منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أبو القاسم ابن عساكر

ابن عساكر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن منصور ابن عساكر الدمشقي (ت:550- 620 ه‍ ): فقيه، كان شيخ الشافعية في وقته، له تصانيف في الفقه والحديث، منها: (كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين- ط) في الظاهرية وهو ابن أخي المؤرخ علي بن عساكر.


ابن عساكر الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود ، محدث الشام ، ثقة الدين أبو القاسم الدمشقي الشافعي ، صاحب "تاريخ دمشق ".

نقلت ترجمته من خط ولده المحدث أبي محمد القاسم بن علي ، فقال : ولد في المحرم في أول الشهر سنة تسع وتسعين وأربع مائة وسمعه أخوه صائن الدين هبة الله في سنة خمس وخمس مائة وبعدها ، وارتحل إلى العراق في سنة عشرين ، وحج سنة إحدى وعشرين.

قلت : وارتحل إلى خراسان على طريق أذربيجان في سنة تسع وعشرين وخمس مائة.

وهو علي بن الشيخ أبي محمد الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين. فعساكر لا أدري لقب من هو من أجداده ، أو لعله اسم لأحدهم.

سمع : الشريف أبا القاسم النسيب ، وعنده عنه الأجزاء العشرون التي خرجها له شيخه الحافظ أبو بكر الخطيب سمعناها بالاتصال .

وسمع من قوام بن زيد صاحب ابن هزارمرد الصريفيني ، ومن أبي الوحش سبيع بن قيراط صاحب الأهوازي ، ومن أبي طاهر الحنائي ، وأبي الحسن بن الموازيني ، وأبي الفضائل الماسح ، ومحمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي ، والأمين هبة الله بن الأكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة ، وطاهر بن سهل الإسفراييني ، وخلق بدمشق.

وأقام ببغداد خمسة أعوام ، يحصل العلم ، فسمع من هبة الله بن الحصين ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، وقراتكين بن أسعد ، وأبي غالب بن البناء ، وهبة الله بن أحمد بن الطبر ، وأبي الحسن البارع ، وأحمد بن مُلُوك الوراق ، والقاضي أبي بكر ، وخلق كثير.

وبمكة من عبد الله بن محمد المصري الملقب بالغزال .

وبالمدينة من عبد الخلاق بن عبد الواسع الهروي.

وبأصبهان من الحسين بن عبد الملك الخلال ، وغانم بن خالد ، وإسماعيل بن محمد الحافظ ، وخلق.

وبنيسابور من أبي عبد الله الفراوي ، وأبي محمد السيدي ، وزاهر الشحامي ، وعبد المنعم بن القُشَيري ، وفاطمة بنت زَعْبل ، وخلق. وبمرو من يوسف بن أيوب الهمذاني الزاهد ، وخلق.

وبهراة من تميم بن أبي سعيد المؤدب ، وعدة.

وبالكوفة من عمر بن إبراهيم الزيدي الشريف. وبهمذان وتبريز والموصل.

وعمل أربعين حديثا بُلْدَانِيَّة.

وعدد شيوخه الذي في "معجمه" ألف وثلاث مائة شيخ بالسماع ، وستة وأربعون شيخا أنشدوه ، وعن مائتين وتسعين شيخا بالإجازة ، الكل في "معجمه" ، وبضع وثمانون امرأة لهن "معجم" صغير سمعناه.

وحدث ببغداد والحجاز وأصبهان ونيسابور.

وصنف الكثير.

وكان فهما حافظا متقنا ذكيا بصيرا بهذا الشأن ، لا يُلحق شَأْوُه ، ولا يشق غباره ، ولا كان له نظير في زمانه.

حدث عنه : معمر بن الفاخر ، والحافظ أبو العلاء العطار ، والحافظ أبو سعد السمعاني ، وابنه القاسم بن علي ، والإمام أبو جعفر القرطبي ، والحافظ أبو المواهب بن صصري ، وأخوه أبو القاسم بن صصرى ، وقاضي دمشق أبو القاسم بن الحرستاني ، والحافظ عبد القادر الرهاوي ، والمفتي فخر الدين عبد الرحمن بن عساكر ، وأخواه زين الأمناء حسن ، وأبو نصر عبد الرحيم ، وأخوهم تاج الأمناء أحمد ، وولده العز النسابة ، ويونس بن محمد الفارقي ، وعبد الرحمن بن نسيم.

