار ونوال معها .. جذبها النقاش وحست فيه شي غريب ..
نوال باشمئزاز : الحمدلله والشكر .. الاخت فرحانه لأنها بتطلع مع الحبيب ..
نوف كانت تسولف مع جميلة لفت لنوال مستغربة : من تقصدين ؟!..
نوال : وحدة من البنات بالطاولة اللي ورانا .. عندها موعد غرامي اليوم وبتطلع مع حبيبها .. وطااايرة من الفرحه ..
شوق بهدوء مفاجئ : اسمه فهد ..
نوف ضحكت : هههههههههههه .. حبيبتي شوق ترا مو ولد عمك هو الوحيد اللي اسمه فهد .. السعودية مليانه ..
ابتسمت شوق على نفسها وبعدها ضحكت .. ونست كل اللي سمعته لأنه شي ما يعنيها وهي ما تعرف البنت ولا بينهم أي شي ..
بعد نص ساعة شالوا أغراضهم لأن وراهم محاضرة ثانية .. واريج شافتهم والتفتت لشذى ..
اريج : شذى تذكرين شوق اللي كلمتك عنها ..؟!..
شذى وهي مقطبة : ايه اذكرها .. اللي حاطه دوبها من دوبكم ..
اريج : ايه .. شوفيها هذي ( وتأشر ) .. اللي لابسه زهر وجينز .. ورافعه شعرها مثل ذيل الحصان ..
لفت شذى لها وطالعتها لمدة .. ولا قدرت تتمعن فيها زين لأن شوق عطتها ظهرها وطلعت من الكافتيريا مع البنات ..
شذى بعد اهتمام : طيب و المشكلة ؟!..
اريج : المشكلة ان البنت ما تعرف من نكون احنا .. لو ما كنا بالجامعة كان عرفتها قبل شوي من تكون حضرتها ووش هو قدرها ..
شذى : اريج انتي اذا سويتي كذا بتبينين ان لها قدر .. فخليها واحقريها ..
مروى تدخلت : وانا قعدت اقولها هالكلام من زمان بس مو راضيه تفهم ..
شذى ضحكت : وانا بعد ما أرضى أعز وأقرب صديقة لي انها تنهان .. اذا سوت شي غير اللي سوته انتي علميني وانا أوقفها عند حدها .. كلش ولا أريج حبيبتي ..
أريج تمثل الزعل : ليش يعني انا ما أقدر؟!..
شذى وهي تضحك وتبوسها بخدها : تقدرين .. بس انا بعد ما أرضى عليك ..


بعد دوام الجامعة رجعت نوف للبيت هلكانه وتعبانة وتدور الفراش .. رمت أغراضها عالسرير ونزلت تتغدى بسرعة عشان ترجع تنام ..
جلسوا عالطاولة كلهم .. ابو احمد وام احمد وسهى ونوف ومحمد وريم .. أمل كانت راحت لبيتها قبل لا تكمل الأربعين لأن زوجها الح عليها ترجع ومشتاق لها ..
أحمد للحين ما وصل من المعهد ..
اثناء سوالف أبو احمد عالغدا تذكر شي : ما قلت لكم .. في مفاجأة قالها لي عمكم بتفرحكم ..
محمد بان عليه الحماس حتى سهى .. اما نوف كان النوم على جفونها وتاكل وهي نصف نايمه من التعب .. لدرجة كل شوي تخدر وتطيح الملعقة من يدها .. فترجع تنتبه لنفسها .. بس بسرعة يغلبها النوم ..
صحت شوي لما سمعت ابوها يكلمهم عن المفاجأة ..
ابو احمد يضحك على نوف : ههههههههههههه .. نوف حبيبتي .. ما سألتيني عن المفاجأة ..؟!
نوف وهي تدخل الملعقة بفمها ومبهذلها النوم : ما يهمني يبا .. ابي اروح انوم ..
ابو احمد : عمكم اقترح علي .. أو عزمني ان احنا نروح معهم للمزرعة بنهاية هالاسبوع ..
سهى بفرح : والله ؟!.. أخيرا والله من زمان نفسي نطلع مع بيت عمي مثل عالطلعة ..
ام احمد : ومن اللي اقترح هالاقتراح ...
ابو احمد : اخوي يقول ان بدر اقترح على اهله .. وأصر بعد ان احنا لازم نروح معهم ..
نوف صحت تمام بهاللحظة وغصت بأكلها وقامت تكح وتكح .. عطتها سهى كاس موية بسرعة وشربتها لما ردت لها الروح ..
ابو احمد : اسم الله عليك شفيك ؟!..
نوف والدموع بعيونها من الغصة : وش قلت يبه ؟!.. بدر اقترح ان احنا نروح معهم ؟!..
ابو احمد مبتسم : ايه ولد عمك هو اللي اصر .. تعرفينه من سافر وهو ماطلع للمزرعة ، ولنا وقت عنها .. وحاب نجتمع كلنا ..
نوف احساسها بأن بدر ناوي لها شي زاد .. فقامت واقفة وتركت الملعقة من يدها : انا من الحين اقولكم .. ماني رايحه ..
وتركتهم بدون ما تعطيهم الفرصة انهم يسألونها ليش .. راحت فوق لغرفتها وقفلت الباب ..
انسدحت عالسرير ورجعت تفتح الجوال عالمسج الأخير اللي وصلها منه ..

