منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الأسـكـنـدريـة الإمـبـراطـوريـة الضــائـعـة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع













الأسـكـنـدريـة الإمـبـراطـوريـة الضــائـعـة




تقع مدينة الإسكندرية العصرية على شاطئ مصر الشمالي إلى الغرب من نهر النيل، حيث تلتقي الصحراء بالأبيض المتوسط. وتكمن رومانسية هذه المدينة في الماضي وليس في الحاضر.. فقد تردد في شوارع هذه المدينة على مدار ألفي عام صدى أصوات عدد من أهم شخصيات التاريخ القديم.

وقعت هنا أحداث إحدى أهم قصص الحب في العالم، في العلاقة بين مارك أنطوني وكليوپاترا.

انكشف اليوم ولأول مرة النقاب عن جوانب خفية من ملامح هذه المدينة الغامضة، وألقي الضوء على بعض مزاياها الحقيقية.

نشأت الإسكندرية على تقاطع طرق بين الحضارات العظمى في العالم القديم. وقد اعتبرت مدينة عصرية تشيد بعبقرية أحد مؤسسيها وهو الإسكندر المقدوني.

عندما كانت الإسكندرية من أهم مدن العالم القديم عرِفت بمبانيها الرخامية البراقة وجاداتها المرصوفة وقصورها المهيبة. فشكلت تحفة فنية في الهواء الطلق، لا تقل شأنا عن روما أو أثينا.

وطوال ثلاثمائة عام فصلت بين موت الإسكندر ونشوء الهيمنة الرومانية، إحتلت الإسكندرية موقعاً قيادياً في البحر الأبيض المتوسط، ليس بقوتها العسكرية بل بمكانتها الاقتصادية ورفعتها الثقافية البارزة.

شكلت المنارة الفرعونية التي شيدت عند مدخل الميناء رمزاً لكون المدينة منارة للثقافة والعلوم العصرية في ذلك الوقت. لم يعرف التاريخ مثيلا لمكتبتها العظمى ومجمع المتاحف الفريد هناك. ولكن من المؤسف ألا يبقى أي من هذه المباني حتى يومنا هذا !!

يقال أن أجزاء من هذه المدينة قد دمرت على مراحل عبر زلازل ضربتها على التوالي في القرن الرابع والثاني عشر والرابع عشر حين غمرتها مياه البحر. وأحياناً ما يرى الصيادين ملامح تماثيل من الركام الواقع تحت سطح البحر، فيدعون أنها من عرائس البحر ! ومع نمو المدينة العصرية وتوسعها أخذت أنابيب الصرف الصحي تصب في الميناء لتغيب تلك المشاهد ! مما جعل ملامح عرائس البحر أقل ظهورا للصيادين..!

ولكن ما يجري الآن هنا هو مجرد بداية لمأثرة من الاكتشافات. فقد عثر فريق علماء الآثار على مسافة عشرين قدم من الشاطئ على جزء كبير من الحي الملكي القديم وقصر كليوپاترا.

قول العالم "غوديو": "أحببت البحر والتاريخ منذ نعومة أظافري، وكثيراً ما حلمت بالمزج بين الآثار والبحر. لقد تمكنت من ذلك عام 1993 حين شكلت مؤسسة حولت ما كان حلماً في الماضي إلى احتراف مهني..

فمنذ بداية عام 1996 تمكن الأثري البحري الفرنسي "فراك غوديو" من الحصول على دعم من المؤسسات المتعددة، والتعاون مع المجلس الأعلى للأثريات للعمل على رسم خريطة دقيقة للمدينة القديمة، هي الأول من نوعها للمناطق الغارقة في الميناء.