والفقيه عبد القادر بن أبي عبد الله البغدادي ، والقاضي أبو نصر بن الشيرازي ، وعلي بن حجاج البتلهي ، وأبو عبد الله محمد بن نصر القرشي ابن أخي الشيخ أبي البيان ، وأبو المعالي أسعد ، والسديد مكي ابنا المُسَلَّم بن علان ، ومحمد بن عبد الكريم بن الهادي المحتسب ، وفخر الدين محمد بن عبد الوهاب بن الشيرجي ، وأبو إسحاق إبراهيم وعبد العزيز ابنا أبي طاهر الخشوعي ، وعبد الواحد بن أحمد بن أبي المضاء ، ونصر الله بن عبد الرحمن بن فتيان الأنصاري ، وعبد الجبار بن عبد الغني بن الحرستاني ، ومحمد بن أحمد الماكسيني .

ومحاسن بن أبي القاسم الجَوْبَراني ، وسيف الدولة محمد بن غسان ، وعبد الرحمن بن شُعْلة البيت سوائي ، وخطاب بن عبد الكريم المزي ، وعتيق بن أبي الفضل السلماني ، وعمر بن عبد الوهاب بن البراذعي ، ومحمد بن رومي السقباني ، والرشيد أحمد بن المسلمة ، وبهاء الدين علي بن الجميزي ، وخلق.

وقد روى لشيوخي نحو من أربعين نفسا من أصحاب الحافظ أفردت لهم جزءا.

وكان له إجازات عالية ، فأجاز له مسند بغداد الحاجب أبو الحسن بن العلاف ، وأبو القاسم بن بيان ، وأبو علي بن نبهان الكاتب ، وأبو الفتح أحمد بن محمد الحداد ، وغانم البرجي ، وأبو علي الحداد المقرئ ، وعبد الغفار الشيروي صاحب القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الجيري ، وخلق سواهم أجازوا له وهو طفل.

قال ابنه القاسم : رُوي عنه أشياء من تصانيفه بالإجازه في حياته ، واشتهر اسمه في الأرض ، وتفقه في حداثته على جمال الإسلام أبي الحسن السلمي وغيره ، وانتفع بصحبة جده لأمة القاضي أبي المفضل عيسى بن علي القرشي في النحو ، وعلق مسائل من الخلاف عن أبي سعد بن أبي صالح الكرماني ببغداد ، ولازم الدرس والتفقه بالنظامية ببغداد ، وصف وجمع فأحسن. قال :

فمن ذلك "تاريخه" في ثمان مائة جزء -قلت : الجزء عشرون ورقة ، فيكون ستة عشر ألف ورقة- قال : وجمع "الموافقات" في اثنين وسبعين جزءا ، و "عوالي مالك" ، و "الذيل" عليه خمسين جزءا ، و "غرائب مالك" عشرة أجزاء ، و "المعجم" في اثني عشر جزءا -قلت : هو رواية مجردة لم يترجم فيه شيوخه - قال : وله "مناقب الشبان" خمسة عشر جزءا ، و "فضائل أصحاب الحديث" أحد عشر جزء ، "فضل الجمعة" مجلد و "تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري" مجلد ، و "المسلسلات" مجلد ، و "السباعيات" سبعة أجزاء ، "من واقفت كنيته كنية زوجته" أربعة أجزاء ، و "في إنشاء دار السنة" ثلاثة أجزاء ، "في يوم المزيد" ثلاثة أجزاء ، "الزهادة في الشهادة" مجلد ، "طرق قبض العلم" ، "حديث الأطيط" ، "حديث الهبوط وصحته" ، "عوالي الأوزاعي وحاله" جزآن.

