منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أسئلة عن كل ما يهم الأسرة المسلمة




ساهم بنشر الصفحة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع

مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة
أسئلة الأسرة المسلمة
للشيخ / محمد بن صالح العثيمين



استخدام الباروكة

من بين الأدوات التي تستخدمها المرأة لغرض التجميل ما يسمي ( بالباروكة )وهى الشعر المستعار الذي يوضع علي الرأس ، فهل يجوز للمرأة أن تستخدمها ؟

الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل وإن لم يكن وصلا ، فهي تظهر رأس المرأةعلي وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل ، فلقد لعن النبي صلى الله عليه وسلمالواصلة والمستوصلة (1). لكن إن لم يكن علي راس المرأة شعر أصلا كأن تكونقرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليست العيب ، لأن إزالة العيوب جائزة،ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أنيتخذ أنفا من ذهب ، ومثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله ، أو إزالة بقعةسوداء مثلا ، فهذا لا بأس به .

أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلا فهذا هو الممنوع ، واستعمالالباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه حرام ، لأنه إذن ولا رضا فيما حرمهالله .



نتف الشعر
* يلاحظ على بعض النساء أنهن يعمدن إلي إزالة أو ترقيق شعر الحاجبين وذلك لغرض الجمال والزينة فما حكم ذلك ؟

هذه المسألة تقع على وجهين :

الوجه الأول : أن يكون ذلك بالنتف فهذا محرم وهو من الكبائر ، لأنه من النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله .

الثاني : أن يكون على سبيل القصّ والحفّ ، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم هل يكون من النمص أم لا ؟ والأولي تجنب ذلك .

أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها ،كأن يكون للمرأة شارب ، أو ينبت على حدها شعر ، فهذا لا بأس بإزالته ،لأنه خلاف المعتاد وهو مشوّه للمرأة .

أما الحاجب فإن من المعتاد أن تكون رقيقة دقيقة ، وأن تكون كثيفة واسعة ،وما كان معتادا فلا يتعرض له ، لأن الناس لا يعدونه عيبا بل يعدون فواتهجمالا أو وجوده جمالا ، وليس من الأمور آلتي تكون عيبا حتى يحتاج الإنسانإلي إزالته .





بروز شعر الرأس


أيضا من الطرق التي تعملها المرأة للجمال والزينة قيامها بوضع الحشوى داخلالرأس بحيث يكون الشعر متجمعا فوق الرأس ـ فما حكم هذا العمل ؟

الشعر إذا كان على الرأس على فوق فإن هذا داخل في التحذير الذي جاء عنالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد)) وذكر الحديث : وفيه (( نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهنكأسنمة البخت المائلة) (2)
فإذا كان الشعر فوق الرأس ففيه نهى ،
أما إذاكان علي الرقبة مثلا فإن هذا لا بأس به إلا إذا كانت المرأة ستخرج إليالسوق ، فإن في هذه الحال يكون من التبرج ،
لأنه سيكون له علامة من وراءالعباءة تظهر ، ويكون هذا من باب التبرج ومن أسباب الفتنة فلا يجوز .



لقد انتشرت ظاهرة قص شعر الفتاة إلي كتفيها للتجميل ، ولبس النعالالمرتفعة كثيرا ، واستعمال أدوات التجميل المعروفة . فما حكم هذه الأعمال ؟

قصّ المرأة لشعرها إما أن يكون على وجه يشبه شعر الرجال فهذا محرم ومنكبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات بالرجال (1)،وإما أن يكون على وجه لا يصل به إلي التشبه بالرجال ، فقد اختلف أهل العلمفي ذلك إلي ثلاثة أقوال منهم من قال إنه جائز لا بأس به ، ومنهم من قالإنه محرم ، ومنهم من قال إنه مكروه ، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنهمكروه .

وفى الحقيقة أنه لا ينبغي لنا أن نتلقى كل ما ورد علينا من عادات غيرنا ،فنحن قبل زمن غير بعيد نرى النساء يتباهين بكثرة شعور رؤوسهن وطول شعورهن، فما بالهن اليوم يرغبن تقصير شعر رؤوسهن يذهبن إلي الذي أتانا من غيربلادنا ، وأنا لست أنكر كل شي جديد ولكن أنكر كل شي يؤدى إلي أن ينتقلالمجتمع إلي عادات متلقاة من غير المسلمين .

وأما النعال المرتفعة فلا تجوز إذا خرجت عن العادة وأدت إلي التبرج وظهورالمرأة ولفت النظر إليها ، لأن الله تعالى يقول ( ولا تبرجن تبرج الجاهليةالأولي) ( الأحزاب: 33) . فكل شي يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميزها منبين النساء على وجه فيه التجميل فإنه محرم ولا يجوز لها .

وأما استعمال أدوات التجميل فلا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر أو فتنه .

ما حكم استعمال الكحل للمرأة ؟

الاكتحال نوعان :

أحدهما : اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرهابدون أن يكون له جمال ، فهذا لا بأس به ، بل إنه مما ينبغي فعله ، لأنالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينيه ، ولاسيما إذا كان بالإثمد .

النوع الثاني : ما يقصد به الجمال والزينة ، فهذا للنساء مطلوب ، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها .

وأما الرجال فمحل نظر ، وأنا أتوقف فيه ، وقد يفرق فيه بين الشاب الذييخشى من اكتحاله فتنه فيمنع ، وبين الكبير الذي لا يخشى ذلك من اكتحال فلايمنع .



تتجمل المرأة بحدود
هل يجوز للمرأة استعمال المكياج الصناعي لزوجها ؟ وهل تجوز أن تظهر به أمام أهلها وأمام نساء مسلمات ؟

* تتجمل المرأة لزوجها في الحدود المشروعة من الأمور التي ينبغي لها أنتقوم بها ، فلأن المرأة كلما تجملت لزوجها كان ذلك أدعي إلي محبته لهاوإلي الائتلاف بينهما ، وهذا من مقاصد الشريعة ، فالمكياج إذا كان يجملهاولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج .

ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه وأنه والبتالى تتغير به بشرة الوجهتغيرا قبيحا قبل زمن تغيرها في الكبر ، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباءعن ذلك . فإذا ثبت ذلك كان استعمال المكياج إما محرما أو مكروها علي الأقل، لأن كل شي يؤدى بالإنسان إلي التشويه والتقبيح فإنه إما محرم وإما مكروه.

وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمي ب ( المناكير ) وهو شي يوضع عليالأظافر تستعمله المرأة وله قشرة ، وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانتتصلي ، لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة ، وكل شي يمنع وصول الماء فإنه لايجوز استعماله للمتوضي أو المغتسل ، لأن الله يقول : ( فَاغْسِلُواوُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ)(المائدة: من الآية6) ومن كان على أظفارهامناكير فإنها تمنع وصول الماء ، فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قدتركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل ، وأما من كانت لا تصلى فلا حرجعليها إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار ، فإنه لايجوز لما فيه التشبه بهم .

ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين ، وأنه يجوز أنتستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة ، ومدة ثلاثة أيام إن كانتمسافرة ، ولكن هذه فتوى غلط وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين، فإن جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلي ذلك غالبا فإن القدم محتاجةللستر ، لأنها تباشر الأرض والحصى والبرودة وغير ذلك ، فخصص الشارع المسحبهما . وقد يدعى قياسها على العمامة وليس بصحيح ، لأن العمامة محلها الرأس، والرأس فرضه مخفف من أصله ، فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف الوجه فإنفريضته الغسل ، ولهذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم أن تمسح القفازينمع أنهما يستران اليد .

وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلمتوضأ وعليه جبة ضيقة الكمين فلم يستطع إخراج يديه ، فأخرج يديه من تحتهافغسلها)(1) فدلّ هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصولالماء علي العمامة وعلى الخفين ، والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده فيمعرفة الحق ، وأن لا يقدم على فتوى إلا وهو يشعر أن الله تعالى سائله عنها، لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل .

ما حكم لبس الملابس الضيقة والبنطلون للمرأة ؟

* الملابس الضيقة للمرأة ولبس البنطلون غير لائق فإن كان يراها غيرمحارمها فلا شك في تحريمه،لأن في ذلك فتنه عظيمة . وقد جاء عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم أنه قال : (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ، نساءكاسيات عاريات مائلات مميلات ) إلي آخر الحديث (2) ، وقد فسر بعض أهلالعلم معني الكاسيات العاريات بأنها المرأة تلبس ثيابا لكنها لا تسترهاسترا كاملا إما لضيقها وإما لخفتها وإما لقصرها ، وعلى هذا فعلى المرأة أنتحترز من ذلك .



لبس الجينز ليس من التشبه
يوجد نوع من القماش يسمي الجينز يفصل بطرق مختلفة لملابس الأطفال بنينوبنات يمتاز بالمتانة ، والإشكال أن هذه الخامة يلبسها الكفار وغيرهمبطريقة البنطلون الضيق وهو مشهور ومعروف ، والسؤال هو استعمال هذا القماشبأشكاله المختلفة غير البنطلون الضيق بمعنى استعماله لمتانته وجودته هليدخل في التشبه ؟

التشبه معناه هو أن يقوم الإنسان بشي يختص بالمتشبه بهم ، فإذا هذهالقماشة أو غيرها علي وجه يشبه لباس الكفار فقد دخل في التشبه ، أما مجردأن يكون لباس الكفار من هذا القماش ولكن يفصل علي وجه آخر مغاير لملابسالكفار ، فإن ذلك لا بأس به ما دام مخالفا لطريقة الكفار حتى لو اشتهروابها ما دام أن الهيئة ليست ما يلبسه الكفار .

نعلم أن عمّ المرأة من محارمها الذين يجوز لها أن تكشف لهم . ولكن ماذاإذا كان عم المرأة يمزح معها مزاحا فاحشا فهل يجوز لها ألا تقابله بسببمزاحه الفاحش ؟

إذا كان العم يمازح بنات أخيه ممازحة مريبة فأنه لا يحل أن يأتين إليه ولايكشفن وجوههن عنده لأن العلماء الذين أباحوا للمحرم أن تكشف المرأة وجههاعنده ، اشترطوا أن لا يكون هناك فتنة ، وهذا الرجل الذي يمازح بنات أخيهمزاحا قبيحا معناه أنه يخشى عليهن منه الفتنة، والواجب البعد عن أسبابالفتنة .

ولا تستغرب أن أحد من الناس يمكن أن تتعلق رغبته بمحارمه ـ والعياذ باللهـ وانظر إلي التعبير القرآني ، قال تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم منالنساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) ( النساء :22)وقال في الزنا : ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ( الإسراء: 32) وهذا يدل على أن نكاح ذوات المحارم أعظم قبحا من الزنا .

وخلاصة الجواب : أنه يجب عليهن البعد عن عمهن وعدم كشف الوجه له ، مادمن يرين منه هذا المزاح القبيح الموجب للريبة .



تصـفيـــف الشـــعــر
هل يجوز للمرأة أن تصفف شعرها بالطريقة العصرية وليس الغرض التشبه بالكافرات ولكن للزوج ؟

الذي بلغني عن تصفيف الشعر أنه يكون بأجرة باهظة كثيرة قد تصفها بأنهاإضاعة مال ، والذي أنصح به نساءنا أن يتجنبن هذا الترف ، وللمرأة أن تتجمللزوجها على وجه لا يضيع به المال هذا الضياع ، فإن النبي صلى الله عليهوسلم نهى عن إضاعة المال .

ما حكم قيام بعض النساء بأخذ الموديلات من مجلات الأزياء إذا كان ذلك بدونقصد اتباع الموضة ومسايرة الغرب ، هل يعد هذا تشبها بالكافرات مع أنالنساء يلبسن ما ينتجه الغرب من الملابس وغير ذلك ؟

اطلعت على كثير من هذه المجلات فألفيتها مجلات خليعة فظيعة خبيثة ، حقيقبنا في المملكة العربية السعودية ، الدولة التي لا نعلم ـ ولله الحمد دولهمماثلة لها في الحفاظ على شرع الله وعلى الأخلاق الفاضلة . إننا نريد أننربأ ونحن في هذه الدولة أن توجد مثل هذه المجلات في أسواقنا وفي محلاتالخياطة ، لأن منظرها أفظع من مخبرها ، ولا يجوز لأي امرأة أو أي رجل أنيشترى هذه المجلات أو ينظر إليها أو يراجعها لأنها فتنة . قد يشتريهاالإنسان وهو يظن أنه سالم منها،ولكن لا تزال به نفسه والشيطان حتى يقع فيفخها وشركها ، ويحتار مما فيها من أزياء لا تتناسب مع البيئة الإسلامية .وأحذر جميع النساء والقائمين عليهن من وجودها في بيوتهم لما فيها منالفتنة العظيمة والخطر على أخلاقنا وديننا .

طـبـقـات غـطـاء الوجــه
من المعلوم أن الغطاء الذي تستخدمه المرأة على وجهها ينقسم إلي عدة طبقات ، فكم طبقة من غطاء الوجه ينبغي أن تضع المرأة على وجهها ؟

الواجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لها ، بأن تسترهبستر لا يصف لون البشرة ، سواء كان طبقة أم طبقتين أم اكثر ، فإن كانالخمار صفيقا لا ترى البشرة من خلاله كفى طبقة واحدة ، وإن كانت لا تكفيزادت اثنتين أو ثلاثة أو أربعا ، والمهم أن تستره بما لا يصف اللون فإنهلا يكفي كما تفعله بعض النساء ، وليس المقصود أن تضع المرأة شيئا علىوجهها ، بل المقصود ستر وجهها فلا يبين لغير محارمها .

وعلى النساء أن يتقين الله في أنفسهن ، وفي بنات مجتمعهن ، فإن المرأة إذاخرجت كاشفة، أو شبه كاشفة اقتدت بها امرأة أخرى ، وثالثة وهكذا حتى ينتشرذلك بين النساء ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من سنّ فيالإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة ) (1)وبلادنا ـ والحمد لله ـ بلاد محافظة على دينها في عباداتها وأخلاقها ،ومعاملاتها ، وهكذا يجب أن تكون فإنها ـ والحمد لله ـ هي البلاد التي خرجمنها نور الإسلام وإليها يرجع ، فالواجب علينا المحافظة على ديننا وسلوكناوأخلاقنا المتلقاة من شريعتنا حتى نكون خير أمة أخرجت للناس .

وعلينا لا نأخذ بكل جديد يرد إلينا من خارج بلادنا ،بل ينظر في هذا الجديدإن كان فيه مصلحة وليس فيه محذور شرعي فإننا نأخذ به ، وإن كان محذور شرعيفإننا نرفضه ونبعده عن مجتمعنا حتى نبقى محافظين على ديننا وأخلاقناومعاملاتنا .



اسـتـخــدام السـحـاب للمــرأة
اعتادت بعض النساء أن يضعن فتحة في الظهر وهي ما يسمى (بالسحاب ) تفتحه إذا أرادت لبس الثوب ـ فما حكم هذا العلم ؟

*لا أعلم بأسا أن يكون السحاب أي الجيب ـ من الخلف إلا أن يكون ذلك من بابالتشبه ، ولكنه أصبح اليوم شائعا وكثيرا من المسلمين حتى إنه كثر بالنسبةللصغار .

والأصل في غير العبادات الحلّ ، فالعادات والمعاملات والمآكل وغيرها فيالأصل فيها الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه بخلاف العبادات فأن الأصلفيها المنع والحظر إلا ما قام الدليل على مشروعيته .



لا تـكشـف الـمرأة فـي الحـرم
تتساءل كثير من النساء عن كشف الوجه في الحرم ، وذلك أنهن قد سمعن عن بعضقوله بجواز كشف المرأة لوجهها وحال العمرة،فما هو القول الفصل في هذهالمسألة ؟

* القول الفصل أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لا في المسجد الحرام ولافي الأسواق ، ولا في المساجد الأخرى،بل الواجب عليها إذا كان عندها رجالغير محارم أن تستر وجهها ، لأن الوجه عورة في النظر ، فإن النصوص من كتابالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح كلها تدل على أن المرأةيجب أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لما في كشفه من الفتنة وإثارةالشهوة .

ولا يليق بها أن تغتر بما تفعله بعض النساء من التهتك وترك الحجاب ، فتكشفعن وجهها وشعرها وذراعيها ونحرها وتمشي في الأسواق كما تمشي في بيتها .

