منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ترقيق القلوب....دعوة للمشاركة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
(ترقــــــــــــــيق الـــــــــــــــقلوب)



مقدمة

هذا الموضوع مشترك لنا جميعا دعونا نتشارك ونذكر بعضنا البعض
من وجد قصة فليضعها..آية هزته ليحكي لنا...عظة أثرت فيه فليشاركنا
دعوها صفحة تشهد لنا يوم القيامة...لعل قلوبنا ترق



ترقيق القلوب


مرحبا أيها القلب النابض
هل أنت حقا تنبض بذكر الله
أم أنت غافل
أم متقلب كققلبي
إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها منحة من االله وعطية ثمينة
وتكون حصنا حصينا من الغي والعصيان.

ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقا إلى الخيرات و الطاعات
ما رق قلب لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر.
لنحاول معا أن نعرض قلوبنا على ما نكتبه...لعلنا نرق ولعل قلوبنا تصفو
نبكي ونتباكى
نتناقل قصص المحبين لله والسابحين في بحور طاعته
هيا معي سأحاول وحاولوا معي...لعل قلوبنا تصبح نقية بيضاء
الموضوع متجدد ونرحب بمشاركاتكم
وهيا نبدأ الإبحار في بحر القلوب البيضاء
على بركة الله



أعاني من قسوة القلب
عبارة نكررها كثيرا
ربما كلنا
أحيانا تتجمد الدمعة وتأبى أن تسيل
تضيق صدورنا لشوقنا إلى البكاء...
بكاء لأننا نعرف أننا نذنب
وبكاء لأننا نخاف من القبر
وبكاء لأننا نخشى الآخرة...ونخشى أن نحرم من رؤية وجه الله وصحبة الرسول عليه الصلاة والسلام
وكثيرا ما نبكي لأسباب أخرى
فاتت فرصه
أو غاب حبيب
بكاء لأننا نشعر بالظلم والوحشة والوحدة
بكاء لأننا فشلنا أو رسبنا
بكاء لأننا نشعر بالنقص رغم أن الله خلقنا في أحسن تقويم



* قيل لعطاء السلمي : ماتشتهي! فقال:
" أشتهى أن أبكي حتى لا أستطيع أن أبكي ":


هل قلبي من حجر؟

سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ، ونحن جميعا ً مقصرون

عندما نسمع آيات القرآن تتلى او احاديث الرسول عليه السلام او اخبار السلف
الصالح نجد كثيرا ً من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون
ونحن لا فلماذا؟

هل ران على قلوبنا؟

هل كست المعاصي قلوبنا بغشاء غليظ أسود فصرنا لا نشعر

هل تحجرت قلوبنا

ماالذي جعل هؤلاء الأخيار من السلف عندما نقرأ عنهم يخشون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لانبكي ؟!


أتدرون لماذا

لقد جعلوا الآخرة نصب اعينهم في حال سرهم وجهرهم ، عندهاصلحت قلوبهم
وسالت دموعهم ، اما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور
تحجرت قلوبنا...وإفتقجنا الدمع ورقة القلب
اللهم رقق قلوبنا


تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
تقبلوا تحياتى


انا هبدأ ببعض بكاء الأنبياء
وهعمل اقتباس وهقول

أدم عليه السلام


وبكى أدم على الجنة سبعين عام وعلى خطيئته
سبعين عام وعلى ولده حين قتل أربعين عام رواه ابن عساكر



سيدنا نوح عليه السلام

وقد ذكر أهل التفسير أن نوحاً عليه السلام
سمي بنوح لكثرة نوحه وبكائه من خشية الله تعالى، أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو نعيم وابن عساكر عن يزيد الرقاشي قال:
إنما سمي نوح عليه السلام نوحاً لطول ما ناح على نفسه. انظر تفسير القرطبي وفتح القدير وغيرهما.

والله أعلم.


شعيب عليه السلام


عن أنس قال : قال رسول الله صلىالله عليه وآله : بكى شعيب عليه السلام من حب الله عزوجل حتى عمي ، فردالله عزو جل عليه بصره ، ثم بكى
حتى عمي فرد الله عليه بصره، ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه: ياشعيب إلى متى يكون هذا ؟ أبدا منك ؟ إن
يكن هذا خوفا من النار فقدآجرتك ، وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ; فقال : إلهي وسيدي أنت تعلمأنى مابكيت خوفا من نارك ، ولا شوقا إلى جنتك ،
ولكن عقد حبك على قلبي فلستأصبر أوأراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أما إذا كان هذا هكذا فمن أجلهذا ساخدمك كليمي موسى بن عمران


، يقول عز وجل:
(قُلْآمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَمِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا{107} وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَالَمَفْعُولاً {108} وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْخُشُوعًا {109}) الإسراء 107-109.


