منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مسك كتفي وهو يهمس تراني في غيابك صمت (رواآآيه اكثر من روعه)/ كآآمله




ساهم بنشر الصفحة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
{صباحكم / مساكم أطهر من بسمه على شفاه طفل .,’{}}}


اليكم قصتي


(مسك كتفي وهو يهمس .. {تراني في غيابك صمت } .


(قصه من صميم المجتمع السعوي )


/
/


كيفكم حبيايبي عسى الله يسعد أيامكم كلها ,’..,


.,’,’’,’


من هنا وبها المنتدى الغالي علي .. والقريب لقلبي حيل .,’



هذا أنا قدامكم .. وبعرض لكم بدايه قلم أنولد معي من طفولتي


ونما مع الأيام مع تجارب بسيطه .,’ ومتواضعه


وأولها القصه اللي قدامكم ..,’


القصه اللي قدامكم هي عباره عن واقع ملموس


مدموج بخيال ., قصتي حقيقيه .. وأبطالها رموز من شخصيات الواقع


., قصتي عنوانها واحد ,’, ومعانيها كثير ,’


بقد ماهي قصه للأستمتاع .. هي قصه برضو لأخذ الدروووس


اللي تنعرض لنا بها الحياه ,’وفرصها .,’


تحت ظل قصتي ,’ راح يجتمع الحب الراقي والكره البغيض ,’


والقسوه الطاغيه واللين المطلوب ,’ ومفردات الرومنسيه اللي صنعها احساس قلمي !


قصتي مثل ماراح تشوفون فيها من الكوميديا الكثير ,’


أيضا راح تشوفون وتتذوق فيها من الحزن اكثر ......


وأرجع وأقول لاتغركم بدايتها الكوميديه .,وأنتظروا البيقه


مابي اطول عليكم اكثر ., اترك لكم القصه تتكلم عن نفسها ..


.,’
بطلتها بنت يتيمه الأب


(ريم ) رغم مرار اليتم وطعمه الا انها ماقد شكت منه


رمت الدنيا وراها وقررت تبتسم رغم المستحيل والظروف الصعبه


وتضحك بوقت ماكل الناس يبكون ,’ أرادتها قويه وعواطفها


ملك بنت شجاعه ماتهديها لأرخص الناس ,’


عمرها 18 سنه بآخر مرحله من الثانويه فاشله دراسيا مع( مرتبه الشرف )^_^


صغيره العمر أي نعم


الأ انها كبيره بأخلاقها ومبادئها ..قلبها قلب طفله وأحلامها


أحلااام بنت مليانه براآءه


.,’ عايشه مع امها


واخوانها الثلاثه ..


وليد الكبير بالثلاثين من عمره .. شال اهله من صغر سنه


وأشتغل وتعب وعانا وحاول قد مايقدر يرفع بيت ابوه بعد مامات


هو الكبير ., وكلمته هي المسموعه بالبيت .. شخصيه حاده


وجديه لأبعد درجه ممكنه ,’


ياسر بالكليه وبدر بأول ثانوي أي انه أصغر من ريم


هالأثنين هماألأقرب دايما لها والأقرب لشخصيتها المرحه


أو بالأصح الهبلااا ,,’


عندها أخت متزوجه أسمها مها ,’ عندها ولدين ريماس وفيصل .,’


/
\
/
\
/
\/





بدايه ,’


بها الوقت قدها مدارس الرياض للبنات فتحت بيبانها والكل تسهل على بيته بوسيله النقل


اللي تتوفر له ..


ريم بالباص أفتل راسها من السوالف والضحك وخلااص ماعادت تشوف شيئ غير فراشها من
التعب


تبي تآصل للبيت بسرعه لاكن مو بيدها بما انها بباص فمن الطبيعي تلف لف على بيبان خلق الله قبل ماتآصل بيتهم .,’


هنا وصلها سواق الباص عند بيتهم البسيط الخالي من الفخامه والترف


أي انه منزل كأي منزل لطبقه الناس متوسطين الدخل


وصلت رجلينها عتبت الباب .. وقامت تضرب الباب بأقوى ماعطاها الله من حيل حتى يتفتحوون لها
شوي الا جت شغالتهم المقروده مليكه تفتح لها ..


ريم بعد مادخلت رفست الباب برجلها بتسكره وأول ماشافت وجه شغالتهم بوجههم


قررت انا تحط حيرتها فيها ..


ريم بعصبيه ووجهها احمر من الحر .. هي انتي ساعه على ماتفتحين الباب


ياملا الصمخ اللي يصمخك ويففكنا منك ..


مليكه تنافض ..مدام ريم انا ايش سوي


ريم وواصلها معها عضت على أسنانها لاتستفرد فيها وتقطعها على دلاختها


ريم بوجه معصب تحاول تمسك أعصابها .., أقول تعرفين تطسين عن وجهي
ولا أعلمك


مليكه اول ماشافت وجه ريم كذا شوي وتذبحها على طول حطت رجلها وماردها الامطبخها


دخلت ريم واخلاقها قافله ويالله بالله تشوفمن تأثير الشمس على رأسها


شافت قدامها امها .. حست انها للحين ماشبعت من تفريغ العصبيه اللي داخلها وودهل تكمل


.. وقفت قدام امها ورمت الشنطه من ظهرها اللي مافيها الا كتابين ودفتر


وتعبانه فيهم بعد على الأرض بفوضويه وقالت ..


ريم ,:بالله موحرام عليكم كل يوم تلطعوني مع ملعون الخير شفاقه سواق الباص


يانااااس انا انسانه عندي قدره تحمل ماصارت كل يوم على هالحال


أقعد الف لف بيبان بنات خلق الله كل يوم لما يطق طبلون راسي


ثلاثه عندك لاينفعون ولايشفعون ..كل واحد كنه لووح مايقدر يتكرم ويجي يآخذني بسيارته


أمها وهي ماسكه راسها وآذانها من صوت ريم اللي قاعد يلعلع وواصلها


وهي بآخر الصاله ..


أمها . قصري حسك نعنبوكي من بنت مستلجه


ريم وهي مازالت على عصبيتها .,:أسمعوا عاد كلامن ياصلكم ويتعداكم


ماااااااااني مداومه لين تلقون لي حل ويانا ياأنتم .. وخذت روحها وقامت تصعد


بالدرج وتحلطم وتسب وتشتم باللي حولها حتى الدرج ماسلم من شرها وقامت تسبه


وصلت لغرفتهاالمركونه بزاويه الممر واللي مغطيها درجات اللون الأزرق وتمويجاته


رفست الباب برجلها ودخلت ورجعت سكرته وبدون ماتشغل النور غيرت مريولها وكالعاده رمته


على الأرض وجابت بنطلونها الجنز ولبسته وسحبت أول بلوزه قدامها تبي تلبسها


بعدها على طووول رمت نفسها على سريرها بأرهاق خلااص ماتبي شيئ غير تنااااام


جسمها مهدوود من يوم دراسي شاق بكل معنى الكلمه.. تبي ترتاح وتنسى كل شيئ


وتركز بشيئ واحد الا وهو النوووم .. تنظمت دقات قلبها بشويش


وحست النوم بدى يتسلل لأجفانها .. ونامت .


فجأه


الأأخووها بدر يفتح الباب بعربجيته المعتاده ويطير النووم من عقل ريم ..


ريم فزت من الخرعه وقامت على حيلها ماتدري وش اللي صار ولا من اللي دخل عليها بها الشكل


بدر بصوت عالي .. ريم امي تقول أنزلي تغدى ..


ريم ماردت غير أن الدم ووصل لراسها وحمر وجهها من العصبيه


ماكان ناقصها الا بدر عشان يكمل معها هاليوم .. ناظرت لبدر بعين حاره


تنقط شرار وكلمته وهي شاده على أسنادنها . بدررررررررر


بدر ببلاهه ..هاااااه


ريم أشرت على نعله (ونتم بكرامه ) بجنب سريرها وقالت تشوفها ..


بدر يستلكع ..وينهي


ريم ..شف واللي خلقني أن ماذلفت عن وجهي يمين لأجربها على ظهرك


بدر يستقوي وريني أشوف


ريم كانت بتقووووووم .. وهو مسك بلوزته وهج ماشافت الاغباره برااا الغرفه


هنا ريم خلاص حست فيها عرق بيطق النوم وطار


وجسمها متكسر وتحس أن حيلها منهد .. حاولت ترجع تنام ماقدرت


قامت تتنقل بسريرها مني مناك ماقدرت .. جن جنونها زوود


وقامت تحسب على اخوانها وأهلها وعشيرتها والناس اجمعين


النووم وطار .. عجزت .. مالقت نفسها الاتشيل شلايلها وتنزل تحت


تبي تبل ريقها وتشرب لها شيئ على الأقل


خذت نفسها ونزلت شافتهم متجمعين حولين السفره بأستثناء اخوها المرعب وليد


نادت مليكه .. مليكه تشووس أورنج بليز


ياسر كالعاده بيحارشها .: أخس يالعنقليزي أرحمينا


ريم .. وهي نازله .. لاحووووول جانا الثاني ..كني مو ناقصني الا انت


ياسر :ليش منهو الاول ؟


ريم :أخوك الجاثوووم بدرووه فيه غيره يعني


أمها :اللحين بدال ماتناقرين مع آخوانك ليش ماتجين تاكلين


ريم :مابي منسده نفسي


أمها نعنبوكي شوفي روحك بطنك لازق بظهرك من النحف


بدر هنا عجز يسكت وقام يضحك حتى شرق بأكله ..


ياسر قام يضربه بقووه على ظهره .. وشفيك ؟


بدر :وهو مازال يضحك ووومحد يدري وش فيه ..



لالابس تخيلتها سحليه لازق بطنها على ظهرها
آآخ يابطني آآخ ..


ريم .. ههههههه يعني المطلوب مني أضحك مثلا


لاكن قل آمين ضحكت بدون ضروس ياحي ياقيوم قامت طنشتهم


وكلمت امها .. الاصحيح يمه شريخان وينه (تقصد اخوها وليد )


ياسر .. ماتشوفيننا ماخذين راحتنا وفالينها .. مو عشان مهو فيه سعاده المدير


أمها معصبه منهم ..لاتقولون كذا عنه .. عساي ماأدور شبهاه للحين ماجاء


من دوامه قرى عيني .. ياعلني ماأذوق يومه ولاأذوووق غيابه الله يحفظه


ويجيب له بنت الحلال اللي تسعد قلبه ياررب


ريم : الله الله . كل هالدعاوي له وشمعنى .. وبعدين حنى وين رحنا ولايعني حنى عيال البطه السوداء وحنى ماندري


أمها من حنيتها دمعت عينها ..كلكم ياعلني ماأذوق بس وليد غير


بدرمعترض مايصير هاذي تفرقه


ريم صرخت ياشيخ ينصر دينك أول مره تقول كلمه صح


بدر قام يغمز لها .. احم احم اعجبك


ياسر قام من الغداء الله يخلف عليكم بس .. صدق سبك


ريم سبك بعينك انت الثاني طايحين من عيونك حنى


لاحشى سلامتكم ياشنقل ومنقل .. يالله الحمد لله ..


لحضات ودق الجرس قامت نطت ريم تبي تفتحه الا ياسر خرشها خرشه من اللي يحبها قلوبكم


وقعدها .:ياسر :وش قالولك مافي رجال يفتح . ريم قامت تلقط وجهها


سمناااااه طيب خلاص


فتح ياسر الباب الا واخته مها جايه وجايبه معها عيالها فيصل وريماس


على طول ريم راحت لهم وضمتهم بأقوى ماعطاها الله من حيل


تموووووت فيهم وتعشقهم .. حتى انها أقصى سعادتها لما تشوفهم قدامها


.. قامت تبوسهم من روسهم وخدودهم وتضمهم لقلبها ياناااس وه ياحبي لكم بس


على طووول مسكت يدينهم ودخلتهم وطنشت اختها ..


مها: ريموووووه ياملا العمى ونا رجل حيط ماتشوفيني


ريم :يآخي انتي شبعانه منك مقابلتك طول مسيره حياتي لاكن هذولي ماأشوفهم


الا بالأسبوع مرره ورجعت طنشت اختها وقامت تبوسهم من هنا


وتلاعبهم من هنا .. يالله يالله .. قولوا النشيد الوطني تبعي


ووقفوا تحيه لي زي مادربتكم


ريماس وفيصل بقلة حيله وكالعاده بتجنيد أجباري وقفوا قدامها


وقاموا ينشدون النشيده اللي محفظتهم أياها


ياريمووونااااا ياحبيباااتنااااا


ياخااااالتنااااا الحلوه الحلوه الحلوه مراااااااااااا


أنتي المثال ومكفخه البزرااااااااان


ومكسره راس اللي يعادووون دووووووووووم


ريم :هيييييييييييييييييييييي عفيه عفيه عالشطار ورجعت بوستهم


وقالت لهم .. يالله عاد روحوا فووق وأفتحوا شنطتي المدرسه تلقوون فيها


كاكاو وحلاو وبطاطس كل أبوها وامها خذووا .. يالله بسررررعه


مها : حسبي الله على عدوينك من بنت جننتي عيالي


ريم : وش مدريكي انتي قاعده أأدبهم على أصول التربيه الحديثه


دخل ياسر بها اللحضه لهم / من اللي يبي يأديهم لاتقولين انتي تكفين


ريم : مستقل فيني هاه .. بكرا أوريكم لاجو عيالي والله لخليهم مضرب مثل
للأخلاق .


بدر : مبتسم .. ونتي الصادقه لردى الآخلاق .. والله دامك مهم لايطلعون لك جنن هجن


تلقطينهم من السكيك .. واحد سراق سيارات والثاني قتال قتلا ..


ريم ونت الصاقد هذولا عيالك .. اص بس اص ..


وقامت طنشت بدر وألتفتت لياسر . ونت ياسر وشرايك بعيالي


ياسر ومره ماكان معهم قاعد يدخن بيد وبيده الثانيه الريموت قاعد يغير
ومو مع العالم ..


ريم : اللي مآخذ عقلك يتهنا به


ياسر :وتوه ينتبه لها .. همم .. وش كنتي تقولين


ريم :وكأن نطت براسها فكره .. ياسر بطلبك طلبه قل تم


ياسر : اخلصي وش عندك يالنشبه


ريم :ومغطيه عيونها ووجهها لايجيها كف حامي من ياسر


ياسر ياحيي ياحيي .. ابيييييييي ابي أجرب أدخن ..


قسم بالله مااطول بس تجربه


ياسر طير عيوونه .. انقلعي لعن الله هالفره .. مابقى الاهي


ريم : تحاول تستدرجه والله والله ان وافقت لأخلي منال بنت خالتي


تجي اليوم لنا واخليك تروح بنا للسوق مع بعض


ياسر وكأنه طخ يوم سمه طاري منال .. وخصوصا انه يعشقها


من طفولتها ويموت على الأرض اللي تمشي عليها ..


أمممم . لالا لاتحاولين


ريم ..ترف رف بعيونها تبي يرحمها .. ياحيييييييييي بليييييييييييز


ياسر .. أفف طيب .. خوذي طيب


ورجعيها على طووول .. وأنتبهي لاأمي ومها يشوفونك قسم مايرحمونك أبد


ريم :والله ماهيب لمي قاعده تسولف مع مها وخاشات بجو ثاني


ياسر ولعها لها : وأعطاها .. وريم خذت نفس تبي تجربها وسوت زي حركات الشباب


بيدينها ودخلت الزقاره بفمها تبي تسحب نفس


فجأه


الا وأخوها وليد قدامها وطاحت عينها بعينه


على طوووووول طاحت من أيدها الزقاره وشهقت شهقه حست الروووح


تبي تطلع معها هيييييييييييييييييييييييي يي


من الخرعه طارت عيونها وقامت تشهد على روحها لأنها تدري مذبووحه مذبوووحه


الله لايعوووووقها بشر ..


وليد هنا لاتعليق .. جن الانس والأرض تجمعت فوووق راسه يوم شاف اللي شافه


أحتار بأيش يذبحها هل هو على طوول يزنطها ويرتاح منها


ولايلعن خيرها ويلولح هالعقال على ظهرها ...!!!!!!





/
//
/
//
/
//
/


هاذي مقدمه بسيطه ولمحه لها الشخصيه .. ومحوور حياتها .,


أعصابها توترت وماعاد فيها للصبر .. قالت بعد ماشافته قعد قريب منهاا .. وعاقد حاجبينه..
ريم بتردد .. سلطان فيك شيئ .. !
انتبه سلطان لهاا وناظر لها بعيون كلها حده داخلهاا بحر ممتلي غموض .. قال من بين شدة عصبيته اللي كانت من الخارج شبه بارده .. ليش انتي شايفه في شيئ !
ريم بحيره .. لاااا بس كأني حاسه فيك شيئ .. ؟
سلطان بحده : حلوو ان مازل فيك احساس وتقدرين تقيسين هالشيئ
ريم ومي فاهمه شيئ وتحس بالتشتت ..
ليش انا أيش عامله ؟..حتى تتكلم معي كذاا
سلطان بهدوء .. يمتلي ضجه من الداخل : مصيبه أذا بعدك ماتدرين ايش عامله
هنااا .. حست ريم بخدر يسري بأطراف جسمهاااا ويخدر كل اعصاب الاحساس الموجوده عندهااا ..
..قلبها عجز يوقف دق .. وزادت دقاته مع هالكلمات .. أبداا ماكان ببالها شيئ تخاف منه سوى شيئ واحد الا وهو أن سلطان يمكن يكون عرف عن اللي ببطنهااا ..؟!!!
.. قالت بعد ماحست أن ريقها بدى ينشف خوف ..
أنا واثقه أني مااخطيت بشيئ .. وأذا كنت أنت حاس بشيئ من هذاا وماتبي تقوول .. مشكلتك ..
سلطان بحروف كلها جديه وأستخفاف .. : مشكله أكبر ..أذاا كانت ألزوجه الفاضله ماتعرف حقوق زوجهااا ....؟!!
تلفت أعصاب ريم من كلمات سلطان اللي ماقدرت تلاقي لها
معنى وقالت بنفس صابره .. سلطان الله يخليك تكلم
لأني صدقني مو شاطره بكلام الألغاز وأسلوب الدق اللي تتكلم فيه ..
سلطان بسخريه كلها جد : .. أنا بفهم .. انتي أهلك يوم زوجوكي
ماعلموكي كيف الواحد يحترم العلاقه اللي بين الأثنين
ويعرف واجباتهاا .. ؟!
ريم ومي قادره تحتمل كلام سلطان اكثر واللي يجرح بشكل
مايحس فيه ..
غمضت عيونها تبي تكتم غضبها اللي بدى يستنزفه سلطان
بكلامه القاسي .. وأكتفت بالصمت ..!
سلطان : تقدرين تقولين لي وين طالعه ياهانم مع اهلك ؟!
ريم وماسكه اعصابها وبعدها مي فاهم شيئ : ..
ناظرت فيه بأستغراب وتكلمت .. طالعه للمطعم ..
ليش فيها هاذي بعد شيئ
سلطان : تعتقدين انه من الطبيعي المره تطلع ..من دون أذن زوجها للمكان اللي تبيه
ريم بأستغراب : بس انا رايحه مع اخواني مو مع ناس غرب ..
سلطان : أخوانك كانوا اولياء امرك قبل ..اما الآن
فوراك زوج .. لازم على الأقل تحترمين وجوده ولو كان غايب ..وماتطلعين لمكان من دون شوره ..
ريم ..وماتدري ليش انتظمت دقات قلبها وبدت ترجع لهدوئها.. تحسس قلبها الامان بعد ماحست أن سلطان
معصب على طلعتها من دون أذنه مع أخوانها ..
رغم انها بالفعل حست انها غلطت بها الشيئ ..لانه من حقه
يعرف كل شبر تروح هي فيه .. ولاكنها من ناحيه ثانيه
مازالت متنرفزه ... من الأسلوب الغامض اللي كلمها فيه ..
قالت وهي تحاول تنهي هالموضوع ..لأن مال قلبها خلق تترادد مع سلطان اللي يجبر الواحد يسكت بوجوده أذا كان متنرفز .
.ريم : ..ماكنت أقصد والله ماكنت أقصد ..
لو كنت عارفه أن هذا الشيئ بيضايقك ماسويته ..
سلطان .. وبدى يميل للهدوء .. قال بصوت ناصح
حتى تتعلم :.. السالفه ياريم مي سالفة ضيقه او غيره ..
السالفه سالفة مبدأ .واحترام .. ودين تعلمنا عليه يوصي على هالشيئ ..
ريم ..ومي لاقيه رد لكلامه .. ومزاجها بدى يضيق أكثر
فوق ماكان متضايق .. قالت ولي ماتكلمت لما دقيت علي
وعرفت اني طالعه .. ليش ماعاتبتني بوقتها ليش اللحين
سلطان : كنت أظن أن فيك احساس .. وبتحسين من روحك ووتتكلمين
ريم .. كنت حاسه ولاكني ماظنيت ان الموضوع مضايقك بالشكل هذاا ..
سلطان : ليش أيش كان ظنك .. أجل ..؟
سكتت ريم ماتدري ايش تقول ..
وش تقول له ؟ ..كنت خايفه تكون حاس اني حامل ..ومعصب على اني خبيت عليك هالشيئ .. .. ؟َ!
أحتارت من بين حروفها حتى اختارت الهروب .. !
ماكان ظني شيئ .. ووقفت .. واللحين بعد ماأعتذرت أقدر انام
ولافي بخاطرك شيئ أكثر ..
سلطان : أقعدي بعدني ماانتهيت من كلامي ..
ريم ومصره ماتقعد ثانيه اكثر .. سلطان فيني نوم بروح ..
ومشت متجاهله كلامه ..تماما
تنرفز سلطان اكثر من تصرفات هالبنت اللي ماتقدر
تفهم طبيعته ..واللي تزيد من ثورة عصبيته بتجاهلها لوجوده ..كانت ريم ماشيه .. وناداهاا بصوت يمتلي غضب
رييييييييم ...
ريم وهي ملقيه ظهرها بأتجاهه وتبي تكمل طريقها للغرفه ..
ونبههاا نبرة صوته الخشنه اللي امتلت عصبيه من علاوتها ..
ألفتت له .. تنتظره يتكلم ..
سلطان .. وقافله معه منهاا : لماأقول اني بكلمك تقعدين ألين ماانتهي من اللي أبيه ..
ريم بعد ماحست بغضب سلطان ونرفزته .. تأكدت هنا
أنها اليوم خربتها زود .. ومي قاده تركز ..
حست بأجهاد نفسي من داخلها .. وتشتت مابين أنها غلطت معه .. وزودتها حبتين لما مشت متجاهلته..
وهي أكثر وحده تعرف ان هالطريقه تثير عصبية سلطان بشكل مايتصوره مخلوووق ..
قالت وهي واقفه .. وبعيون تستنجد .. وصوت مكسور .. سلطان وربي تعبانه ... لاتزيدني أكثر مافيني ..
سكت سلطان .. حتى حس أن كلمتها كسرت كل حواجز الغضب اللي بنتها شخصيته الحاره ...
وتكاتفت مع أحاسيس الرحمه اللي بداخله ..وكأن داخله
كبرياء رجل .. ماينحني الاا لمشاعر أنثى !!!..
شبك يدينه ببعضها .. ولعن الشيطان بينه وبين نفسه اللي خلاه يعصب بدقايق معدوده ..
قالها بهدوء .. طيب تعالي أقعدي ...
ماقدرت ريم ترفض اكثر رغم أستنجادها فيه من أن يريحها من الكلام اللي تبي تسمعه منه ..
راحت لنفس مكانها بخطوات هاديه .. ومتثاقله ..
ريم بعد ماقعدت بصمت صارت تنتظره يتكلم ؟!
سلطان بعد ماحنى راسه وشبك يديبنه ببعضهااا قال .. صدقيني اني أتضايق لماأتعدى بعصبيتي على احد أكثر مما يتضايق الشخص اللي اعصب عليه ..وتحديداا انتي..!
ريم ومستمره تسمعه ..من دون أي تعليق .. سوى أنها لامست بصوته لطف بدى يرجع من جديد ..
قالت بتعب .. والدمعه نزلت من مشاعر أنتثرت ضعف
.. بجانبه ... معليه سلطان تحملني شوي
والله نفسيتي تعبانه .. ومو قادره أركز من بين الصح والغلط ..
سلطان بشك ..وحنيه : ليش أيش اللي متعبهاا ..
ريم بصمت .. ولاحاجه ..
سلطان بعد ماكانت توقعاته كلهااا تراهن على جود شيئ مجهول داخلها رافضه تتكلم فيه .. ومو قادر يوصل له بسهوله ..لأنها مازالت بانيه حواجز صغيره تمنع الوصول لها الشيئ .. ..هو كان محترمهااا ..
لوقت كتم على نفسه فيه وفضل يسكت وينتظرها الين ماتعلن بنفسها عن الوقت ذاك ... حتى طال صبره ومل ..!
للحضات كان معهااا ... وعزم على أنه يسوي شيئ واحد .. هو أن يلامس مشاعرهاا الطفوليه ..حتى تتكلم ..!!
ناداهاا تقعد جنبه مقتصد يحسسها بالأمان
اللي يمسح على قلبها فيه أذاا بغى يطلع المحتوى اللي داخله ..أستسلمت ريم لطلبه وقعدت جنبه حتى لمح خصل من شعرهااا طايحه
بشكل فوضوي .. وقريبه لعينها .. بأطراف اصابعه رفع الخصل المتبعثره والمغطيه على بعض ملامح وجهها النير .. رفعها وحطها ورى أذنها
وقال بصوت يمتلي حنيه .. تكلمي يالريم سامعك ..!
.. صمت انتابهااا .. حتى خلا عيونها تتعلق بملامح وجهه
اللي حفظت تفاصيله ... وتنزوي للسكون ..
ومشاعرهاكلها تقول قولي له عن السر اللي داخل قلبك وأرتاحي .. وعقلها يقول .. صبرك على الوقت ..ولاتتكلمين .!!..,’ تضاربت احاسيسها مابين وبين ..
وعيونها الناعسه مازالت متعلقه بعيونه ... تناظره بعيون كلها شتات أمتلت حيره .. تكلمت بعد لحظات صمت ...ومن بين أبتسامه برزت من سبب مجهول ... لاتشغل بالك
صدقني مافيني شيئ ..
تم يطالعهاا ويطالع عيونها وهي تتكلم.. وكأن عيونها الناعسه .. واللي أمتلت معاني .. تكذب اللي يقوله لسانها ... للحضات سرح مستغرب من شموخ الضمير اللي داخلهاا واللي رافض يبوح ؟؟؟!!
.. بأبتسامه مسك كفها الصغير وحطه بين كفينه العريضه ..حتى تحسست ريم لمسة يدينه الدافيه ..
اللي تزيد من ضعفها ورقتها جنبه ...
حاولت تشيل ايدها بهدوء .. وحست أنه ماسكهااا بشده .. وأصرار ..
قال وعيونه عليها.. وأيده على أيدهاا ..
ولمعه غريبه تشيل الف معنى ومعنى بانت بعيونه .. : صدقيني مهمااا قسيت عليكي بطبعي .. تذكري ياريم..أن راح يبقى لك صدري وطن .. متى ماحسيتي أنك قايدة هالمملكه . ..
تقدرين تجيني
وتتكلمين .. وساعتها بهلي بك ..
أرتبكت ريم زود عند حروفه اللي كانت تمتلي دفاء وتغذيها ثقه فيه ...
زاد توترهاا أكثر .,’..حتى أطرافها بدت ترجف لاأراديا
علامة أأرتباكهاا ... من حروف هزت وجدانها من الصميم ..
حست ان كلماته كانت مثل الرساله اللي تصحيها على شيئ .,’..,’, وتشجعهاحتى تكشف الخافي ..!
ولاكن مازال قلبها يكابر ويرفض ..
.,’... أستفهامات دارت بين أثنين حواها الصمت ...
أنتبه سلطان لرجفة يدينها وتأكد هنا أن حروفه آثرت فيه
وهذا اللي يبيه ...
بعد ثواني من الضغط عليهاا .. شال أيدهااا وحطهاا على رجلها وقال بأبتسامه ... كافي كذاا ..
واضح ان النوم بدى يغلب على عيونك .. قومي نامي .
ريم وبالها سرحان بعالم ثاني .. صحاهاا منه
قالت بعد ماانتبهت له .. لاا ماعاد فيني نوم ..
بقعد هنا شوي معك ..
سلطان بعد تفكير .. .. مو حاسه بالجوع ؟
ريم أبتسمت .. شكلك انت جوعان ؟!
سلطان : ايوا الله .. بكون ممنون لو تطوعتي ووسويتي لي شيئ
ريم برضى: .. بس كذا .. ثواني وأجيب لك شيئ ..
سلطان : ياليت ..
أبتسمت ريم .. من عيوني ... وقامت تلبي له اللي يبي ..؟!
سلطان : تسلمين
.. أبعدت ريم بخطواتها حتى أختفى وجودها من الصاله ..
ومن هاللحظه اغتنم سلطان الفرصه .. وبخطوات هاديه ..
مشى حتى اتجه لمكتبه الضخم .. قرب لأحد الدروج وفتحها
طلع منها شيئ .. مغلف بشكل انيق وحطه فوق الطااوله .. ومعها مشى حتى اتجه للنافذه الواسعه اللي تطل على الحديقه .. وظل واقف .. والهواء قاعد ينفث الستاير الموجوده ويبعثرها بكل أتجاه ..
واقف وأيدينه ورى ظهره بصمت ...
بعد وقت قصير .. دخلت ريم وين يدينها صينيه.. فيها
كوب عصير .,. وقطع كيك جاهز محطوط بصحن .. مع بسكوت..
وقت مادخلت دورته بعيونهاا .. ولمحته واقف بصمت قدام النافذه ... مشت حتى وصلت للمكان اللي قاصدته وحطت الصينيه على الطاوله .. رفعت راسها تبي تناديه .. وجذب أنتباهها شيئ موجود على طاولة مكتبه ... حاجه وكأنها هديه! .. ملفوفه بقماشة مخمل سوداء وشريطه ذهبيه ..
ثار داخلها فضول وشك .. حتى نادته .. سلطان
انتبه سلطان لوجودها وألتفت بأتجاهها وشافها تناظر للحاجه اللي حاطها فوق الطاوله .. وعيونها كلها أستفهام
تبي منه جواب ..
أبتسم سلطان لما شاف عيونها ضايعه مابين الهديه الموجوده .. وبينه .. مشى بخطواته حتى صار جنب مكتبه .. ونادها تجي تآخذ الشيئ الموجود
ريم .. أيش هذا سلطان ؟!
سلطان .. بهدوء .. شوفي بنفسك ..!
ريم ومي فاهمه شيئ .. أبدااا .. بفضول شالت الهديه بين يدينها وصارت تتأملها .. وعيونها مازالت مشتته مي قادره تفهم شيئ .. بحركه ناعمه فكت الشريطه من الهديه ..
وبسهوله شالت القماش الأسود حتى طاحت القطعه على الأرض .. وانكشف .. الشيئ الموجود .. داخلها بوضوح !!!!!.......
صدمه !.. خلت عيونهاا تتعلق بالشيئ الموجود بين يدينها ... وتهز فيهامشاعرها بشكل عنيف .. خلى دقات قلبها تتعالى ..
ماكانت قادره تستوعب اللي قاعده تشوفه بعيونهاااا ..
ملابس طفل .. مع جزم صغيره ... لونها أبيض ..
سكتت .. وكأنه بالفعل
صدق أحساسها اللي كان ينبئها بأن سلطان عارف بس كان يخبي .. !!!
ماقدرت تتكلم أكثر .. لأن الصمت أبلغ من الكلام بها الموقف ... وتأكدت معهاا وأيقنت بعد اللي شافته ..
أن خلاص أنفضح كل شيئ .. وتبين ..
حست بحراره تسري بجسمهاا خجل كله انكسار
وكأن سلطان أهداها صفعه بسيطه بالشيئ اللي بين يدينهااا ... ضاقت فيهااا الأرض .. حتى أنها تمنت تموت قبل ماتكون بها المكان اللي هي فيه اللحين .. حتى عيونهاااا
اللي ياما رفعتها شموخ ماقدرت الا الأنكسار ..عند حدة نظرته .... شيئ واحد كانت تتمناه من صميمها ..
وصعب تعوضه لأن اللي فات فات .. تمنت تكون قدرت هي بنفسها تقوله قبل مايعرف بنفسه .. تمنت يوم لامس عواطفها بحنانه .. وأعطاها ثقته ..تكلمت وأرتاحت قبل ماتكون بوضع صعب مثل هذا . .. بهدوء .. نزلت اللي بأيدها على الطاوله ... وحاولت بكل عزمها تتكلم مكسورة الطرف .. حاولت بلسانها تجمع حروفها تبي تتكلم ..ولاتدري من وين تبتدي ولاأيش تقول .. أناااا ..أنااااا ..
سلطان اللي كان يراقب تصرفاتها لحضه بلحظه ..ماخفت عليه .. نظرت الخجل والأنكسار اللي لمعت بعينهااا ..
كان حاس فيهااا .. لدرجه خلته يصبر طوول هالوقت عليها حتى تتكلم هي من نفسهااا ..ومل الصبر !
بعد ماشافها ضايعه بعيونها ..ومي قادره تحط عينها بعينه ..
وعاجزه تجمع حرووفها حرج ..
بهدوء ..يشابه طبيعته .. قبل ماتزبد بكلامهااا ..
حط اصبعه السبابه على ثغرها علامة انه مايبي يسمع منها شيئ . أكثر! ... كل اللي كان يبيه .. يوصلها هالرساله بطريقته ..فقط
رفعت ريم عيونها لما انتبهت لأصبعه تمنعها من الكلام
وعانقت عيونهم بعض .. بلهفة الصمت .. تشرح ألف كلمه وكلمه ..
احساس قاسي طغى على شعورها يشابه أحساس الكئابه ..
وهي اللي خذلت ثقته .. وماباحت عن سرها له مع أنه كان عارف كل شيئ .. وساكت بصمت ينتظرهااا ..
وهي الغبيه اللي تعتقد انهاا أجادت فنون الذكاء .. قالت تدافع بعيون بدت تستدعي لمعة الدمع .. سلطان ..انت مو فاهم شيئ ..
سلطان ومازال واقف قدامها .. ولااا أبي أفهم ..
ريم وتحاول تلاقي تبرير صادق من كامل شعورها .. وقبل ماتتكلم سألت ؟ من متى عرفت ؟!
سلطان .. بكلمات صعقت عقل وأفكار ريم .. (من وقت ماعرفتي انتي ) .. بس كان كلي طموح أعرف هالخبر منك وأشوف الفرحه اللي مالقيتها بعيونك ..
كسرت ظهر ريم هالكلمات .. حتى سالت دمعه هشمت احاسيسها مع كل حرف قاسي طعنها فيه سلطان ..
قالت تدافع عن نفسهااا وتفهمه السر اللي منعهاا ما تقوله ... قالت ودمعه يتيمه سالت من قلبهاا اليتيم ..
ومع دمعها تكلمت بصوت مقهور ... سلطااااااااااااان أنت مو فااااهم شيئ .. وربي مو فاهم ..
لمح سلطان دمعتهاا اللي درجت ونرفزتها بالكلام واللي ماقدر يلقى لهم تبرير سوى انه ينتظرها تتكلم ..
ريم وعيونها تحاول تتلفت من بين كل الزايااا .. وشاده على مقبض أيدهاا حتى تقدر تتكلم بدون خوف قدام جبروت هيبته .. ريم ..خفت.. !!
خفت أقولك قبل ماتكتمل فرحتي ..
لأني ماقدرت أحس بأحساس الفرحه نفسها .. وخبيت عن الكل هالشيئ ..!! وأولهم أنت ..
سلطان : ومكتف يدينه .. وتعتقدين موضوع مثل هذااا يحتمل يكون سر ..! برري لي حتى أقدر أعذرك ؟!
ريم وتدافع عن نفسهااا .. وتحاول تتكلم .. كنت راح أقولك
بس مو بالوقت هذاا ..كنت منتظره الساعه اللي أحس فيها
أني أقدر أصير ام وأستشعر هالأحساس ..وبالوقت ذاك
على الأقل راح أقدر أقولها بحب وفرحه اكثررر ..من دون ترددد
سلطان بشك للحظه .. كارهه تجيبين طفل مني ياريم
دهشه خلت عيون ريم تتوسع مع هالحروف اللي سمعتهاا من سلطان ..واللي خلتهاا تنصدم من طريقة التفكير اللي فكر فيهااا
قالت باندفاع قبل حتى مايكمل .. عسى هالروح تصعد لخالقهاا
أن كاني قلت هالشيئ بيني وبين نفسي .. او حتى حسيت فيه ولووو لحظه ..
سلطان .. لعب فيني الشك حتى خلاني .. أتبنى مية فكره وفكره ..
ريم .. يشهد علي ربي .. ماحدني عن أني أقولك سوى شيئ واحد .. خوووفي ..!
أستغرب .. أستغرب من عذرها الواهي ... ولايدري أن كان بالفعل قادر يصدق هالشيئ .. رغم أنه كان احساسه ؟!
ريم..ومكمله كلامهااا ...
بعدني ياسلطان مو متصوره روحي أم .. شايله طفل !!!..
خوفي من أني أكون ام هو اللي خلاني أخذ من مرور الوقت حتى أستوعب ..
.. ومن بعدهااا .. رفعت عيونها من جديد له وتكلمت
بفم صادق ... خفت ..أقسم لك بالله خفت ..
ومع هالحروف دمعت عينهااا من جديد ..
كان يسمعها بأذنه ..وعيونه وحواسه ومشاعره كلها مع ذااتهاا شافها رجعت تبكي .. وهو اللي مايكسره غير دمعها الطاهر .. صار يناظرها .. . يناظر طفلته خايفه تكون أم ....
!!.. أبتسم لأنه هذا بالفعل السبب اللي كان متوقعه بينه وبين نفسه ولهذاااا ... قعد كل هالفتره صابر عليهاا ..
مشى لعندهااا .. وقربها لعنده وضمها .. وبهمس قالها ..
بسسس كافي بكاء .. البكاء للاطفال ..
أبتسمت ريم من بين دموعهااا .. وقالت .من قلب
ياليتني طفله طول حياتي وماتعلمت أكبر .,’,
سلطان ومازالت ريم بين يدينه وعيونها تدمع ..
تعاطفت أحاسيسه الرجوليه .. مع خوفهااا ..ولهذاا ماعتب عليهااا .,. وقدر كل دمعه وربكه ولحظه خوف شافها بعيونهااا بعد ماصدمهااا بعلمه عن السر اللي كانت تخفيه .. حس انه محتاجه أحد يوقف جنبهاا ..
بشويش شالها عنه ..وقال وعينها بعينه ..
أنا كلي لك ... ولو تكلمتي بالوقت اللي عرفتي فيه .. بنفسك ..
كان انا ماخليت لحظة التفكير بالخوف تطري عليكي ..
تطمني .. دامني اناجنبك ..وأستكيني ...
عينهاا الدامعه كانت تناظره ..واحاسيها كلهااا
كانت رويانه أمان وراحه وهي من بين يدينه .. تكلمت بعد صمتهاااا ... وراسهااا رجع يستند على كتفه ..
الله لايحرمني منك ..!!

بعد مرور أسبوع ..
بيوم رايق ..!
.,.. وعلى أنين الورق اللي كان يعزف مواله على أغصان الشجر
بليله بارده .,’..
غشاها براد الصباح ونسمات الهواء الساكن والممتلي ضجة بروده ..
كانت مسدله شعرها الأسود على مخدتها وهذاا حالهاا
من يوم صابها اللي صابها ..
صمت .. وأنعزال .. وبرود نفسي ..!
وكأنها قاعده بمكانها رافضه الحياة وتنتظر موعد مع الموت ..حتى ينتهي وجودها من كل بقعه بها الأرض ..
وجهها ذبل .,’.وتغيرت ملامحهاااا .,’. وكأن اللي يشوفها
قبل شهر .,’.. بروحها الحيه واللي كلها حياة ..
تنادي ..وتضحك وتزرع شقاوتهاا بكل زاويه بأرجاء هالبيت
مايصدق أنها هي نفسهاا اللي منسدحه على سريرها الوردي ..
ومكتئبه ..وتناظر الحياة بيأس !!..
.. أبوها وامها عجزوا معها شتى السبل سووها حتى ترجع
مثل ماكانت .. من كل طريق حاولوااا ...وكل شيئ كانت تتمناه لبوه لها لعل وعسى تحس بأنهاا كل أهتمامهم وتحن عليهم .. وترجع مثل قبل ..تعيش بروح حيه !!..
بالوقت هذا بعد ماكان توه راجع من الشركهه حقته .. بوقت مقدم على غير العاده ومتوجه بخطوات كلها لهفه لغرفة بنته ...
وصل لحد عندها ودق الباب بشويش ...
حتى وصل صوت دقت الباب لحد عندهاا .. وعيونها صاحيه ..
ورافضه ترد ..! ماتبي تشووف احد ولالها خلق احد ..كالعاده
رجع الباب أندق بأصرار .. ومعه صوت أبوها يناديها .. رنوو قايمه ؟!
..لارد ...
أبوها ومو قادر يصبرأكثر .. دق بأصرار وهو عارف ومتأكد أنها بها الوقت صاحيه ...
قال بحنيه الأب .. يارنا الله يرضى لي عليكي ردي علي .. عارف أنك قايمه ..
رنا .. وعيونها بالسقف .. وتسمع صوت وحروف أبوهاا اللي أشتاقت له ..
وقلبها للحضه كان يتألم على صوته المتعب ..ولهفته عليهاا ..
سكتت ..ومازالتت على صمتها ..!.
حس أبوها أنهاا رافضه كالعاده تقابل أو تسمع أحد ..
كان يبي يتركها على راحتها ولاكن اللي خلاه يتعلق بأمل شوفتها هو فرحته بالخبر اللي يبي يسمعها اياه ..

..تشجع يخترق عليها عزلتها ..وبدون مايسمع ردها فتح الباب بهدوء ..
وشافها مقابل الباب على فراشهااا ... مجلسه ظهرهااا .. ومسنده راسهااا ..
أرتاح قلب أبوها لماشافها قايمه .. وقابلها بأبتسامه حنونه ...
عجزت رنا ترد عليها ..!
راح لعندها حتى قرب من فراشهااا .. وقعد جنبها ..
شلونك اليوم يابوكي ..!
رنا وعاقده حواجبها ..ومكتفه يدينها بملل .. بخير يبه ..
أبوها ومو قادر يصبر قال بفرحهه : هاتي البشاره .. اليوم جاني فاكس
من مستفشى ألماني .. يطلبون يقابلون حالتك .. وخبروني انه بيسون لك عميله نسبه نجاح العلاج فيها
ستين بالميه ..
رنا بصمت .. كانت تناظر الفرحه بعيون أبوهااا .. وكلامه اللي كله تفاؤل .. قالت بممل ..وجواب مخيب للآمال ::ومين اللي قالك .. أني أبي أتعالج ؟!
أبوهاا بصدمه وأستغراب : وليش ماتبين تتعالجين ؟!
رنا : ببرود .. وش أستفيد من شعلة امل .. مالها كرت مضمون ..
يمكن تطفي ..وتخيب آمالي ..
أبوها : بس هم قايلين لي نسبه النجاح ستين بالميه ..ويمكن تكون اكبر
لو كان عندك تفاؤل وتقبل اكثر للعلاج ..
رنا : يبه .. الله يخليك لاتوهم روحك بأوهام كاذبه .. عمر الشلل
ماأنلقى له دواء ..
أبوها بلطف .. الأمل ..مع الثقه بالله .. يطعن المستحيل يابنيتي
رنا ومالها نفس تسمع اكثر : يبه الله يسعدك أنا مرتاحه بحياتي كذااا
خلوني على راحتي
أبوها بعتب : شلون يعني .. تبيني اشوفك تموتين قدام عيني واتركك
على راحتك ..
رنا : بعدني بخير يايبه .. وحياتي كذاا عاجبتني .. ومرتاحه فيها
أبوها بعصبيه : مو بكيفك ..أذا انتي مرتاحه بحياتك ..
فأنا وامك ماذقنا طعم الراحه ... هاذي مي حياتك لوحدك هاذي حياتنا كلنا .. وأنتي راح تتعالجين بأذن الله بأقرب وقت
وموعد السفر هم حددوه الأسبوع الجاي وأنتي راح تروحين .. وبكامل رضاكي
رنا ومتنرفزه من أسلوب أبوها اللي كله امر : ...
وأنا قلت ماراح أرووح ..ولاراح اتعالج ..
أبوها وقف معصب : قاعده تراددين أبوكي يارنا وتكسرين كلمته
رنا : لوكنت أبو.. بصدق ماأجبرت بنتك على شيئ ماتبيه
أبوها وبدى ينزعج من أسلوبها : .. عمري ماحبيت أكسر بخاطرك بشيئ
أو أرد لك كللمه طول عمرك .. من دون اليوم .. لأن كلمتك مي بأيدك مثل ماأني أشوف عقلك اليوم مو براسك .. ماراح يكون لك كلمه بها الموضوع ..لان علاجك راح يتم برضاك أوحتى غصب عنك ..
صرخت رنا بوجه أبوها : مافي شيئ بالدنيا غصب ..
ولو تنقلب الدنياا فوووووووق تحت ماراح أرضى أسافر ..ولاحتى اتعالج
انت مو بكيفك ..ولالك دخل فيني
أنصدم أبوها من أسلوبها وصوتها العالي اللي ولي اول مره تتكلم فيه معه ..
قال بعد ماطفح فيه الكيل وماوده يجرحها بالكلام ..: ويكسرمجاديفها اكثر مماهي مكسوره ... قال بصبر :
ماراح أرد عليكي لأني مقدر نفسيتك الصعبه
.. اللي خلتك تعلين صوتك على أبوكي وتراددينه .. مالي كلام معك ..
لأني ماراح أتراجع باللي بديت فيه وانا وياكي راح نكون بالموعد اللي حدده المستشفى الأسبوع الجاي .. ومشى تاركها بدون ماترد بحرف ..!
سكتت رنا ..مي لاقيه رد ترد فيه على أبوهاا بعد ماحست للحظه
انها تمادت بالكلام بدون قيود .. وكأنهاا نست نفسها ونست روحها
شافته يمشي تاركها خايب النفس بعد ماكان مبهوج فرحه ..!
أستسخفت نفسهااا .. وقدرها ..
وهي اللي ماتقدر تنام الليل وعيون أحد والدينها عتبانه عليها ....
اليوم خربتها وطولت صوتها عليه وكسرت كلمته وفرحته بكل بساطه ..!
بتعب حطت أيدها على جبينها وصارت تتمتم بصوت مسموع .. وش سويت ياربي ..
ضاق صدرهااا فوق ضيقها .. ودمعه نزلت من عينها من قل الحيله ..
ماكانت تدري وش تسوي .. تحس روحها ضايعه .. !
حاولت بقد ماتقدر تنسى اللي صار ... وحطت البطانيه فوق راسهااا
تبي تنام حتى تنسى وماتفكر أكثر ..ولاكن هيهات ..!
قعدت تحت فراشهااا لساعات وساعات .
.. وصارت تتقلب بكل أتجاه ..
والأفكار اللي كانت تزن فوق راسها من كل اتجاه ماتركتها
مع تأنيب الضمير اللي تحس فيه تجاه اللي سوته بأبوهااا ..
عجزت ترتاح ..ورفعت البطانيه عن وجهها وكأنها صحت تبي
تنهي أفكارها ملللللللللللت وتعبببببببت .. ونفسيتها زادت تعب !!
كانت واثقه انها ماراح تقدر ترتاح ولايهنى لها بال
الين ماتحس أن أبوها مو شايل عليها ..وراضي الخاطر ..
مايستاهل اللي سوته فيه .. ولايستاهل تقعد لحظه اكثر بمكانها هذا وماتروح تستسمح خاطره وتعتذر .. بحلول لحظات التفتت على الكرسي
الموجود قريب منهااا ..وتمت تطالع فيهااا ... وتشجعت .. تقربه لحد عندهااا ..وتستعين فيها بالحركه براا الغرفه ولأول مره !!!
وبالفعل نفذت اللي خطر على بالها بكل تصميم ..وحماس نبع من صميمها ... قربته بحد عندها ... وحاولت بصعوبه تقعد عليه ونجحت ..
بحلول وقت قصير .. عدلت قعدتهاا ..وقررت تمشي فيه ..
وصارت بيدينها تحاول تحرك الكرسي ..وتدفعه للأمام ...
طلعت من غرفتهاااا .. ومن بعدها وقفت عن الحركه بمجرد مافتحت الباب وصارت تشوف جدران بيتها من برااا غرفتهاااا ....
حتى انتابها احساس غريب ..
أحساس يشابه أحساس المغترب اللي أبتعد عن وطنه فتره طويله .. ورجع له بعد وقت طوويل وصار يناظر زواياه ...!
لما صارت بالممر وقفت عن الحركه ..
وسمحت لعيونها تتنقل من بين زوايا البيت وتناظرها بعيون تنتفض شوق ..
ياألله وش قد تحس
أن لها وقت طووويل ماجت هالمكان ..!!مع ان المده مي طويله للدرجه اللي تخليها تحن بشكل هذاا !!..
للحظات طارت فيها الذكريات لدنيا ثانيه وعالم ثاني .. حتى بدت هالذكريات توجع قلبها من جديد وتزيدها تخاذل وتردد .. مجرد ماحست أن احساس التخاذل بدى يقترب و ينتابها من جديد ...
رفضت هالشيئ وحاولت بكل أرادتها تطرد هالأفكار ..على الأقل حتى تروح لعند أبوهاا ..ومن بعدها تقعد تقلب بأفكارها بعزلتها على راحتهااا ...
أستمرت بالمشي بالطريق اللي حافظه تفاصيله ..واللي يودي لمكتب أبوها .. لأنها داريه ومتاكده ان المكان الوحيد اللي يلجأ له أذا صاقت فيه الأرض هو مكتبه ...
قربت الين ماصارت عند الباب .. وبأبتسامه واسعه ...
رفعت أيدها تبي تطق الباب حتى تدخل ..وقبل ماتطق الباب ..
نبهها صوت أبوها
يتكلم بصوت مسمووع واصل الياا حد عندها .. وباين من نبرته كله غضب ..!
ترددت تدخل وكانت تبي ترجع تمشي الى غرفتهااا لأنها حست واضح من أبوها انه مشغول ..!! لفت باتجااهها الكرسي وكانت تبي ترجع ..
وقبل ماتتحرك خطوه اكثر سمعت أسمهااا مدموج بسياق السالفه
وأستوقفها سمعهااا !!!!!
أبو سلطان وكله عصبيه .. رنا تسوى بنات جيلها ..وظفرها يسوى عشيرة اللي يشوف فيها عيب .. ..
.....
أبو سلطان : الدعوى لعب عيال ياصالح ... ولدك نايف مره يبيها ومتعلق فيها ..ومره رافضهاا .. ؟! بأي عقليه تبي تقنعني ..
....
أبو سلطان : .. على العمووم ماصار الا كل خير ..وولدك عندك وانا بنتي عندي .. والوجه من الوجه أبيض ..
...
أبوسلطان : لاتعتذر ولاأبي أسمع منك شيئ ... المسأله انتهت ..
والغلطه مني انا لما وافقت اعطي بنتي ولدك ..
...
أبو سلطان .. أنهي هالسالفه ياصالح ... ورنااامصيرهاا يجيهااا اللي يستاهلهااا ويسوى ولدك ...
....
أبو سلطان .. بسسس كافي ... مابي اسمع اكثر وصكها سيره ...
ولاكن كلمتين ووصلها لولدك اللي متأكد يبي يرجع نادم بعد مايشوفها رجعت وقفت من جديد ... لأن هذا اللي يبي يصير بحول والله ..
نذرن علي .. قدام الله وديني .. لو مايبقى غيره ولد مااعطيتها أياه
..ويحرم عليها عيال عمها كلهم ..
...
..
..
شهقه كانت من ورى الباب ..خلتها تحط كفها على ثغرهااا ..
بعيون شاخصه صدمه ..!!...!!!
عجزت آذانها تصدق اللي تسمعه ..مع انه (واقع ).. ربي كتب لهااا تعيشه بالوقت اللي صار فيه ...!!!
.. فوراااا كانت تبي تبتعد عن هالمكاااان من دون أي أنفعال اكثر
حتى مايحس أبوها فيهاااا ... ولاكن قبل ماتتحرك خطوه .. سبقتها بالصدفه ..خروج أبوها من مكتبه .. وووجهه ممتلي غضب ..
وأندهش لماشافهاا تحاول ترجع بكرسيهاااا بأتجاه ثاني ...
أستوقفهاالماا ناداهااا وعيونه كله أستفهااااام : رناااا ... من متى ونتي هناااا ..
سكتت رنااا ..ونزلت راسهااا ... وعجزت ترد ..
رجع سألها بأصرار .. ش جابك هناااا ..
رنا بعد صمت ..قررت تتكلم قالت بنفس هاديه ..
جيت اعتذر منك .. بس واضح أنك مشغوول مع عمي ..
قالت( عمي ).. مقتصده تحط عنده خبر ..انها سمعت كل الكلام اللي دار بينهم
حتى تختصر عليه الوقت ..ومايشيل هم أخبارها بها الخبر اللي سمعته .. !
أبوهاا .. ومو متأكد بالضبط أذا كانت سمعت كل الكلام .. اللي دار بينهم
ولامجرد توقع هي أخترعته ..؟! أحتار ..
حتى سألها بشك .. وش اللي يخليكي تقولينها واثقه أنه عمك ؟!
رنا بأبتسامة حزن .. مايحتاج يايبه تسألني أكثر .. انا سمعت وفهمت كل شيئ ... وماني متضايقه ..تطمن !
أبوها بضيق :.. نايف مايستاهلك ولايستاهل يوصل شعره من راسك ..
الغلطه غلطتي يوم اني وافقت ..
رنا : يايبه أرتاح ولاتشيل ببالك .. والغلطه مي غلطتي ولاغلطتك ولاغلطت نايف حتى ...
السالفه مثل مابدت ببساطه انهيناها ببساطه ومثل ماقلت لعمي ..
الوجه من الوجه ابيض
أبوها : ولايهمك .. ولاحتى تتضايقين .. أنتي تسوين نايف واهله كلهم ..
رنا وماتبي تحسس ابوها انهاا زعلانه او حتى هامها هالشيئ ..
أبتسمت .. الله يخليك لي .. وانا والله قعدتي بها البيت عندك .. تسوى قعدتي
مع رجال الأرض كلهم ..
أبوهااا وكأن جبل طاح من كتفه بعد ماشاف ردة فعلهااا بها الشكل ..
وتطمن باله وأرتاح .. قال بأبتساامه حنونه ..
أي خليني أشوف أبتسامتك اللي أشتقت لهااا ياروح أبوكي ..
رنا .. ومازالت الأبتسامه المتعبه باينه على محياهاا .. ماتبي غير أبتساماتي بس .. ماطلبت الا الرخيص .. عيوني لك مو بس ضحكتي
أبوها بأبتسامة راحه .. تسلم العيون وراعيتهاا ...
ومن بعدها قال .. .. : رناا الله يرضى عليكي لاترديني ..امشي معي تحت وخليني أقعد انا وياكي بالحديقه ..والله الشججر أشتاقت لك ..
رنااا وماودها تكسر بخاطر أبوهاا ولاكن مو بأيدها تدوس على نفسهاا اكثر وتكابر .. قالت .. والله ودي .. بس تعبانه شوي .. نفسي انام
أبوها بخوف : وشفيكي تعبانه ...؟
رنا : لاتخاف .. مافيني الا كل خير .. بس صداع خفيف .. ساعه ساعتين نوم ويطير الصداع منهااا ..
أبوهاا ومايبي يظغط عليهاا .. على راحتك ..
رنا : .. عن أذنك ..
أبوها ..أذنك مععك ...
ومشت من بعدهااااا .. وكل لحظه كانت تحس فيهااا تتعدى مساحه ضئيله من الجووو .. يزيد أنكتامهااا من النفس اللي تتنفس فيه ..
كتمت وكتمت ..حتى وصلت غرفتهااا دخلت وسكرت البااااب ...
وعجزت تتحمل اكثر حتى نزعت عنهااااااا قنااااع الكتمان
وأطلقت معهاااعنااان الدمووع ..
اللي نزفت .. قهر .. وضعف .. وحرمااان ...!
ضيييييق من هالكووون بكبره ..!
أبداااا ماكانت تبكي ... على نااايف ..! لانه عمر ماكان همهااا الشغووف ...
وأبداا ماحرك فيهاا شيئ رفضه لها من كل النواحي .. بأستثناء ناحيه وحده ..
الا وهووو رفضه لهااا بكونهااا عاجزه ..
كسرهااا هالأحساس زووود حتى خلاهااا تكره نفسهاااا ..وتحس أن مااعااااد لها قيمه أبدااا
وأن سعرها بسعر الكرسي اللي قاعده عليه اللحين ..ضربت الكرسي بيدينها الثنيتين غضب ... ورجعت على موالها تبكي ..
بكت ..وبكت .. حتى حست عيونهااا ملت الدمع .,’. وقلبهاااالمرهف عجز يستحمل كتمة الضيق اللي كانت فيه .,. , .,
قليلة الحيله مكتفة اليدين ..... والقدر خلاهااا تذوق من طعم المعانات جرعه ..!
تحت .. عند
ريم .. اللي كانت قاعده بالصاله مع خالتهااا .. وكل من بالبيت طبعااا عرف عن الطفل اللي جاااي بالطريق .,’.. ومن ذاك الوقت وخالتها ام سلطان ناشبه بحلقهااا ومي مخليه لها فكه بأي وجبه تحضرها بيدينهااا
من كل صنف وكل نوووع ...
قاعدات .. وأم سلطان حاطه قدام ريم صحن رز مع لحم مسلوق ..وكوب لبن .,’.. وسلطه محطوط فيها من كل الخضار شكل ولون ..
طارت عيون ريم من اللي قاعده تشوفه قدامهاا ..توها تقوم من النوووم .. وفطورها رز ... وين تصرفهاا هاذي
قالت وضحكه بانت على طرف ثغرهاا خالتي اشششش هاذااااا؟
خالتهااا : اقول العني ااشيطان وكولي حتى تتغذين ..
ريم وعيونها على خالتهااا : خااالتييي حرام عليكي توي اقووم من النوم المفروض افطر .. مو اتغدى ..
خالتهااا : أحد يفطر السااعه 3 الظهر .. بأي منطق هاذي
ريم وعيونها مابين الأكل وخالتهاا قالت بترجي .. والله مالي نفس خالتي
شبعانه ..
خالتهااا وبدون ماتتفاهم : أقول خليكي من كلااام الدلع وكلووولي ..
مو بس عشانك عشان حفيدي حتى
ريم تمزح : ايييييييييييييه قولي كذاا خالتي مو لعيووني هالدلع لعيون حفيدكم ماااااااني زعللللللتتت .. خلووه يجي معصقل حتى تكرهونه
خالتهاااوتضحك : .. ماأغلى من الحفيد الاأمه ..أف عليكي بس
ريم : أي أي خالتي رقعيهاا خلاص خلاص ماتترقع ..
خالتهاا هههههههههههههههههههه ... كووولي أقولل بلا هالدلع
ريم : الشكوى لله أبي أكل والله يصبرني
.. بها اللحظه دخل عليهم خالهاا ابو سلطاان ... عاقد حاجبه ..ومبين على وجهه ان في شيئ مضايقه ..
كل منهن سكت بوجوده .. لما أنتبهن للمحة الضيق الموجوده
بين ثنايا وجهه .. ...
..وصارن يناظرن له .. حتى قعد ..
أم سلطان بحيره لما شافته نازل من الدور الفوقي ..وهي كل ظنها أنه مازال بالدوام مارجع : متى جاي ؟!
أبوسلطان بعد ماأنتبه لها .. من زمان ..
جيت مقدم وصعدت سيدااء على الدور الفوقي .. لكذاا محد أنتبه ..
أم سلطان وأحساسها كله يبرهن على وجود شيئ .. سليمان
صاير للشركه شيئ .. فيك شيئ ..!
أبو سلطان بعد صمت وتفكير قال .. المستشفى الألماني اليوم أرسل لي فاكس .. يطلبون فيهااا نجيب رناا عندهم ..
ام سلطان بفرحهه .. بشررر .. عسى قالواا لها علاج
أبو سلطان بهدوء .. قالواا انهم بيسون لها عميله ..ونسبة نجاحهاا حلوه
يمكن تآصل الستين بالميه ..
أم سلطان ووجهها متهلل فرح .. الله يبشرك بالخيررر .. ويريحك مثل ماريحتني ..
أبو سلطان : ..مي المشكله بالعلاج .. المشكله ان رنا رافضه العلاج ..!!!!!!
أم سلطان .. نععععم .. شلون يعني ماتبي العلاج ..
أبو سلطان .. والله أسألي بنتك ..
ريم كانت منصته لهم بصمت .. وسامعه كل حرف دار بين خالها وخالتها
قالت بعد ماحست انها لازم تتكلم .. لاتخاف ياخالي .. صدقني مجرد كلام .. مستحيل رنا ترفض هالشيئ .. ولو رفضته مبدئيا
أبو سلطان : والله مدري عنها يابنيتي .. كلميها ..وأمها تبي تكملهاا ..
ومع هذا يهديها ربي ..
ريم بعد ماكانت تآكل بالصاله .. حطت الملعقه اللي بأيدهاا على الصحن ووقفت ... أنارايحه أكلمهاا اللحين بشوف وشفيهاا ..عن اذنكم
.ام سلطان .. تعالي كملي اكلك قبل
ألتفتت ريم لها وقالت بأبتسامه وأيدها على بطنها والله شبعت عن أذنكم ..
وكانت تبي تمشي .. ومن بين خطواتهاا اللي كانت متجهه للدرج ..
سمعت خالها يكمل كلامه ..
خالها ومكمل يكلم أم سلطان اللي كانت قاعده جنبه .. الله يكون بعونها على اللي فيه .. فوق طيحتها ..ووجعها .. نايف ولد عمهااا ..
قايل لأبوه أني ماأبيها ..
ام سلطان بصدمه ..أيييش .. شلون مايبيهااا ..
أبوسلطان وأصابعه مشبكهها ببعضها .. هذاا اللي صاار ..
ام سلطان ومرتفع ظغطها من الأسلوب البارد اللي قاعد يكلمها فيه زوجها
ويقول الخبر بكل سهووله وكأن هالخبر عادي
قالت بعصبيه .. شلوون .. وبنتك .. وفرحتهااا .. والتجهيزات اللي كانت تعد لها لملكتهااا .. والناس ... كل هذااا تلاشىى ..
بكلمه .. ماأبيها وبس ..
قلبه حديد ..حجر مايحس هذااا ..
ووليش اللحين مايبيهاا .. يوم انهاا طاحت وماعادت قادره تمشي ..؟!
حسبي الله عليك ونعم الوكيلل .. حسبي الله ونعم الوكيل
وقفت مجبووره عند هالحرووف اللي سمعتهااا ..
ووقف فيها كل نبض مع كل حرف ..
معقوووله أن اللي سمعته صحيح .. ورنااااا معقوله عرفت ..!
على طوول ماسمحت لروحها تكمل اكثر .. ومشت تبي تصعد فورااا
الياحد عندهااااا ..ماتبي تصبر ثانيه اكثر ..!



