منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > المنتديات الاخرى - Misc Section > منتدى المواضيع المحذوفه(نرجوا مراجعة شروط الحذف الجديدة في الوصف)
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


دور القياس والتقويم النفسى فى ضمان جودة التعليم




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
دورالقياس والتقويم فى ضمان جودة التعليم

مقدمة:
إن اى نموذج تنموي منشود، له متطلبات جديدة لا بدمن توافرها حتى تتحقق الأهداف التنموية للدولة؛ أهم هذه المتطلبات: الخبرات الوطنيةالمؤهلة، التي اكتسبت معارف ومهارات واتجاهات وقيماً معينة، وتقع المسؤولية هنا علىالمؤسسات التعليمية التي لابد أن تركز في هذه المرحلة على جودة التعليم، بعد أن كانالتركيز في مراحل سابقة من السيرة التعليمية في المملكة على انتشار التعليم والقضاءعلى الأمية.
ويعتبر التقويم التربوي أحد أهم العناصر المطلوبةلضمان الجودة في التعليم.  فضمان الجودة، وتحسينمستويات تعلم الطلاب، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية إصلاح شاملة للتقويم، تتناولفلسفته وأغراضه وأساليبه وتقنياته، ومدى تكامله مع عناصر العملية التعليمية الأخرى.  وتناقش هذه الورقة الدور المحوري للتقويم في تحقيقالجودة وتقدم رؤية تكاملية للتقويم في التعليم العام، وتفرق بين مفهومين برزا حديثاًفي هذا المجال هما التقويم للتعلم  وتقويم التعلم  وأغراض كل منهما وأساليبه وأدواته. كما تتناول تطويرممارسات التقويم الصفي من خلال توظيف التقويم الحقيقي والشروط الواجب توافرها في التقويمالوطني، حتى يتكامل مع التقويم الصفي؛ للوصول إلى نموذج يمكن أن يسهم في تحسين التعليموالرفع من جودة مخرجاته.
 
التقويم وضمان الجودة في التعليم. :
 
يعتبر القياس والتقويم عنصرا محورياً في جميع أنظمةالجودة الشاملة، فهو يساعد على متابعة التقدم نحو الأهداف والتعرف على فرص التطوير،ومقارنة الأداء بمعايير داخلية  أو خارجية.  فالتقويم وفقاً لدورة ديمينج للتحسين المستمر Deming Cycle of continuousimprovement   ( خطط، نفذ، ادرس، تصرف ) (Plan, Do, Study, Act)     يؤدي دوراً أساسيا لتحقيق التحسين والتطوير المستمرين(Oakland 2003).
 
·       فعلى مستوى التخطيط هناك ضرورة لتحديد الأهداف والمعايير
 
·       وعلى مستوى الأداء هناك قياس للأداء الفعلي
 
·       وعلى مستوى الدراسة يتم مقارنة الأداء الفعلي مع الأهداف والمعايير للتعرف علىالفجوة
 
·       وعلى مستوى التصرف يتحتم القيام بالمهام المطلوبة لإغلاق الفجوة وإجراء التحسيناتالضرورية.
 
 
 
 
 
ويلاحظ من الإطار العام محورية القياس والتقويمفي تميز الأداء للمؤسسة التربوية، حيث يؤكد الإطار على أن إستراتيجية التقويم القائمةعلى أسس علمية والمنفذة بشكل سليم تعتبر عنصراً محورياً وحاسماً لتحقيق التميز في التعليم.وتشمل سمات إستراتيجية التقويم الفاعل في نموذج بالدريج ما يلي:
·       وجود ارتباط واضح بين ما يتم تقويمه وبين رسالة المؤسسة وأهدافها.
·   وجودتركيز قوي لإستراتيجية التقويم على تحسين أداء الطلاب وبناء قدرات العاملين في المدرسةوفاعلية أداء برامج المؤسسة.
·       التقويم المستمر للتعلم والتغذية الراجعة الفاعلة.
·       اعتماد التقويم على المنهج والأهداف التعليمية ومعايير الأداء.
·       وجود إرشادات واضحة حول الكيفية التي تستخدم فيها نتائج التقويم.
·       التقويم المستمر لنظام التقويم نفسه لتحسين ارتباطه بتحقيق الطلاب للمستوياتالمأمولة.
 
