منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

بدر : ههههههههههههههههههه
محمد : وربي انها خبلة ومجنونة .. مدري شصاير لها نفسيتها ماادري وشلون منقلبة .. محد سلم من لسانها بهالبيت .. من مرضت وهي كذا تصارخ وتنافخ وبس
رجع احساس تأنيب الضمير يملى قلب بدر .. استغفر ربه بقلبه عاللي سواه فيها
بدر تصنع الابتسامة : عادي .. فيه مريضين كذا .
محمد : الا نوف .. اعوذ بالله ماتنبلع
بدر : ههههههههههههههههههههه
انتبه محمد للخدامة تدخل وتوقف عند الباب وصينية القهوة بيدها .. قام محمد واخذه منها وقدم لبدر القهوة وبدا يضيفه
رجعت الخدامة للمطبخ شافتها نوف ونادتها : تينا تينااااا
تينا راحت لها : yes
نوف بترقب : are you know who is that guest ?!
تينا هزت كتفها وهي تعصر ملامح وجهها : no .. but his face is wonted for me
نوف بعصبية : شلون يعني .. يعني ماشفتيه من قبل
تينا : may be
نوف بعصبية زايدة : مابي ماي بي .. ابي اكيد .. شوووور
تينا عصبت وباعتراض : noo .. I don't know him .. ok ?!!
جمدت نوف وعيونها مبققة عالخدامة .. حتى هذي قامت تنافخ
نوف صرخت بوجهها : يالله انقلعي .. يالله اذلفي عن وجهي لأقوم افرشك انتي بعد ..
سكتت الخدامة وبنفسها متفهمة حالة نوف النفسية اللي مستمرة معها من كم يوم .. رجعت لشغلها بالمطبخ بدون ماترد .. تمت نوف مبوزة بغضب وهي تراقبها .. بعد هذا اللي ناقص تجي هذي وتنافخ علي .. ماش انا لو معلمتهم يحترموني من البداية كان ما تجرأت وحدة منهم ترفع صوتها او تحط عينها بعيني حتى .. رجع مسار تفكيرها للشخص المتواجد بالمجلس واللي رفض محمد يخبرها عن هويته .. مو من عادتها تهتم بالضيوف الرجال اللي يدخلون للمجلس بس دقات قلبها المتزايدة بذيك اللحظات هو اللي خلاها تتساءل .. ماكانت عارفة السبب بالضبط وشو .. وشو السبب الي يخلي قلبها يدق الحين .. وكل دقيقة تمر تحس بالخوف يتصاعد داخلها .. شفيني ياربي انا ببيتي وش اللي مخوفني ..
الخوف خلاها تحس بالبرد .. ضمت اللحاف مثل الطفل اللي يطلب الدفا .. وماطلع الا عيونها .. قادها تفكيرها انها تروح للمجلس خلسة وتعرف من اللي جاي بنفسها
قامت واقفة واللحاف لازال يغطي جسمها كله .. ضامة اللحاف بيديها الثنتين من البرد اللي يزداد .. كان اللحاف طويل اطول منها .. مشت بهدوء للمجلس وطرفه يسحب وراها
وصلت لنصف الممر ووقفت مترددة بسبب الخوف اللي بدا يطفح منها. احساسها بالخوف كل ماقربت من المجلس خلاها تتيقن ان السبب هو القابع بالمجلس هناك مع اخوها ..
بلعت ريقها ونفخت بوجهها باللحاف تمتص شوية دفا .. كملت طريقها وقبل ماتوصل للباب طلع عليها محمد بصينية القهوة .. فرملت بمكانها وهي تمسك شهقتها ومحمد تم يطالعها بنظرة شك ..
محمد بهمس : نوفوو .. وش تسوين هنا
نوف وهي تأشر له يسكت بارتباك : ششششش .. لا تفضحني
محمد بهمس منخفض جدا : طيب يامجنونة .. وش جابك .. روحي لا يطلع ويشوفك ..
رفعت عيونها لباب المجلس بترقب : من هو ؟!!
محمد بعفوية : بدر .. يالل...
غطت نوف فمها بيدها تمنع شهقة الخوف لا تنطلق منها .. وقفت بمكانها جامدة تحاول تستوعب واطرافها بدت ترتجف ..
محمد لازال يهمس : هييه .. يالله روحي لا يش ....
انقطع كلامه وهو يسمع صوت بدر من وراه وهو طالع من المجلس : يالله محمد .. انا بطل ...... ع ..
كمل كلمته وهو يطالع نوف باندهاش .. ماكان صعب عليه يلاحظ وجهها الأصفر التعبان .. حس بمية خنجر ينغرسون بقلبه ..
محمد تم ضايع بالموقف ما التفت حتى لبدر .. عيونه على اخته ينتظر منها عالأقل ردة فعل لكن لحظتها ماكانت فيها حياة .. عيونها جامدة على بدر .. وبحكم صغر سنه مافهم مضمون هذيك النظرة بعيونها .. لكن بدر فهمها .. كانت نظرتها مزيج من الخوف والعتاب .. نظرة شافها من قبل كثير ..
بدر قدر يتمالك نفسه اخيرا ويجمع شتات روحه ونسى تماما وجود محمد : شلونك نوف ؟!!
سماع اسمها بلسانه وقظها من جمودها .. نظرة الخوف بعيونها طغى على كل شي .. ذكرى العزيمة والخوف اللي عاشته ذاك اليوم خلاها ترتجف وتتراجع برعب وبطء ..
نوف وهي ضامة اللحاف اكثر وتحاول تحمي نفسها فيه : لأ .. لا تسوي شي .. مابي مابي ..
لفت عنهم وراحت تركض .. اما بدر ماقدر يفسر تصرفها هذا .. وكأنها مب طبيعية .. تذكر اخيرا وجود محمد وشهادته عاللي صار .. شاف علامة استفهام كبيرة بوجهه وكأنه يطلب تفسير عاللي صار ..
بدر حاول يكون طبيعي : شفيك ؟!!
محمد : مافيني شي .. بس مستغرب منها .. ما ادري وش صار لها ..
بدر ابتسم بتصنع : ماصار شي لا تخاف .. مو انت تقول انها من مرضت وهي كذا ..
محمد : مدري .. بس الحين غير .. كأنها مجنونة ..
ابتسم بدر عليه وبنفسه يتحسر .. ايه والله لا يكون البنت انجنت مرة وحدة ..
سلم على محمد وطلب منه يسلم على ابوه وطلع ركب سارته ومشى وكل تفكيره عاللي صار قبل شوي .. ما توقع ان اللي سواه فيها ممكن يأثر عليها لدرجة صار هو يرعبها ..

نوف لما تركت المجلس ركضت لغرفتها وقفلت عليها الباب ورمت بنفسها عالسرير وهي للحين ضامة نفسها داخل اللحاف وبدت تبكي ..الخوف اللي داخلها كان واحد من الاسباب .. والسبب الثاني ان شوفة بدر ذكرها باللي صار لها بغرفته والرعب اللي عاشته .. عمرها ماكانت تتوقع انها بتمر بمثل هالموقف الفضيع .. وهي بطبيعتها خوافة وجبانة لكنها دايما تحاول تتغلب عالخوف هذا اللي داخلها وتبين انها للكل شجاعة .. لكن بعد اللي صار لها بيوم العزيمة صارت تخاف من بدر اكثر من خوفها منه وهي صغيرة .. خوفها منه وهي طفلة كبر اضعاف مضاعفة الحين ..
دق تلفونها ورفعت راسها اللي كان مغسول من الدموع .. وبدون ماتشوف الرقم ردت ..
نوف بصوت مبحوح : الوو ..
ندى : هلااااااااااااا والله وغلاااااااااااا .. بحبيبتي نوف .. بقلبي .. وبروحي وبعيوني وكللللللللل شي ..
ابتسمت نوف غصب عنها وعرفت قصد ندى من هالكلام العسل ..
نوف : هلا ندى ...
ندى بنبرة عدم تصديق : يااااربي قالت لي هلا ... ماصدق كلولولولولولوللوووووش .. عمى بعيون العدو ان شالله وينك يادوبا .. ( وبنبرة عتاب ) كذا يعني يانوف ثلاث ايام احاول اتصل لك وماتردين .. يهوون عليك تسوين فيني كل هذا ..
قامت نوف قاعدة ومسحت دموعها بذراعها : لا تلوميني .. ولا يعني اللي سويتي فيني سهل ..؟!!
ندى : والله ادري اني غلطانة .. بس وش اسوي انشغلت مع البنات ونسيت ..
نوف : لو اني مهمة عندك كان مانسيتيني ..
ندى : لا عاااااد .. انتي تعرفين غلاتك عندي كيف .. وانتي اكثر وحدة عارفة هالشي ..
نوف بعدم اقتناع : ايه هذا كلام بس .. الكلام سهل
ندى بشتى الوسائل كانت تحاول تعتذر وتبرر : والله والله واللللللللللله العظيييييم اني جادة ما اكذب .. نوف عاد خلاص ارضي والله ماتعرفين حالتي شلون كانت .. كنت معتفسة ابي اكلمك بس انتي ماتردين .. نوف والله آآآآآآآآآآآآسفة آآآآآآآآآآآآآسفة ماكنت اقصد صدقيني ..