/

/
/


خالها ومكمل يكلم أم سلطان اللي كانت قاعده جنبه .. الله يكون بعونها على اللي فيه .. فوق طيحتها ..ووجعها .. نايف ولد عمهااا .. قايل لأبوه أني ماأبيها ..
ام سلطان بصدمه ..أيييش .. شلون مايبيهااا ..
أبوسلطان وأصابعه مشبكهها ببعضها .. هذاا اللي صاار ..
ام سلطان ومرتفع ظغطها من الأسلوب البارد اللي قاعد يكلمها فيه زوجها ويقول الخبر بكل سهووله وكأن هالخبر عادي
قالت بعصبيه :شلووون هو لعب عيال
أبو سلطان :الولد قايل لأبوه مايبيها شلون يعني اقوله ألا خذ بنتي وأجبر بخاطرها
أم سلطان بهدوء ممتلي ضجه من الداخل : شلوون .. وبنتك .. وفرحتهااا .. والتجهيزات اللي كانت تعد لها لملكتهااا .. والناس ... كل هذااا تلاشى .. بكلمه .. ماأبيها وبس ..
من أيش مخلووق هذااا ... حجر مايحس .. ..
ووليش اللحين مايبيهاا .. يوم انهاا طاحت وماعادت قادره تمشي ..؟!
حسبي الله عليك ونعم الوكيلل .. حسبي الله ونعم الوكيل
وقفت مجبووره عند هالحرووف اللي سمعتهااا ..
ووقف فيها كل نبض مع كل حرف ..
معقوووله أن اللي سمعته صحيح .. ورنااااا معقوله عرفت ..!
على طوول ماسمحت لروحها تكمل اكثر .. ومشت تبي تصعد فورااا
الياحد عندهااااا ..ماتبي تصبر ثانيه اكثر ..!
راحت لفوق مستعجله بأتجاه غرفة رناا .. وكأن مافيها صبر تقعد ثانيه أكثر ..
بخطوات عجله ..وصلت اليا حد عند غرفتها .. بحركه سريعه دقت الباب ومن دون ماتسمع رد على طول فتحت الباب .. دخلت .. وشافت قدامهابالضبط
رناا .. قاعده على الأرض .. والكرسي جنبهاا .. وقاعده تبكي بشكل هستيري .. يفطر القلب ...
سكتت ..وووقفت بمكانها ماتحركت .. وكأن جمود صابهاااا مفجوعه من الشكل اللي شايفه رناا فيه ..!
أبداا ماكانت تدري السر الأساسي اللي يرجع سبب ورى هالدموع ..وماكانت تدري اذا كانت رنا تبكي ..
على ايش بالضبط !..هل هو عشانها ماتبي تتعالج ..او عشان رفض نايف لها .!! ...
ولاكن توقعاتها كلها كانت تآيد الراي الثاني ..لأن عمر رنا ماراح تبكي بها الشكل عشان ..
كونها ماتبي تتعالج والسلام ...
أنتبهت ..رنا لوجود ريم وصرخت بأعلى صوتها من بين دموعهاااا بصوت عالي .. أطللللللللللللعيييييييي براااااااااا
وش تبين مني .. انتم كلكم وش تبون مني ..ماأبيكككككككمم
خلووووووووني بروووووووحي ..
ريم .. وخايفه على رنا اللي كانت تصارخ بشكل مجنون ودموعها مغرقه وجهها .. خافت للحضه يتفاقم معها الحال
ويصير لعقلها شي لاقدر الله !.. قالت بصوت هادي تبي تهدي فيه ثورة رنا ..
أهدي .. مافيني شيئ بس جيت اتطمن عليكي
رنا ومازالت بثورت عصبيتها وجنونها اللي يخليهاا تزعق
بأعلى حبل صوتي تتكلم فيه حنجرتهاا .. مابي أحد يتطمن علي ولايشووفنيييييي اتركوني بروحيييييي
ريم .. طيب على راحتك بطلع .. بس قبلها خليني اساعدك ..
وأقومك من الأرض ..
رنا : ماااااني محتاجه رحمتك ولاعطفك ربي مغني ني عنك وعن أشكاااااك ..
ريم : قولي اللي تبين لأني من الكلمه هاذي ماراح اطلع ..
ولاراح اعتب باب الغرفه حتى أساعدك توقفين
رنا .. انتييييييي ماتفهميييييييين غبييييييييه .. قلت لك طسي عن وجهي مابي اشوفك ..ولاأبي اشوف أحد منكم أطلعي برا الغرفه .. ولعلمك مره ثانيه لابغيتي تدخلين الغرفه هااذي طقي الباب لأني مااااانيييي طفله عندكم تدخلون وتطلعون من عندها مثل ماتبغوون
ريم بصبر : ان شاء الله .. وبعدين كلها بأذن الله كم شهر وتتعالجين وترجعين مثل ماكنتي وتفتحين للي يدق الباب بنفسك
رناااا ورجع لها جنونهااا بمجرد ماتذكرت نفس السالفه
مين قالك اني ابيي علاج اوغييييييره ..انا مابي شيئ اتركوني
ماااااااااااااابي الا الموووووت يجي وياخذنييي ورجعت تبكي
وعيون ريم تناظرهاااا بضيق وألم ..
حست ريم ان رنا رجعت تبكي ..ودموعها ترجعها لنفس الموال الجنونييي اللي كانت فيه اول مادخلت للغرفه ..
بهدوء تشجعت تقرب اليا حد عندهااا .. وأقتربت حتى صارت جنبهاا ..
قعدت ريم على ركبتينهاا على السجاده اللي قاعده عليها رنااا
وبقت جنبهااا ..وأيد ريم على كتف رنااا ..
ريم بصوت حنون عليها حتى تهدى : رنوووش العني الشيطان بعدها الدنيا مي مستاهله
رنا بصمتت ودموعها مازالت تذرف .. بصمت !
كملت ريم .. صدقيني العلاج هو اللي يبي يرجعك مثل ماكنتي .. ويرجع روحك للحياة .. السالفه مي محتاجه الى فرصه وتجربه ... ومن بعدها ترجع الامور طبيعي ..
وصدقيني راح تستسخفين هالأيام اللي قاعده تعيشينها؟!
رناا وأسماعها لريم ..بكلمه كلمه ..
ومع كل حرف كانت تتعالى شهقاتهااا وتبكي وتبكي ..
لحظات وبعد صمت الدمع تكلمت ...من نفس مغتاظه قهر
رفعت راسهااا وعيونهااا تطالع بريم وتنتثر دمع
.قالت ويدينهااا تحتظن ريم وتكمل ببكى ..
وصوتها المتهدج بانت عليه أثار حرقة الصدر .. ..
نايف ... نايف تركني ياريم !
سكتت ريم لماتأكدت هنا أن رنا وصلها الخبر
ريم : مي نهاية العالم ..ولاهو آخر الرجال ...واللي خلق نا يف خلق غيره
رنا ومازال راسها على كتف ريم وقاعده تبكي
قهرني ياريم قهرني ..
ليش اللحين ماعاد يبيني ولاعاد يهتم لي ..
اللحين اللحين يوم اني اصبحت مشلوله ..أصبح محد يبيني ..!
ريم : تعالجي .. حتى تقهرين نايف وغيره ..وتكسبين ذاتك قبل ماتكسبينهم !
..رنااا .. ماأبي شيئ ..أبييي ...ارتاح بس من هالدنيا اللي مليت منها ..
ريم .. دنياي ودنياكي ودنيا كل واحد من أبن ادم وحده ..
لكل منا فيهاا .. موعد مع حاجه تكسره ..
ولاكن صدقيني قد قلتها وبقولهاا ... القوي فينا هو اللي يقدر ينجبر من بعد هالكسر ..! خليكي اقوى من الظروف ولو مره ..
.. رنا ماكان عندها رد ..لأن خلاص ماعاد فيهااا حيل للبكى اكثر ...وأنزوت للصمت !
ريم بعد ماألتمست من رنا الهدوء ..
شالتهااا من على كتفهااا ..ومدت ايدهاا لها تساعدهاا حتى تقوم ..
رناا ومن دون ماتعترض .. مدت أيدينهاا لريم .. حتى تساعدها بالحركه .وحتى على الأقل تقدر توصل الياحد الكرسي ..
ساعدتها ريم حتى خلتها تقدر تجلس عى كرسيها المتحرك
ومن بعدها قالت ..
ريم بأبتسامه . بالله عليكي ماطفشتي من هالغرفه ..
أمشي معي تحت ..
رنا بأعتراض .. لاتكملين كلام لأن مالي خلق أتحرك شبر واحد ..ولاحتى أشوف مخلوق أكثر ..
ريم ...ومره طفشانه من العيشه اللي قاعده تعيشهاا رنا ومي قادره تستحمل تصبر وتسكت أكثر
قالت بضيق :.. عاجبتك بالله الجدران اللي تصبحين وتمسين عليها كل يوم ..
ولا عاجبك السرير اللي مره مريح ... ويزيد من تكوم هموممك فوق بعضها ..!
رنا .. ريم الله يخيكي ماني برايقه لكلامك اليوم ..
ريحيني الله يخليكي واطلعي ..
ريم ...!مصممه يعني ماتتحركين ..
رنا بأصرار هزت راسها .. أي
ريم بعد تفكير : أمممممم ولاحتى تفكرين تجين معي اليوم !
رنا ومي فاهمه .. على وين بتروحين
ريم .. بروح لبيت اهلي ..أليوم بنات خالتي كلهم بيجوني وناوين نسوي لمنال حفلة توديع عزوبيه .. هاا ..تجين !
رنا .. لااطبعاا مستحيل .. ..والله يوفقهاا ويتمم لها ملكتها على خير ..!
حست ريم للحظه ..أن كلمة الملكه ضايقت رناا ..حتى أنه بان على ملامحها ضيقتهااا .. قالت بشك ..رنا فيكي شيئ ؟!
رنا بعد ماكانت سرحانه بحلول هالثواني..و صحت بعد مانبههتها ريم بصوتهااا ..
رنا .. همممم .. وش قلتي ؟
ريم : قاعده أقول .. ماتغيرين رايك وتجين ؟
رنا بأبتسامه صفراء .. لالا ... شيلي من راسك بالمره روحتي ..
وفجأه تذكرت شيئ .. وقالت بأستفهام .. ريم بسألك ؟
ريم .. : هلا ..؟!
رنا : اللحين وقت ذيك الليله اللي طحت فيهاااا ...
ومن بعدها فقدت الوعي .. ايش صار ؟!
ريم وأكتئبت ملامحها لذيك الذكرى الححزينه
اللي أبدااا ماقدرت تتقبلها بأرشيف ذكرياتها وكل امنيتها تطمسهاا من ذاكرتها نهائيااا .. من كل لحظه عاشتهاوكل يوم قضته ..
ريم .. ليش هالسؤال ..!
رنا : مجرد سؤال .. طرى على بالي .. ليش تضايقك الاجابه عنه ...؟
ريم .. تقريبا . ولكن عالعموم بقولك ولو أن ذكرى ذيك الليله .. مااتمنى أعيدها او أتذكرهاا ..
رنا .. اسمعك تكلمي ؟!
ريم .. وخيالها يرسم ملامح ذيك الليله بعقلها ويعيدها على بالهااا حتى تقدر تتكلم عنها قالت بعد ماأستطردت ذكرياتهاا ..
وقت ماطحتي .. كنت أناا بروحي ..وماأدري ايش اتصرف .. بجد بجد كنت شبه مجنونه .ووقتهاا البيت كان فاضي حتى لو تتذكرين سلطان كان بالدوام ..وأبوكي برضوو كذااا صارت له مشكله بالشركه وطلع من بعدها على طول..وبقى البيت فاضي علي ..!
حتى خالتي اللي كنت ادورهاا تجي تتصرف مالقيتهاا لأن كان وقتها هي برضوومي موجوده ..وطالعه ..!
صابني جنون عقلي حتى حسيت اني راح يغمى علي مثل حالتك .. ولاكن وقتها كان من حظي أن وليد اخوي جاي بالطريق ...
ركزت رنااااا عند هالحروف تحديداً مستغربه من وجود وليد اخو ريم بالسالفه .. وكأنهااا بدت تخاف من تكملة الموضوع ..ويصدق أحساسهااا ..
ريم ومكمله .. دق علي ..وكنت وقتهااا قاعده على أعصابي مكتفه اليدين .. وقاعده أبكي مالي حيله ..لأني بالفعل عقلي غاب حتى صرت ماأقدر أفكر ..
المهم ..فورا رديت على الجوال ..وخبرني وليد أنه عند الباب
..فورا ماقعدت ثانيه أكثر .. وصرت اركض بسرعة البرق
..حتى فتحت الباب .. وعلمته عن اللي صاير ..
وهو بحكم كونه رجل .. وجسمه .. قادر انه يشيلك ..
على طول شالك بكل قوته ..ووداكي للمستشفى ..وصار اللي صار
رنااا .. وعيونها شاخصه بأتجاه ريم ..مي قادره تستوعب ..
ولاقادره تصدق اللي صاررر .. قالت مصدومه .. من كل جدك تتكلمين ..؟!
ريم ورافعه حاجبهاا : لااأمزح معك مثلا ؟!
رنا : ريم .. تبي تقنعيني ان اخوكي هو هو نفسه الليييي ..؟!
ريم : ايوا ايواا .. هو الليييي .. ليش غريبه !
رناا : ووجهها انكسى حمره : حتى حطت يدينهاا على وجههاا ..من شده الاحراج اللي كتم على نفسهااا وماقدرت تتكلم ..!
ريم : يابنت وشفيكي عاادي عادي .. لولا الله ثم هو كان متتي وقتهاا .. قولي الحمد لله على كل حال
رنا وبعدهاااا دايخه حرج .. طيب ..طيب ..
ريم .. بأبتسامه .. يابنتي عادي .. ترى مافيها شئ
رنا وبدت تنزعج ملامحهاااا : ..خلاص ياريم لاتذكريني
ريم .. طيب طيب هدي .. يالله انا طالعه .. أشوفك بعدين ..
يالله رنوووش .. باي ..
رنا بأبتسامه باهته .. باي ..
طلعتت ريم .. وسكرت الباب من وراهااا ..
ومعها رنا توجهت لسريرهااا ..وبصعوبه حاولت
تسند جسمها على السرير .. وبتعب .. أسندت راسها
على المخده ...
وفوراا أول ماأسترجعت هدوئهاا ..
رجعت الى نفس موالها تقلب بذكرياتهاا ..وتبكي!
/
/

توجهت ريم بعد ماانتهت.. للدور التحتي .. على أمل تقعد مع خالها أوخالتهاااا ..!
نزلت ومالقت أحد موجود بالصاله ..! وأستغربت ..رفعت ساعة ايدها ولقتهاا 4 ..!
حست أنه بالفعل الوقت سرقها بغرفة رناا ..حتى انها طولت الى هالوقت ..
.. وسلطان أكيد أمداه اللحين راجع من دوامه ونايم فوق ..!
حتى يقدر يقوم بعد وقت ويروح للنادي ..
... ناظرت حولهااا .. وتذكرت أنها لازم تروح لأهلها بعد شوي ...
أقلهاا حتى تنتظر سلطان يقوم ...
وألين ذاك الوقت بتكون فاضيه .. فقررت تطلع للحديقه
تشم هواء نظيف .. وبالفعل سوت اللي خطر على بالهاا .
طلعت من باب الفله .. وصارت تمشي من على الدرج
الموجود بالخارج .. ومكتفه يدينهااا ...
ومكمله تمشي .. بأرجاء الثيل الواسع .. واللي كان الهواء البارد يلعب فيه من كل اتجاه ...
وقبل ماتكمل طريقهاا وقفت .. لمالمحت زول سلطان من بعيد ..شافته واقف ببنطلونه الجينز مع بلوزته البيضاء المكتوب فيها كلمات انجليزيه مدموجه ببعضهااا .. ... والنظاراة الشمسيه السوداء مغطيه مساحه واسعه من عيونه وملامحه الرجوليه الحاده ..
وقاعد بالملعب الموجود .. يطقطق بالكوره بشكل احترافي
شدها منظره .. حتى أبتسمت لوجوده ..وكملت طريقها بأتجاهه ..
سلطان وكأنه أنتبه لخطواتها تقترب منه ... وشعرهااا البني يبعثره الهواء من كل أتجاه .. وتحاول تلملمه بأطراف أصابعهااا ...حتى أقتربت الياحد عنده ..ووجههااا يبتهل أبتسامه ...
سلطان بعد ماكان يطوع الكوره .,.ويلعب فيهااا .. أستوقفهاا برجله ...
وقال بعد مارفع النظاره الشمسيه على شعره الأسود الغزير
.. وعيونه فيها لمعة عتب لأنه من وقت ماجاء من دوامه ماشافهاا ..
سلطان : بدرري .. من وين على الله ؟!
ريم وهي مازلت تحاول تشيل خصل شعرها من على عيونهااا اللي بدى يضايقهاا فيه الهواء ..
قالت .بأبتسامه بانت على محياهااا ..
.. حرام عليك ..والله كنت عند رنااا ..
سلطان ..اهااا.. وكمل يطقطق بالكوره متجاهلهاا
ريم : ومكتفه يدينها وقاعده تتكلم .. ياقلبي قلبهاا متضايقه
وماتبي لاتسافرتتعالج ولاغيره ..
سلطان .. لارد ..ومازال يلعب بالكوره !
ريم ومكلمه .. تتوقع سلطان تنجح عمليتهااا ..
سلطان .. من دون رد ومازال على ماهو عليه ..! من دون أي تعليق ..
ريم وبدت تتنرفز من تجاهله لهاا ..؟قالت باعتراض ..!سلطان قاعده اكلمك ..اناا
سلطان وكأنه توه ينتبه .هممم ... ماسمعتك ..
عصبت ريم ..وهي قاعده تشوفها تتكلم و هو يطقطق بالكوره عندهااا ..
ومو معطي وجودها اهتمام .. ولاحتى منتبه لكلامها ..
فورااا قربت الى حد عنده .. وشالت بيدينها الكوره اللي كان يمررها مابين مقدمة رجله .. والركبه ..
شالتها بيدينها بنرفزه ..وقالت بعصبيه مصطنعه ..
سلطان قاعده اكلمك اناا مو قاعده اكلم جدار ..
سلطان بتحذير رجعي الكوره طيب .. وكملي كلامك
ريم بعناد ماراح أرجع شيئ حتى تنتبه لي ..
سلطان بصبر.. يالله تكلمي سامعك
ريم .. وين بتروح أشوفك لابس ؟!
سلطان .. وبحركه سلسله وماكره سحبهاا من ايدهاا وكمل يطق طق بالكوره .. للنادي ..
ريم : طيب أذا كذاا .. خلني اروح اجيب عباتي حتى توديني لبيت اهلي
سلطان .. طناااش <<مايرد !
ريم .. وبدى الانبير عندهاااا يوصل اتش ..
صرخت .. سلطانوه قاعده اتكلم لاتجنننييييييي
... وقف سلطان عن الحركه ..
ورفع حاجب لهاا ..مين سلطانوه ؟!
ريم .. ولد الجيران ..
سلطان بتهديد : زين طيب ..احسب ؟!وكمل
ريم .. ومابيدينها شيئ .. خلاااص وصلت معهااا حتى تفلتت اعصابهاا .. بعصبيه قربت من جديد ..وشالت الكوره وهالمره ضمتها بين يدنهااا ..بكل قوتهاا وجت تبي تمشي تاركته .. مشت خطوتين تبي تبعد عنه ..ولاكن يدين سلطان سبقتهااا ومسكتها من بين ثناياا خصرهااا .. وشالهااااافوق ..حتى ماتبعد اكثر بالكوره ..
حست ريم بيدين سلطان ترفعهااا فوق .. حتى صارت تصرخ بعد ماحست روحها ترتفع فوق الأرض بمسافه عاليه بقد طول سلطان اللي يفوقهاا بالطول بالأضعاااف .. ... ..
صرخت .. سلطااااااااان بلااااااجنووووووون نزلنيييي
سلطان .. بأبتسامة خبث .. اللي مو قد اللعب مع الكباار لايلعب
ريم ومغمضه عيونهاااا ماتبي تشوووف شيئ
ووجهها متلخبط حمره .. ..وكل خوفهاا يجي أحد ويشوفهاا بها الحال
وخصوصااا انهم بوسط الحديقه .. يعني عين أي احد يمكن تطيح عليهم وتشوفهااا معه بها الحال
صرخت تستنجد .. سلطان الله يسعدك نزلني .. خلاااص والله انزل الكوره .. ..وربي مااعيدهااا خلاااااااص.. بس اتركني
سلطان ... ويدينه مازالت رافعتهااا فوق نزليهااا اشوف ..
فورا رمت ريم الكوره من يدينهااا .. خلاااص ماعادت تبيها ولاعاد تبي تمزح معه ... نهائيااا
... يالله نزلننيييي خلاااااااااص ..
سلطان .. وناوي يجننها شوي .. ومصر ماينزلهااا الين مايروح صوتهااا صراخ كنوع من الأنتقام على أهمالهاا له اليوم..
ريم .. ومازالت مغطيه عيونهااا وتتحرك برجلينهاا حتى سلطان يحس بثقلها ويتعب ومن بعدها ينزلهاا ..
وصوتهاا يصرخ وينادييييييييييييي سلطاااااااااان بلااااااسخااااااافه نزلننننييي
.. وسلطان بكل برود يضحك .. مطنش..
قعدت على ماهي عليه تحاول بكافة السبل سلطان ينزلهااا
وتنادي ..ولاكن لاحياة لمن تنادي ... الين .. ماطاحت بالموقف اللي كانت كل أحتمالياتهااا خايفه منه !!..
.. ابو سلطان بعد ماكان لابس وناوي يطلع مشوار مهم ..
مر من اتجاه الملعب اللي يعتبر بالجهه اليمين من الفله ..
.. كان ماشي .ومو منتبه لهم ..حتى صحاه صوت ريم ..
العااااااالللليييي تنادي ..
التفت باتجاهههم وشافهم .. حتى طاحت عيون ريم على خالها اللي كان يناظرهم ومبتسم . وبدون مايعلق .. كمل طريقه وطلع ..
سكتت ريم وغاب صوتهااا وخنقتهااا العبره ...
ومعها سلطان نزلهااا ..ومازالت الضحكه باينه على مبسمه ..
ريم ..ووجهها متصفق من كل لون ولونن .. وحرارة جسمهاا
شاعله نار خجل .. ناظرت لسلطان بحقد اللي خلاها تكون بها الموقف ... وشدة على مقبض ايدهاااا وعييونهاا معصبببه ..
قالت بنرفزه تحاول تشد فيهاا على أسنانها لاتطلع : .. أنبسطت كذاااا ..
سلطان ببرود .. وعاجبه أن السالفه نرفزتهاا .. بسييييييطه ..ماصار شيئ ..
ريم وشوي وتنجلط من تصرفات سلطان وبروده ...
قالت ووجهها متلخبط .. وش بيقول خالي عني .. هاذي مابوجهها حيااا
سلطان .. ومكتف يدينه .. لالا ماعليكي .. بيقول
زوج وزوجته .. وش لي عليهم ..
ريم : سلطااااااااااااان ..
سلطان بأبتسامه قاصد فيها يطفي غيضهاا .. عيونه .. ..
ريم .. ومعصبه اكثر على البرود اللي هو فيه .. ومطنش عصبيتهااا .. ويكلمها برواقه ...
ثارت عصبيتها اكثر .. حتى احتدت ملامحهاا وناظرته بطرف عينهااا زعل ..ومشت تاركته ..
سلطان .. ويناديهاا وهي تمشي .. على وين
ريم .. لجهنم ..
سلطان ..ومازال يكلمهاا من على بعد مسافه وهي ملقيه ظهرهاا
... طيب.. لارجعتي من جهنم البسي عباتك وألحقيني على السياره .. معك خمس دقايق حتى تروحين لبيت أهلك ..
عجليييي .. قبل مايروح الوقت وامشي ..
.. التفتت ريم له .. وشافته يتكلم جد مايمزح معهااا
ونفسها مابين ودها تروح ..وودهااا تكسر كلمته وتطنشش
و بعد تفكييييير تذكرت أن حاجتهااا معه .. واليوم لازم تروح لبيت اهلها ..!
..بقل حيله .. كملت طريقهااا للفله ..
وهي بينها وبين نفسها خايفه يسوييها جد .. ويمشي بعد خمس دقايق
سلطان وخبز يدينهاا يسويها ماعنده مشكله ..!
.. من دون ماتبدل ملابسهااا .. لأنها كانت متجهزه قبل .. جابت عباتهااا ونزلت .. بوقت قياسي
عادل الخمس دقايق ..
نزلت بعد ماتعطرت .. وكدت شعرهااا .. وحطت العباة على أكتافهااا ..
ومن بعدها طلعت برا الفله والطرحه ملتفه على وجههاا البيضاوي ..
وصارت تدور سيارته بعيونهاا ..اللي حاطها بالساحه الخارجيه للفله ..
انتبهت له ..وراحت بأتجاهه
ولما قربت شافته .. مسند راسه على ايده ينتظرهااا والنظارات الشمسيه على عيونه ....
ركبت جنبه وظلت ساكته حتى التفت لها .. هاا نمشي ..
ريم : أي .. ..
سلطان .. بعد ماسمع صوتها وهي قاعده تتكلم بالغصب
رجع التفت لهااا من جديد وصار يناظرهاا بعيونه المتخفيه ورى نظارته الشمسيه .. مستغرب !..
سلطان .. وش فيك
ريم وكأن مازال داخلهاا قهر ماطفى .. مافيني شيئ
تم سلطان يناظرهاا وهي قاعده تهز برجلها دليل توترهااا وهي قاعده تكلمه ..
ومكتفه يدينهااا وكأن مالها خلق أحد ..
وحالها كأنه يوصف تباهى بنت تدعي الزعل من بين ثورة غضبهاا!.. وطيشها ..
حتى بدت عيونه اللي كانت سرحاانه.. تركز بملامحها اللي ياماا خفق لهااا دقات قلبه ..! وأعلن بطوعه ورضاه حبهااا اللي غزى أطرافه وحرك فيه كل عرقن حي ..
ومعهااختلطت مشاعر الغلا ببعضهااا حتى تكون داخله احساس نادر .,.. صعب يبنى بقلب أي شخص بسهوله..!
أحساس يشابه أحساس العيون ببعضهااا .. وروح النفس بروحهااا .. أحساس الحياة والحب ,, والحب والحياة ُ’’ أسمين بمعنى واحد ...!
ومعها أستشف احساسه اللي تعود يقيس فيه احساسهاا بكل لحظه يحياها معهاا بالزعل ...
عرف أنها مازالت معصبه من الموقف اللي صار لها
وقت ماشافها ابوه وهي معاه
.. أبتسم على بساطة ذاك الموقف ..
مقارنه بشدة زعلها وغضبها منه الآن ...!..!
ماكان فيه عرق الا كان يهتف بالغلا
وهو يشوفها جنبه تقاسمه تفاصيل ياما فقدهااا
وش بقى فيه من احاسيس الا ملكتهاا .. غير أحساس واحد عجز الا يصرخ مشاعر تنتثر من الداخل

/
تتمتم بحروف القصيد ..’’!



حبيبي

وانت ’’,, في قمة زعلك وثورتك محلاك!
اتّباهى..{ بالزعل
مدري هو اللي فيك متباهي

’’ولا احلى’’

من زعلك بكل هالدنيا يا كود رضاك..!

ولا احلى من خطاك

الا ارتعاشة عذرك الواهي!

(ولا احدٍ يشبهك...}..} عندي}

سواك .../ولاحدن ..\ يسواك ..
...

وانا في حبك افرق حتى

{انا}.... ماني من اشباهي !!


احبك "


(( كلمة ضاعت من اشفاهي قبل ما القاك..!

ويوم اني لقيتك صار ما بشفاهي

( الا هي)

اذا ما قلت لك في يوم " احبك واعشقك واهواك "
احس اني جحود ’’..{لخالقي في نعمة اشفاهي ’’..}

واحبك جنبي هنيّا ,

واحبك لو نزحت هناك..!

واحبك سيدي ومقيدي

’’والآمر الناهي’’









/
/
أحاسيس تبعثرت داخل جوف أنسان ماقدر الاأفي داخل أعماقه .. يتشجع ويحتفي فيها ..
مشاعر حيه ..عيت تموت ..خذت لها من الأيام موعد ..
ومن الساعات ذكريات .. ومارسخ فيهاا سوى
أسمن يتردد مابين أعماقه وبينه ...!
كانت ومازالت على وضعيتهااا مستنفره ومتضايقه
منه .. عجزت تحاول تحسس فيه بأنها زعلانه لعل يراضيها .. وماكانت تحس فيه من ردت فعل سوى البرود ..!
والمصيبه أنها بعدهاااما تدري أنهااابأبسط تصرفاتها تلعب على أقوى عرق حساس فيه ..!
جاهله .. وبعدها ماتدري بكبر ذاك الاحساس اللي بنته بنفسها من دون ماتدري ...!
التتفتت بأتجاهه وحاجبهاا المبري انرفع غرور ..
يصير تمشي ..؟!
سلطان .. ومازالت الأبتسامه مرسومه على مبسمه ..
والنظاره مخفيه عيونه ... نمشيي ...
وقبل مايمشي .. أشر له بأصبعه تطيح الطرحه على وجهها
حتى يطلع برا الفله ... وفهمت ريم عليه ...ونزلتها بدون أي نقاش اكثر معه .. وطول الطريق ساكته ... وقاعده مازالت تهز برجلهاااا توتر ومكتفه يدينها ومافتحت افمها بكلمه معه .. ومع كل هذا ماخفى على سلطان أدق تصرفاتهااا ومنتبه لهااا ..
ولاكن الوضع أبدااا مو مضايقه الا عاجبه وهو يشوفهاا
مازالت متوتره .. ويحترق دمهااا ...
وكأنهاا هوايته تعذيبهاا وتركها بها الحال ..
تركها على حاله يبي يستمتع أكثر وهو يشوفها تزيد عصبيه منه بكل لحظه تطنيش يهديها اياه .. وظلوا على هالحال حتى
وصللها سلطان لحد عند بيت اهلهااا .. وريم بلا مقدمات فتحت الباب ... ومستعجله تبي تنزل ...

أنصدمت من الفرحه لماشافتهم .. وخصوصا أن لها زمان عنهم من أيام ماكانت أختهاا موجوده بالرياض وقبل ماتنقل لمكه ...
ريم ومي سايعتها الفرحه على طوللل ضمتهم بكل حيلها
وصارت تبوس فيهم وهم مازالواا بالشارع ..
أنتبه سلطان لهم .. وقرر ينزل .. حتى راح باتجاهههمم ...
سلطان .. ويكلمهم .. شلون الحلوين ...
ريم وتقصد فيصل وريماس .. يالله سريع روحواا سلموا على خالكم ..
راحت ريماس فورا باتجاهه ..أما فيصل فظل متعلق بعبات ريم خايف ..
سلطان وهو يحاول ينزل الى مستواهم حتى يقدر يكلمهم ..
باس ريماس على جبينها وخدها .. وسلم عليهااا .. ومن بعدهاا التفت بأتجاه فيصل يدوره ...
سلطان بأبتسامه .. ونت يابطل ليش ماتجي تسلم
فيصل ومغطي عيونه بعبات ريم ومو راضي يتحرك ...
منتفض خوف من سلطان ومو قادر يتحرك .. ...
مجرد ماشافت ريم المنظر اللي قدامها ماقدرت تمسك نفسهاا وصارت تضحك لاأرادياااا ...قالت والضحكه بانت على صوتهااا ..
خلاص حبيبي أمش ندخلل .. مو لازم تسلم
سلطان .. ورافع حاجبه مو معجبه اللي قاعد يسمعه ..
قال بأصرار يكلم فيصل .. : تعال هنا حبيبي ماعليك منهااا
فيصل ومصر .. مايوطوط خطوه قدام الا مع ريم .. قال والعبره خانقه صوته الطفووولي : لاااااااا أنا ماأحبك
سلطان : ليش ؟!
فيصل بعفويه : لأنك صلطي (شرطي )
ضحك سلطان على براءه فيصل حتى بانت غمازتيه ...
سلطان .. بس الشرطي يحب الأبطال اللي مثلك
فيصل ومصمم .. وصار يهز براسه رافض ومو مقتنع : هأه مابي
سلطان وبداا يحب هالولد العنيد .. قال وهو يحاول يجي معه بسياسة الاطفال ...
طيب تعال سلم علي وأخليك تسوق السياره وشرايك ..
طارت عيون فيصل فرحه .. وترك عباة ريم وظل واقف وده يتقدم .. بس متردد ..
سلطان بتشجيع .. هاا تجي .. ولاأركب ريماس لوحدهااا
فيصل معصب : لاااااااااااا ريماس بنت ماتسوق سياله
ضحك سلطان أكثر عليه .. ووقف حتى راح لحد عنده ..
وفيصل يناظر بسلطان المقبل عليه ... ومصنم بمكانه مايدري يهج أو يتخبى او يظل واقف ..
سلطان بعد ماثنى ركبته ..ونزل لمستواه .. هاا هذا انا جيتك .. الرجال يجي للرجال
فيصل مستغرب : أنا ردال (رجال ) ؟!
سلطان .. أي أكيد .. وبطل بعد .. بس مو قبل ماتسلم علي سلام رجال
فيصل : سلووون (شلون )
سلطان ويمد كف ايده العريضه .. ويصافح ايد فيصل الصغيره .. كذااا
فيصل بعد ماصافح سلطان قال بأستفهام : يعني انا اللحين صلت ردال (صرت رجال )
سلطان بأبتسامة حنونه : ايواا ..
فيصل وينقز مبسوط ..أنا ردال أنا ردال .. ويطلع لسانه يبي يغيض اخته وسلطان مبسوط يضحك على تصرفات هالطفل اللي خذى عقله ..
أما ريم فكانت سرحانه بعالم وبحر ثاني غير البحر اللي هم فيه ... عالم بعيد
بنت فيه تخيلات .. أستطردتها أفكارها .. ورسمت لها خيال يشابه الواقع ..وكأنه حلم
واللي خلاها تغرق بأفكارها سلطان ..!
اللي كانت ولأول مره تشوف تعامله مع الاطفال ..وتستغرب .. من قدرته على جذبهم بأسلوبه ... أبتسمت ..وهي تتخيل طفلهااا .. يلعب بحظنه .. ويمازحه مثل ماهو قاعد يمازح فيصل اللحين ...
طار فيه الخيال ..ولاكن مالبث الا صحاها منه فيصل من جديد لما صار يسحب عباتهااا وينادي .. صلت ردال ... صلت ردال
ريم وكأنها توها تصحى : هممم .. أي حبيبي شاطر ..
يالله عاد سلم عليه وخلينا ندخل
فيصل ويهز راسه رافض ..: هأه .. أناااا بلوح مع حالو سلتان
ريم : بتهديد .. فصيل لاتجنني وأدخل بلا هذره زياده
فيصل بقساوة راس صار يصرخ : مااااااااااااااااااااابي أنتي وعععععه
ريم .. : عيب تطول صوتك .. على اللي اكبر منك ..وأمشي قدامي أشوف ..
فيصل : وكأنه خجل من نفسه ... نزل راسه وسكت ..
سلطان : صار يطالعها وهي معصبه ..
وقال بعد تفكير : لاحلووو ماعليكي تنفعين ام
ريم وصارت تحس بأن اسلوبه فيه من الشماته شوي
.. ناظرته ..بطرف عينهااا .. وقالت ..: قاعد تتمسخر هااا
... بدون ماتسمح له يتكلم أكثر.. مسكت ايد ريمااس .. وكانت تبي تمشي تدخل
وأستوقفهاا .. مو مطاوعه قلبه يتركهاا كذاا تكمل يومهااا ...
فورا نادى ريماس اللي كانت ماسكه ايد ريم وتمشي معها ..
سلطان : ريمااااس ..
ريماس بوجه بريئ وطفولي التفتت بأتجاهه ..وأستوقفت ريم ..
سلطان : يالله معاناا نروح السوبر ماركت
ريماس كانت فورا تبي تركض وتمشي بأتجاهه ..
.. ولاكنهاااتذكرت خالتها ريم .. ورفعت عيونها لها وصارت تناظرهااا بعيونها البريئه وكأنها تسأل اذا تقدر تروح معه او لا ..
ريم .. ورحمت ريماس وحالهااا شفقان على الروحه ..
أشرت لها بقل حيله .. خلاص قلبي روحي يالله ..
فورااا ريماس تركت ايد ريم وصارت تركض بأتجاههم وعيونهاا تضحك ..
وبقهر ناظرت ريم لسلطان .. ومن بعدهاااا مشت بخطوات
مغتاظه ... وهي عاظه طرف شفتهاااا ...
... وسلطان من وراهااا يحظر بينه وبين نفسه ..حاجه حب يسويها لهااا ...!!!..
دخلت ريم بيتهم .. وعيونها فيها من الزعل شوي ..
وتوجهت بخطواتهااا حتى دخلت الفله ... وسكرت الباب وراهاااا ..
دخلت ونزلت الطرحه على اكتافهاا ورفعت عيونها الا شافت مها أختها اللي وحشتهاا هي الثانيه ...من صميم قلبهااا .. بدون مقدمات صرخة صرخه فرحه
وراحت بخطوات مستعجله اليا حد عندهااا وظمتهاااا بكل شووووووووووق
ريم : الله يآخذ بليسك يالسخيفففففففه قسم بالله وحشتيني
مهاا وهي قاعده تضحك : خوووش استقبال مالت عليكي
ريم .. أحسن .. والله انك ماتستاهلين حتى أسلم عليكي
نعبنو دارك حتى ماكلفتي روحك تتعنين وتزوريننا
شهر.. شهر بحاااااااااااااله بمكه .. ماتتصلين الا من بعد وين ووين
مهااا : رييييييييييييييم خلااااااااص .. ظروف ظروف
ريم .. وهي قاعده تفك عباتها وتمشي ..اي هين ..
الين ماقعدواا .. وجت امهم انضمت لهم .. وقضوهااا سوالف ماتنتهي ...
مها : الله يقطع بليسك نسيتيني ..عياااااالي وينهم
ريم وتوها تتذكر .. ضحكت .. صباح الليل توك تتذكرين سلطان اخذهم شوي ويرجعهم
مها : آخيه فشيله .. كان ماخليتيهم يروحون معه يعنونه
ريم : لاعناء ولاشيئ .. بلعكس تلقينه منبسط ..
مهاا : الاصحيح .. بنات خالتي اليوم يبون يجتمعون هنا
!!
ريم .. ايي .. توك تدرين
مها : لاياشيخه .. وليش ماأشوفك مستعده .. قومي طيب سوي لهم شيئ أكل ..شرب .. حسسيني أنك عازمتهم بجد
ريم : ياااااااااااابتنييييي عادي أي شيئ ..وبعدين الله يخلي المطاعم بعد شوي أطلب كل شيئ منهم
والقهوه والشاهي والعصيرات ماليه الثلاجه
مهااا : آآخ بس .. أطعميني شووي من برودك ..
ريم تستهبل : لاعذرااا .. حقوق الطبع محفوظه
مها : ههههههههههههههه الله يخلف على امن جابتك ياشيخه ..
ريم .. آآآآمين
... مهااا .. وكأنها تذكرت شيئ وصارت تفكر فيه ..
وأنتبهت فيه ريم عليهااا ..
ريم بأستفهام : وشبك سرحتي ..؟!وش قاعده تفكرين فيه
مها : لااا بس سهيت شوي بأفكاري .. قاعده اقول شلون منال تبي تجي اليوم هنا
وياسر بعده ماسافر
ريم بصدمه : هووو ماساااافر اليا حد اللحين ..؟!!!!!
مهاا : سلامات .. بدرري !
ريم : ليييييييش .. موبكيفه يطلع من البيت يعني يطلع
مها : شلون يعني توسدينه الباب
ريم .. لاجد عاد ليش ماسافر ؟! ..هو قايل انه راح يمشي قبل امس حتى اني كنت بجي أسلم عليه بس قاللي مو محتاج لأنه مو مطووول ..
هو بس يبي يسافر أسبوعين ومن بعدها يرجع للرياض
يقعد فتره .. ومن بعد كذااا عاد يبدأ الدوام الرسمي له ويظل بالشرقيه على طول ..؟!
مها : الطياره فاتته .. وآجلهااا .. للأسبوع الجاي
ريم : بس الأسبوع الجأي ملكتهااا .. أستغرب من أصراره على وجوده بالرياض..
صدقيني اتوقع لو يبي يقعد ويحظر ملكتهاا .. بيجيه شيئ
مها : مسكينه .. هذاك قبل .. اما اللحين فما عادت تهمه ..وطلعها من راسه ..
ريم : صدقيني مجرد كلام يقوله ..أني نسيتهااا والسلام
اما بقلبه مازال متعلق فيها حتى آخر عرق ينبض فيه ..
مها : هه .. لاوربي .. بعد اللي شفته منه ماأظنه كلام
ريم مستغربه من أبتسامة الأستخفاف اللي لمحتهاا على اختها مها وهي قاعده تتكلم .. قالت بحيره ... ليش ايش شايفه منه ..
مهاا ..وعيونها على ريم .. ياسر رمى ماضيه ورى ظهره ..
مثل مارمى ذكرياتهااا .. وكل حاجه تخصها ..؟!
ريم وبعدها تحس أنها قاعده تسمع ألغاز .. قالت لأختها بأصرار على امل تفهم المغزى الصريح ...
أي ذكريات ..؟! فهميني
مها .. ياسر أعطاني كل هداياهاا للي أهتده اياهاا ..
ورسايلهاا ..حتى القصايد والذكريات . اللي كان يكتبهااا فيها ..رماها بعلبه ... وقال أعطيها أياها اليوم ..
لاني ماعدت بحاجتهااا ..
صمت انتاب ريم .. يشابه الصمت اللي يكتم نفسهااا بمجرد ماتسمع خبر يصدمهااا ...
ريم بحزن .. مو حرام عليه اللي يبي يسويه ..
مها .. حرام عليها هي .. ولاكن يبقى الذنب لاذنبه ولاذنبهااا ... واللي صار كتيبة رب العالمين .. ماتستاهل أحد يتدخل فيهاا ..
ريم : صدقتي .. ومن بعده سألت بفضول .. فتحتيها ؟!
مها : طبعاا لااا ... أش حسبالك ريم
ضحكت ريم : يالخبللللله افتحيهاااا .. يمكن نلقى لنا قصايد مني ولا مني تنفع لرجالنا ونهديها اياهم
مها : لااااااياشيييييييييييخه ... خوووش حجه الصراحه .. بزعمك يعني تحاولين تقنعيني اللحين
ضحكت ريم أكثر بضحكتها الرنانه وقالت : لاااااااااابس قاعده أحاول فيك قلت لعل وعسى تطخ وتخلينا نشوف
مها : ههههههههههههههه .. يالله مناك .. ماباقي الا هي
... بها اللحظه دق جوال ريم ... (سلطان ) ..
عقدت حواجبها مستغربه ..ماتدري وش يبي فيهااا
ومن بعدها تذكرت أن عيال اختها معاه واكيد يبي منها ..تجي تآخذهم ..
..فورااا وقفت ..متجهه بخطواتهااا لحد عند الباب ... تركض
ببنظلونها الأبيض الماسك على خصرهااا ..واللي يبدى يتوسع من الفخذين .. الى نهاية الكعب ..مع بلوزتها الحرير الليلكي . ..
..
طلعت وصارت تركض بخطوات تنتثني لهااا الأرض أعجاب ... .حتى وصلت الا عند الباب ..وفتحته ..
مجرد مافكت الباب دخل كل من ريماس وفيصل ومعهم أكياس كثيره وألعاب ..

مجرد مافكت الباب دخل كل من ريماس وفيصل ومعهم أكياس كثيره وألعاب .. وبالونات بألوان مختلفه .. يعاندون بعضهم البعض ويضحكون ..
وريم تطالعهم مبتسمه ..
كانت تبي تسكر الباب .. الا نبهتهااا .. دقه أيده بالباب ..
رفعت ريم حاجبهااا لما شافته سلطان وبأيده هو الثاني
أكياااس ماليه ايديه الثنيتين ..
أستئذنهااا حتى يقدر يدخلهم .. ومن بعدهااا دخل وحط اللي بين يديه على الأرض ..
ريم ومذهوله من حجم الاكياس الموجود : ايش هذااا ؟؟!!
سلطان .. مو قايله ان بنات خالاتك بيجتمعون عندك اليوم ..
خلاص هذولي شوية اغراض يلزمونك ..
ريم وهي تطالع الاكياس وتناظر بالموجود فيهم .. بس هذااا والله كثييييير ..
سلطان : تستاهلون... يالله أنا ماشي
ريم تستوقفه .. وعيونهااا كلهاا أمتنان .. ياويلي عليك
شسوي فيك انااا ..
أبتسم سلطان ..: لاتسوين فيني شيئ .. ابيكي تنبسطين اليوم
ريم وعيونها تتكلم أكثر من لسانها وتفوق بتعبيرهاا تعبير الحرف نفسه ... بوجه يمتلي حب .. قالت ياعساني مااعدمك
سلطان .. وش دعوى ماسويت شيئ
ريم : تدري عاد أنك لحقت علي وأنقذتني لأني الله يسلمك ماأمداني اسوي لهم شيئ ..وكنت ناويه اجيب كل شيئ من المطعم
سلطان : أناااداري ... مو عشان كذااا جايب اللي بأيدي
ريم وحافظك .. نعمت كريم أ ن قدرتي تعتمدين على نفسك بكاس مويا تجيبيه ..
ضحكت ريم حتى بانت صفة اسنانهاا : حرااااااام عليك .. بس والله نسيت
سلطان وهو يناظرها تضحك ..وكأنها مي هي نفسهااا اللي من شوي كانت معصبه وحاقده عليه
... بكل المعاني كان يرددها ولاكن اللحين أيقنهااا ..
هالبنت قلب طفله ماتدل طريق الزعل ...
ماقد شاف مثلها مخلوق .. ويوم عن يوم تزرع رصيد غلاهااا بقلبه وتعليه فوق المستطاع ..!
سلطان بلطف قرص خدهااا .. بشويش .. يالله انا ماشي
وقبل مايطلع تذكر شيئ .. لحظه .. وصار يتحسس بأيدينه
جيوب بنطلونه .. بأيده اليمنى طلع سلسال ذهب ابيض
... جاب ايدها وفتح راحت يدينهااا ..وحط السلسال فيه ..
وسكر أيدهااا ... ركز بنظرته على عيونها و قال .. حسيت هالسلسال لك ..ألبسيه اليوم ...
فتحت ريم راحت ايدها وشافت السلسال .. يلمع بحظن راحت الأيد .. .. عجز لسانها عن التعليق وأكتفت عيونهااا بالكلام عنهااا ..
أنتبه سلطان لنظره عيونها ومارد سوى انه أهداها بسمه.. وودعها وطلع ..
واقفه بمكانها ماتحركت ... تناظر آخر مكان وقف فيه
ومن ثم أنتقلت أنظارهااا للسلسال نفسه اللي كان عباره عن نقشة ورده .. حاظنتها أنثى توضحت دقه ملامحهاا وخطوط خصل الشعر الطويله مرسومه بالذهب بشكل مهاري دقيق ... ضمت السلسال حتى حطته قريب لقلبهااا ... ودمعت عينهاا معهاااا ..من دون سببب ..!!!
.. شالت السلسال من جديد ..وقررت تلبسه ...
بحركه سريعه سكرته .. ونزلت عيونها تطالع فيه على نحرها ...
رفعت أصبعها ومسحت الدمعه اللي نزلت من عينهااا ...
وقررت تدخل ... وأحساسيهاا متلخبطه وكأنهااا مي ملكها اليوم أبدااا ..!
... دخلت ولقت بالصاله .. أخوانها مجتمعين .. وأنضمت لهم ..
/
/
هناك عند نايف اللي كان ضايج ومعصب .. وأعصابه متفلته .. وقاعد يصارخ بوجه أبوه ...بأي حق تتكلم بأسمي
أنا قايلك أبيهاا ومحد راح ياآخذها غيري
أبو نايف : وهو قاعد بكل هدوء .. ومتجاهل نرفزه وعصبية ولده ... وقاعد يشرب كاس الشاي برواق ..
أبونايف : أنا أدرى بمصلحتك .. ولكذااا جنبتك الاحراج
وقلت لعمك بنفسي أنك ماعدت تبيهااا .. وعمك تفهم هالشيئ
نايف ... أنت بأي عقليه تتكلم ..أقولك أبيهااا .. تقولي اجنبك الاحراج .... وبعدين .. مي مشكلتي أنك ماتبييني اتزوجهااا.. انا مايهمني غير ان نفسي تبيهااا .. وراح أخذها برضاك أو من دونه
أبونايف : يوم مره بحياتك طيعني .. وراح تشوف أن كلامي هو اللي يبي يفيدك
بحياتك ..أما ذيك البنت .. أنا بنفسي
عندي لك احسن وأغنى منهااا .. وبنت عز ..وأبوها تاجر ..
نايف بأستحقار : أنت مدري من ايش مخلوق ..
أبونايف .. : ومتجاهل كلام ولده .. الموضوع أنتهى وانا انهيته بأيدي .. أقطع حبل السالفه
نايف : ماراح أقطع حبل هالسالفه الين ماأآخذ اللي ابيه .. وراح آخذ رنا وغصبن على اللي مو راضي
ابو نايف بوثوق : وريني اشوف شلون تبي تآخذها
نايف : وقف بعصبيه .. وشال معه شماغه اللي كان جنبه ..
أناااا اللي بروح لعمي بنفسي .. وأفهمه انك انت اللي رافضهااا
واني أبيها ومتمسك فيها لآخر لحظه ولو أن فيها من العيوب مايكرهها بشباب العالمين كلهم
أبونايف ومتأكد ومتطمن أنه ابو رنا ماراح يعطي نايف كلمه تريحه .. وخصوصا لما سمع بأذنه
اخوه وهو قاعد ينذر ويحرِم على رنا عيال عمها كلهم ..
أبو نايف : أللي بأيدك سووه أشووف ..
نايف ومحترق من الداخل ومقهوووور ... شال نفسه بعصبيه وطلع برااا الفله وسكر الباب بغضب ...
ركب سيارته وبسرعه جنونيه صار يسوق وأفكاااره منهاااره والنار قاعده تآكل بجوفه أكل ..
ضايق ومخنوق من كل شيئ ومن هالكون اللي عجز يجي معه على هواه ولايعطيه كل مايبي ..
تعب من الحرمان .. وعجز يوصل ويحقق ولو شيئ من اللي يتمنى ..
نفسه يذوق طعم السعاده الراضيه بعيد عن وسخ هالدنيااا .. وشهواتهااا ... والقلوب الفاسده ..
مايبي شيئ سوى حلم أصغر من عمره بكثييير .. مايبي غير أنسانه .. أرضته كرجل ... يعيش معهااا شبابه ومشيبه
ويبتعد فيهاااا بعيد عن هالمكان وماحصل ...؟!
قام يمشي بأقصى سرعته .. يحاول يلحق على حلم قبل ماينهدم ...
وصار يمشي حتى وصل حدود فلة عمه .. بحركه سريعه فك الباب ونزل منها متوجه لباب الفله .. وحالته وملامح وجهه توصف ضيقته ...
... تقابل هو وعمه .. ودخل معاه لأحد مجالس الرجال الموجوده ..وأبو سلطان ملامحه مكتومه ومستغرب من وجود نايف معه بها الوقت ..
نايف وأبو سلطان بعد ماقعدوااا ..
نايف ويحاول يدور طريق يبدى منه .. مكسور نفس
وخجلان من كلام أبوه اللي ماله وجه ولاتبرير يبري فيه ساحت ابوه
أبو سلطان : نعم ونا عمك .. وش كنت باغيني فيه ..
نايف .. وهو يحاول يشبك يدينه .. وراسه بالأرض ..
قال من بين القهر الموجود داخله : مدري من وين أبداا معك ياعمي .. خجلان من اللي صار ووصلك مني
أبو سلطان وكأنه فهم .. أستوقف نايف وقال : قبل ماتكمل..
أذاا كنت جاي لهنا حتى تبرر موقفك ... أنا بستوقفك مسموح ..وبقولك لاتتكلم باللي صار اكثر .. لانها بكل بساطه سالفه انتهت ... وأذا قصدك تعتذر فانا أعفيك من هالشيئ ..لاني لازعلان لاعليك ولاعلى أبوك .. انا زعلان على نفسي .. لما شجعت بنتي توافق ..
نايف أستوقف عمه لما حس انه أبعد كثييييير عن الشيئ اللي كان قاصده فيه نايف ..
نايف : لااااااياعمي مو كذااا .. الله يخليك لاتستعجل علي
وخلني اتكلم .. أنا كذاا كذاا مو طايق نفسي .. ومخنوق
ابو سلطان .. ومو فاهم شيئ .. وهو قاعد يشوف لمحة الضيق
والقهر بعيون رجال .. قال متناسي العتب :
تكلم ونا عمك .. وشفيك مختنق ..محتاج شيئ .. تآمرني بشيئ
نايف وأيده على جبينه .. ياعمي ضايقه فيني الأرض .. وطالبك ماتردني ..
ابو سلطان : سم .. أطلب وأبشر باللي يرضيك ..
نايف وكأنه حس بالروح رجعت له لما شاف تشجيع عمه ..نايف : طالبالبك ياعمي تنسى الكلام اللي قاله لك أبوي
وترضى بملكتي تتم مع رناااا ..
سكت ابو سلطان لماسمع طلب نايف وأصراره
وعجز يلقى رد وهو يشوف لهفه نايف على هالطلب وترجيه له ..
نايف : الله يسعدك ياعمي لاتردني .. يشهد علي ربي
مارضت نفسي بغيرهااا .. ومافكرت بقبل ماآخذها بأحد ..
طلبتك ياعمي لاتكسر بنفسي .. وتكون بصف أبوي ضدي ..
أبوسلطان .. ولايدري وش يقووول .. !!
كرامته وكرامة بنته تقول له يرفض بشكل قاطع ومايقبل يجادل بها الموضوع ...
..ولاكن الصوره اللي يشوف فيهاا نايف اللحين .. تخليه يستصعب الرفض ..!
وقفت الحروف بلسانه مابين وبين محتار وقال : ماودي أردك ونا عمك ولاأكسر بخاطرك .. بس البنت ماهيب لك .. أنساهااا ..انساهااا ودور غيرهااا
نايف :لاتقتلني ياعمي أكثر بها الكلام ... وأششفي غليلي بكلامن يرد روحي .. وأذا كان قصدك ترفضني عشان ابوي ... لك علي عهد .. أملك عليها واتزوجهاا ..وأسافر فيهاا برااا .. بعيد عن أبوي .. وعن هالدنيا كل ابوهااا ..
أبوسلطان : بعدك مافهمت علي ...
نايف ..: فهمني ياعمي .. تكلم
ابو سلطان بعد صمت : انااا بعد ماسمعت رفضك على لسان أبوك ..أغتاضت نفسي .. حتى نذرت أن مايمسهااا من عيال عمهاا احد ..ولو يصير ايش ماصار
صمت أنتاب نايف .. يشابه صمت الفجعه .. وضياع الحلم .. حتى عجز يتكلم وأكتفى بتنزيل راسه للأرض .؟!
أبوسلطان .. : سامحني ونا عمك رنا مي لك .. والله يسعدك مع غيرهااا
..نايف: بصوت مكتئب شلون ياعمي .. مافي أمل يعني ..
ابو سلطان :.. الامل بالله ونا عمك ..
سكت نايف وشد على مقبض ايده ..ووقف بعد ماحس أن انفاسه بدت تحتنق ضيق فوق ضيقها ..
عن أذنك .. أنا طالع وماقصرت على كل حال
ابو سلطان : أقعد وين رايح .. بعدك ماتقهويت ..
نايف : واصله .. وأسئذن عمه وطلع وهو في قمة أحزانه ..
وموقادر يفكر أكثر ..!متلخبط على بعضه وضايج ... ورافض اللي سمعه ومو راضي لايستسلم ولايستكيييييييين ... ومصمم مايهدى الين مايوصل للي يبيه ... ولاكن الطريقه اللي يقنع فيهاا عمه كيف .؟! .. بس قبل مايفكر بالطريقه نفسهااا كان حاب يعرف من قبلهااا أن كانت رنا هي مازالت تبيه صدق حتى يقدر يطالب فيهااا .. ولاخلاص عافته وطاب خاطرهااا منه بعد ماسمعت اللي صار ؟.!
ولكن برضو الطريقه اللي يوصل فيهااا لرنا صعبه .. وبعده مو لاقي حلقة الوصل اللي يوصل لهاا فيهاا حتى يسمع الكلام منها ذاتهاااا .. ..
بالطريق ... كان طول الطريق يفكر .. ولاهي ببنات أفكاره اللي أجتاحت مخيلته ... لحظات وخطرت على باله فكره .. وفورااا .. باشر ينفذهااا بأقرب وقت ؟!
وصل لحد عند بيتهم .. نزل بسرعه جنوننيه متوجه للداخل ... مشى بخطاوت مفتوحه
بالدرج العالي متوجه لغرفة اخته شادن بحركه سريعه دق الباب بقوه تساوي قوته ..
....
عند شادن اللي كانت تتمشى بأنحاء غرفتهاااا المتموجه بآلوان التفاحي والوردي ... وماسكه الجوال بأيدهااا اليمين وقاعده تتكلم بكل راحتهاااا وتضحك ناسيه نفسها وروحهاااا ... لحظات وفجعتها دقة الباب اللي كانت تضرب بشكل مزعج ومخيف ..
لاأراديا أرتبكت .. وقفلت سماعة الجوال بأرتباك وصرخت بخوف .. ميييييين ؟؟!
نايف : ومازال يضرب الباب ويتكلم .. شادن افتحي انا نايف ..
لما أنتبهت للصوت .. تحركت بخطواتها متجهه للباب .. وفتحته .. وعيونهاا كلها أستفهام من الطريقه اللي يدق فيهاا نايف .. قالت بعصبيه .. وشفيك تدق الباب كذا فجعتني
نايف بدون مايتجادل معها دخل غرفتها وقعد على اقرب كرسي موجود .. وناداهااا تقعد يبي يكلمهاا ..
شادن بعد ماقعدت وهي الثانيه مي فاهمه شيئ .. وشفيك تكلم خوفتني . فيك شيئ ؟!
نايف بعد ماخذى نفس .. وبدون مقدمات قال ..
نايف : اسمعي .. اللحين االلحين تشيلين نفسك وبوجهك على بيت عمي سليمان .
شادن .. ليش وش السبب ؟؟! وعشان ايش
نايف : أسمعي ولاتناقشيني ... اللحين ابيكي تلبسين وتروحين لبيت عمي لعند رناا
وتسألينهاا اذا بعدهاا تبيني اولا ..
شادن بعصبيه ومي عاجبتهاا السالفه كلهااا : وليييييييش يهمك تسمع كلمتهااا خلاص ابوي ريحك منها وتسكرت السالفه ..
نايف : انا ماطلبت رايك .. ومومنتظر أسمع مشورتك علي ..انا ابيكي تنفذين وبس
شادن وقفت معصبه .. وكتفت يدينهااا .. خل أحد يروح بدالي أماااا انااااأغسل يدينك مني
وقف نايف بتهديد وتحذير وشدهاااا من ايدهااا : بتروحين غصبن على خشمك رضيتي فيهاا أولااا .. ولاصدقينييي ياشاادن واللي خلقننني لاتشوووفين مني وجه عمرك ماشفتيه ..وربي
شادن ومتوجعه من مسكت ايده قالت من بين آلمهاااا:آآه .. أتركني عورت ايدي ..
نايف : ومكمل يكلمهاا بتحذير : تعااالي .. لايكووون حاسبتني ناسي بلاويكي ومصايبك اللي مخبيهااا عن أبووي .. لعلمك .. بكلمه وحده أقدر أوصل الموجز له .. ومعها توصله
تصرفات بنته القدوه شادن اللي رافع الراس فيها وشايفهااا . اطهر نساء الأرض ..
أرتبكت شادن عند هالكم كلمه اللي قالهاا أخوهااا .. وفهمت انه يقصد الآيام اللي ياما
مسكوها فيهاا الهيئه .. وطلعها هو منهاااااا .. وسكتوا فيهاا الموضوع ... خافت ..
خافت يكون نايف جدي بكلامه .. ويقول لأبوها عن بلاويهااا وساعتهااا هي متأكده
بيكون الموت أقرب لهاااا منه ...فكرت ..بأنهاا لازم ترضخ لطلبه مجبوره مو بكيفهااا
ومن بينهااا أسعفهااا تفكيرها الشيطاني ..بأنها تقدر توصل لريم بشكل قريب لما تروح لرناا
أبتسمت بخبث
وقالت بانهزام : طيب فهمت .. وش المطلوب مني ..
نايف فك ايدهااا .. وقال بغرور .. أيوااا كذااا ..
اللحين .. اللحين تروحين تتوكلين وتجيبين عباتك وتمشين معي لرناااا .. وتقولين لها عن اللي بقول لك مفهوم ..
شادن ... طيب .. فهمممت ..
...
/بنفس الوقت ..
ببيت ريم على وقت المغرب تقريبااا كانواا هي وعائلتها كعادتهم مجتمعين ولاكن هالمره كانوا مكتملين
وكل واحد بأتجاه .. وقدامهم القهوه الشاهي يتقههون منهااا ..
ريم وهي قاعده تكلم مها اللي كانت جنبهااا ...
ومكمله تتكلم لمها اللي كانت تسأل عن رناااا .. وريم تجاوبهااا
ريم .. البنت ماعادت مثل قبل يامهاا ..احسهااا صارت انسانه كارهه نفسها وعيشتهااا
وكارهه الحياة بكبرهااا.. عجزت أحاول معهااا .. أحيان أتعمد أجرحهاا حتى تصحى
وأحيان أجي معها باللين لعل تطلع من عزلتهااا .. ومع كل هذاا وهذا
عجزت تسمع مني أوحتى ترد وتتأثر .. تصوري اليوم خالي جاي مبسوط يقول
لها أنه لقى لهاا علاج بألمانيااا ... ورنا بكل برود وبساطه رفضت ومصره
ماتتعالج لااللحين ولابعدين
مهاا : مو بكيفها المفروض يجبرهاا ولايآخذ شورهاا
ريم : رنا عنيده .. وخالي عمره ماحب يجبرها على شيئ ماتبيه ورافضته
مها ومتعاطفه معها .. ياقلبي عليكي يارنا .. من جد هالبنت مدري وش صابها
ريم .. وربي أني أشد مااظيق لماأشوفهااا تزيد أنكسار يوم عن يوم
ماعادت رنااا الطبيعيه والبسمه ماعادت اشوفها منها الا مجامله ..
مهااا :لاتتركينهااا ..وكوني جنبها ..هي مي محتاجه الا وقت وترجع مثل ماكانت
ريم الله يعين ..
مها بصيغة استفهام : الاصحيح ..ملكتها وش صار عليهااا .؟!
متى بتصير
ريم بأبتسامة استخفاف هه .. أي ملكه ..!!
مهاا : ليش وشفي ؟
ريم : خلااص ماعاد فيه ملكه ولاغيره .. ولد عمها حسبي الله عليه
تركها مايبيها ..
مهاا وبدت تحس بالزعل وهي تتصور أحساس وموقف رنا تجاه رفضه لهااا
قالت بقهر .. أذاا كذااا .. لاتلومينها اذا رفضت تتعالج
الله يلوم اللي يلومها البنت أنكسر خاطرهاا .. .وبعذرها لوعافت الدنياا
ريم .بزفرة تعب .. آييييه .. ربك يعين ويكون بعونهاا
... على بعد كم خطوه .. كان وليد قاعد يتابع حوارهم
اللي أنجذب أنتبهاهه له وبالخصوص عن محور الشخصيه اللي يتكلمون عنهااا ..
تحمس يسمع الحوار حتى الآخررر ..
لسبب مجهول .. مايعرفه سوى شيئ بينه وبين نفسه ..
كان مستمع حرفياا للكلام اللي دار .. وشخصياا كان من داخله
شيئ يحيي عزيمته .. ويشجعه على التقدم خطوه بعد ماألتمس
من بين الظلام اللي كان موجود نور .. يسهل عليه طريقه ...!
لحظات وبدى صوت آذان المغرب يتردد على أسماعهم ..
ويخلي القلوب الصاحيه تنحني خشوع ...
ومعه قام كل منهم متوجه للصلاة ..!
.. .. بعد وقت فضى البيت من آخوانهاا اللي تسهلوااا كل واحد بطريقه ..
حتى يفسحون كل المجال والحريه لبنات خالاتهم .. ..