 
ولكي يؤدي التقويم دوره المأمول في ضمان جودة التعليم،هناك مجموعة من الأسئلة الأساسية التي يجب تناولها ومنها:
 
·       لماذا نقوِّم؟
·       نقوم ماذا ؟
·       مامستوى التقويم؟
·       كيف نقوم؟
لماذا نقوم؟
 يمكن أننقول إن الهدف الرئيس لتقويم التعليم، هو التأكد من جودة العملية التربوية ومخرجاتهاوتأثيراتها وينبثق من هذا الهدف مجموعة من الأهداف الفرعية منها:
1-   تحسينمستوى أداء المدرسة من خلال الاستناد إلى المعلومات التي يوفرها التقويم الذي يكشفالعوامل ذات العلاقة بفاعلية أداء المدرسة والمؤثرة فيه. والكشف كذلك عن المشكلات ومواطنالضعف للتعامل معها بفاعلية.
2- التحقق من أن متطلبات واحتياجات الجهات ذات العلاقةبالتعليم مثل الطالب والأسرة والمجتمع المحلي والوطن قد تحققت.
3- التواصل حول القيم التربوية فالتقويم يحدد المعاييروالأهداف ومستويات الإنجازات المتوقع تحقيقها، من قبل القائمين على العلمية التربويةفالتقويم له دور تثقيفي حول التوقعات من المؤسسات التعليمية ومعايير الحكم على جودةأدائها.
4- المساءلة (المحاسبية) Accountability  من خلال التقويم النهائي(SummativeEvaluation)  الذي يهدف بشكل رئيس إلى تحديد الجهة المسؤولة عنسياسات أو برامج أو ممارسات تربوية، ومدى نجاحها في القيام بمسؤولياتها، وتحقيقها للنتائجالمحدودة، المطلوب إنجازها، ومعرفة جوانب التقصير إن وجدت  و مَن المسؤول عنها، ومكافأة الأداء الفاعل للمؤسسة.
5- جمع المؤشرات التربوية عن النظام التعليمي بشكلشامل للمساعدة في التخطيط ووضع برامج التحسين المستمر.
6-  تحديدالمشكلات التي تعترض تحقيق الجودة للعملية التعليمية ومخرجاتها.
7-  توفيرالمبررات للموارد المالية والبشرية التي تكرس للتعليم.
8-  توفيرتغذية راجعة تسهم في تحسين مستوى جميع عناصر العملية التعليمية وعملياتها ونواتجها.
 
ماذا نقوم؟
 
في العملية التعليمية، هناك أنواع متعدد للتقويم،تشمل جميع مدخلات وعمليات ومخرجات العملية التعليمية.
 
تقويم المدخلات مثل :
·       السياسات ( بما في ذلك اللوائح والأنظمة ) والأهداف والخطط التربوية.
·       المناهج والمواد التعليمية كالكتب الدراسية والمواد الإثرائية ومصادر التعلمالأخرى.
·   المعلمينوالإداريين والمشرفين وغيرهم من ذوي العلاقة بالعملية التعليمية للتحقق من توافر الكفاياتالأساسية ( المعارف والمهارات والاتجاهات ) الضرورية لقيامهم بمهامهم بفاعلية.
·       البيئة الاجتماعية والطبيعية للمدرسة.
·       البرامج التربوية كبرامج العناية بالموهوبين أو برامج التربية الخاصة.
·       تقنيات المعلومات والتعليم الإلكتروني.
تقويم العمليات مثل :
·       الممارسات التدريسية داخل الصف .
·       التقويم الصفي والاختبارات المدرسية.
·       الإدارة المدرسية والإشراف والإرشاد الطلابي.
تقويم المخرجات مثل :
·       مستويات تحصيل الطلاب في مراحل معينة من دراستهم.
·       سلوك الطلاب واتجاهاتهم.
·       الكفاءة الداخلية والخارجية للنظام التعليمي.
 