ويقول: "كيف كان البحر بالمقارنة مع المباني العالية المجاورة؟ وأين كان معبد "بوسيدون"؟ وأين شيد مارك أنطوني القصر الذي سكنه؟ وفي أي منطقة عاشت كليوپاترا في تلك الفترة؟"



► يـــتـــبــــــــــــع ◄









يمتد ميناء الإسكندرية على مساحة 1500 إكر من الأراضي البكر بالنسبة لعلماء الآثار، وقد عثروا فيها على كنز من المعلومات يعود إلى ما قبل ألفي عام. وتشكل الأعمال الأثرية تحت البحر تحديات أكبر من الحفريات الجارية على الأرض المصرية. يشرف إبراهيم درويش على الدائرة المصرية للبحث عن الآثار تحت الماء، وقد قام بأكثر من 100 عملية غطس في الميناء الشرقي.

ويقول درويش: "أنا أول أثري في مصر يعمل في هذا المجال، لهذا إنتخِبت لأكون مسؤولا عن هذه الدائرة. وقد عملت بمفردي في البداية طوال خمسة أعوام، أما الآن فلدي ستة عشر أثري يعملون معي، إلى جانب فريقي أبحاث فرنسيين يعملان بالقرب من خليج قيت وداخل الميناء الشرقي."

في بداية الأبحاث عثر الغطاسين على حجارة مغطاة بكثير من الترسبات والأعشاب البحرية بدت للوهلة الأولى أنها مجرد صخور. وبعد تنظيف الأبرز منها تبين للفريق أنه عثر على مجموعة من النصب والمسلات المنقوشة. وبعد أكثر من 3500 عملية غطس عثروا على آلاف القطع الأثرية كالتماثيل والمنحوتات الأسطورية والمنقوشات.

ويكمل أشرف: "دهشت جداً لاكتشاف أول تمثال ملكي، فعند تنظيف الترسبات لا يعرف المرء ما سيعثر عليه، قد لا يتوقع العثور على شيء هام، قد تجد حجراً صغيراً فقط. وبدأت بإزالة الترسبات عن هذا التمثال، وهو جيد جداً؛ أعني بحالة حفظ جيدة. كانت ردة فعلي الأولى أني أزلت الهواء من فمي وبدأت أصرخ تحت الماء!"

من المدهش جداً والمثير للمشاعر أن يعثر المرء على قطعة أثرية يزيد عمرها عن ألفي عام ليكون أول شخص يلمسها ويتعامل معها...

نشِرت على ممر القرون أكثر من ثلاثين خريطة تستعرض ما كانت عليه المدينة في العصور القديمة. ولكن الجغرافي اليوناني "سترابو" الذي زار الإسكندرية عام خمسة وعشرين قبل الميلاد، ترك وصف تفصيلي ودقيق للمدينة في كتابه له حمل عنوان "چيوجرافيكا".

ويقول غوديو: "حصلت إكتشافات مدهشة منذ أن بدأنا العمل في ميناء الإسكندرية، ولكن الأشد دهشة هو أن الأراضي الغارقة التي وصفها "سترابو" كانت هناك ! "

"وجدنا جزيرة وشبه جزيرة وخنادق كما وجدنا ميناء داخل رأس "لوكياس". كلها كانت هناك، لهذا أدهشنا التأكد من أن الكتب القديمة كانت دقيقة الوصف إلى هذا الحد.."

في المنطقة الممتدة على طول الشاطئ والمعروفة بالحي الملكي وصف "سترابو" مجموعة من القصور الرائعة، التي كانت مقراً لملوك سلالة البطالمة الفرعونية، وآخرها الملكة الشهيرة كليوپاترا، التي أحبت يوليوس القيصر ومن بعده مارك أنطوني.

ويقول د. فخراني: "لدينا في المتحف تماثيل لكليوپاترا، ولكن في هذه الحالة يعتبر إكتشاف شيء من ملكية وأمجاد وقمة الإسكندرية أمراً بالغ الأهمية."







► يـــتـــبــــــــــــع ◄








تجول زوارق الصيد في ميناء الإسكندرية تماماً كما كانت تفعل قبل ألفي عام من الآن..