/
/

أما هناك .. ببيت أبو سلطان .. بعد مانايف .. فهم اخته على اللي يبيه منها ..
حرفياااا ... دخلت شادن لبيت عمها سليماااان ..
وقعدت وقت قصير مع أم سلطان اللي رحبت فيها ومن بعدها سمحت لهاااا
تصعد لعند رنااا حتى تزورها ..
ام سلطان ومعهاااا شادن ... وماشين باتجاه الدرج ..
أستوقفت شادن أم سلطان عند الدرج وقالت شادن : خالتي .. مايحتاج تتعبين روحك وتوصليني
أم سلطان : لاشدعوى ونا أمك بعدني شباب ويني ووين التعب
أبتسمت شادن :: وقالت بدلع .. حلفت ياخالتييي ماتتحركين .. صدقيني حافظه طريق
غرفة رنا مايحتاج أتعبك معي .. وبعدين لاتحسسيني اني غريبه ..
ام سلطان بطيبة قلب : ولوو .. أنتي من اهل ألبيت .. ومن أصحابه
شادن .. خلاص اجل .. أتركيني .. أصعد لها بروحي حتى احس اني من جد من أهل البيت
أم سلطان بأستسلام : على راحتك ...
شادن بأبتسامه مشت .. عن اذنك أجل خالتي بروح اصعد لهااا
ام سلطان .. اذنك معك .. ومشت بطريقهااا تاركه شادن تصعد للدور العلووي بكل راحه ...
صعدت شادن .. وخطوات كعبهااااا تثير ضجة صدى على الرخام الموجود بممرات الدور العلوي .. ..كانت تمشي بعيوون تايههه تدور بعيونهاااا الجناح الخاص بريم وسلطان
وخصوصا لما تطمنت وسمعت من ام سلطان بأن ريم وسلطان مو موجودين بالفله
وطالعين ... أنشرح صدرها بها الخبر وتحمست تبداا بتنفيذ مخططاطاتهاا قبل حتى ماتدخل لغرفة رنااا ... . ملت من البحث بعيونهااا داخل الغرف الكثيره الموجوده بالفله ... وفجأه انتبهت لأحد الخدم قاعده تنظف بالممرات راحت شادن لحد عندهااا وقالت بدون مقدمات :
Where is room Reem Sultan(اين تقع غرفه ريم وسلطان )
الخادمه Located in other part of the upper floor in the right(تقع في الجزء الآخر من الدور العلوي في جهة اليمين)
شادن Thanks... ومشت فورا بالمكان اللي قالت لها عنه الخادمه .. كانت بالبدايه مرتبكه ..
ومتردده تروح لهناك خوف ..ولاكن الشياطين اللي داخلهااا كانت اكبر وتزيد من شجاعتهااا وتحمسها تتقدم .. وصلت لعند باب الجناح .. ووقفت مازالت متردده وقلبهاا يرجف ... لسبب مجهووول؟!
بعد تفكير .. شدت على أعصابهااا ومسكت مقبض الباب وفتحته .. دخلت بهدووء ولقت الآنوار طافيه .. وريحة البخووور والعود منتشره بأرجاء الجنااااح .. للحظات سمحت لنفسهاا
تتأمل أنحاء الغرفه والأثاث بحسد نابع من أعماق قهر وكره .. صارت تمشي بالزوايااا .. وطاحت عيونا على كااسات عصير أنشرب نصفهاا وبعدها ماأكتملت موجوده على الطاوله .. غرقت بآحلامها بها الكم ثانيه وقفت فيهااا بها المكان ...
.. بالفعل ياكم تمنت تكون هي صاحبة الكاس الثاني
وتشرب معه .. وتقضي طول عمرهااا معاه .. كانت مستعده تبيع نفسهااا وحياتها وتشري فيهم سعادتهااا مع سلطان ... بغيض شالت نفسهااا ماتبي تشوووف ولاتفكر أكثررر .
. حتى ماتتهور وترتكب بالبنت ذيكي جريمه ...
تحركت ماشيه متجهه لغرفتهم الرئيسيه .. دخلت تبي تدور على الشيئ اللي كانت تبي تآخذه حتى تدين فيه ريم بخطتهاا .. راحت لعند صناديق الخشب الموجوده على الطاوله تبي تدور على شيئ مهم يخص ريم .. وطاحت عينها على سلسال ابيض مكتووب فيه أسمهاااا تعودت شادن بكل وقت تشوف فيه ريم .. تلقاه لابسته على جيدهااا
أبتسمت بخبث وشالته بيدينها .. سكرت اللمبه تبي تطلع .. ولاكن استوقفتهاا أفكارهااا بحاجه اهم
وفكره يمكن تكون أشد فتك بريم ... ضحكت بجنون وبصوت خافت .. ومشت لعند غرفة الملابس ..
دورت بعيونهااا وطاحت نظراتهااا على أحد قمصان النوم المصفوفه بترتيب بدولاب ملابسهااا ... وقفت محتاره تدور على أجمل ثوب أعجبهاااا ... وقررت تختار قميص أسود ..
دانتيلل ... ناعم .. ماتدري ليش حسته هو الأقرب لذوق ريم .. على طووول بدون تفكير اكثر شالته من المعلاق وصفطته بشكل صغييرر وحطته بشنطتهااا الحمراء ...
وشالت نفسهااا بسرعه حتى تختصر وقت ومحد يحس بوجودها بها المكان .. سكرت الانوار ..ورجعت سلسال ريم لنفس المكان اللي أخذته منه لانها ماعادت محتاجته ...
خذت نفسهااا وطلعت بسرعهه وقلبهااا يرقع خووووففف .. سكرت الباب بحركه سريعه .. وكانت تبي تمشي
وفجأه طلع بوجهها سلطان اللي كان ماشي متجه للجناح الخاص فيه هو وريم ..
وفجأه ... لفت انتباهه وجودهااا .. وعرف انها هي ..
ووشلون مايعرفهاا وهو اللي تعود يشوفهااا بكل وقت وياما تعمدت تبرز نفسهاا بكل مكان يكون هو موجود فيه ...
وقف رافع حاجبه .. مستنكر وجودهااااا .. ..
أما شادن فكانت ماشيه ومو منتبهه لوجوده ... وتحاول بكل سرعتها تبتعتد عن هالمكان ..
لحظات وأنتبهت للشخص اللي كان واقف بطريقهاااا ..
كان ماشي .. وهي راجعه .. وألتقوااا ..
رفعت عيونهاااا .. وأنصعقت بالشخصيه اللي شافتهااا واللي كاااااااانت خاااارج تماماا توقعاتهاااا .. توسعت عيونهاااا وقلبهاااا قام يرجف حتى تصلبت رجلينهاا بمكانهااا
بقد ماكانت مبسوطه وبتطير فرحه من شوفته بالصدفه .. بقد ماكانت راح تموت من الخوفف لو شافهاا وش كانت تسوي من دقايق ..
وقفت خطواتهاااا .. وعيونهااا تعلقت فيه بكل جرآه .. وقلبهااا يهتف شوق وحنين لملامح طلته وهيبته .. سوت نفسهااا منحرجه من شوفته ... وحنت راسهااا ... ومشت بخطوات هاديه وكل ظنها بأن هدوئها يبي يجذبها له ..وهو اللي ماتحركت عينه بأتجاهها الا وقت ماشافهااا ...
ورغم السؤال اللي كان داخله ويستفسر عن وجودها بها المكان الاأنه ماكان حاب يعطيهااا فرصه تآخذ وتعطي معه .. لذلك تجنب عن السؤال ..ومشى مكمل بالطريق اللي بداه متجاهل وجودهااا تمامااا ..
... وقفت شادن لماا حست أنه مطنشهااا .. ومشى مكمل ..حتى دخل باب الجناح وسكره بكل هدوء .. وكأن وجودها ماحرك فيه شيئ ..
وقفت شادن معصبه ..ومغتاضه من تبلد أحساسه .. على الأقل كانت تتمنى يسألهاا عن حالها
... أو حتى على الأقل يعبرهااا بنظره ؟؟!!! جن جنونها ومشت معصبه بأتجاه غرفه رنا
تبي تقعد عندهاا خمس دقايق وتطلع من هالفله اللي بدى أصحابهاا يخنقونهاااا ...


مشت مكمله لعند غرفة رنا وجوفها شاب نار مو قادر ينطفي ... ..
حاولت تتماسك وتتناسى اللي صار .. وتركز بالجاي لانه هو الفرصه الوحيده بتطمينها على حياتهااا ..
دقة الباب بدقة بسيطه .. أنتبهت لهااااا رناااا
رنا : مييييين ؟
شادن : ممكن ؟!
رنا وكأنها تحاول تتذكر الصوت ماقدرت ... رناا .. ادخلييي ..
دخلت شادن ببنطلونهااا الشااااد على جسمهااا .. ولابسه معهااا جاليه بسيط بالكاد ماسك على صدرهااااو ماأخجلت تتمشى فيه بأنحاء فلة عمها ..؟!
... دخلت وعلى وجهها أبتسامه صفراء .. كلها مجامله ..هااااي
رنا ورافعه حاجبهاا ومستغربه من وجود شادن بها الوقت وبها المكان .. ردت ببرود اهلااا
شادن بعد ماراحت وباست رنا على خدهاا وسلمت عليهاا قعدت على طرف السرير ..
وكملت تكلمهااا : كيفيك رنووش أن شاء الله احسن
رنااا وألف سؤال وسؤال طق براسهااا محتار عن وجود شادن بها الوقت .. ومحتار عن الشيئ
اللي تبيها فيه ... أبدااا ماطمنها أحساسهااا من اللي جاي .. وتكلمت بحده : : بخير
شادن وكأنها أنتبهت لردت فعل رنااا الحاده ولاكنهاا حاولت تطنش وتكمل كلامهااا اللي هي جايتها عشانه ..
رنااا وقاعده تتكلم من طرف خشمهاا ومو طايقه شادن كلهاا على بعضهااا ولاطايقه
طاااري ذيك العائله بكبرهاا قالت : وش بغيتي ..
شادن : يوه يوه ..هذا استقبال تستقبليني فيه رنوووش .. الله يسامحك
رنااا ومكتفه يدينهااا ومسنده راسهاا على سريرهااا وتتكلم بملل : لاصحيح لازم أستقبلك بالآحظان واحطك بعيوني ...
شادن : حبيتي رنووش وشفيكي علي .. عطيني فرصه اتكلم ..
رنا بأندفاع : .. وش تبين مني انتي .. ولالايكون جايه تكملين اللي بداه اخووكي علي
شادن وبدت تحس ان رنا مي معطيتهاا فرصه تتكلم
قالت طيب ممكن تسمعيني ومن بعدهاااا .. لك كل الحق تتكلمين
رنااا : ... تكلمي
شادن .. رنووو .. انتي مو فاهمه شيئ صدقيني ... ولعلمك أخوي مارفضك ومازال يبيكي ورايدك .
رناا بعصبيه صرخت قبل ماتكمل شادن : الله لايبيه .. ولايخليه .. قولي له يحتفظ بها الكلام لنفسه
شادن وحاسه بأن رنا شاعله غضب ومي قادره تهدى : قالت .. طيب اهدي خليني اتكلم
نايف .. مو هو اللي رفضك .. أبوي اللي وصل هالكلام لعمي من راسه
رنا : أبوي أبوكي عمي عمك مي مشكلتيييييي .. روحححي بلغي أخوكي أني انااا اللي ماأبيه
شادن بشك : متأكده من هالكلمه يارناااا ..
رنا بتحدي : متأكده قبل مااعرفك .. رجاء وصلي هالكلمتين بطريقك له .. وقولي له تقولك رنا أنهاا نست أن لهاا عيال عم .. وياليت أنتي وياه بعد تنسوننا مره وحده أفضل
أغتاضت شادن من الأسلوب المندفع والمستفز اللي تكلمهاا فيه رناا واللي حسته اهانهااا أكثر من اللازم
شادن ألزمي حدودك .. وتكلمي عدل .. وأذا علي فأنااا الغلطانه اللي تعنيت وجيت بنفسي
أصلح بينكم
رناا بسخريه : ليش أنتي تعرفين وش تعني كلمة الصلاح .. أصلحي روحك الله يخليكي
ومن بعدها فكري تنطقينهاااا
جن جنون شادن من كلمات رنااا حتى بدت تفقد أعصابهاااا وتتكلم بكل همجيه ...
أحترمممي نفسك .. ولاتتكلمين على الناس اللي اكبر من مستواكي ...
رنا : تاركه المستوى لاهل المستوى ياأم الآخلاق
شادن .. أخلاقي أحسن منك وغصبن عليكي . هييي انتي فاكره نفسك ايش
أنتبهي لكلامك لايكون فاكره نفسك حاجه .. ياهوه تراكي ولاشيئئئ
مجرد أنسانه مقعده أقدر أهينهااا باللي ابي ..ومافي مخلوق يمنعني
رناااا : انتي أنسانه أحقر من انهااا تطب رجلينهاا غرفتي ...
توكلي برااا .. الغرفه تستمح وجودك
وقفت شادن وشالت شنطتهاا معهاااا : بتندمين .. والله بتندمين على كل كلمه قلتيها وبتشوفين
رناااا : سكري الباب وراكي ولاعاد توريني خلقتك ماحيييت ..
شادن .. وقبل ماتطلع .. ضحكت بأستخفاف .. هه ..أكيييد ماراح أشوفك تدرين ليش
لأنك وقتهااا بتكونين بالتأهيل الشامل يعالجون فيكي يالمريضه ...
قالت هالكلمتين اللي كلهم سم .. وطلعت برااا الغرفه مسكره الباب وراهااا بكل عصبيه ..
وتاركه وراهاااا أنسانه محطمه سهلة الكسر .. كسرهاا الزمان وماجبرهاااا ..
الا بالعكس زاد عليها أوجاعهاا وجروحهااا اللي بعدها مالقت لهاا من يداوي ..!
حروووف ..كانت كفيله بأنهااا تخليه جسد خالي من دون احساس ..فوق الأحساس اللي تلاشى مع الأيااام ..وأنتثر بمهب الريح ..
جسدها جسد عجز يستجمع قواه مع الوقت ويوقف .. حاول ولاكنه يتحطم قبل الوقووف وينكسر ثاني ؟؟!
ماكان عندهااااا غير الدمع يستر عورة جروحهااا ..ويكون المرهم لآثار أحزانها
بكت وبكت .. حتى أصبحت ... أنسانه . بهشاش الورق الجاف ,’, سهل الكسر ..؟!
وخالي من لون الحياة ؟.!
لهنا وبس عجزت تستكمل آيامهاااا .. وحروف شادن مازالت كنهااا الصدى تتردد على مسامعهاااا .. طفح فيهااا الكيييل ..حتى وصلت لمرحلة الكبت
المنتظر ينفجر بأي لحظه .. ؟!


/
/
..أماببيت ريم .. بالوقت اللي كانت تبكي فيه رنااا ..كانت هناك ريم تضحك ؟!
وتستقبل بنات خالتهااا اللي بدو يجون وحده ورى الثانيه .. وأستفتحواا ..
يكملون سهرتهم اللي أبتدت منها ..
وخذاهم الوقت بجمعتهم اللي كعادتهاا يتسحيل أحد من بينهم يمل منها
قعده مدموجه سوالف وضحك وأحاديث متجاذبه ..
ومن الطبيعي جدااا بحضورهم يتلاشى الصمت ويحل محله الصجه
والضجه اللي تزلزل أركان ألبيت
خذاهم الوقت سوالف ماتنتهي .. ومن مكان لمكان كانوا يتنقلون ..
ريم وهي قاعده تكلم منال اللي جنبهااا بصوت عالييي لأن ماكانت قادره تتكلم
بوسط المجلس اللي كانت اصوات الأغاني تردح فيه والبنات يرقصن
ريم .. : الا صحيح .. وش صار على فستان ملكتك ..
طلعته الخياطه ولابعدهااا ..
منال وهي برضو قاعده تعلي صوتها حتى تسمع ريم : اييييييي ايييي ظبط
حسبي الله عليهاااا
ريم لييييييييييش قاعده تتحسبين ..
منااال شوووي وكانت تبي تخربه لي لولا ستر ربيييييي ..
فجأه طبت عليهم مهااا .. وسكرت الأستريوااا اللي كان مزلزل أركان البيت
وأسكتتت الجمييييييييييييييييييييع ..
بسسسسس كاااااااافي ... أطعمووني لحظات هدوووء ..
خلود وهي تسوي روحها ولد سكران وقاعده تصقع كاس البيره اللي كان بيديهااا
بكاس دلال بنت خالهاا تستهبل :
.. روقيناااا ياشيخه خلينااااا ننبسط
الكل : ههههههههههههههههههههههههه
مهااوهي حاطه يدينها على خصرهاا وتتكلم : أقول والله يازين
من صكك بها الكوب وراكي شغل الله ..
قومي قومي العشاء له ساعه جاي من المطعم تعالوا أنتي وياهااا كولوااا ..
لي ساعه ونا قاعده أاحظر فيه
تماظر من بعد ماكنت ترقص وأنطفاألمسجل ظلت واقفه تسمع لكلام مها ..
بعد ماأنتهت مها من كلامهااا .. راحت على طووول لعندهااا
وباستهاااابقوووه .. ياحبنييييييييي لك ياماما مهاا .. يختي دائما ماينتابني شعور بالأمومه تجاهك
مهااا : أمك بعيييييينك بعدي شباب .. لعنت الله على أبليسك
تماظر ههههههههههههههه قلنا أحساس بسم الله كليتيني
مهااا وهي قاعده تضحك .. أي رجاء لاعاد تحسين وأمشي قدامي
تماظر ههههههههههه ان شاء الله ماما قصديييييييييييي مهااا خخخخخخخخ
... بلحظات قام كل منهم .. وكل وحده صارت تآكل حتى حست أنها
بدت تفسق .. وتخبص بالآكل
وريم بما أنها أبداا مزاعله الآكل وبطلعة الروح قدرت تآكل ..
كلت لهااا حبة فطاير جبن ..وأكتفيت بذلك ... وكملتهاا قعده معهم بكوب ماء قاعده تشرب فيه
...فجأه أنتبهت لمنال بنت خالتها تنسحب و تقوم من طاولة الآكل
وتتسسلل من بينهم على غفله منهم ..وملامحها متلخبطه مي قادره تتفسربأي وجه وبأي لون
.ماأنتبه لذيك الملامح سوى ريم اللي طاحت عيونهااا فجأه على منال
وهي قاعده تناظر بشاشة الجوااال
ومن بعدهاا بانت عليهااا ذيك الآثااار اللي تدل على وجه غاضب
ومتضايق ..!
ثارت داخلها أسئله وفضوول مالقت له أجوبه .. قررت أنها تتناسى السالفه وماتدقق
كثييير باللي ششافته.. تبقى بعض الأشياء امور شخصيه .. مال علاقة شخص
بها الكون التدخل فيهااا ...
قعدت ريم وقت طويل .. ومن بعدها أستفقدت مناال اللي غابت طول فترة العشاء
عجزت تصبر اكثر .. وقررت توقف وتشوف ايش فيه .. وخصوصا لما خذتها
أفكارهااا انه يمكن يكون ياسر اخوهاا له علاقه بالموضوع ..!
مشت بخطواتهااا لحد عند المغاسل حتى تغسل يدينهااا وكل ظنها بعد ماتنتهي
تشوف وش اللي صاب منال ..!!
كانت ماشيه بطريقهااا .. وفجأه قابلتهااا منال اللي كانت راجعه تبي
تدخل للصاله الموجود فيها طاولة الأكل ..!!!
تقابلت كل منهم .. منال وريم .. وتعلقت عيونهم ببعض
ريم كانت تناظر منال بعيون كلهااا أسئله .. وهي قاعده تشوف
وجهه منااال ممتلي حمره وخوووففف ..
ريم بشك سألت : منوول فيكي شيئ ..؟!
مناال وتحاول تشتت نظراتهااا مالها عين تناظر لريم ولاأيش تقولهااا
وقلبهاا مابين وبين .. متلخبطه أحراج ولاهي قادره تقول أو حتى تسكت
بكلا الحالتين هي الوحيده المتضرره ..!!!!
منال بأرتبك ولاهي عارفه ايش تقول ولامن وين تبدااا
منال : آآآآ ..امممم .ريييم ..انااااا ..
ريم ومي فاهمه شيئ : منال وشفيك تكلمي .. .؟!
منال : وبصعوبه قاعده تتكلم .. أنااا مدررري .. يااسر ..ياسر يبيكي بمجلس الرجال ؟!
أتسعت عيون ريييييييييييم أكثثثر .. على هالسالفه اللي مي قادره تلقى لها خيوط
ياااااسر ..وهناااا .. وطالب من منااال نفسهااا تناديهااا له
شلووووون ... معقوله اخوهااا يسويهاا ويكون هو نفسه اللي كان مرسل لمنال
رساله يطلب منه يشوفهااا ..معقووله اخوهااا بها الحقاره حتى يطلب من بنت
تبي تملك بعد اسبوع بأنه يشوفهاااااا ... ضايقها هالتفكيررر حتى حست
ملامحها اكتئبت بمجرد ماتصورت الحال بوجودهم مع بعض بها البيت
قالت بشك .. ياسر ؟! ياسر يبيني ... ليش يامنال هو شايفك ...!!
منال ومتخربطه على بعضهااا ويالله تتكلم : لااا .. قصدي أي ..
ريمممم الله يخليكي رووحي شوفي وخلصيني ومشت بخطواتهااا بدون ماتتكلم اكثر
تاركهه ريم وراهاااااا .. معتفسه على بعضهااا وكلها أسئله ..؟!!
أما ريم ماقدرت تصبر أكثر واقفه وقررت تمشي للمجلس اللي قالت عنه منال
تبي تقطع الشك باليقين وتنهي هالأفكار اللي تجيها من كل صوب
على طوول خذت نفسهاا متجهه لذاك المكان ..
مشت بخطوات ثابته ... ودقاة قلبهاا تقرع على اوتار أحاسيسها اللي كانت
تضرب بشكل متناقض مابين شك وخوف واحاسيس ثانيه ماقدرت توصفهاا ..؟!
تعالى نبضهااا بمجرد أقترابها للمجلس وماتدري وش السر اللي ينتظرهاا ..
حتى ضربت خطوات كعب ريم بالرخام واعلنت حضورها وقبل ماتاصل للمجلس لمحت انواره شاعله ومافي أي صوت واصل لعندها منه
تشجعت تقرب اكثر تبي تنهي هالحال اللي عايشه فيه .. وبالفعل كملت ودخلت للمجلس
وأول ماحضنت خطواتها اول عتبه من مقدمه باب المجلس
انصدمت ! لما ماشافت أي أحد موجود هنا التفتت يمين وشمال
والمكان خالي! .. فكرت ريم انه مقلب من مقالب اخوها النكتي ياسر
وأبتسمت .. ألتفتت على جهة مكان الباب تبي تطلع ..
وأنصعقت باللي شافته أكثر .. !!!!!!!!!!
بمجرد ماشافت زووله .. حست بجموود .. والدم وقف ماعاد قدر يسري بعروقها
أتستعت فتحة عينها اكثر وانعقد حجاجها لا أرادي باللي شافته ..
ريم شافت
أخر مخلوووق تتمنى تشوفه على وجه الارض وأكره مخلوووق عرفته من يوم انخلقت بها الدنيا
شهقت مذهوووله فهد !!!!!!!!!!!!!
فهد ناظرها بعين حاده كلها تعالي .. وخبث وسكر الباب قبل ماتاصل له ريم وأبتسم
ريم ..,, ومنصدمه باللي قاعده يصير .. فهد ,, وقدام عينها وفوق هذا مقفل الباب عليهم مع بعض
حست انها مصيبه بدت تثقل رجلينها ووشوي ويتخربط توازنها .. حاولت تتماسك ونادته بصوت عالي كله خوف وقلق .. فهد .. أفتح الباب بلاجنون .. وش قاعد تسوي انت
فهد ببرود من دون احساس : وش قاعد اسوي !!. اللي قاعده تشوفينه .. أبي أشبع من شوفتك .. موزوجه المستقبل ويحق لي ذلك
ريم ووجهها كله اشمئزاز من اللي قاعده تسمعه وتشوفه : أنت مريض ومو مسؤل عن تصرفاتك .. فك الباب وبلا تخلف وخلني اطلع
فهد طنشها مارد عليها .. وبعد ماأسند فهد ظهره على الباب برواقه .
.قال بصوت أقرب للهمس كله هدووء ورومنسيه وعيونه الثنيتن معلقه بتفاصيلها
من فوق الى تحت حتى حوطتهااا نظراته اللي مليانه خبث والشيطان أستحوذ عليها بكل ثوانيها
تدرين أحلووويتي فووق حلاكي وثقل خصرك الريان حتى خدك المخملي نضج لونه ... ياليتك كنتي لي وحدي ومحد بها الدنيا يقدر يطولك ولو بنظره ..
ريم .. ومي قادره تستوعب اللي يقوله .. فهد تمادى بكلامه .. بنظراته ..
حتى بوجوده معها ملت منه ومن وجوده بمخزون ذكرياتهاا اللي تعبت وهي تطرده منهاااا ويرجععع يعووود ..
صرخت بأعلى صوتها بكل غضبهااا تبي تصحيه من الحلم اللي عايش فيه
ومو قادر يستوعبه ..
فهد أصحى .. اصحى من الحلم اللي قاعد تعيشه .. عمري ماراح أكون لك وعمرك ماراح تطولني .. طلعنيي من راسك ..لأنك ماراح تطولني الا بأحلامك .. وعمري ماراح اكون الا للي خذاني ...
فهد ضحك بخبث ..وقال .. تحبينه ..
ريم ردت بتعالي وبأسلوبها الحاد اللي كله وثوق .. مأظن يهمك هالشيئ
واللحين لوسمحت وخر عن وجهي لأني ماعدت طايقه أشوف تقاسيم وجهك ثانيه أكثر من كذا
فهد تعالت ضحكاته أكثر .. وهو داري ان ريم تبي تتنرفز اكثر وبيجن جنونها ..
فهد :ردك بها الطريقه دليل أنك تحبينه ...لاكن صدقيني ,, وأوعدك لاأخليكي تكرهين الساعه اللي سمعتي فيها طاريه .. وأوعدك لأخليه يرميكي لي بكل رضى وطيب نفس
ريم بنرفزه من الأسلوب المجنون اللي قاعده تسمعه :
ماأنخلق بعده اللي يرميني .. واللي قاعد تتكلم عنه هذا صدقني ظفره يسواك
كلك على بعضك .. وماأبدله بكنووز الأرض
فهد .. بتحدي .. مصيرنا نتقابل ياريم .. لاكن وين بالنظره الشرعيه أن شاء الله
أبداا ماقدرت ريم ترد سوى أنها تضحك بأستخفاف تبي تستفزه . وترد له شوي من حركات الاستفزاز اللي قاعد يمارسها عليها . تبطي .. تدري قمت أرحمك .. خيالك خصب
فهد .. رد لها أبتسامه التحدي .. هذا مو خيال الاحقيقه .. لأني مثل ماوعدتك أشوش عليكي حياتك بأول ليله من زواجك ..
أبي أقدر أنهيها بينكم..
ومثل ماضيعت عمري بتحريكي شهوووووور والله لعوضها وأكسبك بيوم
ريم جن جنونها ماعادت تقدر تستحمل كلامه .. كل حرف كان ينطقه مليان تحدي وثقه
فهد وتعرفه دايم الدوم يتكلم وعمره مافعل .. لاكن اليوم غير ....
كلامه كان مليان ثقه
وحدة عيونه ترسم لشيئ هي جاهلته
فار دمها .. وزاد تعصيبها وماعادت تقدر تستحمل اكثر
صرخت بوجهه .. تمووت وماتلمس شعره مني .. وبكل قوه ماتدري من وين امتلكتها دفته
عن طريقها ومشت والدمع كان بيخونها ...
وفهد .. مازال بمكانه وأبتسامة التعالي والغرور باينه على محياه .. بجنون قام يمتم .. بسيططه .. هانت ... هانت ياريم ..
... عند ريم .. اللي كانت تسرع بخطواتها تبي تبعد عن مكان تواجده ..
عن حسه .. وعن صوته .. وعن كل شيئ له علاقه فيه .. ! وبقد ماكان قلبها ينزف قهر بقد ماكانت تحس تنزف قهر أكثر على منال بنت خالتهااا اللي ضحكت على عقلها وأستغفلتهااا
وحطتهااا بموقف سخييييف يستحيييل تنساه ..؟!مالقت لمنال مبرر يبري ساحتهااا بها الحركه ... حتى أستضاقت الأرض فيهاااا وأجتاح قلبهاااا الآلم والضيق اللي ماتدري
تلاقيه من منال ولامن فهد .. ولامن وين ووين .. خنقتهاا العبرات وهي تسمع حروف
فهد الدنيئئئه تتردد على بالهاا بنفس الأسلوب اللي قالها فيه ..!!! ..
ماعاد فيهاا أستحمال أكثر ..
ومع ضغط التفكير .. اسودت الدنياااا بوجهها حتى ماعادت قادره تشوف طريقها .. قررت فوراا
تدخل الحمام ( ونتم بكرامه) أختارت هالمكان .. تبي تبعد عن الكل ماتبي تشوووف مخلوووق .. لأن بكل بساطه بدت تحس بظعف متراكم داخلهااا يجبرهااا تنحني للبكى ..
..أبعدت عن الجمييييع .. ماتبي احد يشوف ضعفها ودموعها اللي رسمت خطووط الحزن على محياها أسندت ظهرها على باب الحمام وبكت .. بكت ودموعها قامت تذرف لا أراديا .. زعل وخوف وقهر وحزن وحرمان .. نظرات فهد الوسخه .. وكلامه الدنيئ ..وتصرفاته المتخلفه ..
كلهااا اجبرتهااا تختنق من كل هالأرجااء ..وتبكيييي ..!!!! تبكي وداخلهااا يتسآل ..
.. ليش تبكي!؟ ..
وليش تحس أنها محتاجته بها اللحضه تحديدااا ...
ليش تحس انهااا ضايعه ومتشتته ... وفاقده ألأمان بغيابه .. .
.تبيه ..!؟ تبي تسمع حسه حتى يرتاح نبضها ..
ليش .. ؟! .. ليش خايفه تفقده .. ليش خايفه من فهد ومن تهديده ..
عمرها ماخافت من كلامه وعمره ماأثر فيها بشيئ ... ليش اللحين ماقدرت تتحمل وأنهارت ؟.. وكل كلمه قالها أثرت فيها
ريم بكت حتى عيونها الواسعه امتلت حمره من تأثير الدموع .. نزلت راسها
وقعدت على الارض مكسورة النفس وداخلها مشاعر متخوفه بجديه من بكرا ..!
.. دق جوالها وصاحاها من غيبوبه الدموع اللي سيطرت عليها من ساعه
ناظرت للشاشه (سلطان يتصل بك ) ..ارتعشت اطرافها ..
وأحاسيس داخلها متضاربه ببعضها .. ماتدري هي ترد وتطفي خوفها بأمن صوته
او تمتنع عن الرد وتزيد حرقة قلبهاا حرقه .. .. ترددت للحضات
ونغمه النوكيا تتردد على مسامعها ومازالت على ماهي عليه متردده ..
قررت تمسح دمعها بأطراف أصابعهااااا .. وتحاول تعتدل بصوتهااا حتى تروح بحت الدمع
وترد ...
ريم :آلوو
سلطان .. هلا ريم
ريم بصوت متهدج واضح عليه الحزن وخالي من أي حس دعابه تعود عليه سلطان ..
هلا سلطان .. ..
سلطان : عقب ماكان مبتسم أول ماسمع هالصوت منها تبددت الابتسامه
قالها بصوت كله شك ؟ وشبك ليش صوتك كذا .
ريم ضاق صدرها اكثر من هالسؤال وحاولت تبتسم غصب عنها حتى يبان حالها طبيعي من صوتها مافيني شيئ .. بس صوتي تعبان شوي من العصير البارد اللي شربته تطمن
سلطان وكل أحساسه يقول أن بالموضوع لبس . وهالبحه ماتطلع من تعب بالصوت ..
.. ولاكن حاول يعديها لأنه مو وقت نقاش .. قال لها : طيب بس حبيت أقولك أني خمس دقايق وجايك .. لذلك ألبسي عباتك وأطلعي أنا ناطرك ..
ريم وماودهاا يجي بها السرعه .. خمس دقايق .. !!
سلطان : بعد ماحس أنهاا ماودها تروح . قال لها .. ليش ؟!
حابه تقعدين أكثر عند بنات خالتك .. أذا حابه هالشيئ براحتك ..
ريم بهدوء : مو القصد .. بس من جد احس بتعب ..وموقادره أتحرك ..
سلطان : تعبانه ؟!..
ريم : لااا مو تعب .. قصدي الا .. يوووه سلطان الله يسعدك كافي .. حست أنها اختنقت أكثرر
ومعهاا رجعت لهااا كم دمعه ذرفت غصب وزادت من بحت صوتهااابصمت
هنا تأكد سلطان من أحساسه اللي خبره ان في شيئ .. وأن هالصوت ماينبع من تعب ..
زادت حيرته ... وقالهاا ..أنا بسكر اللحين .. ومن بعدهااأطلعي وتعالي لي اللحين عند الباب لأني ناطرك ..
ريم ومي قادره تتكلم ..بصعووبه نطقت ..طيب ..
سكر كل منهم السماعه ...
وريم بسرعه جنونيه .. فزت على حيلهاا وراحت لحد عند المغاسل وصارت تغسل وجههااا
بالمويااا البارده على امل تخفف حدة آثار حمرة الدمع اللي بانت على عيونهااا
نثرت رذاذ قطرات الموياا على وجههها ومن بعدهااا طلعت وبوجهها جابت عباتهااا
حطتهاا على أكتافهااا .. وعلى غفلة من الجميع طلعت ..!


/
/

/
/
عند منال اللي كانت تحترق نار من فعلتهااا اللي أجبرهااا عليهااا فهد
مو بأيدهااا ولا بأرادتهااا ترفض .. فهد وآخوهااعارفته من يومهاا أنسان مايرحم
ومابقلبه من العطف ذره ... هو اللي قالهاا بصيغة الأمر .. ودبر هالموقف حتى يشوفهاا فيه ..
وينبهها من اللي جاي بلسانه بكل حقاره .؟!
... قاعده على طاولة الاكل .. تناظر فيهم ... بغبطه .كيف بنات خالتهاا يضحكن
بوساعة صدر وهي تحترق من الداخل ... ماكان شعوور حسد ..قد ماهو تمني تكون بمثل قلوبهن
ومايكون عندهااا شيئ تحترق علشانه
.. ملت من أقتباس دور البنت الطبيعيه واللي قاعده تتعشى مع بنات خالتهااا كنها مبسووطه
... ووقفت شبعانه وهي اللي ماطب فمهاا شيئ
غسلت يدينهااا .. وراحت من بعدهااا متجههه للمجلس اللي كانواا فيه ..تنتظر ريم تجي ؟!
وطال أنتظارهااا .. كانت قاعده على أحد الكنبات الموجوده وحاطه ايدهاا على خدهااا
بصبر ..! فجأه انتبهت لصوت يناديهااا من وراهاااا
منال وكأنها انتبهت لمصدر الصوت وأبتسمت : هلاا مهاوي ..
مها بأبتسامه مسكت ايد منال : تعالي معي فوووق بغيتك بشيئ
منال من دون أعتراض وقفت وهي مي فاهمه شيئ ... وكل ظنهاا أن مها يمكن
بتكون توريهااا فستان شاريته أو حاجه تستشيرها فيه كعادتهم ...
منال وقاعده تصعد على الدرج ومن جنبهاا مهااا .. مشواا حتى دخلت مهااا غرفتهاا
اللي كنت تعتبر لها أيام ماكانت ساكنه بها البيت ..
فتحت الباب ودخلت ومن وراها منال اللي كانت ماتدري ايش السالفه ؟!
منال بعد مادخلت الغرفه التفتت لمها متسائله : وهذاا حنى وصلنا وش بغيتيني فيه
مهااا : ومتجهه بخطواتهااا لدولابهااا البني المتلائم مع لون الغرفه البرتقالي ..
مها ومكمله تمشي وتدور بأنحاء الدولاب على اللي تبيه : اصبررري .. لاتستعجلين علي ..
دورت عن ذاك الشيئ .. ولقته .. شالته بيدينهااا .. وسكرت باب الدولاب من وراهااا
وعيون منال تناظر بالصندووق الموجود بين يدين مهااا ومازالت ؟؟؟؟؟؟؟؟
مهااا بملامح كلهاا جديه مدت الصندوق لمنال : خوذي هاذي لك أفتحيهااا
منال كانت تعقتد أنهاا بتكون هديه أوحاجه من هالقبيل .. بأبتسامه فتحت الصندوق
لحظات صارت تناظر بالمحتوى الداخلي للصندووق .. ومن بعدها تلاشت الأبتسامه ..
مهااا ..هاذي هديتك من ياسر !
منال بذهول ممتزج بحيره وضيق : ياااسر ؟!
هزت مها براسها.. أي
سكتت منال ووجهت أنظارهاا للصندوق مره ثانيه.. وقعدت تناظر بماضيهااا
اللي مخزوون داخل سطور الورق ومدفون بجعبة الذكريات ..
ومن بين الحظات اللي صارت تناظر فيها بعيونهاا وتنتقل من بينهم بآسى .. كانت مها تتابع منال وشافت لمعه غريبه تلمع من بين عيونها وهي قاعده تطالع بماضي قديم
.. حست بأحساسهااا ومشاعرهااا اللي أنحنت للماضي وكأنهاا حنت ..!
حست أن وجودها بها المكان بها اللحظات بيشوش على منال لذلك ..أستئذنتهاا وطلعت حتى
تخلي منال تختلي بآوراقها ...
مها .. أنااا طالعه .. ومشت تاركه منال ...
.. واقفه بصمت .. ممتلي أسئله .. تناجي الماضي بالصندوق اللي بين يدينهاااا
واللي حوى .. مئات الأوراق .. أوراق امتلت طفوله ومراهقه ..وشباب ..
رجعتهااا سنين ورى ... ومن بين هي بغرقة أفكارهااا شالت بيدينهااا أحد الآوراق
اللي كانت حلقة الوصل بينهم آيااام ماكان القلم والورق هو اللي يربطهم ببعض
فتحت الورقه ..وقامت تقرى .. رساله بخط ايدهااا
مكتوبه بشكل واضح أنهاا حاولت تنتظم فيه والخط متخربط ومبين عليه يرجع لطفله كانت بعمر
العشر سنين ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد
ياسر.. ونا برضووو أحبك كثير كثير كثيير .. أحبك قد ماأحب أخووي فهد
لأنك دايمااا توديني للمكان اللي ابيه وماترفض ..
ودايمااا تدافع عني وتهاوش الي يخانقني ...
ياسر شوف الهديه اللي جوااا الظرف هاذاا قلم شريته لك من مصروفي عشان
تكتب فيه بالمدرسه وتتذكرني
أختك (منال
أنتهت من القرايه والبسمه أرتسمت على مبسمهاا ...ومعها سرت دمعه يتيمه على برائتهم
يووووووه ياأنها أيام وذكرى ... آيام ماكان الحب عندهااا يشابه حب الآخوه ...
قلبهااا قلب طفله يحب ببراءه ....
عمرهاا ماكانت تنام الا وشايله هم بكرااا كيف بتقضيه معاه وتشوفه وتلعب معاه
هذااا همهاااا اللي ماتعدى عمرهاااا .. ماكانت الا مشاعر كانت ترادوها ولاتدري وش المعنى الريئيسي لذيك الأحاسيس .. ....
سرحت ..وقررت تقفل الورقه اللي انتهت منهااا وتعيدها لمكانها وتنتقل لورقه ثانيه ... وياليتهااا ماتابعت
لأن المتخبي أكبرر .. ولو كانت قفلت العلبه ونستها لها افضل
فتحت أحد الاوراق من جديد ... وكملت تقرى ...
ياسر ... أنا مره مره مبسوووطه تدري ليييييييش لاني نجحت من أول متوسط
لأنها سنه بالمره صعبه ..ونت برضووو نجحت بنفس التقدير ونسبة نجاحنا زي بعض
96 شفت شفت شلووون قلوبنااا على بعض
أنت تكذب يوم تقهرني وتقوول قلبي يكرهك يانصاااب
هذا قلبك شوف شلون درس مثلي وجاب مثلي نتيجيتي
.... وكملت تقرى بورقه ثانيه ...
ياسر لاتزعل مني عشاني تغطيت منك .. أنا اليوم الأستاذه اعطتنا درس أن البنت لازم تتغطى
عن الولد اللي أكبر منهاااا ... تراني للحين احب اشوفك .. عشان كذاا دايما تعال مع خالتييي
بس شوي وروح عشان بس اشوفك
... سالت دموعهااااا اكثر وأكثررر ... ومبسمهاا مازال على ماهووو عليه كله تناقض
مابييين دمعه الماضي وحنين البسمه ...
لحظه وانتبهت لحاجه
وشالتهاااا بيدينهاااا مصفوفه بقطعة منديل .. بهدوء شالتها وفتحت المنديل ...
وشافت خصله من شعرهااا ترجع لتسع سنين ورى وأسترجع الماضي نفسه من جديد ..
أيام ماكانت تبكي وهي قاعده .. عشان امهااا قصت لهاا شعرهااا اللي كان واصل لخصرهااا ..وقصرت منه شوووي ...
... قاعده على أحد الكنبات الموجوده بالصاله وشعرهاا منثور حولين أكتافهااا وكفينها الصغيره
مغيطه عيونهااا ومكمله بكى ...
لحظات ومر ياسر اللي كان بالوقت هذااا داخل الفله تعبان من اللعب ويبي يشرب موياااا ..
وبين يدينه كوره ماسكهاااا ... مستعجل بخطواته يبي يكمل للمطبخ ... وانتبه لوجودهاا
فورااا راح لعندهااا بقلب خايف ...
ياسر : منال وشفيكي .. من اللي بكاكي ؟
منال ..وعيونهاا حمراء .. وملامحها غرقانه دموع ... أمي قصت لي شعررري ..
وممدت يدينهاا له بخصلة شعر من بقايا شعرها المقصوص وكأنها متحسره على الخصله المقصوصه
أبتسم ياسر وخذاا منهااا خصلة الشعر اللي بين يدينهاا وقالهااا : بس أنتي شعرك
لمااا أنقص أحلى .. ..أحلى من قبل
منال بعقلها الطفولي .. جد .. يعني انا كذا حلوه
ياسر : اييي أسااسا انتي دايما حلوه .. وبعدين وشرايك اخذ الخصله هاذي منك
واخليهااا عندي .. عشان خصلات شعرك اللي ماأنقصت تغار من الخصله اللي معايا وتطول بسرعه
منال بأبتسامه بريئه : يعني اذا خذيتها خصلات شعري بتطوول
ياسر ويرد لها الأبتسامه : اييييي ..
لهنا وبس .. خلااااص ماعادت قادره تستحمل أكثررر تعالت دموعهااا حتى بدت تحس شهقة الدمع بانت على صوتهاا
عجزت تستحملل ضغظ اكثر وهي تشووف الماضي يضغط على مخيلتها ويخليهااا
بدائرة الأنسانه الحقيره اللي ماصانت وولاأكرمت قلب من حبهاااا .. دائره تحوط فيها معنى واحد .. الخيانه ... أي نعم خانت مشاعره اللي ياما تعشمت فيهاااا ..
وبنى أحلام عليها للأسف على قاعده من زجاج سهلة الكسر .. بالفعل أنها ماتستاهله ..ولاتستاهل حرف واحد ينكتب لها فيه عشانهااا .. أغرقهااا الندم حتى بدت تعوم وسط ساحل الماضي تدور من الغرق مجداف ينقذ مشاعرهاا فيه ..
... كذاااابه بعدهاا تحبه وتعشق ترابه ..
غبيه .. غبيه يوم أنهااا داست على نفسهااا ورضت بغيره ...
ماتدري من وين كان قلبها يشجعهاا تتركه ... ماكان عندها مبرر غير شيئ واحد
يمكن يكوون أنهااا حبت تقيس غلاها عنده بغباء همجي
ضاقت عليهااا الأرض وقررت بعصبيه تقفل الصندوق اللي أتعبهااا كل حاجه فيه ..
سكرت الصندوووق ولقت كرت أخير موجود بواجهة الصنندوق ..شالته بكفهاا تقراه
ولقت كم كلمه زادت من تحطيم كل عرقن حي فيهاااا ...!
كتب لها بخط أيده ..ماعاد لها الورق مكان ياسع عالمي ..
كلهم لك ... !
..ماأظن محتاجه مني كلام اكثر .. المعنى واضح ..
وسهل الله دروبك ...
..
كلهم كم حرف ولاكن معانيهم كبيره ..بكبر المعنى اللي تفجر داخلها وهز أوصالها هز
أرتجفت أطرافهاااا ...لاأراديااا وطاح الصندوق من بين يدينهااا وطاح الورق اللي فيه
وأنتثر على الأرض بشتات ... شتات يشابه أحاسيسها..
طاحت هي الثانيه جنبه ... وحنت راسهاا وصارت تبكي بجنووون متواصل .. هي اللي وصلت نفسهااا لها المكان وهي اللي خذت هالقرار بيدهااا ومافي شخص تلومه على اللي هي فيه
غير نفسهااا .. ندم أستحلهااا حتى خلاها تعض أصابعهااا على اللي فات واللي عمره ماراح يعوود .. ياليتها تقدر ترجع ... وتصلح الماضي ..وتعدل غلطتهااا
..ولاكن وييييييين والوقت فات ..والأسبوع الجاي ملكتهاااا...
بكت وبكت .. ...
وكأن كل ... أصحاب هالليله ..أتفقواا كلهم على الدمع اليوم ..!




... عند ريم
اللي طلعت من باب بيتهم كارهه نفسهااا عكس مادخلت ...
راحت متوجهه لسيارة سلطان ورجلينها متثاقله .. مستثقله ردت فعل سلطان بعد ماحس فيهااا
دخلت السياره سكرت الباب ... بهدوووء ...وقعدت بصمت تنتظره يمشي .
سلطان : وقلبه قلقان وكله شك ... التفت لهااا همم ماقلتي .. وشفيكي تعبانه
ريم بهدوء مافيني شيئ .. لاتآخذ على بالك
سلطان : متأكده ..
ريم : أي ..
سكت سلطان وعدل وجهته للطريق .... وحرك سيارته ومشى .. وهو مصمم مايهدى الين
مايدري اش فيها وبما أن السياره مو وقت نقاش فضل الصمت .. لحين مايوصل ..
مشوااا ..حتى وصلوا لحد الفله .. كانت ريم تبي تفتح الباب وأنتبهت لجوال سلطان يدق
سلطان ويناظر بالشاشه ومن بعدها رد .. هلااا سعوود .. وأشر بأيده لريم تنزل تسبقه على فووق .. أستغلت ريم هالفرصه وكأن اللي اتصل منزل عليها من السماء ..
حتى تصعد لفوق ويمديها على الاقل ترمي نفسها تحت الفراش قبل ماسلطان ياصل ويستجوبها ..
ريم أول ماصعدت لغرفتها على طول راحت لغرفه الملابس وقفلت على نفسها تبي تبدل ملابسها
بسرعه .. حتى تروح لفراشها وتنام .. لاكن ماأمداها لأن سلطان سبقها وأمداه صعد لفوق
ريم سمعت صوت باب الجناح يفتح .. وحست انها مخنوقه فرصتها بالهروب ضاعت
ومافي مجال من الهروب الى سلطان ...!
ماكانت تدري أن سلطان قاعد محترق على نار ينتظرها تطلع .. حتى ملابسه نفسها عجز يغيرها..
طولت حتى قعدت بالساعه واكثر . بدلت ملابسها وأسندت ظهرها على الدولاب
تنتظر الوقت يمضي وسلطان ينام .. لاكن لللأسف اللي ماكانت تعرفه أن
سلطان منتظرها بالصاله ... وماعاد يطيق صبر اكثر يبي يعرف ش فيهاحتى يقدر يهدأ وينام
اللي آثار فضوله أكثر حركاتها اللي عجز يفهمها من وقت ماكلمها وحالها اللي موطبيعي
ومومعجبه أبدااا .. لما شاف ريم قضت هالوقت بالغرفه وطولت تأكددت شكوكه ان داخلها
شيئ ماتبي تقوووله وتبي تهرب منه .. والدليل قعدتها طووول هالفتره بالغرفه ..
سلطان خذذا نفسه وراح لعند باب الغرفه ودق بشويش .. فيكي شيئ ياريم !!
ريم أول ماسمعت صوووته أنتفض قلبها .. وأرتبكت .. كل هالوقت كانت منتظره منه ينام
وخابت ظنونها للأسف ..
ضاق صدرها أكثر وأختنقت الدمعه داخلها .. وقالت بصوووت
متلعثم .. خلااص رووح نام انا شوي وأطلع ..
تركها سلطان على راحتها لأنه عارف أنها دامها معصيه راسها ماتبي تطلع فمعناته ماراح
تسويها وتطلع الا وقت ماتحس انه نام .. يعرفها عنيده
تركها سلطان على راحتها وبعد مابدل ملابسه راح لفراشه وآرخى جسده عليه ونام
بعد ساعتين تقريبا بحلووول الفجر فتحت ريم الباب بكل الهدوء وهي حاسه ومتأكده أنه مستحيل بعد هالوقت تلقاه قايم وخصوصا ان سلطان وراه دوام والنوم عنده من الاشياء المقدسه قبل يوم دوامي متعب ... طلعت
.. وشافته مسند راسه على وساده عاليه .. وعاقد حجاجه حتى وهو نايم
أستغلت هاللحضات .كتفت يدينها وصارت تتأمله من بعيد .. أبتسمت لما حسته جنبها كافي انها تشوفه قدامها حتى ولو هو نايم ومو حاس بها لحظات ختها وصارت تتأمله ومشاعرها تنتثر بداخل عيونها حب ...
كل مافيه تحبه حتى عبوووسه وملامحه الرجوليه المايله للخشوونه
تحب صلابته وصعوووبه ملامحه .. .. قرت بوجه سلطان تفاصيل تحبها فيه من يوم عرفته
قرت الشهامه والقوه والثقه وحده النظره .... قرت الامان والحنان الدافي بنظرته ..
{{قااسي بطبعه أي نعم ..ولاكنه حنون }}
كان ودها شيئ واحد بها اللحضه .. ودها تصرخ وتقول سلطان طفلتك ضايقه محتاجتك .. أبيك بس تقعد بجنبي وتخاويني بضيقتي .. زي ماعودتني ...
فجأه طرى عليها فهد ونظراته الخبيثه وكلماته الحاقده لها وتهديداته اللي علقت داخلهاوصارت تتردد عليهاا ...
وبين الدقيقه والثانيه ... تتذكرها وشعووور قاسي يدفعها تبكي غصب
غصبن عليها تسللت دمعه يتيمه مسكتها بطرف كمها وأدارت بوجههاا تجاه النافذه البعيده
فتحت الشباك بيدينهاا .. ..
والهوى بلحضات سريعه ..انتشر بنسمات بارددده تبرد الاطراف وتتبدد بأنحاء الغرفه... وبوقت مافكت الشباك فكت معها أفكارها وخيالاتها اللي صارت توديها وتجيبها
ومع هالهواء ... نشف دمعهااا .... وماعاد باقي بصدرها غير الهدوء الساكن
خذتهاا أفكارهاا تودي وتجيب ..ورافضه تستكين وتسمح لهاا تنسى ... والأسئله صارت
تعرض نفسهااا ...
ليش فهد كلمهااا بها الطريقه اليوم .... وبها الأسلوب الواثق .. معقوله أنه جاد بكلامه ..
ومعقوله أنه يقدر يزرع لحظه فراق بيني وبين سلطان ..
بس شلوون وياترى شلون يبي يقدر يوصلهاااا .. ..
وصلتها الآجوبه من داخل ضميرهاا تخاطبهاا بصيغة الواقع المرر ..
ليش لأ .. وليش تستغربهااا منه وهو اللي سواها معاها قبل لمااا طيحهاا بموقف صعب
مع سلطان لما أرسل لها رساله غراميه ليلة زواجهاا ..خربت ولخبطت عليها حياتهاا لمده مي قصيره ...
شلون تقدر تتسآل عن الطريقه اللي يبي يوصلهاا فيهاااا وهي عارفه أن داخل أعماقه شيطان
يقدر يوصل لها بأي طريقه .. والدليل الطريقه الواطيه اللي شافها فيهاا اليوم ...
عناها التفكير أكثر ... حتى زاد أحتياجها وضمت نفسهاا بيدينهاا البارده .. وتمت تطالع للمدى البعيد ...حتى أطلقت زفرة آآآه نابعه من جوف مكتوم ...
سمعها من وراهاا قلبها الثاني اللي كان موجود ومي حاسه فيه
ناداها بصووته الدافي ..ريم ..
وأنتفض ذاك السكون اللي ركد من دقايق التفتت له وكلههها ذهول ..وتعلقت عيونهااا فيه
سلطان ..مانمت ؟؟؟؟؟؟؟؟
سلطان بعيون أمتلت حيره ..:اللي قاعده تشوفينه ...
صمت دار بينهم ... حتى أصبح كل منهم يتسآال عن الثاني ...
ريم بهدوء .... كنت اظنك نايم ..؟!
سلطان بهمسات دافيه مدموجه ببسمه ..وشلون يطاوعني النوم وحالك كذاا ..
سكتت ريم وعيونها متعلقه فيه .. ..ماعندهااا كلام ..لأن الصمت أبلغ أذاا أعتلى المعنى المكنون بقلبهاا عن الحرف نفسه .. يوم عن يوم يثبت لهاا هالأنسان الواقف قدامها
أنه عالمهااا وروحهااا والنبض اللي يسري بدمهااا .. تحبه لاوالله تعشقه حد الجنون ...
شلون؟.. شلون ماتخاف من بكرا ..وهي الموعوده بفراقه ... حست أنها خايفه ومشتته ..
وقبل ماتدمع عينهااا راحت متجهه لمه وضمته وأسندت راسهااا على كتفه
وكنها طفله خايفه تفقد أبوهااا .. ..
حس سلطان بدموعها تذرف على كتفه من جديد ..ومع كل دمعه تزيد حيرته منها أكثر
ماوده يقسى عليها بالأسئله ولاكن الفضوول ذبحه حتى يعرف عن اللي داخلهااا
احساسه يقول له أن باقي فيها شيئ .. وعمر أحساسه ماخذله ..أنتظرهااا الين
ماحس أنها بدت تهدى .. وشالهااا متجه فيها للكنبه الطويله الموجوده بالغرفه
خلاها تقعد لأنه بدا يحس أنها متلخبطه مي قادره تلاقي نفسهاا بوسط زحمة هالدمع ..
مسح دموعها بأطراف أصابعه ... وعيونها تناظر له بهدوء ... رافضه الكلام ..
قال لها : ..وش صاير لك يالريم ..
ريم ومازالت مثنيه راسهاا بالأرض ..ودموعها تذرف ..
تحس أنهاا مكتوومه وضايقه وكل مافيهاا ضايع بأتجاه مجهووول ..
قالت برجاء بعد مارفعت عينهاا لسلطان وركزت بنظرتهااا عليه ..
مافيني شيئ ..
سلطان بشك .. شلون مافيكي شيئ ..
ريم ومي طايق تسمع ولاتتكلم ..قالت بترجي طلبتك ياسلطان أتركني بروحي
مالي خلق اتكلم .. ماأبي شيئ منك .. غيرشيئ واحد بس!
خلني جنبك ولاتتركني أبد .. وكررتها .!!! أوعدني ياسلطان .. ماتتركني
سلطان تم يطالعها .. مستغرب .. من كلامها .. ومن نظراتها المتشتته .. حس بالفعل أنها
مي على بعضها ماحب يكتم عليها بالكلام ويتعبها .. على الاقل اليوم .. ولبكرا
حال ثاني بأذن الله .. تم يطالعها وتعلقت نظراتهم ببعض وكل واحد منهم كانت عينه تتكلم أكثر من لسانه
مارد عليها .. سوى أنه طوق رقبتها بذراعه وقربها له أكثر .. يبي يحسسها
بالأمان وحتى تدفى اطرافها الجامده .. ريم بعد ماحست بطعم الدفا
استكانت وسلمت وذاب برد الشتا بأعضائها .. كافي أنها اللحين بروضه من رياض
الامان الحانيه .. تغنيها عن هموم الدنياومافيها .. غمضت عيونها بعد ماحست بطعم السكون بجانبه ... وحاولت تنام .. .
.بعد مابداا النوم يتسلل بعيونها .. سمعت سلطان يهمس لها بصوته الهادئ
أرتاحي يالريم ونامي بعدك صغيره على العنا والضيق ..
هالحروووف كانت أخر ماصدح به مسمعها منه .. وناااااااامت
وأنقضى ليلهم على هالحال حتى تجلى الليل وأنكشف الفضا


’’ ,, ’’
’,’’
’,’
.. ., أنتهى ليلهم بأشراقة الشمس .. حتى انتهى معهااا ..
وأنطوت ليله ., من عمر كل فرد باقي بقصتي ..؟!
كل منهم صحى من غفلة النوم يستعد ليوم جديد
أنكتب لهم يعيشوه بالسيناريووو اللي تعودت عليه طبايعهم ..!
وعنده هووو ..
... كان قاعد على سجادته عاكف يستخير بالأمر اللي أعلنه فؤاده وعزم عليه بكل قوه وأصرار .. بعد ماكان يعتبر هالشيئ من آخر أهتماماته ..
وآخر شيئ يفكر فيه تحولت وجهة نظره مابين امس واليوم .. وشتان مابينهن
من عقب ماكان رافض هالفكره ويحاول يختلق اعذار حتى يبعدها عن حياته تغير
وأصبح بالوقت هذااا متمسك بأصرار بها الفكره .. ومصر يحققهاا ..!؟!
... أنتهى .. و سلم على يمينه ومن ثم شماله .. وشال سجادته وحطهااا فوق مفرش سريره ...
مشى بخطواته .. اللي يفز لهااا الوجود هيبه ... ومشى متجه للمكتب الخشبي والضخم الموجود بغرفته الواسعه ..أسند ظهره بأريحيه على الكرسي الموجود ورى الطاوله ..ورفع جواله .. مصمم يكمل الشيئ اللي أبتدت أفكاره فيه ..

