منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > الشعر > جبر الخواطر
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


يَاخي ، يا جعل يومي قَبل يومك !




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
في القَلب مكان خاص جداً ، لأولئك الذين نتمنى أن نموت قبلهم ..
وبصيغة أخرى ، لأولئك الذين لا نستطيع الحياة من دونهم – إطلاقاً – ، مما يجعلنا نتمنى
أن يتوفانا الله قبلهم ..
كالأم مثلاً .. عندما تفتش في قلب أي شخص تجاه أمه ، ستجد الأمنية الأولى في قلبه تتلخص في
[ جِعل يومي قبل يومها ] ..

وبطبيعة حال الحب الذي يجعلنا نتفوه بمثل هذه العبارة .. فإننا سنجد أن الطرف الآخر
يبادلنا الحب ذاته أو أكثر ..
لذا .. ستجد أن الحبيبين كلاهما يتمنيان الموت ، قبل بعضهما !

فكرتُ في أمي ، ماذا لو توفاها الله قبلي !
..

الأمر لا يطاق !
الأمر لا يحتمل التفكير – أصلاً – ..
لذا قلت مقولتهم المعتادة [ لأ يـاربي ! ، جعل يومي قَبل يومها ] ..

وبطبيعة حال الحَب أيضاً .. أن الحب بمفهومه الشعبي لا يعدو كونه مجموعة من المشاعر الأنانية ..
فإن أخبرتك أن تأخد تلك العبارة .. وتحللها ، ستعرف ماذا أقصد بالأنانية تحديداً ..

لماذا دعوت الله أن يجعل يومي قبلَ يومها – أمي – .. ؟
لأنني ببساطة – أنا – لا أحتمل فراقها ، ولا أقدر عليه ، ولا أستسيغه ، ولا أشعر بأنه شيء ممكن الحدوث ، وليس لدي ثقة لمواجهته – إطلاقاً –

الأمر كله يخصني ، أليس كذلك !
نحنُ معشر المحبين ، عندما نطلق تلك العبارة .. فإن أنانية الدنيا كلها تجتمع في مشاعرنا ..
بمسوغ اسمه [ حب ] !

حسنَ ، لماذا لم نفكر مرة واحدة في مشاعر الآخـر الذي سيفقدنا بعد موته .. !
لماذا فقط نهتم بذواتنا ، ألا تتأذى ، ألا تفقد ، ألا تنجرح ، ألا تتألم
متجاهلين ، متناسين حبيبنا .. ومشاعره آنذاك ..
ما يهم فقط [ ألا تموت يا حبيبي قَبلي ] ..

لذلك كان الحب أنانية كَبرى لأولئك الذين لا يفهمونه حق الفهم ..
جلستُ في زاوية من الغرفة ، أغلقت الإنـارة .. ثم أخذتُ أفكر في ألمها – أمي -
لو فقدتني ؟ ..
حينها ، نزعت أشواك الأنانية عن حبنا الطاهـر ..
وأعترف ، نزعته – بألم لاسع -
ثم دعوت الله من قلبي ..
[ اللهم لا تذق قلبها حزناً وهماً لفراقي فإني أحبها ، فارزقها هناء العيش واقبض روحها قبلي
ربي ! ، .. أنا سأتقبل ألم فقدهَا ، ومرارة رحيلها .. ليكن الألم من نصيبي ، ولتعش هي صافية القلب ، سعيدة ] ..

ثم ، بكيتُ كثيراً ..
كثيراً ..
هكذا الحب الحقيقي ، إنه أكثر ألماً ، وأوجع قلباً
لكنني – وبعيداً عن تمجيد الذات – لم أتخلق بذلك الحب الحقيقي المؤلم الخَالي من الأنانية
بشكل كبير ، سوا أنني أدعو الله ، وأبكي ، وأحاول
ثم أردد كـ حسم للموضوع ..
[ اللهم اقبض روحي وروحها في لحظة واحدة ] !

ولكن جَرب أن تخبر أحداً تبادله الحب [ الله يجعل يومكَ قبل يومي ] ..
سينظر إليك ببلاهة ، ثم يتبادر إلى ذهنه أنك تريد فراقه في أسرع وقت !!

لا زلنا أمة ، نجهل [ عميق الحب ]
ولكم حبي


روووعه

كل الشكر يعطيك العافيه


تقبل احترامي وتقديري
مدرسه الشمال....

الساعة الآن 02:32 PM.