وتبدأ القصة الرومانية لهذه المدينة عام 332 قبل الميلاد، عندما تمكن القائد التاريخي الشهير الإسكندر المقدوني من التغلب على الفرس الذين حكموا مصر في ذلك العصر. وأثناء ترحلها عبر شواطئ المتوسط رأى قرية صيد صغيرة تحمي زوارقها الرأسية جزيرة صغيرة. كما وجد إلى جانبها بحيرة ماء عذبة. سرعان ما تنبه الملك الشاب إلى أهمية هذا الموقع، فأمر ببناء مدينة جديدة هناك تحمل اسم الإسكندرية.

وقد أورد "سترابو" تفاصيل خريطة الإسكندر في كتابه فقال: "شيدت المدينة بخطة عادية، تتقاطع شوارعها بزوايا قائمة، يتجه الشارع الرئيسي العريض غربا من بوابة "كانوپيك".

سرعان ما غادر الإسكندر مصر لغزو البلدان المجاورة، ولم يبق لرؤية أي مبنى من المدينة التي أمر برفعها. وبعد موت الإسكندر تقاسم چنرالاته الإمبراطورية وغنائمها فيما بينهم.

فإستولى على مصر صديقاً للإسكندر هو الچنرال "بطلم" الذي أعلن نفسه ملكاً وإتخذ الإسكندرية عاصمة له. سرعان ما انطلق بطلم الأول في مشروع بناء واسع النطاق، عرف منها مباني مكتبة ومتحف الإسكندرية الشهيرين. وإستمر بطلم بتحقيق النجاحات العمرانية، مضيفاً إلى أمجاده وأمجاد المدينة بناء هائل عرف بمبنى المنارة.

ويكمل سترابو قائلاً: "عند طرف الجزيرة تقع صخرة رفِعت فوقها صروح برج رائع الجمال شيد من الرخام الأبيض متعدد الطبقات."

كان لابد من إشارة تدل البحارة على الميناء لأن الشواطئ المحيطة بالمدينة كنت منخفضة. فشيّد بطلم الثاني سنة 297 قبل الميلاد برجاً هائلاً للمنارة على الجانب الشرقي من الجزيرة. وكانت المنارة مبنى ضخماً إعتبِر الأعلى في العالم حتى بناء برج إيفل بعد ألف وخمسمائة عام من ذلك. بلغت المنارة من الضخامة أن إعتبِرت جزءاً من عجائب الدنيا السبع في العصور القديمة.

وتفاصيل المبنى الأساسية واضحة، إذ شيد البرج بأقسام ثلاث، فكان المبنى السفلي مربعاً أُحيط بالنوافذ على جوانبه وفيه حوالي 300 غرفة. وتؤدي السلالم شبه المحورية إلى طبقة ثانية ثمانية الأضلاع، أما الجزء الدائري الثالث فيؤدي إلى غرفة الإنارة، التي توجت بتمثال لـ"بيسيدون".

كانت شعلة المنارة تشاهد من على مسافة ثلاثة أميال في البحر. فقد كتب المؤرخون المعاصرون لتلك الحقبة أن المنارة كانت تضاء بحريق هائل يتغذى بمصعد هيدروليكي يحمل الوقود إلى أعلى المنارة. وكان هذا يعتبر إنجازاً رائعاً في تلك الفترة..

وتروى حكايات أخرى عن توصل العلماء إلى ما يشبه المرايا وآلية العدسات التي تعكس نور الشعلة عبر البحر. لا أحد يعرف بدقة ما الذي كان يعكس الضوء؛ لأن سر هذه الآلية قد ضاع مع سقوط الطبقات العليا في البحر عام 1307م.

تحل اليوم محل تلك المنارة قلعة شيدت بعد انهيارها؛ وهي تعرف بقلعة "خليج قايت" أو "قايتباي". وقد بنِيت هذه القلعة في القرن الخامس عشر، مستعينة بأساس حطام المنارة المحطمة.. ويمكن رؤية أجزاء من الرخام الأحمر الخاص بالمنارة القديمة بين حجارة الجدران الكلسية الحديثة وأرضيتها.