ومن تواليف ابن عساكر اللطيفة : "الخماسيات" جزء ، "السداسيات" جزء ، "أسماء الأماكن التي سمع فيها" ، "الخضاب" ، "إعزاز الهجرة عند إعواز الصرة" ، "المقالة الفاضحة" ، "فضل كتابة القرآن" ، "من لا يكون مؤتمنا لا يكون مؤذنا" ، "فضل الكرم على أهل الحرم" ، "في حفر الخندق" ، "قول عثمان : ما تغنيت" "أسماء صحابة المسند" .

"أحاديث رأس مال شعبة" ، "أخبار سعيد بن عبد العزيز" ، "مسلسل العيد" ، "الأبنة" "فضائل العشرة" جزآن ، "من نزل المزة" في الربوة والنيرب" "في كفر سوسية" "رواية أهل صنعاء" ، "أهل الحمريين" "فذايا" "بيت قوفا" "البلاط" ، "قبر سعد" ، "جسرين" ، "كفر بطنا" ، "حرستا" ، "دوما مع مسرابا" ، "بيت سوا" ، "جركان" "جديا وطرميس" "زملكا" ، "جوبر" ، "بيت لهيا" "برزة" ، "منين" ، "يعقوبا" .

"أحاديث بعلبك" ، "فضل عسقلان" ، "القدس" ، "المدينة" ، "مكة" ، كتاب "الجهاد" ، "مسند أبي حنيفة ومكحول" ،"العزل" وغير ذلك ، و "الأربعون الطوال" مجيليد ، و "الأربعون البلدية" جزء و "الأربعون في الجهاد" و "الأربعون الأبدال" و "فضل عاشوراء" ثلاثة أجزاء ، و "طرق قبض العلم" جزء ، كتاب "الزلازل" مجيليد ، "المصاب بالولد" جزآن ، "شيوخ النيل" مُجيليد ، "عوالي شعبة" اثنا عشر جزءا ، "عوالي سفيان" أربعة أجزاء ، "معجم القرى والأمصار" جزء ، وسرد له عدة تواليف .

قال : وأملى أربع مائة مجلس وثمانية.

قال : وكان مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن ، يختم كل جمعة ، ويختم في رمضان كل يوم ، ويعتكف في المنارة الشرقية ، وكان كثير النوافل والأذكار ، يحيي ليلة النصف والعيدين بالصلاة والتسبيح ، ويحاسب نفسه على لحظة تذهب في غير طاعة .

قال لي : لما حملت بي أمي ، رأت في منامها قائلا يقول : تلدين غلاما يكون له شأن. وحدثني أن أباه رأى رؤيا معناه يُولد لك ولد يحيي الله به السُّنَّة ، ولمَّا عزم على الرحلة ، قال له أبو الحسن بن قبيس أرجو أن يحيي الله بك هذا الشأن.

وحدثني أبي قال : كنت يوما أقرأ على أبي الفتح المختار بن عبد الحميد وهو يتحدث مع الجماعة ، فقال : قدم علينا أبو علي بن الوزير ، فقلنا : ما رأينا مثله ، ثم قدم علينا أبو سعد السمعاني ، فقلنا : ما رأينا مثله ، حتى قدم علينا هذا ، فلم نر مثله .

قال القاسم : وحكى لي أبو الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري الحنبلي ، عن أبي الحسن سعد الخير قال : ما رأيت في سن أبي القاسم الحافظ مثله .

وحدثنا التاج محمد بن عبد الرحمن المسعودي ، سمعت الحافظ أبا العلاء الهمذاني يقول لبعض تلامذته -وقد استأذنه أن يرحل- فقال : إن عرفت أستاذا [أعلم مني] أو في الفضل مثلي ، فحينئذ آذن إليك أن تسافر إليه ، اللهم إلا أن تسافر إلى الحافظ ابن عساكر ، فإنه حافظ كما يجب ، فقلت : من هذا الحافظ ؟ فقال : حافظ الشام أبو القاسم ، يسكن دمشق.. وأثنى عليه.

وكان يجري ذكره عند ابن شيخه وهو الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي ، فيقول : ما نعلم من يستحق هذا اللقب اليوم -أعني الحافظ - ويكون حقيقا به سواه. كذا حدثني أبو المواهب بن صَصْرى.

