منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


من أهم ما يساعد المسلم على صلاة الفجر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الفاضل:

منتوفيق الله تعالى للعبد المؤمن أن يرزقه الوقوف الدائم بين يديه، وأنيلتزم المسلم قرع باب الله تعالى، وأن يناجيه طويلا، لأن هذا يحقق جزءاكبيرا من عبودية المسلم لله رب العالمين.

ومنالوسائل التي تحقق العبودية في حياة الإنسان الصلاة، لأنها صلة بين العبدوربه، وأي نقض لها، فهو نقض لجزء كبير من الصلة، وأي تقصير فيها، فهوتقصير في الصلة بالله تعالى.

وهذايعني أن هناك خللا كبيرا في حياة المسلم، يجب عليه أن يعالجه فورا، وأنيسعى لتصحيح مساره، خاصة وأن هذا الأمر بينه وبين الله، والله تباركوتعالى هو أول من يجب أن يفكر فيه الإنسان، وأن يطيعه فيما أمر، وأن يجتنبما نهى عنه وحذر منه.

إن في صلاة الفجر نورا يقذف في القلوب، وطمأنينة تروي النفوس، فيبدأالمسلم يومه بالذهاب إلى بيت الله، ليحل ضيفا عند الله، فيستنشق الهواءالنقي، الذي لم يلوث بذنوب البشر، ولتكون أول حركات جسده طاعة لله، فيتغذىالروح والجسد أول ما يتغذيان على طاعته سبحانه.


ممايكون له الأثر الطيب في سلوكه طوال يومه، وهذا ما يفسر طيب نفس المسلمالذي يبدأ يومه بصلاة الفجر، وخبث نفس من لا يصلي. كما جاء في الحديثالمتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يعقد الشيطان على قافيةرأس أحدكم، إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقدفإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدهكلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".

ومن أهم ما يساعد المسلم على صلاة الفجر ما يلي:

  • أنيدرك المسلم ثواب صلاة الفجر وعظيم فضلها، وقد قال النبي صلى الله عليهوسلم :" من صلى البردين دخل الجنة"، والبردان: الفجر والعصر. وأن المحافظعليهما؛ يحفظه الله تعالى من النفاق. ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجروالعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر المؤذنفيقيم، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم آخذ شعلا من نار، فأحرق على من لا يخرجإلى الصلاة بعد". وأن صلاة الفجر مما يرزق الله تعالى العبد محبته، فمنجاهد نفسه وشيطانه، وقام من نومه الذي هو فيه مستريح، ما أقامه إلا الله،فإن الله سبحانه وتعالى يتفضل عليه بحبه له؛ لأن من آثر الله تعالى علىدنياه، أحبه الله.
  • أنيسعى المسلم دائما إلى حب الله، ومن أهم الأمور التي تجلب محبة الله ،لقاء الله، وقد ورد عن بعض الصالحين، أنه نام ، فوجد زوجته تصلي قبلالفجر، فلما سلمت من بعض صلاتها، قال لها: مازلت تصلين حتى الآن، أماتنامين ؟ فقالت: كيف ينام من علم أن حبيبه لا ينام؟
  • أنيكون المسلم صاحب عزيمة، فإن الناس إن جاءهم سفر قبل الفجر، فإنهم يلتزمونالمواعيد، ولا يقولون: نحن لا نستطيع الاستيقاظ مبكرا، حتى لو كان نومهثقيلا. فإن النفس إن أحبت شيئا، سعت إليه؛ غير آبهة بما يحملها هذا منمشقة وتعب، وأننا في تقصيرنا في صلاة الفجر نتعلل بأشياء كثيرة، هي ليستحقيقية، من كوننا لا نستطيع أن نستيقظ، أو أننا تعودنا على هذا، ولا يمكنلنا تغييره، فهذا كذب على النفس. والتغيير ليس بالصعب، فالنية الصادقة،والعزم الأكيد؛ يحول كثيرا من مظاهر حياة الإنسان. ومن عزم على فعل شيء،وفقه الله تعالى إليه، وفعله هو بإرادته. ولذا واجب علينا أن نراجع أنفسنابصراحة فيما يخص تقصيرنا مع ربنا سبحانه وتعالى، وخاصة في صلاة الفجر.
  • أنالمسلم مطالب بأن ينظم وقته حسب أوامر ربه، لا أن ينظم أوامر الله حسبنفسه وهواه، وقد قال تعالى: "ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله"،وقال:"أفرأيت من اتخذ إله هواه أفأنت تكون عليه وكيلا" ، وكما قال علي رضيالله عنه: الهوى شر إله عبد في الأرض.
  • أنيستغل المسلم كل فرصة تدفعه إلى طاعة الله تعالى. فربما رأى أصدقاءهيحافظون على الصلاة؛ فلماذا لا يحافظ هو؟ والحكمة ضالة المؤمن؛ أنى وجدها،فهو أحق بها. إنه يحدث لنا في يومنا أحداث كثيرة لجميع البشر؛ وعلى العاقلأن يعتبر مما رأى بما ينفعه، ودعني أحكي لك هذه الحكاية:
    ففي يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته. وخلال أحد الحصص كان الأستاذيتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر. وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتلاءم معسن هؤلاء الأطفال الصغار. وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها. سمعه الطفلوتأثر بحديثه، فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله.
    وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غداً..
    فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة.وبالفعل نفذ ما فكر به. وعندما سمع الأذان. انطلقت هذه الزهرة لأداءالصلاة. ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهابوحده؛ فبكى الطفل وجلس أمام الباب.
    ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع. فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجلشيخ يهلل متجهاً إلى المسجد. نظر إلى ذلك الرجل فعرفه. نعم عرفه أنه جدزميله أحمد ابن جارهم. تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لايشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه. واستمر الحال على هذا المنوال.
    ولكن دوام الحال من المحال. فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.
    بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذاتبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت؟فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: يا ليت الذي مات أنتوليس هو؟ صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذايحب هذا الرجل؟

    قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟
    فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلععبراته: لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلكالرجل، ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم.
    فقال الأب: أين رأيتهم؟
    فقال الطفل: في المسجد
    قال الأب: كيف ؟
    فحكى حكايته على أبيه. فتأثر الأب من ابنه واقشعر جلده وكادت دموعه أنتسقط. فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد. انتهى
  • أخي؛إن كنت صادقا في سعيك للحفاظ على صلاة الفجر، وعزمت النية؛ فإن الله تعالىسيوفقك؛ لأنه ما طلب أحد من الله تعالى شيئا، إلا استجاب له، وأعطاهسؤاله، بالصورة التي يراها الله تعالى. وإن كان هذا حال الله مع من طلبمنه شيئا من الدنيا، فما بالنا بمن يطلب من الله أن يعينه على طاعته؟ فإنهأولى الناس بالاستجابة من الله تعالى. ولكن ابدأ من الآن، ولا تتكاسل، ولاتعجل للشيطان عليك سبيلا.

  • الاستعانةبالله تعالى، ثم ببعض الأسباب، من ضبط " المنبه " على وقت الصلاة،والتعاون مع الإخوة والأصدقاء على الاستيقاظ من خلال الاتصال التليفوني،أو الذهاب مباشرة للإيقاظ، وعدم السهر كثيرا، ونوم القيلولة، وغير ذلك ممايعين المرء على الاستيقاظ مبكرا.
  • أنيجعل المسلم لنفسه ورد محاسبة للفجر، بحيث يقيد كل يوم صلاة الفجر منعدمها. فيكافئ نفسه، ولو بشيء قليل على الأداء، ويعوض ببعض العبادات أو أيعمل صالح بنية التكفير عند التقصير في أداء صلاة الفجر، أو بأية طريقةيراها مناسبة له

أماعن عدد الساعات التي ينام الإنسان، فهي تختلف من شخص لآخر. ومن الناس منيرى أنها ما بين ست إلى ثماني ساعات، ومن الأدب الإسلامي أن ينام الإنسانمبكرا حتى يستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر.
وفيالنوم مبكرا من ساعات الليل راحة للجسد، وكلما نام الإنسان مبكرا، كلمانام عددا أقل، مع راحة للجسد أكثر، وكلما نام متأخرا، نام عددا من الساعاتأكثر، مع عدم أخذ الجسد كفاية {وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا}.

جزيت خيرا

جزاك الله خيرا
الساعة الآن 04:55 AM.