مهما تصد أعشقك وأهواك وأغليك
ماهمني رفضك ولا أبغى ردودك
كيفي إذا بمتحن في حال هاويك
وكيفك إذا تبغاني أعاني صدودك
تصد
تبعد
تبيع
شاريك
شاريك
أصلاً حياتي بس مجرد وجودك

سكرت المسج وحطت الجوال جنبها .. وغمضت عيونها وهي تحس بالنوم يسيطر عليها أكثر .. ليش بدر يقترح ان احنا نروح المزرعة بهالوقت .. وش ناوي بالضبط يا بدر ؟!... نفسي أعرف ...
تلاشت هالأفكار من ذهنها لما غرقت تماما بالنوم ..

بعد المغرب كانوا شوق وندى جالسين بالحديقة وقدامهم العصير والكيك .. يعيدون ايام أول ..
ندى قالت لشوق كل شي حصل لها مع أحمد الليلة الفايته اثناء المكالمه .. وشوق كانت تسمعها وهي مصدومة ومبهوته .. على حسب كلام ندى انها حاولت كم مرة تقوله عاللي بقلبها .. بس لما جا أمس انفجرت ندى بوجهه وقالت كل شي بقلبها بدون ما تفكر فيه حتى ..
شوق بصدمة : ما كأن اللي قلتيه غلط ..؟!..
ندى : لا مو غلط .. اقولك هو كان داري بكل شي .. بس يستغفلني .. انا خلاص قلت له كل اللي عندي وهو اللي يتحمل ..
شوق وهي تشرب من كاس العصير : والدفتر ؟!..
ندى بعد صمت وبدون اهتمام : اللي كنت خايفه منه صار .. وأكيد انه قرأه كله من أوله لآخره .. وانا قلت له يرجعه لي ..
شوق : واذا ما رجعه ..؟!..
ندى بعد تفكير هزت كتفها بلا مبالاة : يخليه عنده لأني معد أبيه .. انا كنت برميه بس السوسة عمر وصل الدفتر له ..
شوق ضحكت لان لما انطقت ندى باسم اخوها طل عمر عليهم جاي يركض ..
وصل عندهم وعيونه عالكيك : ابي كيك ..
طالعته ندى بنظرة تحرق خاف منها عمر وراح لشوق يتخبا عندها ..
ندى : ولك عين بعد اللي سويته تجي تطلب .. ( وقامت واقفة وسحبته ورفسته بخفة من الخلف ) .. يالله انقلع ..
ابتعد عمر مبرطم وقال لها كلمة قوية ما تطلع من طفل صغير .. وهي من قهرها قامت تلحق وراها واختفت داخل وشوق تضحك عليهم ..
دخلت ندى معصبة لقت عمر بحضن امها يحتمي فيها ..
ندى للحين معصبة عاللي سواه : ياحمااااار ان سمعتك تنطق باللي قلته ثاني مرة يكون لي معك حساب ثاني ..
ام فهد : هدي اعصابك يا ندى .. تراه بزر تحطين عقلك بعقله ..
ندى تركت الصالة بتروح للمطبخ تجيب زيادة عصير .. وشافت فهد نازل وكااااااشخ كشخة فضيعة .. اللي بيشوفه بيقول هذا يوم زواجه .. لابس ثوب بيض وغترة بيضا .. هذا غير السكسوكه الخفيفة اللي حاطها .. كان شكله غير كل يوم ، وزايد روعة وتألق ..
ندى تطالع اخوها مبهوته : فهد ؟!.. يالله وش هذا كله ؟!..
فهد ابتسم وهو ينزل : المهم شرايك ؟!..
ندى : جنااااان .. شعندك وين رايح ؟!..
فهد : معزوم على زواج ..
ندى : اللي يشوفك بيقول انت المعرس .. من الحين اقولك بتغطي عالعريس ..
فهد وهو يضحك ومتوجه للباب : هذي شهاده منك اعتز فيها ..
ندى مبتسمة : افااا يكفي بس تاخذ بكلامي ..
راحت ندى للمطبخ تجيب العصير .. وفهد مر على امه بالصالة قبل لا يطلع ..
ام فهد تطالع ولدها بفخر : يه يه شهالزين ؟!.. وين على الله ؟!..
فهد مبتسم : طالع لزواج يمه تامريني بشي ..؟!!
ام فهد : سلامتك وانتبه لنفسك .. ( وبنظرة حنونه ) عقبال ماشوفك بيوم زواجك يا حبيبي ..
فهد راح لها وباس راسها : آآآمين يمه .. الله يعطيك طولة العمر .. انا طالع ..
ام فهد : بحفظ الرحمن ..

