منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بحث هام فى ... الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

أما بعد:



وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



فإن من أهم المهمات وأفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه ، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عز وجل ، ويباعد من رحمته ، وأسأله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأعمالنا وسائر المسلمين ، وأن يمنحنا الفقه في دينه ، والثبات عليه ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ، وأن يصلح جميع ولاة أمور المسلمين ، ويوفقهم لكل خير ، ويصلح لهم البطانة ، ويعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد ، ويمنحهم الفقه في الدين ، ويشرح صدورهم لتحكيم شريعته ، والاستقامة عليها إنه ولي ذلك، والقادر عليه.




أيها المسلمون:


إن موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موضوع عظيم ، جدير بالعناية ؛ لأن في تحقيقه مصلحة الأمة ونجاتها ، وفي إهماله الخطر العظيم والفساد الكبير ، واختفاء الفضائل ، وظهور الرذائل.

وقد أوضح الله جل وعلا في كتابه العظيم منزلته في الإسلام ، وبيّن سبحانه أن منزلته عظيمة ، حتى إنه سبحانه في بعض الآيات قدمه على الإيمان ، الذي هو أصل الدين وأساس الإسلام ، كما في قوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران:110].

ولا نعلم السر في هذا التقديم ، إلا عظم شأن هذا الواجب ، وما يترتب عليه من المصالح العظيمة العامة ، ولا سيما في هذا العصر، فإن حاجة المسلمين وضرورتهم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شديدة ؛ لظهور المعاصي ، وانتشار الشرك والبدع في غالب المعمورة.

وقد كان المسلمون في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد أصحابه وفي عهد السلف الصالح يعظمون هذا الواجب ، ويقومون به خير قيام ، فالضرورة إليه بعد ذلك أشد وأعظم ، لكثرة الجهل وقلة العلم وغفلة الكثير من الناس عن هذا الواجب العظيم.

وفي عصرنا هذا صار الأمر أشد ، والخطر أعظم ، لانتشار الشرور والفساد ، وكثرة دعاة الباطل ، وقلة دعاة الخير في غالب البلاد كما تقدم.

ومن أجل هذا أمر الله سبحانه وتعالى به ، ورغب فيه ، وقدّمه في آية آل عمران على الإيمان ، وهي قوله سبحانه وتعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [آل عمران:110].

يعني أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، فهي خير الأمم وأفضلها عند الله ، كما في الحديث الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل ).






لماذا بعث الله الرسل؟


والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر موجود في الأمم السابقة ، بعث الله به الرسل ، وأنزل به الكتب.

وأصل المعروف توحيد الله، والإخلاص له.

وأصل المنكر الشرك بالله، وعبادة غيره.

وجميع الرسل بعثوا يدعون الناس إلى توحيد الله ، الذي هو أعظم المعروف ، وينهون الناس عن الشرك بالله ، الذي هو أعظم المنكر.

ولما فرط بنوا إسرائيل في ذلك وأضاعوه ، قال الله جل وعلا في حقهم: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } [المائدة:78].

ثم فسر هذا العصيان فقال سبحانه: { كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } [المائدة:79].

فجعل هذا من أكبر عصيانهم واعتدائهم ، وجعله التفسير لهذه الآية { ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ } [المائدة:78-79].

وما ذلك إلا لعظم الخطر في ترك هذا الواجب.

وأثنى الله جل وعلا على أمة منهم في ذلك فقال سبحانه في سورة آل عمران: { مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ } [آل عمران:113-115].

هذه طائفة من أهل الكتاب لم يصبها ما أصاب الذين ضيعوه، فأثنى الله عليهم سبحانه وتعالى في ذلك.
وفي آية أخرى من كتاب الله عز وجل في سورة التوبة قدم سبحانه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وما ذلك إلا لعظم شأنه.






لأي معنى قدم الواجب؟


والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية ، ومع ذلك قدمه في هذه الآية على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، فقال سبحانه: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة:71].

فقدم هنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقام الصلاة ، مع أن الصلاة عمود الإسلام ، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين ،

فلأي معنى قدم هذا الواجب؟


لا شك أنه قُدم لعظم الحاجة إليه وشدة الضرورة إلى القيام به.

ولأن بتحقيقه تصلح الأمة ، ويكثر فيها الخير وتظهر فيها الفضائل وتختفي منها الرذائل ، ويتعاون أفرادها على الخير، ويتناصحون ويجاهدون في سبيل الله ، ويأتون كل خير ويذرون كل شر.

وبإضاعته والغفلة عنه تكون الكوارث العظيمة ، والشرور الكثيرة ، وتفترق الأمة ، وتقسوا القلوب أو تموت ، وتظهر الرذائل وتنتشر، وتختفي الفضائل ويهضم الحق ، ويظهر صوت الباطل ، وهذا أمر واقع في كل مكان وكل دولة وكل بلد وكل قرية لا يؤمر فيها بالمعروف ولا ينهى فيها عن المنكر، فإنه تنتشر فيها الرذائل وتظهر فيها المنكرات ويسود فيها الفساد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.