نوف بعناد : مابي ..
ندى شوي وتصيح : نووووووف حبيبة قلبي انتي وعمري كلللللللله ... سامحيني بلييييييز ..
نوف : ............
ندى : نووووف .. بليييييز ..
نوف : أفكر ..
ندى : يعني رضيتي ..
نوف : قلت لك بفكر .. يعني مارضيت لسا ..
ندى : طيب بنتظر .. مع اني عارفة ان نوف روحي لااااا يمكن تزعل مني ولا تقدر على فراقي و قطيعتي .. صح ولا لا ؟!!
نوف : لا غلط ..
ندى : ............
نوف : هههههههههههههههه ..
ندى : ياااااربي ضحكت لي .. من قدي .. والله اشتقت لهالضحكة ..
نوف : ههههههههههههه ... طيب خلاص رضيت عليك ..
ندى : والللللللللللللله ... شوووووووووق تعاااااااالي لا يفووووتك ... نوف رضت علي ..
سمعت نوف شوق تقول : مبرووووووك .. ان شالله دوووم يارب ..
عطت ندى شوق التلفون : ههههههههههههههه ... نوف
نوف : هلا شوق ..
شوق : ههههههههههههههههه .. حرام عليك ذليتي البنت ذلة .. منتي هينة ..
نوف بفخر : ايه ياحبيبتي انا حقي مايروح عبث ..
شوق : هههههههههههههه .. حلوة عبث .. ههههههههههه .. المهم اخيرا رضيتي على ندى ماتتصورين شلون كانت حالتها ..
نوف : خلها تستاهل ..
شوق تكلم ندى : اوووفف شوي شوي نوف مب طايرة اصبري .. ( تكلم نوف ) اقول نوف البنت هذي أذتني تبي تاخذ التلفون ..
نوف : ههههههههههههههههه .. اوكي
رجع صوت ندى يوصلها : ها نوف شخبارك .. سمعت انك مريضة سلامات ؟؟
نوف : الله يسلمك ..
ندى : نوف .. صوتك متغير مرة .. كل هذا من المرض ..
رجع لنوف ذكرى اللي صار لها تحت قبل شوي : ها .. لا عادي هذا المرض ومايسوي ..
ندى : يعني مافي شي ثاني ..
نوف حست ان ندى تقصد بدر : لا لا تخافين ماصار شي ..
ندى بعد ما ارتاحت : خلاص اجل يا قلبي .. اخليك ترتاحين وبزورك قريب ان شالله ..
نوف : اوكي ..
ندى : أهم شي اني اخذت القرار الملكي منك بالرضا علي ..
نوف : هههههههه .. لا تغترين يمكن اغير رايي الحين
ندى بخوف : يمه .. لا لا اجل بسكر يالله بااااااي ياحبببي
نوف : مع السلامة ..
سكرت .. لما سمعت صوت ندى نست زعلها عليها لأن وقتها كانت محتاجة تكلم احد وتنسى اللي صار لها قبل شوي .. رمت بنفسها عالسرير وغرقت بتفكيرها .. بدر هالحمار اكيد ما جا لبيتنا الا عشان يشمت فيني خصوصا بعد ما اكتشف اني كنت محبوسة بغرفته .. آآآآخ .. عندي احساس انه كان له يد بالموضوع وانه كان يدري اني بغرفته عشان كذا قفل علي ..
تذكرت عبارته لما كانت بالمطبخ مع خواته " but you must be careful ".. معقولة له علاقة بالموضوع .. بدر طول عمره داهية وما استبعد هالشي ..

بعد ما سكرت ندى من نوف حست براحة غريبة .. كانت شايلة هالهم بس بعد مارضت عليها نوف انزاح .. التفتت لشوق اللي كانت ماسكة ضحكتها وبعيونها نظرة سخرية .. طنشت هالنظرة وقامت فتحت النت .. ومن عطتها ظهرها سمعتها تضحك .. لفت لها بالكرسي
ندى : وش تضحكين عليه يادووببا
شوق : ههههههههه .. عليك .. بالله وش هالمذلة اللي ذليتي نفسك فيها
ندى : وش اسوي .. انتي ماتعرفين نوف اذا زعلت .. ماترضى ولا بعد طلوع الروح
شوق : هههههههههههههههههههه
ندى مدت يدها لكرتون الكلينكس ورفعته على انها بترجمها : انا عارفة ان شكلي كان مضحكة بس لازم .. وبعدين وقفي ضحك لا يجي هالكرتون بوجهك
شوق : ههههههههههههههه طيب
مسكت نفسها عن الضحك .. وراحت لها تشوف وش تسوي بالضبط
شوق : وش بتسوين ..؟!
ندى : ولا شي .. بلف بالنت ادور شي يسليني
تمت شوق واقفة تراقب ندى
ندى : ليش واقفة .. جيبي كرسي واجلسي .. بوريك صور تحححححفة
سحبت شوق لها كرسي وجلست جنبها .. اول شي فتحت ندى ملف الصور عندها وبعدها فتحت ملف باسم " أزياء " .. وبدت تفرجها على صور فساتين سهرات روعة .. فساتين اشكال والوان وموديلات مختلفة ولمصممين عدة
ندى : ها شرايك ؟!!
شوق : واو .. حلوة مرة .. بس بعضها موديلاتها ماتناسبنا ..
ندى : ادري .. انا بس حفظتها عندي لأنهم عجبوني .. ومو شرط اذا بغيت اسوي لي فستان اخذ فكرة الفستان كامل .. يعني ممكن آخذ فكرة الكم بس .. او فكرة الذيل يعني مثل كذا ..
شوق : بس بصراحة حلوة مرة .. كل واحد احلى من الثاني
بدت تفرجها على مجموعة ثانية كانت احلى من المجموعة الاولى .. وبعد ماخلصت سكرت الملف وانتبهت شوق لوجود ملف باسم " حبيب الروح " .. أشرت عليه وهي تسأل
شوق : وش هالملف ؟!
ندى : وشو ؟!
شوق : هذا .. حبيب الروح ..
ابتسمت ندى : يعني ماعرفتيه ؟!
شوق : الا عرفته .. هو فيه غيره يعني .. افتحيه خلينا نشوف وش حاطة فيه
احمر وجه ندى لدرجة انتبهت له شوق
شوق ونظرة محرجة : ساكتة ومنحرجة .. افتحيه خل نشوف وش البلاوي اللي حاطة فيه ..
ضربتها ندى بكوعها : وجع مافي بلاوي ولا شي بس صور
شوق بحزم مصطنع : ادري انها صور .. يالله يالله افتحيه ..
ندى وجهها شبيه بالطماطم : لازم يعني ؟!!
شوق تهز راسها بتأكيد : لازمين .. يالله ورينا
سكتت ندى وحطت الماوس عالملف وضغطت .. انعرض لهم مجموعة كبيرة من الصور .. بالواقع ماكانت صور عادية .. كانت تصاميم من تصميمها هي
شوق : الله الله .. وش هالابداع كله
سكتت ندى بترقب
شوق لمحت شي غريب وقربت وجهها من الشاشة .. لفت لندى بتساؤل ..
شوق : هذي مب صور احمد لحاله .. وصورك بعد ..
ندى بارتباك : طيب وعادي .. مجرد صور ..
شوق بنظرة خبيثة مدت يدها للماوس وكبرت وحدة من الصور لأنها مو واضحة وهي صغيرة .. لما كبرت الصورة ابتسمت والتفتت لندى ..
شوق : ..........
ندى : لا تناظريني كذا .. اهم شي قولي رايك بالصورة ..
رجعت شوق عيونها للصورة مبتسمة .. كانت تصميم رومنسي حييييييل .. دامجة فيه ندى بين صورتها وصورة احمد بطريقة رومانسية ورايقة ..
الخلفية كانت تموج ألوان مابين الاسود والعنابي والموف الغامق ودرجاتهم .. دخلت فيها ندى وحدة من احدث صورها وأروعها .. كانت ندى قد صورت هالصورة مع مجموعة صور لها في أرقى استديوهات التصوير بالرياض ..
ركزت بالتصميم على وجهها ونظرتها أكثر شي .. ودمجت معها بعد وحدة من أروع صور احمد .. سرقتها من عند نوف بدون ماتدري ولما دخلتها الكمبيوتر رجعتها لها .. صورة احمد كان فيها ستايله روعة ومصور بطريقة جذابة .. واهم شي نظرته اللي كانت اجمل شي بالصورة .. دخلت فيها كلمات اغنية لعبدالكريم ..

أحبك .. عدد ماقالوا العشاق ..
أحبك .. عدد ما سطرت الاوراق .. كلمة أحبك
احب شمسك واحب ظلك .. واحبك بغربة ايامي ..
واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك وآلامي ..