 
 
 
 
تقويم مستويات التحصيل الدراسي
 
 
 
  هناك أنواعمتعددة لتقويم التحصيل تبعاً لهدف التقويم، أو وظيفته أو المقاييس المستخدمة أو المستهدفين،أو المعايير التي بني عليها التقويم، أو القرارات التي ستتخذ بالاستناد إلى نتائج التقويم،أو أنواع التقارير الناتجة عنه.
كما أن هناك مستويات يمكن أن يتناولها التقويم التربويوهي :
 
–   التقويمالصفي، وهو جزء من عملية التعلم داخل الصف، ويتم من خلال جمع الشواهد حول تعلم الطالبوتقدمه لتحقيق الأهداف التعليمية.
 
–   التقويمالوطني يهدف إلى تقويم ومراجعة مستوى تحصيل الطلاب من مراحل حاسمة من حياتهم الدراسية،وقياس التغير من سنة إلى أخرى، وتحديد الفروق في التحصيل من منطقة لأخرى داخل البلدالواحد.
–   الاختباراتالدولية التي تهدف إلى تقويم تحصيل الطلاب ومختلف عناصر العملية التعليمية على المستوىالدولي بإجراء مقارنات بين الدول في مستويات التحصيل.
كيف نقوم ؟
سياسات وأساليب التقويم تبني العملية التعليميةأو تهدمها تبعاً لمستوى جودتها وارتباطها برؤية وأهداف واضحة للتعليم والتعلم، فالتقويمالمبني على رؤية صحيحة يؤدي إلى بناء أدوات تقويم علمية ذات موثوقية، يمكن من خلالهاجمع الشواهد التي تؤدي إلى أحكام صحيحة عن تحصيل الطالب وبالتالي إلى تحسين التعلم.
نظرة للواقع :
ومع أهمية للتقويم في تحقيق الجودة إلا أنه يلاحظفي كثير من الأنظمة التعليمية أنه ليس جزءاً من عملية التعليم والتعلم بل هو منفصلعنها، حيث إنه يأتي في الغالب بعد عملية التدريس ولا يؤثر فيها، ناهيك عن أنه يختزلفي الاختبارات كوسيلة رئيسة، أو وحيدة لتقويم التحصيل، إضافة إلى أن الطالب لا يعلمعن نتيجته وأدائه إلا بعد انتهاء التدريس، وبالتالي لا يكون بمقدوره إعادة تعلم الكفايةالتي دلت نتائج التقويم على عدم إتقانها.  وتزامنهذا القصور المفاهيمي للتقويم، مع ضعف في مهارات معظم المعلمين في بناء الاختباراتوتركيزها على مستويات التذكر والفهم، وإغفال الجوانب الأدائية ومهارات التفكير. وأدىهذا إلى النزعة القوية لدى المعلمين للتدريس من أجل الاختبار، وقلة الاهتمام ببعض الكفاياتالتي يفترض تعلمها، وأصبح الدافع لدى الطلاب ينصب على الحصول على درجات عالية، وعززذلك الروح التنافسية عند الطلاب والسلوكيات الخاطئة التي قد تنتج عن ذلك، والتضخم المتزايدللدرجات من عام لآخر.
ومن جهة أخرى فإن التعليم يعاني في الكثير من الدولمن عدم وجود سياسات وآليات مؤسسية لتقويم نواتجه بشكل عام، وخاصة في نهاية مراحل التعليمالعام. فتقويم مخرجات التعليم _إن وجد_ يتم عن طريق بيانات غير دقيقة، تقدمها نتائجاختبارات مدرسية (تجرى على مستوى المدرسة)، أو اختبارات مركزية (تجرى على مستوى الدولة)لا تتوافر في معظمها معايير الاختبارات الجيدة. ومثل هذه البيانات لا يمكن الاعتماد عليها لتقويم مخرجات التعليم، والتعرف علىالنزعات (Trends) والتغير في التحصيل من سنةلأخرى.  ولا يمكن كذلك استخدامها كأداة للمساءلةأو المحاسبية (Accountability) سواء لأجهزة التعليم التنفيذيةأو للمدرسة أو للمعلم. كما أن نتائج هذه الاختبارات لا يمكن الاستفادة منها في التعرفعلى الفروق بين مختلف فئات الطلاب لبناء سياسات، ووضع إجراءات لتقليص الفجوة في التحصيلبين هذه الفئات، كما أنها لا تساعد على تحديد الفروق في التحصيل من منطقة إلى أخرىداخل البلد الواحد.
 