شوق جا لها اتصال من نوال وقامت تمشي بالحديقة وهي تكلمها وتسولف معها .. دارت حول النافورة وهي تضحك ..
شوق : طيب قولي لي انت ليش دقيتي .. ولا بس من الفضاوه ..
نوال : تبين الصراحه ايه من الفضاوه .. ماعندي احد الحين قلت اتصل على شوق حبيبتي تونسني ..
شوق : وانا فاضيه لك بكل وقت تبين أك......
سكتت لما انتبهت لفهد طالع بهيئة ما تعودت عليها .. حست بالفضول بيذبحها تبي تعرف وين رايح .. فراحت له بدون تفكير ..
شوق : اقول نوال باي اكلمك بعدين ..
وسكرت بدون ما تسمع الرد .. ونادت على فهد اللي فتح باب الشارع بيطلع : فهد ..
وقف فهد وطالعها يشوف وش تبي ..؟!!..
شوق لما وصلت له حست انها ملقوفة .. ليش تسأله مالها شغل .. بس ماقدرت تمسك نفسها لما شافت هيئته الروعة ..
شوق : آ ... وين رايح ؟!..
فهد بعد صمت بارد : لا يكون انتي امي تسأليني وين رايح ووين جاي ..؟!!
شوق عرفت انه ماكان له داعي تسأله بس ماقدرت تمسك لسانها .. وضايقها رده .. شفيها يعني لو انا بنت عمه وسألته وين بيروح ..!!!
شوق : لا .. بس حبيت اسأل ..
فهد وهو يطلع ويسكر الباب : مالك شغل ..
ووقفت بمكانها مصدومة من رده ..وسمعت صوت سيارته تروح وتبعد .. رجعت لطاولة بالحديقة وجلست وهي تفكر بكآبة وضيق منه ..
جت ندى والعصير معها وشافت سرحانها : الووو .. ياهوو ترانا هنا ..
شوق بضيق : اقول ندى سألت اخوك وين بيروح وعصب علي ..
ندى جلست وهي تضحك : هههههههههههههههه .. طيب ليش تسألينه .. خلك في حالك احسن ..
شوق : مدري شفته كاشخ واستغربت وين بيروح ..!!!
ندى : بيروح لزواج .. هذا اللي قاله ..