منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حرب الاستنزاف من وجهتى النظرالمصرية و الإسرائيلية




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع



النظر المختلفة .... وجهة النظر المصرية "حرب الأستنزاف" ... ووجهة النظر الإسرائيلية التى عى فى الواقع ... بيس ألا ردود الفعل الأسرائيلية التى يسموها وحرب "الاستنزاف المضاد" ...
وستبين تفاصيل العمليات المصرية المختلفة التى قامت بها مجحموعات رجال الصاعقة (البرية والبحرية) والقوات البحرية المصرية والمخابرات العامة المصرية والمخابرات العسكرية المصرية كبف أن النصر
النهائى لم بكن بعيد
ولابد أن لا ننسى ... التأييد والتضامن العربى ... ماديا ... وعداديا ... وعسكريا ... فلولاه ...

ما كنا سنتمكن من الوصول الى هذه النتائج ...







أولا: حرب الاستنزاف من وجهة نظر مصرية

قبل الخوض في غمار حرب الاستنزاف، يجب توضيح مفهوم تلك الحرب التي تُدار سياسياً وعسكرياً، لتغطية الفترة بين السلم والحرب الشاملة، إما بهدف الوصول في النهاية إلى سلم أفضل أو إلى وضع إستراتيجي أكثر مناسبة لخوض الحرب. وتتلخص المبادئ الرئيسية لحرب الاستنزاف في الآتي:

أن تسير ضمن مخطط عام يشمل التصعيد والتهدئة
أن تشمل نقاط القوة لدى الجانب المصري، وتوجه بتركيز حاسم ضد نقاط
الضعف والمراكز الحساسة لدى العدو، لتغيير ميزان القوى
أن تتناسب مكاسب الاستنزاف مع تكاليف وردود فعل العدو
أن يحقق تشتيت انتباه العدو ومجهوده إلى أكثر من اتجاه
أن يصاحب بخطة إعلامية واقعية مدروسة، من دون تقليل أو تهويل



وتعتمد خطة الاستنزاف على قاعدة داخلية ثابتة (إعداد الشعب من الداخل)، علماً أن حرب الاستنزاف لم تستحدث فقط في تلك الفترة الحساسة لإدارة الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها تكررت كثيرا قبلها وأديرت في عديد من مسارح الحرب بعدها، لأنها تمثل أحد صور الصراع العسكري، التي تدار لتحقيق فوائدها في مجال محدد. ففي مسارح الحرب العالمية الثانية، كان لهذه الحرب شأنها في مسرح أوروبا الشرقية، كذلك استمرت طويلا عبر المانش بين ألمانيا وإنجلترا.

كماً كان لها تأثير في مسرح شمال أفريقيا، وحصد منها المارشال مونتجمري عديداً من الخبرات في إدارة صراعه مع المارشال رومل. وفي الثمانينات من هذا القرن، اشتعلت هذه الحرب لعدة سنوات كاملة على الجبهة العراقية ـ الإيرانية حتى تمكن العراق من حسم الحرب لمصلحته.

وهناك تعريف آخر لحرب الاستنزاف في المعاجم العسكرية الأجنبية، وهو "السعي المستمر من القائد لإيقاع الخسائر في أفراد الخصم ومعداته وأسلحته ومؤسساته الإدارية والفنية وجبهته الداخلية ومعنوياته، بهدف كسب التفوق، الكمي والمعنوي، عليه، توطئة لدحره في معركة حاسمة تالية.

وهناك نوعان من حروب الاستنزاف، النوع الأول، ويضع أحد الأطراف خططه، ثم يدير أعمال القتال لتحقيق هدف سياسي عسكري محدد. بينما ينشب النوع الثاني نتيجة تداعي الأحداث بالمسرح بفعل مؤثرات تكتيكية وعملياتية تراكمية، تؤدي في النهاية إلى تبادل الطرفين لأسلوب الاستنزاف والاستنزاف المضاد بحذر وذكاء شديدين، حتى لا ينقلب الاستنزاف إلى حرب سافرة، وهو ما شهدته جبهة قناة السويس على امتداد الأشهر الثمانية عشر فيما بين مارس 1969 وأغسطس 1970، عندما تبارت العقول لإلحاق أشدّ الضرر بالخصم.