فعليها أن تتقي الله في نفسها وفي عباد الله عز وجل ، فإن النبي صلى اللهعليه وسلم يقول ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) (1)

وأما المحرمة بحج أو عمرة فالمشروع لها كشف الوجه في البيت والخيمة ، ويجبعليها أن تستره إذا كان حولها رجال ليسوا من محارمها سواء كانت في المسجدأو غيره .



الـمـلابـس القـصـيـرة
في بعض البلاد الإسلامية تنتشر ظاهرة لبس الفستان إلي الركبة ، حتى أنبعضهن يرتفع فستانها عن الركبة قليلا تساهلا منهن ـ فما حكم ذلك ؟ وما هينصيحتكم لمن لا تبالي بالحجاب ؟

* إخراج المرأة ساقها لغير محارمها محرم ، وإخراج وجهها لغير محارمها محرمأشد ، لأن افتتان الناس بالوجوه أعظم من افتتانهم بالسيقان .

وقد دلّ الكتاب والسنة على وجوب الحجاب وقد بيناه في رسالة لنا سميناها (رسالة الحجاب) وهي رسالة مختصرة وما ورد من الأحاديث التي ظاهرها الجوازفإننا قد أجبنا عنها بجوابين أحدهما مجمل والثاني مفصل عن كل دليل قيل أنهدال على جواز كشف الوجه .

ونصيحتي للنساء اللاتي يلبسن فساتين قصيرة إلي الركبة أو فوقها أن يتقينالله في أنفسهن وفي مجتمعهن ، وأن لا يكن سببا في انتشار هذه الظاهرةالسيئة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من سنّ في الإسلام سنة فعليهوزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة ) (1)

المـقـصـود بـالمـشــطــة المــائــلة
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهمسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، وإنريحها يوجد في مسيرة كذا وكذا )(2) والمطلوب ما معنى (مميلات ) ؟ وهل منذلك النساء اللاتي يتمشطن المشطة المائلة أم المقصود منها النساء اللاتييملن الرجال ؟

* هذا الحديث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لمأرهما ) فذكر صنفا ، وقال عن الصنف الثاني : ( نساء كاسيات عاريات ،مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائل ، لا يدخلن الجنة و لا يجدنريحها ، وإن ريحها يوجد في مسيرة كذا وكذا ) والمائلة بالمعنى العام كلمائلة عن السراط المستقيم ، بلباسها أو هيئتها أو كلامها أو غير ذلك ،والمميلات : اللاتي يملن غيرهن وذلك باستعمالهن لما فيه الفتنة ، حتى يميلإليهن من يميل من عباد الله .

وأما المشطة المائلة فقد ذكر بعض أهل العلم أنها تدخل في ذلك ، لأن المرأةتميلها ، والسنة خلاف ذلك، ولهذا ينبغي للنساء أن يتجنبن هذه المشطةلاحتمال أن يكن داخلات في الحديث والأمر ليس بالهين حتى تتهاون به المرأة، فالأحسن والأولى أن يدع الإنسان ما يريبه وما لا يريبه ، والمشطات كثيرة،وفيها غني عن المشط المحرم .

خلوة المرأة بالسائق
بعض الناس يرسلون بناتهم للمدارس ولغيرها مع سائقين أجانب ، ولا ينظرون إلي نتائج هذه الأعمال فأرجو نصحهم ؟

هذا العمل لا يخلو من حالين :

الأولى : أن يكون الراكب مع السائق عدة نساء بحيث لا ينفرد بواحدة منهن ،فلا بأس إذا كان داخل البلد ، وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا يخلون رجلبامرأة ) (3) وهذا ليست بخلوة ، بشرط الأمانة في السائق ، فإذا كان غيرمأمون فلا يجوز أن ينفرد مع النساء إلا بمحرم بالغ عاقل .

الثانية : أن يذهب بامرأة واحدة منفردا فلا يجوز ولو دقيقة واحدة ، لأنالانفراد خلوة . والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك بقوله : ( لايخلون رجل بامرأة ) وأخبر أن الشيطان ثالثهما .وعلى ذلك لا يحل لأولياءأمور النساء تركهن مع السائقين على هذه الحال ، كما لا يحل أن تركب بنفسهامعه بدون محرم لها ، لأنه معصية للرسول صلى الله عليه وسلم وبالتالي معصيةلله تعالى لأن من أطاع الله فقد أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قالتعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( النساء : 80 ) وقال تعالى : ( ومنيعصي الله ورسوله فقد ضلّ ضللا مبينا ) ( الأحزاب : 36 ) فعلينا أخوةالإسلام أن نكون طائعين لله ممتثلين لأمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلملما في ذلك من المنفعة العظيمة والعاقبة الحميدة ، وعلينا معشر المسلمينأن نكون غيورين على محارمنا،فلا نسلمهن إلي الشيطان يلعب بهن ، فالشيطانيجر إلي الفتنة والغواية .

وإني أحذر إخواني من الغفلة وعدم المبالاة ،لما فتح الله علينا من زهرةالدنيا ، ولننتبه إلي هذه الآية التي يقول الله فيها: ( وأصحاب الشمال ماأصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظل من يحموم * لا بارد ولا كريم * إنهمكانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) ( الواقعة : 41 ـ46 ) ولنتذكر قوله تعالى: ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره * فسوف يدعواثبورا * ويصلى سعيرا * إنه كان في أهله مسرورا ) ( الانشقاق : 10 ـ 13 ) .

هل قص المرأة لأطراف شعرها حرام أم حلال ؟

* قص المرأة من شعرها إن كان في حج أو عمرة فهو نسك يقربها إلي الله ،وتؤجر عليه لأن المرأة إذا حجت أو اعتمرت تقصر من شعرها قيد أنملة لكلجديلة .

أما إن كانت في غير حج أو عمرة ، وقصت من شعرها حتى اصبح كهيئة شعر الرجلفإنه محرم ، بل هو من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( لعنالمتشبهات من النساء بالرجال ، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء )(1).

وإن كان القص من أطرافه ، وبقي على هيئته راس امرأة فأنه مكروه على ما صرحبه فقهاء الحنابلة رحمهم الله . وعلى هذا لا ينبغي للمرأة أن تفعل ذلك .

ما حكم تقصير الشعر من الخلف إلي الكتفين للمرأة ؟

تقصير الشعر للمرأة كرهه أهل العلم ، وقالوا إنه يكره للمرأة قص شعرها إلافي حج أو عمرة ، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة رحمهم الله .

وبعض أهل العلم حرّمه ، وقال :إنه لا يجوز . والبعض الآخر أباحه بشرط أنلا يكون فيه تشبه بغير المسلمات ، أو تشبه بالرجال . فإن تشبه المرأةبالرجل محرم ، بل من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لعن المتشبهات من النساء بالرجال ، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء ) .

فتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال من كبائر الذنوب . فإذا جعلت المرأةرأسها مشابها لرأس الرجل فإنها داخلة في اللعن والعياذ بالله ، واللعن هوالطرد والإبعاد عن رحمة الله.وأما التشبه بغير المسلمات فقد قال النبي صلىالله عليه وسلم(من تشبه بقوم فهو منهم)(2)

والأولى أن لا تقصه لا من الأمام ولا من الخلف لأنني لا أحب نساؤنا تتلقىكل ما وارد جديد من العادات والتقاليد التي لا تفيد ، لأن انفتاح صدورنالتلقي مثل هذه الأمور قد يؤدي إلي ما لا تحمد عقباه ، من التوسع في أمورلا يبيحها الشرع ، قد يؤدي إلي تبرج بالزينة كما تبرجت النساء في أماكنأخرى ، وقد يؤدي أن تكشف المرأة وجهها ، وكشف وجهها للأجانب حرام .

هل يجوز صبغ الشعر البيض بالصبغ الأسود ؟

تغيير الشيب بالأسود حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باجتنابه قالغيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) (3)

ولقد ورد الوعيد الشديد على من يصبغ بالسواد ، وهذا يقتضي أن يكون منكبائر الذنوب . فالواجب على المسلم والمسلمة تجنب ذلك لما فيه من النهيوالوعيد ، ولأن فيه مضادة لخلق الله ، فإن هذا الشيب جعله الله علامة علىالكبر في الغالب ، فإذا عكست ذلك بصبغه بالسواد كان فيه المضادة لحكمةالله في خلقه ، ولكن ينبغي تغييره بغير السواد كالحمرة والصفرة ، وكذلكباللون الذي يكون بين الحمرة والسواد ، مثل أن يكون الشعر أدهم فإن هذا لابأس به وبه يحصل الخير باتباع السنة ، وتجنب نهي الرسول صلى الله عليهوسلم .

أساليب متنوعة للتجميل
ما حكم الوشم ؟ وإذا وشمت البنت وهي صغيرة فهل عليها إثم ؟

الوشم محرم بل إنه من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنالواشمة والمستوشمه (1)، وإذا وشمت البنت وهي صغيرة ، ولا تستطيع منعنفسها عن الوشم فلا حرج عليها ، وإنما الإثم على من فعل ذلك بها ، لأنالله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وهذه البنت لا تستطيع التصرف ، ولكن تزيلهإن تمكنت من إزالته بلا ضرر عليها .

ما حكم حمرة الشفاه والمكياج للمرأة ؟

تحمير الشفاه لا بأس به ، لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، وهذاالتحمير ليس بشي ثابت حتى نقول إنه من جنس الوشم ، والوسم غرز شي منالألوان تحت الجلد ، وهو محرم بل من كبائر الذنوب .

ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنيةفإنه في مثل هذه الحال ينهى عنه ، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاه منه ،فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره .

وأما المكياج فإننا ننهي عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من الزمان ، لكنهيضره ضررا عظيما ، كما ثبت ذلك طبيا ، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغيروجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره ، وعليه فإننا ننصح النساء بعدماستعماله لما ثبت فيه من الضرر .

ما حكم تخضيب اليدين بالنسبة للمرأة بالحناء . وهل ورد في ذلك عن النبيصلى الله عليه وسلم ؟ وما حكم لو شمل ذلك باطن اليد دون الأظافر ؟

الخضاب بالحناء في اليدين مما تعارفت عليه النساء ، وهو عادة اتخذت للزينة، وما دام فيها جمال للمرأة فالمرأة مطلوب منها التزين لزوجها سواء شملذلك الأظافر أو لم يشملها .

أما المناكير للمرأة التي ليست حائضا فهي حرام ، لأنها تمنع وصول الماء إلي البشرة في الوضوء إلا إذا كانت تزيله عند الوضوء .



حديث المرأة مع الرجال
هل صوت المرأة حرام للدرجة التي لا تكلم فيها أصحاب الدكاكين بالسوق ،لشراء حاجتها بدون تنعيم أو تمييع للصوت ، وكذلك تخيط ثيابها عند الخياطفي احتشام ؟

* كلام المرأة ليس بحرام وليس بعورة ، ولكن إذا ألانت القول ، وخضعت به ،وحكت على شكل يحصل به الفتنة فذلك هو المحرم ، لقوله تعالى ( فلا تخضعنبالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ( الأحزاب : 32) . فلميقل الله تعالى فلا تكلمن الرجال بل قال فلا تخضعن بالقول ، والخضوعبالقول أخص من مطلق الكلام .

إذن فكلام المرأة للرجل إذا لم يحصل به فتنة فلا بأس به ، فقد كانت المرأةتأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلمه فيسمع الناس كلامها ، وهي تكلمهوهو يرد عليها ، وليس ذلك بمنكر. ولكن لابد أن لا يكون في هذه الحال خلوةبها إلا بمحرم ، وعدم فتنة ، ولهذا لا يجوز للرجل أن يستمتع بكلامها سواءكان ذلك استمتاعا نفسيا ، أم استمتاعا جنسيا إلا أن تكون زوجته .

هل إظهار المرأة يدها حرام ؟

المشهور من مذاهب الحنابلة أن كفي المرأة كوجهها لا يجوز إخراجها أمامالرجال غير المحارم ، وهذا هو ظاهر فعل النساء في عهد رسول الله صلى اللهعليه وسلم أعني ستر الكفين .

ووجه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرمة : ( لا تنتقبولا تلبس القفازين ) (1)، فإن نهيه للمحرمة أن تلبس القفازين يشعر بأن منعادة النساء . وإلا لما كان لنهى المحرمة عن ذلك محل ، ولم تكن عادةالنساء في عهده صلى الله عليه وسلم لبس القفازين لم ينه عن ذلك حالالإحرام .

فعلى المرأة أن تتقي الله عز وجل ، ولا تظهر بمظهر تحصل به الفتنة منهاوفيها . قال سبحانه وتعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أطهر النساء (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) (الأحزاب : 33) وقالتعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء الحجاب ذلكم أطهر لقلوبكموقلوبهن ) ( الأحزاب : 53) .

فإذا قال قائل : هذا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم .

قلنا : إن طهارة القلب مطلوبة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن ،فكون الحجاب يحصل به طهارة القلب للرجال والنساء ، يدل أنه لا فرق بينزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن .

وأعلم أن الحجاب عند بعض الناس هو أن تغطي المرأة جميع بدنها إلا وجهها ،والحق الذي تدل عليه الأدلة ويقتضيه النظر كما يقتضيه الأثر ، أنه لا بدأن تغطي المرأة وجهها ، لأن الوجه هو محل الفتنة ومحل الرغبة ، ولا أحديشك أن مطلب الرجال أولا هو جمال الوجه للمرأة دون بقية الأعضاء .

فلتتق الله ، ولتحتشم ، ولتبتعد عن الفتنة ، ولتستر وجهها حتى لا يحصل الشر والفساد .

بعض الناس اعتادوا على إلباس بناتهم ألبسة قصيرة وألبسة ضيقة تبين مفاصلالجسم سواء كانت للبنات الكبيرات أو الصغيرات . أرجو توجيه نصيحة لمثلهؤلاء ؟

يجب على الإنسان مراعاة المسئولية ، فعليه أن يتقي الله ويمنع كافة من لهولاية عليهن من هذه الألبسة ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد..وذكر نساء كاسيات عاريات ، مائلاتمميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها )(2) . وهؤلاء النسوة اللاتي يستعملن الثياب القصيرة كاسيات ، لأن عليهنكسوة لكنهن عاريات لظهور عوراتهن ، لأن المرأة بالنسبة للنظر كلها عورة ،وجهها ويداها ورجلاها ، وجميع أجزاء جسمها لغير المحارم .

وكذلك الألبسة الضيقة ، وإن كانت كسوة في الظاهر لكنها عرى في الواقع .فإن إبانة مقاطع الجسم بالألبسة الضيقة هو تعر . فعلى المرأة أن تتقي ربهاولا تبين مفاتنها ، وعليها آلا تخرج للسوق وهي متبذلة لابسة ما لا يلفتالنظر ، ولا تكون متطيبة لئلا تجر الناس إلي نفسها .

وعلى المرأة المسلمة أن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة لا بد منها ولكن غيرمتطيبة ولا متبرجة وبدون مشية خيلاء ، وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) (3) ففتنة النساء عظيمةلا يكاد يسلم منها أحد ، وعلينا نحن معشر المسلمين أن لا نتخذ طرق أعداءالله من يهود ونصارى وغيرهم فإن الأمر عظيم .

وكما ورد عنه صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لميفلته ) وتلا قوله تعالى : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إنأخذه أليم شديد ) (1) (هود : 102) وإن أخذه تبارك وتعالى إذا أخذ فإنه أخذعزيز مقتدر ، ويقول الله تبارك وتعالى وأملي لهم إن كيدي متين ) ( الأعراف: 183)

وإن أولئك الدعاة الذين يدعون إلي السفور والاختلاط لفي ضلال مبين ، وجهلعظيم، لمخالفتهم إرشادات الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يجهلون أويتجاهلون ما حل بالأمم التي ابتليت بهذا الأمر وهم الآن يريدون التخلص منهذه المصيبة ، وأنى لهم ذلك ؟ فقد اصبح عادة لا تغير إلا بعد جهد عظيم .

من المشاهد أن بعض الناس يتشدد على بناته الصغار حتى إن بعضهم يلزم ابنتهبلبس الخمار وعمرها أربع سنوات ويقول من شب على شي شاب عليه ، ويحاول فرضذلك على جميع أسرته . فما رأيكم في هذا التشدد الذي يقيد طفلة صغيرة لاتفقه شيئا ؟

* لا شك أن من شبّ على شي شاب عليه ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلممن بلغ سبع سنين بالصلاة ، وإن لم يكن مكلفا من أجل أن يعتاد عليها .

