منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية غارقات في دوامة الحب... كاامله




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحب ..
هو عالم أحلام فيه تبحر الروح نحو الآفاق الوردية فيتجدد الأمل ... وتغني الحياة ..
ليبقى الحب عالما لا ينتهي وربيعا ً لا يذبله خريف ..

اليكم رواية الكاتبة " عيون القمر "

فراشات حب ترفرف بين يديكم ..

غارقات في دوامة الحب

Sinkings in swirl of love

وصلوا بيت ابو فهد .. كانوا الضيوف قد كثروا وبدت المجالس تمتلي .. سلموا شوق وندى عالضيوف وطلعوا على طول للبنات في المطبخ .. من شافوهم قام الصراخ والترحيب ...
فرح : شخبارك ندى ؟!..
ندى : انا تمااام عال العال بشوفتك طبعا ..
ضحكت فرح : هههههههههههه ياحبي لك .. وانتي شوق شلونك ؟
شوق : تماااام
وتموا شوي ياخذون اخبار بعض ويسولفون وبدوا ندى وشوق يساعدون .. انتبهت ندى لنوف اللي تشتغل بدون نفس .. راحت ووقف جنبها وهمست ..
ندى : نوف ... ابتسمي مايصير كذا .. وش بيقولون عنك الناس ..
نوف : احاول ... بس من جد شي ينرفز ..
ندى ابتسمت : عاااادي انسي الحين انها عزيمة بدر وسولفي معنا واضحكي وبتنسين الموضوع كله ..
نوف ابتسمت ابتسامة وسيعة ماتعكس اللي داخل قلبها .. من شافت ندى ابتسامتها المبالغ فيه ضحكت ..
ندى : ههههههههههههههههههههه ..
نوف : ليش تضحكين .. ماتبيني ابتسم .. هذاني ابتسمت ..
ندى : ايه بس ابتسمي بطريقة مقبولة .. مو كذا .. كأنك مغصوبة عالابتسامة .. ولا كأنك ماقد ابتسمتي في حياتك ..
ربع ساعة وامتلت المجالس عن بكرة أبيها ضيوف .. بدوا البنات يقدمون القهوة والحلى .. ويضيفون الحاضرين ويتحركون بكل مكان ..
بعدها قدموا الشاهي والمجالس كلها تعج بالازعاج والسواليف .. الكل يسولف ويهني ويبارك لام عبدالله ( ام بدر) سلامة ولدها والنجاح اللي حققه ..
أثناء ماكانوا البنات موجودين بالمطبخ يرتبون غلاسات العصير ويستعدون لتقديمه .. دخلت عليهم ام عبدالله ..
ام عبدالله : فرح حبيبتي وين البخور ..
فرح عضت على شفايفها : يوووه يمه .. للحين ماسويته .. وكيسة البخور الجديدة نسيتها فوق بغرفتي ..
تنهدت ام عبدالله بضيق : الله يهديك .. بسرعة روحي جيبيه لا نتأخر عالضيوف ..
فرح كانت منشغلة : بس انا الحين مشغولة ..
جت نوف : انا بجيبه .. وين حاطته ؟!
فرح : فوق على سريري بتلقينه ..
طلعت نوف من المطبخ وراحت راقية فوق .. توجهت لغرفة فرح ودخلتها .. لقت الكيس المقصود موجود فوق السرير .. خذته ورجعت طلعت .. مشت متوجهه للدرج .. لكن وقفت بمكانها لما شافت باب غرفة بدر مردود .. مو مسكر .. حطت الكيس اللي بيدها عالأرض راحت لها بفضول ودفعت بالباب لما انفتح على مصراعيه .. كانت الغرفة مظلمة ومبين ان مافيها احد .. فتحت النور وتقدمت بهدوء لما صارت بوسط الغرفة .. ابتسمت بخبث .. يمكن هاللحظة هي لحظة الانتقام اللي تنتظرها ..
اول شي توجهت للمكتب .. فتشت في الاشياء الموجودة فوقه .. كانت مجرد اوراق مافهمت منها شي .. تركت المكتب وراحت للمكتبة الصغيرة .. لفت نظرها ملف أصفر .. فتحته .. وكانت شهادات بدر ومن ضمنها الشهادة اللي حصل عليها من دراسته برا ..
فتشت فيها اكثر وابتسامتها الخبيثة تزيد وأفكارها تتسابق لذهنها .. شهادات بدر !!!... مارح القى وسيلة احسن من هذي ... شقى عمرك يابدر هذي الشهادات .. وانا اوريك وش بسوي ..

تحت .. وتحديدا بمجلس الرجال الكبير.. كان بدر يضحك ويسولف وسعادته ماتنوصف بالناس اللي حضروا مخصوص عشانه .. كان معه احمد وفهد وخويه سلمان .. عاد اجتمعت سوالفهم شوفوا الضحك ..
احمد : اقووول سلمان بالله عليك ماتعاني انك تخاوي واحد شخصيته مثل شخصية بدر ..
سلمان : هههههههههههههه .. تبي الجد عاد .. احيانا ..
بدر بفخر : الا قل من قده .. مخاوي واحد حاصل على شهادة الماجستير ..
سلمان : في هذي صدقت .. من قدي والله ..
احمد : ههههههههههههههههه ... اقول بدر بدينا نشوف منك شوفة نفس وغرور ..
بدر : يحق لي ...
فهد : ايه يحق له .. الدور عليك الحين احمد .. مابي اخاويك عالفاضي ..
احمد التفت له بطرف عينه : انت بس يحصلك تخاوي احمد .. هذا بس يكفي ..
فهد : لا والله ... اشوفك واثق من نفسك بزيادة ..
انتبه سلمان ليد بدر : بدييييير ..
بدر : خير ... لا تقول بدير ..
سلمان : الحين انت مو قايل لي انك بتلبس الساعة اللي عطيتك اياها .. وينها ماشوفها ..
بدر رفع يده : ايه ... تصدق نسيت ... متعود على هالساعة .. ( التفت لاحمد وفهد ) ماتدرون ؟!... حبيبي وعمري سلمان مهديني ساعة ...
احمد : ايوه من قدك ... كذا الاخويا ولا بلاش .. مو انا مخاوي واحد اسمه فهد وهو ولا ينفع لي بشي ..
رفع فهد حاجبه : يعني الحين انت اللي نافعني بشي .. الا طل ..
سلمان : بدر .. ما ارضى اجيبها ولا تلبسها ..
قام بدر واقف : خلاص ولا يهمك .. الحين اروح البسها .. عشان خاطرك بس ..
احمد : وين بتروح ؟!.. ووين حاطها ؟!!
بدر : حاطها بغرفتي بعد وين ... يالله عن اذنكم ..
احمد : لا تتأخر ... مايصير تبعد عن المعازيم ..
بدر : دقايق وراجع ..
طلع من المجلس وهم رجعوا يسولفون مع بعض ينتظرون عودته ..