... لحظات وجاه صوت أبو سلطان ..
وليد بأبتسامه : السلام ..
ابو سلطان بأنشراح صدر .. وعليكم السلام والرحمه .. ياهلا وغلا والله
وليد : ياهلافيك تسلم .. شلونك ياخال عساك بخير
ابو سلطان : بخير ياعلك بخير .. انت شلونك وش علومك ..
وليد : بخير وفضل من الله ...
ابو سلطان عساه دوم ونا ابوك ..
وليد .. تسلم ..
والله .. ياأبو سلطان أنا قاصدك بحاجه .. وياليت ماتردني ..؟
ابو سلطان ومستغرب .. : سم ..قول ونا أبوك لايردك الا لسانك وأبشر باللي يرضيك
وليد : ماظن ينفع الكلام اللي بقوله لك على الجوال ..أظن لو أجيك ونتقابل أفضل ..
ابو سلطان : على راحتك باللي تبيه .. تعال لي بالبيت .. وأذا تبي بالمكتب ..
وليد : أظن باليبت بيكون المكان أفضل ...
أبو سلطان .. تم ونا خالك .. وبيتي مفتوح بي وقت ...
وليد .. بكرا العصر بأذن الله بكون موجود ... أذاا يسمح لك وقتك
ابو سلطان : على خيرة الله .. العصر العصر ... ناطرك أن شاء الله ..
وليد .. بأذن الله .. خلاص أجل ولاأعطلك .. تآمرني بشيئ
ابو سلطان .. أبي سلامتك بس ...
وليد .. عن أذنك أجل .. مع السلامه ..
ابو سلطان .. هلابك هلا .. فمان الله ..

/
/
بالوقت ننفسه .. صحت برضوو هي من غيبوبة نومهااا اللي خذت لها وقت طووويل مستغرقه ببحرهاا ..واللي أندمجت فيهااا مابين الكوابيس والأحلام ... اللي خلفتها آحداث امس باللي فيهاااا .. واللي أغلبها راحت دمووع وبكى ... وصورة فهد هي رمز الأساس فيهااا .. وكأنه مامل من تعذيبهاا بالواقع وجاء يكمل عليهااا بآحلامهااا اللي توسدت مخدتها وهي قاعده تنووح منهااا ... صحاهااا الصداااع ..حتى خلى عيونهااا الناعسه .. تفتح بعضها بصعوبه من ضغط الصداع والألم ..
.. لحظات وبدت تستوعب المكان اللي هي فيه ... وتمت تطالع حولها ..وهي منسدحه على سريرهااا ..حاولت تتذكر آخر آحداث امس ..نست ..!
آخر شئ كان على بالهاااا .. الحروف اللي همسهاا بأذنها سلطااان بس.
سلطان .. وكأنه للحظه هاذي جاء على بالهااا ..وقامت تدوره بعيونهااا
بعد مافزت وجلست ظهرهااا ..
قعدت تدور وجوده بانحاء الغرفه مالقته ...
تساآلت بينها وبين نفسهااا عنه .. وجاوبهاا هو نفسه .. لمادخل عليهاااوهي قاعده تدوره بنفس الوقت ...
دخل عليهاا وكلن ظنته انها ماازالت نايمه .. ولاكن لما شافها قاعده خابت ظنونه ...
وقف عند الباب مبتسم لهااا بوجهه اللي أمتلى حياة .. وعيونه اللي ياما ناظرت عيونهاااا وأمتليت غلا ... قالها بصوته اللي أمتزجت فيه حدة الرجوله ..
ودفا الصوت ... صحيتي .؟!
ريم .. وعيونهاا الوجله كنها هدت لما لمحت طيف طلته ..وأرتاحت
وكأنه اجتاحها الآمان بوجوده .. قالت ومبسمها يهلي فيه .. أي ..توني صحيت ..
سلطان .. وبأيده الجريده وكوب قهوه .. مشى حتى اتجه للكنبه المتموجه بآلوان الذهبي والآحمر ..وقعد عليهااا ..وحط كوب القهوه جنبه ..والجريده على رجله ..
وكمل يكلمهااا .. قال بصيغة أمر .. على السريع قومي غسلي وجهك وتوضي وصلي وتعالي ..
ريم وكأنه نغزها قلبهااا من هالطلب وكل أحساسهاا يقولهاا أن في شيئئئ يبيه منها سلطان .. لحظه وتذكرت شيئ مهم غفل بالها عنه ..أكيد يبي يسألهاا عن حالها أمس ..؟!
حست أنها أنزنقت وملامحهاااا بدت تبين أرتباكهااااا اللي مهما حاولت تخبيهاااتبقى ظاهره ...
سلطان ..وكأن شكوكه بدت تكثر .. قال لهااا .. ريييم ..معييي
ريم وتوها تنتبه : هممممم .. أي ايي معاك اللحين قايمه ...
بس قبلهااا .. قالت... وعيونهااا الناعسه بدت تهدى من أرتباكهااا .. وتصحي فيها غنجهااا وقامت تتكلم وهي عاضه طرف شفتهااا ..
ريم ...امممم .. مدري شقول .. بس ياخي مدري ليش حسيت اني بزر أمس مووو ؟!
سلطان وهو قاعد يشوفهاا شبه تتتهرب .. قال مبتسم : ريييييييم ... وش قلت لك أناا
قومي بلادلع .. غسلي وتعالي ..
ريم : وشفييييييك علي ..توووي أقوممم وبعدين شايفني ناقصني رعب تكمله فيني
سلطان .. ليش وش مرعبك؟
ريم تبي تقهره شوي .. لالالالا.. أحسن أقووم أغسل ..وبعدين أقول ..
ضحك سلطان بشويش عليهااا ..وتركهااا قايمه .. تغسل ..وكمل قرايه بالجريده ..
راحت ريم تغسل ..وخذلت لها
دووش كامل بس عشان تطوول عليه ويمل من الانتظار ويتركهااااا ... طولت بحمامها (ونتم بكرامه
ومن بعدها طلعت وكملت تطويلها بغرفة الملابس ..وهي مازالت على ماهي عليه .. تتمطط بكل حركه تسويهااا .. وبععععد طول أنتظار ..طلعت وهي لابسه فستانها الأبيض .. الناعم .. ومجعده فيه شعرهاا ومكتفيه بطووق أحمر رافع الخصل الأماميه عنهاااا ..
دخلت بأبتسامه يبتهل فيها محياهااا وهي حاسه بنفسهاااا مصختهاااأنتظار
حس بوجودهاااا وشال الجريده من وجههه ونزلهااا جنبه .. ورفع حاجبه لهاا يطالعهااا .. بطرف عينه
.. سلطان .. بدررري ..
ضحكت ريم بشويش وراحت للكنبه اللي جنبه وقعدت عليهااا ... قالت ببرآه كنها ماسوت شيئ ..وشفييييييييك .؟!هذاني توني اخلص
سلطان ..وناوي يعديهاااا .. قال : طيب فهمناااا .. رجع مسك الجريده .. ورتبهاا مضبوط وحطها جنبه ..
وعدل قعدته مستعد لأستجواب مطوول معهااا .. قال بصيغه أستفهام .. أيوااا ماقلتي لي .. وش صاير عليكي
ريم وتحاول تدعي البراءه من جديد .. وشفييي ... وش صاير معي ؟!
سلطان بجديه .. وش صاير معك أمس ... حتى تكونين بها الحاله المنهاره ..؟!
ريم وبدت تخاف من جديته قالت تموه حرام عليك مو انهيار هي كلهاا دموع بنات لاأكثر ..
سلطان ... تبي تقنعيني أنه مو صاير لك شيئ .. ون هالدمووع مذروفه على سبب فارغ
ريم .. أيواا عليك نووور . اساسا .انا حسيت أني عندي مخزون فائض دموع .. قلت أفرغهاا على سلطان .. لعل أقطع قلبه شوي .ومايعوود يزعلني
سلطان وبداا يحس أنها تميييل للأستهبال بأسلوبهااا .. وهو عارفها ومتأكد أنها ماتختار هالأسلوب بسالفه جديه .. الا أذاا كانت تحاول تتهرب .. فتقوم تقلب الجد مزح .حتى مايدقق بالموضوع ..
قالهاا بأسلوب رادع .. ريم .. أنا قاعد اتكلم جد ..أتركيكي من أسلوب الأستهبال حقك وجاوبيني
خافت ريم من رده عليهااا بها الطريقه ولاكنها هيهات مازالت على قساوة راسهااا ..
قالت تبي تسكر الموضوع بطريقه ثانيه تلتمس فيها عواطفه .. سلطان وشفيك علي اليوم والله اني قايمه رايقه وعين الله علي مافيني شيئ ..
سلطان ..: بصبر .. تم ينظارها الين ماأنتهت ومن بعدها قال ..أنتهيتي كذا من مسرحيتك ولابعد باقي ..
لاأرادياا ضحكت ريم بشويش لما حست انه كاشفهااا بأسلوبهاا ..
حطت ريم كفينهااا الناعمه على وجهها تخفي ملامحها عن سلطان وكأنها تضحك على نفسهااا
قالت ويدينهاا مازالت على وجهههااا .. شلوون يعني مافي مفر ..
سلطان بأبتسامه على تصرفاتهااا : مافي مفر مني الا الا الي .. تكلمييي أشووففف ..
ضحكت ريم .. وقامت تحاول تجمع حروفهااا حتى تختلق لها كذبه من اكاذيبها الآحترافيه .. اللي ببعض الآحيان تنجيهااا بوقت الآزمات ... قالت وهي تدعي الجديه حتى لعل وسلطان يلتمس بجديتهااا صدق
ويحاول يعديهااا معهااا .. ريم : امممم .. والله مدري شقولك .. لاكن صدقني والله السالفه مي مستاهله
سلطان . معليه ..حتى لوكانت مو مستاهله انا حاب أسمعهاااا
.. ريم .. وتحاول تشتت نظراتهااا.. كل مافي السالفه أني أمس فتحت صور وملفات أبوي الله يرحمه ..
وشفت صور قديمه له .. من أيام شبابه مع بعض ذكرياته .. وكسرني الشوق والحرمان له لااكثر ...
كان يتابعهااا وهي تتكلم .. وبمجرد ماشافهاا سلطان بدت تشتت عيونهاا حتى ماتناظره ..تأكد هنا أنهااا راح تختلق كذبه تفكها من موقفه معهاا .. حاول يسايرها
وخلاهاا تكمل من دون مايقاطعهااا..
ريم : عجزت امسك نفسي وقمت ابكي ..
سلطان ويحاول يمشيهاا : آهااا .. الله يرحمه ويغفر له
ريم وماتدري ليش مو مصدقهاا .. وشفيك كنك منت مصدقني ؟!
سلطان .. لاطبعاا مصدقك .. بس كنت سرحان شووي
ريم قالت آهااا تقلده .. طيب .. ماودك نتسهل تحت ..ترى وربي معدتي ملت وهي قاعده تصارخ وقفت قبله
ومسكت ايده حتى تخليه يقووم ..
ناظرها سلطان مبتسم .. .. ننزل ليش لاأ ..

/
/
...

وتمضي الليالي ..

يوم

يومين ...

ثلاث ..!

وتشرق معاها شمس يوم الخميس .. اللي أنوعد كل شخص موجود هنا فيه بها القصه ..
بلقاء مع الضيقات اللي مالها تالي من جديد ... هي هكذا حكمت الحياة وداواماتهااا ...
عمرها ماأستكانت ولاهدت !... ولكل منا موعد مع بكرا بآفراحه وآتراحه ... أوحتى آحزانه ...
كل منهم مازال يبحث عن آمل بكرا .. لعله يجي .. لعله يجي ... !
وتظل كذا الساعات تمضي وحنى بالأنتظار ...
أووو آه يالأنتظار .. ياهو بالكثير ... ضار !
ورغم الآحزان بقو ... جميعهم من دون أستثناء ...{ وليد .. اللي بعدها الحياة
ماصرفت له كامل حقوقه .. من بنك الأفراح .. ومازال يسعى ورى شمعة أمل لعل تكون
هي البدايه اللي تهدي وتنور له طريقه ... للبسمه خالية البال ...
وينها تسمع .. وهي المجنونه اللي أصبح مرضها بعقلهااا مو برجيلهااا ....
للآسف وياكثرهم منا لاطحنا تتعب أنفسنا قبل أجسادنا ولمتى نبي نشفى بعقولناا
حتى نقدر نركز على آمراض أجسادنااا .. خلااااااص ماعاد باقي بها شيئ ..
سوى جسدهاا .. ونفسيتها المتدمره ..؟! ..
أما هناك عندهم ثنينهم اللي غربت عليهم شمسهم وهم مازالواا يحاكون الماضي
باللي فيه ويتسجدون ذكرياتهم وكأنها صارت للتو .. بعضها يبتسمون عليهاا وبعضهااا تدمع عيونهم لهااا .. ثنين .. وكل منهم بأتجاه ومكان بعيد كل الكل عن المكان الثاني ...
الكل يعشق الثاني .. ولاكن للأسف يحاول يتناسى ... هي كذا فعلا الحياة مو دائما
تعطينا مانبي ..ومانشتهي .. وياكثرها الآحلام اللي بنينا آفراحنا وسعادتنا عليهاااا .. وتدمرت
بنسمه خفيفه من ظروف قاسيه ..وينتهي كل شيئ فيهاا .. ومايبقى فينا سوى الذكرى
توقف على الأطلال القديمه .. وتناجي نفسهااا ...
خلاص أقتربت النهايه وكلها ساعات وتكون أنسانه .. مأسورة تحت عقد شرعي ...
ومعها بتودع الماضي باللي فيه آلى مالا نهايه .. ومن دون رجعه .. هي كذا تعمدت تستطرد ذكرياتها القديمه الليوم حتى تودعهاا ببسمه آلم .. وكف فراق ...
دخلت عليها أمها الغرفه وهي على فراشهااا .. والورق منثور حولينهااا
أمها بعد مادخلت مستعجله قالت بعصبيه : للحين قاعده انتي .. قومي أشوف ... أبوكي ينتظرنا تحت يبي يآخذناا للكوافيرا .. يالله على السريع جيبي فستانك وتعالي ...
منال وشعرهاا المبلول منثور على آكتافها دليل أنهاا من وقت قصير متحممه .. قالت بعد ماشالت الآوراق
عن عيون أمها بحركه سريعه .. يالله نازاله .. خمس دقايق بس ..
أمهااا .. قومي يالله اشووف .. قدام عيني ماراح أروح الين ماتنتهين وتمشين معي
منال : يمه روحي نادي خلود خليها تنزل ... أنا شوي ولاحقتك .. يعني مثلا بطير منك الله يهديكي
أمهاا : خلوووود نايمه متت وناا أقومهاا ولاحياة لمن تنادي .. كيفهاا خليهااا تنطق بالبيت أنا حلفت
أذا هي ماقامت من نفسهاا بمشي وتركهاا وخليها هي أشووف تدبر نفسهااا وتآخذ درس
منال : حرام عليكي يمه .. آآآ
قبل ماتكمل صرخت امها بوجهها : خلاااااااص ولاكلمه زياده تبي تجننوني أنتم ولاتبي تجننوني
كلمه وقلتها وأنتهت السالفه . .. أنا بطلع .. وخمس دقايق ان ماشفتك نزلتي .. أقسم يمين وعظيم
بتنطقين هنا عند اختك وزيني روحك بنفسك لملكتك .. وطلعت برا الغرفه وهي مازالت
معصبه وتلجلج وتلعن جدران البيت ...
منال وعلى ثغرها طرف أبتسامه من عصبية امها اللي مالها مبرر .. نادر ماتشوف امها بها الحال
ولاكن واضح أن تفكيرهاا بالملكه وبتجهيزهاا خذت أهتمامها حتى بدت تحس بالتوتر وفرط الأعصاب
وقفت بسرعه تبي تسرق الوقت قبل مايسرقهااا .. بكفوفهاا شالت الأوراق من بين يدينهااا
ولمتهم بحظنهااا .. وراحت فيهم لآقرب زباله .. حتى تحط حد قاطع وخط أحمر يحرمها
ترجع للوراء خطوه ..؟!وتفكر فيه
أما هو فياليت النوم يحن عليه ويطعمه ثواني حتى يرتاح فيهااا .. يومين...!
يومين .. عجز يذوق طعم النوم فيهم
مابين الآرق .. والهم .. والتفكير .. كان الحرب داخله ويناظل بسكين الصبر .. اللي يجرح مايدواي
عجز يحاول يتناسى وماقدر .. اليوم .. اليوم بالذات ..تمادى وجودها معه .. ومافارقته ..
يمكن لآنه اليوم .. اليوم بالذات ... راح تنتهي آماله فيهااا آلى زوال هالدنيااا ...
اليوم من المفترض تكون ملكته وياهاا بدال ماتكون ملكتها مع غيره .. بس وووين يتمنى وهي الي أختارت؟
أو أه يالذكريات .. خفي على بعض البشر .. موكلهم قادر يتحمل .. وينسى !
ياكم تمنى بينه وبين نفسها يلقى للنسيان دواء ينشرب ... حتى على الآقل يقدر يعالج فيه أفكاره ويرتاح للأبد ..
كذاااااااب .. وينه تناساهاا وهي مازال طيفها لليوم قدامه ... وصورتهااا مطبوعه مابين الجفن والعين !
حارت الدمعه بعينه .. ومامنعها سوى رجولته !
خلاص مل .. من كل شيئ ... مل من ذكرياته ..أفكاره .. الناس اللي حوله .. حتى نفسه اللي هي نفسه
ملها وزهق منهاااا ... حاول يترفع عن البكي ودمعة فراقهاااا ... ويبدلها بعزم وتجديد على تحدي نفسه ...!
اليوم بيروح ويحظر ملكتهااا حتى يعاند نفسه .. ويشوووف بعينه اللي ياما تمنتهاا
أنها خلاص ماعادت له ..
حتى على الأقل لما عينه تشوووف تخبر قلبه عن اللي صار .. ومعهاا تستحي نفسه التفكير بمحرم غيره ..!
شال نفسه ومابقى منه .. متجه يلبس الثوب اللي يبي يهني زوجها فيه ..!

.. كثار هم ولاكنها من بينهم كانت الآكثر تعاني .. ودقاتهااا دقه بدقه تضرب
على كل وتر داخل عروقهااا وكأنها ساعه .. تدق ثانيه بثانيه وتحسسها بالأقتراب من النهايه
.... آآآه ... ياويل قلبها من أحساسهااا .. وياويل قلبهااا من فراقه اللي ماقدهاا ذاقته ...
مسكينه ماتدري أن هالمره فراقهم بيطووول ..
بيطوووووووووول ... فوق تعداد الآيام ..؟!
ودعيه ياريم .. وودعي بسماتك معه .. لآن القدر قدر يعطي الشاره الخضراء للشر ..
يمشي .. ويقطع عليكي مسيرة حياتك اللي بعدها ماأبتدت ..
وهاذي الدنيااا ... ياكبرهااا الدنيا بعيون الأحباب .. وياصغرهااا بعيونهم لاصارت فراق !
قدر محتوم .. ويارب عونك من اللي بعده ماحصل ...
تكاتفت داخلهااا جيوش الهموم وأستضاقت فيها ركون القلب والنبض بعده ماركد
مازل يخفق بدقات مجنونه ماتبي توودع ...
قاعده .. قاعده على الكنبه السوداء اللي تعشق الجلوس عليهاا تآكل نفسهااا بنفسهاااا ..
وووقت كبت دموعها بدى ينفذ ...
طلع عليها .. وبأيده شنطة سفر رسميه .. ولابس ثوبه الأبيض .. اللي كسى شخصه رجوله ...
وقفت على رجلينهاااا أول ماشافته ... مالهااا حيله والفراق أقوى من آمال بعض البشر البسيطه ...
أبداا ماكانت الأرض هي اللي حظنت خطوات سلطان .. قلبهاا هو اللي كان يحظن خطواته خطوه بخطوه ... خلاص فاض فيهاا كيل الصبر .. وعيونهااا أمتلت دمع بعده مانزل ..
قالت وصوتهااا المتهدج يحكي مآسي ضيقهااا : خلااااص بترووح ..
ناظر لهااا بأبتسامه مايبي دمعهاا يجرح خدها المخمل ... نزل من ايده الشنطه اللي كانت موجوده .
ومشى الياحد عندهاا ..ومازال يحاول ببسمته يمسح آثار الحزن اللي رسمت نفسهاا بنفسهاا مابين
ملامحها الطاهره ...
شاف عينهاا اليمنى تستهل الدمع .. وبراءة نظرتهااا أختفت مابين ستار دموع غرّق عيونهاا
كسرت قلبه دموعهااا حتى عجز يعبر عن اللي داخله ..
وهو الثاني شيئ يمنعه من الداخل على فراقهااا ولاكن وين .. وهو مجبووور يسافر مو بكيفه ...
ذابت أحاسيسه .. وتفطر قلبه .. رفع أيده وبآطراف أصابعه بدى يمسح دمعهاااا ..
قالهااا : ماأنخلق بعده اللي يبكيكي يالريم ...
ثاااااارت دموعها آكثر وأكثر وطغى جنونها ماتبي توادع ولاتبي تسمع أكثثثثر
ماتبي هالدنياااا من دونه ... كلهااا للناس .. هو وحده تبيه فيهاااا بس
ووشلون من تبيه يمشي تاركهااا..!
ماعاد فيهاا قدره على التحمل أكثررر ... بجنون راحت ضمته بكل ماعطاهااا الله من قوووه
وأنفاسهاا تشهق دموع وبكى وخووووف ... قالت وهي مسنده راسهاا على صدره ودموعها
تذرف بشكل هستيري تكلمت بترجي لاترووح ياسلطان تكفى لاترروووح ...
عجز يستحمل لمااا شافها منهاره على صدره بها الشكلل .. ضاقت آخلاقه ... وهو يشوفهاا تترجاه
مايتركهااا ولايبتعد عنهاا .. خاف .. وخاف عليهااا أكثر لما شافهاا تبكي بها الشكل الهستيري وكأنه عمره ماشافهااا تبكي مثل هالمره ... ! بصمّت طوقها بيدينه حتى تهدى .. وترتاح دقات قلبهاا اللي صار يحس بنبضها المضطرب وهي مازالت من بين يدينه .. مسح على شعرهااا ..
سلطان .. أهدي يالريم أهدي ..
من وين تهدى وآجراس قلبهااا تنذرهااا بالشيئ الخافييي وتكبس على آنفاسهااا ..
من وين تهدى وهي تحس بأنهااا ماعاد تبي تشوفه ... وتبي تنحرم منه ...
ماكان لها قلب تعترف بها الآحاسيس له حتى هالآحاسيس ماتتجرا تصدق!
بكت وبكت .. ومازالت ضامته بكل حيلهاااا ... تبي تودعه ... توديعة النهايه ...
بكت على صدره بما فيه الكفايه حتى أنه قرى نبضهاا اللي كان يدق بجنون ..
شالت نفسهاا بعد ماحست أنها طولت بالبكى .. وخذت عليه الوقت وهي متمسكه فيه ...
بأطراف اصابعهااا صارت تمسح مابقى لهاا من دموعهاااا ...
قالت وعين الحزن تحكي فراقه اللي بعده ماحصل : أدري غثيتك معي ..وطولت ..
سلطان وهو قاعد يناظرهااا بصمت وعيونه كلهاا متعلقه بعيونها الناعسه اللي حتى وهي متغرقه بالدمع فاتنه ... يحبها بكل حالتهااا .. بصيفها وشتاهااا ... وبكافة فصوول شخصيتهااا
اللي عشقهاااا .. وماعشق غيرهااا ... شافهاا بعيونه تذرف الدمع على فراقه وكأنه هالشيئ
يرفع بداخله مقدارها اللي عمره من يوم عشقها ماهبط ... تخالطت مشاعرهاا مابين الحزن
وتآنيب الضمير .. وهو يشوفهاا تبكي عشانه ماتبي فراقه وهو مجبور يتركهاااا ...
بأيده رجع يكمل مسح دموعهااا اللي بعدها ماأنتهت قالهااا الكلمه اللي ياما رددهاا عليهااا
لابكت ... سلطان بأبتسامه ... كافي بكى .. خلي البكى للأطفال
كان يتكلم وعيونهااا هي الثانيه مازالت تعانق لمعة الحنان اللي ياما شافتها بعينه ....
أبتسمت غصب عنهااا عشانه .. وخصوصاا أنها بدت تقرى بملامحه ضيق يحاول يخفيهاا
بها الأبتسامه اللي أهداهااا أياهااا ...
ريم ومازال طيف الأبتسامه موجود قالت وعينها لمحت على ثوبه بقايا دمعها اللي انذرف
رفعت أيدهاااا وقالت بخجل : ... بللت لك ثوبك بدموعي ...
سلطان :: فداكي الثوب وصاحبه ... خليها دموعك عليه .. لعل تبقي لي حاجه منك معي
ريم ... بأبتسامه ... قالت وهي تحس أن الكلام عندهاا خلص ولاكنهااا مازالت مي راضيه تتركه ...
لاتطووول ياسلطان ..
سلطان ... بأذن الله راح أرجع بأقرب وقت ... وقرب لعندهااا وباس جبينهااا
أشوفك على خير ...
تبعثرت أحسايسهاا عند هالحروف اللي خنقت داخلها آالف دمعه ودمعه بعدها مانزلت
حاولت عندهم بقد ماتقدر تكبتهم من النزول حتى على الآقل يروح وماتزعجه فيهم ...
قالت وملامحها ترفض الوادع وتكبت دمعها بعيونهاا ..
بمان الكريم ...



/
اشوف الزين ناوي عالسفر؟.!


.... عسى ربي{ يحفظه} في المسير ....

عسى ما يطول الغيبة..

/ شهر!!

. . ويتركني على نار السعير


{رعاك الله}

’’ يا نور البصر . ,,’’


تجي وتروح {حبك} بالضمير


غيابك يوم يالغالي دهر!!


. . غيابك يجعل ’’,, الخاطر كسير ,,’’


اخاف يشاغلك غيري {{ بشر}}


. . وتنسى من بحك

/ يستجير ’’


وانا على ‘‘العهد ‘‘

باقي {{ مستمر }}


. . (محال القلب )

يرضى بحب غير ?!

مليك الروح....! يا عالي القدر]


. . انا لك في الهوى

/ دايم اسير|

ابي تذكر حبيبٍ {منتظر} . .


تعود

ورجعتك على القلب خير؟!
/
/
/
,.,. تناثر الدمع وماكفكفه سوى كفينهاااا اللي أصبحت منديل مدامعهاا ..
وظلت باقيه تناظر هالزوايااا اللي بدت جدرانهاا تستوحش فراقه ... بدت تشتاق والله يعين قلبهااا من حر الأشواق اللي بعدها ماأبتدت تشعل لهيبها ... وتحرق صدرهاااا ..
تباكت عيونهاااا ورمت نفسهااا على ذاك الكنب اللي ياما خاواهاا ومسح لها فيه دموعها ..
رحل ... والفراغ أستحل .. ومابقى غير الدمع يكفكف القلب الحزين ...
خذاهااا الوقت وهي مازالت على ماهي عليه ..وكأن اللي يشوفهاا يحلف بأن اللي صايبها مصيبه ]..
مي مودعه شخص مسافر ...
مضى الوقت حتى أختفى ضوء النهاار وشرع ستار الليل ظلامه ...
حتى تجرجرت خيوط المساء ..
وصدح صوت آذان المغرب بأركان الغرفه خشع سمعهاااا وهي تسمع الآذان يترردد وينبههااا
بحلول المساء ...
صمت .. وهدوء .. وفراغ أمتلا فيه صدرها الللي أستضاق بها الليله
بتعب أطلقت زفرة آآآآآآآه من صميمهااا ...
ضايقه .. فيه ركون الأرض ومالهاا قدره حتى على تحريك راسهاا من آلم الصداع ..
لحظات وبدت تحس بحركة الباب حولهااا ... رفعت عينهااا وشافت قدامهاا رنا تناظرهااا ..
سكتت ريم وشالت نفسهاا وعدلت قعدتهااا .. وبالمنديل اللي بأيدهاا قامت تمسح آثار دموعهاا
راحت رنا لعند ريم وهي الثانيه كانت هاديه وصامته وكلهاا خجل من ريم بعد اللي صار بينهم من قبل كم يوم مترردده ماكانت ناويه تجي من الأساس لهنااا .. ولاكن بعد توصية سلطان لهم عن ريم حست انهاا مالازم تقعد ثانيه وحده ماتروح لهااا ..
رناا وماتدري من وين تبدأ وهي الثانيه فيها من تعب النفس مايكفي .. صغار وهدتهم الدنيا !!
رنا : ريوم فيكي شيئ
ريم بعد صمت : لا
رنا من بعد تفكير .. اليوم مو ملكة بنتك خالتك منال ؟
ريم : أي
رنا ... طيب ليش للحين قاعده قومي ألبسي
ريم : مالي خلق
رنا : ريم انتي من كل جدك تتكلمين ؟ .. قومي ألبسي هاذي بنت خالتك مي بنت الجيران حتى تفكرين تروحين أولا
ريم بملل أسندت راسهااا على المخده ... تعبااانه .. تعبانه يارنا
رنا : ألعني الشيطان وقومي ..
ريم :: لااارد ..
لحظات وجوالها دق .. فز قلبهاا وكل آمالهااا يكون سلطان اللي يدق .. رفعت الشاشه .. ورفعت حاجبهاا وردت .. آلوو
خلود وصوتهاا كله بكى من دون مقدمات قالت : ريم وينك الحقيني الله يخليكي
ريم بخوف رفعت راسهاا وعدلت قعدتهااا .. خلود وشفيكي تكلمي
خلود : وتشهق من دموعها ووتتكلم تركوني ياريم ونا بالبيت وحدي .. ماني عارفه اسوي شيئ
ولا ايش اسوي .. ؟
ريم : من اللي تركك ؟
خلود : أمي ومنال تصوري البيت فاضي علي وتوي اقوم من نومي لاتروشت ولالبست ولاسويت مكياجي ولاشعري والملكه مابقي لها الا كم ساعه ونروح للقاعه ماني عارفه ايش اسوووي ريييييم
ريم : طيب اهدي وبسيطه اللحين قومي تروشي على السريع وسوي مكياج خفيف وأستشوري شعرك
مي قضيه
خلود : احد يروح لملكة أخته بمكياج خفيف وأمة لاأله الا الله موجوده .. أتركي كي من هذاا
أنا حتى مكياج خفيف ماأعرف .. أقولك خطة الكحل ماأضبطهااا .. تعاالي الله يخليكي ساعديني
مابي شيئ كافي تحسسيني في أحد موجود جنبي
ريم وأيدهاا على راسهااا قالت بتعب : بس خلود .. والله اني تعبانه ومالي خلق حتى اروح للملكه
خلود : ريييييييييم لااااااااااااااا الله يسعدك اتركي هالكلام وتعالي وربي دقيقه زياده وانهاااار
حسبببببببببببببي الله عليكي يامنالوه سبع التحاسسيب الحيوانه ادق عليهاا ماترد
ريم وتحاول تلاقي لنفسها حجج : .. بس خلود أنا للحين حتى ماتجهزت ولاسويت شيئ
خلووووود : طلبتك ياريم لاتزيديني فوق اللي فيني بها الكلام .. معليه جيبي كل آغراضك ونلبس مع بعض
الله يسسسعدك تعاالي
ريم بعد ماشافت خلود تترجى بها الشكل اللي قطع لها قلبهاا عجزت ترفض وأستسلمت ..
قالت بهدوء .. عطيني ساعه طيب أبي آتروش وألبس على السريع وأجي ..
خلوووووود : ياااااااربيييي طيب مو مشكله حلفتك بالله ماتتأخرين اكثر
ريم :من عيوني .. يالله سلام وسكروااا
قفلت ريم السماعه .. وتأفففت بتعب .. افففففففف
رنا : تبي تروحين ؟!
ريم هزت براسهاا بآجابة نعم .. عشان خاطر خلود .. ولا واللي خلقني مالي خق أشوف أحد
رناا : طيب يالله تحركي على السريع مافي وقت ..
ريم بملل قامت طيب ..
رنا : طيب .. آنا رايحه لغرفتي
ريم ومازالت واقفه قالت وهي عارفه الآجابه قبل ماتسأل .. منتي حابه تروحين معي ؟
أبتسمت رنااا من دون رد على هالسؤال وقالت .. ماأظن أنك متوقعه مني اجابه شافيه ..
روحي أنتي وانبسطي عليكي بالعافيه وطلعت ...
.. مر الوقت وريم بكل قدرتها حاولت تختصر آوقاتهااا .. خذت لها دوش بخمس دقايق
بالرغم من مللها والأفكار اللي كانت تحوم داخل مخيلتها الاآنها حاولت تتناسى كل شيئ .. وتركز على الوقت
اللي كانت تحاول تسرقه قبل مايسرقهااا عشان خاطر خلود .. طلعت من حمامهااا واتجهت لغرفة ملابسهاا ولبست أكثر فستان قريب لنفسهااا فستان حريرأندمج فيه اللون الآسود والاحمر ممسوك على صدرها الياا حد خصرهاا ومن الأرداف يبدااء يتوسع وفيه فتحه اليا حد الركب مفتوحه .. لبست عقد الآلماس على جيدهاا وأكتفت بأستشوار شعرهاا المنثور حولين اكتفاهاا حتى تتصرف فيه بعفويه .. حطت لهاا مكياج سموكي بأسرع مايمكن .. آنتهت وشالت نفسهااا وطلعت .. فكرت مع مين تبي تروح لبيت خالتهااا .. فكرت تدق على آخوها وليد وتذكرت أنه مسافر هو الثاني لعند عمامها بحايل ... فكرت تدق على ياسر ولاكن أستصعب عليها الموضوع وخصوصا أنها ومتأكده ان ياسر بمثل هاليوم ماراح يكون رايق .. حتى وهي عارفه انه لو تبي
تطلب منه يجي أن كان جاء ومارفض ولاكنهاا ماحبت تزود على اللي فيه وتركته ... قررت تدق على السواق يطلع لها حتى يوديها لبيت خالتهاا ..
.....
أما رنا آاللي كانت للحظه هاذي طالعه من جناح ريم وقاعده تمشي بنفسهاا بملل وضيقة خلق ...
ماتدري ليش كان نفسهاا لو قدرت تمشي وتروح مع ريم .. وتحظر الملكه عااادي ..
عاادي مثل ماتعودت أيام قبل تروح ووتلبس وتكشخ وترقص ألييين ماتحس أنها قضت ليله
من ليالي طيشهاا المجنونه ... ياليتهاا ترجع .. ؟
ياليتهاا ترجع ذيك الآيام وترجع رناا مثل ماكانت .. رنا اللي كانت تعرفهاا مي رناا اللممله هاذي ..
بضيق كسرت عينهااا من السرحان حتى تقطع التفكير وصارت تمشي تبي تتوجه لغرفتهااا
عالمها الأول ...
لحظات وبالصدفه مرت من الصاله المتوسطه الدور الثاني واللي بالغالب يندر الجلوس فيهااا
ماتري ليش ساقتها أفكارهاا لمهاا .. وياليتهاا ماساقتهاا ..
كانت تبي تكمل ... وأستوقفهاا صوت أمهااا اللي كان واصل الياحد عندهاا .. وتكلم شخص جنبها
أم سلطان وهي قاعده على الكنب : الله يجبر كسر هالبنت من يوم ماصابها اللي صابهاا وهي
مي بنتي اللي أعرفهاا
أبو سلطان : لاتلومينها اللي صابها مو شوي .. بأذن الله راح اضغط عليها وأخليها تعالج وراح تنفك
عقدتها بالعلاج بحول الله
ام سلطان : لاتكذب على نفسك ياأبو سلطان أي علاج تتكلم فيه .. عمر الشلل ماأنشفى الا بمعجزه
من هالعلي القدير
ابو سلطان : ربك كريم ويفرجهاا
أم سلطان : أنا هالبنت مي مخليتني انام الليل ولا النهار من كثر مابالي مشغلو فيهااا
لاحياة تحس فيها .. ولامستقبل تحلم فيه .. كلهاا محتاجه من يرممها
أبو سلطان : صدقتي .. آنا فكرت آجيب لها دكتور نفسي لعل يطلعها من اللي هي فيه ..
ام سلطان : ياليتها ترضى
أبو سلطان .. آو أفكر برضو أسوي أصنصير بالبيت حتى يكون سهل عليها الطلوع والنزول
أم سلطان .. هذا المهم .. ياليتك لو تبدأ فيه بأقرب وقت ...
صمت .. مع تحطم نفس ... وآنهيار آخر ذرات العزم الموجوده ...
كل الحوار اللي دار... كان حولين مسامعهاا .. من متى وهي ينقال لها محتاجه دكتور نفسي
يشخص حالتهااا .. ليييش .. وهي بعدهاا ماأستجنت ! ...
علاج .. أي علاج تقنعيني فيه يمه ونتي بنفسك مو مؤمنه بعلاجي ..!
رحمة آبو ... وأصنصير يساعدهاا على تحريك عجزهااا !!!
بصمت ... أبتسمت على طرف ثغرها بسخريه .. ودمعه يتيمه نزلت على هالقدر اللي وصلهاا لها المرحله ... خلااااااااااااااااااااص طفحت فيهاا كل طاسات الصبر وماعاد لنفسهااا صبر أكثرر
تكاتفت دموعهااا تواسيهاااا .. ومامسحها سوى خصلات شعرهااا البني
تسلللت من بينهم ومشت لغرفتهااا من دون مامخلوق يحس
سكرت الباب وراهاااا ودموعهااا تسكب قهر .. ظيق .. وآلم .. !!!!
تعالت شهقات دموعهااا المجنونه واللي أنذرفت من نفس بنت ملللللللت من كل اللي حولهاااا
وخلااااااااااااص ماعادت تبي شيئ منهااا سوى الأختفاء من هالوجود
غاب أيمانهااا وخاوتهاا شياطينهاا حتى شجعتهااا تترك الدنيا بصمت
توجهت للحمام وعقلهااا وآفكااارهاااا كآنهااا كلهاا راحت مع الدمع اللي طاح على كف الأرض ..
وماعاد لهم وجود
صبت لها بكااس كوب كلوركسسسس ومن دوووووووون تفكيييييير حتى ماتترررد وتخااف من المووووت
شربت كل كااااسهااااا

وطاحت

طاحت مثل غصنن ذبل من كثرة آحزانه ..!



أما ريم اللي ماكانت عارفه عن اللي قاعد يصير ولاعارفه عن الشيئ راح يصير !
.. نزلت لبيت خالتهااا ..ومن كثر ما كانت مشغوله بتفكيرهاا ماأنتبهت أبدااا لسيارة فهد الواقفه أمام فلة خالتهاا .. دقة الباب .. وفتحت لها خلود .. وبوجههم توكلوا على غرفة خلود ..
قعدت ريم على السرير وفكت عبايتهاا اللي ضايقتها على جنب ..
خلود وماسوت بنفسهاا حاجه سوى أنها خذت لهاا دوش وقعدت تنتظر ريم
ريم .. ونتي ياعمتي هذا اللي قدرك ربي عليه تروشتي وقعدتي بمكانك
خلود : مو بأيدي وربي الخوف ذبحني .. أسمعي دقات قلبي وربي للححين ترجف من الخووف
تخيلي طلعت امي هي اللي ماقومتني وطنشتني مو منال
ريم : أبتسمت .. تستاهلين .. أكيد انها كالعاده خالتي تعبت من كثر ماتقومك قامت تبي تعطيكي درس
خلتك تكملين نومتك بفراشك
خلوووووود : مو ذنبي وربي كنت سهرانه وومو حاسه بنفسي عشان كذا ماسمعتها وهي تقومني
ريم : طيب طيب .. مو مشكله اللحين قبل مايروح علينا الوقت امشي أستشوري شعرك ..
وخلينا نضبط فيه .. ومن بعدها أحط لك المكياج يالله ..
قعدوا على بعض ووريم تزين بخلود وخلود مو عاجبها العجب وتتشرط .. وشوي تستهبل على ريم
وتجننهاا .. حتى حست ريم أن خلود طيّحت كثير من الضيق اللي كان جوا قلبهااا .. وخلت البسمه ترجع لها
من جديد بخفة روحهااا .. أنتهت ريم من اللماسات الآخيره لمكياج خلود ..
ومن ثم قالت : ناظري بالمرايه شلون اللحين ؟
خلوود :: امممممم أصبري كأن العين اليسرى كحلها أثقل من اليمنى
ريم بنبرة تهديد قالت : خلوووووود
خلود : بسم الله علي طيب أمزح معك
ريم بأبتسامه أي اشوى ..
دق جوال ريم من جديد وقامت تدور فيه من بين أغراضها اللي كانوا بشنطتها الحرير الصغيره ... ماتدري ليش ماكان على بالهاا مين رفعت الجوال تناظر بالمتصل ..
مجرد ماأنتبهت للمتصل ...فزت كل آعماقهاا معهااا تهلي بصاحب الرقم اللي يدق
أنشرح صدرهاا وخاطرهااا وكل عرقن حي فيهااا وقامت ..
ريم .. انا طالعه يالله آالبسي على السريع .. ومشت مسكره الباب وراهااا
ريم بعد ماسكرت الباب ردت بأبتسامه .. هلا سلطان
سلطان : هلا بك زود ... شلونك ؟
ريم : بخير الحمد لله
سلطان .. بعد ماألتمس بصوتها الهدوء والراحه أرتاح معها وماحب يذكرهاا بحالة جنون الدمع اللي شافها فيها من قبل مايطلع .. قالها .. زين طمنتيني
ريم وبأيدهاا كانت تلعب بسلسالها الآلماس وتمشي بالممرات الموجوده آمام الغرف بالدور الفوقي وآبداا ماكنت
حاسه بنفسهاا ولاعارفه عن الشخص اللي حس بوجودها وقام يسمع لهاا وهي قاعده تتكلم .. حرفيا
ريم : بصيغة سؤال .. وصلت مطار الشرقيه ولابعدك ؟!
سلطان .. آي هذاني توني واصل بمطار الملك فهد ومتوجه للفندق وقلت اطمنك
ريم : طيب أنتبه لنفسك ...
سلطان : حاظرين .. تآمرين شيئ غيره
ريم : تغطى زين .. ونام زين .. وقوم مقدم
أبتسم سلطان حتى بانت غمازتيه : أن شاء الله .. باقي شيئ ؟
ريم وتحاول تتذكر قالت ... لاتطول
سكت سلطان .. حاظر .. يالله أمنتك الله
ريم .. بمان الكريم وسكر كل منهم الخط .. وقفت ريم بمكانهااا .. سرحانه ..وتحس براحه هبطت عليها من السماء بمجرد ماسمعت صوته .. حست أن صوته كنه الجرعه اللي أعطتها لحظات قوه
كل على بعضه مرهم لجروحها وآحزأنها حتى وهو بعيد ولو كان بآخر الدنيا .. كل ماحولهااا هادي
ولوحدهااا موجوده تمشي .. أستوقفتهااا أحدى المرايا الراقيه الموجوده بفلة خالتهااا راحت بخطواتهاا
وكعبها الأسود يطرق بالرخام ويعد مشيتهااا .. وقفت
وقامت تنااظر لنفسها بالمرايه الموجوده آمامهااا .. لحظات خذتهااا وقامت تناظر بعيونهاا لنفسهاا وكأنها جاهله هالآنسانه اللي واقفه قدامهاا ماتدري وش تغيرفيها بالضبط ولاكن اللي متأكده منه هو ان اللي تغير فيهااا حاجه داخل آعماقهاا ...
أبدا ماكنت تدري عن العين اللي كانت تراقبهاا وتراقب تفاصيلها وخطواتهاا ...
واللي كان مستمع لحروفها حرف حرف واللي فهم وتاكد منها أن سلطان مسافر فيهااا ومو موجود
حس أن هالموقف للحظات مو بصالحه وخصوصا أن مخططه بها الحاله راح يفشل شلون وهو اللي كان مخطط يوديهاا للمكان اللي اتفقواا عليه .. ومعها ينادي زوجهاا حتى يشوفها بذاك الوضع وتنتهي بكل بساطه مشكلته .. تعقدت الأمور وتخربطت على بعضها وصار بينه وبين آفكاره يخطط لحاجه جديده يتبنى فيها
مخطط خبيث ملائم لها الآنسه اللي يوم عن يوم تزيد رغبته فيهااا وبأصرار يبي يوصلهاا
لحظات خبث والشيطان اللي كان جاهز للحضور بكل وقت دبر مكيده جديده وآهداها على طبق من ذهب
لفهد .. وبالتحديد مكيده تناسب الوقت والظروف اللي هو فيهاا اللحين .. أبتسم بخباثه على هالفكره
ومن دون تفكير آكثر قرر ينفذهاا .. فتح جزء من الباب .. شافها قدامه .. واقفه عند المرايا بكامل حسنها
وفتنتهااا .. ومرخيه شعرهاا على جنب وتحاول تسكر بسلسالهاا الآلماس اللي آهداها آياه سلطان
مشغوله بنفسهاا ومي منتبهه لفهد اللي كان رافع الجوال وقاعد يصورها بكل هدوء وروقان وعيونه عليهاا بتفاصيلهااا .. ركز على حركتهاا وهي تسكر السلسال وأفكاره تخطط لحاجه حقيره يدبرهاا
طلعت بها اللحظه خلود وهي لابسه فستانها اليلكي .. ومتجهه لعند ريم ..
حس فهد بوجود خلود وحركه ريم .. وقرر يتراجع بخطواته ويسكر جزء من الباب حتى محد منهم يحس فيه ..
أو أكتفي بوجوده وراء الباب يتابع بصمت ومازالت كاميرة الجوال متابعه برضو تصور ..
خلود وبكفوفها ماسكه أطراف ثوبهااا وقاعد تتمختر فيه قدام ريم .. شلوووني اللحين بالله مو برنسيه
ضحكت ريم لاأرادياا على هبال خلود .. بضحكتهاا اللي بينت صفت أسنانها اللولو
ريم : مجنوونه
خلود ومبسوطه من نفسهااا قدام المرايااا راحت لعند ريم وضمتها بكل حيلهااا ...
يختي ياجعلنيييي ماأعدمك وربي لولا الله ثم انتي أن كانني
اللحين أصفق الكف بالكف وأصيح حسره على نفسي ...
ريم : وش دعوى .. اللي يسمعك يقول خبيرة التجميل الفلانيه مضبطتك .. كلها كم خطة كحل ورسمة عين
ومعهم ضربة بلشر ..وآنتهت السالفه ..
خلود : يختي أموت أن على التواضع ... أمشي امشي بس لايآخذنا الوقت وخلينا نلبس عبايتناا
اللحين أمي بتمرناا حتى نروح للقاعه .. وشدت أيد ريم ومشواا ...
غاب وجودهم من المكان .. ومعها سكر الكاميرا وحفظ المقطع بشريحته ...
ومن بعد ماكان لابس وناوي يطلع حتى يحظر الملكه ... تراجع .. وقفل الباب
ووشياطين الأنس والجن فوق راسه تشجعه على كل حركه تطري على باله ويقوم يسويهاا
وبما انه خبير كمبيوترات .. مسك المقطع وبأبتسامة قام يركب فيه ..
جاب الفيديو الموجود فيه صورة ريم وهي قاعده تضبط سلسالهااا وركب معاها صورة شخص
وسيم .. وكأنه يساعدهاا بتسكير عقد الألماس .. ومن بعدهاا لما رفعت عينهاا وقامت تناظر لجهه معينه
وتضحك لخلود خلا شخص يكون بمكان خلود وكأنهاا تضحك للشخص الواقف أمامهاا ..
وثاالث مقطع اللي كان مركز كل شغله عليه ريم لما ضمت خلود .. وريم مبسوطه وهي اللي قاعد تضحك بكل رحابة صدر ...
بعد ماخذا معه الشغل وقت طويل تقريبا قفل على المقاطع وحفظهاا وقام متجه يكمل خطته .. !
/
/
/

وتبقى الأسئله ..


ياترى وش نهاية مابقى من رنا .. ؟!
,’
ياسر .. وش اللي بقى ينتظره من القدر ؟!
,’
وليد ... ! وش اللي ربي راح يقدره عليه ويسويه عشانها ؟!
وهل ياترى هو اللي راح يكون مفتاح لحزنها ؟!
ولاماراح يمديه لآنها بذاك الوقت بتكون فارقت هالدنيا ؟!
,’
نايف : .. ياترى بيوقف معنا الياحد هنا وننتهي منه .. ولاماراح يهدى وبيضل يكمل مابدى ويتعلق
بالحلم اللي حلم فيه ؟

,’
ريم .. وش بعد باقي لك مع من عشقتيه ؟!
وهل ياترى بهالدنيا راح ينكتب لكم كرت فراق ...!
,’

سلطان ...آييييش ردك على ماصار ؟! ...
,’
آشخاص مجهوله .. راح تدخل وبيكون لها بصمه .. وتغيير محوري .. ياترى مين هم ؟!!!


/
,
/
,
/


تعبت آشد من حيلي!!

.......... وطااااااح / الحيل!!

............... تبعثر لين صار اشلاء .. ..

فوق اشلاااء ...!
























,.,. ... كل منهم غرق باللي فيه .. آلااا هي غرقة ببحر الموت بيدينهااا من دون محد يجبرهااا
مازالت على مكانهااا ماتحرك فيهااا طرف ... سوى آن آمعائهااا أو آنفاسهاا بدت تحارب الموت
كل مافي داخلهااا أصبح يتقطع ألم وكأنهاا شفرات سكاكين تخدش ذرات الحياة بكل عنف
طايحه على آرضها ومرميه كنهاا عصفور أنكسر بأحساس يتيم .. ...
آنفاسهاااصارت تعالى والعرق غطى جسدهاااا وسكراآآت الموت
بدت تستضيف نفسهااا على روحها من جديد ...
كل هذااا وباب غرفتهااا يندققق بشكل متواصل ولامن مجيب ... !
فورا خدامتهاا فتحت الباب وبين يدينهااا صحن الآكل اللي تعودت كل يوم تجيبه بها الوقت ...
دخلت ودورت بعيونها رنا بأرجاء الغرفه الواسعه ومالقتهااا .. أستغربت ..ولالقت تفسير ؟
ولاكنها مع هذا مافكرت كثير أو أكتفت بوضع صينية الأكل على الطاوله ...
كانت تبي تطلع ..وماتدري آيش أللي آستوقفهااا؟ وكآن الصدف آحيان تنققذ أشخاص وأشخاص
شدتهاا ريحة الكلوركس القويه .. ومشت بأتجاه الحمام تبي تعرف مصدر الريحه القوييه ...
دخلت ... وجمدت عيونها وأعصاابهااا بالمنظر اللي شافته ..
لاأراديااا صرخت بأعلى صوتهاااا لماشافت جسد طايح وحوله جيك الكلوركس بالكامل مكبوب حولينهااا ...
جن جنونهاا لما شافت المنظر وراحت بخوف تهز كتوف رنااا حتتى تتحرك وتحس فيهااا ...
ورناا على ماهي عليه جسد مرمي مو قادريحس باللي حوله .. والآلم اللي داخلها آقوى ..
ولاحياة لمن تنادي ..
عجزت سوما تنتظر أكثر .. وبوجههااا راحت لعند أبو سلطااان ... اللي كان مازال قاعد هو وأم سلطان
بالصاله المتوسطه الدووور الثاني ..
بخوف وربكه تكلمت .. بابا .. ماااما .. رناااا رنااااا ...
أبو سلطااان ومخترع من الحاله المجنونه اللي جايتهم فيهااا سرياتي صرخ بأعلى صوته وشفي تكلمي ؟
سرياااتي: ... بابا .. هداا في رنااا تيه على آرض مدري أنا سسوي تآآل بسرأه شوووف
فز أبو سلطان على حيله قبل ماتكمل سرياتي كلامهااا وبوجهه لغرفة رنااا وعيونه كلهااا
خووف وقلبه يرجف رجفة الأب الحنون على ضنااه ...
دخل وشافهااا بمكانهااا .. ولاكن بدون آنفاس وشفايفهاا غاب لونهااا وكساهااا لون المرض
وضياع الحياة ...
صرخت ام سلطان على المنظر اللي شافته وقامت تنادي وتصرخ وكأن أحساسهاا يقولها هالمره بنتك ضاعت ...!
من دون تفكير أكثر شالهااا أبووها بكل قوته وطار فيهاا لأقرب مستشفى وآنفاسه وقلبه تنادي وتطلب رحمة الرحمن ..
ساعه وساعتين وثلاث .. ومازالت آعصابهم محروووقه .. نشف دمهم .. والصبر وينك يالصبر
والخوف من الموت ماعاد فيه أي مجال للكلام ...
ظلت ام سلطان على ماهي عليه دموعهاا تذرف ولسانهااا يطلب بتوسل رحمت هالعالمين ..
وآبو سلطان أظناه التعب على البنت اللي ماجاب غيرهااا ...
عجز يتحمل ويدينه مازالت على ماهي على عليه تصفق الكف بالكف .. ويتمتم بينه وبين نفسه الله يجيب العواقب سليمه .. خذاهم الوقت .. وكآنهاا آرواحهم أصبحت مرهونه بها الوقت اللي مضى ...
لحظات .. وطلع شخص من الغرفه ... مكتئب وحاجبينه أنعقدت دليل نفوره من الحاجه اللي صارت
مجرد ماأبو سلطان لمح زول هالدكتووور تسابقت رجلينه لعنده .. وبخووف الأبوو قام يتكلم
بشر يادكتوور وشفي وش صاير لهااا ..
وقف الدكتور لما شاف أبو سلطان يستوقفه .. تم يناظر بأبو سلطان وعيونه على ماهي عليه
كلها أستحقار ..
الدكتور : انت آبوهااا ؟
أبو سلطان ...أي أنااا تكلم الله يسعدك وشفيهاا ونا ابوك ترى ماعاد فيني حيل
أستغرب الدكتور من لهفة أبو سلطان وقال وأسلوبه مازال على ماهو عليه كله أستحقار : للأسف ماتستاهل تكون آب .. وهذا وضع بنتك !
أبو سلطان ومازال الخوف ينهش قلبه : وشفي وضعهااا ؟
الدكتور : بنتك ياأستاذ ياقدير .. شاربه كميه كبيره من الكلوركس كادت تذوب لها مريئهاا وتقلص من فرصة حياتهاا وهذا ماله الا نتيجه وحده وغرض واحد الا وهو مقصد الأنتحار
جمدت أطراف أبو سلطان وهو يتمتم بينه وبينه نفسه .. كلوركس .. أو أنتحاار ..!
الدكتور :البنت بعدهاا بزهرة شبابهااا وبعز نضوجهاا ومستحيل تتقدم بها الأمر بشكل طبيعي الآ أذا كانت
متخلفه نفسيااا .. هل هي مريضه ؟!
آبو سلطان ومازال مو مصدق .. لاحوول ولاقوة الا بالله .. لاحول ولاقوة الا بالله .. لايادكتور مي بمريضه ...
الدكتتور ومازال قاسي على آبو سلطان قال بغضب : أجل من الواضح انك ماعرفت تربيهااا
.. رجاء انا مالي كلام معك .. والآجراءت الأمنيه هي اللي تبي تتفاهم معك .. ومشى تارك أبو سلطان
وكأن آبو سلطان ناقصه كلام هالدكتوور وكافيه اللي فيه .. عجز يتحمل وجع على وجع ..
مايدري من وين يجيبهاا آو يآخذهاا .. هو يآخذهاا من هالبنت اللي عجز يرتاح من همهااا ...
من عجزهااا .. آلى نفسيتهااا .. آلى نهايتهاا هالأنتحار .. كل شيئ يغتفر آلى هالحاجه اللي سوتهااا !
.. مسك راسه بيدينه وهو يتذكر كلام الدكتوور حرف حرف ... وكأنه صدى يتردد على مسامعه ..
[[[ آجل من الواضح آنك ماعرفت تربيها ]] .. كل اللي قاله كوم وهالكلمات كوم ثانييي ..
بضيق ردد بينه وبين نفسه .. عز الله اني ماعرفت أربيهااا ..
بنته اللي ياما شافهاا بعينه مثل كامل لكمال العقل .. خذلته وكسرت كل آماله فيهااا ..
ندم لماأعطاهاا كل الحريه وخلا كلمتهاا عنده ماتنرد .. ياليته كان شديد معها على الآقل
كان قدر يروض جنونهااا .. وكان على الأقل قدر يصحيهاا من أنهيار النفسيه اللي كانت تمر فيهااا
للأسف توه يصحى .. ولاكن متى ؟ّ!!! ... بعد وقت متآخر!
ولولا لطف هالواحد آن كانه اليوم فقدهاا للأبد ...
على كثر ماكان خايف عليهااا على قد ماأنه عزم من بعد هاليوم يقسى عليهاا ولايعطيهاا مجال
واحد تحس فيه بآنهاا صاحبة راي نفسهاا .. عزم بنفسه على تغييير كل شيئ ..
ومن هاللحظه ... !
راح برجلينه ..ودخلواا هو وام سلطان على غرفتهااا .. وشافوهااا منومه .. وظلوااا عندها ينتظرونهاا
ينتظرونها تصحى من جديد .. لعل يصحيهم آمل فيها من جديد .. ويقدرون يتسببون بقدرها
ويغيرون ولو حاجه من اللي ماقدرواا يغيرونها فيها طول هالسنين ..!
/
/
/


/
..
لي متى !
..والزمن قاسي وطبعه صعب !
...........>> لي متى !
.. والفراق أردى رفيق ٍ حضر؟!