ويقول الله عز وجل بعد ذكر طائفة من الأنبياء:
(أُوْلَئِكَالَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِآدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَوَإِسْرَائِيل َ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىعَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) مريم: 58،

كيف
نصــــــــــــــــــل
الى
صــــــــــــــفاء النفـــــــــــــــس؟؟
دائما أشتاق الى هذه الدرجه...تلك الدرجه التى نشعر بها
عندما نمسك التمره و أذان المغرب ينطلق ليشق صمتنا فى انتظاره

أجد نفسى أتمتم بالدعاء وأذوق حلاوة...ما بعدها حلاوة
انها حلاوة قبل أن تصل التمرة الى طرف لسانى هل عرفتوها
اللهم رقق قلوبنا


سبحان الله

ما أجملها من لحظات....عندما تلتصق رؤوسنا بالارض ونحن نسجد له

سبحانه و تعالى...كم هى حلوه

حلاوة الخشوع فى الصلاه

أقرب ما نكون ونحن سجود..

يا رب

يا رب



تسمعنى...أهمس لك بسرى لك وحدك

أحتاج اليك ...قوى ايمانى

أنصرنى على نفسى الامارة بالسوء

أغفر لى يا رب

أنر لى قبرى يا رب

ان الصلاة تنهانا عن المنكر ان صدقت قلوبنا فيها

ويا لها من حلاوه

حلاوة الإيمان

قبل أن تؤدي الصلاة



هل فكرت يوماً


وأنت تسمع الآذان

بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة


وأنت تتوضأ


بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك



وأنت تتجه إلى المسجد



بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد


وأنت تكبر تكبيرة الإحرام


بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم


وأنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة


بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين


وأنت تؤدي حركات الصلاة



بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أطَّت السماء بهم


وأنت تسجد


بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد


وأنت تسلم في آخر الصلاة


بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم


الشوق إلى الله ولقائه


نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا


المستأنس بالله


جنته في صدره


وبستانه في قلبه


ونزهته في رضى ربه

أرق القلوب قلب يخشى الله


وأعذب الكلام ذكر الله


وأطهر حب الحب في الله

من وطن قلبه عند ربه


سكن واستراح

ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق


إذا أحسست بضيق او حزن ، ردد دائماً

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


هي طب القلوب


نورها سر الغيوب


ذكرها يمحو الذنوب


لا إله إلا الله







أترك المعصية حالا
فقطار الموت في الطريق وربما يصل في أي لحظة
وأنت لا تعلم من أين اشتريت التذكرة!!
تخيل للحظة أن التراب فوق عينك ثم أنفك
ثم فمك
ثم
فجأة
أنت وحدك
وفجأة
تسأل
من ربك.......




قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو!..

فإن موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا، فكلّمه الله تعالى فرجع نبيّا..

وخرجت ملكة سبأ كافرة، فأسلمت مع سليمان..

وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون، فرجعوا مؤمنين




يارب رقيق قلبى للايمان


أعمال القلوب ترفع صاحبها عند الله تعالى



إن الذي يطلع من القرآن على حالالأنبياء يدرك كيف تتفاوت المنازل عند الله عز وجل بأعمال القلوب وأحوالهافي لحظات، ويدرك أنه في أسفل السلم إن كان قد وضع رجله عليه، والذي يدركأحوال الصالحين الذين قص الله عز وجل علينا قصصهم في القرآن، وقص عليناالرسول عليه الصلاة والسلام قصصهم يدرك ذلك، وقد كانت سيرة صحابته الكرامتطبيقاً عملياً لهذا الصلاح، والإنسان حينها يدرك كم هو صغير لا يساويشيئاً، وأنه لا يزال في أول الطريق. فانظر إلى ما عوتب عليه الأنبياءوالصالحون في لحظات فقط مرت على قلوبهم، فعوتبوا على ذلك، كما تسمع قولالله سبحانه وتعالى عن لوط عليه السلام حين قال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود:80]،لحظة وقع في قلبه أمراً كان غيره أولى منه، وهو أن يستحضر في قلبه أنهيأوي إلى الله عز وجل كما استشعرها نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو فيالغار حين قال له صاحبه: لو أن أحدهم نظر إلى موضع قدمه لأبصرنا، فقال:(يا أبا بكر ! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟! لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا[التوبة:40])،فإنما عوتب على ذلك بسبب بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (رحم اللهأخي لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديد)، فسبحان الله! كما يخطر بقلبك أنتمن أضعاف هذا الجنس في اليوم؟ ربما عشرات المرات، والواحد منا لا يدري أنهقد أتى نقصاً، وأنه قد قصر. ولما أحب المؤمنون في غزوة بدر العير قال اللهلهم: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ[الأنفال:7]، فهذا مجرد خاطر خطر على قلوبهم أن تكون القافلة التجارية هي غنيمة المسلمين بدلاً من الجيش والقتال، فعوتبوا على ذلك وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ[الأنفال:7]،وكم يقع في قلوبنا بالليل والنهار من إيرادات غيرها أولى منها، بل قل منإيرادات فاسدة تصل إلى حد التحريم من الحسد والحقد والتباغض، وسوء الظنبالمسلمين، وتزكية النفس بما ليس فيها، ومدحها بما هي خالية عنه منالإعجاب والكبر والرياء، إلى خواطر وعزائم ربما على المنكر والمعاصيوالعياذ بالله، والواحد يسير في طريقه لا يرى. فإذا تأملت هداية القرآنوشفاءه لما في الصدور تبين لك أننا نحتاج إلى علاج طويل، وربما أكثرنا أوكلنا لم يضع قدمه على أسفل السلم الذي درجاته العالية عند الله سبحانهوتعالى، ولا يعلم عددها إلا هو سبحانه وتعالى، والدرجات عند الله كما أخبرالنبي صلى الله عليه وسلم ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. فأيننحن من علاج أمراض قلوبنا من الشبهات والشهوات؟ فرب شهوة محرمة تقع فيالقلب فتفسده، بل ربما مجرد خاطر بالشهوة المحرمة لا عزيمة يعد ذنباً يلامعليه الإنسان فكيف إذا كانت عزيمة؟ وكيف إذا كانت إرادة يستحضرها ويمرهاعلى قلبه؟ أقل شيء يحرمه صاحب الخواطر الرديئة أن يحرم خواطر الإيمان، وأنيحرم ما يفيض الله عز جل على قلبه عند سماع القرآن، فكم من آية تمر عليكوأنت لم تتعظ بمواعظها؟ وكم من صلاة مررت عليها وأنت تقول: متى تنتهيالسورة ليركع الإمام لننتهي من الصلاة؟ إن هذه الخواطر لربما وقعت في قلبكل واحد منا وهي تدل على النقص لا شك، وأن القلب يحتاج إلى علاج ومداواة؛لأنه إذا تدبر القرآن فسوف ينسى هذه الخواطر، وربما يحرم لذة مناجاة اللهسبحانه وتعالى في دعائه، ويحرم لذة إنبات الخير في قلبه عند تلاوة كتابهسبحانه وتعالى؛ بسبب ما وقع في قلبه من موازنات فاسدة، وتقديم أمور كانينبغي أن تؤخر، وتأخير أمور كان ينبغي أن تقدم، ولذلك نرى حياتنا مليئةبالمشاكل؛ لأنها لم تعالج كما ينبغي بالشفاء الذي أنزله الله وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا[الإسراء:82]،ولا شك أن طبيعة الحياة التي نحياها والتي هي مليئة بأنواع الصراعات علىالدنيا والتنافس عليها تؤثر علينا، ولكن لا بد لنا أن نتوقف لحظات لنعالجأمراض قلوبنا، ولنحيي هذه القلوب، ولنحصل على البصيرة التي لا يستوي منفقدها ومن حصل عليها، وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ[فاطر:19-20]فالظلمات هي: ظلمات الكفر والجهل والضلال وغضب الله سبحانه وتعالى، وتلكتحل على من هوى في غضب الله عز وجل تحل حتى لا يرى شيئاً، كما وصف الله عزوجل حال ذلك الكافر الجاهل الضال: أَوْكَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌمِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَيَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًافَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ[النور:40].والنور هو نور الإيمان الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، وهذا يكون في القلبكمصباح متقد من زيت شجرة مباركة، فهو نور الإيمان على نور الفطرة، نُورٌعَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُالأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[النور:35]، وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ * وَلا الظِّلُّ..[فاطر:19-21]، فحال أهل الإيمان في دنياهم في ظل وراحة وسكون: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[الرعد:28]،وهم في ظل في قبورهم، وفي آخرتهم في ظل عرش الله عز وجل، وفي الجنة فيظلال وعيون، وفي سكون دائم وراحة وسعادة دائمة لا تدانيها ولا تشبههاسعادة، ومن وجدها يعلم يقيناً أنها تتضاءل أمامها كل لذات الدنيا، ولكنهاللأسف الشديد عند أكثرنا -إن لم نكن كلنا- لا تتعدى لحظات معدودة، وبدرجاتمتفاوتة، ولكن بحسب ما نأخذ من هذا المعين الصافي بحسب ما نسعد، وكلمانلنا من طاعة الله سبحانه وتعالى ومرضاته، وحييت قلوبنا بكتابه سعدت هذهالقلوب واطمأنت وذاقت طعم الإيمان، (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً،وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبياً) وأما الحرور فهوحر الكفر والعياذ بالله. فالكفرة في دنياهم في ضنك وشقاء، وفي قبورهم فيعذاب وبلاء، وفي الآخرة في حر شمس دانية من الرءوس قدر ميل، فيعرق أحدهمحتى يبلغ عرقه أنصاف أذنيه، وحتى يغرق في رشحه، ويضرب العرق في الأرضسبعين ذراعاً، وقدر قامة الرجل على قدر عمله. وأما في النار والعياذ باللهفهو الحر الذي لا يطاق: قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ[التوبة:81]، وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ[فاطر:22].......