لكن الطفلة الصغيرة ليس لعورتها حكم ، ولا يجب عليها ستر وجهها ورقبتها ،ويديها ورجليها ، ولا ينبغي إلزام الطفلة بذلك ، لكن إذا بلغت البنت حداتتعلق بها نفوس الرجال وشهواتهم فإنها تحتجب دفعا للفتنة والشر ، ويختلفهذا باختلاف النساء ، فإن منهن من تكون سريعة النمو جيدة الشباب ، ومنهنمن تكون بالعكس .

ما حكم لبس جوارب لليدين بقصد إخفاء اليد وعدم خروجها أثناء مخاطبة الرجال في الأسواق ؟

لبس ما يستر اليدين أمام الرجال الأجانب هو ما يعرف بالقفازين أمر طيب ،وينبغي للمرأة أن تلبسه حتى لا تتبين كفاها ، وربما يدل قول الرسول صلىالله عليه وسلم (لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين)(2) . ربمايدل على أن النساء كان من عادتهن لبس القفازين ، وأنه أستر للمرأة ، وأبعدعن الفتنة ، ولكن يجب أن يكون القفازان غير جميلين بحيث لا يلفتان النظرمن الرجال .



الوجه محل الفتنة
لقد اختلف فقهاء الإسلام في كثير من الفقه الإسلامي ، ومن الأحكام التياختلفوا فيها مسألة الحجاب للمرأة ، وهذا الاختلاف في الآراء جاء تبعالاختلاف النصوص المروية في هذه المسألة . فما هو الحجاب الشرعي بالنسبةللمرأة ؟

الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي سترها ما يجبعليها ستره ، وأولى ذلك ستر الوجه ، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة ،فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا من محارمها ، وأما من زعم أنالحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع ، وأباحأن تخرج المرأة وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال ، لأنهمن المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه ، وكيف يمكن أن يقال أنالشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه؟ هذا لا يمكنأن يكون واقعا في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض ، وكل إنسانيعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم ، وكل إنسانيعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه ، ولهذا لو قيل للخاطبأن مخطوبتك قبيحة الوجه لكنها جميلة القدم ما أقدم على خطبتها ، ولو قيلله أنها جميلة الوجه ولكن في يديها أو كفيها أو ساقيها نزول عن الجماللأقدم عليها فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه .

وهنالك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابةوأقوال أئمة الإسلام وعلما الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميعبدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمنليسوا بمحارمها . وليس هذا موضع ذكر ذلك .

ولكن لنا فيه رسالة مختصرة قليلة اللفظ كثيرة الفائدة .

بماذا تنصحون من يمنع أهله من الحجاب الشرعي ؟

* إننا ننصحه أن يتق الله عز وجلاله في أهله ، وأن يحمد الله عز وجل الذييسر له مثل هذه الزوجة التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعيالكفيل بسلامتها من الفتن ، و إذا كان الله عز وجل قد أمر عباده المؤمنينأن يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكموأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة شداد لا يعصون الله ماأمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (التحريم :6) .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمل الرجل المسئولية في أهله فقال (الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته )(1) . فكيف يليق بهذا الرجل أن يحاولإجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في اللباس إلي زي محرم يكون سبباللفتنة بها ومنها ، فليتق الله تعالى في نفسه ، وليتق الله في أهله ،وليحمد الله على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة .

وأما بالنسبة لزوجته فإنه لا يحل لها أن تطيعه في معصية الله أبدا ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

لا يجوز إخراج الذراع
بعض النساء تردد مقولة يحكون بأنهم سمعوا من بعض العلماء ، وهي أن من تظهرساعديها من النساء وهي في البيت يوم القيامة تحترق ساعداها ، مع العلم أنبعض النساء يفصلن ملابسهن إلي الأكمام أو بعض الأكمام إلي المرفقين . فماحكم ذلك ؟

أما هذا الجزاء وهو أن الساعدين تحترقان يوم القيامة فلا أصل له . وأماالحكم في إظهار الساعدين لغير ذوي المحارم والأزوج فإن هذا محرم ، لا يجوزأن تخرج المرأة ذراعيها لغير زوجها ومحارمها ، فعلى المرأة أن تحتشم وتحتجب ما استطاعت ، وأن تستر ذراعيها إلا إذا كان البيت ليس فيه إلا زوجهاومحارمها ، فهذا لا بأس بإخراج الذراعين ، أما من فصلت ملابسها إليالمرفقين فأقول لها : لا بأس تبقي الثياب المخيطة على هذا الوضع ، وتلبسللزوج والمحارم ، ويفصل ثياب جديدة إذا كان في البيت من ليس محرما لها كأخزوجها وما أشبه ، ولا يجوز للمرأة أن تخرج بهذه الملابس إلي الشارع إلا أنتسترها بثياب ذات أكمام طويلة تسترها أمام الناس في السوق مع العباءة .



تطيب المرأة خارج البيت
ما حكم تعطر المرأة وتزيينها وخروجها من بيتها إلي مدرستها مباشرة . هللها أن تفعل هذا الفعل ؟ وما هي الزينة التي تحرم على المرأة المسلمة عندالنساء ؟ يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء ؟

* خروج المرأة متطيبة إلي السوق محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية )(2) ولما فيذلك من الفتنة .

أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أنتظهر الريح عنده، وستنزل فورا إلي محل عملها بدون أن يكون هناك رجال حولها، فهذا لا بأس به ، لأنه ليس في هذا محذور ، فهي في سيارتها كأنها فيبيتها ،ولهذا لا يحل لإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركبوحدها مع السائق ، لأن هذه خلوة . أما إذا كانت ستمر إلي جانب الرجال فأنهلا يحل لها أن تتطيب .

أما بالنسبة للزينة التي تظهرها للنساء فإن كان ما أعتيد بين النساء منالزينة المباحة فهي حلال . وأما التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفا جدايصف البشرة أو كان ضيقا جدا يبين مفاتن المرأة ، فأن ذلك لا يجوز لدخولهفي قول النبي صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد...وذكر نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البختالمائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) (1) .



الضوابط في سكن العوائل
من العادات المنتشرة في بعض المجتمعات أن بعض العوائل عندما تسكن في بيتواحد ، فإن النساء يكشفن وجوههن أمام أقارب أزواجهن ، وذلك بسبب أنهم فيبيت واحد، فما رأي فضيلتكم في ذلك ؟

* العائلة إذا سكنت جميعا فالواجب أن تحتجب المرأة على من ليس بمحرم لها .فزوجة الأخ لا يجوز أن تكشف لأخيه ، لأن أخاه بمنزلة رجل الشارع بالنسبةللنظر والمحرمية ولا يجوز أيضا أن يخلو أخوه بها إذا خرج أخوه من البيت ،وهذه مشكلة يعاني منها كثير من الناس مثل أن يكون هناك أخوان في بيت واحدأحدهما متزوج . فلا يجوز لهذا المتزوج أن يبقى زوجته عند أخيه إذا خرجللعمل أو للدراسة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجلبامرأة ) (2)وقال : ( إياكم والدخول على النساء ) قالوا : يا رسول اللهأرأيت الحمو ؟ والحمو أقارب الزوج ـ قال ( الحمو الموت ) (3).

ودائما يقع السؤال عن جريمة فاحشة الزنا في مثل هذه الحال ، يخرج الرجلوتبقى زوجته وأخوه في البيت فيغويهما الشيطان ويزني بها والعياذ بالله ـيزني بحليلة أخيه ، وهذا أعظم من الزنا بحليلة جاره ، بل إن الأمر أفظع منهذا .

على كل حال أريد أن أقول أبرأ منه عند الله من مسئوليتكم : إنه لا يجوزللإنسان أن يبقي زوجته عند أخيه في بيت واحد مهما كانت الظروف حتى لو كانالأخ من أوثق الناس وأصدق الناس وأبر الناس ، فإن الشيطان يجري من ابن آدممجرى الدم ، والشهوة الجنسية لا حدود لها لا سيما مع الشباب .

ولكن كيف نصنع إذا كان أخوان في بيت وأحدهما متزوج ؟ هل نقول إذا أراد أن يخرج ومعه زوجته إلي العمل ؟

لا ، ولكن يمكن أن يقسم البيت إلي نصفين ، نصف يكون للأخ عند انفرادهويكون فيه باب يغلق بمفتاح يكون مع الزوج يخرج به معه ، وتكون المرأة فيجانب مستقل في البيت والأخ في جانب مستقل .

لكن قد يحتج الأخ على أخيه ويقول لماذا تفعل هذا ؟ ألا تثق بي ؟

يقول له : أنا فعلت ذلك لمصلحتك ، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فربما يغويك وتدعوك نفسك قهرا عليك فتغلب الشهوة العقل ، وحينئذ تقع فيالمحظور ، فكوني أضع هذا الشي حماية لك ، هو من مصلحتك كما أنه من مصلحتيأنا . وإذا غضب من أجل هذا ليغضب و لا يهمك . هذه المسألة أبلغكم إياهاتبرؤا من مسئولية كتمها وحسابكم على الله عز وجل .

أما بالنسبة لكشف الوجه فإنه حرام و لا يجوز للمرأة أن تكشف لأخي زوجها ، لأنه أجنبي منها ، فهو منها كرجل الشارع تماما .

المنع من النقاب
في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل ملفت للنظر وهي مايسمى بالنقاب ، والغريب في الظاهرة ليس لبس النقاب بل طريقة لبسه لدىالنساء ، ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه ألا العينان فقط ، ثم بدأالنقاب بالاتساع شيئا فشيئا ، فأصبح يظهر مع العينين جزء من الوجه ممايجلب الفتنة و لا سيما أن كثيرا من النساء يكتحلن عند لبسه . وإذا نوقشنفي الأمر احتججن بأن فضيلتكم أفتى بأن الأصل في الجواز . فنرجو توضيح هذهالمسألة بشكل مفصل ؟

لا شك أن النقاب كان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، و أنالنساء كن يفعلنه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت( لا تنتقب ) (1) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب ، ولكن فيوقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه ، لأنه ذريعة إلي التوسع فيما لايجوز ، وهذا أمر مشاهد . ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدةبجواز النقاب في أوقاتنا هذه ، بل نرى أنه يمنع منعا باتا ، وأن علىالمرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وألا تنتقب ، لأن ذلك يفتح باب الشر لايمكن إغلاقه فيما بعد .



ليس بين الزوج وزوجته عورة
ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم ؟


لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه من الفتنة محرم ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : رجالمعهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ـ يعني ظلما وعدوانا ـ ونساءكاسيات عاريات، مائلات مميلات )(2) . فقد فسر قوله : ( كاسيات عاريات )بأنهن يلبسنّ ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة . وفسر بأنهنيلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة ، وفسرت بأنيلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤيا لكنها مبدية لمفاتن المرأة ، وعلىهذا لا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداءعورتها عنده وهو الزوج، فإنه ليس للزوج وزوجته عورة ، لقوله تعالى (والذين هم لفروجهم حافظين*إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غيرملومين)(المؤمنون5- 6)

وقالت عائشة كنا نغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ـ يعني من الجنابة ـمن إناء واحد تختلف أيدينا فيه ) (3) فالإنسان لا عورة بينه وبين زوجته .

وأما بين المرأة والمحارم فأنه يجب عليها أن تستر عورتها ، والضيق لا يجوزلا عند المحارم و لا عند النساء إذا كان ضيقا شديدا يبين مفاتن المرأة .



عندما تجبر على خلع الحجاب
في بعض البلدان قد تجبر المسلمة على خلع الحجاب بالأخص غطاء الرأس ، هليجوز لها تنفيذ ذلك علما بأن من يرفض ذلك ترصد له العقوبات كالفصل منالعمل أو المدرسة ؟

* هذا البلاء الذي يحدث في بعض البلدان هو من الأمور التي يمتحن بها العبد، والله سبحانه وتعالى يقول ( آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمناوهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقواوليعلمن الكاذبين ) ( العنكبوت : 1ـ3)

فالذي أرى أنه يجب على المسلمات في هذه البلدة أن يأبين طاعة أولي الأمرفي هذا الأمر المنكر ، لأن طاعة أولي الأمر المنكر مرفوضة ، قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (النساء : 59) . لو تأملت هذه الآية لوجدت أن الله قال ( أطيعوا اللهوأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولى الأمر ،فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله ، فإذا كانأمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فأنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا بهفيما يخالف طاعة الله ورسوله ، ( ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .

وما يصيب النساء من الأذى في هذه الناحية من الأمور التي يجب الصبر عليهاوالاستعانة بالله تعالى على الصبر ، ونسأل الله لولاة أمورهم أن يهديهمإلي الحق ، ولا أظن هذا الإجبار إلا إذا خرجت المرأة من بيتها ، وأما فيبيتها فلن يكون هذا الإجبار، وبإمكانها أن تبقى في بيتها حتى تسلم من هذاالأمر ، أما الدراسة التي تترتب عليها معصية فأنها لا تجوز ، بل عليهادراسة ما تحتاج إليه في دينها ودنياها ، وهذا يكفي ويمكنها ذلك في البيتغالبا .



اللباس الشرعي
تعلمون بلا شك أن مكمن الفتنة في المرأة متركز في جسدها الداخلي ، فإن ظهرثارت الفتنة وعمّ الشر ، فما الذي يجوز للمرأة كشفه من جسدها وما حكم نظرالمرأة إلي عورة المرأة ؟

* يجب على المرأة أن تلبس اللباس الشرعي الذي يكون ساترا ، وكان لباس نساءالصحابة كما قال شيخ الإسلام ابن تميمة وغيره من الكف إلي الكعب في بيوتهن، أي كف من كف اليد إلي كعب الرجل ، فإذا خرجن لبسن ثيابا طويلة تزيد علىأقدامهن بشبر ، ورخص لهن النبي صلى الله عليه وسلم إلي ذراع من أجل سترأقدامهن ، هذا بالنسبة للمرأة المكتسية ، فإن رفعت اللباس فهي من الكاسياتالعاريات .

أما بالنسبة للمرأة الناظرة فإنه لا يجوز لها أن تنظر عورة المرأة ، يعنيما بين السرة إلي الركبة مثل أن تكون المرأة تقضي حاجتها مثلا فلا يجوزللمرأة أن تنظر إليها ، لأنها تنظر إلي العورة ، أما فوق السرة أو دونالركبة ، فإذا كانت المرأة قد كشفت عنه لحاجة مثل أنها رفعت ثوبها عنساقها لأنها تمر بطين مثلا ، أو تريد أن تغسل الساق وعندها امرأة أخرىفهذا لا بأس به ، أو أخرجت ثديها لترضع ولدها أمام النساء فإنه لا بأس ،لكن لا يفهم من هذا كما تفهم بعض النساء الجاهلات أن المعنى أن تلبس منالثياب ما يستر ما بين السرة والركبة فقط ، هذا غلط ، غلط عظيم على كتابالله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شريعة الله وعلى سلف هذهالأمة ، من قال : إن المرأة لا تلبس إلا سروال يستر من السرة إلي الركبةوهذا لباس المسلمات ؟ ! لا يمكن !

فالمرأة يجب أن تلبس اللباس الظاهر من الكف إلي الكعب ، أما المرأة الأخرىالتي تنظر فلها أن تنظر إلي الصدر والساق لكن ليس لها أن تنظر ما بينالسرة والركبة فيما لو كشفت المرأة ثوبها ، فإن الأخرى تنظر ما بين السرةوالركبة .

الملابس القصيرة
قرأت بخطكم جوابا يقول : للمرأة أن تكشف لمحارمها عن الوجه والرأس والرقبةوالكفين والذراعين والقدمين والساقين ، وتستر ما سوى ذلك ، فهل هذا الكلامعلى إطلاقه خصوصا أن موقفكم حفظكم الله ـ من الملابس القصيرة للأطفالوالنساء عموما فأنه لا يجوز ؟

* نحن إذا قلنا يجوز أن تكشف عن كذا وكذا ليس معناه أن تكون الثياب إليهذا الحد، لنفرض أن المرأة عليها ثوب إلي الكعب ثم انكشف ساقها لشغل أوغير شغل فأنها لا تأثم بهذا إن لم يكن عندها إلا المحارم ، أو لم يكن غيرالنساء .