وقال : لما دخلت همذان أثنى عليه الحافظ أبو العلاء ، وقال لي : أنا أعلم أنه لا يساجل الحافظ أبا القاسم في شأنه أحد ، فلو خَالَقَ الناس ومازجهم كما أصنع ، إذًا لاجتمع عليه الموافق والمخالف.

وقال لي أبو العلاء يوما : أي شيء فُتح له ، وكيف ترى الناس له ؟ قلت : هو بعيد من هذا كله ، لم يشتغل منذ أربعين سنة إلا بالجمع والتصنيف والتسميع حتى في نزهة وخلواته ، فقال : الحمد الله ، هذا ثمرة العلم ، ألا إنا قد حصل لنا هذه الدار والكتب والمسجد ، هذا يدل على قلة حظوظ أهل العلم في بلادكم. ثم قال لي : ما كان يسمى أبو القاسم ببغداد إلا شعلة نار من توقده وذكائه وحسن إدراكه .

وروى زين الأمناء ، حدثنا ابن القزويني عن والده مدرس النظامية قال : حكى لنا الفراوي قال : قدم علينا ابن عساكر ، فقرأ علي في ثلاث أيام فأكثر ، فأضجرني ، وآليت أن أغلق بابي ، وأمتنع ، جرى هذا الخاطر لي بالليل ، فقدم من الغد شخص ، فقال : أنا رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليك ، رأيته في النوم ، فقال : امض إلى الفراوي ، وقل له : إن قدم بلدكم رجل من أهل الشام أسمر يطلب حديثي ، فلا يأخذنا منه ضجر ولا ملل. قال :فما كان الفراوي يقوم حتى يقوم الحافظ أولا .

قال أبو المواهب : وأنا كنت أذاكره في خلواته عن الحفاظ الذين لقيهم ، فقال : أما ببغداد ، فأبو عامر العبدري ، وأما بأصبهان ، فأبو نصر اليونارتي ، لكن إسماعيل الحافظ كان أشهر منه.

فقلت له : فعلى هذا ما رأى سيدنا مثل نفسه. فقال : لا تقل هذا ، قال الله تعالى: فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ قلت : فقد قال : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فقال : نعم ، لو قال قائل : إن عيني لم تر مثلي لصدق .

قال أبو المواهب : وأنا أقول : لم أَرَ مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الجماعة في الخمس في الصف الأول إلا من عذر ، والاعتكاف في رمضان وعشر ذي الحجة وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور ، قد أسقط ذلك عن نفسه .

وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة ، وأباها بعد أن عرضت عليه ، وقلة التفاته إلى الأمراء ، وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم.

قال لي : لما عزمت على التحديث والله المطلع أنه ما حملني على ذلك حب الرئاسة والتقدم ، بل قلت : متي أروي كل ما قد سمعته ، وأي فائدة في كوني أخلفه بعدي صحائف ؟ فاستخرت الله ، واستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد ، وطفت عليهم ، فكلٌّ قال : ومن أحق بهذا منك ؟

فشرعت في ذلك سنة ثلاث وثلاثين ، فقال لي والدي أبو القاسم الحافظ : قال لي جدي القاضي أبو المفضَّل لما قدمت من سفري :اجْلِسْ إلى سارية من هذه السواري حتى نجلس إليك ، فلما عزمت على الجلوس اتفق أنه مرض ، ولم يقدر له بعد ذلك الخروج إلى المسجد ...

إلى أن قال أبو محمد القاسم : وكان أبي -رحمه الله- قد سمع أشياء لم يحصل منها نسخا اعتمادا على نسخ رفيقه الحافظ أبي علي بن الوزير وكان ما حصله ابن الوزير لا يحصله أبي ، وما حصله أبي لا يحصله ابن الوزير ، فسمعت أبي ليلة يتحدث مع صاحب له في الجامع ، فقال : رحلت وما كأني رحلت ، كنت أحسب أن ابن الوزير يَقْدَم بالكتب مثل "الصحيحين" وكتب البيهقي والأجزاء ، فاتفق سكناه بمرو ، وكنت أؤمل وصول رفيق آخر له يقال له : يوسف بن فارُّوا الجياني ، ووصول رفيقنا أبي الحسن المرادي وما أرى أحدا منهم جاء ، فلا بد من الرحلة ثالثةً وتحصيل الكتب والمهمات.