ممكن تغضب لو مفيش على السفرة لحمه!
ممكن تبوز لو مفيش فاكهة
ممكن تعترض لو مش عاجبك الوليمه
وفي ناس رغيف العيش بالنسبه لها وليمه
عمرك حسيت بالجوع وما لقيتش أكل.................؟
قول الحمد لله
الحمد لله يا رب




الحمد لله
ربنا يسامحنا على ما قصرنا
أيضا هناك من لا يجد رغيف العيش دا ....طفل افغاني يأكل من القمامة

قال ابن القيم : ((فى القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشه لا يزيلها إلاالأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفه الله ، وصدق معاملته ،وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجماع عليه والعزاء إليه ))

أتعلمون
هذه الوحشه
وهذا الحزن
وهذا الهم
كلنا نشعر به عندما نبتعد عن الله...
اللهم قربنا إليك يا رب


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة


وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمإ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم


وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه الله من خضر الجنة"

يا ترى أطعمت جائع؟
طيب سقيت عطشان؟؟
طب بلاش...كسيت طفل عريان؟؟؟


سئل الإمام حاتم الأصم كيف أنت إذا دخلت الصلاة يا حاتم؟ فقال رضي الله عنه: إذا دخلت الصلاة جعلت الكعبة أمامي، والموت ورائي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي،والله مطلع علي، ثم أتم ركوعها وسجودها، فإذا سلمت لا أدري أقبلها الله أم ردها علي.

اسـأل الله عزوجل ان يجعلنا من المؤمنين الخاشعين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يروى : أن الامام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته


يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر .... ثم بعدها يصلى الفجر


فأراد الامام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى اليه


وقال : بلغنى عنك أنك تفعل كذا وكذا ...


فقال : نعم يا امام


قال له : اذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل ولكن اقرأ القرآن


وكأنك تقرأه علي .. أي كأننى أراقب قراءتك ... ثم أبلغنى غدا


فأتى اليه التلميذ فى اليوم التالى وسأله الامام فأجاب:


لم أقرأ سوى عشرة أجزاء


فقال له الامام : اذن اذهب اليوم واقرأ القرآن وكأنك تقرأه على


رسول الله صلى الله عليه وسلم


فذهب ثم جاء الى الامام فى اليوم التالى وقال


....... لم أكمل


حتى جزء عم كاملا


فقال له الامام : اذن اذهب اليوم .. وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله عز وجل


فدهش التلميذ ... ثم ذهب..