في غرفة بدر .. نوف لازالت واقفة تقلب بصفحات الملف الموجود بين يديها .. ومبتسمة بوناسة وبخبث عالفكرة اللي استقرت ببالها .. راحت للمكتب وخذت من الملف آخر شهادتين حصل عليهم بدر .. وحمدت ربها انها كانت جايبة شنطتها معها .. ولأن شنطتها كانت كبيرة نوعا ما .. قدرت تدخل فيها الشهادات .. تنهدت بارتياح لأنها حصلت شي تقدر تنتقم عبره من بدر ..
انتفضت برعب لما سمعت حس احد جاي .. شالت الملف بسرعة ودخلته مكانه وراحت تركض بتطلع لكن ماقدرت .. شافت بدر جاي مقبل يدندن .. تراجعت بخوف .. وتلفتت يمين وشمال لعلها تلقى مكان تتخبى فيه ..
راحت تركض وتخبت خلف السرير وكتمت أنفاسها بخوف ..
وصل بدر لغرفته ودخل وهو مستغرب ان النور مفتوح .. ماطال استغرابه لأنه حط في باله ان وحدة من خواته يمكن دخلت ونست النور ..
وقف لحظات يتذكر وين حط الساعة الجديدة اللي وصلته من سلمان .. تذكر انها بالكومدينة .. راح وقعد على طرف السرير ..
نوف من حست بحركة عالسرير ضمت شنطتها لحضنها أكثر وغمضت عيونها بشدة من الخوف والرعب .. ياربي عسى ماينتبه .. يا ويلي انا وش جابني هنا ..
طلع بدرالساعة .. فصخ ساعته اللي عليه ولبس الجديدة الرائعة على يده .. راح لتسريحته يعدل شماغه وكشخته ...
نوف من الخوف الرعب العايشه فيه بدت قطرات العرق تلمع بوجهها .. والدموع تجمعت في عيونها .. لكن بصمت وبدون صوت .. انا حمارة .. والله اني حمارة انا وش جابني .. ياربي انقذني ..
انتبهت انت طرف تنورتها مبين .. عضت على شفايفها وسحبتها ببطء عشان ما يحس ..
بدر لازال واقف قدام المراية يعدل العقال والشماغ .. رفع وحدة من العطور وبدا يتعطر .. لكنه لاحظ حركة غريبة انعكست عالمرايه .. شي يتحرك بجنب السرير ..
في البداية حس انه يتوهم لكنه تأكد لما شاف ظلال عالأرض .. وهالظلال تتحرك لكن بشكل خفيف ومحد ملاحظ الا اذا ركز ..
ابتسم .. فيه شخص هنا بالغرفة .. شكوكه تقول له انها نوف .. بس شلون يتأكد .. مايبي يرعبها ..
راح بخطوات هادية لما شاف جزء منها أكد له انها نوف .. مع انه ماشاف وجهها بس تأكد .. رجع للتسريحة وهو يفكر ويسأل نفسه بحيرة عن سبب وجودها بغرفتها .. معقولة يكون السبب الانتقام .. تجي هنا عشان تنتقم .. لا مو معقوووول !!!... لكن اوريك يانوف ... جيتي لهنا برجليك .. محد جابك ..
كمل شغله وهو يغني بأغنية ولا كأنه داري بشي .. نوف كل لحظة تبلع ريقها بخوف .. كانت ترتجف من فوقها لتحتها .. ياربي وش بقول لو شافني ولا درا اني موجودة معه بنفس الغرفة .. ياويلي بموووت اليوم ..
سالت دمعتها ولا قدرت تتحرك حتى عشان تمسحها .. تركت دمعتها تشق طريقها على خدها بحرية .. اما هي ظلت تنتظر الفرج من ربها .. ضامة شنطتها بخوف وتبكي بصمت ..
فيما كان بدر يعدل الكبك حق كمه .. استقرت في باله فكرة .. لكنها فكرة شيطانية بمعني الكلمة .. ضحك بدر وهو يتخيل انه نفذها .. اما نوف لما سمعته يضحك استغربت .. خير ليش يضحك .. خبل ومجنون .. يالله اذلف خلني اطلع تكفى .. ابي اروووح لامي ..
سالت من عينها دمعه ثانية .. بدر انتهى من تضبيط نفسه طلع مفتاح غرفته من جيبه وظل يناظره بابتسامة خبيثة .. مشى للباب وطلع وسكره .. لكنه قبل لا يروح دخل المفتاح فيه وقفله .. رجع المفتاح لجيبه وراح نازل وهو وده يضحك بصوت عالي من اللي سواه .. خلي تهديدك ينفعك يانوف ..
رجع للمجلس ولا كأنه سوا شي ..
اما نوف لما طفى النور وتسكر الباب .. رفعت راسها بحذر تشوف .. كان الظلام دامس .. قامت بخوف والشنطة بيدها وركضت للباب .. مدت يدها وحاولت تفتحه لكن الباب مو راضي .. حطت يدها على فمها برعب وهي تحاول تكتشف السبب .. بدر قفل الباب علي ..!!!
لا حرام ... ليش يقفله ماكان مقفول .. ابي أطلع وشلون اطلع ..
قلبها بدل مايهدا زادت دقاته ... الحين وش اسوي ... بقعد كذا لما يجي بدر مرة ثانية ويفتح .. مابي .. مقدر اتخيل اني بقعد هنا لثلاث ساعات والاربع ..
ماقدرت تعبر عن شعورها بالخوف والرعب غير انها تبكي .. مشت للسرير بخطوات خايفة وجلست على طرفه وهي تبكي بشدة .. انا وش اللي جابني هنا من الاساس ..
ظلت خمس دقايق على حالها تشكي لربها وتدعي يطلعها من اللي هي فيه .. تذكرت ان جوالها معها .. طلعته بسرعة وبلهفة وكأنه هو المنقذ الوحيد الحين .. بس .. من تدق عليه الحين ... وش بتقوله .. انا بغرفة بدر !! .. مافي غير ندى .. هي اللي بتفهمني ..
بسرعة ضغطت عالأرقام ..

تحت ... رجعت ام عبدالله تدخل على البنات بالمطبخ
ام عبدالله : فرح ... وين البخور ؟!..
فرح : مدري عنها نوف .. راحت ولا عاد رجعت ..
ام عبدالله : روحي جيبيه بتنتظرين نوف .. يمكنها نست ..
فرح التفتت لوحدة من الخدامات : مينا .. روحي جيبي كيس ازرق موجود على سريري ..
طلعت الخدامة وبعدها بدقايق رجعت بالكيس
مينا الخدامة : هذا موجود فوق عند درج .. مافي غرفة انتي ..
استغربت فرح .. وطلبت من الخدامة تضبط الجمر .. ندى كانت واقفة معهم تسولف مع حنان مرة ومع دلال مرة .. لما دق جوالها وكان اسم نوف مكتوب ..
ندى : هلا نوف وينك .. وين رحتي ؟!
نوف انفجرت : ندى .... الحقيني يا ندى .... الحقيني ....
سكتت وظلت تشهق من البكي .. ماتخيلت نفسها بيوم من الايام انها بتكون في موقف مثل هذا ..
ندى خافت من صوتها راحت وطلعت برا عشان تعرف تكلمها : نووووف ... روعتيني وينك ؟!!!
نوف وهي تشهق : الحقي علي ... بدر ... بدر قفل علي ...
ندى قطبت ولا فهمت ... وانصفق قلبها من صوت نوف : نوف ليش تصيحين ... وينك فيه انتي ؟!!!
نوف بحسرة وهي تلوم نفسها : انا ... في غرفة بدر ...
شهقت ندى بقوة .. وحطت يدها على قلبها : ياحمارة وش تسوين هناك ... وش وداك هناك ؟!!
نوف استرسلت بالبكي والنوح : ندى لا تصارخين علي .. ابي اطلع .. ابي اطلع بدر قفل علي الباب وراح ..
ندى : ياحمارة وهو ليش قفل الباب عليك ..
نوف : ما ... ما يدري .. طلع وقفل الباب ..
ندى : يعني مافيك شي ..
نوف صرخت زيادة عاللي هي فيه : ياحمارة لا يروح فكرك بعيد ... ماكان يدري اني جوا الغرفة طلع وقفلها ..
تنهدت ندى بارتياح .. اشوى .. لكنها عاتبت نوف بغضب : وانتي يالزفتة وش اللي وداك هناك ..
نوف ارتبكت : ها ... م... ماكنت ادري انها غرفة بدر .. حستها غرفة دلال ..
هزت ندى راسها بعد اقتناع .. معقولة ماتعرف غرف بنات عمها .. سكتت وماحبت تسترسل بالأسئلة مع نوف احتراما لحالتها اللي هي عليها ..
نوف : والحين ندى ... وش اسوي ؟!... قولي لي والله بموووت ..... ( ورجعت لبكيها ولوم نفسها )
ندى : نوف الحين انا وش اقدر اسوي ...
نوف : دبريني ... دبريني حرام يقفل الباب علي هالحمار .. ليش يقفل الباب علي ليش .. هو اصلا ماكان مقفول بس مدري وش اللي طرا له هالثور ..
ندى : نوف .. ماقدر اقول لبنات عمك انك بغرفة بدر .. وانتي تعرفين اذا قلت لهم وش بصير .. بيفكرون غلط ..
نوف بمعنويات جدا منخفضة واحباط وخيبة امل علت صوتها : صح ... بس ..
ندى : اقولك اصبري شوي .. وبفكر وش اقدر اسوي ..
نوف : ندى انا خااااايفة ... طلعيني ... والله خايفة بموت من الخوف ..
ندى : خلاص اصبري مكانك .. وانا بدق عليك كل شوي ..
نوف : طيب ... بس لا تنسيني ..
ندى : افا عليك ... مارح انساك لا تخافين .. يالله تيك كير ..
نوف والدموع مستمرة بالنزول : باي ..
سكرت ندى عنها وهي محتارة ... نوف خبلة بعض الأحيان .. وش اقدر اسوي لها الحين .. من اقوله .. مقدر اقول لفرح لا يفهمون غلط .. ظلت واقفة بمكانها تفكر .. لما جتها شوق ..
شوق : ندى ... وين رحتي ..
ندى : هنا ..
شوق : تعالي يالله بنقدم العصير ..
ندى : يالله ..
راحت معها وانشغلت بتقديم العصير والفطاير للمعازيم ..

مرت ساعتين ونوف على هالحال وقرب موعد تقديم العشا .. ندى حطت جوالها وشنطتها بمكان ونست نوف لأنها انشغلت مع البنات .. ونوف تحاول تتصل فيها لكن محد يرد ... وهذا اللي زاد الطين بله عندها .. ندى حقرتني .. الحمارة هذا وانا موصيتها ..
مالقت نوف طريقة تعبر عن الخوف اللي داخلها بغير البكي .. طول الساعتين اللي فاتت كانت تبكي لما تغير وجهها وحمرت عيونها ..

