منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز السيرة النبوية (( كاملة ))

مميز فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
(السيرة النبوية) كامله بدءاً من مولده وحتى وفاته صلى الله عليه وسلم





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فجعلهشاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعل فيهأسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا‏.‏ اللهم صلوسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وفجّرلهم ينابيع الرحمة والرضوان تفجيرا‏.
وبعد:-

فسوف أقوم إن شاء الله بعرض السيرة النبوية كامله من مولده وحتى لحوقهبالرفيق الأعلى صلى الله عليه وسلم مستخرج تلك الأحداث والروايات من كتبالسيرة ‏ النبوي


فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10




14 وفد بني عامر بن صَعْصَعَة‏:‏



كان فيهم عامر بن الطُّفَيْل عدو اللّه وأرْبَد بن قيس أخو لَبِيد لأمهوخالد بن جعفر، وجَبَّار بن أسلم، وكانوا رؤساء القوم وشياطينهم، وكانعامر هو الذي غدر بأصحاب بئر مَعُونة، فلما أراد هذا الوفد أن يقدمالمدينة تآمر عامر وأربد، واتفقا على الفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم،فلما جاء الوفد جعل عامر يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ودار أربد خلفه،واخترط سيفه شبراً، ثم حبس اللّه يده فلم يقدر على سله، وعصم اللّه نبيه،ودعا عليهما النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رجعا أرسل اللّه على أربدوجمله صاعقة فأحرقته، وأما عامر فنزل على امرأة سَلُولِيَّةٍ، فأصيببغُدَّةٍ في عنقه فمات وهو يقول‏:‏ أغدة كغدة البعير، وموتا في بيتالسلولية‏.‏



وفي صحيح البخاري‏:‏ أن عامراً أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏أُخَيِّرُكَ بين خصال ثلاث‏:‏ يكون لك أهل السَّهْلِ ولي أهل المَدَرَ، أوأكون خليفتك من بعدك، أو أغزوك بغَطَفَان بألف أشقر وألف شقراء، فطعن فيبيت امرأة، فقال‏:‏ أغدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان ‏!‏ايتوني بفرسي، فركب، فمات على فرسه‏.‏



15 وفد تُجِيب‏:‏



قدم هذا الوفد بصدقات قومه مما فضل عن فقرائهم، وكان الوفد ثلاثة عشررجلاً، وكانوا يسألون عن القرآن والسنن يتعلمونها، وسألوا رسول اللّه صلىالله عليه وسلم أشياء فكتب لهم بها، ولم يطيلوا اللبث، ولما أجازهم رسولاللّه صلى الله عليه وسلم بعثوا إليه غلاماً كانوا خلفوه في رحالهم، فجاءالغلام، وقال‏:‏ واللّه ما أعْمَلَنِي من بلادي إلا أن تسأل اللّه عز وجلأن يغفر لي ويرحمني، وأن يجعل غناي في قلبي، فدعا له بذلك‏.‏ فكان أقنعالناس، وثبت في الردة على الإسلام، وذكر قومه ووعظهم فثبتوا عليه، والتقيأهل الوفد بالنبي صلى الله عليه وسلم مرة أخري في حجة الوداع سنة 01 ه‏.‏



16 وفد طيِّئ‏:‏



قدم هذا الوفد وفيهم زَيْدُ الخَيْلِ ، فلما كلموا النبي صلى الله عليهوسلم، وعرض عليهم الإسلام أسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول اللّه صلى اللهعليه وسلم عن زيد‏:‏ ‏(‏ما ذكر لي رجل من العرب بفضل، ثم جاءني إلا رأيتهدون ما يقال فيه ، إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما فيه‏)‏، وسماه زيدالخير‏.‏



وهكذا تتابعت الوفود إلى المدينة في سنتي تسع وعشر، وقد ذكر أهل المغازيوالسير منها وفود أهل اليمن، والأزْد وبني سعد هُذَيْم من قُضَاعَة، وبنيعامر بن قَيْس، وبني أسد، وبَهْرَاء وخَوْلان ومُحَارِب وبني الحارث بنكعب وغَامِد وبني المُنْتَفِق، وسَلامان، وبني عَبْس، ومُزَيْنَة،ومُرَاد، وزُبَيْد، وكِنْدَة، وذي مُرَّة، وغَسَّان، وبني عِيش، ونَخْعوهو آخر الوفود، توافد في منتصف محرم سنة 11ه في مائتي رجل وكانت وفادةالأغلبية من هذه الوفود سنة 9 و 01 ه، وقد تأخرت وفادة بعضها إلى سنة 11ه‏.‏