واحب الليل
لأنك قمرته وضيه ..
واحب النور
لأنك نور هالدنيا ..
حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك
حبيبي .. اناظر فالخيال رسمك
كأنك جيت وناظرتك ..
" حبيب الروح " لو تدري .. حياتي بيدك وأمري
بردد لك واغنيلك .. لآخر لحظة في عمري

سكتت شوق وضربتها ندى بانحراج : لا تقعدين ساكتة ..
شوق بنظرة : وش تبيني اقول ؟!!
ندى : أي شي .. قولي رايك طيب ..
شوق : حلو ..
ندى : مالت عليك هذا اللي قدرتي عليه ..
فتحت ندى ملف نفس الاغنية وانطلق صوت عبدالكريم الرائع .. طنشت ندى نظرات شوق عشان ما تنحرج اكثر وبدت تغني معه وهي تهز رجلها ..
ندى : احب شمسك واحب ظلك .. واحبك فغربة ايامي
واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك والامي
واحب الليل .. لأنك قمرته وضيه
واحب النور .. لأنك نور هالدنيا
شوق خشت معها : حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك ... حبيبي .. اناظر في الخيال رسمك .. كأنك جيت وناظرتك ..
ندى : حبيب الروح لو تدري .. حياتي بيدك وأمري .. بردد لك واغنيلك .. لآخر لحظة في عمري ..
سكرت فايل الاغنية وفتحت وحدة من غرف الدردشة ..
شوق : وش عندك هنا ؟!
ندى : ولا شي .. أضيع وقتي ..
انتبهت شوق ان النك نيم حقها كان " حكاية احساس " .. وانتبهت لواحد بنك نيم " المجروح " يكلمها ..
المجروح : سلااااام حكاية ..
حكاية احساس : هلا المجروح
المجروح : شلونك غناتي ؟!
فتحت شوق عيونها .. غناتي ؟!.. خير شفيه هذا ؟!!.. يموووون ..
حكاية : تمام .. كيفك انت ؟
المجروح : انا بخير .. بشوفتك ..
شوق ظلت ساكتة .. وكأنه يعرفها من قبل .. التفتت لندى : ندى ..
شافت ندى مبتسمة وعيونها عالكلام المكتوب وماردت عليها .. هزتها : ندددى ..
ندى بدون ماتلتفت : همممم ..
شوق : وش سالفته هذا ؟!
ندى : ولا شي ..
سكتت شوق مستغربة وقعدت تقرا السوالف اللي بينهم ..
المجروح : وينك غناتي .. ماشفتك امس ؟!!
حكاية احساس : امس مادخلت النت .. ماكان لي خلق ..
المجروح : تصدقين عاد .. الشات ماله طعم بدونك .. المهم كيفك ؟!
حكاية احساس : ماشي الحال ..
المجروح : توني بطلع .. بس ماصدقت شفت اسمك .. قلت مالي طلعة الا لما اكلمك ..
حكاية احساس : ماله داعي .. اذا كنت مشغول اطلع ..
المجروح : لا لا مشغول ولا شي .. عشانك اترك اشغال الدنيا كلها ..
ضحكت ندى بوناسة والتفتت لها شوق باستغراب
شوق : ندى .. تعرفين هذا انتي ..
ندى بدون ماتلتفت لها : يعني .. مو مرة .. توني متعرفة عليه من فترة ..
شوق : يعني من متى ؟!!
ماردت ندى وباين انها اندمجت بالسوالف مع المجروح .. عرفت شوق انها ان تمت معها بتضيع وقتها فقامت ..
شوق : ندى انا بروح ..
ندى : براحتك ..
طلعت شوق وسكرت الباب وهي مستغربة .. بعد فترة تفكير اعتبرته شي عادي ومو ممكن يأثر على ندى .. اليوم بتسولف معه وبكرة بتنساه ..
نست هالموضع بسرعة ونزلت تحت ..

في جدة .. الحال مثل ماهو بين نجلاء وسعود .. الحب كان اساس علاقتهم وقاعدتها .. الحب هو اللي ملك قلب كل واحد فيهم
طلعت نجلاء من الحمام بعد ماخذت دوش سريع .. لبست ملابسها وراحت للمطبخ وصلحت لها كوب نسكافيه .. جلست تقلب بقنوات التلفزيون وهي ترتشف قهوتها المفضلة كالعادة بهالوقت .. مرت ساعتين وهي تتفرج عالتلفزيون وبعدها قامت تكمل شغل بالمطبخ من جلي وغسل للصحون وهي تفكر بسعود وحاسة انها ولهانة عليه ... اليوم الصبح طلع من بدري قبل لاتقوم وللحين مارجع حتى للغدا ..لما قربت انها تنتهي دق التلفون اللي بالصالة
راحت بسرعة ترد واللهفة تطل من عيونها وفي بالها انه سعود : الوووووه .. ( قالتها بلهفة كبيرة )
- السلام عليكم
قطبت نجلاء وحست بشوية احباط : وعليكم السلام
بالبداية ماعرفت صاحبة الصوت الا لما تكلمت مرة ثانية
- شلونك نجلاء ان شالله بخير ؟!!
ابتسمت نجلاء : هلا خالتي ام عبدالملك .. انا بخير شلونك انتي ؟!
ام عبدالملك : بخيرن جعلك بخير .. شخبار ولدي سعود ان شالله مرتاح ؟!
ضحكت نجلاء بنعومة : والله يا خالتي سعود بعيوني وان شالله انه مرتاح ..
ام عبدالملك : ايه الحمد لله .. ما اوصيك ترا كل شي ولا زعل سعود مايهون علي زعله ها انتبهي ..
كانت نبرتها لما قالت هالكلام فيها شوي من الجفاف مما اثار استغراب نجلاء لكنها بسرعة طنشت ونست واعتبرته شي عادي وغير مقصود
نجلاء مبتسمة : لا تخافين خالتي .. هذا سعود الغالي اشيله بوسط عيوني ..
ام عبدالملك : ايه ما اوصيك .. بس وينه هو الحين ولهت عليه .. من زمان مادق علي ولا سمعت صوته .. آخر مرة سمعت صوته فيها لما تركتوا الرياض ورجعتوا لجدة ..
نجلاء بلطف ولين : معليه يا خالتي .. اعذريه .. تعرفين شغله انتي شغله مشغله عن الناس كلهم ..
ام عبدالملك بنبرة باردة : اتمنى ما يكون شاغله عني شي ثاني يا بنتي
حست نجلاء بنغزات من هالكلام لكنها ايضا ما اهتمت واعتبرته مجرد كلام يروح ويجي وسوت نفسها ماسمعته
نجلاء : معليه خالتي .. اعذريه شغله ماخذ وقته كله
ام عبدالملك : بس انا ابي اسمع صوته ولهانة على حبيبي سعود
نجلاء برقة : ان شااااااااااااالله يا خالتي .. انتي تامرين .. اول ما يوصل اقوله يدق عليك .. ها آمري بعد ..
ام عبدالملك : متأكدة يا نجلاء انه مو بعندك الحين ؟!!
قطبت نجلاء .. شلون يعني انا اكذب : لا خالتي .. سعود طالع لشغله من الصبح وللحين مارجع ..
ام عبدالملك وبنبرتها شي من القلق : بس الحين الساعة 11 الا ربع .. والدنيا ليل الحين .. ماخلص شغله للحين ..
نجلاء : لا خالتي للحين مارجع .. هو بعض الاحيان يتأخر
ام عبدالملك : خلاص اجل .. لما يوصل خبريه يدق علي ويسمعني صوته .. ابي اتطمن عليه ..
نجلاء : من عيوني بس انتي لا تشيلين هم
ام عبدالملك : اجل فمان الله ولا تنسين
نجلاء بطولة بال : ماني ناسية ان شالله .. اول ما يوصل اقوله .. فمان الكريم ..
سكرت عنها وهي تذكر الله .. خالتها مو طبيعية مبين ان فيه شي مضايقها .. آخر مرة شافتها بالرياض كانت خالتها منشرحة معها .. يمكن مشاكل عندها بالبيت .. او يمكن بُعد سعود عنها فترات طويلة ..
دعت الله بقلبها انه يصبر خالتها على بعد سعود عنها لفترات طويلة .. قامت راجعة للمطبخ تكمل شغلها اللي بدت فيه .. بعد خمس دقايق سمعت صوت حركة عند الباب .. بسرعة طلعت ووقفت عند باب المطبخ وعيونها على باب الشقة
دخل سعود وسكر الباب وراه .. التفت شاف نجلاء واقفة عند المطبخ ومبتسمة بعذوبة وهو بدوره بادلها الابتسامة.. لكنها كانت ابتسامة باهتة استشفت منها نجلاء ارهاقه الواضح .. شي طبيعي فهو طالع من الصبح يعني اكثر من 12 ساعة متواصلة كلها شغل ..
كانت تنتظره يتقدم لها ويسلم عليها سلامه المعتاد لكنه لف عنها وجهه ومشى ناحية الغرفة .. اختفت ابتسامتها لخيبة الامل اللي حست فيها لكنها سرعان ماعذرته .. مبين ان التعب هد حيله ..
