منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > قسم الموسوعة التاريخية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الرجل الذى راى الغد




ساهم بنشر الصفحة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
* تمهل فى قراءة هذا الموضوع وانتظر حتى تكمله للنهاية ...
قبل ان تقولوا كذب وحرام
انا لا اقول صدقوا ما سيكتب هنا
ولكن ادعوا فقط الى قراءة الموضوع
انا قرات الموضوع لاول مرة فى سلسلة كوكتيل 2000 لنبيل فاروق

بنقلها ليكم زي ما قريتها

انا شايف ان في في ناس هتقول مكنش المفروض الموضوع يزيد

بس انا شايف ان مدام اهتم بيه العالم كله

فعلى الأقل لازم يكون عندنا فكرة عنه

للعلم مش أكتر

ده المقال اللى قريته أول مره


قم بالبحث عن
نوستراداموس فى موسوعة ويكيبيديا
----------------------------------------------
مايو 1791 م .. أوج الثورة الفرنيسة ، و بعد أن سقطت كل الرءوس ، و حتى رءوس قادتها طارت تحت المقصلة ..
و ثلاثة من الرعاع ، لعبت الخمر برءوسهم ، و سيطرت على عقولهم ، فأصروا على نبش قبر الطبيب و الفلكى الأشهر ( ميشيل دى نوستر اداموس ) ، كوسيلة همجية ساذجة ، لتأكيد سيطرتهم على العهد السابق ، و امتهانهم لكل رموزه و مقدساته ..
و لم تكن مهمتهم بالعسيرة ، فالقبر مجرد حفرة بسيطة ، فى ساحة كنيسة قديمة ، بداخلها تابوت من الخشب القديم ، الذى تهالك و نخره السوس ، بعد قرنين و أكثر فى التراب ..
و بهمة و حماسة صنعها السكر ، نبش الثلاثة القبر ، و تعالت صيحاتهم الظافرة ، و هم يرفعون غطاء التابوت ، و ..
و فجأه ، احتبست صرخاتهم و حلوقهم ، و اتسعت عيونهم فى ذهول ، ما له مثيل .. و لم يكن هذا بسبب الهيكل العظمى المتهالك ، الذى تبقى من صاحب أشهر كتاب عبر القرون ، و إنما بسبب تلك اللوحة المعدنية القديمة المعلقة ، فى عنقه ..
لوحة مكتوب عليها تاريخ يومهم هذا ..
السابع عشر من مايو ، عام 1791 م ..
و على ظهر اللوحة ، التى تنبأ بها كاتبها بتاريخ نبش قبره ، بدقة مذهلة ، كانت هناك رباعية تقول :
بعد عامين من الثورة العامة ، و فى الشهر الخامس
ثلاثة سكارى ينبشون القبر القديم
اثنان يلقيان مصرعهما فى نفس الليلة
و الثالث يبقى مجنوناً حتى النهاية
و مع ذهولهم ، تراجع الرجال الثلاثة و امتلأت قلوبهم برعب شديد ، و حاولوا الفرار من المكان ، و لكن دورية من دوريات الثورة لمحتهم ، و أطلقت عليهم النار ، فلقى اثنان مصرعهما ، و أصيب الثالث بالجنون ، من فرط الرعب و الذعر ..

بهذه الواقعة التى لم ترد فى مصادر تاريخية كافية بدأت مشاهد أشهر و أقوى فيلم تسجيلى عن ( نوستر اداموس ) باعتباره معجزة يهودية ، بالرغم من اعتناق أسرته للمسيحية فى حداثته ، و اعتناقه هو لها ، حتى أخر يوم فى حياته ..
و على الرغم من أن الفيلم من انتاج عام 1984 م ، و يقوم بتقديمه الفنان العالمى ( أورسون ويلز ) ، إلا أنه و فى نهاية الفيلم تحدث نبوءتان ، اعتبرهما - عندئذ - من المستقبليات ..
عن حرب الخليج ( عاصفة الصحرء ) ، و اجتماع الكل على العراق ، الذى سيضرب جيرانه بالصواريخ ..
و عن ضربة ( نيويورك ) ، عام 2001 م ..
و لعل هذا أكثر ما يبهر فى الفيلم القديم ..
و فى نبوءات ( نوستر اداموس ) أيضاَ ..