في مجلس الرجال .. كانوا الشباب يسولفون وبدر يضحك معهم بطريقة غريبة .. لأنه مثل ماهو يضحك على سواليفهم يضحك باللي قاعد يتخيله الحين صاير لنوف .. اكيد قاعدة ترتجف من الخوف .. ورينا يانوف وش بتسوين .. وين التهديد راح .. بس ردي لك كان قبل تنفيذك .. اعترف كان رد مبكر جا بغير وقته ..
سلمان : بدر ... بصراحة انت غريب .. وش صاير لك .. رحت عنا شكل ورجعت شكل ثاني ..
بدر تلفت حوله لقى احمد وفهد مو موجودين : تعال برا واقولك وش مسوي ..
سلمان : الله يستر منك ... ماندري وش يطلع منك انت ..
سكت بدر وقام .. وسلمان قام وراه .. لما طلعو للحوش التفت سلمان لبدر وهو معقد يديه على صدره ..
سلمان : قول وش انت مسوي ... بصراحة حاس انها مصيبة ..
بدر : لا لا تخاف مو مصيبة ..
سلمان : طيب تكلم ..
قبل ما يبدا بدر الكلام ضحك بصوت عالي .. ماقدر يمسك نفسه .. سلمان استغرب وحس ان السالفة فيها نوف .. بدر مايضحك بهالطريقة الا اذا كانت السالفة فيها نوف ..
سلمان : بدر ... وش انك مسوي ببنت عمك ؟!!
بدر وهو يضحك : ههههههههههههههههههه ... نوف ؟!!!
سلمان : ايه نوف ... فيه غيرها ..
بدر : ههههههههههههههههههههههههه هه ... تدري اني مقفل عليها بغرفتي ..
سلمان فتح عيونه عالآخر ومسك بدر من ذراعه من المفاجأة : بغرفتك ؟!!.... صاحي انت ؟!!... وش مسوي فيها ..؟!!!
ضحك بدر لما شاف تعابير وجه سلمان : ههههههههههههههههههه ... شفيك سلمان ... هذي بنت عمي مستحيل اضرها بشي ... اذبح نفسي قبل ما افكر بهالشي ..
بعد سلمان يده عنه : لا والله استخفيت ... ومن متى ؟!!
بدر رفع راسه يحسب : تقريبا من ساعتين .. يوم اروح البس الساعة ..
فتح سلمان عيونه على آخرهم من هول المفاجأة .. ساعتين ؟؟!!...
سلمان : ساعتين ؟!!؟!... ساعتين يابدر حرام عليك ...
بدر : خلها تعرف منهو بدر .. ومن يكون ... عشان تحرم تهدده مرة ثانية ..
سلمان : طيب وشلون ؟!!.. وش جابها بغرفتك اساسا ؟!!!..
قص له بدر السالفة .. ووشلون اكتشف وجودها وهي ماتدري .. وسلمان يسمع وهو متعجب .. تأكد الحين ان بدر داهيه ويسوي اللي في باله ...
سلمان : روح ... روووووح خاف ربك طلعها ...
بدر : لا .. خلها بعد العشا بعدين اروح ..
سلمان : بدر روح ولا ترا بصير للبنت شي ... ماتقول انها خوافة وجبانة .. روح ترا بعدين بتندم ..
بدر : هذا رايك ...
سلمان : ايوه هذا رايي ... والله لو يدري عنك احمد ان يذبحك ...
بدر : طيب ... بيني وبينك بدت تكسر خاطري .. بروح اطلعها والله يستر صدق مايكون جاها شي ..
راح بدر داخل وسلمان رجع للمجلس وهو مستغرب من تصرفات بدر .. ساعتين مرة وحدة ؟!!! حرام عليك يابدر ..!!!

نوف للحين على حالها .. كانت حالتها النفسية في تدهور والدموع ما جفت من عيونها .. قاعدة فوق السرير وضامة رجولها لها ومنكسة راسها وتبكي ... حتى النور مافتحته .. كانت جالسة بالظلام طول الوقت ومستمرة بالبكي وتفكر بالتصرف المتهور اللي وصلها لهالنقطة .. كله مني .. كله منك يابدر .. انا مالي دخل .. انت السبب .. لو ماكنت تتصرف معي كل هالتصرفات كان ماسويت اللي سويته .. ولا كان جيت هنا .. انت السبب في اللي انا فيه .. انت السبب .. ياااااااربي ابي اطلع .. طلعني ياربي ..
تركت الجوال بشنطتها ولا فكرت تستخدمه ثانية .. كانت قد يأست وهي تحاول تتصل بندى اللي ماردت عليها من آخر مكالمة .. وهذا نكد عليها .. ندى قالت انها بتتصل فيها كل شوي بس مرت ساعتين وشوي وهي مادقت ولا فكرت فيني ..
لذا استسلمت وتمت تبكي وتعبر بالدموع الغزيرة ..

بدر وصل للدور الثاني .. راح لغرفته وهو حاس بتأنيب الضمير مع شعور ثاني يطغى على قلبه .. نوف جوا غرفتي ..
وقف قبال الباب قبل مايفتحه ... ماكان يشوف أي خيط نور داخل الغرفة .. كانت مظلمة .. معقول نوف جالسة بالظلام .. طلع مفتاحه وفتح الباب .. تسرب النور اللي كان صادر من برا لداخل الغرفة .. وشافها جالسة فوق السرير ومنكسة راسها ويسمعها تبكي .. بوضع عصر قبله من الندم .. ياعمري يانوف ..
نوف ما انتبهت له لأنها كانت مغمضة عيونها وتفكر بالمشكلة اللي طايحة فيها ..
مد بدر يده لمفتاح النور وفتحه .. انتبهت نوف ورفعت راسها وهي تشهق من الروعة .. لما شاف بدر شكلها حس بشي يضغط على قلبه أكثر ويعصره بقوة فضيعه .. ماتحمل يشوف وجهها الطفولي البرئ بهالشكل ... مبين انها مقطعة نفسها من البكي .. ماتوقعت توصل لهالدرجة ..
بدر : نوف ...
نوف من الخوف تراجعت على ورا بسرعة ولأنها كانت ناسية انها فوق السرير طاحت منه على ورا بشكل قوي ومؤلم ..
بدر ارتعب عليها وهو يسمعها تتأوه من الألم ..: نوف بسم الله عليك شفيك ؟!!
نوف تمت على وضعها .. طايحة لكنها استسلمت للبكي بصوت عالي : ابي اطلع ... والله ماكان قصدي .. ابي اطلع ... بدر تكفى خلني اروووح ... مابي اجلس هنا اكثر ..
بدر تم واقف مكانه مرتاع وهو يسمعها تترجاه .. ماكان يقدر يشوفها بس كان يسمعها .. الحين حس بكبر ذنب اللي سواه : نوف ..... انا آسف ..
نوف ماسمعت وتمت تبكي : ابي اطلع ... ( تشهق من البكي ) .. ابي اطلع .. طلعني .. والله خايفة ابي اروووح .. بدر لا تقفل علي خلني اطلع .. خلني ارووووح ...
ضرب بدر راسه عتابا على نفسه .. انا وش سويت .. ماقدر حتى يتحرك من مكانه ويروح لها ..
بدر : ... نوف ... اذا تبين تروحين روحي ... الباب مفتوح يالله ..
نوف : ...............
بدر : نوف تسمعيني .. تبين تطلعين اطلعي ..
ماردت عليه لكنه سمع شهقاتها المتواصلة واللي زاد من احساس تأنيب الضمير عنده .. مايدري شلون بيتصرف .. مبين ان البنت مرة متأثرة ..
بدر بمحاولة أخيرة : نوف ...
نوف وهي لا زالت بمكانها ولا تحركت .. بس ينسمع بكيها : وانت ... روح ابي اطلع ..
بدر فهم لطلبها : ولا يهمك بروح لغرفة فرح لما تطلعين .. طيب ؟!!
نوف : ...............
طلع بدر من الغرفة وراح لغرفة فرح اللي كانت اقرب غرفة لغرفته .. اما نوف لما حست انه ابتعد قامت واقفة وهي تمسح دموعها بارتجاف .. سحبت شنطتها من عالسرير وراحت تركض لبرا ونزلت تحت وهي مو قادرة تتحكم بدموعها .. ماصدقت ان الفرج جاها ..

اما بدر تم خمس دقايق بغرفة اخته .. ولما تأكد انها نزلت طلع راجع لغرفته .. وهو عايش بدوامة .. يلوم نفسه مية مرة عاللي سواه .. نوف للحين طفلة ما كبرت .. شلون فكرت اسوي اللي سويته .. شلون هان علي اتركها ساعتين بهالطريقة ..
مسك راسه بيدينه وهو يتذكر كلامها ورجاها بصوتها الباكي .. قبضه قلبه مرة ثانية ندم عاللي سواه ..
ولا يهمك كملها لعيونك

البارتْ ال15

كانت شوق تدور بأنحاء غرفتها ترتبها وتعيد تنظيمها ... ماكانت حوسة لكن كان فيه اشياء بسيطة مرمية في أي مكان بطريقة عشوائية وغير منظمة ..
ولأن وقتها كان عندها وقت فراغ فحبت تلهي نفسها بهالشي وتشغل وقتها .. رتبت بعض الأوراق اللي تخص الجامعة عالمكتب وحطتهم بملف خاص .. راحت لكومدينتها وجلست على طرف السرير وفتحت درجها .. البروازين اللي كانت جابتهم معها حطت فيها صورتين .. طلعته من الدرج .. واحد منهم كان يحمل صورة ابوها صالح .. والثانية تشيل داخلها صورة لها مع أمها .. خلت البرواز الثاني وخذت صورة ابوها وتمت تتأملها بابتسامة حزينة .. ونظرة فيها عتاب .. حطت البرواز فوق الكومدينة عشان تقدر تشوفها كل مابغت .. اما الصورة الثاينة خلتها داخل الدرج ..