وقبل مايوصل للغرفة نادته : سعووود
التفت لها ورد عليها بصوت اعلى من الهمس شوية : لبيه حياتي ..
فرحت بقلبها .. صح التعب نساه يسلم عليها لكنه ما نساه كلماته الحلوة اللي يخلي قلبها يرقص من البهجة .. " حياتي " .. وش كثر احب هالكلمة منك يا سعود ..
نجلاء بابتسامة عذبة تنسي الواحد نفسه : تبي عشا ؟!
هز راسه نفي : لا حبيبتي .. متعشي ..
نجلاء : بس اكيد اكلت شي خفيف .. خلني اصلح لك شي دسم يقويك .. مبين انك تعبان ..
سعود : لا حياتي .. محتاج انوم بس ..
نجلاء : على راحتك اجل ..
وقبل مايدخل الغرفة نادته مرة ثانية لما تذكرت شي : حبيبي ..
التفت لها بدون مايرد : ......
نجلاء وهي حاسة انه مو الوقت المناسب اللي تخبره فيها وخاصة وهو على هالحالة : أأ .. ترا خالتي دقت .. وتسأل عنك وتبيك تكلمها ..
سعود : أمي ؟!
هزت راسها بالايجاب .. سكت سعود وهو يفرك عيونه وحالته تقول انه مو مستعد يكلمها الحين .. هز يده بعدم اهتمام جراء الانهاك : بكرة اكلمها ...
نجلاء : على راحتك حبيبي ..
دخل الغرفة وسكر الباب ونجلاء تراقبه بعيون كلها عطف ..هذا ثاني يوم يرجع من الشغل وعلى طول يروح للنوم وبدون عشى حتى .. اتمنى ما يطول وهو على هالحال .. بيأذي نفسه ..
رجعت للمطبخ تكمل اللي بدت فيه وتفكيرها كله عند زوجها حبيب قلبها .. ياربي مقدر اتحمل اشوفه تعبان .. تذكرت المكالمة اللي صارت مع خالتها .. انتابها قلق فجأة انها ممكن تتصل بأي لحظة تسأل واذا سألت وش بتقول لها .. هي تعرف خالتها من النوع الطيب .. لكنها بسرعة تزعل وتشيل بخاطرها وهي ابدا مو مستعدة تدخل بهالنوع من المشاكل وخاصة مع ام زوجها .. كل اللي تتمناه انها تحصل على رضاها دايما .. بس اذا دقت الحين وعرفت ان سعود وصل وما دق عليها بتشيل بخاطرها ..
مرت نص ساعة ماسمعت فيه لجرس التلفون أي صوت .. فاطمأنت .. اكيد خالتها نامت الحين .. طلعت للصالة وطفت التلفزيون وفجأة مر في بالها صورة ندى .. بدون سابق انذار تذكرت المشكلة اللي طايحة فيها .. فكرت تدق .. بس رجعت تتردد .. شافت الساعة لقتها 12 الا ربع .. يعني لسا على نومهم .. انا اصلا بنتهم اتصل بأي وقت ..
رفعت السماعة ودقت .. لحظات ووصلها صوت كله براءة : الووو ..
ابتسمت : الووو .. السلام عليكم عمر ..
عمر : وعليكم الثلام ..
نجلاء : شخبار عمر حبيبي ..؟!
ضحك لما ميز صوت اخته : طيب وذين وكل ثي .. انتي في ددة ؟!.. ( ذين = زين ) ( ددة = جدة )
ضحكت نجلاء : ايه انا في جدة ..
عمر : ومتى بتلدعين .. ( بتلدعين = بترجعين )
نجلاء : ههههههههه .. برجع قريب ان شالله .. الا اقول حبيبي عمر .. وين ندى ؟!
عمر : ندى ؟
نجلاء :ايه ..
عمر : اممممم ... مدلي .. آآ.. يمكن فوق ..
نجلاء : وين ؟
عمر : مدلي ... سوووووق ..
نجلاء : شوق عندك ؟
عمر : ايه .. سوووووووق .. تعالي كلمي ..
لحظة وصوت شوق يوصلها : الووو ..
نجلاء : هلا شوق كيفك ؟
شوق : نجلاء ؟!.. هلا والله بخير كيفك انتي ؟
نجلاء : تمام .. وين ندى اسال عمر عنها وماعرفت اخذ منه حق ..
شوق : ههههههههه .. اظنها بغرفتها .. واتوقع انها نايمة .. لانها رقت لغرفتها من وقت ..
نجلاء :اهااااا .. ( وبعد فترة صمت ) .. الا اقول شخبارها ؟
شوق بعفوية : بخير .. ( وسكتت ) .. آآ .. قصدك احمد ؟!.. ( بهمس قالتها )
نجلاء : ايه .. شخبارها ؟!... للحين على حالها الاولي ؟
شوق : اممم .. بصراحة انا ملاحظة انها متغيرة .. يعني صارت تضحك وتسولف غير عن قبل .. تغيرت مرة ..
نجلاء : حلووو .. الله يبشرك بالخير .. نست مرة مرة ؟
شوق : ما اقدر اقولك انها نست مرة .. بس اللي اشوفه انها بدت تنسى .. يعني معد صرت اشوفها حزينة كثير .. حالها تغير للأحسن الحمدلله
نجلاء : الحمدلله .. شووق
شوق : لبيه

نجلاء بنبرة جاادة : أبيك تنتبهين لها .. اوكي ؟!
شوق : انتبه لها ؟!.. اصلا انها معها اغلب الوقت .. لا تخافين ..
نجلاء : ادري .. بس انتبهي لها .. اخاف اللي صار لها يرجع ينعكس عليها بشكل سلبي .. ابيك تفتحين عيونك ..
سكتت شوق لانها مافهمت وش نجلاء تقصد بالضبط .. شلون يعني ينعكس عليها سلبي ..
شوق رغم انها مافهمت : لا تخافين .. انا معها لا تشيلين هم ..
نجلاء : زين .. وياليت تساعدينها كثير على النسيان .. يعني اذا بدت تتكلم بالموضوع نسيها لا تخلينها تتكلم فيه .. واذا شفتيها بدت تتذكر ضيعي الموضوع كله وخليها تلهى .. يعني زي كذا .. أوكي ؟
شوق : اوكي .. لا تخافين دامني معها ..
نجلاء : اكيد مارح اخاف .. سلميني على امي وابوي وافهد وكلهم ..
شوق : ان شالله ..
نجلاء : اوكي قلبي .. تصبحين على خير ..
سكرت عنها وهي حاسة براحة في قلبها .. كلام شوق يطمن الحمدلله .. بما انها صارت تضحك وتسولف هذا يعني انها بدت تنسى .. وهذي اول خطوة واهم خطوة .. الله يعينك ياندى وتتخلصين من اللي انتي فيه تماما ..
قامت وسكرت الابجورة المفتوحة جنبها وسكرت باقي الانوار المتفرقة بالشقة واتجهت لغرفة النوم .. دخلت لقت الظلام دااامس الا من نور بسيط متسلل بخفة من بين الستارتين المسدولة على باب البلكون ومسلط على جزء من الغرفة .. راحت للسرير بهدوء وبحذر تحاول انها ما تصدر أي صوت ممكن يزعج سعود من نومه .. وقبل ما تستلقي وقفت تتأمل وجهه من خلال هالخيط البسيط من النور المسلط عليه .. ابتسمت وانسدحت .. وطول الوقت كانت تتأمله وهو غارقاااان بالنوم والابتسامة ما فارقتها .. لما غلبها النوم ونامت وصورته مطبوعة في خيالها ..


*** ***
جالسة .. مثل الايام الاخيرة .. والاحزان والذكريات تطوف بكل زاوية من بالها وقلبها .. جميع انواع الذكريات .. حلوها او مرها .. تتمنى تعيشها مرة ثانية بس عشان ترجع لحياتها السابقة مع ابوها خصوصا اللي عرفت طعم الحياة معه .. لكن الدنيا تاخذ منك كل شي غالي وماتعطيك الا القليل !!..
فمن اللي يقدر يقدم لك السعادة السابقة اللي انفقدت ومالها رجعة بعد رحيل الاحباب ..
طول جلوسها على سريرها بسكون .. لكن هالة الحزن محيطه بها من كل اتجاه.. تقلب في صور امها وابوها مثل عادتها كل يوم في الفترة الاخيرة .. الشوق والحنين زادوا هالأيام وقلبها ما عاد يتحمل اكثر الفراق .. بالبداية امي اللي ماعرفتها الا خلال الثلاث السنين الاولى من عمري .. وبعدها ابوي اللي كان كل شي بحياتي ولولاه ماقدرت اكمل حياتي طبيعية مثل باقي البنات .. مشتاااااقة لكم .. كلللكم ..
حست من وراها الغرفة تقتحم بقوة وتدخل ندى وهي تنادي بلهفة : شووووووووق ..