*******


هو ( ميشيل دى نوستر اداموس ) ، ينتمى إلى أسرة يهوية أوربية قديمة ، فجده ( بيير دى نوستر اداموس ) تاجر غلال يهودى قديم ، اهتم كمعظم أقرانه بالعلم و الدراسة ، إلى جانب عمله ، و أنجب عدداً من الأبناء ، من بينهم ( جاك نوستر اداموس ) ، والد ( ميشيل ) ، الذى تزوج من امرأة ثرية ، و سرعان ما عتنق معها المسيحية و ابنه ( ميشيل ) بعد فى التاسعة من عمره ..
و لقد ولد ( ميشيل ) هذا فى الرابع عشر من ديسمبر ، عام 1503 م ، و هو أكبر أربعة أخوة ، , أكثرهم ذكاءً منذ الصغر ..
و فى مرحلة متقدمة من سنوات صباه ، أدرك جده ( بيير ) موهبته ، فاحتضنه ، و علمه اللاتينية ، و الإغريقية و العبرية ، بالإضافة إلى مبادئ الرياضيات و الفلك و التنجيم ..
و لأن تلك الفترة كانت فى عهد محاك التفتيش ، فقد خشى والده ( جالك ) أن يقع الصبى فريسة سهلة لتهمة ظالمة ، و استعاده من جده ليرسله لدراسة الطب فى ( مونبلييه ) و عمره لم يتجاوز التاسعة عشرة بعد ..
و فى تلك الفترة ، و دون مقدمات ، ظهرت موهبة ( نوستر اداموس ) فجأه ، فبينما كان يرحل مع بعض أصدقائه ، التقى براهب صغير السن ، يحصل على رزقه من تربية الخنازير ، فاتجه إليه باكياً ، و كأنما تدفعه إلى هذا قوة تفوق إرادته ، و انحنى أمامه ، ملقباً إياه بصاحب القداسة ..
و كانت دهشة أصدقائه بما فعله بالغة ، و لقد سأله أحدهم لماذا فعل هذا ، فأجاب ( ميشيل ) و كأنما يتحدث عن حقيقة :
- لآنه هكذا ينبغى أن أفعل ..
و العجيب أن هذا الراهب ( فليتشى بريتى ) ، قد أصبح فيما بعد ، و بعد وفاة ( ميشيل ) نفسه البابا الجديد ، عام 1585 م !!
المهم أن ( ميشيل دى نوستر اداموس ) قد درس الطب ، و أبدى فيه تفوقاً ملحوظاً ، أهله للحصول على شهادته بتفوق ، ليعود بها إلى أسرته ، التى بدت أكثر منه فرحاً و زهواً بما حصل عليها ابنها ..
و لكن علاجات ( ميشيل ) و أسلوبه أثارا دهشة العديدين م أقرانه ، و استنكارهم أيضاً .. حتى جاءت الكارثة الرهيبة ..
الطاعون الأسود ..
و هنا كانت مفاجآت ( نوستر اداموس ) مدهشة ..
و إلى أقصى حد ..
فجأة تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لضربة عنيفة ، انطلقت من قلبها ، و على متن طائراتها المدنية ، و دون سابق إنذار ، لتهوى كصاعقة من الرعب على رمزين ضخمين ، من رموزها الاقتصادية و العسكرية ..
مبنى التجارة العالمى فى ( نيويورك ) .. و مبنى وزارة الدفاع ( البنتاجون ) فى ( واشنطون ) .
و لساعات و أيام طويلة بعدها ، انشغلت أجهزة الإعلام ، فى العالم أجمع ، بنقل و رصد و تسجيل ما حدث ، و مناقشة احتمالاته ، و توقعاته ، و كل الاجراءات التى اتخذت بشأنه ..
و من أقصى العالم لأقصاه لم يتوقف الحديث أيضاً عن الفلكى و الطبيب الفرنسى مثار حديثنا هذا ، و الذى مات منذ ما يقرب من خمسة قرون
( ميشيل دى نوستر اداموس )
الذى تنبأ بما حدث ، و أشار اليه ، و سجله فى أشهر كتبه ..
و أيضاً منذ ما يقرب من خمسة قرون !!
و كما يحدث فى كل مرة ، انقسم العالم إلى قسمين ، قسم انبهر بنبوءة الفلكى الفرنسى ، ذى الأصول اليهودية ، و قسم أخر رفضها و أنكرها و استنكرها تماماً ، استناداً إلى قاعدة تقول : " كذب المنجمون و لو صدقوا " ، باعتبارها قاعدة لا تقبل الجدل و المناقشة ، على الرغم من أنها ليست واردة فى القرآن الكريم ، أو فى أحد الأحاديث النبوية ، أو حتى فى الإنجيل أة التوراة ..
و عندما نستخدم عبارة كل فإننا هنا نعنى أنها ليست أول مرة يثار فيها هذا الجدل العنيف ، حول تنبوءات ( نوستراداموس ) ، التى تضمنها كتابه الشهير ( قرون ) ، و الذى يعد ، من الناحية العلمية و الفعلية ، أكثر الكتب مبيعاً ، خلال ما يزيد على أربعمائة سنة كاملة ، لو تنفد خلالها طبعاته ، و لو لعام واحد ، مما يمنحه مزيو خاصة ، لم يتمتع بها كتاب بشرى ، على مر التاريخ ..
فحتى فحياة ( نوستراداموس ) ، و بعد وفاة الملك ( هنرى ) ، الذى تنبأ بها الرجل
، و بدقة مدهشة ، غضبت الملكة ( كاترين دى مديتشى ) من الفلكى ، و كأنما تسببت نبوءته فى مصرع الملك ، مما دعاه إلى الفرار بعيداً عنها خوفاً عل حياته ، خاصة و أن ذلك العهد قد اشتهر بمحاكم التفتيش ، التى كان من الممكن أن يقع رجل مثل ( نوستراداموس ) فى قبضتها ، بتهمة السحر و الهرطقة ، ليلقى مصرعة حرقاً بكل بشاعة ..
و بلا رحمة ..