انتبهت للباب ينفتح وتدخل ندى .. راحت وجلست على طرف السرير من الجهة الثانية وهي تتنهد ..
انتبهت شوق للضيق في وجهها ..
شوق : خير ندى شفيك ؟!
كانت ندى تقلب جوالها بيدها ومتضايقة .. ورفعت راسها لها : نوف ...
قطبت شوق واستغربت : نوف ؟!!... وش فيها ؟!!
ندى مبرطمة : أدق عليها ولا ترد علي ..
شوق : يمكن مشغولة ولا حاطه جوالها بمكان ..
ندى : ايه بس انا قاعدة ادق عليها من الصبح لما الحين ولا ترد ... وشوفي كم الساعة الحين .. معقولة ماتدري عن جوالها ...
شوق : طيب دقي على البيت ...
ندى : دقيت .. ردت علي سهى وقالت لي انها في غرفتها من الصبح ولا طلعت .. يعني اكيد جوالها عندها .. بس ليش ماترد ...
سكتت شوق .. ومر في بالها فجأة ذكرى العزيمة أمس .. كانت نوف قد اختفت عنهم .. ولما دخلوا الضيوف للعشا طلعت عليهم .. بس بهيئة غريبة .. شكت وقتها ان فيها شي بس ماحبت تسأل لأن الوقت كان غير مناسب ..
ندى : دبريني .. وشلون اكلمها ..
انتبهت شوق ورفعت عينها : ما أدري ...
تحركت ندى بضيق وقامت واقفة وهي تضغط على رقمها .. رفعت الجوال لأذنها وهي تحرك رجلها بقلق ... ثواني ورجعت نزلت الجوال والتفتت لشوق : شفتي .. سافهته ... ماترد ..
شوق : طيب يمكن بالحمام ... يمكن نايمه ... ولا يمكن حاطته عالصامت ولا انتبهت ..
هزت ندى راسها بعصبية : يمكن ... اتمنى ... عسى بس ماتصير زعلانة مني ...
قطبت شوق : زعلانة منك ؟!!... ليش انتي مسويتلها شي ؟!!
سكتت ندى .. كانت متضايقة ... متضايقة من نفسها .. شلون نسيتها امس وانا اللي وعدتها .. مليون بالمية ماترد علي لأنها زعلانة مني .. والله ماكنت اقصد .. انشغلت مع البنات ونسيتها تماما ...
شوق : نوف شفيها ؟!... انتبهت لها امس كانت غير طبيعية ؟!!..
ندى ماودها ترد .. تبي تكلم نوف بس هي مو راضية ترد .. ردت عليها بعصبية : مدري مدري .. ابي اكلمها .. ابي اشوف ليش ماترد ..
شوق : اصبري شوي .. يمكن تشوف رقمك وتدق ..
ندى رفعت عيونها للسما بنفاذ صبر : ياااارب ... الله يسمع منك ..
ظلت ندى جالسة عند شوق بغرفتها مع ان كل وحدة منهم ساكتة .. شوق كملت شغلها اللي بدت فيه .. وندى كل عدة دقائق تحاول تدق .. بس ملت المحاولات .. مبين ان ماعندها نية ترد .. كتبت لها مسجات .. لكن بعد مافي جواب ..
تذكرت بقلق وجه نوف امس .. انقلب فجأة .. ويوم حاولت تسألها وش صار ولا وشلون طلعت ماردت .. وكان مبين وقتها ان نوف كانت تتمنى تصرخ على ندى ولا تعطيها كف .. كان الغضب مبين بعيونها رغم التغير اللي لبسها امس ..
بقية ساعات العزيمة كلها كانت ساكتة ولا تكلم احد .. ندى قلبها حارقها تبي تكلمها وتتطمن عليها .. بس نوف ماعطتها وجه ولا عطتها فرصة .. ومن البارح للحين ماردت على مكالماتها المستمرة ..
شوق وهي ترتب بقية الأوراق المنثورة عالمكتب : ندى خلاص .. لا تشيلين هم .. نوف قلبها ابيض على طول بتنسى وبتدق عليك من نفسها ..
ندى في نفسها .. ياليت .. بس اللي سويته فيها امس مو شوية .. جحدتها ساعتين كاملة .. لو احد مسويها لي كانت قاطعته سنة .. شلون نوف .. لا وهذا وهي موصيتني ومحذرتني .. الله ياخذ بليسي صدق مايعتمد علي .. وين راح عقلي ساعتها ..
ندى : ما أظن ياشوق .. مع اني اتمنى .. حاسة انها زعلانة مني عشان كذا ما تبي ترد ..
شوق : قلت لك لا تخافين .. يمكن تزعل يوم يومين لكن على طول بتنسى ... مع ان ودي اعرف .. ليش زعلانة منك .. سويتي لها شي ؟!!
ظلت ندى ساكتة لحظات .. وعيونها على صورة عمها اللي لفتت نظرها ... رجعت التفتت لها : بعدين اقولك .. اهم شي ترد الحين ..
شوق رجعت لأوراقها : على راحتك .. ماتبين تقولين ترا مو لازم .. بالنسبة لي مو ضروري اعرف ..
تنهدت ندى ورجعت تسكت ... وشوق نست على طول وكملت شغلها ..

كانت نوف بغرفتها منسدحة عالسرير ومغمضة عيونها .. تستعيد كل شي حصل لها البارح في بيت عمها وتحديدا بغرفة بدر .. كانت من فترة تبكي .. لكن الحين وقفت عن البكي وجفت دموعها .. لكنها تمت تتذكر اللي صار بشي من المرارة
من الخوف أمس ماقدرت تتذكر وش صار بالضبط .. غير ان بدر دخل ورجع يطلع ومن بعده طلعت هي .. لكن الحوار اللي دار بينهم ماتذكره بالضبط .. ماتذكر غير انها كانت تبكي
رجعت امس من العزيمة بالليل ودخلت غرفتها وكملت فيها بكي لما داخت ونامت بدون حتى ماتغير ملابسها .. مع ان جوالها ماسكت عن الرنين من امس لليوم وكل المكالمات كانت من ندى .. لكنها مابغت ترد .. ولها وجه تدق علي بعد اللي سوته هالحمارة .. كانت العون الوحيد لي لكنها جحدت
فتحت عيونها ببطء وركزتها عالسقف .. احمرار عيونها ماخف عقب الدموع من امس .. حاولت تقعد جالسة لكنها حست فجأة بألم أسفل ظهرها .. جلست ببطئ وهي تتأوه من الألم .. قامت واقفة ويدها على موضع الألم .. كله بسبب الطيحة امس .. كله منك يابدر ..
مشت بهدوء للحمام ويدها على ظهرها .. تمشي ببطء بسبب الألم اللي تحس فيه مع كل خطوة ..
دخلت غسلت وجهها وطلعت وهي تحس برعشة برد .. مسكت الجوال ولقت فيه 30 مس كول ... وكلها من ندى .. كانت تسمعه يرن لكن قاصده تسفهه ماتبي تكلمها ولما شافت الحاحها عالأتصال حطته عالصامت عشان ترتاح .. مايهمها تلفونها يدق من اليوم لبكرة
رجعت الجوال مكانه وطلعت من غرفتها ونزلت تحت .. تلاقت مع امها وهي نازلة الدرج .. كانت ام احمد بتكمل طريقها للمطبخ لولا انتبهت لوجه بنتها الغريب
ام احمد : نووف ... شفيك يمه تعبانة ؟!!
وصلت نوف لتحت وهي تمسك ظهرها من الألم .. والعبوس والضيق مبين على ملامح وجهها ..
نوف : يعني ... حاسة اني تعبانة شوي .. ورجليني يالله تشيلني
تقدمت لها ام احمد ومدت يدها تتحسس جبينها : نوف ... حرارتك مرتفعة ... وش تحسين فيه ؟!!
نوف : قلت لك يمه .. راسي مصدع ورجليني مافيها حيل تشيلني وبردانة .. وبعد .. ظهري يعورني ..
ام احمد : طيب ارتاحي .. لا تتحركين كثير ..
نوف : لا بروح آكل .. جوعانة .. ماكلت شي من الصبح ..
ام احمد : روحي اقعدي وانا بخلي الخدامة تصلح لك شي لا تتحركين شكلك تعبانة مرة ... حتى عيونك مب طبيعة .. محمرة وذبلانة .. روحي اقعدي
نوف تقدمت ماشية : ان شالله
راحت لوحدة من الكنبات وجلست وهي تحس بالتعب يزيد عليها .. رجليها ويديها وكل شي ... كل مالها وتحس بقوتها تتلاشى .. معد تقدر تحرك اصبع الحين .. رجع الخدر يهاجم جسمها ويسيطر عليها .. تمت على حالها مثل الميت خااااملة .. لما غلبها النوم ونامت عالكنبة ...
رجعت ام احمد للصالة لقت بنتها نايمة .. جابت لها بطانية وغطتها .. ورجعت للمطبخ تصلح لها بنفسها وجبة تفيدها ..
شوي ودخل احمد الصالة جاي من برا .. انتبه لأخته نايمة بوسط الصالة والبطانية فوقها .. راح لها مستغرب من نومتها هنا .. هزها بخفة من كتفها ..
احمد : نوف ...
نوف : ...........
رجع يهزها : نوووف ... ليش نايمة هنا ؟!
تحركت ببطء .. وفتحت عيونها بصعوبة : ......... نعم ...
احمد : شفيك نايمة هنا ؟!!
رجعت غمضت عيونها : مافيني شي ... خلني ... ابي انوووم ..
احمد : قومي لغرفتك طيب ..
نوف بصوت مبحوووح : ماابي .. خلني نايمة ابي انوم ...
استغرب احمد صوتها وشكل عيونها .. رفع يده وحطها على جبينها يشوف .. انتفضت نوف من لمسته وفتحت عيونها مرتاعة ..
نوف : أحمد ... يدك باردة .. بعد ..
احمد مقطب : تعبانة فيك حرارة ..
بعدت يده عنها ورجعت تغطت بشكل كامل حتى وجهها غطته : أدري .. خلني نايمة تكفى ... حاسة اني ماقدر اتحرك ..
احمد : تبين تروحين للطبيب ؟!!
نوف شوي وبتصيح : لا .. مابي .. احمد خلني نايمة خربت علي نومي ..
انتصب احمد واقف : طيب خلاص نومي .. بعد هذا جزاي ..
تركها وطلع من الصالة ... اما هي ماصدقت من ابتعد عنها رجعت لنومها .. وهو راقي الدرج شاف امه ..
احمد : يمه ... ترا نوف تعبانة ...
ام احمد : أدري ... مدري وش جاها .. امس مافيها الا العافية ... مدري وش جاها اليوم ..
احمد : يمكن برد ..
ام احمد : يمكن .. بس من رجعنا من العزيمة امس ووجهها مو عاجبني ..
احمد : يمكن كان بداية التعب ...
ام احمد : خلها ترتاح الحين .. واذا ماتحسنت من اليوم لبكرة وديناها الطبيب .. صلحت لها الحين شي يدفيها ..
ترك احمد امه وطلع فوق لغرفته ..