وقبل لا تسيل الدمعة المعلقة بعيونها مسحتها بشكل خاطف والتفتت وهي تحاول تتصنع الابتسام : هلا ندى .. شفيك ..
ندى بلهفة ومو قادرة تسيطر على نفسها : في وحدة بالتلفون تبيك ..
قطبت شوق مستغربة وعيونها على ندى بصمت : وحدة ؟!!.. تبيني انا ؟!
ندى راحت لها تسحبها عشان تستعجلها عالمشي معها : ايه ايه تبيك .. تنتظرك عالتلفون .. يالله روحي كلميها .. بتستانسين اذا عرفتي منهي ..
وقفت شوق بدون حراك ورافضة انها تمشي معها من الحيرة : منهي هذي اللي تبيني ..؟!
ندى : تعالي كلميها وبتعرفين ..
شوق : منهي هذي قولي لي ..
ندى : هي قالت لا تعلمونها من انا .. قالت خلوها تجي تكلمني ..
صار وجه شوق كله علامات استفهام وجرتها ندى معها لما وصولوا تحت للصالة .. كانت ام فهد جالسة وسماعة التلفون بيدها ومبين انها كانت تكلم هالحرمة.. ومنى ونايف معها ..
وصلت شوق عندها وخذت السماعة بنظرة متسائلة وردت بارتباك : أ .. الووو ..
- الوو هلا شوق .. هلا بنظر عيني ..
من ربكتها ماعرفت الصوت على طول : ه هلا ..
بعد صمت تكلمت الحرمة : شفيك شوق .. لايكون ماعرفتيني ..
بدا عقلها يحلل الصوت .. ولما لقت الجواب ماصدقت تفجرت دموعها بصمت وعطت ظهرها للجالسين ..
شوق : خالتي إيمان ؟؟!!!
ايمان : هههههههههه .. ايه خالتك .. لا يكون نسيتيني ..
ضحكت شوق برغم دموعها : هلا فيك خالتي .. مشتاقة لك موووت موووووت ..
ضحكت صاحبة الصوت بحنية : ههههههههههه .. يابعد قلبي والله .. والله احنا اللي مشتاقين لك .. وينك كذا تنسينا ماتقولين عندي اهل بالشرقية اسلم عليهم .. عندي خالة هناك وحشتها ..
صارت دموع شوق مثل الانهار الجارية .. سماعها لصوت خالتها ذكرها بحياتها السابقة والسعادة المنسية : انتوا وحشتوني اكثر يا خالتي .. مرة مرة ..
لأن ايمان كانت عارفة طبايع شوق وحساسيتها اللي تظهر في بعض الاحيان .. لمست بصوتها المخنوق الدموع : حبيبتي عاد لا تبكين .. انا داقة اتطمن عليك وأسأل عن احوالك .. مادقيت عشان اضيق صدرك ..
زادت دموع شوق وصارت تبكي بشدة اكبر بس تحاول تكتم صوتها : غصب عني يا خالتي .. مشتاقة لكم .. ماصدقت اسمع صوتك .. تذكرت الشرقية .. وابوي .. وام .. ي
كان صوتها متقطع نتيجة الذكريات الكثيرة اللي هلت عليها مرة وحدة .. ضحكت ايمان تحاول تلطف الجو عندها برغم انها حاسة فيها .. ايمان عاشت مع شوق معاناتها .. فقد امها اللي تصير بنت اختها واللي كانت صديقة لها قبل ماتكون بنت اخت .. وبعدها فقدان الاب بسن هي محتاجته فيه اكثر من أي وقت ..
ايمان تحوال تلطف : طيب يا حبيبتي اذا تبين تسمعين صوتي عندك التلفون .. دقي بأي وقت تبين .. تعرفيني ودي اسمع صوتك دايما .. بس انتي دقي كل مابغيتي .. مافي شي يمنعك ..
شوق وهي تشهق : انا آآسفة خالتي .. عارفة اني مقصرة معك .. سامحيني .. سامحيني يا خالتي .. مشتاقة لكم ومشتاقة للشرقية بعد ..
غاب صوتها وزادت في نوية بكيها .. استغربت ندى منها لهالدرجة صوت خالتها مأثر عليها .. راحت جنبها وربتت على كتفها بحنية تبي تهديها .. لكن شوق كانت ردة فعلها انها ابتعدت عنها ..
شوق : معليش ندى .. ابي اكلم خالتي لا تخافين ..
ندى : بس ماله داعي تبكين .. المفروض تفرحين ..
ابتعدت شوق عنها تكمل مكالمتها وندى رجع لمكانها وعيونها تراقب بنت عمها ..
ايمان : المهم شخبارك .. ان شالله مرتاحة ببيت عمك ؟!
شوق بابتسامة حزينة : الحمدلله خالتي .. مانشكي باس ..
ايمان : محتاجة شي حبيبتي .. قولي ترا انا امك الحين ..
شوق : لا خالتي مو محتاجة شي .. عمي مو مقصر .. محتاجة اشوفكم بس ..
ورجعت لدموعها .. وكل ماحاولت تمسحها ترجع الدمعة تطل من جديد ..
ايمان : ان شالله قريب بنشوفك .. المهم ترا هديل جنبي ترن فوق راسي تقول عطيني ابي اكلمها ..
ضحكت شوق بوسط دموعها : ههههه .. عطيني اياها .. وحشتني هي بعد ..
لحظات قصيرة ويوصلها صوت انثوي كله لهفة وحماااااس : هلا بالغلا .. هلا بالقاطعة اللي نستني مرة وحدة .. ماتقول عندها بنت خالة تسأل عنها ..
ضحكت شوق على طريقتها وعفويتها اللي ماتغيرت .. وتذكرت ايامها معها من قبل ..
شوق : ههههههههه .. هلا هديل .. وحشتيني شخبارك ..
هديل : تمام تمام تمااااااام .. الا قولي انتي شخبارك .. شخبار الرياض .. انا زعلانة منك .. يعني بهالسرعة نسيتي ان عندك وحدة عزيزة عليك اسمها هديل ..
وصل لشوق صوت خالتها المستنكر يكلم بنتها : هوو .. هديل شوي شوي .. بلا طفاقة ها سلمي شوي شوي .. خليني مرة اشوفك راكدة وثقيلة ..
ردت هديل " وش اسوي يمه .. ولهااااااااانة عليه ماتعرفين قد ايييش "
مسكت شوق ضحكتها .. حتى اسلوبها مع امها ونقاشهم مع بعض ماتغير .. ياربي والله اشتقت لكم ..
هديل : هههههههه .. سوري شوق ادري اني ثقلت عليك بالاسئلة بس وش اسوي .. اشتقققققققققققققققققققققق قققت لس ...
ضحكت شوق على خبالها : لس ؟!!... قولي " لك " .. مو لس ..
هديل باستهبال : وش اسوي تعودت .. المهم شخبارس شعلومس .. بشريني عنس يا قلب هديل انتي ..
شوق : ههههههههههه .. بخير يا قلب شوق انتي .. وانا بعد اشتققققققققت لك فوووووق ما تتصورين ..
هديل : شخبار الرياض ؟!.. والله ولهت علييييها ..
شوق بدت دموعها تجف تدريجيا لما خذها الضحك مع هديل : هههههههههه الرياض تسلم عليك وظلمى بلياك .. انتي نورها يا نور الرياض انتي ..
هديل : ياااااااي .. تصدقين .. من رحتي عنا وانا هالكلام الحلو معد سمعته .. انتي الوحيدة اللي كانت ترفع من معنوياتي ..
شوق : هههههههههههههههه ..
هديل : من جد .. حتى مشعل هالزفت .. صار يسمعني كلام سممممممم .. ( وشدت على كلمة " سم " لدرجة ضحكت شوق )
من نطقت هديل باسم اخوها تذكرت : ايه صح .. شخبار مشعل اخوك ؟!!
هديل بنبرة باردة فيها خبث : ايه نسيت .. تراه يسللللم عليك .. ويقول انه مشتااااااق لك وولهااااااااان علييك .. تصدقين ..
توردت خدود شوق : هديلوو للحين انتي على حركاتك ..
هديل باستعباط : أي حركات ..؟!!
شوق : لا تستعبطين ها تراني فاهمتك ..
هديل بنبرة جد : ما استعبطش .. بس تبين الجد .. تراه دايم يسأل عنك .. ومن جد فاقدك ..
شوق وصوتها فيه الضحكة : هديلووووووه ..
هديل : والله والله العزيييييييييم ما اكزبش .. ايوه .. دا هوا دخل عليا .. ( وتنادي مشعل اللي توه داخل ) .. مشعععععععععععل .. يا مشعل تعالا بأى .. وحدة عايزاك بالتلفون ..

سمعت شوق صوته يرد " وحدة ؟!!.. اقول تكفين هديل ترا ماني رايق لك الحين "
هديل : لأأأأأ .. دي وحدة مهمة بالنسبا لك تعالا كلمها بأى .. دي شفآنه عايزة تسمع صوتك ..