وتَتَابُع هذه الوفود يدل على مدي ما نالت الدعوة الإسلامية من القبولالتام، وبسط السيطرة والنفوذ على أنحاء جزيرة العرب وأرجائها، وأن العربكانت تنظر إلى المدينة بنظر التقدير والإجلال، حتى لم تكن تري محيصاً عنالاستسلام أمامها، فقد صارت المدينة عاصمة لجزيرة العرب، لا يمكن صرفالنظر عنها، إلا أننا لا يمكن لنا القول بأن الدين قد تمكن من أنفس هؤلاءبأسرهم ؛ لأنه كان وسطهم كثير من الأعراب الجفاة الذين أسلموا تبعاًلسادتهم، ولم تكن أنفسهم قد خلصت بعد عما تأصل فيها من الميل إلى الغارات،ولم تكن تعاليم الإسلام قد هذبت أنفسهم تمام التهذيب‏.‏



وقد وصف القرآن بعضهم بقوله في سورة التوبة‏:‏ ‏{‏الأَعْرَابُ أَشَدُّكُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَاللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ‏وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَعَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏}‏‏[‏التوبة‏:‏97، 98‏]‏



وأثنى على آخرين منهم فقال‏:‏ ‏{‏وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُبِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَاللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْسَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ‏}‏‏[‏ التوبة:99]‏‏.‏



أما الحاضرون منهم في مكة والمدينة وثقيف، وكثير من اليمن والبحرين، فقدكان الإسلام فيهم قوياً، ومنهم كبار الصحابة وسادات المسلمين‏.

نجاح الدعوة وأثرها



وقبل أن نتقدم خطوة أخري إلى مطالعة أواخر أيام حياة الرسول صلى الله عليهوسلم، ينبغي لنا أن نلقي نظرة إجمالية على العمل الجلل الذي هو فذلكةحياته، والذي امتاز به عن سائر الأنبياء والمرسلين، حتى توج اللّّه هامتهبسيادة الأولين والآخرين‏.‏

إنه صلى الله عليه وسلم قيل له‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِاللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا‏}‏ الآيات ‏[‏المزمل‏:‏1، 2‏]‏‏.‏ و‏{‏ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ‏قُمْ فَأَنذِرْ‏}‏ ‏[‏المدثر‏:‏1، 2‏]‏ الآيات،فقام وظل قائماً أكثر من عشرين عاماً يحمل على عاتقه عبء الأمانة الكبريفي هذه الأرض، عبء البشرية كلها وعبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهادفي ميادين شتى‏.‏

حمل عبء الكفاح والجهاد في ميادين الضمير البشري الغارق في أوهام الجاهليةوتصوراتها، المثقل بأثقال الأرض وجواذبها، المكبل بأوهاق الشهواتوأغلالها‏.‏ حتى إذا خلص هذا الضمير في بعض صحابته مما يثقله من ركامالجاهلية والحياة الأرضية، بدأ معركة أخري في ميدان آخر، بل معاركمتلاحقة‏.‏‏.‏‏.‏ مع أعداء دعوة اللّه المتألبين عليها، وعلى المؤمنينبها، الحريصين على قتل هذه الغرسة الزكية في منبتها، قبل أن تنمو وتمدجذورها في التربة، وفروعها في الفضاء، وتظلل مساحات أخرى‏.‏‏.‏‏.‏ ولم يكديفرغ من معارك الجزيرة العربية حتى كانت الروم تعد لهذه الأمة الجديدة،وتتهيأ للبطش بها على تُخُومِها الشمالية‏.‏

وفي أثناء هذا كله لم تكن المعركة الأولي معركة الضمير قد انتهت، فهيمعركة خالدة، الشيطان صاحبها، وهو لا يَنِي لحظة عن مزاولة نشاطه في أعماقالضمير الإنساني، ومحمد صلى الله عليه وسلم قائم على دعوة اللّه هناك،وعلى المعركة الدائبة في ميادينها المتفرقة، في شظف من العيش، والدنيامقبلة عليه وفي جهد وكَدٍّ، والمؤمنون يستروحون من حوله ظلال الأمنوالراحة، وفي نُصُب دائم لا ينقطع، وفي صبر جميل على هذا كله، وفي قيامالليل، وفي عبادة لربه وترتيل لقرآنه، وتَبَتُّل إليه كما أمره أن يفعل‏.‏