نوف تعبت وجتها حرارة .. وكل هذا كان انعكاس للي صار لها امس .. حالتها النفسية اللي ساءت لساعتين مع الدموع اللي ذرفتها زيادة عالرعب والخوف اللي عاشته .. كله انعكس سلبي على نفسها ومرضت .. تمت بقية اليوم بطوله تحت بطانيتها ونااايمة .. معد صار لها حيل حتى تفتح عيونها ... كانت حالتها تكسر الخاطر مسكينة ..

بعيد عن الرياض .. وفي مكان يسمونه عروس البحر الأحمر .. هناك كان موجود عش الزوجية لنجلاء وسعود .. حياتهم مع بعض ابتدت هناك .. وارتباطهم مع بعض ابتدا هناك .. سعادتهم كل مالها وتكبر داخل قلوبهم ومن حولهم وحواليهم .. حياتهم مع بعض كانت بثابة ولادتهم من اول وجديد .. وكأنه عُمر ابتدا من الصفر ..
قريب من البحر كانت شقتهم .. تطل عالكورنيش .. شقة متوسطة الحجم لكنها حلوة .. تحوي ثلاث غرف وحدة منهم غرفة النوم .. وصالة وسيعة وحمامين ومطبخ .. كانت شقة مرتبة أضفت عليها نجلاء لمسات خاصة من ابداعها وذوقها في هالأشياء ..

طلع سعود من الحمام والفوطة على كتفه بعد ما اخذ شاور.. كان توه راجع من الشغل ودخل على طول للحمام .. حتى نجلاء كانت مشغولة بالمطبخ تجهز للغدا ولا عرفت انه رجع .. راح بخطوات هادية للمطبخ عشان ما تحس فيه نجلاء .. وقف عند الباب يشوفها .. كانت واقفة ومعطيته ظهرها وتقطع السلطة قدامها وتدندن بألحان وهي تشتغل .. مشى لها بهدء بدون ماتحس .. وهي كانت غارقة بشغلها ولا حست بشي ..
رفعت نجلاء يدها تشوف الساعة .. استغربت تأخر سعود .. رجعت تكمل شغلها وهي تتمتم ..
نجلاء : شفيه تأخر ..!!؟
انتفضت لما حست بيد تستقر على كتفها ..
سعود : هههههههههههههههه ... شفيك ؟!... ارتعتي ؟!!
حطت نجلاء يدها على قلبها : سعوود ؟!!... يمه روعتني .. طيحت قلبي ..
سعود : اسم الله على قلبك .. ياقلبي ..
نجلاء : قلبك ؟!... قلبك شلون تروعه ؟!... ماتعرف تطلع صوت قبل ماتجي ..
سعود : لا ماعرف ..
انتبهت نجلاء للفوطة المعلقة على كتفه .. قطبت مستغربة : سعود من متى وانت راجع ؟!
سعود : من زماااان ..
نجلاء : وليش ماقلت لي ..؟!
سعود ببرود : وليش أقولك ؟!!
نجلاء : بس ... عشان اعرف ..
سعود : مو لازم ..
نجلاء : طيب .. اطلع للصالة ارتاح والغدا شوي ويكون جاهز ..
سكت سعود وراح للثلاجة وصب له كاس موية وشربها : ..... يعني لهالدرجة انا مشغلك ..
نجلاء : لا مب قصدي .. بس ماعرف اكمل الشغل بسرعة وانا اتكلم ..
طنش سعود كلامها : سمعتك تكلمين نفسك ... لهالدرجة مشتاقة لي ..؟!
نجلاء عشان تقهره وتغيضه : لا .. ما اشتقت لك .. بس كنت خايفة عالغدا .. اخاف يروح شغلي كله هباءا منثورا .. وبعدين من ياكله .. يروح تعبي عالفاضي ..
هز سعود راسه وهو رافع حواجبه .. وعشان يعاندها راح وقعد على كرسي بالمطبخ يعني ماني طالع قاعد على قلبك : يعني ما اشتقتي لي ؟!!
نجلاء وهي تكمل شغلها : لأ ...
سعود : متأكدة ؟!!
نجلاء : ايه متأكدة .. وبعدين لو سمحت ياليت تطلع عشان اخلص .. من الصبح وانا اشتغل عالغدا وما خلصت للحين ..
بدا سعود يغني اغنية وهو حاط رجل على رجل ويطق باصابعه عالطاولة مع الايقاع .. نجلاء فهمت انه يقصدها .. اصلا مافي غيرها يغني لها بهالطريقة .. وهذا اللي اشغلها وخلاها تلهى عن الشغل وتسمع له وهي يغني .. لما انتبهت انه قاصد يسوي كذا عشان يلهيها عن الطبخ والشغل ..
نجلاء : سعوود ...
سعود وقع عن الغنى : عيوووون سعود ..
نجلاء برجا مثل الأطفال : تكفى عاد .. كذا مارح تخليني اكمل شغلي ..
سكت ومبين انه طلع من المطبخ .. التفتت للكرسي اللي كان جالس عليه لقته خالي .. خذت نفس وكملت شغلها
نجلاء عشان تلطف الجو قالت بصوت عالي : معلييييييش حبيبي .. دقايق واكون عندك ..
توقعت انها يتلقى رد لكن مافي .. وقفت جامدة بمكانها ومصنمة .. شفيه مايرد أول مرة يسويها .. لا يكون زعل ..!!
رجعت لسلطتها وكملتها .. وشالت الغدا وحطته على طاولة الطعام في الصالة .. وكل مرة ترجع من المطبخ تناديه لكن هو مطنشها ولا يرد ..
انتهت من ترتيب السفرة وكل شي .. راحت لسعود اللي كان منسدح عالكنبة ويده ورا راسه ويناظر التلفزيون ..
نجلاء : سعود ..
سعود : ...........
مارد وتمت عيونه عالتلفزيون ولا التفت لها حتى .. ولا كأنها موجودة وتناديه ..
نجلاء : سعوود ... أكلمك انا ..
التفت لها : نعم ..
نجلاء : يالله الغدا ينتظرك ...
رجع عيونه عالتلفزيون : مابي .. كليه انتي ..
فتحت نجلاء عيونها وحطت يدها على خصرها : نعم ؟!!.. وش قلت ؟!!
سعود : قلت كليه انتي .. مابي ..
نجلاء : لا حبيبي .. الظاهر اني قلت لك اني كنت انتظرك عشان تاكل .. ومايروح تعبي عالفاضي ..
سعود : بتغصبيني عالأكل ؟!!..
نجلاء : لا ما اغصبك بس لازم تاكل وانت جاي من الشغل تعبان .. وبعدين مايصير نرمي هالأكل كله ..
تم سعود على حاله منسدح وعيونه عالتلفزيون .. رد عليها ببرود : لا ترمينه .. كليه انتي ..
فتحت نجلاء عيونها عالآخر .. شفيه شصاير له : وانت وش شايفني .. غولة آكل هذا كله .. كان انفجر ..
سعود : أجل ... دبري حالك ..
تنهدت نجلاء وخذت نفس .. راحت وجلست على طرف الكنبة عنده .. مدت يدها ومسكت يده ..
نجلاء بدلال : حبيبي ...
لف سعود عينه لها لكنه مارد : .............
نجلاء : حبيبي عاد رد علي .. شفيك ؟!... زعلان مني شي ؟!!
سعود بهدوء : انت شايفة انك مسوية شي ؟!
نجلاء ببراءة هزت كتفها وهزت راسها : ..... لا ...
رجع سعود عينه للتلفزيون : خلاص اجل .. اذا انتي شايفة انك ماسويتي شي .. ليش ازعل ..
نجلاء بدت تتضايق من تجاهله : ايه بس انت شكلك زعلان ...
سعود : ............
نجلاء : سعووود يالله عاد .. قوم تغدا .. مسوية طبخة اليوم .. غييييييير شكل ..
ظل ساكت ومافلحت في اغرائه بالأكل .. ظلت ماسكة يده وضمتها لصدرها لعلها تسترعي اهتمامه ..
سعود رفع حاجب من تصرفاتها .. تبي تلعب علي بكلمتين وبهالنظرات اللي تذبحني .. بس هين يانجلاء ان ماخذت منك كلمة اشتقت لك ماكون سعود : شفيك ؟!.. اذا جوعانة روحي كلي ..
نجلاء برطمت : ماقدر آكل وانتا مو معي .. ما اشتهي ..
سعود : اجل مو لازم ...
نجلاء باستغراب : مو لازم وشو ؟!
سعود : مو لازم تاكلين ..
نجلاء : بس انتا لازم تاكل .. توك راجع من الشغل تعبان ..
سعود بنظرة : انتي ماتبيني آكل عشاني تعبان أصلا ..
بلمت نجلاء وهي تناظره .. وشلون ما أبيه ياكل عشانه تعبان .. ماعرفت وش قصده ..
نجلاء : وش قصدك ؟!.. وشلون يعني ؟!
قام سعود قاعد وواجهها بعد ماسحب يده من بين يديها .. نجلاء تمت ساكتة وعيونها بعيونه تنتظر منه رد ..
سعود : مب انتي اللي قلتي كذا ؟!!
نجلاء تأشر لنفسها باستغراب : أنا ؟!!
هز سعود راسه : ايه انتي .. ولا نسيتي ..
نجلاء : متى .........
قطعت كلامها وهي تتذكر .. وسعود تم ساكت وهو يطالعها تعفس وجهها تحاول تتذكر .. بعدها ابتسمت ابتسامة وسيعة وضحكت ...
نجلاء : هههههههههههههههههههههه ...
سعود : ليش الضحك ؟!
نجلاء : من جدك انت ؟!
سعود : ايه من جدي ...
قامت نجلاء واقفة : كنت امزح معك ياحبي .. ويالله الغدا ينتظر ..
مد سعود يده وسحبها من يدها ورجعها تقعد : هذا ما يكفي ..
نجلاء : وشو اللي مايكفي .. !!؟!!
قرب سعود منها ومسك يدها عشان ماتقوم : اذا تبيني آكل غداك .. قولي أول انك اشتقتي لي ...
بلعت نجلاء ريقها وقلبها بدا يدق ... هزت راسها بعناد ... يعني ماني قايلة ..
سعود : بتقولين ..
نجلاء : ..............
سعود بنظرة : قولي يالله ..
رجعت نجلاء وهزت راسها بلأ.. حاولت تبعد عنه لكن يده ماسكة يدها ..
سعود بهدوء وبنظرة طالما أحرجت نجلاء : حبيبتي ... بتقولين ولا أستخدم معك الأسلوب الثاني ..
حاولت تتراجع .. لكن ماقدرت .. هي تعرف الأسلوب الثاني ولمع الخوف بعيونها من سمعته يقول هالكلام .. والحيا شب في وجهها وتوردت خدودها لدرجة حست بالهوا حولها يحتررررق ..
نجلاء بارتباك : وش بتسوي ؟!!..