أهل الرحمة:


وبين سبحانه أن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمقيمين للصلاة والمؤتين للزكاة والمطيعين لله ولرسوله هم أهل الرحمة ، فقال سبحانه وتعالى: { أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } [التوبة:71].

فدل ذلك على أن الرحمة ، إنما تنال بطاعة الله واتباع شريعته ، ومن أخص ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولا تنال الرحمة بالأماني ولا بالأنساب؛ ككونه من قريش أو من بني هاشم أو من بني فلان.

ولا بالوظائف ، ككونه ملكا ، أو رئيس جمهورية ، أو وزيرا أو غير ذلك من الوظائف ، ولا تنال أيضاً بالأموال والتجارات ، ولا بوجود كثرة المصانع ، ولا بغير هذا من شئون الناس.

وإنما تنال الرحمة بطاعة الله ورسوله ، واتباع شريعته.

ومن أعظم ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وطاعة الله ورسوله في كل شيء ، فهؤلاء هم أهل الرحمة ، وهم الذين في الحقيقة يرجون رحمة الله ، وهم الذين في الحقيقة يخافون الله ويعظمونه ، فما أظلم من أضاع أمره وارتكب نهيه ، وإن زعم أنه يخافه ويرجوه.

وإنما الذي يعظم الله حقا ، ويخافه ويرجوه حقا ، من أقام أمره واتبع شريعته ، وجاهد في سبيله ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر.

قال سبحانه في سورة البقرة: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ ال لَّهِ } [البقرة:218].

فجعلهم سبحانه راجين رحمة الله ، لما آمنوا وجاهدوا وهاجروا لإيمانهم وهجرتهم وجهادهم ، ما قال:

إن الذين بنو القصور.

أو الذين عظمت تجاراتهم.

أو تنوعت أعمالهم.

أو الذين ارتفعت أنسابهم هم الذين يرجون رحمة الله.

بل قال سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [البقرة:218].

فرجاء الرحمة وخوف العذاب ، يكونان بطاعة الله ورسوله ، ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.





ولتكن منكم أمة:


وفي آية أخرى حصر سبحانه الفلاح في الدعاة إلى الخير، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فقال عز وجل: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [آل عمران:104].

فأبان سبحانه أن هؤلاء الذين هذه صفاتهم وهي:

الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هم المفلحون ، والمعنى أنهم هم المفلحون على الكمال والتمام ، وإن كان غيرهم من المؤمنين مفلحا ، إذا تخلى عن بعض هذه الصفات لعذر شرعي ، لكن المفلحون على الكمال والتمام هم هؤلاء الذين دعوا إلى الخير ، وأمروا بالمعروف وبادروا إليه ، ونهوا عن المنكر وابتعدوا عنه.

أما الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لأغراض أخرى: كرياء وسمعة ، أو حظ عاجل أو أسباب أخرى ، أو يتخلفون عن فعل المعروف ، ويرتكبون المنكر، فهؤلاء من أخبث الناس ، ومن أسوئهم عاقبة.

وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:( يؤتي بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه - أي أمعاؤه - فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع عليه أهل النار فيقولون مالك يا فلان؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال فيقول لهم بلى ولكني كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه!! ).

هذه حال من خالف قوله فعله - نعوذ بالله - تسعر به النار، ويفضح على رؤوس الأشهاد ، يتفرج عليه أهل النار، ويتعجبون كيف يلقى في النار.
هذا ويدور في النار كما يدور الحمار بالرحى ، وتندلق أقتاب بطنه ، يسحبها ، لماذا؟!


لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه ، وينهى عن المنكر ويأتيه.

فعلم بذلك أن المقصود الأمر بالمعروف مع فعله ، والنهي عن المنكر مع تركه.

وهذا هو الواجب على كل مسلم، وهذا الواجب العظيم أوضح الله شأنه في كتابه الكريم، ورغب فيه، وحذر من تركه، ولعن من تركه.

فالواجب على أهل الإسلام أن يعظموه ، وأن يبادروا إليه ، وأن يلتزموا به طاعة لربهم عز وجل ، وامتثالاً لأمره ، وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى.




جزاك الله الف خير

وجعله في موازين حسناتك




جزاك الله خيراااااااااااااااااا

بارك الله فيك يا غالي
تسلم ايدك الله لا يحرمنا منك ومن جديدك


بارك الله فيك

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
وتم أحلى تقييم

بارك الله فيك
يعطيك العافيه



*... الله يجزاااك الجنه ...*

*... وتسلم يم ـــينك يَ غ ــالي ...*

*... م ـــاننحرم منك يَ رب ...*



ألف شكر إخوانى وأخواتى الغاليين
على تشريفكم لى بالمرور
وأتمنى أن يحوز الموضوع رضاكم
تحياتى وتقديرى وإحترامى للجميع