منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


زَمَانُ المُصَالَحَةِ وَ أَوَانُ التِجَارَة الرَّابِحَة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
زَمَانُ المُصَالَحَةِ وَ أَوَانُ التِجَارَة الرَّابِحَة


إنّمن رحمة الله تعالى بعباده أن جعل لهم في سيرهم إليه محطات فيها يتزودونبالباقيات الصالحات, وفيها يدركون ويقوّمون ما قد مضى وفات من الذنوبوالخطيئات, فهذا الشهر الفضيل الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين, وتدمع شوقاًللقياه مقل الصالحين, فلله درّه كم فيه من نفحات, وكم توزّع فيه منالمكرمات والأعطيات.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "أتاكمرمضانُ شهرٌ مباركٌ فرضَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكم صيامَه، تُفتَحُ فيهأبوابُ السماءِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتُغلُّ فيه مَرَدَةُالشياطينِ، للهِ فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقدحُرِمَ" [رواه النسائي والبيهقي، وصححه الألباني]
<br /><font face=]ومافي هذه المواسم الفاضلة موسمٌ إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته،يُتقرَّب بها إليه، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته، يصيب بها مَن يعودبفضله ورحمته عليه، فالسعيد مَن اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات،وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات؛ فعسى أن تصيبه نفحة منتلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات.
وفي الطبراني من حديث محمد بن مسلمة مرفوعًا: "إن للهِ في أيامِ الدهرِ نفحاتٍ فتعرضوا لها، فلعلَّ أحدَكم أنْ تُصيبَه نفحةٌ فلا يَشقى بعدَها أبدًا".
وإنه لمن فضل الله ودلائل توفيقه أنْ يُلهَم المرء استغلال كل ساعة في هذه الأيام المباركات فيما يحبه الله ويرضاه.
<br /><font face=]ففي مسند الإمام أحمد عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس من عملِ يومٍ إلا يُختمُ عليه" [صححه الألباني]
قالالحسن البصري: ما مِن يوم ينشق فجره إلا نادى منادٍ: يا ابن آدم! أناخَلْقٌ جديد، وعلى عملك شديد، فتزوَّدْ مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة.
وقال سعيد بن جبير: كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة.
وكتببعض السلف إلى أخ له: يا أخي! يُخيل لك أنك مقيم؛ بل أنت دائب السير،تُساق مع ذلك سوقًا حثيثًا.. الموت متوجه إليك، والدنيا تُطوَى مِن ورائك،ومامضى من عمرك فليس بعائد عليك إلى يوم التغابن.
فإنّرأس مالنا الأوقات واللحظات، وكل نَفَس مِن أنفاس العمر جوهرة نفيسةنستطيع أنْ نشتري بها كنزًا لا يفنى أبد الآباد، وتضييعه وخسارته، أواشتراء صاحبه به ما يجلب هلاكه لا يسمح به إلا أقل الناس عقلاً، وأكثرهمحمقًا.
قال ابن عطاء الله السكندري: رُبَّ عُمر اتسعت آمادُه، وقلَّت أمدادُه. ورُبَّ عُمر قليلة آمادُه، كثيرة أمدادُه..
e[أي: رُبَّ عمر لشخص اتسعت آماده؛ أي اتسع زمنه حتى طال، وقلت أمداده أي فوائده؛ بأن كان الشخص من الغافلين.
ورُبَّ عمر لشخص آخر قليلة آماده، كثيرة أمداده؛ بأن كان من الذاكرين[
وعنابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول: إنكم في ممر الليل والنهار فيآجال منقوصة وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة.. فمَن زرع خيرًا فيوشك أنيحصد رغبة.. ومَن زرع شرًّا فيوشك أن يحصد ندامة.. ولكل زارع ما زرع.
كانالحسن البصري يشيع جنازة، فأخذ بيد رفيقه قائلا: ماذا يفعل هذا الميت إذاعاد إلى الحياة؟! فقال: يكون أفضل مما كان قبل الموت. فقال الحسن: فإنْ لميكن هو فكن أنتَ..
فياعباد الله..هذه أوقات معظمة، وساعات مكرمة، فبيضوا بالتوبة الصحفالمظلمة.. اجتهدوا في محو ذنوبكم، واستغيثوا إلى مولاكم من عيوبكم..
هذا زمان المصالحة، وأوان التجارة الرابحة؛ فبادروا في هذا الشهر من الخير كل ممكن، فمَن لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح؟!
وهذه بعض أوجه الربح في شهر رمضان:
1- أنّ الحسنات في هذا الشهر مضاعفات.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلعمل أبن آدم له، الحسنه بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجلإلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي للصائمفرحتان، فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عندالله من ريح المسك } [أخرجه البخاري ومسلم].
2- غرف في الجنة أعدها الله للصائمين:
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّفِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَامِنْ ظُهُورِهَا ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَارَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ وَأَطْعَمَالطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِوَالنَّاسُ نِيَامٌ" (رواه الترمذي وحسنه الألباني)
3- الريان باب من أبواب الجنة لا يدخله إلا الصائمون :
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ" (رواه مسلم)
4- ومن عظيم الربح في رمضان أن الله تعالى يعتق فيه رقاب عباده من النار
فعن أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ .. ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ" (رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني).
5- الصوم لا مثل له :
عَنْأَبِي أُمَامَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مُرْنِي بِأَمْرٍ آخُذُهُ عَنْكَ ، قَالَ :"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ" (رواه أحمد والنسائي, وصححه الألباني).