إلا أن الخبراء العسكريين اختلفوا في تقييم تلك المرحلة، ومن كان يستنزف من؟ بل تضاربت آراؤهم في جدواها ونتائجها، على الرغم من أنها كانت تمثل البوتقة التي انصهرت فيها القوات المتحاربة واكتسبت خبرات واسعة في صيغة الحرب، ولم يكن التدريب مهما اتسم بالواقعية يستطيع أن يحققها.

والواقع أن حرب الاستنزاف، بمراحلها المختلفة، اقتصرت على جبهة قناة السويس وعمق مصر، بينما ظلت جبهتي الضفة الغربية وهضبة الجولان هادئتين




لماذا حرب الاستنزاف؟

لقد كان إصرار مصر على تسخين الجبهة عقب توقف القتال مباشرة تجسيدا حيا لرفض الهزيمة، وتعبيرا عمليا عن عقد العزم على إزالة آثار العدوان، ولما لم تكن قواتها المسلحة قد استعدت بعد لخوض حرب جديدة، فلم يكن أمامها إلا أن تمارس الاستنزاف.

وقد عبر عن ذلك كلا من العميد "يهوشع رفيف" السكرتير العسكري لوزير الدفاع، والعميد "شلومو جازيت" المشرف على الأراضي المحتلة عن ذلك بقولهما: من الواضح أن الغاية من إدارة مصر لحرب الاستنزاف، هو توريط إسرائيل في قتال نشط طويل المدى يتضمن أشكالا مختلفة من الصراع المسلح، يعلو على مستوى الحرب الكاذبة، ويهبط عن مستوى الحرب الكاملة، وتتدرج في الشدة واللين تبعاً للفرص السانحة والظروف المحيطة بالمسرح."

ولوزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشي ديان، قول مشهور في هذا الشأن "بأنه لا يميل إلى استخدام وسائل تمثيل الواقعية في تدريب قواته على المعارك، فالقوات العربية الني تخوض معها القتال بين الآونة والأخرى تعتبر أفضل أنواع الواقعية في التطعيم للمعركة





تطور مراحل حرب الاستنزاف من وجهة النظر المصرية

في الوقت الذي كان يتم فيه إعادة بناء القوات المسلحة، كان التخطيط لأعمال القتال يسير بخطى ثابتة، تتماشى مع نمو قدرات القوات التي بدأت تتغلب على المصاعب التي تواجهها واحدة بعد الأخرى، وتعمل بجهد مستميت للدفاع عن منطقة القناة. وفي الوقت نفسه، كان لا بد من القتال ضد القوات الإسرائيلية حتى تدفع ثمنا غاليا لاستمرارها في احتلال سيناء حتى يأتي اليوم الذي يتم فيه تحريرها بالقوة.

كان من الضروري أن يبدأ الصراع المسلح ضد إسرائيل بمرحلة أطلق عليها مرحلة "الصمود"، انتقلت بعدها القوات إلى مرحلة أخرى سميت "الدفاع النشط"، ثم تطور القتال إلى مرحلة جديدة تصاعدت فيها حرب الاستنزاف لتصل إلى قمتها.


مرحلة الصمود

،
كان الهدف منها هو سرعة إعادة البناء، ووضع الهيكل الدفاعي عن الضفة الغربية لقناة السويس، وكان ذلك يتطلب هدوء الجبهة حتى توضع خطة الدفاع موضع التنفيذ بما تتطلبه من أعمال كثيرة وبصفة خاصة أعمال التجهيز الهندسي واستكمال القوات وتدريبها.

مرحلة الدفاع النشط،

كان الغرض منها ـ على ضوء تطوير التسليح وبناء الدفاع ـ هو تنشيط الجبهة والاشتباك بالنيران مع العدو بغرض تقييد حركة قواته في الخطوط الأمامية على الضفة الشرقية للقناة، وتكبيد العدو قدرا من الخسائر في أفراده ومعداته.

مرحلة تصعيد القتال للقمة

ثم جاءت المرحلة الأخيرة بتصعيد القتال للقمة من خلال عبور بعض القوات والإغارة على الدفاعات الإسرائيلية، من أجل تدمير تحصيناته وتكبيده أكبر قدر من الخسائر في الأفراد والمعدات وإقناعه بأنه لا بد من دفع الثمن غاليا للبقاء في سيناء، وانتهت هذه المرحلة في أغسطس عام 1970 عندما توقف إطلاق النار بناء على مبادرة أمريكية والمعروفة باسم "مبادرة روجرز".