فى اليوم التالى ... جاء التلميذ دامعا عليه آثار السهاد الشديد


فسأله الامام : كيف فعلت يا ولدى ؟


فأجاب التلميذ باكيا : يا امام ...


والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل !!!!!!



هذه موعظة يقولها الصالحين : " لا تجعل الله أهون الناظرين إليك "


كيف ترق القلوب ؟




فضيلة الشيخ / محمد مختار الشنقيطي



إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارهالخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران،وتكون حرزا مكينا وحصنا حصينا مكينا من الغي والعصيان.

الحمد لله علام الغيوب. الحمد لله الذي تطمئنبذكره القلوب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعزّ مطلوب وأشرفمرغوب. وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، الذي أرسله بين يديالساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. صلواتالله وسلامه وبركاته عليه إلى يوم الدين، وعلى جميع من سار على نهجه واتبعسبيله إلى يوم الدين…أما بعد

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني في الله:إنَّ رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن، وعطيةمن الديان، تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزًا مكينًا وحصنًا حصينًامكينًا من الغي والعصيان.

ما رق قلب لله -عز وجل- إلا كان صاحبه سابقًا إلى الخيرات مشمرًا في الطاعات والمرضاة.

ما رق قلب لله -عز وجل- وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر.

ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنًا بذكرالله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه -سبحانه وتعالى-. وما رق قلب لله -عزوجل- إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله -عز وجل-.

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله -تبارك وتعالى-.
ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفًا وخشيةللرحمن -سبحانه وتعالى-. ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلكالقلب من خشية المليك -سبحانه وتعالى-.

القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّيق.
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق.

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟

ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها؟

من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرقما يكون لذكر الله -عز وجل-، وأخشع ما يكون لآياته وعظاته؟ من هو ؟ سبحانهلا إله إلا هو، القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء.
فتجد العبد أقسى ما يكون قلب، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلاحلمه وجوده وكرمه. حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمانإلى سويداء ذلك القلب بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلكالقلب. فلا إله إلا الله من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهلالقسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظًا جافيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكرمنكرًا إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه. إذابذلك القلب الذي كان جريئًا على حدود الله -عز وجل-، وكانت جوارحه تتبعهفي تلك الجرأة إذا به في لحظة واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله،يتغير لكي يصبح متبصرًا يعرف أين يضع الخطوة في مسيره.


أحبتي في الله : إنَّها النعمة التي ما وجدت على وجهالأرض نعمة أجل ولا أعظم منها، نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله -تباركوتعالى-.

وقد أخبر الله -عز وجل- أنَّه ما من قلب يُحرم هذهالنعمة إلا كان صاحبه موعودًا بعذاب الله، قال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌلِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر:22]. ويل، عذابونكال لقلوب قست عن ذكر الله، ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعتلله -تبارك وتعالى-.

ولذلك ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر. كيفالسبيل لكي يكون قلبي رقيقا؟ كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة؟ فأكون حبيبالله -عز وجل-، وليًا من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا فيمحبته وطاعته -سبحانه وتعالى-؛ لأنَّه يعلم أنَّه لن يُحرم هذه النعمة إلاحُرم من الخير شيئًا كثيرًا.

ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم.

فالقلوب شأنها عجيب وحالها غريب. تارةتقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله -عز وجل- وداعي الله . لو سُئلتأن تنفق أموالها جميعًا لمحبة الله لبذلت، ولو سئلت أن تبذل النفس في سبيلالله لضّحت.

إنها لحظات ينفح فيها الله -عز وجل- تلك القلوب برحمته.

وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله -تبارك وتعالى-،لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيهافؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله.

وللرقة أسباب، وللقسوة أسباب:

الله -تبارك وتعالى- تكرم وتفضل بالإشارة إلىبيانها في الكتاب. فما رقَّ القلب بسبب أعظم من سبب الإيمان بالله -تباركوتعالى-، ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا كان قلبه رقيقًا لله -عزوجل-، وكان وقّافا عند حدود الله. لا تأتيه الآية من كتاب الله، ويأتيهحديث عن رسول الله -- إلا قال بلسان الحال والمقال: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة:285].


فما من عبد عرف الله بأسمائه الحسنى وتعرف علىهذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إلا وجدته إلىالخير سباق، وعن الشر محجام.