... وذاك الفراق ,’ ..وهذا الزمان ... ولهنااا بدت هالدقايق والساعات تنطوي ..!!
/
/









عنده هو الللي لبس ثوبه الأبيض مع الغتره ... وهذا هو برجلينه يبي يمشي على ليلة وفاة قلبه .. ويعزي نفسه فيهاا باقي هالعمر ...
... على الموعد حضر .. بالقاعه الللي سمع فيها حتى يكون آول الحاظرين لملكتهاا على الشخص اللي بعده آلى هاللحضه ماعرف منهوو ولايعرف عنه حاجه سوى أنه هو اللي سرق منه حلم تشيدت صروحه
من سنين داخل آعماقه ... وصل لحد القاعه ودخل ... أي نعم كان يمشي ولاكن الله يعلم بالشيئ اللي
كان يمنع خطاوته لاتقترب أكثر ..!! يمشي ورجلينه تقول لاتوديني !!
دخل للقاعه بنفس مجروحه تحاول تكابر وتضغط على قلب الألم ... سلم على الموجودين .. وبعيونه عرف من بين جميع الجالسين العريس !!..
اللي لمح تفاصليه كلها بعيونه من بعيد ... شخص و واقف ولابس الثوب الأبيض وفوقه البشت مع الغتره ..
رجال متوسط الطول
ولونه مايل للبياض .. واقف يستقبل التباريك والبسمه مي مفارقه شفاته ..
لاأراديا أغتاضت نفسه .. وأنشعلت داخله براكين الغيره اللي عجز يكبتهااا ضيق وآلم ..
ودمعه وقفت في حلق رجال عجز يصبرررر .. غمض عيونه وشد على مقبض ايده يبي يمسك ماباقي فيه
من أعصاب ..
موبيده ؟! .. وهالأحساس اللي صابه آكبر مما يتحمله مخلوووق ..
أحساس يشابه الضياع في زهرة شباب ..خنقته العبره وهو يتمنى ولو كان هوو اللي واقف ويستقبل التباريك .. ثارت داخله الغبطه والقهررر ..وآآه من القهر لاطاح على كتف رجال ...!
أبداا ماكانت الأعصاب تحت آرادته حتى يقدر يطوعها ويهديهااا كله على بعضه أصبح ثاير
ومع هذاا مالقى لأحساسه الميت عزى .. سوى أن اللي يبيهااا هي اللي باعته قبل مايبيعهااا
حاول يخاطب نفسه لعل يلقى لخفوقه حاجه تهبط غضبهااا وتهديهااا أكثر ...
مالقى .. وآستضاقت فيه الأرض أكثر وآكثر ..
مايدري ليش بدى يحس بالأنهزام داخله وهو واقف بها المكان وقاعد يتفرج ... !
يمكن عشانه حس بالتخاذل وهذا اللي مايبيه وهو مصمم مايجي هالمكان
الا عشان يكسر ثورة جنونه فيهاااا ويتناساهااا...’
بكل ماعطاه الله من قوه حاول يطرد كل فكره تشترك فيها منال من راسه على الأقل الى هالليله ...
راح وخطواته تتوجه لحد عند العريس وعيونه مازالت على ماهي عليه تمتلي حدة معاني أنبعثت من نفس رجاااال شبه أنكسر !!...
صافح ياسر طارق خطيب منااال ....
وبارك له الآأن عيونهم كانت هي الأحر بالسلام والمعرفه ... !
عجز طارق يفهم هالمعنى اللي بعيون ياسر ... مايدري أن عيونه أمتلت قهر
ياسر : عسى الله يبارك لك فيهاا ..!!!! ومشى
كانت حروفن نطقها آلا ان معانيهاا زلزلت آركانه وبددت كل نبضن فيه
تزلزت مشاعره وشال بقاياه قبل مادموعه تخون رجولته ويطيح من عين نفسه ... وطلع ...!!!
/
/

بنفس القاعه كان هو الثاني موجود .. مشغوول بمصايبه وأفكاره اللي عمرها مانظفت ولاتعدل حالهااا
وناس تبارك ومبسوطه من القلب لها الزواج ... وهو الثاني بعالم ثانيي مبسووط من الشيطان اللي قاعد يمشي معاه خطوه بخطوه ومو مفارقه ... خلاص آنتهى من ترداد المقطع على عيونه الثنتين اللي ماتدري أن وراها رب يبي يحاسبهاا ... بسهوله ضغط أرسال الى الرقم المعين .. لحظات ..وتم الآرسال ..
وحده ورى الثانيه .. وثالثتهم رساله مرسله بصيغة بنت حتى يحاول بقد مايقدر يوصل لعقل سلطان
ويحوز على تصديقه ... محتواها [ شووف بعينك البنت المحترمه وش تسوي بغيبتك ] .. وتحتها كلام آكثر ] ..
/
!!!!!! كلها كلمات والله يعلم وش راح يكون وراهااا من هموم ومصايب ...!
/
هناك كان قاعد على آحد الكنبات الموجوده بغرفته بالفندق اللي حجز فيه هو ورفيق عمره سعود ...
كان متعب والصداع براسه عجز يرتاح من نبضه ....
بتعب جلس ظهره على ظهر بطن الكنب وكله آمل يطعم نفسه لحظات من الراحه اللي بدى يحس بفقدهااا
... ,بآطراف أصابعه خلل شعره الأسود الغزير .. وسمح لنفسه بلحظات راحه حتى يهدى ..
سعود وهو باللحظه هاذي دخل عليه وبين يدينه كوبين شاهي .. راح لعند سلطان وحط أحد الكاسات قدامه
وقعد هو جنبه وصار يشرب من الكاس اللي معه
سعود : وشفيك يبن الحلال .. تعبان ؟
سلطان بتعب : مدري ونا اخوك ياسعود .. أحس بألم براسي مو قادر يهدى ولايستكين
سعود : خذلك بندول يهديك ..
سلطان : خذيت مانفع ....
سعود : طيب رح أرتاح لك شوي وخذ لك على الأقل غفووه ترى بكرا وراناا يوم طويل كله شغل
سلطان ومايدري ليش حس أن كلمة الراحه بعيده عنه وبعيده عن أحاسيسه .... مايدري ليش مو عارف
يهدى ولايرتاح وداخله آحاسيس غريبه عجز يفهمهااا لخبطت له راسه فوق اللخطبه اللي يحس فيهااا
سلطان ... خلني على راحتي .. ماأبي شيئ
سعود : طيب أشرب لك كاسة الشاهي اللي قدامك
سلطان بهدوء .... يبن الحلال فكني من شرك .. وأطععمني سكوتك
سعود ومروق على الاخير وفاضي لمحارش سلطان ...
الله والعالم الخاطر مشغوول بالمدام يبن الحلال كلها شهر وترجع لهااا
رفع سلطان حاجبه معصب : تنكت انت ووجهك .. ووقف :آقول مو بالشهرهه عليك الشرهه على اللي
مآخذ غرفه معك .. خذ شماغه بيده .. وراح لغرفه ثانيه مو طايق يشوف سعود اللي دبل كبده هو وكلامه .... وسعود من وراه : مبتسم وكأنه مبسووط على حرقة أعصاب سلطان ...
راح سلطان لغرفته ... وأنسدح على ظهره ... لحظات وسمح فيهااا للهدوء يعم بين ثنايا أفكاره ... ماعاد له خلق شيئ ولاعاد له خلق كل هالعالم ...
يبي لحظات صمت تشابه شخصيته اللي أمتزج فيها الحده مع الصمت ..
الكل غاب ماعدا سواهاا .. اللي قدرت تتسلل على قلبه كما النسمه اللي تشفي الضايق سيرتها
أبتسم لحضور طيفهااا .. حتى صارت دقات قلبه تهلي بهاا ...
وكأنه أشتاق لهاا شوق الغريب اللي أبتعد عن موطنه ... لسنين .. ماكأنه ليوم !
هي نفسهاا موطنه .. ودنتيه الي رحل لمهاا ومالقى الآخلاص آلى لهااا ..
ياعشقها اللي بدد ركون وعزوم قلبه اللي عمره ماخفق الا لغيرهااا ..
وعمره ماهزه سواهاااا .. وكأنهاا من يوم خذاهاا ماكانت الا شعلة دفى ذوبت لها
محيطات البرود اللي امتلا فيها قلبه من آزماان ... سبحانه اللي غرز حبها بقلبه .. عشقهااا !!
.. عشقهاا حتى أصبحت هي الدفاااا وهي الربيع .. هي لهفة الضامي لاحان الجفاف ..
هي الحياة وياما كان يرددهاااا .. هي الحياة !!!...
ياويل قلبك ياسلطان وبعدك ماتدري عن الخافي ولاعن اللي جاييي ... يافراقهم خفي على قلوبهم
ترى ماعاد فيه أحتمال ... ماكن يدري عن سكين الغدر اللي يبي يطعنه فهد فيهااا ...
موذنبه أن كان أكبر من هالتصرفات أو اكبر من آفكار بعض البشر ... هي الدنيا كذااا
محدن يمر فيهاا من دون مايذوق من سموم بشرهاااا ! .. حتى وأن كنت كبييير كبييييير بنظرهم !
... ثواني .. ودق جواله علامة وصول رساله ..
أبتسم قبل مايمسك جواله وكل ظنه انهاا هي .. !
... رفع جواله .. وياليت كانت هالدقايق اللي فتح فيهااا ممسوحه من الكون ومن الوجود كله
.,. لحظه بلحظه ...
كان يتابع اللي قاعد يصير بجواله والمقطع ينعرض على عيونه ... والقلب يصرخ
كذب .. والعين تحلف ماشافت الا الصدققققق .. نيران هايجه أشعلت فتيلهاا داخل موطن أنسان
ماتعوود ينطعن بكل سهوله وبغباءءء أستثارت داخله جنون الأرض ومن عليهااااا
والجنون أقرب من التصديق من اللي قاعد يشووفه ....
صرررخاااات تررردت بداخله وش اللي قاعد يصييير ... كلللن سكت داخله ..!
ومارد الا صوت الواقع والغيره ... الحبيبه خانت ..!
خانت غيابك وياكبرهااا في نفس رجال ماتعووود ينخان؟ ....كل مافي اهتز من الداخل
وكأن الليل نفسه بدى يخاف من اللي قاعد يصييير ..
جنون صابه .. أحرق أعماقه وشب داخله ألف شعلة غضب وغضب مايقدر يهديهاااا مخلووق يذكر
ماكااان يهمه سوى الأحساس الساذج اللي يحس فيه .. شلووون يكون بقمة هالغباء
وهي تمثل عليه بأنه حبيب قلبهاااا اللي ماقدرت عيونهاا اليوم تفارقه ...
أبداا ماكااان يحس بالدنيااا وهو يشوووفهاا بعينه تضم على قلبهاا واحد ماشافته الا عينه ...
أنتفض داخله جنون العقل اللي يصيب أي شخص بالكون وهو يشووف من عشقهاا تخونه
غابت الأفكار وحضر الجنون بها المكان اللي نطق أكثر من غيره ..
شال نفسه وجواله ..وحط شماغه على كتفه يبي يشوووف بعينه مسرحية هالخيانه ..
اللحين راجع للرياض ولو حتى كلفه هالشيئ يمشي فيه على رجلينه ..
طلع بعيون غضبانه ونفس هايجه مي لاقيه لآنفاسهاا لحظه هدووء ..
انفجع سعوود من منظر سلطان وووقف خايف ... وشفيك وين رايح ..؟!
سلطان ومو معطي سعوود أي أهتمام وكأنه ماعاد شايف قدامه سواهااا ...
قال بعصبيه : طالع مشوار وراجع .. طلع وسكرالبااب وراه ..
وبوجهه وكل نيته يمشي للرياض اللحين وبها اللحضه ... وماهمه وش يصير بعديين .
... هناك كانت قاعده بفستانها الأسود وماتدري عن اللي قاعد يصير من وراها
ماتدري أن البشر تكاتفت على تدمير آحساسهااا .؟!
ولاتدري عن الجاي حاجه سوى أن دقات قلبهااا مازالت آلى هاللحضه تقرع أجراسها
وتنبههاا بخطوات الآلم اللي قاعد تمشي وراهااا وتبي تعترض طريقهاا
قاعده بسكوون .. تعكس ضجة الآحساس اللي داخلهااا .. تناظر باللي حولهاا بملل
والبسمه وأن حضرت تتلاشى من بين ثغرها بثوانيهااا ..ولاتدري عن السبب ..؟!!!
واقفه .. وبأيدها كاس العصير اللي عجزت ترتشف منه سوى كم قطره حتى يبلون لها ريقهااا ...
أبدااا ماكنت منتبهه لعيون شادن اللي كانت تراقبهااا ..
واللي وصلهاا من فهد كل الأحداث اللي صارت
واللي بالبدايه ضايقتهاا لأن بأعتقادهاا أن مقطع فيديو ماراح يكون كفيل بتخريب علاقه قويه بين قلبين
ولاكن لما شرح لها فهد فايدة هالمقطع وتآثيره على وتر حساس بغيرة سلطان أقتنعت وسلمت الأمر له
وهي من جهتهااا كل اللي عليهااا تحط قميص النوم بشنطة ريم .. وبهذاا تكون أنتهت من اللي عليهاااا ..
بأبتسامة خبث وقفت وراحت باتجاه ريم اللي كانت واقفه ...
شادن بأبتسامه طلعت من نفس شيطانيه : مشت وكأنها بالصدفه شافت ريم وراحت بأتجاهها
شادن وتمثل الصدمه : يووووه .. ريم أنتي هنااا؟
رفعت ريم حاجبها فورا بمجرد ماشافت صورة الانسانه اللي قدامهااا ... ومعها رجعت دقات قلبهااا تتعالى
آي نعم ماكذب أحساسها الطاهر بكلاب الآوادم يطاردونها .. !
وكأن وجود شادن يآكد لهاا نبراس الألم القريب ..!!
شادن قربت لريم وباستهااا وسلمت عليها بحراره ... تصدقين فرحت كثير بشوفتك ...
أستغربت ريم بينها وبين نفسها من هالسلام الحار اللي بدر من شادن .. شلون وهي بآخر لقاء معهااء
كانت هي وياها بين شد وجذب ونفوور من بين كل منهم!! استغربت حتى صارت تتمتم بينها وبين نفسها
سبحان مقلب القلوب ...
شادن : كيفك
ريم ومازال حاجبها المبري مرفوع تعجب : بخير ياعساكي بخير ...
شادن .. اكيد مستغربه من وجودي بالملكه مووو ... أنا عازمتني صاحبة منال وقلت آجي دامك فيه
ريم ومي بالعه هالشخصيه اللي قدامها كلها على بعضهاا قالت ببرود : اهاا .. طيب
شادن وعين على ريم وعين على شنطتها .. أمشي خلينا نقعد ليش واقفه ..
ريم وبينها وبين نفسهاا قامت تتمتم: ياصبر الأرض على الي قدامهااا ...
اليوم هي نفسها مي طايقتهاا شلون تبي تطيق وحده مثل شادن ...
راحت ريم تبي تسكت ثغر هالآدميه اللي أقلقتها راحت وقعدت على أحد الطاولات وحطت شنطتهااا عليهاا قعدت ..
وقعدت من جنبها شادن ... اللي ماسكتت من قعدتها وهاتك ياتحقيق وكلام ماينتهي
وريم ماسكه نفسها وآعصابهاا وخلاااص ماعاد فيهاا حيل تتحمل آكثر .. آختنقت حتى حست أن كل هالقاعه بكبرها مي قادره توسع ضيقتها كان نفسها من قلب تشم هواء وتطلع برااا .. وقفت ..وأستئذنت
تاركه وراها كل هالقعده لشادن ...
شادن بأبتسامه ودعت ريم وبينها وبين نفسهاا نشوة فرح على نجاح تكتيكاتها بتطفيش ريم منهاا
أستغلت هالفرصه ... وجابت الشنطه الياحد عندها وحطتها بحظنهاا وبحركه سريعه فتحت السحاب الخلفي حتى يكون الشيئ الموجود بعيد عن عيون ريم ... حطته وسكرت عليه ..
أقتصدت تحطه بها المكان حتى على الأقل عيون ريم ماتنتبه للحاجه المحطوطه ..
تذكرت تعليمات فهد اللي أعطاها أ ياها .. ومسكت جوال ريم ...
وكتبت رسايل لأرقام شباب تعرفهم أول رساله كانت تقدر تجي اليوم أنا فاضيه وزوجي مسافر .)
الثانيه ( هههههههههه يسلمووووووو خليتني من جد أنبسط اليوم )
(حبي لاتخاف الجايات أكثر .. وبكل سفره لزوجي بيكون لنا لقى ) ...
أبتسمت بأنتصار ..... وحست انها آنتهت من اللي بيدينهاا واللي عليها سوته وعلى آكمل وجه !
سكرت الجوال ورجعته بمكانه .. وكأن شيئا لم يكن ...


/
/
/


مضى هالوقت ... وياسر مازال بركون الشوارع يدور لضيقاته أنشراح ضاقت فيه الأرض
وضاقت فيه الزوايااا وظل يمشي مختنق .. مايدري وين يروح ولا وين يتجه
ضاعت أتجاهاته وأصبح كنه الغريب اللي ضيع دروب طريقه ...
الآماني وتبددت .. والآحلام ولاعاد لوجودهاا مكان .. والقلب هذا هو مازال بمكانه ولاكنه عجز ينسى
ياليت القوب تسيرها آرادة الأنسان أن كان محدن مننا عشق ولا تعلق وأفترق !
أن كانها هالحياة بآحاسيسها تساوت ووجود آصحابها من عدمهم واحد ...
أختنق ولاهو عارف على وين يبي يتوجه كل اللي يعرفه آنه يبي يبعد يبي يبعد عن الكل ومايبي يشوف مخلوق يذكر يبي يضيع.. يتووه ... يمحى من هالوجووود . المهم! مايتذكر آحد ولاكن هيهات
ولاهي تجي بالكيف ...
ومازال على ماهوو علييييه يمشي بسيارته الآكورد يمشي من بين الطرق يدوور على المكان اللي يامااا
خاواه بضيقاته .. أبتعد عن آنوار الشوارع .
وكأنها أصبحت هالحياة آنوار مسرحيه يبي يبتعد عنهاا
وقف بذاك المكان .. وأستوقف سيارته ونزل منها .. سكرهااا بغضب ..وصار يمشي من دون هدف
حتى من ضيقته فك الآزارير الآماميه لثوبه ... وقعد .. قعد على طرف ذاك الجبل بليلة الظلماء ..
اللي تشابه الظلام اللي قاعده تعيشه آحاسيسه بها الكون .. ياصغرها هالكون بعيونه اليوم
وياكبرهااا بعيونه ذاك .. ذاك اللي خذاهاااا ...
’..
ذاااك ... اللي من بين الزغاريط وضحكات الأهل دخل عليهاااا ..
دخل وآعصابهاا هي خلاص ماعاد لها أحتمااااااال ..
خلاص أصبحت زوجته على سنة الله ورسوله .. بعقد شرعي أنكتب هالليله ..
وماراح يتم زواجهم الرسمي آلا بليلة زواجهم اللي بتكون بعد كم شهر ...
كانت واقفه وآطرافهاا ترجف خوووف وقلبهاا يصرخ لاتقترب آكثر ماآبيك ... ووينك ياللي تبيه ..؟!
واقفه بفستانهااا الوردي اللي زادها آنوثه فوق الآنوثه الطاغيه اللي بانت على ملامحهااا
وعيونها تناظر باللي يقترب .. والدمعه لولاااا كرامتهااا أن كانت أنزلت بها الليله ...
آي نعم هي اللي جنت على نفسهاا
وآختارت هالآمر بيدهاا وبأرادهااا وهاذي هي من اليوم تبي تدفع ثمن غلطتهااا اللي عمرهاا مارح تتصلح .. وآن تصلحت فأن ثمنهاا كبيييييييير !! ..
راح بأتجاهها ببشته الأسود وثغره مبتسم ... مبسوط وعيونه كلها على بعضهاا تبي تآكل تفاصيلهااا
عجزت عيونه تنشال منهااا .. قعدوااا وقعدت هي جنبه والعالم ماهدت من الزغاريط والأغاني ..
وكأنهم كلهم على بعضهم بعالم وهي وحدهاا بعالمن ثاني !!
آلا هو كانت عيونه تراقبهااا وقلبه يخفق سبحان من خلقهاا ...
وهي عيونهااا مارفعتهااا وماعانقت آي شخص سوى الأرض اللي تحت رجلهااا ...
رافضه ماتبي تشوووف مخلوووق
وكل ودها لو تصرخ وتطرد الكل ..كذب من قال انه يوم فرحهااا ؟!
طارق وكل ظنه أن ملامح الحزن اللي بانت بين ثنايا وجههااا .. ماهي الا ملامح خوف من هاليله
أمتزجت مع خجل ...
طارق بعد ماقرر يقطع حبال الصمت تكلم : مبروك !
تحسست منال بآسماعهاا هالحروف ورفعت عيونها النجلااء وناظرت فيه وكأن قلبهاا وده يتكلم
تبارك على آيش ؟! ...
ولاكن مع هذاا ماحبت تزيد اللي حولها أحساس بحالتهاا الكئيبه قالت وهي تدوس على قلبهااا الله يبارك فيك ...
طارق بأبتسامه : آي كذا سمعيني هالصوت ..
حاولت منال تبتسم غصبن عنهاا خلاص هذا هو الواقع وهذا هو الأنسان اللي أختارته ..
وحرامن عليها تظلمه وهو ماله ذنب سوى أنه خطبهاا ووافقت ..
منال وبالكاد حروفها تطلع : تسلم
طارق وهو مازال يتآملهاا قالهاا : سبحان من صورك .. وينك انتي عني من سنين
ماقدرت منال ترد ولاأراديا غضت طرفهاا خجل وقلبهاا صار يرتجف وهي تشوف أنسان غيره يتغزل فيهااا ولأول مره ...!
ماردت ورجعت لصمتهااا مي قادره ترد وكل ودها تقوول تكفى لاعاد تكمل !
طارق وبينه وبين نفسه بدى يحس أنه يبي يتعب معاها وخصوصا لما أستشف فيهاا الحيويه الباينه عليهاا
قالهااا يبي يحاول ويآخذ يعطي معهااا .. لااااولي يخليكي كلش ولا الحياء ..
يابنت تراني صرت زوجك !
كانت كلمه .. وهزتهااا من الآركان حتى حست معهاا أن كل آطرافهاا ترجف وجسدها بدى يتقشعر
مسك آيدهااا اللي كانت مازالت ترتجف يبي يهدي هالأرتجاف اللي صابهااا
مايدري آنه زادها رجفه حاولت منال بهدوء تسحب آيدهاا ولاكنه منعهااا .. ناظرته .. وآهداهاا آبتسامه ..ومعهاا أنخرس لسانها!
كملوا من حولهم الحضور الزغاريط وخصوصا من جهة أهله اللي كانواا فرحانين فيه ..
وهو من بين اللحظه والثانيه يستقصد يحرجهاا ببعض الحركات حتى ينفك عرق الخجل
اللي عقدته فيه .. شوي يمسك آيدهاا .. وشوي يقربها له وشوي يوقفهااا ويصور معهاهاا..
ويكون آقرب لها من آنفاسهاا ...
آلين ماحست منال بلحظات آنهيار عمرها مامرت عليهااا بكل سنينهاااا ...!
وريم من بين الحضوور متغطيه ..
تناظر بمنال من بعيد وثغرها يبتسم وقلبها يتقطع على آخوها
اللي عارفه ومتأكده بأنه بحاله مايعلم فيهاا الا رب العالمين ... آي نعم فكرت بياسر ..
ونست لاتفكر بسلطان اللي ماتدري أنه كان يقطع مسافات الطريق عشانهااا ...
مر الوقت ....
وكلن على ماهو عليه ناس قلبها ترقص فرح وناس قلوبهاا تضرب حزن ..وكلن وآسبابهاا ...!
على الساعه ثنتين آنتهى الصراع النفسي عند منال وودعهااا طارق ..
وطلع رغم أنه ماكان نفسه يوادعهااا
... طلع .. وبقت على كرسيهااا والمعازيم نصفهم تسهل على بيته ... بقت مازالت على كرسيهاا
بعيونهااا اللي أمتلت شتات .. وقلبهااا الفارغ من آي لحظة فرح !
راحت ريم اللي كانت هي الثانيه متبعثره من الداخل
ولاهي عارفه عن حاجه سوى أن أحساسها ضايق !
ضايق من كل شيئ وهالضيقه عجزت تفارقهااا من بداية يومها ....
راحت ريم لحد عند منال وعباتهاا على آكتافهااا قالت وهي تضم منال .. مبرووك مره ثانيه وللعشر ..
والله يسعدك بكل خطاوي حياتك
كانت منال ببداية الآمر هاديه ولاكن هالحروف حركت داخلهااا أوتار الدمع اللي كانت ساكنه وماسكه نفسهااا
..ماقدرت تصبر آلين توصل بيتهم وحست انها بين يدين ريم وكأنهاا محتاجه أحد يسمعها ويحس بدموعهااا
بداية الطريق دمعه .. وجرت من وراهاااا عشرات الدموع بعدهااا ..
شالت ريم منال عنهاا وقالت بزعل : ليه الدموع يامنال
منال : ودمعاتهاا بدت ترسم على ملامحها أبيات الحزن .. سكتت ماعندهاا رد..!
سكتت ريم هي الثانيه ..وماعندها الجرأه حتى تفتح سيرة ياسر من جديد ..وهي تشوف منال من هاليوم محرمه عليه
قالت تبي تذكر منال وومعها تهديهااا ..
ريم .. بعد صمت قالت بحزم ..تذكري آن كل حاجه ولها حد ونهايه
خلي هاليوم هذاا أكبر حد لنهاية أحاسيسك وانسي .. وكررتهااا .. أنسي يامنال أنسي
ترددت كلمة النسيان على آسماعهاا تصحيهااا وناظرت منال بريم بغرقة دموعهاااا وكأنها تقول
ياسهلها الكلمه لاأنقالت وياصعبهااا لافكرت فيها !..
ريم بأبتسامه حتى تحاول تبعد منال من الل هي فيه قالت : آنا رايحه اللحين تآمريني بشيئ
منال بضيق أستوقفت ريم .. على وين ؟
ريم : بروح لبيتي ...
منال : مو زوجك مسافر تعالي نامي عندي اليوم ..
أبتسمت ريم : والله ودي .. ولاكن ياسر قايل لأمي أنه ناطرني اللحين برااا ومابي بعد ماعنيته أرجعه
سكتت منال لما سمعت طاريه من جديد وكأن حروف أسمه بمجرد ماتنذكر تحيي داخلها
ألف ذكرى وذكرى ..حاولت تتناسى وتسوي نفسها ماأهمتمت قالت ... على راحتك
رجعت ريم باست منال وقالت .. يالله بالتوفيق ... مع السلامه وأشوفك على خير ..
منال بمان الكريم .. وطلعت ..!
طلعت ريم مع ياسر اللي كان وجهه يحكي معاناته مهما حاول يدعي هو الثاني اللامبالاة ...
قال بعصبيه بعد ماشافهاا ركبت جنبه .. ساعه على ماتطلعين
ريم وتحاول ماتدقق على أسلوبه وتعذره على النفسيه اللي هو فيهاا قالت : هذاني طلعت وشفيك ..
ياسر ومازال غضبان .. ساعه أدق على جوالك مقفل وينك عنه انتي ..
أستغربت ريم .. مقفل ؟! ... ماتخبرهاا قفلته ... فورا طلعت جوالهاااوشافته بالفعل مغلق ..
من سوء حظها هالليله علق وأنقفل ومن سوء حظها أكثر أن عشرات الأتصالات جتها من سلطان
بالوقت اللي كان فيه مقفل وهذا اللي خلا بداخله شكوكه تزيد ويزداد جمر الغضب المحترق داخله
ياسر بعد ماحس أنه شوي ضايقها بأسلوبه قال بهدوء ..
ليش مصره تنامين ببيتك اللحين مو قلتي أن سلطان موفيه ..
ريم بهدوء وأصرار .. ذاك بيتي وماراح آفارقه للموت !!!..
سكت ياسر تاركها على راحتهااا مايبي يجبرها على حاجه وهو نفسه مو طايق نقاش مع أحد ..
مشى بسيارته وهي جنبه ... كل منهم كان هادي وسارح بهمه .. ومايتكلم سواء صوت الهواء اللي كان يضج بآوساط الشوارع ...
فاتحه نافذتهاا وقاعده تتآمل هالطرق اللي تمر على عيونهااا والهواء هو سيد الاحساس ...
ليلة برد والهواء عيا يستكين ويضرب نفسه بنفسه ويعلن حالة ضجيج ! ..
ضجيج يخوف قلوب وينذر قلوب عن اللي جاي مازالت على ماهي عليه مسنده راسها وتتأمل وقاعده تتسآل عن سر هالخووف اللي يزداد بكل ماقربت خطوه اكثر لبيتهااا ...
مسكينه ماااتدري أن كل هالعالم تكاتفواا على تدميرهااا ووحدهاا المكسوره !
خطوه بخطوه كانت تمشي مع آخوهاااا ...
/
وهو نفسه بالطريق الثاني كان يتعدى المسافاات والسرعه كانت مرتفعه على آعلى شيئ
حتى قدر بكل أرادته يختصر الطريق ويخليه يوصل بثلاث ساعات .. آنفاسه كانت تدعي
بآن ماشاف كذب ... وبعيونه اللحين بتمنى لو يدخل البيت ويشوفهااا موجوده ماتحركت ولاطلعت
ماكان يتمنى الآيشوفهااا بفراشهاا نايمه .. ومستعد يكذب كل اللي شاف بعيونه
وصل قبلهاا الفله .. ودخل والبيت فارغ !!... ماكان يعرف عن اللي صار لرناا ولاعن والديه اللي هم الللحين عندهاا ...
ولاسأل عن آحد وفكر سواء أن رجلينه كانت تختصر عدد اعتاب الدرج ويصعد بسرعه جنونيه ... .. بعصبيه فتح الباب .. والأسوأ .. لقى الظلام هو السايد !
فتح الانواررر وبرجلينه أتجه لغرفتها لعل يلقاهااا ... ولاووجود سواء للأثاث !!!...
شد على مقبض أيده يحاول يمسك أعصابه ويحاااول يهدي من هيجان النار اللي داخله ..
..ماقدر والنار كل مالها وتزيد من آحتراق صدره رفع جواله وماعاد فبيه للصبر ذره
ودق عليهااا للمره العشرين ... لعل ترد وتتكلم عن وين آراضيهااا فيه ...
اللي للحين عجز لايسمع لها صوت ولاعرف عن مكانها وين وهذا اللي خلاه يزيد فوق الحاله اللي فيه ..
.. وصلت ريم لحد عند الباب ونزلها ياسر .. ريم قبل ماتنزل تصبح على خير ..
أبتسم ياسر لها أبتسامة بانت بوجه التعب وقال ..أنتبهي لنفسك .. أو انتي من اهله .. سكرت ريم الباب ...ومشى ياسر من هنااا .. ومن هنا دق جوالهااا ... دخلت باب الفله ..
شافت الرقم وبأبتسامه وترحيب ردت : هلا وغلا سلط
قبل ماتكمل حتى حروفهاا صرخ بوجهها : وينك فيه اللحين
صمت أنتابهااا وخوف رجف باطرافهاا من نبرة الصوت الحاده وكأن حاجه تهمس بأذنهااا في مصيبه جايه بالطريق ...
قالت بهدوء وأرتباك وهي مي فاهمه شيئ .. أنا بالبيت اللحين .. انت وشفيك ؟
فهم سلطان أنها موجود فيه اللحين بالبيت وقال والحده مازالت باينه على صوته ..مافيني شيئ وسكر السماعه بوججهها من دون كلمه أكثر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.؟
طوط ..طوط ... وتقفل الخط بوجههااا وهي واقفه وسط الفله ومي فامه شيئ .. والأسئله
بدت تطرح نفسها بنفسهاا وشفيييييييييييه ؟! .. رجعت دقت عليه ..ولارد !
وهذا اللي خوفهاا اكثر أو اكثر آو غرقهاا بدوامه امتلت أستفهامات مي قادره تلقى لروحهاا طووق أجابه
ينجيهااا من الحيره اللي بدت تآكلهاا ...
صعدت بهدوء بالدرج ومازالت على ماهي عليه سرحانه وتآكل نفسها بنفسهاا من شدت الأرتباك ونبضات الخوووف اللي قاعده تضرب داخل أحشاء قلبها تزعجها ..
فتحت الباب بهدوء ..وانصدمت لما شافت الآنوار مفتوحه ...!!
لحظات وصدمت عيونهااا أكثر شوفة سلطان اللي كان قاعد على أحد الكنبات الموجوده مثني راسه ومشبك آيدينه ببعضهاا بصبر
أول ماعانقت عيونه عيونهاا ... نطق لسانهااا مصدووووم ..سلطااااااااان!!!!!!!

/
/
/

فتحت الباب بهدوء ..وانصدمت لما شافت الآنوار مفتوحه ...!!
لحظات وصدمت عيونهااا أكثر شوفة سلطان اللي كان قاعد على أحد الكنبات الموجوده مثني راسه ومشبك آيدينه ببعضهاا بصبر
أول ماعانقت عيونه عيونهاا ... نطق لسانهااا مصدووووم ..سلطااااااااان!!!!!!!
سلطان ومن دون مقدمات تكلم .. من وين جايه تكلمي ؟
ريم بصمت مشت خطوه بخطوه وسكرت الباب وراهاااا ويدينهاا بدت تنتفض خوف لاأرادياا
قالت ونبرة صوتهااا تبين خوفهااا كنت بملكة منال بنت خالتي وشفيك ؟
سلطان بأستحقار تكلم مو هاذي الملكه اللي كنتي ماتبين تروحين لهاا وش اللي غير الراي
ريم بعد صمت وأرتباك .. ... عاددي غيرت رايي ورحت .. أنت وشفيك تتكلم معاي كذااا أذا فيك شيئ تكلم
سلطان بعصبيه وقف .. ماشي باتجاههاا وريم تناظر فيه ماتدري ليش يمشي بأتجاهها وعيونه تنقط شرار ألين ماصار يمشي بأتجاههااا ..
وعيون ريم ضايعه بتفاصيل ملامح سلطان المجهوله واللي ماتدري عن أيش تعبر ..؟
قرب... وبحركه مستغربه .. مسك عباتهااا بيدينه وفكهاااا بغضب... شافهااااااا ..!
شافهااا وآنكسسسرت آماله وهبط من عينه كل القدر العالي اللي كان حاطهاا فيهااااا
أستضاقت أنفاسه وثار فيه القهر أكثر أو أكثر
لماشافهاا بنفس الفستان اللي شافه عليه بالمقطع اللي وصله ...
حطام نفس وحطام آمال والقهر ماهدى الأ شب ناره وأحرق فتيل هاليله اللي أبتدت معالمها من آولهااا ....
آووو آآه ياليته ماشافها بها الفستااان وآآآه ياليته ماشافهاا بدنياه كلهااا وياليت قلبه ماعرفهاا ولاذاق من سكر عشقها كاس شد على أسنانه بغضب وريم تناااظره بعيون بريئه مي عارفه عن البركان المنفجر في داخل آعماقه شدهااا من معصم آآآآآآيدهااااا ورمااهااا على الآآآرض وهو يصرخ آآآآآآآآآآلااااا يالواطيه ... ! صرخت ريم وشعرهااا اللي كان منثور
غطى وججهها بعد ماطاحت على آلآرض
قالت ودمعه طاهره درجت على خد طفله مي فامه شيئ سلللللللللللللطان واللي يرحم والديك تكلم وشفيك
وشفيهاا حالتك كذااا ..آنا وش سووويت ....
سلطااان والغضب معمي عيونه والقه ر محرق فتيل قلبه من نيران الغيره وآحساس الخيانه اللي طغى عليه بها الليله قالهااا وعيونه الحاده أمتلت غيض وكره وسطع فيهاا لمحة الأشمئزاز من هالأنسانه اللي قدامه ...
تكلم وراسه بالسمااا وهوو يناظر لها بالأرض وكأنه بدا يحس بسعرهااا مايفرق كثيير عن سعر هالأرض اللي يآطها وكأن الغضب والغيره أعمت عينه عن كل حاجه ...!
وعيونه ماقامت تصدق وتشوووف الا اللي قاعد يصير قالها والحروف كانت تقطر كأنها السم ... جايه منهمم بعد ماطلعتي اللعب اللي براسك ..!
ريم وعيونهاااا الثنتين تناظر بالشخص اللي قدامهااا وكنه مو هو اللي تعرفه لاوووربي موو هووو
مي هيي الملامح اللي تطرد ضيقاتهااا ولاهي الملامح اللي تمسح الدمع منهااااا تلاشت من ملامحه
كل مراسيم الأمان وأختنق فيهااا صوت الحقد والأشمئزاز عمرهااا ماشافته بها الحاله الهايجه
وعمرهاااا ماحست بخوووف من الجاي مثل هاليوم والسؤال مازال بداخلهاا وقاعد يترردد وش جاب سلطان اليوم ووش اللي قاعد يصيييير .. وأي لعب قاعد يتكلم عنه ...
بكل ثقه ماتدري من وين جابتها وقفت تبي تترفع عن هالأرض اللي وطتهاااا
قالت أي لعب اللي قاعد تتكلم عنه ....
سلطان : آي لعب قاعد أتكلم عنه ؟!!... أسألي نفسك ياآنسه ؟!
ولافي مره صاحيه تقعد آلى هالوقت برا بيتهااا وبغياب زوجهااا
ريم بخوف : بس أنا قلت لك أني جايه من ملكة منال بكذب عليك يعني
ضحك سلطان للحظات بسخريه وهو يشوفهاا تزيد أصرار على خطأهاا اللي مقتنع فيه بعينه
تكلمي من الوقح اللي جابك منهم ووصلك لها البيت اللي رجلك النسجه ماتستحقه ...
حرف حرف كان زي السم تتجرعه وكبت الصدمه مازال يضرب على آوتار قلبها وعقلهاا بشكل مجنوون : من هم هم .. ومن النجس .. وشفييييييييييك .. أصحى ياسلطان آصحى ..
هاجتت النيران أكثر وهوو يشوفهااا تستهبل عليه وتدعي البراءه اللي أصبح مو طايقها بوجهها ولاطايق
يسمع حروفهاااا ...
وووشلون يبي يسمع والجنون سيطر عليه !
غضب أجتاحه وبجنون رجع مسك معصم ايدهاااا وشدهااا بعصبيه وريم تمشييييي وتتألم من مسكت ايده
اللي ضغطت على آعصابهاا فوقق ضغط الخوووف اللي قاعده تحس فيه ..
تعااالت نبرات صووته وهوو يرميهااا على ظهر الكنب ويمد الجوال قدام عينهااا
وكأنه يبي بس يلمح بعيونهااا اللمحه اللي تشفي غليله وتثبت التهمه عليهااا مالقاهااااااا ...
مقطع ورى مقطعع والصرخات اللي كلهااا ذل تتابعت على أذانهااا من لسان سلطاااان .. صرخت بآعلى صوتهااا كذذذذذب واللي خلقني كذببب ميييب أنااا
ومنهم هم .. ورب البيت ياسلطان مو أناااا
سلطااان وصوته العالي يبين جنونه : آجل ميييييييين خيالك ولاجنونك اللي قدرتي توهميني فيهم بطهرك وبرائتك ....أخلععععي هالوجه البريئ موب لايق عليكييي كلك على بعضك واطيه قدرك بقدرهم
ريم وعيووونهااا مي قادره تصدق اللي قاعده تشوووفه ولا اللي قاعده تسمعه من سلطان ..
وعاجزه عن التفكيييير من وين جت هالصووور وكيييييييييييييييف ...
تشنجت أفكااارهااا مي قادره تستوعب والدمووع البريئه غطت على ملامحهااا
ولسانها الصادق ماكان عنده حيله غير يستنجد بهااا الواحد لجل يثبت صدق برائته ..
: آحللللللف لك باللي خلقني موب أنااا
سلطاااااااان وهو نفسسسسسسسه وده لويلمح دليل يبري ساحتهااا مالقى وهو يشوفهااا ماغير تحلف
بكذب هاللي قاعد يصييير مااااااكان يبي شيئ سوى تبرير ..
تبرير واحد على الآقل يخفف من قسى قلبه عليهااااا ويطهر صورتهااا اللي تلوووثت بعيونه وآعماقه كلهاا وهو يشوووف كل الآدله ضدهااا
ومافي حاجه تبريهاااا سوى هالنظره اللي بعيونهاا اللي عجز يلقى لها تفسييير .... ماقدددر
وعيونه وآفكاره مازال يتردد عليهاا ذاك المقطع اللي آهان رجووولته وطعن فييييييييه من الأنسانه اللي مادخل قلبه غيرهاااا وهذااا الألم !!!.... كل كلام صاحب الرسااايل كان يتكرر صداه عليه حرف بحرف وعجز يتناساه بكل اللي فيه ... عجززز ... وبعصبيه ومازال تيار الجنون يقسى عليها من دون رحمه مسك شنطتهااا وشدهاااا من أيدها بكل قوه وفتحهاا وياليته مافتحهاااا .. ولاااشااف .. !
فتح السحابات الخلفيه للشنطه .. ومسك بين يدينه قميصهاااا الأسود . صمتتتتتتتتتت .. ونظره دونيه ناظرها فيهاااا ... وطاح اللي بين يدينه على الأرض
أبدااا ..ممااااااااكااان فيه على الكللام اكثثثر لأن التعليق هنا وقف عند حد اللاتعليق !
مابقى بعيونه لهاا ذرة قدررر .. مابقى سوى نفسن كانت تبيهاااا وعافت الماضي لجل هاللي قاعده تشوووف .. طيح الشنطه من ايده وعيونه الثنتين اللي أمتلت أشمئزاز قاعده تتابع اللي يصصصصصيررر بصمت أقرب لصمت بركان .. مسك جوالهااا وقام يقلب بالرسااايل على حسب كل الكلام اللي سمعه من صاحب ذيك الرسايل .. قام يدوور بالرسايل من صندوق الوارد الى الرسائل المرسله وقرى ... وياليته ماقرى .... قررررى ماأنكتب بصمت ...... لحظات ورمااه بوجههاا بقرف حتى تقرى
فسري لي وش قاعد يصيييييير ...!!!!!!!!!!!!!!!!!
قرت أي نعم بعيوونهاااا قرت وآنفااسهااا بدت تشهق من حدة الظلم اللي اتعب نفسهااا
مارحمووهااا ولارحمواا قلبهاا وآحساسهاا اليتيم .... سالت دممووووع من شدة الألم بصمت ..
خلاااااااااااااااااص أصبحت بحكم هالدنيااا ظالمه .. وقاضيهاا سلطان ومافي مخلوووق يقدر
يبريهاااا سوى خالقهاااا ... ياااارب عونك وش بقى فيهاااا .. وش عندهااا رد
وتفكيرهااا أصلااا ماعاد موجود حتى يفكر عنهااا ويساندهااا الكل غاب عنهااا وخلاهااا
وماصدق معهاا سوى أحساس الألم والقهر وهي تشوووف كل أصابع هالخلايق عليهااا
وهالخالق يشهد أنهااااا أطهر من البياض نفسه .. وش تقوول ... وش تبررر .. من وين جاء قميص النوم؟
ومن اللي تجرأ حتى يرسل من جوالهاا هالرسااايل؟ .. من صورهااا وأييش ذاك المكاااان ؟...
يارب صبرك على اللي قاعد يصييير .. عجزت تستحمل وعجزت حتى تستوعب هاللي قاعد يصير
أن كان حلم أو واااقع ... أبدااا ماككانت الا تتمنى حاجه وحده فقققط .. كانت تتمنى لو انهااا تغمض عيونهاا وتصحى من النوم وتلقى كل اللي صار كابوس وصحت منه
ولاااكن وين والواقع أمر والحادث أليم ..
بصمت حطت ايدهاا على راسهااا ودمعتين درجت معهم أحرقوااا لهاا صدرهاااا
موووب أنااا .. وربي موب أنااا كذب والله كذب
عجزت هالحروووف ترضي أسماع سلطااان وهوو اللي يبي حاجه تضميه من عطش جنونه ومالقى
رفض عقله التصديق وحكم هالواقع عليييييييهم بالفراق!
قال والرحمه تخلت من كل حرووفه ::
أنتي أيش .. أنتي وحده أوطى من أن رجّلك توطى عتب هالبيت ...
صرخت ريم ماااااااااااااانيب واطييييه .. وأقسم لك بها اللي خلقنييي ماقد خنتك ولا تجرأت على هالشيئ
كل اللي صااار ظلم وربي ظلللللللم .. ولاأعرررف عنه شيئ
سلطااااان : ألظلم أنتي أخلي وحده خاييينه ماقدرت بيتهاا ولازوجهااا تصيير أم لولدي ...
وأبتسم بسخريه وأشمئزاز .. وهذااا أن كان ولدي ...
كبييييييرررره .. كبيييره بالحيييل عليهاااا هالكلمه ومعانيييهاااا ... كان نفسهااا تسكت ثغره عن الكلام
ولوو لحظااات كان نفسهاا لحظااات تختلي مع نفسهاا حتى تقدر تتكلم ماكنت تحسس
الا بسسسوااد بدى يغشى عيونهاا
: قالت بغيض مع أن لمعة الدمع مازالت ساطعه بعيونهاا أنااا .. آناااا ياسلطان ينقال عني كذاا ..
سلطان ومازل لسانه سليط يضربها من دوون سوط بحدة معانيه : مانيب لايمك .. الا بلوم نفسي اللي أمنتك على بيت ... وعلى أحساس ماتستحقينه .... ياليتك متّي قبل ماتنكشف حقيقتك الوصخه قدام عيني ...
وياليتني ماشفتك بدنياي ..
... ريم بترجيييي : بسسسسسس كاففففييي مابييي أسمع اأكثر تعبت
سلطان بكبر تمادى فيه حتى نسى فيه كل الصور الطاهره اللي ياما شافهاا فيهااا
وكأن كل ذيك الصور أنمحت من عينه هالليله ومابقى قدامه الا ذيك الصووور
اللي حطمت صورتهاا بعينه وبقلبه ....
قوووميييي موب لايق عليكي دووور البريئه اللي انظلمت .. قوميي وروحي عند أهلك اللي ضيعوا سنين التربيه فيكيييي ... بيتي يتعذرك .. هالبيت ماتستاهله الا بنت الشرف .
خلاااااااااااص لهنا وبسسسسسس طفح فيهااا آحتمالها وترجيهااا وذلهااا له .... لهناااا عرفت
أن خلاااااااص الأمووور بلغت مواصيلهااا والخطوط تعدت حدودهااا...! تماادى بكلامه عليهااا
وصار يجرحهاا من دووون رحمه وهييي اللي تتحاول تترجى فيه وتستضعفه حتى يرحمهاا ويخف عليهاا ولاكن ويييييين ورحمة هالبشررر مافيهاا ضمان .. ...بسسسس وكااااااااااافييي !
وهالليله أعلنت ان ماعاد للقصه باااقي .. !
وش بقى أكثر من أنه يطعن بشرفهاا وتربيتهااا وهي ساكته ! ,...
وش بقى من أنه ينقص بقدررهاااا ويطردهااااا .. كاااافي يالدنياااااااا عليهااااا !
كااااااافييي يالألم .. وكااافيييي يالذل ماعاد فيني ذرات احتماال .... رجفت أطرافهاااا من حرقة الدمعع اللي سال على خدهاااا وهي تودع غلاااه بهااا الدموووع اللي بقتتتت ...
ثارت فيهااا عزة النفس عن هالدنيااا ومافيهاااا ...
وأستفزت العزه حروفهااا وووقفت مقابله بكل شمووخ .... خلااااااص قال كل اللي عنده وماقصر فيهااااا ... كلللللل حاجه ... ووش بقى اكثر من أنه يطردها ؟!.....
يطردهااا من هالبيت اللي أخلصت له ورجعت له حتى بغيابه ... ولاكن من يقدر ؟
ومن يشوووف والناس عمرهااا ماكان من أطباعهااا الى القسى على المظلوم ..
قالت وحدة عزة النفس بينت قوة شموخ الحرف بعينهااا : ناظرت فيه وكأنه غريب ..مو كأنه اللي يامااا تدفت عينهااا من وجوده ...
قالت .. لهناااااااااااااا وبس كافففي ... لعلمك أني ماخنتك ولاحتى فكرت بيووم أخون هالبيت اللي وطت رجلي عليه ... ولووو حتى كل هالعالم كانواا ضدي وظلموونييي
مااااااراح يحرك فيني هالشيئ شيئ .. خلاص ماعاد أبي منك تصدقنييي ولاعاد أبييي منك سوى ترتاح
وتصدق اللي تبي ..كلل حاجه صدقهااا سوى أنييي أكون ماتربيييت ودنست نفسيييي ... ونااا واثقه ان
عمر كلاب البشر ماطالونييي من يووم عرفتك وحتى قبلهااا ...
أرتااااح أنااا اللي بطلع بكرامتتتي
ولاكن قبلهاااا كلمه وآبي أسمعهااا منك حتى ترتاح مني ... طلقني !!!طلقني ياسلطان ... ]

كان جااامد كالصخر مايحسسس كل الحروووف اللي قالتهااا ماهزت فيه شيئ سوى هالكلمه ...
فراقهااا يعني طلاقهاااا ... كان وده ولاكن يشهد عليه لسانه أنه ماقدر ولايدري عن السبب ... ؟
صمت وضجيج دار بين عيونهم وهو كل منهم غضباان بنظرته ....
قال وطرف أبتسامه بانت بأشمئزاز تبين أطلقك حتى يخلى لك الجووو معهم وتعيشين على راحتك .. ...
ريييم : أحترم نفسك ... مو أنااا اللي آلي ألحق وراكم ولوو كثرتوواااا ... أقتصدت تحط أسمه معهم
حتى تستفز غيظه وتهينه ولو بكلمه من كبرر اللي ألأهانات اللي أهداهااا أيااهااا
سلطان :: مو انتي اللي تطلبينهااا .. أنااا وبالوقت اللي أبيه برسلهاا لك ...
واللحين لك للصبح بها المكان وبعدهااا مابي اشوفك رقعة وجهك بحياتي كلهاااا ...
قال هالكلمتين ومسك شماغه وحطه على كتفه ومشى يبي يطلع برااا هالجناح اللي بدى يخنقه ...
ريم وبعدها ماانتهت أستوقفته وقالت بحزم : اللحييييين طالعه وتاااركه هالبيت باللي فيه لك
ولاكن تذكر مصيره يجييي اليييوم وأن طااال اللي يبين برائتي فيه ولاكن وقتهااا ماراح تلقانني
راجعه ... وكلمه وأسمعهااا حتى لسانني يشهد على رجلي وماتعود ترضى برجعتييي ..
يحررررررم علي قدام الله وهالجدرااان رجلي تدوووس هالبيت غييير ماداسته ...
أرتاح وعش حياتك .. مثل ماني بعيشهااا ...
ناظرهااا سلطااان ومازالتت نظرته مالانت عليهااا ولو شوووي ... وطلللع مسكر الباااااااب وراه بكل قووته .. !
.......... هدى المكان ! ... واختفى سلطااان من آنظارهااا ..
وآنتهى كل شيئ ... !

الغللاااا ... والقددررر .. والاحترام ... ومابقى سوى الكره .. والذل ... والفراق !...

أختفى من عيونهااااا .. وطاحت على الأرض جالسهه من بعد مابذلت كل قوتهااا ووقفت قدام سلطااان ... أنهاارت قواهااا مثل ماأنهارت أعصابهاا وتكلمت دموعهااا بكت وبكت الين ماحست دموعهااا آحرقت معهااا جوفهااااااا وهزت آركاانهاااااا ....
كثر ماتكلم ألدمع كثر ماأستصرخ الألم من بين آمعاائهااا..
حطت أيدهااا على بطنها تتحسس الألم وتشهق من بين دموعهاااا بدى الألم يشتد عليهاااا ... ماكانت تقدر تنسى قوة ايد سلطان لما رمتهااا على الأرض ونبضات الألم من ذاك الوقت بدت تحس فيهاااا .. كانت تحاول تشد على نفسسهااا و تتناسااا
حتى مايفكرها سلطان أنها تتهربب منه بأستضعافهااا له بالألم ...
تعااالى الألم عليهااا فوق آلم القلب اللي كانت تحس فيه ... صرخت من وجعهااا آآآآآآآآخ ...
وبصعوبه تحركت حتى تجيب جوالهااا .. وبصعوبه اكثر قدرت توصل له ... ومن دون تفكيييير دقت على ياااسر وقالت ودموعهاااا خانقه صوتهااا : ياااااسر تعااالنييي اللحين أرجووك ..
ياسرررر وهو اللي ماكان نايم وكان يمشي بالشوارع ضايع مثل أحساسه الضايع ...
خاف عليهااا من نبرة الصوت وقالهاا : خيير وشفيكي ؟
ريم وتحاول تضغط على نفسهااا حتى ماتخوفه : مافيني شيئ .. بس تعبانه شوي .. تعال الله يخليك خذني
ياسر : ثووانييييي وناا عندك .. سلام .. سكر السمااعه منهااا .. ومثل البرق بسرعته قام يسابق الريييييح الين ماوصل لعندهااااااا ....
أستجمعت ريم قواهااا وأيدهاا على بطنهاااا اللي كان يتقطعع ألم وكنه سكاكيييين تنغرز فيها من دون رحمه .. حطت العباة على اكتاافهاااا كانت تبي تطلع ... ولاكن قبلهاا وقفت تبي تودع هالجدران اللي مابقى فيهاا من اليوم سوى الذكريااات ...
ماكان نفسها الا حاجه وحده تجمع هالجدران والزواايااا من بين يدينهااا وتضمها حتى توادعهاا للنهايه .... حاولت بقد ماتقدر تمليي عيونهاا من شوفة هالبيت اللي ياماا كان عامر بفرحهاااا ... رغم الوجع كان الأهم عندهاا توادع هالبيت ولوو كانتت حتى سكرات الموت تمنعهااا ... ناظرت بأشيائهااا وحلفت ماتآخذ منهم حاجه حتى ماتتذكر سلطان اللي جرحها ومارحمهاا فيهم ...
تركت كل حاجه على حالهاا وطلعت والطرحه على راسهااا وقفت لحد عند الباب والوداااع آقووى
عليهااااا ...
دنقت راسهااا ودمعت عينهاا دمعة فراق .. وماكان بيدها سوى تتمتم بحروفهااا بكلمتين كانوا أقرب للهمس .. الله يسامحك ياسلطان ..! .. مسحت دمعتها بطرف أصبعهاااا وسكرت الباب وراهااا وطلعت ..
طلعت من الجناح ومن دنياه ..ووللأبد ..!

... نزلت لياسر اللي خذاهااا مثل البرق لأقرب مستشفى واللي يتعذب لحال أخته وهو يشووف دموعهااااا تعبر عن الألم اللي كان يقطع أحشائهاا أكثر من الصوووت ...
بقسم الطواارئ أستقبلووهاااا ووبحركه سريعه من الاطباء والممرضات ..
اللي كان كل منهم يركض بأتجاه لماااا بان معهم نزيف داخليييي في الرحم
واللي يكاد يقتل روح الطفل ... !
كانت على سريرهااا وتتعذب من الألممم وتبكككيييي كانت تبكييي من كل شيئئئ من كلل حاجه
بهالدنياااااا سمعت من الدكاتره حولهاااا بتخوفهم من النزيف وان الطفل يمكن تتلاشى فرصته بالحياه بها الوقت ... صرختت تسترجيههههم الا ولدددي لاايمووووووت .. خووذواا روحي واعطوها أيااه
أنا اللي ماعااد لي نفس بها الحياة كلهااا ..
ياسر ومن جنبهاا وماسك آيدهاا وقلبه يتقطع رحمه عليهاااا لاأراديااا نزلت دمعه من عيونه عليهااا وهو يشوووف أخته ولأول مره بحييياته تبكي بها الانكسار وهي اللي عمرهاا مافارقت البسمه مبسمهاااا
ماكان يدري باللي صايبهااا ولايدري عن الألم المعنوووي اللي كانت تحس فيه فوق هالألم ...
قال يبي يهديهاا ...: أهدي ياريم أهدي .
صرخت ريم من جديد بترجي ... يااااااااسر قوولهم والله ماابي حياتي خلهم يعطونهاا آياه بس لايموووت ..
ياسر ووبدى يشد على ايدهاااا وكأنه يبيهاا ترحمه وتسكت من هالكلام اللي قطع له أوصال قلبه ..
مااارح أحد يمووت بأذن الله .. ارتاحي ياريم أرتاحي ..
الدكتور وبدى يعطي آوامره لياسر حتى يطلع وياسر أحترم هالشيئ وبسرعه طلع ولاكن قبلهااا
وصى الدكتوووور بترجيي عليهاااا .. تكفى يادكتوور حط بالك عليهاا .. وانتبه لها
الدكتور : لاتخاف بأأذن الله مو صاير الا كل خير .. وحط أيده على كتف ياسر تطمن ..
سمع ياسر هالكلمتين ..وحاول يتفائل بكلام الدكتور وطلع يوقف برا بالأنتظار ...
/
/

أنا من طين .. وأحلام السعآدة ..
كلها من ( طين ) ..!





/
/

طلللع سلطااان يمشيي ..
يمشي بالشوااارع مخنووووققق من هالحياة ولايدري عن نصفه الثاني
مرميه بالمستشفى وتصارع الموت ... وتناضل للحياة هي واللي ببطنها بسبته .. ..
ماكان ينلام عن الجنون اللي صابه ....
.وآآآآي شخص وأن كان بمكانه ان كان يمكن تكلمت أيده وسبقت لسانه ولاكن أنه اكتفى فيها العقلل حتى صب مافي داخله من القهر والغيض
آييييي نعم قسى عليهااا وآي نعم مارحمهااا لأنه ماكان سلطان اللي وقف قدامهااا
كاان شخص ثانيي ثارت فيهااا نخوة الغيره وحس بسكين الخيانه
تطعنه وهذااا اللي أستفزه وآحرق معه جوفه .... وجننه وخلاه ماعاد يشوف شيئ
سوى فك الغيض فيهااا وآهانتهااا .. رجولته هي اللي تكلمت أكثر من احاسيسه ..
وآحاسيسه وينهااا آحاسيسه اللي آلى هاللحظه وهي شاعله نار ..
مستغرب شلووون وهو بقمت كرهه لها مشتاق لهاااا ؟.. بدرري بعدك ماذقت من حرقت الشوق شيئ!
يكرررههاا يكره مااااضيهااا وأسمهااا عافهاااا وماعاد يبييي سوى النسيان
ووينك يالنسيان ؟
مستحيييل أنه يحل الا بمرور الحلللم وعمر القلب أن حب من الآعماق ماقدر يكره !
مااازال آلى هاللحظه مخنوووق مخننوووق من غدر هالحياة اللي غرته لذتهاااا
دنية فنى وآخرهااا فرااااق ... ولاااكن الغدر والخيانه أآآآشد أو آمر بآمررراااار من الفراااق !
أحساس كان قاسييي عليييه أشعل له فتيل قلبه آكثر وآكثرررر ...
وكأنه بدور الأنسان الي يستغرب من آاحاسيسه اللي من بعد ماكانت بقمة عشقهاا وجنونهااا
فجآه كذا ومن دوون موعد تتلوث ذيك الآحاسيس بالكرهه وتندمج ببعضها وكل منهم يصارع الثاني وياتررى مين راح يطغى على الثاني من بينهم بقلبه ! ....
صورتهااا مافارقت عينه رغم المسافااات اللي كان يقطعهااا بآرجااء الشوارع وكثر الوجيه اللي مرت .. ماتعلق داخل ناظره سوى صورتهااا مع دموعهااااااااا ...
ياكبرهااا بعين رجال ثقيل مايحب الااا بآخلاااص ...
خلاص تساوت الدنيااا بعينه بها اللحظه..بغاياتهااا و بملاذاتهاااا
وماعااد يغريه فيهاا شيئ يوم ان آحساسه فقدهااا .. ويقووول كرههاا ... ! ياصعبهااا من كلمه !!!...
رغم الخيانه اللي شافهاا بعينه مازال أحساسه ينبض فيهااااا .. هذا العشق ...
. ماااااكان وده سوى يقتل أحاسيسه كلهاا كلها حتى مايعود يحس وحتى مايذكرهاا يبي يطردهااا من قلبه وآحساسه .. ويعوود من دوون قلب ينبض مثل ماكان ولاكن هيهات !
كان يمشيي وصوتهااا الدافي مزااال يتردد على أسماعه كالصدى وهي تترجى
ودموعهاا اللي كلهاا أنكساار مافارقت عينه لحظه ...
من شدت غيضة والقهر ضرب أيده بالدركسون بكل قووته ... ضيق .. وآلم ..
ومشى .. مشى بدرووب هالحياة اللي مايدري الى وين تبي توديه ...؟!
/
/
/


هناك كانوووا هم .. ثنين تجردت منهم كل معاني الآنسانيه وقاعدين يضحكون ناسين الدنيااا ومبسووطييين بلذة الأنتصااار وماقاعدين ينتظرون سوى النتايج تحل على يومهم
ضحكااات تعااالت بأرجاء السياره اللي كان يسوقهاا فهد ومن جنبه شادن اللي ماحسبت
حساب اليووم اللي مصيرهاا تندم فيه ... آي نعم الشررر أعماهم وأبليس غرهم بقوة أفكارهم
وخباثت منطقهم كانواا يحسووون بالفخر والقوه .. مايدرون أن كل قوي فيه ربن أقوى منه ...!
شادن ههههههههههههههههههههههههه ههههههههه ... آآآآه يابطننني من جد أحس ألدنيااا مي سايعتني من الفرحه .. أحس نفسييي أنسىى هالعاالم وأفكر باللي جاااء .. عنددي تفائل بسلطان موطبيعي يافهد
فهد بأبتسامه بانت من ورى جدران صمت مجهوله : من جد مبسووطه ..
شادن : من قلب ..ماتتصور كيف
فهد وعينه على الطريق : حلوووو ..
شادن ومستغربه من الهدوء اللي يتكلم فيه فهد واللي مايبين أي ردت فعل قالت بفضوول : ونت مو مبيسوط ؟.. خلاص ريم بتصير لك ...
أبتسم فهد أبتسامه على طرف ثغره فيها من السخريه والغموض الكثر وقال : عمرهااا ريم ماراح تكون لي
رفعت شادن حاجبهاا مستغربه من هالأسلوب اللي يكلمها فيه : شلون عمرهاا ماراح تكون لي مو هاذي البنت
اللي كنت مستعد تدفع الغالي والرخيص عشانهاا ؟!
فهد : ومازالت عينه على الطريق وهو قاعد يتكلم .. أنتي تعتقدين وحده مثل هاذي تكره الساعه اللس تشوفني فيها تبي ترضى تتزوجني .. هه ..أنااااا و آن كنت بدفع الغالي والرخيص عشانهاا فموو عشان أن نفسي تبيها وبسسس ... لااا .. أنا كنت آبيي أدفعها ثمن رفضهاالي و أكسرهااا وأكسرهاا هي بالذات لأنهااا الوحيده اللي ماقدرت تجي تحت طوعيييي ...
شادن .. كلامك يخوف ؟!
رجع فهد أبتسم نفس أبتسامة الغمووض وقال .. مافي مخلووق يوقف بوجه فهد ويتحداه ..
ونا تحديتهاا وهذاني أنتصرت ..
شادن وماتدري ليش بدت تخاف أكثر من فهد اللي ولأول مره تشوفه بها الحال .. قالت ..
طيب ممكن توصلني للبيت .... لكذا وبس أنا حاسه أني تآخرت ..
فهد : لاااوين بيتكم .. بعدهاا الليله بآولهاا ... وبعدين هذا آخر لقى بيني وبينك مو !
شادن ... صحيح ... ولاتنسى العهد .. كل واحد يروح بطريقه وينسى الثاني ..