أما اتخاذ الثياب القصيرة فإننا ننهي ونحذر منه لأننا نعلم ـ وإن كانجائزا ـ أنه سوف يتدهور الوضع إلي أكثر من ذلك كما هو العادة في غير هذا ،أن الناس يفعلون الشي في أول الأمر على وجه مباح ، ثم يتدهور الوضع حتىينحدروا به إلي أمر محرم لا إشكال في تحريمه،كما أن قول الرسول صلى اللهعليه وسلم ( لا تنظر المرأة إلي عورة المرأة ) (1)ليس معناه أن المرأةيجوز أن تلبس ما يستر ما بين سرتها وركبتها فقط ولا أحد يقول بهذا ، لكنالمعنى أنه لو انكشف من المرأة الصدر وكذلك الساق مع كون الثوب وافيا فإنذلك لا يحرم نظره بالنسبة للمرأة مع المرأة ، ولنضرب مثلا امرأة ترضعولدها فأنكشف ثديها من أجل إرضاع الولد ، لا نقول للمرأة الأخرى أن نظركلهذا الثدي حرام،لأن هذا ليس من العورة ، أما أن تأتي امرأة تقول : أنا ماألبس إلا سروالا يستر ما بين السرة والركبة فلا أحد يقول بهذا ، و لا يجوز، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تميمة ـ رحمه الله ـ أن لباس الصحابيات كان منكف اليد إلي كعب الرجل ، هذا إذا كن في بيوتهن ، أما إذا خرجن إلي السوقفمعروف حديث أم سلمة أن المرأة ترخي ثوبها ، فقد رخص لها النبي صلى اللهعليه وسلم أن ترخيه إلي ذراع من أجل ألا تنكشف قدماها إذا مشت .



الكشف داخل السيارة
بالنسبة لبعض المعلمات أو الطالبات عندما يركبن في الحافلة أو السيارةلغرض توصيلهن إلي المدارس نلحظ أن بعضا منهن يقمن بكشف وجوههن داخلالسيارة ، وحجتهن في ذلك أنه لا يراهن أحد ـ فما رأيكم ؟ وماذا عن السائقالذي يتعهدهن بالتوصيل مع أنهن كاشفات ؟

* كشف المرأة والرجال ينظرون إليها حرام ، ولا يحل سواء كانت معلمة أوطالبة ، وسواء كانت في السيارة أو كانت تمشي في السوق على قدميها ، لكن لوكانت في السيارة لا يراها من كان خلف الزجاج سائرا ، وكان بين النساءوالسائق ستره ، فلا حرج عليهن في هذه الحال أن يكشفن وجوههن ، لأنهنكاللاتي في حجرة منفردة عن الرجال .

أما إذا كان الزجاج شفافا يرى من وراءه ، أو كان غير شفاف لكن ليس بينهنوبين السائق حاجز فإنه لا يجوز لهن كشف وجوههن لئلا يراهن السائق أو أحدمن الرجال في السوق .

وأجرة السائق ليست حراما ، لأن النساء لم يستأجرن هذه السيارة لأجل كشفوجوههن لكن على السائق أن يأمرهن بتغطية الوجه ، فإن أبين وأصررن على أنيكشفن وجوههن جعل على السيارة ستائر أو يتخذ من الزجاج المحجوب ويجعل بينهوبينهن سترا ، وبذلك يزول المحذور .



السلام على المرأة


ما هدى الإسلام بالنسبة لرد السلام على المرأة وهل تسلم المرأة ؟ وهل يفرقبين المرأة الصغيرة أو المرأة الكبيرة التي لا يخشى منها الفتنة ؟ وما حكمالمصافحة وتقبيل الرأس لهن ـ أي العجائز ؟

* الرجل لا يسلم على المرأة ، والمرأة لا تسلم على الرجل ، لأن هذا فتنة ،اللهم إلا عند مكالمة هاتفية فتسلم المرأة أو الرجل بقدر الحاجة فقط ،أوإذا كانت المرأة من معارفه مثل أن يدخل بيته فيجد فيه امرأة يعرفها وتعرفهفيسلم وهذا لا بأس به ، أما أن يسلم على امرأة لقيته في السوق ، فهذا منأعظم الفتنة فلا يسلم .

وأما تقبيل المحارم فتقبيلهن على الرأس والجبهة لا بأس به وتقبيلهن علىالخد لا بأس به من قبل الأب ، لأن أبا بكر رضي الله عنه دخل على ابنتهعائشة وهي مريضة فقبل خدها ، فهذا لا بأس به ، أما إذا كان من غير البنتفإنه يكون التقبيل على الجبهة وعلى الرأس .

أما مصافحة المرأة غير ذات محرم فأنها حرام ، لأن مصافحتها أبلغ في حصولالفتنة من مشاهدتها ، وأما تقبيل رأس العجائز من ذوات المحارم فلا بأس به، ومن غير ذوات المحارم فلا تقبلها .

هل يجوز أن يقبل رأس زوجة أبيه ؟

*نعم يجوز لأنها من محارمه .

وهل يجوز أن يصافح بنت زوجته ؟

هذا فيه تفصيل فإن كان قد دخل بأمها فيصافحها إن أمن من الفتنة وإلا فلا .

كيف يكون لها بنت ولم يدخل بها ؟

تكون البنت من غيره من شخص سابق ، ويكون قد عقد عليها ولكن لم يدخل بها، لم يجامعها، وحينئذ لا تكون هذه البنت محرما له .

مسائل خاصة

هناك مسألة تقع كثيرا عند بعض النساء وهي أنهن يقمن بالاستعانة بامرأةأخرى تأتي إلي المنزل لغرض قيامها بإزالة الشعر الذي على البدن والفخذين ،فهل يجوز لهذا المرأة أن تنظر إلي فخذ المرأة التي تزيل شعرها ؟ ثم أن هذاالعمل هل يعد من الضرورة ؟



هذه الحالة ليست من الضرورة ، لأن شعر الفخذين والساقين في حلها نظر ،ولأن الشعر من خلق الله وتغيير خلق الله في غير ما أذن الله به من وحيالشيطان ، قال تعالى ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ) ( النساء : 119 )والشعر من خلق الله فلا يزال إلا ما فيما شرعت إزالته كالعانة والإبط ،والشارب بالنسبة للرجل ، فهذا يزال ، أما شعر الساقين والفخذين فهذا لايزال، لكن لو كان الشعر كثيرا في المرأة بحيث يكون ساقها كساق الرجل فلابأس أن تزيله ، أما الأفخاذ إذا كثر فيهما الشعر فلا تزيله امرأة أخرى بلتزيله صاحبة هذا الشعر ، لأنه لا حاجة إلي الاستعانة بامرأة ثانية ، فهناكالآن وسائل لإزالة الشعر من دهن أو غيره . بمجرد ما يمسح به الشعر يزول ،فيستعمل هذا لكن بشرط أن يراجع في ذلك طبيب .

وجوب ستر الوجه
بالنسبة لمن تفرط في الحجاب من النساء ما هو جزاؤها ؟ وهل تعذب بالنار يوم القيامة ؟

* إن كل من عصى الله عز وجل بمعصية لا تكفرها الحسنات فإنه على خطر ، فإنكانت شركا وكفرا مخرجا عن الملة فإن العذاب محقق لمن أشرك وكفر بالله،قالتعالى: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وماللظالمين من أنصار)(المائدة 72) . وقال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشركبه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( النساء 48 ) . وإن كان دون ذلك ـ أي دونالكفر المخرج عن الملة ـ وهو من المعاصي التي لا تكفرها الحسنات فإنه تحتمشيئة الله عز وجل إن شاء عذبه وإن شاء غفر له .

والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجهاومحارمها، لقوله الله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساءالمؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) (الأحزاب : 59 ) والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميعالبدن ، فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنينيدنين عليهن من جلابيبهن حتى يسترن وجوههن ونحورهن ، وقد دلت الأدلة منالكتاب والسنة والنظر الصحيح والاعتبار على أنه يجب على المرأة أن تستروجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها أو زوجها ، ولا يشك عاقلأنه إذا كان على المرأة أن تستر رأسها وأن تستر رجليها وأن لا تضرببرجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه ، وأن هذا واجب ،فأن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم ، وذلك أن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظمبكثير من الفتنة الحاصلة بظهور شعرة من شعر رأسها أو ظفر من ظفر رجليها .وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين أنه لا يمكن أنتلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ، ثم تبيح للمرأة أنتخرج كفيها ، وأن تخرج وجهها المملوء جمالا وحسنا ، فإن ذلك خلاف الحكمة .

ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى أنتتهاون المرأة فيما وراءه حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي فيالأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية ، علم بأن الحكمة تقتضي أنعلى النساء ستر وجوههن ، فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله عز وجل وأنتحتجب الحجاب الواجب الذي لا تكون معه فتنة بتغطية البدن عن غير الأزواجوالمحارم .



ذهاب المرأة للطبيب
عندما تضطر المرأة إلي الذهاب للطبيب للفحص عليها فإن ذلك يستلزم أن تظهر شيئا من جسدها ـ فما حكم الشرع من ذلك ؟

إن ذهاب المرأة للطبيب عند عدم وجود طبيبة لا بأس به ، ويجوز أن تكشفللطبيب كل ما يحتاج إليه إلا أنه لا بد أن يكون هناك معها محرم وبدون خلوةمن الطبيب بها ، لأن الخلوة محرمة وهذا من باب الحاجة ، وقد ذكر أهل العلمـ رحمهم الله ـ أنه إنما أبيح مثل هذا لأنه محرم تحريم الوسائل ، وما كانتحريمه بتحريم الوسائل فأنه يجوز عند الحاجة إليه



جواز الخلوة عند الضرورة
من المسائل التي تقع تكشف المرأة أمام الأجانب عند الضرورة مثلا إذا كانتزوجة الجار مريضه وزوجها غائب عنها وليس عندها محارم فما العمل حينذاك ؟

لا شك أن الاختلاط بغير المحارم لا يجوز ، والخلوة أشد وأعظم لكن عندالضرورة تختلف الأحكام ، قال الله تعالى: ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلاما اضطررتم إليه ) (الأنعام :119 ) . فإذا كانت امرأة جاري مضطرة إلي أنأكلمها وأدخل عليها لنقلها إلي الطبيب وما أشبه ذلك فلا بأس به مع درءالفتنة وذلك إذا كان عنده زوجة يستعين بها حتى تزول الخلوة .


دخول الكفيف على النساء
ما حكم دخول الكفيف على النساء لقصد التعليم في المدارس ؟

دخول الرجل الأعمى على النساء للتعليم لا بأس به، لأنه يجوز للمرأة أنتنظر إلي الأعمى ما لم يكن هناك فتنة ، والدليل على هذا أن الرسول صلىالله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس : ( اعتدى في بيت ابن أم مكتوم فإنهرجل أعمى تضعين ثيابك عنده )(1) وأذن لعائشة أن تنظر إلي الحبشة وهميلعبون في المسجد ، لكن إن حصل من هذا فتنة بكونه يتلذذ بصوت المرأة أويدنيها إلي جنبه مثلا ، ويمسك على يدها وما أشبه ذلك ، فإنه لا يجوز ، لامن اجل أنه يحرم النظر إلي الرجل الأعمى ولكن من أجل ما اقترن به منالفتنة .



التعليم المختلط لا يجوز
*بالنسبة للتعليم المختلط في بعض الدول الإسلامية يكون الطلاب والطالبات جنبا إلي جنب في مقاعد متراصة وقاعة واحدة فما حكم ذلك ؟

الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة ،لما فيها من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه . فإن الإنسان مهماكان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان جانبه في كرسي امرأة ولا سيماجميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة والشر فإنه حرام ولا يجوز . فنسألالله سبحانه وتعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التيلا تعود إلي شبابهم إلا بالشر والفتنة و الفساد .

وإن كان لا يوجد إلا مثل هذه الجامعات المختلطة في البلد فماذا يفعل الطالب ؟

حتى وإن لم يجد إلا مثل هذه الجامعات المختلطة فإنه يترك الدراسة إلي بلدآخر ليس فيه هذا الاختلاط فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر .

هناك عادة متبعة لدى بعض الناس وهي أن المرأة الأجنبية تصافحهم إذا وضعتعلى يديها حائل فما حكم ذلك ؟ وهل حكم المرأة التي تكبر في السن مثل حكمالصغيرة في السن ؟

لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه سواءمباشرة أو بحائل ، لأن ذلك من الفتنة ، وقد قال تعالىولا تقربوا الزنى إنهكان فاحشة وساء سبيلا ) (الإسراء : 32 ) . وهذه الآية تدل على أنه يجبعلينا أن ندع كل شي يوصل للزنا سواء كان زنا الفرج وهو الأعظم أو غيره ، ولا ريب أن مس الإنسان ليد المرأة الأجنبية قد يثير الشهوة ،على أن وردتأحاديث فيها تشديد الوعيد على من صافح امرأة ليست من محارمه ، و لا فرق فيذلك بين الشابة والعجوز لأنه كما يقال كل ساقطة لاقطة ثم حد الشابة منالعجوز قد تختلف فيه الإفهام ، فيرى أحد أن هذه عجوز ويرى آخر أن هذه شابه.



عمل المرأة مع الرجل
لقد بينتم لنا حدود علاقة الرجل بالمرأة وما يجوز منها وما يحرم .. لكنماذا عن حكم العلاقة بين الرجل والمرأة في حال العمل ، فهل يجوز أن تعملفي مكان مختلط مع الرجل ؟ لا سيما أن ذلك منتشر بشكل كبير في كثير منالبلدان ؟

الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل فيقطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية ، فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسدكثيرة ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال ،لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال ، وهذا أعني ـالاختلاط بين الرجال والنساء ـ خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، وخلافما كان عليه السلف الصالح . ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلللنساء مكانا خاصا إذا خرجن إلي مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال كما فيالحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهبللنساء فوعظهن وذكرهن ، وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى اللهعليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعن من الرسول صلى الله عليه وسلم .

ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خير صفوف النساء آخرهاوشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها) (1)وما ذلك إلا لقربصفوف النساء من الرجال ، فكان شر الصفوف ، ولبعد آخر صفوف النساء منالرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغيرالعبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلقبالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة فالشيطان يجري منابن آدم مجرى الدم في العروق ، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذاالاختلاط .

والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر مايكون على الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر علىالرجال من النساء )(1) فنحن والحمد لله ـ نحن المسلمين ـ لنا ميزة خاصةيجب أن نتميز بها عن غيرنا ، ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن منّعلينا بها ، ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلحالعباد والبلاد ، ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله ـ عز وجل ـ وعنشريعة الله فإنهم في ضلال وأمرهم صائر إلي الفساد ، ولهذا نسمع أن الأممالتي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا منهذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد . نسأل الله أن يحمي بلادنا وبلادالمسلمين من كل سوء وشر وفتنة .



العمل المباح
ما هي مجالات العمل المباحة للمرأة التي تعمل بها دون أن تخالف دينها ؟

المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليمالبنات سواء كان ذلك عملا إداريا أو فنيا ، وأن تعمل في بيتها في خياطةثياب النساء وما أشبه ذلك ، وأما العمل في مجالات تختص بالرجال فإنه لايجوز لها أن حيث أنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب الحذرمنها ، ويجب أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال : (ماتركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )(2). فعلى المرء أن يجنب نفسهوأهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال .



يحرم النظر إلي صورة الفنانات
هناك ظاهرة متفشية بين الشباب وهي اقتناء صور النساء الأجنبيات من فناناتومطربات وغير ذلك وينظرون إليها باستمتاع ، ويحتجون بحجة واهية وهي أن هذهالصور ليست حقيقية .

هذا تهاون خطير جدا أن الإنسان إذا نظر للمرأة سواء بواسطة وسائل الأعلامالمرئية أو بواسطة الصحف أو غير ذلك ، فإنه لابد أن يكون من ذلك فتنة علىقلب الرجل تجره إلي أن يتعمد النظر إلي المرأة مباشرة ، وهذا شي مشاهد ،ولقد بلغنا أن من الشباب من يقتني صور النساء الجميلات ليتلذذ بالنظرإليهن أو يتمتع بالنظر إليهن ، وهذا يدل على عظم الفتنة في مشاهدة هذهالصور ، فلا يجوز للإنسان أن يشاهد هذه الصور ، سواء كانت في مجلات أو فيصحف أو غيرها ، لأن في ذلك فتنة تضره في دينه ، ويتعلق قلبه بالنظر إليالنساء فيبقى ينظر إليهن مباشرة .