وأثبتت حرب الاستنزاف أن قوة صمود مصر وتحملها وقوة إرادتها وتمسكها بهدفها الأسمى، كانت هي العناصر الأساسية، التي أعادت الثقة بعد أن كادت نكسة يونيه 67 تقضي عليه

أهداف حرب الاستنزاف

جاءت الأهداف التي حددتها القيادة المصرية عندما خططت لحرب الاستنزاف، متمشية مع ما وصلت إليه القوات من الثقة بالنفس، ما جعلها قادرة على الدفاع عن نفسها وعن الوطن، مع إنزال أكبر الضربات وأوسعها مدى بالعدو، والقدرة على استيعاب الضربات التي يمكن أن يوجهها العدو إليها.

كانت هذه الحرب تهدف، بصفة عامة، إلى استنزاف العدو مادياً وعسكرياً ومعنوياً، بتدمير قواته وإلحاق أكبر قدر من الخسائر البشرية، وبالتالي دفع الثمن الذي سيتحمله طالما بقى محتلاً للأرض. وفي الوقت نفسه، عدم ترك الفرصة لكي يثبت مواقعه ويدعم تحصيناته، خاصة بعد أن بدأ في إقامة ما يسمى "بخط بارليف". كذلك، كانت تهدف بصفة أسـاسية إلى التدريب العملي والواقعي للقوات المسلحة في ساحة القتال الفعلية، وتنفيذ عمليات عبور متنوعة استعداداً لتحرير الأرض، مع إقناع المجتمع الدولي والعدو أن مصر لا تنوي، تحت أي ظرف من الظروف، التخلي عن حقها في استرداد سيناء، وحقها في تحرير أرضها.

أمّا عن الأهداف التفصيلية فيمكن تلخيصها فيما يلى:

أولا : على المستوى السياسي

أن ممارسة حرب الاستنزاف كان هدفاً يخدم مصالح العرب، السياسية والعسكرية، بينما يضر بمصالح إسرائيل، التي كانت حالة اللاسلم واللاحرب تحقق لها هدف ترسيخ الأمر الواقع في المسرح، وتنعش آمالها برضوخ العرب في آخر المطاف.

1 - تحريك القضية وإيقاظ ذاكرة العالم بأن منطقة الشرق الأوسط لا تزال ساخنة، وأن الشعب المصري يرفض الأمر الواقع، وأنه يصر على تحرير أرضه، وأن الخط الذي وصلت إليه القوات الإسرائيلية لن يكون أبداً خط هدنة جديد.

2 - منع الولايات المتحدة وإسرائيل من فرض الأمر الواقع، من خلال احتلال الأراضي العربية، وإحباط همم الشعوب في استعادة هذه الأراضي.

3 - تحفيز الاتحاد السوفيتي لسرعة إمداد مصر بأسلحة متقدمة، تحقق القدرة على تحرير الأرض، وإحداث توازن مع العدو.

4 - القدرة على تعبئة الشعور الوطني والجبهة الداخلية خلف القوات المسلحة.

5 - تعبئة الطاقات والموارد العربية، كل بقدر طاقته واستعداده.

6 - يمكن أن تحقق الحرب عدة مزايا سياسية ودبلوماسية من خلال ممارسة القوات المسلحة للاستنزاف الناجح.

7 - لم يكن ليتحقق شيء، إذا ظلت الجبهة راكدة وقواتها في حالة استرخاء.

8 - هذه الحرب يمكن أن تدفـع القوى الكبرى والمحافل الدولية إلى بذل الجهود العريضة للوصول إلى صيغة تفاوضية، تقدم الحل الوسط، الذي ترضى عنه الأطراف المتحاربة.





على المستوى العسكري

كانت المهام التي حددتها القيادة العامة المصرية لقواتها في حرب الاستنزاف هي:

1 - منع العدو من القيام بالاستطلاع بمختلف أنواعه، البري والبحري والجوي.

منع تحركات العدو على الضفة الشرقية للقناة وتدمير أي أرتال يمكن رصدها هناك.

2 - منع العدو من إقامة منشآت هندسية أو تحصينات ميدانية، وتدمير ما ينجح في إقامته منها أولاً بأول.

3 - إسكات بطاريات مدفعية العدو ومصادر نيرانه البرية.

4 - إرهاق العدو وإيقاع أشد الخسائر بجنوده وأسلحته ومعداته، والسعي إلى القبض على الأسرى، والحصول على الوثائق والأسلحة والمعدات.