فهد : آوووكييي .. طيب أذا كذا خليني أعزمك على عشاء رايق بها المناسبه ..
شادن باعتراض : لاااعشاااء كثييير .. خليها كاس عصير
فهد : برضووو مو مشكله .. أتفقنااا ...
وكملوواا طريقهم ألين فهد وقف عند آحد المطاعم الراقيه بمدينة الرياااض
نزل ونزلت هي معاه ... وماسكين أيدين بعض بكل وثوق ...
دخل فهد .. وآختار طاوله مغلقه للعوائل ... وقعدوااا ثنيناتهم .. وراحت القعده بينهم مابين
مزح وجد ولحظات رايقه ...
فهد .. وبيدينه تعمد يرمي المفتاح من أيده على الأرض بجهتهااا وكأنه من دون قصد ..
فهد : أووو مفتاحي طاح من عندك بالله جيبيه ..
برضى ثنت شادن راسهااا .. وفهد بحركه سريعه أستغفلهاا وحط حبه داخل عصيرهاااا ...
ورجع أيده وكأنه ماعمل حاجه !!!...
شادن وبأيدهاا مدت المفتاح ... تفضل
فهد بأبتسامة حنان ورومانسيه تسلم يمينك ..
شادن : ولوو ماعملت حاجه
فهد : تدرين ؟
شادن وبأيدها رفعت العصير وصارت ترتشف منه : هممم ؟
فهد : هالعيون مايتساهلها سلطان ..
خجلت شادن وقالت بغنج : يسلمووو
فهد : ياليتني كنت ولد عمك ولا ولد خالك ..
رفعت شادن حابحهاا: ليه
فهد : لوكنت أحد منهم آن كان يمكن قدرتي تحبيني ...
زاد قلب شادن خوف من هالأسلوب اللي يكلمهاا فهد فيه .. وقالت ... تبي تضيع السالفه ..
مسكت شنطتها ووتكلمت ..فهد الساعه اللحين ثلاث ونا حاسه آني تآخرت ...
أبتسم فهد وقال .. راح نمشي ولاكن مو قبل ماتكملين العصيرر ..
ماكنت تدري شادن عن الحبه اللي تضيع الراس اللي حاطها لها فهد بالعصير ومستقصد هالشيئ ..
كانت تعتقد أن أصراره على تكميلهااا للعصيييرر ماهي الا حجه حتى يقعد معها وقت اكثرر ..
بحركه سريعه مسكت كاس العصييير وحاولت تتغصب تشربه دفعه وحده ...
خذت نفس ووقفت .. هه هذاني أنتهيت ..
فهد وعينه مازالت عليهاا وتراقبهاا بشكل غامض ومخيف قالهااا .. أووف كل هذا هروب مني
شادن بأصرار : فهد خلينا نمشي ..
فهد بأبتسامه خبيثه ووقف .. أووكيي مشيناا .. شال نفسه ومشي وهي مشت معاااه ..
وطووول ماهو بالسياره كان يمشي ويدخل بآحياء وممرات غريبه عجيبه ولآول مره تشوفها شادن ..
شادن : وراسهااا بدى يآلمهااااا وبدت تحس بآحاسيس غريبه بآعصابهااا قالت وأيدها على راسهاا وتحاول تركز بالطريق .. فهد وين رايح مو هذا طرييق بيتنااا...
فهد : خليكي ساكته وأنتظري الحبه تآخذ مفعولهااا ..
آلتفتت شادن بحركه سريعه لفهد : آآآآي حبه ..
فهد بجنون قااام يضحك .. الحبه اللي حطيتهااا لك بكاس العصير
شادن وراسهاا بدى يضغط عليهاا من الآللللم ... آآآه راسي وش سويت فيني يالخسيس أي حبه
فهد بخبث : الحبه اللي تطير عقلك ... وتخليكي تسهرين معي على روااااق ...
صرخت شاااادن وبأيدهاا صارت تضرب فهد وآآلام راسهااا كل مالها تفقدها تركيززهاااا ..
وفهد لاحيااة لمن تناددييي يشووفهااا تهز بكتفه وضحكاته مازالت على مااهههييي عليه
يضحك بصخب وبجنوووون من دوون آيي عقل
وآفكاره كأنه تحيييه من آنتصاااار لآنتصااار!!
وشادن تصااارخ ماتبببي تفقد تركيزهااا وكآنها بكل آرادتهاا تحااوول تحارب مفعول الحبه ...
وتصااارخ وتسب فيييه وتشتمه .. وبكل يدينهااا قامت تضرببه حتى يوقف عن السرعه الجنونيه اللي كان يمششي فيهااااا ... خطوه بخططوووه وصررررخااات تعالت منهااا وضحككاااتت أمتلى فيهاا ثغر فهد ..كان الله آقووى منهم ومن عظمت عباااده .. بالساعه ثلاث بالليل ... كان الحكم الآلهي لهم بتعجيل عقوبة الجرم اللي أرتكبووه بحق طفله عمرهااا ماكانت الا البياض بصورة أنسان .. ظلمووهااا وهتكووااا حقهااااا .. وحرموها من أصغر فرحه قدرت تفرحهااا
بحياتهااا .. يتيمه مالهااا وآآآلي .. غير رب هالعباد الوالي بآمره وقدرته ....
ماكانت الا لحظات والأمر يوقف بين يدينه بعد الكاف والنون {وأن قال كن فيكون }...
بدقايق كنهاا لمحة بصررر أعترضت طريقهم سياااررره كانت بسرعتهااا
ماتقلل عن سرعه فهد اللي كااااان يسابق الريح بسرعته
.. صررخااات .. ولحظاات أصطدام آليمه .. طيرت كل سيااره منهم بآتجاااه وقلبت اللي فيهااا فووووق تحت ... !!... لحظات ركود }
!!!!!!!!!!!!....
ومابقى سوى الصمت ... والدم ... وسكرررات الموت تستنجد وتصارع آنفاسهم للحياة .... وقت قصييير وتبع بعدهاا لحظات تجمهرر وآنتهى كل شيئ !...







وين الأمان ...!


لا صوت نسمع لااااااا ولا نعرف له مكان ؟!


تاهت الخطوة وضاعت {رحمة الانسان }




..,,يا رحمة الرحمن ,,..



آآآآه يا دنيا آآآآه



ضعنا في دربك وتهنا!!


......يا دنيا !


{القدر محتوم }


ومن غدرك شربنا /


شوفي وش سويتي فينا ؟؟؟!


شوفي منك وش خذينا ؟؟



يا دنيا.....



{وين الصبر؟...


يكفي صبرنا دوم !


ما عاد فيك {الوفا}...



صرنا نحسه في يوم !


ياما عطينا ....وما خذينا ؟!!!

|غير الحزن وهموم/

{هذا طعمك}

هذا لونك !!

والالم

داير في {كونك }

والفراااااااااااااااق

{اللي نخافه كل واحد منا شافه}

/
/
وهذا هو الوقت يمضي ... ومازال هو بالأنتظار والساعات تمر ومازالت ريم تحت رحمة رب العااالمين
هي واللي ببطنهاااا .. كان ياسر قاعد على كراسي الأنتظار .. الأنتظار اللي كانت ثوانيه متعبه
بشكل مايعلم فيه الا ربي .. كان رافض أنه يحط خبر عند أمه باللي صار عن ريم
حتى ماتخاف عليهااا وخصوصا أن أمه وعاارفها خوفهاا على ريم بالذات مو طبيعي وجنونييي ...
مر الوقت والنااس حوله مازالت رايحه راجعه ..
آو آنفاسه متعبه ماتدري متى تبي تلقى لهاا مع الراحه موعد .؟.
. صمت آجتاح المكان ومن ثم تردد صوت آذان الفجر من بين جدران هالمستشفى
ينبآ ببزوغ فجر يوم جديد .. ومنه محد يدري مين اللي يبي ينكتب له فرصة حيات جديده ..
ومن اللي يبي يوادع هالدنياا بها اليوم ؟.!؟

راح وخطواته تسبقه للمغاسل توضى وراح يوقف مع مجموعة المصلين بمسجد المستشفى وقف وتابع مع الآمام
صلاته .. صلى .. ومن سلم على يمينه .. ومن ثم على شماله ...
من كثر مااكان متضايق ماحب انه يطلع من هالمكااان على الآقل هنااا كافي طهارة المكان اللي هو فيه ...
أسند راسه على آحد الجدران بتعب ... وكآن اللي يشوفه يقسم آن هموم الآرض شايلها فوق كتفه .. !
كان من بعيد يتابعه شخص .. ويشوف تصرفات ياسر اللي تصف شخص يائس من كل هالدنيااا
ويشوووف الحزن بنظرته ... تشجع الرجال يوقف وراح بأتجاه ياسر ...
أستغرب ياسر من الشخص المتجه له وقاعد يناظر فيه بأبتسامه ...
شخص باين عليه انه بالسبعيناات من عمره ملتحيي ..
وأغلب الشعر الموجود باللحيه بان فييه البياض والشيب ...
الشايب : ممكن ونا ابوك اجلس جنبك
ياسر ومازال مستغرب ومن دون اعتراض قال : تفضل
الرجال بصعوبه قعد :وهو يقول .. زاد فضلك ..
... صمت للحظات ورجع تكلم من جديد ..
........ : أنا آبو خالد ..
ياسر : هلا وغلا تشرفناا ياعم ...
ابو خالد .. ممكن آسألك سؤال ولاعليك امر
ياسر .. سم ؟
ابو خالد ... لاتعتبرني فضولي ونا آبوك ولاكني بودي لو آسآلك .. آنا بالصلاة كنت واقف أصلي جنبك ..
ومن بدت صلاتك آلين ماآنتهت ونت وجهك عابس ... متضايق من حاجه ونا عمك ؟ ..
أبتسم ياسر لاآرادياا على تحليل الشايب اللي قدامه .. ومستغرب برضوو من هالسؤال اللي قاعديسأله
ياسر : آي نعم متضايق .. وعسى الله يفرجها معي ..
الشايب :فضفض ونا عمك ... تكلم وش اللي فيك يمكن آقدر آساعدك بشيئ
ياسر : ماآظن في مخلوق يقدر يساعدني باللي ربي بلاني فيه ...
الشايب وكأنه فهم غلط : يعني أنت مدمن
أبتسم ياسر وكآن هالشايب الله مرسله له حتى يقدر يخليه يجدد أبتسامته اللي قرب ينسى طريقتها ..
ياسر ... لاالله يهديك راح مخك لبعيد ... بس المرض ..وفقد الغوالي ..
مافي مخلووق يقدر يساعدني ويرجعهم لي ..
الشايب بفضول : مين المريض ..أنت ولاغالي عليك ؟
ياسر : لامووأنا .. آختي الله يكشف ضرهاا بالعنايه تحت رحمة ربي هي وطفلهاا اللي ببطنهاا
الشايب : لاحول ولاقوة الا بالله الله يكشف ضرهاا ... ومن ثم كمل أسئله ... ومين فاقد من الغوالي
سكت ياسر ..مايدري شلون بيرد ولاكيف يبي يتكلم ....
الشايب .. بعد ماحس بصمت ياسر قال .. آذا يضايقك هالشيئ لاتتكلم فيه
ياسر . لا ياعم مي سالفة آنها تضايقني .. ولاكنيي انا اللي مدري كيف آقولها لك ...
ولاكن اسمعهاا بآختصار .. آنا ياعم ربي بلاني بحب بنت خاله من يوم ربي خلقنيي
ومن يوم كنت انا جاهل مأعرف من الدنيا سواهاااا حبيتها ..
راح عمري آنا وياهاا وبالآخير راحت لغيري وفقدتها ..!
الشايب : وليش تتركها تروح لغيرك ونا ابوك ؟
ياسر : هي اللي آختارت ...
سكت الشايب وهو يشووف بعيون ياسر حزن كل ماله يزيد أمرار بلمعة عيونه قال بأستفسار أستغرب
أنك تكلمت عنها بآختصار رغم آن اللي يحب دائما يتكلم عن اللي يحبها بآسهاب
أبتسم ياسر مآيد ابو خالد بها الشيئ وخصوصا انه بالفعل كان دائما لما تنجاب سيرتها يحب يتكلم عنهاا آلين
مايعود فيه صوت ..ولاكن ذاك الكلام قبل ...!
ياسر : صدقت ... ولاكن بالفعل ذاك الكلام كان قبل لما كنت أتوهم انها لي .. آما اللحين فهي ملك غيري
ومحرمه علي ..ومالي عليها سوى اني احاول آتناساها .
كان ابو خالد يتابع كلام ياسر حرف حرف ... ومايدري ليش من شاف هالولد حبه قلبه .. وزاد غلاه
لما شاف منطقه وغيرته عليها حتى وهي متزوجه ...
الشايب : شكلك من أهل أكرام ونعم والله بأبوك اللي رباك
أبتسم ياسر من جديد وردد : آلله يرحمه ..
صدم هالشيئ الشايب .. وقال بعد ماقدر الوضع .. الله يرحمه ويغفر له ويغفر لجميع موتى المسلمين
ياسر: آمين ..
الشايب : تسمع نصيحتي !
ياسر : آكيد ..
الشايب وحط أيده على رجل ياسر وقال ... اسمع ونا عمك آنا عشت بها الدنيا آكثر مما انت عشت
وشفت فيها الحلو والمر .. والضيق والفرح .. وتعلمت منهاا ومن دروسهااا مايكفي بآن يخليني شايب
أنتظر براد الجنه اللي عسى الله يرزقني فيهاا بعد ماأموت
ياسر : الله يعطيك طولة العمر .ولايحرمك ماتتمنى من الدارين
الشايب : تسلم ... ولاكني كنت بقولك ونا عمك عمر السعاده ماوقفت على شخص بها الدنيااا وعمر الحياة
ماوقفت عند فقد غالي آوغيره ... لاتضيق ونا آبوك مادمت حيي حتى لو آن هالدنيا بكبرهاا شنت جيوشها عليك
خليك واقف قدامهاا مبتسم ... لاتهتم على مين راح وعلى مين بقى .. كلهااا دنية فنى مصيرها وآن طالت بآفراحها وآحزانهاا تاليها قبر يضمك ونا آبوك ... عيش هالحياة راضي متفائل ترا كل يوم يمر يبي ينقص من عمرك يوم وبيزيد من عدد عمرك ...
لكذاا خله يزيد ويمررر ونت مبسوط ومستمع فيه بحدود رضى رب هالعالمين ...
نصيحتي لك هاللحين ياولدي لاتزعل على اللي راحت لغيرك وتركتك لآنها ونا آبوك
اللي ماوفت لك ورضت فيك .. عمرها ماراح توفي لك بحياتك معهااا .. لاتنساهاا لآنك تبي تنساها وبس
آنساها لأنك تبي تعيش حيات ثانيه من دونهااا حاول تغيرررر كل شيئئ كنت تذكرها فيه ..
وجدد حياتك ..
وخل الأمل الكبير برب هالعباد اللي قادر يعوضك اللي آحسن منها ..
وتفائل بشفى أختك .. فالله سبحانه يقول (أنا عند حسن ظن عبدي بي )
أحسن الظن فيه حتى تلقى مايرضيك ..
ياااسر ومايدري ليش كلام هالشايب زرع داخله راحه وآنشراح بددت معها كل الحزن اللي فيه
قال بعد صمت وراحه نقيه بدت تغسل هموم قلبه وتبدلها بتفائل ..
والنعمه بالله الواحد الأحد ..
الشايب .. بأبتسامه وجهها لياسر .. وعينه على نافذة المسجد الموجوده
اللي بان عليهااا سطعة ضو النهار ... قال بعد ماحس أنه طول ..
أدري أزعجتك ونا ابوك ولاكن يعلم الله آن قلبي آرتاح لك
وماهان علي أطلع من عتب هالمسجد ونا مانصحتك ..
ياسر : الله يسامحك آي أزعاج؟ .. يشهد الله علي بها المكان آنك زرعت بداخلي
راحه مايعلم فيها الا ربي بكلامك ... صدق من قال القلوب عند بعضهاا .. الله يجزاك كل خير ويريح قلبك بشوفة ماتتمنى من الدنيا
الشايب . تسلم ... والله ونا آبوك أن ودي أتكلم معك لبكرا ... ولاكن بنتي الوحيده مترقده بالمستشفى أو أنا اللي مرافقهاا ..أوأكيد أنها اللحين ضاقت ماودي اتركها لوحدها ..
ياسر : ماتشوف شر ان شاء الله .. والله يخليها لك ..
أبو خالد تسلم .. ولاكن تدري آلجايات أكثر .. اعطني رقمك حتى آقدر أشوفك غير هالمره ونلتقي
ياسر : آبشر ماطلبت شيئ ... يشرفني والله زود معرفتك ياعم
.. كل منهم آعطى رقمه الثاني .. ووقف الشايب يستآذن .. ووقف معه ياسر يصافحه ويودعه ...
مشى الشايب من طريق .. وومشى ياسر من طريق ثاني متجه للمكان اللي كان ينتظر فيه ريم ..
كان ماشي .. آو آحد الدكاتره المشرفين على حالة ريم صادفه بالطريق ..
ياسر بلهفه راح لعند الدكتور : السلام ..
الدكتوروكأنه تذكر وجه ياسر اللي كان بالأمس يوصيه على آخته .. وعليكم السلام والرحمه .. أهلااا
وبعدين كانه تذكر وقال .. مو آنت آخو المريضه اللي بالأمس جتنا حالتهاا ..؟!
ياسر : الا يادكتور .. هااا بشرر الله يسعدك وش صار عليها طمني ؟
الدكتور بعد صمت .. والله ياآخ مدري شقول لك ... ولاكن آختك فقدت جنينها
ضاقت آخلاق ياسرر وسآل بلهفه أكثرر .. كيف الجنييين .. آختي شلونها كيف صارت ؟!
الدكتور ومازال على هدوئه .. آن شاء الله أنها بخير .. ماآخفي عليك أختك بوضع حرج الآن هي بغيبوبه ..
من هنا لأربع وعشرين ساعه قدام ويمكن تطول أذا تفاقم الأمر ... خل آملك برب العالمين وأدع لها بالشفاء ..
سكت ياسر ماعنده رد سوى أنه بدى يردد : لاحول ولاقوة الا بالله .. الله يجعلها أكبر المصايب ...
الدكتور : آمين .. عن آذنك ..
ياسر ..آذنك معك ...
/
/
على سريرها الأبيض اللي قضت فيه يومين غابيه عن العالم من بعد ماكنت تظن آنهااا مااعادت تبي تشوف ضوء النهاء أكثر من كذاا ..
فتحت عيونهاا الواسعه .. وناظرت بآمهااا نايمه جنبهاا
كانت تحس في ابوها وآمها ولاكنها تتعمد ماتصحى حتى ماتشوف بعيونهم العتب على اللي سوته بنفسهاا ...
آلى هاللحظه ماتدري ليش تهورت وتقدمت على هالخطووه .. ماتدري وين راح عقلهااا ...
وليش غاب أيمانها .. كل اللي كانت تعرفه بذيك اللحظه ..آنهااا كانت تحس بآنهيار نفسيييي
كرهت فيه كل شيئ وحبت فيه الموت ...
دخل عليهاا آبوهااا فجأه ولقااها صاحيه ..
كانت تناظر فيه بصمت .. تنتظر منه كلمه .. مالقت سوى نظرة عتب بانت من عين الأبو اللي ياماا
آرواها حنان ... ماكانت نظرة العتب باينه على عينه من فراغ .. كانت باينه من قسى طبع
صمم يمارسه عليهااا حتى تندم على الخطوه اللي نزلت فيها راسه الأرض ...
طنشها بنظرته و نادى بصوته أم سلطان حتى تقوووم ...
أم سلطان بتعب فتحت عيونها وناظرت فيه .. سم ..
آبو سلطان .... يالله ياأم سلطان قومي الدكتور كتب لها خروج صحيهاا وجهزوا أغراضكم
أنا أنتظركم برااا ...
دمعة عينها وهي تشوفه مو معطيها ذرة أهتمام ونادته بصوتها المبحوح .. يبه ..
وقف أبو سلطان غصبن عليه مو بأيده ينتظرها تتكلم ..
رناا : ودمعتها على عينهاا قالت بصوت مخنوق .. آسفه ..
مارد عليها آبوهاا وطلع .. وزادهاا هالشيئ وجع قلب وقامت تبكييي وآمها جنبها تهديهااا ..
أهدي يايمه .. آهدي ..
رنااا وضامه أمهااا وتبكي على صدرهاا : والله ماكنت بوعيي لما أنتحرت يمه آعذريني ..
أمهااا وتحاول تهديها بمسحة آيدها على شعرهااا .. عاذرتك يايمه أنتي اللي بس لاتبكييين وتطمني
رنا : ومازالت دموعهاا تذرف .. أنتي عذرتيني بس آبووي ماأظن يبي يعذرني
أمهاا ... : خليكي من آبوكي وأنسي هالكلام أنتي مازلتي تعبانه
رنااا ... يمه ..انتي ماشفتي نظرته .. يمه أبووي كرهنيي
أمها : لاياعين أمك .. آبوكي واضح بس عليه أنه شايل بخاطره شوي .... أللحين ماعليكي وقومي
تجهزي عشان نطلع من هالمكان اللي يضيق الخلق ..
رناا وتحاول تمسح دموعهااا .. ولاتدري عن اللي منتظرها بعدين! .. مسحت دمعاتهاوحاولت بصعوبه تتحرك حتى تقعد على الكرسي المتحرك الموجود لهااا .. .. مر الوقت .. وخذاهم آبو سلطان ..
وطول الطريق كان صامت ..ووجهه مافك منه العبوس .. رغم محاولات رنا البسيطه بأنهاا تستضعفه بالكلام حتى يرحمهاا و يتكلم معهاا ولاكن لاحياة لمن تنادي ..
دخلت البيت ... ويدين أمها تحرك الكرسي حتى تصعد فيهاا ..
أستوقفها آبو سلطان وقال قاصد أم سلطان : آسمعي .. شيلي كل الآشياء الحاده حولهااابغرفتها
آويفضضل لو ماتحطينها بغرفتها مره وحده .. حطيها بآحد الغرف الفارغه للضيوف ..
أنصدمت رنا من كلام ابوهااا اللي كان فيه من تصغيرلشآنها الكثيير ماتدري ليش حست نفسهااا
صغيييره صغيييره لدرجة أنهااا أصبح ينحط عليها رقابه ...
حست بأستحقار لنفسهااا ومع هذاا
ماقدرت تتكلم سوى أنها قالت قاصده أبوهااا :بس آنا ماراح آنام الا بغرفتي ..
أبو سلطان .. ومطنش رنا وقاعد يكلم زوجته : نفذي اللي قلت لك عليه وغرفتها راح يتطلع منها كل ملابسهااا وراح تبقى مسكره محد راح يدخلها الين مايسهلها الله وآلقى لها البنت صرفه .!!!
ورجع قال بتهديد وآنذار : كلااامي يتنفذ ياأم سلطان سامعه ... انا طالع اللحين ..وطلع وسكر الباب ..
كانت تتابعه يتكلم .. وعينها لاأراديااا رجعت تدمع بضعف ..
بعد ماشافت آبوها يقسى عليها فوق قساوة هالدنياا من دون رحمه ... كل اللي سمعته منهه كوم .. والكلمه اللي آثرت فيهاا كوم ثانييي ..
قالت ودمعتتهااا رسمت على خدهاا طريقهااا .. يمه وش يقصد آبوي بكلمته لما قال آلين ماآلقى لها البنت صرفه فهميينييي ...
وآمها هي الثانيه مصدومه من كلام آبو سلطان ومتخوفه من معنى الكلام اللي يقصده
ولاكنهاا ماتبي تخوف بنتهااا .. .. قالت تبي تحاول تطمن رنا
لاتحطين ببالك .. آبوكي من عصبيته مو عارف وش يقول .. خليه كم يوم آلين مايهدى ومن بعدها آنا بتكلم
معاه ونتفاهم
رناا .. رفعت عينها لآمها وتكلمت .. واللحين وين بتوديني
أمهااا ومجبوره مو بكيفهااا .. خليني أللحين آوديكي لغرفة الضيوف حتى مايجي ويعصب منك
أكثر ويشوفك تكسرين كلمته ...
رناااا غمضت عيونهاا تبي تكبت غيضهاااا ... شدت على آسنانهاا وسكتت ..
وآمهااا كملت طريقهاا فيها لفوق ...


//
بعيد .. بمكان ثاني خارج مدينة الرياض ..,’,
..كان مسافر لحايل اللي تعتبر أنتمائه
وأصله وآجداده فيهااا ... ومو عارف عن اللي صاير هناك بالرياض ولايدري عن حاجه ...
كان قاعد ببيت جدته ... آللي أصرت تشوفه وتصلح اللبس والآختلاف اللي كان بينه وبين عمه ...
واللي كن بسبب أصرار عمه على بيع البيت اللي تسكن فيه جدته .. واللي يهضم هذا حق جدته فيه ...
قاعد .. وحولينه قاعد نواف ولد عمه اللي يعتبر بأغلب آلآوقات مايفارق جدته بما أنها متعلقه فيه ..
(نواف )اللي كان متقدم لريم قبل مايتقدم لهاا سلطان
زمان آيام ماكانت جدته علقته فيها وخلته يتآمل بأن أنهااا بتكون زوجته .. ولاكن رفض وليد أوأمه
كان الأسبق من رفض ريم لآنهم ماحبواا ريم تعيش برااا الرياض بعيد عنهم ..زمان ..
وآنتهت ذيك الآيام
... و أنتهى كل شيئ فيهااا .. وماعاد ذاك الكلام مذكورالا بالماضي .. ..
نواف وقاعد يمازح وليد : .. شلون براد حايل معك ... ماطقطت ظلوعك منه بالله
ضحك وليد : آنا أشهد أن يافيها براد يفوق براد الرياض بأمرار .. ربي يعينكم عليها والله
جدتهم وقاعده قريب من الحطب وقاعده تسخن الدله وتصب لهم القهوه .. آيييييييه وش دراك أنت وياه والله يابرادهااا هو ملحها وجنتها
وليد : آكيد مايمدح الولد ألآ أمه .. عشانها ديرتك ياجدتي
جدته : أماهي ديرتك بعد .. يمار حايل كل من عرفهااا زين وعرف أهلها حبها
ربي قابلها ومحليهاا بعيون الخلق
أبتسم وليد : الله الله كل هذا غلا لها
جدته : وآشد ... جنّت دنياي هاذي وياجعلني فيها من حيلي لقبيري
وليد : بعد عمر طوويل ياجدتي .. ’
.. لحظات وقطع عليه صوت جواله .. ناظر بالشاشه ..ووقف مستآذن حتى يكلم ..
تركهم وطلع برا بيت الشعر اللي كان قاعد فيه ...
وليد بأبتسامه : هلا وغلا والله
أبو سلطان .. هلا وغلا فيك ..وحي الله هالصوت ..
وليد : الله يحييك ويبقيك .. شلونك ياخال عساك بخير
أبو سلطان : بخير ياعلك بخير .. أنت شلونك وشعلومك
وليد : طيب ماعلي خلاف ..آبد مبسوط بحايل ..
أبوسلطان .. ماشاء الله انت هناك .. وشلونها حايل ..سمعت أن برادهاا شديد بالشتاء ..
وليد عز الله صدقت .. آبد هذاني والله بالفروه ويالله بالله الدفى يوصلك فيها
آبو سلطان ضحك .. انتبه بس على نفسك ونا آبوك .. لاتموت عليهم
ضحك وليد .. وقال لاااياخال أبد تطمن محدن يموت الابيومه ...
أبوسلطان الله يعينكم يارب ..
وليد شلون الرياض .. والله يااني أشتقت لها ..
أبو سلطان بخير باللي فيها ..
ومن بعدهااا سكت للحظات وقال : ماسألتني ونا آبوك ليش أنا داقن عليك ؟
وليد أبتسم : هذاني منتظرك تقول .. سم ؟!
أبو سلطان .. سم الله عدوك ... الآماقلت لي ياوليد للحين انت عند كلمتك وباغي بنتي زوجتن لك !
أستغرب وليد من كلام آبو سلطان بها الموضوع من بعد ماكان يتذكر أن البنت رفضته ...
وليد : آكيد عند كلمتي ولو تبي اليوم أجي للرياض وآجيب مهرها ماقصرت وجيت
آبو سلطان : آجل بس أعتبر بنتي جاتك .. ومتى مابغيت حدد موعد الملكه
وليد ومازال منصدم من اللي قاعد يسمعه ومو فاهم وش قاعد يصير ..
قال : ... لي الشرف والله .. وآبد كلها كم يومين وآنا جاي للرياض وبآذن الله نتفاهم على كل شيئ
أبو سلطان على خيرة الله ...! ,’, تآمرني شيئ ونا آبوك ..
وليد آبد سلامتك ..
أبو سلطان : نتشاوف على خير أجل .. مع السلامه
وليد : بآمان الله ..!
سكر وليد السماعه .. وآلى هاللحظه منصدم من اللي سمعه من آبو سلطان ... ظل واقف بمكانه ..
حتى خذته الأسئله توديه وتجيبه ... !
أستغرب من هالبنت اللي بيوم وليله توافق من بعد ماكانت رافضه . ..؟!!!!!!
آحتارت الأسئله ومالقى آجابه سوى الصمت .. وآنتظار الجاي ...’’,,
حتى انه من بعد ماكان مقرر يطول بحايل ويزيد بالقعده أكثر تراجع ..
وقرر أنه مايقعد أكثر من يومين هناا ..ومن بعدهاا يرجع للرياض .....
/
/

بغيب " عنك " كثر ماكنت .. بايدينك








مساء موحش وبارد...].. والهواء مجنون !... والقلوووب بعاد ...!
مرت ليالي الآغتراب .. بساعاتهاا .. بدقايقهاا وثوانيهااا ...
ومازال كلن على حاله ... طايح كسير الحظ ! وظروف الليالي ...
تمادى هالهم والظيق وآجتاح الوجود حتى خذى من طبع الشتاا
القسا ...وقل آلدفااا..والخوف !
آلخوف آللي كان له كل السياده على نبضهم بآيام آصبح آمن البشر فيهاا قليل !..ونادر
ضاقت شوارعها وآرضيهااا هالرياض .. فيهم !..
وضاقت قلوبهم من مرار آنتظار ... وحلم .. وفراق !...
آلفراق اللي مازال باقي !... وراح يبقى !!...
وقفت تاركه جدتها وراهااا بعد ماشافت جوالها يدق عليهاا .. وقفت .. حتى مشت بعييد
ومن ثم ردت ..!
ريم .. هلا رنا
رنا وصوتها كله ظيق هي الثانيه .. هلا ريم
ريم وتنتظر رنا تتكلم !.
رنا بلهجه جديه وينك فيه اللحين ... ؟
ريم بخوف من طريقة رنا بالكلام بالبيت .. ليش ؟!
رنا : مو عشان شيئ بس بغيت آعلمك بحاجه قبل ماتعرفينها من غيري وتنصدمين !
ريم ورجعت دقات قلبها تتعالى : رنااا وش صاير ..؟!..
رناا : طيب آهدي ..وراح آقولك
ريم وآعصابها قربّت تتلف ...!!!
رنا : سلطان
ريم بخوووف أكثر .. ! وشفي
رنا: بعد صمت ... خطب !
.....................
كانت كلمه ولاكن الله يعلم بآن كل حرف فيها كان مثل السكين اللي ينغرز بآحساسهاا
اللي ماعاد فيه يتحمل آكثر .....
صمت !... وقلب آغتالت آمانيه حفنات البشر .. وصوت مات بمووتها من كلمه ! .....
آحساس صعب فوق أبجديات الوصف تمادى فيها من كل آتجاه ...!
ووقف قدام غيرة آنثى عشقت حتى آخر عرق احساس فيها وآهدت الحب بعطى
وماجنت منه سوى الكسر ... والظييم ... وغصات الحب رغم الآلم !...
آنثى وهبها الله قوى وخارت قدام ظل آنسان حبته الحب الل ماحبته لبشر !..
وش بعد باقي فيها يحتمل وآخر فتافيت الآمل طاح من يدينهااا وماعاد باقييي !!
بآنكسار غمضت عيونهاا الثنتين اللي بدت تفقد تركيزهاا
... ومسامعهاااا بدت تبرمج كل حرفن وصلهااا ....!
آرتجف كل مافيهااا ... من كل صوت .... وكل قوه ! .... حتى ماباقى غير الضعف !
صمت وجنون عاطفي آهتز داخلهاا ...
وآهتزت ... آهتزت آلهزه اللي قضت على نصفها آلحي ....
طاحت وطاح اللي بآيدهاااا .... بعد ماتلاشى فيهاا كل الصبر وماعادت القوه هنا تسعفهاا
تكمّل....
طاح جوالهاا الآسود على الآرض اللي حظنت وقفتهاا... وطاحت معاه !
طاحت على الآرض برجلين عجزت توقف فيهم أكثر ...!
رنااا بخووف بعد ماسمعت صوت آرتطام جوالها بالآرض : آلوو ..ريم .. وينك ؟ !
ريم وبعدهااا قواها متبعثره على الآرض ومي قادره تتماسك .... والدنيا حولهااا
مازالت تلف وكأن الآرض اللي قاعده عليهاااا مي قادر تثبت فيها وتشيلها ...
تعكرت الرؤيه حتى ماكانت تحس بشيئ سوى السواد اللي بدى شوي شوي يغطى على عيونهااا
ويخنق الشوف ...
بصعوبه رجعت مسكت الجوال بعد ماحست أن الضغط والدوران حولهاا بدى يخف
ريم بصوت كله تعب ويلقط آنفاسه .. : رناا بعدين اكلمك مشغوله اللحين .. وسكرت على طوول ...
حطت جوالها على الآرض وحاولت من جديد توقف على رجلينها على الآقل حتى تتحرك من المكان
اللي هي فيه وتقعد على الكنب الموجود وتستريح آلين مابآقل الآحوال ترتاح آعصابهاا
وتقدرتشوف اللي قدامهااا ...
حاولت توقف ولاكن هالمره ماقدرت ! ورجع عليها نفس الظغط اللي صابهاا من خمس دقايق
ولاكن بشكل آقوى خلاهاا تفقد آحساسها بنفسها وتطيح على الآرض من دون آدنى حركه !!
طاحت على الآرض من دون ماخليه فيها تتحرك ومابقى فيها سوى آنفاسها ...
فيصل ولد مها اللي كان يلعب بالحديقه وجاي ..دخل الصاله اللي كانت فارغه من وجود
آي آحد سواهااا...
طاحت الكوره من آيده لماا شافهاااا وبخطوات طفوليه بريئه صار يركض لهاااا بخووف
صار يهز كتوفها وينادي خالتوو ليم .. خالتوو ليييم دومي دومييي ...
يناديهااا وهي من دون صوت ولاحتى حركه حتى قلبه الخايف آزدادت دقاته ....
وآرتبك ببراءه مايدري وش يسوووي ...
ببراءة طفل وقف مبتعد عنهااا وهو يركض يناديهم ...
وبماأن الدور التحتي ماكان فيه آحد ..صار يركض بالدرج ينادي آمه وخواله ....
آول غرفه كانت قدامه غرفة خاله ياسر . دخل عليها من دون تفكيييييير
وعيونه الواسعه مازالت مغترقه بالدمع اللي سال على وجهه الطفوولييي ..
وصوته على ماهوو يردد ... خالووو ليييييييم خالووو لييييييم
ياسر ونواف اللي كان كل منهم قاعد بغرفة ياسر نفسها ....
دخل عليهم فيصل بها الشكل حتى فز قلب ياسر بخووووف
وخصوصا لما شاف دموع فيصل .... وشفيها ريم ؟
فيصل خالتوو ليم ماتت .. ماتت ...
وقف ياسر مفجوع .. وش قاعد تقووول .. وينها ريم !
فيصل ومازال يبكي بخوووف .. تحت
فورا ياسر طنش فيصل وصار يكلم نواف ... خلني اشووف وش صاير عن آذنك ..
نزل ياسر بعد ماترك نواف وحده ..
واقف بحيره .. بعد ماسمع آسمها من جديد ....!!!!
لحظة خووف.... وشعور كله آرتباك لامست آحاسيس آنسان كانت ولازالت
تعني له البنت الكثير !
ماتمنى بها اللحظه آلايكون ولو حتى من ضمن آهلهاا ويتطمن عليهااا
مو مهم آلأهم تكوون بخير !
نزل ياسر اللي كان نازل من الدرج بخطوات سريعه ... وشافهاا على الآرض ..!
بسرعه جنونيه راح لهاا وهو يحاول يصحيها بآيدينه اللي صارت تضرب خدودها بشويش حتى تصحى
وفيصل من فووقه مازال يبكي بخوف طفل ومستمر ينادي ... خالووو ليم ماتت ... خالوو ليم ماتت
كانت دقايق وكل من بالبيت حس بصراخ فيصل اللي ماوقف ... وآلتمووا حولهااا بخووف !
ومعهاا شالها ياسر اللي قطع حدة الموقف وآسعفها ...!
/
/
/

بالمستشفى !


كانت خطاوته تمشي بممرات الآقسام الطبيه ....والمرضى من حوله من كل آتجاه وكلن وعلته !
قرى اللوحه المطلوبه وعرف أنه وصل للمكان اللي طلب منه الشخص يشوفه فيه ....
عند البوابه .. ناداه شخص بحدود الخمسينات من عمره ... أخ سلطان ..
آلتف سلطان له بعد ماكان واقف يدور الرجال اللي يبيه .. آلتفت وشافه ..
وعرف فورااا آنه هذا الرجال اللي طالبه ...
آبو فهد بعد مامد آيده مصافح : معك عبد العزيز عبد الله ال ...... (آبو فهد )
سلطان وعيونه تناظر بآبو فهد وكلها شك وحيره : سلطان بعد ماصافحه تكلم ... حياك ياآبو فهد ...
..ثم تكلم بعيون محتاره .. شايف انا هالوجه بس مو ذاكر وين ..؟!
آبتسم أبو فهد له ثم قال ... آكيد بزواجك ...
سلطان ؟!.. زواجي .... يمكن !
آبوفهد : آنا زوج خالة (حرمتك)
فوراا فهم سلطان عليه وتذكر الأسم ... آبوو(فهد) .. !
وكأنه رجع على طوول بالذاكره ... وتذكر ان هذا أبوو فهد ولد خالة ريم ووشلون ينساه !!...
سلطان رغم آن هالرجال يعتبر أبوو رجال مايطيق سيرته الا أ نه قابله بترحيب وخصوصا
لما قرى بملامحه الطيبه !
هلا وغلا حياك ... معليه العتب على النسيان لاتواخذني ..
آبوفهد : هلاوغلا فيك تسلم .... ولاشدعوى عادي ونا آبوك ...
سلطان : آلا... سم .. ماقلت لي وش بغيتني فيه ؟!
آبوفهد بعد صمت .... مايخفاك ياسلطان الليله اللي ولدي فهد سوى فيها الحادث مع بنت جماعتكم !
صمت بادله صمت .. وحيره أكثر .. !
آبو فهد : ولدي كانت آثار الصدمه عليه شديده حتى دخلته هالحادثه بغيبوبه ماصحى منها الا
من كم يووم وطلب مني بآصرار يشوفك ؟!
سكت سلطان عند اللي سمعه ...! كان يدري بالحادث المروري اللي صار لبنت عمه ولاكن
عمره ماسأل بالكشوفات عن آسم الشخصيه اللي كانت معها ولاأهتم بهاذا ...!
من دون مايرد ... تكلم أبو فهد ... ولاعليك أمر أدخل الغرفه هاذي ... هي قدامك .....
سلطان برزانه كان صامت من دون مايسأل أكثر !
ومن دون رد مشى بخطوات ثقيله ...
ثقيله تناسب ثقل شخصيته ... والآفكار داخله هنا ابتدت تضارب نفسها ... !!!
بها اللحظه كانت خطواته تبي تدخل الغرفه ورجع آبو فهد آستوقفه من جديد
ولاكن هالمره آستوقفه بعيون كلها ترجي ثم قال : تكفى ياسلطان سامح ولدي ولاتضيقهاا عليه
زود ماهي ضايقه !
فضول زاد على فضول !!...
ولمعت الدمع اللي شافها بعيون آبوو فهد زادت خوفه من أحساس مجهول...!
خووف من دون مايدري مصدره ايش!!... ذبحه التساؤل حتى عجز يرتاح وهو مصمم
يفهم وش اللي قاعد يصير ...
دخل سلطان بهداوه ! ... حتى حظنت خطواته آرضية الغرفه آللي آصبحت ريحة الموت فيهاا أقرب !
دخل وعيونه آصبحت تراقب جسد ماتت آبجديات الحياة فيه!!...
جسد ملقى على فراش آبيض بانت تفاصيله ولاكن مابانت فيه ملامحه !..
وقف ... وهو يشوف نفس الولد اللي آلى هاليوم يذكر ماضيه ... معهاا ..!
أقترب بخطواته .. حتى وقف جنب السرير اللي يشيل فهد ...
كانت ثواني وهو يشوف وجهه فيه !... ولوووكان أبوه ماقال له أن الشخص الموجود بالغرفه
فهد أن كان صعب عليه يعرفه !
كل ملامح وجهه آختفت من بين جدران المرض اللي كانت مغيره صورته !...
رغم كل اللي صار الاأن آبى قلب سلطان الا الشفقه الآنسانيه
والرحمه على روح شاب كان بيوم بزهرة شبابه وصحته
تكلم بعد صمت ... السلام ..
حس فهد بالصوت يوصل مسمعه حتى بصعوبه صار يحاول يفتح عيونه اللي آثقلهاا الآنتفاخ
والكدمات ... فتحها وشاف قدامه سلطان واقف ورجع غمض عيونه وصار يتمتم بنفس متعب
آللهم لك الحمد .. !!
مافهم سلطان حاجه ولاحتى تكلف يسأل .. ماتشوف شر آن شاء الله ..والحمد لله على سلامتك
فهد : ودمعه نزلت من عينه بحرقه وهو يسمع صوت سلطان يتحمد له بالسلامه
وهو اللي مايتساهل ربع كلمه بعد اللي سواه فيه وبحياته .....
فهد بظيق ... ماأستاهلها ياسلطان لاتقولها ..
سلطان ..؟! .....
فهد ومازال يتكلم بصعوبه : ياليتك دخلت علي وبآيدك سكين كان آرحم على قلبي من هالكلمه !
سلطان : ...... ومازال ساكت ينتظر يسمع من فهد اللي يبيه فيه !
فهد ... عاديتك .. وكسرت حصون بيتك ... وسيّرت رغباتي على زوجتك
بطيش وغباء وتتهوو
نسيت نفسي ياسلطان وغرتني دنياي ...!
سلطان وكل ظنه فهد يقصد الماضي قال بعد ماحط ايده على كتفه ...
آرتاح ونا أخوك .. وآذا كنت تقصد بها الكلام ماضي فماعليك شرهه فيه ومسامحك ...
فهد والظيق يزداد اكثير داخله كل ماسمع ردود سلطان اللي تغلب عزمه على البوح ...
فهد .... تسامحني على آيش ياسلطان ...ونت مو عارف ماجنت نفسي بحقكم !...
تسامحني على وصاخة نفسي ... ولاعلي آفعالي الرديه ..
رفع سلطان حاجبه بآستفهام : مافهمت
فهد : وعيونه بدة تستبيح الدمع تكلم .... راح آفهمك ولاكن قبلهااااآبي آقسم لك
بها الواحد اللي آشّل فيني كل عضوو بجسميييي آني تايب وآبي غفران من رب العالمين
ثم غفرانك .....
(تكلم فهد بكل اللي صار لحظه بلحظه وبآدق التفاصيل من وقت ماشافها بالغلط ببيتهم بليلة سفرة سلطان
... آلين ماشادن كتبت الرسايل بآيدها من جوال ريم وآرسلتهم لجوالات شباب تعرفهم ...!
من كل ناحيه كنت حاسب حساب هالخطه حتى بآبسط الآشياء ماتهاونت فيهاا وآرسلت لك كل المقاطع
من شرايح من دون آسم حتى لما تفكر تسأل عن آصحابهاا ماتلقى ....
بكل ماسويت ماكنت وحدي ... بنت عمك شادن كانت الآيد اللي تشجعنيي على طرد هالبنت من حياتك
وكأنها تبي من هذاا ترد زوجتك لي وتردك لها .... كانت تبيك لدرجة أنها كانت مستعده تسوي آي شيئ
ولو حتى ترتكب بزوجتك آكبر جريمه بحق طهر شرفهااا ....
كل منى فكّر حتى صار اللي صار .. آحتفلنا .. وآنبسطناا...
لأني كنت وقتها واثق باللي أسويه أنه محبوك الحبكه اللي تقدرنييي على تفريقكم .... ودريت آني قويت !!!.....
ولاكني وقتهااا نسيت ..... نسيت أن في آيد
أكبرمن آيدي الوصخه ... آيد تبد تبطش وتنصف الحق وتعليه فوووق ... ولو حتى آجتمع
كيد آبليس وآعوانه معييي .....
وجزاي باللي سويته وصلني ... وصلني بآسرع مما كنت آتخيل ...
وهذاني قدامك ... حي بجسد ميت مايتحرك فيه سوى راسه وكفّينه .....
/
حرف بحرف كان يوصل لمسمعه ويزيده ذهول من اللي قاعد يصير !...
صدمه لاااااوالله آلا كان معنى يتعدى هالمسمى .... قهرآلااا أكثر بآمرار...
صمت واجه مسامعه اللي سمعت حقيقه قتلته {آلفين مره} وجردته من كل آحساس يتخيله !
آحساس طاغي قتل فيها مظلومه بكل جبروت بليله كانت من كوابيس هالسنه
آختنقت آلآنفاس فيه حتى صوته آللي كان هادي آنقتل
ماكان يهمه سواهاااا ... سوى ذيك البنت آللي جنى عليهااا ووقف معهم ضدهااا
لعبه حقيره كانت... ولاكنهاا كبيره .. كبيربحقه ... وحقهااا ...
وحق هالزمن !.............
وقف كل مافيه وهوواللي لو بأيده الموت آهداه هالناس اللي ماخافت الله بقلوب هالخلايق
ماكان همه هوو .. كل همه عليهااا .. وش ذنبهاا يوم آنها وقفت قدامه
وماآخطت بشيئ .... سوى أنها رضت تكون له زوجه ......!
آشتد الظيق حتى فاح القهر من الصدر ... تكلم ونفسه الغضبانه رغم آشتعالها مازالت حافظه توازنهااا
...............: لاحشى من مثلكم مايستاهل رحمه ولا من يسامحهم
فهد بآنفاس كلها ترجي تكلم يستوقفه .. آلآ هالكلمه لاتقووولهاااا ...
ماأبي منك شيئ سوى كلمه تسامحني فيها ... آدري باللي جنّة يديني ولاكني تايب
تكفى ياسلطان سامحنييي ... ورددها ودموعه آللي هلّت على وجهه بانت .. سامحنيي ..
غمض سلطان عييونه بتعب وكأن الدنيا بدت تدور فيه من حقيقه هدت حيله ....
شال نفسه بهدوء من دون مايرد وطلع براا هالغرفه اللي خنقت آنفاسه فوق خنقتهاا ..
طلع وهو يمشيييي ضايج .. ولايدري وين يروح ....
حتى هي صعب يروح لهاا وهو يدري آن مال نفسه طاقه يشوفهاا بعد ماسواه فيها !
يمشي وعقله آللي كان ملكه قرّب يفقده ....
حثالة بشر وتجمعواا ... خططوا .. ونفذواا مسرحيه أنعرضت بآتقان حتى آستغفلوه فيهاا !....
وياهي قويه ..!
طلع من المستشفى ضايق ومخنوق وملامحه آلحاده آزدادت حدتهاا حتى آنحرق جوفه كتمه
عجزت تطفيهااا نسمات الشتاا .. ركب سيارته وآسند ظهره وراسه على المرتبه
بتعب وكأن هالدنيا بكبرهاا آلليله ظاقت عليه بمواسعهااا ... والكل تخلى ومابقى فيها سواه ...
كل مافيه كان يحترق قهر وآحساسه اليوم عيا ينصفه ومتكاتف عليه
و وهو يشوف نفسه آلمجني والجاني والظالم والمظلوم ...
وهو الظالم آللي مارحمهااوصدقّ عيونه وكذّب قلبه اللي كان يبرّيها ...
وهو المظلووم .. وويش بآيده بعد ماكانت كل آلآدله تديّنهااا....
على كبر خطاه آلآ آن النفس كانت ترد وآيش بيدي مادام القدّر كتب على هالنفس
من صغرهاا الشقى ... وقلبه اللي كل مايغفى من الراحه يصحيه التعب
حط آيده على جبينه حتى مسح فيها على راسه اللي بدت تثقله هموم آلآيام اللي عجزت تكتفي فيه وتنساه !
.... وبنت عمه ..! هاذي هي اللي كانت تمناه !... وخذته !







/
/

ياسر : وشفيها يادكتور ؟
آلدكتور : تطمن ان شاء الله مافيها آلا كل خير ...
ياسر : من آيش فقدت أختي وعيها ...
آلدكتور : هي آختك ؟
ياسر : آي نعم ؟!
الدكتور بحكمه .. آحد مضايقها آو مسمعها كلام ماتتحمله ؟..أو سامعه خبر مفجع لاسمح الله ..!
ياسر بشك : لاآبدااا ماأظن يادكتور !
آلدكتور : ولاكني أنا آظن .. لآن مافي شخص ينهار عصبيا من دون سبب نفسي
ياسر : آنهيار عصبي ؟
آلدكتور :آي نعم آنهيار ونوعية أنهيار آختك تثبت آنها متعرضه لصدمه نفسيه آحدثت لها آختلال
بخلاياها العصبيه نتيجة تصادمها بواقع او يمكن مشكله ؟آو انه بالفعل يمكن يكون نتيجه لترسبات هموم
ومشاكل نفسيه عجزت فيها خلاياها تتماسك آكثر وآنهارت !
ياسر : طيب كيف حالها اللحين ؟
الدكتور : حالها آفضل بعد المهدئات .. اليوم تقدرون تخلونها هنا حتى على الآقل تستقر حالتها
نفسيا وصحيا .. وبكرا لكم كل المجال تخرجونها ...
ياسر بعد صمت ... أوكي بآذن الله ... ثم قال : على كل حال مشكور يادكتور..
آلدكتور .. آلعفوو .. عن آذنك
ياسر .. آذنك معك ..
.....
نواف بعد مادق باب غرفة جدته :
جدته : من عند الباب .. آدخل يمه ...
فتح نواف الباب عليهاا بآبتسامه.. حتى مشى وباس راسها وقعد جنبهاا ...
جدته : عسى راسك سالم يمه ...
نواف بعد ماقعد قال بروح فكاهيه يمزح مع جدته : شلون رووح نواف اليوم
جدته مبتسمه : عسى روحك ماترووح .. بخير ياعيني انت
...
جدته وهي تشووفه يتكلم معها بلسان ذرب كالعاده مازالت على آبتسامتهاا حتى
ضربت على كتفه بشوبش ...ويليييي منكم جيلن فاسد
ضحك نواف اكثر : آفاااااااااااا هاللحين هالوجه السمح فاسد
جدته : لاحشاك ... بس هالحتسي خله لبنت الثمن طعش اما أنا ونا امك راح علي الدلال
نواف : آقول ياشيخه وربي أنك تسوووين جيييل بنات الثمن طعش والعشرين
جدته : آيه آضحك على عقلي بها الكلمتين خلني آصدق
نواف مقاطعهااا بغزل
.... : لايغرك شيبها ولاحتى كبرهاا ... هي كبيره بآجلالهاا ومصلاااهاا
لاعنود ولا هدى ولاحتى مهاها .... شيخة العقل والحكمه عساني فداهاا
ولاسألني سائلي نواف منهي هياا ... وش غيرهاا اللي أدعي واطلب رضاها
تبسمت جدته برضى وخجل آمتزج وبان من بين ملامح وجهها الوقور
واللي بانت عليه آثار الكبر: غلبتني زي عادتك بلسانك .. مدري من وين تجيب هالكلام ..
نواف : مو مني هالكلام .. من قلبي اللي مادخل فيه غيرك
جدته .. ويلي منك يانواف وشفيك ..مجنون انت
نواف : مجنووون فيكي وبغلاكي ...ياعسى كلي فداكي
جدته : لاحشى منت صاحي
ضحك نواف اكثر .. ثم قال .. خليني ياجدتي ذبحني الفراغ العاطفي ..
جدته بعد ماضحكت : ياهالعواطف اللي غاثني فيها كل ساعتن وثانيه .. تدري!
الوكاد اني بزوجك وآجيب لك مرتن تغزّل فيها بليلك ونهارك بدال منت صاجني
أبتسم نواف : لاولي يخليكيي ... دام فيها زواج عاجبني الفراغ العاطفي اللي أعاني منه
ومابي لازواج ولايحزنون ...
آبتسمت جدته بمكر : لاآنشاء الله أنه يبي يعجبك الزواج ...
آستغرب نواف من سر آلآبتسامه الغريبه اللي بانت على وجه جدته لاكنه ماتسآآآأل كثير عنها !
نواف : آلا صحيح وش اللي صاير اليوم كأني سمعت دوشه بالبيت .. آحد صاير له شيئ ؟!
جدته : آيييه يمه .. ليش ياسر ماقال لك .. ؟!
نواف : لاماقال لي ..وآساسا آنا كنت طالع وماشفته .. ليش وشفي ؟!
جدته : الريم ياعيني عينها تعبت وطاحت علينا وودوها للمستشفى ويقولون أنه آنهيار مدري أنهمار
والله مدري ونا أمك المهم آنها اللحين مرقده بالمستشفى وبكرا يطلعونها آن شاء الله ..
نواف وقلبه المكسور تحرك بظيق : ماتشوف شر آن شاء الله ..
جدته بقهر : ماأقول آلا حسبييي على اللي ماخاف ربه فيهااا.. ياعيني عينهااا لو تشوفهاا
لاحياة .. ولاآكل ولانوم زي الناس .. وجهها اللي اللي كان حي مات ... وضحكتها اللي كانت
ماتهدى ماعادت موجوده ... حالتها حاله كلها ظيق .. وماتشوفها غير الهم بوجهها ...
نواف ومازال يسمع بصمت ... الله يعينها .. ولاكن هي معقوله ماقالت لكم وشفيها
محدن تكون حاله بها الشكل من فراغ ؟!
جدته : آلأ قالت لي تقول زوجها ماريحهاا ومجنن فيهاا ومهي طايقته
نواف بعصبيه : وليه مايطلقها .. دامه مايبيهاا ومذوقها المر يتركها ويريحها وترتاح
جدته : ومين قالك ماطلقها ...؟!... ريم مطلقه من كم آسبوع
... تفاجأ نواف بها الخبر حتى آرتسمت على ملامحه آلتعجب من خبر ولآول مره يعرف عنه ..!!!!
.. تطلقت !
جدته .. آي طلقهاا ياعسى حسبي عليه
نواف : وليش متضايقه أنه طلقها .. هو اللي خسرها هي ماخسرت
جدته .. يايمه ماتشوووف حالهاا ووضعها .. البنت واضح أنها تبيه وتحبه وتبي اللي ينسيها أياه
قالت هالكلمتين متعمده .. حتى توصل اللي تبيه لنواف بشكل مو مباشر !
نواف : ريم تستاهل اللي يسواها .. ومصيرها تنساه دامه مايبيها ..
جدته وتبي تزرع بداخله العزم حتى يرجع يتمسك فيها ويآخذها .. آيييه الله يعوضها ياعيني هي
ماذاقت بعمرها يومن سنع يهنيها .. ولاكنها توها شباب وتبي تلقى اللي يخطبها بكراا
وهي ماناقصها حلا .. وياسعد حظ من يملكها ..
رغم كل اللي كان يسمعه كان ساكت وأبدا مافاتت عليه تلميحات جدته اللي من يومه فاهم عليها
تبسم لها ثم قال : الله يوفقهاا ... آللحين أنا صاعد فوق آبي ارتاح شوي بالغرفه .. تآمريني شيئ
جدته بآبتسامه : آبي سلامتك يايمه
نواف : الله يسلم لي راسك ... يالله عن آذنك ومشى بآتجاه الباب حتى طلع برا الغرفه متجه بخطواته للدرج
وقبل مايكمل خطوتين من غرفة جدته .. لمحت عيونه لمعة سلسال طايح على آلآرض !!!...
آثنى ظهره ومسك بآيده السلسال ...
حتى قرى حروفه من بين راحة يدينه ..Reem.. !!!
لحظات خذته النظره حتى تعلقت عيونه بآحرف السلسال اللي بين يدينه وكأنه تآكد من تكون صاحبته ...!
من دون مايبعد فيه التفكيرآكثر ... سكر راحة يده ... وحط السلسال بجيبه ... !
وكمل طريقه ....

/
/

آسف ,, آذا كاني غلطت وجيت عكس آيرادتك
وآآسف ..أذا كاني خذلتك دون قصد ,, وبختصار ! ..,

؛














ولآن الآسف عمره مارجّع لنا ماضي .. ولاعمّر لنا حاضر ...
يبقى ... ويظل حروف نتمتم فيهاااا....
لاوقفنااا قدام آخطائنا وزلاتنا آللي يمكن صعب نحصيهااا ....
لعلنا لاوقفنا وقلنااها تمسح لنا ركام ماجنتّه يديناا بقلوب الخلايق ...
وهكذا نبقى بشر آلكل يخطى .. والبعض تبقى هالحروف زاده يسقيها من بغى عند كل زله وخطى
والبعض صعب ينطقها ويمنعه غروره وكبريائه ... آآسف
كذاكنا وراح نبقى ...
ولاكن الآلم مو بآننا نعتذر يبقى الآلم داخل حنايا ذيك آلقلووب آللي آنهدم فيها آمال وعشق طفله
بدت تكبّر ... تناثرت وطاحت جبال الفرح قدام عيونهااا وهي واقفه قدامها وقدام الزمن
تنتظر مايسوي فيها أكثر ... حتى تاهت .. وضاعت ... وكآن الوطن اللي كان لهااا مسكن
نفاهاا .. بقسى !... لايغتفر !...‘
ولآن الخطى موجود .. كان الآعتذار باقي .. ولاكن آلآكيد مو كل الآعذار تغسل قلوب الآودام .............
ولآن الدنيا قفّلت بوجهه آبوابها عجزت رجلينه ماتجيها بعز ضيقه وآلآم قلبه اللي كانت
توآم آلآمهاا....
دخل ذيك الغرفه اللي حوتهاا بعز ليلهاا...
شافهاا بعد غيبه طويله بعيوون كلها تعب وآظناها شتات الآيام وبعثرة سنينه ...
دخل بهيبة حظوره على خيالها اللي كان مسجون داخل غرفه مظلمه ...آستحل فيها الهدوء ..
و مافيهاا سوى شعاع الفجر آللي كان يحاول يتسلل من بين فتحات النوافذ ..
دخل بجسد رماه آهمال الوقت .. وقلب عجز يلقى نسايم الراحه ....
والظيق كاتم عليه من كل نفس ...
ماكان يبي يكلمهاا ..
كل اللي كان يبيه يشوفها .. يشوف البنت اللي عاشت داخله شهور وآيام
حتى آصبحت لها كل السياده بمستوطنة آحساسه المتعب ...
دخل مترامي ... وكأن قلبه الصلب اللي عمره ماطاح بين آيادي بشر .. طاح بين يدينهااا بضعف
ورجع لهااا بقلب يشكي عناء الآيام والوقت ...
قعد جنبهااا ... وهو يشوفها طريحة فراش آبيض طاهر بطهر ملامحهاا العذيه ...
شافهاا وآنكسر فيه الظيق أكثر وآكثر .... وهو يشوف ملامح حنون طاحت من ركام الهم ...
صرخ فيها قلبه آشتقت لهااا!
وآنفتحت فيه ذيك المشاعر معها اللي كانت تعيش جنبها وتحيى بحيى
بسمتها .. وخجلها .. وذيك الشقاوه اللي آستحلت بالخفوق وعاشت فيه ...
يحبهااا .. يمكن يكون هالآحساس قليل الوصف بحق رجل صلب حب ولآول مره
يعشقها يمكن يكون هالعشق هو اللي دمرها فيه ورماها بقلب كان يبي ينتقم لأحساس نفسه
..... !
شافها....
شافهاا طريحه بجسد ناحل ووجه مرهق بقت فيها بيض النواياا رغم التعب
نايمه بسلام من دون آدنى آحساس بوجوده ...
شاف الطفله آللي خذت آحساسه معاها وتركته .. مثل ماتركهاا بلحظة ظعف !..وجنون
تآملها بقلب مترامي وعيون عاشق كانت تبي تخون نفسها وتدمع من كبت آلعنى والهم اللي آثقل كتوفه
تآمل عيونها الناعسه اللي غفت بسلام.... وآثنت جيوش آهدابهاا راضخه للنعاس ...
واللي تمنى تشرق الشمس فيها بلحظه وتفتحهاا حتى يشوفها ويقتل ظلامن عاش فيه وآستوطنه ..آياااام
أمتدت آيده حتى لامست آصبعه آلبارده خدها آلناعم والدافي ....
حتى تحسس آحساسها لمسه لامست وجنتهااا !!
كانت دقايق وآحساسها الغافي صحاها بمهّل ... حتى بهدوء حاولت تفتح عيونها المتعبه ....
وفتحتهااا بهدوء بعد ماتحسست لمسته ... وتعلقت العين فيه بصمت ....
تعلقت بصوره تنتفض لها مشاعر بين الضلوع العوج تحييها ....
تعلقت النظره فيه .. وهي تدري آنه حلم .. وطيف زايرهاا مثل مايزورها كل ليله بآحلامهاا
وخيالاتها المتعبه ... زادت دقات قلبها الراكده ... حتى غمضت عيونهااا وسالت على الخد دمعه !
تلاحقتها آيد سلطان وتلاشت ...
آربكتهاا هالأيد ... اللي مسحت دمعتهاا .. حتى رجعت فتحت عينها بهدوء ولقت وجوده لايزال
.... مثل ماقلبهاا كان متآكد آنه حلم موواقع ..كانت تعتقد أنها تعيشه ...
ولآن هالدمعه ماتدري وش آلجبال اللي حركتهاا داخله تكلمت ........... وينك تحس فينيي ...
تآكد سلطان آنهاا ميب وعيهاا ومارد عليهااا سوى آنه حط آيدها آليمنى بكفه
ومسح بآيده الثانيه على شعرهاااا بصمت !..
حتى هدى فيهااا النبض المرتبك ورجفة الآيد اللي كانت محتاجه من يهدّيها ...
ورجعت غمضت عيونهااا بهدوء بعد ماآستشعرت الآمان ... وهي تدري أنهااا ثواني
ويتلاشى وجوده وصورته ... ويتركهاا وحدها بها المكان الموحش .... قالت بترجي
وهي ماسكه آيده وحاظنتهااا... وفاتحه عيونهاا تناظر فيه بضعف ..
تكلمت بحروف نابعه من جوف دامع ... لاتخلينيي عشاني !
غمض عيونه من دون رد ... ودمعه هنا آعلنت ضعفها وطاحت وهو يشوف
على كل ماسوى فيهاا تنااديه ... وتحتاجه ...
للحظه حس بزعل وهو يشوف نفسه آستغلها بلحظة ضعفها وكشف أحساسها اللي كان يتراود عليها بآحلامهااا ويناديه .... !
وآنقضى طووول هالليل معهااا... لين آعلنت شمس هالكون آطلالها .. ثم تركهاا ... !