قال : فلم يمض إلا أيام يسيره حتى قدم أبو الحسن المرادي ، فأنزله أبي في منزلنا ، وقدم بأربعة أسفاط كتب مسموعة ففرح أبي بذلك شديدا ، وكفاه الله مؤنة السفر ، وأقبل على تلك الكتب ، فنسخ واستنسخ وقابل ، وبقي من مسموعاته أجزاء نحو الثلاث مائة ، فأعانه عليها أبو سعد السمعاني ، فنقل إليه منها جملة حتى لم يبق عليه أكثر من عشرين جزءا ، وكان كلما حصل له جزء منها كأنه قد حصل على ملك الدنيا .

قال ابن النجار : قرأت بخط معمر بن الفاخر في "عجمه" : أخبرني أبو القاسم الحافظ إملاء بمنى وكان من أحفظ من رأيت وكان شيخنا إسماعيل بن محمد الإمام يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم أصبهان ونزل في داري ، وما رأيت شابا أحفظ ولا أورع ولا أتقن منه ، وكان فقيها أديبا سنيا ، سألته عن تأخره عن الرحلة إلى أصبهان ، قال : استأذنت أمي في الرحلة إليها ، فما أذنت .

وقال السمعاني : أبو القاسم كثير العلم ، غزير الفضل ، حافظ متقن ، دين خير ، حسن السمت ، جمع بين معرفة المتون والأسانيد ، صحيح القراءة ، متثبت محتاط... إلى أن قال : جمع ما لم يجمعه غيره ، وأربى على أقرانه ، دخل نيسابور قبلي بشهر ، سمعت منه ، وسمع مني ، وسمعت منه "معجمه" ، وحصل لي بدمشق نسخة به ، وكان قد شرع في "التاريخ الكبير" لدمشق ، ثم كانت كتبه تصل إلي ، وأنفذ جوابها .

سمعت الحافظ علي بن محمد يقول : سمعت الحافظ أبا محمد المنذري يقول : سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل الحافظ عن أربعة تعاصروا ، فقال : من هم ؟ قلت : الحافظ ابن عساكر ، والحافظ ابن ناصر ، فقال : ابن عساكر أحفظ. قلت : ابن عساكر وأبو موسى المديني ؟ قال : ابن عساكر. قلت : ابن عساكر وأبو طاهر السلفي ؟ فقال : السلفي شيخنا ، السلفي شيخنا .

قلت : لوح بأن ابن عساكر أحفظ ، ولكن تأدب مع شيخه ، وقال لفظا محتملا أيضا لتفضيل أبي طاهر ، فالله أعلم.

وبلغنا أن الحافظ عبد الغني المقدسي بعد موت ابن عساكر نفذ من استعار له شيئا من "تاريخ دمشق" ، فلما طالعة ، انبهر لسعة حفظ ابن عساكر ، ويقال : ندم على تفويت السماع منه ، فقد كان بين ابن عساكر وبين المقادسة واقع ، رحم الله الجميع.

ولأبي علي الحسين بن عبد الله بن رواحة يرثي الحافظ ابن عساكر ذَرَا السَّعْـــيَ في نَيْلِ العُلَى والفَضَائِـلِ

مَضَى مَــنْ إليـه كـان شَـدُّ الرَّوَاحِـلِ وقُــولا لِسَـاري الـبَرْقِ إنِّـي نَعَيْتُـهُ

بِنَــارِ أَسًـى أوْ دمْـعِ سُـحْبٍ هَـوَاطِلِ ومَـا كـان إلاَّ البَحْــرَ غَـارَ ومَنْ يُرِدْ