سعود : انتي تعرفين وش بسوي ؟!!.. بتقولين اللي أبيه ولا تحملي وش بيجيك مني ؟!!
زادت دقات قلب نجلاء لدرجة حست انها بتموت ... غمضت عيونها تهرب من نظراته : سعووووووود ..
ابتسم سعود لما شاف شكلها اللي انقلب .. وحاول يمسك ضحكته : لبيه ...
نجلاء : بمووووووت ...
سعود : ههههههههههههههههههههههه ..
نجلاء حاولت تتكلم .. بس تتلعثم : والله ... والله اشتقت لك .. ولهانة عليك من الصبح ... اشتقت لك ..
ضحك سعود بصوت عالي .. اعترفت غصب عنها مثل مايبي .. رفع يدها وباسها ..
سعود : هههههههههههههههههه ... لو قلتيها من اول ماكان قلت اللي قلته ..
ظلت نجلاء ساكته ومنزلة راسها للأرض لدرجة خصل شعرها أخفت عنه وجهها اللي انقلب ..
سعود : وأنا اشتقت لك أكثر ياعمري ..
رفعت وجهها له بنظرة عتاب ولما شافه مات من الضحك .. وجهها كان مثل الطماطم ..
سعود : هههههههههههههههه ... نجولة حبيبتي شفيك .. أنا زوجك تستحين مني ؟!!
نجلاء منزلة عيونها للأرض ولا رفعتها : حرااااااااااام عليك .. والله قلبي بيوقف ..
سعود : ههههههههههههههههههههههه ..
عصبت نجلاء من اسلوبه وسحبت يدها من يده وقامت واقفة ... نجلاء :عاجبتك حالتي الحين .. ويالله تعال تغدا ... ولا اقولك بالطقاق .... بتجي كيفك .. مارح تجي بالطقاق مايهمني ..
وقف سعود وراح وراها : هههههههههههههههه .. لا بجي .. ميت جوووع بصراحة .. وريحة الاكل مااقدر اقاومها أكثر ..
قعد عالطاولة معها وبدوا يتغدون وهم يسولفون .. شوي شوي رجعت نجلاء طبيعية ورجع وجهها للونه الطبيعي .. بس قلبها قعد فترة على ماهدا ..

**** **** ****

بعد محاولات مستميتة قدرت ندى تتطمن على نوف .. لكنها ماكلمتها شخصيا .. دقت عالبيت بعد مايست كليا ان نوف ترد عليها .. ردت عليها سهى وسألتها عن حال نوف .. خبرتها سهى انها مريضة شوي وتعبانة ونايمة ولا تقدر تكلمها ... ندى تطمنت جزئيا على نوف وقررت تكلمها فيما بعد وتعتذر منها ..
والحين قررت تنسى السالفة شوي ولا تضيق نفسها اكثر ... فقررت تنزل للصالة .. وراحت تجلس مع ابوها الجالس بوسط الصالة مع أمها ..
ندى : مسا الخير يبه ..
ابو فهد : هلا حبيبتي .. استريحي ..
راحت وجلست جنبه بعد ماحبت راسه ..
ابو فهد : شخبارك .. وشخبار الدراسة معك ..؟!!
هزت راسها مبتسمة : تمام .. ماشية ..
ابو فهد : مرتاحة ..؟!
ندى : الحمدلله ..
تموا فترة جالسين يسولفون .. وابو فهد يسأل بنته ويناقشها عن الدراسة وينصحها .. وندى تسمع وتعلق وتضحك وتبتسم ..
الفترة الأخيرة ماجلست مع ابوها .. ولها وقت ماجلست معه مثل هالجلسة اللي تاخذ وتعطي معه بالكلام ..
ابو فهد كان يضحك على سالفة تقولها ندى .. مد يده وقرص اذنها بحنية ..
ابو فهد : هههههههههههههه ... سوسة من وانتي صغيرة ..
ندى كانت تضحك وعاضة على لسانها بشقاوة : هههههههههههههه ... يبه تراني عاقلة .. عقلت الحين ..
ام فهد : الله يدوم هالعقل ...
ابو فهد : وين شوق اجل ؟!..
هزت ندى كتفها : مدري ... يمكن بغرفتها ...
ابو فهد : روحي ناديها ... لي فترة ماقعدت معها ..
ندى : ان شالله ..
وتوها بتقوم الا يسمعون صوت خطوات احد نازل .. كانت شوق .. مشت لهم مبتسمة ..
شوق : مسا الخير ..
ابو فهد ابتسم لها ابتسامة وسيعة كلها حنان : مساء النووور والسرووور ..
راحت وجلست على وحدة من الكنبات بعيد عنهم .. ناظرتها ندى بطرف عينها ...
ندى : كل هذا مذاكرة يالدافووورة ..؟!!
رفعت شوق حواجبها مستغربة : وانتي شعليك ؟!!..
ندى ببراءة : لا بس خايفة عليك من العين والحسد .. تعرفين الناس ماترحم عيونهم تخوف ..
شوق بسخرية : ومن هالناس اللي بتحسد غيرك انتي ..
ضحك ابو فهد على مناقرهم : ههههههههههههههههههههه ..!!
برطمت ندى بدلع والتفتت لأبوها بدلال : يبه ..!!... تضحك علي !!
ابو فهد : اضحك عليكم ... خليها تذاكر وش فيها .. عالأقل تستفيد ..
شوق : اصلا انا ماكنت اذاكر .. خلصت المذاكرة من زمان ..
رجعت ندى التفتت لأبوها : شفت يبه .. داااااافورة ماينخاف عليها ..
شوق : قولي ماشالله ... بسم الله علي منك .. تروعين ..!!
حطت ندى راسها على كتف ابوها بدلال .. بهيئة أثرت بقلب شوق بشكل كبير .. وذكرتها بذكريات قديمة رجعت تمر في بالها ..
ندى وهي حاطة راسها على كتف ابوها : كم مرة قلت لك ... عيوني باردة مو حارة .. أنا قلبي ابيض ماضر احد .. ولا لا يا بابي ؟!!
ابو فهد : صح يا عيوني .. بس انتبهي في ناس ينظلون انفسهم بدون مايدرون ..
رفعت ندى راسها عن كتفه والتفتت له باستغراب : الا انا ... انا غييييييير الحمدلله ..
التفت ابو فهد لشوق اللي سرحت فجأة وتغيرت نظرتها : شوق حبيبتي ..
انتبهت شوق له : هلا عمي ..
ابو فهد وهو يربت على مكان جنبه : تعالي عندي .. سولفي لي عنك .. شخبارك هالأيام ..
قامت شوق مبتسمة بتروح له .. لكن ندى فاجأتها لما اعترضت ..
ندى : لأ ... اسألني أول .. وبعدين لما اروح واختفي اسألها على كيفك ..
قالت هالكلمات وهي تطالع شوق بنظرات عشان تغيضها ... شوق ولا كأنها شافت شي راحت وجلست جنب عمها وتجاهلت اللي قالته ندى ..
ندى : يبببببببببه .. انا بنتك .. تبديها علي .. المفروض تسالني أول .. انا بنتك مو هي ..
كانت هالكلمات زلة لسان من ندى .. ماكانت تقصد بها شي .. قالتها وهي مو حاسة بالجرح الكبير اللي فتحته بقلب شوق .. جرح للحين مابرى تماما .. رجعت تفتحه من جديد ..
كانت ندى تقصد المزاح وماقصدت شي .. لكنه مزاح ادمى قلب بنت عمها من أول وجديد .. حاولت تبتسم عشان تجاري ندى ولا يبين عليها الحزن ..
ابو فهد : هههههههههههههههههههه .. واذا انتي بنتي .. حتى شوق ... عزيزة علي ..
الم جديد ينغز قلبها .. عزيزة عليك ؟!!... بس كذا ... مارح اكون مثل بناتك ... اكيد مارح اكون مثل بناتك .. بناتك غير وانا غير .. ومعزتي عندك غير بناتك اكيد .. بناتك اغلى مني .. اما انا بالنسبة لك مجرد بنت اخ وبس ..
انتبهت لعمها يحضن ندى اللي قاعدة طول الوقت تدلل عليه .. ويعطيها من الدلال والدلع وكأنها طفلة صغيرة .. تذكرت نفسها وهي صغيرة .. لما كانت احضان ابوها ملاذها الوحيد متى ما بغت ..