*******

خلال الحرب العالمية الثانية ، وقعت نسخةمن كتاب ( نوستراداموس ) الأشهر فى يد زوجة ( جوبلز ) وزير إلام العهد النازى ..
و لقد هالها و أفزعها ، و أثار رعبها حتى النخاع ، ما استخلصته منه ، حتى إنها أيقظت زوجها من نومه ، لتلخص له ما توصلت إليه ، بكلمات مرتجفة ، حملت انفعالاتها ..
و فى البداية لم يستوعب ( جوبلز ) الأمر أو يهضمه ، حتى وضعته زوجته أمام معادلة مبهرة ..
فعلى الرغم من أن الكتاب ، الذى تحمله فى يدها كان طبعة عام 1922 م ، إلا أنه كان حوى رباعية مثيرة إلى أقصى حد ، تقول :
الحيوانات التى سيقرصها الجوع ستعبر الأنهار
الشطر الأكبر من ساحة القتال سيكون ضد ( هسلر )
سيجر القائد فى قفص حديدى
عندما يتجاهل ابن ألمانيا كل قانون .

وقفز ( جوبلز ) من فراشه ، و هو يحدق فى كلمات الرباعية ، و يطالعها مرة بعد مرة ..
صحيح أن الرباعية قدمت اسم ( هتلر ) بـ ( هسلر ) ، و لككنها واضحة أكثر مما ينبغى .. إنه ( هتلر ) المقصود ولا شك ..
و قبل حتى أن تشرق الشمس ، كان ( جوبلز ) يرتدى زيه العسكرى ، و يهرع إلى مكتبه ، ليضع خطة لاستغلال كتاب ( نوستراداموس ) هذا حرب دعائية جديدة ، لم يلجأ إليها جهاز دعائى من قبل ..
و لقد راقت الفكرة للفوهلر كثيراً ، و وجد أنها دعاية غير مسبوقة ، لذا فقد انتقى ( جوبلز ) كل ما يمكن أن يوحى بعظمة ألمانيا و انتصاراتها ، من رباعيات الفلكى الفرنسى ، القديم ، و قام بطباعة كل هذا فى نشرة دعائية خاصة ، تمت ترجمتها إلى الفرنسية و الإنجليزية و الهولندية ، لتلقيها الطائرات على كل البلدان الأوربية ، التى تتحفز و تترقب ما سيقدم عليه القائد النازى ، بجيوشه الجرارة ، التى اجتاحت ( النمسا ) ، بحجة استعادة ما انتزع منها فى الحرب العالمية الأولى ، و باتت تتأهب لغزو ( أوربا ) كلها أيضاً ..
و هنا كان لابد من اتخاذ قرار حاسم حازم فى هذا الشأن نظراً لأن الناس ، فى كل الأزمنة و الأزمات ، تولى التنجيم و الفلك و التنبوءات المستقبلية اهتماماً بالغاً ..
ففى الحروب و الأزمات ، تضعف النفوس ، و كما قالت الكاتبة البوليسية الخالدة ( أجاثا كرستى ) : " إذا ما ضعفت النفس ، استسلمت للخرافة " .
و كإجراء مضاد ، جمعت المخابرات البريضانية كل ما يحوية كتاب ( قرون ) من تنبوءات تختص بهزيمة ( ألمانيا ) و انتحار هتلر ، بعد حصار ( برلين ) !! و ألقت كل هذا بطائراتها ، على الشعب الألمانى ، كما ترجمته إلى الفرنيسة و الهولندية أيضاً لرفع معنويات شعوب ( أوربا ) الأخرى ..
و هكذا أصبح ( نوستراداموس ) جزءاً من الحرب العالمية الثانية ، بعد وفاته بأربعة قرون كاملة ..
فكيف احتل كتابه هذه المكانه المدهشة عبر القرون ، حتى فى عصر التكنولوجيا و التقدم ، الذى تنبأ به هو أيضاً بقدومه ، فى رباعيته المدهشة :
يُقضى على الأوبئة ، و يصبح العالم قرية صغيرة
و فى سلام ، ترتاح الأرض لمدة طويلة ..
الناس ستسافر فى أمان ، عبر الجو و البر و البحر
ثم تندلع الحروب من جديد .

هل يمكن لأحد أن يتصور مدى عبقرية هذه الرباعية المدهشة ، و خاصة عندما يكتبها رجل من القرن السادس عشر ، بكل إمكانياته المحدودة ؟!
القضاء على الأوبئة ، من خلال برامج صحية ، و أمصال و لقاحات متطورة ، و العالم يصبح ، بفضل تطور تكنولوجيا الاتصالات مجرد قرية صغيرة ، و الناس تسافر عبر الجو !!
عبقرية بكل المقاييس ، حتى و لو كانت مجرد تنبوءات علمية ، لرجل بعيد النظر ، و ليست تنبوءات فلكية مستقبلية ..