وهكذا عاش في المعركة الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عاماً، لا يلهيه شأنعن شأن في خلال هذا الأمد، حتى نجحت الدعوة الإسلامية على نطاق واسع تتحيرله العقول، فقد دانت لها الجزيرة العربية، وزالت غبرة الجاهلية عن آفاقها،وصحت العقول العليلة حتى تركت الأصنام بل كسرت، أخذ الجو يرتج بأصواتالتوحيد، وسمع الأذان للصلوات يشق أجواء الفضاء خلال الصحراء التي أحياهاالإيمان الجديد، وانطلق القراء شمالاً وجنوباً، يتلون آيات الكتاب،ويقيمون أحكام اللّه‏.‏

وتوحدت الشعوب والقبائل المتناثرة، وخرج الإنسان من عبادة العباد إلىعبادة اللّه، فليس هناك قاهر ومقهور، وسادات وعبيد، وحكام ومحكومون، وظالمومظلوم، وإنما الناس كلهم عباد اللّه، إخوان متحابون، متمثلون لأحكامه،أذهب اللّه عنهم عُبِّيَّةَ الجاهلية ونخوتها وتعاظمها بالآباء، ولم يبقهناك فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود إلابالتقوي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب‏.‏

وهكذا تحققت بفضل هذه الدعوة الوحدة العربية، والوحدة الإنسانية، والعدالةالاجتماعية، والسعادة البشرية في قضاياها ومشاكلها الدنيوية، وفي مسائلهاالأخروية، فتقلب مجري الأيام، وتغير وجه الأرض، وانعدل خط التاريخ، تبدلتالعقلية‏.‏

إن العالم كانت تسيطر عليه روح الجاهلية قبل هذه الدعوة ويتعفن ضميره،وتأسن روحه، وتختل فيه القيم والمقاييس، ويسوده الظلم والعبودية، وتجتاحهموجة من الترف الفاجر والحرمان التاعس، وتغشاه غاشية الكفر والضلالوالظلام، على الرغم من الديانات السماوية، التي كانت قد أدركها التحريف،وسري فيها الضعف، وفقدت سيطرتها على النفوس، واستحالت طقوساً جامدة، لاحياة فيها ولا روح‏.‏

فلما قامت هذه الدعوة بدورها في حياة البشرية، خلصت روح البشر من الوهموالخرافة، ومن العبودية والرق، ومن الفساد والتعفن، ومن القذارةوالانحلال، وخلصت المجتمع الإنساني من الظلم والطغيان، ومن التفككوالانهيار، ومن فوارق الطبقات، واستبداد الحكام، واستذلال الكهان، وقامتببناء العالم على أسس من العفة والنظافة، والإيجابية والبناء، والحريةوالتجدد، ومن المعرفة واليقين، والثقة والإيمان، والعدالة والكرامة، ومنالعمل الدائب لتنمية الحياة، وترقية الحياة، وإعطاء كل ذي حق حقه فيالحياة‏.‏

وبفضل هذه التطورات شاهدت الجزيرة العربية نهضة مباركة لم تشاهد مثلها منذنشأ فوقها العمران، ولم يتألق تاريخها تألقه في هذه الأيام الفريدة منعمرها‏.

حجة الوداع


تمت أعمال الدعوة، وإبلاغ الرسالة، وبناء مجتمع جديد على أساس إثباتالألوهية للّه، ونفيها عن غيره، وعلى أساس رسالة محمد صلى الله عليه وسلم،وكأن هاتفاً خفياً انبعث في قلب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، يشعره أنمقامه في الدنيا قد أوشك على النهاية، حتى إنه حين بعث معاذا على اليمنسنة 01ه قال له فيما قال‏:‏ ‏(‏يا معاذ، إنك عسي ألا تلقاني بعد عامي هذا،ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري‏)‏، فبكي معاذا خشعاً لفراق رسول اللّه صلىالله عليه وسلم‏.‏

وشاء اللّه أن يري رسوله صلى الله عليه وسلم ثمار دعوته، التي عاني فيسبيلها ألواناً من المتاعب بضعاً وعشرين عاماً، فيجتمع في أطراف مكةبأفراد قبائل العرب وممثليها، فيأخذوا منه شرائع الدين وأحكامه، ويأخذمنهم الشهادة على أنه أدي الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة‏.‏

أعلن النبي صلى الله عليه وسلم بقصده لهذه الحجة المبرورة المشهودة، فقدمالمدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏.‏وفي يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة تهيأ النبي صلى الله عليه وسلمللرحيل ، فتَرَجَّل وادَّهَنَ ولبس إزاره ورداءه وقَلَّد بُدْنَه، وانطلقبعد الظهر، حتى بلغ ذا الحُلَيْفَة قبل أن يصلي العصر، فصلاها ركعتين،وبات هناك حتى أصبح‏.‏ فلما أصبح قال لأصحابه‏:‏ ‏(‏أتاني الليلة آت منربي فقال‏:‏ صَلِّ في هذا الوادي المبارك وقل‏:‏ عمرة في حجة‏)‏‏.‏