سَــوَاحِلَهُ لــمْ يَلْــقَ غـيْرَ جَـدَاوِلِ وهَبْكُـم رويتُـم عِلْمَـهُ عــن رُوَاتِـهِ

وليْسَ عَــوالِي صَحْبِـــهِ بِنَـــوَازِلِ فقـد فَـاتَكُم نـورُ الهُـــدى بوفاتِــه

وعِــزُّ التُّقَــى منـه ونُجْـحُ الوَسَـائِلِ خَــلَتْ سُـنَّةُ المُختارِ مِـن ذَبِّ نـاصرٍ

فــأَقْرَبُ مــا نَخْشَـاهُ بِدْعَـةُ خَــاذِلِ نحَــا للإمـام الشَّــافِعِـيِّ مَقَالَــةً

فـأصبح شـافِي عــيِّ كــلِّ مُجَــادِلِ وسَـدَّ مِـن التَّجْسِــيمِ بـابَ ضَلالَـةٍ

ورَدَّ مِــنَ التَّشْـبِيـهِ شُـبْهَـةَ بَـاطِـلِ قتل ناظمها على عكا سنة خمس وثمانين .

ومن نظم الحافظ أبي القاسم :ألاَ إنَّ الحــديثَ أَجَـلُّ عِلْـمٍ

وأَشْــرَفُهُ الأحـاديثُ العَـوَالِي وأنْفَـعُ كُـلِّ نَوْعٍ مِنْهُ عِنـدي

وأَحْسَــنُه الفوائـدُ والأمَـالي فـإنَّكَ لـنْ تـرى لِلْعِلْـمِ شيئًا

تُحَقِّقُـهُ كَـأَفْــوَاهِ الرِّجَــالِ فكُـنْ يا صَاحِ ذَا حِرْصٍ عليـهِ

وخُـذْهُ عَنِ الشُّيُـوخِ بِلا مَـلالِ ولا تَـأْخُذْهُ مِن صُحُفٍ فَتُرْمَـى

مِن التَّصْحِيفِ بالدَّاءِ العُضَــالِ وله :أيَا نَفْسُ وَيْحَكِ جَـاءَ المَشِيــبُ

فمــاذا التَّصَـابـي ومـاذا الغَـزَلْ تَـولَّى شَـبابِي كـأنْ لـمْ يَكُـنْ

وجــاءَ مَشِـيبِي كـأنْ لـمْ يَــزَلْ كـأنِّي بنفسِــي علـى غِــرَّةٍ

وخَـطْبُ المَنُـونِ بهـا قَــدْ نَــزَلْ فيـا ليْـتَ شِـعَرِي مِمَّـن أكُونُ

ومـا قَـدَّرَ اللــهُ لـي فـِـي الأزَلْ ولابن عساكر شعر حسن يمليه عقيب كثير من مجالسه ، وكان فيه انجماع عن الناس ، وخير ، وترك للشهادات على الحكام وهذه الرعونات.

توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مائة ليلة الاثنين حادي عشر الشهر ، وصلي عليه القطب النيسابوري وحضره السلطان صلاح الدين ، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصغير.

أخبرنا الإمام أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني ببعلبك سنة ثلاث وتسعين ، أخبرنا القاضي عبد الواحد بن أحمد بن أبي المضاء في سنة ست وعشرين وست مائة بقراءة الحافظ أبي موسى المقدسي قال : حدثنا علي بن الحسن الشافعي إملاء ببعلبك سنة إحدى وخمسين وخمس مائة .

أخبرنا الحسين بن عبد الملك بأصبهان ، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ومحمد بن الفيض ، والحسين بن عبد الله الرقي قالوا : حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، حدثني أبي ، عن عروة بن رويم اللخمي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : مَنْ كانَ ذَا وُصْلَةٍ لأخِيه المسْلِمِ إلى ذِي سُلطاٍن في تَبْلِيغِ بِرٍّ أو تَيْسِيرِ عَسِيرٍ ، أعَانَهُ اللهُ على إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الأقْدَامِ .