شوق ( 6 سنين ) : باباااااااااااااا ...
كان صالح يمشي عالشاطئ حافي ويتنفس هواء البحر النقي المنعش اللي يرد الروح .. سمع بنته تناديه والتفت لها .. شافها جاية تركض طايرة وجزمتها كل وحدة بيد .. تركت الرمل واللعب لما شافته ابتعد عنها .. فقامت تلحق عليه وهي تنااادي
ضحك صالح وهو يشوف شعرها الناعم القصير يتطايربخفة يمين وشمال ... فتح ذراعينه لها واستقبلها بحضنه وهي ميتة من الضحك
شالها ورماها بالهوا وهي طايرة من الفرح والسعادة ... نزلها عالأرض وهي تترجاه يشيلها مرة ثانية ..
صالح ( 33 سنة ) : شوقتي .. خلاص انتي كبيرة .. وبعدين انا اتعب .. ترضين علي اتعب ..
هزت راسها بالنفي ببراءة : لأ
حط صالح يده على راس بنته بحنية : طيب خلاص .. انتي كبيرة وما يصلح تقولين لي شلني بعد كذا .. طيب
هزت شوق راسها باقتناع : انا كبيرة
التفت صالح عنها وكمل ماشي ... اما هي لحقته تركض وصارت تمشي جنبه .. وكل ماشافت صدفة او أي شي يلفت نظرها جلست عنده وتمت تكتشف ... لما تنتبه لأبوها اللي يبتعد عنها فتقوم تلحقه ..
شوق : بابااااا ... شوف وش جمعت
وقف صالح والتفت لبنته اللي وصلت له وبين يديها مجموعة قواااقع بعضها صغيرة وبعضها متوسطة وبأشكال مختلفة ..
ابتسم صالح الابتسامة اللي مستحيل تنساها شوق بحياتها .. ابتسامة بتظل مركووزة بذاكرتها طالما هي عايشة
صالح : الله شوقتي .. حلوة .. من وين جبتيها ؟!!..
شوق : القاها بالأرض وآخذها .. حلوة ؟!!
هز صالح راسه ... تمت شوق ساكتة فترة مترددة تبي تقول شي .. كانت خايفة انها تنطق .. انتبه صالح للتردد اللي بعيونها
صالح : حبيبتي ... تبين شي ؟!
شوق بتردد وببراءة : أبغى اخذ هذي معي للبيت ... يصلح ؟!!
ضحك صالح وشالها : ايه يصلح .. انتي لقيتيها انتي اللي تاخذينها ...
شوق : يعني البحر ... مايزعل مني اني أخذتها ..
صالح ضحك على براءة بنته المجننته : هههههههههههههههههه ... لا مايزعل .. اصلا البحر يقول خذيها .. هو اللي حطها عالأرض عشان تاخذينها انتي
صالح طبع بوسة على خد بنته .. اللي بادرته فرح : يعني اقدر اوديها معي للبيت ..؟!
هز صالح راسها بالايجاب .. وظل شايل بنته وراح راجع للسيارة ..
شوق لما ركبت السيارة : بابا ... مارح نرجع مرة ثانية للبحر ..؟!
جلس صالح جنبها بمكان السواق : الا بنرجع .. اذا تبغين ..
شوق : ابغي بكرة
صالح بابتسامة حنونة : بكرة بكرة ... انتي تامرين امر ياعمري ..
ضحكت شوق بسعادة وقامت من مكانها ونطت لحضن ابوها اللي حضنها بحنية والابتسامة مافارقته ..

كانت دموعها على وشك الهطول لما انتبهت لعمها يناديها ... التفتت له بعد ماحاولت تكون طبيعية ..
شوق : هلا عمي
ابو فهد : شفيك ساكتة
كانت شوق تحاول تتماسك قد ماتقدر نزلت راسها وبدت تلعب بأصابعها عشان تظلله ولا ينتبه ...
شوق : مافيني شي ..
ندى للحين ماتدري باللي سببته لشوق .. وعشان تغيضها قالت بأسلوب مزح : وش بيصير فيها يعني ... شوفها مافيها شي .. بس هي كذا بعض الأحيان تسرح .. ( ورجعت مسكت يد ابوها وبدلال قالت ) ... يبه .. أبغى اشتري لي ساعة جديدة .. ساعتي صارت قديمة معد تنفع ..
هنا شوق صارت الذكريات تألمها .. قامت واقفة فجأة ومشت عنهم لكن ابو فهد استوقفها ..
ابو فهد : لحظة شوق وين رايحة ...
شوق ظلت وقفة ومعطيتهم ظهرها لأن دموعها كانت على وشك انها تسيل : لا ... ولا شي .. بس تذكرت ان عندي شي للجامعة لازم أسويه ..
ابو فهد : على راحتك اجل ..
طلعت عنهم بشكل مستعجل .. رقت الدرج بسرعة وهي ماسكة دموعها قد ماتقدر .. لما وصلت لأعلى الدرج صدمت بأحد ... كان فهد ... رفعت راسها له وارتبكت ..
شوق : أ.. أنا آسفة فهد ... ما انتبهت لك ..
فهد اللي استغرب حالها : لا عادي ماصار شي ..
التفتت عنه وراحت لغرفتها بسرعة .. اما هو ظل واقف مستغرب ... وكأنه لمح لمعة دموع بعيونها .. او هو يتوهم .. بس كانت هيئتها غريبة ..
نزل تحت للصالة وشاف ندى على حالها تتدلع عند ابوها وتتدلل .. راح وجلس على وحدة من الكنبات وهو يتمصخر عليها ..
فهد : الله العالم وش ورا هالتدلع وهالكلام ..
ندى : وانت وش دخلك .. هذا شي بيني وبين ابوي .. انت وش اللي حارق رزك ..
فهد بتهكم وبغرور حط رجل على رجل : وليش احترق !! .. احترق منك انتي ... كثرررري منها ..
رجعت ندى لفت لأبوها وبدلال : ها يبه ... وش قلت ؟!!..
ابو فهد : يصير خير ان شالله ..
ندى : شلون يعني ..
فهد : قالك يصير خير ... يوه ... صدق نشبة ...
التفتت ندى له بعصبية : هيه انت ... هذا يسمونه .. لقاااافة .. لا تتدخل ..
فهد : كيفي ... انا حر ... اتدخل باللي ابي .. ( وقام واقف ) .. يالله انا طالع .. تامرون بشي ..
ام فهد : سلامتك ... وانتبه لنفسك ..
فهد : ان شالله ... يالله ... كلكم فمان الله الا هذي ..( ويأشر باصبعه على ندى ) ..
ندى : فهيد انا اختك ... ماتقولي فمان الله ...
فهد : ههههههههههههههههه ... فمان الله .......... يالملسونة ..
ندى : ملسونة بعينك ...
طلع فهد وهو يضحك .. ورجعت ندى لنقاشها مع ابوها ...

فوق بغرفة شوق ... كانت جالسة عالمكتب ودموعها بعيونها ... مستغربة من حالها .. انا شفيني .. وش اللي قلب حالي .. ليش الحين ذكرياته تألمني .. امس وقبله كان عادي .. بس الحين ليش صرت اتأثر بسرعة .. ما انكر اني اشتقت له .. ما انكر اني ابي اشوفه .. بس هذ نصيبي وهذي حياتي ..
سحبت لها كلينكس ومسحت به عيونها قبل ماتنزل الدموع .. تنهدت وذكرت الله .. وحاولت تتناسا اللي صار تحت عشان ما تتأثر وتنسى هالأفكار ..