وقبل أن يصلي الظهر اغتسل لإحرامه، ثم طيبته عائشة بيدها بذَرِيَرة وطيبفيه مِسْك، في بدنه ورأسه، حتى كان وبَيِصُ الطيب يري في مفارقه ولحيته،ثم استدامه ولم يغسله، ثم لبس إزاره ورداءه، ثم صلي الظهر ركعتين، ثم أهلبالحج والعمرة في مُصَلاَّه، وقَرَن بينهما، ثم خرج، فركب القَصْوَاءَ،فأهَلَّ أيضاً، ثم أهَلَّ لما استقلت به على البَيْدَاء‏.‏

ثم واصل سيره حتى قرب من مكة، فبات بذي طُوَي، ثم دخل مكة بعد أن صليالفجر واغتسل من صباح يوم الأحد لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة 01ه وقدقضي في الطريق ثماني ليال، وهي المسافة الوسطي فلما دخل المسجد الحرام طافبالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، ولم يَحِلَّ ؛لأنه كان قارناً قد ساق معهالهدي، فنزل بأعلى مكة عند الحَجُون، وأقام هناك، ولم يعد إلى الطواف غيرطواف الحج‏.‏

وأمر من لم يكن معه هَدْي من أصحابه أن يجعلوا إحرامهم عمرة، فيطوفوابالبيت وبين الصفا المروة، ثم يحلوا حلالاً تاماً، فترددوا، فقال‏:‏ ‏(‏لواستقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت‏)‏، فحلمن لم يكن معه هدي، وسمعوا وأطاعوا‏.‏

وفي اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التَّرْوِيَة توجه إلى مني، فصليبها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر خمس صلوات ثم مكث قليلاً حتىطلعت الشمس، فأجاز حتى أتي عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بَنَمِرَة، فنزلبها، حتى إذا زالت الشمس أمر بالقَصْوَاء فرحلت له، فأتي بطن الوادي، وقداجتمع حوله مائة ألف وأربعة وعشرون أو أربعة وأربعون ألفاً من الناس، فقامفيهم خطيباً، وألقى هذه الخطبة الجامعة‏:‏

‏(‏أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً‏)‏‏.‏

‏(‏إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، فيبلدكم هذا‏.‏ ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهليةموضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث وكان مسترضعاًفي بني سعد فقتلته هُذَيْل وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من رباناربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله‏)‏‏.‏

‏(‏فاتقوا اللّه في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه، واستحللتمفروجهن بكلمة اللّه، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلنذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهنبالمعروف‏)‏‏.‏

‏(‏وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب اللّه‏)‏‏.‏

‏(‏أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، وصلواخمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، طيبة بها أنفسكم، وتحجون بيتربكم، وأطيعوا أولات أمركم، تدخلوا جنة ربكم‏)‏‏.‏

‏(‏وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت‏.‏

فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس‏:‏ ‏(‏اللهم اشهد‏)‏ ثلاث مرات‏.‏

وكان الذي يصرخ في الناس بقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة ربيعة بن أمية ابن خَلَف‏.‏

وبعد أن فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الخطبة نزل عليه قولهتعالى‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُعَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا‏}‏‏[‏المائدة‏:‏ 3‏]‏، ولما نزلت بكي عمر، فقال له النبي صلى الله عليهوسلم‏:‏ ‏(‏ما يبكيك‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأماإذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال‏:‏ ‏(‏صدقت‏)‏‏.‏

وبعد الخطبة أذن بلال ثم أقام، فصلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالناسالظهر، ثم أقام فصلي العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب حتى أتي الموقف،فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصَّخَرَات ، وجعل حَبْل المشاة بين يديه،واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتىغاب القُرْص‏.‏

وأردف أسامة، ودفع حتى أتي المُزْدَلِفَة، فصلي بها المغرب والعشاء بأذانواحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلي الفجرحين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتي المَشْعَرَالحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه، وكبره، وهلّله، ووحده، فلم يزل واقفاً حتىأسْفَر جِدّا‏.‏

فَدَفَع من المزدلفة إلى مني قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس حتىأتي بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّك قليلاً، ثم سلك الطريق الوسطي التي تخرجعلى الجمرة الكبري، حتى أتي الجمرة التي عند الشجرة وهي الجمرة الكبرينفسها، كانت عندها شجرة في ذلك الزمان، وتسمي بجمرة العَقَبَة وبالجمرةالأولي فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصي الخَذْف، رمي منبطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده، ثم أعطيعلياً فنحر ما غَبَرَ وهي سبع وثلاثون بدنة، تمام المائة وأشركه في هديه،ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قِدْر، فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربامن مَرَقِها‏.‏