انحرجت شوق من كلامها : شفقانة في عينك يا حمااااارة .. انتي ما تجوزين عن حركاتك ..
انطلقت ضحكة هديل : هههههههههههههههه
وصلها مشعل وهو للحين مستغرب : هديل انا اشك انه مقلب
هديل : لاأ لاأ .. مش مألب .. والله العزيم مش مألب .. دي بنت عايزاك
شوق : يا حمارة استحي شوي .. يالله يالله باي لا تورطيني
هديل : لللللللللللللللأأأأأأأأ... استني شويا .. مشعل خود كلم شوق
مشعل : شوق ؟؟؟!
هديل : ايوا دي شوق بنت خالتي فاتن .. نسيتها ؟!!
رفع مشعل حواجبه واخذ السماعة وهو يجلس : هلا بالقاطعين
عضت شوق على شفايفها بانحراج : هلا مشعل .. شلونك ؟!
مشعل : ماشي الحال .. شخبارك انتي ؟!
شوق : الحمدلله ..
سمعت شوق هديل مرة ثانية تكلم اخوها وتحاول تاخذ السماعة منه ..
مشعل : صبر شوي انتي بعد .. البنت مو بطايرة .. ( وصرخ لما نفذ صبره ) اقولك لحظة لأطيرك عالجدار الحين ..
شوق ماقدرت تمسك نفسها لما سمعتهم يتناقرون .. وذكرها هذا بعيشتها معهم من قبل لا يتوفى ابوها وبعد ماتوفى : ههههههههههههههههههههههه
مشعل سمع ضحكتها وضحك معها : هههههههههههه خبرك .. هديل للحين على خبالها .. المهم شلون العيشة بالرياض .. لا تقولين انه احلى من عندنا
شوق : والله تبي الجد .. الشرقية لها طعم .. والرياض لها طعم ثاني .. الشرقية كانوا فيها الاحباب .. ( الجملة الاخيرة قالتها بكثيييير من الحزن )
مشعل حس فيها : ادري .. بس الحياة كذا انتي اهم شي عيشي حياتك الحين
شوق بابتسامة : ان شالله
رجع مشعل يصرخ : اوهووووه .. هديلو بس خلاص خليني اعرف اكلم
هديل مثل الاطفال : مابي مابي .. ابي اكلمها لسا ما شبعت منها
مشعل : هديل صبر شوي .. خليني اكلمها بعدين كلميها على راحتك .. يووه !!!!
شوق : هههههههههههههه .. خلك منها هذي عومة
مشعل : ايه والله صدقتي .. هي عومة عووومة
سمعت شهقة هديل : منهي العومة ؟!
مشعل : انتي
هديل : عومة بعينك يالنعام
مشعل : مو انا اللي اقول .. هذي
قاطعته شوق : لا لا لاتقووول .. تورطني معها
مشعل : اقصد ... انا اللي اقوول
هديل : مشكلتي اني اعطيك وجه داااايما .. عطني عطني
مشعل : مع السلامة شوق
شوق : مع السلامة
سحبت هديل السماعة بعنف وخزته بنظرة قبل مايروح : اوووفف.. مابغى .. المهم يالغلا .. بشريني عنك .. وسولفي وقولي لي كلللل شي
تموا يمكن ربع ساعة يسولفون لما رجعت ايمان وخذت السماعة من بنتها بعد حرب وطحن وجدال ..
ايمان : صبر شوي يالمطفووقة .. الوو هلا شوق .. أدري هالبنية اللي عندي ازعجتك ..
شوق : ههههههههههه .. لا عادي خالتي وش دعوة
ايمان : خلاص حبيبتي اجل .. لا تقطعينا دقي دايم طمنينا عليك .. وانا بعد بتصل فييك من فترة لفترة ..
شوق : ان شالله .. بس خالتي .. مارح نشوفكم قريب ؟!؟!
ايمان : قريب ان شالله بتشوفينا ..
شوق : اوكي انتظركم ..
ايمان : فمان الله
شوق : مع السلامة ..
رجعت السماعة مكانها وطلعت على طول لغرفتها بصمت .. وندى بمكانها كانت تنتظرها تتكلم وتقول أي شي .. عالأقل عن فرحتها بهالمكالمة اللي محد توقعها ..

ندى : يمه ..
ام فهد : هلا
ندى : شفيها شوق ؟!!
ام فهد : وش فيها بعد .. فرحانة بخالتها اكيد ..
ندى بعد صمت لفترة : بروح اشوفها ..
طلعت فوق ودقت الباب قبل ماتدخل .. ماوصلها صوت فدخلت وسكرت الباب .. شافت شوق منسدحة عالسرير ومخبية وجهها بالمخدة واصوات مكتومة تصدر منها .. قبضها قلبها وقعدت جنبها ومسكت كتفها برفق : شوق ..
كان ردها الجمود حتى انها وقفت عن البكي ..
ندى : حبيبتي شفيك ؟؟..
شوق ووجهها مدفون بالوسادة : مافيني شي ..
ندى : طيب ليش تبكين ؟؟
شوق لفت وجهها عن الوسادة لها بس لازالت منسدحة : ولا شي .. بس متضايقة شوي ..
ندى : المفروض تفرحين .. مو تزعلين ..
شوق : لا بس اشتقت لخالتي .. وهديل و .... ابي اشوفهم .. وابي اشوف ابوي ..
ورجعت خبت وجهها بالوسادة وكملت بكيها .. احتارت ندى .. سمعت صوت خالتها ايه لكنه مو سبب كافي انها تبكي ..
تنهدت وشافت ساعتها وتذكرت انها وعدت نوف تزورها : شوق
شوق : ........
ندى : اقول انا بروح لنوف الحين .. تجين معي ؟!
شوق : لا ..
ندى : قومي عالاقل توسعين صدرك ..
شوق : مابي ..
رفضها كان قاطع من نبرتها .. لا مجال للنقاش .. مابي يعني مابي .. تنهدت طلعت وتركتها وهي محتارة عن سبب حالها اللي انقلب فجأة .. كل هذا عشانها سمعت صوت خالتها
دخلت غرفتها ولبست ملابسها وراحت لبيت خالتها بعد ماخذت الاذن من امها

البارتْ ال 18




في بيت ابو احمد تعالت صيحات الطفلة ريم لما اهتزت اركانه .. ام احمد مستغربة وراحت لها تهديها ..
ام احمد : ريم حبيبتي شفيك ؟؟
ريم تصيح : ...............
دخل محمد وبملامحه الانزعاج : شفيها تصيح هذي بعد .. ازعجتنا !!
ام احمد : ريم يعورك شي ؟!
ريم مستمرة بالبكي والنوح : .. نوف ... ضربتني الحمارة ..
ام احمد : وليش تضربك ؟!.. انتي مسوية شي ؟
رد محمد قبلها : اكيد ما سوت شي .. ونوف اكيد ضربتها من غير سبب
صدت ام احمد عن محمد ولفت لريم : وش سويتي عشان تضربك ؟!
ريم : ماسويت شي .. بس عشاني شربت البيبسي حقها اللي كان بالثلاجة .. ( ورفعت راسها لامها بخوف ودموع تسيل ) .. والله ماكنت ادري انه حقها .. لو كنت ادري كان ماخذيته ..
ام احمد : طيب وينها هي ؟!
ريم : بغرفتها .. ضربتني وقفلت الباب .. قلت لها ماكنت اعرف انه حقها بس ماصدقتني ..
هزت ام احمد راسها باسف .. حتى هي مستغربة من بنتها اللي متغيرة خلال هالايام لسبب مجهول ..!!
لفت لولدها محمد : رح نادها لي .. خلني اعرف وش نهاية هالتصرفات معها ..
محمد بتأييد : ايه يمه .. ياليت تأدبينها .. خلاص معد احد يستحملها بهالبيت .. صايرة حمارة ..
خزت ام احمد ولدها بنظرة خلته يسكت وينزل عيونه : بس عااااد خلاص .. هذي اختك اللي اكبر منك لعد اسمعك تتكلم عنها كذا .. ويالله اشوف رح نادها لي ..
راح محمد راقي الدرج : ان شالله ..
طلع فوق ودق الباب على اخته : نوووف ..
نوف : خير انت بعد .. شعندك ؟!
محمد : امي تبيك ..
نوف : وش تبي ؟!!
محمد : مدري .. روحي شوفيها وبس ..
ماسمع لها رد فرجع نازل تحت وسألته امه : وينها ؟؟
محمد : مدري عنها قلت لها وبس ..
دقيقتين وطلت نوف عليهم نازلة من فوق ووقفت بنص الدرج : ها يمه بغيتيني ؟!
لفت لها ام احمد وبعيونها الحزم : انتي وبعدين معك ؟!!
نوف تأففت بداخلها : وشو ؟!
ام احمد : انتي تعرفين وشو ..!!
نوف : لا ماعرف ..
ام احمد : ليش ضربتي اختك ؟؟
نوف : لأنها حمارة .. شي مب لها لا تاخذه .. والا اكسر يديها المرة الجاية ..