 
التقويم التربوي : تحول في الوجهة
 
برزت في العقدين الماضيين الحاجة إلى إجراء تعديلاتأساسية في ممارسات التقويم التربوي على المستوى الوطني (National Assessment) وعلى مستوى ممارسات التقويمالصفي                     (Classroom Assessment)، ومن أهم العوامل التي أدتإلى ذلك مايلي:
أولاً:تغير طبيعة الأهداف التربوية
 فبعد أنركزت حركة العودة للأساسيات (Back to Basics) على المهارات في المستوى الوظيفي الأدنى(low-level functional skills) نما _مؤخراً_ اتجاه قوييركز على أهداف تربوية تبنى على معايير (Standards) عالية المستوى، تتضمن الكفايات المهمة للحياة (وخاصة سوق العمل)،ومنها التفكير الإبداعي، واتخاذ القرار، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والتعاون، وإدارةالذات.  فالتركيز على هذه الكفايات وعدم الاقتصارعلى أهداف المحتوى للمواد أدى إلى الاتجاه لتحديد نواتج تعلم نهائية أكثر شمولية(Marzano, Pickering andMcTighe 1993).
 
إن هذا التغير في الأهداف التربوية جاء بحيث يشمل-إلى جانب الكفايات المعرفية التخصصية-مهارات الحياة والكفاية الشخصية وقد وجه الاهتمامإلى أهمية التحول من أساليب التقويم التقليدية -التي تعتمد على الاختبارات التي تتطلبتذكر معلومات جزئية متناثرة، ولا تتطلب تطبيق الطلاب للمعلومات التي تعلموها أو إظهارمهارات التفكير العليا-  إلى أساليب بديلة تركزعلى تقويم أداء الطالب في سياق حقيقي يناسب الأهداف ونواتج التعلم ذات العلاقة بالتعلممدى الحياة.
ثانياً: العلاقة بين التقويم والتعليم والتعلم
إن النظرة الحديثة للتعلم تؤكد على أن التقويم والتعلممرتبطان بدرجة كبيرة، بل إنهما جزءان من عملية واحدة متكاملة ( انظر الشكل رقم ( 2) . ويؤدي الفصل بينهما إلى إهمال الطلاب للكفايات التي لا تدخل في التقويم، كما أنالمعلمين يركزون تدريسهم (بوعي أو بدونه) على ما سيدخل في الاختبارات، وخاصة الاختباراتالمركزية التي تعد من خارج المدرسة .  إن التقويمله تأثير مباشر وغير مباشر على التعلم، فهو يؤثر بصورة مباشرة لأنه يوفر التغذية الراجعةالضرورية لتحسين التعلم، كما أن التقويم يؤثر بصورة غير مباشرة على التعلم لأن التدريسعادة يوجه نحو ما سيتم تقويمه وما يتم تدريسه للطالب هو ما سيتعلمه بالفعل (Marzano Et. Al 1993). ولذلك برز الاتجاه إلىالتقويم المستمر الذي يتزامن مع عملية التعلم نفسها ولا ينفصل عنها .
 
 
ثالثاً: محدودية الممارسات المستخدمة في تقويم الطالب:
إن العامل الثالث الذي أدى إلى الحاجة إلى إصلاحالتقويم هو أن الأساليب المستخدمة غالباً في التقارير التي تقدم عن مستوى تحصيل الطلابلا توفر تغذية راجعة ذات معنى حول أداء الطالب. فالطالب وولي أمره يحصلان على تقرير بدرجات الطالب، لا يوضح الكفايات التي أخفقفي تحقيقها أو تلك التي تميز فيها.  وبالرغممن أن هذه الطريقة سهلة ومباشرة ومقننة يمكن مقارنة الطلاب بناءً عليها،  إلا أنها لا توفر معلومات للطالب أو لولي أمره حولما يجب عليه عمله لتحسين فرصه في الحصول على مستويات أعلى واكتساب الكفايات التي أخفقفي اكتسابها سابقاً (Marzano Et. Al 1993). ومن هنا دعا الكثير من المختصين إلى استخدام تقارير توضح مستوى إتقانالطالب مقارنة بمحكات ومعايير واضحة، انظر على سبيل المثال ( Nitko 2004 ، Wiggins 1998).
أبرز التحولات في التقويم
إن هذه المتغيرات في مجال الأهداف والأساليب أدتإلى حدوث تغير في الوجهة Paradigm) shift ) في التقويم 
 