/
/
/




كلهاااا ... كانت آيام مرت بآستدارة عقارب الساعه حولين نفسها من خلال برنامج
زمني تعودنااا نتعايشه بتكرار ساعاته ... ولاكن نتعايشه بلحظات ودقايق وآيام متجدده !...
صحى قلب كل من فيهم بعد غفوه ..
يبي يحيا ...ويعيش ... من جديد, بعد مامل من ركام الآيام
.. وظيق الفجاج ... وعناء الهم !..
صحى كل نفس فيهم بليله كانت آبرد .. آيام آلشتااا... حتى المطر آعلن هطوله
وبدى يغسل الآراضي ... والماضي معاه باللي فيه ! ... لعل آحزانهم تتبدل ..
وتنقلب معاييرها لزخات فرح !...
ومازالت السماء تنثر رذاذ الغيم .. وتسقيه ثرى الآرض ..
حتى يبتل ريق الجفاف ... وتغرد البسمه على وجيه آلبشر فرحه بضيف الشتاا ..!
كل منهم كانت رجلينه حاظنه آرض الرياض الغاليه ... بليله ممطره ضج فيها البراد ...
يتعايش اليوم اللي كانت فيه السما تهطل مطر .... !
؛
سلطان وريم ... وكل منهم لايزال .........!
/

آبو سلطان ووليد بعد ماكانوا متفقين يكون الزواج بعد شهر ... هذا هو الشهر ... بدت آيامه تنطووي
وبدت الساعات تقرّب رنا ... من وليد !


/
رنا ..ولآن آصبح مالهاا كلمه عند آبوها خضعت للآمر الواقع...!
وبما آن أبوها كان يبي الزواج
يكون كبير .. ومعلنّ عنه ... عاندت بها الشيئ ووقفت بوجهه تبي زواج عائلي ورفضت
حتى بس تآخذ ولو ربع حقهاا .. وبالمره تكسر كلمته ولو مره وحده بها الموضوع اللي كان كله
من أوله لآخره من تدبيره ...
ورضى !
/
/
ياسر ... آنتشر خبر خطبته ... وساره ماكان عندها مانع من طلب ياسر اللي كان
يبي ليلة زواجه مع اخوه وليد بيوم واحد ... ومافرقت معهاا.. لآن ماكان بها الشيئ حاجه تعنيها ...

/
/
منال .... تطلقت !,,
بعد ماعرف آبوها وشاف بعينه ياسر وهو يجيبها لعنده من طارق !
جن جنونه ..... حتى حلف ماتكون منال زوجته بعد اللي سواه فيها ... وصارت مشكله
حتى بالأجبار طارق طلقهاا...
/
/

سلطان .....آللي كانت نفسه ببداية الآمرلاتزال مي قادره توقف قدامها تبدي
مابداخلها من عذر
ويعتذر .. !
وهو يدري أن المسآله بها الوقت أصبحت مي نطق آعذار ..
المسآله آكبر بكثييير من من كذاا ..ومن كلمة عذر تجبر الخاطرو ينتهي كل شيئ ..
آلمسآله مسآلت جرح ... وظلم .. جناه بحقهااا من دون مايقصد ...!
وكأن كل الصعوبه مجتمعه ... .. لاوقف قدامهاااا وقالهااااا آرجعي لي !...
.. وليد ... وصل له من سلطان كل لحظه عاشوهاااا .. هو وريم !...
وبان الرد واضح عليه .. رغم العتب والزعل ..
تبقى زوجتك رغم كل اللي صار والكلمه الآخيره ميب لي ولاآحد مننا ...
آلكلمه لريم بالرجعه ..
......

سلطان ... آبي آشوفها هي وينها ... !
وليد وقاعد قدام سلطان بالمجلس ... موجوده .. ولاكن آظن آنها مازالت تعبانه ياسلطان
وخصوصا أنها من يومين طالعه من المستشفى ... ولهذا آتوقع ردودها بها آلحاله النفسيه المتعبه
ماراح ترضيك ..
سلطان والنفس متعبه مازالت قال بآصرار .. ماعليك ياوليد .. آنا مصّر آشوفها اليوم ...
وليد ومازال العتب باقي بعينه ..ولاكن بحكمه وزنها وهو يدري أن آي شخص بيكون بمكان
سلطان آن كان سوى آكثر مما سواه سلطان بآمرار .. آلا بلعكس سلطان للحظه كبر بعينه زود
ماهو كبيير وهو يشوفه كتم اللي صاير بقلبه ... وماأبداه لشخص رغم ان آلكتمان يذبح أكثر من البوح
وأختار آلستّر عليهاااا يوم آنه ظن بيوم أنها خاينه ! ...
وليد : بناديها لك ... بس قبلها آمهلني وقت .... وراجع لك
سلطان : خذ راحتك ..
وقف وليد تارك سلطان ... وهو مازال مصدوم من اللي سواه ولد خالته الواطي فهد وكله قهر ...
حاول يدورها بغرفتها مالقاها.. حتى صار يدورها بآرجاء البيت ...
أمه : وش فيك يايمه .. تدور على حاجه ..؟!!
وليد : ... ريم وينها ؟
أمه شوفها بغرفتها ..!
وليد .. رحت لغرفتها .. ميب موجوده ؟
امه ... آجل آكيد تلقاها بالحديقه الله يهديها... الدنيا مطر ومن الصبح ونا أحاول أمنعها تطلع
حتى ماتتعب زود وهاذي هي شكلها كسّرت كلامي وطلعت ...
وليد : ..طيب أنا رايح اشوفها ..
امه تستوقفه .. ليه وشفيه .. وش تبي بها
وليد .. لارجعت آقولك .. عن آذنك
أمه .. روح يمه آذنك معك ...
....
بالحديقه ...
تحت المظله كانت موجوده لابسه جاكيتها الجلد الكحلي ورافعه كل شعرها بذيل حصان
.. .. وتتأمل المطر اللي كان ينزف بكثافه ويتناثر على الأرض
قاعده وماسكه كوب قهوه دافي .. تحاول فيه تدفي آنفاسها البارده ...
وبدر قاعد جنبها تحت المظله ...
بدر ويحاول يحارشها كالعاده ... هيه .. هيه صدق تبين تكملين دراستك يالعوباء
وتبتدين تداومين ..
ريم بملل : آي ...
بدر : وجع أنتي وآخلاقك التجاريه ... لاتكلميني بطرف خشمك ...
ريم : بديروه اطلع من راسي مانيب رايقه لك ...
بدر : ماقلتي لي بس أطلع من آي باب خخخخخخ
تبسمت ريم وهي ماسكه ضحكتها ماتبي تضحك ويقعد يكملها على راسها طول اليوم تنكيت ..
بدر : تبسمت .. والله تبسمت .. لالا مستحيل مش ممكن ..
ضحكت ريم لاأراديا على آسلوبه : مجنووون ...
بدربجديه : تدرين ..!
ريم : آيش ...؟
بدر : ببداية الترم آلثاني بسافر .. آكمل دراستي برااا ..
ريم وتلاشت ضحكتها على طوول ... براا ..وليش!.. آلقسم اللي سجلت فيه مو عاجبك ..؟!
بدر : آلا عاجبني ... بس ماآشوف روحي فيه ... آنا آبي آصير طيار .. وسمعت من آحد الشباب
أن فيه جامعه بالآردن تخرج الطيارين هناك ..آفضل من اللي بالممكله ...
ريم بظيق : لاااا لاتروح ... ماراح آحد يسمح لك وانا آولهم
تبسم بدر بشويش ثم قال بمزح .. : يعني أفهم من هذا أنك مثلا مثلا تبي تفقديني ..
ريم ومي رايقه لمزحه ... جد فاضي ........
بدر : ياحظي أثاري في أحد يبي يفقد ثقالة دمي ...
قطع عليهم وليد ... من بعيد يناديهااا .... ريم !
آلتفتت ريم بآتجاه وليد اللي كان يناديها من بوابة البيت بعييد عنهاااا ..
بدر : آركضي شريخان يناديكي ...
ريم بعد ماوقفت ...وألتفتت لوليد ...
وليد .. تعالي ...
بدر : جاكي الموت ياتارك الصلاة ويلك ..!
تبسمت ريم .. وفتحت المظله الصغيره اللي كانت جنبها حتى تتظلل بها لاجت تمشي داخل البيت ...
دخلت .. حتى وقفت قدام وليد ... هلا !
وليد بهدوء ... تعالي معي ... ومشى قدامهاا من دون مايجادلها ...
ماكانت ريم فاهمه شيئ ومشت ورى وليد بطاعه من دون ماتسآل آكثر ... !
مشى وليد بآتجاه مجلس الرجال .. ومازالت الى هاللحظه تمشي وراه ساكته !..
دخل وليد آحد المجالس الكبيره .... وريم دخلت وراه بهدوء ....
حتى رفعت عيونهااا وشافت الشخص اللي كانت شوفته آخر توقعاتهاا !!!!!!!!!!!!!....
تعلقت عيونها آلثنتين فيه صدمه من اللي قاعده تشوفه ....
وهي ماتدري بعدها عن السبب اللي يخلي سلطان موجود بها المكان ...!
آلتفتت بعيونها لوليد تبي تفهم وش قاعد يصير
وليش جابها هناا ... وكأنها بدت تخاف يكون وليد هو اللي جاب سلطان لعندها حتى
يرجعها له غصبن عنها مثل ماكانت خايفه .....!
قالت بخوف .. وليد ليش جايبني هنا ؟
وليد بعد ماشاف نظرتها آللي آمتلت حيره وآرتباك .. قال يطمنها
.. سلطان يبي يتكلم معك ... أقعدي .....وانا طالع حتى تآخذون راحتكم ..
ريم بزعل قالت بآعصاب حاده ومتنرفزه .. وليد أنت وعدتني ماتجبرني على حاجه ماأبيها ...
هناسلطان اللي كان ساكت تكلم بعد ماوقف .. ريم ..
آلتفتت ريم له وكأنها ضايعه بينهم
سلطان : آنا آللي طلبت من وليد آشوفك وأتكلم معك ..!
سكتت ...
ونظراتها مازالت متعقله فيه ...
حتى وليد أنسحب من المجلس وتركهم بروحهم .....
...بصمت وقف كل منهم مقابل الثاني .....
سلطان ومازال واقف.. تكلم .. آقعدي ليش واقفه ..
ريم ومازالت عيونها الثنتين اللي بانت عليهم لمحة الخوف والربكه تناظر فيه ..
وكأن الآمان مازال مختل عندها .. وخايفه من آنها تسمع حاجه أكبر من طاقتها وتنهار أعصابها
اللي آصبحت على آبسط الآشياء تختل وخصوصا انها ماتدري وش يبي سلطان فيها ... ..
قالت بحده وهي مازالت واقفه ... آنا كذا مرتاحه .. وش بغيت ياسلطان ...؟
سلطان وبدى يحس بآندفاعها ولاآستغرب من هالشيئ قال بتعب .. ياريم أقعدي ...
حست ريم بصوته الهادي وكأنه الهدوء اللي يسبق العاصفه اللي بعدها ماسمعتها ... !
وخافت من الركود ... اللي تشوفه بنظرته آللي بعدها مازالت مي فاهمه السر اللي وراهاا ...
حاولت تهدي أعصابها بعد ماشافت التعب بعيونه.... وقعدت على حسب ماطلب منها ....
جلست ريم على آحد الكنبات السوداء اللي أنرسمت فيها الزخارف الذهبيه .. واللي بعيده عنه ..
وعيونها الثنتين آللي أمتزجت فيها الحيره والخوف أصبحت تنتظره يتكلم ...
جلس سلطان ... حتى شبّك آصابعه الثنتين ببعضها ... يحاول يلملم كلامه ... ويتكلم ..
وقبل ماينطق بحرف تسابقت حروف ريم تتكلم ... ليش جيت ..؟!
سلطان بعد مارفع راسه لها وآهداها نظره تشيل آلف معنى!
...لعل يوصل ربع معنى من هالمعاني لها ولآحساسها .... جيت لك ...
ريم : ماتفارقنا..!
سلطان : بعدك آلا اليوم ملكي
ريم : مانيب ملك آحد
سلطان : قبل .. قبل ماتكونين لي كنتي موب ملك آحد ..
ريم ومي فاهمه آسلوبه الهادي .... ولاحتى نظرته الغريبه ... ولاحتى طريقة كلامه معهاا ..
!ولاتدري وش يبي منها؟؟ ... وكأنه مو سلطان آللي آخر مره شافته !
ريم بحده : .. لايكون جيتني حتى تسمعنى كلام نسيت تقوله بآخر مره شفتني فيها .... !
آو يمكن بقى كلمتين ذم مناسبين لي قلت آجي آسمعهم أياها ... فعلا خساره قولهم لاتتردد
هذا أنا آسمعك .. ولاتخاف ترى ماعاد شيئ يعنيني ....
سلطان كان يسمعها بصمت وينتظرها تقول اللي عندها .. حتى تكلم .. آنتهيتي !
ريم : ماآبتديت حتى آنتهي ...
سلطان : آنا ما جيت عشان آفتح آبواب مقفله ... ولاجيت آذم آو حتى آمدح
ريم وكأن سلطان بدى يشتتها ويبعثر تفكيرها حيره !... مافهمت .!
سلطان : بهدوء قالهاا ! ( .. جيت آرجعك لبيتك) !!
وقفت هالجمله براسها تتردد مي قادره تستوعبها وتفهمهاا ... ترجعني !!
سلطان ... آللي سمعتيه
تبسمت ريم بسخريه من اللي قاعده تسمعه .... ثم قالت ليش ناقصك خدامه حتى تجيبني ؟!
ولافعلاااا يمكن ناقصك حيط أو بالأصح وحده تلطش فيه متى ماروقت وتهينها وتذلها ...
آسمها وحده واطيه مثل ماكنت تقول لي ... وهذاا قدرهااموو
سلطان ومقتصد يتركها تتكلم على راحتها حتى يشفط كل الغيض
اللي داخلها وتهدى .. وبكذا يتمهد له الموضوع حتى يتكلم قال : محشومه ...
وقدرك كان ولايزال بالبيت عالي .. ونتي صاحبته ...
ضحكت ريم بشويش بضحكه مصطنعه : صاحبته ! وكملت تضحك .....
لاااااااااا آلبركه بخطيبتك بنت آلعم ..(تقصد شادن ).... على الآقل هي الشريفه آلنظيفه ...
. الطاهره ياآستاذ سلطان !
هي البنت اللي تلووق فيك ... وتستاهل آرض بيتك
موأناا ألحقيره الواطيه ....! .
سلطان! قولي وش تبي مني؟ .. ليش جاينييي ؟ ... ماكفاك أللي سويته فيني
جاي تردني لبيتك حتى تكمّل الناقص عليي .... مره وحده بحياتك سو حاجه صح ياسلطان
وأتركني بخيري وشري .... وخلني ماعاد أبي أشوفك .....
سلطان وحاس فيها وبنار الغضب اللي كانت تنبع من جوف مقهور والكلام اللي كانت
تقوله من دون تفكير ... وماعليها ملام ....
ظايقه للحظه كلامها ..وآنفعالها آللي ماتمنى يوصل آلى هالحد ..
حتى خاف عليها..... ريم ... آهدي !
وبعدين آلى آلآن ماقلت كل اللي عندي ....
آسمعيني ولاتقاطعيني !....
سكتت ريم بعد ماحست أنها آندفعت بكلامها ... وتركت كل المجال له بعد ماهدت ....
سلطان ... ياريم أنتي هي صاحبة بيتك وعمرآنثى ... ماراح تشاركك فيه
وولاحتى تلمس خطواتها آرضه ... هذا بيتك ... وبيت زوجك ... وآن كان هالراس عايش
فيحرم على مخلوقه تدخله غيرك وتشاركك فيه ...
وشادن اللي تتكلمين عنها أي نعم بتكون زوجه لي ولاكن بالآوراق والأسم لأني مجبّر ...
فتره وتنتهي ! ....هذا أن كان ظنك بتكون زوجتي ..
ريم وكلام سلطان بدى يزيد تشتتها .. وهو يكلمها بها الأسلوب الغريب عليه !....
مي فاهمه ليش يكلمها بلطف .. ولا ليش يبرر موقفه من الخطبه ولا ليش يطلب منها ترجع ....
وكأن كل اللي صار نساه ومو مهتم له
ريم بعد صمت وتفكير قالت : آفهم من هذا أنك تبيني أرجع ياسلطان ...؟!
سلطان : أكيد ...
ريم : بكل بساطه كذاااا !!!!.... نسييييييت كل شيئ سويته أنا ..! وجاي ترجعني بطيب خاطر !
كذااا... كذاااا نسيت كل حاجه ... وجاي لعندي.. ونت اللي تقول مو سلطان اللي يغفر آلزله ...!
وينه كلامك ... !
سلطان : ماأخطيتي ياريم عشان أغفر لك خطاكي ..!
ريم وآنشل تفكيرهاا أكثر من اللي قاعده تسمعه وماعادت قادره تسآل أكثر
من كثر التساؤلات اللي فيها !!!
حس سلطان بعلامات التعجب اللي بدت تنرسم على وجهها وهي تزيد حيره منه على كل كلمه
لذلك كمّل كلامه ...
سلطان: أن كان فيه احد آخطى فهو آنا .. مو آنتي ... وآن كان فيه شخص
يبي يطلب من الثااني غفران فهو صدقيني ( آنا) ...
ريم ........................ وعيونها المحتاره واللي أمتلت آسئله تعلقت بعيونه ألحاده لعل تستشف
راحت النفس فيها ويتكلم آكثر ويفهمّها .....
وقف سلطان بعد ماشاف عيونهااا ألمحتاره ضايعه محتاجه من يلاقي لآسئلتها آجوبه
حتى صار يمشي بآتجاهها ... وهي متبعثره ماتدري تظل بمكانها ولاتوقف ....
كانت ثواني تفكر فيها ومن بعدها وقفت بعد ماشافته مقبل عليها ......
حتى صار قدامهاا ومقابلها !...وتكلم
..... : مالي عذر سوى أن آصعب الآشياء صارت غصب عني وآنخدعت ....
ريم ...........!
سلطان : طيحوكي بلعبه قذره ... آنتي آكبر منها يالريم ...!
ريم ومازالت دقات قلبها تتعالي رفعت عيونها لسلطان .. مين هم !
سلطان : مومهم من هم الآهم آنها مسرحيه أتمنى لو مايهمك أصحابها
ريم بآصرار ... سلطان مين هم !!
سلطان : متأكده تبي تعرفين ..؟!
ريم .. آكيد ...
سلطان ... فهد ... فهد ولد خالتك .. وشادن !...
وصلتّ آلآسماء لآسماعها .. وكأن آحساسها ماخاب ...
سكتت من ذهولهااا وهي بعدها ماعرفت التفاصيل ولاحتى فكرت تسآل عنهااا ...
بصمت آثنت راسها وآبتسمت آبتسامه مافهمتها عين سلطان ...
آثنت راسهاا لآنها ماكانت تبي سلطان يلمح لمعت الدمع بعينها اللي خنقت صوتهاا ...
وبانت على نظرتها ... والأبتسامه الغريبه ماكان لها سر سوى ... بعض رذاذ الفرح
اللي لامس قلب طفله وآستشعرت فيه الراحهبعد تعب أيام مرت
غمضت عينهاا .. ومازال راسها منثني للآرض ...
وآيد سلطان كانت آلآقرب حتى مسك دقنها ورفع فيه راسهاا حتى تناظر له
سلطان وعينه بعينها اللي مازالت لمعة الدمع باقيه فيه .. ماعاش من يخلي راسك نازل ....
تجمع ألدمع اكثر مع هالحروف اللي نطقها يغطي وراه عيون آحتواها آلعتب ........
سلطان بعيون مازال مظنيها العناء ومحتاجه لراحتهاا... تكلمي .. عاتبي ... عللي صوتك آن كان هالشيئ
يبي يخلي آلآمك تطيب ... وهالدمع اللي بين النواعس ينذرف راحه
ريم وعيونها الناعسه تناظر فيه : وش يفيد ألعتب عند وجع الجرح ياسلطان ....
سلطان ... آلجرح يبرى مع الوقت ...
ريم : والخطى
سلطان : له قلوب تغفر
ريم : بس أنت علمتني ماأغفر الزله ... وجرح الكرامه ....
سلطان .... ماكانت جارحك بآيد متعمده ... كنت مجبر مو مخير ...
ريم ... لو كان قلبك عارف من آنا .. ماجنى اللي جنى ...
سلطان : هذا القدر ... وأحنى بشر كل منى مو معصوم من الخطى ...
ريم : مو كل خطى يسمى خطى ... وبعض الخطى آكبر من الرضى ...
سلطان ويقصد نفسه ... : حتى وآن كانت الروح تهدي من جرحتها آعتذار .. !
ريم ..... ماتقبله نفسي ... والجرح اكبر
سلطان: بداويكي أن كانت آيامي معك ....
سكتت ريم ومازالت آنفاسها اللي واجهت حقيقه مرّه واقفه بجسد صامد آمامه
وقلب متبعثر مازال محتاج لحنانه وكله ضياع يدور له وطن ...
ولاكن وين والوطن اللي محتاجه لآمانه نفاها بساعة آلظعف ورماها بقسى من دون رحمه
وكأن عيونها الثنتين بين كل لحظه وثانيه تذكّرها بالصوره اللي ذلها فيها وطردها برا ذاك
البيت أللي ماكانت تكن له غير الوفى منها !...
ولو كان قلبها المتعب يبيه ويشتريه .. نفسها المجروحه عمرهاماراح تطيع هالقلب
اللي ماجاب لها غير العناء والهم ...
قالت بظيق .... تظن أنها آيامي بترضى تجتمع معك ...!
سلطان .. ماهوب ظني ... ولاكنه مرادي ونتي تدرين النفس مازالت تبيكي وآكثر من قبل
ريم : ماهيب نفسي أللي ترجع لبيت أنمسحت كرامتها فيه بيوم.. لاواللي خلقني ميب أناا
ولاهي أنا آللي ترجع ليدين رجالن باعهاا بساعه وطعن بشرفهاا ... وفوق هذا ذبح فرحتهاا ...
تدري وش معنى ذبح فرحتها !...
يعني انك ذبحة الروح اللي كانت داخلي بيدينك .. وبجنونك ... بكل برود ..
وتقول ردي !... ياسهلها بالحرف
سلطان بظيق ... لو كانت جروحك تغطيها الآعذار مابقى بالأرض عذر ماأهديتك آياه ..
وآدري وعارف عن ماسويت .. ولانيب محتاج تذكير يالريم ...
كل اللي محتاجه ... سماح ... ونتي اللي تدرين بالحال وعيني اللي ماشافت الراحه من بعدك
ريم بقسى : راحتي ماأشوفك ...
سلطان بهدوء تبسم .... ثم قال بعد ماناظر لها ... تقولينها من قلبك ...
ريم : تشك بها الشيئ
سلطان ..آشك ... دامني مازالت آشوف الرجفه بيدينك معي ...
سكتت .. وهي اللي تدري ان دقات قلبها ورجفة آطرافها فضحتهاا ... والتعب لايزال ..
قالت وهي خايفه من الظعف أكثر جنبه ... سلطان آتركني بروحي .. وآطلع
سلطان : راح أطلع .... ولاكن قبلها تآكدي ياريم أن القلب بيتك ...
وألروح والعين تشهد ماتبي غيرك ومحتاجتك أكثر من آول ... كافي غياب خليني آداويكي
وآرجعي .. آرجعي لعينن ماتبي غير شوفك ..
ريم : عمر الملح ماداوى الجروح ...
سلطان : ألملح مايدمي الجرح وأن أوجعه
ريم : بس آنت آدميتني ...
سلطان : آدميتك من غلاكي .. ونتي تدرين !
آستشعرت حروفه ... ولازالت تتكلم ويرّد عليها بقلب ثابت وحروف تزلزلهاا وتهز كيانهاا
آجتاحها الظعف حتى قلبها العاني بدت دقاته تزيد والود ودها تصرخ ... وتفضفض الكبت
وتناديه من جديد ويلبيها .. وتنسى كل مامضى ومعها ترفع كل الحواجز والقسى
وترجع .. ترجع للوطن آللي ياما أحتاجته ...
كانت آماني تمنتها وهي تدري آن الآماني عمرماطالتها الآيادي ...
وآصعب كثير من آن نفسها المتعبه ترضى بهاا ... ولأن النبض مازال يتحرك
فالمشاعر كلها كانت بحالة ضجيج عند وجوده ...
زادت بعثرة أحاسيسهاااا ... وكأن نفسهاا الوجله بدت تخاف من الظعف أكثر
وهي تشوف الدمع بدى يغرّق عيونها الناعسه قالت بترجي تتوسله
.. بس وكافي واللي يخليك ..آرحمني ياسلطان وآطلع
سلطان ... وبعد ماحس بآنهيار مشاعرها اللي كانت كلها قوه من دقايق ....
ماحب يزيدها ولو آن نفسه الود ودهااا ماتتحرك خطوه من دونها ...
أقترب لها بصمت حتى باس جبينها وأيدينه مازالت ماسكتهااا ...
هذا أنا بطلع .. ولاكن تآكدي آني ناطرك .. مو اليوم ولابكرااا .. آلا العمر كله ...
كانت آذانها تسمعه ... وروحها الخاضعه لمسكة آيده مازالت ماتحرك فيه طرف
آلين ماتركها وفك حصار وجوده .. تاركها وراه ..... !
طلع وخطواته اللي غادرتهاا زادت قلبها ضيق وحرقة شووق ...
وكأن الشوق بينهم أصبح ضامي ... ماأرتوى !
جلست على أحد الكنبات بعده بهدوء .. يعكس الضجيج اللي أمتلت فيه نفسها العشقانه
وهي تصرخ .... ياليت يلقى لجروحك دوى ... وياليت أسمك ماعرفته
وليت لي قلبن آقدر على ترويضه ...... وأكرهك !
طاحت الدمعه وتتالت وراها سيل من الدمع ....
وهي مازالت تردد ..... ياعسى !




.......

..
أمها من فوقهاا وماسكه العباة يايمه قومي معي ... وخلّي عنك قساوة هالراس وأمشي معي للسوق
على الآقل آشري لك فستان أبيض ..وطرحه ! ... زواجك بعد آسبوعين وآلى الحين حاجه وحده ماشريتيها
رنااا وقاعده تناظر للتلفزيون بملل وتتكلم : وليش ابيض ؟!... آنا آقول لو تروحين انتي بنفسك للسوق
وتشرين فستان أسود لي اتوقع بيكون ألبق لها المناسبه ...
....... آمها : آنجنيتي آنتي .. آستغفري حسبي الله على عدوك
رنا : وليش آستغفر ... !
آنا مدري على ايش اساسا فرحانه ومتحمسه أشري ملابس لزواج مؤقت بيكون كم شهر وآرجع فيه لبيتي
آمها وبأيدها ضربت على صدرهاا : عز الله انك تسوينهاا ...
آبوها آللي دخل عليهم بخطوات هاديه ماحسوا فيها تكلم ....
آيش هو الشيئ المؤقت يارنا !
تعلقت عيون رنا بآبوهااااا مصدومه بعد ماحست انه سمع الكلام اللي دار بينهم ...
عجزت ترد .. لآن صوتها آختفى .. وملامحهاا لخبطها آحراج الموقف !
آبوها من دون مايجادلها وهو يدري أن عمرها ماراح تعرف مصلحة نفسهااا ....
آلتفت على زوجته أم سلطان بعد ماطنّش رنا .....
فستان زواجهاا .. آنا راح آشريه بنفسي ... وبقية الآغراض كلهم راح تشرينهم انتي لها
من دون ماتآخذين رايها وراح تلبسهم غصبن عليها...
وبماأن اليوم الدنيا مطر .. آجليها بعد كم يوم ...
أم سلطان : سم .. وآبشر ...
عصبت رنا من اللي قاعد يصير قدامها وهي ساكته ...
ليه يحسسونها آنها بزره ... ومالها آي راي عندهم وكلمتها وعدمهاا سواا عندهم ..
آبوها خلااااااص طفح فيها الكيل منه .... وماعاد لها قدره على آستحمال تصرفاته
المستفزه فيهاا أكثر ...
آحتدت آعصابهاا حتى آنشعلت النار داخلهاا غضب ....
مسكت لسانها لاتتماددى فيه على آبوهاا أكثر .. ويعاندها ويحلف يحط الزواج بكرى حتى يقهرهااا ..
شالت نفسها ومشت معصبه ومغلوب على أمرها تاركتهم وراها ....
/
/

/
,’.....


من جهه آبعد كانت عيونها تبكي دمع .. يشابه بكى السماء مطر ....
واقفه .. وكأن جسدهااا مستسلم لزخات المطر اللي أصبحت تتناثر عليها بغزاره وتلطخ ملابسهاا
حتى آصبحت ملامحهاا مثل ملابسهاا مغسوله بماء المطر ... وكأنها بهاذا تتعمد تعذب نفسها
وتأنب روحها وجسدهاااا .. آللي أصبح ينتفض من شدة البرد ... ومازالت ثابته بمكانها ماتحرك فيها طرف !
.... خلود أختها أللي كانت تدورها بكل آرجاء البيت ومالقتها .. طلعت للملحق (الحوش ) ... تستفقدها أن كانت موجوده !... ولقتهااا ..
شافتها .. وآنصدمت من الحال اللي شافتهاا فيه .. ملابسها وكلها غرقانه بالمويا ... والجوو بارد بقوه !
خافت عليهاا .. وخافت يصيبها شيئ لاقدر الله .. بخطوات مستعجله راحت لها وهي تنادي ..
منال .. منال ... ومنال تسمع الصوت من خلفهاااا .. من دون ماترد ..
خلود لما شافت منال مطنشتها تشجعت تروح لهااا تحت المطر .. تبي تخليها تدخل
بدال الجنون اللي قاعده تسويه بنفسهاا ...
خلود .... وأيدها ماسكه منال ...
خلود : منال وش قاعده تسووين أنتي ..أمشي معي آدخلي لايصيبك شيئ
نفضت منال أيد خلود وكتفت يدينها وعيونها مازالت تبكي :.. آتركينييي بروحييي...
خلود بعصبيه : مجنونه انتي ماتفكرين .. الجوو بارد وملابسك مبلوله ادخلي قبل ماتنمرضين
منال ومازالت عيونهاا متعلقه بمساحات الآرض اللي قدامها من دون ماتلتفت لخلود تكلمت
بهدوء .. قلت لك خليني
خلود بعد ماحاولت تهدي أعصابها قالت ... طيب وش تستفيدين لاجلستي تحت المطر
وصابتك حمى .. آمش ولاتكونين عنيده ...
منال ... خلينيي .... وخلي المرض يجيني يمكن ينسيني
خلود ... وتدري باللي قاعد يصير لآختها والآيام الصعبه اللي قاعده تمر فيها قالت ناصحه
ماراح تستفيدين شيئ لو عذبتي روحك ... ولاراح يغير هاللي قاعده تسوينه بنفسك من الواقع شيئ ...
آرضي بنصيبك وأحمدي الله على كل حال
منال وقلبها محرووق ونيرانه مي قادره تطفيها أمطار الشتاا .... نصيبي ...
نصيبي الحظ الحظي الردي ...وقلب عاثر
خلود : ... آنسي
منال .. وشلون آنسى ... وذكراه لازالت عايشه فيني ....وأنا اللي ماآستاهله ...
خلود : ربي بيعوظك خير منه ...
منال بعيون أحمرت من شدة الدمع آلتفتت لأختها ثم قالت ... آبيه هو دوون غيره ...
خلود : ............ والكلام ضاع منهاا ..!
منال وبدة تزيد شهقاتها ودموعها تظغط على آنفاسهاا ومحتاجه من يهديهاا ..
فورا خلود لما حست بحالة الدموع الهستيريه لآختهاا راحت لها وضمتها لعل تهدى ......
حست منال بيدين آختها تحظنهااا حتى رمت راسها على كتف خلووود ...
وتكلمت بحرقه أكثر.. زواجه بعد آسبوعين ياخلوود .. وصارت ترددهااا ...!

/
/
كانت ولازالت على حالها آلا أن الراحه بدة تقترب لآنفاسها وخصوصا بعد
ماسمعت بآذنهااا براءتها من جرم ماأقترفته نفسها الطاهره ...
شعور الظلم .. تلاشى نصفه .. وبقى فيه الآلم لايزال .. آلم جرح الآيام ويديه !
...... كلها كانت آيام مرت .. وكل من العائله عرّف بطلب آسترجاع سلطان لريم ...
وريم مازالت على ماهي عليه ... تبتعد عن طاري هالسيره ..
وماتحاول تجادل فيهاا .. ولاتقبل آي نقاش .. ومصممه نفسها ماترجع لذاك البيت آللي اصبحت
أرضه تحرم على رجلينها دخوله ..... كل منهم حاول فيها .. يناقشها ويكلمها .. وهي كنها جبل
راضخ لأمرعقلها .. ورافض الرجعه .. ولو حتى قلبها كان مازال يحن لذاك البيت ...
أختار عقلها الرفض ... لأن النفس طابت من ماجرى ... وماعادت قادره تتحمل آذى نفس
وجرحن جديد ........ ولهذا كانت رافضه تشوف سلطان .. بشتى محاولاته اللي حاول يشوفها فيها ...
تبي تنسى ... وهالنسى ماراح يصير آلا آذا آبتعد عن عينهااا..
تبي تقسى .. وهي تدري أن مالقساوتها كلمه عند حضوره ... اللي يلغي قساوتها ويبعثرها ...
لذلك .... آختارت تغيب عن سماا حياته .. وراح تحاول .. وتبي تقدر !
كافيها ماجاها منه .. وكافيهااا دموع أنذرفت عشانه من غلاه .... ولأن القلب مازال ينبض فيه
ماراح يقتل هالنبض غير البعد .... والعيشه من جديد .. من دوون آنسان يشاركها آيامها ! ..
آختارت طريقها ولآول مره من دون ماتسمع لرآي آو مشورة أحد ......
تبي تلملم نفسها .. وتداوي جروحهاا ... لعل مقبلات الآيام ترجّع لها آفراح ماتت
وتحييها من جديد !....
كانت تمشي بآتجاه الصاله .. وعيونهاا تترقب الآنحاء تبي تتأكد أن كان نواف موجود فيها حتى تقدر تدخلها ..
تأكدت من عدم وجوده .. ومن بعدهاا مشت بخطوات هاديه .... حتى أنتبهت لأخوانها وليد وياسر جالسين
وكأنهم يتكلمون بحاجه .... ماتدري ليش قال لها آحساسها أنهم يتكلمون عنها !...
تقدمت حتى دخلت عليهم .... وأنتبهوا لها .. وكل منهم سكت ...
ياسر : هلا ريم ..
ريم ومازال الشك يلعب بهاا قالت بآستفسار بعد ماقعدت ... وشفيكم سكتوا يوم جيت ...
أبتسم وليد ثم قال : قاعدين نتكلم عنك ..
ريم من بعد مارفعت حاجبها : وشفيني اناا ...
وليد : طلبت من ياسر يرجع يحجز لك للشرقيه أنتي وامي وكلكم حتى تغيرون جو كم يوم
قبل زواجي وزواجه ...
ريم : بس أنا ماأبي اروح .. وآساسا مايحق لي اروح ...
وليد : لايحق لك .. وآذا على سلطان فهو بنفسه طلب مني آسافر فيكي حتى ترتاح نفسيتك
وتغيرين آجواء البيت ..
ريم بحده بعد ماأنذكر أسمه : قل له ماني مجنونه ولا متخلفه حتى أحتاج مكان تتعدل فيه نفسيتي وصحتي
وليد بحده : بتروحين .... ومن دون ماتجادلين ...
ريم وبدى وليد يستفزها : بالغصب يعني
وليد : آن ماكان بالرضى بيكون بالغصب ....
زاد تعصيبها وهي تشوف وليد رجع لآستفزازها بتصرفاته : وقفت قبل ماتتمادى وتطول صوتها عليه
وهي تدري لو تقعد ثانيه أكثر هنا ... يمكن تفقد سيطرتها على نفسها وترادد وليد ...
أحترمت نفسهاا ووقفت تاركتهم وراها وخطواتها تبين نفسها آلمستنفره ...من اللي قاعد يصير
ياسر : كنك قسيت عليها شوي
وليد بجديه : ريم رجعت لطبعها العنيد .. وصدقني محد يقدر يروضها آلى آسلوبي القاسي معهاا
خلها .. وتوكل على الله وأحجز لكم كم يوم .. حتى جدتي أبيها تروح .. وأطلب وأصر على نواف
يروح معكم بعد ..
ياسر : آبشر ...
/
/
/
مشت ريم تاركتهم وهي مازالت على ملامحها آللي بان عليهاا الضجر والتطفيش من اللي قاعد يسويه فيها وليد
مشت وحواجبها المبريه آحتدت بآحتداد رسمت عينهاا اللي بان عليها لمحة الزعل ... صعدت آعتاب الدرج
بعصبيه وخطوات شبه سريعه وآنفاسها مازالت ضايجه ... دخلت غرفتهاا مسكره الباب وراها بغضب
جالسه على كرسيها الآزرق المخمل بتعب .... رمت راسهاا عليه وحطت آيدها على جبينهاا
متملله وضجرانه .. ومشاعرها مازالت بحالة ضجيج
داخلهاا فوضى .. و ربكة خوف ... ماتدري وش سرها ... داخله أكتضاض محتاج فضفضه ...
وجروح مازالت باقيه ... مادثرتها الآيام والوقت ..... متعبه وأكثر ... وودها تستريح
ولاتدري من وين تجي الراحه !
محتاجه هدوء .. ونسمات راحه .... وقلب خالي !
ومن وين يخلى والمشاعر الحيه بين الثانيه والدقيقه تشتاق وتحن لأيد اللي طعنتها وتزيد تعذيبها
وتفتل تناقضها مابين آبيه وماآبيه ... !
غمضت عيونها من بين زحمة مشاعرها تبي تنطوي على نفسها للحظات .... ويهدى نبضهااا
آثنت هدبها بتعب من بين ركام آلآم مازالت مستوطنه بالحشى تثيرالجرح ... لاآنذكر اسمه...
سلطان ...
بتعب آطلقت زفره من بين آنفساها تبين مدى آرهاق تفكيرهاا .. وقلبها ... وحواسها ....
تكذب على نفسها لو قالت ماأشتاقت ... ولا آحتاجت ... وهي اللي كل مافيها آحتياج له! .. وتكابر
تكابر على حساب عزة نفسهاا ... وياليت ماكانت هالعزه موجوده ... وتلاشت فيهااا ..
وآختصرت الخطوه ورجعت بآرادتها له ولملمت كل الماضي وشالت غلطاته بين يدينها ورمتها
ورى كتفها وآنتهى كل شيئ .. ياليت آلحياة أبسط من كذاا .. والجروح تجينا يومين وتطيب
ولاكن وين والواقع أكبرمن تصورنا والمشاعر بنت حواجز يصعب على النفس آختراقها
وتعديها ! ... كلهاا كانت حروف تتراودها .. وتزيد تعذيبهاا
...وهو اللي ماغاب من البال لحظه ... والقلب مازال يناديه ... والعين تبكي على فقده .....
ومابين الرجى .. والرفض .. هي اللي كانت موجوده تتقطع من الداخل آلفين مره وتزيد المعانات ...
ضاقت الآرض فيهاا ...والود ودها تصرخ بوجه طيفه حتى يتركهااا ولو مره حتى ترجع تقدر تعيش
من دونه !
ومين يسمع ... والقلب مازال على ماهو عليه .... وكأن الصراع بداخلها بدى يتمادى
مابين عشقها الطاهر له .. ومابين عزة النفس ... وهي المقتوله بينهم !
ومابين عيونها السرحانه والغرقانه بسمى همومهاا ... تحسست للحظه آيد ناعمه ...
ترفع خصله من شعرها عن عيونها .. فتحت عيونها بهدوء ....
حتى ناظرت بالشخص اللي قدامها وتبسمت له بنعومه .....
فيصل بآبتسامه طفوليه : آنتي تبعانه (تعبانه ) خالتو ليم
ريم بحب قربته لعندها وضمته بكل حيلهاااا ... ياعيين عين خالتوو أنت .. وياحبي لك ..
لاياروحي ماني تعبانه
فيصل ببراءه : يعني مله (مره ) ثانيه ماتتيحين بالألض وتموتين
فورا ضحكت ريم عفوياا... وخصوصا لما شافته خايف عليها تموت مثل ماكان يظن عند اخر مره
طاحت فيها من التعب
وكأن صوته لازالت تذكره وهو يبكي ويصرخ يظنها ماتت وهي شبه فاقده الوعي بذاك اليوم ....
رجع هالموقف لذهنهاا .... ومن دون ماترد شالته من الآرض وخلته يجلس بحظنها ...
ويدينها مطوقه بطنه ... لااا يابعد خالتك ماأموت أن شاء الله ... وآبي أكبر ونكبر سوى
وآدخلك بيديني للمدرسه .. وآدرس فييييك آليين ماتتخرج وتصير كبييير ... آلين آشوفك تدخل المدرسه
والجامعه وتتزوج .. وآفرح فيك
فيصل بفرحه : يعني أصيل تبير معت ... وماألوح مع ماما وبابا بمكه
ريم بآبتسامه : أي بخليك تدرس معي بالرياض بس بشرط .. تكون مؤدب وشاطر وتسمع الكلمه
فيصل بوجه طفوولي تهلل فرحه بانت على لمعة عيونه الواسعه ولسانه صار يردد بلهفه
واله آصيل مؤدب وساطل واله واله
ريم بآبتسامه بانت على محياهاا راحه وكأن هالولد عنده قدره عجيبه على زرع الآبتسامه
على ثغرها بكل سهوله ..
لحظات والفرحه اللي كانت موجوده على وجه فيصل تلاشت بشكل حست فيه ريم !!
وعيونها صارت تناظر فيه مستغربه من بسمته اللي طفت فجأه !
وشفيك ياروحي ..!
فيصل بعد ماآختفت البسمه وأمتلت عيونه حيره بريئه : وخالو سلتان تتلكينه وتخليني معت
سكتت !!! وعيونها الثنتين تعلقت بعيونه آستغراب من السبب اللي خلى فيصل يقول اللي قاله !
ريم بآستفهام رفعت حاجبها : وشفيه خالو سلطان !
سكت فيصل من دون مايرد وآثنى راسه بالأرض ....
ريم : فصولي ... فيك شيئ !
فيصل : وحط يدينه الصغيره على عيونه ... ماما تدول أن خالو سلتان يبي يآخذ خالتو ليم عنده مله ثانيه
ريم : وأنت ليش زعلان ....؟!
رفع فيصل راسه وقال لها بزعل : آنا ماأحب خالو سلتان لأنه يبي يآخذت مني
سكتت ريم ... حتى رجعت الأبتسامه تنرسم على ثغرها : ونت تبيني أرجع لخالو سلطان ولالا
فيصل : لاااااااااا ... ماأبيت تلدعين له ... آبيت تصيلين دايم عندنا وتلعبيني
عجز صوتها عن التعبير حتى رجعت ضمته بقوه أكثر : آآخ يافيصل ... وآخ من خالتك آآه
فيصل بآصرار شال نفسه من حظنها : وقال : دولي ماأبي الوح معك ... آبي أقعد عند فيسل
دولي دولي
ريم بعد صمت .....! قالت ويدينها حاظنه خدينه :ولايهمك ماراح آروح .. وراح أقعد عند فيصل
فيصل : دوليي والله ... ؟!
ريم بآبتسامه : والله ...
فيصل : هئه .. دولي وعد .....!
ريم ومازالت البسمه باينه .. وعد ...
بفرحه تهلللت على محياه نط عليها وضم راسهاا بيدينه الصغيره وباس خدهاا .. ومن بعدها شال نفسه
يبي يخبر الكل من فرحته .. آستوقفته ريم ...
فصووولي تعال على وين رايح ؟
فيصل : آبي آلوح أدول لليماس وأدولهم كللللللللللهم خالتو ليم تبي تدعد عنتنا
ريم ... لأ يافصولي !...كذا بزعل عليك
فيصل : لييس ! وس سويت ...
ريم .. تعال لعندي بقولك شيئ
مشى فيصل لعندهااا .. وريم قربّت لآذنه حتى صارت تهمس له بصوت قصير ... آللي قلته لك سر !
والولد الشاطر مايفضح الآسرار مووو !
فيصل : مووو ..... حلاااس ماأدووول لأحد
حطت ريم يدينها على راسه وصارت تلعب بشعره الحريري الأسود يالله اللحين روح آلعب ياعين خالتك
أبتسم ببراءه لهااا ... ورجع يركض بآتجاه الباب حتى طلع تاركها ....
تركهاااا حتى بقت وحدها ...... ورجعت آنطفت البسمه اللي كانت موجوده على محياها من دقايق وكنها شعله ماأمداها تشتعل الا تنطفي !
بهدوء رجعت رمت نفسها على آلكنبه ..... وصمت !.. وتعاودت معها الآفكار تسرد نفسهاا وتحاصرها
من جديد .. وبقت !
بتعب آمتدت آيدها على جوالها حتى صارت تتنقل مابين الصادر والوارد والسجل !...
22مكالمه لم يرد عليها من سلطان طوول هاليومين اللي مضت !
ورسايل بعدها موجوده .... آمتلى فيها جوالهااا ....
فتحت على آخر رساله جتها منه ... والقلب تشجع يقراها من جديد .. وكأنه هالقلب مايدري
أن كل مالامست هالحروف الاحساس .. آزداد ضمى النفس لشوفته !
قرتها ... بنبضات هاديه .... حرف بحرف .. وكأنه آحساسها لآول مره يقراها


) ...







زرعت الشوق كله بأنتظارك!..
و أخذت الأنتظار .. و جيت عاني ]
نسيت الناس لكن .. [ ما نسيتك
عجزت أنساك حتى لو ثواني!
مليت الكون . ، . و أشغلت الجوارح
نظر عيني .‘. سماع أذني .‘. لساني
عطيتك شيء ما هو عند غيرك!
و لا قصرت .. لكنك أناني )
انا {أحبك} .. و اذا ودك تأكد!
((شف الله كيف بيدينك هداني ؟))
غيابك صعب !...... و الأصعب وجودك!
و انا فالحالتين أتعب و أعاني
حبيبي لا تواخذني .. و لكن!
{......أبيك تحط نفسك في مكاني.....}
اذا جيتك و انا مشتاق)} تقفي)}
تجاهلني ؟!...و كنّك ما تراني"....
و اذا صديت عنك و قلت أبرحل !
وقف ( قلبك ) على الباب و دعاني .,’
و لو سويت نفسي ما اشوفك !
يميل القلب صوبك و يحداني
مضى عمري و تقدر تعتبرني
..... [غريب ]...... و في زمن ماهو زماني
تعاال .. و طفّ بيدينك حنيني]
تملكني .. و أنا أشعل لك حناني
تعال .. و ضمني يا تاج قلبي ‘
دخيلك !
&gt;.........[[[لا تخليني .. عشاني]]].......&lt;
( و ما نيل المطالب بالتمني
و لكن شوفتك كل الأماني )







تبعثر الآحساس آكثر .. وتعالى ألندم أكثر وآكثر يعاتب نفسها اللي تشجعت تقراهاا من جديد !
سالت على الخد دمعه ... وآطلقت معه زفره الآه ... نابعه من جوووف مجروح يعشق .. ويكابر !

...
؛
؛








من مسافه كان بعيد ... بعيد بالجسد فقط آما الروح فكانت ولازالت عندهااا عند سيدتها !
سيدة الغيد .. وشريكة القلب ... ووليفة الآحساس !
فقدها من وقت طوويل .. ومو وحده فقدها !...
بيتها ... وزواياه .. وبقاياها ...
وحتى آغراضها .. آللي مازالت موجوده من آخر ليله تركت
فيه هالبيت وماتحرك فيها منهم ساكن !
حتى هو عجزت نفسه تسمح لعيونه تقعد بالمكان اللي آستوطنت معظم آغراضها فيه
وآصبح هاجر لها الغرفه بآهمال مقتصد ... حتى البال مايتذكرها ... والقلب مايضعف ....
والذكرى ماتزيد تعذيبه .....
غاب عن غرفتها آيام وهو من ذاك الوقت يكره حتى التفكير بدخول هالغرفه ....!
كان يكره ... آما الآن فنفسه آصبحت تواقه أكثر من آي وقت لشوفت ولو حتى بقاياها ....
وقف عند باب غرفتهاا الموجوده داخل الجناح ... وآيده ماسكه المقبض تفتح الباب بكل هدوء وركود ....
حتى آنفتح الباب وأنتقلت النظره بين الآرجاء ... تفضح مكنون قلب آشتاق حتى ضماه الشوق !
بصمت كان واقف وعيونه الثنتين هي اللي كانت تنتقل بين كل رف وغرض .. يحتاجها !
ومازالت كل حاجه على حطة آيدها وماتغير فيها شيئ .... حتى ريحتها مازالت حيه بها الغرفه
وتستنشقها الآنفاس ... كل مافيها بقى... ملابسها .. وآكسسوارتهاا ... وعطوراتهاا
راكده تنتظر صاحبتهاا تبيها .... تقدم بخطواته بعد الغياب يبي يجدد النظره ...
ويبي يحظن الصوره آللي غابت وغاب معها صوت وروح هالبيت .....
طاحت آنظاره على صوره لها كانت عيونها تدورها ولقتها .....
أمتدت آيده على التسريحه اللي جنب راسهاا ولقى صوره لها بليلة زواجهاا
بفستانها الذهبي .... صوره ماكأنها تشبه الآنسانه اللي بآخر مره شافها ...
والفرق أكبر مما يتخيل ....
ووين ! وهو يشوف بملامح هالصوره براءت بنت ماعذبتها الدنيا وبعيونها تقدر تستشف
آحساس الحياة بكل سهوله ... آبدااا ولاكأنها هي اللي عينه عانقت عينها من آيام ...
عينها الراكده وروحها آللي قاربت تذبل لولا ماقدر يتلاحق عليها ...
كانت ولازالت عينه تناظرهاا .. بطرف آبتسامتها اللي بانت على ملامح الصوره وآشتاق
لهاا آكثر من آي شيئ...
آلبسمه اللي تقدر تمسح العنى عن قلبه لاتظايق وينها ...؟!
وهي وينها ضحكتهاا اللي تقرع زوايا هالملا .... وتحييه ... وهي وينهاا شقاوتها
وجنونها ... حتى أصبح كل مافيه وفي هالغرفه يناديها ...


مادريت أشصار فيني ,’‘, يوم عني غاب صوتك
رحت اضم لك صورة عندي .,’‘’, على الاقل اسمع سكوتك
وش بسوي مالي حيله ,’‘,’ غير بروازك اشيلة
وشكي همي واشتكي لة .,’‘,’ شوف جرحي لايفوتك
ليتني انا مكانك .,’‘, وليت بالدنيا بقيت
بس ماافقد حنانك .,’‘,’ مهما رحت ومهما جيت
انت كل دنياي وكثر .,’‘ انا من فرقاك مااقدر
من حنانك اتعطر .,’‘,’ شوف جرحي لايفوتك




وبقى لايزال مترامي مابين آشيائها وبقاياا ... حتى أختنق !....
أختنق من بعض الذكريات الموجعه ...
! .......... تارك كل الجناح يفضفض عنه مابقى من عناء
... حتى طلع تارك كل حاجه وراه ...!
نزل للحديقه بعد ماحس أنه محتاج لهواء بارد يطفي حراره مازالت مستوطنه جوفه ....
فك الباب الزجاجي للفله حتى طلع يمشي بجاكيته الأسود .. بين ضجيج الهواء وآفتعال البرد
...... وآيدينه الثنتين داخله بجيوبه تحاول تلتمس الدفى ...
دق عليه جواله بنغمة النوكيا ورفعه حتى يرد ...
سلطان بآبتسامه : هلا سعود ...
سعود : هلا سليطان ....
سلطان : يالله مساء خير .. وش بغيت
سعود : تعال سريع للقهوه أبيك بسالفه ...
سلطان من دون أهتمام بكون السالفه ايش !... قال ...اللحين عاد .. آجلها لبكرا
سعود : واللي يرحم والديك مو وقتك وتعال ..
سلطان : طيب .. طيب ..نص ساعه على ماأبدل ملابسي وأجيك
سعود : يالله عجّل .. سلام ... وسكر كل منهم
.. سكر جواله من هنا .... وآمه من جنبه صارت تكلمه من جهه ... تبي تطلع !
سلطان بعد ماتفاجأ بوجود أمه بالحديقه !.. آي أن شاء الله هذا انا بطلع .. ولاكن مستغرب من وجودك
من متى هنا !
امه : من وقت ماطلعت من الفله ... لأني كنت أبي أكلمك شوي لحالنا ...
سلطان بجديه : موضوع... ؟ آمريني ...!
آمه تعال نقعد ... ... وبعده تبي تفهم كل شيئ
سكت سلطان من دون مايعلق على كلام أمه .. ومشى للكراسي الموجوده بالحديقه راضخ لطلبها
قعد .. وقعدت هي قدامه .. وصار يناظر فيها يتتظرها تتكلم !
سلطان : سمي ...
أم سلطان : سم الله عدوك .... سكتت للحظات تحاول تلقى مقدمات للموضوع اللي تبي تتكلم معاه فيه
ثم قالت .... يمه شلونها آمورك ... مرتاح !
أستغرب سلطان من سؤال أمه : حتى تكلم بحيره .. آموري ماشيه ... والراحه موجوده دامني أشوفك
يالغاليه بصحه وعافيه ..
تبسمت أمه بحنان وعيونها عليه .... عسى عيني ماتبكيك
سلطان : وحط آيده على آيدها ... تسلمين ولاكن بعدني مستغرب من سؤالك !
أمه .... مدري والله ياولدي ليش سألت هالسؤال .. ولاكن الآكيد آن حالتك مي مطمنتني
وقلبي يقول ان فيك شيئ !
سكت سلطان حتى تبسم لها بهدوء .... مافيني الآ العافيه ..طمني بالك ولا عليكي من هالوساويس ...
أمه .. الله يطمن قلبك برضاه ... ثم قالت .. آلا صحيح يايمه ريم شلونها بعدها يايمه رافضه ترجع ...
سلطان وكآن آسمها مو راضي يفارقه لو تناساه ... يرجع اللي حوله يردده ويذكره فيها !
سلطان ... : بخير ... وحالها على ماتركتها بعدها مي راضيه ..ومحتاجه وقت ..
أمه : آلله يهديها ... ويجمع قلوبكم ..
سلطان : آمين ...
أمه بحيره وشك قالت : سلطان يايمه لو بسألك بتجاوبني ..؟!
سلطان : سمي .. !
أمه بحيره أكثر ... وش السبب اللي خلاك تطلق الريم؟.... ولا تقول لي زي كل مره ظروف
حتى تسكتني وتقطع النقاش بها الموضوع ....أنا ودي أفهم وماراح أتركك آلين ماأفهم وش اللي قاعد يصير
ووش اللي مخبيه عني وعن آبوك .. وريم رافضه تقوله
سلطان بآتزان : يايمه الكلام بالماضي لايقدم ولايآخر .. وآللي صار بيني وبين ريم مشاكل عاديه
تصير بين أي زوج وزوجته ولاكن يمكن أني بلحظة غضب غلطت الغلطه اللي ماحسبت حسابها
وطلقتها ...هذا كل اللي بالموضوع
أمه ومازالت مي مقتنعه قالت بشك : أنت ولدي سلطان .. ومو سلطان اللي يتهور ويغلط غلطه
مثل الطلاق من دون مايفكر بعواقبها ...!
سلطان : محدن معصوم من الخطا يايمه ...
سلطان : الخطا وارد .. ولاكن خطاك لازم يكون له آسباب وماظنتي أسبابك تبي ترجع
لآختلاف رآي او مشاكل عاديه وبسيطه ...وصدقني ياسلطان كنت بصدقك لولا ماشفت بعيني حالة ريم
المنقلبه فوووق تحت من قبل كم يوم .... واللي زادني حيره ياسلطان حالتها اللي تلخبطت بمجرد
ماجيت أكلمها عن الرجعه لزوجها ..... تآثرت بأسمك حتى حسيتهاااا كارهه عيشتك لدرجه يايمه
ماتخيلها ...
سكت ... لآن آلأحساس اللي كان خايف منه بدى يصدق ! ... حتى تآثر للحظه من كلمه وآحساس غريب
سلطان وهو يدعي اللا مبالات : خليها يايمه .... قلت لك ريم محتاجه الوقت حتى ترتاح
وتقدر تفكر بها الموضوع بشكل جدي .... خليها وأنا بحول الله بحاول فيها بالشكل اللي آقدر عليه
أمه بظيق : حاول فيها يايمه ولاتخليها .. ريم بنت حلال وتستاهل والله اللي يتعب على رضاهاا ...
آلأكيد أنها تعزك وتبيك وبعيني ياما شفت هالشيئ ..
آستحملها حتى لو تعّبتك معها شوي
وحاول بقد ماتقدر ترضيها والبنت ماهيب محتاجه شيئ غير كلمه حنونه منك ...
وقلب تحس أنه يبيها ...
سلطان وبينه وبين نفسه آحساس أكبر يتكلم وهو يدري أن مي كلمة الحنان ولا العطف
هي اللي تبي ترجعها له بها السهوله وهي اللي تعود عليها عنيده وماترضى بسهاله ..
ولا يدري أن كانت يدينه تبي تقدر تقدم لها حاجات الرضى اللي تخلي الطبع العنيد اللي فيها يخضع
سلطان : عسى الله يعين .. ويسهل
أمه بصيغة آستفهام : طيب وأن رضت ريم يايمه ترجع ... شادن بتجيبها عندها بالبيت وتسكنها معهاا ...
سلطان بعد صمت وأمتداد نظره تدل على تفكير تجهله أمه : شادن !.....
شادن ماراح تكون زوجتي حتى أسكّنها مع ريم ]
أمه بآستغراب !!!!! ..: مافهمت !؟
سلطان : شادن ماراح يكون آرتباطي فيها آلا على الآوراق وبالأسم فقط لوقت آآدي اللي فيه علي من واجب ... وينتهي كل شيئ ..
أمه ... : بحسن نيه من دون ماتدري عن اللي سوته شادن ... حرام عليك يايمه البنت مالها ذنب
وتبقى بنت عمك لاتذلها فوق مذلة الناس ... صحيح أنها غلطت .. وغلطتها الغلطه اللي ماتغتفر
بسهاله ... ولاكن فوق هذا تبقى بنت عمك مهما يصير وقلبك آكبر والسماح من طباع الأخيار
سلطان وداخله مازالت نار شاعله مي قادره تخمد وآلود وده يرد ولو نقطه من غيظه
ويرد آعتبار ريم لعل هالنار اللي داخله تهدى وتستكين ... !
ولاكن صعب ... وآلصمت والكبت آبلغ أحيان من التمادي بآمور ماراح تفيده ....
قال بهدوء وحلم : وترضينها يايمه لريم تكون شريكه لوحده
أمه فورا : لاااا والشاهد الله ... آن مو ذابحني بالموضوع ألا أن ريم بتكون لها شريكه
وهاذي اللي ماترضاها المره فينا ولا تقبل فيه ..
سلطان : وهاذي انتي قلتيها ... شريكه !... وتظنين أن ريم تبي ترضاها لي وترجع لاعرفت أني
بتزوجها وأجيبها
سكتت أمه بعد ماحست أن بكلامه واقع مقنع ... وقالت : والله ماأدري يايمه .. غلبتني !
وآنت من يومك آدرى بآمورك ... أعمل اللي تشوفه صح وآكيد هو اللي بيكون خير لك
سلطان بآبتسامه :آكيد بآذن الله ... آما اللحين يايمه أبي آستآذنك ... بروح أبدل ملابسي
وآلحق على سعود اللي ينتظرني بالقهوه .... تآمريني شيئ
أمه بحنان : آبي سلامتك بس
سلطان : الله يسلم راسك ويخليكي .. عن آذنك ....