فأعظم سبب تلين به القلوب لله -عز وجل-وتنكسر من هيبته المعرفة بالله -تبارك وتعالى-، أن يعرف العبد ربه. أنيعرفه، وما من شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب. يذكره الصباحوالمساء بذلك الرب العظيم. وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم.ويذكره الخير والشر بمن له أمر الخير والشر سبحانه وتعالى. فمن عرف اللهرق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى. والعكس بالعكس فما وجدت قلبًا قاسيًاإلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل، وأبعدهم عن المعرفة ببطش الله،وعذاب الله وأجهلهم بنعيم الله -عز وجل- ورحمة الله.


حتى إنك تجد بعض العصاة أقنط ما يكون من رحمة الله، وأيئس ما يكون من روح الله والعياذ بالله لمكان الجهل بالله.


فلما جهل الله جرأ على حدوده، وجرأ علىمحارمه، ولم يعرف إلا ليلاً ونهارًا وفسوقًا وفجورًا، هذا الذي يعرفه منحياته، وهذا الذي يعده هدفًا في وجوده ومستقبله.


لذلك -أحبتي في الله- المعرفة بالله عز وجلطريق لرقة القلوب، ولذلك كل ما وجدت الإنسان يديم العبرة، يديم التفكر فيملكوت الله، كلما وجدت قلبه فيه رقة، وكلما وجدت قلبه في خشوع وانكسار إلىالله تبارك وتعالى.

السبب الثاني: الذي يكسر القلوب ويرققها،ويعين العبد على رقة قلبه من خشية الله -عز وجل- النظر في آيات هذاالكتاب، النظر في هذا السبيل المفضي إلى السداد والصواب. النظر في كتابوصفه الله بقوله: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْلَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود:1].

ما قرأ العبد تلك الآيات وكان عند قراءته حاضرالقلب متفكرًا متأملاً إلا وجدت العين تدمع، والقلب يخشع والنفس تتوهجإيمانًا من أعماقها تريد المسير إلى الله -تبارك وتعالى-، وإذا بأرض ذلكالقلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طرية للخير ومحبة الله -عز وجل- وطاعته.

ما قرأ عبد القرآن ولا استمع لآيات الرحمن إلا وجدتهبعد قراءتها والتأمل فيها رقيقًا قد اقشعر قلبه واقشعر جلده من خشية الله-تبارك وتعالى-: ﴿كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُجُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْوَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر:23].


هذا القرآن عجيب، بعض الصحابة تُليت عليه بعض آياتالقرآن فنقلته من الوثنية إلى التوحيد، ومن الشرك بالله إلى عبادة ربالأرباب -سبحانه وتعالى- في آيات يسيرة.

هذا القرآن موعظة رب العالمين وكلام إله الأولينوالآخرين، ما قرأه عبد إلا تيسرت له الهداية عند قراءته، ولذلك قال اللهفي كتابه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْمُدَّكِرٍ﴾ [القمر:17]. هل هناك من يريد الذكرى؟ هل هناك من يريد العظةالكاملة والموعظة السامية؟… هذا كتابنا.


ولذلك ما أدمن قلب، ولا أدمن عبد على تلاوة القرآن،وجعل القرآن معه إذا لم يكن حافظًا يتلوه آناء الليل وأطراف النهار إلارقَّ قلبه من خشية الله -تبارك وتعالى-.

السبب الثالث: ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب وإنابته إلى الله -تبارك وتعالى- تذكر الآخرة.

أن يتذكر العبد أنَّه إلى الله صائر، أنيتذكر أنَّ لكل بداية نهاية، وأنَّه ما بعد الموت من مستعتب، وما بعدالدنيا من دار إلا الجنة أو النار.

فإذا تذكر الإنسان أنَّ الحياة زائلة وأنَّالمتاع فان، وأنَّها غرور حائل دعاه -والله- ذلك إلى أن يحتقر الدنيا،ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه.


ومن نظر إلى القبور ونظر إلى أحوال أهلها انكسر قلبه، وكان قلبه أبرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله.

ولذلك لن تجد إنسانًا يحافظ على زيارة القبور معالتفكر والتأمل والتدبر، إذ يرى فيها الأباء والأمهات والإخوان والأخوات،والأصحاب والأحباب، والإخوان والخلان.