المستعرض لحياة ( ميشيل دى نوستر اداموس ) يجد أنه لم يكن عبقرية فلكية فحسب ، و لكن عبقرية طبية أيضاً ..
و ربما على نحو أكثر قوة ..
ففى شبابه ، و بعد حصوله على شهادته الطبية بتفوق ، و ممارساته المدهشة للطب و العلاج ، وقعت كارثة فى ( اوربا ) ..
الطاعون الأسود ..
عشرات تساقطوا أمام الوباء الرهيب ، و رائحة الموت ملأت كل القرى و المدن و البلاد ، مع فشل كل طرق المقاومة و العلاج ..
فيما عدا طريقة ( نوستر اداموس ) ..
فعلى الرغم من أن الرجل كان طبيباً فى النصف الأول من القرن السادس عشر ، بعلومه القليلة المحدودة ، و جهلة التام بوجود كائنات دقيقة ممرضة ، مثل الجراثيم و الميكروبات و الفيروسات ، إلا أنه تعامل مع المرض بعبقرية مذهلة ، و كأنه يطبق جزءاً من تنبوءاته أيضاً ..
لقد كان يضع المريض فى حجرة جيدة التهوية ، ذات نوافذ مفتوحة ، و يوقد النار فى المدفأة فى الوقت ذاته ، و يحرص على غلى كل الأدوات المستخدمة معه ، و كل ملابسه ، و تغييرها يوماً فيوماً ، كما استخدم علاجاً لم يتوصل إليه العلم إلا منذ سنوات قليلة جداً ..
الماء الساخن ..
كان يسقى المريض الماء الساخن خمس مرات يومياً ..
و بمنتهى الانتظام ..
لذا فقد شفى معظم مرضاه ..
فيما عدا زوجته و ابنيه منها ..
و لقد لهذا أسواء الأثر فى نفسية ( ميشيل نوستر اداموس ) ، و حياته فيما بعد ، و لسنوات عديدة تالية ، فإلى جوار حزنه و ألمه لفقدهم ، فقد راحت أسرة زوجته تحاربه ، لإجباره على إعادة دوطتها بعد وفاتها ، و عندما فشلت فى هذا ، اتهمته بالهرطقة ، و خاصة مع شهرته الواسعة فى شفاء مرض الطاعون ، و التى اعتبرها البعض نوعاً من السحر ، و ليس الطب ..
و هرب ( ميشيل ) ، خوفاً من محاكم التفتيش ..
و من شهرته كلها ..
و لكن هروبه هذا كان له أكبر الأثر فى حياته ، فلقد توطدت علاقته بأشهر فلاسفة عصره ( سيزار سكاليجر ) ، مما شحذ ذكاءه ، و ضاعف من قدره و شهرته ، حتى تزوج مرة أخرى من أرملة ذات ثروة و جاه ، استقر معها و فى منزلها ، الذى اتخذ لنفسه مكتبة فى طابقه العلوى ، قضى خلالها معظم لياليه ، و وضع أولى لبنات رائعته الخالدة ( قرون ) ..
و فى عام 1555 م نشرت الطبعة الأولى من ( قرون ) متضمنة القرون الثلاثة الأولى ، و جزءاً من القرن الرابع ..ذ
و اسم ( قرون ) هذا اسم خادع للغاية ، فالكتاب لا يتحدث عن القرون الزمنية التى نعرفها ، و إنما حمل هذا الاسم ؛ لأن ( نوستر اداموس ) قد وضع تنبوءاته فى شكل رباعيات يحوى كل قرن مائة منها ..
و الأحداث فى ( قرون ) ( نوستر اداموس ) غير مباشرة ، و غير مرتبة تاريخياًُ و لم يكن أبداً ليجازف بالعكس ، فى زمن أعدم فيه من هم أكثر أهمية و شهرة منه ، لأسباب تقل عن هذا كثيراً ..
و حتى و هو يكتب رباعياته ، لم يضعها بأسلوب يسهل فهمه ، فقد وضعها رباعيات شعرية ، تمتزج فيها اللاتينية و البروفنسالية و الإيطالية ة الإغريقية ، و بعبارات رمزية ، تماماً كما فعل مع الملكة ( كاترين دى مديتشى ) ، التى انبهرت بشهرته و تنبوءاته ، فاستدعته إليها ، و طلبت منه أن يتنبأ بمستقبل أبنائها الأربعة ، فصمت ( نوستر اداموس ) طويلاً ، ثم أخبرها أنه من نسلها يرى أربعة ملوك ..