ما هي حدود عورة المرأة للمرأة المسلمة والفاجرة والكافرة ؟

عورة المرأة مع المرأة لا تختلف باختلاف الدين ، وعورتها مع المرأةالمسلمة كعورتها مع المرأة الكافرة ، وعورتها مع المرأة العفيفة كعورتهامع المرأة الفاجرة ، إلا إذا كان هناك سبب آخر يقتضي وجوب التحفظ أكثر ،لكن يجب أن نعلم أن العورة ليست هي مقياس اللباس ، فإن اللباس يجب أن يكونساترا وإن كانت العورة ـ أعني عورة المرأة ـ بالنسبة للمرأة ما بين السرةوالركبة ، لكن اللباس شي والعورة شي آخر ، ولو فرض أن امرأة كانت لابسةلباس حشمة وظهر صدرها أو ثديها لعارض أمام امرأة أخرى وهي قد لبست هذااللباس الساتر الشامل ، فإن هذا لا بأس به . أما أن تتخذ لباسا قصير منالسرة إلي الركبة بحجة أن عورة المرأة للمرأة من السرة إلي الركبة فإن هذالا يجوز ، ولا يظن أن أحدا يقول به .

هل يجوز للمرأة أن تخرج ثديها عند النساء لإرضاع طفلها ؟

تفهم الإجابة مما سبق .

ما حكم المكياج للنساء أو للتزين به لزوجها ؟

كل ما تتزين به المرأة من هذه الزينات لا بأس به إذا كان لا يضرها ، لأنالأصل الحل فلا يحرم إلا ما قام الدليل على تحريمه ، ولكني سمعت أن هذهالمساحيق ( المكياج ) تؤثر على بشرة المرأة وأنها تغيره في وقت قصير ،وهذا هو الظاهر ، لأن العادة أن ردود الفعل كما يقولون تكون في الأمورالحسية كما تكون في الأمور المعنوية ، فإذا ثبت ثبوتا لا مرية فيه انه لاضرر على المرأة في استعماله فإنه لا بأس به ، لأن ذلك مما يجلب رغبة الزوجإلي زوجته ويحببها إليه لا سيما إذا كان الزوج ممن يهتم بمثل هذه الأمورلأن الأزواج يختلفون ، فقد يكون بعضهم لا يهمه أن تتجمل المرأة بهذهالمجملات ، وقد يكون بعضهم مشغوفا بهذه المجملات . أما بالنسبة لتزينالنساء فيما بينهن أثناء الزيارات فليس به بأس إذا كان في الحدود الشرعيةالمباحة .

غير المتزوجة هل يجوز لها أن تضع المكياج وتظهر للنساء ؟

غير المتزوجة على قاعدة أهل العلم أنه لا ينبغي عليها أن تتجمل ، لأنهاغير مطالبة بهذا ، فالذي أرى أن تتجنبه غير المتزوجة . أما المتزوجة فقدسبق بيان حكمها .

ما حكم التطيب للنساء إذا أتينها في البيت ؟

إذا تطيبت النساء في البيوت فإنهن يخرجن للأسواق وتظهر رائحة الطيب عليهن، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أيما امرأة أصابت بخورافلا تشهد معنا العشاء ) (1) وهذا يدل على أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج وهيمتطيبة ، نعم لو كان هؤلاء النساء سوف يركبن السيارة عند الباب ولا يتعرضنلأحد أجنبي فهذا لا بأس به .

ما حكم الملابس النسائية من تصميم الكفار لغير قصد التشبه وهي ساترة ؟

كلمة قصد التشبه غير واردة ، لأنه إذا حصل التشبه حصل المحذور وثبت حكمهسواء بقصد أو بغير قصد ، فإذا كانت هذه الألبسة مما يختص بالكفار ولايلبسها غيرهم فإنه لا يجوز للمسلم أن يلبسها ، أما إذا كانت الألبسة شائعةبين المسلمين وغير المسلمين لكنه غي ر موجودة في بلادنا مثلا فلا بأسبلبسها إذا لم يكن ذلك شهرة ، فإن كان شهرة فهو حرام .

ما حكم الملابس الضيق والقصيرة التي تبدي الساقين أمام المحارم والنساء ؟

كم قلت سابقا إن اللباس يجب أن يكون ساترا شاملا ، وليس أن يقتصر علىالعورة ، وعلى هذا يجب على النساء أن يلبسن ثيابا طويلة ساترة حتى وإن كانساقها يجوز أن يبدو للمرأة التي مثلها ولمحارمها ، لأنه يجب علينا ولاسيمافي عصرنا هذا أن نحتاط لهذه الأمور احتياطا بالغا ، وأن نمنع ما يخشى منهالتدرج إلي مشابهة الكفار بألبستهم .

ما حكم قص الشعر للشابة للتزيين ؟

* إذا كان قص الشعر إلي درجة تكون مشابهة للرجل فهذا حرام ، فإن الرسولصلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال ، وكذلك لو كان قصهعلى صفة مشابهة لنساء الكفار فإنه حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلمقال من تشبه بقوم فهو منهم ) (2). أما إذا كان على غير هذين الوجهين فإنالمشهور من مذهب الحنابلة أن هذا مكروه ، وهذا القول وإن كان ليس له دليلبين فإن الأخذ به جيد ، لئلا تتدرج المرأة من المباح للممتنع ومن المكروهللمحرم ، فالقول بالكراهة هنا حذرا من الوقوع في المحرم قول جيد .

يقال أنكم ذكرتم في شرح ( بلوغ المرام ) عند مسح الرجل رأسه في الوضوء بأنيمسح الرجل رأسه من الأمام إلي الخلف ، ثم من الخلف إلي الأمام حتى يصلالماء إلي باطن الرأس هل هذا صحيح ؟

وهل هذا يشمل النساء علما بأن المرأة قد يصعب عليها ذلك لكثرة وطول شعرها ؟

نعم بالنسبة لكونه يبدأ من مقدم الرأس إلي مؤخره ، ثم يرجع إلي مقدم الرأسهذا صحيح وقد ثبتت به السنة . وأما حتى يصل الماء إلي باطن الرأس فهذا كذبوليس بصحيح، ولا يمكن أن يصل الماء إلي باطن الشعر بالمسح ، لأن المسحمعناه أن يبل يده بالماء ثم بها رأسه ، وهذا لا يتأتى منه ماء يصل إليباطن الشعر ، اللهم إلا أن يكون عقب الحلق .

* وأما هل يشمل النساء هذا ؟

نعم لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما يثبت في حق الرجال يثبت في حقالنساء ، وأن ما يثبت في حق النساء ثبت في حق الرجال إلا بدليل ، ولا أعلمدليلا يحص المرأة في هذا . وعلى هذا أن تمسح من مقدم الرأس إلي مؤخره وإنكان شعرا طويلا فلن يتأثر بذلك ، لأنه ليس المعنى أن تضغط بقوة على الشعرحتى يتبلل أو يصعد إلي قمة الرأس إنما هو مسح بهدوء .

سجدة التلاوة للنساء هل تكون على هيئة حجابها في الصلاة ؟

هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة هل هي حكمها حكم الصلاة ،فلا بد من ستر العورة واستقبال القبلة والطهارة ، وإن قلنا أنه سجدة مجردةولا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة فإنه لا يشترط فيها في هذه الحال أنتكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء ، ولكنلا شك أن الأحوط الأخذ بالقول الأول ، وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء ،وأن تكون المرأة والرجل أيضا ساترا ما يجب ستره في الصلاة .

هل تقطع المرأة صلاة المرأة إذا مرت بين يديها ؟

نعم تقطع ، لأنه لا فرق في الأحكام بين الرجال والنساء إلا بدليل ، ولكنإذا مرت من وراء سترتها إن كان لها سترة ، أو من وراء سجادتها أن كانتتصلي على سجادة ، أو من وراء موضع سجودها أن لم يكن له سترة ولا سجادة ،فإن ذلك لا يضر ولا يؤثر .

وإن كان في التحرز من ذلك مشقة لاسيما في الحرمين ؟

والحديث لم يستثن شيئا وليس في هذا مشقة ، لأن في الإمكان أن تمنع والناسسوف يمتنعون ، وإذا لم يكن يتيسر ذلك فأجل النافلة إلي وقت يكون فيهالمكان غير مزدحم ، أو تقدم إلي مكان آخر خاليا ، أو إذا كانت نافلةاجعلها في البيت ، فإن النافلة في البيت أفضل من النافلة في المسجد سواءالمسجد الحرام أو في النبوي أو في غيرهما من المساجد ، لأن الرسول صلىالله عليه وسلم قال وهو في المدينة ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاالمكتوبة ) (1) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتطوع في بيته .

ما حكم لبس المرأة اللون الأبيض ليلة زفافها إذا علم هذا تشبه بالكفار ؟

المرأة يجوز لها أن تلبس اللون الأبيض بشرط أن لا يكون على تفصيل ثيابالرجل . وأما كونه تشبها بالكفار فقد زال هذا التشبه لكون كل المسلمين إذاأرادت النساء الزواج يلبسنه ، والحكم يدور في علته وجودا وعدما . فإذا زالالتشبه وصار هذا شاملا للمسلمين والكفار زال الحكم إلا أن يكون الشي محرمالذاته لا للتشبه ، فهذا يحرم على كل حال .



امرأة يطلب منها زوجها في بعض ليالي رمضان صنع الطعام لضيوفه ، وهي عندماتقوم بذلك تحس بإرهاق شديد ولا تتمكن من القيام تلك الليلة ، فهل يجبعليها طاعته في ذلك لو استمر الحال على ذلك أكثر ليالي رمضان ؟

الواجب أن تعاشر المرأة زوجها بالمعروف ، وعلى الرجل أن يعاشر زوجتهبالمعروف ، قال تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) ( النساء : 19 ) وليس منالمعروف أن يرهق الرجل زوجته في خدمته في مثل هذا الوقت ، وعلى تلك الحال، ولمن إن صمم فاللائق بالمرأة أن تطيعه . وإذا تعبت عن القيام وشق عليهافإن الله تعالى يكتب لها ما كانت تنويه وتريده ، لأنها إنما تركت ذلك لعذرلتقوم بما يجب عليها من طاعة الزوج فيما يلزم طاعته .

فتاوى الزواج
ليس ثمة شك في أن الزواج يعني إضافة لبنة جديدة من لبنات المجتمع المسلم ،ودعامة جديدة من دعائمه ، ومن هنا كانت الأهمية والعناية التي تحوطه .فبناء الأجيال والأمم إنما يرتكز وينطلق من هذه اللبنة ، وأن المنطلقاتإذا هي سلمت من الغبش والرتوش أضحت المسيرة سليمة من كل العراقيل والقيودالتي قد تحول دون إكمال مهمتها .

وبالزواج يكون المسلم قد بدأ حياة جديدة . لكن يجب أن تكون هذه الحياةمدعومة بالفهم الصحيح . والإدراك العميق لكل متطلبات الحياة الزوجية .

ونحن نمر بفترة الإجازة الصيفية حيث تكثر حفلات الزواج نجد أنه من المناسبأن نلتقي بأحد أعلام الأمة البارزين ليحدد لنا النهج القويم والسياسةالشرعية الثابتة التي خطها ديننا الحنيف لكي نتبع خطاها ونسترشد برؤاهاحتى نسلم من الوقوع في المحذور والزلل .

فلقاؤنا كان مع فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى ليوضحلنا بعض المعالم النيرة حول قضايا الزواج وما يجب على الزوجين الالتزام بهقبل وبعد وفي أثناء زواجهما . وبعض المحاذير التي تقع في الزواج ، وإسداءالنصائح والتوجيهات القيمة التي تنفع الأمة في دينها ودنياها .

فإلي المحاورة التالية :

فضيلة الشيخ : تعلمون حفظكم الله أن الزواج تلبية مأمون لحاجة غريزية بينالرجل والمرأة التي إن توفرت حصلت العفة ، وإن لم تتوفر حصلت الخيانة التيفيها دمار الأمة ، فما هي نصيحتكم لمن أراد الزواج ؟ وماذا يفعلان الزوجوالزوجة في ليلة الزواج ؟

نصيحتي لمن أراد الزواج أن يختار من النساء من أوصى النبي صلى الله عليهوسلم بتزوجها حيث قال ( تزوجوا الودود الولود ) (1)وقال ( تنكح المرأةلمالها ، وحسبها ، وجمالها ، ودينها ، فأظفر بذات الدين ) (2)وأن تختارالمرأة من كان ذا خلق ودين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكممن ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) (3)وأن تتحرى غاية التحري ولا تتعجل بقبولالخطبة حتى تبحث عن حال الخاطب لئلا تندم على تسرعها .

ومما ينبغي العناية به ليلة الدخول على المرأة أن يدخل الزوج عليهامستبشرا متهللا لأجل إيناسها ، لأنها في تلك الساعة سيكون عندها رهبة ؛وهيبة وخوف ، ويأخذ بناصيتها ويدعو بالدعاء المعروف ( اللهم إني أسألكخيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه )(1)يقول ذلك جهرا إلا أن يخاف أن تتروع المرأة وتشمئز ، فإذا خاف ذلكفيكفي أن يضع يده على ناصيتها ويدعو بهذا الدعاء سرا

وعند إتيان الإنسان أهله يقول ما حث عليه الرسول عليه السلام ( لو أنأحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله ، جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فأنه أن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا ) (2) .

فهذا من أسباب صلاح الأولاد وهو سهل ويسير ، كذلك مما ينبغي بل يتعين فهمهومعرفته أنه إذا حصل الجماع وجب الغسل على الطرفين وإن لم يحصل إنزال ،وبعض الناس يظن أن الغسل لا يجب إلا بالإنزال ، وهذا ظن خاطي ، فالغسلواجب إذا جامع وإن لم ينزل ، لقول النبي(إذا جلس بين شعبها الأربع ثمجهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل ) (3) وعلى هذا فيجب الغسل بأحد أمرينإما بالإنزال وإما بالجماع ، فالإنزال إذا حصل سواء بتقبيل أو ضم أو نظرلشهوة أو محادثة أو أي سبب وجب الغسل ، وإذا حصل جماع وجب الغسل وإن لمينزل .

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الأزواج هداهم الله لا يهتمون بصلاة الفجرصباح الزواج إما أنهم يصلونها في آخر الوقت وليس مع الجماعة ، وإما أنهملا يصلونها إلا إذا طلعت الشمس ، وهذا من العادات المنكرة المنافية لشكرنعمة الله تعالى ، لأن شكر نعمة الله أن تقوم بطاعته .

*وماذا تقولون ـ حفظكم الله ـ في المقولة الشائعة التي يرددها بعض الناسأن الزوج إذا خرج لصلاة الفجر مع الجماعة في المسجد فهذا يدل على عدمرغبته في زوجته ، ولو رغب ما خرج من عندها طيلة ذلك اليوم ؟

أقول : إنها مقولة فاسدة ، بل إذا صلى الفجر فهذا دليل على رغبته فيها ،وأن شكر نعمة الله عز وجل على ما يسره له من النكاح ، فالواجب أن يصليالزوج صلاة الفجر مع الجماعة لا أن يدع صلاة الجماعة بدون عذر شرعي .

حفظكم الله : ما رأيكم في قول بعض العلماء : ( يعذر بترك الجماعة من ينتظر زف المرأة إليه )

رأينا : أن أقوال العلماء يكون فيها الخطأ ويكون فيها الصواب ، والواجب الرجوع إلي الكتاب والسنة .

ثانيا : أن الذين قالوا هذا من العلماء إنما يتحدثون عن أمر كانوا عليه ،وهو أن الرجل هو الذي يستقبل الزوجة وليست الزوجة هي التي تستقبل الرجل ،فيكون الرجل في بيته وتزف إليه امرأته ، وهذا يعذر بترك الجماعة ، لأنه لوذهب وصلى الجماعة لكان قلبه مشغولا ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلمقال ( لا صلاة بحضرة طعام ) (4)وكان بن عمر رضى الله عنهما يسمع الإماميقرأ وهو يتعشى لا يقوم للصلاة حتى يكمل ، فإذا كان الرجل يعذر بتركالجماعة في هذه الحال فالذي ينتظر زف الزوجة إليه أشد شغلا والعذر واضح ،لكن عادة الناس اليوم على خلاف ذلك عندنا فالزوج يأتي إلي الزوجة فيمكانها ، والأمر بيده فلا يعذر بترك الجماعة .