التحول في أغراض التقويم
شهد العقد الماضي تركيزاً كبيراً من التربويين علىأهمية إعادة النظر في أغراض التقويم التربوي، فبعد أن كان التركيز على تقويم التعلم(Assessment ofLearning) وهو التقويم الذي يركز علىقياس ما يعرفه المتعلم ويستطيع عمله من خلال استخدام التقويم النهائي باستخدام اختباراتفي نهاية الصفوف الدراسية على مستوى المدرسة أو اختبارات وطنية شاملة، أصبح التركيزفي معظم جهود إصلاح التقويم على مفهوم التقويم للتعلم ((Assessment for Learning  وهو استخدام التقويم الصفي لتحسين التعلم .
وهذا التحول أدى إلى توجيه انتباه التربويين إلىأنه وإن كان تقويم التعلم الذي يهدف إلى المحاسبية (سواء للأنظمة التعليمية أو للمعلمأو للطالب) جزءاً مهماً من أي نظام للتقويم إلا أن الغرض الأساسي للتقويم يجب أن يكوناستخدام التقويم لتحسين التعلم من خلال جعله عنصراً أساسياً في عملية التعليم والتعلم،واستخدامه كأداة لتوفير شواهد موثقة حول ما يعرفه الطالب، ويستطيع عمله في سياق حقيقيواقعي، واستخدام هذه الشواهد كتغذية راجعة تسهم في تحسين عملية التعليم والرفع من مستوىتعلم الطالب
التحول في عدد المقاييس ونوعها
 
كان التركيز سابقاً في الكثير من الممارسات التعليميةعلى الاختبارات كوسيلة وحيدة أو رئيسة  في تقويمأداء الطالب ، وأدى هذا إلى العديد من السلبيات منها:
·   التركيزعلى المهارات العقلية الدنيا ( مثل التذكر والفهم )، وإغفال بعض الكفايات المهمة التييفترض أن يتعلمها الطالب .
·   التدريسمن أجل الاختبارات، وذلك لشعور المعلمين بضغوط كبيرة لرفع مستويات طلابهم في تلك الاختبارات،ولذلك فهم يتوجهون للتدريس من أجل اجتياز طلابهم لتلك الاختبارات بتدريبهم على بنودالاختبارات أو بنود مشابهة لها .
·   تركيزالطلاب على الحصول على درجات عالية، وتعزيز الروح التنافسية لديهم والسلوكيات الخاطئةالتي قد تنتج عن ذلك .
·   النظرلعمليتي التدريس والتقويم على أنها عمليتان منفصلتان، وبالتالي فإن الاختبارات في الغالبتلي عملية التدريس، ولا تؤثر، فيها ولا يعلم الطالب عن نتيجته إلا بعد انتهاء التدريس،ولا يكون بمقدوره تعلم المهارة التي لم يتقنها مرة أخرى.
·   لا تعطيالاختبارات معلومات دقيقة وثابتة حول قدرات الطلاب في بعض المواد الدراسية مثل ( القراءةوالكتابة والرياضيات ) .
·       تضخم درجات الطلاب من سنة لأخرى وعدم وجود مبرر منطقي لذلك التضخم.
هذه السلبيات وغيرها دفعت للاهتمام بأساليب التقويمالبديل للاختبارات الذي يركز على تقويم الأداء وتقويم ملفات أعمال الطلاب، والتقويمالقائم على الملاحظة وغيرها
التقويم لضمان الجودة في التعليم : نموذج تكاملي
 