و لم يشر ( نوستر اداموس ) قط إلى وفاة أحد أبنائها ، و إن لم يكذب أيضاً فى عبارته ، لأن أحدهم أصبح ملكاً على ( بولندا ) ، ثم على ( فرنسا ) فيما بعد ..
و لقد أنهى ( ميشيل نوستر اداموس ) قرونه العشرة عام 1566 م ، أى عام وفاته ، و لكنها لم تنشر كاملة إلا فى عام 1568 م ..
و لسبب ما ، لم تحمله لنا أوراق ( ميشيل ) أو مذكراته ، لم يكتمل القرن السابع من قرونه ، و اقتصر على اثنين و أربعين رباعية فحسب ، و ليس مائة رباعية كالقرون الأخرى ..
و المثير أن يحدث هذا مع القرن السابع بالتحديد ، خاصة و أن الرقم سبعة يرتبط بالعديد من المقدسات ، فى معظم الأديان ، و بعدد السماوات و الأراضى ، و أيام الأسبوع و غيرها ..
و المطالع لكتاب ( نوستر اداموس ) سيجد من الغموض و الحيرة ، بالنسبة اتنبوءاته يصعب تفسيرها ، و ربما تتعلق بمستقبليات لم تحدث بعد ، و لكنه سيجد أيضاً ما يثير دهشته و ذهوله حتى النخاع ، و خاصةً عندما يطالع تنبوءات حدثت بالفعل ، فى الفترة ما بين ظهور ( قرون ) و وقتنا الحالى ..
و فى بعض الأحيان ، يكون تعرُّف زمن النبوءة ممكناً ، عندما يربطها ( نوستر اداموس ) بحالة فلكية خاصة ، لا يمكن أن تحدث إلا فى ظروف و حقبات بعينها ، و لعل أشهر تنبوءاته القريبة - نسبة إلى زمنه - تلك الخاصة بالثورة الفرنسية ، و التى حدد حدوثها بالأعوام الاثنى عشر الأخيرة ، من القرن الثامن عشر ، و قال فيها :
من العامة المستعبدة حماسة و مطالب ة أغنيات
فيما يوضع الأمراء و الملوك أسرى فى السجون
هؤلاء يستقبلهم حمقى دون رءوس فى المستقبل
باعتبارهم مصلون مقدسون
و فى الزمن الذى حدده ( 1789 م ) ، اندلعت الثورة الفرنسية ، و ارتفعت أغياتها و حماستها ، و طالب الكل بمحاكمة العهد القديم ، و وضع الملوك و الأمراء فى السجون ، ثم قطعت رءوسهم ، على يد المتأمرين ، الذين حظوا بالمصير ذاته فيما بعد ..
نبوءة مدهشة ..
و لكن تلك الخاصة بأسرة ( كنيدى ) كانت مدهشة أكثر ..
بل مذهلة ..
و بكل المقاييس ..
تنبؤات ( نوستر اداموس ) ليست دقيقة زمنياً كما يشيع البعض ، و إنما تتراوح نسبة الإزاحة فيها إلى ما يقرب من عشر سنوات ، سلباً أو إيجاباً ، و لكن حتى هذا يضعها فى قائمة المدهشات ، و خاصة عندما تشير فى وضوح إلى أمور لم يكن من الممكن التنبؤ بها سياسياً أو منطقياً ، حتى فى الفترات الملاصقة لها ، مثل نبؤته عن قيام الثورة فى ( إيران ) ، وقوة تأثير ( الخومينى ) عليها ، من منفاه فى ( فرنسا ) ، فحتى القيادات السياسية والعسكرية ، فى العالم أجمع ، لم تتوقع أو تتخيل إمكانية نجاح هذا ، حتى لحظة حدوثه بالفعل ..
وعلى الغم من هذا ، فقد ذكره ( نوستر اداموس ) فى كتابه ، قبل خمسة قرون ، وهو يقول فى رباعياته :
المطر والحرب والمجاعه لن تتوقف ، فى بلاد فارس
إيمان عظيم جداً سيخدع الملك
الأعمل التى تعد فى ( فرنسا ) ستنتهى هناك
علامة خفية لشخص ما ، لكى يتعامل برحمة .
إشارة واضحة لما حدث ، على الرغم من غموض الرباعية ككل رباعيات ( قرون ) التى تحوى دوماً شيئاً من الحيرة ، فى شطرها الأخير بالتحديد ..