فضيلة الشيخ : أشتهر لدى كثير من الناس أن الرجل إذا دخل على زوجته يصليأمامها ركعتين ، وهي كذلك تصلي معه ، حتى أن بعضهم فور دخوله عليها أنيشرع بصلاته حتى قبل الحديث معها .. فهل هذا من السنة ؟

في هذا آثار عن بعض الصحابة رضى الله عنهم أن الرجل إذا دخل على زوجته أولما يدخل يصلي بها ركعتين ، أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصح فيذلك شي ، والذي يفعل ذلك أرجو ألا يكون عليه حرج وإن تركه فلا حرج عليه .

تعلمون ـ حفظكم الله ـ أن النساء ناقصات عقل ودين ، وهنا تعرض مسألة وهيأن المرأة إذا اختارت رجلا غير صالح ، وكان الرجل الذي اختاره والدها رجلاصالحا ، فهل يؤخذ برأيها أم تجبر على من أن أراد والدها ؟

أما جبرها على من أراد والدها فإنه لا يجوز حتى وإن كان صالحا ، لقولالنبي ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ، ولا تنكح الأيم حتى تستأمر ) وفي لفظالمسلم : ( والبكر يستأذنها أبوها في نفسها ) (1) وأما تزوجيها بمن لايرضى دينه ولا خلقه فلا يجوز أيضا ، وعلى وليها أن يمنعها وأن يقول لاأزوجك من هذا الرجل الذي تريدينه إذا كان غير صالح .

فإن قال قائل : لو أصرت المرأة على أن لا تتزوج إلا هذا الرجل .

فالجواب : أنا لا نزوجها به و ليس علينا من إثمها شي ، نعم لو أن الإنسانخاف مفسدة وهو أن يحصل بينها وبين هذا الخاطب فتنة تنافي العفة ، وليس فيالرجل شي يمنع من تزويجها به شرعا ، فهنا نزوجها به درءاً المفسدة .

فضيلة الشيخ : ماذا تقولون في بعض الآباء الذين يأخذون المهر كاملا ولايعطون البنت منه شيئا إلا النزر اليسير ، مع العلم أن بعض المهور قد تصلإلي مائة وخمسون ألف ريال ثم من أدرك أن هذا المهر الذي أخذه قهرا وبدونرضا ابنته ماذا يفعل بعد مضي مدة طويلة على الزواج .

في هذا السؤال أمران مهمان :

الأول : هل يجوز لولى المرأة أن يشترط لنفسه أو لغيره شيئا من المهر سواء كان الأب أم غيره ؟

الجواب:لا يجوز ذلك ، لأن الصداق كله للمرأة لقوله تعالى(وآتوا النساءصداقهن نحلة ) (النساء : 4) ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيصلى الله عليه وسلم قال : ( أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبلعصمة النكاح فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه ) (2) ولافرق بين الأب وغيره في ذلك على القول الراجح إلا أنها إذا قبضته وتم ملكهاله فللأب وحده أن يتملك منه ما شاء ما لم يضرها . أما بقية الأولياء فليسلهم حق التملك لكن إن أعطتهم الزوجة شيئا بسخاء وطيب نفس فهو لها حلال .

الأمر الثاني : أن بعض المهور قد يصل إلي مبالغ خيالية وهذا خلاف السنة.ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى اللهعليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال النبي صلى الله عليهوسلم : ( على كم تزوجتها ؟ ) قال : على أربع أواق . فقال النبي صلى اللهعليه وسلم على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ) (3) وأربعالأواق مائة وستون درهما أي أقل من نصاب الزكاة ، والمغالاة في المهور سببلنزع البركة من النكاح ، فإن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة . ومتى حصلتالمغالاة أصاب الزوج هم وغم لكثرة ما أنفق خصوصا إذا كان مدينا بذلك ،فكلما ورد على قلبه السرور بزوجته ثم تذكر ديونه التي عليه انقلب سرورهحزنا وسعادته شقاء .

ثم لو قدر الله تعالى أن لا يتلاءم مع زوجته لم يسهل عليه فراقها ، وبقيتمعه في عناء وشقاء ، وبقيت معلقة لا زوجة و لا مطلقة . وإذا قدر أن تطلبالزواج منه الفسخ لم يسمح غالبا إلا برد مهره عليه ، فإذا كان كثيرا صعبعلى المرأة وأهلها الحصول عليه ألا بمشقة شديدة .لذلك ننصح إخوانناالمسلمين من المغالاة في المهور والتفاخر بها حتى يسهل الزواج للشباب ،وتقل أسباب الفتن والله المستعان .

فضيلة الشيخ : من الأمور التي نود من فضيلتكم التنبيه إليها البطاقات التييدعى بها الناس لحضور وليمة الزواج حيث يصل بعض أسعارها إلي سبعة ريالات ،فهل من تحذير منها خصوصا مع وجود البديل النافع مثل كتابة الدعوة على ظهررسالة علمية ، كذلك غلاف شريط إسلامي ، أيضا استعمال ورقة مصورة بالألوانمكتوبة بخط جميل بالكمبيوتر لا تكلف شيئا يذكر ، فهل من دعوة للحد من هذاالإسراف ؟


إني أحث إخواني إلي ترك هذا الإسراف ، وأرى أن بذل المال الكثير لمجرددعوة قد يجيب المدعو بها وقد لا يجيب ومآلها إلي رميها في الأرض فأقول :إن هذا من التبذير الواضح الذي نهى الله فقال ( و لا تبذر تبذيرا * إنالمبذرين كانوا إخوان الشياطين ) (الإسراء : 26- 27) . وأما فكرة أن تكونالدعوة في بطاقة ويكون في ظهرها كلمات مأثورة موجهة ونافعة فهذا طيب ،وليت هذا يفعل لكن تكون أوراقا عادية . والاقتراح الثاني أيضا أن يكونبصحبة البطاقة أشرطة مفيدة فهذا أيضا طيب وقد وقع هذا في بعض الدعواترأينا كثيرا من الدعوات التي يعطى فيها أشرطة ، وهذا خير ونعين عليه أيضابقدر ما نستطيع ، فلو أن الناس فعلوا ذلك لكانت هذه دعوة إلي الوليمةودعوة إلي الشريعة فنجمع بين الحسنيين . وأما الثالث كون الدعوة أوراقمصورة فهذا أيضا طيب لا يكلف كثيرا وينفع .

فضيلة الشيخ : نسمع عن المبيت الواجب للزوجة فهل المقصود به الفراش أم الغرفة أم بالمنزل ؟

هذا يختلف باختلاف العادات، لأن الله تعالى قالعاشروهن بالمعروف)(النساء:19) لكن قول الله تبارك وتعالى: (والتي تخافون نشوزهن فعظوهن اهجروهن فيالمضاجع ) ( النساء : 34 ) يدل على أن تمام العشرة أن يكون الرجل مع زوجتهفي فراش واحد ، وهكذا كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا بأس أحياناأن ينام على سرير وحده ، وإلا فالأصل أن يكون الرجل مع زوجته في فراش واحد.

هل عدة الزوجة تثبت بالخلوة أم بالجماع ؟ وهل إذا طلقها يسترجع المهر ؟

أما الآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهنمن قبل أن تمسوهن ) (الأحزاب :49 ) فهذا يعني الجماع لكن الخلفاء الراشدونرضى الله عنهم قالوا : ( إن الرجل إذا خلا بزوجته ثم طلقها قبل أن يجامعهاوجبت عليها العدة . والخلفاء الراشون لهم سنة متبعة بأمر النبي صلى اللهعليه وسلم هذا إذا فارقها في الحياة بطلاق أو غيره ، أما إن مات عنها فإنعليه العدة والإحداد و إن كان قبل الدخول والخلوة ، لعموم قوله تعالى : (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) (البقرة : 234) . وأما المهر فإن طلقها قبل الدخول والخلوة فله أن يسترجعنصفه فقط ، وإن طلقها بعد الدخول أو الخلوة لم يسترجع منه شي . وإن ماتعنه فلها المهر كاملا ، ولا حق للورثة فيه سواء كان موته قبل الدخولوالخلوة أم بعدها .

في بعض حفلات الزواج تقوم بعض النساء بتوزيع بعض الأشرطة والكتيبات التي تحمل في مادتها المواعظ فهل هذا مشروع ؟

هذا ليس مشروعا في حد ذاته لكنه محمود لغيره ، لأنه ربما لا يحصل اجتماعالنساء في غير هذه المناسبة ، فتفريق الأشرطة والكتيبات عليهن في هذاالاجتماع حسن ومن وسائل الدعوة إلي الله عز وجل . لكن يجب أن تكون هذهالأشرطة والكتيبات صادرة عن علماء موثقين في العلم والدين والمنهج .

فضيلة الشيخ : ما رأي فضيلتكم في إلقاء بعض المواعظ في مناسبات الزفاف ؟

المواعظ في مثل هذه الحال لا أعلمه مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنلو طلب من الإنسان العالم الذي يصغي الناس إلي حديثه ولا يستثقلونه في مثلهذا الاجتماع فالتحدث إليهم حينئذ بالموعظة والأحكام التي يحتاجونها حسنولكن لا يطول عليهم .وإذا رأى هو منكرا بنفسه فأنه يجب عيه أن يقوم ويعظالناس ويحذرهم من هذا المنكر ، وكذلك إذا وجه إليه سؤال عن مسألة منالمسائل فتكلم فيها واستطرد فهذا حسن لا باس به إن شاء الله .





فضيلة الشيخ : ما رأي فضيلتكم فيما تفعله النساء من القيام بنشيد الزفاف ، وهل هذا من العورة ؟

الصوت المجرد ليس بعورة ، ولكن من المعلوم أنه إذا ارتفعت أصواتهن بهذهالمناسبة ولا سيما إن كانت أصواتا جميلة لذيذة على السمع والناس في نشوةالعرس ، فإن هذا فيه من الفتنة العظيمة ، فكون الأصوات لا تخرج من بينهنأولى وأبعد عن الفتنة ، وأما ما يفعل بعض الناس اليوم بمكبرات الصوت علىشرفات المبنى فيؤذي الناس بسماع الأصوات ويقلقهم فهذا منكر ينهى عنه .والحاصل : أن قيام النساء بالنشيد المناسب في هذه الحال لا بأس به إذا لميكن معه عزف محرم .

فضيلة الشيخ : هل يجوز للنساء أن يرقصن في حفلات الزفاف لا سيما أنهن أمام النساء فقط ؟

الرقص مكروه ، وكنت في أول الأمر أتساهل فيه ولكن سئلت عدة أسئلة عن حوادثتقع في حال رقص المرأة ، فرأيت أن المنع منه ، لأن بعض الفتيات تكون رشيقةو جميلة ورقصها يفتن النساء بها حتى أنه بلغني أن بعض النساء إذا حصل مثلهذا تقوم تقبل المرأة التي ترقص وربما تضمها إلي صدرها ، ويحصل في هذافتنة ظاهرة .

فضيلة الشيخ : ما رأيكم في لبس دبلة الخطوبة؟

دبلة الخطوبة عبارة عن خاتم ، والخاتم في الأصل ليس فيه شي إلا أن يصحبهاعتقاد كما يفعله بعض الناس ، يكتب اسمه في الخاتم الذي يعطيه مخطوبته ،وتكتب اسمها في الخاتم الذي تعطيه إياه ، زعما منهما أن ذلك يوجب الارتباطبين الزوجين ، ففي هذا الحال تكون هذه الدبلة محرمة ، لأنها تعلق بما لاأصل له شرعا ولا حسا ، كذلك أيضا لا يجوز في هذا الخاتم أن يتولى الخاطبإلباس مخطوبته ، لأنها لم تكن له زوجة بعد ، فهي أجنبية عنه إذ لا تكونزوجة إلا بالعقد .

فضيلة الشيخ : نعلم أن كشف المرأة لوجهها أمام الأجانب لا يجوز ، لكن ماهو جوابكم ـ حفظكم الله ـ على حديث العروسة التي قدمت لخطيبها مشروباكاشفة عن وجهها بحضور النبي صلى الله عليه وسلم مع العلم بأن الحديث فيصحيح مسلم ؟

هذا الحديث وأمثاله مما ظاهره أن نساء الصحابة رضى الله عنهن يكشفن وجوههنينزل على ما قبل الحجاب ، لأن الآيات الدالة على وجوب الحجاب للمرأة كانتمتأخرة في السنة السادسة للهجرة ، وكان النساء قبل ذلك لا يجب عليهن ستروجوههن وأيديهن ، فكل النصوص التي ظاهرها جواز الكشف عند الأجانب محمولةعلى ما قبل نزول الحجاب .

ولكن قد ترد أحاديث فيها ما يدل على أنها بعد الحجاب ، فهذه هي التي تحتاجإلي جواب مثل : حديث المرأة الخثعمية التي جاءت تسأل النبي صلى الله عليهوسلم وكان الفضل بن العباس رديفا له في حجة الوداع ، فجعل الفضل ينظرإليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلي الشقالآخر(1) ، فقد استدل بهذا من يرى أن المرأة يجوز لها كشف الوجه ، وهذاالحديث بلا شك من الأحاديث المتشابهة التي فيها احتمال الجواز واحتمال عدمالجواز . أما احتمال الجواز فظاهر ، وأما احتمال عدم الدلالة على الجوازفإننا نقول : هذه المرأة محرمة ، والمشروع في حق المحرمة أن يكون وجههامكشوفا ، و لا نعلم أن أحد من الناس يرى إليها سوى النبي صلى الله عليهوسلم والفضل بن العباس ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الحافظ بن حجررحمه الله ـ ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له من النظر إلي المرأةأو الخلوة بها ما لا يجوز لغيره . كما جاز له أن يتزوج المرأة بدون مهر ،وبدون ولي ، وأن يتزوج أكثر من أربع ، والله عز وجل ، قد فسح له بعض الشيفي هذه الأمور ، لأنه أكمل الناس عفة ، ولا يمكن أن يرد على النبي صلىالله عليه وسلم ما يرد على غيره من الناس من احتمال ما لاينبغي أن يكون فيحق ذوي المروءة .

وعلى هذا فأن القاعدة عند أهل العلم أنه إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال ،فيكون هذا الحديث من المتشابه ، والواجب علينا في النصوص المتشابهة أننردها إلي النصوص المحكمة الدالة دلالة واضحة على أنه لا يجوز للمرأة أنتكشف وجهها عند غير الزوج و المحارم ، وأن كشف المرأة وجهها من أسبابالفتنة والشر ، والأمر كما تعلمون ظاهر الآن في البلاد التي رخص لهن بكشفالوجوه ، فهل اقتصرت النساء على الوجه ؟ الجواب لا ، بل كشفن الوجه والرأسوالرقبة والنحر والذراع و الساق والصدر أحيانا ، وعجز هؤلاء أن يمنعوانساءهم مما يعترفون بأنه منكر ومحرم ، وإذا فتح باب الشر للناس فثق أنكإذا فتحت مصراعا فسوف يكون أبوابا كثيرة ، وإذا فتحت مصراعا فسوف أدنى شيفسيتسع حتى لا يستطيع الراقع أن يرقعه ، فالنصوص الشرعية والمعقولاتالعقلية كله تدل على وجوب ستر المرأة وجهها .

وإني لأعجب من قوم يقولون : إنه يجب على المرأة أن تستر قدمها ، ويجوز لهاأن تكشف كفيها ، فأيهما أولى بالستر ؟ أليس الكفان لأن رقة الكف وحسنأصابع المرأة وأناملها في اليدين أشد جاذبية من ذلك في الرجلين .