ام احمد : وهي قالت لك انها ماكانت تدري انه لك .. وبعدين البيبسي كله بريال .. مايسوى تطقين اختك عليه ..
تكتفت نوف بعصبية ووجهت نظراتها بعيد عن امها : ولو .. شي مب لها لا تجيه .. ( ولفت عيونها لريم اللي كانت جالسة جنب امها وعيونها متفخة من الدموع ) .. فاهمة يالسوسة ؟!!
ماردت ريم سوى بنظرات لوم لأختها .. مااهتمت نوف ورجعت لفت لامها : بروح لغرفتي تبين شي ثاني ؟!
ام احمد : مابي شي .. بس خلك من هالتصرفات .. تراك كبيرة وعاقل مايحتاج افهمك .. هالتصرفات مايسوونها ولا الاطفال ..
وغابت عن بنتها رايحة للمطبخ .. ضربت نوف برجلها في الارض بقهر .. ورجعت راقية فوق وهي تضرب بخطواتها بقوة وشادة على اسنانها .. اصطدمت بأخوها احمد لما وصلت فوق وصرخت بعصبية ..
نوف : وخر عن طريقي انت بعد ..
وبسرعة راحت لغرفتها وسكرت الباب .. تم احمد لحظة يشوفها مستغرب .. هز كتفه بعدم اهتمام وكمل طريقه لتحت ..

قدام باب نفس البيت وقفت سيارة ابو فهد ونزلت ندى منها بهدوء .. شالت بوكيه الورد اللي شرته قبل ماتجي لهنا .. كان بوكيه حلو وبسيط باللونين الاحمر والاصفر وبالورد الجوري شالته بين يديها والتفتت لقاسم السواق : قاسم روح للبيت .. بعدين انا لما اخلص ادق لك تلفون .. اوكي؟
قاسم : اوكي
سكرت باب السيارة وراحت دقت الجرس .. اقل من دقيقة وانفتح لها الباب دخلت شافت الخدامة راجعة للمطبخ بدون ماتلتفت حتى تشوف من اللي جاي .. توها بتنزل الطرحة عن وجهها بس خافت لايكون ابو احمد فيه
كان البوكيه شوي ثقيل حاولت ترفعه اكثر ومشت للباب الداخلي .. ماكانت تشوف طريقها لان اليوكيه يغطي عليها .. ومادرت اللي هي تصدم في احد والبوكيه فلت من يدها .. شهقت وهي متفاجئة وتحاول تتدارك الموقف .. حست بيدين تمسك يدينها وتساعدها على حمل البوكيه وخفق قلبها من هاللمسة .. رفعت راسها شافته احمد ماسك البوكيه معها وعاض على شفايفه خايف ان الورد يطيح
تبلعمت ندى وعيونها عليه معد عرفت تنطق .. وجهها احترررق وحاولت تسحب يدها بس قواها كلها تبخرت لحظتها .. تحس انها مخدرة
بعد لحظات وجيزة كانت بالنسبة لندى ساعات طويلة بعد احمد يده بعد ماتطمن ان البوكيه استقر بيدها ..
احمد وهو مو متأكد من هوية هالبنت : ندى ؟!!
ندى بدون وعي : ها
احمد ابتسم بأسف : معليش آآآسف .. ما انتبهت لك
ندى وقلبها اشبه بالطبل اللي يقرع بقووة : لا .. لا عادي .. أص... انا اسفة ماشفت طريقي
كانت ذايبة تحت تأثير نظراته .. ومو حاسة بالدنيا من حولها .. ياربي وش هالجنوون اللي احس فيه
احمد بتساؤل : لمين هالبوكيه ؟
ندى بصعوبة قدرت تستعيد توازنها : البوكيه ؟!... أأ..آآآ ( نست الاخت لمين ) آآآ.. ايه .. هذا لنوف ..
احمد ونظراته ثابتة عليها وما بعدها لحظة : لنوف ؟؟
هزت ندى راسها وهي تبلع ريقها .. وتبغى اكسجين من حولها احترررق واختفى : ايه .. سمعت .. سمعت انها مريضة .. وجاية اتطمن عليها ..
هز احمد راسه : اهاا .. تبين الجد ؟؟
ندى مثل الغبية : الجد ؟؟
احمد : ماتستاهل هذا كله .. توها زافتني قبل شوي
عصبت ندى بقلبها على نوف وغارت عليه : زفتك ؟؟ حمارة .. ايه والله ماتستاهل .. الحين بروح ارمي هالبوكيه في الزبالة ..
ضحك احمد عليها : ههههههههههههههههههه .. اجل عطيني اياه .. شرايك ؟
فقد قلبها دقة من دقاته وتوهجت خدودها بشكل جدا حااارق : ها .. اعطيك .. اوكي خذه .. مايغلى عليك ..
مسكت لسانها وهي مغمضة بشدة .. الله ياخذ بليس انا شقلت .. سمعت ضحكة احمد مرة ثانية اللي خلاها تفتح عيونها وتضيع بضحكته اللي دوختها ..
احمد : ههههههههههههههههههه .. امزح معك .. تكفيني وردة وحدة .. تبين الصراحة شكل الورد عجبني ..
مافهمت ندى شقصده : اذا البوكيه عاجبك خذه كله
احمد : ههههههههه ... لا وردة وحدة تكفيني
ندى وهي تمد له البوكيه : اوكي اختار لك وحدة يالله .
لحظات ظل فيها احمد يتأمل فيها البوكيه وهي معفس وجهه .. بعدين رفع عينه لندى اللي نزلت عيونها عنه بحيا ..
احمد : انتي اختاري لي وحدة ..
رفعت عينها له اندهاش : انا .. خذ لك أي وحدة كلها نفس الشي ..
احمد : مادام كلها نفس الشي اختاري انتي .. البوكيه حقك وانتي اللي تختارين ..
تنهدت بصعوبة وبصمت .. ومدت يدها لوردة جوري حمرا تلمع بقطرات الندى وسحبتها برقة ومدتها ببطء وبحيا له : تفضل ..
احمد : شمعنى الاحمر ؟
رفعت عينها له بحيرة : نعم ؟؟
احمد : شمعنى اخترتي الاحمر .. مو الاصفر ؟؟
ندى : عادي كله واحد .. الاصفر او الاحمر كلهم نفس الشي ..
مد احمد يده واخذ الوردة وقام يتأملها وهو يقلبها يمين وشمال : لا مو كله واحد .. ( رفع عينه لها بنظرة ساحرة وبهدوء ) .. اللي اعرفه ان الورد الاحمر ... يدل ... عالحب ..
ضاع قلب ندى منها واهتزت يديدها الحاملة للبوكيه .. تمنت تختفي الحين من عيونه .. ماتقدر تواجهه ..
ندى بهمس وانفاس متقطعة : ... وش .. وش قصدك ؟؟
ابتسم احمد بعذوبة وبعدها ضحك بخفة : ههههههههه .. ما اقصد شي .. مجرد معلومة وحبيت اتأكد منها .. صح علي ؟!
ندى بارتباك : ال .. الا صح .. الاحمر يدل عال .. عالحب .. والاصفر يدل عالغيرة ..
هز احمد راسه : الحين توني ادري ان الاصفر يدل عالغيرة .. مشكورة على هالمعلومة ..
ندى : ...........
رجع احمد يقلب في الوردة بحيرة : بس شرايك .. وين احطها ؟!
ندى : وشي ؟
احمد : هالوردة .. ودي اكشخ بها اليوم ..
ضحكت ندى برقة وهي تحاول تكتم ضحكتها .. بس احمد سمعها وضحك معها ..
احمد : هههههههههههه .. لا والله جد ..
ندى تكتم ضحكتها : ........... كيفك ..
انتبه احمد للجيب اللي في قميصه عند صدره وحط الوردة فيه .. ابتسم ورفع راسه لندى : ها شرايك ؟
ندى والابتسامة مافارقتها : حلوة ..
زادت ابتسامة احمد وتنحنح وهو يعدل ياقة قميصه بفخر .. وندى عيونها تعلقت فيه وسرحت بأفكارها .. تحس حالها شوي وتوصل للجنون .. كل كلمة منه لها او ابتسامة تجننها .. بلمحة خاطفة تذكرت قرارها من بعد المحادثة اللي صارت لها مع ابتسام .. ابتسام عطتها نصيحة .. وهو انها تكون واضحة معه وتعترف له .. وبكذا تريح حالها وترتاح .. لكن بأي طريقة تقوله وبأي اسلوب ..
رجعت للواقع شافت احمد يعدل الوردة كل شوي .. خذت نفس بصمت ونادت اسمه بهدوء : .... احمد ...
رفع راسه لها باهتمام : ... هلا ..
شدت ندى قبضتها عالبوكيه خوف انه يطيح : آآ .. بغيت .. بغيت اقولك شي ..
احمد مبتسم : تبين تقولين لي شي ؟؟
ندى نزلت راسها بحيا وهي تهزه : ايه .. من زمان ابي اقوله لك .. بس ماحصلت فرصة ..