ولكن أبحاث معاصرة تؤكد أن بقايا المنارة الحقيقية تحت الماء بعيداً عن الشاطئ. وبما أن التآكل يشكل خطر جدي على القلعة، رفعت كواسر من الصخور الإسمنتية لحمايتها، يدعي البعض أيضا أنها أُلقِيت فوق بقايا المنارة!!

اليوم يعمل مجلس الآثار المصري على إطلاق حملة واسعة النطاق لحماية آثار الماضي، إلى جانب المحافظة على الحاضر.

ويقول درويش: "جرى المسح هذا العام في منطقتين: إحداهما بالقرب من "خليج قايت"، لتحديد الأثريات التي تقع بين الصخور الإسمنتية التي وضعت عام 1993، فوق الأثريات، وقد أوقف المجلس الأعلى هذه الأعمال كلياً، لهذا سنعمل اليوم على رفع الصخور الأثرية للبحث عن تلك الأثريات...

تم إخراج أكثر من 35 قطعة أثرية من تحت الماء، كان من بينها قطع رخامية هائلة تحتوي على نقوش هيروغليفية، وتماثيل أسطورية، وصخرة رخامية بلغ وزنها طن ونصف الطن لمنحوتة امرأة بلا رأس. يعتقد أن هذا التمثال يعود لزوجة بطلم الثاني، الذي شيد صروح المنارة الهائلة، والتي ربما شكلت قطعة أخرى من أحجية تاريخ الإسكندرية المجيد.

ويكمل درويش: "تعاونا في المسح مع فريق فرنسي، وقد أحصينا هذه الأثريات وعثرنا على 723 قطعة. وهكذا سنعمل على وضعها في الداخل بعد إعادة بناء كاسِر الأمواج لحماية القلعة.








► يـــتـــبــــــــــــع ◄








ما هو أغلى كنوز الإسكندرية ؟


يعود بنا اكتشاف الأثريات الغارقة إلى عصر كانت الإسكندرية فيه أغنى وأكبر مدينة تطل على الأبيض المتوسط. وكانت المكتبة الكبرى مفخرة للإسكندرية، إذ ضمَّت غالبية المخطوطات الأدبية والفلسفية والعلمية في العالم. فإعتبر كنزاً لا يُقَدَّر بثمن. ورفعت صروح المكتبة سنة 295 قبل الميلاد، وكان هدفها أن تحتوي على نسخة من جميع كتب العالم. والحقيقة أنهم كانوا يحجزون كتب جميع السفن التي ترسو في المدينة، فترسل النسخة الأصلية إلى المكتبة، بعد أن تُعَد نسخة منه وتعاد إلى السفينة.

وتم استعارة مخطوطات لسوفوكليس وإوريبيديس من أثينا مقابل كميات كبيرة من الفضة، كان الملك بطلم الثالث يعيد النسخات الأصلية باستمرار ويستعيد الفضة. وأحياناً يُقال أنهم كانوا يعملون نُسَخ طبق الأصل ويحتفظون بالأصل!

وكانت تحتوي على الكثير.. أعمال هومير، وتاريخ بابل، وكتب المعتقدات الفارسية، والمؤلفات البوذية، وواحد وثلاثين جزءا من التاريخ المصري توثِّق لأحداث من بدايات العصور القديمة، كل هذه جُمِعَت وحُرِّرَت في هذا المبنى التعليمي..

وتتحدث الأساطير عن اثنين وسبعين مؤرخاً من مختلف القبائل المحلية قد عملوا على ترجمة الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم إلى اللغة اليونانية، حيث عُرِفَ باسم "سيبتوغينت"، وما زالت هذه الأعمال تعرف حتى اليوم بلقب العهد القديم.

وقد صُنِعَت تلك الكتب القديمة على لفائف جلدية أو ورق البردي، وكانت تُكْتَب باليد أو يُمليها الكاتِب على مجموعة من الكتبة. وكان أغنى جميع ورثة البطالمة محتويات المكتبة الكبرى، وفي عصر كليوپاترا، آخر ملكات البطالمة، قيل أن المكتبة كانت تحوي على 700 نسخة من البردي شَكََّلَت 30000 عمل إبداعي.