وأعجب أيضا من قوم يقولون : إنه يجب على المرأة أن تستر قدميها ، ويجوزلها أن تكشف عن وجهها ، فأيهما أولى بالستر؟هل من المعقول أن نقول:إنالشريعة الإسلامية الكاملة التي جاءت من لدن حكيم خبير توجب على المرأة أنتستر القدم ، وتبيح لها أن تكشف الوجه ؟

الجواب : أبدا هذا خلاف الحكمة ، لأن تعلق الرجال بالوجوه أكثر بكثير منتعلقهم بالأقدام ، وما أظن أحدا يقول للخطيب الذي أوصاه أن يخطب له امرأة: يا أخي ، ابحث عن قدميها أهي جميلة أو غير جميلة ، ويترك الوجه فهذامستحيل ، بل أول ما يوصيه به هو البحث عن الوجه فهذا مستحيل ، بل أول مايوصيه به هو البحث عن الوجه ، كيف الشفتان ، كيف العينان؟وهكذا أما أنيبحث عن القدم ويدع الوجه، فهذا مستحيل، فإذن محل الفتنة هو الوجه .

وكلمة ( عورة ) لا تعني أنه كالفرج يستحي من إخراجه أو من كشفه ، وإنماالمعني أنه يجب أن يستر ، لأنع يعور المرأة بالفتنة بالتعلق بها .

وإني لأعجب من قوم يقولون : إنه لا يجوز للمرأة أن تخرج ثلاث شعرات أو أقلمن شعر رأسها ، ثم يقولون : يجوز أن تخرج الحواجب الرقيقة الجميلةوالأهداب الظليلة السوداء ولا مانع من إظهارها ؟ ثم ليس الأمر يقتصر علىإخراج هذا الجمال وهذه الزينة ، بل في الوقت الحاضر يجمل بشتى أنواعالمكياج من أحمر وغيره .

أنا أعتقد أن أي انسان يعرف مواضع الفتن ورغبات الرجال لا يمكنه إطلاقا أنيبيح كشف الوجه مع وجوب ستر القدمين ، وينسب ذلك إلي شريعة هي أكملالشرائع وأحكمها .

ولهذا رأيت لبعض المتأخرين القول بأن علماء المسلمين اتفقوا على وجوب سترالوجه لعظم الفتنة ، كما ذكره صاحب نيل الأوطار عن ابن رسلان قال : لأنالناس عندهم الآن عندهم ضعف إيمان ، والنساء عند كثير منهم عدم العفاف ،فكان الواجب أن يستر هذا الوجه حتى لو قلنا بإباحته ، فإن حال المسلميناليوم تقتضي القول بوجوب ستره ، لأن المباح إذا كان وسيلة إلي محرم صارمحرما تحريم الوسائل .

وإني لأعجب أيضا من دعاة السفور بأقلامهم وما يدعون إليه اليوم وكأنه أمرواجب تركه الناس ، فكيف نسوغ لأنفسنا أن ندعو إليه ونحن نرى عواقبهالوخيمة ؟

والإنسان يجب عليه أن يتقي الله قبل أن يتكلم بما يقتضيه النظر ، وهذه منالمسائل التي تفوت كثيرا من طلبة العلم ، يكون عند الإنسان علم نظري ،ويحكم بما يقتضيه هذا العلم النظري دون أن يراعي أحوال الناس ونتائج القول.

وكان عمر رضى الله عنه أحيانا يمنع شي أباحه الشارع جلبا للمصلحة ، وكانالطلاق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافةعمر طلاق الثلاثة واحدة ، أي أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بكلمة واحدةجعلوا ذلك واحدة ، أو بكلمات متعاقبات على ما اختار شيخ الإسلام ابن تميمةوهو الراجح ، فإن هذا الطلاق يعتبر واحدة ، ولكن لما كثر هذا في الناس ،قال أمير المؤمنين عمر : إن الناس قد تعجلوا في أمر كانت فيه أناة ، فلوأمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، ومنعهم من مراجعة الزوجات لأنهم تعجلواهذا الأمر وتعجله حرام .

أقول : حتى لو قلنا بإباحة كشف الوجه ، فأن الأمانة العلمية والرعايةالمبنية على الأمانة تقتضي ألا نقول بجوازه في هذا العصر الذي كثرت فيهالفتن ، وأن نمنعه من باب تحريم الوسائل ، مع أن الذي يتبين من الأدلة منكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن كشف الوجه محرم بالدليلالشرعي والدليل النظري ،وأن التحريم كشفه أولى من تحريم كشف القدم أوالساق أو نحو ذلك .

فضيلة الشيخ:ما رأي فضيلتكم فيمن تزوج من امرأة ثم أرغمه والده على تطليقها ، هل يستمسك بها فيعق أباه أم يطلقها دون أن تقترف ذنبا ؟

إذا طلب الوالد من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين :

الحالة الأولى : أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها ، مثل أنيقول : طلق زوجتك ، لأنها مريبة في سلوكها ، كأن تغازل الرجال ، أو تخرجإلي مجتمعات غير نزيهة، وما أشبه ذلك ، ففي هذه الحال يجيب والده ويطلقها، لأنه لم يقل طلقها لهوى في نفسه ، ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكونفراشه متدنسا هذا الدنس .

الحالة الثانية : أن يقول الوالد للولد : طلق زوجتك لأن الابن يحبها ،فيغار الأب على محبة ولده لها والأم أكثر غيرة ، فكثير من الأمهات إذا رأتالولد يحب زوجته غارت جدا ، حتى تكون زوجة ابنها كأنها ضرة لها ـ نسألالله العافية ـ ففي هذه الحال لا يلزم الابن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوهبطلاقها أو أمه ، ولكن يداريها ويبقي الزوجة ، ويتألفهما ويقنعهما بالكلاماللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ، ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة فيدينها وخلقها .

وقد سئل الإمام احمد ـ رحمه الله ـ عن هذه المسألة بعينها ، فجاءه رجلفقال : إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي ؟ فقال له الإمام احمد : لا تطلقها .قال : أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حينأمره عمر بذلك ؟ قال : وهل أبوك مثل عمر أو كلمة نحوها ؟

ولو احتج الأب على ابنه فقال:يا بني، إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبدالله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها، فيكون الرد مثلذلك، ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول:عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أنيأمر ولده بطلاق زوجته من أجله

فضيلة الشيخ : ما الحكم إذا أراد الأب أن يزوج ابنه من امرأة غير صالحة ؟ وما الحكم إذا رفض أن يزوجه من امرأة صالحة ؟

الجواب مثل إجابة السؤال السابق أنه لا يجوز أن يجبر الوالد ابنه على أنيتزوج امرأة لا يرضاها سواء كان لعيب فيها : ديني أو خلقي ، وما أكثرالذين ندموا حين جبروا أولادهم أن يتزوجوا بنساء لا يريدونهن ، يقول :تزوجها لأنها بنت أخي ، أو لأنها من قبيلتك، وغير ذلك ، فلا يلزم الابن أنيقبل ، ولا يجوز لوالده أن يجبره عليها .

وكذلك لو أراد أن يتزوج بامرأة صالحة ، ولكن الأب منعه ، فلا يلزم الابنطاعته ، فإذا رضى الابن زوجة صالحة ، وقال أبوه : لا تتزوج بها ، فله أنيتزوج بها ولو منعه أبوه، لأن الابن لا يلزمه طاعة أبيه في شي لا ضرر عليأبيه فيه ، وللولد فيه منفعة ، ولو قلنا : إنه يلزم الابن أن يطيع والدهفي كل شي حتى في ما فيه منفعة للولد ولا مضرة فيه على الأب لحصل في هذامفاسد ، ولكن في مثل هذه الحال ينبغي للابن أن يكون لبقا مع أبيه، وأنيداريه ما استطاع وأن يقنعه ما استطاع .

فضيلة الشيخ : اسمحوا لي أن أعرض هنا بعض المخالفات التي تقع في بعضالزواجات راجيا تفضلكم ببسط الحديث حولها ، وهذه المخالفات هي كالتالي :

أولا : لبس النساء للثياب التي خرجن بها عن المألوف في مجتمعنا معللات بأنلبسها إنما يكون بين النساء فقط ، وهذه الثياب فيها ما هو ضيق تتحدد منخلاله مفاتن الجسم ، ومنها ما يكون مفتوحا من أعلى بدرجة يظهر من خلالهاجزء من الصدر أو الظهر ، ومنها ما يكون مشقوقا من الأسفل إلي الركبة أوقريب منها .

ثانيا : من الأخطاء الشائعة في بعض الزواجات ( الطق ) بمكبر الصوت والغناءمن النساء والتصوير بالفيديو ، والأشد من ذلك الرجل المتزوج يقبل زوجتهأمام النساء ، وعند إسداء النصح من الغيورين على محارم الله يجابهونبقولهم : إن الشيخ الفلاني أفتى بجواز(الطق ) فإذا كان هذا صحيحا نرجو منفضيلتكم إيضاح الحق للمسلمين ؟

* أما بالنسبة للمخالفة الأولى فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضىالله عنه قال: ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذنابالبقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهنكأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجدمن مسيرة كذا وكذا )(1). فقوله صلى الله عليه وسلم : ( كاسيات عاريات )يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها ،ولهذا روى الإمام احمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد رضى اللهعنهما قال : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطيه ـ نوع من الثياب ـفكسوتها امرأتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مرها فلتجعل تحتهاغلالة ، إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) (2)

ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى ( وليضربن بخمرهن علىجيوبهن ) (النور:31 ) قال القرطبي في تفسيره : وهيئة ذلك أن تضرب المرأةخمارها على جيبها لتستر صدرها ، ثم ذكر أثرا عن عائشة أن حفصة بنت أخيهاعبد الرحمن بن أبي بكر رضى الله عنهما دخلت بشي يشف عن عنقها وما هنالكفشقته عليها وقالت : إنما يضرب بالكثيف الذي يستر ، ومن ذلك ما يكونمشقوقا من الأسفل إذا لم يكن تحته شي ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل مايلبسه الرجال ، فيحرم من أجل التشبه بالرجال .

وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم ، ومن الخروج متبرجة أو متطيبة، لأنه وليها فهو مسئول عنها يوم القيامة في يوم ( لا تجزى نفس عن نفسشيئا ولا يقبل شفاعة منها عدل ولا هم ينصرون ) ( البقرة :48 ) .

أما المخالفة الثانية : (الطق ) في الدف أيام العرس جائز أو سنة إذا كان في ذلك إعلان النكاح ولكن بشروط :

الشرط الأول : أن يكون الضرب بالدف وهو ما يسمى عند بعض الناس ( الطار )وهو المختوم من وجه واحد ، لأن المختوم بالوجهين يسمى ( الطبل ) وهو غيرجائز ، لأنه من آلات العزف، والمعازف كلها حرام ، إلا ما دل الدليل علىحلة وهو الدف حال أيام العرس .

الشرط الثاني : أن لا يصحبه محرم كالغناء الهابط المثير للشهوة ، فإن هذاممنوع سواء كان معه دف أم لا ، وساء كان في أيام العرس أم لا .

الشرط الثالث : أن لا يحصل بذلك فتنة كظهور الأصوات الجميلة ، فإن حصل بذلك فتنة كان ممنوعا .

الشرط الرابع : أن لا يكون فيه أذية على أحد ، فإن كان فيه أذية كانممنوعا مثل أن تظهر الأصوات عبر مكبرات الصوت ، فإن في ذلك أذية علىالجيران ومن هم غيرهم ممن ينزعج بهذه الأصوات ، ولا يخلو من الفتنة أيضا ،وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلين أن يجهر بعضهم في القراءة لمافيه من التشويش والإيذاء ، فكيف بأصوات الدفوف والغناء .

وأما تصوير المشاهد بآلة التصوير فلا يشك عاقل في قبحه ، ولا يرضى عاقلفضلا عن المؤمن أن تلتقط صور محارمه من الأمهات والبنات والأخوات والزوجاتوغيرهن لتكون سلعة تعرض لكل واحد ، أو ألعوبة يتمتع بالنظر إليها كل فاسق. وأقبح من ذلك تصوير المشهد بواسطة الفيديو لأنه يصور المشهد حيا بالمرأىوالمسمع ، وهو أمر ينكره كل ذي عقل سليم ودين مستقيم ، ولا يتخيل أحد أنيستبيحه أحد عنده حياء وإيمان .

وأما الرقص من النساء فهو قبيح لا نفتي بجوازه لما بلغنا من الأحداث التيبين النساء بسببه ، وأما إن كان من الرجال فهو أقبح ، وهو من تشبه الرجالبالنساء ولا يخفى ما فيه ، وأما إن كان من الرجال والنساء مختلطين كمايفعله بعض السفهاء فهو أعظم وأقبح لما فيه من الاختلاط والفتنة العظيمة لاسيما وأن المناسبة مناسبة نكاح ونشوة عرس .

وأما ما ذكرته من أن الزوج يحضر مجمع النساء ويقبل زوجته أمامهن ، فإنتعجب فعجب أن يحدث مثل هذا من رجل أنعم عليه بنعمة الزواج فقابلها بهذاالفعل المنكر شرعا وعقلا ومروءة ، وكيف يمكنه أهل الزوجة من ذلك ، أفلايخافون أن يشاهد هذا الرجل في مجتمع النساء من هي أجمل من زوجته وأبهىفتسقط زوجته من عينيه ويدور في رأسه من التفكير الشي الكثير ، وتكونالعاقبة بينه وبين عروسه غير حميدة .

وإنني في ختام جوابي هذا أنصح إخواني المسلمين من القيام بمثل هذه الأعمالالسيئة، وأدعوهم إلي القيام بشكر الله على النعمة وغيرها ، وأن يتبعواطريق السلف الصالح فيقتصروا على ما جاءت به السنة ( ولا تتبعوا أهواء قومقد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ) ( المائدة : 77) .



أسئلة خاصة بلعب الأطفال
يوجد كثير من الألعاب والبرامج التعليمية الهادفة للطفل ، وغالبا هذهالبرامج تسبق بالموسيقى أو ما يشبه بالموسيقى ، ولدينا نموذج من ذلك وهوالكتاب الناطق ، ونود أن تسمع معنا هذه النغمة وتعطينا رأيك ؟

هذا الذي سمعته تتقدمه موسيقى . والموسيقى من المعازف المحرمة الثابتتحريمها بما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري رضى الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال(ليكونا من أمتي أقوام يستحلون الحرّوالحرير و الخمر والمعازف)(1)وعلى هذا لا يجوز استعمالها إلا إذا حذفت هذهالموسيقى على أن ما سمعته من الحكايات لأصوات هذه الحيوانات غير مطابقلأصواتها في الواقع ، ولا يعطي التصور الكامل لمعرفة أصوات هذه الحيوانات، لهذا أرى أن لا تستعمل وأن استعمالها حرام إذا بقيت الموسيقى وإن لم تبقفاستعمالها قليل الفائدة .

كثيرا من الألعاب يحوي صورا مرسومة باليد لذوات الأرواح ، والهدف منها غالبا التعليم مثل الموجودة في الكتاب الناطق ؟

الجواب : إذا كانت لتسلية الصغار فإن من أجاز اللعب للصغار يجيز مثل هذهالصور، وأما من منع هذه الصور فإنه لا يجيز ذلك على أن هذه الصور ليستمطابقة للصورة التي خلق الله عليها هذه المخلوقات المصورة كما يتضح مما هوأمامي . والخطب في هذا سهل .

إذا يا فضيلة الشيخ إذا كانت للغار فلا مانع . إذا لماذا لا نقول للموسيقىالتي في الألعاب والبرامج التعليمية الهادفة للطفل( الكتاب الناطق ) هيللصغار ونتساهل بها لأنها للصغار ؟

الجواب : لا نتساهل بها لأنها لم يرد لها نظير في السنة ، ولأن المعازفالوارد تحريمها عامة ، ولم يرد دليل على التخصيص ، ولأن الصبي إذا اعتاداللهو والعزف كان سجية له وطبيعة .

هناك أنواع كثيرة من العرائس التي كانت تسميها عائشة رضى الله عنها البنات، منها ما هو مصنوع من القطن ، وهو عبارة عن كيس مفصل براس ويدين ورجلين ،ومنها ما يشبه الإنسان تماما وهو ما يباع في الأسواق ، ومنها ما يتكلم أويبكي أو يمشي أو يحبو ،
فما حكم صنع أو شراء مثل هذه الأنواع للبناتالصغار للتعليم والتسلية ؟

الجواب : أما الذي لا يوجد فيه تخطيط كامل وإنما يوجد فيه شي من الأعضاءوالرأس ولكن لم تتبين فيه الخلقة فهذا لا شك في جوازه وأنه من جنس البناتاللاتي كانت عائشة تلعب بهن .

وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تشاهد إنسانا ولا سيما إن كان له حركة أوصوت فإن في نفسي من جواز هذا شيئا ، لأنه يضاهي خلق الله تماما ، والظاهرأن اللعب التي كانت عائشة تلعب بهن ليست على هذا الوصف ، فاجتنابها أولى .ولكني لا أقطع بالتحريم ، لأن الصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار في مثلهذه الأمور . فإن الصغير مجبول على اللعب والتسلي ، وليس مكلف بشي منالعبادات حتى نقول إن وقته يضيع عليه لهوا وعبثا . وإذا أراد الإنسانالاحتياط في مثل هذه فليقلع الرأس أو يحميه على النار حتى يلين ثم يضغطهحتى تزول معالمه .

هل هناك فرق بين أن يصنعها الأطفال أنفسهم وبين أن نصنعها نحن لهم أو نشتريها نحن لهم أو تهدى الألعاب ؟

الجواب : أنا أرى صنعها على وجه يضاهي خلق الله حرام ، لأن هذا التصويرالذي لا شك في تحريمه ، لكن إذا جاءتنا من النصارى أو غيرهم من غيرالمسلمين فإن اقتناءها كما قلت أولا . لكن بالنسبة للشراء ينبغي أن نشتريأشياء أخرى ليست فيه صور كالدراجات أو السيارات أو الرافعات وما أشبهها .

أما مسألة القطن والذي ما تبين له صورة رغم ما هنالك من أعضاء ورأس ورقبةولكن ليس فيه عيون وأنف فما فيه بأس ، لأن هذا لا يضاهي لخلق الله .

ما حكم صنع ما يشبه هذه العرائس بمادة الصلصال ثم عجنها في الحال ؟

الجواب : كل من صنع شيئا يضاهي خلق الله فهو داخل في الحديث : ( لعن النبيصلى الله عليه وسلم المصورين ...) (1)( أشد الناس عقابا يوم القيامةالمصورون ) (2) لكن كما قلت إنه إذا لم تكن الصورة واضحة أي ليس فيها عينولا أنف ولا فم ولا أصابع فهذه ليست صورة كاملة ولا مضاهية لخلق الله عزوجل .

عندما يلعب الأطفال مع بعضهم ، ويمثل الولد دور الأب وتمثل البنت دور الأم ، هل يقرون على ذلك أم يمنعون منه ؟ ولماذا ؟

الجواب : أنا أرى أنهم يمنعون منه ، لأنه قد يتدرج الطفل بهذا أن ينام معها وسد الباب هنا أولى .

في القصص هناك بعض القصص الهدف منها تعليم أو تسلية الأطفال وتأخذ أشكالامختلفة ، فبعضها يحكي واقع حيوانات تتكلم ، فمثلا لكي نعلم الطفل أن عاقبةالكذب وخيمة تحكي أن ثعلبا مثل دور طبيب حتى يكذب على الدجاجة ويخدعها ،ثم وقع الثعلب في حفرة بسبب كذبه فما رأيكم بهذا النوع ؟

الجواب : هذه أتوقف فيها ، لأنها إخراج لهذه الحيوانات عما خلقت عليه منكونها تتكلم وتعالج وتعاقب،وقد يقال إن المقصود ضرب المثل ، فأنا أتوقففيه ما أقول فيها بشي .

هناك نوع آخر من القصص أن الأم قد تحكي قصة لطفلها ممكنة الوقوع وإن لمتكن قد وقعت فنقول مثلا : إن هناك طفل اسمه حسن آذى جيرانه وصعد علىجدارهم فوقع وانكسرت يده ، فما حكم مثل هذا النوع من القصص الذي قد يتعلمالطفل من خلاله بعض الفضائل والخصال الحميدة ، هل هي كذب ؟

الجواب : الظاهر أنها إذا قيلت على سبيل التمثيل بأن يقال : إن هناك طفلأو ولد أو ما أشبه بدون أن يعين اسم ، يجعل كأنه أمر واقع أنه لا بأس به ،لأن هذا من باب التمثيل وليس أمرا واقعا ، وعلى كل حال فهذا لا بأس به ،لأن فيه فائدة وليس فيه مضرة .

في مناهج التعليم في المدارس يطلب من الطفل أن يرسم صورة لذات روح ، أويعطى مثلا دجاجة ويقول له أكمل الباقي ، وأحيانا يطلب منه أن يقص هذهالصورة ويلزقها على الورق، أو يعطى صورة فيطلب منه تلوينها فما رأيكم فيهذا ؟

الجواب : الذي أرى في هذا أنه حرام يجب منعه ، وأن المسئولين عن التعليميلزمهم أداء الأمانة في هذا الباب ومنع هذه الأشياء . وإذا كانوا يريدونأن يتبينوا ذكاء الطالب بإمكانهم أن يقولوا اصنع صورة سيارة أو شجرة أو ماأشبه ذلك مما يحيط به علمه ، ويحصل بذلك معرفة مدى ذكائه وفطنته وتطبيقهللأمور ، وهذا مما ابتلى به الناس بواسطة الشيطان وإلا فلا فرق بلا شك فيإجادة الرسم والتخطيط بين أن يخطط الإنسان صورة شجرة أو سيارة أو قصر أوإنسان ، فالذي أرى أنه يجب على المسئولين منع هذه الأشياء ، وإذا ابتلواولا بد فليصوروا حيوانا ليس له رأس .

هذه الصور التي في الكتب هل يلزم طمسها ؟ وهل قطع الرأس بوضع فاصل بينه وبين الجسم يزيل الحرمة ؟

الجواب : أرى أنه لا يلزم طمسها ، لأن في ذلك مشقة كبيرة ، ولأنها ـ أيهذه الكتب ـ ما قصد بها الصورة إنما قصد ما فيها من العلم ، ووضع خط مابين الرقبة والجسم لا يغير الصورة عما هي عليه .

قد يرسب الطفل إذا ما رسم هذا الرسم في المدرسة أي قد لا يعطى درجة الرسمثم يرسب؟ الجواب : إذا كان هذا فقد يكون الطالب مضطرا لهذا الشي ، ويكونالإثم على من أمره وكلفه بذلك ، ولكني آمل من المسئولين أن لا يصل بهم إليهذا الحد فيضطروا عباد الله إلي معصية الله .

هناك بعض رياض الأطفال من يقوم بتعليم الأطفال إلي سن الخامسة أو السادسةالبنات مع الأولاد مختلطين ، فما هو السن المسموح به وكثيرا منها يقومبمهنة التعليم فيها النساء للذكور والإناث ، فما رأيكم بهذا ، وإلي أي سنيسمح للمرأة أن تعلم الطفل ؟

الجواب : أرى أن هذا يرفع إلي هيئة كبار العلماء للنظر فيه ، لأن هذا قديفتح باب الاختلاط في المستقبل وعلى المدى البعيد ، أما من حيث اجتماعالأطفال بعضهم إلي بعض فهذا في الأصل لا بأس به ، لكن أخشى أن تكون هذهمخططات يقصد منها أن تكون سلما لأمور أكبر منها فيما يظهر لي ، والعلم عندالله . ولهذا يجب أن يرفع شأن هذه المدارس إلي هيئة كبار العلماء للنظرفيها أو إلي جهات مسئولة تستطيع منعها بعد الدراسة .

هناك بعض المدارس فيها فصل بين الطلاب والطالبات لكن مدرسو الطلاب والطالبات نساء، فإلي أي سن يسمح للمرأة بتعلم الذكر ؟

الجواب : هو كما قلت أنه يجب منع كل ما يحوم حول الاختلاط مهما كان أمره .



أسئلة في ملابس الأطفال
هناك كثير من ملابس الأطفال فيها صور لذوات الأرواح ، وبعض هذه الملابسمما يمتهن مثل الحذاء والملابس الداخلية للأطفال دون الثالثة ، ومنها مالا يمتهن بل يحافظ عليها وعلى نظافتها ، فما حكم هذه الملابس ؟

الجواب : يقول أهل العلم : إنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم إلباسه كبير ،وما كان فيه صور فإلباسه الكبير حرام . فيكون إلباسه الصغير حراما أيضا ،وهو كذلك . والذي ينبغي للمسلمين أن يقاطعوا مثل هذه الثياب والأحذية حتىلا يدخل علينا أهل الشر والفساد من هذه النواحي ، وهي إذا قوطعت فلن يجدواسبيلا إلي إيصالها إلي هذه البلاد وتهوين أمرها بينهم .

هل يجوز لبس الأطفال الذكور مما يخص الإناث كالذهب والحرير أو غيره والعكس ؟

الجواب : هذه مفهومة من الجواب الأول ، قلت : إن العلماء يقولون إنه يحرمإلباس الصبي ما يحرم إلباسه البالغ ، وعلى هذا فيحرم إلباس الأطفال منالذكور ما يختص بالإناث وكذلك العكس .

هل يدخل تحت هذا إسبال الثياب للأطفال الذكور ؟

الجواب : نعم يدخل .

وما فيه تشبه للكفار وغيره كالقبعة والبنطلون ؟

الجواب : هذا باب آخر ، تشبه المسلمين بالكفار في اللباس أو غيره سواءكانوا ذكورا أو إناثا صغارا أو كبارا محرم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم( من تشبه بقوم فهو منهم ) (1) ، ولأنه يجب أن يكون للمسلمين شخصية قويةتمنعهم من التبعية لغيرهم ، لأنهم الأعلون ودينهم هو الأعلى كما قال اللهتعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) (آل عمران :139 ) وقال الله تعالى ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره علىالدين كله ) ( التوبة : 33)

هل يجوز للأطفال ذكورا أم إناثا لبس الملابس القصيرة التي تبدي فخذيه ؟

الجواب : من المعلوم أن مادون سبع سنين لا حكم لعورته ، لكن تعويد الصبيانوالأطفال هذه الألبسة الخالعة القصيرة لا شك أن سيهون عليهم كشف العورة فيالمستقبل ،

بل ربما لا يستحي الإنسان إذا كشف فخذه لأنه كان يكشفه صغيرا ولا يهتم به وحينئذ يكون

نظر الناس إلي عوراتهم كنظرهم إلي وجوههم في عدم حرمتها والخجل منها ،فالذي أرى أن يمنع الأطفال وإن كانوا صغارا من مثل هذه الألبسة ، وأنيلبسوا لباس احتشام بعيد عن المحذور .

ما حكم ثقب إذن البنت من أجل أن تتحلى بالذهب كالخرص ؟ وهل في ذلك شي من المثلة والتعذيب كما قال بعض الفقهاء ؟

الجواب : الصحيح أنه لا بأس به ، لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إليالتحلي المباح ، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أقراط يلبسنها في آذانهن، وهذا التعذيب يسير ، وإذا ثقبت في حال الصغر صار برؤه سريعا .

وهل ينطبق على هذا ثقب الأنف ؟

الجواب : نعم عند ما يرى أنه مكان للزينة .

ما حكم حلق شعر البنت عند الولادة أو بعد ذلك رغبة في إطالة شعرها وغزارته ؟ وهل يسن حلق شعرها عند الولادة كالذكور ؟

الجواب : حلق شعرها لا يسن في اليوم السابع كما يسن في حلق راس الذكر ،وأما حلقه للمصلحة التي ذكرت إذا صحت فإن أهل العلم يقولون : إن حلقالأنثى رأسها مكروه لكن قد يقال إنه إذا ثبت أن هذا مما يسبب نشاط الشعرووفرته فإنه لا بأس به ، لآن المعروف أن المكروه تزيل كراهته الحاجة .

ما هو سن الطفل الذي تحتجب منه المرأة هو التمييز أم البلوغ ؟

الجواب : يقول الله تعالى في سياق من يباح إبداء الزينة لهم ( أو الطفلالذين لم يظهروا على عورات النساء ) ( النور : 31) ، والطفل إذا ظهر علىعورة المرأة وصار ينظر إليها ويتحدث عنها كثيرا ، فإنه لا يجوز للمرأة أنتكشف أمامه . وهذا يختلف باختلاف الصبيان من حيث المجالسة ، لأن الصبيربما يكون له شأن في النساء إذا كان يجلس إلي أناس يتحدثون بهن كثيرا ،ولولا هذا لكان غافلا لا يهتم بالنساء.

المهم أن الله حدد هذا الأمر بقوله( أو الطفل الذين لم يظهروا على عوراتالنساء ) يعني أن هذا مما يحل للمرأة أن تبدى زينتها له إذا كان لا يظهرعلى العورة ولا يهتم بأمر النساء .

* هل لمس ذكر الطفل لإزالة النجاسة ينقص الوضوء ؟

الجواب : لا ينقص الوضوء .

هل يجوز للأب أو الأم معاقبة الطفل بالضرب أو وضع شي مر أو حار في فمه كالفلفل إذا أرتكب خطأ ؟

الجواب: أما تأديبه بالضرب فإنه جائز إذا بلغ سنا يمكنه أن يتأدب منه وهوغالبا عشر سنين، وأما إعطاؤه الشي الحار فإن هذا لا يجوز ، لن هذا يؤثرعليه وقد ينشأ من ذلك حبوب تكون في فمه أو حرارة في معدته . ويحصل بهذاضرر بخلاف الضرب فإنه على ظاهر الجسم فلا بأس به إذا كان يتأدب به ، وكانضربا غير مبرح .

فيما دون العشر ؟

الجواب : فيما دون العشر ينظر فيه ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إنماأباح الضرب لعشر على ترك الصلاة ، فينظر فيما دون العشر قد يكون الصبيالذي دون العشر عنده فهم وذكاء وكبر جسم يتحمل الضرب والتوبيخ والتأديب به، وقد لا يكون .

هل هناك بأس على الأم والأب في تحفيظ طفلهم الصغير القرآن مع علمهما بأنهقد يقوم بقراءته في الحمام وقت قضاء الحاجة ، أو قراءته بطريقة لا تليقبالقرآن الكريم على الرغم من تكرار التنبيه على ذلك ؟

الجواب : نعم ينبغي للأم والأب أن يقرأ طفلهما القرآن الكريم ويحذراه منأن يقرأه في مثل هذه الأماكن التي لا ينبغي أن يقرأ فيها . وإذا حصل منهمشي من ذلك فإنهم غير مكلفين ـ أعني الأطفال ـ فليس عليهم أثم ، والوالد أوالوالدة إذا سمعه يقرأ في مكان لا يليق يتكلم عليه . ويبين أن هذا لا يجوز. وقد ثبت في صحيح البخاري أن عمرو بن سلمة الجرمى صار إماما وهو ابن ستأو سبع سنين ، وكان ذلك في عهد (النبي) صلى الله عليه وسلم .

إذا كان هناك ساحة ملحقة بالبيت يلعب بها الأطفال داخل سور البيت ، فهلينطبق عليها حديث حبس الصبيان وقت المغرب لانتشار الشياطين أم أن ذلكينطبق عل الشارع خارج البيت ؟

الجواب : الحديث إنما هو في الشارع خارج البيت ، وأما داخل البيت فلا بأس به .

هل يجب على المرأة وهي تصلي أن تمنع مرور طفلها الغير بين يديها مع العلمأن ذلك يحصل منها مرارا أثناء الصلاة ، وتؤدي مدافعتها له إلي ذهاب الخشوعفي الصلاة ، ولو أنها صلت بمفردها تخشى الضرر عليه ؟

الجواب : لا حرج عليها في هذه الحال أن تمكنه من أن يمر بين يديها إذا كانكثير المرور وتخشى فساد صلاتها بمدافعته كما قال بذلك أهل العلم رحمهمالله ـ ولكن ينبغي لها في هذه الحالة أن تعطيه شيئا يتلهى به ويكون حولها، لأن الطفل إذا أعطي شيئا يتلهى به تلهى به عن غيره ، أما إذا كان تعلقهبأمه لجوع أو عطش فإن الأولى بها أن تأخر الصلاة حتى تقضي نهمته ثم تقبلعلى صلاتها .



الله يعطيك العافيه

بارك الله فيك

بانتظار القادم

ينقل الى القسم المنايب

جزاك الله خيرا
طرح رائع ومميز
تسلم ايدك
وتم التقييم +5ستااااااااااارز
ودى

شكرا جزيلا

جزاك الله خير
مشكور تسلم موضوع جميل
بارك الله فيك
على الموضوع الرائع
جزاك الله خيرا على الطرح
مشكوووووووووووووووووووووو ووووووووور
مشكور


وطبعا تستاهل 5 نجوم