كان بدر جالس عند سلمان في بيته .. كان ساكت وسرحان على غير عادته .. هو اذا كان مع سلمان بمكان مايسكت عن الكلام والضحك .. بس الحين غير .. مبين انه شارد ومستهم ..
سلمان : بدر .. خير شفيك .. مو على طبيعتك .. لا يكون عزيمة قبل أمس غيرتك ..
بدر : لا
سلمان : ههههههههههههههههههه .. شفيك .. ترا جد انت اليوم غيييير طبيعي .. شفيك
تنهد بدر وسكت .. وسلمان نفذ صبره
سلمان : بدر تكلم لا تسكت
بدر : بصراحة يا سلمان ... ندمااااااان
سلمان هز راسه وكأنه فهم وش يقصد : ندماااان تستاهل اللي جاك .. ولا هذيك فعلة تسويها بالبنت
بدر : والله سلمان .. ما شفتها مثل ما انا شفتها .. شفت شي قطع قلبي
سلمان : ليش وش شفت ؟!
بدر : ما اقدر اوصف لك اللي شفته .. والله كل هاليومين وانا حاس بالندم .. وودي اكلمها واشوف وش اخبارها بس مدري .. عارف انها مارح ترد علي
سلمان : طيب انت جربت تكلمها
بدر تنهد بضيق : بصراحة لأ .. لأني عارف النتيجة مسبقا عارف انها مارح ترد علي .. هي ما تتطيقني أكلمها شلون بترد علي بعد اللي صار .. والله محتاااااااار
سلمان : والله مدري شقولك بدر. بس انت اللي سويته بالبنت مو شوية .. شي قوي اللي سويته ..
بدر : لا تذكرني .. والله حاس ان فيها شي .. وودي اتطمن عليها بس ماني عارف كيف ..
سلمان وهو قايم : انسى نوف الحين وتقهوى .. بروح اجيب القهوة .. وانت لا تشغل حالك باللي صار انسى
طلع سلمان عنه وبدر قعد لحاله .. يعاتب نفسه ويلومها .. عرف بقرارة نفسه بالنهاية ان اللي سواه شي كبير بحق نوف .. حبسها بغرفته واكبر من كذا انه حبسها ولا قدّرها ... ما قدّرها ولا قدّر السبب اللي حضرت فيه للعزيمة .. هي ماحضرت للعزيمة الا عشان تقوم بالواجب والمعازيم .. وكل هذا بالنهاية عشانه .. بس هو ماقدر هالشي .. وانكر جميلها
تنهد بضيق مرة ثانية واسند راسه على يده من الأفكار والعتاب اللي قاعدة تعاتبه فيه نفسه .. قلبه ندمااااان اشد الندم عاللي سواه
رجع سلمان بصينية القهوة وقدم له فنجال لكنه انتبه لسرحانه
سلمان : اوووهووو ... هيه انت وبعدين معك .. ماقلنا لك انسى الحين ووسع صدرك
بدر : مدري يا سلمان .. انا حاس ان فيها شي .. ودي اتطمن عليها
سلمان : طيب شرايك تروح لبيت عمك وتسال عنها بطريقة غير مباشرة ..
هز بدر راسه بعدم اقتناع : لا لا مدري .. ودي أكلمها بالتلفون اريح لي ..
سلمان : ايه بس انت تقول انها مارح ترد عليك بعد اللي صار
تم بدر ساكت فترة وهو يفكر ... رفع عينه لسلمان بعد ماخطرت في باله فكرة : ولا أقولك ... بدق عليها الحين واشوف
طلع الجوال من جيبه ولا حتى انتظر جواب ورأي سلمان .. دق على رقمها اللي كان مسجل عنده اصلا .. ظل ينتظر منها رد .. بس مثل ماتوقع. لا جوااب
حاول مرة ثانية ونفس النتيجة ... حط الجوال قدامه عالطاولة : شفت ... مو قلت لك .. مارح ترد .. هي اصلا مدري شلون كانت ترد علي بالمرات اللي راحت .. انا اعتبرها ضربة حظ ...
سلمان ضحك : ههههههههههههههههههه ... لهالدرجة محتقرتك ..!!
ابتسم بدر وهو يتذكر : واكثر بعد .. لو تشوفها بس شلون تكلمني .. كان تمووت ضحك ..
سكت سلمان فترة بعدها رفع عينه لبدر : بدر بسألك سؤال
بدر : سؤال ؟!!.... تفضل اسأل لو مية سؤال
سلمان : انت تحبها ؟!!!..
بدر اللي كان يشرب من فنجاله بعد الفنجال وقام يكح ... ضحك سلمان عليه : بالعافية بالعافية ..
بدر : وش قلت ؟!!... أحبها ؟!!
سلمان : ايه ... انا اسألك ... تحبها ؟!!..
بدر : وش اللي خلاك تسأل مثل هالسؤال ؟!!
سلمان : تصرفاتك اللي خلتني اسأل ... اللي يشوفك يقول عاشق ولهان ..
بدر : ههههههههههههههههههههههههه هههه ... عاشق ولهان مرة وحدة ؟!!
سلمان بسخرية : أيه ... هذا اذا ماكنت متووووولع فيها ..
بدر : ههههههههههههههههههههههه ... لا ما اقدر اقولك اني احبها ... تقدر تقول منجذب لها ...
سلمان : وش قصدك ؟!!...
بدر : ما اقصد شي ... نوف كانت تعجبني من وهي صغيرة .. ولما كبرت صارت تجذبني .. وما اقدر امسك نفسي ما اناقرها ...
سلمان هز راسه بحسرة : لا والله شكلك تحبها وتمووووت فيها بس انت مب حاااس ... الله يخلف عليك ..
هز بدر راسه بعد اقتناع : لا ما وصلت للحب ...
سلمان : اجل وش تفسر خوفك عليها الحين وحاس ان فيها شي ومدري ايش ...
بدر : ياخي بنت عمي وخايف عليها .. عادي .. وتدري ... شكلي بروح لبيت عمي بنفسي واتطمن عليها .. شرايك ..؟!!
سلمان بسخرية : وتقول ما احبها ... اجل اللي بتسويه وش تسميه ؟!!.
بدر : قلت لك .. بنت عمي ... وخايف عليها .. مافيها شي ... وبعدين خلك من هالكلام وقم نطلع نشم هوا شوي ...
طلعوا مع بعض يتمشون ويشمون شوية هوا مثل ما قال بدر ..

القت نظرة أخيرة على صورة ابوها المبروزة قبل ما تطلع .. وكالعادة هالنظرة كلها كانت نظرة حزن ... صعب عليها لما تشوف الصورة تبتسم او تحاول مجرد محاولة .. خذت شنطتها وقبل ما تطلع من الغرفة راحت للصورة وباستها وضمتها لصدرها ضمه طووويلة .. انتبهت لباب غرفتها يطق ..
شوق : نعم ..
ندى : يالله شوق انتظرك تحت ..
شوق : خلاص جاية ..
رجعت الصورة مكانها وخذت شنتطها وطلعت .. أفطرت بشكل سريع مع ندى ومشوا بالجامعة .. شافت نوال تنتظرها ..
شوق : صباح الخير نوال ..
نوال : اهلين صباح النور ..
مشوا مع بعض يجلسون في وحدة من الأماكن ينتظرون نوف .. ظلوا يسولفون ومر الوقت ولا جت .. باقي عالمحاضرة الحين ربع ساعة ونوف للحين ما شرفت .. مو من عادتها تتاخر .. هي أحرص وحدة عالحضور ..
نوال : شفيها تأخرت ؟!
شوق : مدري عنها .. أقول نوال دقي عليها ..
نوال : ليه انتي ماتدرين عنها اذا كانت بتجي او لا ..
شوق : لا وانا وش يدريني .. دقي عليها وشوفي ..
دقت نوال عليها بس ماردت .. التفتت لشوق : ماترد ...
شوق : غريبة ...
سكتت نوال لفترة والتفتت لشوق : أقول شوق .. لا يكون سبقتنا للمحاضرة وخلتنا ننتظرها .. لا يكون مقلب .. ترا تسويها نوف ..
سكتت شوق لفترة بعد وهي تفكر .. تذكرت كلام ندى لها أمس : يؤؤ ..!!!
نوال : وشو ؟!..
ضربت شوق راسها : نوف تعبانة .. قالت لي ندى أمس ؟!
نوال : ليه شفيها ؟!!
شوق : مدري .. انفلونزا .. مدري حرارة .. وحدة منهم مدري .. وأكيد ماحضرت عشان كذا ..
نوال : مدام كذا .. خلينا نروح لا نتأخر ..
راحوا مع بعض وبعد ساعة طلعوا ودقوا على نوف ..
نوف بصوت هلكان : هلا نوال ..
نوال مسكت بطنها : هههههههههههههههههههههههه ...
نوف : نوالوو .. داقة علي عشان تضحكين وتتمصخرين .. قللللللللة أدب !!!
نوال : هههههههههه ... لا والله مو بقصدي .. بس صوتك مرة متغير .. شفيك نوف سلامات شصار لك ..
نوف : الله يسلمك .. ماصار شي .. مدري يمكن فايروس ..
نوال : والحين شخبارك ..؟! طيبة ؟!!
نوف تتنهد : تبين الصدق للحين تعبااانة وهلكانة .. بس أخف من أمس واللي قبله .. الحمدلله أحسن ..
نوال : تصدقين لك فقده ولك وحشة .. يعني الجلسة بدونك ماتسوى .. ( التفتت لشوق بنظرة جانبية ) حتى شوق ماتسوى ظفر منك ..
شهقت شوق الجالسة جنبها وحطت يدها على قلبها .. ومن قهرها شدت أذن نوال ..
شوق : أنا ما أسوى ظفر يانوالو ؟!!
كانت نوال مكشرة من الألم : آآآي ... هذا الصدق بعد ... انا ماقول الا الحق ..
ظلت شوق للحظات ساكتة ومعصبة : أهاا ... مادام هذا الصدق أنا أوريك ..
فكت اذنها وقامت واقفة .. وقبل ماتمشي ناظرتها بنظرة غرور وراحت عنها .. نوال من بعدها قامت تركض وراها ..
نوال : هههههههههه ... تعالي تعالي .. وين رايحة ..
مسكتها من ذراعها توقفها .. وقفت شوق بس ما التفتت لها وتمت تقلب عيونها بتملل وبغرور وهي تتأفف ..
نوف كانت تسمعهم : نوال شفيكم ؟!!
نوال : هههههههههههههههه ... مدري خليني أشوف ..
شوق بدون ما تناظرها : وش تشوفين ... اذا انا ما اسوى ظفر .. وش اللي مجلسك معي .. خليني بروح ..
نوال : هههههههههههه .. وانا صادقة ..
فتحت شوق عيونها والتفتت لها متعجبة : طيب اذا صادقة ليش موقفتني خليني اروح أدور على ظفر مثلي ويسواني أجلس معه ...
نوال : ههههههههههههههههههههههههه ه ... نوف سمعتي ؟!!
نوف : هههههههههههههههههههه ... حسبي الله على بليسكم خلاص لا تضحكوني .. ترا مافيني حيل أضحك حتى ... آآآآآه ...
فكت شوق يدها من يد نوال وراحت ... ونوال تمشي وراها وتضحك وتكلم نوف بنفس الوقت ... شوي شوي تعبت من المشي ..
نوال تلهث : شوووووق .. بس خلاص أمززززح معك ..
شوق مستمرة بالمشي ومطنشتها .. ولا التفتت لها حتى ولا كأن فيه احد يمشي وراها : انطقي هناك لا تلحقيني .. خلي نوف تنفعك ..
نوال : شوووووق .. بس ترا بطيح الحين من التعب ..
نوف : شفيك انتي بعد ..
نوال : مدرررري ... شوق ماعجبها كلامي وراحت عني .. احاول ألحقها بس ماني قادرة ..
نوف : أقول نوال .. شكلي طولت بالتلفون يالله بنوم فيني النوووووووم ..
نوال بتحسر : ايوه من قدك .. تلقينك قاعدة تحت الفراش الحين .. يابختك
نوف : صصصصصصصح ... والله تصدقين مافي مكان أحلى من هالمكان .. يالله يالله تصبحين على خير ..
نوال : تصبحين على خير ؟!!!... قولي تمسين على خير .. ( رفعت راسها لشوق ) هيه شوق وقفي انتظريني ووجع .. ( رجعت لنوف ) يالله يام النوم .. باي ..
نوف : بايات ...