/
/
بالقهوه سعود كان قاعد على أحد الطاولات ومازال منتظر سلطان اللي طّول عليه ...
مرت النص ساعه وآقتربت تمر الساعه كامله ومازال سلطان متآخر ...
ملّ من كثر الأنتظار وبدى صبره ينفذ حتى صار يهز رجله ويتأمل الناس حوله بملل
ومابين الدقيقه والثانيه يناظر للساعه ...
سلطان واللي كان بها الدقيقه داخل باب القهوه اللي آتفقوا يتلاقون فيها ... دخل حتى صار بعيونه يدور
رفيق عمره سعود .. لقاه .. ومشى بخطواته بآتجاهه ...
سلطان بعد ماقعد قدام سعود .. السلام عليكم ...
سعود بوجه معصب : لاياشيخ بدري .. بنقالي آنا لاطعني ساعه ونص
سلطان بتمهل : قلنا السلام
سعود : وعليكم السلام قبل ماأشوف وجهك
سلطان ومره مو رايق له ... : يجي منك اكثر ... أخلص وش بغيتني فيه ..
سعود : وش عندك تأخرت ؟
سلطان : آبد والله .. آستوقفتن الوالده وقعدت اتكلم معها شوي وخذاني الوقت
سعود : ووش تبي منك ؟!
سلطان : آبد ونا أخوك كالعاده اللي قاعد يصير مو عاجبها ومصره تبي تعرف
وش السبب بطلاقي
سعود : ونت الله يهديك ليش ماتقولهم عن كل اللي صار وتريحهم وتريح نفسك
سلطان يبن الحلال على أيش يرتاحون ...!! والدعوى كبيره ومتشربكه وبيزيد تعقيدها
وتبي تتفتح بيبان بديت آسكرها ....
أنا ماراح يلحقني ضر وأدري .... ولاكن الضر بيطول أهل زوجتي ويمكن يتحسسون من اللي صار
ومايتفهمون الموضوع على حسب ماهو مطلوب
سعود تبي تفهمني :أنا حتى أهل البنت بعدهم مو عارفين من اللي صار شيئ ؟
سلطان : آي نعم .. محد منهم عارف باللي صار .. سوى آخوها الكبير اللي تكلمت معه
وفهمته بالموضوع تفصيلا والولد طلع على هقوتي وسكّر على السالفه وقال هي بينك وبين زوجتك
وأنا ولا غيري له على احدكم كلمه ...
سعود : ماشاء الله عليه ... تعجبني دوم عقلية هالآدمي
سلطان بتعب ..: ... وليد آلله باعثه ياسعود نعمه وماآكذب عليك لو قلت لك آي أحد لو كان بمكانه
أن كان مارد علي بالرد اللي سمعني آياه .. وآختصر الطريق وقطع حبل الموضوع بدون تفاهم
ومارضى بآن أخته ترجع .. ولاكن الله يشهد أن طيب أصله ومعدنه خلاه يحط نفسه مكاني
وقدّر الموقف وفضل كتمان كل اللي صار ...
سعود : آنا آشهد انه رجال ونعم ... هو ماعنده خوات غير زوجتك عساني أخطبها
تبسم سلطان لسعود وهو يدري ان سعود آخر مشاريعه الزواج بعد البنت اللي كان يبيها وتوفت
لاوالله مالك حظ ....
سعود بأسلوب جدي ممتزج بمزح وش الجديد .. دام من خلقتي ماصفت معي دنياي ومالي حظ ...
سلطان : وبدى يحس بآسلوب سعود يميل للجديه وحزن النفس قال : لاتندب الحظ .. وبعدك الى اللحين
ماتدري وش اللي مخبيته لك دنياك ..
سعود : ماهقوتي بتزين معي على تالي العمر ... وش تقول بعد غير عساها للتساهيل
سلطان بحلم: تتسهل الدنيا ونا أخوك.. تاليتها تبي تتسهل ... وقال قاصد يقطع حبل
هالسالفه ويغير الموضوع ..
سلطان : آلا صحيح ماقلت لي اللحين مستعجلني وعندك موضوع ومتأخر عليك ..
ولي ساعه معك مانطقت بشيئ !
سعود : وهاللي قاعد أتكلم معاك فيه وش تسميه ؟!
مافهم سلطان عليه ... وقال بحيره : وش تقصد ...
سعود ..... خلك معي وجاوبنيي .... بنت عمك آللي طلب عمك منك تتقدم لها ووافقت وش صار عليها
سلطان وكأن سيرتها ماأعجبته نهائي .. وش جاب طاريها ياسعود
سعود وحس بردة فعل سلطان قال : على خبري أنك كنت موافق عليها وعلى أساسا ملكتك منها قريب
وش آللي غيّر رايك وخلاك تآجل ملكتك منها .. للشهر الجاي
سلطان وبدة ملامحه تحتد : ماأظن ياسعود آحتاج أشرح لك السبب ونت تدري بالخافي ..
وعن تآخيري ... وأنا اللي نفسي ماهيب طايقه سيرتها ولا حتى آسمها بعد سواتها
سعود : وعشاني آدري ياسلطان ..كنت متعمد أسألك حتى أتأكد عن رآيك فيها
سلطان وبعده مو فاهم ليش سعود يلف ويدور ..قال : تبي توصل لأيش ياسعود ؟!
سعود بعد صمت .. قال بخوف من ردة فعل سلطان : أنا ناوي أخطب شادن بنت عمك !
!!!!!!!!!!!! ... أجبرت سلطان يوقف مصدوم من أخر جمله سمعهااا !..
تعكرت ملامحه أكثروقال بعصبيه ... وش قاعد تقول آنت لاحشى منت بصاحي
سعود : آهدى ... وخلنى أتفاهم معك بهدوء من دون نرفزه
سلطان ... وفاهم على مقصد سعود لماطلب منه يسمح له يتقدم لبنت عمه بغرض أنه يشيل
الحمل عن سلطان ويتزوجها ..
سلطان بحزم قال : أنهي هالموضوع ياسعوود .. من دون ماتفكر تجادلني فيه ... وأنتهى
سعود : لاتصير عجوول ياسلطان وخلني آجرب حظي وأتقدم بها الخطوه ...
وبنت عمك صدقني على أني عارف عن كل سيرتها ألا أني قادر عليها ... وماتدري
يمكن هي اللي تنسيني الماضي وتشغلني فيها ...
سلطان ومازال متمسك على رآيه : لاياسعود عارفن باللي عندك .. وعارف بحسن نيتك
ومقصدك !...
وصدقني أني مقدر لك هالموقف وأنا أللي أدري انك آخوو لو أبي منك الروح آهديتها
وماتبيخلت .. ولاكن ونا آخوك أنا اعطيت كلمه ... وألكلمه أبي أوفي بها برضاي أو بالغصيبه
ولوو ياسعود كنت أحسبك عارفني ...
سعود : عشاني عارفك وعارفن بآمورك ... كنت آبي اكون لك العون
سلطان ومو قادر يعبر عن قدّر هالأخو اللي قدامه .... وأيش يعني له ... وهو يشوفه يوم بيوم
يثبت له أنه نعم الآخو اللي ماجابته أمه ...
سكت لأن الصمت أبلغ ... وحاول بعدها بقدر الآمكان يغير آتجاه الموضوع حتى سعود يتناساه ..!

/
/
/

......
/
/
/

......

رنا وجالسه على سريرهاااا والآغراض اللي أمها شرتها لها حولهااا ...
وهي تبكي بوسطهم .. ظيق .. وقهر ... وكره من الآعماق من آحساس المغصوب على أمر مايبيه
ورافضه بشده ... آمها تعبت منهااا .. وآبوهااا ماكان يلقي لآي من دموعها ردة فعل
ويعاملها بجمود آحساس من دون تعاطف ... وهذا اللي كان يزيدها غيض وعذاب .......
كرهت أسمه من قبل ماتعيشه ... وكرهت عيشتها من قبل ماتكون ببيته ...
كرهت نفسهااا .....وآيامهااا .. والدقايق أصبحت ما كنها ألاسنين تمر عليهاا ....
والخوووف من الجاي مازال يربكها ويبعثرهااا ويزيدهاااا ررجفه ....
بعصبيه وجنون آمتدت آيدينهاا للآغراض الموجوده على سريرها وقامت ترميهم عنهاا
وهي تصرخ بسخط وتبكي ..... وكأن عقلها بدى يرجع لحالته الهستيريه وجنونه
مسكت جوالها بتهور ودموعهاا اللي كانت تستفز شهقاتها مازالت على صوتهاا
دقت على ريم .... كلها كانت ثواني ووصلها الصوت ...
ريم : هلا رناا !
رنا : من دون مقدمات وآنفاسها اللي كانت تعبر عن مدى مقدار الدموع آللي ذرفتهاا
ريم ... ريم واللي يخليكي آقنعي أخوكي يتركنييي ماأبييه ... يطلقني .. يكرهني ..أي شيئ المهم ينساني
تعالت دقات قلب ريم مذعوره من آسلوب رناا .. وكلامها .. وصوتهااا .... شوي شوي ..
خوفتيني يابنت وش فيكي ؟!
رناااا ومازالت على حالتها الهستيريه ماهدت : آللي قلته واضح .. ريم واللي يوفقك
قولي لأخوكي ماأبيه خليه يطلقني ...
ريم : مجنونه انتي ولا قاعده تستهبلين .. رنااا أصحي وحاسبي على كلامك
رنا : لايطلقني خلاص .. قولي له طيب يآجل الزواج شهر شهرين سنه مو مهم المهم
مايكون بعد اسبوعين تكفين
ريم وآبدا ماكانت مصدوومه من طلب رنا ولاآسلوبهااا .. وهي اللي تدري أن رنا مي طايقه
ولا متقبله هالزواج بتاتا ورافضته .... ورافضه أخوها ومجبوره عليه
سكتت ريم ماردت ... تنتظر رنا تخف دموعها وتهدى آنفاسهااا ... لآنها تدري عمرها ماراح تقدر
تتفاهم معها وهي بها الحال الهستيري ومي حاسه بنفسها ولا بكلامهاا ...
تتابعت دمووع رنا بصمت وشهقاتها مازالت باينه مابين ترتفع وتهدى ...
وكل منهم ساكت !...
حست ريم بهدوء آنفاس رنا وركود دموعها آلين ماحست أنه جاء الوقت اللي تقدر تتكلم فيه
ريم بعد صمت طويل : هديتي !
رنا :..........................
ريم : خلينا نتكلم بهدوء ... من دون نرفزه ممكن ...
رنا : .............
ريم : طيب ليش تبين تآجلين الزواج وانتي بالآول والاخير بتكونين له !؟
رنا : مدري ... آلمهم مايكون قريب
ريم : وليش ؟
رنا والدمع مازال مآثر على صوتها : بعدها نفسيتي تعبانه .. ومحد راضي يقدّر أن الزواج فوق قدرتي
ورافضته
ريم : لو كان الوقت هو اللي يبي يخلي نفسيتك تهدى !.. فالوقت كان عندك طووويل ..وماهدت !
رنا بنرفزه : عمركم ماراح تفهمونيي
ريم : شوفي يارنا يمكن أنا بالفعل هالمره ماأكون فاهمتك ... ولاكن الأكيد حاسه فيكي ...
رنا : لو كنتي حاسه بربع أحساسي أن كان طلبتي من آخوكي يتركني على راحتي ويآجل الزواج
ريم بتحدي : لوكانت عندك الشجاعه .. قوليها بوجهه !
سكتت رناا : ........ وريم أكملت كلامها : وليد اللحين زوجك ... وأنتم الآن تعتبرون بفترة الملكه
ولكي كل الحق انتي وياه تتكلمون ... ولو تجرأتي وكلمتيه بنفسك صدقيني ماراح يثني لك كلمه !
رنا وهي اللي تدري لو على حياتهاا ماسوتها ورفعت السماعه عليه وكلمته .. وريم كانت مقتصده
تقول هالفكره حتى تسكت رنااا .. وترضيها بالآمر الواقع ...
رنا : ... انتي أخته ولو تكلمتي معاه وفهمتيه بحالتي ماراح يعترض
ريم : ماراح يسمع مني ... والآكيد أنه ماراح يقتنع آلا آذا سمعها منك !
رنا : ...................
ريم : وين صوتك ؟!
رنا : مستحيييل ... ولو حتى فيها موتي ماسويتها
ريم :أجل تحملي مايجيكي وآستعدي لزواجك ...
تنرفزة رنااا وقالت بآنفاس مقهوره ...... قاعده تقهريني ياريم زود قهري !
ريم : ماهيب أنا اللي أقهرك .. ولاكني مستقصده أكلمك بها الآسلوب حتى يارنا تستلمين
للواقع وترضين بنصيبك من دون سخط
رنا بعصبيه : وليد مو نصيبيي ولاني نصيبه ... وأن كنت رضيت فيه فأنا رضيت مجبوره
ريم : .... يارنا وبعدين !
رنا : ..........
ريم : آلله يخليكي يارناا آهدي وخليكي من قساوة الراس والطبع العنيد اللي مايودي ولايجيب
بها الموقف ... رضيتي يارنا ولا مارضيتي أنتي لوليد ووليد لك ...
آرضي .. آرضي بنصيبك ولاتصيرين متهوره وتخسرين فرصتك مع وليد بكل سهوله
صدقيني وليد نعم الرجال وهو اللي يبي يسعدك
رنا بحزم : ممكن تسكرين سيرته !
فهمت ريم فورا هروب رناا وأحترمت رغبته بانه ماتسمع عنه شيئ أكثر ....
ريم : طيب راح آسكت ..
رنااا :..............
ريم وتحاول تغير الموضوع قالت : بعد كم يوم مسافره !
رنا بآستغراب : على وين !
ريم : للشرقيه مع ياسر .. نبي نقعد كم يوم ... ونرجع
رنا : متى راح تمشون ..!
ريم : بكرا بآذن الله ....
رنا ..بكرا .. ؟!
ريم : آي
رنا : متى راح ترجعين ؟
ريم بملل: مدري يارنا .
رنا! .. كأني أحسك ماودك تروحين !
ريم: صدقتي
رنا : ليش
ريم بشتات : برضو مدري ..!
حست رنا بآسلوب ريم المتشتت ومازدات آسألتهاا حتى ماتزيدها فوق اللي فيهااا ...
رنا بعد صمت تكلمت !.... وشرايك تزوريني ياريم
سكتت ريم حتى زادت دقات قلبهااا من مجرد التفكير بذاك البيت اللي طلعت منه آخر مره بحاله خلتها
تكرهه وتكره سيرته !!..... آزورك ... !
رنا : أي .. ضايقه ياريم .. ... والود ودي أقعد معك آلين بكرا وأفضفض لك كل اللي بقلبي
تبسمت ريم بصمت : .... فضفضي لي اللحين هذا أنا اسمعك .. مايحتاج آزورك !
رنا : قاعده تتهربين !
ريم : ...............
رنا : بعدك مصّره على رايك ورافضه ترجعين !
ريم : آكيد ...
رنا : لاتصيرين أنتي والزمن على آخوي ياريم
ريم : ظلم الزمن طالني أكثر من آخوكي وأنتي تدرين
رنا : ..... وماتدري آيش ترد ... وهي تشوف نفسها واقفه بين أخوها وغلطته أللي بدرت منه
بالموقف آللي انحط فيه ... ومابين ... رفيقة عمرها وموقفها .... والحزن اللي تجرعت سمومه
بكبت ...!
رنا : مدري من اللي يستحق أوقف معه من بينكم ... !
رنا : لاتوقفين مع آحد .... ولاتفكرين بهااالموضوع
رنا : وشلون ماأفكر فيه !
ريم : ........... بعدين راح تفهمين
رنا بآستفهام : آنا آبي أفهم اللحين
ريم .... بترجي أذا تعزيني يارنا خليني أسوي الشيئ اللي يرضيني ويرضي ضميري بصمت
من دون ماأدخل بيني وبين سلطان أحد !
فهمت رنا طلب ريم .. وآحترمت هالشيئ
ريم : آنا بسكّر .. تآمريني بشيئ !
رنا : سلامتك ... أنتبهي لنفسك
تبسمت ريم : آن شاء الله .. مع السلامه .. وسكّر كل منهم ...
مسكت ريم جوالها بآيدها ... وقامت تناظر بريماس وفيصل اللي حولهااا
وكل منهم ماسكين من ملابسها بآتجاه ...
وأول ماأنتبهوا أنها سكرت نادوهاااا .. تبسمت لهم وهي من داخلها تضحك على آشكالهم وهم متشبثين فيهاا
بآصرار وكانهم خايفين من أنها تتحرك .. ...
ريم وبعد ماأنتهت نزلت لمستواهم قالت والبسمه مازالت على محياها .. هلا .. هلا ...
عيوني آلثنتين.. لبيه !
ريماس وجت تبي تتكلم باللي يبغونه منهاا وفيصل قاطعهااا ... فيصل : آنتي وخلي آنا بتكلم
ريماس بعصبيه دفته عنهااا بوجه طفولي معصب وقامت تبي تتكلم آناا أناا .. خالتو ليم
وقبل ماتكمل دفهاا فيصل من جديد ... ونشبت بينهم ! ..
حتى قعد كل منهم يتهاوش مع الثاني يبي يتكلم قبل ...
لاآراديا آضحكتها أشكالهم وآساليبهم حتى ضحكت ضحكتها الرنانه اللي صدحت بآرجاء المكان
.... بالوقت آللي دخل فيه نواف بهدوء للبيت ..!
وآنتبه لوجودهم بالحديقه ... وسمع ضحكتهاا ..! وقف لاشعوريا عند صوتها ... حتى عيونه اللي كانت
سرحانه وغرقانه بآفكاره آنشّدت لهاا .....
ماكانت ريم منتبهه لوجوده لأنها كانت معطيه الباب ظهرها وبعيده عنه آلى حدن ماا
ريم وبآيدينها الثنتين فرقتهم عن بعض ومازالت الضحكه على مبسمها باينه
.. خلاص خلاص .. عيب كذا حبايبي .. وبعدين أنا عندي لكم رآي ... وشرايكم ندخل داخل
وواحد واحد يتكلم علي برواقه .....
فيصل وريماس : آي .. آي .. ...
تبسمت لهم بحنيه وحطت كل من يدينها الثنتين على شعورهم مثل ماتحب تسوي معهم دوم هالحركه
وتلعب بخصلات شعرهم بآصابعها ...
ووقفت حتى تععدل ملابسها من بعد عيال آختهاا آللي جننوها بمسكتهم ...
عدلت وقفتها حتى آرتفع قوامها وعدّلت ظهرها وكتوفها .. آلتفتت على وراها تبي ترجع ..
وبآطراف آصابعها رفعت خصل الشعر اللي كانت بعضها طايحه على عيونها حتى تشوف طريقها ..
كانت تبي تمشي .... ورفعت عينها قدامهااا ... حتى طاحت عيونها عليه ..
وتعقلت النظره لثواني بينهم ... لاآراديااا ثبتت آطرافهاااا وآستشلت عن الحركه !
نواف ومازالت عيونه ظميانه لشوفهااا .. حتى لهفة النظره فضحته وهو واقف يتآملها لثواني ...
تبسم لها بهدوء الآبتسامه اللي بانت على طرف شفاته وماخفت عن عين ريم !...
غض طرفه ... حتى آبعد عيونه عنها وكمل طريقه قبلهاا حتى مايزيد من آحراجهاااا....
... كلها كانت تعداد ثواني مرت بسرعة البرق .. ولاكن تآثيرها واللخبطه اللي صارت بينهم
آكثير بكثييير من مقدار هالوقت ....
تلخبطت ملامحهاا وآرتفع منسوب الخجل حتى حمرت خدودها آحراج من موقف
هي نفسها حطت روحها فيه والخطأ راكبهاا... حطت آيدها اليمنى على عيونهاا
حتى بدت تحس بصغرها وآستحقارها لنفسها بها الموقف ... وريماس نادتها ..
ريماااس : خالتوو ليييييييم .. خلينا ندخل ...
ريم ومازالت آلدنيا تلف فيهااا ... قالت مستوقفه ريماس .. آستني ياريماس شوي ... وندخل
!!...

/
/

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,.!



بالسوق اللي كان ممتلي ضجه .. وآودام من كافة الأعمار من البنات آلى الشباب ..آلى الأطفال
وآجتماع العوائل ...
وكل منهم يقضي حاجته ويتنقل من بين آلمحلات الموجوده بالسوق ...
كانت مع آبوها تمشي بعباتها بملل وعيونها الواسعه تتنقل بآنظارها بين آلمحلات بفراغ
من دون لهفه على الأغراض ولا على المنتجات ..!
آبوها اللي كان يمشي معها ويحاول بحنية الأب يحمسها على الأغراض الموجوده
وبين كل لحظه وثانيه يآشر على فستان .. أو شنطه .. أو حتى صندل أو بلوزه ...
وهي تمشي على حسب مايوجهها وكل مايشوف حاجه تعجبه ...تسمح له يآخذها من دون ماتفكر
آن كانت تناسبها أو حتى تعجبها
...... مازالوا ماشين يتنقلون حتى آبوها آنتبه لحاجه .. ومسك آيدها بحماس .. تعالي لها المكان معي ..
دخلت وراه مستغربه من حماسه آللي كان آكثر من آي حماس حسته فيه !
وآشر بآيده على فستان أبيض غايه بروعة التفاصيل وآلآناقه ...
واسع ... وآلشك والتطريز ألناعم تدل على مصمم بارع بمجال التصاميم ...
..... وقفت قدام الفستان حتى تعلقت عيونها فيه ... وآختفى فيها الأحساس وغاب ...
وطفى بعيونها شعلة هدوء .... تثير داخلهااا أمواج حزن كانت راكده ....
وكأن الذكرى رجعت برجوع هاللون لعيونهااااا .. تذكرهابليله موجعه ...
من آيام لياليها الموجعه ... تبعثر آحساسهااا
حتى الذاكره آسترجعت صورتها بفستان آبيض.. وبسمه... وفرحه ببداية النهار ....
وآحترقت الصوره بعباة سوداء ... وموت .. وعزى .. ودموووووووع ... وفراق آبدي..
ووفاة آحساس بوفاته !!!!
طاحت الدمعه من عينهاا ورى برقعها وحاولت تخفيهااا عن آبوهاا حتى ماتكسر
الفرحه اللي تشوفها فيه ...
آبوها بآبتسامه : هاه وشرايك ...
ساره وهي قاعده تدوس على قلبهاا وتدعي الفرحه : روعه
آبوهاااا : خلاص آذا كذااا تعالي قيسيه ... حتى نشوف آذا يناسبك .. وبعدها نشريه
ساره بآندفاع : لاااااا .. لأ ماراح أقيسه ... آشتريه أنا متأكده أن هذا مقاسي
آبوها : متآكده يابوكي !
ساره بهدوء : متآكده ...
آبوها : على خيرت الله ... آنا رايح للمحاسب شوي وراجع لك .. تركها ومشى ...
وهي لاتزال عيونها متعلقه بتفاصيل الفستان بشتات ... وبعثره ! وعيون غرقانه حزن
تتخيل الموت داخل هالفستان .. ووشلون مايصبح موت ... وهي بنفس الليله بتكون
لواحد غيره وتنقتل فيهااا آخر آمانيهاا وتمووووت !!!!....
......

بالبيت آللي حواهم وآمتلا فيهم ... بنبضاتهم ... بهمومهم .. وآحزانهم وآفراحهم ...
وثوانيهم بكل الفصول الآرربعه .. ربيع وخريف وصيف .. وشتااااا ....
الشتا آللي مازالت رجفة بروده مستوطنه آنحاء الرياض ....
قاعده على كرسيهااا وضامه كفوفها عند ثغرهاا حتى تدفيهم ..... بصباح يوم ثلجي بارد ...
آلكل آجتمع تحت مستعد للسفرتهم اللي بتكون للشرقيه بعد ساعه ... من دونها آللي كانت
لاتزال بغرفتهااا قاعده وشنطتها الصغيره اللي حطت فيها بعض ملابسها جنبهااا ....
آليوم عدى على ذكرى فراقه شهر وآكثر ... وبعد كم يوم يكتمل تمام الشهرين !...
يوووه ياطولهااا .. وياسرعها الدنيا لامضت ... تسرق منى ساعاتناا ... ومعها تنطوي وتزيد آعمارنا
يوم .. بيوم مر عليهاا ..وكنه سنه ! كل يوم من الآيام اللي مضت كانت تنام ودموعهاا تغسل عينهاا
قبل النووم وتبكييي آلين من العين تتعب وتنام .... ولا غفت هالعين وآشرق عليها الصبح
تتثاقل جفونها تنفتح مره ثانيه .. وكأن ألود ودها تقضي تعب وحزن الأيام اللي مضت بالنووم
وماتحس بشيئ ... سوى آلآحلام اللي تراودها لانامت
آيام ممله .. تكرهها .. وبجنون .. وتكره ذكراهاا آللي يكسر هيبتها وأحلامهاا وطفولتهااا .....
والعمر يعدي !
وبعد كم شهر آقتربت تكمل التسع طعش ..! تسع طعش بس .... وآحساسها سبقهااا وكبّرها عشرين سنه !
آحساس الطيش اللي كان داخلهاا يحيي مراهقتها طفى ..... وماعاد فيه سوى الركود ...
آحساسها نضج قبل عمرها وكبر آكبر بكثير منها !...
آمتدت النظره للسماا اللي كانت تناظر لها من النافذه ولمحت عينها صورته اللي لاتزال موجوده
ورى نظرتهاا وتخبيهها عن عيون الكل ... مجرد شووق بين قلب ونفس خافي !.. بصمت .......
... الأكيد آن آموره بخير .. والآكيد مايعاني كثر ماأعاني وهذا المهم ......
وهاذي هي سوالفها بينها وبين نفسهاا تحكي عزيمه على الوداع ... مع ذكرى لازالت حيه تطلب له السعاده
من آعماقها على كل اللي حصل منه .. ولاكن بعيد عنهاا ....
كانت ثواني ... حتى قطع على بحر آفكارهاا صوت ياسر يناديها .. يبي يستعجلها تنزل وتنضم لهم
حتى يمشون للقطار اللي يبي يوديهم للشرقيه ...
ريم : طيب جيت .....
بهدوء سكّرت نافذتهاا .. وآثنت ظهرها حتى شالت شنطتها متوسطة الحجم بآيدها اليسرى
.. وبآيدها اليمنى شنطتها البيضاء المخططه بآلوان الطيف ....
نزلت لهم وآنضمت لأمها وجدتها ومها آختهاااا مع عيالها .. مستعدين للسفر مع ياسر أخوهاا
وبدر ومعهم نواف ...
... كل منهم طلع برا البيت ... متجهين للقطار اللي تبي تكون وجهته للشرقيه ...
كل منهم ركب بمقعده .. وقعدت هي قرب النافذه ومن جنبها آختها مها ..
وقدامها على طول ريماس وفيصل أللي كانوا لأول مره بحياتهم يركبون القطار ومبسوطين .....
ومن جهه ثانيه كانت موجوده أمها مع جدتها وقدامهم ياسر ونواف ...
أما بدر فكان قاعد عند آحد الركاب بعيد عنهم ...
كانت دقايق ... ومن بعدها مشى القطار متوجه للشرقيه ..... !
وكلن بمكانه لايزال .. ريم كانت مسنده راسها على النافذه بهدوء ... ومهاا حاطه السماعات بآذانها
ماتبي تسمع صوت آزعاج عيالها اللي كانوا بين الدقيقه والثانيه يتهاوشون وشوي يتراضون .....
فيصل بعد مامّل من الهواش مع أخته قام يكلم ريم اللي كانت قاعده قدامه ومابينه وبينها الا الطاوله
خالتو ليم خالتو ليم ..
ريم من بعد ماكانت سرحانه : هممم ...!
فيصل : غني لي
ريم : فصولي هذا وقتك !
فيصل : ماني ماني غني لي
ريم : فيصل حبيبي قلت لك مو اللحين
عصب فيصل واحتدت عيونه وكتف يدينه معصب ثم قال بأصرار تيب دولي لي قثه (قصه )
حطت ريم آيدها على عيونهاا وقالت بتعب اللهم طولك ياروح .. فصولي تعبانه حياتي انا
بعدين أقولك .. اللحين أقعد زي ريماس الشاطره ... أو نام الين مانوصل ...
وقف فيصل من مكانه بعد مازاد تعصيبه هئه مانيييي أبي قثه يعني أبي قثه
رفعت ريم حاجبهاا وماودها ترادده ويسوي لهم دوشه بالقطار .... وانا قلت مافي
طلع فيصل لسانه معصب وقال بغيض مو لاذم .. آنا آبي الوح لخالو ياسل (ياسر ) يدول لي
مشى تاركها .. وريم صارت تناديه خايفه يروح ويضيع أو يصير ه شيئ لاسمح الله
مها ببرود : خليه يولييي ... ماعليكي منه
ريم : لاحشى منتي ام مالت عليكي ..
مها بلا مبالات رجعت حطت السماعات بآذآنهاا .. وغمضت عيونها بتطنيش
فيصل من بعد ماتركهم وراح يدور بآرجاء القطار يدور مكان خاله ياسر .. ماطول كثير ولقاهم على طول
فيصل : خالو ياسل .. خالو ياسل ...
ياسر مستغرب .. فيصلوه وش جابك هنا ! ..
فيصل : ديت أبيك تدول لي قثه (قصه ) ...
ياسر : تعال آقعد بابا .. وخلك من آلقصه ....
فيصل : وزادت تعصيبه حتى طال صوته : مانييي مانيييي دولو لي قثه
ياسر بحزم : فيصل قلت لك آقعد ....
كل هذا كان يدور قدام عينه حتى تبسم لما شدته حركات هالطفل اللي عمره ماأختلط فيه
نواف : تعال عندي أنا أقولك أحلى قصه ..
فيصل بحماس : لاآرادياا راح لفيصل ... ونواف شاله بين يدينه وخلاه يقعد على الطاوله اللي قدامه ...
فيصل : يالله دوول دووول .. آثمع آبي قثة الأسد والعصفول
رفع نواف حاجبه : آسد وعصفور !... بعدني ماقريتها والله
فيصل وقاعد يفكر : أمممممم ... تيب آبي قثة البقله(البقره ) .. والمحاحه (الحمامه )
توسعت عيون نواف اكثر : بقره .. وحمامه !.. والله ونا خالك حتى هاذي بعد ماأعرفهااا ...
فيصل وكأن نواف مو مالي عينه قال ببراءه : يووووه أنت قثثك وععععه .. خالتوو ليم
تدووول لي كل ثيئ
قرع أسمهاا على آسماعه من جديد .. وكأنها تذكره بنفسها بين الوقت والثاني حتى مايتناساهاا
تبسم لاآرادياا عند هالأسم .. ثم قال طيب وشرايك نترك قصص الحيوانات على جنب
وآقولك قصة الأمير البطل والأميره الحلوه ....
فيصل بحماس : هييييه هييييه أي أي دولها دولهاا ..
نواف أوكي آقولها لك ولاخلصت احكم آيهم آحلى قصتي ولا قصة خالتك
فيصل وعيونه البريئه كله حماس وتنتظر نواف .. تيب
نواف وبدى يسرد قصته ... كان يامكان في قديم الزمان وسالف العصر والآوان لاحتى كان ..
كان في رجال بطل يساعد الناس ويحبهم والكل يحبونه .... ولاكن الولد كان فقير ...
وماعنده فلوس ولابيت .. كان يعيش بكوخ صغير موجود بآحد الغابات مع آمه العجوز
اللي كانت كبيره بالعمر .. وبكل صباح تشرق فيه الشمس كان يطلع من الكوخ ويروح للمدينه
حتى يبيع الحطب اللي كان يقطعه من آشجار الغابه .... وفي أحد الأيام أنتبه أن الآخشاب اللي كانت معاه
خلصت فقرر يروح للغابه حتى يقطع أخشاب جديده ويروح يبيعها حتى يجيب فلوس
مسك الفأس بين يدينه وصار يضرب بالأشجار بيدينه اللي كانت قويه والعرق من جبينه
كان ينزل ويمسحه ويرجع يقطع ... وفجأه حس بالعطش وراح يشرب من النهر الموجود
من بين الأشجار ... ترك الفأس من يدينه ومشى متجهه للنهر حتى يغتسل ويشرب ...
راح للنهر وصار يجمع المويا راحة يدينه ويشرب ويشرب لأنه كان عطشان كثيير
ومن بعد ماأنتهى صار يجمع المويا بين يدينويه من جديد وينثره على وجهه .وفجأه !
انتبه لصوت بنت كانت تغني بصوت ناعم .... حتى الولد الوسيم اللي كان أسمه ريتشارد راح يدور
على مصدر الصوت
ولقاهااا ...
لقى بنت كانت آيه بالجمال قاعده بفستانه الأبيض الناعم على البحيره من الجهه الثانيه وقاعده تغني
للعصافير والحيوانات اللي حولها والكل كان مبسوط ومستمتع لها الصوت
آلولد حب صورة البنت آللي كانت بجمالهااا أجمل من نساء الدنيا كلهاا
وماقد شاف مثلهاا أبداااا ... وقف مبهوور من حسنها الفتان وعذوبتها ورقة صوتهاا
... حتى نسى التعب اللي كان يحس فيه
ووقف حتى يستمتع بالصوت اللي كان يصدح بآرجاء الغابه معهم .....
آنتهت البنت الفاتنه من أنشودتها اللي كانت تغنيهااا ... وريتشارد الوسيم كان يراقبها بآبتسامه
أرتبكت البنت لما شافت ريتشارد ووقفت ...
ريتشارد بعد ماراح لها ماتكلم : سوى أنه مد لها ورده حمراء كانت تشبه جمالهاا
بآبتسامه وذوق خذت البنت الورده الحمراء من آيده .. وتشكرت منه بلباقه ....
كانت البنت تبي تمشي والشاب آستوقفهاااا وقال : آسمي ريتشارد
تعلقت أنظار البنت بصورة الشاب الوسيم وقالت آنا سيدني
كانتت هاذي الطريقه اللي تعرفوا فيهاا ومن بعدها طلب الشاب من البنت الحلوه تجلس
حتى يتكلم معهاا ويعرفها أكثر ... مارفضت البنت وقعد كل منهم يتكلم ويتكلم ..
الشاب حب البنت كثير وأعجب بشخصيتها وجمالها وحلاوتها ....
بينما البنت ماكانت تدري ان الشاب الوسيم اللي اعجبها أخلاقه حبهاا !...
مر الوقت سرييع وكل منهم ماحس فيه آلين مالشمس بدت بالغرووب والظلام بدى يتسلل شوي شوي
ويغطي على الشمس
أنتبهت البنت للشمس اللي كانت على وجه الغروب وحست أنها تآخرت
وقفت البنت حتى قالت له انها تآخرت وتبي ترجع لبيتهاا ..
والشاب الوسيم اللي حبّها طلب منها يوصلها للبيت
لأن الظلام بدى يغطى الغابه وخايف عليها من الحيوانات المفترسه واللي يمكن تآذيها وسألها وين بيتهم ..
والبنت آشرت بأصبعهاا على قصر كبييير .. كان هو قصر الحاكم !
ومن هنا عرف ريتشارد ان اللي حبها كانت الأميره !... أنصدم ... ولاكنه مابيّن هالشيئ
ورافقها حتى وصلها لقصرهااا وتركهاا ...
ومن ذاك اليوم والشاب أصبح يفكر بالأميره اللي شافهااا وكل يوم يروح للبحيره
لعل يشوفها ويلتقي فيهاا .. ولاكن للأسف ماكان يلقاهاا !!....
يوم بيوم كان حب الاميره يكبر بقلب الشاب الوسيم وداخله بدى يزيد أصراره على أن يصير غني
ويتزوجهاا ... وبآحد الأيام قال لأمه أنه يبي يسافر وبالفعل سافر بعيييد ....
لبلاد الهند حتى يصير تاجر ويجيب فلوس ويتقدم لهااا
وصار غني وتاجر كبير والكل آصبح يعرفه وآخيرا جاء بآحد الأيام وكان فرحان ومبسوط
وجايب آلألماس والذهب والدينارات وراجع لأمه حتى يطلب منها تروح للحاكم وتطلب ايد بنته ...
..ولاكن للأسف فرحته ماأكتملت لما أمه قالت له عن الخبر الصاعقه ...
وان الأميره تزوجت الأمير .... يوم كان مسافر للهند !!!!!!
طووول الوقت كان فيصل منسجم ومتعاطف مع الشاب الوسيم واللي كان فقير ...
حتى قاطع فيصل نواف وتكلم : تيب تيب ليس مو ليتشالد يلوح يذبح الاميل (ألأمير) ويتزودها
نواف : مايقدر يذبحه لأنه ماآذنب
فيصل تيب ليش مو ليتشالد يآخذ الأميره من الامير ...!
نواف ... مايقدر ... مايقدر لأن آلأمير قدّر على قلب الأميره وخلاها تحبه !
فيصل بحزن : لأ لأ ... أنا آبي ليتشالد يتزود الأميره
آبتسم نواف وقال بصوت أقرب للهمس ..... ان شاء الله يتزوجهاا .... !!!!!!!!!
ومن ثم بعدها قال : ماقلت لي شلون القصه حلوه ولافتفوته !
فيصل : حلووووووه كثيييييييييييييل ...
فيصل : طيب تعال خلني اقولك شيئ بآذنك
فيصل بحيره قرب أذنه لنواف .. ونواف قال بصوت قصير ..... لاتنسى تقول هالقصه لخالتك ريم طيب !
أبتسم فيصل بطفوووله : تيب
غمز نواف لفيصل وثم قال وشرايك نصير أصحاب ...
فيصل ويحاول يقلد نواف وصار يغمز بطفوله : خلاااث نصيل أصحاب .....
/
/

....... كلها كانت ساعات .. ووقف القطار عند المحطه الموجوده بالشرقيه ووصلوااا ...
مها وبآيدها صارت تهز كتف ريم الغفيانه بشويش ... ريوم قومي
حست ريم بآيد مها وصحت ....
مها : يالله أمشي وصلناا
ريم ومعدتها مازالت تتقلب ومي متقبله القطار اللي يعتبر ولآول مره تركبه وراح تكون آخر مره ...
بعد آلآم الفظيعه اللي سببه لها ... حطت آيدها على بطنها ثم وقفت ...
ونزّلت مع اختها مهاا ...
نزل كل منهم من القطاااار .... وألتموا على بعض ...
آستوقف ياسر سايق آجره .. طلب منه يوديه لمنتجع الهولدي أن ... اللي راح يقعدون فيها كم يوم ...
.. وصلواا .... حتى حظنت خطواتهم شاطئ نصف القمر اللي كان يبعد عن الخبر بمسافه ...
آستأجر ياسر شاليه يناسبهم ومتكامل بشكل راقي على البحر
آللي كان منظره خرافي بالآجواء اللي كانت غيم ومظهر الموج اللي كان يلطم نفسه .....
آذهلها روعة الاجواء مع المنظر آلأكثر من رائع
وآجبر نواظرهاا تتعلق فيه ....
آستأجر ياسر شاليهين الأول لأمه وخواته مع جدته .. والثاني له مع اخوه ونواف ...
حتى كل منهم يآخذ كامل راحته ... !
الكل منهم دخل للشاليه الخاص فيه حتى يتفقده ... ويرتاحون فيه بعد السفر .. سواها ...
اللي كانت لاتزال واقفه مستمتعه بالأجواء ....
بدر من بعد ماتفقد الشاليه وأعجبه طلع وكل نيته يروح لشاليه خواته اللي كان ملاصق الجدار
بالجدار الشاليه اللي كانوا موجودين فيه ... طلع وتفاجأ بوجودها قدام وجهه ..
بدر : ريمووه .. ورى ماتدخلين انتي وخشتك ..
ريم وتوها تصحى : هممم ... ماسمعتك
بدر : لاااا العمه غرقانه بوادي وأنا بوادي .. ثم قال بمزح ... آقول أدخلي الله يصلحك لاأكسر راسك ..
ريم :.. وحست بنفسها سرحت لاآرادياا ونست نفسها وهي واقفه ...قالت معليه والله سهيت اللحين بدخل
بدر : بلا والله مقطعتك الرومنسيه ...
ضحكت ريم من تعليق أخوها ثم قالت .... وجع لاتتمسخر ... وبعدين ش دراك أنت بفن تآمل الطبيعه يالجلف
بدر بدعابه .... : جلف الله مخك .. آقول أدخلي لابها العقال
ضحكت ريم أكثر .. شوي شوي خوفتنيي .. وبطاعه لكلام أخوها دخلت حتى تنظم لأهلها الموجودين داخل الشاليه
... والقاعدين بالصاله الآنيقه الموجوده .... وبوجهها انتبهت لفيصل وريماس اللي كانوااا
يتطاردون بداخل الشاليه ....
دخلت ومن بعد ماتأملت آرجاء الشاليه .. رمت نفسها على أحد الأسره الموجوده وكأن آلام بطنها
اللي ثارت عليها بالطياره رجعت عليها بها اللحظات ...
حظنت احد المخدات وحاولت ترتاح تاركه آهلها وراهااا .. تبي تلتمس الراحه وتآخذ لها غفووه ....
...... مر الوقت عليهم سريييع ... وكل منهم آستمتع باليوم بآكمله ....
مابين الشباب اللي آستغلوا الفرصه وكل منهم فرّغ كل حماسه بالألعاب اللي كانت موجوده
من كورة الطائره للسله ومابين النادي الصحي
وبنفس الحال عند ريماس وفيصل اللي ماهجدواا من الحركه مابين اللعب بالبحر والمسبح
والألعاب ... حتى جدتها وأمها ومها آستغلو الفرصه وآستمتعوا بالموج ومنظر البحر اللي كان يستكين
وفجأه يثوور ... ومتروا الشاليهات ماشين راجعين يتمشون .... دونها !
اللي كانت لاتزال نايمه من دون ماتحس بنفسهااا ..ورفضت تقوم
بكافة الأشكال اللي حاولوا أهلها يقومونها فيها ولاحياة لمن تنادي ....
صحت ..... حتى صارت بصعوبه تفتح عيونهااا .. وأمتدت آيدها لجوالهاا حتى تشوف الساعه ...
شافت الساعه ... 9 الليل ... وآلتفتت للنافذه حتى شافت الظلام متسلل من النافذه
لاآرادياا ... توسعت عيونها بعد ماحست بنفسهاا سرقهاا الوقت حتى طار النوم من عيونهاا وعدّلت قعدتها ...
آنبت نفسهااا للحظات على الوقت اللي خذاها نايمه ... وخلا اليوم بآكمله يروح عليها ..
شالت نفسها وعيونها الناعسه لاتزال خدرانه ... تدّور أحد موجود بالشاليه ... ولاآحد موجود ...
بملل تآففت .... بعد ماتأكدت ان الكل تركهاااا ...
آستسلمت للواقع وبقل حيله راحت تغسّل وجهها وتتوضى حتى تقضي فروضها اللي فاتتها ...
أنتهت وشالت مصلاها .. وراحت تبدل ملابسهاا وتلبس ملابس أكثر راحه ...
غيرت ملابسها ولبست بنطلونها الجنز الأزرق مع بلوزتها الصوف الرماديه ... لبستها
بالرغم من آن أجواء الشرقيه بلعاده ماتكون بذاك البروده ولاكن عشان قربها من البحر
كانت درجة الحراره منخفضه والأجواء أكثر بروده ...... رجعت ريّحت ظهرها على
احد الكراسي الموجوده
وصارت تشرب بأيدها اليسري كاس موياا .. وبآيدها اليمنى رافعه جوالها تبي تكلم آختها مها ....
كانت ثواني وقطع عليها آصوات آهلها باللحظه هاذي داخلين آلشاليه آلتفتت بآتجاه الباب
وشافتهم مقبلين عليهاا .. سكرت جوالها على طوول وراحت لهم ....
ريم وقاعده تكلم آمها : .. ليش ماقعدتوني وتركتوني نايمه والله مالكم داعي ..
مهااا ... : وخاشه عرض ... نعم نعم .. ماقعدناكي ...! وصوتي اللي راح وش تسمينه
حسبي الله على عدوينك من بنت نعنبو دارك اللوز عندي ورّم ... وعيالي أنبحت اصواتهم
وحنى نقعّد فيكي ونتي صنم ماتتحركين ولا تسمعين ...
ضحكت ريم : آووف موب للدرجه هاذي .. وبعدين والله ماحسيت فيكم
مهاا : بلا والله من قل آلأحساس
جدتهااا : تعال بس يمه اقعدي جنبي خليكي منهم نوم العوافي ..
راحت ريم لعند جدتهااا وقعدت جنبهاا ... وبعد وقت ... جابو الشباب العشاء
وجدتهم طلبت من ياسر يحط العشاء على البلوكونه اللي تطل على البحر .. وكل منهم يجتمعون حولها
ويتعشون سوااا .....
آنحط العشاء اللي كان عباره عن آكل بحري بكافة آصنافه .... وألتم الجميع حول السفره
من نواف لياسر وبدر .. وأمهم وجدتهم ومها وريم اللي كانوا قاعدين يتعشون بعباياتهم ...
ومعهم على كراسي منفرده فيصل وريماس ...
آلكل بدى يتعشى ويآكل ومعها يتجاذبون آطراف السوالف والتعليقات كجمعه عائليه ممتعه ... على هواء البحر


آلكل بدى يتعشى ويآكل ومعها يتجاذبون آطراف السوالف والتعليقات كجمعه عائليه ممتعه ... على هواء البحر
عينهاا كانت تراقبهم بصمت ومكتفه يدينهااا .. تتآمل الأكل اللي قدامها وتسمع لسواليفهم بهدوء
ياسر : وقاعد يمزح مع جدته ماودك يايمه أشري لك بدلة سباحه تطبحين فيها بالبحر
ضحكت جدته حتى ضربت آيدها على صدرهاا : ويلي سم الله على عقلي وديني ... لاا وييه
قال آسبح هاذا اللي باقي
نواف بدعابه : أنا أقول هوني وأسبحي ..لأن ترى بموية البحر آفاده لرجلينك وجسمك
حتى يقولك اللي يغطس غطسه مره وحده يرجع شباب عشرين سنه
جدتهم مصدقه : ويلييي صدز عاد
لاآراديا كل من ياسر ونواف ضحك مع الجيمع ... على طريقة جدتهم اللي واضح أنها تقبلت
الفكره على طووول ...
جدتهم : آها عاد أنت وياه لاتخليني أسويها وآغطس قدام هالآوادم ....وآخربها
بدر بفكاهه : سويها جدتي بس قبلها قولي لي حتى أجهز كاميرا الجوال وقسم لأسوي لك اطلق بلوتوث
آلكل ضحك ...
جدته قاصده بدر : آبوو هالراس يالموذي تسويها ...
أمهم : بديروه ووجع أترك جدتك .....
بدر معصب اللحين نواف وياسر لهم ساعه ينكتون على روسكم ويشمتون ماقلتو شيئ
وأنا يادوبك خشيت بالسالفه وقلت كلمتين كليتوني .. ياوجع قلبي بس صدق من قال الدنيا مقامات
جدته وقاعده تضحك : ياعين جدتك زعلت ... لاأبد والله مااعاش من يزعلك ...
بدر : آيه ايه .. أضحكي على عقلي المسكين بكلمتين ...
جدته بمزح ضربة على كتفه بشويش وضحكت : الله يخس شيطانك .. لسانك متعوذ منك
........... بنفس اللحظات كانت تتآمل بدر وآلأبتسامه على محياهاا تضحك من ورى نقابها اللي كان
مبرز وسع عينها على لسان بدر اللي مايضاهيه لسان
.... وأبدااماكانت تحس بالعيون اللي تسرق النظره وتخطفها من عينهاااا على غفله من الكل ...
..... كانت عين نواف عليهااا وتناظر لها مابين الدقيقه على غفله من دون ماعين تنتبه له ...
ماكن مستقد يناظرهاا ولاكن العين هي اللي كانت تشده وتجبر عينه تناظرها
وخصوصا أنه ولاول مره بحياته يجتمع فيهاا بمكان واحد ... وقدامه !
وشلون يبي يمنع نفسه وهو اللي كله لهفه عليها ......
لحظات وبدت عيونها اللي كانت مركزه على بدر تحس بعيون تراقبها بين اللحظه والثانيه ...
لاأراديا حركّت عينهااا ... وأنتبهت له حتى طاحت عينها بعينه ... !!!!!! كانت ثواني مثل لمح البصر
وفورا شالت عيونها وآبعدتهاا وكأنها ماأنتبهت نهائيا لنظرته .. آرتبكت من الداخل حتى حست
أن كل مابداخلها أهتز من نظرته الغريبه واللي آبداا ماكانت طبيعيه ومثل آي نظره ...
زاد آرتباكهاا حتى أصبحت ماتدري وين تحط عيونها حتى تهرب من نظرته ... ماكان عندهاا حل سوى
أنها... آثنت راسها على صحنهاا وحاولت تركز على الأكل الموجود فيه.... متجاهله اللي صار تماما ..
وتحاول ماتعطي اللي حصل آي أهتمام ... وكأن دقات قلبها بدت تدق خوووف من آحساس مجهول !
/
آمهاا كالعاده بقلبها الحنون اللي كانت قاعده تناظر لأكل عيالها واحد واحد وتشوفهم آذا محتاجين حاجه
حتى تقربها لهم ويآكلون منهاا .. آنتبهت لريم
اللي كانت ماهيب معهم آبداا وبوادي ثاني وماسكه الشوكه والسكين وقاعده تلعب بالسمكه والخضار
الموجود بصحنهاا وتحاول تآكل قطع صغيره من دون شهيه حتى تشغل نفسها بحاجه ... بالرغم من آن
آلآكل ماكان عاجبها ومو داخل مزاجها
آمهاا بصوت قصير بعيد عن آسماعهم : يمه وش بك ماتآكلين .. مو عاجبك الأكل
ريم وبعد ماحست بصوت أمها آلتفتت ... : لاياحياتي يايمه والله عاجبني بس مالي نفس ...
أنتي كولي ماعليكي مني
أمهاا . وتسكت شوي .. وترجع تتكلم ... آجيب لك صياديه !
ريم بآبتسامه يايمه ياعيني والله ماآبي شيئ ولاني مستحيه لابغيت مديت آيدي ...
جدتها بآنبراش : وشبكم ...!
أمهااا : آقولها كولي تقول مالي نفس
جدتها : وييييه آي نسينا آن ريم ماتحب السمك ... وثم آلتفتت لياسر ونواف ليتكم جايبين لها دجاج او لحم على الأقل الله يهديكم ...
ريم مستوقفه جدتهاا : لامين قال .. بلعكس عادي آكل السمك.. ولاكن مالي ذاك الشهوه فيه
نواف ..... : آلمطعم قريب آذا تحبون آجيب حاجه منه غير السمك آنا حاضر ...
جدته : آي والله ياولدي ياليتك تجيب لهااا ...
قطعت كلامهم ريم مستوقفتهم ... لأ .... لايجيب حاجه لي آنا شبعت ..
حست انا آندفعت ومن ثم رجعت تكلمت بهداوه ... أنا شبعت ... آذا انتم تحبون يجيب حاجه لكم
فأنتم أحرار أما آنا فخلصت ووقفت
جدته : تعالي على وين رايحه ...
ريم : معدتي شوي تعبانه بروح آرتاح فوق عن آذنكم .. ومشت تاركتهم ...
دخلت وفكت نقابها والطرحه ...ومعهم العبات ورمتهم على الكنب الموجود داخل الشاليه بملل
وراحت لنفس السرير اللي كانت موجوده فيه ورمت نفسها عليه من جديد .....
بتعب فكت شعرهاا وحطت آيدها على بطنها وكأنها تبي تهدي الآم معدتها بلمستها اللي تروح وتجييي
شووي وبدت أنفاسها تهدى والآلام بدت ترجع تخف ..... غمضت عيونها بهدووء ......
ومن هنا طارت فيها لحظات الذاكره على أخر ماحصل !!!....
تذكرت الموقف اللي صار لها على آلعشاء ...... نواف ........
ونظرته الغريبه اللي شافتهااا داخل عينه لما تعانقت نظرتها بنظرته ..... !
وماكانت هي النظره الوحيده ! ... نظرته لما شافها قبل كم يوم بالحديقه كانت تشابه هالنظره
ومو وحدها النظره اللي بدت تخوفها آلا آيضا البسمه اللي شافتها بالحديقه من شفاته لهاا
ماكان لها مبرر .... وضربت معها آلف سؤال بسؤال على الذاكره .........
تذكرت صورته لما كان راح يقوم يجيب لها آكل من المطعم !.... وتصرفاته أللا طبيعيه
آللي بدت تبان من ناحيته ...!!!! ....
زادت حيرتهااا أكثر حتى خذاها آلسؤال .. هل ياترى كل ماشافته من نواف
تصرفات مقتصده .. يقصد فيها شيئ ! .... ولا مجرد تصرفات بريئه آربكتهااا ...
وهي فهمتها غلط ..لأنه كان قبل هذاا يبيهاا ويعتبر آحد خطابهااا !!!................
آحتارت ماتدري .... وقعدت لاتزال بين هذا وهذاا ....!!
/
/
/
مرّت الأيااام ..سريعه .. بآسرع مماكانوا يتخيلون ..... مضى أسبوع كامل على تواجدهم
بنفس الشاليه آللي عاشوا فيه آياام غير عن باقي الآيااام .. كانت فرصه للأستمتاع
من ناحية بعضهم .. ومن ناحيتها كانت فرصه للنقاعه والنسياان ........
بالفعل حاولت تتناااساه وقدرت ... ولاكن ماقدرت بالشكل المطلوووب ...
على قد ماكانت تتناساه بنهارهاا وتضحك حتى تسلي خاطرهااا مع آللي حولهاا وتبعده عنهااا
... يبعد بالفعل .. ولاكن مايطوول البعد حتى يرجع لها طيفه بالوقت اللي تركد آنفاسها فيه
وتستلم للهدوء ... ويغيب الكل ويبقى هوو .......
مرت آيام الأسبوع عليهااا .. حتى غيّرت فيها بعض ملامحهاا ورجع وجه الحياه لمحياهاا
اللي كان يحكي سيرة آنثى
بدت ترجع لها مراسم الراحه .... والبسمه ... وهدوء نفس ...آللي فقدته من آياااام ...
حتى جوالهااا آقفلته .. وأبعدته عنهااا ..وآبعدت معه نفسها عن كل اللي يعرفها
وكلهاا كانت عزيمه على آستغلال كل ثانيه تقضيها بها المكان ...
وتقعد فيها مع نفسها حتى تراجع آوراقهااا ... وتتراضى مع روحها
بالفجر على وقت الساعه 5 آلكل كان نايم بسلام بفراشه ... آلا هي
آللي مازار النوم عيونها الناعسه ..... رغم آن بالها كان خالي وماأشغله مخلووق بها اليوم ...
غمضت عيونها لساعات .. ولاكن عبث ! عيى لايزورها النوم .........
بهدوء فتحت عيونهااا .. وبدت تتملل من التمدد على السرير .. حست أنها ودها تمشي
أو تتأمل آلبحر بأقل الأحوال ..... شالت بطانيتها عنها .... وجلست ظهرها
حتى لبست شبشبها الآبيض ... ووقفت .. ومن بعدها مشت متجهه لباب البلكونه آللي يطل على البحر ...
بخطوات خفيفه مشت بفستانها الوردي الناعم اللي كان خالي من آي تطريز وتكلف ..
وقصير آلى حد سيقانها ... تذكرت حاجه ! ورجعت حتى جابت شالها الصوف آلأصفر لأن الجو بالفجر أكيد
راح يكون بارد ....
راحت وبلمسات ناعمه فتحت باب البلكونه حتى ماتطّلع صوت وتقوم أهلها من نومهم ....
أنفتح الباااب .. ومعه آنطلق الهواء داخل الشاااليه يبعثر غطى الستاير ......
خافت على أهلها يبردون لذلك طلعت وسكرت الباب وراهاا ....
وأكتفت بالقعده على أحد آلكراسي أللي كانت تحوط آلطاوله آلموجوده .....
جلست بصمت وحطت الشال على أكتتافها وكتفت يدينهااا تحاول تلتمس الدفاا ....
ومعها رفعت عيونهااا حتى أمتدت تراقب آلمنظر .... آللى آذهلهاا ....
اللي يحكي منظر آلسماء المظلمه وخيوط الفجر المتسلله مابين آنحاء الفضاء واللي معطيه السما
تدرجات اللون الآزرق بين المسافات ...
والغيم الآبيض من بين ثنايا الفضااا !
كان متبعثر وسط صدر السماء بشتات يعكس صورت منظر شتوي .. بليله ساكنه ...
آلآجواء كلهااا على بعضهاا ... كانت هاديه وطاغي عليها الركود ... ومساحات الشاطئ كانت فارغه
من كل حس وكل صووت .... وآلهدوء مستوطن ... والموج لايزال يتحرك بمهل ويقرع على آسماعهاا
بصوته آلمتناغم ....
خذتهااا الدقايق تتأمل بصمت حتى آغراها آلمنظر وجذبها ...
وتجرأت تقترب للبحر وخصوصا أن آنظارها طّمنتهاااا آن الشاطئ فاارغ ...
بجنون طرأ عليها وقفت تبي تتقدم للبحر ...أكثر ...
ومشت على الرمل ... وعيونها تراقب خطواتهااا ..
خطوه بخطوه آلين ماوصلت برجلينها آليا حد حدود البحرر.....
آقتربت أكثر حتى البحر بدى يلامس رجلينهاا ويغسلهاا ...
بنعومه آثنت ظهرهااا وصارت تجمع قطرات البحر بين يدينها وتبعثرهااا بالسماء برحابه ....
والبحرلايزال يمتد والموج يتقدم لهاااا ...... وقفت ... حتى خافت الموج يثور عليها آكثر ..!
وأبعدت عنه على بعد كم خطوه وقعدت على الرمل مفضله التأمل على آلعبث بالموياااا ......
.......
خذاها الوقت أكثررر .. وسرحت مابين الخيال والواقع .... والآمال اللي كانت فيما بينهم
هنا كان الفضااا واسع ...... وهنا كانت العين تتآمل ! ....
ومعهااا تجردت الآحاسيس والمشاعر من السكون وتعرت! ...
حتى آنكشف كل اللي بدواخلهاا قدام هيبت هالبحررر ....
آلبحر اللي كان ودهااا ترمي كل آحزآنها عليه .. وأعطاها كل السياده .... ....
آلتعب آللي كان داخلهاا تلاشى وأصبح ماضي ...
والآلام طابت ! ...
. حتى آلجروح ! قربت تبرى ....! ، ولاكن هوو ...
هو اللي مالقت لنسيانه حل أو طريق تمشي فيه .. وهو اللي يرافقها بحلها وترحالهااا ......
والغريب آنه آلوحيد آللي حاولت تتناساه ومارضى قلبهاااا .. ولاتدري ليه
سلطان .....
آسم عجزت تحاول تقنع قلبها فيه حتى يكرهه ماقدر ... ليش .. ولاتدري !..
ولاكن الأكيد لأن اللي بداخلها مشاعر أكبر من قدرتها على نسيانه بها السهوله
رغم آنه ياماا تناساهااا ..
ويامااا عذبهاا ..
ويامااا قضت من آلليالي تنوح وتبكي على حظها آلعاثر اللي جمعها فيه ...
وهي اللي عمرها ماراح تنسى أول ليله من زواجهاا آللي جمعتهم ببيت واحد ....
وكأن ذكرى ذيك الليله بثوانيها لازالت باقيه بذاكرتهاااا ...محفوره !
شكوكه .. غيرته .. جنونه ... حتى حدة مزاجه وطبعه ألصعب ... آللي ذاقتها فيه بالأيام اللي عاشتهاا
معاه .. كل هذووول عجزوا يخلون قلبها يكرهه ...
وهو آللي بكلمه حنونه ينسيهاا شقى سنين ....!!! وهذا اللي موجعهااا وكاسر مجاديفهاا ....!
وبين هذا وهذا كانت هي الآحاسيس آللي تكلم وثغرها صامت .... !
أحاسيسها آلمتبعثره .. اللي تشابه الغيم .. لامن تلملم على بعضه وتكاتف! وبلحظه تلقاه يتشتت
ويتبعثر بكل آتجاه ...
وكأنهم يشبهون مشاعرها لامن تكلمت عنه داخل ذاتهااا ...
سلطان حي وموجود داخلهاا يتنفس أنفاسهااا ... ويرتوي من نهر ذاكرتهاااا ...
وهي اللي ود ودها تجمع كل مفردات القساوه وتهديها قلبها حتى يتجرأ يقتله من الذاكره
وينفيه من سما حياتها زي مانفاها بيوووم !
كانت آماني والأكيد آنها بتعداد الآماني مستحيلة الوصول ....
والقلب لامنه عشق مايقتل ! والعين لامنها آشتاقت تفضح ... !!!
...... بنفس الآحاسيس كانت تتقلب كما الموج داخل محيط ذاتهاا ... حتى بدى قلبها المتعب يستشعر
آحاسيس غريبه .... من دون سبب ولا مبرر ... ! لحظااات
وأثنت راسهااا تناظر للرمل المبلوول ..... آللي آغراهاا ..
وبآصبعهاا بدت تكتب ( أحبك ....... وصارت تتأمل بآبجديات هالكلمه ...!
حتى بآيدهااا فجأه مسحت الألف ! ... وبقى مكتوب ..... ( حبك !!!.....
غمضت عيونهاا تستشعر كل من هالمعنى آللي كان بيوم مايعني لها شيئ
وآصبح اليوم يعنييي لها كل شيئ .... تآملت بالكلمه بعد مامسحت بآيدها (الألف )
وتابعت تناظر آبجديات حبك ...... من دونها هي ... !
وكأن الآلف هنا تعني فيها نفسهاا لهذا محتهااا ........ وآبعدت هالحرف عنه !
شالت عيونهااا حتى أمتدت النظره بعيييد تسبح لنهاياات المدى ...
بعين حيرانه وداخلهاا فتات أمل ... وآنفاس متعبه تطلب من هالبحر نجدتها .....
تتابعت تتآمل وتراقب ... الموج! ... وخطوط الفجر اللي بدت تسطع وتغطي ستار الظلام بنورهااااا
لحظاات وهدوء الموج تلاشى ... وبدى لحظه بلحظه يمتد ويثور تحت سلطان الهواء اللي كان يسيره
ويزيد من هيجانه وثورته .... آشتد الهوااء والبرد آكثر ... حتى بدت آطرافهاا تجمد
وبآيدينها بدت تحاول تلملم الشال عليهاا وتغطي فيه نفسها آكثر حتى تدفى ... ولاكن عبث
وآلبرد لايزال يهز آطرافهااا وبدت آيدينها ترتجف
ثواني وفاجأتها لمست آيدين حطت على آكتافهاااا حاجه ..
بخوف آرتبكت ووقفت بهدوء ملتفه حتى تعرف صاحب هاللمسه ...
شافته ! بكامل تفاصيله .... حتى آنفاسهاا ودقات قلبهاا تعالت
وعيونها الثنتين تعلقوو صدمه من صورت الآنسان اللي قدامهااا قالت وعيونها مذهوله : سلطان !!!!!!!