وغموض رباعيات ( نوستر اداموس ) ليس المشكلة الوحيدة ، التى تواجه أى دارس لكتابه او نبوءاته ، فالمشكلة الأكبر هى أن تجد نسخة صالحة للدراسة ، والمقصود هنا أن تكون نسخة صحيحة ، غير مزورة أو محورة ، فلأن للتنؤ تأثيراً هائلاً على الناس ، تم استخدام ( نوستر اداموس ) وكتابه كوسيلة دعائية للحرب النفسية ، منذ أوائل عام 1649 م ، عندما قام خصوم الكاردينال ( مازاران ) بنشر طبعة من ( قرون ) ، أضافوا إليها رباعيتين ضده ، للحد من نفوذه القوى فى البلاط الفرنسى ..
وفى عصر ( نابليـون ) أيضاً تم تزوير الرباعيات ، بإضافة رباعيات زائفة ، أطلق عليها اسم ( تنبؤات أوليفاريس ) وبعدها ظهرت ( تنبؤات أورفال ) ، وكلتاهما كتابات زائفة ، نسبت دون حق للأشهر ( ميشيل دى نوستر اداموس ) ..
وخلال الحرب العالمية الثانية وحدها ظهرت اكثر من خمس طبعات غير صحيحة من كتاب ( نوستر اداموس ) ، والمعنى هنا هو انها قد اقتصرت على ما يفيد احد الطرفين ، مع تجاهل باقى الرباعيات تماماً ..
لذا ، فكل دارس للرجل وكتابه يسعى للبحث عن أقدم نسخة ممكنة ، ويقارن محتواها بعدة طبعات أخرى ، حتى يتيقن أولاً من أنه أمام نسخة حقيقية من كتاب ( قرون ) ، قبل أن يبدأ عمله ..
و هذه الدراسة نفسها احتاجت إلى جهد مضن ، لقراءة خمس طبعات من كتاب ( نوستراداموس ) ، بثلاث لغات مختلفة ، قبل البدأ فى كتابتها ..
و الواقع أن هذا لم يكن أمراً مرهقاً ، بقدر ما كان ممتعاً ، و خاصة عندما استقر الأمر على كتاب قديم نسبياً ، تعود طبعته إلى منتصف السبعينات ، لباحث بذل جهداً حقيقياً فى التحقيق من كل رباعية قبل نشرها ..
و الممتع هنا أن تطالع طبعة من منتصف السبعينات ، ثم تجد فيها إشارات واضحة لأحداث جرت بعد طباعتها بعدة سنوات ، و تقرأ محاولات الباحث المستميتة لتفسيرها ، باعتبارها تنبؤات مستقبيلة ، بالنسبة لزمن بحثه ..
و رباعيات ( نوستر اداموس ) ليست كلها محيرة ففى بعضها أسماء و إشارات واضحة للغاية ، كتلك الرباعية التى أوردناها فى القسم الثانى ، و التى تحدثت عن ( هتلر ) أو ( هسلر ) ، أو ( هستر ) ، كما ورد فى طبعات بلغات مختلفة ..
و هناك رباعيات مبهرة ، لأنها تحدثت عن أشخاص بعينهم ، و بأسمائهم أيضاً ،كتلك الخاصة بـ ( موسولينى ) ، المعروف فى التاريخ باسم ( الدوتشى ) ، و إلى خلافاته مع الملك ، و معاداته للفاتيكان فى ذروة عهد دكتاتوريته ،على نحو واضح للغاية ، قائلاً :
سوف يعثر الملك على ما يرغب فيه بشدة
حينما يؤخذ الأسقف الأعظم بالظلم
الرد سيغضب الدوتشى بشدة
و سيقتل عدة أشخاص فى ميلانو .
و لكن أقوى الرباعيات الواضحة و المباشرة ، هى تلك التى أشارت إلى الجنرال ( فرانكو ) و أحداث ( إسبانيا ) ..
فهى مدهشة و مثيرة ..
بشدة ..
يكتشف المفقود ، المختبئ منذ عدة قرون ..
سيحتفل بباستير كرمز لعظمة الإله
يحدث هذا عندما يتم القمر دورته العظمى
و لكنه ، و نتيجة لشائعات أخرى ، ستتلوث سمعته .
رباعية أخرى مدهشة ، و مباشرة يذكر فيها اسم ( لويس باستير ) ، الذى جاء بعده بأكثر من ثلاثة قرون ، و الذى تحول إلى معجزة علمية ، عندما كشف وجود الجراثيم ، ثم لم يلبث هذا أن أثار غيرة و غضب و حفيظة منافسية ؛ نظراً لاعتبار كشفه - عندئذ - أهم الكشوف فى عالم الطب ، و اعتباره الزعيم المعترف به لأكبر حركة علمية كيميائية ، و تأسيس معهده الشهير ، فهاجموا أسلوبه ، و محاولاته لإنتاج لقاح مضاد لداء الكلب ، مما لوث سمعته فى أواخر أيامه ..