ثم ركب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأفاض إلى البيت، فصلي بمكة الظهر،فأتي على بني المطلب يَسْقُون على زمزم، فقال‏:‏ ‏(‏انزعوا بني عبدالمطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم‏)‏، فناولوه دلواًفشرب منه‏.‏

وخطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر عاشر ذي الحجة أيضاً حين ارتفعالضحي، وهو على بغلة شَهْبَاء، وعلى يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد ،وأعاد في خطبته هذه بعض ما كان ألقاه أمس، فقد روي الشيخان عن أبي بكرةقال‏:‏ خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال‏:‏ ‏(‏إن الزمان قداستدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منهاأربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضَر الذيبين جمادي وشعبان‏)‏‏.‏

وقال‏:‏ ‏(‏أي شهر هذا‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنهسيسميه بغير اسمه، قال‏:‏ ‏(‏أليس ذا الحجة‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ بلي‏؟‏ قال‏:‏‏(‏أي بلد هذا‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميهبغير اسمه، قال‏:‏ ‏(‏أليست البلدة‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ بلي‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فأييوم هذا‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ فسكت حتى ظننا أنه سيسمية بغيراسمه، قال‏:‏ ‏(‏أليس يوم النحر‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ بلي‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فإندماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، فيشهركم هذا‏)‏‏.‏

‏(‏وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض‏)‏‏.‏

‏(‏ألا هل بلغت‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏(‏اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فَرُبَّ مُبَلَّغ أوعي من سامع‏)‏‏.‏

وفي رواية أنه قال في تلك الخطبة‏:‏ ‏(‏ألا لا يجني جَانٍ إلا على نفسه،ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد يئس أنيُعْبَد في بلدكم هذا أبداً، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم،فسيرضى به‏)‏‏.‏

وأقام أيام التشريق بمني يؤدي المناسك ويعلم الشرائع، ويذكر الله، ويقيم سنن الهدي من ملة إبراهيم، ويمحو آثار الشرك ومعالمها‏.‏

وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضاً، فقد روي أبو داود بإسناد حسن عنسَرَّاءِ بنت نَبْهَانَ قالت‏:‏ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومالرءوس، فقال‏:‏ ‏(‏أليس هذا أوسط أيام التشريق‏)‏‏.‏ وكانت خطبته في هذااليوم مثل خطبته يوم النحر، ووقعت هذه الخطبة عقب نزول سورة النصر‏.‏

وفي يوم النَّفْر الثاني الثالث عشر من ذي الحجة نفر النبي صلى الله عليهوسلم من مني، فنزل بخِيف بني كِنَانة من الأبْطَح، وأقام هناك بقية يومهذلك، وليلته، وصلي هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة، ثمركب إلى البيت، فطاف به طواف الوداع، وأمر به الناس‏.‏

ولما قضي مناسكه حث الركاب إلى المدينة المطهرة، لا ليأخذ حظاً من الراحة، بل ليستأنف الكفاح والكدح لله وفي سبيل الله‏.

فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10
*آخر البعوث‏

كانت كبرياء دولة الرم قد جعلتها تأبي حق الحياة على من آمن بالله ورسوله،وحملها على أن تقتل من أتباعها من يدخل في الإسلام، كما فعلت بفَرْوَة بنعمرو الجُذَامِي، الذي كان والياً على مَعَان من قبل الروم‏.‏

ونظراً إلى هذه الجراءة والغطرسة، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهزجيشاً كبيراً في صفر سنة 11ه، وأمر عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أنيوطئ الخيل تُخُوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، يبغي بذلك إرهاب الروموإعادة الثقة إلى قلوب العرب الضاربين على الحدود، حتى لا يحسبن أحد أنبطش الكنيسة لا معقب له، وأن الدخول في الإسلام يجر على أصحابه الحتوففحسب‏.‏

وتكلم الناس في قائد الجيش لحداثة سنه، واستبطأوا في بعثه، فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارةأبيه من قبل، وايم الله، إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان من أحب الناسإلى، و إن هذا من أحب الناس إلى بعده‏)‏‏.‏

وانتدب الناس يلتفون حول أسامة، وينتظمون في جيشة، حتى خرجوا ونزلواالجُرْف، على فَرْسَخ من المدينة، إلا أن الأخبار المقلقة عن مرض رسولالله صلى الله عليه وسلم ألزمتهم التريث، حتى يعرفوا ما يقضي الله به، وقدقضي الله أن يكون هذا أول بعث ينفذ في خلافة أبي بكر الصديق‏
.‏