يرى منازلهم ويتذكر أنَّه قريب سيكونبينهم وأنَّهم جيران بعضهم لبعض قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة. وأنَّهقد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والأرض نعيمًا وجحيمًا.

ما تذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي -- إلى ذكرها إلا رق قلبه من خشية الله -تبارك وتعالى-.

ولا وقف على شفير قبر فراءه محفورًا فهيأ نفسه أنلو كان صاحب ذلك القبر، ولا وقف على شفير قبر فرى صاحبه يدلى فيه فسألنفسه إلى ماذا يغلق ؟ وعلى من يُغلق؟ وعلى أي شيء يُغلق؟ أيغلق على مطيعأم عاصي ؟ أيغلق على جحيم أم على نعيم؟ فلا إله إلا الله هو العالمبأحوالهم وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم.

ما نظر عبد هذه النظرات ولا استجاشت في نفسه هذه التأملات إلا اهتزالقلب من خشية الله وانفطر هيبة لله -تبارك وتعالى-، وأقبل على الله إلىالله -تبارك وتعالى- إقبال صدق وإنابة وإخبات.

أحبتي في الله: أعظم داء يصيب القلب داء القسوةوالعياذ بالله. ومن أعظم أسباب القسوة: بعد الجهل بالله -تبارك وتعالى-الركون إلى الدنيا والغرور بأهلها، وكثرة الاشتغال بفضول أحاديثها، فإنَّهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب والعياذ بالله -تبارك وتعالى-، إذااشتغل العبد بالأخذ والبيع، واشتغل أيضًا بهذه الفتن الزائلة والمحنالحائلة، سرعان ما يقسو قلبه لأنه بعيد عن من يذكره بالله -تبارك وتعالى-.


فلذلك ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوغل في هذهالدنيا أن يوغل برفق، فديننا ليس دين رهبانية، ولا يحرم الحلال -سبحانهوتعالى-، ولم يحل بيننا وبين الطيبات. ولكن رويداً رويدا فأقدار قد سبقبها القلم، وأرزاق قد قضيت يأخذ الإنسان بأسبابها دون أن يغالب القضاءوالقدر. يأخذها برفق ورضاء عن الله -تبارك وتعالى- في يسير يأتيه وحمدوشكر لباريه سرعان ما توضع له البركة، ويكفى فتنة القسوة، نسأل اللهالعافية منها.

فلذلك من أعظم الأسباب التي تستوجب قسوة القلب الركون إلى الدنيا، وتجدأهل القسوة غالبًا عندهم عناية بالدنيا، يضحون بكل شيء، يضحون بأوقاتهم.يضحون بالصلوات يضحون بارتكاب الفواحش والموبقات. ولكن لا تأخذ هذه الدنياعليهم، لا يمكن أن يضحي الواحد منهم بدينار أو درهم منها، فلذلك دخلت هذهالدنيا إلى القلب. والدنيا شُعب، الدنيا شُعب ولو عرف العبد حقيقة هذهالشُعب لأصبح وأمسى ولسانه ينهج إلى ربه: ربي نجني من فتنة هذه الدنيا،فإن في الدنيا شُعب ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ثمإلى ما بعده حتى يبعد عن الله -عز وجل-، وعنده تسقط مكانته عند الله ولايبالي الله به في واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله.

هذا العبد الذي نسي ربه، وأقبل على هذه الدنيامجلاً لها مكرمًا، فعظّم ما لا يستحق التعظيم، واستهان بمن يستحق الإجلالوالتعظيم والتكريم -سبحانه وتعالى-، فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله منأسوء العواقب.

ومن أسباب قسوة القلوب: بل ومن أعظم أسبابقسوة القلوب، الجلوس مع الفساق، ومعاشرة من لا خير في معاشرته. ولذلك ماألف الإنسان صحبة لا خير في صحبتها إلا قسى قلبه من ذكر الله -تباركوتعالى-، ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار، ولا حرص علىمجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبى، جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجهعبدًا صالحًا مفلحًا قد جعل الآخرة نصب عينيه.
لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر، وأن يكون ذلك علىقدر الحاجة حتى يسلم له دينه، فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين.

اللهم إنَّا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا

أن تهب لنا قلوبًا لينة تخشع لذكرك وشكرك.
اللهم إنَّا نسألك قلوبًا تطمئن لذكرك
اللهم إنَّا نسألك اللسنة تلهج بذكرك