يقدم هذا الجزء من الورقة نموذجاً تكاملياً للتقويمتم تصميمه بناءً على المعطيات والمتغيرات التي حدثت في النظرة للتعليم والتعلم والتقويم،ويعتمد هذا النموذج على المبادئ الأساسية التالية:
·    النظرللتعليم والتعلم والتقويم على أنها أجزاء لعملية تكاملية واحدة، والمواءمة الكاملةبين هذه الأجزاء مع المعايير المحددة للتعليم .
·   الانطلاقمن رؤية واضحة للتقويم يكون الهدف الرئيس منه هو تحسين تعلم الطالب والرفع من جودةالعملية التعليمية .
·       التكامل بين مختلف مستويات التقويم سواء التقويم الصفي أو التقويم الوطني .
التقويم الصفي
إن الرؤية للتقويم الصفي هي أن يكون تقويماً حقيقيًا(Authentic assessment)  معززًا للتعلم، وذلك بأن يبنى على كفايات تعلم محددة،وأدوات تقويم تتسم بالصدق والثبات والتنوع في الأساليب، وذلك للوصول إلى أحكام صحيحةحول جميع جوانب تعلم الطالب، ونموه العقلي والاجتماعي في جميع المراحل الدراسية ، وتوظيفنتائج التقويم للوصول بالطالب إلى أقصى طاقاته الممكنة، وتحسين عملية التعلم ونواتجها،  وإلى جعل التقويم ضمن عملية التدريس وليس منفصلاًعنها. ومن أهم خصائص التقويم الصفي الفاعل الذي يسهم في تحسين التعلم:
·       مهام التدريس والتقويم لها علاقة بحياة الطالب (تقويم حقيقي).
·       قائم على كفايات تعلم واضحة وتوفر قدراً من التحدي لقدرات المتعلمين.
·       يركز على ما يعمله الطالب في سياقات مختلفة خلال فترات معينة من الفصل الدراسي.
·   يستخدممهام تقويم متنوعة ولا يقتصر على اختبارات الاختيار من متعدد، وإنما يدخل فيها بنوداختباريه تتطلب بناء الاستجابة (Constructed Response) ، و ملفات أعمال الطالب ، وتقويم الأداء ... إلخ.
تطوير التقارير:
إن التقارير والدرجات لها غرض رئيس وهو جعل الطلابوأولياء أمورهم قادرين على فهم أدائهم الدراسي، ومعرفة ما هو المطلوب للتعلم المستقبليوللتقويم والإتقان فيه ويقدم (Wiggins) مجموعة من  المعايير يمكناستخدامها لتصميم التقارير عن أداء الطالب والحكم على جودة تلك التقارير ومن هذه المعايير:
 
·        أن تركز التقارير على النواتج المطلوبة لعملية التعلم .
 
·       أن تعطي التقارير صورة واضحة وموثوقة عن أداء الطالب بالاعتماد على معايير الأداءالمحددة.
 
·   أن تقدمالتقارير مقارنة لأداء الطالب  بالمعايير والتوقعاتمن الصف الدراسي الذي يدرس فيه، ومعايير الفوج الدراسي الذي ينتمي إليه أو مزيج منهذه المعايير .
 
·   جعلالوزن الذي يعطى لمختلف عناصر التقويم لتحديد الدرجة أو التقدير ( مثل التحصيل والتقدمفيه والعادات والسلوكيات والاتجاهات ) واضحاً ومضطرداً لجميع الطلاب والمعلمين.
 
·       دعم الأحكام التي تقدم في التقارير عن أداء الطالب بالشواهد والبيانات.
 
·   أن تأخذالتقارير في الحسبان الفروق الفردية بين الطلاب وذلك من خلال التركيز في التقويم علىمقارنة أداء الطالب الحالي بأدائه السابق، والتقدم الذي أحرزه لتحقيق معايير التعلم.
 
 
 
التغذية الراجعة الفاعلة Effective Feedback) )
إن توفير التغذية الراجعة المستمرة ذات الجودة العاليةعنصر أساس لتحقيق التقويم لأغراضه التي يأتي في مقدمتها تحسين التعلم. والتغذية الراجعةهي: المعلومات حول مدى تحقيق الفرد لهدف أو غرض معين . ولذلك فهي مختلفة عن المديحأو الإطراء أو الذم، فهي تهتم بتعديل الأداء بناء على معلومات مفيدة تقدم للطالب .والتغذية الراجعة تقدم على شكلين : بعد أداء الطالب لمهمة معينة أومتزامنة مع أنشطةومهام التقويم . فالتغذية الراجعة الفاعلة تجعل لدى الطالب القدرة لتعديل أدائه للوفاءبمتطلبات معايير الأداء، ولذلك فإن من المهم ألا يقتصر تقديم التغذية الراجعة بعد التقويمفقط وإنما اعتباره محوراً لعملية التقويم نفسها، فالمؤشر الرئيس لفاعلية التقويم هوالتعديل الذاتي الذي يقوم به الطالب أثناء الأداء للوصول إلى هدف معين وهذا ما يجبأن توفره التغذية الراجعة.
 