إلى الرفيق الأعلي



* طلائع التوديع‏ :

ولما تكاملت الدعوة وسيطر الإسلام على الموقف، أخذت طلائع التوديع للحياةوالأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتتضح بعباراته وأفعاله‏.‏

إنه اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا يعتكف إلاعشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في حجة الوداع‏:‏‏(‏إني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً‏)‏، وقالوهو عند جمرة العقبة‏:‏ ‏(‏خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج بعد عاميهذا‏)‏، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداعوأنه نعيت إليه نفسه‏.‏

وفي أوائل صفر سنة 11 ه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فصلي علىالشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال‏:‏ ‏(‏إنيفرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيتمفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوابعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها‏)‏‏.‏

وخرج ليلة في منتصفها إلى البَقِيع، فاستغفر لهم، وقال‏:‏ ‏(‏السلام عليكميا أهل المقابر، لِيَهْنَ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلتالفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة شر من الأولي‏)‏،وبشرهم قائلاً‏:‏ ‏(‏إنا بكم للاحقون‏)‏‏.‏

* بداية المرض‏‏ :

وفي اليوم الثامن أو التاسع والعشرين من شهر صفر سنة11ه وكان يوم الاثنينشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع، فلما رجع، وهو فيالطريق أخذه صداع في رأسه، واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدونسَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه‏.‏

وقد صلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض 11 يوماً، وجميع أيام المرض كانت 31، أو 41 يوماً‏.



* الأسبوع الأخير‏‏ :

وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض، فجعل يسأل أزواجه‏:‏ ‏(‏أينأنا غداً‏؟‏ أين أنا غداً‏؟‏‏)‏ ففهمن مراده، فأذن له يكون حيث شاء،فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلى بن أبي طالب، عاصباًرأسه، تخط قدماه حتى دخل بيتها، فقضي عندها آخر أسبوع من حياته‏.‏

وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله صلى اللهعليه وسلم، فكانت تنفث على نفسه، وتمسحه بيده رجاء البركة‏.‏

* قبل الوفاة بخمسة أيام‏‏ :

ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه، فاشتدبه الوجع وغمي، فقال‏:‏ ‏(‏هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي، حتى أخرجإلى الناس، فأعهد إليهم‏)‏، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا عليه الماء حتىطفق يقول‏:‏ ‏(‏حسبكم، حسبكم‏)‏‏.‏

وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسهبعصابة دسمة حتى جلس على المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، فحمد الله وأثنيعليه، ثم قال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، إلي‏)‏، فثابوا إليه، فقال فيما قال‏:‏‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ وفيرواية‏:‏ ‏(‏قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏وقال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا قبري وثناً يعبد‏)‏‏.‏

وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏:‏ ‏(‏من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏)‏‏.‏

ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولي فيالشحناء وغيرها‏.‏ فقال رجل‏:‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال‏:‏ ‏(‏أعطهيا فضل‏)‏، ثم أوصي بالأنصار قائلاً‏:‏

‏(‏أوصيكم بالأنصار، فإنهم كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقيالذي لهم، فاقبلوا من مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم‏)‏، وفي رواية أنهقال‏:‏ ‏(‏إن الناس يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح فيالطعام، فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم،ويتجاوز عن مسيئهم‏)‏‏.‏

ثم قال‏:‏ ‏(‏إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء،وبين ما عنده، فاختار ما عنده‏)‏‏.‏ قال أبو سعيد الخدري‏:‏ فبكي أبوبكر‏.‏ قال‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، فقال الناس‏:‏ انظرواإلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بينأن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول‏:‏ فديناك بآبائناوأمهاتنا‏.‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكرأعلمنا‏.‏

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن من أمنّ الناس على في صحبتهوماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلاً،ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبيبكر‏)‏‏.