5 - تطعيم القوات المسلحة المصرية للمعركة المقبلة، من واقع الخبرات المكتسبة من الاستنزاف القتالي العنيف.

وكانت الأهداف كما يلي:

1- ضرورة إزالة الآثار الناجمة عن معاناة المقاتلين من جرّاء الهزيمة
2-رفع المعنويات
3-استعادة الثقة بالنفس والقادة والسلاح وتطويره
4-تسليح الفرد بالعزم والإصرار وقوة الإيمان وبعدالة القضية
5-رفع الكفاءة القتالية والتي ستتيح له حتما أفضل أداء لتحقيق النصر كهدف نهائي.


فقد كان لا بدّ من الحصول على نصر عسكري، ولو جزئي، وإظهار تصميم وقدرة الجيش المصري في تحرير الأرض، وأن القوات المصرية قد تطورت. ولهذا، كان قرار القيادة

6-أن يمر كل فرد من أفراد القوات المسلحة خلال ممر معنوي، يحقق عقيدة تحرير الأرض.
أصبح واجب كل فرد، هو العبور شرقاً وقتال العدو في سيناء، حتى تتحقق الأهداف، مهما بلغت الخسائر، ومهما كان رد العدو الجوي ضد القوات المصرية
7-التركيز على الفرد المقاتل الإسرائيلي، وتنفيذ عمليات اقتناصه.
ولذلك ، كُلّفت كل كتيبة في الجبهة بالحصول على أسير إسرائيلي شهريا على الأقل، وأن تكون هي المبادرة في كل شيء، وأن يعطى للقادة على كافة المستويات حرية اتخاذ القرار.

8-إنهاك الجانب المعادي، بشرياً ومعنوياً واقتصادياً، كغاية أولى
ا9-كتساب الخبرة الميدانية
10مواصلة الاستعداد لحرب جديدة تحت ظروف أفضل، كغاية ثانية.
11-توفير المناخ المثالي لخلق المقاتل العربي الكفء، الذي يستطيع أن ينفض ركام الهزيمة ليعبر أعتى الموانع ويقتحم الحصون، وإتاحة الفرصة المتكافئة لقتال العدو وجها لوجه وقتله وأسره.
اختبار كفاءة الأسلحة، وكذا أساليب القتال واختبار الأنسب منها من أجل تطوير هذه الأسلحة والخروج بعقيدة قتالية مصرية خالصة.
12-إمكانية اختيار القادة الأصلح للتخطيط وإدارة القتال، وذلك خلال حرب فعلية ضد الجانب الإسرائيلي.
ومن المعروف ، أن شن هذه الحرب من شأنه أن يبرز نقاط ضعف تسليح القوات المصرية، وبالتالى سيكون هناك دافعاً نحو طلب المزيد من الأسلحة المتطورة والحديثة من الاتحاد السوفيتي

13-مواجهة الحرب النفسية التي شنتها إسرائيل والدعاية التي أعلنتها، بأن الجيوش العربية بصفة عامة، والجيش المصري بصفة خاصة، لن تقوم لها قائمة بعد الآن.
14-تحسين القدرة القتالية للفرد المقاتل ورفع مستوى أدائه الميداني،
15-تطعيم القوات للمعركة وبث الروح الهجومية فيها
16-وتدريب القوات للمعركة عمليا على عبور القناة وقتال العدو وقهره.






على المستوى الاقتصادي

1 - فرض حالة من الاستنزاف الاقتصادي على إسرائيل من خلال

الاحتفاظ بنسبة عالية من قواتها في حالة تعبئة واستعداد دائم
التأثير السلبي على معنويات أفرادها وشعبها.
2 - خفض معدل النمو الاقتصادي، وزيادة العبء الذي يتحمله المواطن الإسرائيلي.

3 - زيادة النفقات التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي، من خلال

بناء الخط الدفاعي الذي يتم تدميره من آن لآخر
خسائره التي تتحملها القوات
تدمير الأسلحة،
نفقات طلعات الطيران، "تتكلف الطلعة الواحدة نحو 3700 دولار في المتوسط، وتحتاج الطائرة إلى صيانة كاملة كل مائتي ساعة طيران بتكلفة 3 مليون دولار".
4 - استدعاء الاحتياط للخدمة العسكرية، والتي يساوي 750 ألف رجل/ يوم من العمالة بشتى أنواعها، مما يؤثر على القوى العاملة والإنتاج.