التقويم الوطني
 
يجرى التقويم الوطني لتحصيل الطلاب في الغالب باستخداماختبارات وطنية مركزية، ويهدف التقويم الوطني إلى :
·       المحاسبية للمدرسة بشكل خاص وللأنظمة التعليمية بشكل عام وكأداة لضمان الجودة.
·   تحسينالبرامج التدريسية في المدرسة من خلال استخدام نتائج الاختبارات كتغذية راجعة يستفادمنها لتحسين الممارسات التدريسية.
·       دراسة النزعات (Trends) للتعرف على التغير في التحصيلمن وقت لآخر.
·   المحاسبيةعلى مستوى الطالب للتحقق من أنه قد حصل على حد أدنى من الكفايات المطلوبة ( مثل اختباراتنهاية المرحلة الثانوية).
·       الاعتماد عليها في القرارات التربوية مثل نقل الطالب من صف دراسي لأعلى أو تحديدالتعليم المناسب له.
·       تطوير المناهج والبرامج التعليمية.
 ومن المتطلباتالأساسية للاختبارات الوطنية أن تكون مفيدة للمعلمين في تحسين تدريسهم للطلاب، وأنتوفر تلك الاختبارات معلومات يمكن استخدامها لمساءلة الجهات التعليمية، ولتقويم أداءالمعلمين والمدارس وإدارات التعليم. وقد حددت لجنة مكونة من مجموعة من الهيئات التربويةفي الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من المتطلبات للاختبارات الوطنية حتى تؤديالغرضين الرئيسيْن ( تحسين عملية التدريس والمساءلة ) منها:
·   وضعأولويات لمعايير المحتوى تصف الكفايات أو العلوم والمعارف والمهارات المفترض أن يتقنهاالطالب في كل مرحلة أساسية، وتركيز التقويم عليها. وتعود أهمية الأولويات إلى أن المناهجالتعليمية غالباً تحتوي على قدر كبير من العلوم والمعارف والمهارات مما يجعل تقديرمدى اكتساب جميع الطلاب لها غير ممكن. ولذلك فإن من الضروري وضع أولويات للمحتوى، بحيثيشمل التقويم المحتويات الأساسية في المنهج فقط؛ حتى يمكن إعطاء تغذية راجعة للمعلمينعن أداء طلابهم مما يسهم في تحسين عملية التدريس.
·   بعدوضع الأولويات لابد أن تقوم الجهات المعنية بالتقويم بشرح معايير المحتوى التي ستدخلفي التقويم بشكل كامل يستوعبه المعلمون وأولياء الأمور، ويسهم في مساعدة المعلمين فيالتخطيط لعملية التدريس وتنفيذها بشكل فاعل.
·   بعدإجراء الاختبارات على مستوى الوطن يتم إعداد تقارير عن أداء كل طالب بالتفصيل          ( يتم ذكر نتيجته لكل كفاية من الكفاياتالتي دخلت في التقويم)، بالإضافة إلى تقديم تقارير عن أداء كل مدرسة ومنطقة تعليمية.وهذا النوع من التقارير يساعد المعلمين والمدارس وإدارات التعليم وأولياء الأمور فيالتعرف على جوانب القوة والضعف لدى الطلاب، والعلوم المهارات التي أتقنوها وتلك التيلم يتمكنوا من إتقانها.
·   أن تقومالجهات التعليمية بمراقبة عملية التدريس للتأكد من أن انتباهاً كافياً يعطى لتدريسجميع محتويات المنهج حتى تلك المحتويات التي لا تدخل  في الاختبارات الوطنية، وذلك لأن الطلاب يستفيدونمن المناهج التي تتسم بالثراء والعمق في الوقت نفسه ، ولذلك فإن مراقبة تدريس المناهجبشكل كامل، يضمن عدم تركيز المعلمين على المعارف والمهارات التي تدخل في الاختباراتالوطنية فقط (التدريس للاختبارات).
·   أن تصممالاختبارات بشكل يعطي جميع الطلاب فرصًا متساوية لإظهار مدى إتقانهم للعلوم والمعارفوالمهارات التي يحتويها الاختبار. وبما يسمح بإصدار استنتاجات صادقة عن مستوى تحصيلهم،وهذا يعني أهمية بناء الاختبارات وفق معايير محددة تضمن عدم تحيزها لفئة من الطلاببناءً على خلفيتهم الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وأن تأخذ في الاعتبار كذلكحاجات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
·   أن يحصلالمعلمون وغيرهم من المعنيين بالعملية التعليمية على التطوير المهني الذي يمكنهم منالاستفادة من نتائج الاختبارات لتحسين استراتيجيات التدريس المستخدمة.
 