احمد وهي يدخل يديه بجيوب بنطلونه : تفضلي ... اسمعك ..
ماعرفت ندى من وين تبدا .. بقلبها اشياء كثيرة تبي تقولها .. بس لسانها ما يسعفها وقلبها ضعيف مايقوى .. قبل ماتتكلم بثواني راجعت نفسها .. طيب اذا قلت له الحين وكان رده عكس اللي اتمناه .. وش بسوي ساعتها ؟!.. رجعت الحيرة تتملكها ..
طال انتظار احمد : ندى ... ها شعندك قولي ؟
رفعت راسها له بانهزام .. عقلها انهزم قدام قلبها .. قلبها يقول لها اعترفي وعقلها يقول لا .. لكن قلبها بالنهاية هو اللي فاز ..
ندى بنبرة مترددة حس فيها احمد : بقولك .. بس .. ابيك توعدني بشي ؟؟
رفع حواجبه مستغرب وبهدوء : اوعدك ؟؟!!
هزت ندى راسها بصمت .. وابتسم احمد الابتسامة اللي طالما ريحت ندى من سنين : اوكي ..
ندى بلعت ريقها : ابيك .. توعدني انك ماتزعل مني اذا قلت لك ..
زادت ابتسامته وحط يده على صدره : اوعدك اني مارح ازعل منك .. اصلا انا من متى زعلت عليك .. ولا نسيتي ايامنا اول ..
لمعت دمعة بعيونها .. معقولة انسى هذيك الايام : لا ابدا مانسيت .. بس اللي بقوله لك الحين غير .. اخاف تزعل مني ..
نزل احمد يده عن صدره ورجعها لجيبه وهو ما يملك ولا ادنى فكرة عن اللي بتقوله له رغم ان الفضول تملكه يبي يعرف وشو : لا ابدا مهما كان اللي بتقولينه مارح يزعلني .. تطمني ..
ندى بنبرة شك : متأكد انك مارح تزعل ؟؟
احمد ضحك : ندى شفيك .. خلاص قلت لك مارح ازعل .. مهما كان الشي اللي انتي مسويته مارح ازعل ..
ندى حسرة غمرت قلبها .. انا ماسويت شي .. انا كل اللي سويته اني حبيتك .. فهل بتتفهم هالشي ..!!!
ندى بهدوء : احمد بقولك شي واتمنى تفهمه
دق تلفون احمد بهاللحظة وقطع عليهم الجو اللي كانوا عايشين فيه .. حتى نظراتهم اللي تعلقت ببعض .. طلع احمد الجوال من جيبه وشاف الاسم بعدها رفع عينه لندى : لحظة شوي ندى


احمد وهو يلتفت عنها ويروح بعيد شوي ويرد بصوت شبه مرتفع : هلااااااا والله بالغلا كلللللله ..
حسين باستهبال : هلا بحبيبي .. شلونك اشتقت لك ..
ضحك احمد عليه وكمل معه : وانا اشتقت لك اكثر ياعمري .. وينك مانشوفك حبيبتي ..
بهاللحظة طاح قلب ندى وتغير لون وجهها .. حبيبتك وعمرك ؟.. معقولة يا احمد ؟؟. .. لا مستحيل ..
كلمت نفسها انها يمكن تتوهم .. لكن الكلمات الي قاعدة تسمعها منه بينت لها الحقيقة المرة .. شدت يدها عالبوكيه باللحظة اللي كان ودها فيها ترجمه عليه من الحسرة .. يكلم وحدة لا وقدامي بعد .. مو معقول يا احمد مو معقووول ..
احمد غارق بالضحك : ههههههههههههههههه .. لا من عيوني .. مادامك مشتاقة لي .. الحين الحين جاي لك طيرااااان ..
حسين يضحك بنعومة وباستهبال : هههههههههه ... الله يخليك لي يارب .. ولا انحرم منك ان شالله ..
احمد : ولا انحرم منك انتي ياحياااتي ..
سالت دمعة ساخنة من عيون ندى اللي حست بالقهر والحسرة والضعف .. شي ما ينتصدق .. قولوا اللي ان اللي قاعد يصير الحين كذب .. قولوا لي ان اللي قدامي مو احمد حبيبي اللي اعرفه .. طاحت الدمعة من عيونها للأرض ولحقتها ثانية وثالثة .. هذا اللي كنت انتظره منك طول هالسنين .. طول هالسنين وانا اركض وراك وبالنهاية يبين انك تحب غيري .. لا ويكلمها قدامي بعد .. شلون يتجرأ ..
استقرت فكرة في بالها بشكل خاطف .. لا يكون عرف اللي بقوله له واني احبه عشان كذا قام يكلمها بصوت عالي عشان يعلمني انه مايحبني ويفكر بغيري .. عشان يهرب من المواجهة ..
اهتزت يدها و وحست ان رجليها فقدت كل القوة ..
احمد : ههههههههههههههههههه .. لا عاد تبين الصدق .. انتي حبي الاول والاخير ولا يمكن افكر بغيرك ..
كانت هالكلمات مثل حد السيوف اللي ينغرسون بقلب ندى بقسوة .. حطت البوكيه عالأرض وجلست عالدرج تحاول تتماسك قد ماتقدر ..
حسين : ههههههههههههههه .. يابعد هالدنيا يا حووووووووووبي ..
احمد : ههههههههههههههههههههههههه هه .. بس خلاص ما كني زودتها معك ..
ندى الألم العميق يزيد عليها وينهش بقلبها وبوجدانها .. الا زودتها يا احمد .. زودتها .. هذي نهاية انتظاري يا احمد ؟!.. هذي نهايته ؟؟!!
التفت احمد وهو يضحك يشوف ندى .. وتفاجأ لما شافها جالسة عالدرج وراسها بين يديها .. حس بالخوف عليها ..
احمد وهو ماشي لندى يكلم حسين : اقوووولك .. لحظة شوي خلك معي ..
وصل لها ونزل عندها بينها وبينه البوكيه : ندى عسى ماشر ..
رفعت راسها له وبصوتها الكثير من الدموع : تسأل عني ؟؟
قطب احمد ونزل التلفون عن اذنه : ايه انتي فيه احد غيرك ؟؟
ندى : ولا شي .. ولا شي .. خلني ورح ..
احمد مستغرب منها ومن صوتها ومن طريقتها : وين اروح .. قولي لي شفيك ..
ندى بنبرة جافة : مافيني شي .. مافيني شي .. خلاص خلني ..
هز احمد راسه وهو للحين مب فاهم اللي يصير .. ورجع التلفون لاذنه : الووو .. اكلمك بعدين ها .. يالله باي ..
زادت دموع ندى .. وتواعدها انك تكلمها قدامي .. احترمني عالاقل ..
رجع احمد التلفون بجيبه ورجع يكلم ندى : قومي اذا تعبانة ارتاحي داخل .. لا تقعدين هنا ..
ندى وهي تمسح دموعها : رح عني وانا بدخل ..
بهاللحظة تذكر اللي كانت بتقوله له : طيب .. مارح تقولين لي اللي كنت تبين تقولينه ؟؟
غمضت عيونها بشدة بدموع اشبه بالسيول .. وش يفيد اللي بقوله الحين .. انت تحب غيري وش بيفيد اللي بقوله .. مارح يغير بالموضوع شي .. مارح يغير ..
بحركة سريعة وبعصبية شالت البوكيه وقامت واقفة واحمد وقف معها : لا .. وانسى اللي كنت بقوله لك .. انساه ..
تركته وراحت داخل .. واحمد متسمر بمكانه وعلامات استفهاااااام كثر النجوم في وجهه .. مو مستوعب اللي صار .. اول مرة في حياته يشوف ندى على هالحالة ..
شي في قلبه خلاه يروح ويلحقها داخل .. الصالة كانت خالية الا منها .. شاف ندى تحط البوكيه على وحدة من الطاولات الموجودة بالمدخل وتاخذ كلينكس وتمسح عيونها من تحت الطرحة ..
احمد : ندى ...
ندى بدون نفس ولا عندها ادنى رغبة تتكلم : نعم ..
احمد الأسئلة زادت عليه والموقف صار لغز بالنسبة له مو عارف له جواب : انتي كنتي تبين تقولين شي صح ؟!
ندى بسخرية : كنت ...
احمد : والحين ؟!
ندى : الحين لا .. مافي قلبي شي اقوله لك .. وانسى هالموضوع ..
قلبه يقول له ان ندى زعلانة من شي .. بس وش هو .. الله اعلم !!.. كان مبين عليها انها كانت تبي تقول لي فليش غيرت رايها ؟!..
انتبه عليها تاخذ البوكيه وترقى الدرج .. وقف بمكانه يحاول يحبث عن جواب لهالاستفهام العملاق بوجهه .. تنهد بعمق وطلع .. ركب سيارته وهو يفكر .. شوي ورجع يدق على حسين عشان يستفسر عنه مع الشباب وين جالسين بالضبط ..