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بقراءتي ، أخبرنا زين الأمناء الحسن بن محمد ، أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ، أخبرنا أبو القاسم النسيب ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن التميمي ، أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي ، أخبرنا أحمد بن علي التميمي ، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اشْتَكَى قَرَأَ على نَفْسِه بالمُعَوِّذَاتِ ، ونَفَثَ ، أو نُفِثَ عليه .

متفق عليه . أما أحمد بن حاتم بن مَخْشِي عن مالك ، فشيخ بصري ، وأما الطويل فبغدادي.




احدى المخطوطات بخط يده




احدى مؤلفاته






معجم الشيوخ لمحدث الشام الحافظ أبي القاسم عليّ بن عساكر الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 571 هـ , بلغ عدد شيوخه فيه (1621) شيخا
قال في أوله : قال المؤلف رحمه الله : أما بعد فإن هذا كتاب معجم أسماء الشيوخ الذين سمعت منهم في الأمصار والذين أجازوا لي من أهل النواحي والأقطار أخرجت أسماءهم على ترتيب حروف المعجم في أسمائهم وأسماء أجدادهم وآبائهم باعتبار الحروف في توالي الأسماء من غير مراعاة تقديم الأكابر والعظماء غير أني بدأت في باب الألف بتقديم ذكر من اسمه أحمد تبركا باسم نبينا صلى الله عليه وسلم لما كان ذكره أولى وأحمد وأوردت عن كل واحد منهم حديثا أو حكاية أو إنشادا ومن لم يتفق لي إيراد شيء عنه في الحال ذكرت اسمه في موضعه رجاء أن يقع لي في الاستقبال وليعلم أن لي منه سماعا أو إجازة لينتفع بعلم ذلك في بعض الأحوال .

طبع في دار البشائر دمشق بتحقيق الدكتورة وفاء تقي الدين , وقدم له الدكتور شاكر الفحام


صور المخطوط موجود بالمرفقات بملف بي دي اف



مخطوط / المصدر: المدرسة المحمودية / عدد الاوراق:249 / التحميل

---------------




كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -.
لأبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن عساكر الشافعي
53 ورقة
المصدر : دار الكتب الظاهرية، رقم 1239
مصور من الأوقاف الكويتية ، رقم 1-015467


للتحميل: اضغط هنا








كتاب الأربعين عن أربعين من أربعين لأربعين في أربعين
علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقي
مكتبة هارفرد
تفضل من هنـا






ابن عساكر
وهنا معلومات عنه من الفيس بوك

الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى





اسمه ونسبه ونسبته وكنيته:

هو الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر.
مولده:
ولد الحافظ ابن عساكر في أول شهر المحرم في سنة تسع وتسعين وأربعمائة في مدينة دمشق.
نشأته العلمية ورحلاته:
نشأ الحافظ ابن عساكر في بيت علم وفضل؛ فقد كان أبوه الحسن بن هبة الله شيخا صالحاً محبا للعلم مقدراً للعلماء مهتما بأمور الدين والفقه.. وكان أخوه الأكبر صائن الدين هبة الله بن الحسن فقيها مفتيا محدثا قرأ القرآن بالروايات وتفقه وبرع ورحل، وكان والد أمه يحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي الفقيه الكبير وكان عالما بالعربية ثقة.. وقد أخذ الحافظ ابن عساكر العلم والفقه منذ حداثة سنه بدمشق؛ فقد تفقه في حداثته بدمشق على الفقيه أبي الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي السلمي، ثم رحل إلى بغداد سنة (520 هـ) وذهب من بغداد إلى الحج سنة (521 هـ) فسمع بمكة ومنى والمدينة، ثم عاد إلى دمشق، ثم إلى بغداد، ثم رحل إلى بلاد العجم؛ فسمع بأصبهان ونيسابور ومرو وتبريز وميهنة وبيهق وخسروجرد وبسطام ودامغان والري وزنجان وهمذان وأسداباذ وجي وهراة وبون وبغ وبوشنج وسرخس ونوقان وسمنان وأبهر ومرند وخوي وجرباذقان ومشكان وروذراور وحلوان وأرجيش..
يقول الذهبي في السير (20/556): وعدد شيوخه في معجمه ألف وثلاثمائة شيخ بالسماع وستة وأربعون شيخا أنشدوه وعن مائتين وتسعين شيخا بالإجازة، الكل في معجمه، وبضع وثمانون امرأة لهن معجم صغير سمعناه.









مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

قال عنه السمعاني: أبو القاسم كثير العلم غزير الفضل حافظ متقن دين خير حسن السمت، جمع بين معرفة المتون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبت محتاط .. إلى أن قال: جمع ما لم يجمعه غيره، وأربى على أقرانه دخل نيسابور قبلي بشهر سمعت منه وسمع مني، وكان قد شرع في التاريخ الكبير لدمشق ثم كانت كتبه تصل إلي، وأنفذ جوابها..
وقال أبو المواهب: لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الصلوات في الصف الأول إلا من عذر والاعتكاف في شهر رمضان وعشر ذي الحجة وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور قد أسقط ذلك عن نفسه وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة وأباها بعد أن عرضت عليه وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم. قال لي: لما عزمت على التحديث والله المطلع أني ما حملني على ذلك حب الرياسة والتقدم، بل قلت: متى أروي كل ما سمعت؟ وأي فائدة من كوني أخلفه صحائف؟ فاستخرت الله واستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد وطفت عليهم فكلهم قالوا: من أحق بهذا منك؟ فشرعت منذ ثلاث وثلاثين وخمسمائة. انظر سير أعلام النبلاء (20/556).
وقال النووي: هو حافظ الشام بل هو حافظ الدنيا، الإمام مطلقاً الثقة الثبت.
بعض مؤلفاته:
· إتحاف الزائر.
· الاجتهاد في إقامة فرض الجهاد وهو أربعون حديثاً.
· الإشراف على معرفة الأطراف في الحديث أربعة مجلدات.
· أمالي في الحديث.
· التاريخ الكبير لدمشق، في مجلدات.
· تاريخ المزة.
· تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري.
· كتاب في الصفات.
لكن من أعظم كتبه كتاب: " تاريخ دمشق "وسمى أبو القاسم بن عساكر كتابه هذا: " تاريخ مدينة دمشق، وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها".
وانتهى من تصنيفه في مرحلته الأولى سنة 549 هـ وبلغ خمسمائة وسبعين جزءا، ثم أخذ يزيد فيه ويضم إليه ما يستجد عنده حتى تمت نسخته الجديدة والمؤلفة من ثمانين مجلدا سنة 559 هـ.
وفاته:
توفي - رحمه الله - في رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ليلة الاثنين حادي عشر الشهر، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصغير.

منقول






==================================

ابن عساكر
أنبه الأخ الكريم إلى أن طبعة "دار الفكر" هي أردأ الطبعات على الإطلاق. وهي مليئة بالأخطاء، إلى درجة أنه لا تكاد تخلو صفحة من صفحاتها من تحريف، أو تصحيف، أو كسر عروضي، أو سقط في السند، أو دمج بين راويين... الخ. أضف إلى ذلك أن الذي وصف نفسه بالمحقق هو: شخص مجهول الهوية، علميا، بل وإداريا. وأنت لو بحثت عن اسمه في دوائر "قيد النفوس" في العالم العربي كله بل والإسلامي لما وجدت له أثرا!!


أفضل ما طبع من تاريخ دمشق ما أصدرته دار البشير وهو صورة لمخطوط الكتاب وهي نسخة جيدة بمرة




لمعرفة المزيد عن كتاب تاريخ دمشق نرجو سماع الشريط
للشيخ ابى اسحاق الحوينى حفظه الله
وهو برنامج لطلب العلم
( للعلم قال الشيخ الحوينى حفظه الله ان ثمن الكتاب في العام فى مصر اربعة الالف جنيه )
هذه هو درس الاثنين 8/3/2004


ابن عساكر
شخصية رائعة
وطرح اروع غاليتى
تسلم ايدك على الطرح المميز
تم التقييم وال5ستارز
وفى انتظار جديدك
ودى

ابن عساكر
حياك الله

نورتي
ابن عساكر