كانت حرب الاستنزاف ضرورة تتطلبها الظروف، ودافعاً تحتمه المتغيرات الجديدة على الساحتين الدولية والإقليمية، وكان مطلباً جماهيرياً من أجل مواجهة الغرور الإسرائيلي بعد حرب يونيه 1967.



وللموضوع بقية

حرب الاستنزاف من وجهة النظر الإسرائيلية

"الاستنزاف المضاد"



لم بحدث أن تحالفت وسائل الإعلام الغربية مع الدعاية الإسرائيلية بشكل شيه متكامل كما حدث في أعقاب حرب يونيه 1967 ، وهاصة الأتفاق في الإعلان أن هذه الحرب هي آخر الحروب، وأن العرب لن تقوم لهم قائمة قبل عدة عقود زمنية، وأن إسرائيل حصلت على الحدود الآمنة التي كانت تهدف إليها.



وشاهد العالم كيف عاشت إسرائيل، حكاماً وشعباً وجيشاً، في نشوة نصر عظيم، وكبف تصرف قادتها في حرية كاملة، بتأييد من القوة العظمى الأولى في العالم، وانبهار في دول الغرب وترقب من كل الدول الأخـرى.



وطبقاً للحسابات المادية، فإن إسرائيل كانت مطمئنة إلى استحالة اشتعال موقف عسكري قريب في المنطقة، وقد انعكس ذلك الافتراض على قواتها العسكرية، الذين كانت تصرفاتهم تدل على منتهى الاستهتار والاستهانة بالموقف القتالي على الضـفة الشرقية للقناة.



وكانت القيادة الإسرائيلية شديدة الحرص على أن يسود أكبر قدر من الهدوء على الجبهة استثماراً لنصرها وتحقيقاً لأهدافها في فرض الأمر الواقع على الأراضي المحتلة، وتغيير معالمها الديموجرافية طـبقاً لخطة محكمة تهدف في النهاية إلى ضمها لرقعة الدولة اليهودية، وتؤكد من خلالها على استمرار تدمير معنويات العرب وتنمية آثار الصدمة النفسية لديهم وعدم إعطائهم فرصة تنشيط القتال على الجبـهة مرة أخرى. في الوقت نفسه، تعمل إسرائيل على استتباب الأمن الداخلي في الأراضي المحتلة، واحتواء السكان العرب ومنعهم من إظهار أي مقاومة لسلطات الاحتلال.





14 يوليه"تموز" 1967 ... إختبار .. إنذار.. ونقطة البداية



وافقت مصر وإسرائيل بعد معركة رأس العش، على وضع نقاط مراقبة تابعة للأمم المتحدة على جانبي قناة السويس، ووصلت القوات فعلا يوم 11 يوليه 67. وعند تحديد النقاط أصرت إسرائيل على أن يكون خط وقف إطلاق النيران في منتصف المجرى المائي لقناة السويس بينما رفضت مصر ذلك تماما.



وفي محاولة لتنفيذ وجهة نظرها بالقوة، أنزلت قوات إسرائيلية بقوارب مطاطـية، إلى القناة في منطقة جنوب القنطرة، وفي مناطق متفرقة من القناة، يوم 14 يوليه 1967، لاختبار رد الفعل المصـري، ومدى قبول المصريين للتصور الإسرائيلي، عند تحديد خط وقف إطلاق النيران.



ولكن القوات المسلحة المصرية أعلنت رفضها هذا المنطق، وفتحت النيران على هذه القوات. ونشبت، يومي 14،15 يوليه 1967، معارك عنيفة بالطيران والمدفعية، وبعدها لم تتكرر أي محاولات إسرائيلية من هذا القبيل في قناة السويس.



وساد الجبهة، بعدها، فترة هدوء متقطعة (استمرت قرابة الخمسين يوما)، استغلها الجانبان في تجهيز المسرح على كلا الضفتين، بينما تصاعد خلالها النشاط السياسي، إلى أن كانت المحاولة الثانية لإسرائيل في إعطاء نفسها حق المرور في خليج السويس، حيث ردت القوات المصرية بعنف على الزوارق الإسرائيلية في شمال خليج السويس، في 4 سبتمبر وكبدتها خسائر كبيرة واشتعل الموقف وقتها مرة ثانية.