فَإِنَّهُلا مِثْل لَهُ فِي كَسْرِ الشَّهْوَةِ وَدَفْعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةوَالشَّيْطَان أَوْ لا مِثْلَ لَهُ فِي كَثْرَة الثَّوَاب .
ومن أوجه التجارة الرابحة في شهر رمضان الكريم, ما يأتي:
1- الصيام: أفضل ما عبد به الرحمن في شهر رمضان هو الصيام الخالي من الآثام, والسباب والشتام, ومن كل أنواع الجهالة والآثام, ففي الحديث: "الصوم جنة، فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فيقل: أني امرؤ صائم } [أخرجه البخاري ومسلم].
2- القيام:
قال صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه[أخرجه البخاري ومسلم.
3- الصدقة:
"كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة " [متفق عليه]، وقد قال : "أفضل الصدقة في رمضان " [أخرجه الترمذي]، ولها أبواب وصور كثيرة منها:
أ- إطعام الطعام:
قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَالطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَانُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً(9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10)فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةًوَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً}[الإنسان:8-12]، فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونهعلى كثير من العبادات. وسواءً كان ذلك بإشباع جائع أو طعام أخ صالح فلايشترط في المطعم الفقر.
<br ]فلقد قال رسول اله : { أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمناً سقاه الله من الرحيق المختوم } [الترمذي بسند حسن]. وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم. منهم الحسن وابن مبارك.
<br /><font face=]قالأبو السوار العدوي: "كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد ما أفطر أحدمنهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، إلا أخرج طعامه إلىالمسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه".
<br /><font face=]وعبادة إطعام الطعام.. ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا تحابوا " [رواه مسلم]، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.
<br /><font face=]ب- تفطير الصائمين:
<br /><font face=]ففي الحديث: "من فطر صائماً كان له مثل الأجر غيره أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" [أخرجه أحمد والنسائي، وصححه الألباني].
<br /><font face=]4- الاجتهاد في قراءة القران:
<br /><font face=]احرص أخي في والله على قراءة القرآن بتدبر وخشوع فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل.
<br /><font face=]اخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: لما نزلت: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم:60،59]، بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله : { لا يلج النار من بكى من خشية الله }.
<br /><font face=]5- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس:
<br /><font face=]كانالنبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى الغداة (الفجر) جلس في مصلاه حتى تطلعالشمس } [أخرجه مسلم]. وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي أنه قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " [صححه الألباني]، هذا في كل يوم فكيف بأيام رمضان.
<br /><font face=]6- الاعتكــاف:
<br /><font face=]"كان النبي يعتكف في رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً " [أخرجه البخاري].
<br /><font face=]7- العمرة في رمضان:
<br /><font face=]ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة" [أخرجه البخاري ومسلم].
<br /><font face=]8- تحري ليلة القدر:
<br /><font face=]قال تعالى: {إِنَّاأَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُالْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:1-3].
<br /><font face=]قال : "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"[أخرجه البخاري ومسلم]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدرويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله الأواخر من رمضان، وهي في الوتر منلياليه أحرى.
<br /><font face=]وفي الحديث عن عائشة قالت: "يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: اللهم أنك عفو تحب العفو فاعف عني " [رواه أحمد والترمذي وصححه].
<br /><font face=]9- الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار:
<br /><font face=]أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات ولإجابة ومنها:
<br /><font face=]أ- عند الإفطار، فللصائم عند فطرة دعوة لا ترد.
<br /><font face=]ب- ثلث الليل الأخير. حين ينزل ربنا تبارك وتعالى يقول: "هل من سائل فأعطية.. هل من مستغفر فأغفر له".
<br /><font face=]ج- الاستغفار بالأسحار.قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:18].
<br /><font face=]د- تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة. وأحرها أخر ساعة من نهار يوم الجمعة.[/font
<br /><font face=]نسأل الله بمنه وكرمه, أن يوفقنا لصيام رمضان وقيامه, وأن يحطّ عن سالف الذنوب والآثام, وأن يعتق رقابنا ورقاب آبائنا من النار.



<br /><font face=]كتبه وحرّره: أبو يزيد المدني
<br /><font face=]المدينة النبوية,


مشكور والله يعطيك العافيه ×.


بارك الله فيك
بـــــــارك الله فيك وجزاك الله كل خير
شــــكرا الك على طــــــرحك الموضوع القيم
الله يعطيك العافيه
دمت بحفظ الله ورعايته

جزاك الله خيراً كثيراً
على الموضوع الرائع
بإنتظار جديدك
تحياتى وتقديرى

الساعة الآن 03:25 AM.