*******

من الواضح أن ( نوستر اداموس ) يتوقف طويلاً ، أمام بعض الشخصيات و الأحداث ، التى كانت لها تأثيرات واضحة فى مسار التاريخ ..
فعبر كتابه الأشهر ( قرون ) ، نجد العديد من الرباعيات ، التى تتحدث عن ( هتلر ) و ( نابليون ) ، و عن الحرب العالمية الثانية ، و حرب الخليج ، و غيرها من الأحداث الجسام ..
و فى بعض رباعياته ، و بالذات تلك التى تغفل تحديد الزمن الفلكى لحدوثها ، نجد أنفسنا فى حيرة ، و نحن نتساءل عما كان يعنيه ، أو عمن يتحدث بالضبط ..
و أكبر مثال على هذا ، هو الرباعية التالية :
من أعمق جزء فى أوربا الغربية
سيولد طفل من أسرة فقيرة
كلامه سيفتن الكثير من الشعوب
و ستتعاظم سمعته أكثر ، فى مملكة الشرق
فلقد توقف الباحثون طويلاً أمام هذه الرباعية ، التى يمكن أن تنطبق على مرحلتين تاريخيتين ، و شخصيتين عالميتين ، يفصل بينهما قرن كامل من الزمان ..
( نابليون بونابرت ) ، و ( أدولف هتلر ) ..
كلا الرجلين جاء من أصل وضيع ، و عائلة فقيرة ، و ( النمسا ) تعد عميقة بالنسبة لحدود ( أوربا ) ، فى حين يمكن ترجمة الكلة كلها إلى دنية ، فتنطبق تماماً على ( كورسيكا ) ، مسقط رأس ( نابليون ) ..
و الرجلان امتلكا موهبة الخطابة ، و كانت لهما سمعة كبيرة فى الشرق ، أولهما عبر حملته الشهيرة ، و الثانى من خلال خطبة الملتهبة ، و وسائل الإعلام ، و كراهية شعوب الشرق للإحتلال الإنجليزى و الفرنسى ، و انتظارهم للنجاة منهما على يد جيوش ( ألمانيا ) النازية ..
و وجد كل اتجاه مؤيديه ، و مازال الفريقان يختلفان ، حتى لحظة كتابة هذه السطور ..
و لكن بالنسبة للرباعية الخاصة بالجنرال ( فرانكو ) ، فلم يحدث أى اختلاف على الإطلاق ، إذ جاءت الرباعية واضحة أكثر مما ينبغى ، و هى تقول :
سوف يأتى ( فرانكو ) إلى الجمعية من كاستيل
السفراء سيرفضون ، و يتسببون فى انقسام
مؤيدو ( ريفيرا ) سيحتشدون
و سيحرم الرجل العظيم من دخول الخليج ..
الرباعية لم تذكر اسم ( فرانكو ) فحسب ، و هى تشير إلى عودته من ( المغرب ) بعد نفيه فيها ، و منعه من عبور البحر إلى ( إسبانيا ) ، و الخلاف الشديد بعد عودة حزبه إلى السلطة ، و إنما ذكرت أيضاً اسم عدوه الديكتاتور ( بريمودى ريفيرا ) أيضاً ..
رباعية واحدة ذكرت اسمين فى وضوح ، و ربتطهما ببعضهما ، على نحو يتجاوز كل حدود و احتمالات المصادفات ، إلى ما هو أكثر خطورة من هذا ..
و هذا يعيدنا إلى الرفض التلقائلا و العنيف لفكرة الرؤيا و التنبؤات المستقبلية ، على الرغم من أنه لا يوجد سند قوى يمنع احتمال حدوث هذا ، بل على العكس تماماً ، ففى سورة ( يوسف ) نجد أن مسجوناً قد شاهد رؤيا تحدد مصيرة و كذلك رفيقه ، و نجد الفرعون يتنبأ بالسنوات العجاف ..
كل منهم لم يكن مؤمناً ، و ربما كانوا و ثنيين أيضاً ، و لكن الله ( سبحانه و تعالى ) جعلهم يرون ما سيحدث مستقبلاً ، و إن عجزوا عن تفسير ما رأوه ..
و العلم يؤمن بوجود هذه الهبة العقلية ، و يطلق عليها اسم ( Pre - Cognetion ) أو ( رؤية ما لم يحدث بعد ) ، و لقد أجريت دراسات عديدة ، و قوانين حدوثها ، و هناك مئات الكتب عنها ، و هى كأية هبة ، تمنح للبشر دون تمييز للجنس أو النوع أو الديانة ، تماماً كموهبة الرسم ، أو التمثيل ، أو أية موهبة أخرى ..
حتى فى بعض الحالات العادية ، و ربما حولنا أيضاً نجد ما يمكنه رؤية المستقبل ، فى بعض الحالات المحدودة ، و التى يطلق عليها العامة عبارة ( كشفت عنه الحجب ) ، و لكننا لا نعتبرها قاعدة أبداً ..
أنا شخصياً لدى تجربة فى هذا الشأن ، مع والد زوجتى ، الذى عانى مرضاً عضالاً لفترة طويلة ، ثم أصابته حالة ( انكشاف الحجب ) هذه قبل وفاته بأيام ، فراح يصف ، و بمنتهى الدقة أموراً و أحداثاً حدثت بعد وصفه لها بأيام ..
و بنفس الدقة و التفاصيل ..
هناك إذاً كيمائية خاصة ، أحدثها المرض الطويل فى الجسد ، جعلت العقل ينجلى ، و يمتلك قدرة مدهشة على اختراق الزمن ، و كشف المستقبل ، و على نحو قد تساعده قدراته على وصفه ، أو تفسيره ، أو مجرد الإشارة إليه ..
و ما دام هذا يحدث فى ظروف خاصة ، فالمنطق العلمى يقول : إن القدرة كامنة فى مكان ما من المخ ، و كل ما تحتاج إليه هو عامل قوى ، لتحفيزها و إطلاقها ..
و نحن لا ندرى ماذا أصاب ( نوستر اداموس ) بالضبط ..
لقد كانت حياته طويلة حافلة ، على نحو يصعب تسجيله و استيعابه كله ، ثم إنه قد واجه مرض الطاعون ، و تعامل مع مرضاه آلاف المرات ، دون أن يصاب به أبداً .. فماذا لو أن هذا قد غير كيماويات جسده على نحو ما ؟!