► يـــتـــبــــــــــــع ◄












كيف كانت تبدو الإسكندرية القديمة فعلاً؟




تعتمد الآثار في أعمالها الجارية في اليابسة أو تحت الماء على عملية معقدة لتنفيذ الحفريات. وهي عادة ما تزيل الأثريات وتدرسها وتحفظها في مختبرات أو متاحف. أما الآن فلا تعتبر هذه هي العملية الجارية في الميناء الشرقي للإسكندرية.

وديو: "عمل أولاً على رسم خريطة لما يمكن أن تكون عليه المباني في الجزيرة أو على الشاطئ، ولكنا الآن لا نلمس ما يتم العثور عليه، بل نتركه في مكان يستحق الغوص لتصويره ومقارنته مع غيره في المكان الذي هو فيه حيثما سقط."

وقد سقطت أعمدة كبيرة وقطع هائلة من الرخام على طول الشاطئ. يتم تسجيل كل من هذه القطع في موقعه للمساهمة في إعادة تصور المباني وما كانت عليه في القدم.

ويضيف "غوديو": "بعد إكتمال المعلومات حسب تحديد وجهة الأعمدة، والصخور الرخامية ربما نتمكن من معرفة ما جرى خلال الزلزال وأماكن حصول المنزلقات. يمكن أن ترى ذلك على الخريطة بالطبع ولكنه أجمل بكثير على أرض الواقع تحت الماء حيث تتحدث عن نفسها بشكل أفضل."

يأمل علماء الآثار عبر آلاف المعلومات المجزأة هذه، ومن خلال المقاييس الأثرية والطبوغرافية، إلى جانب بعض التوقعات، يأملوا بأن يتمكنوا من إعادة بناء الحي الملكي.

يكمن أحد الأهداف في العمل على إعادة تشييد بناء ثلاثي الأبعاد يكشف عن ملامح ما كانت عليه المدينة في عصر كليوباترا.

وتلعب الألوان دورا هاما في تلك القصور والمعابد القديمة، طاقة ورموز وعظمة المدينة تشكل شهادة جريئة.

وتؤكد المؤلفات المكتوبة بأن شقة كليوباترا الخاصة كانت تزدحم بالروائع والأعمال الفنية الراقية، والكراسي الفاخرة وصناديق نفائس مرصعة بالعاج والذهب. كما أن الأرض الرخامية البراقة كانت تغطى بسجاد رائع التصميم. كما تُزَيَّن الممرات بأبواب من خشب الأبنوس ومسكات أبواب صنعت من العاج والنفائس الأخرى.

ومن الجدير بالذكر أن أعمال الحفر الجارية في ميناء الإسكندرية تترك أثراً عميقاً في جميع المصريين، يتعزز ذلك باستخدام الكمبيوتر لتصوير قصر كيلوباترا، أو بالعمل على ترميم آثارها الضائعة.

ويقول درويش: "أرى أشياء ما كنا نراها قبل بضعة سنوات، ولكني أرى أشياء لا يمكن لأحد أن يصنع مثله من جديد. أشعر اليوم كمصري من أبناء الإسكندرية، وكأني أتحدث من جديد مع أجدادي. يسرني جداً اللقاء بهم ثانية، وبما تركوه وراءهم."

يشكل وضع خريطة جديدة للميناء مجرد بداية لمشروع هائل. يعتبر علماء الآثار أن أعمال الحفر والتنقيب وتصنيف المناطق سيستغرق عشر سنوات أو أكثر. وهناك جدال يتم اليوم حول أفضل السبل لحماية الأثريات التي تم العثور عليها في الميناء.

غوديو: "يعود الأمر للسلطات المصرية كي تحدد بعد إنتهاء التنقيب، ما هي الآثار التي سَتُنْقَل إلى المتاحف؟ وما إذا كان كل شيء سيبقى تحت الماء؟! وما إذا كانت سَتُقيم حديقة أثرية يطلع الجمهور من خلالها على الأثريات. سيتقرر ذلك من خلال السلطات المصرية في الوقت المناسب.