التأثير المتبادل بين التقويم الصفي والتقويم الوطني :
يؤكد النموذج التكاملي المقترح على التأثير المتبادلبين مستويي التقويمين الصفي و الوطني. فنتائج كل مستوى تستخدم في المستوى الآخر لتحقيقأهداف تحسين التعلم. فعلى سبيل المثال يتم استخدام نتائج التقويم الوطني الذي كشف عنضعف في تحصيل الطلاب لكفاية تعليمية مهمة (مثل العمليات على الكسور في مادة الرياضيات) في إعطاء التغذية الراجعة للمعلمين داخل الصف؛ للتركيز بشكل أفضل على تدريس تلك الكفايةوتقويمها ومعالجة ضعف الطلاب فيها. ومن جهة أخرى يتم الاستفادة من المستجدات التعليميةعلى المستوى الصفي كتوظيف أساليب تدريس أو تقويم جديدة في تصميم وتطوير برامج التقويمعلى المستوى الوطني.
 
  متطلباتأساسية لتطبيق النموذج
إن تطبيق النموذج المقترح للتقويم يتطلب مجموعةمن الإجراءات لوضعه موضع التنفيذ، ولضمان نجاحه، ومن أهم هذه الإجراءات:
·   وضعسياسات وطنية تجعل تقويم تحصيل الطلاب في مراحل حاسمة من حياتهم التعليمية إجراءاًدورياً مقنناً من خلال تطبيق اختبارات وطنية.
·   تطويرسياسات وأنظمة التقويم الصفي وذلك بإعطاء مساحة أكبر لممارسة التقويم الحقيقي، وأساليبالتقويم البديلة، وعدم الاقتصار على الاختبارات التحصيلية فقط.
·   ومنالتطويرات الضرورية تبني أسلوب التقويم الصفي المعتمد على الكفايات، و أسلوب التقويمالمستمر في مختلف الصفوف الدراسية مع بقاء اختبارات التخرج لنهاية المرحلة الثانوية.
·   التطويرالمهني في للعاملين في التعليم بمختلف مستوياتهم من معلمين ومشرفين تربويين ومديريمدارس في مختلف مجالات القياس والتقويم التربوي وتضمين برامج مؤسسات إعداد المعلم لمهاراتالتقويم التربوي المطلوبة.
·   توفيرالمصادر لمهام التقويم وجعل الوصول إليها متاحاً وميسراً لجميع من يحتاجها من الطلابوأولياء أمورهم وذلك باستخدام التقنيات الحاسوبية وشبكة الإنترنت .
·   أن تقومالجهات المعنية ببناء الاختبارات الوطنية بالتطوير المستمر لاختباراتها؛ لضمان أن تلكالاختبارات مناسبة لغرض التعرف على مستوى جودة تحصيل الطلاب، ولتطوير عملية التدريس،ولاستخدامها لمساءلة المؤسسات التعليمية المعنية .
 

بارك الله فيك
بحث رائع
تم التقييم والنجوم

مشــــــــــ مجهود ــــــــــ رائع ـــكور


تـــــــــــ التقييم ـــــــــ النجوم ـــــــم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SAFWAT33 مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
بحث رائع
تم التقييم والنجوم


شكرا اخوى صفوت على المرور الرائع والتقييم


تحياتى 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة einas2006 مشاهدة المشاركة
            
مشــــــــــ مجهود ــــــــــ رائع ـــكور


تـــــــــــ التقييم ـــــــــ النجوم ـــــــم
        


شكرا ايناس على الرد والتقييم 
مشكور الف شكر