طورت إسرائيل أهدافها في إطار، سياسي عسكري جديد... ردا على تصاعد النشاط القتالي المصري على الجبهة، ، فقامت يتحدد في ثلاث نقاط رئيسية هي:



1 - التشبث بالأرض المحتلة، ومنع المصريين من استعادة أي أجزاء من سيناء.

2 - محاولة إحباط العمليات العسكرية المصرية، بتوجيه أعمال قتال أشد.

3 - التأثير على الشعب المصري في الداخل، ليثور على قيادته السياسية ويسقط النظام من الداخل، أو أن تقوم هذه القيادة بإيقاف حرب الاستنزاف وتهدئة الموقف، الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف إسرائيل.



وفي جميع الأحوال فقد حاولت إسرائيل السيطرة على الموقف العسكري على الجبهة حتى لا يحدث صدام يصل إلى الحرب الكاملة، وتتغير معه المواقف في المنطقة والعالم.





الاستنزاف المضاد



يعتبرالاستنزاف المضاد ـ طبقا للأسلوب العلمي ـ حالة خاصة من الحروب المحلية المحدودة التي تقتصر على تخطيط وإدارة ردود الأفعال المناسبة لما يوجه إليها من أنشطة قتالية من الخصم بغرض استنزافها، على أن تنحصر تلك الردود داخل سلم تصعيد لا يترك القتال ينطلق إلى آفاق الحرب الكاملة،



يقصرردود الأفعال"لاستنزاف المضاد" داخل هدف، ووسائل صراع، ومدى جغرافي وعدد من الأطراف، ومدة زمنية لا تضر بالوضع القائم، أو تدخل عليه من التغييرات ما يفسده كحق مكتسب يقبله القانون مع تقادم الزمن.



ويطلق المحللون الإسرائيليون، لقب "حرب الاستنزاف" على مجموع الأعمال القتالية التي دارت في أعقاب حرب 1967، وحتى إيقاف إطلاق النيران في 8 أغسطس 1970. كما يسمونها بحرب "الألف يوم".



ولقد وضعت مبادىء هذه الحرب في إطـار دفاعي بوجه عام، وإن اعتمدت على بعض الأعمال التعرضية التي إشتملت على التجاوزات في أكثر من موقف، ولم تهدف إسرائيل في إدارتها لهذه الحرب إلى احتلال مزيدا من الأراضي بل هدفت إلى ترسيخ الوضع القائم بكل مكاسبه ومزاياه التي حققتها في حرب 1967.







مراحل حرب الاستنزاف المضاد

ذكره المحللون الإسرائيليون" ، أن الاستنزاف المضاد ينقسم من وجه النظر الإسرائيلية، " إلي ثلاثة مراحل رئيسيه، احتوت كل منها على مرحلة زمنية لها خصائصها على المستوى السياسي والعسكري ، ولقد أطلق الأسرائيليين على كل مرحلة منها، اسما يتمشى مع الغرورالإسرائيلي "العسكرى والسياسى" الذي كان سائداً خلال هذه الفترة الزمنية.



وسوف توضح هذه المراحل بأسمائها الإسرائيلية، ثم تقييمها طبقاً للحقائق العلمية المجردة، وهذه المراحل هي:



1 - مرحلة الردع، "فيما بين يونيه 1967 ـ وحتى سبتمبر 1968".

2 - مرحلة الترويع، "فيما بين أكتوبر 1968 ـ وحتى ديسمبر 1969".

3 - مرحلة السحق، "فيما بين يناير ـ وحتى أغسطس 1970".



ويلاحظ أن أن الرئيس جمال عبدالناصر قد توفى مساء يوم 28 سبتمبر "أيلول" 1970 ، مما يدعنى أشك فى صحة التقسييم الوقتى للمرحلة الأخيرة ... إذ توقفت بعده

كافة العمليات العسكرية ... بعدما تولى أنور السادات رئاسة الجمعورية خلفا للرئيس جمال عبدالناصر





المرحلة الأولى: مرحلة الردع "يونيه 1967 ـ وحتى سبتمبر 1968".


والاسم العلمي الحقيقي لهذه المرحلة هو "ردود الفعل"، إذ كانت القيادة الإسرائيلية تحاول قدر الإمكان تهدئهَ الموقف، لتحقيق الأهداف السياسية بفرض الأمر الواقع وإقناع دول الغرب بأن الموقف في الشرق الأوسط مستقر، ولا داعي لأي جهود سلمية. وكان تقديرها أن مصر أصبحت جثة هامدة، وخسرت خسائر فادحة بسبب حرب 1967، تقنعها بعدم تكرار المواجهة مع إسرائيل التي تمتلك من الإمكانيات ما يمكنها من ردع أي عمل مصري محدود.