وقد طرحت مع هذه الاكتشافات مجموعة من الأسئلة، منها: كيفية تمكين الناس من رؤية مدينة كيليوباترا الملكية، دون تدميرها.

درويش: "سنقرر ما إذا كنا سنعد متحفاً تحت الماء يكون الأول في العالم، يأتي السياح إليه للغطس ومشاهدة الآثار تحت الماء. هذا ما أود رؤيته، ولكن إعداد المتحف يحتاج إلى جهود كبيرة."

هناك مدن تقيم حدائق تحت الماء لمساعدة السياح على رؤية المخلوقات البحرية في بيئتها الطبيعية. يفكر المجلس المصري الأعلى للآثار باستخدام غواصات كهذه تمكن السياح من رؤية روائع الإسكندرية القديمة، إلى جانب المخلوقات البحرية. وهناك مشروع لإقامة منطقة مراقبة تحت الماء، إلى جانب متحف أثري.

ويضيف "فتاح": "يجب أن نخرج أفضل الأثريات، ونبقي القطع الكبرى في مكانها. وقد نقيم متحفا تحت الماء، يصنع من الزجاج، يستطيع الزائر فيه التمتع بالغداء في مطعم أو مقهى أو ما شابه ذلك، وهو محاط بالآثار والأسماك في قاع البحر. هذه طريقة للتمتع بالحياة وبالثقافة وبالآثار."

يؤيد علماء الآثار البحرية والعلماء المحليين فكرة إقامة حديقة أثرية تحت الماء. قريباً سيتم إغلاق آخر أنابيب الصرف الصحي، لهذا تتوقع السلطات أن تتحسن الرؤية في مياه الميناء، مما يحث الزوار على المجيء إلى الإسكندرية لرؤية قصر كيليوبترا الضائع وغيره.

درويش: "ربما نتمكن في العام المقبل من إقفال آخر أنبوب للصرف الصحي كما وعد المسؤولون هنا، لهذا نأمل أن تكون الرؤية في العام المقبل أفضل."

ويتوقع الدكتور فخراني مستقبل زاهر للميناء كمركز سياحي ممكن تحت الماء. ويقول: "أعتقد أن الإسكندرية ستصبح من أهم الأماكن الأثرية في العالم. والأهم من ذلك هو أنه إن حالفنا الحظ في التأكد من كل ما ورد، قد يكون هذا الموقع أكثر أهمية من الأقصر. لهذا آمل أن يتحقق هذا الحلم في القريب العاجل."

تقع الإسكندرية على تقاطع طرق بين الحضارات، وكانت مركزا تتجمع فيه المعارف العالمية. غيبت هذه المدينة القديمة لأكثر من ألفي عام خلف ستار من الغموض والأساطير، بعد إختفاء قصور هذه المدينة ومعابدها جميعاً على مر العصور! ولكن ميراثها حمل من قبل الإغريق والرومان إلى أوروبا في عصر النهضة، وإلى أيامنا هذه.

وقد كشفت أعمال التنقيب الجارية في الميناء الشرقي النقاب عن الإسكندرية القديمة، وأزالت الغموض عن ملامحها الباهتة. ومع استمرار العلماء في أبحاثهم، سَتُحَل ألغاز الإسكندرية ونصبها قصورها الضائعة في نهاية المطاف. قريباً ستشرق شمس هذه المدينة الأسطورية القديمة من جديد، كي تضيء العالم كإحدى أهم المدن التاريخية المدهشة في العالم.





~~~~~~~~~~~~~~~~~

وهنا ينتهى الموضوع
ارجو ان يكون موضوع جيد و ذو قيمة

(بعض اجزاء الموضوع تم اقتباسها من موقع وكتب تاريخية )





















تسلم اناملك
على الموضوع الرائع
والطرح الأرووع
والإبداع الدائم

تحياتى وتقديرى

تسلم اناملك

على الموضوع الرائع

الله يعطيك العافيه






تسلمـ يـديكـ عـلـى الـطـرح الـرائـع




شكراااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ا
مجهودات رائعة