و ماذا لو أنه قد ولد بتلك الهبة الربانية ، التى صقلتها دراساته للرياضيات ، و علوم الفلك ؟!
أمور عديدة ، ينبغى أن نستوعبها و ندركها ، قبل أن نبادر بمهاجمة كاتبه ، أو حتى تأييده ..
المهم أن نلغى من أسلوبنا و تفكيرنا كل الحساسيات ، و التعنتات ، و العصبيات ، و الأحكام المسبقة ، و مادام التنبؤ بالمستقبليات قد صار علماً ، فلنتعامل مع تنبؤات ( نوستر اداموس ) باعتبارها نظرية علمية ، نبحث صحتها أو زيفها ..
و فى كل التجارب العلمية و المعملية ، لا يمكننا أن نحصل أبداً على نتيجة دقيقة مائة فى المائة ، لذا فقد اعتبر العلماء أن الوصول إلى نتيجة تبلغ الخمسة و السبعين فى المائة ، يعنى الإيجاب ، فى معظم الأحوال ..
و الباحثون و الدارسون لتنبؤات ( نوستر اداموس ) يشيرون إلى أن نسبة النجاح فى رباعياته القديمة ، أو التى تحققت أحداثها بالفعل ، تبلغ النسبة المقبولة علمياً ، بحيث يصعب اعتبار الأمر مجرد مصادفة ..
فالمصادفات لا يتكرر حدوثها فى المسرح الواحد أبداً ..
و عندما يتحد ( نوستر اداموس ) عن معركة ( واترلو ) ، التى حدثت بعد ثلاثة أشهر تقريباً ، من عودة ( نابليون ) من جزيرة ( ألبا ) ، و عن التحالف بين ( بلوخر ) الذى كان يرمز إليه باسم ( الخنزير الروسى البرى ) ، و ( جروتشى ) الأسد البريطانى ، و الذى هزمه ( نابليون ) ، الذى اتخذ العقاب رمزاً له ، نجده يقول فى رباعيته :
فى الشهر الثالث ، و عند شروق الشمس
يلتقى الخنزير البرى و الأسد ، فى ساحة المعركة
و عندما يرفع الأسد المرهق بصره إلى السماء
يرى عقاباً يدور حول الشمس ..
و على الرغم من أن الرباعية لم تذكر أية أسماء ، إلا أنها ذكرت الرموز الخاصة بكل المتحاربين ، دون خطأ واحد ، مما يبعد الأمر عن أى احتمال لكونه مجرد مصادفة عشوائية ..
و ككل الأمور و الظواهر الخارقة للمألوف ، و جد ( نوستر اداموس ) فريقاً شديد الحماسة لتنبؤاته ، و آخر شديد الإنكار و الاستنكار لها ، و لكن من المؤكد أنه قد جذب اهتمام و انتباه الفريقين ، طوال خمسة قرون ..
و بالذات مع حادثة برجى مركز التجارة العالمى ..
ففى طبعة الكتاب التى بين يدى ، و التى تعود إلى السبعينات ، تحدث الباحث عن عدد من تنبؤات ( نوستر اداموس ) المستقبيلة - فى ذلك الحين - و على رأسها ضربة ( نيويورك ) ، التى ستتسبب فى إشعال الحرب العالمية الثالثة ..
و طوال البحث ، حاول الباحث أن يجد تفسيراً لتلك التنبؤات ، التى لم يختلف أى باحث أخر فى تفسيرها .. فى أساسياتها على الأقل ..
فالبنسبة لكل الباحثين ، تم الاتفاق على أن الحديث عن المدينة الجديدة يشير دوماً إلى ( نيويروك ) ، باعتبار اسمها مشتق من مقاطعة ( يورك ) القديمة ، ثم أنها تقع فى عالم لم يكن له وجود ، فى زمن ( نوستر اداموس ) ..
و من هذا المنطلق ، بدت لهم نبؤات الرجل ، الخاصة بالمدينة الجديدة عجيبة ..
و مخيفة أيضاً ..
و لكنهم حاروا فى تفسيرها ..
بعضهم افترض أنها تتحدث عن كارثة طبيعية ، و البعض الآخر تمادى فى تفكيره و خياله ، فتصور أنها تشير إلى غزو فضائى ، و البعض الثالث اعتبرها حرباً نووية ..
و لكن المدهش أنهم توقفوا جميعاً عند كلمة فى رباعية تقول :
نار تزلزل الأرض ، فى مركز الأرض
هزات قوية تصيب المدينة الجديدة ..
صخرتان عظيمتان تنهاران ..
ثم تضفى أريثوازا لوناً أحمر على النهر جديد
فمنذ أكثر من عشرين عاماً ، تساءل الباحثون ، لماذا استخدم ( نوستر اداموس ) كلمة ( برج ) ( Tour ) ، عندما وصف الصخرتين العظيمتين ، فى رباعيته هذه ؟!
و المدهش أننا نعرف الآن لماذا فعل هذا ، عندما قال إن برجين عظيمين سينهاران ؟!
فلقد انهارا بالفعل ، فى مركز التجارة العالمى ، فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 م ..
و لكنها ليست الرباعية الوحيدة حول أحداث سبتمبر ، فى الولايات المتحدة الأمريكية .. هناك رباعيات أكثر إثارة ..
بكثير ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة semsem112 مشاهدة المشاركة
الله يعطيك العافيه على الطرح
تم التقييم
شكرا اخى سمسم على مرورك وتقييمك وتقبل تحياتى
اخوك وحيد
مشكور على الموضوع وتم لتقييم
شكرا لك مرورك وتقيميك يغالى
وتقبل خالص تحياتى
اخوك وحيد
،
الله يعطيكـ العاآـآافيه ويباـآآركـ فيكـ~
تسلم الاياآآـآدي على~ اأالمجهود
إحتراآـآامي*

مشكور على الموضوع تم التقييم
a;vhhhhhhhhhhhhhh
انا لا اصدق ابدا ابدا ابدا. لیس من دهشتی
لكن لا اۆمن بأی شیء من هذا.
يعطيك ربى العافيه

تسلم ع الموضوع

مشكووور على الموضوع الأكثر من رائع و تم التقييم و 5 نجوم







يسلمو على الموضوع الجميل