*قبل أربعة أيام‏

ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال وقد اشتد به الوجع‏:‏ ‏(‏هلمواأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده‏)‏ وفي البيت رجال فيهم عمر فقال عمر‏:‏ قدغلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيتواختصموا، فمنهم من يقول‏:‏ قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم،ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله صلىالله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قوموا عني‏)‏‏.‏

وأوصى ذلك اليوم بثلاث‏:‏ أوصي بإخراج اليهود والنصاري والمشركين من جزيرةالعرب، وأوصي بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما الثالث فنسيهالراوي‏.‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو تنفيذ جيش أسامة، أوهي‏:‏ ‏(‏الصلاة وما ملكت أيمانكم‏)‏‏.‏

والنبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناسجميع صلواته حتى ذلك اليوم يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام وقد صليبالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفاً‏.‏

وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد‏.‏ قالتعائشة‏:‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أصَلَّى الناس‏؟‏‏)‏قلنا‏:‏ لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏ضعوا لي ماء فيالمِخْضَب‏)‏، ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه‏.‏ ثم أفاق، فقال‏:‏‏(‏أصلى الناس‏؟‏‏)‏ ووقع ثانياً وثالثاً ما وقع في المرة الأولي منالاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء فأرسل إلى أبي بكر أن يصليبالناس، فصلي أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم،وهي صلاة العشاء من يوم الخميس، وصلاة الفجر من يوم الإثنين، وخمس عشرةصلاة فيما بينها‏.‏

وراجعت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث أو أربع مرات ؛ ليصرف الإمامةعن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبي وقال‏:‏ ‏(‏إنكن لأنتن صواحبيوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس‏)‏‏.‏

* قبل ثلاثة أيام‏ :

قال جابر‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو يقول‏:‏ ‏(‏ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله‏)
‏‏.‏


* قبل يوم أو يومين‏‏ :

ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج بينرجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر،فأومأ إليه بألا يتأخر، قال‏:‏ ‏(‏أجلساني إلى جنبه‏)‏، فأجلساه إلى يسارأبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعالناس التكبير‏.‏

* قبل يوم‏ :

وقبل يوم من الوفاة يوم الأحد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه،وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليلأرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت‏:‏ أقطري لنا في مصباحنا منعُكَّتِك السمن ، وكانت درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثينصاعاً من الشعير‏.‏


* آخر يوم من الحياة‏ :

روي أنس بن مالك‏:‏ أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنينوأبو بكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف سترحجرة عائشة فنظر إليهم، وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكرعلى عقبيه ؛ ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرجإلى الصلاة‏.‏ فقال أنس‏:‏ وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فَرَحًابرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليهوسلم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخي الستر‏.‏

ثم لم يأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت صلاة أخرى‏.‏

ولما ارتفع الضحى، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فسَارَّها بشيءفبكت، ثم دعاها، فسارها بشيء فضحكت، قالت عائشة‏:‏ فسألنا عن ذلك أي فيمابعد فقالت‏:‏ سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفيفيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت‏.‏

وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين‏.‏

ورأت فاطمة ما برسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب الشديد الذي يتغشاه‏.‏

فقالت‏:‏ وا كرب أباه‏.‏ فقال لها‏:‏ ‏(‏ليس على أبيك كرب بعد اليوم‏)‏‏.‏

ودعا الحسن والحسين فقبلهما، وأوصي بهما خيراً، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن‏.‏

وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول‏:‏‏(‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدتانقطاع أبْهَرِي من ذلك السم‏)‏‏.‏

وقد طرح خَمِيصَة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهوكذلك وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهودوالنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا لا يبقين دينان بأرضالعرب‏)‏‏.‏

وأوصى الناس فقال‏:‏ ‏(‏الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم‏)‏، كرر ذلك مراراً‏.‏

* الاحتضار‏ :

وبدأ الاختصار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول‏:‏ إن من نعم الله على أنرسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِيونَحْرِي، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته‏.‏ دخل عبد الرحمن بن أبيبكر وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظرإليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت‏:‏ آخذه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏فتناولته فاشتد عليه، وقلت‏:‏ ألينه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏ فلينته،فأمره وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا وبين يديه رَكْوَة فيهاماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه، يقول‏:‏ ‏(‏لا إله إلا الله،إن للموت سكرات‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الحديث‏.‏

وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو السقف،وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول‏:‏ ‏(‏مع الذين أنعمت عليهم منالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقنيبالرفيق الأعلي‏.‏ اللهم، الرفيق الأعلي‏)‏‏.‏

كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلي‏.‏ إنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحي من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11ه،وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام‏.‏


* تفاقم الأحزان على الصحابة‏‏ :

وتسرب النبأ الفادح، وأظلمت على أهل المدينة أرجاؤها وآفاقها‏.‏ قالأنس‏:‏ ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسولالله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيهرسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ولما مات قالت فاطمة‏:‏ يا أبتاه، أجاب ربا دعاه‏.‏ يا أبتاه، مَنْ جنة الفردوس مأواه‏.‏ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه‏.‏



* موقف عمر‏ :

ووقف عمر بن الخطاب يقول‏:‏ إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم توفي، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، لكنذهب إلى ربه كما ذهب موسي بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجعإليهم بعد أن قيل‏:‏ قد مات‏.‏