وقد واكبت هذه المرحلة، مرحلة "الصمود" على الجانب المصري. لذلك، فإن محصلة التصعيد، والتهدئة مرت خلال فترات زمنية متباعدة نوعا ما.


وانقسمت هذه المرحلة من وجهة نظر الاستعداد القتالي، وردود الفعل إلي مرحلتين فرعيتين:


المرحلة الفرعية الأولي :

من يونيه 1967، وحتى 14 مارس 1968.


وكانت القوات الإسرائيلية خلالها مكشوفة تماماً، وتعتمد على حشد أسلحتها من دون إنشاء تجهيزات هندسية ملائمة لمسرح العمليات. كما كانت الظـاهرة الرئيسية التي تسود القوات على الضفة الشرقية للقناة، هي الغرور، والصلف، وعدم إتباع أي قواعد أخلاقية تتمشى مع التقاليد المصرية. لذلك، كانت القوات الإسرائيلية هدفاً سهلاً لأي اشتباك مفاجئ. وقد اقتصرت هذه المرحلة على اشتباكات متباعدة، ولكنها عنيفة، استخدمت فيها المدفعية كسلاح رئيسي، فضلاً عن المعارك البحرية والجوية. وكانت مصر توجه نيرانها إلى أهداف عسـكرية بغرض تأكيد السيادة، بينما وجهت إسرائيل جميع نيرانها ضد المدنين في التجمعات السكانية، وضد أهداف صناعية في منطقة
القناة.



المرحلة الفرعية الثانية :

من 15 مارس 1968 ـ وحتى نهاية المرحلة،



وهي التي ركزت إسرائيل خلالها على إنشاء خط بارليف الأول، مستغلة الإمكانيات المحلية المتاحة بقدر الإمكان. وبدأت، بعدها، القوات الإسرائيلية في التحصن داخل دفاعات ثابتة على طول الضفة الشرقية للقناة، بهدف تأمين هذه القوات ضد الاشتباكات المصرية المتصاعدة.



وقد حشدت إسرائيل في هذه المراحل عدداً من صواريخ الميدان (راجمات الصواريخ) من عيار 240 مم، 216 مم، كذلك المدفعية الثقيلة من عيار 175 مم، بهدف إحداث التأثير المناسب على مدن القناة، والأهداف الاقتصادية المصرية، لإجبار القيادة المصرية على الحد من توجيه نيرانها ضد القوات الإسرائيلية.



وتكبدت إسرائيل في هذه الاشتباكات خسائر كبيرة، لم تكن تعلنها في وقتها ولكن البيان العسكري كان دائـما يذيل "بإصابة أحد الجنود"، وذلك إمعانا في خفض الروح المعنوية للقوات المصرية.



في الوقت نفسه، كانت عملية تهجير سكان مدن القناة إلى داخل الوادي ونقل المنشآت الصناعية الرئيسية إلى مناطق أكثر أمنا، هي الوسيلة الرئيسية التي أفقدت العدو ميزة ضرب السكان المدنيين، وجعلهم رهينة للتأثير في القياديتين، السياسية والعسكرية، في سبيل تهدئة الموقف على خط القناة. وأصبحت القوات المصرية بدءاً من يناير 1968، لا تعطي أهمية كبرى لضرب مدن القناة "الخالية من السكان". لذلك، كان على إسرائيل البحث عن وسيلة أخرى للتأثير في القيادة السياسية المصرية.



ومن المحتمل أن "الردع" الذي كان يقصده المحللون الإسرائيليون في تسميتهم لهذه المرحلة، هو ضرب سكان مدن القناة المدنيين، الذي تمنعه كل القوانين والأعراف الدولية.






المرحلة الثانية : "الترويع" "أكتوبر 1968 ـ ديسمبر 1969"



والاسم الحقيقي لهذه المرحلة يجب أن يكون "محاولة احتواء الرد المصري الإيجابي". وقد واكبت هذه المرحلة، على الجبهة المصرية، مرحلة الدفاع النشط، وجزءاً من مرحلة الاستنزاف. وتلقت إسرائيل خلالها عدة ضربات مؤلمة أجبرتها على إدخال قواتها الجوية في المعركة اعتباراً من 20 يوليه 1969 في محاولة للحد من الأعمال القتالية الإيجابية المصرية التي أحدثت خسائر هائلة في قواتها.