ووالله، ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات‏.‏


* موقف أبي بكر‏‏ :

وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلمالناس، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مغشيبثوب حِبَرَة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه، فقبله وبكي، ثم قال‏:‏ بأبي أنتوأمي، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقدمِتَّهَا‏.‏

ثم خرج أبو بكر، وعمر يكلم الناس، فقال‏:‏ اجلس يا عمر، فأبي عمر أن يجلس،فتشهد أبو بكر، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر، فقال أبو بكر‏:‏

أما بعد، من كان منكم يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات،ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله‏:‏ ‏{‏وَمَامُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنمَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْعَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُالشَّاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏144‏]‏‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتىتلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشراً من الناس إلايتلوها‏.‏

قال ابن المسيب‏:‏ قال عمر‏:‏ والله، ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها،فعرفت أنه الحق، فعقرت حتى ما تُقُلِّني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حينسمعته تلاها، علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات‏.‏


* التجهيز وتوديع الجسد الشريف إلى الأرض‏‏ :

ووقع الخلاف في أمرالخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم،فجرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سَقِيفة بنيساعدة، وأخيرًا اتفقوا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه، ومضي في ذلك بقيةيوم الاثنين حتى دخل الليل، وشغل الناس عن جهاز رسول الله صلى الله عليهوسلم حتى كان آخر الليل ليلة الثلاثاء مع الصبح، وبقي جسده المبارك علىفراشه مغشي بثوب حِبَرَة، قد أغلق دونه الباب أهله‏.‏

ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يجردوه منثيابه، وكان القائمون بالغسل‏:‏ العباس وعليّا، والفضل وقُثَم ابنيالعباس، وشُقْرَان مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسامة بن زيد،وأوس بن خَوْلي، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وأسامة وشقران يصبانالماء، وعلى يغسله، وأوس أسنده إلى صدره‏.‏

وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسِدْر، وغسل من بئر يقال لها‏:‏ الغَرْس لسعد بن خَيْثَمَة بقُبَاء وكان يشرب منها‏.‏

ثم كفنوه في ثلاثة أثواب يمانية بيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف، ليس فيها قميص ولا عمامة‏.‏ أدرجوه فيها إدراجًا‏.‏

واختلفوا في موضع دفنه، فقال أبو بكر‏:‏ إني سمعت رسول اللّه صلى اللهعليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض‏)‏، فرفع أبو طلحةفراشه الذي توفي عليه، فحفر تحته، وجعل القبر لحداً‏.‏

ودخل الناس الحجرة أرسالاً، عشرة فعشرة، يصلون على رسول اللّه صلى اللهعليه وسلم أفذاذاً، لا يؤمهم أحد، وصلي عليه أولاً أهل عشيرته، ثمالمهاجرون، ثم الأنصار، ثم الصبيان، ثم النساء، أو النساء ثم الصبيان‏.‏

ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملاً، ومعظم ليلة الأربعاء، قالت عائشة‏:‏ ماعلمنا بدفن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المسَاحِي من جوفالليل وفي رواية‏:‏ من آخر الليل ليلة الأربعاء‏.‏

فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10
* المصادر والمراجع :

1- البداية والنهاية ( للحافظ ابن كثير , إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقى )

2- التاريخ الصغير ( للإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري )

3- السيرة النبوية ( لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري )

4- السيرة النبوية ( لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد التيمى البستى )

5-الرحيق المختوم ( صفى الرحمن المباركفورى )

6- الكامل في التاريخ ( لعز الدين بن الأثير أبو الحسن على بن محمد الجزرى )

7- مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ( لشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدى )

فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حَميد مجيد‏.‏
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميد مجيد‏.

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب التاج والمعراج والبراق والعلم
اللهم أحشرنا في زمرته الكريمة وأسقنا من يديه الكريمتين شربة هنيئة لانظمأ بعدها أبدا
:
:
أترككم في رعاية الله

فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fawaz2099 مشاهدة المشاركة
مشكور ياغالي ،،،، وخير طرح والله .
ودي وتقييمي . . .
الشكر لله
ميرسى ع المرور الطيب

فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10
الله يعطيك العافية أختي
وجزااااااااااك الله كل خير
واللهم أجعلها في ميزاااااان حسناااتك يارب

تحيــــــــاتي إلكـ
فلام بان10 فليم بان10 العب بان10 فلم بان10 العب_سيرة ألعب سيرة العب سيرة منيبرك صور بان10 العبسيرة العبسيره لعبسىرة الع ب سيرة فلام بان10 فيلم بان10