بدأت هذه المرحلة بتلقي إسرائيل قصفات مدفعية عنيفة يومي 8 سبتمبر، 26 أكتوبر 1968 استهدفت جميع مواقع الصواريخ الميدانية (راجمات الصواريخ) 216مم، 240 مم، التي كانت تؤثر في مدن القناة، فضلاً عن جميع المناطق الإدارية ومراكز القيادة على الضفة الشرقية للقناة.



ومن واقع الخسائر الكبيرة التي حدثت في صفوف الإسرائيليون، ونظراً لخلو مدن القناة من السـكان، كان لا بدّ من البحث عن هدف آخر؛ فاتجه الفكر الإسرائيلي مباشرة إلى صعيد مصر حيث الكثافة السكانية العالية، والأهداف الكثيرة التي يمكن التعامل معها، نظراً لضعف الحراسات عليها، وعدم وجود قوات مسلحة ذات تأثير في هذه المنطقة. وكذلك، لإثبات أن لإسرائيل يد طويلة، يمكنها الوصول إلى أي مكان في مسرح العمليات، للرد على الأعمال القتالية المصرية.



وببدء مرحلة الاستنزاف يوم 8 مارس 1969، تلقت القوات الإسرائيلية على الجبهة ضربات شديدة، وأصبح التفوق المدفعي المصري مطلقاً من حشد يناهز الألف مدفع وهاون، أمطر القوات الإسرائيلية بوابل من القذائف.



كما فوجئ الجنود الإسرائيليون المتحصنون في دشم خط بارليف بقذائف الدبابات، من الأعيرة الثقيلة، تخترق هذه الحصون من خلال المزاغل (فتحات المراقبة)، وتنفجر داخلها لتحول هذه الدشم إلى قبور لكل من وُجد فيها.



وكان التحول الجدي في الإستراتيجية الإسرائيلية للاستنزاف المضـاد يتمثل في استخدامها قواتهـا الجويـة، لتوسـيع مسـارح العمليـات، بدءاً من 20 يوليه 1969.





المرحلة الثالثة: مرحلة السحق يناير ـ وحتى أغسطس 1970".

وهي التي يطلق عليها الحرب القذرة، والتي بدأت من أول يناير عام 1970، إذ استهدف الطيران الإسرائيلي أهدافاً مدنيه، قتل معها أطفال بحر البقر وعمال مصنع حديد أبو زعبل. ولكن لم ينل شيئا من الإرادة المصرية ولم يحقق أهدافه في إيقاف الاستنزاف أو إحراج القيادة المصرية، وكان هذا سبباً رئيسياً في مبادرة روجرز، وتصاعد الخلافات الحادة بين القادة الإسرائيلية أنفسهم.



ويلاحظ أن أن الرئيس جمال عبدالناصر قد توفى مساء يوم 28 سبتمبر "أيلول" 1970 ، مما يدعنى أشك فى صحة التقسييم الوقتى للمرحلة الأخيرة ... إذ توقفت بعده

كافة العمليات العسكرية ... بعدما تولى أنور السادات رئاسة الجمهورية خلفا للرئيس جمال عبدالناصر



ولا ينسى أحداث شهر "أيلول الأسود" .. وهى المعارك الشرسة التى قامت فى الأردن بين منظمة التحرير الفلسطينية "ياسر عرفات" والملك حسين بن طلال ملك الأردن ، وحاولت السلطات الأردنية وقتها القضاء على مقاتلى "منطمة فتح " والقبض عليهم ... وطرد من تبقى منهم الى خارج الأراضى الأردنية ... ومغادرة ياسر عرفات للأردن وإستقراره فى تونس ... بعدما عقد مؤتمر القمة العربى فى القاهرة وتوسط جمال عبدالناصر بين الملك حسين وياسر عرفات ... ووفاة الرئيس جمال عبدالناصر مساء يوم 28 سبتمبر 1970 بعد رجوعه مرهقا من مطار القاهرة ... وكان آخر من ودعه

تسلم الأيادى
مشكوووووره
بإنتظار جديدك
تحياتى وتقديرى
















مجهوووووووووووووووووووووو د رااااااااائع